المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دليل المعتكف – ميثاق ثبات وإيمان من رمضان إلى رمضان

محمد بن محمد الأسطل و بلال بن جميل مطاوع

صفحة ١٠ من ١٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 147 المبحث الرابع فضائل وأحكام منثورة بحثُ عن ثلاثةِ مطالبَ ذاتِ مشاربَ شتَّى، تُعين لانحسرَ هذا ا ا، وتجليةَ نهَعتكِفَ في بعض الجوانب التي يكثر السؤال عنها، وإليك بيا لا مكنونها: المطلب الأول فضيلة الصفِّ الأول وفقهه طلب فرعان: فضيلة الصفِّ الأول، ثم فقهُهُ. لفي هذا ا •الفرع الأول: فضيلة الصفِّ الأول: «ﷺ قَالَ ِ للهَّ أَنَّ رَسُولَ ا  هُرَيْرَةَ بيِأخرج الشيخان عَنْ أَ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ.. لاَِّدُوا إِ َْ ي ََوَّلِ، ثُمَّ ل ْ النِّدَاءِ وَالصَّفِّ ال فيِالنَّاسُ مَا ، وعند ابن (((سْتَبَقُوا إِلَيْهِ لاَ ((( التَّهْجِيرِ فيِسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا لاَ . صححه الألباني.(((َوَّلِ لَكَانَتْ قُرْعَةٌ ْ الصَّفِّ ال فيِ«ماجه لو يعلم الناسُ ما في الصفِّ الأولِ من الفضيلة، وقُدِّر أنهم والمعنى: يسمح بعضهم لبعضٍ به.. لجاؤوا إليه دفعةً واحدةً، وضاق عنهم، ثم ، ولعل عدم السامح حتى اضطروا إلى ذلك أنه لا إيثار (((لاقترعوا عليه أي: التبكير والسبق، ولو في الهاجرة والحرّ الحرور. ((( .((009)، صحيح مسلم، رقم الحديث6(5صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .(998سنن ابن ماجه، رقم الحديث ((( .((58/(شرح النووي على مسلم ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٨

دَلِيلُ المعْتَكِـف 148 في القربات وعلى هذا فلا بأسَ للمعتكفين أن يجُْرُوا قرعةً؛ حيث حدث لهم ذلك، مع التأكيد على سلامة القلوب مَِّا يكدرها، ويعكِّر صفوها. ﷺأَنَّ رَسُولَ اللهَِّ وأخرج الترمذي وابن ماجه عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ . صححه الألباني.(((كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ المُْقَدَّمِ ثَلَثًا، وَلِلثَّانيِ مَرَّةً قال الناوي: كان يستغفر للصف القدم في الصلاة؛ وهو الذي يلي الإمام ثلاثًا؛ اعتناءً بشأنهم، وللثاني مرة واحدة؛ لأنهم دون الأولين في الفضل، ولا يستغفر لا دون ذلك من الصفوف؛ تأديبًا لهم على تفريطهم .(((في حيازة الفضل أنَّ الصلي لا يَرَى أحدًا أَمَامه إلا إِمَامَهُ، فيُعان على ومن فوائد ذلك: الخشوع، كما أنَّ حِرصَهُ على الصف الأول يقتضي تبكيره للمسجد غالبًا، ومن ثَمَّ يُصَليِّ بعضَ النوافل، ويتلو القرآن، ويدعو بين الأذان والإقامة، ، فإذا صلى بعد ذلك.. (((«وفي الحديث كان خشوعه أتمَّ من جاء متأخرًا؛ فإن الغالب أنه يسرح في صلاته فيما كان منشغلاً به قبلها، فأضحى الصفُّ الأولُ مع التبكيرِ للمَسْجدِ من تتمة الصلاة. (.996)، سنن ابن ماجه، رقم الحديث((( سنن الترمذي، رقم الحديث: ( ((( (.5(7/()؛ التيسير بشرح الجامع الصغ79/5 الناوي/ فيض القدير ((( )، وقد صححه ((( أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، رقم الحديث: ( ((( الألباني.

عدد الصفحات ١٤٩

دَلِيلُ المعْتَكِـف 149 ومن لزم الصفَّ الأول.. سهل عليه إدراكُ تكبيرةِ الإحرامِ أربع ُ بنُ الحسن يسمى شرْسألة مسألةُ توفيقٍ وعزم؛ فقد كان بِ ليومًا وزيادة، وا ، وقد (((سين سنةخة ص« بديارنا الغزيَّة أدرك تكبيرةَ الإحرام أربعين يومًا أربع لاًبلغني أنَّ رج مرة، وربما ما زال بعض الناس يشقُّ عليه أسبوعٌ واحد؛ فكيف بما فوقه؟!. •الفرع الثاني: من فقه الصلاة في الصف الأول: ا يتعلق بالصف الأول:مسائل الخمس لدونك هذه ا فقد أخرج أبو داود عَنْ يمينُ الصَّفِّ أفضَلُ من يَسَارِهِ؛ )1 مَيَامِنِ لىََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَ لَ وَمَ للهَّ« :ﷺِ للهَّعَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ ا لائكة ربها ل. حسنه الألباني. أي: يثني الله عليهم، وتدعو ا((( الصُّفُوفِ أن يثني عليهم كذلك. سجدَ، ووجد الناس متوسطين في وقوفهم لصلي ا لوعليه: فإذا وصل ا خلف الإمام، ووجد مكانًا عن يمينه، وآخر عن يساره.. فالأفضل أن يقف في جهة اليمين، فإن شُغلت كلها فيقف في اليسار، إلى أن يتمَّ ة تنزل على شِمال الصف السابق قبل أن تفيض على ح، فإن الر (((الصَّفُّ يمين الصف اللاحق. لُّ هذا التفضيلِ عند تَسَاوي الجَانِبَينِ، أَمَّا إذا كانَ جَانِبُ اليسار مو .((((/(ذيب الكمال (تزي/ لا ((( .((005)، سنن ابن ماجه، رقم الحديث676سنن أبي داود، رقم الحديث ((( .(((6/6دليل الفالحين لطرق رياض الصا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٠

دَلِيلُ المعْتَكِـف 150 أقربَ إلى الإمام فهو أفضل على الصحيح؛ وذلك لزية القُرْبِ وأهميته، « الأماكن القريبة منه للعقلاء فقال ﷺولهذا جعل النبي .((( ((أُولُو الَْحْلَمِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَُمْ فلا يكفي أن يحَْجِزَ الكانَ ) لا بُدَّ مع الصفِّ الول من التبكير، 2 بوضع مصحفٍ فيه أو جوالٍ، وقبيل إقامة الصَّلاة يأتي إليه، ول يكن جالسًا فيه حقيقةً قبل ذلك، قال ابن عبد البر: ولا أعلم خلافًا بين العلماء أنَّ من بَكَّرَ وانتظر الصلاة، وإنْ ل يُصَلِّ في الصفِّ الأول.. أفضلُ من تأخَّرَ عنها، ثم صَلىَّ في الصَّفِّ الأولِ، أما من جاء مبكرًا فله أجر تبكيره، ولو صلى في آخر الصفوف، ولا يزال في صلاةٍ ما انتظر الصلاة، وحسبك هذا فضلاً؛ انتظار الصلاة رباطًا، ﷺإذ الصلاة من أفضل أعمال البر، وقد سمى النبي ، والله أعلم.(((«وقد ورد سواء كان الصفَّ الأول أو غيره؛ فقد ) أهيةُ وَصْلِ الصَّفِّ، 3 « :ﷺأخرج ابن ماجه عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ يُصَلُّونَ عَلىَ الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللهَُّ بهَِا . صححه الألباني، وعند النذري في الترغيب والترهيب عن (((دَرَجَةً « :ﷺعائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله . صححه الألباني.(5(اللهُ بهَِا دَرَجَةً، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فيِ الجَنَّةِ (.000 صحيح مسلم، رقم الحديث ((( (.(/(( ابن جبرين/ شرح عمدة الأحكام ( ((( (.79-(78/( الاستذكار ((( (.995 سنن ابن ماجه، رقم الحديث ((( (.7(9 الترغيب والترهيب للمنذري، رقم الحديث (5(

عدد الصفحات ١٥١

دَلِيلُ المعْتَكِـف 151 ثم ً مَوضِعٍ من المَسْجِدِ، ثم فَارقَهُ؛ لِيتوضأ مَثل فيِمَن جَلَس )4 وإذا رَجَع جَاز له إقامَةُ القاعدِ فيه، ويجب يَبْطُلِ اختِصَاصُهُ بِه، ليَعُود، على القاعد حينها مُفَارقَتُهُ، ولا فرق بين من يقوم ويترك فيه سِجَّادَةً «ونحوَها، أو لا؛ فَهُوَ في الحَالين أَحَقُّ بِمَقْعَدِهِ؛ للقاعدة الفقهية ، ولأنه لا إيثارَ (((، وهي نصُّ حَديثٍ نبوي (((ْ يُسْبَقْ إليهِ فَهُوَ أحقُّ بِهِ ََا ل لمِ في القربات، مع اشتراط أن يكون ذلك بالحسنى. أنَّ  هُريرَةَ بيِما أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عن أَ دلة على ذلك أيضًا: لومن ا ْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ َ«رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ، وأخرج البخاريُّ وَمُسِلمٌ في الصحيحينِ من حَدِيثِ ابن عمر قال: (((بِهِ ، فقد مَنَحَ (((ْلِسَ فِيهِ َ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَي ﷺَى النَّبِيُّ َن َاجَةٍ حقَّ الرُّجُوعِ إلَيْهِ، ونهى الحديث لحِْلِسِهِ َالحَدِيْثُ الأوَّلُ القَائِمَ من م الآخر أن يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ، وَأَفَادَ النَّوَويُّ أنَّ النَّهْيَ للحُرْمَةِ؛ ِهَا.. كَان يرْةٍ أو غَ لاَِه، لِصَ يرَْسْجِد أو غَ لفَمَن سَبَقَ إلى مَوْضِعٍ مُبَاحٍ مِن ا (.5(أحَقَّ بِهِ وعليه: َنْصُوصِ ِ إدراكِ فَضِيلةِ الصفِّ الأولِ أحقُّ بِه؛ ل فيِفإنَّ السَّابِقَ لِغَيرِهِ .((6(-(6(/((النووي/ شرح صحيح مسلم ((( )، وقال الألباني: ضعيف. قلت: وفي الكلام هنا ما (07(سنن أبي داود، رقم الحديث ((( يؤيده. .(58(8صحيح مسلم، رقم الحديث ((( .(58(()، صحيح مسلم، رقم الحديث9((صحيح البخاري، رقم الحديث ((( .((60/(( النووي/ شرح صحيح مسلم (5( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٢

دَلِيلُ المعْتَكِـف 152 القَاعِدَةِ، أمَّا إقامةُ الجَالسِ فيه فَلاَ يحَِلُّ، حتى إنَّ ابنَ عثيمين لا يجُِيز دفعَ الصِّبْيَانِ عنه، إلا إنْ صَدَرَ عَنْهم أَذِيَّةٌ؛ مُعَلِّلاً بِأَنَّ النُّصُوصَ الُقَدِّمَةَ للسَّابِق إليه لا تُفَرِّقُ بين صغيرٍ وكبير، كما أن في دفعهم تنفيرًا لهَُمْ من دُخُولِ بَيْتِ ربهِّم، بل إنهم قد يَبْغَضُون السجدَ، وأهلَهُ، فضلاً عَمَّن طَرَدَهُم، وَرُبَّماَ .((( (( قَامَت عَدَاوَةٌ بينَ آبائِهِم وَمَن دَفَعَهُم، والله تَعَالىَ أعْلَمُ ) مسألة الإيثار بالصفِّ الول: 5 الأصل أنَّهُ لا إيثارَ في القربات؛ لأنَّ الغرضَ بالعبادات التعظيمُ والإجلال، فمن آثر به فقد ترك كمال ذلك، وقال العلماء: وإنما يحمد .(((الإيثار بحظوظِ النفس، وأمور الدنيا دون العبادات والقُرب وكان ابن عمر إذا قام له رجلٌ عن ملسه ل يجلس فيه، وهذا ورعٌ منه، وليس قعوده فيه حرامًا؛ إذا قام برضاه، لكنَّه تورَّع عنه لوجهين: الأول: أنه ربما استحيا منه إنسانٌ، فقام له من ملسه من غير طيب قلبه، فَسَدَّ ابنُ عمر البابَ لِيَسْلَمَ من هذا، والآخر: أنَّ الإيثار بالقرب مكروه، )؛ 9/(()، ابن عثيمين/ لقاء الباب الفتوح 60/(( النووي/ شرح صحيح مسلم ((( )، رقم 87(/9)، فتاوى الشبكة الإسلامية6-(5/((مموع فتاوى ورسائل العثيم (.806)، رقم الفتوى8/()، فتاوى ممد بن إبراهيم آل الشيخ69(((الفتوى وقد وجه ابن عثيمين الحديثَ النبوي ((( على البادرة، وليس فيه ما يفيد بِطَرد الصغار؛ ليتقدموا هم، وقد وجدت ابن عقيل يستحب لهم ترك الكان الفاضل لأول الأحلام والنهى دون وجوب. فتاوى الشيخ عبد الله بن عقيل (.6/(( )، السيوطي/ الأشباه 59 إيضاح القواعد الفقهية لطلاب الدرسة الصولتية للحجي ص ((( (.(((/()، الزركشي/ النثور في القواعد (6والنظائر ص

عدد الصفحات ١٥٣

دَلِيلُ المعْتَكِـف 153 أو خلاف الأولى، فكان يمتنع من ذلك؛ لئلا يرتكب أحدٌ بسببه مكروهًا (((.لىأو خلافَ الأَوْ ن لكان الذي خلف الإمام لعتكفين أن يُتيحوا ا لوهناك من نصح ا اعتادَ التبكير من أهل الحي؛ لأنهم مهما بَكَّرُوا إليه فلن يسبقوا العاكف دوام، وكثرةُ الخلافاتِ الحاصلة، وربما ــ سجد على ال لتوطن في ا لا الشجارات أحيانًا، تجعل القولَ بترك بعض الأمكنة لهؤلاء من بابِ صلحة، وهذا حيثُ احتجنا إليه، لفسدة أولى من جلب ا لالفقه؛ لأنَّ درءَ ا ونحن نتعامل مع ربٍّ كريم يطلع على ما في الصدور، فالرجاء أن يُكْرِمَ اللهُ فاعلَ ذلك بأجرٍ أربى من أجر الصف الأول؛ لاشتراكه مع من أدركه بالنيةِ الصَّادِقَةِ، والزيادة عليه بالحكمة، وهذا مع غير العاكفين، أما بينهم ا تقدَّمَ من علة. لفلا إيثارَ في القرب، ولو كان بعضهم من أهل الحي؛ المطلب الثاني أعمال يوم الجمعة ل:ماَ ْسَةُ أعْ َهنا خ •1 فَقَد أَخْرَجَ أصْحَابُ السُّنَنِ من حَدِيثِ أوسِ بنِ أوس الثقفي قال: سَمِعْتُ ُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى لجْ«ﷺ يَقُولُ ِ للهَّرَسُولَ ا ْ يَلْغُ.. كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ َْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ، وَل َوَل صححه الألباني، واللفظ لأبي داود.(((صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا .((6(/(()، شرح النووي على مسلم(((-(((/(نثور في القواعد (لالزركشي/ ا ((( )، سنن الترمذي، ((80)، سنن النسائي، رقم الحديث((5سنن أبي داود، رقم الحديث ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٤

دَلِيلُ المعْتَكِـف 154 وَرَدَ فيِ التَّفْريقِ ب «وقوله أعرضها بإيجاز: (((واغتسل أنهما بمعنًى واحدٍ، لكنَّ العربَ تشتقُّ من اللفظةِ لفظةً أخرى أولها: عند البالغة في الشيء. غسَّل أعضاء وضوئه، واغتسل في سائر بدنه. وثانيها: غسَّل؛ أي: أصاب أهلهُ قبل الخروج؛ ليكون أملك لنفسه، وثالثها: وأحفظَ لبصه، فيكتمل سكونُ روحه في طريقه للمسجد، وفي هذا ، واغتسل كمعناها في (((القول حَْلٌ للمرأة على الاغتسال ذلك اليوم القول الثاني. غسَّل ثوبه، واغتسل كمعناها في القول الثاني، وعلى هذا القول ورابعها: فيُستحبُّ له أن يغتسل ويلبسَ من أحسن ثيابه؛ تيأً للعبادة، وحسنَ لقاءٍ .(((بالناس غسَّل رأسه خاصَّة، واغتسل كمعناها في القول الثاني، وخامسها: ويدلُّ عليه ما أخرج أبو داود في الرواية الأخرى أن وهذا هو الرَّاجِحُ، (.087)، سنن ابن ماجه، رقم الحديث96رقم الحديث )، 66/()، الفائق في غريب الحديث والأثر 7/( انظر في ذلك: شرح السنة للبغوي ((( )، شرح سنن أبي داود للعيني 6/(حاشية السيوطي والسندي على سنن النسائي )، ابن الجوزي/ 96-(9(/()، شرح سنن أبي داود لعبد الحسن العباد7(-(7(/(( .(5((/()، الجموع89/()، غريب الحديث لابن قتيبة56/(غريب الحديث (.66/( فتح الباري ((( (.(/0( شرح بلوغ الرام لعطية سال (((

عدد الصفحات ١٥٥

دَلِيلُ المعْتَكِـف 155 ثم ساق نحوه،(((ُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ لجْ«النبي ﷺ قال ، (((حققينلوهو الذي رجَّحَهُ البيهقيُّ والنوويُّ واختاره، ونسبه إلى ا ، كما كانت لهم لاًوإنما أُفرِد الرَّأس بالذكر؛ لأنَّ العرب كانوا يغسلونه أو َم، فتحتاج إلى مزيدِ عنايةٍ في الاغتسال؛ نفيًا للرائحة الكريهة، ُشعورٌ ول وجلبًا للرائحة الكريمة. بكَّر؛ أي: ذهب إلى الخطبة في وقتٍ مبكرٍ، «وقوله فيكون قد أتى الصلاة لأول وقتها، وكلُّ من أسرعَ في شيءٍ فقد بكَّر يَفُتْهُ منها لإليه، و (((.شيءٌ، وقيل غيرُ ذلك •2 قبل الخطبة ِ للهَّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ ا مٍلاَ ِ بْنِ سَ للهَّفَقَدْ أَخْرَجَ ابنُ ماجه عَنْ عَبْدِ ا ِ لِيَوْمِ ينَْى ثَوْبَ َ أَحَدِكُمْ لَوْ اشْت لىَ«ُمُعَةِ لجْ يَوْمِ ا فيِِ برَِنْْ ال لىَ يَقُولُ عَ ﷺ . صححه الألباني.(((ُمُعَةِ سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ لجْا أُحِبُّ لطالبِ العلم بياضَ " يقول: ؤمنين عمر لوكان أمير ا .(((6سنن أبي داود، رقم الحديث ((( .(5((/(جموعلا ((( )، (9(/(حسن العبادل)، شرح سنن أبي داود لعبد ا67/(الفائق في غريب الحديث و الأثر ((( .(5((/(جموعل)، ا(90/(غريب الحديث لابن قتيبة . ((095سنن ابن ماجه، رقم الحديث ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٦

دَلِيلُ المعْتَكِـف 156 .(((؛ قال الشيخ عطية سال: لأن فيها النقاء والجمال والفطرة"الثياب أَنَّهُ قَالَ: ﷺوفي مسند الإمام أحد عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ « . صححه الألباني وشعيب الأرنؤوط(((طِيبٍ إِنْ وَجَدَ وأَخْرَجَ أبو داود عَنْ أَبيِ سَعِيدٍ الخُْدْرِيِّ وَأَبيِ هُرَيْرَةَ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ « :ﷺاللهَِّ -إِنْ كَانَ عِنْدَهُ-، ثُمَّ أَتَى الجُْمُعَةَ، فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ، ثُمَّ صَلىَّ مَا كَتَبَ اللهَُّ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَتِهِ.. كَانَتْ . قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ كَفَّارَةً لمَِا بَيْنَهَا وَبَينَْ جمُُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا . حسنه الألباني.(((ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ : دليل تبكيره؛ لأنه إذا جاء عند الخطبة «وقوله .(((اشتغل بالإصغاء، وفيه: أن النَّوافلَ الطلقة لا حدَّ لها ) والرقم الأول رقم الشريط الفرغ.(-96 شرح بلوغ الرام ((( (.6((( مسند أحد، رقم الحديث ((( (.((( سنن أبي داود، رقم الحديث: ( ((( (.6(/( شرح سنن أبي داود للعيني (((

عدد الصفحات ١٥٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 157 • 3 أن النبينذري من حديث أبي سعيد الخدريلا جاء عند الوذلك َ ينُْمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَ لجْ يَوْمِ ا فيِ«ﷺ قال . صححه الألباني.(((ِينْ ُمُعَتَ لجْا •4 ﷺ يطالبناَدُّ بحدٍّ وهو يَسْمَعُ أنَّ النبيَّ يحُرءَ لَيَجِدُ في صَدْرِهِ حَيَاءً لا لإنَّ ا بكثرة الصلاة عليه يوم الجمعة، ثم نرى في أنفسنا تقصيرًا في ذلك.. : ﷺِ للهَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ا فقد أخرج أبو داود عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، لجْ« »َّلىََتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَ لَةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَ لَّ مِنَ الصَّ ليَوَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَ َتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟. فَقَالَ: لِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَ للهَّقَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ ا . صححه الألباني.(((َنْبِيَاءِلَرْضِ أَجْسَادَ ا ل ا لىََ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَ للهَّ« بته، وَمَنْ أكثرَ من م قرينةُ صدقٍ على إنَّ كثرةَ الصلاة على النبي ﷺ (((.الصلاة عليه.. كان من أقرب الناس إليه في الآخرة منزلةً ُسْلِمُ إلى حدِّ الكثرة؛ إذ النصُّ لولستُ أدري الحدَّ الذي يصل به ا يطلبها، وقد وَجَدتُّ من يقول: إنَّ أقلَّ الكثرة ثلاثمائة، من غير أن يَذْكُرَ )، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (097الترغيب والترهيب للمنذري، رقم الحديث ((( .(7(6والترهيب برقم .((085)، سنن ابن ماجه، رقم الحديث(0(9سنن أبي داود، رقم الحديث ((( )، 6(0/(ناوي/ التيسير بشرح الجامع الصغلا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٨

دَلِيلُ المعْتَكِـف 158 ، فنستفيد أنَّ هذا العددَ كثيرٌ، وإن ل نعلم ضابطًا ((( ((مُستندًا لذلك منضبطًا للقلةِ من الكثرة هنا. •) التماس ساعة الإجابة:5 ذَكَرَ يَوْمَ الجُْمُعَةِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ ففي الصحيحينِ عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ «فَقَالَ . وبهذا يستفاد أنها ساعةٌ خفيفة. (((إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا وقد اختلفتْ أنظارُ أهل العلم في تحديد تلك الساعة على أربعين قولاً، قريبًا من الاختلاف في ليلةِ القدر؛ فقد ذكر ابنُ حجرٍ فيها ستةً ، وأقوى الأقوال هنا قولان:(((وأربعين قولا الأول: من حين يفتتح الإمامُ الخطبةَ إلى فراغه من الصلاة، وحُجَّةُ هذا القول ما أخرج مسلمٌ في صحيحه عَنْ أَبيِ بُرْدَةَ بْنِ أَبيِ مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ فيِ ﷺقَالَ: قَالَ لِ عَبْدُ اللهَِّ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يحَُدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهَِّ (.678/()، الناوي/ فيض القدير(((/( حاشية قليوبي ( ((( قال الشيخ الدكتور يونس الأسطل: لعل من قال ذلك استأنس بمدة لبث أهل الكهف نيامًا، ((( خاصة وأننا في يوم الجمعة الذي يستحب فيه تجديد العهد بقصة أصحاب الكهف بتلاوته سورة الكهف، ويمكن أن يعتمد في ذلك على العرف؛ فحيثما كان الناس مقصين فالثلاثمائة كثيرٌ عندهم، أو كانوا متهدين فهي قليلة، وقد كان الصحابة يوم بدر ثلاثمائة، وازدادوا أربعة عشر، ومع ذلك كانوا أذلة وفئة قليلة بالقياس إلى طائفة النفير؛ فقد كانوا ألف رجل إلا خسين فارسًا تقريبًا، بينما كانوا فئة كثيرة بالقياس إلى الثلاثين رجلاً أو الأربعين الصاحبين لطائفة العير. (.006)، صحيح مسلم، رقم الحديث9(5 صحيح البخاري، رقم الحديث ((( (.99/(( فتح الباري (((

عدد الصفحات ١٥٩

دَلِيلُ المعْتَكِـف 159 ِللهَّ ُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ ا لجْشَأْنِ سَاعَةِ ا (((.ةَُ الصَّل َ أَنْ تُقْض لىَِمَامُ إِ لإْْلِسَ ا ََ أَنْ ي ينْ«ﷺ يَقُولُ ، وحجته ما أخرج الترمذي عن أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ صوالآخر: بعد الع ُمُعَةِ بَعْدَ لجْ يَوْمِ ا فيِ« عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ  . حسنه الألبا((( غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ لىَِ إِ صرْالْعَ قالَ ابنُ القيِّم: وهذا القول هو قول أكثر السلف، وعليه أكثرُ يُكَلِّم أحدًا حتى ل صالأحاديث، وكان سعيد بن جُبير إذا صلى الع ا ساعةُ الصلاة.. نهَّتغرب الشمس، ويليه القول بأ وعندي أنَّ ساعةَ الصَّلاةِ ساعةٌ ترجى فيها الإِجابةُ أيضًا، فكلاهما ، صخصوصة هي آخِرَ ساعة بعد الع لساعةُ إجابة، وإن كانت الساعة ا فهي ساعةٌ معينةٌ من اليوم، لا تتقدم ولا تتأخر، وأما ساعةُ الصلاة، فتابعة ُّعهم ضم وت ِسلمين وصلاتل للصلاة تقدمت أو تأخرت؛ لأنَّ لاجتماعِ ا م إلى الله تعالى تأثيرًا في الإِجابة، فساعة اجتماعهم ساعةٌ تُرجي لهِوابتها فيها الإجاِبةُ، وعلى هذا تتفق الأحاديث كلُّهَا، ويكون النبي ﷺ قد حضَّ (((.أمته على الدعاء والابتهال إلى الله تعالى في هاتين الساعتين رءَ لقلت: ويستفادُ من كون الساعةِ ثابتةً لا تتقدم ولا تتأخر أنَّ ا غرب.. دعا ل إلى اص يستطع أن يدعو من العل يُمكِنُهُ أن يتتبعها، فإذا .((0((صحيح مسلم، رقم الحديث ((( .((89سنن الترمذي، رقم الحديث ((( .((9(/(عادلزاد ا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦٠

دَلِيلُ المعْتَكِـف 160 بعضًا مختلفًا من الوقت في كلِّ مرة، وبهذا يكون قد أتى عليها باجتماع الأسابيع، والله الوفق. وأهميةُ هذه السَّاعَةِ للمعتَكِفِ أنهََّا من خيرة الوقت عند الله تعالى؛ إِذ هذه الساعة خيرةُ الله من يوم الجمعة، ويوم الجمعة خيرة الله من الأسبوع، وهو في أيام الاعتكاف يكون من رمضان، ورمضان خيرة الله من بين الشهور، فالعتكف يحظى بخيرة الساعة واليوم والأسبوع والشهر، والله ذو الفضل العظيم، وله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه حتى يرضى. المطلب الثالث صلاة التسابيح جَرَتِ العَادةُ في بَعضِ البلادِ بأداء صَلاةِ التَّسَابيح في ليال العَشرِْ الأخيرة من رمضان، وثمةَ تعقيبٌ سأبثُّه بعد ذِكْرِ دليلِهَا، والخلافِ حولها، وأقوالِ الذاهب الأربعةِ فيها، ومسألةِ كونهِا بتشهدٍ أو اثنين إن شاء الله. وهذا التقريظ يأخذ بنا إلى أن نَجعلَ تحتَ هذا الطلب أربعةَ أفرع: •الفرع الأول: دليلها وكيفتها: ﷺأخرج الترمذي وابن ماجه عَنْ أَبيِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ «لِلْعَبَّاسِ رَسُولَ اللهَِّ قَالَ وَسُورَةٍ، فَإِذَا انْقَضَتْ الْقِرَاءَةُ فَقُلْ: سُبْحَانَ اللهَِّ، وَالَْمْدُ للهَِِّ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَُّ، وَاللهَُّ أَكْبَُ خَْسَ عَشرَْةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشرًْا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشرًْا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشرًْا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك فَقُلْهَا

عدد الصفحات ١٦١

دَلِيلُ المعْتَكِـف 161 ًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، شرًْا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَ شرًْا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَ شرْعَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ فيِثُ مِائَةٍ َ كُلِّ رَكْعَةٍ، وَهِيَ ثَل فيِْسٌ وَسَبْعُونَ َفَتِلْكَ خ ْ َِ: وَمَنْ ل للهَّقَالَ: يَا رَسُولَ ا ُ لَكَللهَّ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَهَا ا حَتَّى شَهْرٍ فيِْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا َُعَةٍ، فَإِنْ ل جمُ فيِقُلْهَا يَوْمٍ قَالَ: فيَِا لهُيَسْتَطِعْ يَقُو . صححه الألباني.((( سَنَةٍ فيِفَقُلْهَا قَالَ: ةَ وهو جالسٌ قبل ــير الكي: يقول العشرَ الأخ لقال الصَّاوي ا (((.التشهد وضعٍ كثير الرمال بالبادية، ويقال ل عالجٌ اسم «وقوله (((.ا تراكم من الرمل، ودخل بعضه في بعضلأيضًا •الفرع الثاني: الخلاف في ثبوتها: اختلفَ أهلُ العلم في أحاديث صلاة التسابيح، فذهب بعضهم إلى د، وابن الجوزي، وابن تيمية، وغيرِهم، وذهب حتضعيفها؛ كالإمام أ بعضهم إلى تصحيحها، وقد أشار الشيخ الألباني إلى بعضهم وهو يتكلم سألة؛ حيثُ قال: لعن هذه ا بعد تتبُّعِ طرق حديث صلاة التسابيح أنه ليس له إسنادٌ ينَّقد تب ثابت؛ ولكنَّهُ صحيحٌ بمجموع طُرُقِهِ، وقد صححه -أو على الأقل عٌ من الحفاظ: كالآجُري، وابن منده، والخطيب، وأبي بكر جحسَّنَهُ- .(((86)، سنن ابن ماجه، رقم الحديث(8 (سنن الترمذي، رقم الحديث ((( .((5(/(بلغة السالك ((( .((((/9)،(86/(باركفوري/ تحفة الأحوذيلا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦٢

دَلِيلُ المعْتَكِـف 162 السمعاني، والنذري، وابن الصلاح، والنووي، والسبكي، وغيرهم، ومنهم البيهقي؛ فقد ساقه أبي رافع، ثم قال .(((بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِلْحَدِيثِ الَْرْفُوعِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ وسبقه إلى هذا التصحيح الحاكم فقال عَلىَ صِحَّةِ هَذَا الحَْدِيثِ اسْتِعْماَلُ الأَْئِمَّةِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ إِلىَ عَصِْنَا هَذَا إِيَّاهُ، وَمَوَاظَبَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَتَعْلِيمُهُنَّ النَّاسَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهَِّ بْنُ الُْبَارَكِ رَحَْةُ اللهَِّ عَلَيْهِ .((( ((الحَْدِيثِ عَنِ ابْنِ الُْبَارَكِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ •الفرع الثالث: أقوال المذاهب الأربعةِ فيها: إنَّ السألةَ عند الفقهاء ذاتُ خلافٍ أيضًا؛ فذهب الجمهور من الحنفية والالكية والشافعية إلى استحبابها، وذهب الإمام أحد إلى عدم سُنِّيتِهَا، مع جوازِ فعلها، وأكتفي بنقلٍ واحدٍ من كلِّ مذهبٍ عنها. قال ابن عابدين الحنفي زَعَمَ وَضْعَهُ، وَفِيهَا ثَوَابٌ لاَ يَتَنَاهَى، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الُْحَقِّقِينَ: لاَ .(((يَسْمَعُ بِعَظِيمِ فَضْلِهَا وَيَترُْكُهَا إلاَّ مُتَهَاوِنٌ بِالدِّينِ (.(((/( شعب الإيمان ( ((( (.0-((9/( الستدرك على الصحيح ((( (.00 الألباني/ الرد الفحم ص ((( (.89/5 رد الحتار (((

عدد الصفحات ١٦٣