الذين لا تعولهم نقل هذين الأثرين فى المغنى ثم قال : ولنا ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما فى صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال : ويطعم أهل ببته اثلث وبطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدق على السؤال بالثللث رواه الحافظ أبو موسى الأصفهانى فى الوظائف وقال حديث حسن ولأنه قولابنمسعود وابن عمر ولم نعرف لهما مخالفآ فى الصحابة فكان إجماعا ا ه ٠ والقول القديم للشاقمى باكل النصف ويتصدق بالنصف لقوله تعالى ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) فجعلها بين اثنين فدل على أنها بينهما نصفين ٠ قال فى المغنى والأمر فى ذلك واسعفلو تصدق بها كلها أو بأكثرها جاز وإن أكلها كلها إلا أوقية تصدق بها جاز وقال أصحاب الشافعى : بجوز أكلها كلهميااه ٠. وما ذكر ناه من الأكل والإهداء فعلى سبيل الاستحباب لا الوجوب وذهب بعض العلماء الى.وجوب الأكل منها ومنع الصدقة بجميعها لظاهر الآبة والأحاديث ولأن النبى صلى الله عليه وسلم أمر فى حجة الوداع من كل بدنة بيضمة فجعلت فى قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقهما رواه مسلم من حديث جابر ٠ وبحوز ادخار ما بحوز أكله منها لأن النمي عن الادخار منها فوق ثلاث منسوخ على قول الجمهور وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بل حكمه باق عند وجود سببه وهمو لح[ »© سد
عدد الصفحات ٥٠المجاعة لحديث سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضحى منكم فلا يصبحن ' بعد ثالثة وفى بيته منه شىء فلما كان العام المقبل قاالوا يارسول الله تفعل كما فعلنا فى العام الماضى فقال صلى الله عليه وسلم كلوا وأطعموا وادخروا فان ذلك العام كان فى الناس جهمد فأردت أن تعينوا فيها متفق عليه فاذا كان فى الناس مجاعة زمن الأضحىحرم الادخار فوق ثلاث وإلا فلا بأس بهء ولا فرق فيما سبق من الأكل والصدقة والاهداء من لحوم الأضاحى بين الأضحية الواجية والتطوع ولا بين الأضحية عن الميت أو الحى ولا بين الأضحية التى ذبحها من عنده أو التى ذبحها لغيره بوصية فا زالموصى اليه يقوم مقام الموصى فى الأكل والاهداء والصدقة فأما الوكيل عن الحي فان أذن له الموكل فى ذلك أو دلت القريئة أو العرف عليه فعله وإلا سلمها للموكل كاملة وهو الذى هوم بتوزيعماء وبحزم أن بيع شيئًا منها من لحم أو شحم أو دهن أو جلد أو غيره لأنها مال أخرجه لله فلا بجوز الرجوع فيه كالصدقة ولا بعطى الجازر شيئا منها فى مقابلة أجرته أو بعضها لأن ذلك بمعنى البيع ٠ فأما من اهدى له ثشىء منها أو تصدق به عليه فله أن يتصرف فيه بما شاء من بيع وغيره لأنه ملكه ملكا نا داه
عدد الصفحات ٥١فجاز له التصرف فيه وفى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل بيته فدعا طعام فأتى بخبز وأدم من آدم البيت فقال النبى صلى الله عليه وسلم ألم أر البرمة فيها لحم قالوا بلى ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة قال عليها صدقة ولنا هدية وفلفظللبخاري ولكنه لحم تصدق به على بريرة فأهدته لنا ولمسلم هو عليها صدقة وهو منها لنا هديبة. لكن لايشتريه من أهداه أو تصدق به لانه نوع من الرجوع ف الهبة والصدقه وفى الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال حملت على فرس فى سبيل الله فأضاعه الذى كان عنده فاردت ان اشتريه منه وظننت أنه بائعه برخص فسألت عن ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال لا تشستره وان اعطاكه بدرهم فان العائد فى صدقته كالكلي بعود فى قيئه ٠ فان عاد الى من اهداه أو تصدق به بارث مثل أن يهدى الى قريب له أو نتصدق عليه ثم .يموت فيرثه من اهداه أو تصدق به فانه بعود اليه ملكا ناما نتصرف فيه كما شاء على وجه مباح لما روى مسلم عن بريدة رضى الله عنه أن امرأة أنت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت با رسول الله انسى تصدقت على أمي بجارية وانها مانت فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجب أجرك وردها عليك الميراث ٠ .
عدد الصفحات ٥٢الفصل الثامسن فيما يجتنبه من أراد الأضحية عن أم سلمة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا رأنتم هلال ذي الحجة وفى لفظ : اذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحى فليمسك عن شعره وأظفاره رواه أحمد ومسلم وابو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه وفى لفظ لمسلم وابى داود والنسائى فلا بأخذ من شعره واظفاره شيئًا حتى يضحى ولمسلم والنسائى أيضا وابن ماجه فلا بمس من شعره ولا بشره شيئًا ٠ ففى هذا الحديث النهى عن اخذ شثىء من الشعر أو الظفر أو البشرة ممن أراد أن بضحى من دخول شهر ذي الحجة حتى بضحى فان دخل العشر وهو لا يريد الاضحية م أرادها فى اثناء العشر أمسك عن أخذ ذلك منذ إرادته ولا بضره ما أخذ قبل ارادته ٠ وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فى هذا النهى هل هو للكراهة أو للتحريم والاصح أنه للتحريم لانه الأصل فى النمى ولا دليل يصرفه عنه ولكن لا فدية فيه اذا أخذه لعدم الدليل على ذلك ٠ والحكمة فى هذا النهى _ والله أعلم _. انه لما كان المضحى مشاركا المحرم فى بعض أعمال النسك وهو التقرب الى الله بذبح القربان كازمن الحكمة أنيعطي بعض أحكامهوقدقال الله فى المحرمين ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ المدي ااه ب
عدد الصفحات ٥٣محله) ٠ وقيل الحكمة ان يبقى المضحى كامل الاجزاء للعتق من النار ولعل قائل ذلك استند الى ماورد من أن الله تعالى بعتق من النار بكل عضو من الاضحية عضوا من المضحى لكن هذا الحديث قال ابن الصلاح غير معروف ولم نجد له سندا يثبت به ثم هو منقوض بما ثبت فى الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة أن النبى صلى اللهعليه وسلم قال أيمارجل مسلم أعتق امرءا مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضو منه من النار ولم ينهدمن أراد العتق عن أخذ شىء من شعره وظفره و بشرته حتى بعتق ٠ وقيل الحكمة : التشبه بالمحرم وفيه نظر فان المضحى لا بحرم عليه الطيب والتكاح والصيد واللباس المحرم على المحرم فهو مخالف للمحرم فى أكثر الاحكام ثم رأت ابن القيم أشار الى أن الحكمة توفير الشعر والظفر ليأخذه مع الأضحية فيكون ذلك من تمام الأضحية عند الله وكمال التعبد بها ٠ والله أعلم ٠ ( تنبيه ) ننوهم بعض العامة أن من أراد الأضحية ثم أخذ من شعره أو ظفره أو بشرته شيئًا فى أيام العشر لم تقبل أضحيته وهذا خطأ بين فلا علاقة بين قبول الاضحية والأخذ مما ذكر لكن من أخذ بدون عذر فقد خالف أمر النبى صلى الله عليه وسلم بالامساك ووقع فيما نهى عنه من الاخذ فعليه أن يستغفر الله ويتوب اليه ولا بعود وأما أضحيته فلا بمنع 68 سد
عدد الصفحات ٥٤قبولها أخذه من ذلك ٠ وأما من احتاج الى آخذ الشعر والظفر والبشرة فأخذها فلا حرج عليه مثل أن ,يكون به جرح فيحتاج الى قص الشعر عنه أو ينكسر ظفره فيوذيه فيقص ما يتأذى به أو يتدلى قشرة من جلده فتؤذيه فيقصها فلا حرج عليه فى ذلك كله ٠ ( تنبيه ثان ) ظاهر الحديث وكلام أهل العلم أن نمي المضحى عن أخذ الشعر والظفر والبشرة ,شمل ما اذا نوى الاضحية عن نفسه أو تبرع بها عن غيره وهو كذلك وذكر بعض المحشين من أصحابنا أن من تبرع بالأضحية عن غيره لا بشمله النهى وما ذكرناه أولى وأحوط ٠ فأما من ضحى عن غيره بوكالة أو وصية فلا بشمله النهى بلا رب ٠ وأما من يضحى عنه فظاهر الحديث وكلام كثير من أهل العلم أن النهى لا بشمله فيجوز له الأخذ من شعره وظفره وبشرته ويتويد ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان بضحى عن آل محمد ولم ينقل أنه كان بنهاهم عن ذلك وذكر المتأخرون من أصحابنا أنه يشمل المضحى عنه فلا بأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشرته من دخول شهر ذي الحجة أو من حين يعلم أنه سيضحى غنه ان كان لم بعلم حتى تذبح الأضحية وذلك لأنه مشارك للمضحى ف الثواب فشاركه فى الحكم والله أعلم ٠ لت 66 مم
عدد الصفحات ٥٥الفصل التاسع فى الذكاة وشروطها أخرنا الكلام على الذكاة وشروطها وما يتعلق بها لأن أحكامها عامة فى الأضحية وغيرها ٠ الذكاة : نحر الحيوان البرى الحلال أو ذبحه أو جرحه فى أي موضع من بدنه ٠ فالنحر للابل/ والذبح لماسواها/ والجرح لكل ما لا بقدر عليه إلا به من ابل وغيرها ٠ ورشترط احل الحيوان بالذكاة شروط نسعة : الاول : أن ,يكون المذكى ممن يمكن منه قصد التذكية وهو المميز العاقل فلا بحل ماذكاه صغير دون التمييز ولاهرم ذهب تمييزه والتمييز فهم الخطاب والجواب بالصواب ٠ ولا بحل ماذكاه مجنون وسكران ومبرسم ونحوهم لعدم امكان القصد من هؤلاء ٠ وانما اشترط إمكان القصد لأن الله أضاف التذكية إلى المخاطبين فى قوله :( الا ما ذكيتم ) وهو ظاهر فى ارادة الفعل ومن لا يمكن منه القصد لا تمكن منه الارادة ٠ الشرط الثانى : أن يكون المذكى مسلما أو كتاسا وهو من ينتسب لدين اليهود أو النصارى ٠ فآما المسلم فيبحل ماذكاه وانكان فاسقا أومبتدعا سدعة غيرمكفرةأوصمييامميز أو امرأة لعموم الأدلة وعدم المعخصص قال فى المغنى عن ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة 5-8
عدد الصفحات ٥٦ذبيحة المرأة والصبى قال وقدروي أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع فاصيبت شاة منها فأدركتها فذكتها بحجر فسأل النبى صلى الله عليه وسلم فقال كلوها متفق عليه قال : وفى هذا الحددث فوائدسيع : احداها : اباحة ذبيحة المرأة / الثانية : إباحة ذبيحة الأمة/ الثالثة . إباحة ذبيحة الحائض لأن النبيصلى الله عليه وسلملم* يستفصل/ الرابعة : إباحة الذبح بالحجر / الخامسة : إباحة ذيحماخيف عليه الموت / السادسة : حل ما يذبحه غير مالكه بغير اذنه/ السابعة : إباحةذبحهلغير ما لكهعندالخوفعليهاه قلت :وفائدة ثامنه وهي إباحة ذيح الجنب / وتاسعة وهي : أن الأصل فى تصرفات من ,يصح تصصرفه الحل والصحة حيث لم سأل أذكرت اسم الله عليها أم لا وزاد فى شرح المنتهى حل ذبيحة الفاسق والأقلف )١( فتكون الفوائد احدى عشرة ٠ وقول الشبيخ رحمه الله فى المغني : السادسة حل ما بذبحه غير مالكه بغير إذنه / ان كان مراده بالغير من كان أمينا عليه أو ذبحه لمصلحة مالكه فمسلم وواضح وإن كان مراد ما يشمل الغاصب ونحوه ففيه خلاف بآني ان شاء الله والحديث المذكور لا بدل على حل ماذكاه ولا عدمه لان الذكاة فيه واقعة من الجارية التي ترعي الغنم وهى أمينة عليها ثم انها لمصلحة مالكها أيضا ٠ وقوله : السابعة إباحة ذبحه لغير مالكه عند الخوف عليه ٠ الاقلف هو الذى لم يختن سمى بذلك لان قلفته لم تقطع )١( [#-97© سه
عدد الصفحات ٥٧إن أراد به الاباحة المطلقة التى تقتضى أن يكون مستوى الطرفين ذفيه نظر وان اراد اباحة فى مقابلة المنع فلا تنافى عليه يجب عليه فعل الأصلح ففى مثل هذه الصورة يجب على الراعى تذكيتها لانه أصلح الأمرين وهو أمين مقبول قوله فى خوف التلف أما غير الأمين فلا بجب عليه ذلك ان خاف تبعة والله أعلم ٠ ومقتضى ما سبق حل ذكاة الاقلف بدون كراهة وهو ظاهر النصوص واطلاق كثير من أصحابن ا منهم صاحب لمتتهى ونقل فى المغنى عن ابن عباس لا تؤكل ذبيحة الأقلف وأن عن الامام احمد مثله قال فى الرعاية وعنه تكره. ذبيحة الاقئف والجنب والحائض والنفساء وجزم بكراهة ذكاة الاقلف فى الاقناع ٠ واما الكتابى : فيحل ماذكاه بالكتاب والسنة والاجماع ٠ اما الكتاب فقوله تعالى ( اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) قال ابن عباس رضى الله عنهما طعامهم ذبائحمم وروى ذلك عن مجاهد وسعيد والحسن وغيرهم ٠ وأما السنة ففي صحيح مسلم عنأنس بن مالك رضى الله عنه أن امرأة يمودية أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاةٌ مسمومة فاكل منها ( الحديث ) وى مسند الامام لم6 ب
عدد الصفحات ٥٨عن أنس أيضا أن يهوديا دعا رسول الله صلى الله عليه و. لمم الى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه ٠ والاهالة السنخة الشحم المذاب اذا تغيرت رائحته وى صحيح البخاري عن عبد الله بن مغفل قال كنا محاصرين قصر خيبر فرمى انسان بجراب فيه شحم وفى صحيح مسلم قال فالتزمته فقلت لا أعطى اليوم أحدا من هذا شيئا فالتفت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متيسما ٠ واما الاجماع فقد حكى اجماع المسلمين على حل ذبائح عل الكتاب غير واحد من العلماء نهم صاحب اللفنى ومس الاسلام ابن تيميه وابن كثير فى تفسيره قال شيخ الاسلام : ومن المعلوم أنحلذبائحهم ونسائهم ثبت بالكتاب والسنة والاجماع قال ومازال المسلمون فى كل عصر ومصر باكلون ذبائحهم فمن خالف ذلك فقد اتكر اجماع المسلمين اه ٠ واختلف العلماء رحمهم الله هل ,شترط لحل ما ذكاه الكتابي أن ,يكون أبواه كتابيين أوأن المعتبر هو بنفسهبقطع النظر عن أبويه ؟ فالمشهور من المذهب أن ذلك شرط وأنه لا بحل ما ذكاه كتابى أبوه أو أمه من المجوس أو نحوهم والصحيح أن ذلك ليس بشرط وأن المعتبر هو بنفسه فاذا كان كتابيا حل ماذكاه وإن كان أبواه أو أحدهما من غير أهل الكتاب قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الصواب المقطلوع به أن كون الرجل كتابيا أو غير كتابى هو حكم ستفيده بنفسه لا بنسبه فكل من تددين بدين أهل الكتاب فهو منهم سواء كان هاه تأ
عدد الصفحات ٥٩أبوه أو جده داخلا فى دينهم أو لم يدخل وسواء كان دخوله قبل النسخ والتبديل أو بعد ذلك وهذا مذهب جمهور العلماء كأبى حنيفة ومالك والمنخصوص الصربح عن أحمد وإن كان فى ذلك بين أصحابه نزاع معروف وهذا القول هو الثارت عن الصحابة رضي الله عنهم ولا أعلم فى ذلك بينهم نزاعا وقد ذكر الطحاوى أن هذا إجماع قديم اه ٠ وأما غير الكتابى فلا بحل ما ذكاه لمفهوم قوله تمالى ( وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم ) قال الخازن فى تفسيره أجمعوا على تحريم ذبائح المجوس وسائر أمل الشرك من مشركى العرب وعبدة الأصنام ومن لا كتاب له وقال الإمام أحمد : لا أعلم أحدا قال بخلافه إلا أن ,يكون صاحب بدعة ٠ الشرط الثالث : أن يقصد التذكية فان لم بقصد التذكية لم تحل الذبيحة مثل أن تصول عليه بهيمة فيذبحها للدفاع بهيمة فلا تحل لقوله تعالى ( إلا ما ذكيتم ) فأضاف الفعل الى المخاطبين وهو فعل خاص ( تذكية ) فيحتاج الى نيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ٠ وهل يشترط معذلك أنبقصد الأكل؟على قولين أ حدهمالا يشترط فلو ذكاها لإراحتها أو تنفيذا ليمين حلف به كقوله والله لأذيحن هذه الثاة فذبحها لتنفيذ سينه فقطا حلت الى د
عدد الصفحات ٦٠لعموم الأدلة / القول الثانى أنه يشترط اختاره الشيخ تقى الدين فقال : واذا لم يقصد المذكى الأكل أو قصد حل يمينه لم نيح الذبيحة اه ٠ وفى سنن النسائمى عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال مامنإنسان قتل عصفورا فما فوقها بغير حتها إلا سأله الله عز وجل عنها وى رواية عنها يوم القيامة قيل بارسول الله فما حقها قال حقها أن تذبحها فتأكلها ولا تقطع رأسها فترمي بها وله مسن حديث عمرو بن الشريد عن أبيه سمعت رس ول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قتل عصفورا عبثا عج الى الله يوم القيامة بقول إن فلانا قتلنى عبثا ولم يقتلنى لمنفعة ٠ ونقل صاحب الفروع عن صاحب الفنون وهو ابن عقيل الحنبلي أن بعض المالكية قال له : الصيد فرجة ونزهة ميتة لعدم قصد الأكل قال وما أحسن ماقال لأنه عبث محرم ولاأحد أحق بهذا من مذهب أحمد حيث جعل فى إحدى الروابتين كل حظر ف مقصود شرعي منع صحته اه ٠ الشرط الرابع : أن لا يذبح لغير الله مثل أن يذبح تقربا لصنم أو وثن أو صاحب قبر أو يذبح تعظيما لملك أو رئيس أو وزيرأووجيهأو والد أوغيرهم من المخلو قين فا نذ بحلغير الله لم بحل وإن ذكر اسم الله عليه لقوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة والدم الى قوله وما ذيح على النصب ) وقول النبى صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله رواه أكلااه
عدد الصفحات ٦١الشرط الخامس : أن لا بهل لغير الله به بأن يذكر عليه اسم غير الله مثل أن يقول بسم النبي أو باسم جبريل أو بأسم الحزب الفلانى أو الشبعب الفملانى أو الملك أو الرئيمس أو نحو ذلك فان ذكر عليه اسم غير الله لم بحل وإنْ ذبح لله أو ذكر معه اسمه لقوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة والدم تفسيره الاجماع على تحريم ما أهل لغير الله به ٠ الشرط السادس : أن يسمى الله عليها لقوله تعالى ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بكباته مؤمنين ) وقوله ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لمسق ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكراسم الله عليه فكلوا أخرجه الجماعة واللفظ للبخارى فشرط النبى صلى الله عليه وسلم للحل ذكر اسم الله عليه مع إنهار الدم ٠ ويشترط أن تكون التسمية عند إرادة الذبح فلو فصل بينها وبين الذبح بفاصل كثير لم تنفم لقوله تعالى ( فكلوا الله عليه ) وكلمة عليه تدل على حضوره وأن التسمية تكون عند الفعل ولأن التسمية ذكر مشترط لفعل فاعتبر اقترانها به لتصح نسبتها إليه لكن لو كان الفصل من أجل تهيئنة الذبيحة كاضحاعها وأخذ السكين لم يضر ما دام بربييد النبسمية على الذبح لا على فعل التهيئة قياسا على ما لو سا اك نك
عدد الصفحات ٦٢فصل بين أعضاء الوضوء لأمر يتعلق بالطهارة ٠ ويشترط أن تكون بلفظ بسو الله فلو قال يسم الرحمن أو باسم رب العالمين لم تجز هذا هو المشهور من المذهب / والصواب أنه إذا اضاف التسمية الى ما يختص بالله كالرحمن ورب العالمين ومنزل الكتاب وخالق الناس او الى ما يشركه فيه غيره وينصرف اليه تعالى عند الإطلاق ونواه به كالمولى والعظيم ونحوهما مثل أن يقول باسم الرحمن أو باسم العظيم وينوى به الله فانه بجزىء لحصول المقصود بذلك والله أعلم ٠ وبعتبر أن تكون التسمية على ما أراد ذبحه فلو سمى على شاة ثم نركها الى غيرها أعاد التسمية وأما تغبير الآلة فلا بضر فلو سمى وبيده سكين ثم ألقاها وذبح بغيرها فلا بأس ٠ واختلف العلماء رحمهم الله فيما اذا ترك التسمية على الذبيحة فهل تحل الذبيحة على ثلاثة أقوال ٠ احدها : أنها تحل سواء ترك التسمية عالما ذاكرا أم جاهلا ناسيا وهو مذهب الشافعى بناء على أن التسمية سنة لاشرطاء الثاني : أنها تحل إن تركها نسيانا ولا تحل إن تركها عمدا ولو جاهلا وهو مذهب أبى حنيفة ومالك وأحمد ف المشهور عنه وهنا فرقوابين النسيان والجهل فقالوا إن ترك التسمية ناسيا حلت الذبيحة وإن تركها جاهلا لم تحل كما فرق ل 2
عدد الصفحات ٦٣أصحابنا بين الذبيحة والصيد فقالوا فى الذبيحة كما ترى وقالوا فى الصيد إن ترك التسمية عليه لم بحل سواء تركها عالما ذاكرا أم جاهلا ناسيا ٠ القول الثالث : أنها لا تحل سواء ترك التسمية عااملا ذاكرا أم جاهلا ناسيا وهو إحدى الروانتين عن أحمد قدمه فى الفروع واختاره أبو الخطاب فى خلافه وشيخ الإسلام ابن تيمية وقال إنه قول غير واحد من السلف ٠ وهذا هو القول الصحيح لقوله تعالى ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) وهذا عام ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ماأنهر الدم وذكر اسوالله عليه فكلوا )فقرذبين إنهار الدم وذكر اسم الله على الذبيحة فى شرط الحل فكما أنه لو لم ينهر الدم ناسيا أو جاهلا لم تحل الذبيحة قكذلك اذا لم يسم لأنهما شرطان قرن بينهما النبي صلى الله عليه وسلم فى جملة واحدة فلا يسكن التفريق بينهما إلا بدليل صحيح ولأن التسمية شرط وجودي والشرط الوجودي لا يسقط بالنسيان كما لو صلى بغير وضوء ناسيا فان صلاته لا تصح وكما لو رمى صيدا بغير تسمية ناسيا فان الصيد لا بحل عند المفرقين بين الذبيحة والصيد وكما لو ذبح بغير تسمية جاهلا فان الذبيحة لا تحل عند المفرقين بين الجهمل والنسيان مع أن الجهل عذر مقرون بالنسيان فى الكتاب والسئة ومساو له وربما يكون أحق بكونه عذرا كجهل حديث العهد بالإسلام الذي لم بمض عليه زمن نتمكن من ب 8ك سد
عدد الصفحات ٦٤العلم فيه ٠ فان قيل : ما الجواب عن قوله تعالى ( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ) وقد فعل سبحانه وتعالى وقوله تعالى ( وليس عليكم جناح فيما أخطآتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) والجاهل مخطىء والناسى لم يتعمد قلبه وقد رفع الله عنهما الأواخذة والجناح ٠ قلنا الجواب أثنا تقول بمقتضى هاتين الايتين الكريمتين ولا نعدو قول ربنا فمن ترك التسمية على الذبيحة ناسيا أو جاهلا فلا مؤاخذة عليه ولاجناح لكن لا بلزم مسن اتنفائهما عنه حل ذبيحته فان حل ذبيحته اثر حكم وضعى حيث انه مرتب على شرط يوجد بوجوده وينتفى بانتفان»ه وأما المؤواخذة والجناح فهما أثر حكم تكليفى من شرطه الذكر والعلم فلذلك اتنفا باتتفائهما ٠ ْ بوضح ذلك : أنه لوصلى بغير وضوء ناسيا فلا مؤاخذة عليه ولاجناح ولا يلزم من اتنفائهما عنه صحة صلاته فصلاته باطلة وان كان ناسيا لفقد شرطها الوجودي وهمو الوضوء ٠ وبوضح ذلك أيضا : أنه لو ذبحها فى غير محل الذبح ناسيا أو جاهلا فلا مؤاخذة عليه ولا جناح ولا بلزم مسن اتتفائهما عنه حل ذبيحته فذبيحته حرام لفقد شرطهما الوجودي وهو إنهار الدم فى محل الذبح ٠ ال [- ١ ل
عدد الصفحات ٦٥