المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

علوم القرآن الكريم، مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم

فريق من المتخصصين

صفحة ٥ من ١٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٙٙ  الدراد بالبلاغة: البلبغة ىي: مطابقة الكلبـ ت١قتضى اتٟاؿ مع فصاحتو.  عمدة بلاغة القرآن: عىميود بلبغة القرآف : ىو كضع كل نوع من الألفاظ التي تشتمل عليها فصوؿ الكلبـً موضًعىو الأخىص الأنسب بو، ال ذم إذا أيبٍدًؿى مكانىو غتٍَه جاءى منٍوي : إم ا تبدُّؿي ات١عتٌ الذم يكوفي منو فسادي الكلبـً ، كإم ا ذىابي الركنقً الذم يكوفي معوي سقوطي البلبغةً (ُ). تأمل عمدة البلبغة القرآنية كطبقها على سورة الفاتٖة. ............................................................................  وجوه بلاغة القرآن : كجوه بلبغة القرآف كثتَة ، كسنذكر تٚلة منها بإيجاز شديد فمنها: (ُ) انتقاء الحروف ونظمها ح الكلمة، فإف القيمة الفنية للحركؼ كامنة بُ كونها دالة على أصوات، كالصوت كسيلة من كسائل التعبتَ، لتًتيب حركفو باعتبار من أصواتها كت٥ارجها كمناسبة بعض ذلك لبعضو مناسبة طبيعية بُ ات٢مس كاتٞهر كالشدة كالرخاكة كالتفخيم كالتًقيق كالتفشي كالتكرير . فإف القرآف لا يوجد فيو من اتٟركؼ ات١تنافرة التي تؤدم إبٔ الألفاظ الوحشية . (ِ) انتقاء الكلمات وحروفها فيها، أك انتقاء اللفظ كات١فردة تْيث لو كضعتى أمٌ لفظو غتَىا لا تكوف بُ اتٟسن مثلها. كإذا تفحٌصت الكلمة القرآنية كجدتى ت٢ا جوانب ثلبثة: أ- دلالة الكلمة الدوضعية أم: ات١ناسبة بتُ الكلمة كمدلوت٢ا. ب- الدلالة العقلية للكلمات ح الْملة. ج- تفاوت الْمل ح دقة التصوير والإبداع ، وىو أبلغ الثلاث. (ُ) القزكيتٍ، جلبؿ الدين، الإيضاح بُ علوـ البلبغة (ُ/ُْ).

عدد الصفحات ٦٦

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٚٙ (ّ) انتقاء السياؽ بُ اتٞملة، فإف سياؽ الآيات كتواردىا مع ات١عاني بُ اتٞملة بعد اتٞملة أسلوب فريد بٓ تشهد العرب لو نظتَن ا. (ْ) كمن بلبغتو أنك إذا قرأتَ القرآنَ قلتَ ىذا كلام يجمع صفتي الفخامة والعذوبة، فأنت متقلٌب بُ القراءة بتُ تٚىىالىتٍُ . (ٓ) ومن بلاغتو أنك إذا قرأتَ القرآنَ قلتَ ىذا كلام ح غاية الْمال، فإذا أردت أف تفسًٌر ذلك كتبيًٌنو قصرت عباراتك عن الوصف اتٟقيقي لو، حتى لا تدرم ما ىو، كتٖتار من حسنو كتٚالو. (ٔ) ومن بلاغتو أنو يُقرَأ على الدسلم والكافر والعالم والْاىل فيرون لتناسق عباراتو، وبصال تلاواتو ما يَخذ بالألباب، كما بُ قصٌة الوليد بن ات١غتَة، مع أنو عبارة عن حركؼ مثل (حم) ك(ص) ك(ؽ) ك(طسم) كشبهها. كىذا كلو من معتٌ قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﱶ ﱠ [يونسُّ] أم: لكاف ىذا القرآف . ك قاؿ تعابٔ: ﱡﭐ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﱠ [اتٟشرُِ]. (ٕ) ومن أبين الأدلة على البلاغة الدعجزة للقرآن أنّ كل تربصات معاني القرآن قد فشلت ح أن تُظْهر البلاغة القرآنية، ىذا مع تنوٌع اللغات كالألسن بُ العابٓ اليوـ، كأقصى ما يدكن تٖقيقو ىو نقل ات١عتٌ بُ معتٌن تفستَم عاـ. أما نقل البلبغة القرآنية بُ الألفاظ كالتًاكيب كات١عاني فهي مرتبطة بلغة القرآف ، كىيهات ىيهات أف تنقل. رتب كجوه البلبغة على حسب أهميتها كقوتها بُ نظرؾ. ............................................................................ ............................................................................ ............................................................................

عدد الصفحات ٦٧

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٛٙ  الفروق بين أنواع البلاغة ح القرآن وبين كلام البلغاء: إف نظم القرآف يقتضي كل ما فيو منها اقتضاءن طبيعين ا. تْيث يبتٌ ىو عليها؛ لأنها بُ أصل تركيبو ، كلا تبتٌ ىي عليو. فليست فيو استعارة كلا ت٣از كلا كناية كلا شيء من مثل ىذا يصح بُ اتٞواز، أك فيما يسعو الإمكاف أف يصلح غتَه بُ موضعو إذا أبدلتو منو، فضلبن عن أف يفي بو، كفضلبن عن أف يربى عليو. كلو أدرت اللغة كلها على ىذا الوضع. كىنا - كذلك - ثلبث حقائق مهمة: أك لان : أف بلبغة القرآف ليست مستجلبة مقصورة بُ مواضعها. بل ىي من ركح التعبتَ نفسو، لا مفارقة عنو، كلا غريبة فيو. خالية من كل نيفرة. ثانين ا: بهذا يفارؽ القرآف كلبـ البلغاء. فهم إف أحسنوا بُ موضع أساءكا بُ آخر، كإف قوم أسلوبهم بُ حالة، ضعف بُ حالات. فما من أديب بارع إلا أنت كاجد فيما يقوؿ ما ىو لو، كما ىو عليو. كليس كذلك القرآف فهو ساـو بُ كل مواضعو. ثالثن ا: إنك لو ذىبت تضع لفظن ا بُ القرآف بدؿ لفظ طلبت ت٤الان ، إف زعمتى أف ما كضعتو سادٌّ مسدٌ ما رفعت ، أك زائد عليو. كلو خدمتك اللغة بكل ما فيها من أدكات التعبتَ كقوانتُ اتٞماؿ(ُ).  ومن أمثلة بلاغة القرآن: (ُ) قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱠ [النساء ُْٗ]. كقولو: ﱡﭐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﱠ [الأحزاب ْٓ]. فقد قاؿ بُ آية النساء: ﱡﭐ ﱒ ﱓ ﱔ ﱠ كبُ الأحزاب : ﱡﭐ ﳑ ﳒ ﳓ ﱠ، كذلك أف آية النساء كردت بعد قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋﱠ [النساءُْٖ] فذكر أفٌ الله لا يحب اتٞهر بالسوء، كلذا قاؿ بعدىا: ﱡﭐ ﱒ ﱓ ﱔ ﱠ أم: إف تيظهركا ختَن ا، ىو عكس اتٞهر بالسوء. فا﵁ سبحانو لا يحب السوء كلا اتٞهر بو تٓلبؼ اتٞهر بات٠تَ. (ُ) الرافعي، مصطفى صادؽ ، إعجاز القرآف كالبلبغة النبوية ص ُْٓ، ُْٔ.

عدد الصفحات ٦٨

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٜٙ كأما بُ آية الأحزاب فالسياؽ يتعلق بعلم الله بالأشياء ات٠افية كالظاىرة فقد قاؿ قبلها: ﱡﭐ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣﱠ. كقاؿ: ﱡﭐ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﱠ كختم الآية بقولو: ﱡﭐ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﱠ كمعتٌ الآية إنو يستوم عنده السر كاتٞهر، فناسبى أف يقوؿ: ﱡﭐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﱠ لا أف يقوؿ: ﱡﭐ ﱒ ﱓ ﱔ ﱠ ىذه علبكة على مناسبة كلمة (شيء) الواقعة قبلها كبعدىا، فوضع كل لفظة بُ مكانها ات١ناسب ت٢ا. (ِ) بُ بداية سورة اتٟديد كحدىا جاء قوؿ الله تعابٔ: ﱡﭐ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯﱠ كبُ غتَىا من ات١سبًٌحات جاء قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁﱠ، كذلك لأف سورة اتٟديد تضمنت الاستدلاؿ على عظمة الله تعابٔ كصفاتو كانفراده تٓلق السماكات كالأرض فكاف دليل ذلك ىو ت٣موع ما احتوت عليو السماكات كالأرض من أصناؼ ات١وجودات فجمع ذلك كلو بُ اسم كاحد ىو (ما) ات١وصولة التي صلتها قولو: ﱡﭐ ﲭ ﲮ ﲯﱠ. كأما سورة اتٟشر كالصف، كاتٞمعة، كالتغابن فقد سيقت لنعمة الله تعابٔ كمنتو على ات١سلمتُ بُ حوادث أرضية ت٥تلفة فناسب أف يذكر أىل الأرض باسم موصوؿ خاص بهم كىو (ما) ات١وصولة الثانية التي صلتها (بُ الأرض)، كجيء بفعل التسبيح بُ فواتح سور اتٟديد كاتٟشر كالصف بصيغة ات١اضي للدلالة على أف التسبيح قد استقر بُ قديم الزماف ، كجيء بو بُ سورة اتٞمعة كالتغابن بصيغة ات١ضارع للدلالة على تٕدده كدكامو، فحصل من ىذا التفنن بُ فواتح ىذه السور كلب ات١عنيتُ. (ّ) قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱠ [القصصْْ]. فإنو سبحانو كتعابٔ ت١ا نفى عن رسولىو كحبيبو  كونو بات١كاف الذم قضى لو فيو بكلمة الأمر، عر ؼ ات١كاف باتٞانب الغربي. كبٓ يصفو بػ"الأيدن" كما قاؿ بُ أمر موسى عليو السلبـ: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱠ [مرِٓ] أدبان منو سبحانو كتعابٔ مع نبيو  أف ينفي عنو كونو باتٞانب الأيدن. فات١كاف الذم نودم منو موسى عليو السلبـ يدكن أف يدؿ عليو بوصفتُ: كونو اتٞانب الأيدن، ككونو اتٞانب الغربي. فآثر القرآف بُ الإخبار عن موسى "اتٞانب الأيدن" بُ تعريف ات١كاف لأنو كاف قارن ا عليو، كفيو قضى إليو ربُّو أمرى الرسالة ، ففي ذلك تشريف لو.

عدد الصفحات ٦٩

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٓٚ ككاف بُ خطاب نبينا  التعريف باتٞانب الغربي؛ لأنو بٓ يكن قارن ا عليو كالكلبـ مسوؽ لنفي الكينونة. كاستعماؿ اتٞانب الغربي دكف اتٞانب الأيدن بُ حاؿ نفي للكينونة أليق تٔقاـ الرسوؿ الكريم ت٠لوه من نفي كونو بالأيدن. ففي العبارة أعجب احتًاس.  بلاغة الدفردة ح القرآن يتأنق أسلوب القرآف بُ اختيار ألفاظو، كت١ا بتُ الألفاظ من فركؽ دقيقة بُ دلالتها، يستخدـ كلبن حيث يؤدم معناه بُ دقة فائقة، تؤمن بأف ىذا ات١كاف كأنما اختتَت لو تلك الكلمة بعينها، كأف كلمة أخرل لا تستطيع توفية ات١عتٌ الذم كفت بو أختها، فكل لفظة كضعت لتؤدم نصيبها من ات١عتٌ أقول أداء، كلذلك لا تٕد بُ القرآف ترادفن ا تطابقين ا، بل كل كلمة تٖمل إليك معتٌ جديدن ا. كت١ا بتُ الكلمات من فركؽ، كت١ا يبعثو بعضها بُ النفس من إيحاءات خاصة، فتجد بُ القرآف الاقتصار على ألفاظ دكف غتَىا. فقاؿ الله تعابٔ: ﱡﭐ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﱠ [اتٟجرات ُْ] فهو لا يرل التهاكف بُ استعماؿ اللفظ كلكنو يرل التدقيق فيو ليدؿ على اتٟقيقة من غتَ لبس كلا ت٘ويو كلا ت٣املة. كت١ا كانت كلمة راعًنا ت٢ا معتٌ بُ العبرية مذموـ، نهى ات١ؤمنتُ عن ت٥اطبة الرسوؿ بها فقاؿ: ﱡﭐﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﱠ [البقرة َُْ]. فالقرآف شديد الدقة فيما يختار من لفظ يؤدم بو ات١عتٌ. اقرأ قولو: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱠ [البقرة ْٗ]. تٕده قد اختار الفعل ذبح، مصورن ا بو ما حدث، كضعٌف عينو للدلالة على كثرة ما حدث من القتل بُ أبناء إسرائيل يومئذو ، كلا تٕد ذلك مستفادن ا إذا كضعنا مكانها كلمة يقتلوف.

عدد الصفحات ٧٠

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٔٚ كتنكتَ كلمة حياة، بُ قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱠ [البقرة ٔٗ]. يع تعبتَن ا دقيقن ا عن حرص ىؤلاء الناس على مطلق حياة يعيشونها، مهما كانت حقتَة القدر، ضئيلة القيمة، كعندما أضيفت ىذه الكلمة إبٔ ياء ات١تكلم بُ قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱠ [الفجرِّ، ِْ]. عبرت بأدؽ تعبتَ عن شعور الإنساف يومئذو ، كقد أدرؾ بُ جلبء ككضوح أف تلك اتٟياة الدنيا بٓ تكن إلا كهمن ا باطلبن ، كسرابان خادعن ا، أما اتٟياة اتٟقة الباقية، فهي تلك التي بعد البعث؛ لأنها دائمة لا انقطاع ت٢ا، فلب جرـ أف تٝاىا حياتو، كندـ على أنو بٓ يقدـ عملبن صاتٟن ا، ينفعو بُ تلك اتٟياة. كاقرأ قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱠ [الإنسافَُ، ُُ]. تٕد كلمة العبوس قد استعملت أدؽ استعماؿ؛ لبياف نظرة الكافرين إبٔ ذلك اليوـ، فإنهم يجدكنو عابسن ا مكفهرٌا، كما أشد اسوداد اليوـ، يفقد فيو ات١رء الأمل كالرجاء ، ككلمة قىمٍطىرًيرن ا بثقل طائها مشعرة بثقل ىذا اليوـ، كبُ كلمتي النضرة كالسركر تعبتَ دقيق عن ات١ظهر اتٟسي ت٢ؤلاء ات١ؤمنتُ، كما يبدك على كجوىهم من الإشراؽ ، كعما يدلؤ قلوبهم من البهجة. كمن دقة التمييز بتُ معاني الكلمات، ما تٕده من التفرقة بُ الاستعماؿ بتُ: "يعلموف" ك"يشعركف"، ففي الأمور التي يرجع إبٔ العقل كحده أمر الفصل فيها، تٕد كلمة "يعلموف" صاحبة اتٟق بُ التعبتَ عنها، أما الأمور التي يكوف للحواس مدخل بُ شأنها، فكلمة "يشعركف" أكبٔ بها، كتأمل لذلك قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﱠ [البقرة ُّ]. فالسفاىة أمر مرجعو إبٔ العقل، كقولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﱠ [البقرة ِٔ]. كقولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱠ [البقرة ٕٕ]. كقولو تعابٔ: ﱡﭐ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓﱠ [الأنعاـُُْ]. كقولو تعابٔ: ﱡﭐ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱠ [يونسٓٓ]. كقولو تعابٔ: ﱡﭐ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﱠ [الأنبياءِْ]. كقولو تعابٔ: ﱡﭐ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﱠ [النور ِٓ] إ غتَ ذلك ت٦ا يطوؿ تعداده، إذا مضيت بُ إيراد كل ما استخدمت فيو كلمة يعلموف.

عدد الصفحات ٧١

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٚ المْضْع الجامً: جمع الكرآٌ ّكتابتُ تٚع القرآف كام لبن بُ الصدكر على مر العصور خصيصة اختصها الله تعابٔ بهذه الأمة. كبٓ تكن بُ الأمم السالفة كلا بُ كتبها ، فالقرآف اليوـ يي تلى غض ا طريان كما أنزؿ على النبي  لا يختلف بُ شدٌاتو كلا مدغماتو كلا غيننو كلا مدكده فضلبن عن حركفو ككلماتو فض لبن عن آياتو كسوره ، كاتٟفٌاظ لو كباره كصغاره ، كعربه كعجمه ، كرجاؿه كنساءه . فلتفخر ىذه الأمة بهذا الشرؼ ، كلتهنأ بهذه ات١نٌة. ما الذم مرٌ بك من عجائب ما رأيتو من حفٌاظ القرآف؟ ............................................................................ ............................................................................ ............................................................................  مصطلحبصع القرآن: مصطلح اتٞمع عند العلماء يطلق على معنيتُ: أحدهما: الْمع بدعنى الحفظ ح الصدور. والآخر: الْمع بدعنى الكتابة ح السطور. أو لاً : بصع الصحابة للقرآن ح الصدور . عدٌ العلماءي تٚى ا غفتَن ا من أصحاب النبي  ت٦ن تٚعو ا القرآف حفظن ا، منهم: أي بيىٌ بن كعب كعبدالله بن مسعود كزيد بن ثابت كمعاذ بن جبل كأبو الدرداء كسابٓ موبٔ أبي حذيفة كأبو زيد بن

عدد الصفحات ٧٢

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٚ السكن كذكر ىؤلاء كغتَىم بُ الأحاديث لا ينفي تٚع غتَىم لو . كمن ذلك عثماف بن عفاف كعلي بن أبي طالب كابن عباس رضي الله عنهم فقد تٚعوه كتصد ركا لإقرائو، كما جاء عنهم بُ أسانيد القراءات العشر . كقاؿ عبد الله بن عمرك رضي الله عنه: تٚعت القرآف فقرأت بو كل ليلة ، فبلغ ذلك النبي  فقاؿ: «اقرأه بُ شهر»(ُ). ككاف من الصحابة قوـ يقاؿ ت٢م القراء ، كأخبارىم مشهورة معركفة ، كمن ذلك: عن أنس بن مالك قاؿ: جاء ناس إبٔ النبي ،فقالوا: أف ابعث معنا رجالان يعلمونا القرآف كالسنة، فبعث إليهم سبعتُ رجلبن من الأنصار، يقاؿ ت٢م القراء ، فيهم خابٕ حراـ ، يقرءكف القرآف ، كيتدارسوف بالليل يتعلموف، ككانوا بالنهار يجيئوف بات١اء فيضعونو بُ ات١سجد، كيحتطبوف فيبيعونو، كيشتًكف بو الطعاـ لأىل الصفة كللفقراء ، فبعثهم النبي  إليهم، فعرضوا ت٢م، فقتلوىم قبل أف يبلغوا ات١كاف، فقالوا: اللهم، بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناؾ فرضينا عنك، كرضيت عنا، قاؿ: كأتى رجل حرامن ا، خاؿ أنس من خلفو، فطعنو برمح حتى أنفذه، فقاؿ حراـ : فزت كرب الكعبة، فقاؿ رسوؿ الله  لأصحابو: «إف إخوانكم قد قتلوا، كإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناؾ فرضينا عنك، كرضيت عنا»(ِ). كقد ذكر أبو عبيد القاسم بن سلبـ (ت ِِْىػ) بُ كتاب القراء من أصحاب النبي  فعدٌ من ات١هاجرين : ات٠لفاء الأربعة كطلحة بن عبيد الله كسعد بن أبي كقاص كعبد الله بن مسعود كحذيفة كسات١ػن ا موبٔ أبي حذيفة كأبا ىريرة كعبد الله بن السائب كالعبادلة كعائشة كحفصة كأـ سلمة . كمن الأنصار: عبادة بن الصامت كمعاذن ا الذم يكتٌ أبا حليمة كت٣يى مًٌ ع بن جارية كفى ضالة بن عبيد كمسلمة بن ت٥ل د. كصر ح بأف بعضهم إنما أكملو بعد النبي  (ّ). (ُ) أخرجو النسائي بُ السنن الكبرل (ٕ/ِٕٔ). (ِ) أخرجو مسلم بهذا اللفظ (ّ/ُُُٓ). (ّ) السيوطي، جلبؿ الدين، الإتقاف بُ علوـ القرآف ( ُ/ِْٗ).

عدد الصفحات ٧٣

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٗٚ  إشكال ح حفظ القرآن والْواب عنها : ذكر العلماء إشكالان مهم ا بُ حفاظ القرآف من الصحابة رضي الله عنهم ، كىو ما ركل البخارم عن عبد الله بن عمرك بن العاص قاؿ: تٝعت النبي  يقوؿ: "خذكا القرآف من أربعة من عبد الله بن مسعود، كسابٓ، كمعاذ بن جبل، كأبي بن كعب"(ُ) أم تعلموا منهم، كالأربعة ات١ذكوركف اثناف من ات١هاجرين كهما ات١بتدأ بهما كاثناف من الأنصار كسابٓ ىو ابن معقل موبٔ أبي حذيفة كمعاذ ىو ابن جبل. كبُ حديثو ركاه البخارم عن أنس قاؿ: "مات النبي  ك يجمع القرآف غتَ أربعة : أبو الدرداء ، كمعاذ بن جبل، كزيد بن ثابت، كأبو زيد "(ِ) كىؤلاء من الأنصار . كأطاؿ العلماءي النقلى بُ اتٞواب عن ذلك كبُ عامٌتها مناقشات، كأمثل ما أشاركا إليو جواباف: أحدهما كأمثلهما: أنهم تصدٌركا للئقراء كالتعليم أكثر من غتَىم فلذا اشتهركا، كأشتَ إليهم بذلك. كالآخر: أف ات١راد إثبات ذلك للخزرج دكف الأكس فقط فلب ينفي ذلك عن غتَ القبيلتتُ من ات١هاجرين ؛ لأنو قاؿ ذلك بُ معرض ات١فاخرة بتُ الأكس كات٠زرج كما ركاه الطبراني(ّ) من طريق سعيد بن أبي عركبة عن قتادة عن أنس قاؿ: افتخر اتٟياف: الأكس كات٠زرج فقاؿ الأكس: منا أربعة : من اىتز لو العرش سعد بن معاذ كمن عدلت شهادتو رجلتُ خزيدة بن ثابت كمن غسلتو ات١لبئكة حنظلة بن أبي عامر كمن تٛتو الدبر عاصم بن أبي ثابت فقاؿ ات٠زرج : منا أربعة تٚعوا القرآف بٓ يجمعو غتَىم، فذكرىم .  كتابة الدصحف: مرٌت كتابة ات١صحف بثلبثة أدكار: الدور الأول: ح عهد النبي  فقد كتب القرآن مفرقًا، كقد كاف للنبي  كتاب للوحي كإنما بٓ يجمعو النبي  بُ مصحف كاحد- كما قاؿ العلماء - ت١ا كاف يتًقبو من تكرر نزكؿ الوحي ، كقد (ُ) أخرجو البخار م (ٔ/ُٖٔ)، كمسلم (ْ/ُُّٗ). (ِ) أخرجو البخارم (ٔ/ُٕٖ). (ّ) أخرجو بُ ات١عجم الكبتَ (ْ/َُ).

عدد الصفحات ٧٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٘ٚ يكوف منو ناسخ ت١ا أي ثبت من قبل، على أنو كاف ت٣موعن ا بتمامو بُ صدره كما قاؿ الله تعابٔ :ﭐﱡﭐ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﱠ [القيامةُٕ] أم بُ صدرؾ ، كما أنو كاف ت٣موعن ا بُ صدكر أصحابو رضي الله عنهم. الدور الثاني: ح عهد أب بكر: حيث استحر القتل بالقراء بُ حرب اليمامة : كذلك: أف زيد بن ثابت الأنصارم رضي الله عنه - ككاف ت٦ن يكتب الوحي - قاؿ: أرسل إبٕ أبو بكر مقتل أىل اليمامة كعنده عمر، فقاؿ أبو بكر: إف عمر أتاني، فقاؿ: إف القتل قد استحر يوـ اليمامة بالناس، كإني أخشى أف يستحر القتل بالقراء بُ ات١واطن، فيذىب كثتَ من القرآف إلا أف تٕمعوه، كإني لأرل أف تٕمع القرآف ، قاؿ أبو بكر: قلت لعمر: كيف أفعل شيئن ا بٓ يفعلو رسوؿ الله ؟ فقاؿ عمر: ىو كالله ختَ، فلم يزؿ عمر يراجعتٍ فيو حتى شرح الله لذلك صدرم ، كرأيت الذم رأل عمر، قاؿ زيد بن ثابت: كعمر عنده جالس لا يتكلم، فقاؿ أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، كلا نتهمك، كنتى تكتبي الوحي لرسوؿ الله ،فػىتػىتػىب عً القرآفى فاتٚعو. فوالله لو كلفتٍ نقل جبل من اتٞباؿ ما كاف أثقل علي ت٦ا أمرني بو من تٚع القرآف ، قلت: كيف تفعلبف شيئن ا بٓ يفعلو النبي ؟ فقاؿ أبو بكر: ىو كالله ختَ، فلم أزؿ أراجعو حتى شرح الله صدرم للذم شرح الله لو صدر أبي بكر كعمر، فقمت فتتبعت القرآف أتٚعو من الرقاع كالأكتاؼ، كالعسب كصدكر الرجاؿ ، حتى كجدت من سورة التوبة آيتتُ مع خزيدة الأنصارم بٓ أجدهما مع أحد غتَه، ﱡﭐ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﱠ إبٔ آخرهما ، ككانت الصحف التي تٚع فيها القرآف عند أبي بكر حتى توفاه الله، بٍ عند عمر حتى توفاه الله، بٍ عند حفصة بنت عمر(ُ). (ُ) أخرجو البخارم (ٔ/ُٕ). كقع بُ حديث زيد أنو تٚع القرآف من العسب كاللخاؼ كبُ ركاية "كالرقاع" كبُ أخرل: "كقطع الأديم"، كبُ أخرل: "كالأكتاؼ" كبُ أخرل: "كالأضلبع" كبُ أخرل: "كالأقتاب". فالعيسيب: تٚع عسيب كىو جريد النخل كانوا يكشطوف ات٠وص كيكتبوف بُ الطرؼ العريض.=

عدد الصفحات ٧٥

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٙٚ كقاؿ عليٌّ رضي الله عنه: رتٛة الله على أبي بكر كاف أعظم الناس أجرن ا بُ تٚع ات١صاحف، كىو أكؿ من تٚع بتُ اللوحتُ (ُ). كينبغي أف نتنبو إبٔ أمرين بُ ىذا اتٞمع : أحدهما: أف قوؿ زيد بن ثابت (كجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيدة الأنصارم بٓ أجدىا مع غتَه) ليس ات١راد منو حفظ الصدر بل حفظ الكتاب ، فإف أصحاب النبي  من حفاظ القرآف كغتَىم كانوا يقرأكنها بُ ختمهم للقرآف ، كقد ركينا القرآف عن تٚع من أكابر الصحابة كفيو ىذه الآية. فليس بُ القرآف حرؼ إلا كىو متو اتر تْمد الله تعابٔ، كقد بتُ ذلك بُ ات٠بر ات١تقدـ (فتتبعت القرآف أتٚعو من الرقاع كالأكتاؼ كالعسب كصدكر الرجاؿ ). ك تٚع أبي بكر كاف تٞميع ات١نزؿ على النبي  بُ العرضة الأختَة مشتملبن على الأحرؼ السبعة . كلو كاف المجموع حرفن ا كاحدن ا لذكره زيده كالصحابة. بالتعاكف مع ت٣موعتك استنبط الأسباب التي دعت أبا بكر رضي الله عنه تٞمع القرآف الكريم. ............................................................................ ............................................................................ ............................................................................ =كاللخاؼ بكسر اللبـ كتٓاء معجمة خفيفة آخره فاء: تٚع ت٠فة بفتح اللبـ كسكوف ات٠اء كىي اتٟجارة الدقاؽ، كقاؿ ات٠طابي: صفائح اتٟجارة. كالرقاع: تٚع رقعة كقد تكوف من جلد أك رؽ أك كاغد كالأكتاؼ تٚع كتف كىو العظم الذم للبعتَ أك الشاة كانوا إذا جف كتبوا عليو. كالأقتاب: تٚع قتب ىو ات٠شب الذم يوضع على ظهر البعتَ لتَكب عليو. الإتقاف للسيوطي (ُ/َِٕ). (ُ) أبو داكد. عبد الله بن سليماف، كتاب ات١صاحف صْٗ.

عدد الصفحات ٧٦

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٚٚ الدور الثالث: بصع عثمان بن عفان رضي الله عنه : ركل البخارم أف أنس بن مالك حى د ثى أف حذيفة بن اليماف قدـ على عثماف - ككاف يغازم أىل الشاـ بُ فتح أرمينية كأذربيجاف مع أىل العراؽ - فأفزع حذيفة اختلبفهم بُ القراءة . فقاؿ حذيفة لعثماف : يا أمتَ ات١ؤمنتُ ، أدرؾ ىذه الأمة قبل أف يختلفوا بُ الكتاب اختلبؼ اليهود كالنصارل . فأرسل عثماف إبٔ حفصة أف أرسلي إلينا بالصحف ننسخها بُ ات١صاحف ، بٍ نردىا إليك . فأرسلت بها حفصة إبٔ عثماف . فأمر زيد بن ثابت كعبد الله بن الزبتَ كسعيد بن العاص كعبد الرتٛن ابن اتٟارث بن ىشاـ فنسخوىا بُ ات١صاحف كقاؿ عثماف للرىط القرشيتُ الثلبثة : إذا اختلفتم أنتم كزيد بن ثابت بُ شيء من القرآف فاكتبوه بلساف قريش فإنما نزؿ بل سانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف بُ ات١صاحف ردٌ عثماف الصحف إبٔ حفصة. فأرسل إبٔ كلٌ أفق تٔصحف ت٦ا نسخوا، كأمر تٔا سواه من القرآف بُ كل صحيفة أك مصحف أف يحرؽ . كقاؿ مصعب بن سعد: قاـ عثماف فخطب الناس فقاؿ: "أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلبث عشرة كأنتم ت٘تًكف بُ القرآف ، كتقولوف قراءة أبي كقراءة عبد الله، يقوؿ الرجل : كالله ما تقيم قراءتك فأعزـ على كل رجل منكم ما كاف معو من كتاب الله شيء ت١ا جاء بو، ككاف الرجل يجيء بالورقة كالأديم فيو القرآف ، حتى تٚع من ذلك كثرة ، بٍ دخل عثماف فدعاىم رجلبن رجلبن ، فناشدىم لسمعت رسوؿ الله  كىو أملبه عليك؟ فيقوؿ: نعم، فلما فرغ من ذلك عثماف قاؿ: من أكتبي الناس؟ قالوا: كاتب رسوؿ الله  زيد بن ثابت قاؿ: فأم الناس أعرب؟ قالوا: سعيد بن العاص قاؿ عثماف: فليمل سعيد كليكتب زيد ، فكتب زيد ، ككتب مصاحف ففرقها بُ الناس، فسمعت بعض أصحاب محمد يقوؿ: قد أحسن(ُ). (ُ) أبو داكد. عبد الله بن سليماف، كتاب ات١صاحف صََُ.

عدد الصفحات ٧٧

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٛٚ بالتعاكف مع ت٣موعتك استنبط الأسباب التي جعلت عثماف بن عفاف رضي الله عنه يجمع القرآف الكريم. ........................................................................... ........................................................................... ...........................................................................  إن قيل ما الفرق بين بصع أب بكر وعثمان للقرآن؟ فاتٞواب: ُ. أف تٚع أبي بكر الباعث لو خوؼ ضياع القرآف بفى نى اء حفاظو من الصحابة، كأما تٚع عثماف فالباعث لو اختلبؼ الأمة بُ اختلبؼ كجوه قراءاتو كتٗطئة بعضهم بعضن ا. ِ. كأبو بكر إنما تٚع ات١فرٌؽ بُ عهد النبي  كعثماف تٚع الأمة على بعض ما تٚعهم عليو أبو بكر، فجمعهم عثماف على حرؼ كاحد كما دؿ عليو حديث أنس ات١تقدـ ، كما احتملو الرسم من بقية الأحرؼ السبعة كما يدؿ عليو اختلبؼ الوجوه بُ ات١صاحف التي أرسلها إبٔ الأمصار .  عدد الدصاحف التي كتبها عثمان : اتفق العلماء على أف عثماف كتب أربعة مصاحف . كاختلفوا فيما فوؽ ذلك ، حتى بلغها بعضهم سبعة. قاؿ اتٟافظ أبو عمرك الداني: أكثر العلماء على أف عثماف بن عفاف رضي الله عنه ت١ا كتب ات١صحف جعلو على أربع نسخ، كبعث إبٔ كل ناحية من النواحي بواحدة منهن، فوجٌو إبٔ الكوفة إحداىن كإبٔ البصرة أخرل كإبٔ الشاـ الثالثة كأمسك عند نفسو كاحدة. كقد قيل إنو جعلو سبع نسخ ككجٌو من ذلك أيضن ا نسخة إبٔ مكة كنسخة إبٔ اليمن كنسخة إبٔ البحرين كالأكؿ أصح كعليو الأئمة (ُ). (ُ) الداني، أبو عمرك. ات١قنع بُ رسم مصاحف الأمصار ص ُٗ.

عدد الصفحات ٧٨

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٜٚ كلا يتًتب على ىذا ات٠لبؼ شيء . فإنو بٓ يبق منها اليوـ شيء على التحقيق. كقد أتٚعت الأمة ات١عصومة من ات٠طأ على ما تضمنتو ىذه ات١صاحف، كترؾ ما خالفها من زيادة أك نقص، كإبداؿ كلمة بأخرل ت٦ا كاف مأذكنان فيو توسعة عليهم كبٓ يثبت عندىم ثبوتان مستفيضن ا أنو من القرآف . كجردٌت ىذه ات١صاحف من النقط كالشكل ليحتملها ما صح نقلو كثبتت تلبكتو عن النبي  إذ كاف الاعتماد على اتٟفظ لا على ت٣رد ات٠ط ككاف من تٚلة الأحرؼ التي أشار إليها  بقولو: «إن ىذا القرآن أنزل على سبعة أحرف»(ُ). ار سم خارطة توضح فيها ات١دف التي أرسل عثماف رضي الله عنه ت٢ا مصحفن ا. ............................................................................. ............................................................................. ............................................................................. .............................................................................  لداذا كان حفاظ الصدور ح زمن النبوة أكثر من حفاظ السطور ؟ كاتٞواب عن ذلك أف ﵁ اتًٟكىم البالغة كمنها: (ُ) أف اتٟفظ بُ الصدكر أقول بُ التحدٌم من حفظو من السطور كلذا قاؿ الله تعابٔ: ﱡﭐ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﱠ [اتٟجرٗ] فكاف سبحانو كتعابٔ ىو اتٟافظ لو، كمن أعظم صفات ىذه الأمة التي جاءت بُ الكتب السابقة أف (أناجيلهم بُ صدكرىم )(ِ) فلب يحتاجوف معو إبٔ الكتابة كما جاء بُ حديث عن عياض بن تٛار المجاشعي أف رسوؿ الله  قاؿ ذات يوـ بُ خطبتو: «أ إن رب أمرني أن أعلمكم ما جهلتم لشا علمن يومي ىذا....» كقاؿ: «إنَّا بعثتك لأبتليك وأبتلي (ُ) أخرجو البخارم (ّ/ُِِ)، كمسلم (ُ/َٔٓ) من حديث عمر رضي الله عنه. (ِ) ابن تيمية، أتٛد بن عبد اتٟليم ابن تيمية اتٟراني ، اتٞواب الصحيح ت١ن بدؿ دين ات١سيح (ٓ/ُٔٓ).

عدد الصفحات ٧٩

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٓٛ بك، وأنزلت عليك كتاباً لا يغسلو الداء، تقرؤه نائمً ا ويقظان»(ُ)؛ لأنو بُ الصدكر فلب يذىب بغسل ات١اء كالسطور . (ِ) أف اتٟفظ بُ الصدكر أبعد من التحريف كالتصحيف الذم يطرأ على الكتابة تٓلبؼ حفظو بُ السطور، كلذا قاؿ الله: ﱡﭐ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﱠ [العنكبوتْٖ، ْٗ]. (ّ) أف اتٟفظ بُ الصدكر أبلغ أنواع اتٟفظ ، إذ إف القرآف سيكوف مع اتٟافظ بُ كل زماف كمكاف، تٓلبؼ الصُّحف أك ات١صحف بُ ذلك الزماف لكوف غالبهم أمٌيتُ، كما أف أدكات التدكين كالكتابة عندىم فيها ما ىو معركؼ من الصعوبة كالقلٌة كإف كيجًد الورؽ كاتٞلود بٓ يقدر عليها كلٌ أحد، فجعل الله حفظ الصدر أصلبن كحفظ السطر فرعن ا. (ْ) كاتٟفظ بُ الصدكر لا بد من تلقٌيو بات١شافهة، كىي الصيغة التي أحبٌها الله بُ نقل كتابو كحفظو ، كلذا تكلٌم الله عز كجل بو إبٔ جبريل عليو السلبـ، كعلٌمو جبريلي النبي ،كعلمو النبي  أصحابىو، كىذه الكيفية الصوتية تٕعل القرآف سهل الانتشار كاتٟفظ ، كما تٕعلو مستحيل التحريف فلب يخرج ت٤رًٌؼ لو إلا كيقوـ بردًٌ ه حفاظ الصدكر بُ كل زماف كمكاف . * * * (ُ) أخرجو مسلم (ْ/ُِٕٗ).

عدد الصفحات ٨٠

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٔٛ المْضْع التاشع: الصْر ّالآٓات قاؿ ت٤مٌد بن أىيوب: حىسىبيوا حركؼ القرآف كفيهم تٛيىيد بن قيس فعرضوه على ت٣اىد كسعيد بن جيبػىتٍَ ، فلم يخطئوىم فبلغ ما عدُّكه ثلبتٙئة أىلفً حرؼو كثلبثةو كعشرين أىلف حرؼو كأىحدو كسبعتُ حرفن ا، كعدُّكا كىلًمى القرآف تٔا فيو من اتٟىرٍؼ - يعتٍ ﴿ابٓ﴾ ك﴿حم﴾ - فبلغ سبعن ا كسبعتُ أىلف كلمة كأىربعمئة كلمة كسبعن ا كثلبثتُ كلمة. - ما الذم تدؿ عليو ىذه القصة العظيمة؟ - ىل قاـ السلف بكتاب الله أحسن القياـ؟  ترتيبالآيات والسور: ترتيب آيات القرآف ، كسوره ، كىعىدًٌ آيًوً ، كىرىتًٍٝو، كل ذلك توقيفي عن رسوؿ الله  عن جبريل عليو السلبـ عن ربو سبحانو كتعابٔ ، ليس لأحد من الصحابة كلا ات٠لفاء الراشدين كلا لغتَىم تصرؼ بُ ترتيب شيء من و؛ لأف الكلبـ كلبمو كالكتاب كتابو . "قاؿ ابن الزبتَ : قلت لعثماف بن عفاف: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱠ قد نسختها الآية الأخرل ، فلم تكتبها؟ أك تدعها؟ قاؿ: (يا ابن أخي لا أغتَ شيئن ا منو من مكانو)(ُ). فالصحابة  بٓ يغتٌَكا حرفن ا منو، كلا تصرٌفوا بُ شيء منو؛ لأف القرآف كلٌو نزؿ من اللوح ا﵀فوظ إبٔ بيت العزٌة بُ السماء الدنيا تٚلة كاحدة مكتوبان مرتػ بن ا، بٍ نزؿ مفر قن ا حسب الوقائع، بٌٍ كيتب مرةن أخرل على علم الله تعابٔ كبتُ يدم رسوؿ الله ،كىذا ىو ات١راد بالتوقيف ، كإلا فلو كيكًلى إليهم ذلك تٟصل بينهم من ات٠لبؼ ما لا يعلمو إلا الله، كلو حصل ات٠لبؼ لىنيقًل إلينا، فلما بٓ ينقل علمنا (ُ) أخرجو البخارم (ُّ/ُْٖ).

عدد الصفحات ٨١