المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

علوم القرآن الكريم، مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم

فريق من المتخصصين

صفحة ٩ من ١٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٓٔ التوجيو بين القولين: عند إمعاف النظر بُ القولتُ ت٧د أنهما متقارباف، كأف ات٠لبؼ بينهما ناتج عن ات٠لبؼ بُ حقيقة ات١تشابو. فالذين يقولوف بأف الراسختُ بُ العلم يعلموف ات١تشابو فإنهم بٓ يدخلوا فيو قضايا الغيب مثل: قياـ الساعة، كخركج الدجاؿ. أما الذين قالوا: لا يعلم ات١تشابو إلا الله فإنهم أدخلوا بُ ات١تشابو قضايا علم الغيب كت٦ا استأثر الله بعلمها.  الحكمة ح تنوع القرآن إلى لزكم ومتشابو أشار القرآف الكريم إبٔ بعض اتًٟكىم كالأسرار بُ كركد ا﵀كم كات١تشابو بُ قولو تعابٔ: ﴿ىُوَ الَّذِي أَن ْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْوُ آَياَتٌ لزُْكَمَاتٌ ىُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابَِِاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ حِ ق ُلُوبِِِمْ زَيْغٌ ف َي َتَّبِعُونَ مَا تَشَابَوَ مِنْوُ ابْتِغَاءَ الْفِت ْنَةِ وَابْتِغَاءَ تأَْوِيلِوِ وَمَا ي َعْلَمُ تأَْوِيلَوُ إِلاَّ اللَُّّ وَالرَّاسِخُونَ حِ الْعِلْمِ ي َقُولُونَ آَمَنَّا بِوِ كُلّّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَْلْبَابِ﴾ [ٕ] فأنزؿ الله ات١تشابو بُ القرآف كأجب الإيداف بو:  ليتحقق الابتلبء كالامتحاف، مع عظم الثواب للمؤمن بو.  مراعاة لتفاكت الأفهاـ كت٘ايز القرائح بالتعاكف مع زميلك اذكر اثنتُ من اتٟكم بُ تنوع القرآف إبٔ ت٤كم كمتشابو. (ُ) ............................................................... (ِ) ............................................................... فلو كاف القرآف كلو ت٤كمن ا كظاىرن ا للناس كلهم لفاتت اتٟكمة من الاختبار بو تصديقن ا كعملبن، كانتفى التفاكت بُ اتٞهد، كلتساكل الناس بُ اتٞزاء. كلو كاف كلو متشابهن ا لفات كونو بيانان كىدلن للناس كت١ا أمكن العمل بو.

عدد الصفحات ١٣٠

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٔٔ كلكن الله تْكمتو كرتٛتو بالأمة جعل منو آياته ت٤كماتي يرجع إليهن عند التشابو ، ك أخر متشابهات امتحانان للعباد.  وجود الدتشابو ح الشرع : كجود ات١تشابو بُ الشرع قليل كليس بكثتَ كذلك لأمور منها: النص الصريح بُ آية آؿ عمراف فقولو بُ ا﵀كمات (ىن أـ الكتاب ) يدؿ على أنها معظم القرآف كعامتو كأصلو. تأمل موضوع ا﵀كم كات١تشابو كبتٌُ كيفية الاستفادة منو بُ حياتك العملية. ............................................................................. ............................................................................. ............................................................................. * * *

عدد الصفحات ١٣١

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٖٔ المْضْع الجاىٕ: ترجم٘ معاىٕ الكرآٌ الكرٓه بُ كاحدو من ات١كاتب التعاكنية للدعوة كالإرشاد كتوعية اتٞاليات ات١نتش رة بُ بلبدنا - حفظها الله تعابٔ - ييسلم أكثر من ََّ شخص شهريان ك﵁ اتٟمد كات١نة، غالبيتهم من غتَ العرب، كأكثر ما يتوقوف لو كيتمنونو ىو تعلم القرآف الكريم كفهمو. فكيف يدكن أف ت٨قق ت٢م أمنيتهم ىذه؟ ............................................................................ ............................................................................ ............................................................................  معنى التربصة: تطلق التًتٚة بُ اللغة على عدة معافو:  البياف كالإيضاح، كمن ىنا تٝي ابن عباس (ترتٚاف القرآف ) لبراعتو على فهم القرآف، كإدراؾ ما فيو من حقائق كمعاف كأسرار .  تبليغ الكلبـ ت١ن بٓ يبلغو أك خفي عليو  تفستَ الكلبـ بلغةو غتَ لغتو  نقل الكلبـ من لغةو إبٔ لغةو أخرل كالذم يجمع بتُ ىذه ات١عاني ىو البياف، كيدخل فيو التًتٚة لفلبف، أم : بتُ حياتو كذكر ستَتو. واصطلاحً ا: التعبتَ عن معتٌ الكلبـ بُ لغة بكلبـ آخر من لغة أخرل ، مع الوفاء تّميع معانيو كمقاصده.

عدد الصفحات ١٣٢

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٖٔ  معنى تربصة القرآن الكر ترتٚة القرآف يدكن أف تطلق على ات١عاني اللغوية السابقة فيكوف معتٌ ترتٚة القرآف: على الوجو الأول: توضيح القرآف كتبيينو كتفستَه باللغة العربية. على الوجو الثاني: تبليغ ألفاظو. كىذاف الوجهاف لا إشكاؿ بُ جوازهما شرعن ا بل هما مطلوباف. وعلى الوجو الثالث: تفستَ الكلبـ بلغة غتَ لغتو. وعلى الوجو الرابع: نقل الكلبـ من لغةو إبٔ لغةو أخرل. كىذاف هما ت٤ل البحث بُ ترتٚة معاني القرآف الكريم ، كمن خلبت٢ما يدكننا معرفة معتٌ ترتٚة القرآف الكريم : التعبير عن معاني ألفاظو العربية ومقاصدىا بألفاظ غير عربية، مع الوفاء بجميع ىذه الدعاني والدقاصد(ُ).  أنواع تربصة القرآن وحكم كل نوع تتنوع ترتٚة القرآف إبٔ نوعتُ اثنتُ: ُ) التًتٚة اتٟرفية. ِ) التًتٚة التفستَية أك ات١عنوية. النوع الأول : التربصة الحرفية: ك ذلك بأف توضع ترتٚة كل كلمة بإزائها ، كىذا يعتٍ التًتٚة من اللغة العربية إبٔ لغة أخرل مع تطابق ات١عاني كات١دلولات اللفظية ، كا﵀افظة على نظم العبارات كترتيبها . حكمها: التًتٚة اتٟرفية بالنسبة للقرآف الكريم مستحيلة ، كذلك لأنو يشتًط بُ ىذا النوع من التًتٚة شركط لا يدكن تٖققها معها، كىي: أ- ك جود مفردات بُ اللغة ات١تًجم إليها بإزاء حركؼ اللغة ات١تًجم منه ا. (ُ) انظر: الزُّرٍقاني، محمد عبد العظيم الزُّرٍقاني، مناىل العرفاف بُ علوـ القرآف (ُْْ/ُ).

عدد الصفحات ١٣٣

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٗٔ ب- ك جود أدكات للمعاني بُ اللغة ات١تًجم إليها مساكية أك مشابهة للؤدكات بُ اللغة ات١تًجم منها. ج- ت٘اثل اللغتتُ ات١تًجم منها كإليها بُ ترتيب الكلمات حتُ تركيبها بُ اتٞمل كالصفات كالإضافات. وعلى ىذا فالتربصة الحرفية لزرمة. النوع الثاني : التربصة التفسيرية أو الدعنوية: ىي التي يعمد ات١تًجم بها إبٔ ات١عتٌ الذم يدؿ عليو الأصل فيصبو بُ قالب من اللغة الأخرل ، موافقن ا ت١راد صاحب الأصل دكف استبداؿ كل مفرد ة بنظتَىا. حكمها: جائزة بُ الأصل لأنو لا ت٤ذكر فيها ، كقد تٕب حتُ لا يدكن إبلبغ القرآف كالإسلبـ لغتَ الناطقتُ باللغة العربية إلا بها ؛ لأف إبلبغ ذلك كاجب، كما لا يتم الواجب إلا بو فهو كاجب. عند ترتٚة معاني القرآف الكريم إبٔ لغاتو أخرل ييلبحظ عددن ا من الأيمور اللبزمة لضماف سلبمة التًتٚة، منها: ُ- أف ييكتب النص القرآني بالعربية برسم ات١صحف كمضبوطنا بالشكل بُ أعلى كيلًٌ صفحة ، كيتلوه باللغة ات١تًجم إليها كلمة (التفستَ ) بٍ ييكتب تٖتها بتلك اللغة ذلك التفستَ. ِ- أف ييوض ح بُ ات١قدمة أف ىذا النص ليس ىو نص القرآف الكريم، كإنما ترتٚة ت١عانيو. ّ- أف يلتزـ ات١تًجم بالتوثق من صحة ات١عاني التي يوردىا ، كمطابقتها لقواعد الش ريعة كإجازتها من العلماء الثقات، كالت وثق من سلبمتها من الأخطاء العقدية أك احتمات٢ا لذلك. ْ- عدـ كتابة ا لقرآف تْركؼو غتَ عربية. ت٠ص معتٌ كحكم التًتٚة اتٟرفية كالتًتٚة التفستَية. ............................................................................ ............................................................................

عدد الصفحات ١٣٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖ٘ٔ  فوائد تربصة معاني القرآن: ىناؾ فوائد عظيمة بُ ترتٚة القرآف ، منها: الفائدة الأكبٔ: رفع النقاب عن تٚاؿ القرآف كت٤اسنو ت١ن بٓ يستطع أف يراىا تٔنظار اللغة العربية من ات١سلمتُ الأعاجم ، كتيستَ فهمو عليهم بهذا النوع من التًتٚة ليزدادكا إيدانان مع إيدانهم كيعظم تقديرىم للقرآف كيشتد شوقهم إليو . الفائدة الثانية: دفع الشبهات التي لفقها أعداء الإسلبـ كألصقوىا بالقرآف كتفستَه كذبان كافتًاءن ، بٍ ضللوا بها ىؤلاء ات١سلمتُ الذين لا يحذقوف اللساف العربي . الفائدة الثالثة: تنوير غتَ ات١سلمتُ من الأجانب بُ حقائق الإسلبـ كتعاليمو خ اصة بُ ىذا العصر القائم على الدعايات ك الإعلبـ حتى ضل اتٟق أك كاد يضل بُ سواد الباطل . الفائدة الرابعة : براءة الذمة من كاجب تبليغ القرآف بلفظو كمعناه ؛ فإف ىذه التًتٚة تٚعت بتُ النص الكريم بلفظو كرتٝو العربيتُ كبتُ معاني القرآف على ما فهمو ات١فسر كشرحو باللغة الأجنبية ، قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية رتٛو الله: "معلوـ أف الأمة مأمورة بتبليغ القرآف لفظو كمعناه كما أمر بذلك الرسوؿ ،كلا يكوف تبليغ رسالة الله إلا كذلك ، كأف تبليغو إبٔ العجم قد يحتاج إبٔ ترتٚة ت٢م فيتًجم ت٢م تْسب الإمكاف"(ُ). ترتٚات كتاب الله عز كجل للغات الأخرل لو أثر بُ نشر الدين . اعمل استطلبعن ا على الذين أسلموا بُ مكاتب اتٞاليات كاتٚع أثر التًتٚة عليهم سواء بُ دخوت٢م الدين أك تعلمهم منها. * * * ((ُ ابن تيمية، أتٛد بن عبد اتٟليم ابن تيمية اتٟراني ، ت٣موع الفتاكل ( ْ/ُُٔػُُٕ).

عدد الصفحات ١٣٥

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٙٔ المْضْع الجالح: اليصخ في الكرآٌ الكرٓه عن أبي عبدالرتٛن السلمي قاؿ: (إف علينا بن أبي طالب رضي الله عنه مر بقاص يقص فقاؿ: ىل علمت الناسخ كات١نسوخ؟ قاؿ: لا ، قاؿ: ىلكت كأىلكت)(ُ).  تعريف النّسخ: لغة: يطلق النٌسخ بُ اللٌغة على عدٌة معاف، منها: ُ. الإزالة : يقاؿ: (نسخت الشمس الظٌلٌ )، أم: أزالتو . ِ. التٌبديل: كمنو قولو تعابٔ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ ﴾ [النحلَُُ] ّ. التٌحويل: كىو نقل الشيء كتٖويلو مع بقائو بُ نفسو، كمنو: تناسخ ات١واريث بانتقات٢ا من قوـو إبٔ قوـو . ْ. النٌقل من موضعو إبٔ موضع: كفيو: (نسخت الكتاب)، إذا نقلت ما فيو حاكينا للفظو كخطٌو. اصطلاحًا: قد عرٌؼ أكثر أىل الأصوؿ النٌسخ بأنٌو: رفع حكمو شرعيٌو تٓطاب شرعي متًاخو عنو .  النسخ ح اصطلاح السلف والدتقدم: تكرٌر استعماؿ السٌلف لعبارات النٌسخ بُ كلبمهم على كجوه ت٥تلفة من ات١عاني، كيدكن (ُ) أخرجو أبو عبيد بُ الناسخ كات١نسوخ، الأثر رقم ُ.

عدد الصفحات ١٣٦

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٚٔ تقسيمها إبٔ قسمتُ: القسم الأكٌؿ: نسخه كلٌيٌّ : كىو النٌسخ بات١عتٌ ات١تقدٌـ. القسم الثٌاني: نسخه جزئيٌّ ، كمن ذلك: ُ - تٗصيص العاـٌ : كذلك بوركد النٌصٌ بلفظو يدؿٌ على استيعاب تٚيع ما يتناكلو ذلك اللٌفظ، بٌٍ يأبٌ التٌخصيص فيخرج بو بعض أفراد ذلك العاـٌ كيبقى ما سواه مرادنا باللٌفظ. مثالو: خبر ابن عب اس ػػ رضي الله عنهما ػػ بُ قولو تعابٔ: ﴿ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا ب ُيُوتاً غَي ْرَ ب ُيُوتِكُمْ حَتَّّ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَىْلِهَا﴾ [النورِٕ]بٍ نىسىخى كاسٍتػىثػٍتٌى مًنٍ ذلك : ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا ب ُيُوتاً غَي ْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ﴾ [النورِٗ](ُ). فسم ى ابني عب اسو الت خٍصيصى نىسٍخنا معى اسٍتمرار العمل بالن صًٌ الأك ؿ. ِ - تقييد ات١طلق: كذلك بوركد النٌصٌ بلفظو يتناكؿ شيئنا أك شخصنا غتَ ت٤دٌدو ، فيأبٌ بُ موضعو آخر ما يحدٌده. مثالو: قوؿ قتادة كغتَه من السٌلف بُ قولو تعابٔ: ﴿ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ات َّقُوا اللََّّ حَقَّ ت ُقَاتِوِ ﴾ [آؿ عمراف َُِ]قالوا: نسخت بقولو تعابٔ: ﴿فَات َّقُوا اللََّّ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابنُٔ](ِ). فسم وا تقييد الٍمطلق نىسٍخنا مع أف العمل بالآية الأكبٔ ت٤يكىمه بٓ يػيتًٍؾ ، إنما بػيتًٌُى كجٍهو بالآية الثانية. ّ - تبيتُ المجمل كتفستَه: كما كقع عند نزكؿ قولو تعابٔ: ﴿وَإِنْ ت ُبْدُوا مَا حِ أَن ْفُسِكُمْ أَوْ بزُْفُوهُ يَُُاسِبْكُمْ بِوِ اللَُّّ ﴾ (ُ) أخرجو البخارمٌ بُ الأدب ات١فرد (حَُٔٓ)، كابن اتٞوزمٌ بُ «نواسخ القرآف »(صَْٕ ، َْٖ) كاللٌفظ لو. كحس نىو تٚاعةه. (ِ) أخرجو عبد الر ز اؽ بُ «تفستَه»ُ/ُِٖ)، كابني جريرو (ْ/ِٗ ك ِٖ/ُِٕ)، كابني اتٞوزم بُ «نواسخ القرآف» (صِِْ). كصح حىو تٚاعةه.

عدد الصفحات ١٣٧

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٛٔ [البقرة ِْٖ]فعن أبي ىريرة رضي الله عنه قاؿ: ت١ٌا نزلت على رسوؿ الله  :﴿للَِِّّ مَا حِ السَّمَاوَاتِ وَمَا حِ الأَْرْضِ وَإِنْ ت ُبْدُوا مَا حِ أَن ْفُسِكُمْ أَوْ بزُْفُوهُ يَُُاسِبْكُمْ بِوِ اللَُّّ ف َي َغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَي ُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَُّّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، قاؿ: فاشتدٌ ذلك على أصحاب رسوؿ الله ،فأتوا رسوؿ الله ،بٌٍ بركوا على الرٌكب فقالوا: أم رسوؿ الله، كلٌفنا من الأعماؿ ما نطيق: الصٌلبة كالصٌياـ كاتٞهاد كالصٌدقة، كقد أنزلت عليك ىذه الآية كلا نطيقها، قاؿ رسوؿ الله : «أتريدكف أف تقولوا كما قاؿ أىل الكتابتُ من قبلكم: تٝعنا كعصينا؟ بل قولوا: تٝعنا كأطعنا، غفرانك ربٌنا كإليك ات١صتَ، قالوا: تٝعنا كأطعنا، غفرانك ربٌنا كإليك ات١صتَ، فلمٌا اقتًأىا القوـ ذلٌت بها ألسنتهم، فأنزؿ الله بُ إثرىا : ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بدَِا أُنْزِلَ إِلَيْوِ مِنْ رَبِّوِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّّ آَمَنَ باِللَِّّ وَمَلاَئِكَتِوِ وَكُتُبِوِ وَرُسُلِوِ لاَ ن ُفَرِّقُ ب َينَْ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِوِ وَقَالُوا سمَِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَب َّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة ِٖٓ]فلمٌا فعلوا ذلك نسخها الله تعابٔ، فأنزؿ الله عزٌ كجلٌ : ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَُّّ ن َفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لذََا مَا كَسَبَتْ وَعَلَي ْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَب َّنَا لاَ ت ُؤَاخِذْناَ إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْناَ﴾ قاؿ: نعم، ﴿رَب َّنَا وَلاَ برَْمِلْ عَلَي ْنَا إِصْرًا كَمَا بضََلْتَوُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ ق َبْلِنَا﴾ قاؿ: نعم، ﴿رَب َّنَا وَلاَ برَُمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِوِ﴾ قاؿ: نعم، ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْبضَْنَا أَنْتَ مَوْلاَناَ فَانْصُرْناَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قاؿ: نعم(ُ). ْ - ترؾ العمل بالنٌصٌ مؤقػٌتنا لتغتٌَ الظٌرؼ: كات١راد بو الإزالة الوقتيٌة للعمل بالنٌصٌ الأكٌؿ، لا إسقاط العمل بو مطلقنا، فاستعمالو بٓ يزؿ قائمنا، لكنٌو موقوؼه حتىٌ يكوف الوقت الذم يناسبو، كليس ىكذا النٌسخ تٔعناه الاصطلبحيٌ ؛ لأفٌ ىذه الصٌورة ليست معارضةن بتُ نصٌتُ نفى ات١تأخٌر منهما ات١تقدٌـ. كمثالو: تٚيع الآيات الآمرة بالعفو أك الصٌفح أك الإعراض عن ات١شركتُ كالكفٌار، مع الآيات الآمرة بقتات٢م أك بأخذ اتٞزية منهم. (ُ) أخرجو الإماـ مسلم، كتاب الإيداف، باب بػىيىافً أىن وي سيبٍحىانىوي كىتػىعىابٔى بٓىٍ ييكىلًٌفٍ إًلا مىا ييطىاؽي (حُِٓ) كالإماـ أتٛد (حّْْٗ) كاللفظ لو.

عدد الصفحات ١٣٨

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٜٖٔ  ما يقع فيو النسخ: النسخ لا يقع إلا بُ الأكامر كالنواىي، أما مسائل العقيدة كأصوؿ العبادات كات١عاملبت كالأخلبؽ كالآداب كالأخبار عن الأمم ات١اضية فكل ىذا لا يدخلو النسخ. استنتج أسباب عدـ كجود النسخ بُ مسائل العقائد كالأخلبؽ. ............................................................................ ............................................................................ ............................................................................  ثبوت النّسخ: النٌسخ كاقعه بُ نصوص الوحي فمن ذلك: ُ. قولو تعابٔ: ﴿مَا ن َنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ ن ُنْسِهَا نََْتِ بخَِيرٍْ مِن ْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلمَْ ت َعْلَمْ أَنَّ اللََّّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة َُٔ] ىذه الآية برىافه صريحه على كقوع النٌسخ بُ القرآف ، تٔعتٌ الإزالة كالتٌبديل، كذلك بأف ينزؿ الله على نبيٌو  آيةن على خلبؼ آيةو نزلت قبلها، تغتٌَ حكمها إبٔ حكمو جديدو ، ىو أرفق بالنٌاس أك أعظم ت٢م ثوابان كأفضل عاقبةن ت٦ٌا كاف ت٢م قبل ذلك. ِ. قولو تعابٔ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ وَاللَُّّ أَعْلَمُ بدَِا ي ُن َزِّلُ قَالُوا إِنَََّّا أَنْتَ مُفْترٍَ بَلْ أَكْث َرُىُمْ لاَ ي َعْلَمُونَ (ٔٓٔ) قُلْ ن َزَّلَوُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ باِلحَْقِّ لِي ُث َبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَىُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحلَُُ، َُِ] ّ. قولو تعابٔ: ﴿يََْحُوا اللَُّّ مَا يَشَاءُ وَي ُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ [الرعد ّٗ] ىذه آيةه عامٌةه فيما يشاء الله ت٤وه كما يشاء إثباتو، كمحو الذٌنوب بات١غفرة ، كت٤و اتٟكم بإبدالو بغتَه، كالآية بسواىا، كعلم تٚيعو عنده سبحانو بُ كتابو ، ما ت٤ا منو كما أثبت.

عدد الصفحات ١٣٩

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٓٗٔ  شروط النسخ: ُ) أف يكوف اتٟكم الناسخ متأخرن ا عن اتٟكم ات١نسوخ . فالٍمتأخٌر بُ تشٍريعو ناسخ للمتقدٌـ، كما ىو الشٌأٍف بُ نسٍخ القً بٍلة منٍ بيت ات١قٍدس إبٔ الكعبة. كت٦ا يفيد بُ ىذا ت٘ييز ات١تقدٌـ بُ نزكلو تٔعرفة ات١كٌي كات١دني. ِ) ألا يكوف ات٠طاب ات١رفوع حكمو مقيدن ا بوقت معتُ، كإلا فاتٟكم ينتهي بانتهاء كقتو، كلا يػيعىدُّ ىذا نسخن ا. ّ) أف يكوف بتُ الدليلتُ تعارض حقيقي تْيث لا يدكن اتٞمع بينهما أك إعمات٢ما معنا. ْ) أفٍ يأبٌ بُ لفظ الن صًٌ الناسخ ما يفيده صراحةن بُ كقوع النسخ. فمثالو بُ لفٍظ الآية: نسٍخ اتٟكٍم بُ قولو تعابٔ: ﴿ياَ أَي ُّهَا النَّبيُِّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ ي َغْلِبُوا مِائ َت َينِْ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ ي َغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بأَِن َّهُمْ ق َوْمٌ لاَ ي َفْقَهُونَ ﴾ [الأنفاؿٓٔ]بقولو بعٍده: ﴿الآَْنَ خَفَّفَ اللَُّّ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ ي َغْلِبُوا مِائ َت َينِْ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ ي َغْلِبُوا أَلْفَينِْ بإِِذْنِ اللَِّّ وَاللَُّّ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الأنفاؿٔٔ] كعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قاؿ: ت١ا نزلتٍ : ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ ي َغْلِبُوا مِائ َت َينِْ﴾ شق ذلك على ات١سلمتُ، حتُ فرض عليهم أف لا يفر كاحده منٍ عشرةو ، فجاء الت خٍفيف، فقاؿ: ﴿الآَْنَ خَفَّفَ اللَُّّ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ ي َغْلِبُوا مِائ َت َينِْ﴾، قاؿ: فلما خفٌف الله عنهم من العد ة، نقص من الص بر بقدٍر ما خف ف عنهم(ُ). ٓ) أفٍ يأبٌ بُ سياؽ النٌصٌ قرينةه تدؿٌ عليو. (ُ) أخرجو البخارم - كًتىاب تػىفٍسًتًَ الٍقيرٍآفً - سيورىةي الأٍىنػٍفىاؿً - باىب الآٍفى خىف فى اللَّ ي عىنٍكيمٍ كىعىلًمى أىف فًيكيمٍ ضيعٍفنا الآٍيىةى إًبٔى قػىوٍلًوً كىاللَّ ي مىعى الص ابًرًينى (حّْٕٔ).

عدد الصفحات ١٤٠

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٔٗٔ كالٌذم كرد بو قولو : «خذكا عتٌٍ ، قد جعل الله ت٢نٌ سبيلبن ، البكٍر بالبكٍر جلٍد مئةو كنفٍي سنةو ، كالثٌيب بالثٌيب جلٍد مئةو كالرجٍم»(ُ) .فأشار  بهذا إبٔ نسٍخ حكٍم حبٍس الزكاني بُ البيوت الوارد بُ قولو تعابٔ: ﴿وَاللاَّتِ يََْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْب َعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوىُنَّ حِ الْب ُيُوتِ حَتَّّ ي َت َوَفَّاىُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يجَْعَلَ اللَُّّ لذَُنَّ سَبِيلاً ﴾ [النساءُٓ] بعد دراستك لشركط النسخ حاكؿ أف تػىنٍ ظً مى هى ا بُ أبيات من عندؾ. ............................................................................. ............................................................................  الحكمة من النّسخ: النٌسخ جارو مع مقاصد الشٌرع لتحقيق مصلحة ات١كلٌف، كمن اتٟكم بُ ذلك: ُ. ابتلبء ات١كلف كاختباره بالامتثاؿ كعدمو ، حيث إف بُ تبديل الأحكاـ كتغتَىا امتحانان للقلوب ليميز ات٠بيث من الطيب. ِ. التٌدرٌج بُ التٌشريع تٟداثة النٌاس باتٞاىلية، كلا يخفى ما فيو من تأليف قلوبهم على الإسلبـ، كتهيئتهم ت١ا أريدكا لو من نصر دين الله. ّ. إظهار نعمة الله عزٌ كجلٌ تٔا يرفع بو من اتٟرج كالضٌيق بنوعو سابقو من أنواع التٌكليف. ْ. تطييب نفس رسوؿ الله  كنفوس أصحابو بتمييز ىذه الأمٌة على الأمم كإظهار فضلها.  حالات النسخ: ُ) النسخ إلى بدل بزفيفً ا وتيسيرً ا مثل قولو تعابٔ: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، بقولو: ﴿فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين﴾ [الأنفاؿ:ٔٔ] (ُ) أخرجو مسلم ، كًتىاب اتٍٟيديكدً ، باىب حىدًٌ الزًٌنى (حُّٗٗ).

عدد الصفحات ١٤١

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٗٔ ِ) النسخ إلى غير بدل مثل نسخ كجوب تقديم الصدقة بتُ يدم ت٧ول رسوؿ الله . ﴿ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ناَجَي ْتُمُ الرَّسُولَ ف َقَدِّمُوا ب َينَْ يَدَيْ لصَْوَاكُمْ صَدَقَةً ذََٰلِكَ خَي ْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لمَّْ بذَِدُوا فَإِنَّ اللََّّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . أَأَشْفَقْتُمْ أَن ت ُقَدِّمُوا ب َينَْ يَدَيْ لصَْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لمَْ ت َفْعَلُوا وَتاَبَ اللَُّّ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللََّّ وَرَسُولَوُ وَاللَُّّ خَبِيرٌ بدَِا ت َعْمَلُونَ﴾ [ُِ، ُّ].  أنواع النَّسْخ ح القرآن: يقع النسخ بُ الأنواع الأربعة التالية: النوع الأول : نسخ القرآن بالقرآن: أتٚع العلماء بالنسخ على جوازه ككقوعو، كمن أمثلتو قولو تعابٔ: ﴿وَالَّذِينَ ي ُت َوَف َّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَِزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلىَ الحَْوْلِ غَي ْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [َِْ]﴿وَالَّذِينَ ي ُت َوَف َّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ي َت َرَبَّصْنَ بأَِن ْفُسِهِنَّ أَرْب َعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا﴾ [ِّْ] كىو على ثلبثة أقساـ القسم الأول: نسخ اتٟكم مع بقاء التلبكة: مثالو: قولو تعابٔ: ﴿وَاللاَّتِ يََْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْب َعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوىُنَّ حِ الْب ُيُوتِ حَتَّّ ي َت َوَفَّاىُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يجَْعَلَ اللَُّّ لذَُنَّ سَبِيلاً﴾ [النساءُٓ]نيسًخى بقولو تعابٔ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانيِ فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِن ْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النورِ] كما ثبىتى ذلك عن ابن عىب اسو رضي الله عنهما (ُ). كعن عيبىادةى بنً الص امًتً رضي الله عنه قاؿ: قاؿ رسوؿ الله : «خُذُوا عَنِّ، خُذُوا عَنِّ، قد جَعَلَ اللهُ لذَُنَّ سبيلا، البِكْرُ بالبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَن َفْيُ سَنَةٍ، والث َّيِّبُ بالث َّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ والرَّجْمُ »(ِ). (ُ) أخرجو أبي داكد - كًتىاب اتٍٟيديكدً - كاللببٌ يأتتُ الفاحشة من نسائكم فاستشهدكا عليهن أربعة منكم فإف شهدكا فأمسكوىن بُ البيوت حتى يتوفاىن ات١وت أك يجعل الله ت٢ن سبيلبن كذكر الرجل بعد ات١رأة (حُّْْ). (ِ) أخرجو مسلم - كًتىاب اتٍٟيديكدً - باىب حىدًٌ الزًٌنى (حُّٗٗ).

عدد الصفحات ١٤٢

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٗٔ القسم الثاني: نسخ التلبكة مع بقاء اتٟكم: مثالو: حديث عمر بن ات٠طاب رضي الله عنه قاؿ: إف الله بعث ت٤مدنا  باتٟق، كأنٍزؿ عليو الكتاب، فكاف ت٦ا أنٍزؿ الله آية الرجٍم، فقرأٍناىا كعقلٍناىا ككعيٍناىا (كبُ ركايةو : كقد قرأٍتها: الش يخي كالش يخىةي إًذىا زىنػىيىا فىارٍتٚييوهميىا الٍبػىت ة)، رجم رسوؿ الله  كرتٍٚنا بعٍده، (كبُ ركايةو : كلوٍلا أفٍ يقولوا: أثٍبت بُ كتاب الله ما ليس فيو، لأثبتها كما أنٍزلتٍ )، فأخٍشى إفٍ طاؿ بالناس زمافه أفٍ يقوؿ قائله : كالله، ما ت٧د آية الرجٍم بُ كتاب الله، فيضلوا بتًٍؾ فريضةو أنٍزت٢ا الله، كالرجٍم بُ كتاب الله حقه على منٍ زن إذا أحٍصن من الرجاؿ كالنساء، إذا قامت البينة، أكٍ كاف اتٟىبٍلي ، أك الاعٍتًاؼ(ُ). القسم الثالث: نسخ التلبكة كاتٟكم: كىو نوعاف: النٌوع الأكٌؿ: ما بلغنا لفٍظو أكٍ موضوعو، كما بُ حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كاف فيما أنٍزؿ من القرآ ف: عشٍر رضعاتو معٍلوماتو يحرمٍن، بٍ نسخٍن تٓمٍس معٍلوماتو ، فتوبُ رسوؿ الله  كىنٌ فيما يقٍرأ من القرآ ف(ِ). النٌوع الثٌاني: ما بلغنا ت٣رد ات٠بر عنٍو كرفع منٍو كلٌ شيءو ، كما بُ حديث زر بن حبيشو قاؿ: قاؿ بٕ أبي بن كعٍبو : كأين تقرأ سورة الأحزاب ؟ أك كأين تعدٌىا؟ قاؿ: قلت لو: ثلبثان كسبعتُ آيةن ، فقاؿ: قطٌ ؟ لقدٍ رأيٍتها كإنهٌا لتعادؿ سورة البقرة (ّ). النوع الثاني: نسخ القرآن بالسنة: مثالو قولو تعابٔ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانيِ فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِن ْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ﴾ [النور:ِ]فإف جلد ا﵀صن منسوخ بالرجم كما جاء بُ السنة ات١تواترة. (ُ) أخرجو البخارم - كًتىاب اتٍٟيديكدً - باىب رىجٍمً اتٍٟيبػٍلىى مًنٍ الزًٌنى إًذىا أىحٍصىنىتٍ (حِْْٔ)، كالرًٌكىاية الأيخٍرل لابن ماجو، كالث انية لأتٛد كالن سائيًٌ . (ِ) أخرجو مسلم - كًتىاب الرًٌضىاعً - باب الت حٍرًيمً تًٓىمٍسً رىضىعىاتو (حُِْٓ). (ّ) مسند أتٛد - ميسٍنىدي الأٍىنٍصىارً رىضًيى اللَّ ي عىنػٍهيمٍ - لقد رأيتها كإنها لتعادؿ سورة البقرة (حََِِٕ).

عدد الصفحات ١٤٣

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٗٗٔ ك كما ىو معلوـ من تقسيمات السنة أنها تنقسم إبٔ متواتر كآحاد، فيندرج إذنا تٖت نسخ القرآف بالسنة صورتاف : • نسخ القرآف بالسنة ات١تواترة . • كنسخو بالآحاد. كقد اختلف العلماء بُ حكم نسخ القرآف بالسنة - سواء كانت متواترةن أك آحادنا - بتُ ت٣يزين كمانعتُ، كاختلف المجيزكف بتُ قائل بالوقوع كبنفيو. نشاط تْثي: اعرض آراء العلماء بُ حكم نسخ القرآف بالسنة، سواء كانت متواترة أـ أحادنا، مع تدعيم ذلك بالأمثلة كالأدلة ما أمكن. النوع الثالث: نسخ السنة بالقرآن: كتٚهور العلماء على جوازه، كمثالو: التوجو إبٔ بيت ات١قدس بُ الصلبة كاف ثابتنا بالسنة كنسخو قولو تعابٔ: ﴿قَدْ ن َرَى ت َقَلُّبَ وَجْهِكَ حِ السَّمَاءِ ف َلَن ُوَلِّي َنَّكَ قِب ْلَةً ت َرْضَاىَا ف َوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحَْرَامِ وَحَيْثُ مَا كُن ْتُمْ ف َوَلُّوا وُجُوىَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [ُْْ]- رضي عنهما - قاؿ: "كاف رسوؿ الله  يصلي كىو تٔكة ت٨و بيت ات١قدس كالكعبة بتُ يديو، كبعدما ىاجر إبٔ ات١دينة ستة عشر شهرنا، بٍ صرؼ إبٔ الكعبة"(ُ). كصياـ يوـ عاشوراء ثبت بالسنة كنسخو قولو تعابٔ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ ف َلْيَصُمْوُ﴾ [ُٖٓ] النوع الرابع: نسخ السنة بالسنة كقد أجاز تٚهور العلماء نسخ ات١تواتر بات١تواتر، كنسخ الآحاد بالآحاد، كنسخ الآحاد بات١تواتر. أما نسخ ات١تواتر بالآحاد فاختلفوا فيو، كاتٞمهور يدنعو كلا يجيزه. (ُ) أخرجو الإماـ أتٛد بُ مسنده (ُ/ِّٓ).

عدد الصفحات ١٤٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٘ٗٔ كمثاؿ ذلك: حديث بريدة رضي الله عنو مرفوعنا: «ن َهَي ْتُكُمْ عَنْ زِياَرَةِ الْقُبُورِ، ف َزُورُوىَا، وَن َهَي ْتُكُمْ عَنْ لحُُومِ الأَْضَاحِيِّ ف َوْقَ ثَلاَثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَن َهَي ْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلاَّ حِ سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا حِ الأَْسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»(ُ)؛ فقولو ﷺ: «نهيتكم» يدؿ على أف النهي كاف ثابتن ا بالسنة، بٍ نسخو بهذا الكلبـ منو. تٖاكر مع زميلك بُ أثر اتٞهل بعلم الناسخ كات١نسوخ بُ الأحكاـ. ............................................................................. ............................................................................. * * * (ُ) أخرجو مسلم (ح ُٕٕٗ).

عدد الصفحات ١٤٥