بكبشين وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أضحى عنه فأنا أضحى عنه رواه أبو داود ورواه نحوه الترمذى وقال غريب لا نعرفه الا من حديث شريك اه قلت وفى اسناده مقال ٠ واذا كانت الوصية بأضاحي متعددة ولم كف المغفل لتنفيذها مثل أن يوصى شخص بأربع ضحايا واحدة للامه وواحدة لاسه وواحدة لاولاده وواحدة لاجداده وجداته ولم يكف المغل الا لواحدة فان تبرع الوصي بتكميل الضحاءا الاربع من عنده فنرجو أن يكون حسنا وان لم تبرع جمع الجميع فى أضحية واحدة لان الموصى واحد فصح جمع الجميع فى أضحية واحدة كما لو ضحى عنهم ف حاته.٠ وان كانت الوصية فى أضحية واحدة ولم يكف المغل لها فان تبرع الوصي بتكميلها من عنده فنرجو ان يتكون حسنا وان لم .يتبرع أبقى المغل الى السنة الثانية والثالشة حتى يكفى الاضحية فيضحى به فان كان المغل ضتيلا لا يكفى لأضحية الا بعد سنوات بخقى من ضياعه فى ابقائه اليها أو من تزايد قيم الاضاحى فان الوصى يتصدق بالمغل فى عشر ذى الححة ولا يبقيه لانه عرضة لتلفه وريما تنزايد قيم الاضاحى كل عام فلا يبلغ قيمة الاضحية مهما جمبعه فالصدقة به خير ٠ واخترنا أن نتصدق به فى عشر ذي الححة لانه الزمن ماب
عدد الصفحات ١٨الذى عين الموصى تنفيذ وصيته فيه ولان العشر أيام فاضلة والعمل الصالح فيها محبوب الى الله عز وجل قال النبى صلى لله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أحب الى الله من هذه الايام العشر قالوا بارسول الله ولا الجهاد في سبل الله قال ولا الجهاد فى سبل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشىء 5 ( تنبيه هام ) يذكر بعض الموصين فى وصيته قدرا معينا للموصى به مثل أن بقول بضحى عنى ولو بلغفت الاضحية ربالا بقصد المغالاة فى ثمنها لانها فى وقت وصيته بربع ريال أو نحوه فيقوم بعض من لا بخشنى الله مسن الاوصياء فيعطل الوصية بحجة أن الربال لا يمكن أن يبلغ ثمن الاضحية الآن وهذا حرام عليه وهو آثم بذلك وبجب عليه تنفيذ الوصية بالاضحية وان بلغت آلاف الربالات ما دام المغل يكفى لذلك لان مقصود الموصى معلوم وهو المبالغة فى قيمة الاضحية مهما زادت وذكره الربال على سبيل التمثيل لا على سبيل التحديد ٠ ب ١9 سا
عدد الصفحات ١٩الفصل الثاني : الاضحية عبادة موقتة لا تجزىء قبل وقتها على كل حال ولا تحزىء بعده الا على سبيل القضاء اذا أخرها لعذر ٠ وأول وقتها بعد صلاة العيد لمن ,بيصلون كأهل البلدان أو بعد قدرها من يوم العيد لمن لا يصلون كالمسافرين وأهل البادية فمن ذبح. قبل الصلاة فشاته شاة لحم وليست بأضحية وبجب عليه ذبح بدلها على صفتها بعد الصلاة لما روى البخارى عن البراء بن عازب رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال : من ذبح قبل الصلاة فاننا مو لحم قدمه لاهله وليس من النسك فى شىء وفيه عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين وفيه أيضا عن جندب بن سفيان البجلى رضى الله عنه قال شهدت النبى صلى الله عليه وسلم قال من ذبح قبل ان يصلى فليعد مكانها أخرى ٠ والافضل أن ,نوخر الذبح حتى تنتهى الخطبتان لان ذلك فعل النبى صلى الله عليه وسلم قال جندب بن سفيان البجلى رضى الله عنه صلى النبى صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم خطب ثم ذبح ٠ الحديث رواه البخارى ٠ والافضل أن لا يذبححتى يذبحالامام ان كان الاماميذبحق 1 ا
عدد الصفحات ٢٠المصلى اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسام وأصحابه نمي صحيح البخارى عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال كان النبى صلى الله عليه وسلم يذبح وينحر بالمصلى ٠ بعنى يبرز أضحيته عند مصلى العيدفيذبحها هناك إظهاراً لشعائر اله وليعلم الناس بالفعل كيفية ذبح الاضحية وليسهل تناول الفقراء منها وليس المعنى أنه يذبحها فى تمس المصلى لانه مسجد والمسجد لا يلوث بالدم والفرث ٠ وق صحيح البخارى أيضا عن إنس بن مالك رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب يوم عيد الاضحى قال فانكفاً الى كبشين يعنى فذبحهما ثم اتكفاأ الناس الى غنيمةفد بحوها ٠ وعن جابر رضى اللهعنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .يوم النحر بالمدينة فتقدم رجال فنحروا وظنوا أن النبيصلى الله عليه وسلم قد نحر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن بعيد بنحر آخر ولا بنحروا حتى بنحر النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد ومسلم ٠ وينتهى وقت الاضحية بغروب الشسمس من آخر بوم مسن أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذى الحجة فيكون الذبح فى أربعة أيام يوم العيد واليوم الحادى عشر واليوم الثانى عشر واليوم الثالث عشر وثلاث ليال ليلة الخادى: عشر وايك الثاني عشر واية التالنك عشر ٠ هو القول الراجح من أقوال أهل العلم وبه قال | 55 د
عدد الصفحات ٢١على بن ابى طالب رضى الله عنه فى احدى الرواتين عنه قال ابن القيم : وهو مذهب امام أهل البصرة الحسن ( البصرى ) وامام أهل مكةعطاء بن أبى رباحوامام أهل الشام الاوزاعى وامام فقهاء أهل الحديث الشافعى واختاره ابن المنذر قلت واختاره الشيخ تقى الدين ابن تيمة وهو ظاهر ترجيح أبن القيم لقوله تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على مارزقهم من بهيمة الانعام )١( ) قال ابن عباس رضى الله عنهما : الايام المعلومات يوم النحر وثلاثة أيام بعده وعن جبير بن مطعم رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل أيام التشريق ذبح رواه أحمد والبيهقي وابن حبان فى صحيحه وأعلى بالانقطاع لعن يويده قوله صلى الله عليه وسلم أيام التشريق أيام أاكل وشرب وذكر لله عز وجل رواه مسلم فجعل النبى صلى الله عليه وسلم باب هذه الايام واحدا فى كونها أيام ذكر لله عز وجل وهذا بتناول الذكر المطلق والذكر المقيد على بهيمة الانعام ولان هذه الايام مشتركة فى جميع الاحكام ما عدا محل النزاع فكلها أيام منى وأيام رمى للجمار وأيام ذكر لله وصيامها حرام فما الذى يخرج الذبح عن ذلك حتى يختص منها باليومين الاولين ؟ والذبح فى النهار أفضل ويجوز ف الليل لان الايام اذا ١( ) ذكر اسم الله علىذثك يتناول ذكر آسمه عند ذبحها وعند آكلها ٠ سد 8 سب
عدد الصفحات ٢٢اطلقت دخلت فيها الليالى ولذلك دخلت الليالى فى الايام فى الذكر حيث كانت وقتا له كما كان النهار وقتا له فقكذلك تدخل فى الذبح فتكون وقتا له كالنهار ٠ ولا دكره الذبح فالليل لانه لا دليل على الكراهة والكراهة حكم شرعى يفتقر الى دليل ٠ ' وأما ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبح ليلا فقال فى التلخيص : فيه سليمان ابن سلمة الخبائري وهو متروك ٠ وأما قول بعضهم بكره الذبح ليلا خروجا من الخلاف فالتعليل ليس حجة شرعية قال شيخ الاسلام ابن تيمية : تعليل الاحكام بالخلاف علة باطلة فى تمس الامر فان الخلاف ليس من الصفات التى بعل قالشارع بها الاحكام فانه وصف حادث بعد النبى صلى الله عليه وسلم ولكن يسلكه من لم ,نكن عارفا بالادلة الشرعية فى نفس اللامر لطلب الاحتياط » اه وكثير من المسائل الخلافيه لم يراع فيهما جانب الخلاف ولم يؤثر الخلاف فيها شيئا » وهاهو الخلاف هنا ثابت فى امتداد وقت ذبح الاضحية الى ما بعد يوم النحر ٠ ولم يقل القائلون بامتداده انه ببكره الذبح فيما بعد يوم العيد » لكن ان قوى دليل المخالف بحيث شير شبهة كانت مراعاته من باب : دع ما يريبك الى مالا يرببك ٠ و 3
عدد الصفحات ٢٣الفصل الثالت : فى جنس ما يضحي به وعمن يجزيء الجنس الذي يضحى به : بهيمة الانعام فقط لقوله تعالى ( ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على مارزقهم من بهيمة الانعام ) ٠ وبهيمة الانعام هى الابل والبقر والغنم من ضأن ومعز جزم به ابن كثير وقال قاله الحسن وقتادة وغير واحد قال ابن جرير وكذلك هو عند العرب اه ولقوله صلى الله عليه وسلم لا تذبحو الا مسنة الا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن رواه مسلم ٠ والمسنة : الثنيه فما فوقها من الابل والبقر والغنم قاله أهل العلم رحمهم الله ٠ ولان الاضحية عبادة كالهدي فلا شرع منها الا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه أهدى أو ضحى بغير الابل والبقر والغنمه' والافضل منها : الابل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز ثم سبع البعير ثم سبع البقرة ٠ والافضل من كل جنس أسمنه واكثره لحما وأكبله خلقة وأحسنه منظرا ٠ وفى صحيح البخارى عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يضحى بكبشين أقرنين أملحين / والاملح ما خالط بياضه سواد ء وعن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبش أقرن فحيل أكلى فى سواد 0 01
عدد الصفحات ٢٤وينظر فى سواد ودمشى فى سواد أخرجه الاربعة + وقال الترمذي : حسن صحيح وعن أبى رافع مولى النبى صلى الله عليه وسلم قال كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا ضحى اشترى كبشين سمينين وفى لفظ موجوأين يعنى خصيينرواه أحمد ٠ فالفحل أفضل من الخصى من حيث كمال الخلقة لان جميع أعضائه سالمة لم يفقد منها شىء والخصى أفضل من حيث انه أطيب لحما فى الغالل ٠ فصل وتجزىء الواحدة من الغنم عن الشخص الواحد ويجزىء سبع البعير أو البقرة عما تجزىء عنه الواحدة من الغشنسم لحديث جابر رضى الله عنه ٠ قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحدسة البدئة عن سبعة والبقرة عن سبعةء رواه مسلم ٠ وق رواية قال خرجنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج فأمرنا رسول الله صلى اللهعليه وسلم أن نشسترك فى الابل والبقر كل سيعة منا فى بدنة ٠. ففى هذا دليل على أن سبع البعير أو البقرة قائم مقامالواحدة من الغنم ومجزىء عما تجزىء عنه لان الواجب فى الاحصار والتمتع هدى على كل واحد وقد جعل النبى صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة فدل على أن سبعها بحل مح لالواحدة من الغنم ويكون بدلا عنها والبدل له حكم المبدل ٠ فأما اشتراك عدد فى واحدة من الغنم أو فى سبع بعير أو بقرة فعلى وجهين : 2
عدد الصفحات ٢٥الوجه الاول : الاشتراك فى الثواب بأن يكون مالك الاضحية واحدا ويشرك معه غيره من المسلمين فى ثواههما فهذا جائز مهما كثر الاشخاص فان فضل الله واسم وفي صحيح مسلم عن عائشة رضى الله عنها فى قصة أضحيته بكبش قال لها يا عائشة هلمي المدية ( يعني ااسكين ) ثم قال اشحذيها بحجر ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به وفى مسند الامام أحمد من حديثي عائشة وابى رافع رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم كان بضحى بكيشين أحدهما عنه وعن آله والآخر عن أمته جميعا ٠ ومن حديث جابر وابى سعيد رضى لله عنهما يضحى يكبش عنه وعمن لم يضح من أمته ٠ وعن أبى أبوب الانصارى رضى الله عنه قال كان الرجل فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون رواه ابن ماجه والترمذى وصححه ٠ فاذا ضحى الرجل بالشأه عنه وعن أهل بيته او من شاء من المسلمين صح ذلك واذا ضحى بسبع البعير أو البقرة عنه وعن أهل بيته أو من شاء من المسلمين صحح ذلك لما سبق من آن النبى صلى الله عليه وسلم جعل السبع منهما قائما مقام الشاة فى الهدى فكذلك فى الاضحية ولا فرق ٠ ومن تراجم صاحب المنتقى : باب أن البدنة من الابل والبقر عن سبع شياه وبالعكس ٠ وقال فى كتابه المحرر 0 ا كت
عدد الصفحات ٢٦وبجزىء عن الشاة سبع من بدنة وعن البدنة بقرة وقال فى الكاق فى تعليل له : لان كل سبع مقام شاة ٠ الوجه الثانى : الاشتراك فى الملك بأن ,شترك شخصان فأكثر فى ملك أضحية ويضحيا بها فهذا لا يجوز ولا يصح أضحية الا فى الابل والبقر الى سبعة فقطا وذلك لان الاضحية عبادة وقربة الى الله تعالى فلا بحجوز ابقاعها ولا التعبد بها الا على الوجه المشروع زمنا وعددا وكيفية ٠ فان قيل اذا لا يصح وقد قال الله تعالى ( فمن ,عمل مثقال ذرة خيرا بره ) وكما لو اشتركا فى شراء لحم فتصدقا به ولكل منهما من الاجر بحسبه ؟ فالجواب انه ليس المقصود من الاضحية مجرد اللحم للاتتقاع أو الصدقة وانما المقص ود بالاضحية اقامة شعيرة من شعائر الله على الوجه الذى شرعه الله ورسوله فوجب تقييدها بحسب ما جاء به الشرع ولذلك فرق النبى صلى الله عليه وسلم بين شاة اللحم وشاة النسك حيث قال من ذبح قبل الصلاة فشاته شاة لحم أو فهو لحم قدمسه لأهله ومن ذبح بعد الصلاة فقد أصاب النسك أو قال فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين كما فرق صلى الله عليه وسلم فى زكاة الفطر بين ما دفع قبل الصلاة وما دفع بعدها فالاول زكاة مقبولة والثانى صدقة من الصدقات أن كلا منهما صاع من طعام لكن لما كان المدفوع قبل الصلاة على وفق الحدود الشرعية كان زكاة مقبولة ولما كان المدفوع ش #الاااب
عدد الصفحات ٢٧بعدها على غير وفق الحدود الشرعية لم يكن زكاة مقبولة وهذه هى القاعدة العامة فى الشريعة ٠ قال النبى صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهور رد أي مرود على صاحبه وان كانت نيته حسنة لعموم الحديث ٠ ولو كان التشريك ف الملك جائزا فى الاضحية بغير الابل والبقر لفعله الصحابة رضى الله عنهم لقوة المقتضى لفعله فيهم فانهم كانوا أحرص الناس على الخير وفيهم فقراء كثيرون قد لا يستطيعون ثمن الاضحية كاملة ولو فعلوه لنقل عنهم لانه مما تتوفر الدواعى على نقله لحاجة الامة اليه ٠ ولا أعلم فى ذلك حديثا الا مارواه الامام أحمد من حديث أبى الاشد عن أبيه عن جده قال كنت سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمرنا نجمع لكل واحد منا درهما فاشترينا أضحية بسبعة الدراهم فقلنا بار سول الله لقد أغلينا بها فقال ان أفضل الضحاءا أغلاها وأسمنها فأمر. رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رجل برجل ورجل برجل ورجل بيد ورجل بيد ورجل بقرن ورجل بقرن وذبحها السابسع وكبرنا عليها جميعا ٠ قال الهيثمى : أبو الاشد لم أجد من وثقه ولا من جرحه | وكذلك أبوه اه وقال فى لوغ الامانى شرح ترتيب المسند : والظاهر أن هذه الاضحية كانت من البقر لان الكبش لا بجزىء عن سبعة والبعير لا قرون له والبقرة هى التى تجزىء عن سبعة ولها قرون فتعين ان تكون من البقر والله . لسااخ5 ا د
عدد الصفحات ٢٨اعلم ٠ وما استظهره ظاهر ويؤيده أن الكبش لا يحتاج ان يمسك به السيعة وف امساكهم به عسر وضيق ونكفى فى امساكه واحد اللهم الا أن بقال ان تكلف امساكهم به ليس من أجل استعصائه بل من أجل ان بحصل اشتر اك الجميع فى ذبحه والله أعلم ٠ ونزل ابن القيم هذا الحديث على معنى آخر وهو أن هؤلاء السبعة كانوا رفقة واحدة فنزلهم النبى صلى الله عليه وسلم منزلة أهل البيت الواحد فى اجزاء الشاة عنهم قلت وفيه شىء لان أهل البيت لا يشتركون فى الاضحية اشتراك ملك وانما بضحى الرجل عنه وعن أهل بيته من ماله وحده فيتأدى به شعار الاضحية عن الجميع ٠ وقد صرح الشافعية بمنع التشريك فى الملك دون الثواب فقال النووى ف المنهاج وشرحه لو اشترك اثنان فى شاة لم تجز والاحاددث كذلك كحددرث اللهم هذا عن محمد وآل محمد محمولة على أن المراد التشريك فى الثواب لا الاضحية اه وفى شرحالمهذب : لو اشترك اثنان فى شاتين للتضحية لم تجزئهما ىأصح الوجهين ولا يجزىء بعض شاة بلا خلاف بكل حال اه وحمل حديث اللهم هذا عن محمد وآل محمد على ان المراد التشريك فى الثواب متعين وظاهر فان آل محمد صلى الله عليه وسلم لم .يكونوا يشاركونه فى شرا وقد سبق فى حديث ابى رافع قوله فمكثنا سنين ليس لرجل من بني هاشم بضحى قد كناه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم ٠ لداة5؟ ب
عدد الصفحات ٢٩وعلى هذا فاذا وجد وصابا لحماعة كل واحد موص بأضحية ولم نكف مغل كل واحد منهم لاضحيته التى أوصى بها فاه لا جوز جمع هذه الوط ف سم رو عرفت من انه لا بجوز اه شتراك اثنين فأكثر اشتراك ملك فى الاضحية الا فى الابل والبقر ٠ لكن لو اشترك شخصان فأكثر فى واحدة من الغنم أو ى سبع من بعير أو بقرة ليضحيا به عن شخص واحد فالظاهر الحواز فلو اشترى اثنان شاة أو كانا يملكانها بارث أو هبة أو نحوهما ثم ضحيا بها عن أمهما أو عن أببهما جاز لان الاضحية هنا لم تكن عن اكثر من واحد وكما لو دفعا ثمنها الى أمهما أو ابيهما فاشترى به أضحية فضحى بها فهو جائز بل[ ريب ٠ وكذلك لو تعدد الموصون بالأضحية واتحد الموصى له بها ولم تكف غلة كل منهما لأضحيته فالظاهر جواز جمع وصيتيهما مثل أن يوصى أخوان كل واحد منهما بأضحية لوالدتهما ثم لا تكفى غلة كل واحد منهما لاضحية كاملة فتجمع الوصيتان فى أضحية واحدة قياسا على ما لو اشتركا فى أضحية لها حال الحياة ٠ هذا ما ظهر لى فى هذين الفرعين والعلم عند الله سبحانه وتعالى ٠ الى لك
عدد الصفحات ٣٠الفصل الرابيع : فى شروط ما يضحي به وبيان العيوب المائعة من الاجزاء الاضحية عبادة وقربة الى الله تعالى فلا تصح الابما يرضاه سبحانه ولا يرضى الله من العبادات الا ما جمسع شرطين : أحدهما : الاخلاص لله تعالى بأن بخلص النية له فلا قصد رناء ولا سمعة ولا رئاسة ولا جاها ولا عرضا مسن اعراض الدنيا ولا تقربا الى مخلوق ٠ الثانى : المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) فان لم تكن خالصة لله فهى غير مقبولة قال الله تعالى فى الحديث القدسى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عسل عملا أشرك فيه معى غيرى تر كته وشر وكذلك ان لم نكن على سئة وسول الله صلى الله عليه وسلم فهى مردودة لقول النبى صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفى رواية من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي مردود ٠ ولا تكون الاضحية على أمر النبى صلى الله عليه وسلم الا باجتماع شروطها واتتفاء موانعها ٠ وشروطها أنواع : منها ما بعود للوقت / ومنها ما بعود آأ[# "١ لد
عدد الصفحات ٣١لعدد المضحين بها وسبق تفصيل القول فيهما ومنها مأ بعود للمضحى به وهى اربعة ' الاول : أن يكون ملكا للمضحى غير متعلق به حق غيره فلا تصح الاضحية بما لا بملكه كالمغصوب والمسروق والماخوذ بدعوى باطلة ونحوه لان الاضحية قربة الى الله عز وجل وأكل مال الغير بغير حق معصية » ولا بصح التقرب الى الله بمعصيته ولا تصح الاضحية أيضا بما تعلق فى المغنى عن أبى حنيفة فيمن غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه تحزئه ان رضى مالكها ووجهه أنه انما منع منها لحق الغير فاذا علم رضاه بذلك زال المانع ٠ الثانى : أن يكون من الجنس الذى عينه الشارع وهو الابل والبقر والعنم ضأنها ومعزها وسبق سان ذلك ٠ ش الثالث : بلوغ السن المعتبر شرعا بأن يكون ثنيا ان كان من الابل أو البقر أو المعز وجذعا ان كان من الضأن لقول عليكم فتذبحوا جذعة من الضآن رواه مسلم ٠ وظاهره لا تحزىء الجذعه من الضأن الا عند تعسر المسئة ولكن حمله الجمهور علىأن هذا على سبيل الافضليه وقالوا 0-7 وض كت
عدد الصفحات ٣٢النبى صلى الله عليه وسلم قال جوز الجذع من الضأن ضحية رواه أحمد وابن ماجه وله شواهد ٠ منها حديث عقبة بن عامر رضى الله عنه قال : ضحينا مم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجذع من الضأن رواه النسائى قال فى نيل الاوطار اسناد رجاله ثقات ٠ ومنها حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول لله صلى الله عليه وسلم .يقول : نعم أو نعمت الاضحية الجذع من الضأن رواه أحمد والترمذي ٠ وفى الصحيحين عن عقبة بن عامر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقال باأرسول الله صارت لي جذعة فقال ضح بماء فالثني من الابل : ما تم له خمس سنين / والثني من البقر ما تم له سنتان / والثني من الغنم ضأنها ومعزها ما تم له سنة / والجذع من الضأن : ما تم له نصف سنة ٠ الرابع : السلامة من العيوب المائعة من الاجزاء وهى المذكورة فى حددث البراء بن عازب رضى الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أربم لا تجوز فى الاضاحى وق روابة لا تحجزىء : العوراء البين عورها » والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والكسير التى لا تنقى ٠ رواه الخمسة ٠ وقال الترمذي : حسن. صحيح والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم وى رواية للنسائي قلت يعنى للبراء فانى أكره أن يكون نقص ف القرن والاذن ل ةا له
عدد الصفحات ٣٣