الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 44 الشاطبية، ولا من طريق التيسير، ولا من طرق كتابنا سبيلٌ على أن ذلك مما انفرد به فارس بن أحمد من الطرق التي ذكرها عنه سوى طريق ابن جريرٍ، وهي طريق أبي بكرٍ القرشي، وأبي الحسن الرقي، وأبي عثمان النحوي، ومن طريق أبي بكرٍ القرشي ذكره صاحب التجريد من قراءته على عبد الباقي بن فارسٍ عن أبيه، وبعض أصحابنا ممن يعمل بظاهر الشاطبية يأخذ للسوسي في ذلك بأربعة أوجهٍ، وهي فتحهما وإمالتهما وبفتح الراء وإمالة الهمزة وبعكسه، وهو إمالة الراء وفتح الهمزة، ولا يصح منها من طريق الشاطبية، والتيسير سوى الأول، وأما الثاني فمن طريق من قدمنا، وأما الثالث فلا يصح من طريق السوسي ألبتة، وإنما روي من طريق أبي حمدون، وأبي عبد الرحمن وإبراهيم بن اليزيدي عن اليزي دي، ومن طريقيهما حكاه في التيسير وصححه، على أن أحمد بن حفصٍ الخشاب وأبا العباس الرافعي حكيا أيضًا عن السوسي -والله أعلم -. وأما الرابع فحكاه ابن سعدون، وابن جبيرٍ عن اليزيدي، ولا نعلمه ورد عن السوسي ألبتة بطريقٍ من الطرق - والله أعلم -» وقال«وأمال حمزة وخلف وأبو بكر راء ﴿ﭐﱮ ﱯ﴾ ونحوه كما تقدم ، وكذلك ورد عن السوسي من بعض الطرق كما قدمنا»(1). هذا كله في شأن ما وقع قبـل سـاكـن. وأما ما وقع قبل متحرك فقال فيه : «وأمال أبو عمرو الهمزة فقط في المواضع السبعة، وانفرد أبو القاسم الشاطبي بإمالة الراء أيضًا عن السوسي بخلافٍ عنه فخالف فيه سائر الناس من طرق كتابه، ولا أعلم هذا الوجه روي عن السوسي من (1) الن (2/78 ،46- 47).
عدد الصفحات ٣٣مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 45 طريق الشاطبية والتيس؛ بل ولا من طرق كتابنا أيضًا. نعم؛ رواه عن السوسي صاحب التجريد من طريق أبي بكرٍ القرشي عن السوسي وليس ذلك في طرقنا، وقول صاحب التيسير: وقد روى عن أبي شعيبٍ مثل حمزة، لا يدل على ثبوته من طرقه فإنه قد صرح بخلافه في جامع البيان فقال: إنه قرأ على أبي الفتح في رواية السوسي من غير طريق أبي عمران موسى بن جريرٍ فيما لم يستقبله ساكنٌ، وفيما استقبله بإمالة فتحة الراء والهمزة معًا » وقال ابن الناظم «أي: ورَوى بعضه م عن السوسي إمالة الراء والهمزة من رأى إذا كانت قبل ساكن، وبه قرأ الداني على فارس، ولكن من غير طريق ابن جرير التي هي في التيسير وتبعه الشاطبي على ذلك، وليس من طرقه ولا طرق كتابنا، وإن كنا قرأنا به على الجملة. قوله: (ورا سواه) أي: وروى عن السوسي إمالة الراء الذي ليس قبل ساكن، وقد تقدم أن أبا عمرو يميل همزته، فتمال الراء والهمزة في هذا الوجه، وقد ذكره الشاطبي وليس من طرقه ولا من طرق كتابنا قوله: (مع همز نأى) أي وكذلك روى عن السوسي إمالة الهمزة، يعني في الموضعين ذكر ذلك الشاطبي عنه في وجه، وهو ما انفرد به فارس بن أحمد عن السوسي وليس من هذه الطرق»(1). وقال النويري «وذكر بعضهم عنه إمالة حر ﴿ﭐ ﱮ ﴾ قبل ساكن، وإمالة الراء مع فتح الهمزة قبل متحرك، وإمالة همزة (نأى) أيضا، وقد تقدم ذكر ذلك بكماله في موضعه، وتقدم أن الأصح القول الأول، وأن هذا القول في المسألتين ليس من طريق هذا الكتاب، وأن إمالة همزة (نأى) مما انفرد به فارس بن أحمد في أحد وجهيه، وتبعه على ذلك الشاطبي، وأجمع الرواة عن السوسي من جميع الطرق على الفتح؛ ولذلك لم يذكره الداني في المفردات ولا عول عليه، والله تعالى أعلم»(2). (1) شرح طيبة النشر: (ص131.) (2) شرح طيبة الن1/634.)
عدد الصفحات ٣٤الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 46 وقال البنا «وذكر الشاطبي تعالى الخلاف في إمالة الراء عن السوسي تعقبه في النشر بأنه ليس من طرقه ولا من طرق النشر؛ لأن رواية ذلك عن السوسي من طريق أبي بكر القرشي وليس من طرق هذا الكتاب، ولذا لم يعرج عليه هنا في الطيبة وإن حكاه بقيل آخر الباب»(1) . وقال أيضا«وحكاية الشاطبي تعالى الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر وفي إمالة الراء والهمزة معا عن السوسي، تعقبها في النشر بأن ذلك لم يصح عن أبي بكر ولا عن السوسي من طرق الشاطبية كأصلها ، بل ولا من طرق النشر ، قال: وبعض أصحابنا ممن يعمل بظاهر الشاطبية يأخذ للسوسي في ذلك بأربعة أوجه: فتحهما وإمالتهما وفتح الراء وإمالة الهمزة وعكسه، ولا يصح منها سوى الأول، والله أعلم»(2). وقال أيضا في حكاية الخلاف في ﴿ﭐﲧ ﴾: «وأما إمالة الهمزة في السورتين عن أ بكر وكذا الفتح له في السورتين فكل منهما انفرادة ولذا أسقطهما من الطيبة واقتصر على ما تقدم، وهو الذي قرأنا به، وكذا ما انفرد به فارس بن أحمد في أحد وجهيه عن السوسي من إمالة الهمزة في الموضعين وتبعه الشاطبي.... ولذا لم يعول عليه في الطيبة في محله، وإن حكاه بقيل آخر الباب منها»(3) . وقال الأسقاطي(4) في ﴿ﭐﱮ ﱯ﴾« :ليس فيه إمالة للسوسي أصلا لا في الراء ولا في الهمزة، وما ذكره الشاطبي من الخلاف عن السوسي في إمالة الراء والهمزة (1) الإتحاف1/116.) (2) المصدر السابق: (1/117.) (3) المصدر السابق1/361.) (4) هو: أحمد بن عمر الأسقاطي، أبو السعود، الحنفي المصري: نحوي فقيه مقرئ، (ت1159هـ). ينظر الأعلام: (1/188)، معجم المؤلفين: (2/29.)
عدد الصفحات ٣٥مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 47 فليس من طريق النشر فضلا عن الشاطبية، ولذا تركه في الطيبة وإن حكاه بقيل في آخر الباب»(1) . وقال في إمالة ﴿ﭐﲧ ﴾: «لا إمالة فيه للسوسي أص، وانفرد فارس بن أحمد في أحد وجهيه بإمالة الهمزة عن السوسي وتبعه الشاطبي ... ولذا لم يعول عليه في الطيبة، وإن حكاه بقيل آخر الباب منها»(2) . ولم يعرج المنصوري(3) ولا الإزميري(4) ولا المتو(5) على هذا الخلاف وقال صاحب الفريدة(6): «وأما إمالة الهمزة هنا(يعني: نأى) لشعبة والسو السورتين فانفرادتان لا يقرأ بهما»(7) . وذهببعض الدارسين إلى تقوية هذا الوجه استناداً منه إلى كلام ابن الجزري وشراح الشاطبية(8). وبناء على ما تقدم فإن الظاهر في معنى«قيل»هنا أنها للتضعيف في اختيار ابن الجزري؛ استناداً إلى قول ابن الجزري: «لَيْسَ إ لىَ الأَْخْذ ب ه م نْ طَر يق الشَّا ط ب يَّة ، وَلاَ (1) أجوبة المسائل المشكلات في علم القراءات99. (2) أجوبة المسائل المشكلات في علم القراءات: 133. (3) هو: علي بن سليمان بن عبد الله المنصوري: شيخ القراء بالأستانة، من مصنفاته: تحرير الطرق والروايات، وإرشاد الطلبة إلى شواهد الطيبة، حل مجملات الطيبة، (ت: 1134هـ). ينظر: الأعلام 4/292)، معجم المؤلفين: (7/104.) (4) هو: مصطفى بن عبد الرن بن محمد الإزميري، عالم بالقراءات والتحريرات، له العديد من المؤلفات في التحريرات على النشر، (ت: 1155هـ). ينظر: الأعلام7/236)، معجم المؤلفين: (12/260.) (5) هو: محمد بن أحمد بن عبد الله الضرير، الشهير بالمتولي، من أعلام المحررين، صنَّف الروض النضير وغيره، (ت: 1313هـ). ينظر: معجم المؤلف8/281)، رسالة بعنوان: جهود الإمام المتولي للدكتور إبراهيم الدوسري. (6) أي: كتاب فريدة الدهر في تأصيل وجمع القراءات، وهو الشيخ محمد إبراهيم محمد سالم، (ت: 1430هـ (7) فريدة الدهر4/342.) (8) التحريرات على الشاطبية ب القبول والمنع للدكتور سامي عبد الشكور: (ص80).
عدد الصفحات ٣٦الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 48 م نْ طَر يق التَّيْس ير ، وَلاَ م نْ ط ر ق ك تَاب نَا سَب يلٌ »، وهو ما ذهب إليه شراح القصيدة ومحرروها كما أسلفنا. لكنَّ ذلك لا يدل على عدم جواز القراءة به بقدر ما يدلُّ على أن ذلك خلاف اختيار ابن الجزري والأخذ عنه، وخلاف اختيار المحررين. والله أعلم. الموضع الثاني عشر: قوله في باب اللامات: [348 ]وَق يلَ ع نْدَ الطَّاء وَالظَّا واْلأَصَحْ ... تَفْخ يم ها وَالْعَكْس فى الآي رجَحْ قال ابن الجزري: «غلظ ورشٌ من طريق الأزرق اللام في ذلك كله. وروى بعضهم ترقيقها مع الطاء عنه كالجماعة، وهو الذي في العنوان والمجتبى والتذكرة، وإرشاد ابن غلبون، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن بن غلبون، وبه قرأ مكي على أبي الطيب إلا أن صاحب التجريد استثنى من قراءته على عبد الباقي من طريق ابن هلالٍ (الطلاق)، و(طلقتم)، ومنهم من رققها بعد الظاء، وهو الذي في التجريد وأحد الوجهين في الكافي. وفصل في الهداية فرقق إذا كانت الظاء مفتوحةً نحو:﴿ﭐﱙ﴾،﴿ﭐﲱ﴾وفخمها إذا كانت ساكنةً نحو: ﴿ﱤ ﴾، و(يظللن). وذكر مكي ترقيقها بعدها إذا كانت مشددةً من قراءته على أبي الطيب، قال: وقياس نص كتابه يدل على تغليظها وإن كانت مشددةً »(1). وقال ابن الناظم: «وحكى الخلاف أيضا عنه عند الطاء والظاء، فرققها بعد الطاء المهملة صاحب العنوان وشيخه وابنا غلبون، ورققها بعد الظاء أيضا صاحب التجريد وغيره وهو أحد الوجهين في الكافي، والأصح في ذلك تفخيمها ، أي مع الحائل؛ لأنه ليس بحاجز حصين، ومع الحرف الممال؛ لأنه لا يغلظ إلا في وجه الفتح ومع الوقف؛ لأنه عارض، ومع الطاء والظاء، لأنهما أقوى من الصاد، ولكن الأرجح فيما كان رأس آية مما يمال الترقيق للتناسب، وهذا معنى قوله : والعكس في الآي رجح»(2). (1) الن2/113.) (2) شرح طيبة النشر: (ص140.)
عدد الصفحات ٣٧مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 49 وقال النويري «ذهب بعضهم إلى تغليظ اللام عند الطاء والظاء خاصة، وترقيقها عند الصاد المهملة، وهو الذي في العنوان والمجتبى والتذكرة وإرشاد ابن غلبون، وبه قرأ الداني على أبى الحسن بن غلبون، وبه قرأ مكى على أبى الطيب، وذهب بعضهم إلى تغليظها عند الصاد والطاء، وترقيقها عند الظاء المعجمة، وهو الذي في التجريد، وأحد الوجهين في الكافي. والأصح تفخيمها عند الحرفين كما هو المذهب الأول. فحاصل ما لورش في اللام عند الثلاثة أحرف ثلاثة مذاهب. لما قدم في اللام قبل الألف الممالة وجهين، نص هنا على أن ترقيق اللام في رؤوس الآي الثلاث للتناسب، وتغليظها في غيرها أرجح وأقيس»(1). وقال البنا(2): «واصح التفخيم بعدهما كما في الطيبة كالتقريب»(3). وقال الدكتور محمد محيسن (4): «إلان أن التغليظ أرجح من الترقيق. وقد قرأت بالوجهين والحمد لله رب العالمين»(5). وعليه فإن مدلول«قيل»هنا ورود الوجهين معاً وصحتهما، لكن ذلك الوجه خلاف الأصح والأقيس كما نص عليه في الطيبة دون النشر ونص عليه الشراح كذلك. الموضع الثالث عشر: قوله في باب الوقف على مرسوم الخط: [367] كَذَاكَ وَيْكَأَنَّه وَوَيْكَأَنْ ... وَق يْلَ ب الْكَاف حَوَى وَالْيَاء رَنْ قال ابن الجزري: «واختلف في الوقف عليهما عن الكسائي وأبي عمرٍو، فروى (1) شرح طيبة الن2/40.) (2) هو: شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني، الشهير بـ "البنا" الدمياطي الشافعي، عالم بالقراءات، (ت: 1117هـ). ينظر: الأعلام: (1/240)، معجم المؤلفين: (2/71.) (3) الإتحاف1/133.) (4) هو: الدكتور محمد بن محمد بن محمد بن سالم بن محيسن، من شيوخ القراءات المعاصرين، له العديد من المؤلفات في القراءات واللغة، (ت: 1422هـ). ينظر: إمتاع الفضلاء بتراجم القراء2/339.) (5) الهادي1/353.)
عدد الصفحات ٣٨الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 50 جماعةٌ عن الكسائي أنه يقف على الياء مقطوعةً من الكاف، وإذا ابتدأ ابتدأ بالكاف (كأنَّ وكأنَّ ه)، وعن أبي عمرٍو أنه يقف على الكاف مقطوعةً من الهمزة، وإذا ابتدأ ابتدأ بالهمزة (أنَّ وأنَّ ه)، وهذان الوجهان محكيان عنهما في التبصرة، والتيسير، والإرشاد، والكفاية، والمبهج، وغاية أبي العلاء الحافظ، والهداية، وفي أكثرها بصيغة الضعف، وأكثرهم يختار اتباع الرسم، ولم يذكر ذلك عنهما بصيغة الجزم غير الشاطبي وابن شريحٍ في جزمه بالخلاف عنهما، وكذلك الحافظ أبو العلاء ساوى بين الوجهين عنهما، وروى الوقف بالياء نصا الحافظ الداني عن الكسائي من رواية الدوري عن شيخه عبد العزيز وإليه أشار في التيسير، وقرأ بذلك عن الكسائي على شيخه أبي الفتح، وروى أبو الحسن بن غلبون ذلك عن الكسائي من رواية قتيبة، ولم يذكر عن أبي عمرٍو في ذلك شيئًا، وكذلك الداني لم يعول على الوقف على الكافي عن أبي عمرٍو في شيءٍ من كتبه، وقال في التيسير وروي بصيغة التمريض، ولم يذكره في المفردات ألبتة..... والآخرون لم يذكروا شيئًا من ذلك عن أبي عمرٍو، ولا الكسائي كابن سوارٍ، وصاحبي التلخيصين، وصاحب العنوان، وصاحب التجريد، وابن فارسٍ وابن مهران، وغيرهم فالوقف عندهم على الكلمة بأسرها، وهذا هو الأولى والمختار في مذاهب الجميع اقتداءً بالجمهور وأخذًا بالقياس الصحيح»(1). ونص ابن الناظم(2) والنويري(3) والدكتور محمد محيسن(4) على أن الأَولى اتباع الرسم مع صحة ما ر وي عنهما . والكلام متعلق بقوله قبله: «وعن كل كما الرسم أجل.. كذاك (1) الن2/152.) (2) شرح طيبة النشر: (ص147.) (3) شرح طيبة الن2/72). (4) الهادي1/376.)
عدد الصفحات ٣٩مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 51 ويكأنه». وعليه فإن معنى«قيل» هنا أن هذا الوجه ورد عن جماعة من الأئمة؛ لكن بعضهم حكاه بصيغة التم ريض وبعضهم نقله رواية مع تقديم اتباع الرسم ، ولم يسوِّ بين الوجهين إلا أبو العلاء الهمذاني. والجمهور على اختيار اتباع الرسم، وأنه هو الأولى والمختار والقياس الصحيح. الموضع الرابع عشر: قوله في باب الوقف على مرسوم الخط: [368 ]وَمَال سَالَ الْكَهْف ف رْقَان النِّسَا ... ق يلَ عَلىَ مَا حَسْب ح فْظ ه رَسَا قال ابن الجزري: «و(مال) في أربعة مواضع . ذكر جمهور المغاربة وغيرهم الوقف فيها على (ما) دون اللام لأبي عمرو. وبعضهم ذكر خلافاً للكسائي. وذكر ابن فارس ذلك عن يعقوب. ومقتضى قولهم: أن الباقين يقفون على اللام دون «ما»، وصرح بعضهم بذلك. والأصح جواز الوقف على (ما) للجميع؛ لأنها كلمة برأسها، ولأن كثيراً من الأئمة والمؤلفين لم ينصوا فيها على أحد بشيء فكانت كسائر الكلمات المفصولات. وأما الوقف على اللام فمحتمل لانفصالها خطاً ولم يصح في ذلك عندنا نص عن الأئمة. والله أعلم»(1). وقال ابن الناظم «كتبت اللام في هذه الأربعة مفصولة عما بعدها، ومقتضى ما أ صِّ ل جواز الوقف لكلٍّ على (ما) وعلى اللام لانفصال كل منهما، ولكن روى بعض أهل الأ داء الوقف على (ما)، يعنون فقط دون الوقف على اللام عن أبي عمرو والكسائي، وللباقين على اللام دون (ما)، وفي ذلك إشكال كما بين وحقق في كتاب النشـر، وإلـى ذلـك أشـار بـقـولـه: قـيـل علـى (مـا) حـســب»(2). ولخص النويري كلام ابن الجزري في النشر فقال: «اختلف في (مال) في الأربعة، هل فيها خلاف أم لا؟ (1) تقريب النشر: (ص204.) (2) شرح طيبة النشر: (ص147.)
عدد الصفحات ٤٠الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 52 فنص على الخلاف فيها جمهور المغاربة، والمصريين، والشاميين، والعراقيين كالداني.... واتفق كلهم عن أبي عمرو على الوقف على (ما). واختلف بعضهم عن الكسائي، فذكر عنه الخلاف في الوقف على (ما) أو على اللام بعدها ... والآخرون منهم اتفقوا عن الكسائي على أن الوقف على (ما). واتفق هؤلاء على أن وقف الباقين باللام. ولم يذكرها سائر المؤلفين، ولا ذكروا فيها خلافا عن أحد، ولا تعرضوا لها: كابن بليمة، ومكى، وصاحب العنوان، و أبى الحسن بن غلبون، وابن مهران وغيرهم. وأما الرسم فهي فيه مفصولة عما بعدها؛ فيحتمل عند هؤلاء الوقف عليها، كما كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم، حيث لم يأت فيها نص، وهو الأظهر قياسا. ويحتمل عدم الوقف عليها؛ لكونها لام جر، وهي لا تقطع عما بعدها. وأما الوقف على (ما) عند هؤلاء، فجائز الانفصال لفظا وحكما ورسما. قال المصنف: وهو الأشبه عندي بمذاهبهم، والأقيس على أصولهم، وهو الذي أختاره أيضا، وآخذ به؛ فإنه لم يأت عن أحد منهم ما يخالف ما ذكرنا، فقد ثبت الوقف عنهم على (ما)، وعلى اللام من طريقين صحيحين. وأما أبو عمرو فجاء عنه بالنص على الوقف على (ما) أبو عبد الرحمن وإبراهيم ابن اليزيدي، وهو لا يقتضي عدم الوقف على اللام. وأما الباقون فصرَّ ح الداني في الجامع بعدم النص عنهم فقال: «وليس عن الباق في ذلك نص سوى ما جاء عنهم من اتباعهم لرسم الخط عند الوقف». قال«وذلك لا يجب في مذهب من روى عنه أن يكون وقفه باللام». قال المصنف«وفى هذا الأخير نظر؛ فإنهم إذا كانوا يتبعون الخط في وقفهم، فما المانع أن يقفوا أيضا على (ما)؟ بل هو أولى؛ لانفصالها لفظا ورسما... »(1) . (1) شرح طيبة الن2/70.)
عدد الصفحات ٤١مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 53 وعليه فإن معنى«قيل» هنا أن هذا القول المذكور الذي يقضي باختصاص أبي عمرو والكسائي بالوقف على (ما) دون اللام واختصاص الباقين بالوقف على اللام دون (ما) قول يخالف الأولى والأصح عند ابن الجزري، إذ الأصح جواز الوقف عليهما لجميع القراء، وهو اختيار ابن الجزري. والله أعلم. الموضع الخامس عشر: قوله في باب التكبير: [1003]... وَق يلَ إ نْ ت ردْ ... هَلِّلْ وَبَعْضٌ بعْدَ لله حمَ دْ قال ابن الجزري: «فروى الجمهور عنه هذا اللفظ بعينه من غير زيادةٍ، ولا نقصٍ فيقول (الله أكبر) (بسم الله الرحمن الرحيم) والضحى، أو ألم نشرح وهو الذي قطع به في الكافي والهادي .... » إلى أن قال«وهو الذي لم يذكر العراقيون قاطبةً سواه من طرق أبي ربيعة كلها سوى طريق هبة الله عنه، وروى الآخرون عنه التهليل من قبل التكبير، ولفظة «لا إله إلا الله والله أكبر»، وهذه طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه، وهو طريق هبة الله عن أبي ربيعة وابن الفرح أيضًا عن البزي، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارسٍ عن قراءته على عبد الباقي، وعلى أبي الفرح النجار أعني من طريق ابن الحباب، وهو وجهٌ صحيحٌ ثابتٌ عن البزي بالنص ..... وقال الحافظ أبو عمرو: وابن الحباب هذا من الإتقان والضبط وصدق اللهجة بمكانٍ لا يجهله أحدٌ من علماء هذه الصنعة انتهى. على أن ابن الحباب لم ينفرد بذلك فقال الإمام الكبير الولي أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي في كتابه الوسيط في العشر لم ينفرد به - يعني: ابن الحباب-؛ بل حدثنيه أبو عبد الله اللكي عن الشذائي عن ابن مجاهدٍ، وبه كان يأخذ ابن الشارب عن الزينبي وهبة الله عن أبي ربيعة وابن فرحٍ عن البزي قال: وقد رأيت المشايخ يؤثرون ذلك في الصلاة فرقًا بينها وبين تكبير الركوع انتهى. وقد تقدم قريبًا قول الإمام أبي الحسن السعيدي أنه رواه البزي -يعني: مـن جـميـع طـرقه
عدد الصفحات ٤٢الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 54 التي ذكرها له- وقد ذكر له طريق أبي ربيعة والخزاعي كلاهما عنه»(1). وقال الدكتور محمد محيسن «وقد زاد جماعة قبله«التهليل»عن البزني ولفظه : « لا إله إلا الله والله أكبر»(2). وعليه فإن معنى«قيل» هنا أن هذا الوجه ورد عن جماعة من أهل الأداء، وهو وجه مشهور؛ بيد أنه أقل شهرة من القول بالتكبير فحسب، وأكثر من القول بزيادة التحميد. وتَدر الإشارة هنا إلى أن ابن الناظم استبدل لفظ «قيل» بـ«قبل» بالباء، أي: قبل التكبير. وأن النويري استبدل «ترد» بـ«تزد»، أي: على التكبير. ويمكن تلخيص المعاني التي دلت عليها هذه اللفظة في: 1. تعدد الأوجه معاشتراكها في الشهرة: في الموضعين: (4، 5)(3). 2. التعدد والتنوع مع الإشارة إلى أنه خلاف الأصح والأولى: وذلك في المواضع (6، 7، 8، 9، 10، 12، 13، 14، 15)(4). 3. التضعيف على خلاف بين العلماء ، فبعضهم عده تضعيفا وبعضهم جعله تنوعا في الأوجه فحسب، وذلك في المواضع: (11، 3، 2). 4. دلالته خارج مقصود البحث: وذلك في الموضع الأول. • اللفظ الثالث: وُ صِّ ف: وقد وردت في ثلاثة مواضع: (1) الن2/430.) (2) الهادي3/369.) (3) ينظر: الن 2/53 ،1/316 ،1/883)، شرح ابن الناظم: (ص 19،72،122)، شرح النويري: (1/377.) (4) ينظر: الن1/1،421/2،391/2،112/2،151/2،146/431.)
عدد الصفحات ٤٣مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 55 الموضع الأول قوله في باب اللامات: [349 ....................... ] ..... وَاسْ مَ الله ك لٌّ فَ خَّ ــــــماَ [350 ]من بَ عْ د فَ تْ حَ ةٍ وَ ضَ مٍّ واخْت ل فْ ... بَعْ ـدَ م ـمَ ـال لاَ م رَقَّقٍ و ص فْ وهو كذلك صريح في منع هذا الوجه وترك الأخذ به بقرينة «لا» قبله، لا من لفظ «وصف» .وصرنح ب منعه كذلك في النشر فقال: «وهو ممنا لا يحتاج إلى زيادة التننبيه عليه وتأكيد الإشارة إليه لظهوره ووضوحه ولولا أنن بعض أهل الأداء من أهل عصرنا، بلغنا عنه أننه رأى ترقيق اسم اللهن تعالى بعد الرناء المرقنقة فأجرى الرناء المرقنقة في ذلك مجرى الرناء ا لـممـالة وبنـى أصـلـه على أنن الضنمنة ت ـمـال كمـا تـمـال الفتحة »....(1). قال ابن الناظم «لا مرقق) أي : لا بعد حرف مرقق، يعني : نحو قوله تعالى «﴿ﭐﲀﲁ﴾ [114]،﴿ﭐﲹ ﲺ﴾ [45] »في مذهب ورش حيث رقق الراء فإنه لا يجوز فيه إلا التفخيم، وإنما نص على ذلك لأن بعض القراء من أهل عصرنا أجرى الراء المرققة في ذلك مجرى الممالة فأخذ في ذلك بالترقيق، وهو خطأ كما نبه عليه في النشر»(2). ووافقه النويري(3)، و الدكتور محمد محيسن(4). إذن فمعنى«وصف»هنا ورود الوجه على وجه مرفوض مردود لا يصح العمل به في اختيار ابن الجزري. الموضع الثاني: قوله في مسألة تشديد التاءات للبزي: [512 ].. وَفي الْك لِّ اخْت ل فْ ... لَه وَبَعْدَ ك نْت م ظَلْت مْ و ص فْ (1) الن2/117.) (2) شرح طيبة النشر: (ص141.) (3) شرح طيبة الن2/42.) (4) الهادي1/354.)
عدد الصفحات ٤٤الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 56 قال ابن الجزري «ولم أعلم أحدًا ذكر هذين الحرفين سوى الداني من هذه الطريق(أي: طريق النجاد). وأما النجاد فهو من أئمة الق راءة المبرزين الضابطين، ولولا ذلك لما اعتمد الداني على نقله وانفراده بهما، مع أن الداني لم يقرأ بهما على أحدٍ من شيوخه، ولم يقع لنا تشديدهما إلا من طريق الداني، ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا إليه، وهو لم يسندهما في كتاب التيسير، بل قال فيه: وزادني أبو الفرج النجاد المقري عن قراءته على أبي الفتح بن بدهنٍ عن أبي بكرٍ الزينبي، وقال في مفرداته: وزادني أبو الفرج النجاد المقري ; وهذا صريحٌ في المشافهة. (قلت): وأما أبو الفتح بن بدهنٍ فهو من الشهرة والإتقان بمحل ولولا ذلك لم يقبل انفراده عن الزينبي، فقد روى عن الزينبي عن غير واحدٍ من الأئمة كأبي نصرٍ الشذائي وأبي الفرج الشنبوذي وعبد الواحد بن أبي هاشمٍ وأبي بكرٍ أحمد بن عبد الرحمن الولي وأبي بكرٍ أحمد بن محمد بن بشر بن الشارب فلا نعلم أحدًا منهم ذكر هذين الحرفين سوى ابن بدهنٍ هذا، بل كل من ذكر طريق الزينبي هذا عن أبي ر بيعة كأبي طاهر بن سوارٍ وأبي علي المالكي وأبي العز وأبي العلاء وأبي محمدٍ سبط الخياط لم يذكرهما، ولعلم الداني بانفراده بهما استشهد له بقياس النص ، ولولا إثباتهما في التيسير، والشاطبية، والتزامنا بذكر ما فيهما من الصحيح ودخولهما في ضابط نص البزي لما ذكرتهما لأن طريق الزينبي لم يكن في كتابنا. وذكر الداني لهما في تيسيره اختيارٌ، والشاطبي تبعٌ إذ لم يكونا من طرق كتابيه ما. وهذا موضعٌ يتعين التنبيه عليه، ولا يهتدي إليه إلا حذاق الأئمة الجامعين بين الرواية والدراية والكشف والإتقان والله تعالى الموفق»(1). وقد مثل ابن الجزري بهاتين الكلمتين مع نظائرهما مما ليس في إدغامه خلاف (1) الن2/234.)
عدد الصفحات ٤٥مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 57 للبزي في مواضع من كتابه كما في باب المد والق(1) وفي سورة البقرة(2)وأشار إليه في سورة الواقعة(3). ولم ينف القراءة بهما في شيء من هذه المواضع. ولعل تنبيهه ع ﴿ﭐﲕ ﲖ﴾ في موضعها في الواقعة [65] بقوله: وَتَقَدَّمَ ﴿ﭐﲕ ﲖ﴾ في تَاءَات الْبَزِّيِّ في الْبَقَرَة . مع تركه التنبيه على غيرها من الانفرادات المتقدمة في الأصول والبقرة يستأنس به في جواز الأخذ بها. والله أعلم. وقال ابن الناظم: «وصف) أي الخلاف للبزي: أي ر وي عنه تشديد التاء بعد قوله: (كنتم ، وظلتم) يريد قوله تعالى ﴿ﭐﱖ ﱗ ﱘ ﱙ﴾ في آل عمران[143]، و﴿ﭐﲕ ﲖ﴾ في الواقعة، كما ذكره صاحب التيسير ومن تبعه»(4). وممن أثبت هذين الوجهين للبزي: الإمام ابن القباقبي(5()6) أحد معاصري ابن الجزري، وابن القاصح (7()8) وهو من طبقة ابن الجزري ، وابن النشار (9()10)، (1) الن1/314.) (2) النشر: (2/233 -234.) (3) الن2/383.) (4) شرح طيبة النشر: (ص201.) (5) هو: محمد بن خليل بن أبي بكر، المعروف بابن القباقبي، شمس الدين، عالم بالقراءات، له كتاب إيضاح الرموز وغيره، (ت: 849هـ). ينظر: الأعلام6/117)، معجم المؤلفين: (09/288.) (6) إيضاح الرموز ومفتاح الكنوز: (ص 309.) (7) هو: علي بن عث مان بن محمد بن أحمد، أبو البقاء ، ويعرف بابن القاصح: عالم بالقراءات، له شرح على الشاطبية: سراج القارئ المبتدي وتذكرة المقرئ المنتهي، وغيره، (ت:801هـ). ينظر: الأعلام (4/311.) (8) سراج القارئ: (ص167.) (9) هو: عمر بن قاسم بن محمد بن علي الأنصاري أبو حفص، سراج الدين النشَّار، مقرئ شافعي مصري، له : البدور الزاهرة، والمكرر، والوجوه النيرة وغيرها،(ت: 938هـ). ينظر: الأعلام5/59.) (10) البدور الزاهرة1/246.)
عدد الصفحات ٤٦الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 58 والمنصوري في الإرشاد (1)، والسيد هاشم (2) في حصن القارئ بقوله «قرأ بالوجهين للبزي »(3)، والشيخ القمحاوي (4) في الكوكب الدري (5)، وغيرهم(6)، وركن الصفاقسي (7) إلى قول ابن الجزري فقال «ولكني أقول كما قال المحقق.. ولولا إثباتهما في التيسير والشاطبية والتزامنا بذكر ما فيهما من الصحيح ودخولهما في ضابط نص البزي -وهو كل تاء تكون في أول فعل يستقبل يحسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطاً -لما ذكرناهما»(8). ففهم من كلامه أن هذا اعتذار للأخذ بهما وليس عن الأخذ بهما. وهذا حسن. وأشار المتولي إلى هذين الحرفين في كتابه الروض النضير فقال: وما بعد كنتم مع فظلتم لدى أبي ربــيــعــة يــروي الــزيــنــبــي مــثــقــلا على ما أبو عمرو روى مســـنداً له نعم من طريق الزينبي النشر قد خلا ... ثم بين أنهما ليستا من طريق النشر مشيراً إلى اختيار ابن الجزري(9). (1) إرشاد الطلبة إلى شواهد الطيبة: (ص49،251.) (2) هو: السيد هاشم بن محمد المغربي، ويكنى بأبي شيبة، ويشتهر بالسيد هاشم، له: حصن القارئ، وتـمريـن الطـلبـة والإف ــادة ال ـمـقنـعـــة. (ت: 1186هـ). ينظر: تمرين الطلبة: (لوح 1-4)، عمدة القارئين 506،46. (3) حصن القارئ: (ص93.) (4) هو: محمد الصادق قمحاوي، عرض على السيد عامر عثمان، (ت: 1418هـ). ينظر: إمتاع الفضلاء (1/391) نقلا عن بحث التحريرات على الشاطبية (5) (ص136.) (6) وقد أطال الدكتور سامي عبد الشكور في نصرة ذلك في بحثه: التحريرات على الشاطبية بين القراءة والمنع (ص 49). (7) هو: علي بن محمد بن سالم، أبو الحسن النوري الصفاقسي، مقرئ مالكي، له: غيث النفع وغيره، (ت: 1118هـ). ينظر: الأعلام5/14). (8) غيث النفع: (ص492.) (9) (ص127.)
عدد الصفحات ٤٧مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 59 ومنهم من منع هذا الوجه وضعفه صراحة نقل السيد هاشم في حصن القارئ(1) عن الأزميري ترك هذا الوجه فقال: قال :«قوله﴿ﭐﱖ ﱗ ﱘ ﱙ﴾ وفي الواقعة: ﴿ﭐﲕ ﲖ﴾، للبزي بالتحقيق»انتهى. وقال البنا: «وأما تشديد التاء من﴿ﭐﱗ ﱘ﴾ و﴿ﲕ ﲖ﴾ عن البزي بخلفه على ما في الشاطبية كالتيسير، فهو وإن كان ثابتا لكنه من رواية الزينبي عن أبي ربيعة عن البزي وليس من طرق الكتاب كالنشر، وانفرد بذلك الداني من الطريق المذكور فقط، كما يفهم من النشر، وأشار إلى ذلك بقوله في الطيبة: «وبعد كنتم ظلمتم وصف»ثم اعتذر في النشر عن ذكرهما بقوله: ولولا إثباتهما في التيس والشاطبية والتزامنا بذكر ما فيهما من الصحيح لما ذكرناهما؛ لأن طريق الزينبي لم تكن في كتابنا، وذكر الداني لهما اختيار والشاطبي تبعه، إذ لم يكونا من طريق كتابيهما»(2). وذكر الأسقاطي(3 )أنهما من المواضع التي نبه ابن الجزري على ضعفها. ووافقه الحسيني(4 )والضباع(5( )6). وقال صاحب الفريدة «العمل في التاءات ا لتي يشددها البزي على إحدى وثلاثين وليس فيها اللات والعزى التي ذكرها في التجريد عن البزي وليس فيها (1) (ص94.) (3) الإتحاف1/211.) (4) أجوبة المسائل المشكلات: (ص157.) (1) هو: حسن بن خلف الحسيني العدوي المالكي المصري، أخذ عن الإمام المتولي و غيره، (كان حياً : 1303هـ). ينظر: هداية القارئ2/638) ، مختصر بلوغ الأمنية: (ص68 .) (2) هو: علي بن محمد بن حسن، الملقب بالضباع، له: هداية القارئ إلى تَويد كلام البارئ وغيره، (ت: 1380هـ). ينظر: إمتاع الفضلاء2/240)، مختصر بلوغ الأمنية: (ص 96.) (3) ينظرتصر بلوغ الأمنية: ص 179.
عدد الصفحات ٤٨