مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٛٔ
عدد الصفحات ١٨مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٜٔ أهداف الوحدة: يتوقع من الدارس بعد إنهائو لذذه الوحدة أن: ُ) يفهم التعريف بالقرآف الكريم. ِ) يعرؼ علوـ القرآف الكريم. ّ) يتقن الوحي كمعناه. ْ) يتمكن من رد أبرز شبهات اتٞاحدين. ٓ) يعرؼ نزكؿ القرآف الكريم، كفضلو. ٔ) يديز ات١كي كات١دني. ٕ) يدرؾ أسباب النزكؿ. ٖ) يستنبط بلبغة القرآف الكريم. ٗ) يعرؼ تٚع القرآف ككتابتو . َُ) يحدد السور كالآيات. ُُ) يديز رسم ات١صحف. ُِ) يستنبط إعجاز القرآف الكريم. مفردات الوحدة: الدوضوع الأول : التعريف بالقرآف الكريم. الدوضوع الثاني: التعريف بعلم (علوـ القرآف الكريم). الدوضوع الثالث: الوحي. الدوضوع الرابع: نزكؿ القرآف الكريم، كفضلو. الدوضوع الخامس: ات١كي كات١دني. الدوضوع السادس: أسباب النزكؿ. الدوضوع السابع: بلبغة القرآف الكريم.
عدد الصفحات ١٩مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٓ الدوضوع الثامن: تٚع القرآف ككتابتو . الدوضوع التاسع: السور كالآيات. الدوضوع العاشر: رسم ات١صحف. الدوضوع الحادي عشر: إعجاز القرآف الكريم. عدد المحاضرات: الدبلوـ (ِٖ) ت٤اضرة . الدبلوـ العابٕ (ُْ) ت٤اضرة
عدد الصفحات ٢٠مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٔ القرآف الكريم منهج حياة، كنظاـ حكم كتشريع كمصدر علم لا ينضب ، كطريق ىداية كصراط مستقيم، ك أسرار الكتاب لا تنفىد، ككنوزه لا تنتهي. كلقد اعتتٌ ات١سلموف بالقرآف عناية عظيمة بٓ تعتن بها أمة من الأمم لكتاب ربها، فاعتنوا بػػ: تلبكتو، كحفظو ، كدراستو ، كقراءاتو ، كفضلو، كتٕويده، كرتٝو ، كنزكلو، كمكيو، كمدنيو، كعىدٌه، كأسباب نزكلو ، كتٚعو، ككتابتو ، كسوره ، كآياتو، كتفستَه، كعقائده، كأحكامو، كآدابو، كبلبغتو، كإعرابو ، كلغاتو، كإعجازه . كشهد عصر السلف كمن بعدىم نهضةن علميةن كبتَة، بُ العناية بالقرآف الكريم كعلومو ، كازدىرت حركة التأليف كالتصنيف حتى ظهرت مصنفات كثتَة بُ فنوف علوـ القرآف ات١تنوعة، فوضعت الضوابط كالقواعد التي رتٝت معابٓ ىذا العلم كحدكده. * * * تمهيد:
عدد الصفحات ٢١مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٕ المْضْع الأّل: التعرٓف بالكرآٌ الكرٓه ناقش: ت١اذا اتٞهود عظيمة بُ خدمة القرآف الكريم كالعناية بو؟ تعريف القرآن لغة: "قرأ ": تأبٌ تٔعتٌ اتٞمع كالضم، كالقراءة : ضم اتٟركؼ كالكلمات بعضها إبٔ بعض بُ التلبكة، كالقرآف بُ الأصل كالقراءة : مصدر "قرأ قراءةن ، كقرآنان ". قاؿ تعابٔ: ﱡﭐ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﱠ [القيامةُٕ، ُٖ] أم قراءتو ، فهو مصدر على كزف "فيعلبف" بالضم: ىو اتٞمع، من قوت٢م قرأت الشيء، أم تٚعتو، كالغفراف كالشكراف ، تقوؿ: قرأتو قراءةن كقرآنان ، تٔعتٌ كاحد. تٝي بو ات١قركء تسميةن للمفعوؿ بات١صدر. فمعتٌ القرآف معتٌ اتٞمع، كتٝي قرآنان لأنو يجمع السور فيضمها. كقد خي ص "القرآف " بالكتاب ات١نزؿ على محمد فصار لو كالعى لى م الشخصي. كيطلق بالاشتًاؾ اللفظي على ت٣موع القرآف ، كعلى كل آية من آياتو، فإذا تٝعت من يتلو آية من القرآف صح أف تقوؿ إنو يقرأ القرآف ، قاؿ تعابٔ: ﱡﭐ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﱠ [الأعراؼ َِْ]. ت٠ص ات١عتٌ اللغومللقرآف بُ كلمتتُ. ................................................................................ اصطلاحًا: كلبـ الله تعابٔ ات١عجز ات١نزٌؿ على نبيٌنا محمد ،بواسطة جبريل، ات١نقوؿ إلينا
عدد الصفحات ٢٢مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٕ بالتواتر، ات١تعب د بتلبكتو، ات١بدكء بسورة الفاتٖة كات١ختوـ بسورة الناس. شرح التعريف ولزترزاتو : (فالكلبـ) جنس بُ التعريف يشمل كل كلبـ. كإضافتو إبٔ (الله تعابٔ) يخي رً ج كلبـ غتَه . ك (ات١عجز) الذم تٖد ل الله بأقصر سورة منو، كيخرج بو كلبمو سبحانو الذم بٓ يػى تى حى د بو الناس، ككلبمو للرسل عليهم الصلبة كالسلبـ من قػى بٍ لي ك للملبئكة. ك (ات١نزٌؿ) أم ليس ت٥لوقن ا، بل ىو من صفة الكلبـ ﵁ عز كجل ، ككونو منزٌ لان يخرج كلبـ الله تعابٔ الذم استأثر بو سبحانو كتعابٔ، كما قاؿ تعابٔ: ﱡﭐ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﱠ [َُٗ]،كقولو تعابٔ: ﱡﭐ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒﱠ [لقمافِٕ]. كبقولنا: (ات١نزؿ على محمد )يخرج ما أنزؿ على الأنبياء قبلو كالتوراة كالإت٧يل. كبقولنا: (بواسطة جبريل) يخرج ما أكحاه الله إبٔ غتَه من ات١لبئكة كميكائيل . كبقولنا: (ات١نقوؿ إلينا بالتواتر) يخرج القراءات غتَ ات١قبولة كلو صحٌ سندىا. كبقولنا: (ات١تعبد بتلبكتو) يخرج قراءات الآحاد كالأحاديث القدسية، إذا صح أنها منزلة من عند الله بألفاظها؛ لأف التعبد بتلبكتو معناه الأمر بقراءتو بُ الصلبة كغتَىا، على كجو العبادة، كليست قراءة الآحاد كالأحاديث القدسية كذلك. (ات١بدكء بسورة الفاتٖة كات١ختتم بسورة الناس) ىو جامع ت١ا كاف بُ العرضة الثانية ، كيخرج بو ما كاف بُ العرضة الأكبٔ، فإنو منسوخ ، كإتٚاع السلف على نفي قرآنية ما تيرًؾ من العرضة الأكبٔ، كلذا بٓ يعتنوا بضبطو كنقلو، كرتٔا نقلوه تٔعناه، كالقرآف لا يحل ت١سلم أف ينقلو تٔعناه ، بل لا يحل أف يغتٌَ حرفن ا منو. موضوعات القرآن ينقسم القرآف إبٔ موضوعات ثلبث ة: ٔ – التوحيد: كيتضمن الكلبـ على أتٝاء الله تعابٔ كصفاتو، كتٕريد العبودية لو سبحانو .
عدد الصفحات ٢٣مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٗ كات١غي بات ات١اضية كالرٌسل، كالكتب ات١نزٌلة. كات١غي بات ات١ستقبلة كاليوـ الآخر، كالوعد، كالوعيد. ٕ – الأخبار: كيتضمن أخبار الأمم السالفة، كالقصص بأنواعها، كالأمثاؿ. ٖ – الأحكام: كىي أحكاـ اتٟلبؿ كاتٟراـ ، كالأكامر كالنٌواىي، كما يلتحق بذلك من الآداب. أسماء القرآن وأوصافو : لقد أكثر العلماء بُ تفاستَىم بل بُ مؤلفات مفردة من تعداد أتٝاء القرآف كأكصافو حتى بل غها بعضهم مئة ك نصف. كقد كقع خلبؼه بتُ ات١تأخرين ىل تٚيع ما ذكر بُ القرآف من الأكصاؼ ىي أتٝاء أك أكصاؼ أك يػيفىر ؽ بتُ الاسم كالوصف؟ كإف اشتهر عند تٚاعة منهم أف الأتٝاء أربعة (كىي القرآف ، كالفرقاف ، كالكتاب، كالذكر ) كالباقي أكصاؼ، كاعلم أف ىذه ات١سألة لا تٙرة للخلبؼ فيها ، كإف كاف الأشبو أنهما متلبزماف تٔعتٌن كاحد فإف ات١نقوؿ عن السلف عدـ التفرقة بينهما. كالذم ينبغي أف يشتغل الدارس بو ىو آثار ىذه الأكصاؼ كتفعيلها بُ النفس كالناس، كما يتحقق بها من ىداية ات٠لق، فإف ىذا ىو ات٢دؼ اتٟقيقي من تعداد الله ت٢ا كإكثاره سبحانو من تفصيلها بُ عشرات ات١واض ع بُ كتابو الكريم ، فإف ذلك ىو طريق العبودية ﵁ عز كجل ، كمن أجل تٖقيق أىداؼ الإكثار منها العمل على بيانها كترتٚة معانيها لغتَ ات١سلمتُ ، فإف كل كصف إنما ىو باعتبار معتٌ عظيم من معاني القرآف ، كقيمة عالية من قيمو ات١باركة ، كلتكوف طريقن ا ينتَ ت٢م ما يسلكونو بُ الاطلبع على الكتاب العزيز ؟ كمن تلك الأكصاؼ: "نور" ﱡﭐ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﱠ [النساءُْٕ]. "ىدى" و"شفاء" و"ربضة" و"موعظة" قاؿ الله تعابٔ: ﱡﭐ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﱠ [يونسٕٓ]. "مبارك" ﱡﭐ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱠ [الأنعاـِٗ]. "مب" ﱡﭐ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱠ [ات١ائدة: ُٓ].
عدد الصفحات ٢٤مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕ٘ "بشرى" ﱡﭐ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﱠ [البقرة ٕٗ]. "عزيز" ﱡﭐ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﱠ [فصلتُْ]. "لريد" ﱡﭐ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﱠ [البركج ُِ]. "بش" و"نذير" ﱡﭐ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱠ [فصلت ّ، ْ]. "الحكيم ﱡﭐﱁﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱠ [يونسُ]. فإذا تأملت ىذه الأكصاؼ كنزٌلتى الأحكاـ مث لبن أك العقائد التي جاءت فيو عليها رأيت بُ كل حيكٍمو ألوافى ىذه الأكصاؼ ت٦ا يدؿ على عظمة عامٌة تشريعاتو كأحكامو. كلنضرب لذلك مث لبن : تٖريم ات٠مر ، فإنو حكم شرعي مشتمل على نور كىدل كشفاء كرتٛة كموعظة كبركة كعزٌة كحكمة إبْ....، كىكذا كل ىداية من ىدايات القرآف ينبغي أف تتأمل حقيقتها بُ ىذه الأكصاؼ، كىذه الطريقة من أغتٌ الطرؽ للدعوة إبٔ الله . كىذا بياف معتٌ بعض أتٝائو كأكصافو: فأما تسميتو (كتابان ) فلجمعو أنواع العلوـ كالقصص كالأخبار على أبلغ كجو ، كالكتاب لغة اتٞمع. ك(ات١بتُ) لأنو أباف - أم أظهر - اتٟق من الباطل. كأما (القرآف ) فاختلف فيو فقاؿ تٚاعة: ىو اسم علم غتَ مشتق خاص بكلبـ الله فهو غتَ مهموز مثل التوراة كالإت٧يل، كبو قرأ ابن كثتَ، كىو مركم عن الشافعي. كقيل: ىو مصدر لػ"قرأت "، كالرجحاف كالغفراف ، تٝي بو الكتاب ات١قركء من باب تسمية ات١فعوؿ بات١صدر. كقيل: ىو كصف على "فعلبف" مشتق من "القرء " تٔعتٌ اتٞمع. كأما (الكلبـ) فمشتق من الكلم تٔعتٌ التأثتَ؛ لأنو يؤثر بُ ذىن السامع فائدة بٓ تكن عنده. كأما (النور) فلؤنو يي دٍ رى ؾ بو غوامض اتٟلبؿ كاتٟراـ . كأما (ات٢دل) فلؤف فيو الدلالة على اتٟق، كىو من باب إطلبؽ ات١صدر على الفاعل مبالغةن . كأما (الفرقاف ) فلؤنو فر ؽ بتُ اتٟق كالباطل. كأما (الشفاء) فلؤنو يشفي من الأمراض القلبية كالكفر كاتٞهل كالغل، كالبدنية أيضن ا.
عدد الصفحات ٢٥مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٙ كأما (الذكر ) فلما فيو من ات١واعظ كأخبار الأمم ات١اضية، كالذكر أيضن ا الشرؼ ، قاؿ تعابٔ: ﱡﭐﲥ ﲦ ﲧ ﲨﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﱠ [الزخرؼ ْْ]، أم شرؼ لأنو بً لي غى تً هم. كأما (اتٟكمة) فلؤنو نزؿ على القانوف ات١عتبر من كضع كل شيء بُ ت٤لو، أك لأنو مشتمل على اتٟكمة. كأما (اتٟكيم) فلؤنو أحكمت آياتو بعجيب النظم كبديع ات١عاني، كأحكمت عن تطرؽ التبديل كالتحريف كالاختلبؼ. كأما (ات١هيمن) فلؤنو شاىد على تٚيع الكتب كالأمم السالفة. كأما (اتٟبل) فلؤنو من ت٘سك بو كصل إبٔ اتٞنة، كاتٟبل السبب. كأما (الصراط ات١ستقيم) فلؤنو طريق إبٔ اتٞنة لا عوج فيو. كأما (ات١ثاني) فلؤف فيو بياف قصص الأمم ات١اضية فهو ثاف ت١ا تقدمو. كقيل: لتكرر القصص كات١واعظ فيو. كأما (ات١تشابو) فلؤنو يشبو بعضو بعضا بُ اتٟسن كالصدؽ. كأما (الركح ) فلؤنو تٖيا بو القلوب كالأنفس. كأما (المجيد) فلشرفو . كأما (العزيز ) فلؤنو يعز على من يركـ معارضتو . كأما (البلبغ) فلؤنو أبلغ بو الناس ما أمركا بو كنهوا عنو، أك لأف فيو بلبغة ككفاية عن غتَه. تعاكف مع ت٣موعتك بُ تصنيف أتٝاء كأكصاؼ كتاب الله بشكل مناسب لتسهيل معرفتها . ................................................................................. .................................................................................
عدد الصفحات ٢٦مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٚ فوائد تعدد أسماء القرآن وأوصافو: ُ) تدؿ على عظمة ات١سمى كعلو قدره كمنزلتو كمكانتو. ِ) أف ىذه الأتٝاء أك الأكصاؼ كالتعريف بالقرآف ت١ن أراد أف يعرؼ ماىيٌتو ، ككات٠لبصة تكشف حقيقتو، ككات١وجز بتُ يدم قًيىمًو. ّ) الإشارة إبٔ عموـ صلبحية القرآف لكل زماف كمكاف ، تٓلبؼ الكتب ات١نزلة قبلو فإنها كانت مؤقتة، كقد زالت بنزكلو ، فلذا كصفو بات١هيمن كالمجيد. ْ) التنبيو إبٔ أف القرآف قد اشتمل على تٚيع ما كاف بُ الكتب قبلو من تٚيل التشريعات فهو تاـ لا يعتًيو نقص، فلذا كصفو بالبلبغ. ٓ) بياف منٌة الله على عباده بالتخفيف عما كاف بُ الكتب السابقة من الإصر كالأغلبؿ التي كانت عليهم، فقد جاء القرآف بالتيستَ كالسماحة، فهو بهذا ميفىض ل عليها، كلذا قاؿ النبي : «بعثت بالحنيفية السمحة»(ُ). ٔ) التأكيد على اتٗاذ القرآف منهج حياة ، ما دخل بُ شيء إلا زانو ، كما أخرج من شيء إلا شانو، كإليو الإشارة بات٢دل كالنور كالركح كالبركة . ٕ) بياف أف كلٌ حقٌو فالقرآف داؿٌّ عليو ، كأف ما كراءه فالباطل كلُّ الباطل فيو، كلذا كرٌر بُ مواضع كصفو بالفرقاف . ٖ) الاستدفاع بالقرآف بُ الشُّبو كاتٟجج كات١ناظرات ، كالدعوة إبٔ الله بآياتو كما فيها من اتٞماؿ كاتٞلبؿ، كلذا كيصًف بػ"البرىاف"، ك"ات١بتُ"، ك"العزيز ". الفروق بين القرآن والحديث القدسي كثيرة منها: اتٟديث القدسي: ىو ما يسنده النبي إ الله تعابٔ غتَ القرآف . فيقوؿ الراكم فيو : (قاؿ الرسوؿ : قاؿ الله تعا: ...)، أك (قاؿ رسوؿ الله فيما يركيو عن (ُ) مسند الإماـ أتٛد (ّٔ/ِْٔ) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه.
عدد الصفحات ٢٧مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٛ ربو : ...) كت٨و ذلك. كعليو فالفرؽ بينهما : ُ. أف القرآف متعب د بتلبكتو فيقرأ بو بُ الصلبة، تٓلبؼ اتٟديث القدسي، كقراءة القرآف عبادة ييثيب الله على كل حرؼ منها تٔا جاء بُ اتٟديث: «من قرأ حرفً ا من كتاب الله فلو بو حسنة، والحسنة بعشر أمثالذا، لا أقول ﴿الم﴾ حرف، ولكن "ألف" حرف، و"لام" حرف، و"ميم" حرف»(ُ)، تٓلبؼ اتٟديث القدسي. ِ. القرآف كقع بو التحدم كالإعجاز، تٓلبؼ اتٟديث القدسي. ّ. القرآف كلو متواتر، تٓلبؼ اتٟديث القدسي فقد يكوف كذلك أك غتَ ذلك. ْ. القرآف لفظو كمعناه من الله تعابٔ، ككذا اتٟديث القدسي – على قوؿ ا﵀ققتُ من أئمة الأثر – إلا أف القرآف لا تٕوز تلبكتو كركايتو بات١عتٌ، تٓلبؼ اتٟديث القدسي. الفروق بين القرآن والحديث النبوي كثيرة أيضً ا: كىي ما تقدـ إلا الرابع ، فإف اتٟديث النبوم لفظو من النبي كمعناه من الله تعابٔ. حدد ات١شتًؾ كات١ختلف فيو بتُ اتٟديث القدسي كالنبوم. .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. (ُ) أخرجو التًمذم (ٓ/ُٕٓ) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. أبواب فضائل القرآف، باب ما جاء فيمن قرأ حرفن ا من القرآف مالو من الأجر. كقاؿ: ىذا حديث حسن صحيح غريب من ىذا الوجو.
عدد الصفحات ٢٨مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٜٕ المْضْع الجاىٕ: التعرٓف بعله (علْو الكرآٌ الكرٓه) ناقش: - ىل علوـ القرآف ىي علم القراءات ؟ - ىل علوـ القرآف ىي علم التفستَ ؟ - إذن ا ما ىي علوـ القرآف ؟ تعريف علوم القرآن: علوـ القرآف مركب من ميضىاؼ كىو(علوـ) كمضاؼ إليو كىو(القرآف )، كما كاف كذلك فتعريفو من حىيٍثي ىو مركب لىقىبيٌّ (ُ)، كىباًعٍتًبىار كلٌو من مفرداتو تفصيليٌّ. فبالاعتبار التفصيلي: علوم: تٚع عًلٍم، كىو الفىهٍم كات١عرفة. والقرآن ىو: كلبـ الله تعابٔ ات١عجز ات١نزٌؿ على نبيٌنا محمد ،بواسطة جبريل، ات١نقوؿ إلينا بالتواتر، ات١تعبد بتلبكتو، ات١بدكء بسورة الفاتٖة كات١ختتم بسورة الناس. كبالاعتبار الل قىبيًٌ: علوم القرآن ىو: عًلٍمه ييعرؼ بو ما يتعلٌق بالأتْاث ات١تعلقة بالقرآف من حيثي نزكلو كتٚعو كقراءاتو كتفستَه كإعجازه كناسخو كدفع الشبو عنو كت٨و ذلك.(ِ) (ُ) أم: لىقىبه كعىلىمه على ىذا العًلٍم. (ِ) كقد يسمى ىذا العلم بأصوؿ التفستَ؛ لأنو يتناكؿ القواعد كالأصوؿ التي لا بد للمفسر من معرفتها للبستناد إليها بُ تفستَ القرآف، كبُ ىذا نظر، فإف أصوؿ التفستَ جزء من علوـ القرآف.
عدد الصفحات ٢٩مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٓ بالتعاكف مع ت٣موعتك ما الفرؽ بتُ علوـ القرآف كعلم التفستَ ؟ علوـ القرآف علم التفستَ ................................ ................................ ................................ ................................ ................................ ................................ ................................ ................................ الدبادئ العشرة لعلوم القرآن: ُ) حَدُّه: عًلٍمه ييعرؼ بو ما يتعلٌق بالأتْاث ات١تعلقة بالقرآف من حيثي نزكلو كتٚعو كقراءاتو كتفستَه كإعجازه كناسخو كدفع الشبو عنو كت٨و ذلك. ِ) موضوعو: أتْاث القرآف كموضوعاتو كعلومو من حيث كونها طريقن ا لفهم القرآف . ّ) بشرتو وفائدتو: الإت١اـ بالعلوـ ات١تعلقة بالقرآف ، كالتي تكوٌف الفهم الصحيح لكتاب الله تعابٔ. ْ) فضلو: ىو من أشرؼ العلوـ الشرعية ، لتعلقو ات١باشر بالقرآف . ٓ) نسبتو إلى غيره من العلوم: التباين، فهو علم يختلف عن غتَه من العلوـ الشرعية تٔسائلو كأتْاثو كقواعده. ٔ) واضعو: ساىم علماء كثتَكف بُ تٚع ىذا العلم كمحمد بن خلف بن ات١رزباف (ت َّٗ ىػ) بُ كتاب (اتٟاكم بُ علوـ القرآف )، كعلي بن إبراىيم بن سعيد الشهتَ باتٟوبُ (تَّْ ق) بُ كتاب (البرىاف بُ علوـ القرآف )، لكن يعتبر بدر الدين الزركشي (ت ْٕٗ ق) أكٌؿ من ألٌف كتابان كافينا شاملبن بُ علوـ القرآف تٌٝاه (البرىاف بُ علوـ القرآف ). ٕ) اسمو: علو ـ القر آف.
عدد الصفحات ٣٠مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٔ ٖ) استمداده: من الكتاب كالسنة ككلبـ الصحابة كمن بعدىم من العلماء الذين أصٌلوا لعلومو. ٗ) حكم الشارع فيو: فرض كفاية، تعلٌ من ا كتعليمن ا. َُ) مسائلو: ىي قواعده الكي لٌ يٌ ة، كفركعو كأتْاثو. كقوت٢م: كي لُّ ما كاف فيو (يا أيها الذين آمنوا) فهو مدني، كما كاف فيو (يا أيها الناس) فهو مكي. بشرة دراسة علوم القرآن : لدراسة علوـ القرآف فوائد كتٙار عظيمة منها : (ُ) حفظ كلبـ الله عز كجل ، ككفى بذلك فخرن ا أف ينتظم ات١رء بُ سلسلة أىل العلم الذين ىم أىل الله كخاصتو ، من الصحابة كمن بعدىم من أئمة العلماء، فات١رء داخل بُ قولو تعابٔ: ﱡﭐ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﱠ [العنكبوتْٗ]. قاؿ الإماـ الشافعي: أثتٌ الله - تبارؾ كتعابٔ - على أصحاب رسوؿ الله بُ القرآف كالتوراة كالإت٧يل، كسبق ت٢م على لساف رسوؿ الله من الفضل ما ليس لأحد بعدىم، فرتٛهم الله كىنأىم تٔا أثابهم من ذلك ببلوغ أعلى منازؿ الصديقتُ كالشهداء كالصاتٟتُ، أدكا إلينا سنن رسوؿ الله كشاىدكه كالوحي ينزؿ عليو، فعلموا ما أراد رسوؿ الله عاما كخاص ا كعزمن ا كإرشادن ا، كعرفوا من سننو ما عرفنا كجهلنا ، كىم فوقنا بُ كل علم كاجتهاد ككرع كعقل كأمر استدرؾ بو علم كاستنبط بو، كآراؤىم لنا أتٛد كأكبٔ بنا من رأينا عند أنفسنا.(ُ) (ِ) العصمة من ات٠طأ بُ كتاب الله تعابٔ، بفهم علومو التي ىي طريق صيانتو عن التحريف كالتغيتَ، تٖقيقن ا لوعد الله تْفظ كلبمو سبحانو كما قاؿ تعابٔ: ﱡﭐ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎﱠ [اتٟجرٗ]. (ُ) ابن اتٞزرم ، محمد بن محمد بن يوسف، النشر بُ القراءات العشر (ُ/ُِ).
عدد الصفحات ٣١مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٖ (ّ) عظمة الكتاب العزيز ، كتنوٌع علومو، بسبب كثرة ما استنبط منو . (ْ) حفظ علوـ ىذه الأمة، كذلك بالعلم تٔا اشتمل عليو الكتاب العزيز من العلوـ كالعقائد كالأحكاـ، فهو خلبصة ما بُ أدياف الأنبياء كالرسل ، كالزيادة بُ الفضل كات٠تَ . (ٓ) حفظ لغات العرب كت٢جاتها ، كذلك بدراسة أنواع اللغات بُ القراءات كبُ تفستَ السلف للقرآف ، كأنماط كتابة رسم ات١صحف، فكلٌ من درس القرآف ألىػم تّملة كلبـ العرب كقواعدىا. رتب تٙرات تعلم علوـ القرآف الكريم حسب أهميتها بُ نظرؾ. ................................................................................ ................................................................................ ................................................................................ مكانة علوم القرآن: تتبتٌُ أهمية علوـ القرآف كمكانتها بأمور كثتَة منها : ُ. أنها متعلٌقة بذات كلبـ الله تعابٔ؛ لأنو أشرؼ علوـ الشريعة ، لتعلقها بأشرؼ الكلبـ ، فهي مهمٌة لكل طالب علم. ِ. يشتمل علوـ القرآف على علوـ كثتَة ، منها: تلبكة القرآف ، كحفظو ، كتٕويده، كقراءاتو ، كرتٝو ، كعدٌ آياتو ، كتوجيو قراءاتو كتفستَه ، كنزكلو، كتٚعو ككتابتو ، كت٤كمو كمتشابهو، كناسخو كمنسوخو ، كإعجازه ، كأساليبو كغتَ ذلك، ككل ٌّمنها علٍمه قائم ، يحتاج من الأمة إبٔ بذؿ كبتَ بُ حفظها كدرسها . ّ. أف التقصتَ بُ أمٌ علم من ىذه العلوـ ىو تضييع لبعض علوـ القرآف ، كما نراه اليوـ بُ بعض النواحي بُ العابٓ الإسلبمي، حتُ قيصًٌ ر بُ بعضها فػىقىلٌ العلم بالقرآف، كغلىب اتٞهل. ْ. القرآف ينبوع العلوـ كمنشؤىا، كمعدف ات١عارؼ كمبدؤىا، كمبتٌ قواعد الشرع كأساسو، كأصل كل علم كرأسو ، كفهم معانيو لا يتحقق إلا بفهم ك صفو كمبانيو، كلا يطمع بُ
عدد الصفحات ٣٢مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٖ حقائقها التي لا منتهى لعجائبها كدقائقها إلا بعد العلم بوجوه علومو، كاختلبؼ مقاصده، كمًنٍ بٍى صارت علوـ القرآف من أىجىلًٌ العلوـ كأغزرىا فائدة . ٓ. علوـ القرآف من أىم علوـ الشريعة ؛ لأف بها يفهم التنزيل ، كييعرؼ مقصود الرب جل كعلب كت٤بوبيو. ٔ. علوـ القرآف كتنوعها ىي ت٤ور العلوـ الشرعية التي ينطلق منها كل عابٓ لفهم الشريعة ، كلا يدكن أف يفهم أحد القرآف فهمن ا صحيحن ا حتى يدرس ىذه العلوـ دراسة صحيحة . ٕ. أشرؼ فهم يفهمو إنساف ىو الفهم عن الله عز كجل ، لذا كاف اللبئق بكل مكلف تقديم دراسة ىذا العلم على غتَه . قاؿ ابن اتٞوزم : ت١ا كاف القرآف العزيز أشرؼ العلوـ كاف الفهم ت١عانيو أكبَ الفهوـ؛ لأف شرؼ العلم بشرؼ ات١علوـ.(ُ) من خلبؿ دراستك لأهمية تعلم علوـ القرآف الكريم ك انتشاره كحرص الناس على تعل مو، ما مدل الاىتماـ بهذا العلم بُ بيئتك؟ ................................................................................. ................................................................................. ................................................................................. تاريخ ىذا العلم: علوـ القرآف زمن السلف الصابّ بٓ تكن معركفة على شكل عًلٍم متعارؼ عليو ، كقد كانوا يعملوف بعلومو بالتفصيل، كبُ عملو دقيقو : فقد كانوا يقرأكنو كيكتبونو ، كيعلموف قراءاتو ، كتفستَه، كت٤كمو كمتشابهو، كلغاتو كبلبغتو، كأنواع إعجازه ، كناسخو كمنسوخو ، كنزكلو كمكيٌو كمدنيٌو، إبٔ غتَ ذلك من علومو. (ُ) اتٞوزم، عبد الرتٛن بن علي بن محمد ، زاد ات١ستَ بُ علم التفستَ (ُ/ّ).
عدد الصفحات ٣٣