المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الأضحية والذكاة تحميل PDF

محمد بن صالح العثيمين

صفحة ٣ من ٧

وى أخرى أكره أن تكون ف القرن نقص وأن يكون فى السن نقص فقال بعنى البراء : ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد ‎٠.‏ وقد صحح النووي فى شرح المهذب هذا الحديث وقال قال احمد بن حنيل ما احسنه من حديث ورواه مالك فى الموطا عن البراء بن عازب بلفظ : سل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا نتقى من الضحايا ؟ فاشار بيده وقال : أربعا : العرجاء البين ظلعها والعوراء البين عورهما . والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقي وذ لرت العجفاء فى رواية الترمذي وف روابة للنسائمى بدلا عن الكسير ‎٠‏ ‏فهذه أربع منصوص على منع الاضحية بهما وعدم الاولى : العوراء البين عورها وهي التى انخسفت عينها أو برزت / فان كانت عوراء لا تبصر بعينها ولكن عورها غير بين أجزأت والسليمة من ذلك أولى ‎٠‏ الثانية : المريضة البين مرضها وهى التى ظهر عليها آثار المرض مثل الحمى التى تقعدها عن المرعى ومشل الجرب الظاهر الممسد للحمها أو المؤثر فى صحتها ونحو ذلك مما بعده الناس مرضا بينا فان كان فيها كسل أو فتور لا بمنعها من المرعى والاكل أجرات لكن السلامة منه أولى ‎٠‏ الثالئة : العرجاء البين ظلعها وهى التي لا تستطيع معائقة ا ل

عدد الصفحات ٣٤

السليمة فى الممشى ‎٠‏ فان كان فيهاعرج بسير لا يمنعها من معانقة السليمة أجزأت والسلامة منه اولى ‎٠‏ الرابعة : الكسيرة أو السجفاء ( يمنىالهزيلة ) التى لا تنقي أي ليس فيها مخ ‎٠‏ فان كانت هزيلة فيها مخ أو كسيرة فيها مخ أجزأت الا أن يكون فيها عرج بين والسمينة السليمة أولى ‎٠‏ هذه هي الاربع المنصوص عليها وعليها أهل العلم قال فى المغنى : لا نعلم خلافا فى أنها تمنع الاجزاء اه ويلحق بهذه الاربع ما كان بمعناها أو اولى فيلحق بها : العمياء : التي لا تبصر بعينيها لانها أولى بعدم الاجزاء من العوراء البين عورها ‎٠‏ فاما العشواء التى تبصر فى النهار ولا تبصر فى الليل فصرح الشافعية بأنها تجزىء لان ذلك ليس عورا بينا ولا عمى دائما يؤثر فى رعيها ونموها ولكن السلامة منه أولى ‎٠‏ الثانية.: المبشومة حتى تثلط لان البشم عارض خطير كالمرض البين فاذا ثلطت زال خطرها وأجزأت ان لم بحدث لما بذلك مرض بين ‎٠‏ الثالثة : ما أخذتها الولادة حتى تنجو لان ذلك خطر قد يؤدى بحياتها فاشبه المرض البين ويحتمل أن تجزىء اذا كانت ولادتها على العادة ولم يمض عليها زمن يتغير به اللحم 2 ثه””ا د

عدد الصفحات ٣٥

وفسلدء الرابعة : ما أصابها سبب الموت كالمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع لان هذه أولى بعدم الاجزاء من المريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها ‎٠‏ الخامسة : الزمنى وهى العاجزة عن المشى لعاهة لانها أولى بعدم الاجزاء من العرجاء البين ظلعها ‎٠‏ فأما العاجزة عن -المشي لسمن فصرح المالكية بأنها تحزىء لانه لا عاهة فيها ولا نقص فى لحمماء السادسة : مقطوعة احدى اليدين أو الرجلين لانها أولى بعدم الاجزاء من العرجاء البين ظلعها ولانها ناقصة بعضو مقصود فأشبهت ما قطعت أليتهما ‎٠‏ هذه هى العيوب المانعة من الاجزاء وهى عشرة : اربعة منها بالنص وستة بالقياس فمتى وجد واحد منها فى بهيمة لم تجز التضحية بها لفقد أحد الشروط وهو السلامة مسن العيوب المانعة من الاحزاء ‎٠‏ او كك

عدد الصفحات ٣٦

الفصل الخامس : فى العيوب المكروهة فى الاضحية ذكرنا فى الفصل السابق العيوب المانعة من الاجزاء المنصوص عليها والمقيسة وها نحن بعون الله نذكر العيوب المكروهة التي لا تمنع من الاجزاء وهي : الاولى : العضباء وهي مقطوعة القرن او الاذن لما روى قنادة عن جري بن كليب عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بأعضب الاذن والقرن ‎٠‏ قال قتادة فذكرت ذلك لسعيد ابن المسيب فقال : العضب النصف فأكثر من ذلك رواه الخمسة ‎٠‏ وقال الترمذي حسن صحيح قلت جري بن كليب قال عنه فى خلاصة التذهيب روى عنه قتادة فقطا٠‏ وقال أبو حاتنم لا بحتج به اه ولذلك قال فى الفروع وف صحة الخبر ( يعنى خبر العضب ) نظر ‎٠‏ فأما مفقودة القرن والاذن بأصل الخلقة فلا تكره لكن غيرها أولى منهاء الثانية : المقابلة وهي التي شقت أذنما من الامام عرضاء الثالشة : المدابرة وهى التى شقت أذنما من الخلف عرضاء الرابعة : الشرقاء وهي التي شقت أذنما طولا ‎٠‏ ل

عدد الصفحات ٣٧

الخامسة : الخرقاء وهي التي خرقت أذنهما ‎٠‏ لحديث على رضى الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والاذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء رواه الخمسةوقال الترمذي حسن صحيح وأخرجه أيضا ابن حبان والحاكم والبيهقي والبزار واعله الدار قطنى بالوقف ونقل فى عون المعبود عن البخاري ان هذا الحديث لم ثبت رفعه والله اعلم ‎٠‏ السادسة : المصفره وهى التى تستأصل أذنها حتى ببدو صماخها » هكذا فى الخبر » وفى التلخيص انها اللممزرولة وذكرها فى النهاية بقيل كذا وقيل كذا ‎٠‏ ‏السابعة : المسستأصلة وهى التى ذهب قرنها من أصله ‎٠‏ ‏ثامنة : البخقاء وهى التى بخقت عينها قال فى النهاية والبخق أن يذهب البصر وتبقى العين قائمة وفى القاموس : البخق أقبح العور وأكثره ه غمصا وعلى هذا فاذا كان البخق عورا يبنا لم تجز كما يدل عليه حديث البراء السابق ‎٠‏ ‏التاسعة : المشيعة وهي التي لان تتبع الغنم عجفا وضعفا تكون وراء الفنم كالمشيم للمسافر وقيل لح الياء نحاجتها الى من يشيعها لتلحق بالغنم وهذه ان لم يكن فيها مخ فلا تجزىء لحديث البراء وان كان فيها مخ ولا تستطيع معانقة الغنم لم تجز أيضا لانها كالعرجاء البين ظلعها وان كانت تستطيع معانقة الغنم اذا زجرت فهى مكروهة ‎٠‏ ‏لحديث يزيد ذي مصر قال أنيت عتبة بن عبد السلمي 5

عدد الصفحات ٣٨

فقلت با أبا الوليد انى خرجت ألتمس الضحايا فلم أجد شيئا يعجبني غير ثرماء فما تقول قال الا جئتنى أضحي بها قلت سبحان الله تجوز عنك ولا تجوز عنى ‎٠‏ قال : نعم انك تشك ولا أشك انما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصفرة والمستأصلة والبخقاء والمشيعة والكسراء فالمصفرة ة التي تستأصل أذنها حتى يبدو صماخهما ‎٠‏ ‏والمستاصلة التي ذهب قرنها من أصله ‎٠‏ واليخقاء » التي تبخق عينها ‎٠‏ والمشيعة التي لا ت تتبع الغنم عجفا وضعفاء والكسراء التي لا تنقى رواه أحمد وابو داود والبخاري فى تأربخه وقال الحاكم صحيح الاسناد ولم بخرجاه وقوله والكسراء التى لاتنقى سبق ذكرها فى العيوب المانمة من الاجزاء 7 وانما قلنا هذه العيوب التسعة مكروهة لورود النهى أو الامر بعدم التضحية بما عاب بها ولم نقل انها مانعة من الاجزاء لان حديث البراء بن عازبرضى الله عنه خرج مخرج البيان والحصر لانه جواب سؤرال والظاهر انه كان حال خطبة واعلان ولو كان غير العيوب المذكورة فيه مانعا مسن الاجزاء للزم تذكره لامتناع تأخير البيان عن وقت الحاجة فالجمع بينه وبين هذه الاحادنث لا بتأتى الا على مذا 1 الوجه بأن نقول : العيوب المذكورة فى حديث البراء مانعة من الاجزاء والعيوب المذكورة فى هذه الاحاددث موجية للكراهة غير 0-7 ااى كا

عدد الصفحات ٣٩

مانعة من الاحزاء لما بقتضيه سياق حديث البراء ولانها دون العيوب المذكورة فيهوقد فهم الترمذي رحمهالله ذلك فترجم على حديث البراء : ( باب مالا يجوز من الأضاحي ) وعلى حديث علي ( باب ما ,بكره من الأضاحي ) ‎٠‏ وبلحق بهذه العيوب المكروهة ما بأتي : الاولى : البتراء من الابل والبقر والمعز وهي التي قطع ذنبها فتكره التضحية بها قياسا على العضياء لان فى الذب مصلحة كبيرة للحيوان ودفاعا فيما ييوذيه وجمالا لمؤخره وفى قطعه فوات هذه الامور ‎٠‏ فأما البتراء بأصل الخلقة فلا تكره لكن غيرها أولى ‎٠‏ واما البتراء منالضأن وهى التى قطعت .أليتها أو أكثرها فلا تجزيء لأن ذلك نقص بين فى جزء مقصود منها ‎٠‏ ‏فأما ان قطع من أليتها النصف فأقل فانها تجزيء معالكراهة قياسا على العضباء قال الشافعية : الا التطريف وهو قطلع ثىء سير من طرف الألية فانه لابضر لان ذلك ينجبر بزدادة سمنها فأشيه الخصاء ‎٠‏ وأما مفقودة الألية بأصل الخلقة فان كانت من جنس لا أليةله فى العادة أجزأت بدون كراهة لأنها لانقص فيها عن جنسها وان كانت من جنس له ألية فى العادة لكن لم بخلق لها أجزات وف الكراهة تردد لاننا اذا نظرنا اليهما باعتبار جنسها قلنا انها ناقصة بفقد جزء مقصود لكن لا بمنم الاجزاء لانه بأصل الخلقة واذا نظرنا اليها باعتبار الخلقة قلنا انها ناقصة بأصل الخلقة ذلم تكره كالجماء ‎٠‏ وعلى كل سام ؟ اب

عدد الصفحات ٤٠

حال فغيرها اولى منها ‎٠‏ الثانية : ما قطع ذكره فتتكره التضحية به قياسا على العضباء فأما ما قطعت خصيتاه فلا تكره التضحية به لما سبق من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى به ولان الخصاء يزيد فى سمنه وطيب لحمه ‎٠‏ الثالثة : الهتماء وهى التى سقط بعض أسنانها فتكره التضحية بها قياسا على عضباء القرن فإن فى الاسنان جمالا ومنفعة ففقد ثىء منها دخل بذلك ‎٠‏ فان فقد ثىء منها بأصل الخلقة لم تكره الا أن يؤثر ذلك فى اعتلافها ‎٠‏ الرابعة : ما قطع ثىء من حلمات ضرعها فتكره التضحية بها قياسا على العضياء ‎٠‏ فان فقد شىء منها بأصل الخلقة لم تكره قياسا على المخلوقة بلا أذن ‎٠‏ ظ وان توقف ضرعها عن الدر فنشف لبنها أجزأت بلا كراهة لانه لا نقص فى لحمها ولا خلقتها واللبن غير مقصود في الاضحيةوالاصل الاجزاء وعدم الكراهة حتى يقوم دليل على خلاف ذلك ‎٠‏ هذه هى العيوب المكروهة التي بوجب وجودهما فى الاضحية كراهة التضحية بها ولا بمنع من إجزائها وهي ثلاثئة عشر نسعة منها ورد بها النص وأربعة منها رأيناهما مقيسة على ما ورد به النص وأسأل الله تعالى ان تكون فيها موفقين للصواب هداة مهتدين ‎٠‏ ‎١ | 0-7‏ كلا

عدد الصفحات ٤١

الفصل السادس فيما تتعين به الاضحية وأحكامه تنعين الاضحية أضحية بواحد من أمرين : أحدهما : اللفظ تعيينها أضحية بأن يقول هذه أضحية قاصدا بذلك انشاء تعبينها ‎٠‏ فاما ان قصد الإخبار عما سيصرفها اليه ف المستقبل فانها لا تتعين بذلك لان هذا اخبار عما فى نيته أن بفعمل وليس انشاء للتعيين ‎٠‏ الثاني : ذبحها بنية الاضحية فمتى ذبحها بنية الاضحية ثبت لها حكم الأضحية وإن لم بتلفظ نذلك قبل الذبح هذا هو المشهور من“ مذهب الامام أحيد وهو مذهب الشافعي أعني أن الاضحية تتعين بأحد هذين الأمرين وزاد شيخ الاسلام ابن تيمية أمرا ثالثا وهو الشراء بنية الاضحية فاذا اشتراها بنية الاضحية تعينت وهو مذهب مالك وابى والاول أرجح كما لو اشترى عبدا يريد عتقه فانه لا بعتق وكما لو اشترى بيتا لبجعله وقفا فانه لادصير وقفاً بمحرد النية وكما لو أخرج من جيبه دراهم ليتصدق بها فانفها لاتتعين الصدقة بها بل هو بالخيار ان شاء أتفذها وان شاء منعها ‎٠‏ وستثنى من ذلك ما اذا اشترى أضحية بدلا عن معينة فانها تنعين بمحرد الشراء مع النية ‎٠‏ واذا تعينت أضحية تعلق بذلك أحكام : ب 45س

عدد الصفحات ٤٢

أحدها : أنه لا يجوز نقل الملك فيها ببيع ولا هبة ولا غيرهما الا أن يبدلها بخير منها أو يبيعها ليشتري خيرا منما فيضحى بنه٠‏ وان مات من عينها لم يملك الورثة إبطال تعييتها ولزمهم ذبحها أضحية ويفرقون منها وياكلون ‎٠‏ ‏الثاني : انه لا يجوز ان يتصرف فيها تصرفا مطلقا فلا يستعملها فى حرث ونحوه ولا يركبها بدون حاجة ولا مع ضرر ‎٠‏ ولا يحلب من لبنها ما فيه نقص عليها أو بحتاجه ولدها المتعين معها ‎٠‏ ولابجز شيئا من صونها ونحوه الا أن يكون أتفع لها واذا جزه فليتصدق به أو ينتفم والصدقة بهأفضل ‎٠.‏ ‏الثالث : أنها اذا تعيكبتعيبآ بمنع الاجزاء فله حالان : الحال الاولى : أن يكون ذلك بدون فعل منه ولا تفربط فيذبحها وتحزئه الا أن تكون واجبة فى ذمته قبل التعيين لانها أمانة عنده فاذا تعيبت بدون فعل منه ولا تفربط فلا حرج عليه ‎٠‏ ‏مثال ذلك : أن ,شترى شاه فيعينها أضحية فم تعثر وتنكسر بدون سبب منه فيذبحها وتجزئه أضحية ‎٠‏ ‏فان كانت واجبة فى ذمته قبل التعيين كما لو نذر أن بضحى ثم عين عن نذره شاة فتعيبت بدون فعل منه ولا تفريط وجب عليه ابدالها بسليمة تجزىء عما فى ذمته لان ذمته مشغولة بأضحية سليمة قبل أن بعينها فلا بخرج من 2

عدد الصفحات ٤٣

عهدة الواجب الا بأضحية سليمة ‎٠‏ الحال الثانية : أن يكون تعيبها يفعله أو تفريطه فيلزمه إبدالها بمثلها على كل حال أي سواء كانت واجبة فى ذمته قبل التعيين آم لا وسواء كانت بقدر ما يجزىء فى الاضحية أو أعلى منه ‎٠‏ مثال ذلك : أن يشترى شاة سمينة فيعينها أضحية ثم يربطها برباط ضيق كان سببا فى كسرها فتتكسر فيلزمه إبدالها بشاة سمينة يضحى بها ‎٠‏ ‏واذا ضحى بالبدلفهل بلزمه ذيح المتعيب أيضا أو بعود ملكا له على روانتين عن أحمد : احداهما :.يلزمه ذبح المتعيب وهو المذهب المشهوىر عتك الاصحاب لتعلق حق الفقراء فيه بتعيينه ‎٠‏ | الثانية : لا بلزمه ذبحه لراءة ذمته بذيح بدله فلم ضع حق الفقراء فيه وهذا هو القول الراجح اختاره الموفق والشارح وغيرهما وعلى هذا فيعود المتعيب ملكا له بصنع فيه ما بشاء م نأكل وبيع وهدية وصدقة وغير ذلك ‎٠‏ الرابع : أنها اذا ضلت ( ضاعت ) أو سرقت فثم حالان : الحال الأولى : أن يكون ذلك بدون تفريط منه فلا ضمان عليه إلا ان تكون واجبة فى ذمته قبل التعيين لأنها أمانة عنده والأمين لا ضمان عليه اذا لم يفرط لكن متى وجدها أو استنقذهامن السارق لز مهذ بحهاولوفاتوقت الذبح/ وإذكانت واجبة فى ذمته قبل التعيين وجب عليه ذبح بدلها على أقل -

عدد الصفحات ٤٤

ما تبرأ به الذمة كما سبق / فان وجدها أو استنقذها من السارق بعد ذبح بدلها لم بلزمه ذبحها ليراءة ذمته وسقوط حق الفقراء بذبح البدل لكن إن كانالبدل الذي ذيحه أنقص تزمه الصدقة بأرش النقص لتعلق حق الفقراء به والله أعلمء الحال الثانية : أن يكون ذلك تفربط منه فيلزمه إبدالها بمثلها على كل حال أي سواء كانت واجبة فى ذمته قبل التعيين أم لا وسواء كانت بقدر ما يجزىء فى الأضحية أم أعلى منه٠‏ مثال ذلك : اشترى شاة فعينها أضحية ثم وضعها فى مكان غير محرز فسرقت أو خرجت فضاعت فيلزمه إبدالها بأضحية مثلها على صفتها وإن شاء أعلى منها ‎٠‏ واذا ضحى بالبدل ثم وجدها او استنقذها من السارق عادت ملكا له يصنع بها ما شاء من بيع وهبة وصدقة وغير ذلك لأنه برت ذمته بدبح بدلها وسقط به حق الفقراء ‎٠‏ الخامس : أنها اذا تلفت فلها ثلاث حالات : الحال الأولى : أن يكون تلفها بأمر لا صنع للأدمى فيه كمرض أو آفة سماوية أو سبب تفعله هي فلا يازمه بدلها إلا أن تكون واجبة فى ذمته قبل التعيين لأنها أمانة عنده » والأمين لا ضمان عليه فى مثل ذلك فإن كانت واجبة فى ذمته قبل التعيين لزمه ذبح بدلها على أقل ما تبر به ذمته وإن شاء أعلى منهء 468

عدد الصفحات ٤٥

الحال الثانية : أن يكون تلفها بفعل مالكها فليزمه ذزبح بدلها على صفتها بكل حال أي سواء كانت واجبة فى ذمته قبل التعيينأم لا وسواء كانت بقدر ما بحزىء فى الأضحية أم أعلى منه ٠.لقول‏ النبي صلى الله عليه وسلم ( من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ) وكما لو تعيبت بفعله فيلزمه بدلها على صفتها كما سبق ‎٠‏ الحال الثالثة : أن يكون تلفها بفعل آدمي غير مالكها فان كان لا يمكن تضمينه كقطاع الطربق فحكمه حكم تلفها بأمر لا صنع للآدمي فيه على ما سبق فى الحال الأولى ‎٠‏ ‏وان كان يمكن تضمينه كشخص معين ذبحها فأكلها فانه بلزمه ضمانها بمثلها .بدفعه الى مالكها ليضحى به وقيل بلزمه ضمانها بالقيمة والأول أصح فان الحيوان يضمن بمثله على القول الراجح لما روى البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم نتقاضاه بعيرا وفى رواية فأغلظ له فهم به أصحابه فقال دعوه ‎٠‏ فإن لصاحب الحق مقالا واشتروا له بعهيرا فأعطوه إباه وقالوا لا نجد إلا أفضل من سنه قال اشتروا له وأعطوه إياه فان خيركم أحستكم قضاء ‎٠‏ ولمسلم: نحوه ولو كان البدل الواجب فى الحيوان قيمته لم بعدل النبي صلى الله عليه وسلم عنها ولم يكلفهم الشراء له ‎٠‏ السادس : أنها اذا ذبحت قبل وقت الذبح ولو بنية الأضحية فحكمه حكم إتلافها على ما سبق وإن ذبحت فى 415 يد

عدد الصفحات ٤٦

وقت الذبح فان كان الذابح صاحبها أو وكيله فقد وقعت موقعها ‎٠‏ وإِن كان الذابح غير صاحبها ولا وكيله فله ثلاث حالات : الحال الأولى : أن ينويها عن صاحبها فان رضى صاحيها بدلك بعد أجزأت بلا ريب وإن لم يرض أجزات أيضا على المشهور من مذهب أحمد والشافعي وأبى حنيفة ونقل فى المغنى عن مالك أنها لا تجزىء وعلى هذا فينيغى أن يلزم الذابح ضمانها بمثلها يدفعه الى مالكها ليضحى به كالإتلاف وبكون اللحم للذابح إلاأن يرضى صاحبها بأخذه مع الأرش وهو فرق ما بين قيمتها حية ومذبوحة فيملكه ويذبح بدلهماء الحال الثانية : أن ينوبها عن نفسه لا عن صاحبها فان كان بعلم أنها أضحية غيره لم تجز عنه ولا عن صاحبها لأنه غاصب معتد فلا يكون فعله قزبة وبلزمه ضمانها بمثلها بدفعه الى صاحبها ليضحى به وقيل تجزىء عن صاحبها إلعاء لنية الذابح دون فعله وعلى هذا فلا يضمن الا ما فرق من اللحم / وإن كان لا يعلم أنها أضحية غيره أجزأت عن صاحبها بكل حال وقي لإذفرق لحمها لم تجز عن واحدمنهما والأول أظهر لأن تفرقةاللحم لاأثر لهافىالإجزاء وعدمهبدليل مالو ذبحها ثم سرقت قبل تفريقها فانها تجزيء ‎٠‏ نعم تفربق اللحمى له أثر فى الفسسان وعدمه فإنه إذا فر“ق اللحم لزمه ضمانه لصاحبها ما لم برض بتفريقه إباه ‎٠‏ ب- 89 سد

عدد الصفحات ٤٧

الحال الثالثة : أن بذبحها مع الإطلاق فلا ينويها عن صاحبها ولا عن نفسه فتجزىء عن صاحبها أيضا لها معينة من قبله وقيل لا تجزىء عن واحد منهما ‎٠‏ ( تنبيه ) فى حال إجزاء المذبوح عن صاحبه فيما سبق إن كان اللحم باقيا أخذه صاحبه وفرقه أضحية وإن كان الذابح قد فرقه تفريق أضحية ورضى به صاحبها فقد وقع الموقع وإن لم برض ضمنه لصاحبه ليفرقه بنفسه ‎٠‏ ( تنبيه ثان ) محل ما ذكر من التفصيلإن قلنا بحل ماذكاه الغير بغير إذن مالكه والا فلا تجزىء يكل حال وعليه الضمان ‎٠‏ ( تنمة ) قال الأصحاب : وإن ضحى اثنان كل منهما بأضحية الآخر عن تمسه غلطا كفتهما ولا ضمان فان فرق الحم فقد وقع موقعه وإلا تراداه ليفرق كل واحد منهما لحم 0 ل 4 ‎٠‏ ( فائدتان ) اإأولى : إذا تلفت بعد الذبحأ وسرقت أوأخذهامن لاتمكن مطالبته ولم يفرط صاحبها فلا ضمان عليه وإن فرط ضمن ما تحب به الصدقة منها فقط ‎٠‏ الثانية ‎٠‏ اذا ولدت بعد التعيين فحكم ولدها حكمها في جميع ما تقدم سواء حملت به بعد التعيين أم قبله أما مسا ولدته قبل التعيين فهو مستقل فى حكم نفسه فلا يتبع امة ‎٠‏ ةم ب

عدد الصفحات ٤٨

الفصل السابع فيما يو كل منها وما يفرق قال الله تعالى ( ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانام فكلوا منها وأطعموا البامس الفقير ) وقال النبي صلى اللهوسلم : كلوا وادخروا وتصدقوا رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها وقال النبي صلى الله عليه وسلم كلوا وأطعموا وادخروا رواه البخارى من حديث سلمة بن الأكوع وهو أعم من الأول لأن الإطعام بشمل الصدقة على الفقراء والهدية للأغنياء وقال أبو بردة للنبي صلى الله عليه وسلم إني عجلت نسيكتي لأطعم أهلى وجيرانى وأهل دارى أي أهل محلتى ‎٠‏ وليس فى هذه الآبة والأحاديث نص فى مقدار ما يكل وتصدق به وهدى ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله في مقدار ذلك فقال الإامام أحمد نحن نذهب الى حديث عبد الله بأكل هو الثلث ويطعم من أراد الثلث ويتصدق بالثلث على المساكين وقال الشافعى : أحب أن لا بتجاوز بالأكل والادخار الثلث وأن يهدى الثلث ونتصدق بالثلث وبعنى الإمام أحمد بحديث عبد الله ما ذكره علقمة قال بعث معى عبد الله ( بعنى ابن مسعود ) بهدية فأمرنى أن آكل ثلثا وأن أرسل الى أهل أخيه عتبة بثلث وأن أتصدق ثلث وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال الضحايا والهداءا ثلث لك وثلث لأهلك وثلث للمساكين ‎٠‏ ومراده بالأهل : الأقارن ةع ا

عدد الصفحات ٤٩