دَلِيلُ المعْتَكِـف 83 بأوجهٍ مختلفة زيادةٌ فيها، وفيه استحضار للذنوب بحسب مقاديرها، وزمانها، وحال أدائها، فتكون أعونَ للداعي أن يتذكرَ ما كان منه، (((.فَتَحْصُلُ تربيته وذِلَّتُهُ، ومسكنته وانكساره بين يدي الله تعالى َّهُ َِنِيَتَهُ وَس ل«قصودَ بقوله لعنى التنبيهُ على أنَّ ا لويتصل بهذا ا َّ سرِّالإحاطة، وإلا فالسريرة والعلانية عند الله سواء؛ فإن الله يعلم ال ، فالسر هو الخبر بين اثنين، (((وأخفى، أيْ: ما هو أخفى من السرِّ أيضًا ا، والأخفى منه حديثُ النفس وخواطرها. ًّا يعد سرل فإذا علمه ثالثٌ « )3 .((( نَفْسِكَ لىَ أَثْنَيْتَ عَ ماَ ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَ ِ أُحْص لاَوأَعُوذُ َبِكَ مِنْكَ، أنت هنا تتوسل برضا الله من أن يسخط أو يغضب، فتستعيذ بصفات ة من صفات الغضب، ومعنىح الر آثارِ صفاتك، (((.ولا أنتهي إلى غايته فإنه قدَّمَ الاستعاذة بالرضا من ُّ ترتيب الكلمات في الدعاء؛ ِوأما س عافاةَ تحصل بحصول الرضا، لعافاة من العقوبة؛ لأنَّ ا لالسَّخَط على ا ، وصرَّح بها ثانيًا. لاًفأشار إليها أو .((6((/()، شرح رياض الصالحين لابن عثيم(00/5شرح سنن أبي داود للعباد ((( .(((7/(صابيحلفاتيح شرح مشكاة الالقاري/ مرقاة ا ((( .((((8صحيح مسلم، رقم الحديث ((( .((((/(صابيح (لفاتيح شرح مشكاة الباركفوري/ مرعاة الا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٤دَلِيلُ المعْتَكِـف 84 ولَّا ازداد يقينًا وارتفاعًا ترك الصفاتِ، وقَصَ نظره على الذات، فقال فلماَّ ازداد قربًا استحيا من الاستعاذة على بساط القرب، فالْتَجَأَ إلى الثناء، فقال « . حسَّنَه الألبا (((« )4 إنَّ هذه الكلماتِ الخمسَ جعت خَيرَْيِ الدنيا والآخرة؛ فإنَّ العَبْدَ متاجٌ لجلبِ مصالحهما ودفع مضارِّهما، والرزق يجمع لك مصالح الدنيا، والعافية تدفع مَضَارَّهَا، والهداية تجمع لك مصالح الآخرة، والغفرة تدفع مَضَارَّهَا، والرحة تجمع هذا كلَّهُ. وعند ابن ماجه في سننه أنَّ رجلاً قال وَجََعَ أَصَابِعَهُ الأَْرْبَعَ قُلْرَبيِّ؟ قَالَ: . صححه الألباني.((( ((فَإِنَّ هَؤُلاَءِ يَْمَعْنَ لَكَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ إِلاَّ الإِْبهَْامَ؛ خامسًا: أدعية بعد التشهد وقبل التسليم: « )1 .(((فِتْنَةِ المَْحْيَا وَالمَْماَتِ، وَمِنْ شَِّ فِتْنَةِ المَْسِيحِ الدَّجَّالِ (.850 سنن أبي داود، رقم الحديث ((( (.8(5 سنن ابن ماجه، رقم الحديث ((( (.7(-7( خالد أبو شادي/ أول مرة أصلي، وكان للصلاة طعمٌ آخر ص ((( (.5( صحيح مسلم، رقم الحديث (((
عدد الصفحات ٨٥دَلِيلُ المعْتَكِـف 85 َرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، ْ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَس ليِ« )2 ُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِ لمُْقَدِّمُ وَأنتَ ا لمَْفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، أَنْتَ ا ْوَمَا أَس (((.أَنْتَ أي: ما قدَّمت من الذنوب قبل هذا «قوله الوقت، وما أخَّرت؛ أيْ ما يقع مني بعد ذلك على الفَرَضِ والتقدير، (((.تحقِّق لتوقعَ كا لاضي؛ لأنَّ ا لَ با برَّوع أي: تقدم مَنْ تشاء مِنْ خلقك، ُؤَخِّرُ لمُْقَدِّمُ وَأنتَ ا لمْ«وقوله فيتَّصف بصفات الكمال، ويتحقق بحقائق العبودية بتوفيقك، وأنت (((.ن تشاء من عبادك بخذلانك وتبعيدك له عن درجات الخيرلؤخِّر لا لأنَّ الإنسان لا يعلم كلَّ شيء، ولو «وقوله (((.علم فقد ينسى لولعله خطر ببالك أنه يغني عن هذا الدعاء أن تقول ذنبي كلَّه ويكفي أن الإنسان يتذكَّر به ما عمل، وكلما تمادى في سؤال الله.. ازداد اعة.ض، عما في التفصيلِ من زيادة ال (5(بة له، وخوفًا منهم تعلقًا به، و .((8(8 صحيح مسلم، رقم الحديث ((( .(((7/8صابيحلفاتيح شرح مشكاة الباركفوري/ مرعاة الا ((( . ((((/(الصنعاني/ سبل السلام( ((( .(((9/(شرح سنن أبي داود ((( .((698/(ابن عثيمين/ شرح رياض الصا (5( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٦دَلِيلُ المعْتَكِـف 86 سادسًا: أذكارٌ بعد الصلاة إنَّ الأذكارَ هنا كثيرةٌ ومتنوعة، وليس من مقصودي عرضها، غير أني أحيط العتكفَ علماً بفائدةٍ لها دورٌ في اكتمال بنيان خشوعه، واستفادته من الأذكار؛ وهي أنَّ الذِّكْرَ له أكثر من كيفية، والتنوع ملبةٌ للخشوع، وأشهرها ثلاث كما يلي: عن رسول جاءت عند مسلم عن أبى هريرةإنَّ الكيفية المشهورة مَنْ سَبَّحَ الله في دُبُرِ كُلِّ صَلَةٍ ثَلثاً وَثَلثِينَ، وحَِدَ اللهَ ثَلثًا « ﷺالله وَثَلَثِينَ، وَكَبََّ الله ثَلثًا وَثَلَثِينَ، فتلك تسعةٌ وتسعون، وقال تمََامَ المائة: « .(((قَدِيرٌ وردت عند مسلم والترمذي والنسائي بسندٍ صحيح، والكيفية الثانية وهي كالكيفية الأولى، غير أنَّه يكبرِّ أربعًا وثلاثين، فتمت بذلك الائة، .(((ومن قالها لا يخيب وهي كالثانية، ((( وردت عند النسائي بسندٍ صحيح الثالثة والكيفية لكنه يضيف التهليل، فيقول ويكرِّرُ كلَّ واحدةٍ خسًا وعشرين لا ثلاثًا وثلاثين، فتتمُّ بذلك الائة. فلو نوَّعت لأُعِنت على الخشوع، ولحََظِيتَ بأجرِ اتِّباع السنة؛ إِذِ السُّنَّة أن تغاير فيما ورد فيه أكثر من كيفية، والله يتولاك ويرعاك. (.80 صحيح مسلم، رقم الحديث ((( )، سنن (((()، سنن الترمذي، رقم الحديث: ( 78 صحيح مسلم، رقم الحديث ((( (8النسائي، رقم الحديث (.9 سنن النسائي، رقم الحديث (((
عدد الصفحات ٨٧دَلِيلُ المعْتَكِـف 87 المطلب الرابع في القرآن الكريم طلب فَرعَان: لفي هذا ا •الفرع الأول: أورادُ المعتكِف: صأتمهَّد إلى تبيانها بالقول: إنَّ الإنسان إذا قرأ شيئًا، أو سمع، أو أب أُرسِل مضمون ذلك إلى العقل للفهم والتدبُّر، فإذا استقرَّ فيه أرسله .لاً ، وعلى الجوارح عملاً للقلب للتأثُّر، فإذا استقرَّ فيه فاض على اللسان قو وعليه فعندنا أربع ألوانٍ من العبادات هنا: عبادةٌ للِّسَان؛ وهي ، وعبادةٌ للعقل؛ وهي التفسير والتدبر والتفاعلُ مع (((التلاوةُ والحفظ الآيات، ورابعها العمل، فاتلُ القرآن بلسانك، وتَفَهَّمْهُ بعقلك، وتَأَثَّرْ به بقلبك، واعملْ به بجوارحك، فإنَّك إذا فعلتَ هذا كنتَ قرآنًا يمشي مع عبادةِ التلاوةِ والحفظِ، والتدبرِ والتأثر، لاًعلى الأرض، وسأقف قلي ودونك البيانَ في أربعة بنودٍ كما يلي: عتكف ختمتَهُ التي بدأ بها قبل ل حيثُ يكمل ا وة:لوِرْدُ الت )1 ِ الأواخر، أو يُفرد ختمةً لها بواقع ثلاثة أجزاءٍ في اليوم، ويمكن أن شرْالعَ تكون في الصلاة أو غيرِهَا، أو في كليهما. في أوقاتٍ خاصَّةٍ بها؛ كسورةِ لىَويندرج في هذا الوِرْدِ السورُ التي تُتْ لك عند النوم، وكذلك سورة لالكهفِ يوم الجمعة وليلَتها، وسورة ا الإسراء والزُّمر؛ فقد أخرج الترمذيُّ بسندٍ صححه الألباني عن عائشة ﱹﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ الحفظ مبدؤه يحصل باللسان، ومستقرُّه في الصدر كما قال تعالى: ((( .]49[ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﱸ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٨دَلِيلُ المعْتَكِـف 88 لاَ يَنَامُ عَلىَ فِرَاشِهِ حَتَّى يَقْرَأَ بَنِي إِسرَْائِيلَ ﷺأنها قالت ، فيمكن أن تفعل هذه السُّنَّة ولو مرَّة. ((("وَالزُّمَرَ ترتيلاً له لا هذًّاا ولا عجلة، ﷺقال ابن القيم بل قراءةً مفسرَّةً حَرفًا حرفًا، وكان يقطع قراءته آيَةً آية، وكان يمدُّ عند .(((حُروفِ الَدِّ، وكان له وردٌ في ذلك لا يخُِلُّ به إنَّ الحفظَ فضيلةٌ لا يستغني عنها طَامِعٌ في الدَّرَجَات، ) وِرْدُ الفظ: 2 لكنَّهُ يتصادَمُ مع تقصيرِ الإنسانِ وعجلته، ومن تحمل العناء في البداية انتفع بالسرََّّاء في النهاية، ويوم القيامة كان من أهل الهداية الذين قيل فيهم: ](([ ﱸﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱹ ويَقْبُحُ بالسلم ألاَّ يحفظَ عددًا من أجزاء القرآن الكريم، وسور الأوراد؛ كسورتي الكهف واللك، وأذكار الصباح والساء، والصلاة، والأدعيةَ كثيرةَ الحاجة، وقد مرَّ بي شبابٌ طيِّبُون، بلغوا مبلغًا مباركًا في أبوابٍ شتى، لكنهم لا يحفظون أذكار الصباح والساء!، ويا ليت نبوغهم وحفظهم كانا سواءً. والحقيقة أنه لا شيءَ يصعب مع العزم والتكرار، وكم من أخٍ كان يظن الحفظ صعبًا، فلما شرع فيه معتمدًا طريقةً صحيحة.. فتح الله له وعليه، والاعتكاف موسمٌ كريمٌ لاكتشاف الطاقات، ومعرفة القدرات، إنْ على صعيد العبادة، أو حتى على صعيد العادة، وهو أول رحلة الارتقاء (.9(0 سنن الترمذي، رقم الحديث ((( (.8(/( زاد العاد (((
عدد الصفحات ٨٩دَلِيلُ المعْتَكِـف 89 بالذَّات إلى العلياء ففي رمضانَ تكتشف قدراتِك، وبعده ترتقي بذاتِكَ. يكن يحفظ لوعليه فيمكن للمعتكفِ أن يحفظ سورةً من القرآن، وإن قبل ذلك.. كانت العشرُ الأواخر تاريخَ البدايةِ في هذا الشرف، فيحظى عتكفين تواصوا فيما بينهم على حفظ لكان، ولو أنَّ ا لببركة الزمان وا ا؛ ًّا، بواقع حفظ صفحةٍ واحدةٍ يومي لاًسورة طه، أو الأنبياء، أو الحج مث ذكورات تبلغ عشر صفحات، فهي تكافئُ عددَ لكون كلِّ واحدةٍ من ا أيامِ الاعتكاف.. فعندي حُسْنُ ظنٍّ بالله تعالى أنَّ الأغلبَ سيحفظها؛ بل دة أو أقل من ذلك، وربما لام بعض الإخوة لسنجد من يحفظها في نصف ا .لاً ستغرقَ في الحفظ كان ضئي لنفسَهُ على أعمارٍ ضاعت إذا رأى أن الزَّمنَ ا فظ،لجر، وزاد عليه بال في اليِ ك مع التَّات بأن من حفظ فقد اشماً عل وبيان هذا: لو أن شابين اجتمعا على القرآن، فقرأ الأول جزءًا في نصف ات، حتى ــ ساعة، وأخذ الآخر في حفظ صفحة، فما زال يكرر الآي وجدهما قد اشتركا في عدد الحروف التي ماَحفظها، فمن تأمَّلَ صنيعَهُ تُليت؛ إذْ كلٌّ منهما آخذٌ في التلاوة، لكنَّ الأولَّ يقرأ شيئًا جديدًا، والثاني تلوة، ليكرِّر ما يقرؤه، ومن ثَمَّ يحوز كلٌّ منهما أجرًا موازيًا لعدد الحروف ا ويزيد الثاني بفضيلة الحفظ، فلا يزال يرتفع في الدرجات يوم القيامة حتى يتوقف عند تلاوةِ آخر آيةٍ يحفظها. فظ جيدًا، والعناية آكدُ في حقِّ لوعقب هذا؛ فينبغي أن نعتني با قال ابن تيمية: وَأَمَّا طَلَبُ حِفْظِ الْقُرْآنِ فَهُوَ مُقَدَّمٌ طالبِ العلمِ الشرعي، ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٠دَلِيلُ المعْتَكِـف 90 عَلىَ كَثِيرٍ مَِّا تُسَمِّيهِ النَّاسُ عِلْماً، وَهُوَ إمَّا بَاطِلٌ، أَوْ قَلِيلُ النَّفْعِ، وَهُوَ أَيْضًا مُقَدَّمٌ فيِ التَّعَلُّمِ فيِ حَقِّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ عِلْمَ الدِّينِ مِنْ الأُْصُولِ وَالْفُرُوعِ، فَإِنَّ الَْشرُْوعَ فيِ حَقِّ مِثْلِ هَذَا فيِ هَذِهِ الأَْوْقَاتِ أَنْ يَبْدَأَ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ أَصْلُ عُلُومِ الدِّينِ، وَالَْطْلُوبُ مِنْ الْقُرْآنِ هُوَ فَهْمُ مَعَانِيهِ، وَالْعَمَلُ بِما فيه، فَإِنْ لَْ تَكُنْ هَذِهِ همَِّةَ حَافِظِهِ لَْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ، وَاَللهَُّ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.. أما الْعِلْمُ الَّذِي يجَِبُ عَلىَ الإِْنْسَانِ عَيْنًا؛ كَعِلْمِ مَا أَمَرَ اللهَُّ بِهِ، وَمَا نهََى اللهَُّ عَنْهُ.. فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلىَ حِفْظِ مَا لاَ يجَِبُ مِنْ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ .(((الأَْوَّلَ وَاجِبٌ، وَطَلَبَ الثَّانيِ مُسْتَحَبٌّ، وَالْوَاجِبُ مُقَدَّمٌ عَلىَ الُْسْتَحَبِّ وأما من حفظ القرآن ثم نسيه؛ فيمكن أن يكتفيَ في رمضان بختمةٍ واحدة، ويجعل همَّهُ منصفًا في مراجعة ما حفظه، لكن إنْ كان مُثَبِّتًا .(((للقرآن فينبغي أن يشتغل بكثرة الختمات، والله تعالى أعلم وأختم الديث هنا ببيان إحدى طرقِ الفظِ الصَّحِيحةِ؛ فإنَّ ذلك من تتمة النصيحة، فأقول: مَبْنَى الطَّرِيقَةِ على أننا نحفظُ للعُمُر لا ليَومٍ أو يَومَين، فهي بهذا تُعالج آفةَ النسيان، وتورثُ التثبيت، وقد بلغني أنَّ الشناقطةَ الذين يعدون أئمةً في الحفظ والتمكين يكرِّرُون النصَّ الرادَ حفظُهُ مائةَ مرة، فإن كان الطالب متوسطًا في الحفظ كَرَّرَ إلى خسمائة مرة بحسب الحاجة، وبهذا (.55-5(/(( مموع الفتاوى ((( (.5(58( فتاوى الشبكة الإسلامية، رقم الفتوى (((
عدد الصفحات ٩١دَلِيلُ المعْتَكِـف 91 .لاًيدوم حفظهم طوي راد حفظه صفحة.لونأتي الآن إلى التفصيل، مع افتراض أن القدر ا سة أقسام، كلُّ قِسْمٍ ثلاثة أسطر، وقد يَقِلُّ؛ خنقسم الصفحة إلى نظرًا (((لكن لا ينبغي أن يزيد، ثم يقرأ الأسطر الثلاثة إحدى عشرة مرة قصدُ هنا هو الحفظَ وحده؛ بل لبالعين، ولو حفظها من أول مرة؛ فليس ا راد حفظه.لرسمَ صورةٍ في الذهن عن ا ثم يعيد ذلك إحدى عشرة مرة تارة أخرى عن ظهر قلب، وإذا أخطأ في حرفٍ أو كلمةٍ أعادها فقط مع كلمةٍ قبلها وكلمةٍ بعدها؛ لأن الهدف ترويضُ اللسان على موضع الضعف. قطع الثاني، فيكرر ثلاثة أسطر لقطع الأول ينتقل إلى ال وبعد إتمام ا قطع الأول والثاني معًا ثلاث لجديدة بنفس الطريقة، فإذا أتمَّها قرأ ا مرات؛ ليحصل الربطُ بينهما، وهكذا يصنع مع بقية مقاطع الصفحة. ثم بعد ذلك يُعيد الصفحة أربعين مرة على الأقل، ولا يُشترط ذلك في يومٍ واحد، فقد يقسمها على يومين أو ثلاثةٍ. وبعد ذلك لا بُدَّ له من مُراجعةٍ أسبوعيَّةٍ لكلِّ ما حفظهُ بهذه الطريقةِ، صحف؛ لأنَّ لراجعة قلَّما يحتاج للنظر في ا لوالتجارب ناطقةٌ بأنه عند ا ](0] ((إن قيل: ما سر اختيار الرقم ((( العدد تشوشُ على الطالب أثناء الحفظ، فلو أمسك سُبحةً، واعتمدها في حساب العدد لسهل ]((ا، دون أن يتعنى في ذلك؛ لوجود فاصلٍ بعد كلًّاعليه جد ينشغل بمراقبته، والأمرُ واسع. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٢دَلِيلُ المعْتَكِـف 92 الحفظَ قويٌّ مت إنَّ الحفظَ بهذه الطريقة من أسرع الطرق؛ لأنَّ ما تحفظ يبقى معك، أما الطرق التي عليها أكثر الناس اليوم؛ فإنَّ مُرِيدَ الحفظِ يبقى سنواتٍ وسنوات وهو بَعْدُ ما أتمَّ تثبيت القرآن في صدره، وربما اتََّم نفسه أنه لا يصلح للحفظ، ويئس من الواصلة، وما علم أنَّ الإشكال ليس في ذاكرته؛ إنما في طريقته، فإنْ تَعَلَّلْتَ بكثرة الأشغال وعظْتُكَ بعمومِ قول ]9([ ﱸ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﱹالتعال: فاتعبْ قليلاً تنل اللذاذةَ طويلاً. وتمتد النصيحةُ أخيرًا إلى أن يَعقدَ العتكِفُ العزمَ ألاَّ يخرجَ من العتكَفِ إلاَّ وقد حفظ أذكار الصباح والساء وأوراد الصلاة، وسورةً من القرآن، وبعد رمضان يواصل الحفظ عبر الالتزام بحلقة من حلقات التحفيظ التي يظنها الناس للصِّغَارِ فقط، وكأنَّ القُرْآنَ لهم لا للكبار، بل هو لسائر الأعمار. إنَّ القرآنَ رسائلُ من رَبِّنَا لَنَا، وحتى ) ورد التفسير والتدبر: 3 يستقِرَّ في قلوبنا؛ ينبغي ألا نَجْعَلَ غايةَ حَظِّنَا مِنْهُ تراتيلَ تُريحُنَا، فَتَطْمِئِن بهَِا نُفُوسُنَا، بل واجبُ الإسلامِ أن نُعْمِلَهُ حيًّاا في أمورِ حياتنا؛ فَاللهُ ما أنزله إلاَّ هِدَايةً لَنَا، وتوجيهًا دقيقًا يحَُلُّ كافةَ أزماتنا، حتَّى هَتَفَ ابنُ عَبَّاس م بِشِعَارٍ مَصْقُولٍ مَْبُوكٍ، هو أَثْمنُ من الذَّهَبِ الَسْبُوك: لَو ضَاع ليِ عقال بعير.. لَوَجَدْتُّهُ فيِ كِتَابِ اللهِ تَعَالىَ! ما فرط في الكتاب من شيء، إنما نزله تبيانًا لكل شيء.وهو كنايةٌ عن أنَّ ا
عدد الصفحات ٩٣دَلِيلُ المعْتَكِـف 93 أخي َن تلا كتاب رَبِّهِ دُونَ عِلْمٍ ِإن ما يُصْدَحُ به الآن بِإحْيَاءِ فقهه لا يتأتَّى ل ِّهِ بُلُوغَ آخرِ الجُزْءِ ونهايةِ الصَّفْحَةِ، فَهَذا همَحِه، وكان مُنْتَهَى شرَبِتَفسيرِهِ و ْرُومٌ من حِيَازةِ حَلاوتِهِ وطَلاوَتِه، وأسرارهِ وبلاغَتِه، َمُكْثِرٌ من تلاوته، م بِه ما اطَّلَعَ على اللافتةِ الذَّهبِيَّةِ الثمينةِ التي عَلَيهَا نيِّوَفِقْهِ العَمَلِ به، بل كَأَ تَوقِيعُ ابنِ القيم بِقَولِهِ القيِّم: ((((( وةُ آيةٍ بِتَدَبُّرٍ خيرٌ من خَتمةٍ بِغَيرِ تَدَبُّرٍ! لوَتِ ُجَالَسَةِ، لَّه إلا بِطُولِ ا سرِوعليه؛ فإنَّ القرآنَ كالصَّاحِبِ لا يُعطِيكَ والاعتكاف فرصةٌ حسنةٌ لذلك، ولهذا أعظك أن تقتنيَ تفسيرًا بصحبتك، وترجع إليه فيما يستشكل، ثم تُواظب عليه فيما يستقبل، باركة؛ إذْ من البَدَهِيِّ أن هذه الأيَّام لويكون الاعتكاف مشوارَ البداية ا لا تكفي إلا لقراءة قطعة يسيرةٍ من التفسير. قلت لك: يمكن أن تقرأ وإذا سألت: أيَّ التفاسير أقرأ؟ في التفسصختللك فهد، أولمع ام» َّسريل ا بلعين على تدبر الكتاب ا لمركز تفسير للدراسات القرآنية، أو مد الأشقر وقد أعطانا الشيخ مد مكي، أو زبدة التفسير للشيخ مللشيخ ضيف الله الشمراني رأيًا في الثلاثة الأولى فقال عها، والثالث أعمقهاجأ .((87/(مفتاح دار السعادة ((( .(68كتاب من عاش على شيءٍ مات عليه للمؤلف ص ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٤دَلِيلُ المعْتَكِـف 94 وما يعينك على التدبر أن تَسْتَحضَِ قضيَّةً تقرأ القرآن كلَّهُ وهي خَلَدِك؛ كالدعاء، أو بعض الأعمال القلبية، ثم تتأمل منهجَ القرآن في طرحها وعلاجها، ويمكنك كذلك أن تستحض بعض القضايا الإيمانية أو الشكلات الاجتماعية التي تعاني منها، وترجو حلاًّا لها، والرجاء أن تجده في ثنايا التلاوة، فتخرج بأجرٍ كبيرٍ وعافيةٍ، بل وتَسْلَمُ من الذمِّ الذي يَشْتَدُّ على من يقرأ دون تدبُّر، والذي منه قول الإمام الزركشي: تُكْرَهُ ، وهذه الطريقة أكثر من ينتفع بها طلبةُ التفسير. (((قراءة القرآن بلا تدبر وأرجو الله ألا يكون عليك حرجٍ في تخصيص نسخةِ مصحف بك، تكتب على حاشية صفحاتا بعض التعليقات التي يفتح الله بها عليك. بقي أن يُقال: إنَّ التدبُّرَ طريقُ العملِ بالقرآن، والتدبِّر للقرآن عاملٌ به؛ فإن دُبُرَ الشيء عَقِبُهُ، والتدبر جاعلٌ للقرآن أمامه، وهو يمشي خلف توجيهاته حَذْوَ القذة بالقذة، وإلاَّ فما قيمة العلم إن خالفه العمل؟. إنَّ معايشةَ هذا الوِرْدِ ألذُّ من القراءة عنه، وهو يجري ) ورد التأثُّر: 4 مرى الفتوح من الله بحسب حضور القلب وغيابه، وأصحابُ هذا الوِرْدِ لا ينظرون في عدد صفحاتٍ ولا ركعات؛ بل يمكن أن يُمضوا ليلةً في صفحةٍ واحدةٍ أو أقلَّ من ذلك، وأكثرُ ما يحلو هذا الوِرْدُ في الليل، فكثرة أوراد التلاوةِ تكون في النهار، وأوراد التأثر تكون في الليل، والناس يتفاوتون فيما ينفعهم، فكلامي ليس مطردًا على جيع العباد. ويمكنك أن تتفاعل مع الآيات كما مرَّ بنا في مطلب قيام الليل، (.55/( البرهان في علوم القرآن (((
عدد الصفحات ٩٥دَلِيلُ المعْتَكِـف 95 فتسبح، وتستعيذ، وتسأل الله من فضله، بحسب ما يمرُّ بِكَ من آيات ومن خالط التدبر وأتبعه بالتأثر فقد تَكَوَّنَ عنده مَزِيجٌ ذو لذاذة، شعر به ابن القيم فقال: وبالجملة فلا شيءَ أنفعُ للقلب من قراءة القرآن بالتدبُّر والتفكر؛ فإنه جامعٌ لجميع منازلِ السائرين، وأحوالِ العاملين، ولو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كلِّ ما سواها، تاجٌ إليها في شفاء قلبه كرَّرها، مفإذا قرأه بتفكرٍ حتى مرَّ بآيةٍ وهو ولو مائةَ مرة، ولو ليلةَ؛ فقراءة آيةٍ بتفكُّرٍ وتفهُّمٍ خيرٌ من قراءة ختمةٍ بغير تدبرٍ وتفهم، وهي أنفع للقلب، وأدعى إلى حصول الإيمان، وذوق حلاوة القرآن، وهذه كانت عادةَ السلف يردِّدُ أحدهم الآية (((.إلى الصباح وراد لويمكنك أن تعمد إلى سورةٍ من القرآن تُورِد عليها ا ، فتتلوها، ثم تحفظها، وتقرأ تفسيرها من تفسيرٍ أو أكثر، المذكورة ًّا للتأثر في القيام والتهجد، وهي طريقةٌ حسنةٌ، ووقت ملاوتجعلها لإدامة الحفظ والقراءة في كتب لاًعتكف يسعها، وتفتح له سبي لا التفسير، والإدامة على التهجد بعد رمضان بإذن الله وفضله، وبهذا يكون قد أعطى كلَّ جارحةٍ حقَّهَا من العبادة التي عليها، وسلك مسلك صناعة القلب الذي من ثمراته أن يكون صاحبه عابدًا اهدًا حارسًا لهذه الشريعة الغراء. م لاًعام .((87/(مفتاح دار السعادة ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٦دَلِيلُ المعْتَكِـف 96 • الفرع الثاني: مسائل تكثر الحاجة إليها ومنها الثلاث الآتية: ) أيهما أفضل إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ.. الصَّلَةُ أَمْ الْقِرَاءَةُ؟ 1 أجاب عن هذا السؤال ابن تيمية فقال: الصَّلاَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فيِ « :ﷺغَيرِْ الصَّلاَةِ، نَصَّ عَلىَ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْعُلَماَءِ، وَقَدْ قَالَ النبي ، لَكِنْ مَنْ حَصَلَ لَهُ نَشَاطٌ وَتَدَبُّرٌ، وَفَهْمٌ لِلْقِرَاءَةِ أَنَّ خَيرَْ أَعْماَلِكُمْ الصَّلَةُ .(((دُونَ الصَّلاَةِ.. فَالأَْفْضَلُ فيِ حَقِّهِ مَا كَانَ أَنْفَعَ لَهُ ) أيهما أفضل من جهة الثواب.. قراءة القرآن أم الذكارُ والتسبيح؟: 2 أجاب عن هذا السؤال ابن تيمية أيضًا فقال: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ، وَالذِّكْرُ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ مِنْ حَيْثُ الجُْمْلَةُ؛ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ الَْفْضُولُ أَفْضَلَ مِنْ الْفَاضِلِ فيِ بَعْضِ الأَْحْوَالِ، كَماَ أَنَّ الصَّلاَةَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. فَالْقِرَاءَةُ وَالذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ فيِ أَوْقَاتِ النَّهْيِ عَنْ الصَّلاَةِ؛ كَالأَْوْقَاتِ ، وَوَقْتِ الخُْطْبَةِ، هِيَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلاَةِ، وَالتَّسْبِيحُ فيِ الرُّكُوعِ (((الخَْمْسَةِ ..(((وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ، وَالتَّشَهُّدُ الأَْخِيرُ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ (.6(/(( مموع الفتاوى ((( ثلاثة من جهة الزمان وهي: عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح، وعند الاستواء في غير ((( يوم الجمعة حتى تزول، وعند اصفرار الشمس حتى تغرب، واثنان من جهة فعل الإنسان: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العص حتى تغرب. لأنه ركنٌ في الصلاة، بينما الذكر من الستحبات. (((
عدد الصفحات ٩٧دَلِيلُ المعْتَكِـف 97 عِماَ جْتِ لاِ؛ َفْضُولِ أَكْثَرَ بِحَسَبِ حَالِهِ لمْوَقَدْ يَكُونُ انتفاعُ بَعْضِ النَّاسِ بِا الذِّكْرِ فيِِدُ ذَلِكَ يجََاحِ صَدْرِهِ لَهُ، وَوُجُودِ قُوَّتِهِ لَهُ، مِثْلَ مَنْ شرِقَلْبِهِ عَلَيْهِ، وَانْ الْوَجْهِ الْكَامِلِ أَفْضَلَ لىَأَحْيَانًا، دُونَ الْقِرَاءَةِ، فَيَكُونُ الْعَمَلُ الَّذِي أَتَى بِهِ عَ الْوَجْهِ النَّاقِصِ، وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ لىَ بِهِ عَ تيِ حَقِّهِ مِنْ الْعَمَلِ الَّذِي يَأْ فيِ (((. ُ أَعْلَمُ للهَّ حَقِّهِ أَفْضَلَ لَهُ، وَاَ فيَِفْضَلِ، فَيَكُونُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لأْعَاجِزًا عَنْ ا م؛ فالمسألة أعظم من لقلت: وهذه قاعدةٌ نفيسةٌ، يُنَبِّهُ عليها شيخُ الإس ح القلب، وحصول الانتفاع، لجر فحسب؛ بل المدار على صلحقة الم منيب.. يءَ بقلبٍ يليأتي ربه بقلبٍ سليم، و ا ًّاجاهدين أن يعتنوا جد لوعلى هذا؛ فالنصيحة تتوجه للإخوة ا العشر بخاصة؛ فإن بعضهم لبإصلاح قلوبهم في رمضانَ بعامة، وفي الليا قسوة، والأمل في ليكاد يرابط كلَّ ليلة، والقلوب لا تنفكُّ عن معا حُرَّاسِ الشريعة أن يجمعوا بين القلب والقالب معًا، وأنصحُ بالاعتكاف رابطةُ على الثغور فوقتُهَا للهؤلاء؛ إذ إنه سُنَّة الوقت، ووقته مضيَّقٌ، أما ا مُوَسَّعٌ، يَشْمَلُ العامَ كلَّهُ. ْنَا أنفسنا، ولن تتغير يرََّ حالنا إلا إذا غَ يرِّويتأكد مقالنا بأن الله لن يُغَ سننُ الله من أجلنا؛ بل يجب علينا أن نتغير من أجل ربنا، وتحقيق هذا في (((. الرباطل التهجد أقرب منه في ليالليا .(6(-6(/((موع الفتاوى م ((( عتكف لجاهد ا لانظر ما سيأتي في فصل الأحكام الفقهية عند الحديث عن حكم خروج ا ((( للرباط. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٨دَلِيلُ المعْتَكِـف 98 ) حُكْمُ النَّظَرِ في المُصْحفِ أثناءَ الصَّلة 3 لا مراءَ في جواز القراءة من الصحف في غير الصَّلاة؛ بل إنهََّا أفضلُ من القراءة عن ظهر قلب، ولو قوي حفظه؛ لأنهَّا تجمع بين عبادة القراءة . ((( في الصحف أيضًا (((وعبادة النظر إما إذا قرأ من الصحف في الصلاة؛ فإنَّ الصلاةَ لا تبطلُ بهذا الصَّنيع؛ .(((لأنَّهُ غَيرُ مُشْعِرٍ بالإعراضِ عن الصَّلاة قال الإمام النووي: وهذا الحكم جارٍ، سواء كان يحفظ الصلي ما يقرأ أو لا، بل لو قلَّب أوراق الصحف أحيانًا في صلاته ل تبطل، ولو نظر في مكتوبٍ غير القرآن وردَّدَ ما فيه في نفسه.. ل تبطل صلاته، وإن ، وهذا الذي ذكرناه من أنَّ القراءةَ في الصحف لا (((طال، ولكن يُكره تبطل الصلاة هو مذهبنا، ومذهب مالكٍ وأحد وأبي يوسف وممد من الحنفية، وقال أبو حنيفة بالبطلان؛ لأنه يحتاج إلى فكرٍ ونظرٍ، وذلك عملٌ كثير، واحتجَّ أصحابنا بأن الفكر والنظر لا تبطل به الصلاة بالاتفاق إذا ينبه هنا أنَّ النَّظَرَ في الصحف دون تحريك الشفتين لا يُعَدُّ الرءُ به قارئًا، ولا يأخذ فضل القراءة؛ ((( (.9/5(بل أجر النظر فقط. انظر: ملة البحوث الإسلامية )، الهيتمي/ تحفة الحتاج في شرح النهاج 05/()، الشربيني/ الإقناع66/( الجموع ((( (.(((/((( (.0/( الرافعي/ الشرح الكب ((( قلت: ويُستفاد من هذا أنه لو كان يمسك مصحفًا، وبهامشه تفسيرٌ مختص، ونظر في تفسير ((( بعض الآيات وهو يقرأ.. ل تبطل صلاته.
عدد الصفحات ٩٩