المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دليل المعتكف – ميثاق ثبات وإيمان من رمضان إلى رمضان

محمد بن محمد الأسطل و بلال بن جميل مطاوع

صفحة ١١ من ١٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 163 الكي: وجعلها الصالحون من أوراد طريقهم، ووردلوقال الصاوي ا (((.في فضلها أنَّ من فعلها ولو مرةً في عمره.. يدخل الجنة بغير حساب عتمد، لوقال الخطيبُ الشربيني الشافعي (((.َّحَ بِهِ ابنُ الصلاح وغيرُهُ صرَكما يَرَهَا لرويَّ فيها، و لدُ الحديثَ ا ح يُثْبِتْ أ لوفَّقُ ابن قدامة الحنبلي: و لوقال ا مستحبة، وإن فعلها إنسانٌ.. فلا بأس؛ فإنَّ النوافلَ والفضائلَ لا يُشترط صحةُ (((.الحديث فيها حدثينَ والفقهاءِ فيها؛ فلا ينبغي لعاقلٍ أن لوعقب ذِكْرِ خلافِ ا تلفٍ فيها، فمن أرادَ أن مخُْدِثَ نزاعًا في بيتٍ من بيوتِ الله من أجل سُنَّةٍ يحُ ا ت يُرِدْ.. فلا حرجَ عليه، ويمكنه في حال صلا ليصليَها.. فَلْيفعلْ، ومن َ وقته في تلاوةِ القرآن، ونحوِ ذلك، والله أعلم. ضيِاعة أن يَقْ ج •الفرع الرابع: هل هناك تشهدٌ أوسطُ في صلاة التسابيح؟: ذكور في الفرع الأول وصلُ الرَّكعاتِ لإنَّ الذي يظهرُ من حديثها ا فيها من غير سلام، وهذا الذي يظهر أيضًا في رواية الطبراني؛ فإنه قال في معجمه الأوسط أسألك توفيقَ أهل الهدى، وأعمالَ أهل اليقين، ومناصحةَ أهل التوبة، وعزمَ أهل الصبر، وجد أهل الحسبة، وطلب أهل الرغبة، وتعبُّدَ أهل .((5(/(بلغة السالك ((( .(((5/(حتاجلمغني ا ((( .(799/(غنيلابن قدامة/ ا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦٤

دَلِيلُ المعْتَكِـف 164 الورع، وعرفانَ أهل العلم؛ حتى أخافك، اللهم أسألك مخافةً تحجز . والله (((عن معاصيك؛ حتى أعمل بطاعتك عملاً أستحقُّ به رضاك.. تعالى أعلم. فأنت ترى أنه ذكر تشهدًا واحدًا، ول يصفه بالأخير، فدلَّ على أنها بتشهدٍ واحدٍ. وذكر الشربيني عن ابن البارك أنه فصَّلَ بقوله: إنْ صلاها ليلاً.. فالأحبُّ إلَّ أن يُسَلِّمَ من كل ركعتين، وإن صلاها نهارًا.. فإن شاء سَلَّم، وإن شاء ل .(((يُسَلِّم وذهب الالكية إلى أنها مثنى مثنَى، بلا تفريقٍ بين ليلٍ أو نهار، قال الصاوي الالكي: والأفضلُ في مذهبنا أن يُسَلِّمَ من ركعتين، ثم يأتيَ . (((بالركعتين الأخيرتين بنيةٍ وتكبيرٍ، ويفعل فيهما كما يفعل في الأُوليين وَمَنْ صلاَّها مثنَى مثنى؛ فَإنَّهُ يَقُولُ العشرَ التي بعد سجود الركعة الثانية قبل التشهد، وكذلك يفعل في الركعتين الأخريين، والله أعلم. وأنصح بصلاتا كلِّهَا وَصْلاً بتشهدٍ أخيرٍ فقط؛ جريًا على ظاهر الحديث، والأمر واسعٌ. فرقٌ بين ثبوتِ الصلاة وبين والتعقيبُ الذي وَعَــدْتُ به مفادُهُ: استحبابها في العشر الأواخر؛ فليس عندنا نصٌّ نقليٌّ في ذلك، غيرَ أنيِّ (.((/(( (8 الطبراني/ العجم الأوسط، رقم الحديث ((( (.5/( مغني الحتاج ((( (.5(/( بلغة السالك (((

عدد الصفحات ١٦٥

دَلِيلُ المعْتَكِـف 165 الكيَّ يقول: والأفضل أن تكون في آخر الليل، لوجدتُ الصاويَ ا (((.خصوصًا في رمضان ا في هذه الأيام.. فينبغي ألا تعتكفون صلا لوعلى ذلك فإذا أراد ا َدَّدَ ليلةٌ بعينها، وأن نقصد مع طلب تحُيعتقدوا تحتَّمَهَا فيها؛ بل أنصح ألا الأجر تعليمَ الناس لها كما مرَّ بنا من كلام الحاكم في الفرع الثاني؛ لأنها بالجماعة أثبَت، وأعون، والله أعلم. .((5(/(رجع السابقلا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦٦

دَلِيلُ المعْتَكِـف 166 المبحث الخامس ليلة القدر في هذا البحثِ خسةُ مطالب، يحصل بها الرادُ للطَّالِب، وإليك بيانَ ذلك: المطلب الأول في فضيلة ليلة القدر إنَّ ليلةَ القَدْرِ مُعَظَّمَةٌ عند الله، ولهذا خصَّ سُورَةً لها تحَْمِلُ اسمَهَا، ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﱹقال تعالى: ](-([ ﱸﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ كلمةٌ تقال في تفخيم الشيء وتعظيمه. ﱸ ﭷ ﭸﱹوقوله: وقد تكرر لفظ أنَّ الإضماَرَ مُْكِنٌ بعد الأول، وينتهي التكرار بعد الرة الثالثة غالبًا؛ كما ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﱹفي قوله تعالى: ، حيث ذكر الكتاب صريحًا ثلاث (((]78[ ﱸﭙ مرات، ول يكتف بالضمير العائد عليه رغم جوازه. فَسرََّهُ عمرو بن قيسٍ بِقَولِهِ: عملٌ فيها ﱸ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﱹوقوله: عبد الرحن الدهامي/ شرح الصدر بفضائل العشر وأحكام الاعتكاف وليلة القدر ص ((( )، ويختص حيث تكرر: الدهامي/ شرح الصدر.0((

عدد الصفحات ١٦٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 167 .(((خير من عمل ألف شهر ٌ مِنْ أَلْفِ يرْ«ﷺ عن شَهْرِ رَمَضَان قال َّا تَكَلَّمَ النبيُّ لو ﷺُّ، وقد اعتكف نيِ. صَحَّحَهُ الألبَا (((َهَا فَقَدْ حُرِمَ يرْشَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَ (((. في طلبها كما مرَّ بنا لاًشهرًا كام رَ النَّاسِ ماَ أُرِيَ أَعْ ﷺِ للهَّوروى الإمام مالك في مُوَطَّئه أنَّ رَسُولَ ا يَبْلُغُوا مِنْ لاَرَ أُمَّتِهِ أَنْ ماََ أَعْ صرَُ مِنْ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ تَقَا للهَّقَبْلَهُ، أَوْ مَا شَاءَ ا ٌ يرُْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَ للهَّ طُولِ الْعُمْرِ، فَأَعْطَاهُ ا فيُِهُمْ يرْالْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَ (((."مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ِ، للهَِّنَّةِ بها من الله أَنَّ ذَلِكَ فَضْلٌ مِنْ ا ل: وَالصَّحِيحُ في سَبَبِ ا ضيِقَالَ الْقَا َا لهُ طُولِ عُمُرِهَا؛ فَأَوَّ فيِْ تُعْطَهُ أُمَّةٌ ََمَّدٍ مِنْ الْفَضْلِ مَا ل ُوَلَقَدْ أُعْطِيت أُمَّةُ م َا صَوْمُ سَنَةٍ بِشَهْرِ لهَةً بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ، وَكُتِبَ لاَْسُونَ صَ ََا خ لهَأَنْ كُتِبَ ِ، وَأُعْطِيَتْ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مَنْ شرَْا بِرُبْعِ الْعُ لهُ، وَطُهِّرَ مَا (5(رَمَضَانَ فيِ الصُّبْحَ لىََّا أَنَّ مَنْ صَ لهَ لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ؛ يَعْنِي عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَكُتِبَ فيِقَرَأَهَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ، ماََاعَةٍ فَكَأَنَّ َ جفيِ الْعِشَاءَ لىَّ قَامَ لَيْلَةً، وَمَنْ صَ ماََاعَةٍ فَكَأَنَّ َج .(5((/((تفسير الطبري ((( )، والحديث من رواية أبي هريرة رضي الله عنه.((05سنن النسائي، رقم الحديث ((( انظر مطلب تحري ليلة القدر من مبحث مقاصد الاعتكاف وثمراته. ((( طولات ل)، وهناك كلام كثير حول هذا الحديث، فانظر ا((( 5موطأ مالك، رقم الحديث ((( إن أردت بسطة في العلم. ثواب السنة يتم بصوم ستة من شوال؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة شهور، والستة (5( من شوال بستين يومًا، فذلك تمام السنة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦٨

دَلِيلُ المعْتَكِـف 168 فَهَذِهِ لَيْلَةٌ وَنِصْفٌ فيِ كُلِّ لَيْلَةٍ؛ إلىَ غَيرِْ ذَلِكَ مَِّا يَطُولُ تَعْدَادُهُ، وَمِنْ أَفْضَلِ مَا أُعْطُوا لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيرٌْ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ؛ وَهَذَا فَضْلٌ لاَ يُوَازِيهِ .((( فَضْلٌ، وَمِنَّةٌ لاَ يُقَابِلُهَا شُكْرٌ وفيما تسطر كفايةٌ تستنفر العبدَ ليقومَهَا كاملة؛ إذ من قام بعضَها ل يصدق عليه أنه قامها كلها، فإن احتاج للنوم عن غلبةٍ احتسَبَ نومَهُ كما يحتسب قيامه، والله الوفق. المطلب الثاني في سبب تسميتها بذلك. تَعَدَّدت كَلِمَةُ العُلَماَءِ في ذلك، وإليك خسةً منها: . قيل: سُمِّيَت بذلك؛ لِعَظيمِ قدرها الستفادِ من نُزُولِ القُرآنِ ( ]([ ﱸﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﱹفِيهَا؛ كما قال تعالى: . وقيل: لأن اللهَ أنزل فيها كتابًا ذا قدر، على رَسُولٍ ذي قدر، لأمةٍ ذات قدر. ( . وقيل: لأنها تُكْسِبُ مَنْ أحياها قدرًا عظيماً ل يكن له قبلُ، وَتَرُدُّهُ ( عظيماً عندَ الله، لا سيما وأنَّ العَملَ فيها ذو قدر. . وقيل: لأنَّ الأرضَ تَضِيقُ باللائكةِ من كثرتا؛ على حدِّ قوله ( ، ويتأيد هذا (((] 7[ ﱸﭼ ﭽ ﭾ ﭿﱹ تعالى: « قالﷺ أن النبي القول بما أخرج أحد عن أبي هريرة . حسنه الألباني.(((تِلْكَ اللَّيْلَةَ فيِ الَْرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الَْصَ (.0(-(0(/8 أحكام القرآن لابن العر ((( )، وقد ذكر غيره من الأقوال التي ذُكِرَ بعضها في الأقوال الثبتة هنا. 9(/8 تفسير البحر الحيط ((( (.07(( مسند أحد، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ١٦٩

دَلِيلُ المعْتَكِـف 169 فيها وتُقَدَّر، والحُجَّةُ في هَذا قولُهُ ضىَوقيل: لأنَّ الأشياءَ تُقْ .5 ﱹﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ تعالى: ](،([ ﭤ ﭥ ﱸ وبعد جولةٍ يسيرةٍ في عددٍ من تفسيراتِ السلف لهذه الآية يتحصل للناظر فيها أن هذه الليلة يُقضى فيها كلُّ عملٍ ورزقٍ ومطرٍ، حتى الحجاجُّ تكتب أسماؤهم، فلا يغادرُ منهم أحد، ولا يُزاد فيهم، ولا وت من يموت في ليلة القدر إلى مثلها، فتجد للك اليُنقص منهم، ويُنسخ الرجل ينكح النساء، ويغرس الغرس، ويمشي في الأسواق، واسمه في الأموات، وبالجملةِ فيُقَدّر أمرُ السَّنَةِ كلها في هذه الليلة، قال ابن القيم عند ذِكْرِ هذا القول بعد أن عدَّد بعض الأقوال قبله: وهذا هو الصحيح، وإذا أراد القائلُ بأنَّ لها قدرًا، مع ما يكون فيها من التقدير والقضاء.. فقد ه في معنى الشرف فقد غلط؛ لأن الله أخبرَ أن فيها صأصاب، ومن ح (((.يفرقُ كلُّ أمرٍ حكيم المطلب الثالث علامات ليلة القدر، وإمكان رؤيتها لليلة القدر عَلامَاتٌ مُقَارِنَةٌ وَعَلامَاتٌ لاحِقَةٌ. ُؤمِنِ، واطمئنانُ قلبه وحضورُه، وانشراحُ لفمنها: رَاحَةُ ا أمَّا المُقَارِنةُ صدره، وتوفيقُهُ للدعاء والذِّكر، والأنس والنشاط، وهذه من الله عز (((. وجل، وليست باختيارِ الإنسان، وما قيلَ هنا مشفوعٌ بشهادة الواقع .(5((/((( (9/((( ((79/(6)، تفسير الطبري((-((ابن القيم/ شفاء العليل ص ( ((( .((((الدهامي/ شرح الصدر ص ( ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧٠

دَلِيلُ المعْتَكِـف 170 قلت: وتبقى هذه العلاماتُ ظنيَّةً؛ فقد يحصل مثلُها لبعض الناس في ليلة بسبب حُسْنِ إقبالهم على الله، ويحصل لغيرهم مثلُها في ليالٍ أخرى. ومنها: أنَّ الَرءَ قد يراها، قال ابن تيمية: وقد يكشفها الله لبعض الناس في النام أو اليقظة، فيرى أنوارها أو يرى من يقول له: هذه ليلة القدر، .(((وقد يفتح على قلبه من الشاهدة ما يتبين به الأمر، والله تعالى أعلم وقال النووي: اعلم أنَّ ليلةَ القدر يراها من شاء الله تعالى من بني آدم كلَّ سنة في رمضان كما تظاهرت عليه الأحاديث وأخبار الصالحين بها، ؛ فإنه قال: ﷺ، وقد حَصَلَ هذا لنبينا (((ورؤيتهم لها أكثر من أن تحص .(((« وأخرج ابن ماجه عَنْ عَائِشَةَ أَنهََّا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهَِّ أَرَأَيْتَ إِنْ «وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو؟ قَالَ تَقُولِينَ لها ﷺ. فأنت تلحظ أنَّ مضمونَ سؤالهَِا، وإجابةَ النبي (((فَاعْفُ عَنِّي فيه دلالةٌ ظاهرةٌ على إمكانية العِلْمِ بها قبل انتهائها. وإذا أَكْرَمَ اللهُ العَبْدَ بذلك فيستحبُّ له كتمانُه، قال الحَافِظُ ابنُ حجر أنه ل يخُبر بها، والخير كله فيما ﷺفي تعليل هذا: وذلك أنَّ الله قدَّر لنبيه قدّر له، فيستحب اتِّبَاعه في ذلك، ثم إنها كرامة، والكرامة ينبغي كتمانها؛ (.86/(5 مموع الفتاوى ((( (.6(/6 الجموع ((( (.8(()، صحيح مسلم، رقم الحديث0(6 صحيح البخاري، رقم الحديث ((( )، وقد صححه الألباني.850 سنن ابن ماجه، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ١٧١

دَلِيلُ المعْتَكِـف 171 إذ لا يأمن الرياءَ، ولا سلبَ النعمة من جهة رؤية النفس، ولا الحسدَ، « :حذور، ويُستأنس له بقول يعقوبل فيُوقِع غيره في ا عما في ذلك من الأدب، فلا يتشاغل عن شكر لاًرؤياك على إخوتك (((.الله عليها بالنظر إليها ن أكرمه الله بمعرفتها، وراح ينصح غيره بالعزم في لوأرجو الله يحًا ولا تلويحًا.. ألا يكون في صنيعه حرج؛ صالعبادة، دون أن يبينها له ت ، وقد تكون ليلة (((اضي أو الباقيل كأن يقول: هذه الليلة فرديَّةٌ باعتبار ا وفق.لالقدر هي، والله ا َا ُ«فأشهرها ما جَاء في حَدِيثِ مُسْلِمٍ حقة لمات اللوأما الع (((((. َالهَ شُعَاعَ لاَ صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ فيِأَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ : تُصْبِحُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِثْلَ وفي رواية أبي داود . قال الألباني: حسنٌ صحيح. (5(َا شُعَاعٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ لهَالطَّسْتِ، لَيْسَ والشعاع هو ما يُرى من ضَوئِهَا عند بروزها مثل الحبال مقبلةً إليك ، فإذا طلعت الشمس بدونه أمكن رؤيتها كلها، وكانت (6(إذا نظرت إليها .((68/(فتح الباري ((( طلب الآتي.لعنى هذه الكلمة في السيأتي مزيد إيضاح ((( .((8((صحيح مسلم، رقم الحديث ((( .((86-(85/5موع الفتاوى م ((( .(((80سنن أبي داود، رقم الحديث (5( .(65/8شرح النووي على مسلم (6( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧٢

دَلِيلُ المعْتَكِـف 172 مستديرة، يمكنك أن ترى جيع أطرافها(((ظاهرةً بارزةً للناس، كالطست .(((وأجزائها، دون أن يكون هناك شعاعٌ يمنع من رؤية هيئتها وشكلها قال القاضي عياض: قيل: هذه علامةٌ جعلها الله لها، وقيل: بل لكثرة اختلاف اللائكة في ليلتها، ونزولها إلى الأرض، حتى إنها سترت بأجنحتها ، أو يقال: غلب (((وأجسامها اللطيفة ضوءَ الشمس، وشعاعها، والله أعلم نورُ تلك الليلة ضوءَ الشمس مع بُعدِ السافة الزمانية؛ مبالغةً في إظهار .(((أنوارها الربانية وفائدة هذه العلامة أنَّ الَرْءَ يَزْدَادُ فَرَحًا إذا كان قد وُفِّقَ في تلك الليلةِ للقيامِ والعمل الصالح. ومن العلمات المختلف فيها للختلف في الكم على الديث حسنًا وانقطاعًا ما ورد في أحشاء هاتين الروايتين: . أخرج الطبراني عن بشر بن عون عن بكَّار بن تميم عن مكحول ( « قالﷺ عن رسول الله عن واثلة بن الأسقع لا حارَّةٌ ولا باردة، (ولا سحاب فيها، ولا مطر، ولا ريح)، ولا يرمى فيها . ومعنى قوله: (5(بنجم، ومن علمة يومها تطلع الشمس لا شُعاعَ لهََا « الطست وعاءٌ كبيرٌ مستدير، يستعمل لغسيل اللابس قديماً، ويغتسل فيه عند الحاجة ((( (.56/7 شرح سنن أبي داود للعباد ((( (.65/8 شرح النووي على مسلم ((( (.5/( الباركفوري/ تحفة الأحوذي ((( (.89 مسند الشاميين، رقم الحديث (5(

عدد الصفحات ١٧٣

دَلِيلُ المعْتَكِـف 173 .(((والحديث حسنه الشيخ الألباني، دون ما بين القوسين؛ فقد ضعفه قلت: تحسينُ الشيخ الألباني الحديثَ لشواهده، وينبغي التنبيه إلى أنَّ ، وذكر (((هولانمفي إسناد الحديث بشرَ بن عون، وبكارَ بن تميم، وهما ابن حبان أن بشار بن عون روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن وائلة ، وهذا (((ِز الاحتجاج به بحاليجُ لنسخةً بهذا الإسناد كلها موضوعة، و (((.يزان أيضًا لما ذكره الذهبيُّ في ا وأنكر أبو مسهر سماع مكحول عن واثلة بن الأسقع، وأيده في ، (5(ذلك أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، خلافًا ليحيى بن معين فقد أثبته ا، فهو أعلم بحديث الدمشقيين ًّاويترجح قول أبي مسهر؛ لكونه دمشقي دمشقي، وواثلة دخل دمشق وأقام بها حتى لاًمن غيره؛ فإن مكحو مات، فالإسناد منقطع، فيكون الحديث ضعيفًا، والله أعلم. «ﷺ قالد عن عبادة بن الصامت أن رسول الله حوأخرج أ .( َا صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ، َّأَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَن ِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ فِيهَا حَتَّى تُصْبِحَ، وَإِنَّ َلاَ بَرْدَ فِيهَا وَلاَ حَرَّ، وَلاَ ي َا شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ لهَْرُجُ مُسْتَوِيَةً لَيْسَ تخََا أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيحَتَهَا َأَمَارَت .(960(الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث ((( .((678)، برقم(89/(علل الحديث لابن أبي حاتم ((( .((90/(جروحين لابن حبانلا ((( .(((/(ميزان الاعتدال للذهبي ( ((( .(796)، رقم(85راسيل صلجامع التحصيل في أحكام ا (5( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧٤

دَلِيلُ المعْتَكِـف 174 .(((الْبَدْرِ، وَلاَ يَِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يخَْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ والحديثُ إسناده ضعيف؛ فقد ضعفه شعيب الأرنؤوط، وذكر كونه متملاً للتحسين لشواهده، كما وثَّقَ الألباني رواته، ووقف تصحيحه على ، وهو ما نفاه (((ثبوت سماع خالد بن معدان من عبادة بن الصامت ، فالإسناد منقطع أيضًا، فيكون الحديث ضعيفًا، والله أعلم. (((أبو حاتم المطلب الرابع تعيين ليلة القدر إنَّ أكثرَ أهلِ العلم على أنَّ ليلةَ القدرِ في العشر الأواخر؛ لحديث ، وثمة نصوصٌ تجعلها (((«الصحيح يقول: قال رسول في السبع الأواخر؛ فقد أخرج مسلم عن ابن عمر « :ﷺالله .(5(أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ.. فَلَ يُغْلَبَنَّ عَلىَ السَّبْعِ الْبَوَاقِي وأكثر الليال الرشحة هي ليلة السابع والعشرين؛ لا أخرج مسلم من قالحديث أُبيّ يَسْتَثْنِي-، وَوَاللهَِّ إِنيِّ لأََعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ؛ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بهَِا رَسُولُ بِقِيَامِهَا؛ هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشرِْينَ، وَأَمَارَتَُا أَنْ تَطْلُعَ ﷺاللهَِّ (.8(7 مسند أحد، رقم الحديث ((( (.8()، رقم5( الراسيل لابن أبي حاتم ص ((( (.9(/9 السلسلة الضعيفة للألبا ((( )، واللفظ 8(6)، صحيح مسلم، رقم الحديث 8(( صحيح البخاري، رقم الحديث ((( للبخاري. (.8(( صحيح مسلم، رقم الحديث (5(

عدد الصفحات ١٧٥

دَلِيلُ المعْتَكِـف 175 .(((َالهَ شُعَاعَ لاَ صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ فيِالشَّمْسُ ﷺ فَقَالَ: يَا د عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِي حوفي مسند الإمام أ َ يُوَفِّقُنِي للهَّ بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ ا نيَِّ الْقِيَامُ، فَمُرْ لىَ شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ، يَشُقُّ عَ نيِِّ إِ للهَّنبي ا . قال الأرنؤوط: إسناده صحيح (((«فِيهَا لِلْيَلَةِ الْقَدْرِ قال على شرط البخاري. « :ﷺسند أيضًا عن ابن عمر قال: قال رسول الله لوفي ا َرَّوْهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ َ«، وَقَالَ مُتَحَرِّيهََا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشرِْينَ . قال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط ((( يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ ِينَ شرْوَعِ البخاري. وسُئِلَ شيخُ الإسلام عن ليلةِ القدر وهو معتقلٌ بالقلعة قلعة الجبل سنة ست وسبعمائة، فأجاب: الحمد لله، ليلة القدر في العشر الأواخر من اضي، لشهر رمضان، وتكون في الوتر منها، لكن الوتر يكون باعتبار ا س خفتطلب ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وليلة وعشرين، وليلة سبع وعشرين، وليلة تسع وعشرين. « :ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي ﷺ َ ل، فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليا (((لخامسة تبقى، لثالثة تبقى .((8((صحيح مسلم، رقم الحديث ((( .((((9د، رقم الحديثحمسند أ ((( .((808د، رقم الحديثحمسند أ ((( )، وهو صحيح.((08)، شعب الإيمان للبيهقي برقم9((مسند الطيالسي، برقم ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧٦

دَلِيلُ المعْتَكِـف 176 الأشفاع، وتكون ليلة الاثنين والعشرين تاسعة تبقى، وليلة أربع وعشرين سابعةً تبقى، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح، وإن كان الشهر تسعًا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ الاضي. وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها الؤمنُ في العشر الأواخر ، وتكون في السبع « :ﷺجيعها كما قال النبي الأواخر أكثر، وأكثر ما تكون ليلة سبع وعشرين كما كان أُبيَُّ بنُ كعبٍ .(((يحلف أنها ليلة سبع وعشرين قال ابن بطال لَّا ذكر الحديث: وهذا يدل على انتقال ليلة القدر كلَّ سنة في العشر الأواخر من وترٍ إلى شفعٍ، ومن شفعٍ إلى وتر؛ لأنَّ النبي ل يأمر أمته بالتماسها في شهرٍ كاملٍ دون ناقص، بل أطلق طلبها في ﷺ جيع شهور رمضان التي قد رتَّبها الله مرةً على التمام، ومرة على النقصان، .(((فثبت انتقالها في العشر الأواخر كلها أن الليلة التي أُنْسِيها، وحثَّ الناس أن قلت: وما يؤكِّد تنقلها يلتمسوها في العشر الأواخر، وأنها ستأتيه في ليلة يسجد فيها في ماء وطين.. كانت ليلةَ الحادي والعشرين؛ فقد جاء عند البخاري ومسلم « قالﷺأن النبي فيِ مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فيِ الْعَشرِْ الَْوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فيِ كُلِّ وِتْرٍ، فَمَطَرَتْ السَّماَءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ المَْسْجِدُ عَلىَ عَرِيشٍ فَوَكَفَ (.85-(8(/(5 مموع الفتاوى ((( (.56/( شرح صحيح البخاري (((

عدد الصفحات ١٧٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 177 َاءِ وَالطِّينِ مِنْ لمْ جَبْهَتِهِ أَثَرُ ا لىَ عَ ﷺِ للهََّتْ عَيْنَايَ رَسُولَ ا صرُ، فَبَ (((َسْجِدُ لمْا (((."ِينَ شرْصُبْحِ إِحْدَى وَعِ .َوَاخِرِ ِْ ال شرِْينَ مِنْ الْعَ شرْ«وعبارة مسلم ولذلك قال الشافعي: وأقوى الروايات عندي فيها ليلةُ إحدى (((.وعشرين وقد ثبت أيضًا أنها في ليلة الثالث والعشرين؛ فقد أخرج أبو داود ْلِسِ بَنِي سَلِمَةَ َ مفيِ ِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ للهَّعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ ا ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ وَذَلِكَ ِ للهَّوَأَنَا أَصْغَرُهُمْ فَقَالُوا: مَنْ يَسْأَلُ لَنَا رَسُولَ ا ِ للهَِّينَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْتُ فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ ا شرْصَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِ ، فَدَخَلْتُ، « فَقَالَ بيَِغْرِبِ، ثُمَّ قُمْتُ بِبَابِ بَيْتِهِ فَمَرَّ ْ صَلاَةَ ال ﷺ ، فَقَامَ »ليِنَاوِلْنِي نَعْ فَرَغَ قَالَ ماَّ أَكُفُّ عَنْهُ مِنْ قِلَّتِهِ، فَلَ نيِفَأُتِىَ بِعَشَائِهِ فَرَآ ، قُلْتُ: أَجَلْ؛ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَهْطٌ مِنْ «وَقُمْتُ مَعَهُ فَقَالَ فَقُلْتُ: اثْنَتَانِ كَمِ اللَّيْلَةُ بَنِي سَلِمَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ يُرِيدُ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ «، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ «ُونَ، قَالَ شرْوَعِ . قال الألباني: حسن صحيح.(((ِينَ شرْوَعِ ويتأيد هذا القول بروايةٍ تدل على أن الليلة التي حصل فيها السجود .(60/8اء من سقفه. شرح النووي على مسلملأي: قطر ا ((( .((8(6)، صحيح مسلم، رقم الحديث(0(7صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .(79() في تعقيب الترمذي على حديث رقم(50/(سنن الترمذي ((( .(((8(سنن أبي داود، رقم الحديث ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧٨

دَلِيلُ المعْتَكِـف 178 في ماءٍ وطين هي ليلة الثالث والعشرين؛ فقد أخرج مسلم عَنْ عَبْدِ اللهَِّ « قَالَﷺبْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ ، قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَعِشرِْينَ، فَصَلىَّ صُبْحَهَا أَسْجُدُ فيِ مَاءٍ وَطِينٍ فَانْصََفَ وَإِنَّ أَثَرَ الَْاءِ وَالطِّينِ عَلىَ جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ، قَالَ: ﷺبِنَا رَسُولُ اللهَِّ .(((وَكَانَ عَبْدُ اللهَِّ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ ثَلاَثٍ وَعِشرِْينَ وفي السند عن ابن عباس قال اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَأَنَا نَاعِسٌ فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أَطْنَابِ فُسْطَاطِ فَإِذَا هُوَ يُصَليِّ فَنَظَرْتُ فيِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ﷺ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهَِّ ﷺرَسُولِ اللهَِّ . وقد علق عليه الأستاذ شعيب الأرنؤوط (((فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَعِشرِْينَ فقال: حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد ذهب جاعة من الصحابة والتابعين إلى أن ليلة القدر ليلة أربع «، وفي البخاري عن ابن عباس أنه قال (((وعشرين .(((وَعِشرِْينَ وقد حضتُ مقطعًا علميًّاا مصورًا يذكر أن جعًا من الهتمين تابع أشعة الشمس عبر أجهزةٍ دقيقة طيلة العشر الأواخر، ولدة عشر سنين، فكانت الليلة التي خلت من الشعاع هي ليلة التاسع والعشرين، واللافت أنك تدخل إلى القطع متشككًا، وتخرج منه مقتنعًا إلى حدٍّ ما. (.8(( صحيح مسلم، رقم الحديث ((( (.0( مسند أحد، رقم الحديث ((( (.90 صحيح السيرة النبوية ص ((( (.0(( صحيح البخاري، ذكره بعد حديث رقم (((

عدد الصفحات ١٧٩