دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 47 • وصلاح المرأة • وإنسانية محمد خديجة الطاهرة ، سندال الأولى في إنسانية محمد، المرأةُ ، المقدمةُ ر ِّج فل الخلوة، المرأة التي تثق وتتيقن وتُ حتى قبل الرؤيا الصادقة، وقب ، وما كان محمدٌ فْرح وتثبت وتخفف وتهون على نصيف حياتهاوتُ ذل وإخلاص، وب نها إلا لما أسبغ على بيته وأهله من ود ليجد كل هذا م جل ى في ضمائرنا كيف من دروس النبوة يُ من مسئولية، وهذا درسٌ ؟الوفاء شراكة بين الرجل والمرأة، وكيف يكون تكون ال جل ر احتواءُ قدر ما يسعها - على رحابتها -فالمرأة لا تسعها الدنيا و إهانة.بسوء أ ا، لا يمسها يومً مسئول أول من آمن بالله ورسوله وصد ق ما جاء به، فخفف كانت خديجة " ا يكرهه من رد عليه وتكذيب له بذلك عن رسول الله، لا يسمع شيئً حزنه ذلك إلا فرَّج الله عنه بها"في (20)، على اوقفً لمحمد عونها نولم يك ن م ا يمتد لتدلنا على معالم مبهرةحفظ العشرة وأسرار النبوة، وإنم ، إذ تقول لمحمد أول نزول الوحي:إنسانيته - والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. (21)
عدد الصفحات ٥٠دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 48 لمن توصيفٌفهمت وأيقنتالمرأة ، فمن اختارته زوجًاانية أبعاد إنس ن وتحبه، وتأماختيار رجلها، تملك حكمة الاختيار، حين تدقق في ده بروحها، ولامُ سعده، وتُ عينيها أحدٌ سواه، فتُ صحبته، ولا يملأ إلا بحق. تصفهُ تشهد من مال قلب محمد لها فعدل فيما سواه بين نسائه كما :اعليه، وقد سألت الرسول يومً وحدها واستحوذت - بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ادع الله أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي فدعا لها بما أرادت، وعلم قدر فرحها بدعوته، فقال لها: تأخر. وما - أمتي، وإنها أما والذي بعثني بالحق، ما خصصتك بها من بين ، ومن هو يبقفيمن مض ى منهم، ومن لصلواتي لأمتي في الليل والنهار، آت إلى يوم القيامة، وأنا أدعو لهم والملائكة يؤمنون على دعائي. ( 22) وتتخطى الفردية، وتسمو على ،تتجاوز الأنا ؛دةإنسانية متفر ،والنعرات الضيقة، وتكرس الروح الجماعيةالعصبيات المغرضة اهطُبعت عليوصية عن خص بليغ حيث النظر إلى الأمة، في تعبير لا ينالها إلا عظيم، أدركتها راقية ورتبة عليا وسمةإنسانية محمد، عائشة،، اعً لها أمة المسلمين جمينبي فلم يغضبها أن شملت دعوة ال تب من آثارها، إذ تروي ك اوتيقنتها وروت كثيرً إنسانيته فقد خ بِّر ت الصحاح عن عائشة، أنها قالت:
عدد الصفحات ٥١دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 49 - ، فإناإلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمً ر رسول الله بين أمريني ما خُ إلا ،لنفسهﷺ كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله اكان إثمً . (عز وجلتهك حرمة الله تن نأ 23) ، ربما تبدو عند البعضفيدلنا الوصف على قواعد للعمل، هي معاييرٌ ىللعقل والإرادة عل الاتصال، وفيها توجيهٌ متباعدة، لكنها محكمةُ للنفس على تنقية إيمانها، ، وفيها ترويضٌ "الاختيار" إرادة ما أنهاك أنعند الفعل؛ موجهات للإنسان : • اتهيتأمل خيار • تبين أفضلها خيرية وي • بوعي ورويّة اختيارهثق بوي • إرادتهحسم وي • ورهق سرٍ تجنب ما ينطوي على عُ وي • نتقم إلا لله تعالىولا ي فالدين الحق لا يصطدم مع نوازع النفس الإنسانية على طول تغضب وتنتقم كما لها أن ترض ى، إذ ربما نالخط، لأن النفس لها أ دون أن يخالط ب أو غاص أو متعد ظالم كان الغضب والانتقام من ما ، ربالأسوياء رفُ أو تعد على ما شرعه الدين والقانون وعُ ذلك إثمٌ .لمقاصد الشرع كان ذلك إنفاذًا
عدد الصفحات ٥٢دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 50 ، حين "بالغض"بالرتبة العليا في إنسانية نا أم المؤمنين عائشةمُ لِّ عْ وتُ ، فقالت:ﷺسُئلت عن خلق محمد - ضب لها، إلا أن تنتهك حرمات الله ولا يغكان لا ينتقم لنفسه فيكون لله تعالى ينتقم. ( 24) - اق، في الأسو ا، ولا صخ ابً اولا متفحشً ارسول الله فاحشً لم يكن ويصفح. زي بالسيئة السيئة، ولكن يعفوولا يج (25) لنتبين أن معيار التمكين للعفو بين الناس، يتجلى في : - حش الكلاماللسان عن فُ أن نعفَّ - .للناس وقارهم في مجتمعاتهم وبين أقرانهموأن نحفظ وتجاوز رد السيئة جات التمكين في العفو؛ هو الصفح أقل در لأن بمثلها. ليس فقط ها امك ن ؛إن ما حازت عليه عائشة من فطنة واستنباط يلها وإنما في تعل ،انية محمدعايير في إنسلممن تأسيس وتصنيف ا ذكرته عائشة عن النبي من ماوي لنا البخاري في صحيحه ، ير اأيضً أنه "حُبب إليه الخلاء" (26)إنسانية محمد لتميل إلى ت ، فما كان ، االوحدة والانفصال عن أهله ودعوته ومجتمعه وما يحدث فيه ء والخلاء دواءفالوحدة دا وتحفيزٌ وتأملٌ في الخلاء محاسبةٌ ، و يسٌ للكراهية وتكر وإضمارٌ للنفس إلى الخير، وفي الوحدة عزلةٌ
عدد الصفحات ٥٣دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 51 عهمم ابين الناس إلا متسقً اأبدً حقاد والاستعلاء، وما عا محمدٌ ل ، رغم تمايزه عنهم.تمام الاتساق الصُحْبة: شاهدُ في حياته، وآمن بدعوته، اهد؛ شهادة من صحب محمدً في هذا الشا حيث يمدنا هذا الشاهد بكشف لأبعاد جديدة في إنسانية محمد، كتبُ اتفقت في روايتها، ي نصوص متواترةجاءتنا ف ،تدل عليه وقائعٌ ، إذ شمائل النبي "هند بن أبي هالةمحمد " السيرة مما وصف به ربيبُ ، ينقل منها صاحب الشفاكان منطقه أن : - دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل ، ويتكلم بجوامع الكلم يفتتح الكلام ويختمه بأشداقهالسكوت، لا فضول فيه ولا تقصير. (فضلاً، 27) ، نها صاحب عيون الأثرقل موينأن سكوته كان : - والحذر والتقدير والتفكر، فأما تقديره ففي الحلم أربع:على فنى، ففيما يبقى ويالناس، وأما تفكره إلىستماع تسوية النظر والا وجمع له الحلم في الصبر، فكان لا يغضبه ش يء يستفزه، وجمع له في نه، ع ليقتدى به وتركه القبيح ليُنتهى : أخذه بالحسنربعٌ الحذر أ واجتهاد الرأي بما أصلح أمته، والقيام لهم بما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة. ( 28)
عدد الصفحات ٥٤دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 52 ل حاهذا هو ق لنا أن نتدبر إنسانية إنسان هذا هو حال منطقه و فحُ اأو يدير شأنً ممن يسوس الناس اليوم، سكوته، إذا اجتمعا في واحد ل هذا الرج جُ أو مهنة أو أسرة، كيف يكون نتاكمؤسسة ؛ن شئونهمم رهم وعملهم وأخلاقهم وخططهم ومن معه، وكيف يكون تحض ؟أو مجتمعينوعلاقاتهم وإنسانيتهم، فرادى ، اإن تحليل حالي المنطق والسكوت يدلنا على التمايز الحادث بينهم ؤدها صفة عظمى لم ي في ، ويجمعهما تلازمٌ على اتساقهما اويدلنا أيضً له طواعيةً الناسُ أد اها محمد، إلا لان درجة ما ،بحقها أحدٌ ،وبحوائجهم بهم مًادائ لاً يجدون فيه انشغاوخضعوا ورضوا، حيث دلنا التقدير الذي يلإنسانيتهم، ذلك هتقدير يجدون إخلاصه و مثلما :و هريرةبعليه ما شهد به صحابته، يقول أ - ﷺ. ه من رسول الله ر مشورة لأصحابأكث ادما رأيت أحً ( 29) :ويحدثنا ابن هشام أن الحباب بن المنذر قال قبل موقعة بدر - ، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أنيا رسول الله، أرأيت هذا المنزل ؟نتقدمه، ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة. ي فانهض بالناس حتى نأت ،فإن هذا ليس بمنزل ،يا رسول الله فقال: عليه ثم نبني ،ر ما وراءه من القلبو غ ثم نُ ،فننزله ،من القوم أدنى ماء .فنشرب ولا يشربون ،ثم نقاتل القوم ،ه ماءفنملؤ اً حوض
عدد الصفحات ٥٥دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 53 : لقد أشرت بالرأي.ﷺ فقال رسول ( 30) ، بدعوت وتصدقتتجلى والفكر والأداء س في الرأيفإن إبداعات النا بسعة ها، حتى يملكر مبدعيويوق ِّ ،أسبابها متى كان هناك من يهيئ لها قلوبهم، لذا فإن سعد بن معاذ لما رأى كثرة استشارة صدره شغاف حال نقبل يوم بدر، يوثق ولاءه للنبي وهو يعبر ع أصحابهالنبي :لاً يرجوه قائ، فجميعًا الأنصار - من أموالنا ما ، وخذتئصل حبل من شئت واقطع حبل من ش ما شئت، وما أخذته منا أحب إلينا مما تركت وأعطناشئت، .علينا، وما ائتمرت من أمر فأمرنا لأمرك فيه تبع (31) ئبة ضعف أو هوان أو انكسار، طاعةً فكان رجاؤه طاعةً لا تشوبها شا جنده بينلا يستحقها بهذا القدر إلا قائدٌ إنسانٌ، تسري إنسانيته قادة من ما أسس كثير اشدة والبطش، فكثيرً مة لا بالبالرح م أن وكانت غايته - دينية أو سياسية -فكار والتنظيمات لأ لجماعاتا لكنهم بعد زمن أضاعوا ما يستحوذوا على طاعة مريديهم من الناس، .والخديعة على الكذب -وهم يقصدون -أسسوا له، لأنهم شيدوه لا تكتمل حقيقة مؤكدة، أن الطاعة على هكذا تدلنا هذه الوقائع ذه هإلا إذا انبنت على الصدق، وقد تجسدت ؛من الأمور في أمر بحق ، صديق، زوج، أخ، والد، معلم، قائد، في صدق محمد؛ كنبي الدلالة .عُظمى رسالةٌ له وإنسان
عدد الصفحات ٥٦دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 54 تستوضح رسالة العربية ت القبائل من أنحاء الجزيرةاوفاد جاءت ي سعد بن بكر بن هوازن، ومنها وفادة بن محمد،الدين الذي أتى به تى الدين الجديد، ح يستخبر عن ارسلوا منهم "ضمام بن ثعلبة" وافدً أ ، قال:اإذا لقى محمدً - عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك إني سائلك فمشددٌ فقال: سل عما بدا لك ؟مأرسلك إلى الناس كله من قبلك، آللهفقال: أسألك بربك ورب فقال: اللهم نعم أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم قال: أنشدك بالله، آلله والليلة؟ قال: اللهم نعم ل ينشده في كفريضة، وهو ثم جعل يذكر فرائض الإسلام، فريضةً واحدة منها كما ينشده في التي قبلها، فقال الرجل: - آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي. ( 32) ؛ هكذاي ويستقر الإيمان فحيثما يكون الصدق، تكون الطمأنينة، النفسدعوة محمد، كل من استيقن الصدق في ، وكان ذلك دأبُ .فآمن بهما
عدد الصفحات ٥٧دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 55 ب على لسان جعفر بن أبي طال فيما قال عن الإسلام ونبي الإسلام، أمام النجاش ي، في أصعب لحظة هو أقرب ما يكون منه إلى النجاة: لإنسان إلى الموتيكون فيها ا - من أنفسنا قد عرفنا وجهه ونسبه، بعثه الله إلينا جاءنا به رجلٌ والصدق والوفاء وأداء أمرنا بالبر كما بعث الرسل إلى من قبلنا، ف نعبد الله وحده لا نشرك نالأمانة، ونهانا أن نعبد الأوثان، وأمرنا أ به.( 33) ينطق بما تحمله أفئدة وعقول جمع المهاجرين معه اسم ح في إقرار الرسالة، حتى لم يعد لغير ص دَّق الرسولِّ دْق إلى الحبشة، فإن صِّ ي ساحة الإيمان بين محمد ومن اهتدى بهديهف الصدق سبيلٌ رسالته.و ثم توبة الله ،يقول كعب بن مالك بعد حادثة تخلفه عن غزوة تبوك عليه: - الله علي من نعمة قط بعد أن هداني للإسلام أعظم والله ما أنعم هلك ذبته فأهلك كما يأكون ك ألا، ﷺصدقي لرسول الله من نفس ي في الذين كذبوا. (34) الناس، يُروى عن أبي سفيان بعد إسلامه صدق محمد في هكذا أثرُ أنه قال حين حضرته الوفاة: - .تنذ أسلمبخطيئة م - أتلطخ –أتنظف علي فإني لم لا تبكوا (35)
عدد الصفحات ٥٨دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 56 وفي عبارته دلالتان : الأولىالدلالة هدعوتصدق النبي في كل من آمن ب: راجعة إلى أثر الثانيةالدلالة و ان في الإيمهذا سلام فيمن استقر : راجعة إلى أثر الإ قلبه دالان على معيار الصدق في الرسالة و متسقان، و ، والأثران متمايزان لاً يأص اة وطبعً صدق الذي كان جبلَّ وفيمن حملها إلى الناس، ذلك ال في جميع أخلاقه، الصدق لإنسانية محمد، فامتدت آثار هذايؤسس ، مهما اختلفتواقف والأشخاص ولا يتغير صدقهحيث تتبدل الم حتى وهو يرد أذى المشركين عن الضعفاء من الأحوال والمواقف، عصحابته، وحين يحمل حفيدته على عاتقه، ومع أهل بيته، وم :يقول أنس بن مالكخدمه، - خدمته نحوًا من عشر سنين، فوالله ما صحبته في سفر ولا حضر إلا وكانت خدمته لي أكثر من خدمتي له. ه لأخدم (36) ن كاﷺ ول الله ابن سعد في طبقاته عن أبي قتادة، أن رس ويروي لى ع – ابنة زينب بنت رسول الله -بنت أبي العاص يصلي وأمامة ا قام حملهاركع وضعها، وإذ فإذاعاتقه، (37)، ويسجل البيهقي على "أرحم بالعيال من رسول الله كان اأنس بن مالك "ما رأيت أحدً لسان (38) افي إنسانية إنسان قدر ما يدل عليه فارقةٌ ، فليست هناك علامةٌ "، ففي هصغار ورحمته ب فعله بالصغير الرحمة تتجلى كمالات "
عدد الصفحات ٥٩دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 57 م ب يكبر وهو يستشعر آلا شاولى لصناعة الإنسانية، فهي اللبنة ا أنه مسئول، حتىولا تغيب عن نفسه لحظة ،الناس ويقد ر مواجعهم الله ما يُرض يفيهم أد ى ، لبيت وزوج وصغار اراعيً إذا كبر وتزوج وصار م يلحقون بأولاده الآباء الذيننسمع ونشاهد بعد أن صرنا ،ورسوله سبب، وآخرين ومن غيربل ، اب، وربما الموت، لأتفه الأسبالعاهات هله، كيد بأيبل و في بيته، ةسئوليالمتبعات أقل لا يملك أحدهم أيًا -بفعله –صاحبُ القوامة، وهو لا يملك ""الرجلُ أنه بدعوى .منهما؛ لا الرجولة ولا القوامة طْرة:الف شاهدُ هذا الشاهد يستحق التوقف عنده مرتين اثنتين : الأولى؛ الأبعاد الجديدة التي ،فحص فيها برو ية؛ نتوقفة بحثية تقدير إنسانية محمد.الشاهد إلى معايير هذا سيضيفها والثانية؛ في هذا تنتقص منها، لأنولا وقفة تأملية؛ تضيف إلى الأولى ولم يؤمن بنبوته ولا بدعوة امن عرف محمدً شهادات الشاهد نتتبع .الإسلام كاره بغض من مُ كتأتي فليس هناك أعظم من شهادة إنصاف -، أو تميزك، أو خُلقك، أو إيمانك، أو تفردك، إنها تساوي لنجاحك ، إنها تعني أن من قالها؛أضعاف شهادة من أحبك - رها وأثرهافي قدْ
عدد الصفحات ٦٠دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 58 البُغض، فما واتته الاستطاعة أن يد عي ما وجد فيك ما يستحق تهمن فطر دافع على لسانه ب ا ليس فيك، فجرى الحقُ عليك م .هذه الشهادة تعمددون أن ي الإنسانية ؛السطر الأول نال ربى محمد على يديه، و ممن تيأتينا في هذه الشهادة الذي ما تواني عن ب، إنه عمه أبو طالفاق حبه لأولاده امنه حبً إلى نقض لم يؤمن بدعوة محمد، وذلك حين سعى رغم أنه ،حمايته م، قريش في حصار بني هاش صحيفة المقاطعة التي تعاهد عليها كفار ة أكلت ما أن الأرضأخبره المهم أن محمدً عْ فذهب إلى سادة قريش يُ ه في ويحسم شهادت، عز وجلالله فيها إلا اسمُ في الصحيفة ولم يبقْ :محمد قائلاً - برئ من هذه عز وجل إن ابن أخي قد أخبرني ولم يكذبني أن الله الصحيفة التي في أيديكم. (39) في كنفه ورعايته سنوات طوال؛ﷺ محمد طالب وقد عا يؤكد أبو ما اتفقت عليه مصادر السيرة كافة، أن المعيار الأول لصحة النبوة، هو الصدق، الذي استحق محمد أن يُعرف به في مكة حتى قبل بدء تكليفه بالرسالة. والسطر الثاني ح مكة، يوم فت - هقبل إسلام -ما شهد به أبو سفيان ؛ لت أمامه جموع القبائل من المسلمين، فقال للعباس عم حين توا الرسول:
عدد الصفحات ٦١دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 59 - اابن أخيك الغداة عظيمً ملكُ يا أبا الفضل لقد أصبح قال العباس: - يا أبا سفيان إنها النبوة قال: - . اعم إذً فن ( 40) والسطر الثالث يان در فيما وقع بين أبي سف؛ يأتينا مما ترويه المصا وهي نتأمل عبارات هرقل عظيم الروم، وعلينا أن وهرقل "استنتاجاتوهي " من أقوال أبي سفيان " حقائقفلا نجد إلا " في ،"المقدمات" والاستنتاجات "النتيجة" الحقائق بين امتينً ااتساقً نساب في تمُبهر لمعايير إنسانية محمد، هذه الحجة المنطقية تصنيفٌ ن السائل يدي في قومه، الأول وهو ا شأنٌ ممنهلكل بين اثنين، حوار لأصنام، يعبد ا "وثني"ويدافع عنها، والثاني وهو المجيب بالمسيحية" " البخاري: كما يرويه وارهماحوكان هذا هو • هو فينا ذو نسب كيف نسبه فيكم؟ ... • لا فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ ... • لا فهل كان من آبائه من ملك؟ ... • بل ضعفائهم ... فاؤهم؟ الناس يتبعونه أم ضع فأشرافُ • يزيدون أيزيدون أم ينقصون؟ ...
عدد الصفحات ٦٢دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 60 • لا بعد أن يدخل فيه؟ ... فهل يرتد أحدٌ منهم لسخطه لدينه • لا فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ ... • لا فهل يغدر؟ ... • نعم فهل قاتلتموه؟ ... • نال ا ونالحرب بيننا سجال، ينال من فكيف كان قتالكم إياه؟ ... منه • بيه شيئًا، ماذا يأمركم؟ ... يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا كم. ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف واتركوا ما يقول آباؤ والصلة. ( 41) الحوار، يصدر قيصر الروم الحكم " فور أن ينتهي النتيجة " في نبوته وبشريته معًا، إنسانية محمد، وهو يعبر عن إذ يقول : - .على الناس ويكذب على الله تعالى ن ليذر الكذبلم يك (42) بليغ، لتواتره، ومنطقيته، ليس فيه تهوين أو تعظيم، حوارٌ يدل و على : o سول والدين الجديد، فليس اهتمام عظيم الروم آنذاك بأمر الر أن هرقل قد اطلع على نصوص الإنجيل التي تبشر امستبعدً ن، وإلا المخلصية سمعه من أحد القساوسئ محمد، أو بمجي !؟ف نفسر اهتمامه وطلب السؤال عن محمدكي
عدد الصفحات ٦٣دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 61 o الذي أخذه مباشرة عن ؛إن هذا الحوار قد جاءنا عن ابن عباس أبي سفيان بعد اسلامه، فلم يلجأ أبو سفيان في رواية هذا الخبر إلى التلفيق أو الكذب، في مناسبتينمن ا: الأولى أمام هرقل خوفً ذب عليه، والثانية أمام ابن عباس بطشه إن اكتشف كذبه إن ك .هإسلام لحسن o منطقي، إذ من غير وترابط عن تسلسل إن هذا الحوار يفصحُ ة لحظة اللقاء وعفوية الحوار، ما يدل على المعقول أن يكون نتيج قد حدثا قبل أن يصير الحوار، اجد يً اوتباحثً اأن هناك تشاورً اً عبدي لاً ا؛ إجماي طياتهحمل فهذا الحوار تعن أن مجريات لاً فض صيرعن م كشفٌ النظرة الإسلام في بناء العقيدة والأخلاق، وفيه الإنسان وسعادته، مما يدفعنا إلى التساؤل : - والمؤسسات والدول الحديثة هل أضافت جهود الأفراد المعنيين وق والقوانين فمن التشريعات في حفظ كرامة الإنسان؛ منذ نشأتها لحوار؟ما يعطينا هذا ا الرابعفي السطر ته كتب السيرة منلنا السيوطي ما ذكر ؛ ينقل متاة المشركين الكارهين للإسلا شهادة الوليد بن المغيرة، وكان من عُ ونبي الإسلام، إذ أتته قريش ترجوه أن يقول في محمد ما يدل على أنه ن سمع القرآن من فم النبي محمد، له وكاره، بعد أن رق حي منكرٌ
عدد الصفحات ٦٤دمحم ةيناسنإﷺ روتكدلا /نيسح يربص 62 من الكهانة ولا الجنون ولا ئًاشي سم لهم بالله أن ما سمعه ليسأقف الشعر ولا السحر، وليس منهم من هو أعلم منه بهذا كله، ثم قال : - مر ، وإنه لمثوإن عليه لطلاوة ،قوله الذي يقول حلاوةوالله إن ل .عليهوإنه ليعلو وما يُعلى ،ومغدق أسفله ،أعلاه ( 43) :أن محمد ا –لدود وهو عدو – في شهادة الوليد • لا يكذب • ولا يدّعي • ، وما هو إلا من عند فوق إبداع البشرهو وما يتلوه من قرآن، الله أن نتساءل: إلى ما يدفعنا - وما يتلو من القرآن هذه من شهد لمحمدنحكم على كيف ولم يؤمن؟! الشهادة؛ رر هذا التساؤل أوفى لعقولنا من "هل هناك إجابة تب أثر الجاهلية " لحق يعرف ا وإنما بعقل -كما يتوهم البعض -التي لا علاقة لها بجهل تراوغ وتناور، فليست الصدق و تعلمُ يعاند ويكابر، ونفس و لجاهليةا "بعينهم أو بيئة بعينها، إنما هي ابعينه أو أشخاصً ازمنً من مة منظو "الصفاتأمرها أولُ ها، فأهلُ بان اجتمعت كانت الجاهلية، و متى والسعي ع الهوى،الأنا واتبا ها الحقد، ثم غلبةُ ، يقوي رةٌ مستكبِّ ةٌ عصبي
عدد الصفحات ٦٥