المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دليل المعتكف – ميثاق ثبات وإيمان من رمضان إلى رمضان

محمد بن محمد الأسطل و بلال بن جميل مطاوع

صفحة ٥ من ١٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 67 .(((البقرة أجزأت عنه قيام ليلة مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَداً " قال: اًّاوقد أخرج الدارميُّ في سننه أن علي ِنْ كَنْزٍ َُنَّ ل نهَّيَعْقِلُ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَإِ (((."ْتَ الْعَرْشِ تحَ فقد أخرج الدارميُّ في سننه أيضًا عَنْ قراءة خواتيم آل عمران: )4 .((( لَيْلَةٍ.. كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ فيِمَنْ قَرَأَ آخِرَ آلِ عِمْرَانَ قَالَ: نَ بْنِ عَفَّانَ ماَعُثْ ﷺ، ولو ثبت عن عثمان يثبت عن النبي لوهذا الخبر ثمةَ من ذهب إلى أنه ُ بأجرٍ إلا وقد سمعه، وعلى كلٍّ فَحَتَّى لو برِْيخُ ؛ فالظاهر أنَّ الصحابيَّ لا  ثبتَ ضعفُهُ.. فقد ثبت فعل النبي ﷺ بما تضمنه؛ إِذْ تَقَدَّمَ قريبًا أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا استيقظ من النوم يقرأ هذه الآيات وهو ينظر إلى السماء. عتكفٍ أن يضيعَ هذه الأوراد، لا في رمضان، ولا في لولا ينبغي ، بل يحسن بمن كثرت أعباؤه، واشتغل عن القيام بغيره أن يلتزِمَ (((غيره َا غَنِيمَةٌ نفيسةٌ، لا تعب في نيلها ولا نصَب. نهَّبها، ويحرصَ عليها؛ فَإ .(9(-9(/6) وانظر أيضًا شرح النووي على مسلم 56/9فتح الباري ((( .((((7سنن الدارمي، رقم الأثر ((( .((((9سنن الدارمي، رقم الأثر ((( إلا البند الثاني؛ فإنه خاصٌّ برمضان، كما هو ظاهرٌ جلي. ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٨

دَلِيلُ المعْتَكِـف 68 المطلب الثاني لا تَفُتْكَ الساعاتُ الثلاثُ أقرب ما يكون العبدُ من ربِّهِ وهو ساجِدٌ، ) آخر ساعةٍ من الليل: 1 وأقرب ما يكون الربُّ من عبدهِ في الثلث الأخيرِ من الليل، فمن أراد أن يضمَّ قربًا إلى قُربٍ.. فَلْيسجدْ في الثلث الأخيرِ من الليل. أما إذا دخل وقت السحر، واقترب الفجر.. فتفرغ؛ لتستغفر من ذنبك وتقصيرك، وتُلِحَّ على الله أن يفكَّ رقبتك قبل أن تنتهي الليلة؛ فإن لله عتقاءَ من النار في رمضان، وذلك في كلِّ ليلة؛ فقد أخرج الترمذي وابن ماجه من « قالﷺحديث أبي هريرة أن النبي الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الجِْنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الجَْنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَْيرِْ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ . صححه الألباني.(((الشرَِّّ أَقْصرِْ، وَللهَِِّ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ، وَذَلِكَ فيِ كُلِّ لَيْلَةٍ وعسى أن تَصْدُقَ في توبتك، ويقبلَ اللهُ منك، وعندئذٍ يغفر لك سيئاتِ العمر، ويُبَيِّضُ صحائف عملك قبل أن يؤذِّنَ الفجر، فتخرج من ليلتك بسعادةٍ لا شقاءَ بعدها أبدًا. وذلك لا أخرج الترمذي ) أول ساعةٍ من النهار حتى تشرق الشمس: 2 « :قال ﷺ أن النبي  من حديث أنس بن مالك ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهََّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلىَّ رَكْعَتَينِْ.. كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ صححه الألباني. .(((تَامَّةٍ تَامّةٍ تَامَّةٍ : ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ وَعُمْرَةٍ، (.6(()، سنن ابن ماجه، رقم الحديث68( سنن الترمذي، رقم الحديث ((( (.586 سنن الترمذي، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ٦٩

دَلِيلُ المعْتَكِـف 69 اجَّ يرجع من حَجِّهِ لوهذا فضلٌ يشقُّ على المعتكِفِ ضياعُهُ؛ إذْ إنَّ ا كيومَ ولدته أمه، ويهون على العاكفِ الذي خرج من بيته إلى بيت ربِّهِ رجاء المغفرة أن يكابدَ ساعةً ونصفَ السَّاعة، وقد اشتَهَر في السلف عدمُ النَّوْمِ في هذه الساعة، ولو مع سهرِ الليلِ كله، إلا من ضرورةٍ أو غلبةٍ. يقوم نصفَ الليل أو أكثر من ذلك، ثم لا يفرِّط في هذه ﷺوقد كان النبيُّ قَالَ: كَانَ مذي والنسائي عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ تالفضيلة؛ فقد أخرج ال صححه (((هُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ َّ مُصَل فيِ الْفَجْرَ قَعَدَ لىَِّ إِذَا صَ للهَّرَسُولُ ا ديدًا؟. تواخر للباني، وهذا في غير رمضان، فكيف فيه، وفي العشر ا لا يكن له فراشٌ لوقِ الشَّمسِ لمن شافِ أنَّ المكثَ إلى تولا بد من الاع م إن نح على جماعة المعتكفين أت تملها كلُّ أحد، وأق يبالليل عزيمةٌ لا وق الشمس، يساهمُ شعزموا ذلك أن ينظموا لقاءً مفتوحًا يمتد إلى فيه كلُّ عاكفٍ بما فتح الله له من اللطائف القرآنية، ويتولى ذلك اللقاء لذلك، فيكون ًأحد طلبة العلم؛ ليجيب عن أسئلة العاكفين إذا كان أهل لالس السَّمَر، ف ملسَ تفقهٍ وتدبر، وإن كان يشبه في شكله مالمجلسُ اح أكثرُ من معتكَف، وكانت تيشعر الإخوة بالملل، وقد جرب هذا الاق داء على الفرد سهلَ المنال على الجمع.ل النتائجُ طيبة، وانقلب ما كان شاقَّ ا ذكار، والاستغفار ل وهذه تستفيد منها في اآخرُ سَاعَةٍ في النَّهَار: )3 وزار، ثم تأخذ في شكرِ ربِّكَ على ما أولاك لمن تقصير النَّهار، وعموم ا ب الفطر أقبلت على ربِّكَ ترجوه تبه من نعمةٍ في هذا اليوم، فإذا اق .(((56)، النسائي، رقم الحديث585سنن الترمذي، رقم الحديث ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٠

دَلِيلُ المعْتَكِـف 70 وتدعوه بما ترغب، ولا تنس أن تسنَ سؤاله حضور قلبك في ليلتك المقبلة، وإنزال سحائب التوفيق والقبول والبكة بك. إنَّ قيمة بركةِ هذِه السّاعَةِ أنَّ جُلَّ الناسِ فيِ غفلةٍ عنهَا، وفيِ تيهٍ عَن فضيلَةِ الذِّكرِ فيهَا. المطلب الثالث الأذكار للذِّكْرِ دَوْرٌ مهمٌّ في زيادةِ الأجر، وتطهيرِ القلب، وصناعته، وغرس الإيمان فيه، وإذا كان الذِّكْرُ أحدَ أجزاء عبادة؛ كالصلاةِ مثلاً، وأُدِّي فيها بشرطهِ.. فإنَّهُ يصبح منها بمنزلةِ الروح من الجسد، وعندئذٍ تؤدي العبادة غايتها، وينتفع بها صاحبها. والحقيقة أنَّ اعتناءَ السَّلَفِ به ليس كاعتناء الخَلَفِ، لا من حيثُ الواظبةُ عليه فحسب؛ بل من جهة النظرة القلبية لِقَدْرِهِ وقيمته أيضًا، فاليوم كثيرًا ما يُنظر للذِّكْر بنظرةٍ أقل، وربما حصه بعض الوعاظ في أنه بوابةُ أجر، ولو بالفهوم من الكلامِ لا بالنطوق منه، مع أنَّ دورَهُ في صناعة القلوب حاضرٌ في الشريعة وظاهر.. وإنه من العجيبِ الغريبِ الذي يَلْفِتُ أذهانَ العقلاء أنَّ هناك شبهَ إجاعٍ بين العلماء على أنَّ الذِّكْرَ أفضلُ عبادات الإسلام بعد الفرائض، كما ذكر ابن ، بل فُضِّل على إنفاق الذهب والفضة والجهاد في سبيل الله؛ فقد (((تيمية قَالَ: ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ أخرج الإمامانِ الترمذيُّ وابنُ ماجه عَنْ أَبيِ الدَّرْدَاءِ (.66(-660/(0)؛ مموع الفتاوى9(-9( ابن تيمية/ الزهد والورع والعبادة ص (((

عدد الصفحات ٧١

دَلِيلُ المعْتَكِـف 71 دَرَجَاتِكُمْ، فيِلِكُمْ، وَأَرْضَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا ماَِ أَعْ يرْ أُنَبِّئُكُمْ بِخَ لاَ« وَخَيرٍْ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضرِْبُوا !.(((ِللهَّ قَالَ: ذِكْرُ ا ِ؟ للهَّ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ ا ِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ضرْأَعْنَاقَهُمْ وَيَ طلب أذكرُ عددًا من الأذكارِ التي تساهمُ في تحقيقِ مقصودِ لوفي هذا ا الاعتكاف، لا سيَّما ما يُقال في الصلاة، وبين يدي ذلك أَسْطُرُ لك اثنين من شروط الانتفاع بالذكر: والأحسن أن تفعلَ هذا قبل العشر الأخَر، ذكار:لفظ اتأن )1 َصِّصَ ساعتين لذلك من أولِ يومٍ؛ لتجد تخُ تفعل؛ فيمكن أن لفإن -التي مبناها لاًهناءَكَ بقيةَ الأيام في أورادك وصلاتك، فصلاة الليل مث أثورة فيها.. طابت لصاحبها لَا بالأذكار ا نهُعلى الطُّول- إن عُمِّرت أركا ا، وتمتع بها، وخشع فيها، أما لو غابت فقد تصبح شاقةً عليه، ثم إن ًّاجد هذه الأيام فرصةٌ لترسيخها؛ نظرًا لتكرارها فيها، وبهذا تنتفع بها طيلة العمر إن شاء الله. بيني: ويُسنُّ تدبرُ الذكر قياسًا شرِّ قال الإمام ال أن تتدبر معانيَها: )2 عرفة السبيل لتَذَوُّقِ طعمِ ل، وأتركك مع ابن الجوزي (((على القراءة التَّسْبِيحِ حيث يقول: م.. فإذا هي عادات، فأما أرباب اليقظة تتأمَّلْتُ على أكثر النَّاس عبادا تيقظ لم عبادةٌ حقيقية؛ فإن الغافل يقول تفعادا .((790)، سنن ابن ماجه، رقم الحديث((77سنن الترمذي، رقم الحديث ((( .((8(/(حتاجلمغني ا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٢

دَلِيلُ المعْتَكِـف 72 لا يزال فكره في عجائب الخلوقات، أو في عظمة الخالق، فيحركه الفكر في ذلك فيقول: سبحان الله. ولو أنَّ إنسانًا تفكَّر في رُمَّانة، فنظر في تصفيفِ حَبِّهَا، وحفظِهِ بالأغشية لئلا يتضاءل، وإقامة الاء على عظم العجم، وجعل الغشاء عليه يحفظه، وتصوير الفرخ في بطن البيضة، والآدمي في حشا الأم، إلى غير ذلك من الخلوقات.. أزعجه هذا الفكر إلى تعظيم الخالق، فقال: سبحان الله!، فهذا تسبيح التيقظين، وما تزال أفكارهم تجول، فتقع عباداتم بالتسبيحات مققة. وكذلك يتفكرون في قبائحِ ذنوبٍ قد تقدَّمت، فيوجب قلق القلب، وندم النفس، فيثمر ذلك أن يقول قائلهم: أستغفر الله، فهذا هو التسبيح .(((والاستغفار، فأما الغافلون فيقولون ذلك عادة، وشتَّانَ ما بين الفريقين إذا تقَرَّرَ هذا فعندنا في هذا الطلبِ فرعان: طائفةٌ مختارة من الأذكار، وأذكار الصلاة وأدعيتها، وإليك البيان: •الفرع الأول: طائفةٌ مختارة من الأذكار: أكتفي بخمسةٍ فقط، وما آويتُهُ هنا يُعدُّ من عُمَدِ الأذكار وأهمِّهَا، وهاك ذكرَها مع تعقيبٍ يسيرٍ على كلٍّ منها: أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ ) أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ ( « قَالَ ﷺ الَْمْدُ، وَهُوَ عَلىَ كُلِّ شيَْءٍ قَدِيرٌ (.(((-((( ابن الجوزي/ صيد الخاطر ص ( (((

عدد الصفحات ٧٣

دَلِيلُ المعْتَكِـف 73 ِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ ُرِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَم أَحَدٌ لاََّّا جَاءَ بِهِ إِ ِْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ م ََ، وَل ِالشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْس (((.عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ َا يَعْدِلُ ثوابَ عِتق عشر بهَ معناه: أنَّ ثوا ِ رِقَابٍ شرْ«قوله . قلت: وقيمة هذا الثواب تظهر باستحضار حديث البخاريِّ (((رقاب « عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ  هُرَيْرَةَ بيِومسلم عَنْ أَ عتكِفُ من ل، وا (((ُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ للهَّا أكثر الناس حرصًا على عتق رقبته من النَّار. فيه تنبيهٌ أنَّ قائل هذا الذِّكْر قد َّا جَاءَ بِهِ ِْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ م َ«وقوله ائة غايةٌ قلَّ أن يُزادَ عليها، ويحتمل أن يريد أنه لا يأتي لبلغ الغايةَ في بابه؛ إذ ا ا جاء به إلا رجلٌ عمل من هذا الباب أكثرَ مأحدٌ من سائر أبواب البر بأفضل ن كثرت أعباؤه، وضاقت ل، وعلى هذا فيمثِّلُ هذا الذِّكرُ فَرَجًا (((من عمله ا يفوته منها.مأوقاته عن أوراد العبادات، يستدرك به كثيرًا قال ابن عثيمين: والإتيان به سهل، يمكن أن تقوله وأنت تنتظر صلاة (.5(الفجر، أو في طريقك، أو بعد طلوع الفجر .(70(8)، صحيح مسلم، رقم الحديث((9(صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .((90/(وطألنتقى شرح الا ((( )، وانظر في (869)، صحيح مسلم، رقم الحديث67(5صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .((07/((كلام ابن حجر في الفتح .((6/(وطأل)، شرح الزرقاني على ا(90/(وطألنتقى شرح الا ((( .((6(6/(شرح رياض الصا (5( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٤

دَلِيلُ المعْتَكِـف 74 ومن اللطيفِ ذكرُهُ أن هذا الذِّكْرَ يصلح ثناءً ودعاءً أيضًا، أما الثناء وأما «فظاهر في قوله الدُّعاء فدليله ما أخرج الترمذي عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ « قَالَﷺ أَنَّ النَّبِيَّ  وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْليِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَُّ، وَحْدَهُ لاَ شَِيكَ لَهُ، لَهُ المُْلْكُ، وَلَهُ الَْمْدُ، . حسنه الألباني، وبيان وجه هذا ما يضيق عنه (((وَهُوَ عَلىَ كُلِّ شيَْءٍ قَدِيرٌ هذا الختص. ) أخرج النسائي في سننه بِسَندٍ صحيحٍ من حديثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ( « :ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ  .(((عَشرَْ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشرُْ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشرُْ دَرَجَاتٍ في خس دقائق خسين مرة؛ صَلىَّ اللهُ عليْكَ ﷺفَلَو صلَّيْتَ على نبيك خسَمائة مَرَّة، وَحَطَّ عَنْكَ خسَمائة خطيئة، وَرَفَعَكَ خسَمائة درجة!. « قَالَﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ ) أخرج الشيخان عن أَبيِ هُرَيْرَةَ ( قَالَ سُبْحَانَ اللهَِّ وَبِحَمْدِهِ فيِ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ.. حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ .(((زَبَدِ الْبَحْرِ في فضائل ﷺقال ابن عبد البر: هذا من أحسن حديثٍ يُروى عن النبي الذكر، ورحم الله الشعبيَّ؛ حيثُ قال: كنا نستعينُ على حفظِ الحديث (.585 سنن الترمذي، رقم الحديث ((( (.96 سنن النسائي، رقم الحديث ((( (.70(8)، صحيح مسلم، رقم الحديث6(05 صحيح البخاري، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ٧٥

دَلِيلُ المعْتَكِـف 75 .(((بالعمل به « :ﷺِ للهَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ا  أُمَامَةَ بيِوأخرج الطبرانيُّ عَنْ أَ َالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُقَاتِلَهُ.. لمْهَالَهُ اللَّيْلُ أَنْ يُكَابِدَهُ، وبَخِلَ بِا ِ مِنْ جَبَلِ ذَهَبٍ يُنْفِقُهُ للهَّ الىَ َا أَحَبُّ إِ َِّ وَبِحَمْدِهِ للهَّفَلْيُكْثِرْ مِنْ . قال الألباني: صحيح لغيره. (((ِ عَزَّ وَجَل للهَّ سَبِيلِ ا فيِ غفرةِ، وفعلِ الأحبِّ إلى اللهِ قضيةٌ جليةٌ ظاهرةٌ. لعتكفِ بِنَيلِ ا لوعنايةُ ا ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ لىَأخرج أبو داود والترمذي عن زيد مَوْ )( َيَّ َْ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ال للهَّ«ﷺ يَقُولُ ِ للهَّرَسُولَ ا . وصححه (((الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ الألباني. ولا يخفى عليك أنَّ الفِرارَ من الزَّحْفِ من كبائر الكبائر؛ فقد ورد في ، قال العيني: فإذا غُفر لصاحب (((وبقاتلالصحيحين أنَّه من السبع ا (.5(الكبيرة بقول هذا الدُّعاء.. فلصاحب الصغيرة أولى وأجدر ا، ًّان كثرت ذنوبُهُ، أو فرَّ من الزحف حق لوهذا الذِّكر يمثل فرصةً غفرة به، وبه وبغيره يحصلُ له الثباتُ في معاركَ لاحقةٍ، لا لفتحصل له ا .((8/((التمهيد ((( .((7(مسند الشاميين للطبراني، رقم الحديث ((( .((577)، سنن الترمذي، رقم الحديث(5(9سنن أبي داود، رقم الحديث ((( .((7()، صحيح مسلم، رقم الحديث(766صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .(((9/5شرح أبي داود (5( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٦

دَلِيلُ المعْتَكِـف 76 سيَّماَ وأن أرضنا الغزية أحد ثغور الإسلام قديماً وحديثًا ) أخرج مسلم في صحيحه عن أم الؤمنين جُويْريَةَ بنت الحارِث 5 خرجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَْ صَلىَّ الصُّبْحَ وَهِيَ ﷺرَضيَِ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ «في مَسْجِدِها، ثُمَّ رَجَعَ بَعدَ أنْ أضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فقالَ « :ﷺ؟ قالت: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبيُّ الالِ الَّتي فَارقَتُكِ عَلَيْهَا أرْبَعَ كَلِماَتٍ ثَلثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِماَ قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتْهُن .(((الله وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِماَتِهِ أيْ: لرجحتْ تلك الكلمات على جيع أذكارك، «قوله وزادتْ عليهنَّ في الأجر. ولك أن تحَُومَ بِفِكْرِكَ -أخي القارئ- بعد أن تقولَ كلمةً تبلغ في : إن لله أربعين عددها عددَ مخلوقات الله، وقد قال أبو سعيد الخدري ، والإنسان عَالٌَ واحد، (((ألف عَالٍَ، الدنيا من شرقها إلى غربها عَالٌَ واحد ، فيبقى العدد في ازدياد حتى يصل إلى القدار الذي يرضى « ، ولا يعلم مقدار ثقل«الله به عنك، والله أعلم بما يرضيه، ؛ أي: في العدد، أو في عدم النفاد، والراد «العرش إلا الله، .(((البالغة؛ فكلمات الله لا تحص (.7088 صحيح مسلم، رقم الحديث ((( الحمد لله رب {)، وذكر أقوالاً أخرى عند تفسير قوله تعا 8/( تفسير القرطبي ((( .}العال (.59/7 الباركفوري/ مرعاة الفاتيح شرح مشكاة الصابيح (((

عدد الصفحات ٧٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 77 • الفرع الثاني: أذكار الصلاةِ وأدعيتها تقرر فيما تَسَطَّر من قبلُ أنَّ الصلاة ذات دور في الخشوع، وتجد في هذا الفرع عددًا من أذكار الصلاة وأدعيتها، ولا أطيل التقدمة، فإليك البيانَ والتبيان: : أدعية الاستفتاح:لاً أو َغْرِبِ، لمِْقِ وَا شرَْلمْ َ اينْ بَاعَدْتَ بَ ماََ خَطَايَايَ كَ ينْ« )1 َبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ ْ يُنَقَّى الثَّوْبُ ال ماََطَايَا كَ لخْاللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ ا (((.َدَِ َاءِ وَالثَّلْجِ وَالْب لمْخَطَايَايَ بِا فأنت ترى أنَّ النبيَّ ﷺ كان يدعو اللهَ أن يُبَاعِدَ عنه الخطايا مع أنَّهُ َا من أسباب غياب الخشوع والانتفاع بالصَّلاة، ولا نهَّبَعِيدٌ عنها؛ وذلك لأ ينقضي عجبُكَ من أنه ﷺ كان يقدِّم ذلك على تلاوة الفاتحة، وهي من أهمِّ أركان الصلاة، وهذا يذكرني بأنه كان عندما يخطب الجمعة كان قبل ُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ ُِ مِنْ ش للهَّ«وضوع يقوللأن يتكلم في ا . صححه الألباني.(((لِنَاماَ أَعْ َرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا ْ« )2 ِيكَ َ شلاَ ِينَ، لمَِ رَبِّ الْعَا للهَِّ تيَِاَ ْيَايَ وَم َ وَنُسُكِي وَم َتيِ ِكِينَ، إِنَّ صَل شرُْلمْ مِنْ ا ، ((( أَنْتَ لاَّ إِلَهَ إِ لاََلِكُ، لمُْسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ ا لمْا لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ .(7((صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .((89(سنن ابن ماجه، رقم الحديث ((( ) وصححه 760»ل إِلاَّ أَنْتَ ِفي رواية أبي داود ((( الألباني. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٨

دَلِيلُ المعْتَكِـف 78 أَنْتَ رَبيِّ، وأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِ، وَاعْتََفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ ليِ ذُنُوبيِ جمَِيعًا؛ إنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، وَاهْدِنيِ لَِحْسَنِ الَْخْلَقِ، لاَ يهَْدِي لَِحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَاصِْفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لاَ يَصرِْفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَْيرُْ كُلُّهُ فيِ يَدَيْكَ، وَالشرَُّّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، .(((تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ هذا الدعاء عظيمُ النفع للمتهجد؛ فإنه يجمع بين الثناء على الله، وتعظيمه، والانكسار بين يديه، والاعتراف بالعصية، وطلب الغفرة، وسؤال الأخلاق الحسنة، والسلامة من الأخلاق السيئة، خاصةً أننا في وقتٍ تَغِيبُ فيه مكارم الأخلاق عن كثيرٍ من أهل الالتزام فضلاً عن غيرهم، وتجديد العهد بأن العبدَ مقيمٌ على طاعة ربِّه إقامةً بعد إقامةٍ، كما .(((هو معنى قوله ثانيًا: أدعية الركوع: ) أخرج أبو داود والنسائي عن عوف بن مالك يَقُولُ: قُمْتُ مَعَ ( لَيْلَةً فَلَماَّ رَكَعَ مَكَثَ قَدْرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فيِ رُكُوعِهِ: ﷺرَسُولِ اللهَِّ صححه (((« الألبا فعلوت من الجبر واللك، ويُقال: إن «قوله (.8(8 صحيح مسلم، رقم الحديث ((( (.59-57/6 شرح النووي على مسلم ((( )، واللفظ له.0(8)، سنن النسائي، رقم الحديث87( سنن أبي داود، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ٧٩

دَلِيلُ المعْتَكِـف 79 ، وقد يأتي الجبروت بمعنى(((بالغة في التعظيملزيادة الواو والتاء لأجل ا (((.ظلومين من عبادهلنكسرين والكروبين والأنَّ اللهَ يجبر خواطر ا ﷺحسن العباد: ولا يفهم من الحديث أنَّ النبيَّ لقال الشيخ عبد ا على هذا الذِّكْرِ دون قوله صاقت ، (((ربي الأع (((.بخلاف الاستفتاح؛ فلا يجمع فيه بين أكثر من دعاء وقوله في صدر الرواية النبي ﷺ، وقد كان فعله في ذلك مختلفًا؛ فتارةً يمكث في ركوعه وسجوده بقدر قيامه للقراءة، فيستوي القيام والركوع والسجود، وفي أكثر الأحيان يكون القيام أطولَ من الركوع والسجود، وقيل: كان إذا طول القيام (.5(طول الذكر فيهما، وكان إذا خفف القيام خفف الذكر فيه « )2 .(6(ِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي ُِي وَم صرَسَمْعِي وَبَ لإن هذا الدعاء يستوعب خشوع الباطن والظاهر؛ لأن الباطن إذا .(80/(شرح أبي داود للعيني ((( .((9خالد أبو شادي/ أول مرة أصلي وكان للصلاة طعمٌ آخر ص ((( شتركة بين الركوع والسجود.لهذا الذِّكر من الأذكار ا ((( .((8(/5شرح سنن أبي داود ((( .((89/(صابيحلفاتيح شرح مشكاة الباركفوري/ مرعاة الا (5( .((8(8صحيح مسلم، رقم الحديث (6( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٠

دَلِيلُ المعْتَكِـف 80 .(((يوافق الظاهر فلا يكون انقياد الظاهر مفيدًا معتبرًا .(((وَخَصَّ السَّمْعَ والبَّصََ من بين الحواس؛ لأنَّ أكثرَ الآفاتِ تكون بهما والُخُّ هو الدماغ، ويمكن أن يُطلقَ على ما في داخل العظم، على « عن الحور الع ﷺحدِّ قوله ، والعصب هو ما ينبت من الجهاز العصبي، ويتحكم في (((سُوقِهِماَ الجسد كلِّهِ، علماً بأن العظم والعصب ينتشران في أجزاء الجسد، لتعلم إلى أي درجة يتخلل الخشوع الإنسان ظاهرًا وباطنًا. ، وهذا من الأدعيةِ (((« )3 الشتركةِ بينَ الرُّكُوعِ والسُّجُود البرَّأُ من كلِّ ما لا يليق « أي: البرَّأُ من النقائص، و«قوله بالخالق جلَّ وعلا، وعلى هذا فقيل: إن التكرير للتأكيد، أو أن أحدهما لتنزيه ، أو أن التسبيح للأسماء، والتقديس للآلاء، (5(الذات، والآخر لتنزيه الصفات .، وهما ضربٌ من البالغةِ في تنزيه الرب (6(وكلاهما يؤدي إلى العظمة ﷺ) أخرج الشيخان عَنْ عَائِشَةَ رَضيَِ اللهَُّ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ( «يَقُولُ فيِ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ (.6(-(6(/( شرح أبي داود للعيني ((( (.9(/( الباركفوري/ مرعاة الفاتيح شرح مشكاة الصابيح ((( (.6 صحيح البخاري، رقم الحديث ((( (.9 صحيح مسلم، رقم الحديث ((( (.86/( الباركفوري/ مرعاة الفاتيح شرح مشكاة الصابيح (5( .((67/( فيض القدير (6(

عدد الصفحات ٨١

دَلِيلُ المعْتَكِـف 81 شتركةِ بينَ الرُّكُوعِ والسُّجُود أيضًا كما يظهر ل. وهذا من الأدعيةِ ا (((»ليِ لك من صدر الرِّواية؛ فإن التسبيح مسنونٌ في كلا الركنين. إنَّ صَدْرَ هذا الذِّكر ثناء، وعجزَهُ دعاء، والأصلُ الغالبُ في الركوع ، (((الثناء، وفي السجود الدعاء، ويُؤتى على غير الأصل بِقِلَّةٍ، كما الحالُ هنا لُّهُ موسرُّ تضمنِ الركوعِ للدعاء والفرقُ بين كونِهِ فيه وكونِهِ في السجود طولة، فارجع إليها إن شئت.لالكتب ا ثالثًا: أدعية الرفع من الركوع: ﷺْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ََمْدُ ح ْ« )1 .(((ُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ يهَُّا؛ أََ ثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُون َمَنْ يقولها قال قال بعض العلماء: إنَّما كانوا بضعةً وثلاثين؛ لأنها بضعةٌ وثلاثون ، (((حرفًا، فمن شرف هذا الذكر عند الله أرسل الله لكلِّ حرفٍ ملكًا ا فيها من مزيدِ الثناء على الله تعالى. لولعل الابتدار والتسابق َرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ َْمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وال ْ« )2 لاََجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لمْْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَا شيَ (. 5(َدلجْ َدِّ مِنْكَ ا لجْ يَنْفَعُ ذَا ا لاََا مَنَعْت، وَ لمِ مُعْطِيَ لاََا أَعْطَيْتَ، وَ لمَمَانِعَ .((((()، صحيح مسلم، رقم الحديث: (79(صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .((68/((شرح العبَّاد على سنن أبي داود ((( .(799صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .((((9/(شكل من حديث الصحيحلابن الجوزي/ كشف ا ((( .((099صحيح مسلم، رقم الحديث (5( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٢

دَلِيلُ المعْتَكِـف 82 الجَد بفتح الجيم على الشهور، «قوله وهو الحظُّ والغنى والسلطان، والعنى: لا ينفع ذا الحظِّ في الدنيا بالال والولد والعظمة والسلطان منك حظُّه؛ أي: لا ينجيه حظُّه منك؛ وإنما ، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، إلا من أتى (((ينفعه وينجيه العمل الصالح الله بقلبٍ سليمٍ. رابعًا: أدعية السجود وبين السجدتين: « )1 .(((لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصرََهُ، تَبَارَكَ اللهَُّ أَحْسَنُ الخَْالِقِينَ .(((« )2 الدِّق هو الصغير، و «قوله وقُدِّمَ الدِّقُّ على الجِلِّ؛ لأن السائل يتصاعد في مسألته من الأدنى إلى الأعلى، ولأن الكبائر تنشأ غالبًا من الإصرار على الصغائر، فكأنها وسائل .(((إليها، ومن حقِّ الوسيلة أن تُقَدَّم يشمل ما بعده، لكنه فصَّل «واعلم أن قوله بعد أن أَجَْلَ، واستفاد العلماء من هذا الحديثِ وغيرِهِ أنَّ ذِكْرَ التفاصيلِ في الأدعيةِ من الأمور الطلوبة، لا سيَّماَ وأنَّ الدُّعَاءَ عبادة، وتكرار الكلام (.96/( شرح النووي على مسلم ((( (.8(8 صحيح مسلم، رقم الحديث ((( (.(((( صحيح مسلم، رقم الحديث: ( ((( (.7/( القاري/ مرقاة الفاتيح شرح مشكاة الصابيح (((

عدد الصفحات ٨٣