الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 60 ﴿ﱗ ﱘ﴾ بآل عمران، ﴿ﭐﲕ ﲖ﴾ بالواقعة فانتبه لذلك»(1). وعليه فيكون مدلول«وص ف»هنا ورود هذا الوجه عن البزي، مع الإشارة إلى كونه خلاف المختار عند ابن الجزري؛ بل هو انفرادة اتبع فيها ابن الجزري التيسير والشاطبية وإن لم تكن من طرقه؛ لقوة صاحب الانفرادة وثقته كما ذكر ابن الجزري، وليس في عبارته ما يدل على المنع من القراءة بها، ولا يستوي تصريحه بالمنع من هذا الوجه وقوله بأنه خروج عن الطريق. وغاية ما يدل عليه أنه خلاف اختياره. وهذه المسألة وما شابهها من المسائل التي خرج فيها ابن الجزري عن طريقه أو تبع فيه التيسير أو الشاطبية تحتاج إلى دراسة منهجية وافية؛ ليكون الحكم فيها أقرب للصواب. وكذا التفريق بين الخروج عن الطريق والمنع الصريح. الموضع الثالث: قوله في سورة الحشر: [994 ]يَك ونَ أَنِّثْ د ولَةٌ ث قْ لي اخْت ل فْ ... وَامْنَعْ مَعَ التَّأْن يث نَصْبًا لَوْ و ص فْ وقد تقدم ذكره عند لفظ «امنع»، وهو صريح في منع الأخذ به بقرينة قوله: «وامنع» لا من قوله«وصف». ويمكن تلخيصالمعاني التي دلت عليها هذه اللفظة في: 1. المنع والرد وذلك في الموضع الأول والثالث لاقترانهما بما يدل عليه. 2. زيادة الأوجه وتنوعها مع الإشارة إلى أنه خلاف اختيار ابن الجزري. وقيل بل هو وجه مأخوذ به لكنه خلاف الأولى والأصح. وذلك في الموضع الثاني. • اللفظ الرابع: روي: وقد وردت في موضع واحد في باب التكبير: وهو قوله: [1005. ]....وَر و يْ ... عَنْ ك لِّه مْ أَوَّل ك لٍّ يَسْتَو يْ وأما المعنى الذي دل عليه فهو: التعدد والتنوع مع الإشارة إلى أنه خلاف قول (4( )1/173.)
عدد الصفحات ٤٩مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 61 الجمهور، والعمل على الأخذ به عن الجميع كما ذكر ابن الجزري في النشر(1). • اللفظ الخامس: حُكي: وقد ورت في موضع واحد: وهو قوله في باب وقف حمزة وهشام: [251 ]وَاكْسر ْ (هَا) كَأَنْب ئْه مْ ح ك ي قال ابن الجزري: «واختلف أئمتنا في تغيير حركة الهاء مع إبدال الهمزة ياءً قبلها في قوله: ﴿ﭐﲀ﴾ في البقرة [33 ]و﴿ﭐنَ بِّ ئْ ه مﭐ﴾ في الحجر [51 ]، فكان بعضهم يروي كسرها لأجل الياء كما كسر لأجلها في نحو﴿ﱦ﴾ ، و﴿ﲍ﴾ فهذا مذهب أبي بكر بن مجاهدٍ، وأبي الطيب ابن غلبون، وابنه أبي الحسن، ومن تبعهم. وكان آخرون يقرؤنها على ضمتها ; لأن الياء عارضةٌ، أو لا توجد إلا في التخفيف فلم يعتدوا بها، وهو اختيار ابن مهران، ومكي، والمهدوي، وابن سفيان، والجمهور، وقال أبو الحسن بن غلبون :كلا الوجهين حسنٌ. وقال صاحب التيسير : وهما صحيحان. وقال في الكافي: الضم أحسن. (قلت): والضم هو القياس، وهو الأصح، فقد رواه منصوصًا محمد بن يزيد الرفاعي صاحب سليمٍ، وإذا كان حمزة ضم هاء (عليهم، وإليهم، ولديهم) من أجل أن الياء قبلها مبدلةٌ من ألفٍ، فكان الأصل فيها الضم: فضم هذه الهاء أولى وآصل، والله أعلم»(2). وقال ابن الناظم «واكسر الخ: أي حكى بعضهم الوقف ع ﴿ﲀ﴾ و﴿ﭐنَبِّئْه م ﴾ لحمزة بكسر الهاء وذلك أنه إذا أبدل الهمزة ياء على أصله في الوقف وقعت الهاء بعد ياء بعد كسرة فأشبهت يوفيهم فيكسر وهو زائد على وجه الضم حكاه الشاطبي وغيره، وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد وابن غلبون وغيرهم»(3) . (1) الن2/410)، شرح ابن الناظم: (ص333.) (2) الن1/431.) (3) شرح طيبة النشر: (ص105.)
عدد الصفحات ٥٠الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 62 وقال النويري«و(اكها كأنبئهم) يعنى: أن الضم في ﴿ﲀ﴾، و﴿ﭐنَبِّئْه م ﴾ هو القياس والأصح، ورواه منصوصا محمد بن يزيد الرفاعى صاحب سليم، واختاره ابن سفيان، والمهدوى، وابن مهران، والجمهور، ووجهه أن الياء عارضة، وإذا كان حمزة ضم هاء عليه م، ولديه م، وإليه م؛ من أجل أن الياء قبلها مبدل ة من ألف، فهنا أولى وآصل. وحكى الكسر عن ابن مجاهد، وأبى الطيب ابن غلبون، وأبى الحسن ابنه، ومن تبعهم»(1). وعليه يكون معنى«حكي»هنا التنوع والتعدد، مع الإشارة إلى أنه خلاف قول الجمهور وخلاف الأصح والقياس. • اللفظ السادس: يحتمل: وقد ورت في موضع واحد، وهو قوله: [109............. ]... .........وَفي اْبت دَا السُّورَة ك لٌّ بَسْمَلاَ [110]س وَى بَرَاءَةٍ فَلاَ وَلَوْ و ص ـلْ ... وَوَسَطً ا خَيرِّْ وَف يهَا يحَْتَم لْ وأما المعنى الذي يدل عليه: فهو يحتمل التعدد والتنوع، دالا على الوجهين معا (البسملة وعدمها) على ظاهر إطلاق المتقدمين، ونصِّ السخاوي. ويحتمل المنع على نص الجعبري؛ واختار الدكتور محمد محيسن(2) عدم جوازه، وأن المنع هو الذي عليه العمل عند شيوخه. وأما ابن الناظم والنويري والبنا(3) فوافقوا ابن الجزري في تفصيله. حيث يقول «الصنواب أن يقال: إنن من ذهب إلى ترك البسملة في أوساطٍ غير براءة لا إشكال تركها عنده في وسط براءة، وكذا لا إشكال في تركها فيها عند من ذهب إلى التنفصيل، إذ البسملة عندهم في وسط السنورة تبعٌ لأونلها، ولا تَوز البسملة أونلها فكذلك (1) شرح طيبة الن1/517.) (2) الهادي1/124.) (3) ينظر: شرح ابن الناظم: (ص48)، شرح النويري: (1/297)، الإتحاف: (1/162.)
عدد الصفحات ٥١مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 63 وسطها، وأمنا من ذهب إلى البسملة في الأجزاء مطلقًا، فإن اعتبر بقاء أثر العلنة النتي من أجلها حذفت البسملة من أونلها وهي نزولها بالسنيف كالشناطبين ومن سلك مسلكه لم يبسمل، وإن لم يعتبر بقاء أثرها، أو لم يرها علنةً بسمل بلا نظرٍ. واللهن تعالى أعلم»(1). • اللفظ السابع: يقل: وقد ورد في موضع واحد، وهو قوله في باب المد: [173 ]وأشبع المدن لساكـــن لزم ... ونحو عين فالثنلاثة لهم [174 ]كساكن الوقف وفي اللنين يقل ... طول وأما المعنى الذي يدل عليه فهو: قلة عدد الرواة الناقلين له، مع صحته وصحة القراءة به(2). • اللفظ الثامن: قلَّ: وقد ورد في موضع واحد، وهو قوله في باب الوقف على مرسوم الخط: [362 .... ]وَالْبَعْض نَقَلْ ... ب نَحْو عَالمَ ينَ م وف ونَ وَقَلْ وأما المعنى الذي يدل عليه فهو: قلة الأخذ به كما قال ابن الناظم(3). والجمهور والعمل على تركه كما قال ابن الجزري(4)، مع صحة القراءة به كما نص الدكتور محمد محيسن(5). • اللفظ التاسع: تُرى: وقد ورد في موضع واحد، وهو قوله في باب أحكام النون الساكنة والتنوين: (1) الن1/266.) (2) ينظر: (الن1/346)، شرح ابن الناظم: (ص76)، شرح النويري: (1/402.) (3) شرح طيبة النشر: (ص145.) (4) الن2/136.) (5) الهادي1/374.)
عدد الصفحات ٥٢الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 64 [275 ]وَادْغ مْ ب لاَ غ نِّة فى لاَمٍ وَرَا ... وَ هْيَ ل غَيرْ ص حْبَةٍ أيْضًا ت رَى وأما المعنى الذي تدل عليه فهو: ورودها عن كثير من أهل الأداء؛ لكنها ليست مذهب الجمهور والمقدم في العمل(1). • اللفظالعاشر: صُحح: وقد ورد في موضعين: الموضع الأول: قوله: [77 ]والا نْح راَف ص حِّحَا ... فى اللاَّم وَالر ا ومعنى(صححا) هنا: أي ج عل هو الصحيح المقدم على غيره من الأقوال ، وهو الذي استقر عليه العمل ولم يذكر الدكتور محمد محيسن سواه(2). دون أن يكون هناك وجه أصح منه في اختيار ابن الجزري(3). الموضع الثا قوله في باب التكبير: [1002 ]م نْ أَوَّل انْشر َاحٍ اَوْ منَ الضُّحَى ... م نْ آخ رٍ أَوْ أَوَّلٍ قَدْ ص حِّحَا... [1003 ] ل لنَّاس هكذا ....... ومعنى(ص حِّ حَ ا) هنا: أي: قد ص حح الجميع كما نص عليه ابن الناظم (4)، دون أن يكون هناك وجه مقدَّم على غيره. وهذا اللفظ –أعني ص حِّحَ - يدلُّ على التضعيف بمفهومه لا بمنطوقه ، ولذا أوردته هنا. • اللفظ الحادي عشر: ذُكر: وقد ورد في موضع واحد، وهو قوله: [423 ]وَشَذَّ عَنْ ق نْب لَ غَيرْ مَا ذ ك رْ ومعناها هنا: أي: تقدم من الخلافات المذكورة، ومن ذكر عنه شيئا غير ذلك في عَدُّ (1) الن2/23)، شرح ابن الناظم: (114)، شرح النويري: (1/557)، الإتحاف: (1/47.) (2) الهادي1/95.) (3) ينظر: الن1/204)، شرح ابن الناظم: (1/33.) (4) شرح طيبة النشر: (ص332.)
عدد الصفحات ٥٣مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 65 شاذنا لا تَوز القراءة به(1) . وعليه فلا تدخل هذه الكلمة مقصود البحث. وإنما ذكرتها استطراداً لدخول لفظها في عنوان البحث وصلاحيته للدلالة على معاني التضعيف. (1) شرح ابن الناظم163)، شرح النويري: (2/130)،الهادي1/424.)
عدد الصفحات ٥٤الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 66 المبحث الثالث أقسام ألفاظ التضعيف الواردة في طيبة النشر بعد البحث والاستقراء وجمع مواضع هذه الألفاظ ودراستها تبين للباحث أن الألفاظ التي استعملها ابن الجزري لا تخرج في مدلولها عن الأقسام الأربعة التالية(1): 1- ما يدل على تعدد الأوجه مع اشتراكها في الشهرة: وهذا القسم يدل ع لى أن هذه الصيغة وردت للتنويع وتعد د الأوجه دون تضعيف شيء منها ؛ بل هما مشتركان في الشهرة عند الأئمة، أو مستويان، وعليهما العمل والإقراء. وأمثلة ذلك: • المثال الأول: قوله: وقيل دونهم نل ثم كل ... روى فباقيهم • المثال الثاني: قوله: وقيل تبدل مدا ... مداً زكا جودا فقد بينت في المثال الأول أن كلام ابن الجزري صريح في كون ما حكاه بـ «قيل» مذهباً مشهوراً ، قرأ به عامة شيوخ مصر والشام. كما بينت في المثال الثاني أن هذا الوجه وجه مشهور، رواه عامة المصريين والمغاربة. 2- ما يدل على خلاف الأصح أو الأولى مع صحة القراءة به ومعنى هذا أن يكون الوجه المذكور خلاف المختار عند ابن الجزري أو من تقدمه، أو خلاف الأولى أو الأصح، أو خلاف الأقيس أو خلاف قول الجمهور أو خلاف الأشهر، أو العمل به قليل ، مع ثبوت جميع ذلك وصحة القراءة به نصا عن ابن الجزري أو أحد الشراح؛ إلا أنه تَدر الإشارة هنا إلى أن ذلك ليس على مرتبة واحدة فبعضها العمل به والأخذ به أقل من البعض الآخر، وليس الجميع في مرتبة واحدة. (1) يكاد يكون هذا المبحث نتيجة للمبحث السابق، وإنما أفردته لأهمية إبرازه وتَليته في تصوير اتَاهات دلالات هذه الألفاظ، مع إشارات وتعليقات يسيرة تكشف المعنى المراد.
عدد الصفحات ٥٥مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 67 وهذا القسم هو القسم الأكبر من حيث استعمال ابن الجزري لهذه الألفاظ. ومن أمثلته: • المثال الأول: قوله: وَيَاءَ م نْ آنَا نَباَ الْ وَر يَّا ... ت دْغَم مَعْ ت ؤْو ي وَق يلَ ر ؤْيَا • المثال الثاني: قوله: وَاكْسر ْ (هَا) كَأَنْب ئْه مْ ح ك ي ففي المثال الأول دلت النصوص على أنَّ الإدغام قول بعض الأئمة ولغة للعرب قرأ بها أبو جعفر كما قال ابن الناظم؛ بيد أنها خلاف الأولى والأقيس وما عليه أكثر أهل الأداء كما قال ابن الجزري؛ بل ذهب النويري إلى أن ذلك للتضعيف كما تقدم، ولم يوافق عليه. وفي المثال الثاني أشارت النصوص إلى أن كسر الها ء خلاف قول الجمهور والأصح والقياس كما سبق تفصيله. 3- ما يدل على اختيار ابن الجزري تضعيف هذا الوجه أو منعه وذلك بأن يكون هذا الوجه غير مأخوذ به أو ممنوعاً أو متروكاً ، أو العمل على خلافه عند ابن الجزري وأهل الأداء. وذلك نوعان: • النوع الأول: ما اتفق العلماء على تضعيفه: وقد ورد ذلك في ستة ألفاظ كما أسلفت وفصلت: (ض عْف ، خَطَل ، امنع، اترك) (ن ق ل المقترنة بـ «لا»، و ص ف المقترنة بـ «امنع» أو المقترنة بـ«لا».) • النوع الثا ما اختلف العلماء في تضعيفه: وهي ثلاثة مواضع، اختلف فيها الشراح والمحررون تبعا لمنهجهم في العم ل بظاهر الطيبة أو بما في النشر ، ثم تبعا لفهمهم لكلام ابن الجزري في النشر. وهي: • الموضع الأول: قوله: وَق يلَ قَبْلَ سَاك نٍ حَرْفيَْ رَأَى ... عَنْه وَرَا س وَاه مَعْ همَْز نَأَى • الموضع الثاني: قوله في مسألة تشديد التاءات للبزي في سورة البقرة:
عدد الصفحات ٥٦الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 68 ... وَ الْك لِّ اخْت ل فْ ... لَه وَبَعْدَ ك نْت م ظَلْت مْ و ص فْ • الموضع الثالث: قوله في باب الاستعاذة: وقيل يخفي حمزة حيث تلا ... وقيل لا فاتحة وعللا 4- ألفاظ التضعيف التي دلالتها خارج مقصود البحث وأعني بذلك ألفاظَ التضعيف التي جاءت للدلالة على معان لا علاق ة لها بموضوع البحث؛ لكن اشتراكها في اللفظ مع مثيلاتها من صيغ التضعيف جعلني أنبه عليها هنا: وقد ورد ذلك في أربعة مواضع بثلاثة ألفاظ: (نقل - ص حح في موضعين- ذكر) على النحو التالي: • الموضع الأول: قوله: على الذي نُقِّل من صحيحه. • الموضع الثاني: قوله: والاِّنْ ِّراَفُ صُح ِّحَا ... فِِّ اللاَّمِّ وَالرَّا • الموضع الثالث: قوله: منْ أَوَّل انْشر َاحٍ اَوْ منَ الضُّحَى ... م نْ آخ رٍ أَوْ أَوَّلٍ قَدْ ص حِّحَا... ل لنَّاس هكذا • الموضع الرابع: قوله: وَشَذَّ عَنْ ق نْب لَ غَيرْ مَا ذ ك رْ
عدد الصفحات ٥٧مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 69 الخاتمة أحمد الله على توفيقه وتيسيره، ويطيب لي أن أختم هذا البحث بأبرز ما تَلى لي من النتائج العلمية المستنبطة من خلاصة هذا البحث، متْبعة بالتوصيات. النتائج: 1. أن أقسام ألفاظ التضعيف عند ابن الجزري -حسب الدراسة- تنقسم إلى أربعة أقسام: الأول: ما يدل على تعدد الأوجه مع اشتراكهما في الشهرة. الثاني: ما يدل على خلاف الأصح والأولى مع صحة القراءة به. الثالث: ما يدل على تضعيف هذا الوجه أو منعه في اختيار ابن الجزري. الرابع: ألفاظ دلالتها خارج مقصود البحث. كصحة النقل، أو بمعنى تقدَّم وذ ك ر الخلاف في موطن سابق في الطيبة. 2. أن ألفاظ التضعيف الواردة في طيبة النشر بلغت -حسب التتبع والدراسة- خمسة عشر لفظً ا، في خمسة وثلاثين موضعً ا، صرَّح ابن الجزري بالتضعيف في أربعة منها، هي: (ضَع فَ ، وخَطَلَ ، امنع، اترك) وأما الألفاظ الأخرى فتبين لي من خلال دراستها في مصادرها أن دلالتها جاءت على النحو الآتي: أ. ن ق ل، وهي ثلاثة أقسام: 1. تعدد الأوجه مع الإشارة إلى أن ذلك الوجه خلاف قول الجمهور 2. صحة النقل 3. التضعيف ب. ق يل: وهي أربعة أقسام: 1. تعدد الأوجه معاشتراكها في الشهرة. 2. التعدد والتنوع مع الإشارة إلى أنه خلاف الأصح والأو
عدد الصفحات ٥٨الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 70 3. التضعيف على خلاف بين العلء في بعضها كما بينت. 4. دلالته خارج مقصود البحث ت. و ص ف: وهي قسمان: 1. ضعيفمردود؛ لاقترانه بما يدل على الضعف. 2. زيادة الأوجه وتنوعها مع الإشارة إلى أنه خلاف اختيار ابن الجزري ث. (ر وي ، ح كي ، يحتمل، قَلَّ ، يق ل، ت رى) جميعها معناها: التعدد والتنوع مع الإشارة إلى أنه خلاف قول الجمهور أو الأصح أو المقدَّم في العمل ، مع صحة القراءة به. ج. ص حح: وردت في موضعين ، ومعناها: ص حِّح هذا القول وب ينِّ ، دون إشارة لضعفه. ح. ذ ك ر: ولم ترد إلا في موضع واحد ومعناها خارج مقصود البحث، أي: تقدم ذكره. 3. أن أكثر استعمالات ابن الجزري لألفاظ وص يغ التضعيف فيها إشارة إلى أن ذلك الوجه خلاف الأولى، أو الأصح، أو خلاف الأقيس، أو خلاف قول الجمهور، أو خلاف الأشهر، أو العمل به قليل، مع ثبوت جميع ذلك وصحة القراءة به. 4. ينبغي أن يفرق بين مسألة ترك الوجه في اختيار ابن الجزري وبين منع القراءة به مطلقً ا، إذ ليس من مقتضى الأول الثاني. 5. أن هناك مدرستين رئيستين في القراءة بالطيبة: الأولى تأخذ بظاهر الطيبة ، والثانية تحاكم نصوص الطيبة إلى النشر، وهم عامة المحررين. 6. أن الشراح والمحررين اختلفوا في مسائل قليلة مذكورة في الطيبة ؛ تبعً ا لاختلافهم في فهم كلام ابن الجزري في النشر، مما أثر في الأخذ والإقراء. 7. أن دراسة الطيبة لا يمكن أن تكون بمعزل عن دراسة وفهم كلام ابن الجزري
عدد الصفحات ٥٩مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 71 في النشر والتقريب، ولا يغني عن ذلك مطالعة الشروح فقط، ومن مارى غلط. التوصيات: يوصي الباحث بما يلي: 1. دراسة منهج ابن الجزري في الأخذ بانفرادات الأئمة في كتاب النشر. 2. دراسة منهج ابن الجزري في التعامل مع ما خرج عن طريق الن، خصوصا ما أشار إليه في الطيبة أو كان مذكوراً في الشاطبية والتيسير وليس من طريقيهما. 3. دراسة ما اختلف فيه شراح الطيبة ومحرروها دراسة وافية. 4. دراسة ما ذكر ابن الجزري أن العمل على خلافه؛ خصوصًا ما ذكر الشراح صحة القراءة به. هذا ما تيسر لي بحثه بحسب الطاقة والإمكان، وحَسْبي -إن لم أكن وفَّيت مسائل هذا البحث حقها- أنني فتحت بابً ا للبحث والمطالعة في عدد من القضايا والمسائل التي أشرت إليها في هذه القصيدة العظيمة. والله المسؤول أن يتجاوز عما كان فيه من تقصير أو نسيان ، وهو حسبي ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عدد الصفحات ٦٠الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 72 كشاف ألفاظ التضعيف ومعانيها اللفظ البيت ورقمه معناه باختصار ض عْف [126] التضعيف بلا خلاف. خطل [193] التضعيف بلا خلاف. امنع [128 ]لاَ يحَْز نْكَ فَامْنَعْ التضعيف بلا خلاف. [168 ]وَامْنَعْ ي ؤَاخ ذْ التضعيف بلا خلاف. [355]و تقديم واختيار المنع مع صحة الوجهين [949].. التضعيف بلا خلاف. [1006 ]وَامْنَعْ عَلىَ الرَّح يم التضعيف بلا خلاف. اترك [251 ]وَاتْر ك ... مَا شَذن التضعيف بلا خلاف. ن ق ل [13] صحة النقل. [245] ونق ـل ياء كيطفئوا وواو كـــسئل تعدد الأوجه مع اشتراكها في الشهرة [261] التضعيف بلا خلاف. [300] تعدد الأوجه مع اشتراكها في الشهرة [1004]... تعدد الأوجه مع اشتراكها في الشهرة قيل [19]د منها أوجه دلالته خارج مقصود البحث. [105] التضعيف على خلاف بين العلماء. [105] التضعيف على خلاف بين العلماء. [163].... تعدد الأوجه مع اشتراكها في الشهرة. [199] زكا جودا تعدد الأوجه مع اشتراكها في الشهرة. [236] الإشارة إلى أنه خلاف الأصح والأو [236] الإشارة إلى أنه خلاف الأصح والأو [238] الإشارة إلى أنه خلاف الأصح والأو
عدد الصفحات ٦١مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 73 [250]م مَعْ ت ؤْو ي وَق يلَ ر ؤْيَ الإشار إلى أنه خلاف الأصح والأولى. [299] بلى عسى تعدد الأوجه مع اشتراكها في الشهرة. [326]رَأَى ... التضعيف على خلاف بين العلماء. [348]الظَّا الإشارة إلى أنه خلاف الأصح والأول [367] الإشارة إلى أنه خلاف الأصح والأو [368]... الإشارة إلى أنه خلاف الأصح والأو [1003] اشارة إلى أنه خلاف الأصح والأولى وصف [350] التضعيف بلا خلاف. [512] الإشارة إلى أنه خلاف اختيار ابن الجزري على خلاف في الأخذ به. [949]ا لَوْ و ص فْ التضعيف بلا خلاف. روي [1005] الإشارة إلى أنه خلاف قول الجمهور ح كي [251] الإشارة إلى أنه خلاف قول الجمهور يحتمل [ٍ110]يحَْتَم لْ فيها خلاف محتمل بين العلماء. يقل [174] قلة عد د الرواة الناقلين له، مع صحته وصحة القراءة به. قلَّ وَالْبَعْض نَقَلْ ... ب نَحْو عَالمَ ينَ .. الإشارة إلى أنه خلاف قول الجمهور. ت رى [275]ا ت رَى الإشارة إلى أنه خلاف قول الجمهور. ص حح [77] اللاَّم. ج عل هو الصحيح المقدم على غيره من الأقوال [1002] ص حح ال وجهان معاً . ذ كر [423] تقدم من الخلافات المذكورة
عدد الصفحات ٦٢الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 74 ثبت المصادر والمراجع • القرآن الكريم، مصحف المدينة المنورة للنشر الحاسوبي، طبع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. • إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ، لأحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني الدمياطين، شهاب الدين الشهير بالبنا ء (ت: 1117هـ، تحقيق: أنس مهرة، دار الكتب العلمية، لبنان، ط 3،2006م- 1427هـ • أجوبة المسائل المشكلات في علم القراءات، لأحمد بن عمر الحنفي الأسقاطي (ت: 1159هـ، تحقيق: أمين محمد الشنقيطي، كنوز اشبيليا، الرياض، ط1، 1429هـ • إرشاد الطلبة إلى شواهد الطيبة، لعلي سليمان المنصوري، (ت: 1134هـ، تحقيق: جمال الدين محمد شرف، دار الصحابة، طنطا. • الأعلام، لخير الدين بن محمود الزركلي، (ت: 1396هـ ، دار العلم، ط15،2002م • الإمام المتولي وجهوده في علم القراءات ، لإبراهيم بن سعيد الدوسري، مكتبة الرشد - الرياض، ط1،1420هـ • إمتاع الفضلاء بتراجم القُرَّاء، لإلياس بن أحمد البرناوي ، دار الزمان، المدينة المنورة ،ط2، 1428هـ. • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة؛ لأبي حفص سراج الدين عمر بن زين الدين قاسم النشار(ت:938هـ، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود وأحمد المعصراوي، عالم الكتب، بيروت، لبنان، ط1، 1421هـ • تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت: 748هـ، تحقيق: الدكتور بشار عوناد معروف ، دار الغرب الإسلامي، ط1، 2003 م • التحريرات على الشاطبية بين القبول والمنع، للدكتور سامي محمد عبد الشكور، دار عمار، ط1، 1433هـ
عدد الصفحات ٦٣مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 75 • تقريب النشر في القراءات العشر، لمحمد بن محمد بن الجزري (ت:833هـ، تحقيق: علي عبد القدوس عثمان الوزير، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1 ،1421هـ • تمرين الطلبة البررة الخيرة في وجوه قراءة الأئمة العشر ة، لهاشم بن محمد المغربي، نسخة مخطوطة من جامعة أم القرى، المكتبة المركزية. • تهذيب القراءات، لمحمد بن أبي بكر المرعشي، تحقيق: خالد عبد السلام بركات، دمشق، سوريا، دار الغوثاني، ط1، 1433هـ • تهذيب اللغة، لمحمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (ت: 370هـ، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، 2001م • جامع أسانيد ابن الجزري، لمحمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت:833هـ، اعتنى به: د. حازم حيدر، كرسي تعليم القرآن وإقرائه، جامعة الملك سعود، الرياض، ط 1، 1435هـ • حصن القارئ في اختلاف المقارئ، للسيد هاشم بن محمد المغربي، تحقيق: حبيب الله بن صالح السلمي، جامعة أم القرى، 1433هـ • الروض النظير في أوجه الكتاب المنير، للشيخ محمد المتولي، (ت:833)، تحقيق: محمد إبراهيم سالم، المكتبة الأزهرية- القاهرة،2006 . • سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرىء المنتهي ، لعلي بن عثمان المعروف بابن القاصح ، (ت:801هـ، تحقيق: محمد عبد القادر شاهين ، مكتبة عباس أحمد الباز، مكة المكرمة ، ط1 ، 1419هـ. • شرح طيبة النشر في القراءات العشر ، لمحمد بن محمد النويري ، (ت: 857هـ، تحقيق: مجدي محمد باسلوم ، دار الكتب العلمية، بيروت ، ط1،1424هـ. • شرح طيبة ا لنشر في القراءات، لشمس الدين أبي الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (ت: 833هـ، ضبطه وعلق عليه: الشيخ أنس مهرة ، دار الكتب العلمية ، بيروت، ط2، 1420هـ
عدد الصفحات ٦٤