الطريق اإلى الحرية -338 - ولن يجِدَ القارئ في الحقيقة فرْقًا بين ا ا تجُاهَ غيرِه قاطعُ الطريق في ال .)3(في الغابة اإنّ الحــروب الحديثةَ تقدِّم اأمثلةً مزنة، تمُحَى بها الهمَجية والتقدُّم، والوح ويكفي الاإن .)40(ال يُقارَن هذا بمثَلٍ حديثِ العهد، هو معاملةُ قوات التحالُف الدَّوْلي لاأَ في اأفغان بالمروحيات، اأو حرقِهم بالديزل، اأو اإغراقِهم بالمياه المجمدة، اأو رميِهم بالر مكتوفُو الاأيدي من الخلف، اأو وهم يُ ولكي يَفِرَّ التحالُف الدَّوْلي من ن ارتكابِ جرائم الحرب في المعركة الحربية والبرية اإرهابيِّين ومعتقَلِين، مقرِّراً الحرُّ يتّهِم بها الجي .)3(الدَّوْلية عن طريق تغييرِ ا واأفظعُ من كلِّ ذلك اأن تظَلّ اإحدى الدول تُوجِّه اإلى العالم الخارجيّ من الروؤو النوويــة - التــي يُكِن اإطلاقُها خِلالَ خم تكفي قوّتُه التدميريةُ لقَتْل كلِّ اإن والمــال وجهود العلماء لت بكتوريــوم الجمرة الخبيثة ليوزَّع على كلِّ فردٍ من الب
عدد الصفحات ٣٣٨الرق ال -339 - الجمرة الخبيثة، اأو ت وبالطبــع لا يتمُّ ت �لا .)40(والتمييز بين الخير وال هذا هو وامتهان حريّتِه. واأ ذاتية، ولي ن هذه الدولةُ التي تُعتبرَ رمزَ الحياة الثقافية المعا اأربعة اآلاف ح المليارات، وخ % ولا خ100الكونية واحدا %!!، فاأين العقل؟!. فبنــاءُ العلاقات الدَّوْلية على ا « نردِّدُها ترديدَ البَبْغاء، هذه هي التي خلَقَت الاأزمةَ ال .)42(للب * * * * * * يقول د. هوفمان: (عو الذي جعَل العالم يَبدو اأكثرَ ا
عدد الصفحات ٣٣٩الطريق اإلى الحرية -340 - بطريقةٍ لا تُ هــل لم يَ حربَينْ عالميَّتَينْ وح مثل در تُعتَــبر عقلانيــة؟!، يكِن للمفكِّرين الغربيِّين اأن يَ الاأحداث الرهيبة للقرن ت .)3(الاأعمالَ الاأخلاقية للاأفراد والجماعات ويقــول الدكتور رينولد نيبر: (اإنّ الب لت اللااأخلاقية، واإنهم بالتالي ب ويقــول جوزيف فرانــكل: (اإنّ اأيَّ تحليلٍ واقعــيّ للعلاقات الدَّوْلية لا يَ يُتقبَّل دون مناق بالقيم الاأخلاقية، اإنّ من الوا ل الاأخلاقية تبريرٌ ويقــول: (اإنّ النظُــم القيمية يُعوِزُهــا اليقينُ عامة، بــل اإنها اأحياناً تت مت ت ت ويقــول ممد اأ ثقافيّ فاإنها لم تَ
عدد الصفحات ٣٤٠الرق ال -341 - فري .)9(الحاذقون من الزعماء لعــلَّ النتيجة التي يَنتهي اإليها القارئ مما الدَّوْلية فـي ا والقوة، ولي وثالوثُ ال .)3(والثاني عُدوان على ما به قِوام حياته، والثالث عُدوان على حريته لقد كان من اأهمِّ عوامل انت واقــعُ الحياة حــدُودَ اإيان هوؤلاء الاأعداء وممار والحرية وا وفي ع الاإ تَكْتَ وحينمــا يُقارِن الاإن على العدل، ومنهجِ ا اأيُّ ال فوَفْقَ منهجِ الاإ والجهادُ اأَنبلُ الحروب غاية، واأ وا الحربُ جهادًا اأن تكون
عدد الصفحات ٣٤١الطريق اإلى الحرية -342 - ﯯ ﯰ ﯱ﴿ا .]190البقرة[ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ في حينِ اأنّ الحروب غيرَ الجهاد تقوم لحمايةِ ا ا بالقيودِ الخلُقية ومقت ووَفْقَ منهج الاإ اأمّا وَفْقَ منهجِ ا هــذه العقود لما تقــدِّرُه الدولة المعنِيّــة من م .)47(الاإخلالِ به * * * * * * ا « المــوارد، والجفاف، والحربُ الاأهلية، ومن بين هذه الدولِ الاأربعين ادَّعت دولةٌ واحدةٌ اأنّهــا تحارِبُ دفاعاً عــن النف .)48(اأفغان واإنّ ال ثــم ومعرفةَ اليهود اأنّ الخطرَ الحقيقيّ على دولتهم في فل ذلك اأوجد حالةَ الحرب المك .)6(الاأحداث ال وفي القرن المن
عدد الصفحات ٣٤٢الرق ال -343 - .)9(اأمّا في هذا القرن فقد اأَ و والحكومــات فما دون - الاإعلانُ عن اأنّ الحربَ اأيدولوجية، واأنها الحربُ الاأيدولوجية للقــرن الواحــد والع .)38(ا َظهَرتْ واأ .)48(الكونية، وممُار يقــول وزير الدفــاع الاأمريكيّ مكنمــارا: (اإنّ الت تَ الجانبيّ لل من خلال خبرتي المبا غيرَ مقبولة للاأُمم الاأخرى ولاأمّتنا، باأنها غيرُ اأخلاقية، و مُرعِب). و وثقافية مختلفة، وت - على عــدَم مُبالاتها بالموتِ الــذي يتعر جهودُها التي تزعُم اأنها تُ وفي بيــانٍ اآخَر وقَّعَه اأكثرُ من حكومتُهــم حرباً مفتوحةً على العالم، و الجديدة، نحن ندعو الاأمريكيين جميعاً اإلى اأن يُعارِ (حكومتنا) على العالم، اإنّ هذه الحربَ ظالمة، وغيرُ اأخلاقية، وغيرُ قانونية. لقد اخترَْنا
عدد الصفحات ٣٤٣الطريق اإلى الحرية -344 - .)9(هنا اأن نت م كانت حركاتُ العنف 2001� 11وقبل تاريخ و(ال حركاتُ مقاومة، اأو على اأ حركات تمرُّد، وفجاأةً تغيرَّت لدى و حقيقتُها!، ف مجــال العمل الاإن الاإرهاب، وتُلاحَق بهذه التهمة. فجاأةً اأ عن حقيقة الحركة الع واأ عن الحركة الع تَن في حــينَ ظلّت الموؤ .)29(ال * * * * * * لقــد امتَزج في ثقافة التفوّق الثقافيّ والعِرْقي، وامتَزج الاإيانُ بالديقراطية والحرية والعدل وال الرُّوماني وما يُعبرِّ عنه من النظْرةِ الدُّونية لل في التو حتىManifest Destinyالوا
عدد الصفحات ٣٤٤الرق ال -345 - م2000ويُعــبرِّ الدكتور مراد هوفمان في كتابه من العدل اتّهامُ الثقافة الاأورواأمريكية بالعجز الكامل عن اأيِّ تَ على العك وفي الواقع يَ اأو يُارِ هُناك ما يََ فالاإ اأَ اأن نَعتقد ت َمْن بالاأمم المتحدة يدعو اإلى التدخُّل لفَرْ � حظْرِ ولو بخَدْ فينا يُكِن ا .)9(الما الخطوطَ الرئيHalper وClarkeويلخ اأمور: / الاعتقاد المبنيّ على اأ 1 مدى الرغبة والعزم في مكافحة الخير (الذي يثلونه) لل / التاأكيــد علــى اأنّ مــا يجــب اأن تَعتمد عليه العلاقــاتُ بين الدول هــو القوةُ 2 الع / التركيز في البداية على ال3 �لم
عدد الصفحات ٣٤٥الطريق اإلى الحرية -346 - ولم يكــن غريباً - في ظلِّ ثقافة الوا بوجهٍ عام - اأن تظلَّ الولاياتُ المتحدة بعدَ انتهاء حروب التو عن مقاومة الدافع للحركات العُدوانية قائمةً بالتدخُّلات الع Zoltan Grossmanوقد ن عاما، من عام 111 تدخُّلا، تغطِّي فــترة 137الخــارج خلالَ قرْن، ت مرّةً في ال1.23م، اأي بمعدَّل 2001م حتــى عام1890 بعد2.0 خلالَ الحرْبِ الباردة، ثم ارتفع اإلى معدَّل 1.29 عامًــا وقَّعَت الولاياتُ المتحــدة عقوباتٍ اقت 80وفي خــلال م وحْدَها 1998 بعد انتهاءِ الحرب الباردة، و104 مرة، منهــا120الاأخــرى % من 52 دولة، ت75كانت الولاياتُ المتحدة توقِّع العقوباتِ الاقت � واإلى جانــب ذلك كلِّــه كانت الولاياتُ المتّحدة وحْدَها مع اإ الاأحيان دولة اأخرى - ت اأو ال العن مائةً وخمWiliam Blumوقــد اأَح م.1987-1984 اإنّ عجْــزَ الثقافــة الاأمريكية عــن كَبْح الميل الب الاإ قبلَ عُقود على فائ الاأمريكيّ اأنّ هذه الكَمِّيات تزيدُ عن حاجته، ولكنّ الجي
عدد الصفحات ٣٤٦الرق ال -347 - الكيماويــة والبيولوجية كمّــاً ونوعا، وتملك الولاياتُ المتحدة حاليــاً ثلاثين األف طنّ من الاأ م بلغ اإنفاقُها 2004البيولوجيــة مثل الجُدَري وحُمّــى الجمرة الخبيثة. وفي نهاية عــام الع م.2005/6/7لاأبحاث ال راأ8000ويخزِّن الجي 2000ع منها على قائمةِ اإنذارٍ دقيق دقّةَ ال ويزيــدُ في خطورة الاأمر الاإمكاناتُ المتاحة والاحتمالاتُ القريبة م، واأظهَرتِ الوثائقُ 1945القــوة المدمِّرة وقتلِ الاأبرياء، لقد ا المفرَجُ عنها اأنها كانتْ على حافَةِ ا وي القوة بقوله: (كيف � للدفاع، ولا بعْدَ ذلك الوقت، لقد كُنّا وما زلنا م النووية وبقرارٍ من اأنّ مــن م � بيانيٌّ لها، ف .)9(النووية يَحمل خطراً جِدِّيًّا جِدًّا بفاجعة نووية ولا يفــوت التنبيه اإلى اأنّ التاأثــير الثقافـيّ الطاغي للح الاإ
عدد الصفحات ٣٤٧الطريق اإلى الحرية -348 - في العلاقات الدَّوْلية، في كثــيرٍ من الاأحيان عن الفكر الاإ يَ والمجالُ لا يَت الذكرى. * * * * * * وبَعدُ فلم يكن الهدفُ من المقارنة ال يَلتمِ في العلاقات الدَّوْلية العلاجَ الاإيجابيَّ لاأزْمة الجن بالرغم من اأنّ من ال اإنّ انت (اأ) التهديد بالفَناء المادِّيّ اأو المعنويّ اأو كليهمـا. (ب) اأو تغيير المنهج ال ولتغييــــر هــذا المنهــجِ لا منا الاإ الالتزام الخلُقيّ اأو الدِّيني. اإنّ هذه الفكرةَ الب وللتدليــل على ما اأقولُ اأُقــدِّم فيما يلي عَيِّنةً من الاآراءِ عا على التوالي: عالمِاً طبيعيّا، وموؤرِّخا، وفيل
عدد الصفحات ٣٤٨الرق ال -349 - اأمريكيا، وفيل للتفكيرِ العاقلِ الحكيم في الغرب. � في ال العــالم بالحريــة والعدل، ولكنّنــا لا نزال نَرى قُوى بالقنابل ال ويَكتب اأرنولد توينبي: (اإنّ التاريخَ قد اأعاد نف توجَد مجتمعاتٌ ب قد بادَت، اأو هي في دَوْر الاحت ما يُ عن حقيقة اأنّ ا نحــن بحثنا عن العلة في تدهوُر ا نظامُ الطبقات اأو كلاهما)، (اإنّ نظامَ الحرب ونظام الطبقات لي ال ب فاأ الحربُ قادرةً على اإفناء الجن ويكتب جاك ماريتان: (لقد اأَف حطَّم ثقتَنا، كم من جريةٍ َ الامتهــان المذِلِّ للطبيعة الب مهدَّدًا بالخطَــرِ من جرّاءِ التحلُّلِ لقُوى الحكمةِ والاأخــلاق، واللغةُ ذاتُها قد انحرفَت
عدد الصفحات ٣٤٩الطريق اإلى الحرية -350 - فاأَ الوثنية التي ت الكراهِيَة في حينِ اأنّ المثَل ال وكتب رينولد نيبر: (اإنّ الو على اأننا حطَّمْنا حياتَنا العامةَ عن طريق القُوى الجديدة والاإمكانياتِ التي و اأيدينا المدنيةُ والتكنولوجيا، وهذه الحياةُ المحطمة التي تَظهر في بُوؤ هي حكْمٌ تاريخيّ مو التي تَعي - هو في واقعه - مثَلٌ نا وا الذيــن يَرفعون اأنف الاجتماعيّ في المجتمع العالميّ هو القوةُ الروحية). وكتب برتراند ر نظامُنا ال والحــين، ولا مفَــرّ من حدوث ذلك ما دامت هناك دولٌ مختلفة لكلٍّ منها ولكلٍّ منها قوّاتُها ا ُ في كثير في اأيِّ نزاعٍ يَن من الوجوه من الحروب التي وقعَت في الما وقعَت في القرنين الثامنَ ع لــلاآلام، اأمّــا في هذه الاأيام فاإنّ وَقْعَ الحــرب يتزايد على المدنيِّــين، واإنّ رجلاً بلَغَ من العُمر مثلَ ما بَلغْتُ ليذكُر ذلك الوقتَ الذي فيه كانت الحربُ التي تُ والاأطفالَ اأَمْرًا لا يَقَعُ في الحُ
عدد الصفحات ٣٥٠الرق ال -351 - قــد عرَف القــارئ اأنّ منهجَ الاإ المطلَــق كحدٍّ اأدنى يَلتزم به الطرفُ ا تنفيــذَ مبادئه باآلية فاعلة هي القوةُ الملزِمة للاتفاق، ومعلــومٌ اأنّ الاتفاقياتِ الثنائيةَ اأو الدَّوْلية بين الدول هي البناءُ الهيكليُّ للقانون الدَّوْليّ. كما يَ قوةُ نفاذٍ بالن ومن ال المعا والقانون اإلا لغرَ وقد اأُو ا .)3(لديهــا قدرةُ ال
عدد الصفحات ٣٥١الطريق اإلى الحرية -352 - الاأنظمة القوانــينُ الطبيعية تــدلُّ علــى اأنّ وراءَ خلْقِ الكــون (واحداً) له العلــمُ المطلَقُ، والحكمةُ المطلَقة. والقوانينُ ال وجهُ دلالــةِ القوانين الطبيعيّة على اأنّ م اأي ]3الملك[ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ﴿المطلقــةُ اأنّها لا تتخلَّفُ ولا تختلِف اأنها على تمام الدِّقة والان وجهُ دلالة القوانين ال ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ﴿الان .]82الن[ عــدمُ وَحْدة ا كما ترى لي في الت .)39(وجهِ دلالةِ النوعَينْ من القوانينِ على اأنّ م ويختلِفُ نظامُ الاإ .)40(من الاإ .)17(والتنا اأو كما و وتاريخِه واأحوال مجتمعاته المعا
عدد الصفحات ٣٥٢الرق ال -353 - يبدو لي- بناءٌ تامُّ ال بع .)40(ائتلافٌ متَّزِنٌ مر Outlines of The في كتابهH. G. Wellsوقال الموؤرخ الروائي الاإنليزي ا : (اإنّ الاإ )326،1920(طبعة History � فكرةٍ وقال: (اإنّ اأعظمَ ما اجتذَب قلوبَ غالبيةِ النا هــو فكــرةُ الاإله (الله)، الــذي يُعنَى بالوعــي الذي فُطــرت عليه قلوبُهــم، وبقبولهم المخلِ والانق لا يحتَلُّ فيه القدي بــين اأتْباع الدين، بدونِ رمزية غام ممدٌ تلك النظُمَ الاأخلاقيةَ اإلى قلوب الب .)41(الق * * * * * * خيرُ عِبرةٍ ندها الاقت ﮪ ﮫ ﴿واللهُ يَُنُّ على اأمة الاإ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﴿، واأنه يريد بهم الي]78الحج[ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﴿، ويريــد التخفيف عنهــم ]185البقــرة[ ﯜ ﯝ ﯞ .]28الن[ ﭥ ﭦ ﭧ
عدد الصفحات ٣٥٣