المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التواصل اللغوي في الخطاب القرآني دراسة في الاستئناف البياني

العزوزي حرزولي

صفحة ١٩ من ٢٥

الفصــــــل الرابـــــــع 286 عمى الإسلبـ واستعصت عمى رسوؿ ا﵀  دعا عمييـ بسنيف كسني يوسؼ، فأصابيـ مف الجيد والجوع وجعموا يرفعوف أيدييـ...فأنزؿ ا﵀ ﴿       ﴾1. والالتفات بما يحدثو مف مفاجأة يساىـ في التأثير عمى المتمقي وبالتالي في عممية التواصؿ في الخطاب القرآني . أمّا البنية المغوية فجاءت مكوّنة مف " إفّ " و اسميا ضمير متصؿ وعائدوف خبر مرفوع وعلبمة رفعو الواو لأنّو جمع مذكر سالـ. جممة اسمية مؤكّدة بـ"إنّ" + خبر جممة فعمية ﴿                               ﴾ (الكهف:57) جاءت ىذه الجممة استئنافا بيانيا2 إذْلما ذكر ا﵀ تعالى ظمـ مف يعرض عف آيات ربو بما فييا القرآف أو ىي القرآف ذاتو عمى اختلبؼ التفاسير، ونشأ عف ىذا الجرـ لسائؿ أف يتساءؿ عف ىذا العتو و الإعراض عف آيات ا﵀ البينات فتأتي الإجابة استئنافا بيانيا "﴿       ﴾ فعمؿ إعراضيـ ونسيانيـ ب أنّو مطبوع عمى قموبيـ "3. -1 ينظرأيسر التفاسير لكلبـ العمّي الكبير، جابر بف موسى بف عبد القادر بف جابر أبو بكر الجزائري، مكتبة العمّوـ والحكـ، المدينة المنورة، المممكة العربية السعودية،ط 5،2003، ج5، ص9 . -2روح المعاني، الألوسي، ج 8، ص286. -3الكشاؼ، الزمخشري، ج 2، ص730.

عدد الصفحات ٢٩٠

الفصــــــل الرابـــــــع 287 وسواء أكاف ىؤلاء ىـ مشركو مكة أـ عموـ مف أعرض فإف مشركي مكة ىـ أوؿ المعرضيف عف الذكر الحكيـ فقد تأوؿ المفسّروف بأف في ذلؾ جوابا لمرسوؿ  عمى عدـ اىتدائيـ رغـ حرصو الشديد عمى إسلبميـ 1. وبالتالي فإف المتمقي لمقرآف الكريـ يجد ىذه الإجابة إذ لـ يحدث أف أسمـ الناس جميعا أو أفّ كؿّ مف ذكّر بآيات ا﵀ دخؿ الإيماف قمبو، فيأتي الاستئناؼ البياني إجابة ليذا السؤاؿ في كؿ زماف ومكاف. و مف اللبفت تنويف أكنة وتنكيرىا وىذا لمدلالة عمى التكثير 2، كما أف قموبيـ قدمت عمييا و الأصؿ في الجار والمجرور التأخر وذلؾ لتقوية المعنى وكدلالة قاطعة عمى انطماس بصرىـ. أمّا البنية المغوية فقد جاءت مكوّنة مف "إفّ" اتصمت بيا"نا" الفاعميف ضمير متصؿ مبني في محؿ نصب اسميا و جممة ﴿    ﴾ جممة فعمية في محؿ رفع خبر إفّ . إنّ + اسم موصول+ معطوف ﴿                     ﴾ (المائدة:69) ىذه الآية العظيمة ذات "موقع دقيؽ ومعنى أدؽ و ا عرابيا تابع لدقة الأمريف "3 وقدر صاحب التحرير والتنوير أف الاستئناؼ البياني ىو الاحتماؿ الأوؿ 4 في إعرابيا أمّا صاحب -1 الكشاؼ، الزمخشري ، ج2، ص730. -2روح المعاني، الألوسي، ج 8، ص286. -3التحرير والتنوير، ابف عاشور، ج 6، ص267. -4المصدر نفسو، ج6، ص268.

عدد الصفحات ٢٩١

الفصــــــل الرابـــــــع 288 تفسير روح المعاني فجعميا استئنافا دوف أف يصرح بنوعو 1. واختار الطالب عَدَّىَا استئنافا بيانيا لانسجاميا مع وظيفتو التواصمية وقيمتو البلبغية. ولا غرو فالاستئناؼ البياني مف أدؽ المعاني لما فيو مف الإيجاز والقوة وىذا ما يسبب كثرة الاختلبؼ في تقديره. أمّا أنّيا استئناؼ بياني فبالنظر إلى الآية التي قبميا ﴿                                  ﴾ (المائدة، 68) ومف الواضح أف ىذا الخطاب لممعاصريف لمنبي  فكيؼ ىو شأف مف قبمو؟ وما ىو"حاؿ مف انقرضوا مف أىؿ الكتاب قبؿ مجيء الإسلبـ أـ ليسوا عمى شيء ىـ أيضا؟ و ىؿ نفعيـ إتباع دينيـ أيامئذ"2 فجاء ىذا الاستئناؼ البيان ي بيانا لذلؾ . فيذا الاستئناؼ البياني يجيب عف ما يجيش في صدور المتمقيف لمقرآف الكريـ في كؿ زماف إذ يجدوف الإجابة في ىذه الآية مف سورة المائدة. وفيـ مفسروف آخروف أف جميع ىذه الطوائؼ مف آمف منيـ الإيماف الحؽ با﵀ واليوـ الآخر وأتى بلبزـ الإيماف وىو التقوى وىي ترؾ الشرؾ والمعاصي ... فلب خوؼ عمي و في الدنيا ولا في البرزخ ولا يوـ القيامة ولا حزف يمحقو في الحيوات الثلبث وعد ا﵀ حقاً ﴿وَمَفْ أَصْدَؽُ مِفَ ا﵀ِ حَدِيثاً ﴾.3 وحينئذ حسب ىذا الرأي لبعض المفسريف يتغير تقدير السؤاؿ ويصبح المعنى أف العبرة بترؾ الأنساب والعمدة ىو العمؿ الصالح مع الإيماف الحقيقي. -1روح المعاني، الألوسي، ج 3، ص366. -2التحرير والتنوير، ابف عاشور، ج 6، ص268. -3 أيسر التفاسير لكلبـ العمّي الكبير، جابر أبو بكر الجزائري،، ج1، ص655

عدد الصفحات ٢٩٢

الفصــــــل الرابـــــــع 289 وبعيدا عف تشعب تفسير ىذه الآية فإف الجان ب التواصمي الذي نحف بصدد دراستو وتحديدا الجممة المصدر بػ"إفّ" قد أفادت الاىتماـ بالخبر أمّا لرد الإنكار أو تردد في الحكـ أو تنزيؿ غير متردد منزلة المتردد و ليذا فالمتمقي يعي أىمية ما سيمقى إليو بكونو مؤكدَّ ا. أمّا البنية المغوية، فإفّ ىذه الآية مف الآيات التي أسالت حبراً كثيرًا مف لدف المفسريف والنحاة عمى حد سواء والذي أثار الكلبـ حوليا قولو تعالى (والصابئوف) مرفوعة وسط معطوفاتٍ منصوبة . والخلبصة أفَّ الآية الكريمة تت صدّر ىا (إفَّ) حرؼ توكيد ونصب ، واسميا(الذيف)، و(آمنوا) جممة فعمية صمة الموصوؿ و(الذيف ىادوا) معطوفة عمى ما قبميا، أمّا (والصابئوف) الواو استئنافية ، (الصابئوف): مبتدأ خبره محذوؼ تقديره : كذلؾ. (والنصارى ) معطوفة عمى (الذيف ىادوا) فيي في محؿ نصب. وبقية الآية جممة شرطية ت صدّر تيا (مف) وىي اسـ موصوؿ يحمؿ معنى الشرط ، وىي بدؿ مف (الذيف)، (فلب خوؼ عمييـ ولا ىـ يحزنوف ) الفاء واقعة في جواب الشرط والجممة خبر إِفَّ . 1 1 - إعراب القرآف، محي الديف الدرويش، ج 2، ص 527

عدد الصفحات ٢٩٣

الفصــــــل الرابـــــــع 292 ثالثاالجممة مؤكّدة بأكثر من مؤكد: 1-جممة إسمية مؤكدة بأكثر من مؤكد: ﴿                     ﴾ (السجدة:25) ىذا الاستئناؼ البياني في ىذه الآية ناشئ عف الآية التي قبميا قولو تعالى﴿            ﴾ "إذْ تثير سؤالاً في نفس السامع مف المؤمنيف الذيف سمعوا ما في القرآف مف وصؼ اختلبؼ بني إسرائيؿ وانحرافيـ عف دينيـ وشاىَد كثير منيـ بني إسرائيؿ في زمانو غير متحمّيف بما يناسب ما قامت بو أ ئمتيـ مف اليداية فيودّ أف يعمـ سبب ذلؾ"1 فجاء البياف فيالاستئناؼ البياف الوارد في ىذه الآية. والخطاب لمنبي  وأمتو مف خلبلو. وفي لفظ﴿ربؾ ﴾ العائد عمى النبيّ  ليا ما ليا مف أثر بالغ في نفوس المتمقيف المتواصميف مع آي الذكر الحكيـ. و الفصؿ ىنا بمعنى القضاء "بيف الأنبياء عمييـ السلبـ وأمميـ أو بيف المؤمنيف والمشركيف فيميز سبحانو بيف المحؽ و المبطؿ في ما كانوا يختمفوف فيو مف أمور الديف"2، وعميو فكؿ قارئ لمقرآف يشعر بإحساس غامر ب أنّو معني بيذا الخطاب وا ذا أخذنا في الاعتبار الآيات السابقة ليذه الآية فيمنا لِ ـ جاء ىذا الاستئناؼ مؤكدا بػ"إفّ " و ضمير الفصؿ، "وذلؾ إيماء إلى أف ما يذكر في القرآف مف بياف بعض ما اختمفوا فيو عمى أنبيائيـ -1التحرير والتنوير، ابف عاشور، ج 21، ص238. -2روح المعاني، الألوسي، ج 11، ص136.

عدد الصفحات ٢٩٤

الفصــــــل الرابـــــــع 292 ليس مطموعا منو أف يرتدعوا عف اختلبفيـ و ا نما ىو لمتسجيؿ عمييـ، وقطع معذرتيـ لأنّيـ لا يقمبوف الحجة"1. أمّا البنية المغوية فإنيا جاءت مؤلفة مف (إفَّ) حرؼ التوكيد والنصب واسميا (ربَّؾ) والخبر ىو الجممة الفعمية (يفصؿ بينيـ) أمّا (ىو) فضمير فصؿ لا محؿ لو مف الإعراب ، وجممة (يفصؿ) خبر (إفَّ )، (بينيـ) ظرؼ متعمؽ بػ (يفصؿ ). 2-جممة فعمية مؤكدة بأكثر من مؤكّد ﴿                                    ﴾ (التكاثر، 1-8) استئناؼ بياني لأف ما سبقو مف الزجر والردع المكرر ومف الوعيد المؤكّد عمى إجمالو يثير في نفس السامع سؤالاً عما يُترقب مف ىذا الزجر والوعيد فكاف قولو : ( لتروف الجحيـ) جواباً عما يجيش في نفس السامع2 فالمتمقي بعد ىذه الزواجر الشديدة التي تكررت فييا كلبّ وىي مف حروؼ الردع ييفو إلى معرفة المآؿ ، ذلؾ أف الكلبـ قد تـّ وابتُدأ الكلبـ باستئناؼ بياني يكشؼ عف ىذه الحقيقة المطوية الرىيبة 3 مما يقوى التأثير في نفس المتمقّي ففي قولو ﴿أَلْياكُـُ التَّكاثُرُ ﴾ لـ يأتي بالتفصيؿ أفي ماؿٍ أـ أبناءٍ أـ دور، و لذلؾ في الخطاب عاـ لكؿّ مف شغمتو الدنيا عف طاعة ا﵀ " والخطاب عاـ لكؿ عاقؿ، ويدخؿ فيو المشركوف والفاسقوف، الذيف آثروا الدنيا عمى الآخرة دخولا أوليا" 4. -1التحرير والتنوير، مرجع سابؽ ، ج21، ص239. -2 المصدر نفسو، ج30، ص522 -3 في ظلبؿ القرآف، سيد قطب، ج 6، ص3962. -4 التفسير الوسيط، محمد سيد طنطاوي، ج 15، ص494

عدد الصفحات ٢٩٥

الفصــــــل الرابـــــــع 292 والتواصؿ مع الخطاب القرآني متجدّد في كؿّ زماف و مكاف بؿ أفّ ما روي في سبب نزوؿ ىذه السورة يؤكّد ذلؾ، فقد نقؿ المفسروف أف سبب نزوؿ ىذه السورة ىو تفاخر بني ىاشـ و بني سيـ حتى أدخموا الموتى و زاروا المقابر، كؿ فريؽ يريد أف يثبت أنو الأكثر عددا، فنيوا عف ذلؾ فنزلت ﴿ أَلْياكُـُ التَّكاثُرُ ﴾. أما المتواصؿ الأوّؿ مع الخطاب القرآني فقد روي عف عبد ا﵀ بف الشخ ير أنّو قاؿ : قرأ النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ ﴿ألياكـ التكاثر﴾ فقاؿ: " يقوؿ ابف آدـ: مالي؟، وليس لو مف مالو إلا ثلبث، ما أكؿ فأفنى، أو لبس فأبمى، أو تَصَدَّؽ فأبقى"1. كما تمظير ىذا المعنى العظيـ في الرسالة ببعديف ، أحدىما الجانب التركيبي فقد تضمنّت الآية لاـ التوكيد ونو ف التوكيد، أما الجانب الثاني فيو أنيا جاءت إيضاحا بعد إبياـ وتفصيؿ بعد إجماؿ وفيو ما فيو مف التفخيـ2. أما البنية المغوية فقد جاءت مكوّنة مف لاـ التوكيد، (تروف): فعؿ مضارع و نوف التوكيد الثقمية والفاعؿ تقديره أنتـ ، و(الجحيـ): مفعوؿ بو. ومف ىذا الضرب أيضا قوؿ ا﵀ تعالى ﴿      ﴾ وقولو تعالى ﴿                      ﴾ -1 البحر المديد، لابف عجيبة، ج7، ص347. -2 ينظر :الكشاؼ، الزمخشري، ج 4، ص792

عدد الصفحات ٢٩٦

خــــاتــــمة

عدد الصفحات ٢٩٧

492 كانت ىذه الدراسة لمجممة الاستئنافية وفق نظرية التواصل فمقد عمل القرآن الكريم عمى ا يجاد أساليب تواصمية فع الة حيث نجده ينو ع ىذه الأساليب بحسب المقام والسياق مما يجعمو يتجاوب مع النفس الإنسانية في أبعادىا المختمفة فيو يخاطب العقل والروح ويدعو إلى إعمال الفكر ويحاور ويرشد مرغ با ومرى با مم ا يجعل القرآن الكريم ببعده التواصم ي واضح التأثير، وقد تم اختيار ىذا المنيج لات سامو بتكامل العناصر و تضافر القرائن وىو الجانب الأىم في الج ممة العربية ومنيا الجممة المستأنفة بيانيا، ذلك أن المصطمح في ذاتو يدل عمى المنيج الذي قار ب بو القدماء ىذا الضرب من الجمل ، و أسندوه إلى البيانيين وكأن النحو ليس معنيا بدراسة ىذه الجممة. واختير الخطاب القرآني لمحاولة اكتشاف ىذا الوجو من الإعجاز وتأثيره في كل المتمقين بمختمف مستوياتيم وتعدد مشاربيم، ومكانتيم الاجتماعية ، فدراسة الجانب التواصمي تحتاج إلى استفاضة ومحاولة استكشاف وتحميل. أظير الجانب التطبيقي وىو من أىم أىداف ىذا البحث تمي ز الاستئناف البياني بجممة من الخصائص وأىميا : - أنو نقطة مآل وانبثاق وبالتالي لو دور ميم في الترابط النصي والانسجام وىذا ما تم تحديده من خلال استحضار عناصر التواصل. - أن ما يجمع أسموب المقاولة بغيره من أنواع الاستئناف البياني ليس مجرد تقدير سؤال أو أن يما إجابة عن سؤ ال محذوف، بل التطابق في الأغراض والوظيفة فمكل منيما دور بارز في ربط ما بعد ه بما قبمو. - لاحظ الباحث أن الاستئناف البياني بأسموب المقاولة يتمي ز عن أنواع الاستئناف الأخرى بغمبة الأسموب الانشائي بينما الاستئناف البياني عموما يغمب عمييا الأسموب الخبري.

عدد الصفحات ٢٩٨

492 - شدة ارتباط الاستئناف البياني بالتوكيد خاص ة عن طريق "إن " وىو من أساليبو الكثيرة ، وقد أشار عمماء القرآن تحديدا إلى ىذا الارتباط لكن ىذه الملاحظة لم يكتب ليا الذيوع ولا وجدت من يستثمرىا في الربط بين الاستئناف البياني والتوكيد في حدود عمم الباحث وما اطمع عميو من كتب ودراسات . - التقارب العددي بين الجمل التي ج اءت اسمية والتي جاءت فعمية يد ل أنيا من مألوف الاستعمال المغوي حتى وا ن كانت من خصائص الكلام البميغ. - من المؤلم تكرار النماذج ذاتيا للاستئناف البياني رغم ثراء الثقافة العربية باستعمالاتيا وىي موجودة في مختمف مصادرىا وخاصة في القر آن الكريم إذ فاقت الثلاثمئة وأربعين أسموبا بخلاف أساليب المقاولة . - كشف البحث عن الضرر الذي لحق بالدراسات المسانية جر اء عدم الاستفادة المثمى من كتب التفاسير وكتب أصول الفقو ، فالتفاسير عمى وجو الخصوص ينبوع ثر لمدراسات الم سانية وموروث زاخر يتطمب الكثير من الجيود لاستثماره وللاستفادة منو. - أظيرت الدراسة للاستئناف البياني تمي ز المفسرين بمنيجيم المتكامل وأىم خصائصو الاستفادة من العناصر المختمفة وعدم الاكتفاء بالتركيز عمى العلامة الإعرابية وىيمنة المنيج التعميمي الذي يتطم ب القياس والتعميل. - ارتباط الإشارة إلى الاستئناف البياني عند المفسرين المنتسبين لممذاىب الفكرية وخاصة المعتزل ة والأشاعرة ومن أبرزىم الزمخشر ي ومحمد الطاى ر بن عاشور ولعل ذلك عائد إلى الاىتمام بالجانب المغوي والبياني في القرآن الكريم كآلية محاججة واقناع. - التباين الواضح في تناول ىذه الظاىرة بين المفسرين حتى أن بعض التفاسير نجد فييا المئات ولا نكاد نجد الآحاد في تفاسير أخرى .

عدد الصفحات ٢٩٩

492 - تبي ن لمطالب أثناء استقصاء الشواىد لمجانب التطبيقي اط راد الاىتمام بالاستئناف البياني مصطمحا ودراسة إلى أن بمغ الغاية –فيما بين أيدينا من مؤلفات- عمى يد الألوسي وابن عاشور وبدرجة أقل عند أب ي السعود والسمين الحمبي. - التطور المط رد والاىتمام المتزايد ليذه الظاىر من قبل الباحثين المتخصصين في لسانيات النص و قبميم المفسرين وخاصة محمد الطاىر بن عاشور إذ ىو أبرز من اىتم بيذه الظاىرة وكتا بو " التحرير والتنوير" يعج بيا. - أظير البحث التشت ت الذي لحق ىذا الموضوع بسبب تناولو من زوايا مختمفة لم تجمع لكي يضم الشتيت إلى شتيتو فتكتمل صورة الدراسة وتكون منطمقً ا لمدراسات النصية في المغة العربية. - تنوع أغراض الاستئناف التي تناىز الخمسين عمى تباين في وجودىا في القرآن الكريم وىذا ما يؤكد أىمية السياق في الدراسة ويبرز جمالية ىذا الموضوع ودقتو فالاستئناف يصدق عميو قول الزمخشري:" أبمغ الكلام ما تعددت وجوه افادتو". - إن البحث في التراث سيمد نا بالمصطم حات الأصمية عوض الارتجال في الترجمة مم ا يشتت جيود الباحثين وقد تقود ىذه الترجمة إلى التعمية عوض الوضوح. - وجود إشارات ميم ة لمتواصل في تراثنا وا ن كان بمنيج ذلك الزمن الذي ترعرعت فييا الثقافة الاسلامية العربية، وحبذا لو قاربيا أبناء العربية في عصرنا بالمناىج العممية الحديثة. - التنبيو إلى أىمية دراسة ىذه الجممة ومثيلاتيا من الجمل التي لا محل ليا من الإعراب بمنيج عممي دقيق وأحسب نظرية التواصل ىي أفضميا الآن إذ يمكن البناء عميو لمبحث في نظرية عربية لمتحميل.

عدد الصفحات ٣٠٠

492 - الجمع بين أسموب المقاولة والاستئناف البياني يج د تبريره أن كمييما من وسائل التمساك النص ي لا مجرد تقدير السؤال. - أثبت الجانب التطبيقي في البحث أن الجمل المستأنفة بيانيا متول دة عن جممة قبميا وىذا ما يجعمنا نطمئن إلى دراستيا وفق نظرية التواصل . - لقد بي ن الجانب الاحصائي المرفق في البحث حضور كل نوع من أنواع الاستئناف البياني في الخطاب القرآني. - أوضح الجانب التطبيقي من ىذه الدراسة أن اىتمام المفسرين ينصب عمى الاستئناف البياني الذي يكون جوابا عن سؤال مقد ر بينما لم يمق أسموب المقاولة اىتمامً ا يضاىي الصنف الأول مما انعكس عمى الجانب الاحصائي، فالتفاسير التي اىتمت بالجانب البياني ترك زت أغمب دراستيا عمى ىذا الضرب من الاستئناف دون أسموب المقاولة. - ورد الفعل "قال" مسندا إلى المفرد المذكر بنسبة 86.86% بينما ورد مسندا إلى جمع الذكور " قالوا" بنسبة 28..6% ولم يرد بصيغة المسند إلى المؤنث "قالت" إلا بنسبة5% مما يدل عمى أن اسناده لممفرد المذكر ىو الأكثر شيوعًا في القرآن الكريم في أسموب المقاولة الذي خُر ج عمى أنو استئناف بياني. - توزعت أغراض الاستئناف البياني إذا كان المخاطب عام ا عمى النحو التالي: (الجواب) بنسبة 8% ، (البيان) بنسبة 86 %، ثم (التعميل) بنسبة 58%، أما النسبة الباقية فقد تنوعت بين التيك م و التحذير و الانكار والتعقيب و غيرىا . - إما إذا كان خاصا فيو لا يختمف كثيرا عن المخاطب العام إذ بمغت نسبة (البيان) 6% و (الجواب..% و (التعميل) 51% وتوزعت الأغراض الأخرى عمى النسبة المتبقية.

عدد الصفحات ٣٠١

492 - من الميم أن نشير أن معتمدنا في ىذه النسب في الغالب ىو تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور ثم روح المعاني للألوسي قاصدين المغزى العام دون العمميات الحسابية في ذاتيا. وأخيرا أرجو من المولى العزيز القدير أن أكون قد وُفقت في ىذه المحاولة البحثية وأتشرف بالمساىمة عمى ضآلة الجيد في خدمة المغة العربية التي ما زادني ىذا البحث إلا يقينا بجماليا وعظمتيا ولطائف أسرارىا وأن يكون جيدي قد انصب عمى أفضل كلام وىو القرآن الكريم الوحي الخالد.

عدد الصفحات ٣٠٢

ملــــــــــــحق

عدد الصفحات ٣٠٣

المخاطب الخاص

عدد الصفحات ٣٠٤

033 وهو المخاطب المميّز، وهو المخاطَب الخاص الذي جاء الاستئناف البياني إج ابة عن سؤاله المفترض، فقد يكون هذا المخاطَب الخاص فرداً مثل النبي  أو جماعة مثل المؤمنونأو المنافقون أو غيرهم. فالتركيز هنا عمى المخاطب البارز في البنية السطحية رغم أنّ العبرة بالعموم لا بالخصوص. الرقم الآية الجممة القائل الغرض أو الغاية ملاحظات 1. البقرة 173                             المؤمنون التبيين فعمية 2. البقرة 185                                                 المؤمنون التعميل فعمية 3. البقرة 221                                              المؤمنون التعميل اسمية 4. البقرة 225                المؤمنون التبيين جممة فعمية 5. البقرة 263               المؤمنون التبيين اسمية

عدد الصفحات ٣٠٥