دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 95 And, Oliver Leaman: An Introduction To Classical Islamic Philosophy, Cambridge University Press, UK, 2004, P.1 (91) هـ. ج. ولز: معالم تاريخ الإنسانية، جـ 3، ص103 (92بودلي: حياة محمد، ص52 (93) Emil Dermengham, The Life of Mohamet, P. 85 (94) William Mouir: Life of Mohamet, Smith Elder and Co., 65 Cornhill, London, 1861, Vol. 1, P. 27 (95لعرب تسطع على الغرب، ترجمة: فاروق بيضون وكمال دسوقي، دار زيجريد هونكه: شمس ا الجيل ودار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 8،1993، ص369 (96) Washington Irving: Lives of Mohamed, P. 21 (97) Arther Wallaston: The Sward of Islam, EP. Dutton and Company, New Yourk, 1905, p. 41 (98) Macim Rodinson: Muhammad, Tauris Parke Paper backs, London, 2002, P. 293 (99) ول ديورانت: قصة الحضارة، جـ 13، ص47 (100) K. S. Rama Krishna: Muhammad The Prophet of Islam, World Assembly of Muslim Youth (WAMY), Riyadh, Saudi Arabia, 1989, P. 20
عدد الصفحات ٩٨دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 96 القسم الثاني إنسانية محمد بين الموضوعية والذاتية تمهيد التلازم بين الموضوعية والذاتية مقدمات الكتابة في السيرة النبوية بةمنهجية الكتا سيادة الروح النقدية مقدمات الخلل في الحكم على إنسانية محمد محددات الخلل
عدد الصفحات ٩٩دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 97 تمهيد محمد تظل سيرةُ ﷺ اهدفً ها ا للبحث، ويبقى موضوعُ وعً موض للباحثين. من أثر البحث فيه، ومن عمل ، وما خلت أمةٌ فما خلا عصرٌ إليه. حى و يُ اا، وبشرً إنسانً لاً ين، منذ بعثته للناس كافة؛ رسو الباحث الأولى والأهم للمادة التاريخية والعلمية لموضوع وتظل المصادرُ ته كتب لفي آيات الوحي القرآني، وما فص متضمنةً بحث في سيرته؛ال السنة والسيرة والمغازي والشمائل والتاريخ، ويبقى لتلك المادة بعد زمن طالها التفصيل اها المستقل في مصادرها، وزمنً وجودُ تحليل والتصنيف والإضافة، وال وتلك قضايا بحثية أخرى لا ، .عند غاية بعينها تتوقف عند حد، ولا تنتهي م ومناهل اهوالباحثون في السيرة النبوية يختلفون؛ في مناهجهم ورؤ "يختلفون في أحكامهم، و امادتهم العلمية وأدواتهم، وأخيرً لاف اخت الأحكام القصوى، إذ تبقى سيرةُ هذا موضع بحث علمي له الأولويةُ " انً محمد مكو محمد هي المدخل الأعظم لفهم الإسلام، وتظل إنسانيةُ في فهم ارئيسً اوتظل تلك الإنسانية مكونً في فهم سيرته العطرة، ارئيسً الدين، لأنها تجمع بين عنصرين غاية في الاتساق وفي التمايز، هما:
عدد الصفحات ١٠٠دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 98 حة الدلالة الكبرى على صصحتها هي البشرية والنبوة، لذا تظل دلالةُ الإسلام برمته. وقضية الصحة في كافة موضوعات البحث كقضية البطلانهي ، عن جٌ علمي ناتال حكمالبالأساس، وتوكيد الصحة في منهجية قضيةٌ ان: لا يفترقمن الضوابط، بحث علمي؛ يستلزم توافر مجموعتين الضابط الموضوعي والضابط الذاتي، حيث يتصل الضابط وضوعي بالمادة العلمية لموضوع البحث من حقائق ومعلومات الم ومعطيات وأدلة، ويعبر الضابط الذاتي عن رؤى الباحثين في الجملة كلالموضوع ودوافعهم البحثية وميولهم وثقافاتهم، وب .الجزيئات المكونة لذات الباحث التلازم بين الموضوعية والذاتية: سه: هو:إن السؤال المنهجي الذي يفرض نف أي موضوعية ... وأي ذاتية؟ فقد ارتبطت الموضوعية في أوساط العلماء وعامة الناس بالدلالة على الدقة والمنهجية، بالضبط مثلما ارتبطت الذاتية بالدلالة على هذان المفهومان غياب الدقة والمنهجية، واستقرَّ بنقيض ذلك، أي حكيم نزعة ترمي إلى تتية "على اعتبار أن الذا، بهكذا تصور في الأفهام ذات أو تكوين الآراء والانطباعات"ال (1)وفق هذا ، وبالتالي فالذاتية
عدد الصفحات ١٠١دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 99 ائق، وغاية مسعاها أن تكو ِّن رأيً لا توصل إلى حقا التحديد الاشتقاقي اعلميً اأن نصدر حكمً ا، وأن ليس في استطاعتنا أبدً اأو انطباعً يابغن فيها وبشكل حاسم "بها وحدها، لأ و ، "بالموضوعية"إلا ا واحدً لكل عوامل التحيز وكفٌ لتأثيرها" ( 2)، وانتقلت هذه الدلالة من اللغة إلى الاصطلاح في واقع الناس وفي إجراءات البحث، وتم تداولها عبر والتطبيقات والتخصصات والعقول حتى صار لها قوة العصور م اليومية الحقيقة، وما عاد أحدٌ من الناس أو العلماء في حيواته راء أو صحة حكم إلا إذا اتصف بـ ة إجوالعلمية يسلم بدق ، من كل أثر للذاتية ايً وإلا إذا كان نق ،وفق هذه الدلالة "الموضوعية" مع أن كافة الإجراءات العلمية وأحكام وقوانين العلم التي أنجزها العلماء عبر العصور هي نتاج إنساني ا، أي لا تنفصل ولا تعدم أبدً ثر الذاتية في صناعتها وإنجازها. أ ي البحث نساني ففكيف لأحد أن يتصور إمكانية الفصل بين الناتج الإ بدعوى التزام الموضوعية، وكيف يمكن ،وذاتية الباحث "الإنسان" للموضوعية، وبالتالي فهي نقيضٌ على أنها نقيضٌ النظر للذاتية والدقة والمنهجية؟مضاد للعلم يف ويكتشف ويضمنهج ويحلل ويستنبط ويتحرى وي بحثفإن من ي .نسان "الباحث"هذا الإ أي "ذاتية" ،ويحكم ويقي م هو "إنسان"
عدد الصفحات ١٠٢دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 100 فالموضوعية التي عن طريق ضوابطها يتم الفحص الدقيق للمادة تتشكل وتوجد إلا عبر نالعلمية لموضوع البحث، ما كان لها أ ذاتية " إنسانية ." –فهل من الإنصاف العلمي بحثلفي مجال اي ف يظل الارتباطُ أن - بين الذاتية والبعد عن الدقة والانفصال عن المنهجية؟ االدلالة قائمً بشري في الإنسان الباحث، وهو محور العمليات مكونٌ إن "الذاتية" العقلية والنفسية التي بمقتضاها يبني الباحث أحكامه، في و أن: المهم استطاعة هذا المكون البشري أو يسقط فيهاه الضيقة، يتى فرديتعالى عل يُخلص في إجراءاته العلمية، أو ينتقص منها يتأنى في فهمه ويدقق، أو يتسرع ره قناعاته الخاصة وأحكامه المسبقةسي أو تُ يستعصم بالحيادية، ، أو يتطرفويستوي يستقيم في نتائجه .كلها اكلها، كما أنها ليست خيرً افالذاتية ليست شرً إعمال الذاتية، بالضبط مثلما هوام البحثية من وصحة الأحك بطلانها. ، تتجمع حول احديات في البحث، وفي الفكر عمومً لأن كل الت : الموضوع والذات.عنصرين اثنين
عدد الصفحات ١٠٣دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 101 اشرة بالموضوع، هو ما نطلق عليه حيث صار ما يرتبط مب هو ما نطلق عليهوصار ما يرتبط مباشرة بالباحث، ، "الموضوعية" ."الذاتية" والذاتية من جهة ما بينهما من فروق وتمايز، وما بينهما فالموضوعية من علاقات واتساق؛ ؛احينمن الأطباء الجر كمثل واحدٍ نأراد أ حياته بقاء اؤه و جراحية، فيها شف مرضاه عمليةً لأحد ي يجر ية العملية الجراحإجراء دعنالموضوعية ، تتمثل الضوابط وسلامته بته اوته ودقة مراقالطبية ونوع التخدير وجرعته ونقة في جودة الأجهز طبية وأجهزة المتابعة وأدواتوغرفة العمليات وتجهيزاتها والأدوات ال الجراحة والمواد الطبية الأولية والثانوية وكافة العناصر المادية التي وتتركز تمامها، ح من تنفيذ العملية من لحظة ابتدائها إلىان الجر تمك لذي سيتولى الجراحة ويكون الذاتية في الطبيب الجراح االضوابط ، وضوعيةالمعن كل عناصر تنفيذ العملية بما فيها الضوابط لاً مسئو ، التخدير،فهو الذي سيحدد للإجراء الجراحي زمنه، مكانه، أدواته ب رت وي ق، وينس اونفسيً اريض، وهو الذي يجهز المريض عضويً التم ل، ولا يتوقف، ولا ويسج حظ ويتابع ويلا ر ويشرف ويراقبويدي الإجراءات.كافة إلا مع انتهاء تكتمل مسئوليته يعود إلى درجة التكامل ؛أو فشل هذه العملية الجراحية ونجاحُ والتناغم والانسجام بين هاتين المجموعتين من الضوابط، هناك
عدد الصفحات ١٠٤دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 102 العمل وتحقيق الغاية بينهما، لكن نجاح كبير وتمايز نوعيٌ فارقٌ ينهما.إلا بقدر التوافق بلا يتحقق ؛وإنفاذ النتيجة الصحيحة المرجوة وكذلك البحث العلمي في الإنسانيات، والطبيعيات، لا يتحقق إلا م ، وتكون النتائج ومن ثاوالذاتية معً بتضافر ضوابطه الموضوعية الأحكام صحيحة أو باطلة حسب دقة وكفاية الضوابط الموضوعية في ذاتية الباحث، أي بقدر النزاهة والحيادية ودرجة الاستواء والإخلاص في إجراءاته البحثية. ذاتية" "هذا الأمر في العلم وفي حياتنا الإنسانية، يوجب التمييز بين ، ومناقضة، او "ذاتية" أخرى مغايرة لها تمامً إذ هناك: الذاتية المتطرفة فإن ذلك، لصافالإن كلها أو بعضها، أثرُ ؛التي ينتفي في أحكامها ، هي مضادة لمقتضيات العلم، بل وهادمة أحكامها في الغالب الأعم لها. والذاتية السوية ها الإنصاف في الحكم، والتخلي عن التحيز المجحف، وهي والتي عمادُ للنزاهة االبحثي في شتى مجالاته، إقرارً ل عليها في العلم والعملما يُعو .لصحة في الحكملقيمة ا ا، وترسيخً ةيوالحياد
عدد الصفحات ١٠٥دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 103 في البحث وفي الحكم، كونها تتنزه عن ركينٌ فالذاتية السوية ركنٌ الأهواء والميول، وتتعالى عن عصبيات الدين والعرق واللون واللغة، في سعيها البحثي إلا للعلم وحده. ولا تكون خالصةً فمن مقتضيات المنهج في البحث العلمي: التحقق من مصادر المادة العلمية لتنقيب عن الحقائق الدالة على الموضوعا الفصل الحاسم بين الحقائق، الآراء، والانطباعات فحص المعلومات والأدلة وتوثيقها حضانة المعلومات بضوابطها تحليل المعلومات، والربط بين عناصرها بوعي استنتاج ما بينها من علاقات، مقارنات، ومقاربات البناء عليها، وإصدار الأحكامو العمليات هذه المقتضيات "عن االذاتية لا يغيب أبدً أثر إن بموضوع البحث، لكن وراء كل متصلةٌ ا، رغم أنها جميعً "البحثية أيضًا "ذاتيٌ "بالدرجة الأولى، و "إنسانيٌ "عملية منها وضابطها الأول هو ئمًا تقف دا ى، لذلك فلا أحد يمكنه الجزم أن "الذاتية"بالدرجة الأول السوية الذاتية، إنما يتكاملان، فمع "الموضوعية" أو تناقض في تضاد ورة حسب، ولكنها أيضًا ضر ليست ضرورة تقنية ففي البحث العلمي " إيمانية"(3)ورغم أن ضبط الأحكام وتقرير النتائج النهائية في البحث ،
عدد الصفحات ١٠٦دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 104 ، لكننا عية والذاتية، هو أمرٌ صعبٌ وشاقوفق الضوابط الموضو بحث، روح العلمية في الالانضباط أعلى رتبة من لتحقيق نستطيعه، ة بدون تأثر برأي أو عاطفة سابقة"طلب الحقيقحيث يكون " ( 4)، مما الضبط بعن المعايير الموضوعية، ايعني أن الذاتية لا تنتفي مطلقً يير الذاتية، إذ هناك من يرى عن المعا اأو تمامً بدًامثلما لا تنفصل أ كاملة في الانفصال الكامل للذات المدركة عن فكرة الموضوعية الأن " ُدْر ك مجرد أوهام" الموضوع الم ( 5)، يقول ، وفي رأي آخر يدعمه ويؤيده إن الزعم بموضوعية مطلقة حتى في العلوم الطبيعية قدالبعض " "الاغيً اأصبح وهمً (6)يصبح اعتبار الموضوعية هي الصحة ، لهذا بل الكلام الذيمن قِّ عدها، يصبح لا قبلها ولا ب والصحة لا غيرها، ، لأن ومعقوليته عن أطر البحث العلمييفقد دقته ويخرج ممتدة، وفي كل لذاتية مساحةٌ كما ل ممتدة لموضوعية مساحةٌ ل منهما : درجتي تتراوح أحكام العلماء ما بين ن الصحة التامة والبطلا .التام علمي لهذا فغيرُ دها ي وكأنها وحذكر الموضوعية في أي بحث علمتُ أن بحث علمي وكأنها ذكر الذاتية في أيهي الصحة، وغير علمي أن تُ .وحدها هي البطلان فالذاتيةالبحثية وفي أحكامنا، هي المنطلق الذي يمهد في إجراءاتنا ؛ متعلق م لها، ولأن موضوع دراستنا "إنسانيٌ"للموضوعية ويقد
عدد الصفحات ١٠٧دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 105 مة قت الكمالات تاتحقأجمع العقلاء على عظمته، حيث فيه بعظيم من ابدءً - في المبحث الأول من الدراسةكما تبين -منقوصة غير هذه الرتبة العُليا من الكمال البشري إلى كمالات النبوة، فإن ه، د ، تش"ذاتيته" هي أول ما تلفت الباحث، حيث تلفت الكمالات، البحثي، عقله - وأدلتها وكفايتها وصدقها بحقائقها -غله، تُشبع تش وية ذاتية س، ولكن من خلال فتدفعه إلى إعمال المعايير الموضوعية متجردة، فلا يدرك وهو يحكم بموضوعية إلا وهو في أتم حالات لا يشعر وهو في غاية ذاتيتهالذاتية من الحيدة والوضوح والنقاء، و .إلا وهو يقبض على ضوابط الموضوعية بأدق وأرتب ما تكون علمية، لا تعدم في عماده موضوعيةٌ ؛ مد"فالبحث في "إنسانية مح تكون، كما ما والتبجيل كأوفى التقدير والتقديس كافة لحظاتها أسس لا تفتقد ذاتيتها السوية التي تلتزم أقص ى درجات التحليل والبرهنة. في العلم. وهذه غاية عُليا في البحث وبناء الأحكام وة بشرية وكمالات النبعلى كمالات ال كيف وبأي المعايير؛ يستدلُ إذ ؟أصلاً ا ممن لا يقر بوجوده وكيف وبأي المعايير؛ يضمن صحة حكمه في أفضلية إنسانية محمد، ، قةوأحكام مسب من تصورات باطلةعقله البحثي بموروث من تكبَّل استطاعت أن تقهر قدراته في الفهم والتحليل؟
عدد الصفحات ١٠٨دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 106 في ر وجدانهوكيف وبأي المعايير، يملك الحيدة والإنصاف، من تحج رقى أ نبي ، تمثلت في إنسانيته ، تؤسس لكراهية إنسانأغلال ثقافية رتب الكمال الإنساني؟ أملنا يمحمد، حين ترو إنسانية ي م الباحثُ ق وبأي الضوابط؛ يُ المؤمنين عائشة: - فيضع فاه على موضعﷺ كنت أشرب وانا حائض، فأناوله النبي فيشربه في ، ( 7) ؟ حقوق المرأة التي فاقت الحصر، والقابعة في مجلداتها إن تشريعات نات، اوالدراسات والتنظيرات والاستبفي أكوام المحاضر والجلسات احد و لتتضاءل أمام فعل التي تطالعنا صباح مساء في إكرام المرأة، كمال التكريم، المحبة، الرجولة، كمال كهذا الفعل، فيه كمالُ وكمال الإنسانية. ثُ البح ارية، وبأي ضوابطها من التجرد، يمكن أن يسبر وبأي معي حين أمَّن قومه بعد أن آذوه وسبوه إنسانية محمد العلمي حقائق إذا عاد إليها قلبه، حتى ىوه من أحب البلاد إلجوحاصروه وأخر -نصره لدينه لا لنفسه -على القصاص، فإذا به اقادرً امنتصرً رحمته:حلمه وكمال يبسطها لهم بكمال - اذهبوا فأنتم الطلقاء؟
عدد الصفحات ١٠٩دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 107 قدير ت؛ نستطيع وبأي درجة من الدقة في الضبط الموضوعي والذاتي ي رسالته فصر على المض ي يُ انية في نبي الله محمد، وهو كمالات الإنس ممن آمن، وقريش تملأ الدنيا بجبروتها قليل وليس معه إلا نفرٌ ه عم ليقولها حاسمة وسطوتها وسادتها وإغراءاتها بالمال والسلطة، ف ه ويجل ه:يحبَّ ه وهو يخالفمن قريش و الذي يمنعه - لى أن ع ا الشمس في يميني والقمر في يساري والله يا عم لو وضعو هذا الأمر، ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه؟أترك ف، الهدالدلالة على وضوح الرؤية، والإيمان بكلمات معدودات فيها ة الفعل، وأدب الخطاب.ة، وإرادوالوسيلة، والرسال لبدن واحد إن الموضوعية والذاتية جناحان ،أو يعتل يصحَّ أن ، إما لتوازي، ا، بالتساوي و اعتلال إلا بهما معً ولا يكون الا فلا تكون الصحةُ على الخطاب بين العلماء في الاتساق والتمايز، فلماذا إصرارُ والتلازم طلان؟!والبوالصحة، وبين الذاتية الربط التعسفي بين الموضوعية معوقة للبحث وللباحثين، لأن الفصل مشكلةً لقد أصبح هذا الربطُ لى ع على المستوى النظري ولا ممكن، لا بين الموضوعية والذاتية غيرُ ت التي خل العلاقاالمستويان متداخلان تدا، لأن "المستوى التطبيقي "تنسج كلا منهما(8) وبان أحدهما في الآخر، فلكل والتداخل لا يعني ذ ، في مامستقل، يمكن حصره من الموضوعية والذاتية وجودٌ مين مفهو متمايزين متكاملين :
عدد الصفحات ١١٠دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 108 الأول:المفهومل والميو النزاهة؛ في تجرد الباحث عن الأهواء والرغبات واستبعاد المصالح الذاتية. الثاني:المفهوم وقائع الو الموضوعية؛ في الحرص على معرفة وامه وصف الأشياء وتقرير هي في الواقع ... لأن العلم ق كما حالتها.(9،"من فالحكم العلمي بهذا الحصر، هو مركبٌ "تجرد " و "معرفة . مقدمات الكتابة في السيرة النبوية: ه السلامعلي كتابة السيرة حين كان الرسول لم ينشغل المسلمون ب ي ف في قلوبهم، فاعلةً بينهم، إذ كانت أمورها ودقائقها ماثلةً احيً ي فيجري معها، يتناقلونها، حتى صارت دماً حياتهم، يتعايشون عروقهم، وتنتقش آثارها في ذاكرتهم، فلما تُوفي محمد؛ توجه وين، ة للتدما لبث أن تحول إلى منهجيحتى الاهتمام إلى تسجيلها، اب كُت ضعه بينموافي ، وتفصيل هذا التحول مُدققٌ افصارت علمً السيرة. ظلت حياة محمدﷺجوامع كلمه، حركاته وسكناته، صفاته، و ، وأفعاله، هي الشغل الشاغل بين من اتبعوه، بل وعند من لم يؤمنوا في أيام العرب، ارئيسً اوته، حتى غدت هذه التفاصيل نسيجً بدع حث البوانشغلت بها الأمم الأخرى بعد الفتوحات الإسلامية، وامتد
عدد الصفحات ١١١دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 109 ه وأبيه، ، ونسبه لأممنذ مولدهمبعثه، والتأريخ لحياته إلى ما كان قبل إلى أن عرب الجزيرة، وتسلسل الرسل والأنبياء،قبيلته، مكة، ي بين المسلمين، وقبل أن ينقض للسيرة اأسست هذه الموضوعات علمً القرن الأول من الهجرة؛ نهض رجالٌ أخذوا عن بعض الصحابة يفة، أبرزهم عروة بن الزبير،والتابعين، غايتهم حفظ السيرة الشر أعطى سالة، ثم ما قام به الزهري الذي "، أداء، ور وكان لهم منهجٌ "، ورسم خطوطها بجلاء ووضوحامحددً لاً هيكالسيرة النبوية ( 10)، الحقائق، وانتقلت التسجيل وكفايةُ ؛ دقةُ فاجتمعت لهما معاً اتفق " ق الذيلأخرى ظهر فيها ابن إسحا في السيرة من طبقةالكتابة "يعد من أوثق ما كتب في السيرةالباحثون على أن ما كتبه (11)، الموضوعية في التسجيل ومنهجية الترتيب مع أشراط ٌنضبطت به فا ديه من عما كان ل لاً اصيل في المتون والأسانيد، فضأمانة النقل للتف يع جم بًازاهة الرصد لأحداث السيرة، لأنه "أثبت تقريالإخلاص ون خلال ﷺجمعوها عن النبي محمد لمادة الإخبارية التي كان المسلمون ا "القرن الهجري الأول (12) امنصفً افحازت منهجيته في التدوين حكمً ، وأمانتها عند الأعم الأغلب من الباحثين عبر العصور، بدقتها وصحتها بل وعند من يناصب الإسلام ونبي الإسلام العداء، يذكر س الق جورج بوش عشر الميلادي: منتصف القرن التاسع في
عدد الصفحات ١١٢دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 110 - ن ع تم اطلاع العالم على جميع الحقائق التي يمكن الوصول إليها حياة النبي العربي ومناقبه. لكنه يرى أن النظريات والتنظيرات التي تستند إلى هذه الحقائق قلما تأتي بجديد أو تصنيف، ما أدى به إلى أن يدعو لاختيار وتنظيم واستثمار لبعض التفاصيل البارزة في تاريخ محمد على النحو الذي . ينقلها للقارئ الغربي بشكل صحيح ومركز ( 13) وهو يقر بأن ما اطلعنا عليه ورغم غموض دعوته وقصده منها، لكنه اه اتهامً حقائق؛ فإنه يوج، إنما هي من حياة محمد وما عُرف به قراءتها ثم في ،ضافة لهذا الرصيدللمسلمين بالتقصير في الإ اضمنيً ها.ب لإعادة تشكيل وعي الغرب ،والاستثمار فيها الاختيار والتنظيم لى الحفظ الشفهيإن سيرة النبي محمد وهي تنتقل من المعايشة إ ازنٌ و إلى التدوين في مصادرها الأولى؛ كان لها تثم والنقل والإخبار، على غير مثال سابق في التأريخ لأشخاص الرسل نقديٌ وتحليلٌ منهجيٌ - والأنبياء والمفكرين والحكماء عبر التاريخ، ولكن المسألة لم تخلْ حيانًا درجة من المزيد من الإضافات والتفاصيل، أ - لدى البعض المبالغة، وربما درجة التلفيق، عن طيب نية أو سوء قصد أو ضعف لدى بعض المتأخرين ممن تصد وا للكتابة في خاصة ،تبصر بالنتائج السيرة، حيث حاد بعضهم عن الدقة في النقل والأمانة في التدوين، ة العلم في تحليل سيرة محمد، مما أدى إلى أن تجنح كتاباتهم عن غاي
عدد الصفحات ١١٣