88 أَمْرٍ ( غ) سَلمٌ هًَِ حَتٍَّ مَطْلَكِ الْوَجْرِ ( ػ)) يظير أفّ الراء فييا تتكرر إحدى عشرة مرة ، وىي مف حروؼ الإخفاء كما سبؽ ذكره ، وترد النوف مع احتساب حركة التنويف عشراً، وىي حرؼ إخفاء كذلؾ، ويقوؿ الحنفي عف الراء:" فإف كاف ما قبميا ساكناً وىو ليس حرؼ مدّ كاف ذلؾ مف مباحث الإخفاء " ٙٚٔ ونرى كيؼ سبقت الراء في كؿ فواصؿ السورة بحرؼ ساكف ، وىذا يثبت أفّ ىناؾ إبداعاً في صوغ الحروؼ لاستثمار موسيقاىا وا ف كاف ذلؾ في أوؿ البعثة ، فيذه الصياغة لمحروؼ تشي بشيء مف الملاءمة لحاؿ المسمميف و اضطرارىـ إلى التخفّي مف الكفار . ويتكرر صوت اللاـ في سورة الفيؿ إحدى عشرة مرة ، كما تتكرر الجيـ خمس مرات ، قاؿ تعالى : ( أَلَمْ تَرَ كَجْفَ هَقَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْوِجلِ ( ط) أَلَمْ يَجْقَلْ كَجْدَهُمْ هًِ تَـْلِجلٍ ( ظ) وَأَرْسَلَ فَلَجْوِمْ طَجْراً أَبابِجلَ (ع) تَرْمِجوِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّجلٍ ( غ) هَجَقَلَوُمْ كَقَصْفٍ مَأْكُولٍ (ػ) ) واللاـ حرؼ إخفاء ، والجيـ واللاـ صوتاف مجيوراف يحققاف بظيورىما الموسيقى ، والمدقؽ في استعماؿ الجيـ وموقع ورودىا ، في الآيات الكريمة ، يمحظ أنيا وردت مع كممات قوية تشير لمعذاب والعقاب لمعُصاة الظممة ، وىو ما يناسب السور المكية بعامة والقصار فييا بخاصة في أوؿ زمف البعثة ، فيذه الموسيقى السريعة تناسب موضوع ال تبشير والتحذير والزجر والوعيد، الذي ظير في السور المكية بشكؿٍ جمي ، ولا يناسب ىذا الإيقاع السريع السور الطواؿ ، التي تتصؼ بالتفصيؿ والإيضاح لتعاليـ الديف وتفصيلاتو . فمقتضيات التشريع تحتاج لبسطٍ وتوضيح ، والسور القصار لا تخدـ ىذا اليدؼ ، ومما يستحؽ النظر فيو أف مدّعي النبوة الكذابيف انتبيوا إلى الموسيقى القرآنية ٙ قواعد التجوٌد والإلقاء الصوتً ، جلال الحنفً ، صفحة ٖ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ٩٧89 واعتماد نيايات الفواصؿ في النظـ القرآني ، وحاولوا مع ارضة القرآف وبخاصة السور القصار ، مما يشير إلى إحساسيـ بالموسيقى الظاىرة في السور القصار، فمـ يحاولوا معارضة السور الطواؿ ، بؿ اختص قرآف مسيممة المكذوب بالاعتماد عمى السور القصار لتقميدىا ، فمسيممة تشبث بالسور القصار وقمّدىا لما فييا مف موسيقى ، فقاؿ كما يروى : " يا ضفدع نقى كـ تنقيف، أعلاؾ فى الماء وأسفمؾ فى الطيف ، لا الماء تكدريف، ولا ال شراب تمنعيف " ٚٚٔ وىناؾ مف قاؿ " ألـ تر كيؼ فعؿ ربؾ بالحبمى ، أخرج مف بطنيا نسمة تسعى ، مف بيف شراسيؼ وأحشى " ٛٚٔ وكؿ مف ادّعى النبوة أو حاوؿ تقميد القرآف ومعارضتو ، لـ يجرّب ذلؾ إلاّ في تقميده قصار السور . ويرد حرؼ النوف في سورة التيف سبع عشرة مرة ، وا ذا حُرّؾ آخرُ( أجرٌ و تقويـٍ ) ولـ يوقؼ عمييا صارت تسع عشرة مرة ،والنوف أكثر الحروؼ وروداً في التشكيؿ القرآن ي ٜٚٔ، يقوؿ الزركشي : " قد كثر في القرآف الكريـ ختـ كممة المقطع مف الفاصمة بحروؼ المد والميف وا لحاقو بالنوف ، وحكمتو وجود التمكف مف التطريب بذلؾ ... وجاء القرآف عمى أعذب مقطع وأسيؿ موقؼ " ٓٛٔ فالموسيقى القرآنية تساعد ىنا عمى نقؿ المعمومة وتيسير الحفظ ، لذا يظير أثرىا أكثر مف غيرىا في السور القصار . 77 المواهب اللدنٌةبالمنح المحمدٌة ،أحمد بن محمد القسطلانً ، تحقٌق صالح الشامً،الجزء الثانً ،المكتب الإسلامً ، بٌروت ، الطبعة الأولى ٔ ، صفحة ٓٔ٘ 78 المرجع نفسه ، صفحةٓٔ٘ 79 انظر ، محمد الحسناوي ، الفاصلة فً القرآن ، دار عمار ، عمان ، الطبعة الثانٌة ، ٙ ، صفحة ٙ ٓ البرهان فً علوم القرآن ، بدر الدٌن محمد الزركشً ، تحقٌق محمد أبو الفضل إبراهٌم ،الجزء الأول ، دار المعرفة للطباعة والنشر ، بٌروت ،الطبعة الثانٌة ، صفحة 8 - 9 All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ٩٨ٓ قاؿ تعالى :( وَالتِّجنِ وَالزَّيْتُونِ (ط) وَطُورِ سِجنِجنَ (ظ) وَهذَا الْبَلَدِ الأَْمِجنِ ( ع) لَقَدْ خَلَقْنَا آِْنْسانَ هًِ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( غ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْوَلَ ساهِلِجنَ ( ػ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَفَمِلُوا الصَّالِحاتِ هَلَوُمْ أَجْرٌ لَجْرُ مَمْنُونٍ (ؼ) هَما يُكَذِّبُكَ بَقْدُ بِالدِّينِ ( ؽ) أَلَجْسَ اللَّىُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِجنَ ( ؾ) )ٔٛٔ و في ىذه السورة تتكرر الداؿ ست مرات ، والراء أربع مرات ، وما ىذا إلا لاستثمار الصوت في تشكيؿ موسيقى الكلاـ بلا تكمؼ ، فيبير مف سمع ، فيعمؽ في الْذىاف بسرعة ويسر . وفي سورة الانشراح ، يقوؿ تعالى : ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( ط) وَوَـَقْنَا فَنْكَ وِزْرَكَ ( ظ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَوْرَكَ ( ع) وَرَهَقْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (غ) هَإِنَّ مَكَ الْقُسْرِ يُسْرًا ( ػ) إِنَّ مَكَ الْقُسْرِ يُسْرًا ( ؼ) هَإِذَا هَرَلْتَ هَانْصَبْ ( ؽ) وَإِلٍَ رَبِّكَ هَارْلَبْ (ؾ) ) تتكرر الراء في ىذه السورة ثلاث عشرة مرة ، والراء حرؼ يتميز عند نطقو بالتكرار والاىتزاز عمى طرؼ المساف فيو حرؼ تكرير ، " والتكرير ارتعاد رأس المساف عند النطؽ بالحروؼ ، وحرفو الراء فقط " ٕٛٔ وىذا يوحي بتكرار العسر واليسر وترددىما في ىذه الحياة ، وكذلؾ يناسب استمرارية رفع ذكر النبي صمى الله عميو وسمـ ، إلى آخر الزمف ، والرغبة في الله وعبوديتو التي يجب أف تستمر راسخة في قمب الإنساف المؤمف ، فالحرؼ مناسب جدا لفكرة السورة وموضوعيا ، وقد جاءت غاية في الإبداع في صياغتيا وتناسؽ حروفيا . و أيضا تتكرر في السورة العيف خمس مرات ، وىي حرؼ بيف الرخاوة والشدة في النطؽ ، وكأنيا تذكر بطبيعة الحياة وما فييا مف شدة ورخاء . ٔ سورة التٌن ٕ تارٌخ آداب العرب ، مصطفى صادق الرافعً ، الجزء الأول ، صفحة ٓٓٔ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ٩٩ٔ أما سورة الشمس : ( وَالشَّمْسِ وَـُحاها ( ط) وَالْقَمَرِ إِذا تَلها ( ظ) وَالنَّوارِ إِذا جَلَّها ( ع) وَاللَّجْلِ إِذا يَمْشاها ( غ) وَالسَّماءِ وَما بَ ناها (ػ) وَالأَْرْضِ وَما طَحاها ( ؼ) وَنَوْسٍ وَما سَوَّاها ( ؽ) هَأَلْوَمَوا هُجُورَها وَتَقْواها ( ؾ) قَدْ أَهْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( ؿ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( ضط) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَمْواها (طط) إِذِ انْبَقَثَ أَشْقاها ( ظط) هَقالَ لَوُمْ رَسُولُ اللَّ ىِ ناقٌََ اللَّىِ وَسُقْجاها (عط) هَكَذَّبُوهُ هَقَقَرُوها هَدَمْدَمَ فَلَجْوِمْ رَبُّوُمْ بِذَنْبِوِمْ هَسَوَّاها ( غط)وَلا يَخافُ فُقْباها ( ػط) ) ، فيظير فييا صوت حرؼ (الياء) في ضمير الغائبة في روييا ، والياء صوت ميموس ، ولكنو ىنا مع ألؼ المد وُظؼ لمتنبيو، فاستخداـ الػ (ىا) يشد انتباه المتمقي ، ويزيد ىذه الوظيفة توكيداً القسـ الوارد في القسـ الْوؿ مف السورة ، فيرتبط بالقسـ الذي توزع عمى متف الآيات ، ل يناسب موضوع الآية مف الإنذار والتحذير ، وىذه النغمة الصوتية تشكؿ جواً ملائماً لموضوع التبشير والإنذار ليرسخ ا في الذىف أولاً ، و ليكوف المعنى مصحوباً بما يناسبو مف أصوات. ىذه بعض الْمثمة مف ا لسور القصار عمى تكرار الحروؼ فييا مما يضفي عمى النص موسيقى لا تجدىا عمى ىذا النحو في طواؿ السور ، فيي في السور القصار تحقؽ توازيا صوتياً بيف أجزاء الآيات . السجع والفاصمة يعدّ السجع مف أىـ الظواىر الإيقاعية في النص الكريـ ، فالسجع يحدث توافقاً نغميا في الآيات ، لذا يعدّ مف أشكاؿ التوازي الصوتي ، والسجع في القرآف ىو الفاصمة فيما أمر واحد ، وا ف تجنب بعض البلاغييف مصطمح السجع خشية أف يشبَّو القرآف بالشعر أو النثر . و يقع السجع في مقدمة عناصر الموسيقى الداخمية في الكلاـ ، إذ يتحقؽ مف خلالو مف الإيقاع ما لا يتحقؽ مف سواه All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٠ٕ مف العناصر ، فيو في الكلاـ بمنزلة الروي في الشعر، يذكر الجاحظ في باب مف الْسجاع في الكلاـ قصة تدؿ عمى أىميتو، " قيؿ لعبد الصّمد بف الفضؿ بف عيسى الرقاشي: لـ تؤثر السجع عمى المنثور، وتمزـ نفسؾ القوافي وا قامة الوزف؟ قاؿ: إف كلامي لو كنت لا آمؿ فيو إلا سماع الشاىد لقؿّ خلافي عميؾ ، ولكني أريد الغائب والحاضر، والراىف والغابر، فالحفظ إليو أسرع ، والآذاف لسماعو أنشط ، وىو أحؽ بالتقييد وبقمة التفمّت. وما تكممت بو العرب مف جيّد المنثور، أكثر مما تكممت بو مف جيد الموزوف، فمـ يحفظ مف المنثور عشره ، ولا ضاع مف الموزوف عشره " ٖٛٔ ، وىذا القوؿ لبشرٍ يريد بو نشر كلامو ، وتحفيظ طلابو ، فكيؼ بكلاـ جعمو الخالؽ متعبداً بتلاوتو ،فما فيو مف جممو يعيننا عمى حفظو بطر ائؽ معجزة عمميا مف عمـ ، وجيميا مف جيؿ ، والسجع منيا ، " و السجع تواطؤ الفواصؿ في الكلاـ المنثور عمى حرؼ واحد ٗٛٔ وىو مأخ وذ أصلاً مف سجع الحمامة والناقة، يقوؿ الجوىري:" وسجعت الحمامة، أي ىدرت. وسجعت الناقة، أي مدت حنينيا عمى جية واحدة" ٘ٛٔ ويعرؼ ابف فارس السجع فيقوؿ : " السجع في الكلاـ: أف يؤتى بو ولو فواصؿ كقوافي الشعر" ٙٛٔ ، ويظير أكثر مف تعريؼ لكممة فواصؿ ، أرى أنو دليؿ عمى عدـ التفريؽ بيف المصطمحيف ، أي بيف الفاصمة و السجع ، فإف كانت الفاصمة في القرآف والسجعة في النثر ، فكمتاىما و احدة في التطبيؽ والمعنى ، وا ف اختمؼ المفظ، ولا فائدة في الخوض في الحرب التي دارت بيف فريقيف ، أحدىما يقوؿ بالسجع في القرآف والآخر يقوؿ بالفاصمة في القرآف، وىما واحد ، يقوؿ ابف سناف عف السجع : ٖ البٌان والتبٌٌن ، الجاحظ ، دار ومكتبة الهلال، بٌروت ،ٖٕٗٔ هـ ،الجزء الأول ، صفحة 9 ٗ المثل السائر فً أدب الكاتب والشاعر ، ضٌاء الدٌن بن الأثٌر ، تحقٌق أحمد الحوفً و بدوي طبانة ، دار نهضة مصر ، القاهرة ، الجزء الأول ، صفحة ٕٓٔ ٘ الصحاح فً اللغة ، الجوهري ، الجزء الثالث ، صفحة ٖٖٙ ٙ مجمل اللغة لابن فارس ، أحمد بن فارس القزوٌنً الرازي ، تحقٌق: زهٌر عبد المحسن سلطان ،مؤسسة الرسالة – بٌروت ، الطبعة الثانٌة ،ٙ م ، الجزء الأول ، صفحة ٙ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠١ٖ " السجع محمود إذا وقع سيلاً مثيراً بلا كمفة ولا مشقة ، وبحيث يظير أنو لـ يقصد في نفسو ولا أحضره إلا صدؽ معناه دوف موافقة لفظو " ٚٛٔ ويقوؿ ابف الْثير : " ثبت أف المسجوع مف الكلاـ أفضؿ مف غير المسجوع مف الكلاـ وا نما تضمف القرآف غير المسجوع لْف ورود غير المسجوع معجزاً أبمغ في باب الإعجاز مف ورود المسجوع ، ومف أجؿ ذلؾ تضمف القرآف القسميف جميعاً " ٛٛٔ فالفاصمة القرآنية ، بحسب ىذا القوؿ، قد تكوف مسجوعة أو غير مسجوعة ، لْف الفواصؿ نيايات الآيات عامة وا ف كانت غير مسجوعة ، أما السجع فقد يكوف صنفاً مف صنوؼ الفواصؿ القرآنية ، لذلؾ سيعنى البحث بأنواع السجع الوارد في السور القصار ، وا ف سماىا البعض فاصمة فلا بأس ، ولكف ما ييمنا ىو الفاصمة المسجوعة ، فنحف نبحث في شكؿ مف أشكاؿ التوازي الصوتي الوارد في السور القصار وآياتو التي ورد فييا كثيرة ، ومف الْمثمة عمى السجع سورة التكاثر ، يأتي السجع في الراء في أوؿ آيتيف ، ثـ يتبادؿ الدور مع المي ـ والنوف ، وىما مف مخارج صوتية متقاربة ، فالميـ صوت أنفي شفيي مجيور مرقؽ أغفّ ، والنوف صوت أنفي لثوي مجيور مرقؽ أغف ، فالمثة والشفة قريبتاف وصفات الحرفيف واحدة ، قاؿ تعالى : ( أَلْواكُمُ التَّكاثُرُ (ط) حَتٍَّ زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( ظ) كَلَّ سَوْفَ تَقْلَمُونَ ( ع) ثُمَّ كَلَّ سَوْفَ تَقْلَمُونَ ( غ) كَلَّ لَوْ تَقْلَمُونَ فِلْمَ الْجَقِجنِ ( ػ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِجمَ ( ؼ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّوا فَجْنَ الْجَقِجنِ ( ؽ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ فَنِ النَّقِجمِ ( ؾ) ) ويظير الْمر نفسو في سورة الانشراح ، قاؿ تعالى : ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( ط) وَوَـَقْنا فَنْكَ وِزْرَكَ ( ظ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَوْرَكَ ( ع) وَرَهَقْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( غ) هَإِنَّ مَكَ الْقُسْرِ يُسْراً ( ػ) إِنَّ مَكَ الْقُسْرِ يُسْراً ( ؼ) هَإِذا هَرَلْتَ هَانْصَبْ ( ؽ) وَإِلٍ رَبِّكَ هَارْلَبْ ( ؾ) ) ، حيث تنتيي الآيات الْربع الْولى بالكاؼ ، فتنتقؿ لمراء فالباء . 87 سر الفصاحة ، ابن سنان الخفاجً ، تحقٌق عبد المتعال الصعٌدي ،القاهرةٖ٘. صفحة ٔ 88 المثل السائر فً أدب الكاتب والشاعر، ضٌاء الدٌن بن الأثٌر ، تحقٌق أحمد الحوفً و بدوي طبانة ، دار نهضة مصر ، القاهرة ، الجزء الأول ، صفحة ٕٗٔ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٢ٗ السجع المتساوي وىو بحسب الدكتور إبراىيـ علاّف ، " ما تساوت فيو الجممتاف في عدد الكممات " ٜٛٔ فإف تساوى عدد الكممات مع الآية التي تمييا فيو ضرب مف السجع ، وىذا يظير في الكثير مف السور القصار ، كقولو تعالى في سورة الكوثر : ( إِنَّا أَفْطَجْناكَ الْكَوْثَرَ ( ط) هَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( ظ) " ٜٓٔ و قولو تعالى : ( مَلِكِ النَّاسِ ( ظ) إِلىِ النَّاسِ ( ع) ) ٜٔٔ أو قولو تعالى : ( قُلْ أَفُوذُ بِرَبِّ الْوَلَقِ ( ط) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ( ظ) ) ٕٜٔ ، فينا ترد أربع كممات ثـ أربع غيرىا ، وتستمر السورة عمى ىذا المنواؿ ( وَمِنْ شَرِّ لاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( ع) وَمِنْ شَرِّ النَّوَّاثاتِ هًِ الْقُقَدِ ( غ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (ػ) ) ، خمس كممات فخمساً أخرى . وفي سورة اليمزة ، تتكرر في كؿ الآيات سوى آيتيف اثنتيف ، قاؿ تعالى : ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (ط) الَّذِي جَمَكَ مَالا وَفَدَّدَهُ ( ظ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَىُ أَخْلَدَهُ ( ع) كَلَّ لَجُنْبَذَنَّ هًِ الْحُطَمٌَِ (غ) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمٌَُ ( ػ) ) ٖٜٔ وبعدىا ترد آية بثلاث كممات ، ثـ أربع ، ثـ تأتي آخر آيتيف ثلاثاً ثلاثاً في قولو تعالى : ( إِنَّوا فَلَجْوِمْ مُؤْصَدَةٌ (ؾ) هًِ فَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (ؿ) ) ٜٗٔ وترد الظاىرة نفسيا في سورة العاديات ، قاؿ تعالى : ( وَالْقادِياتِ ـَبْحاً ( ط) هَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( ظ) هَالْمُمِجراتِ صُبْحاً ( ع) ) ٜ٘ٔ وىنا تتكرر كممتاف في كؿ آية ، ثـ تتحوؿ لثلاث في الآيات ( هَأَثَرْنَ 89 البدٌع فً القرآن أنواعهووظائفه ، إبراهٌم محمود علان ، الطبعة الأولى ٕٕٓٓ ، دائرة الثقافة والإعلام ، الشارقة ، صفحة 8 ٓ سورة الكوثر ٔ سورة الناس ٕ سورة الفلق ٖ سورة الهمزة ، الآٌات ٔ-٘ ٗ سورة الهمزة ، الآٌات 8-9 ٘ سورة العادٌات ، آٌة ٔ-ٖ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٣٘ بِىِ نَقْقاً (غ) هَوَسَطْنَ بِىِ جَمْقاً ( ػ) )ٜٙٔ ثـ تتحوؿ لْربع في الآيات ( إِنَّ آِْنْسانَ لِرَبِّىِ لَكَنُودٌ ( ؼ) وَإِنَّىُ فَلٍ ذلِكَ لَشَوِجدٌ (ؽ) وَإِنَّىُ لِحُبِّ الْخَجْرِ لَشَدِيدٌ (ؾ) ) ٜٚٔ . والنوع نفسو مف التوازي المجسّد بالسجع يظير في سورة الفيؿ ، في قولو تعالى :( وَأَرْسَلَ فَلَجْوِمْ طَجْراً أَبابِجلَ ( ع) تَرْمِجوِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّجلٍ ( غ) )ٜٛٔ والكثير مف الآيات شواىد عمى ىذا الصنؼ مف السجع المتساوي . السجع المتوازي وىو ، كما يذكر العمماء : " أف يراعى في الكممتيف الوزف وحرؼ السجع كالقمـ والنسـ " ٜٜٔ وىو عند التطبيؽ عمى السور يتمثؿ في ، أف تكوف الكممات الْخيرة في الآيات متساوية في عدد حروفيا ، والحرؼ الْخير متوافؽ فييا ، وىو ظاىر في الكثير مف السور القصار . قاؿ تعالى : ( تَبَّتْ يَدا أَبًِ لَوَبٍ وَتَبَّ ( ط) مَا أَلْنٍ فَنْىُ مالُىُ وَما كَسَبَ ( ظ) سَجَصْلٍ نَارًا ذاتَ لَوَبٍ (ع) ) ٕٓٓ ، وعند الوقوؼ عمى الباء المشددة في وتبّ ػ تشعر أف الواو جزءٌ مف الكممة فتكوف ثلاثة حروؼ صوتياً وا ف وُقؼ عمييا ، وىي توافؽ عددياً كسب و ليب. وفي سورة الانشراح ظيور ليذا النوع مف السجع ، قاؿ تعالى : ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( ط) وَوَـَقْنَا فَنْكَ وِزْرَكَ ( ظ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَوْرَكَ ( ع) وَرَهَقْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( غ) ) فالكممات ىنا تنتيي كميا بحرؼ واحد و ضمير واحد أيضا ىو ٙ سورة العادٌات ، آٌة ٗ-٘ 97 سورة العادٌات ، آٌةٙ-8 98 سورة الفٌل ، آٌةٖ-ٗ 99 التوقٌف على مهمات التعارٌف ، زٌن الدٌن محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفٌن بن علً بن زٌن العابدٌن الحدادي ثم المناوي القاهري ، عالم الكتب القاهرة ،الطبعة الأولى، ٓم ، الجزء الأول ، صفحة ٓ ٕٓٓ سورة المسد All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٤ٙ الكاؼ ، وعدد حروفيا متساوٍ ، فيي أربعة ، وتنتيي السورة كذلؾ بيذا النوع مف السجع ، مع تغير الحرؼ الْخير في الكممة : ( هَإِذَا هَرَلْتَ هَانْصَبْ ( ؽ) وَإِلٍَ رَبِّكَ هَارْلَبْ ( ؾ) ) ٕٔٓ ، مع تشابو حرؼ العطؼ الفاء في بداية الكممة . وفي سورة الفيؿ ، قاؿ تعالى : ( أَلَمْ تَرَ كَجْفَ هَقَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْوِجلِ ( ط) أَلَمْ يَجْقَلْ كَجْدَهُمْ هًِ تَـْلِجلٍ ( ظ) وَأَرْسَلَ فَلَجْوِمْ طَجْراً أَبابِجلَ ( ع) تَرْمِجوِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّجلٍ ( غ) هَجَقَلَوُمْ كَقَصْفٍ مَأْكُولٍ ( ػ) ) ، وفي كامؿ السورة يكوف السجع في الكم مات المنتيية باللاـ والمكونة مف خمسة حروؼ ، عدا كممة أبابيؿ . وفي سورة العصر : ( وَالْقَصْرِ ( ط) إِنَّ آِْنْسانَ لَوًِ خُسْرٍ ( ظ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَفَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( ع) ) وكؿ ىذا يشكؿ توازياً صوتياً في الآيات والسور. ومف أشكاؿ السجع الذي يسيـ في تحقيؽ التوازي ، ما يسمّى (السجع المطرّف )، وىو اختلاؼ عدد الحروؼ في كممتي الفاصمتيف ، ومنو في السور القصار، قولو تعالى : ( مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( غ) الَّذِي يُوَسْوِسُ هًِ صُدُورِ النَّاسِ (ػ) ) ٕٕٓ فكممة الخناس تختمؼ في عدد حروفيا عف الناس . ٕٔٓ سورة الانشراح ٕٕٓ سورة الناس All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٥97 وفي قولو تعالى( قُلْ هُوَ اللَّىُ أَحَدٌ (ط) اللَّىُ الصَّمَدُ (ظ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (ع) ) ٖٕٓ وكممات الفواصؿ الثلاث ىنا تختمؼ في عدد الحروؼ ، وفي آيات السور القصار كثير مف ىذه الْمثمة . وأنماط السجع المتوازف والمتوازي والمرصع والمتماثؿ ٕٗٓ كميا تسيـ في صنع ظاىرة التوازي في الآيات . الازدواج يظير التوازي في السور القصار عبر أشكاؿ مختمفة مف أنماط البلاغة ، ومف ىذه الْشكاؿ الازدواج ، الذي يعني ، بحسب الرازي : " أف يكوف المتكمـ بعد رعايتو الْسجاع ، يجمع في أثناء القرائف بيف لفظتيف متشابيتي الوزف والروي " ٕ٘ٓ وعرض مثالاً عمى ذلؾ قولو تعالى : ( وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِجنٍ ( ظظ) ) ٕٙٓ وذكر المثاؿ نفسو أبو الحسف الجرجاني في التعريفات ولكنو أسماه تضميف المزدوج ، وعرفو قائلاً : " ىو أف يقع في أثناء قرائف النثر والنظـ لفظاف مسجعاف بعد مراعاة حدود الْسجاع والقوافي الْصمية " ٕٚٓ وىذا الشكؿ مف التوازي ظير في سورة اليمزة ، في قولو تعالى : ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (ط) ) ويظير كيؼ أف الكممتيف ىمزة ولمزة ، مف وزف واحد ٖٕٓ سورة الإخلاص ، آٌة ٔ - ٖ ٕٗٓ انظر ، معجم المصطلحات البلاغٌة ، أحمد مطلوب ، الجزء الثانً ٕ٘ٓ نهاٌة الإٌجاز فً دراٌة الإعجاز ، فخرالدٌن الرازي ، تحقٌق د. بكري شٌخ أمٌن ،دار العلم للملاٌٌن ، بٌروت ، الطبعة الأولى ٘ ، ص ٗٗٔ ٕٙٓ سورة النمل ، الآٌة ٕٕ 7 التعرٌفات ، أبو الحسن الجرجانً ، دار الكتب العلمٌة ، بٌروت ، الطبعة الأولى ،ٕٓٓٓ ، صفحة ٗٙ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٦98 وروي واحد ، ويأتي الازدواج كذلؾ في قولو تعالى هَإِنَّ مَكَ الْقُسْرِ يُسْرًا " ٕٛٓ فالوزف والروي واحد ، وىذا مف أشكاؿ التوازي الصرفي . الموازنة مف ظواىر التوازي ودلائمو التي ترد في السور القصار ، بشكؿ جمي ، ما يسمى بالموازنة ، وقد ذكرىا ابف الْثير بقولو :" ىي أف تكوف ألفاظ الفواصؿ مف الكلاـ المنثور متساوية في الوزف ، وأف يكوف صدر البيت الشعري وعجزه متساويي الْلفاظ وزناً " ٜٕٓ، وىي لدى بعض الدارسيف ضرب مف السجع ، يعرفيا نجـ الديف بف الْثير بقولو :" أ ف تأتي الجممة مف الكلاـ أو البيت مف الشعر متزف الكممات متعادؿ المفظات في السجع " ٕٓٔ وذكرىا الخطيب القزويني بأنيا " ت ػَػساوي الفاصمتيف في الوزف دوف التقفية " ٕٔٔ فلا يعتد بالروي ىنا بؿ بوزف الكممة ، وعرفيا مصطفى الجويني قائلاً : " أف يكوف المفظ مف فواصؿ الكلاـ المنثور متساوياً ويأمف الوزف " ٕٕٔ وفي الآية الثانية والثالثة مف سورة الفمؽ ، تظير الموازنة في قولو تعالى :"مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ( ظ) وَمِنْ شَرِّ لَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ( ع) " ، فالكممتاف ( خمؽ و وقب ) متساويتاف لفظا ومختمفتاف قافية . والمو ازنة تعطي الكلاـ طلاوة ورونقا 8 سورة الانشراح ، آٌة٘ 9 المثل السائر فً أدب الكاتب والشاعر ، ضٌاء الدٌن بن الأثٌر ، تحقٌق أحمد الحوفً و بدوي طبانة ، مكتبة ومطبعة نهضة مصر ، القاهرة ، الجزء الأول ، صفحة 77 ٕٓٔ جوهر الكنز ، نجم الدٌن بن الأثٌر الحلبً ، تحقٌق د. محمد زغلول سلام ، منشأة المعارف بالاسكندرٌة ، صفحة ٖٕٗ ٕٔٔتلخٌص المفتاح فً المعانً والبٌان والبدٌع الخطٌب القزوٌنً ، الطبعة الأولى ، مكتبة مصطفى البٌاتً الحلبً وأولاده 8، صفحة ٕٖٙ ٕٕٔ مصطفى الجوٌنً ، البدٌع لغة الموسٌقى والزخرف ، صفحة ٙ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٧99 فضلا عما فييا مفعذوبة في السمع ، كما يذكر ابف الْثير " ولمكلاـ بذلؾ طلاوة ورونؽ وسببو الاعتداؿ لْنو مطموب في جميع الْشياء " ٖٕٔ . و تظير أيضا في قولو تعالى : " يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْوَراشِ الْمَبْثُوثِ ( غ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْقِوْنِ الْمَنْوُوشِ ( ػ) " ٕٗٔ فكممتا المبثوث والمنفوش تساوتا في الوزف واختمفتا في القافية كذلؾ ، وتجيء في سو رة التكاثر أيضا في قولو تعالى : " كَلَّ لَوْ تَقْلَمُونَ فِلْمَ الْجَقِجنِ ( ػ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِجمَ ( ؼ) " ٕ٘ٔ فمفظتا اليقيف والجحيـ متساو يتاف. وظيرت الموازنة ، في السور التي نزلت في المدينة ، كما يظير في سورة البينة المدنية ، وا ف طالت آياتيا نسبيا ، مقارنة بالسور القصار المكية ، في قولو تعالى : " وَمَا تَوَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَقْدِ مَا جَاءَتْوُمُ الْبَجِّنٌَُ (غ) وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِجَقْبُدُوا اللَّىَ مُخْلِصِجنَ لَىُ الدِّينَ حُنَوَاءَ وَيُقِجمُوا الصَّلَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَجِّمٌَِ ( ػ) " ٕٙٔ فالبينة والقيمة كممتاف متوازيتاف مع اختلاؼ الروي . وفي قولو تعالى : " وَآخَرِينَ مِنْوُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِوِمْ وَهُوَ الْقَزِيزُ الْحَكِجمُ (ع) " ٕٚٔ توازت (العزيز والحكيـ ) في الآية واختمفتا في الروي ، وىذا مف التوازي الصرفي . ٖٕٔ المثل السائر فً أدب الكاتب والشاعر ، ضٌاء الدٌن بن الأثٌر ، الجزء الأول ، صفحة 78 ٕٗٔ سورة القارعة ، آٌة ٗ-٘ ٕ٘ٔ سورة التكاثر ،٘-ٙ ٕٙٔ سورة البٌنة 7 سورة الجمعة ، آٌةٖ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٨ٓٓٔ التجزئة والتجزئة بحسب قوؿ ابف منقذ : " أف يكوف البيت مجزّأ ً ثلاثة أجزاء أو أربعة " ٕٛٔ كما قاؿ المتنبي : فنحف في جذؿ ، والروـ في وجؿ والبحر في خجؿ ، والبر في شغؿ ٜٕٔ وفي تحرير التحبير ، يذكر الكاتب تعريفيا بقولو : " وىو أف الشاعر يجزىءالبيت مف الشعر جميعو أجزاءً عروضية ويسجعيا كميا عمى روييف مختمفيف جزءًا بجزء ، إلى آخر البيت ، فالْوؿ مف الجزأيف عمى ر وي مخالؼ لروي البيت، والثاني عمى روي البيت " ٕٕٓ وذكره ابف القيـ الجوز ية في الفوائد باسـ التجزيء وقاؿ : " ىو أف يكوف الكلاـ مجزأً ثلاثة أجزاء أو أربعة " ٕٕٔ وليذ الفف الكثير مف الشواىد في السور القصار ، وجاء في سورة الكوثر في قولو تعالى : " إِنَّا أَفْطَجْناكَ الْكَوْثَرَ ( ط) هَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( ظ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَْبْتَرُ ( ع)" ، ويشعر القارىء بتجزيء السورة وكأنيا تػُقرأُ أجزاءً ، ويرد في سورة العاديات كذلؾ ، قاؿ تعالى : " وَالْقادِياتِ ـَبْحاً (ط) هَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( ظ) هَالْمُمِ جراتِ صُبْحاً ( ع) هَأَثَرْنَ بِىِ نَقْقاً ( غ) هَوَسَطْنَ بِىِ جَمْقاً ( ػ)" وىذه 8 البدٌع فً البدٌع فً نقد الشعر ، أسامة بن منقذ ، تحقٌق عبد آ علً مهنا ، دار الكتب العلمٌة بٌروت ، الطبعة الأولى 987 ،صفحة ٔٓٔ 9 أبو الطٌب المتنبً ، دٌوانه ، بشرح الواحدي ، الجزء الثانً ، دارالأرقم ، بٌروت(د.ت، صفحة 7 ٕٕٓ تحرٌر التحبٌر فً صناعة الشعر والنثر وبٌان إعجاز القرآن ، ابن أبً الإصبع المصري ، تحقٌق د. حفنً محمد شرف ، الجمهورٌة العربٌة المتحدة ، لجنة إحٌاء التراث الإسلامً ، صفحة 99 ٕٕٔ الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البٌان ، ابن قٌم الجوزٌة ، الطبعة الأولى ، مطبعة السعادة ، القاهرة 7 هـ ، صفحة ٖٕٔ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٠٩ٔٓٔ أربعة أجزاء تتوالى ، تكمميا أجزاء ثلاثة أخرى ىي قولو " إِنَّ آِْنْسانَ لِرَبِّىِ لَكَنُودٌ ( ؼ) وَإِنَّىُ فَلٍ ذلِكَ لَشَوِجدٌ (ؽ) وَإِنَّىُ لِحُبِّ الْخَجْرِ لَشَدِيدٌ (ؾ) " ٕٕٕ . وتأتي التجزئة في سورة الانشراح أيضا ، في قولو عز مف قائؿ : " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( ط) وَوَـَقْنا فَنْكَ وِزْرَكَ ( ظ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَوْرَكَ ( ع) وَرَهَقْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( غ) " ، وتأتي أيضا في قولو تعالى : " هُوَ الَّذِي بَقَثَ هًِ الأُْمِّجِّ جنَ رَسُولاً مِنْوُمْ يَتْلُو فَلَجْوِمْ آيَاتِىِ وَيُزَكِّجوِمْ وَيُقَلِّمُوُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمٌََ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَوًِ ـَلَلٍ مُبِجنٍ ( ظ) "ٖٕٕ ، فيشعر القارىء بالتجزيء في يتمو عمييـ آياتو ، ويزكييـ ، ويعمميـ الكتاب والحكمة . وتأتي كذلؾ في قوؿ الله عز وجؿ : " يا أَيُّوَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ فَلٍ تِجارَةٍ تُنْجِجكُمْ مِنْ فَذابٍ أَلِجمٍ (ضط) تُؤْمِنُونَ بِاللَّىِ وَرَسُولِىِ وَتُجاهِدُونَ هًِ سَبِجلِ اللَّىِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْوُسِكُمْ ذلِكُمْ خَجْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَقْلَمُونَ ( طط) " ٕٕٗ فتجزيء الإيماف بالله والجياد بالماؿ والنفس ، يفيد في الحفظ وا يضاح الفكرة وا يصاؿ المعنى بسيولة . ويظير التجزيء أيضاً في قولو تعالى : " يا أَيُّوَا النَّبًُِّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِقْنَكَ فَلٍ أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّىِ شَجْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِجنَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِجنَ بِبُوْتانٍ يَوْتَرِينَىُ بَجْنَ أَيْدِيوِ نَّ وَأَرْجُلِوِنَّ وَلا يَقْصِجنَكَ هًِ مَقْرُوفٍ هَبايِقْوُنَّ وَاسْتَمْوِرْ لَوُنَّ اللَّىَ إِنَّ اللَّىَ لَوُورٌ رَحِجمٌ ( ظط)" ٕٕ٘ فتجزيء المبايعة يعيف عمى التذكر والحفظ ، ولا يغفؿ ذو لبّ ما لمتجزيء مف دور في تسييؿ الحفظ وتيسيره قدر الإمكاف عمى طالب العمـ القرآني ، وىذا بالتأكيد ما احتاجتو حافظة الصحابة والمسمميف أوؿ دعوة الإسلاـ وما تلاىا مف مراحؿَ . ٕٕٕ سورة العادٌات ٖٕٕ سورة الجمعة ، آٌة ٕ ٕٕٗ سورة الصف ٕٕ٘ سورة الممتحنة All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١١٠ٕٓٔ ووردت التجزئة في سور أخرى كالف مؽ والناس والعصر ، ما يدؿ عمى كثرة استخداـ ىذا الْسموب المغوي الذي يعدّ مف التوازي أوؿ الإسلاـ والدعوة . الترصيع الترصيع مف الظواىر التي وردت في آي الكتاب الكريـ ، وفي السور القصار بخاصة، ويذكر قدامة بف جعفر الترصيع قائلاً : " فالترصيع أف تكوف الْلفاظ متساوية البناء متفقة الانتياء ، سميمة مف عيب الاشتباه وشيف التعسؼ والاستكراه ،يتوخى في كؿ جزئيف منيا متوالييف أف يكوف ليما جزءاف متقابلاف يوافقانيما في الوزف ، ويتفقاف في مقاطع السجع ، مف غير استكراه ولا تعسؼ ، كقوؿ بعضيـ : " حتى عاد تعريضؾ تصريحا ، وصار تمريضؾ تصحيحا " فيذا أحسف المنازؿ " ٕٕٙ ، وقاؿ ابف سناف : " ىو أف يعتمد تصيير مقاطع الْجزاء مف البيت المنظوـ أو الفصؿ مف الكلاـ المنثور مسجوعة وكأف ذلؾ شػُ بّ ػو بترصيع الجوىر في الحمي " ٕٕٚ ، ومما ظف مف الترصيع في السور القصار ، قولو في سورة الضحى: " وَالـُّحٍ (ط) وَاللَّجْلِ إِذا سَجٍ (ظ) مَا وَدَّفَكَ رَبُّكَ وَما قَلٍ (ع) وَلَلْْخِرَةُ خَجْرٌ لَكَ مِنَ الأُْولٍ ( غ) وَلَسَوْفَ يُقْطِجكَ رَبُّكَ هَتَرْـٍ ( ػ) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِجماً هَآوى (ؼ) وَوَجَدَكَ ـَالاًّ هَوَدى ( ؽ) وَوَجَدَكَ فائِلً هَأَلْنٍ ( ؾ) هَأَمَّ ا الْجَتِجمَ هَل تَقْوَرْ ( ؿ) وَأَمَّا السَّائِلَ ٕٕٙ جواهر الألفاظ ، قدامة بن جعفر البغدادي ، تحقٌق محمد محً عبد الحمٌد،الطبعة الأولى ٘ ، دار الكتب العلمٌة ببٌروت ، صفحة ٖ 7 سر الفصاحة ، ابن سنان الخفاجً ،تحقٌق عبد المتعال الصعٌدي ،القاهرة ٖ٘ ، صفحة ٖٕٕ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١١١ٖٓٔ هَل تَنْوَرْ ( ضط) وَأَمَّا بِنِقْمٌَِ رَبِّكَ هَحَدِّثْ ( طط) " ٕٕٛ فنيايات الآيات تنتيي بصوت الْلؼ المقصورة ، وتتساوى ضحى و سجى وقمى في الوزف وا ف اختمفت الضمة عمى ضحى ، وتتساوى تنير وتقير في الوزف والسجع كذل ؾ ، وبذلؾ يتحقؽ الترصيع بما ىو اتفاؽ نيايات الآيات في الوزف فضلاً عف السجع . ويظير الترصيع أيضاً في سورة الفمؽ في أوؿ آيتيف في قولو تعالى : " قُلْ أَفُوذُ بِرَبِّ الْوَلَقِ (ط) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ( ظ) " فنياية فمؽ وخمؽ واحدة في سجعة القاؼ ، وىما عمى وزف واحد ، كما يرد الترصي ع في قولو تعالى في سورة الإخلاص : " قُلْ هُوَ اللَّىُ أَحَدٌ (ط) اللَّىُ الصَّمَدُ (ظ) " ، وىنا يقع التوافؽ في أحد و صمد في الوزف والسجع ، وفي سورة العاديات يقع ذلؾ في خمس الآيات الْولى مف السورة : " وَالْقادِياتِ ـَبْحاً ( ط) هَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( ظ) هَالْمُمِجراتِ صُبْحاً ( ع) هَأَثَرْنَ بِىِ نَقْقاً (غ) هَوَسَطْنَ بِىِ جَمْقاً ( ػ) إِنَّ آِْنْسانَ لِرَبِّىِ لَكَنُودٌ ( ؼ) وَإِنَّىُ فَلٍ ذلِكَ لَشَوِجدٌ ( ؽ) وَإِنَّىُ لِحُبِّ الْخَجْرِ لَشَدِيدٌ ( ؾ) أَهَل يَقْلَمُ إِذا بُقْثِرَ مَا هًِ الْقُ بُورِ ( ؿ) وَحُصِّلَ مَا هًِ الصُّدُورِ ( ضط) " ، فالكممتاف ضبحا و قدحا ، تساوتا في الوزف والسجع ، وتمت يما صبحا بتغير بسيط في حركة الضـ عمى فائيا ، ثـ جاءت كممتا نقعا وجمعا عمى اتفاؽ الوزف والسجع ، وظير بعدىما لشييد و لشديد ، في وزف واحد وسجع واحد بؿ مع اقترانيما باللاـ المزحمقة أيضا ، وتمت يما القبور والصدور متفقتيف في الوزف والسجعة ، وفي ىذه الْمثمة يظير الترصيع عنصراً مف عناصر الإيقاع في سور الكتاب العزيز القصيرة . 8 سورة الضحى ، آٌةٔ-ٓٔ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١١٢