المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

علوم القرآن الكريم، مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم

فريق من المتخصصين

صفحة ١١ من ١٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٙٔ ُ) الأمثال الدصرحة : تعريفها: ما صرح فيها بلفظ ات١ثل أك ما يدؿ على التشبيو. مثالذا: قولو تعابٔ: ﴿مَث َلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْت َوْقَدَ ناَرًا ف َلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَوُ ذَىَبَ اللَُّّ بِنُورِىِمْ﴾ [ُٕ] ِ) الأمثال الكامنة: تعريفها: ىي التي بٓ يصرح فيها بلفظ التمثيل. أمثلتها: أ ) ما بُ معتٌ قولو: (ختَ الأمور الوسط) يقابلو من أمثاؿ القرآف قولو تعابٔ: ﴿وَلاَ بذَْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىَ عُنُقِكَ وَلاَ ت َبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [ِٗ] ب ) ما بُ معتٌ قولو: (ليس ات٠بر كات١عاينة ) يقابلو من أمثاؿ القرآف قولو تعابٔ: ﴿قَالَ ب َلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ ق َلْبيِ﴾ [البقرة َِٔ]قاؿ السيوطيكأما الكامنة فقاؿ ات١اكردم: تٝعت أبا إسحاؽ إبراىيم بن مضارب بن إبراىيم يقوؿ: تٝعت أبي يقوؿ: سألت اتٟستُ بن الفضل فقلت: إنك تٗرج أمثاؿ العرب كالعجم من القرآف فهل تٕد بُ كتاب الله" ختَ الأمور أكساطها"؟ قاؿ: نعم بُ أربعة مواضع: قولو تعابٔ: ﴿لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ ب َينَْ ذَلِكَ ﴾ [البقرة ٖٔ]كقولو تعابٔ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَن ْفَقُوا لمَْ يُسْرِفُوا وَلمَْ ي َقْت ُرُوا وَكَانَ ب َينَْ ذَلِكَ ق َوَامًا﴾ [الفرقاف ٕٔ]كقولو تعا﴿وَلاَ بذَْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىَ عُنُقِكَ وَلاَ ت َبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ ﴾ [الفرقاف ِٗ]كقولو تعا﴿وَلاَ بذَْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ بزَُافِتْ بَِِا وَاب ْتَغِ ب َينَْ ذَلِكَ سَبِيلاً ﴾ [الإسراء َُُ]. قلت: فهل تٕد بُ كتاب الله من جهل شيئنا عاداه، قاؿ: نعم بُ موضعتُ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بدَِا لمَْ يُُِيطُوا بِعِلْمِوِ ﴾ [يونسّٗ]﴿وَإِذْ لمَْ ي َهْتَدُوا بِوِ فَسَي َقُولُونَ ىَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ﴾ [الأحقاؼُُ] قلت: فهل تٕد "بُ كتاب الله احذر شر من أحسنت إ ليو"؟ قاؿ: نعم ﴿وَمَا ن َقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاىُمُ اللَُّّ وَرَسُولُوُ مِنْ فَضْلِوِ ﴾ [التوبةْٕ]

عدد الصفحات ١٦٢

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٙٔ قلت: فهل تٕد بُ كتاب الله "ليس ات٠بر كا لعياف"؟ قاؿ: بُ قولو تعابٔ: ﴿قَالَ ب َلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ ق َلْبيِ ﴾ [البقرة : َِٔ]. قلت: فهل تٕد بُ "اتٟركات البركات"؟ قاؿ: بُ قولو تعا ﴿وَمَنْ ي ُهَاجِرْ حِ سَبِيلِ اللَِّّ يجَِدْ حِ الأَْرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [ََُ](ُ). ّ) الأمثال الدرسلة: تعريفها: كىي تٚل أرسلت إرسا لان من غتَ تصريح بلفظ التشبيو فهي آيات جارية ت٣رل الأمثاؿ. أمثلتها: أ ػ قولو تعابٔ: ﴿وَلاَ يَُِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بأَِىْلِوِ﴾ [ّْ] ب ػ قولوتعابٔ: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَىُوا شَي ْئًا وَىُوَ خَي ْرٌ لَكُمْ﴾ [ُِٔ] ت ػ قولوتعابٔ: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [ُٗ] بالتعاكف مع ت٣موعتك اتٚع مثالتُ من كتاب الله عز كجل للؤمثلة ات١رسلة غتَ ما ذكر الدرس. ................................................................................... ................................................................................... ...................................................................................  فوائد الأمثال ح القرآن للؤمثاؿ فوائد عدة من أهمها: ُ) تصوير الدعنى الدراد وكشف الحقائق وعرض الغائب ح معرض الحاضر قاؿ تعابٔ: ﴿الَّذِينَ (ُ) السيوطي، جلبؿ الدين عبد الرتٛن السيوطي ، الإتقاف بُ علوـ القرآف (ْ/ْٖ).

عدد الصفحات ١٦٣

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٗٙٔ يََْكُلُونَ الرِّباَ لاَ ي َقُومُونَ إِلاَّ كَمَا ي َقُومُ الَّذِي ي َتَخَبَّطُوُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [ِٕٓ] ِ) تعين على فهم الدراد وتصور الدعنى بصورة حسية لتقريبو إلى الذىن كتمثيل الذم ينفق مالو رياء فلب يكوف لو أجر بقولو تعابٔ: ﴿فَمَث َلُوُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْوِ ت ُرَابٌ فَأَصَابَوُ وَابِلٌ ف َت َرَكَوُ صَلْدًا لاَ ي َقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ لشَِّا كَسَبُوا وَاللَُّّ لاَ ي َهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [ِْٔ] ّ) الترغيب ح فعل الخير، كذلك بتشبيو عاقبة ذلك تٔا ىو ت٤بب إبٔ النفس كضرب ات١ثل ت١ن ينفق مالو بُ سبيل الله تْبو أنبتت سبع سنابل بُ كل سنبلة م ئة حبة قاؿ جل بُ علبه: ﴿مَثَلُ الَّذِ ينَ ي ُنْفِقُونَ أَمْوَالذَُمْ حِ سَبِيلِ اللَِّّ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَن ْب َتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ حِ كُلِّ سُن ْب ُلَةٍ مِائَةُ حَبَّ ةٍ وَاللَُّّ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَُّّ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ُِٔ] ْ) التنفير من الدعاصي، كذلك بتمثيل فعلها تٔا تنفر منو النفوس، كتمثيل الغيبة بأ كل تٟم ات١يت قاؿ جل ثنائو: ﴿وَلاَ ي َغْتَبْ ب َعْضُكُمْ ب َعْضًا أَيُُِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يََْكُلَ لحَْمَ أَخِيوِ مَي ْتًا فَكَرِىْتُمُوهُ وَات َّقُوا اللََّّ إِنَّ اللََّّ ت َوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [ُِ] ٓ) مدح الدمثل بو، كقولو تعابٔ بُ الصحابة رضي الله عنهم: ﴿لزَُّمَّدٌ رَّسُولُ اللَِّّ وَالَّذِينَ مَعَوُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُبضََاءُ ب َي ْن َهُمْ ت َرَاىُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا ي َب ْت َغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَِّّ وَرِضْوَاناً سِيمَاىُمْ حِ وُجُوىِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذََٰلِكَ مَث َلُهُمْ حِ الت َّوْرَاةِ وَمَث َلُهُمْ حِ الإِْلصِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْت َغْلَظَ فَاسْت َوَىَٰ عَلَىَٰ سُوقِوِ ﴾ [ِٗ] ٔ) ذم الدمثل بو، حتُ تكوف لو صفة قبيحة كقولو تعابٔ: ﴿فَمَث َلُوُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ برَْمِلْ عَلَيْوِ ي َلْهَثْ أَوْ ت َت ْرُكْوُ ي َلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بَِِياَتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ ي َت َفَكَّرُونَ (ٙٚٔ) سَاءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بَِِياَتِنَا وَأَن ْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴾ [الأعراؼ ُٕٔ، ُٕٕ] ٕ) أنها أوقع ح النفس وأبلغ ح الوعظ والزجر وأقوى ح الإقناع كلذا كثرت الأمثاؿ بُ القرآف الكريم للتذكرة كالعبرة ، قاؿ تعابٔ: ﴿وَلَقَدْ ضَرَب ْنَا لِلنَّاسِ حِ ىَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ ي َتَذَكَّرُونَ ﴾ [الزمر ِٕ]كما استعملها الرسوؿ  بُ كثتَ من الأحاديث فينبغي أف يستعتُ بها أىل العلم كالتًبية كالتعليم كيعدكىا من كسائل جذب الانتباه كالإيضاح كالتشويق، ليتمكنوا من إيصاؿ ما

عدد الصفحات ١٦٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٘ٙٔ يريدكف إبٔ ات١ستمع بكل سهولة كيسر أخذن ا تٔنهج القرآف الكريم كالسنة ات١طهرة ، كقاؿ السيوطي: (قاؿ ات١اكردم: من أعظم علم القرآف علم أمثالو كالناس بُ غفلة عنو لاشتغات٢م بالأمثاؿ كإغفات٢م ات١مثلبت، كات١ثل بلب ت٦ثل كالفرس بلب تٞاـ كالناقة بلب زماـ. كقاؿ غتَه: قد عده الشافعي ت٦ا يجب على المجتهد معرفتو من علوـ القرآف فقاؿ: بٍ معرفة ما ضرب فيو من الأمثاؿ الدكاؿ على طاعتو ات١بينة لاجتناب معصيتو. كقاؿ الشيخ عز الدين بن عبد السلبـ : إنما ضرب الله الأمثاؿ بُ القرآف تذكتَن ا ككعظن ا فما اشتمل منها على تفاكت بُ ثواب أك على إحباط عمل أك على مدح أك ذـ أك ت٨وه فإنو يدؿ على الأحكاـ(ُ). كقاؿ غتَه: ضرب الأمثاؿ بُ القرآف يستفاد منو أمور كثتَة: التذكتَ كالوعظ كاتٟث كالزجر كالاعتبار كالتقرير كتقريب ات١راد للعقل كتصويره بصورة ا﵀سوس ، فإف الأمثاؿ تصور ات١عاني بصورة الأشخاص لأنها أثبت بُ الأذىاف لاستعانة الذىن فيها باتٟواس، كمن بٍ كاف الغرض من ات١ثل تشبيو ات٠في باتٞلي كالغائب بالشاىد، كتأبٌ أمثاؿ القرآف مشتملة على بياف تفاكت الأجر كعلى ات١دح كالذـ كعلى الثواب كالعقاب كعلى تفخيم الأمر أك تٖقتَه كعلى تٖقيق أمر أك إبطالو قاؿ تعابٔ: ﴿وَضَرَب ْنَا لَكُمُ الأَْمْثَالَ ﴾ [الزمر ْٓ] فامتن علينا بذلك ت١ا تضمنتو من الفوائد)(ِ). كقاؿ أبو حياف: (كات١قصود من ذكر ات١ثل أنو يؤثر بُ القلوب ما لا يؤثره كصف الشيء بُ نفسو؛ لأف الغرض من ضرب ات١ثل تشبيو ات٠في باتٞلي ، كالغائب بالشاىد، فيتأكد الوقوؼ على ماىيتو كيصتَ اتٟس مطابقن ا للعقل)(ّ). (ُ) الإتقاف بُ علوـ القرآف ( ِ/ُُّ). (ِ) السيوطي، جلبؿ الدين عبد الرتٛن السيوطي ، الإتقاف بُ علوـ القرآف ( ْ/ْْ، ْٓ). (ّ) أبو حياف، محمد بن يوسف الأندلسي، البحر ا﵀يط بُ التفستَ (ُ/ُِِ).

عدد الصفحات ١٦٥

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٙٙٔ إثراء: ويقول عبد القاىر الْرجاني : (كاعلم أف ت٦ا اتفق العقلبء عليو، أف التمثيل إذا جاء بُ أعقاب ات١عاني، أك برزت ىي باختصار بُ معرضو ، كنقلت عن صورىا الأصلية إبٔ صورتو ، كساىا أبهة، ككسبها منقبة ، كرفع من أقدارىا ، كشب من نارىا ، كضاعف قواىا بُ تٖريك النفوس ت٢ا ، كدعا القلوب إليها، كاستثار ت٢ا من أقاصي الأفئدة صبابة ككلفن ا، كقسر الطباع على أف تعطيها ت٤بة كشغفن ا، فإف كاف مدحن ا، كاف أبهى كأفخم، كأنبل بُ النفوس كأعظم، كأىز للعطف، كأسرع للئلف ، كأجلب للفرح ، كأغلب على ات١متدح، كأكجب شفاعة للمادح ، كأقضى لو بغر ات١واىب ات١نائح، كأستَ على الألسن كأذكر، كأكبٔ بأف تػى عٍ لى قو القلوب كأجدر، كإف كاف ذمن ا، كاف مسو أكجع ، كميسمو ألذع ، ككقعو أشده، كحده أحد ، كإف كاف حجابان ، كاف برىانو أنور ، كسلطانو أقهر، كبيانو أبهر، كإف كاف افتخارن ا، كاف شأكه أمد، كشرفو أجد ، كلسانو ألد، كإف كاف اعتذارن ا، كاف إبٔ القبوؿ أقرب ، كللقلوب أخلب، كللسخائم أسل، كلغرب الغضب أفل ، كبُ عقد العقود أنفث، كعلى حسن الرجوع أبعث ، كإف كاف كعظن ا، كاف أشفى للصدر، كأدعى إبٔ الفكر، كأبلغ بُ التنبيو كالزجر ، كأجدر بأف يجلي الغياية، كيبصر الغاية، كيبرئ العليل، كيشفي الغليل)(ُ). تعاكف مع ت٣موعتك بُ ذكر مثالتُ للؤمثاؿ بُ سورة الكهف حسب اتٞدكؿ التابٕ: الآية الدثل لدن ضرب الدثل فائدة الدثل (ُ) اتٞرجاني ، أبو بكر عبد القاىر بن عبد الرتٛن بن محمد اتٞرجاني ، أسرار البلبغة (ص ُُٓ).

عدد الصفحات ١٦٦

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٚٙٔ المْضْع الصابع: الكصه في الكرآٌ الكرٓه القسم بُ ات٠طاب من الأساليب التي يحتاج إليها الإنساف بُ تأكيد خبر تٝعو، أك كعد قطعو، كالرغبة بُ الاطمئناف إبٔ كلبـ ت٤دثو، أك الرغبة بُ اطمئناف ت٤دثو إبٔ ما يقوؿ ىو.  تعريف القسم لغة: تٔعتٌ اتٟلف كاليمتُ، الذم ىو عبارة عن عقد قوم بو عزـ اتٟالف. كتٝي اتٟلف يدينن ا؛ لأف العرب كاف أحدىم يأخذ بيمتُ صاحبو عند التحالف. اصطلاحً ا: ربط النفس بالامتناع عن شيء ، أك الإقداـ عليو، تٔعتٌ معظم عند اتٟالف حقيقة أك اعتقادن ا.  أجزاء القسم  أداة القسم  ات١قسم بو  ات١قسم عليو  أولاً : أداة القسم: الصيغة الأصلية ىي "أقسم" أك "أحلف" مع تعدم الفعل بالباء إبٔ ات١قسم بو. مثالو: قولو تعابٔ: ﴿وأقسموا با﵁ جهد أيَانهم لا يبعث الله من يَوت﴾ [النحلّٖ]،كقولو تعابٔ: ﴿وَأَقْسَمُوا باِللَِّّ جَهْدَ أَيََْانهِِمْ لَئِنْ أَمَرْت َهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لاَ ت ُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ﴾ [ّٓ]

عدد الصفحات ١٦٧

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٛٙٔ كت١ا كاف القسم يكثر بُ الكلبـ اختصر فصار فعل القسم يحذؼ كيكتفى بالباء، بٍ عوض عن الباء بػػػػػ"الواك" بُ الأتٝاء الظاىرة كقولو تعابٔ: ﴿والليل إذا يغشى﴾ [ُ] كبػػػػ:التاء" بُ لفظ اتٞلبلة كقولو تعابٔ: ﴿وَتاَللَِّّ لأََكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ ب َعْدَ أَنْ ت ُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴾ [ٕٓ] .  ثانيًا: الدقسم بو: كىو ما يقسم بو اتٟالف، كىو أمر جليل دائمن ا، كات٢دؼ من الإقساـ بو، ىو: الدلالة على عظمة ما أقسم بو كجلبلتو كما لو من أهمية. أنواع الدقسم بو ح القرآن الكريم: أتى ات١قسم بو بُ القرآف الكريم على نوعتُ: الأول: إقساـ الله تعابٔ بنفسو ات١قدسة ات١وصوفة بصفاتو، أك بآياتو ات١ستلزمة لذاتو كص فاتو، كقد أقسم الله تعابٔ بنفسو بُ القرآف بُ تٙانية مواضع ، ثلبثة منها أمر الله لنبيو أف يقسم بو كىي:  قولوتعابٔ: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ ي ُب ْعَثُوا قُلْ ب َلَى وَرَبِّ لَت ُب ْعَثُنَّ ثَُّ لَت ُن َب َّؤُنَّ بدَِا عَمِلْتُمْ وَذَلِ كَ عَلَى اللَِّّ يَسِيرٌ﴾ [ٕ]  كقولوتعابٔ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تأَْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ ب َلَى وَرَبِّ لَتَأْتِي َنَّكُمْ﴾ [سبأّ] .  كقولوتعابٔ: ﴿وَيَسْت َنْبِئُونَكَ أَحَقّّ ىُوَ قُلْ إِي وَرَبِّ إِنَّوُ لحََقّّ وَمَا أَن ْتُمْ بدُِعْجِزِينَ﴾ [ّٓ] . كالقسم ىنا للتأكيد كالتعظيم لأنو جارو على لساف النبي . كات٠مسةالباقية قسم منو تعابٔ بنفسو مضافنا إضافات ت٥تلفة تدعو إبٔ التأمل كىي:  قولوتعابٔ: ﴿ف َوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَن َّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ﴾ [ٖٔ] .  كقولوتعابٔ: ﴿ف َوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَن َّهُمْ أَبصَْعِينَ ﴾ [ِٗ] .  كقولوتعابٔ: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ ي ُؤْمِنُونَ حَتَّّ يَُُكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ ب َي ْن َهُمْ ﴾ [ٓٔ] .  كقولوتعابٔ: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِناَّ لَقَادِرُونَ ﴾ [َْ] .  كقولوتعابٔ: ﴿ف َوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَْرْضِ إِنَّوُ لحََقّّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ ت َنْطِقُونَ ﴾ [ِّ] . الثا إقساـ الله تٔخلوقاتو سبحانو - كىو الكثتَ بُ القرآف - كمن أمثلتو:

عدد الصفحات ١٦٨

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٜٙٔ  قولو تعا﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاىَا ( ٔ) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَىَا ( ٕ) وَالن َّهَارِ إِذَا جَلاَّىَا ( ٖ) وَاللَّيْلِ إِذَا ي َغْشَاىَا (ٗ) وَالسَّمَاءِ وَمَا ب َنَاىَا (٘) وَالأَْرْضِ وَمَا طَحَاىَا﴾ [الشمسُ ػػٔ] .  كقولوتعابٔ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا ي َغْشَى ( ٔ) وَالن َّهَارِ إِذَا بذََلَّى (ٕ) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُْن ْثَى﴾ [الليل ُػ ّ] .  كقولوتعابٔ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّي ْتُونِ (ٔ) وَطُورِ سِينِينَ ( ٕ) وَىَذَا الْب َلَدِ الأَْمِينِ﴾ [التُػػػّ] .  كقولو تعابٔ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴾ [ُ] . كإقساـ الله تعابٔ بها لأنها تدؿ على بارئها ، كىو الله سبحانو، كللئشارة إبٔ فضيلتها كمنفعتها ليعتبر الناس بها. بداذا يقسم بو؟ ﵁ تعابٔ أف يحلف تٔا شاء، بنفسو كتٔا شاء من ت٥لوقاتو، أما العباد فليس ت٢م أف يقسموا إلا با﵁ تعابٔ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أف رسوؿ الله  قاؿ«من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». كقاؿ :«من كان حالفًا فليحلف با﵁ أوليصمت».  ثالثًا: الدقسم عليو: كىو ات١راد بالقسم ، إذ يراد بالقسم عادة توكيد كتٖقيق ات١قسم عليو ، كلا سيما إذا كاف من الأمور الغائبة كات٠فية إذا أيقسم على ثبوتها، كيسمى (جواب القسم). كالأصل فيو أف يذكر - كىو الغالب بُ القرآف - كمثالو قولو تعابٔ: ﴿حم (ٔ) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (ٕ) إِناَّ جَعَلْنَاهُ ق ُرْآَناً عَرَبِيِّا لَعَلَّكُمْ ت َعْقِلُونَ﴾ [ُػػّ] كجواب القسم ﴿إِناَّ جَعَلْنَاهُ ق ُرْآَناً عَرَبِيِّا﴾. كقد يحذؼ ، كما يحذؼ جواب (لو) كثتَن ا، كقولو تعابٔ: ﴿كَلاَّ لَوْ ت َعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ [ٓ] كحذؼ مثل ىذا من أحسن الأساليب ؛ لأنو يدؿ على التفخيم كالتعظيم، فالتقدير: لو تعلموف ماذا سيصيبكم يوـ البعث بسبب عملكم ىذا، لفعلتم ما ىو ختَ من ىذا كاشتغلتم عن التكاثر بُ الدنيا.

عدد الصفحات ١٦٩

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٓٚٔ ومن أمثلة حذف جواب القسم "الدقسم عليو":  قولوتعابٔ: ﴿ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ (ٔ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا حِ عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ [ُػػِ] . كاتٞواب ت٤ذكؼ تقديره: إف القرآف تٟق  كقولو تعابٔ: ﴿ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ (ٔ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَىُمْ مُنْذِرٌ مِن ْهُمْ ف َقَالَ الْكَافِرُونَ ىَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ﴾ [ُػػِ] كاتٞواب ت٤ذكؼ لدلالة ما بعده عليو كالتقدير: أم لتبعثن بعد ات١وت. أنواع الدقسم عليو ح القرآن: كرد ات١قسم عليو بُ القرآف الكريم بأنواع كثتَة منها:  إقسامو عز كجل على التوحيد ، كقولو تعابٔ: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفِّا ( ٔ) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (ٕ) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ( ٖ) إِنَّ إِلذََكُمْ لَوَاحِدٌ﴾ [الصافاتُػػْ] .  إقسامو سبحانو على أف القرآف حق ، كقولو تعابٔ: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بدَِوَاقِعِ النُّجُومِ ( ٘ٚ) وَإِنَّوُ لَقَسَمٌ لَوْ ت َعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( ٙٚ) إِنَّوُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعةٕٓػػ ٕٕ] .  إقسامو سبحانو على أف الرسوؿ  حق، كقولو تعابٔ: ﴿يس (ٔ) وَالْقُرْآَنِ الحَْكِيمِ ( ٕ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (ٖ) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يسُػػْ] .  إقسامو عز كجل على اتٞزاء كالوعد كالوعيد ، كقولو تعابٔ: ﴿وَالذَّارِياَتِ ذَرْوًا ( ٔ) فَالحَْامِلاَتِ وِق ْرًا (ٕ) فَالَْْارِياَتِ يُسْرًا ( ٖ) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ( ٗ) إِنَََّّا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ( ٘) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات ُػػػٔ] .  إقسامو على حاؿ الإنساف، كقولو تعابٔ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا ي َغْشَى ( ٔ) وَالن َّهَارِ إِذَا بذََلَّى (ٕ) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُْن ْثَى (ٖ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّّ﴾ [الليلُػػ ْ] .  إقسامو سبحانو على صفة الإنساف، كقولو تعابٔ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّي ْتُونِ ( ٔ) وَطُورِ سِينِينَ ( ٕ) وَىَذَا الْب َلَدِ الأَْمِينِ (ٖ) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ حِ أَحْسَنِ ت َقْوِيمٍ ﴾ [ُػػػْ] .

عدد الصفحات ١٧٠

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٔٚٔ ارسم خريطة ذىنية لأنواع ات١قسم عليو بُ القرآف الكريم. .................................................................................. ..................................................................................  بلاغة القسم القرآ: ُ- يدتاز أسلوب القسم بإيجازه ، كت٢ذا يهجم على السامع، فيمتلك مشاعره ، كلعل العرب أكثركا منو، كأفتتنوا فيو لوجازتو ، كىم إبٔ الإيجاز أميل بُ شعرىم كنثرىم ، كمن ىنا راجت الأمثاؿ بينهم كشاعت ، كذاعت اتٟكم كالتوقيعات فيما بعد العصر اتٞاىلي ، كتسابقوا إبٔ تٕديدىا ، كالاحتفاظ بها. ِ- من مزايا القسم أنو يسهل اتٞمع بتُ عدة أدلة بُ تٚلة كاحدة ، أك بُ تٚل متلبحقة، كما بُ سور: التتُ، كالبلد، كالطور، كالشمس، كالليل، كالفجر، مع الإيجاز، كلو أف الأدلة فصلت كبسط فيها القوؿ، لفقد الكلبـ ركعتو كتأثتَه. ّ_ بلبغة القسم أنو تقديم لتوثيق الصدؽ قبل ذكر الدعول؛ لأنو يقرع أذني ات١خاطب ، فيصغي كيتًقب ما بعده، بٍ تٕيء الدعول فيسهل قياده ت٢ا، كلكنو إذا فوجئ بالدعول التي ينكرىا ، انصرؼ عنها كنفر منها . كشتاف ما بتُ قولك : (ما أنت بنعمة ربك تٔجنوف . أقسم بالقلم كما يسطركف)، كقولو تعابٔ: ﴿ن. وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (ٔ) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بدَِجْنُونٍ ﴾ [القلمُػػِ] فسبحاف من نفى عن رسولو  التهمة قبل حكايتها. ت٠ص مزايا القسم بُ نقاط ت٤ددة. .................................................................................. ..................................................................................

عدد الصفحات ١٧١

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٕٚٔ المْضْع الجامً: الكصص في الكرآٌ الكرٓه س: ما القصص التي تكرر ذكرىا بُ القرآف غتَ قصة موسى؟ اتٞواب: ُ. ......................................................... ِ. ......................................................... ّ. ......................................................... سِ: ت١اذا كثرت قصص موسى بُ القرآف؟ .................................................................................. .................................................................................. .................................................................................. س: ما أكجو التشابو بتُ حياة موسى كحياة النبي عليهما الصلبة كالسلبـ؟ .................................................................................. .................................................................................. ..................................................................................  تعريف القصص: لغة: القى صٌ : تتبع الأثر. يقاؿ: قصصت أثره: أم تتبعتو ، كالقصص مصدر، قاؿ تعابٔ: ﴿ارْتَدَّا عَلَى آثاَرِهمَِا قَصَصًا﴾ [الكهفْٔ] أم رجعا يقصاف الأثر الذم جاءا بو. كقاؿ على لساف أـ موسى: ﴿وَقَالَتْ لأُِخْتِوِ قُصِّيوِ﴾ [القصصُُ] أم تتبعي أثره حتى تنظرم من يأخذه

عدد الصفحات ١٧٢

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٖٚٔ اصطلاحً ا: الإخبار عن قضية ذات مراحل ، يتبع بعضها بعضن ا.  خصائصقصص القرآن: ُػ أنها أصدؽ القصص؛ لقولو تعابٔ: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَِّّ حَدِيثًا﴾ [النساءٕٖ] كذلك لتماـ مطابقتها على الواقع. ِػ ك ىي أحسن القصص لقولو تعابٔ: ﴿لضَْنُ ن َقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بدَِا أَوْحَي ْنَا إِلَيْكَ ىَذَا الْقُرْآن﴾ [يوسفّ] كذلك لاشتمات٢ا على أعلى درجات الكماؿ بُ البلبغة كجلبؿ ات١عتٌ. ّػ كأنفع القصص، لقولو تعابٔ: ﴿لَقَدْ كَانَ حِ قَصَصِهِمْ عِب ْرَةٌ لأُِولِ الأَْلْبَاب﴾ [يوسفُُُ] كذلك لقوة تأثتَىا بُ إصلبح القلوب كالأعماؿ كالأخلبؽ تأمل مع زميلك ت١اذا كانت قصص القرآف ال كريم أصدؽ القصص كأحسنها كأنفعها؟ .................................................................................. .................................................................................. ..................................................................................  أنواع القصص ح القرآن : القصص بُ القرآف ثلبثة أنواع : النوع الأول : قصص الأنبياء، كقد تضمن دعوتهم إبٔ قومهم، كات١عجزات التي أيدىم الله بها ، كموقف ات١عاندين منهم، كمراحل الدعوة كتطورىا كعاقبة ات١ؤمنتُ كات١كذبتُ ، كقصص نوح ، كإبراىيم ، كموسى، كىاركف، كعيسى، كمحمد، كغتَىم من الأنبياء كات١رسلتُ ، عليهم تٚيعنا أفضل الصلبة كالسلبـ. النوع الثاني : قصص تتعلق تْوادث غابرة ، كأشخاص بٓ تثبت نبوٌ تهم، كقصة الذين أخرجوا من ديارىم كىم ألوؼ حذر ات١وت. كطالوت كجالوت ، كابتٍ آدـ، كأىل الكهف، كذم القرنتُ ، كقاركف، كأصحاب السبت، كمريم، كأصحاب الأخدكد، كأصحاب الفيل كت٨وىم.

عدد الصفحات ١٧٣

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٗٚٔ النوع الثالث : قصص يتعلق باتٟوادث التي كقعت بُ زمن رسوؿ الله  كغزكة بدر كأحد سورة آؿ عمراف ، كغزكة حنتُ كتبوؾ بُ التوبة، كغزكة الأحزاب بُ سورة الأحزاب ، كات٢جرة ، كالإسراء ، كت٨و ذلك.  فوائد قصص القرآن: لقصص القرآف فوائد كثتَة من أهمها ما يأبٌ: ُ- إيضاح أسس الدعوة إبٔ الله، كبياف أصوؿ الشرائع التي بعث بها كل نبي: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ ق َبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْوِ أَنَّوُ لا إِلَوَ إِلاَّ أَناَ فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياءِٓ]. ِ - تثبيت قلب رسوؿ الله  كقلوب الأمة ا﵀مدية على دين الله، كتقوية ثقة ات١ؤمنتُ بنيصرة اتٟق كجنده ، كخذلاف الباطل كأىلو: ﴿وَكُلاً ن َقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَن ْبَاءِ الرُّسُلِ مَا ن ُث َبِّتُ بِوِ ف ُؤَادَكَ وَجَاءَكَ حِ ىَذِهِ الحَْقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ىودَُِ]. ّ- تصديق الأنبياء السابقتُ كإحياء ذكراىم كتٗليد آثارىم . ْ- إظهار صدؽ محمد  بُ دعوتو تٔا أخبر بو عن أحواؿ ات١اضتُ عبر القركف كالأجياؿ. ٓ- مقارعتو أىل الكتاب باتٟجة فيما كتموه من البينات كات٢يدل، كتٖديو ت٢م تٔا كاف بُ كتبهم قبل التحريف كالتبديل، كقولو تعابٔ: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاً لِبَنِ إِسْرائيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى ن َفْسِوِ مِنْ ق َبْلِ أَنْ ت ُن َزَّلَ الت َّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا باِلت َّوْرَاةِ فَات ْلُوىَا إِنْ كُن ْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آؿ عمراف ّٗ]. ٔ- كالقصص ضرب من ضركب الأدب، يصغي إليو السمع، كترسخ عًبػىريه بُ النفس كما قاؿ الله ﴿لَقَدْ كَانَ حِ قَصَصِهِمْ عِب ْرَةٌ لأُِولِ الأَْلْبَابِ ﴾ [يوسفُُُ]. بعد دراستك لفوائد القصص ما أثر ىذا الفوائد عليك بُ حياتك. ................................................................................... ...................................................................................

عدد الصفحات ١٧٤

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٘ٚٔ  الحكمة من تكرار القصص يشتمل القرآف على كثتَ من القصص الذم تكرر بُ غتَ موضع، فالقصة الواحدة يتعدد ذكرىا بُ القرآف ، كتيعرض بُ صور ت٥تلفة بُ التقديم كالتأختَ، كالإيجاز كالإطناب، كمن حكمة ىذا: ُ- بياف بلبغة القرآف بُ أعلى مراتبها . فمن خصائص البلبغة إبراز ات١عتٌ الواحد بُ صور ت٥تلفة، كالقصة ات١تكررة ترد بُ كل موضع بأسلوب يتمايز عن الآخر، كتيصاغ بُ قالب غتَ القالب، كلا يدل الإنساف من تكرارىا ، بل تتجدد بُ نفسو معاف لا تٖصل لو بقراءتها بُ ات١واضع الأخرل . ِ- قوة الإعجاز: فإيراد ات١عتٌ الواحد بُ صور متعددة مع عجز العرب عن الإتياف بصورة منها أبلغ بُ التحدم. ّ- الاىتماـ بشأف القصة، لتمكتُ عًبرىًىا بُ النفس، فإف التكرار من طرؽ التأكيد كأمارات الاىتماـ. كما ىو اتٟاؿ بُ قصة موسى مع فرعوف؛ لأنها ت٘ثل الصراع بتُ اتٟق كالباطل أبً ت٘ثيل مع أف القصة لا تكرر بُ السورة الواحدة مهما كثر تكرارىا . ْ- اختلبؼ الغاية التي تساؽ من أجلها القصة فتذكر بعض معانيها الوافية بالغرض بُ مقاـ، كتبرز معاف أخرل بُ سائر ات١قامات حسب اختلبؼ مقتضيات الأحواؿ.  الإسرائيليات: الإسرائيليات ىي: الأخبار ات١نقولة عن بتٍ إسرائيل من اليهود - كىو الأكثر - أك من النصارل . كالإسرائيليات : تٚع إسرائيلية ، نسبة إبٔ بتٍ إسرائيل ، كالنسبة بُ مثل ىذا تكوف لً عى جيز ات١ركب الإضابُ لا لصدره ، كإسر ائيل ىو: يعقوب عليو السلبـ، كمعناه: عبد الله. كبنو إسرائيل ىم: أبناء يعقوب ، كمن تناسلوا منهم فيما بعد، إبٔ عهد موسى كمن جاء بعده من الأنبياء، حتى عهد عيسى عليو السلبـ كحتى عهد نبينا . كقد عرفوا "باليهود" أك بػ "يهود" من قديم الزماف ، أما من آمنوا بعيسى: فقد أصبحوا يطلق عليهم اسم "النصار ل" كأما من آمن تٓابً الأنبياء: فقد أصبح بُ عداد ات١سلمتُ، كيعرفوف ب ػ"مسلمي أىل

عدد الصفحات ١٧٥

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلميالقرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٙٚٔ الكتاب". كقد أكثر الله من خطابهم ببتٍ إسرائيل بُ القرآف الكريم تذكتَن ا ت٢م بأبوة ىذا النبي الصابّ، حتى يتأسوا بو، كيتخلقوا بأخلبقو، كيتًكوا ما كانوا عليو من نكراف نعم الله عليهم كعلى آبائهم كما كانوا يتصفوف بو من اتٞحود، كالغدر، كاللؤـ، كات٠يانة ككذلك ذكرىم الله سبحانو باسم اليهود بُ غتَ ما آية. كأشهر كتب اليهود ىي: التوراة ، كقد ذكرىا الله بُ قولو تعابٔ: ﴿الم، اللَُّّ لا إِلَوَ إِلاَّ ىُوَ الحَْيُّ الْقَيُّومُ، ن َزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ باِلحَْقِّ مُصَدِّقًا لِمَا ب َينَْ يَدَيْوِ وَأَن ْزَلَ الت َّوْرَاةَ وَالأِْلصِْيلَ، مِنْ ق َبْلُ ىُدىً لِلنَّاسِ وَأَن ْزَلَ الْفُرْقَان﴾ [آؿعمراف: ُػػْ] كقاؿ: ﴿إِناَّ أَن ْزَلْنَا الت َّوْرَاةَ فِيهَا ىُدًى وَنُورٌ يَُْكُمُ بَِِا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ ىَادُوا وَالرَّباَّنِيُّونَ وَالأَْحْبَارُ بدَِا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَِّّ وَكَانُوا عَلَيْوِ شُهَدَاءَ فَلاَ بزَْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْت َرُوا بَِِياَتِ بشََنًا قَلِيلاً ﴾ [ات١ائدةْْ] كات١راد بها التوراة التي نزلت من عند الله قبل التحريف كالتبديل، أما التوراة ا﵀رفة ات١بدلة، فهي تٔعزؿ عن كونها كلها ىداية، ككونها نورن ا، كذلك بعد نزكؿ القرآف ، الذم ىو الشاىد كات١هيمن على الكتب السماكية السابقة، فما كافقو فهو حق، كما خالفو فهو باطل. كمن كتبهم أيضن ا: الزبور كىو كتاب داكد عليو السلبـ، كأسفار الأنبياء، الذين جاءكا بعد موسى عليو كعليهم السلبـ، كتسمى التوراة كما اشتملت عليو من الأسفار ات١وسوية كغتَىا "بالعهد القديم". ككاف لليهود تّانب التوراة ات١كتوبة التلمود، كىي التوراة الشفهية، كىو ت٣موعة قواعد ككصايا كشرائع دينية كأدبية، كشركح كتفاستَ، كتعاليم، كركايات كانت تتناقل كتدرس شفهين ا من حتُ إبٔ آخر. كقد اتسع نطاؽ الدرس كالتعليم فيو إبٔ درجة عظيمة جدن ا، حتى صار من الصعب حفظو بُ الذاكرة ، كلأجل دكاـ ات١طالعة، كات١داكلة، كحفظن ا للؤقواؿ كالنصوص، كالآراء الأصلية ات١تعددة كالتًتيبات، كالعادات اتٟديثة، كخوفن ا من نسيانها كفقدانها مع مركر الزمن ، كخصوصن ا كقت

عدد الصفحات ١٧٦

مقررات دبلومات معاهد إعداد معلمي القرآن الكريم علوم القرآن الكريم ٚٚٔ الاضطهادات، كالاضطرابات ، قد دكنها اتٟاخامات بالكتابة سياجن ا للتوراة ، كقيبًلىت كسنة من موسى عليو السلبـ. كمن التوراة كشركحها ، كالأسفار كما اشتملت عليو، كالتلمود كشركحو ، كالأساطتَ كات٠رافات ، كالأباطيل التي افتًكىا، أك تناقلوىا عن غتَىم: كانت معارؼ اليهود كثقافتهم، كىذه كلها كانت ات١نابع الأصلية للئسرائيليات التي زخرت بها بعض كتب التفستَ، كالتاريخ كالقصص كات١واعظ، كىذه ات١نابع إف كاف فيها حق، ففيها باطل كثتَ، كإف كاف فيها صدؽ، ففيها كذب صراح ، كإف كاف فيها تٝتُ، ففيها غث كثتَ، فمن بٍ ات٧ر ذلك إبٔ الإسرائيليات. كقد يتوسع بعض الباحثتُ بُ الإسرائيليات ، فيجعلها شاملة ت١ا كاف من معارؼ اليهود، كما كاف من معارؼ النصارل التي تدكر حوؿ الأناجيل كشركحها ، كالرسل كستَىم كت٨و ذلك؛ كإنما تٝيت إسرائيليات ؛ لأف الغالب كالكثتَ منها إنما ىو من ثقافة بتٍ إسرائيل ، أك من كتبهم كمعارفهم ، أك من أساطتَىم كأباطيلهم. كبُ ىذه الإسرائيليات قصص كثتَة اشتملت أيضن ا على دركس عظيمة، كلذا ذكرىا الله بُ كتابو العزيز . مثات٢ا: ما حكاه الله تعابٔ بُ قصة البقرة بقولو : ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِوِ إِنَّ اللََّّ يََْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبحَُوا ب َقَرَةً قَالُوا أَت َتَّخِذُناَ ىُزُوًا قَالَ أَعُوذُ باِللَِّّ أَنْ أَكُونَ مِنَ الَْْاىِلِينَ (ٚٙ) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ي ُب َينِّْ لَنَا مَا ىِيَ قَالَ إِنَّوُ ي َقُولُ إِن َّهَا ب َقَرَةٌ لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ ب َينَْ ذَلِكَ فَاف ْعَلُوا مَا ت ُؤْمَرُونَ (ٛٙ) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ي ُب َينِّْ لَنَا مَا لَوْن ُهَا قَالَ إِنَّوُ ي َقُولُ إِن َّهَا ب َقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْن ُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (ٜٙ) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ي ُب َينِّْ لَنَا مَا ىِيَ إِنَّ الْب َقَرَ تَشَابَوَ عَلَي ْنَا وَإِناَّ إِنْ شَاءَ اللَُّّ لَمُهْتَدُونَ (ٓٚ) قَالَ إِنَّوُ ي َقُولُ إِن َّهَا ب َقَرَةٌ لاَ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَْرْضَ وَلاَ تَسْقِي الحَْرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَ شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآَْنَ جِئْتَ باِلحَْقِّ فَذَبحَُوىَا وَمَا كَادُوا ي َفْعَلُونَ ﴾ [البقرة ٕٔ، ُٕ]. كت١ا بُ ىذه القصة قصة البقرة من العجائب كالفوائد تٌٝى الله بها أكبر سورة بُ كتابو.

عدد الصفحات ١٧٧