المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

علوم القرآن الكريم، مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم

فريق من المتخصصين

صفحة ١٠ من ١٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٙٗٔ المْضْع الرابع: غرٓب الكرآٌ الكرٓه بٓ يكن الصحابة رضي الله عنهم يجهلوف معاني غريب القرآف الكريم لأنه م فصحاء كالقرآف نزؿ بلغتهم ككاف ما يجهلوف معناه يسألوف رسوؿ الله  عنو فيجيبهم تّواب كاضح جلي، كبعد كفاة الرسوؿ  كثرة الفتوحات الإسلبمية دخل بُ دين الله عز كجل الأعاجم الذين يصعب عليهم فهم بعض الألفاظ القرآنية ، فنشأت اتٟاجة إبٔ بياف معاني غريب القرآف الكريم ، فاعتتٌ العلماء بشرح معاني الغريب تسهيلبن لفهم معاني الكتاب العزيز.  تعريف الغريب: لغة: ت٢ا معاف منها: أ ) البعد قالوا رجل غريب إذا كاف بعيدن ا عن موطنو، كقالوا: أتى بُ كلبمو بالغريب إذا كاف كلبمو بعيدن ا عن الفهم. ب ) الغموض يقاؿ غربت الكلمة إذا غمضت ، ككل ما غمض علمو كدؽ فهمو من لفظ القرآف فهو غريب. ت ) الطُّركء كاتٟداثة قالوا: خبر مغٍرب كىو الذم جاء حادثان غريبن ا كبُ ات١ثل ضربو ضرب غرائب الإبل لأف الإبل الغريبة تزدحم على اتٟوض فيطردىا صاحب الإ بل لكي تشرب إبلو. اصطلاحً ا: الألفاظ القرآنية التي يػيبػٍهىم معناىا فتحتاج إبٔ بياف.  ضابط معرفة الغريب: ىي الكلمة القرآنية ات١ستغربة التي لا يتساكل بُ العلم بها أىل العلم كغتَىم كليس ات١راد بغرابتها أنها منكرة أك شاذة أك كحشية لا تعرفها العرب من كلبمها ؛ لأف كلبـ الله منزه عن ىذا كلو ، كلا بد

عدد الصفحات ١٤٦

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٚٗٔ من الرجوع إبٔ كلبـ العرب كشعرىم ت١عرفة غريب القرآف الكريم لأنو نزؿ بالغتهم قاؿ ابن عباس رضي الله عنه: (الشعر ديواف العرب فإذا خفي علينا اتٟرؼ من القرآف الذم أنزلو الله بلغة العرب رجعنا إبٔ ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منو)(ُ) كقاؿ ابن عباس رضي الله عنه: (إذا سألتموني عن غريب القرآف فالتمسوه بُ الشعر فإف الشعر ديواف العرب )(ِ). كلا يدخل بُ الغريب ما كاف كاضحن ا معركفن ا كإنما يدخل ما كاف غريبن ا على القارئ كيشهد ت٢ذا تفاكت من ألف بُ ىذا الفن من العلماء، فإذا كانت لفظة غريبة عند عابٓ بٓ يعدىا الآخر غريبة فلب يبينها فالأمر نسبي، يقوؿ مصطفى صادؽ الرافعي : (كبُ القرآف ألفاظ اصطلح العلماء على تسميتها بالغرائب؛ كليس ات١راد بغرابتها أنها منكرة أك نافرة أك شاذة، فإف القرآف منزه عن ىذا تٚيعو، كإنما اللفظة الغريبة ىهنا ىي التي تكوف حسنة مستغربة بُ التأكيل؛ تْيث لا يتساكل بُ العلم بها أىلها كسائر الناس كتٚلة ما عدكه من ذلك بُ القرآف كلو: سبعمائة لفظة أك تزيد قليلبن ؛ تٚيعها ركم تفستَه بالسند الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما كىو ذلك ات١عجم اللغوم اتٟي الذم كانوا يرجعوف إليو، كاف رتٛو الله يقوؿ: الشعر ديواف العرب ، فإذا خفي علينا اتٟرؼ من القرآف الذم أنزلو الله بلغة العرب رجعنا إبٔ ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منو. كلقد كاف رضي الله عنه يجلس بفناء الكعبة بٍ يكتنفو الناس يسألونو عن التفستَ كثبتو من كلبـ العرب ، كأسئلة نافع بن الأزرؽ التي ألقاىا عليو كأكمأنا إليها بُ باب الركاية من تاريخ آداب العرب مشهورة ، كقد أجابو عليها ابن عباس، كاستشهد تٞوابو بنيف كتسعتُ بيتنا من الشعر العربي الفصيح، فلب نطيل بسردىا؛ فإف الكلبـ يتسع تٔا لا فائدة منو إلا معرفة الألفاظ كتفستَىا. كمنشأ الغرابة فيما عدكه من الغريب أف يكوف ذلك من لغات متفرقة ، أك تكوف مستعملة على كجو من كجوه الوضع يخرجها ت٥رج الغريب : كالظلم، كالكفر، كالإيداف، كت٨وىا ت٦ا نقل عن مدلولو بُ لغة العرب إبٔ ات١عاني الإسلبمية ا﵀دثة، أك يكوف سياؽ الألفاظ، قد دؿ بالقرينة على معتٌ معتُ غتَ (ُ) السيوطي، جلبؿ الدين عبد الرتٛن السيوطي ، الإتقاف بُ علوـ القرآف (ِ/ّْٕ). (ِ) ات١رجع السابق.

عدد الصفحات ١٤٧

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٛٗٔ الذم يفهم من ذات الألفاظ، كقولو تعابٔ: ﴿فَإِذَا ق َرَأْناَهُ فَاتَّبِعْ ق ُرْآنَوُ ﴾ [القيامةُٖ]أم: فإذا بيناه فاعمل بو ككاف الصحابة رضي الله عنهم يسموف فهم ىذا الغريب إعراب القرآف )(ُ). يقوؿ اتٞرجاني : (بٍ إن و لو كاف أىكٍثػىري ألفاظً القرآفً غريبن ا، لكافى ت٤الان أف يىدٍخيلى ذلك بُ الإعجاز كأفٍ يىصًح التحدم بو. ذاؾ لأنو لا يخىٍلو إذا كقىعى التحدم بو، من أف ييتحد ل مىنٍ لو علٍمه بأمثالوً من الغريبً ، أك مىنٍ لا عًلٍمى لو بذلك؛ فلو تٖيدًٌم بوً من يػىعٍلىمي أمثالو، بٓ يتىعذ ر عليو أف يعارًضىو تٔثلو. ألا تىرل أنو لا يتعذ ري عليكى إذا أنتى عرفٍتى ما جاء من الغريبً بُ معتٌ (الطويل) أف تعارًض مىنٍ يقوؿ (الشوقىبي ) بأف تقوؿى (أنتى الشوذىبي ) كإذا قاؿ "الأمىقُّ " أف تقوؿ "الأىشقُّ "، كعلى ىذا السبيل. كلو تٖييدًٌم بو مىنٍ لا عًلٍمى لو بأمثاؿ ما فيو من الغريب ، كاف ذلك تٔنزلةً أف يػيتىحد ل العرب ، إبٔ أف يتكلموا بلسافً التًؾً )(ِ). استنتج من كلبـ الرافعي ضابطنا ت٥تصرنا للغريب. ............................................................................ ............................................................................  أهمية معرفة غريب القرآن الكر: لتعلم الغريب أهمية كبتَة من أهمها: ُ) أف تعلمو ىو اللبنة الأكبٔ لفهم كلبـ الله عز كجل. ِ) يستعتُ بو ات١فسر ت١عرفة دلالات النص كمعانيو قاؿ السيوطي: (معرفة ىذا الفن للمفسر ضركرية )(ّ). ّ) توقف تفستَ القرآف الكريم على فهم الغريب. (ُ) الرافعي ، مصطفى صادؽ بن عبد الرزاؽ الرافعي ، إعجاز القرآف كالبلبغة النبوية (ِ/ْٗ). (ِ) اتٞرجاني ، أبو بكر عبد القاىر بن عبد الرتٛن، اتٞرجاني ، دلائل الإعجاز بُ علم ات١عاني صُّّ. (ّ) السيوطي، جلبؿ الدين عبد الرتٛن السيوطي ، الإتقاف بُ علوـ القرآف (ِ/َّٓ).

عدد الصفحات ١٤٨

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٜٗٔ ْ) حصوؿ الوىم كات٠طأ عند عدـ ات١عرفة بتفستَ غريب القرآف الكريم مثالو ما حصل لأبي العالية أنو سئل عن معتٌ قولو: ﴿الَّذِينَ ىُمْ عَنْ صَلاَتهِِمْ سَاىُونَ﴾ [ٓ]فقاؿ ىو الذل ينصرؼ عن صلبتو كلا يدرم عن شفع أك كتر قاؿ اتٟسن مو يا أبا العالية: ليس ىكذا، بل الذين سهوا عن ميقاتهم حتى تفوتهم ألا ترل قولو عن صلبتهم فلما بٓ يتدبر أبو العالية حرؼ بُ كعن، تنبو لو اتٟسن إذ لو كاف ات١راد ما فهم أبو العالية لقاؿ بُ صلبتهم، فلما قاؿ عن صلبتهم، دؿ على أف ات١راد بو الذىاب عن الوقت)(ُ). قاؿ عبد اتٟميد الفراىي : (لا يخفى أف ات١عرفة بالألفاظ ات١فردة ىي ات٠طوة الأكبٔ بُ فهم الكلبـ؛ فمن بٓ يتبتُ معتٌ الألفاظ ات١فردة من القرآف أغلق عليو باب التدبر، كأشكل عليو فهم اتٞملة، كخفي عنو نظم الآيات كالسورة ، كلو كاف الضرر عدـ الفهم لكاف يستَن ا، كلكنو أكثر كأفظع؛ حيث يتوىم اللفظ ضد ما أريد بو، فيذىب إبٔ خلبؼ اتٞهة ات١قصودة)(ِ). قاؿ الراغب الأصفهاني: (أكؿ ما يحتاج أف يشتغل بو من علوـ القرآف : العلوـ اللفظية، كمن العلوـ اللفظية: تٖقيق الألفاظ ات١فردة؛ فتحصيل معاني مفردات ألفاظ القرآف بُ كونو من أكائل ات١عاكف ت١ن يريد أف يدرؾ معانيو؛ كتحصيل اللبن (تٚع: لبنة) بُ كونو من أكؿ ات١عاكف بُ بناء ما يريد أف يبنيو، كليس ذلك نافعن ا بُ علم القرآف فقط، بل ىو نافع بُ كل علم من علوـ الشرع )(ّ). كقاؿ أبو حياف: (لغات القرآف العزيز على قسمتُ: قسم يكاد يشتًؾ بُ معناه عامة ات١ستعربة كخاصتهم ، كمدلوؿ السماء كالأرض كفوؽ كتٖت، كقسم يختص تٔعرفتو من لو اطلبع كتبحر بُ اللغة العربية كىو الذم صنف أكثر الناس فيو كتٝوه: غريب القرآف )(ْ). (ُ) الز ركشي، محمد بن عبد الله بن بهادر ، البرىاف بُ علوـ القرآف (ُ/ِْٗ). (ِ) الفراىي ، عبد اتٟميد الفراىي ات٢ندم ، مفردات القرآف ص ٓٗ. (ّ) الأصبهاني، أبو القاسم اتٟستُ بن محمد الأصفهان، ات١فردات بُ غريب القرآف ص ْٓ. (ْ) أبو حياف، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حياف الأندلسي، تٖفة الأريب تٔا بُ القرآف من الغريب ص َْ.

عدد الصفحات ١٤٩

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٓ٘ٔ بالتحاكر مع ت٣موعتك ما الفوائد التًبوية التي تستفيدىا من قصة أبي العالية مع اتٟسن رتٛهم الله. ............................................................................ ............................................................................  أقسام الغريب: ينقسم الغريب بُ كتاب الله عز كجل إبٔ أقساـ ىي: ُ) ما يشتًؾ بُ فهمو كل أحد مثل: مدلوؿ لفظة السماء كالأرض كفوؽ كتٖت فهذا لا يحتاج إبٔ بياف لوضوحو كمعرفتو من كل أحد يفهم اللغة العربية. ِ) ما يختص تٔعرفتو العلماء ات١تبحرين بُ اللغة العربية ، كىو الذم صىنٌفوا فيو، كتٝ وه: (غريب القرآف ).  خطورة تفسير الغريب بغير علم: قاؿ النوكم: (كيحرـ تفستَه بغتَ علم، كالكلبـ بُ معانيو ت١ن ليس من أىلها، كالأحاديث بُ ذلك كثتَة، كالإتٚاع منعقد عليو. كأما تفستَه للعابٓ فجائز حسن، كالإتٚاع منعقد عليو، فمن كاف من أىل التفستَ جامع للؤدكات التي تعرؼ بها معناه، كغلب على ظنو ات١راد ، فسٌره إف كاف ت٦ا يدرؾ بالاجتهاد كات١عاني كالأحكاـ ات٠فية كاتٞلية، كالعموـ كات٠صوص، كالإعراب كغتَ ذلك، كإف كاف ت٦ا لا يدرؾ بالاجتهاد، كالأمور التي طريقها النقل كتفستَ الألفاظ اللغوية، فلب يجوز الكلبـ فيو إلا بنقل صحيح من جهة ات١عتمدين من أىلو، أما من كاف ليس من أىلو لكونو غتَ جامع لأدكاتو، فحراـ عليو التفستَ، كلكن لو أف ينقل التفستَ عن ات١عتمدين من أىلو)(ُ). كقاؿ الزركشي: (كىذا الباب عظيم ات٠طر كمن ىنا تهيب كثتَ من السلف تفستَ القرآف كتركوا (ُ) النوكم ، أبو زكريا ت٤يي الدين يحتِ بن شرؼ النوكم ، جزء فيو ، ذكر اعتقاد السلف بُ اتٟركؼ كالأصوات ص ّٕ.

عدد الصفحات ١٥٠

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٔ٘ٔ القوؿ فيو حذرن ا أف يزلوا فيذىبوا عن ات١راد ، كإف كانوا علماء باللساف فقهاء بُ الدين، ككاف الأصمعي كىو إماـ اللغة لا يفسر شيئن ا من غريب القرآف ، كحكي عنو أنو سئل عن قولو تعابٔ: ﴿شَغَفَهَا حُبِّا﴾ [يوسفَّ]فسكت كقاؿ: ىذا بُ القرآف بٍ ذكر قولان لبعض العرب بُ جارية لقوـ أرادكا بيعها أتبيعونها كىي لكم شغاؼ، كبٓ يزد على ىذا، كت٢ذا حث النبي  على تعلم إعراب القرآف ، كطلب معاني العربية ، كاعلم أنو ليس لغتَ العابٓ تْقائق اللغة كموضوعاتها تفستَ شيء من كلبـ الله كلا يكفي بُ حقو تعلم اليستَ منها، فقد يكوف اللفظ مشتًكن ا كىو يعلم أحد ات١عنيتُ، كات١راد ات١عتٌ الآخر، كىذا أبو بكر كعمر رضي الله عنهما من أفصح قريش ، سئل أبو بكر عن (الأب)، فقاؿ أبو بكر: أم تٝاء تظلتٍ كأم أرض تقلتٍ إذا قلت بُ كلبـ الله ما لا أعلم، كقرأ عمر سورة عبس فلما بلغ (الأب) قاؿ: الفاكهة قد عرفناىا فما (الأب)؟ بٍ قاؿ: لعمرؾ يابن ات٠طاب إف ىذا ت٢و التكلف، كركم عنو أيضن ا أنو قاؿ: ﴿آَمَنَّا بِوِ كُلّّ مِنْ عِنْدِ ﴾ [آؿ عمراف ٕ]ك ركاية قاؿ: فما (الأب)؟ بٍ قاؿ: ما كلفنا أك ما أمرنا بهذا. كما ذاؾ تّهل منهما ت١عتٌ (الأب) كإنما يحتمل كالله أعلم أف (الأب) من الألفاظ ات١شتًكة بُ لغتهما، أك بُ لغات، فخشيا إف فسراه تٔعتٌ من معانيو أف يكوف ات١راد غتَه)(ُ).  بيان الرسول لبعض معاني الغريب: كاف الصحابة رضي الله عنهم يسألوف رسوؿ الله  عن بعض معاني القرآف التي بٓ يفهموىا كالن  يبتُ ت٢م معناىا، كمن أمثلة ذلك ما جاء بُ حديث ابن مسعود رضي الله عنه قاؿ ت١ا نزلت ىذه الآية ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَلمَْ ي َلْبِسُوا إِيََان َهُمْ بِظُلْم﴾ [ِٖ] ذلك على أصحاب النبي  كقالوا : أينا بٓ يظلم نفسو؟ فقاؿ رسوؿ الله : ليس كما تظنوف إنما ىو كما قاؿ لقماف لابنو ﴿ياَ ب ُنََّ لاَ تُشْرِكْ باِللَِّّ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [ُّ] (ُ) الزركشي، بدر الدين ، البرىاف بُ علوـ القرآف (ُ/ِٓٗ).

عدد الصفحات ١٥١

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕ٘ٔ كعن عدم بن حابً رضي الله عنه قاؿ: (ت١ا نزلت ﴿حَتَّّ ي َت َب َينََّ لَكُمُ الخَْيْطُ الأَْب ْيَضُ مِنَ الخَْيْطِ الأَْسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾ [ُٕٖ]قاؿ لو عدم بن حابً: يا رسوؿ الله إني أجعل تٖت كسادبٌ عقالتُ عقالان أبيض كعقالان أسود أعرؼ الليل من النهار، فقاؿ رسوؿ الله  :إف كسادتك لعريض إنما ىو سواد الليل كبياض النهار) (ُ). بالتعاكف مع ت٣موعتك ما ات١وقف ات١نهجي من تهيب الأصمعي من تفستَ الغريب ؟ ككيف تغرس ىذه القيمة بُ نفوس من حولك ؟ .................................................................................. .................................................................................. * * * (ُ) أخرجو البخارم بُ كتاب الصوـ باب قولو تعابٔ: ﴿وكلوا واشربوا حتّ يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ (حُُٕٖ)، كمسلم بُ كتاب الصياـ باب بياف أف الدخوؿ بُ الصوـ يحصل بطلوع الفجر (حََُٗ).

عدد الصفحات ١٥٢

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖ٘ٔ المْضْع الخامض: إعراب الكرآٌ الكرٓه يي ركل أف أبا الأسود الدُّؤىبٕ قالت لو ابنتو: ما أحسني السماء؟ فقاؿ ت٢ا: ت٧وميها، فقالت: إني بٓ أيرًدٍ ىذا، كإنما تعجبتي من حيسٍنها، فقاؿ ت٢ا: إذف فقوبٕ ما أحسنى السماء. فحثٌو ىذا على كضع النحو. س: ما الذم ترمز لو ىذه القصة ؟ س: ما ضرر ترؾ اللغة العربية علينا؟ .................................................................................. .................................................................................. ..................................................................................  تعريف إعراب القرآن: لغة: البياف كالإظهار. واصطلاحً ا: معرفة تغتَ آخر اللفظ ظاىرنا أك تقديرنا. كعليو فات١راد بعلم إعراب القرآف أنو : علمه ييعرؼ بو حاؿ أكاخر الألفاظ.  مبدأ وضع قواعد الإعراب: يقاؿ: إف علي ا رضي الله عنه تٝع رجلبن يقرأ (لا يأكلو إلا ات٠اطئتُ) فأمر أبا الأسود الدؤبٕ بوضع قواعد النحو، صيانة لسلبمة النطق، كضبطنا للقرآف الكريم، كييعتبر ىذا بداية لػػػ"علم إعراب القرآف ". كبعد ذلك تنافس العلماء بُ تٚع القواعد من كلبـ العرب ، كلاسيما أىل البصرة كالكوفة .

عدد الصفحات ١٥٣

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٗ٘ٔ ككاف الدافع الرئيس ت٢ذه النشأة، كىذا التنافس إنما ىو قراءة القرآف قراءةن صحيحةن ، كتػىفىشًٌي اللحن لدل بعض ات١سلمتُ كخاص تهم كاف لو آثار خطتَة كلا سيما على فهم القرآف كتفستَه . قال ابن خلدون: اعلم أف اللغةى بُ ات١تعارؼ ىي عبارة ات١تكلم عن مقصوده، كتلك العبارة فعل لساني ناشئ عن القصد بإفادة الكلبـ، فلب بيد أف تصتَ ملكة متقررة بُ العضو الفاعل ت٢ا، كىو اللساف، كىو بُ كل أمة تْسب اصطلبحاتهم. ككانت ات١لكة اتٟاصلة للعرب من ذلك أحسن ات١لكات، كأكضحها إبانة عن ات١قاصد؛ لدلالةً غتَ الكلمات فيها على كثتَ من ات١عاني، مثل اتٟركات التي تعتًٌُ الفاعل من ات١فعوؿ من المجركر؛ أعتٍ ات١ضاؼ، كمثل اتٟركؼ التي تفضي بالأفعاؿ - أم: اتٟركات - إبٔ الذكات من غتَ تكلف ألفاظ أخرل، كليس يوجد ذلك إلا بُ لغة العرب، كأما غتَىا من اللغات، فكل معتٌ أك حاؿ لا بيد لو من ألفاظ تٗىصو بالدلالة؛ كلذلك ت٧د كلبـى العجم من ت٥اطباتهم أطوؿ ت٦ا تقدره بكلبـ العرب، كىذا ىو معتٌ قولو  :«أكتيت جوامعى الكلم، كاختصر بٕ الكلبـ اختصارنا». فصار للحركؼ بُ لغتهم كاتٟركات اعتبار بُ الدلالة على ات١قصود، غتَ متكلفتُ فيو لصناعة يستفيدكف ذلك منها إنما ىي ملكة بُ ألسنتهم يأخذىا الآخر عن الأكؿ، كما يأخذ صبياننا ت٢ذا العهد لغاتنا، فلما جاء الإسلبـ كخالطوا العجم تغتَت تلك ات١لكة، كخشي أىل العلوـ أف تفسد تلك ات١لكة فينغلق القرآف كاتٟديث على ات١فهوـ استنبطوا من ت٣ارم كلبمهم قوانتُ لتلك ات١لكة يقيسوف عليها سائر أنواع الكلبـ كيلحقوف الأشباه بالأشباه، مثل أف الفاعل مرفوع كات١فعوؿ منصوب كات١بتدأ مرفوع بٍ رأكا تغتَ الدلالة بتغتَ حركات ىذه الكلمات فاصطلحوا على تسميتو إعرابان كتسمية ات١وجب لذلك التغتَ عاملبن كأمثاؿ ذلك، كصارت كلها اصطلبحات خاصة بهم فقيدكىا بالكتاب كجعلوىا صناعة ت٢م ت٥صوصة كاصطلحوا على تسميتها بعلم النحو(ُ). (ُ) ابن خلدكف، عبد الرتٛن بن محمد ابن خلدكف ، ديواف ات١بتدأ كات٠بر بُ تاريخ العرب كالبربر كمن عاصرىم من ذكم الشأف الأكبر (ُ/ْٔٓ).

عدد الصفحات ١٥٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٘٘ٔ بالتعاكف مع ت٣موعتك كبعد تأملك لكلبـ ابن خلدكف ضع لكلبمو عناصر رئيسة كفرعية. ................................................................................... ................................................................................... ...................................................................................  فائدة علم الإعراب كضع أئمة السلف علبمات يجعلونها على أكاخر الكلمات كالرفع كالنصب كاتٞرٌ ، كىي ترمز إبٔ معٍتٌن معتُو دكف غتَه - كالفاعلية، كات١فعولية، كغتَهما - كلولاىا لاختلطت ات١عاني كالتبست، كبٓ يفتًؽ بعضها عن بعض. كىي - مع ىذه ات١زية الكبرل - موجىزة غاية الإيجاز، لا يعادت٢ا بُ إيجازىا كاختصارىا شيء ، كتٝ وا ذلك علم الإعراب، كيتبتٌُ النفع الأكبر، كالأثر الباىر للعلبمات الإعرابية ، فلولاىا لاختلطت ات١عاني، بل فسدت، كحسبك أف ترل تٚلة خالية من العلبمات الإعرابية مثل قولنا: "ما أحسن القادـ" فإنها بغتَ ضبط كلماتها تصلح للبستفهاـ، كللتعجب، كللنفي، ككل معتٌن من ىذه يخالف الآخر ت٥الفة كاضحة كاسعة. كالإعراب يديز ات١عاني كيوقف على أغراض ات١تكلمتُ، كمن شواىد ذلك قولو تعابٔ: ﴿ف َت َلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّوِ كَلِمَاتٍ ﴾ [البقرة ّٕ]كلو الإعراب ت١ا عرؼ الفاعل من ات١فعوؿ بو. ت٠ص فوائد معرفة الإعراب بُ ثلبث فوائد تستلهمها ت٦ا سبق. .................................................................................. .................................................................................. ..................................................................................

عدد الصفحات ١٥٥

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٙ٘ٔ  ما يراعى ح إعراب القرآن يجب على من يريد أف يعرب القرآف مراعاة أمور منها: الأول: كىو أكؿ كاجب عليو أف يفهم معتٌ ما يريد أف يعربو مفردن ا كاف أك مركبن ا قبل الإعراب ، فإف الإعراب فرع ات١عتٌ. الثاني: أف يكوف ميلًم ا بالعربية لئلب يخرٌج على ما بٓ يثبت، أك ما لا أصل لو من كلبـ العرب . الثالث: أف يستوبُ تٚيع ما يحتملو اللفظ من الأكجو الظاىرة بُ الإعراب. الرابع: أف يراعي رسم ات١صحف ، كمن بٍ خيطٌأ من قاؿ بُ (سلسبيلب): إنها تٚلة أىمٍر، أم سىلٍ طريقنا موصلة إليها؛ لأنها لو كانت كذلك لكتبت مفصولة. الخامس: أف لا يخرج على خلبؼ الأصل أك خلبؼ الظاىر بغتَ مقتض أك دليل أقول. السادس: أف يتأدب مع القرآف بُ قراءاتو ، فلب يخضع القراءات للقواعد النحوية ، بل يخضع النحو لكلبـ الله تعابٔ.  ومن الكتب التي اعتنت بإعراب القرآن: ُ. إعراب القرآف ، لأبي جعفر أتٛد بن محمد الن ح اس النحوم (ت ّّٖىػ). ِ. مشكل إعراب القرآف ، لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي (ت ّْٕ ىػ). ّ. التبياف بُ إعراب القرآف ، لأبي البقاء عبد الله بن اتٟستُ العكبرم (ت ُٔٔ ىػ). ْ. تفستَ القرطبي (ت ُٕٔ ىػ) ات١سمى (اتٞامع لأحكاـ القرآف ). ٓ. المجيد بُ إعراب القرآف المجيد، لأبي إسحاؽ إبراىيم بن محمد الس فىاقيسًي (ت ِْٕىػ). ٔ. تفستَ أبي حيٌاف الأندلسي (ت ْٕٓ ىػ) ات١سمى (البحر ا﵀يط). كفيو كثتَ من ات١باحث النحوية، كات١سائل النفيسة ات١تعلقة بتوجيو القراءات ، كىو من أعظم الكتب بُ ىذا الباب. ٕ. أسئلة كأجوبة بُ إعراب القرآف ، تٞماؿ الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف بن ىشاـ (ت ُٕٔىػ)، كبُ كتابو النفيس (مغتٍ اللبيب) أيضن ا مسائل نفيسة ت٤ررة بُ إعراب القرآف . ٖ. اتٞدكؿ بُ إعراب القرآف الكريم، ﵀مود بن عبد الرحيم صابُ (ت ُّٕٔىػ).

عدد الصفحات ١٥٦

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٚ٘ٔ  أنَّوذج تطبيقي من إعراب القرآن: إعراب سورة الفابرة: ﴿بِسْمِ اللَِّّ الرَّبضَْنِ الرَّحِيمِ (ٔ) الحَْمْدُ للَِِّّ رَبِّ الْعَالَمِينَ (ٕ) الرَّبضَْنِ الرَّحِيمِ (ٖ) مَالِكِ ي َوْمِ الدِّينِ (ٗ) إِياَّكَ ن َعْبُدُ وَإِياَّكَ نَسْتَعِينُ (٘) اىْدِناَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (ٙ) صِرَاطَ الَّذِينَ أَن ْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيرِْ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (ٚ)﴾ [الفاتٖةُػػػٕ] (بًسٍمً) جار كت٣ركر متعلقاف تٔحذكؼ كالباء ىنا للبستعانة أك للئلصاؽ، كتقدير ا﵀ذكؼ أبتدئ فاتٞار كالمجركر بُ ت٤ل نصب مفعوؿ بو مقدـ أك ابتدائي فاتٞار كالمجركر متعلقاف تٔحذكؼ خبر ت١بتدأ ت٤ذكؼ ككلبهما جيد ك(اللَّ ً ) مضاؼ إليو ك(الر تٍٛنً الر حًيمً ) صفتاف ﵁ تعابٔ كتٚلة البسملة ابتدائية لا ت٤لٌ ت٢ا من الإعراب . (اتٍٟىمٍدي ) مبتدأ. (للًَّ ً ) جار كت٣ركر متعلقاف تٔحذكؼ خبر. (رىبًٌ ): صفة ﵁ أك بدؿ منو. (الٍعالىمًتُى ) مضاؼ إليو ت٣ركر كعلبمة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنو ملحق تّمع ات١ذكٌر السابٓ. (الر تٍٛنً الر حًيمً ) صفتاف ﵁ تعابٔ أيضن ا. (مالًكً ) صفة رابعة ﵁ كقرئ (مىلًك) كبينهما فرؽ دقيق، كىو أف ات١الك ىو ذك ات١لك بكسر ات١يم، كات١لك ذك ات١لك بضمٌها، قاؿ أىل النحو: إف مىلًكن ا أمدح من مالك كذلك أف ات١الك قد يكوف غتَ مىلًك كلا يكوف الػمىلًك إلا مالكن ا كتٚع الػمىلًك أملبؾ كميلوؾ كتٚع ات١الك ميلبٌؾ كمالًكوف (يػىوٍـً الدًٌينً ) مضاؼ إليو. (إًيا ؾى ) ضمتَ منفصل بُ ت٤ل نصب مفعوؿ بو مقدٌـ للبختصاص (نػىعٍبيدي ) فعل مضارع مرفوع كفاعلو ضمتَ مستتً فيو كجوبان تقديره ت٨ن (كىإًيا ؾى نىسٍتىعًتُي ) عطف على إياؾ نعبد كنستعتُ فعل مضارع مرفوع كىو معتلٌ أجوؼ كالأصل فيو "نستعوف" فاستثقلت الكسرة على الواك فنقلت إبٔ العتُ فانقلبت الواك ياء لانكسار ما قبلها فصار نستعتُ. (اىٍدًناى ) فعل أمر مبتٍ على حذؼ العلٌة كىو ىنا تٔعتٌ الدٌعاء ك(نا) ضمتَ متصل بُ ت٤ل نصب مفعوؿ بو كفاعلو ضمتَ مستتً فيو كجوبان تقديره أنت. (الصًٌراطى ) مفعوؿ بو ثافو أك منصوب

عدد الصفحات ١٥٧

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٛ٘ٔ بنزع ات٠افض؛ لأفٌ (ىى دى ل) لا تتعدل إلا إبٔ مفعوؿ كاحد كتتعدل إبٔ الثاني باللبـ كقولو تعابٔ: ﴿ي َهْدِي لِلَّتيِ ىِيَ أَق ْوَمُ ﴾ أك بػ"إبٔ" كقولو تعابٔ: ﴿ وَإِنَّكَ لَت َهْدِي إِلىََٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ كلكن غلب عليها الاتٌساع فعداىا بعضهم إبٔ اثنتُ. (الٍميسٍتىقًيمى ) صفة للصراط كىو معتلٌ كعتُ الفعل فيو كاك كالأصل مستقوـ فاستثقلت الكسرة على الواك فنقلت إبٔ القاؼ فانقلبت الواك ياء لانكسار ما قبلها. (صًراطى ) بدؿ مطابق من الصراط (ال ذًينى ) اسم موصوؿ مضاؼ إليو بُ ت٤ل جر (أىنػٍعىمٍتى ) فعل ماض مبتٍ على السكوف لاتصالو بضمتَ رفع متحرؾ كالتاء ضمتَ متصل بُ ت٤ل رفع فاعل كتٚلة أنعمت لا ت٤ل ت٢ا من الإعراب لأنها صلة ات١وصوؿ (عىلىيٍهًمٍ ) جار كت٣ركر متعلقاف بأنعمت (غىتًٍَ ) بدؿ من الضٌمتَ بُ عليهم أك من الذين أك نعت للذين (الٍمىغٍضيوبً ) مضاؼ إليو (عىلىيٍهًمٍ ) جار كت٣ركر بُ ت٤ل رفع نائب فاعل للمغضوب لأنو اسم مفعوؿ (كىلاى ) الواك حرؼ عطف ك(لا) لتأكيد معتٌ النفي كىو ما بُ (غتَ) من معتٌ النفي (الض الًٌتُى ) معطوفة على ات١غضوب عليهم ت٣ركر كعلبمة جره الياء لأنو تٚع مذكر سابٓ.  اختلاف الإعراب: _ ت٦ا ينبغي التنبو لو أنو رتٔا اختلف الإعراب باختلبؼ التفس ، فيلزـ ات١عرًب على ىذا معرفة تفاستَ السلف، فهو أساس الإعراب كت٦ا مث ل بو العلماء لذلك: إعراب (أحول) بُ قولو تعابٔ ﴿فَجَعَلَوُ غُثَاءً أَحْوَى﴾ [الأعلىٓ] فإف فسر بالأخضر كاف حالان من ات١رعى بُ الآية قبلها ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ [الأعلىْ] أك فسر بالأسود كاف صفة للغثاء. _ كرتٔا اختلف الإعراب باختلبؼ القراءات ، كت٦ا مثٌل بو العلماء: قولو تعابٔ: ﴿قَالَ مُوسَى مَا جِئ ْتُمْ بِوِ السِّحْرُ ﴾ [يونسُٖ]ىل (ما) استفهامية أك موصولة؟ كاتٞواب: أف ىذا ت٥تلف باختلبؼ القراءتتُ بُ السحر، فمن قرأه (السحر) بغتَ استفهاـ فتكوف (ما) موصولة مبتدأ، ك(جئتم بو) صلة، ك(السحر) خبر (ما). كات١عتٌ: الذم جئتم بو السحر،

عدد الصفحات ١٥٨

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٜ٘ٔ كيفسره قراءة بعضهم (ما جئتم بو سحره ). كمن قرأ (آلسحر) بات١د فتكوف (ما) استفهاـ. ك(جئتم بو) خبر، ك(السحر) خبر ت١بتدأ ت٤ذكؼ، أك مبتدأ ت٤ذكؼ ات٠بر، كالتقدير: أم شيء جئتم بو أىو سحره ، أك السحر ىو. كالذم ينبغي بُ مثل ذلك التأنيٌ بُ الإعراب ، أك الرجوع إبٔ العلماء العارفتُ بو . بالتعاكف مع زميلك اقرأ سورة الفلق كسورة الناس كأعربهما إعرابان صحيحنا. .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. * * *

عدد الصفحات ١٥٩

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٓٙٔ المْضْع الصادط: الأمجال في الكرآٌ الكرٓه يقوؿ أبو حياف: (ات١ثل: القوؿ السائر الذم فيو غرابة من بعض الوجوه، كقيل ات١ثل : ذكر كصف ظاىر ت٤سوس كغتَ ت٤سوس، يستدؿ بو على كصف مشابو لو من بعض الوجوه، فيو نوع من ات٠فاء؛ ليصتَ بُ الذىن مساكيان للؤكؿ بُ الظهور من كجو دكف كجو)(ُ). تأمل اتٞمل السابقة كضع ت٢ا عنوانان مناسبنا.  تعريف الدثل: لغة: النظتَ كالشبيو كيطلق على اتٟاؿ كالقصة العجيبة، ت٨و قولو تعابٔ: ﴿إِنَََّّا مَثَلُ الحَْيَاةِ الدُّن ْيَا كَمَاءٍ أَن ْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [ِْ]أم قصتها كصفتها التي يتعجب منها. اصطلاحًا: تشبيو شيء بشيء، بُ حكمو، كتقريب ات١عقوؿ من ا﵀سوس . أمثلتو: الأمثلة كثتَة منها : ٔ مثَّ ل الله للمنافقين مثلين: مثلاً نارياً فقاؿ تعابٔ: ﴿مَث َلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْت َوْقَدَ ناَرًا ف َلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَوُ ذَىَبَ اللَُّّ بِنُورِىِمْ وَت َرَكَهُمْ حِ ظُلُمَاتٍ لاَ ي ُبْصِرُونَ ﴾ [ُٕ]ت١ا بُ النارمن مادة النور حيث ضرب الله للمنافق تٔن استوقد نارن ا للبستفادة من نورىا كحرارتها ، فذىب الله ما بُ النار من الإ ضاءة كبقي ما فيها من الإحراؽ ، فات١نافق استفاد بُ دخولو الإسلبـ ظاىرن ا كبٓ يكن لو أثر بُ إيدانو كقلبو. ومثلاً مائيً ا فقاؿ تعابٔ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيوِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَب َرْقٌ يجَْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ حِ آذَانهِِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَُّّ لزُِيطٌ باِلْكَافِرِينَ ﴾ [ُٗ]ت١ا بُ ات١اء من مادة اتٟياة فشبو (ُ) أبو حياف، محمد بن يوسف الأندلسي، البحر ا﵀يط بُ التفستَ (ُ/ُِِ).

عدد الصفحات ١٦٠

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٔٙٔ الله ات١نافق تْاؿ من نزؿ عليو مطر فيو ظ لمة كرعد كب رؽ فخاؼ فوضع أصبعو بُ أذنيو كأغمض عينينو خوفنا من إصابتو بصاعقة كت٨وىا، كذلك كلبـ الله تٔا اشتمل عليو من الز ك اجر كالنواىي التي ىي كالصواعق على ات١نافق فلب ينتفع بها كلا تٖملو على الإيداف كالعمل الصابّ. ِ ػ ضرب الله مث لبن للناس فيمن يكفر بنعم الله كلا يشكر ىا فقاؿ تعابٔ: ﴿وَضَرَبَ اللَُّّ مَثَلاً ق َرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يََْتِيهَا رِزْق ُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بأَِن ْعُمِ اللَِّّ فَأَذَاق َهَا اللَُّّ لِبَاسَ الُْْوعِ وَالخَْوْفِ بدَِا كَانُوا يَصْن َعُونَ ﴾ [ُُِ] ّ ػ كضرب الله مثلتُ: مثلبن مائين ا للحق، فقاؿ تعابٔ: ﴿أَن ْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِىَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا﴾ [ُٕ]فشبو الله الوحي الذم نزؿ بو جبريل على نبينا  الذم بو حياة القلوب بات١اء الذم أنزلو من السم اء الذم فيو حياة الأرض بالنيات كشبو القلوب بالأكدية كالسيل إذا جرل بُ الوادم تٛل معو زبدن ا كغثاءن فكذلك الوحي كالعلم كات٢دل إذا سرل بُ القلب أخرج ما فيها من الشبهات كالشهوات. كناريان للباطل فقاؿ تعابٔ: ﴿وَلشَِّا يُوقِدُونَ عَلَيْوِ حِ النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِث ْلُوُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَُّّ الحَْقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ ف َيَذْىَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا ي َن ْفَعُ النَّاسَ ف َيَمْكُثُ حِ الأَْ رْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَُّّ الأَْمْثَالَ ﴾ [ُٕ]فضرب الله بُ ىذا ات١ثل ال نارم بات١عادف من الذىب كالفضة حتُ سبٍ كها تصهر بُ النار لكي يخرج خبثها كتٗرج اتٞوىر الصابُ الذم ينتفع بو الناس ، فكذلك الوحي يخرج خبث القلوب كيصفيها من الشوائب حتى تتشرب الوحي فتثمر عم لبن صاتٟن ا. بالتعاكف مع ت٣موعتك تأمل الأمثلة السابقة كاستنتج منها ما يفيدؾ بُ حياتك العملية. ................................................................................... ...................................................................................  أنواع الأمثال ح القرآن : تنقسم الأمثاؿ بُ كتاب الله عز كجل إبٔ ثلبثة أقساـ :

عدد الصفحات ١٦١