المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المدخل الى صحيح الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى

محمد محمدي بن محمد جميل النورستاني

صفحة ٦ من ١٢

81    المدخل إلى صحيح الإمام مسلم قال-رحمه الله-: «لو أنّ أهلَ الحديث يكتبون الحديثَ مئتَي سنة: فمدارُهم على هذا المسند» (1) . وقال¬« :ما وضعتُ شيئاً في هذا المسند إلاّ بحجة، وما أسقطتُ منه شيئاً إلاّ بحجة » (2) . ويقول¬« :صنّفتُ هذا المسندَ الصحيحَ من ثلاثمائة ألف ح ديثٍ مسموعة » (3) . وقد مكَثَ في تأليف هذا الكتاب المبارك خمس عشرةَ سنةً –كما سبقَ التفصيلُ فيه-قضاها في التحَرِّي، والتثَبُّت، والعناية التَّامَّة بهذا المصدر الأساسيِّ لمعرفة الحديث الصحيح جمعاً وترتيباً، وساعدَه في ك ـتابَ ـت ـه بـعضُ تلاميذ ه طوال هذه المدة. ولم يكتَف الإمامُ مسلمٌ –رحمه الله وإيانا- بما بذلَه من جهودٍ عظيمةٍ في تأليف ه، بل أخذَ في عرض ه على جهاب ذة المحدِّثين واستشارت هم فيه، فقد قال مَكِّيُّ بنُ عبدان –أحدُ حُفَّاظ نيسابور -: سمعتُ مسلماً يقول: «عرضتُ كتابي هذا المسندَ على أبي ز رعة الرازي، فكُلّ ما أشارَ أنّ له علةً: تركتُه، وكلّ ما قال: إنه صحيح وليس له علة: أخرجتُه » (4) . وهذا من الإمام مسلمٍ غايةٌ في الاحتياط والتثبُّت من جهة، وفي التواضُع وقَصْد الصواب من جهةٍ أخرى، ونتيجةً لهذه العناية التامَّة التي تجلَّت في تلك الأدل ة: انشرحَ صدرُ الإمام مسلمٍ لهذا النتاج القَيِّم، وارتاحَت نفسُه لذلك، فأخذَ يُرَغِّبُ الناسَ فيه، ويؤكِّدُ (1) (صيانة صحيح مسلم) (ص67)، (سير أعلام النبلاء12/568.) (2) (صيانة صحيح مسلم) (ص68.) (3) (تاريخ بغداد13/101)، (تاريخ دمشق) (58/92.) (4) (صيانة صحيح مسلم) (ص67.)

عدد الصفحات ٨١

المدخل إلى صحيح الإمام مسلم   82  أنه عمدةٌ يُعَوَّلُ عليه في معرفة الصحيح من الأخبار، يتضحُ ذلك مما سبقَ من قوله «لو أنّ أهلَ الحديث يكتبون الحديثَ مئتَي سنة: فمدارُهم على هذا ا لمسند»، يعني: صحيحَه (1) . ثانياً: من أقوال الأئمة في بيان مكانة«صحيح مُسلِم » قال ابنُ الصلاح «وقد كان له – رحمه الله وإيانا – في علل الحديث ضُرَباء لا يَفضُلُهم، وآخرون يفضلونه، فرفعَه الله – تباركَ وتعالى – بكتابه «الصحيح»هذا إلى مناط النجوم، وصارَ إماماً حجّةً يُبدأُ ذكرُه ويُعادُ في علم الحديث وغير ه من العلوم، وذلك فضلُ الله يؤتيه مَن يَشاء» (2) . وقال النووي«ومَن حقّقَ نظرَه «صحيح مُسل م»¬ واطّلَع على ماأودَعَه في أسانيد ه وترتيب ه وحسن سياق ه وبديع طريقت ه؛ من نفائس التحقيق وجواه ر ا لتدقيق، وأنواع الورَع والاحتياط والتحَرِّي في الرواية، وتلخيص الطرق واختصار ها، وضبط تَفَرُّق ها وانت شار ها، وكثرة اطّلاع ه واتّساع روايت ه، وغير ذلك ممّا فيه من المحاس ن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيّات: عَل مَ أنه إمامٌ لا يَلحَقُه مَن بعد عص ر ه، وقَلَّ مَن يساويه – بل يُدانيه –من أهل وقت ه ودَهر ه، وذلك فضلُ الله يؤتيه مَن يشاء، والله ذو الفضل العظيم...» (3) . بل ذهبَ بعضُ الأئمة إلى تفضيل ه وتقديم ه مطلقاً، ومن ذلك ما قاله الإمام الحافظُ أبو علي النيسابوري: «ما تحت أديم السماء كتابٌ أصح من كتا ب مسلم» (4) . (1) انظر: (الإمام مسلم وصحيحه) لفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد البدر (ص5.) (2) (صيانة صحيح مسلم) لابن الصلاح (ص60.) (3) (مقدمة شرح النووي على صحيح مسلم) (ص11)، (تهذيب الأسماء واللغات1/91.) (4 )(تاريخ بغداد3/101)، (تاريخ دمشق58/92)، (صيانة صحيح مسلم) (ص68-69.)

عدد الصفحات ٨٢

83    المدخل إلى صحيح الإمام مسلم قال الحافظ ابنُ حجر: «حصلَ لمسلمٍ في كتابه حظٌّ عظيمٌ مفرطٌ لم يَحصُل لأحدٍ مثلُه، بحيث إن بعضَ الناس كان يُفضِّلُه على صحيح محمد بن إسماعيل، وذلك ل ـمَا اختصَّ به من جمع الطرق، وجودة السياق، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيعٍ ولا روايةٍ بمعنًى. وقد نسجَ على منوال ه خلقٌ من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوَه، وحفظتُ منهم أكثرَ من عشرين إماماً ممن صنَّفَ المستخرَجَ على مسلم، فسبحان المعطي الوهّاب » (1) . ثالثاً: منزلتُه بين كتب السنة (2) : صحيحُ الإمام مسلمٍ يأتي في الدرجة الثانية بعد صحي ح الإمام البخاريِّ، فهو ثاني كتابَيْن هما أصحُّ الكتُب بعد كتاب الله تعالى. قال النوويُّ: «وأصحُّ مصنَّفٍ في الحديث –بل في العلم مطلقاً -: الصحيحان للإمَامَين القدوَتَين: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجَّاج القشيري –رضي الله عنهما-، فلم يوجَد لهما نظيرٌ في المؤلَّفات » (3) . وقال أيض«اتفقَ العلماءُ –رحمهم الله- على أنّ أصحَّ الكتب بعد القرآن العزيز : الصحيحان للبخاريِّ ومسلم، وتلقَّتهما الأمةُ بالقبول، وكتابُ البخاريِّ أصحُّهما وأكثرُهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة» (4) . قال ابنُ الدّيْبع –تلميذُ السخاويِّ -مشيراً إلى هذا المقال (5) : (1) (تهذيب التهذيب10/115.) (2) انظر: (الإمام مسلم وصحيحه) لشيخنا العلامة عبد المحسن العباد البدر (ص5.) (3) (مقدمة شرح النووي على صحيح مسلم1/4.) (4) المصدر السابق1/14.) (5) انظر ما سيأتي في المبحث السابع من الفصل الثاني من الباب الثا

عدد الصفحات ٨٣

المدخل إلى صحيح الإمام مسلم   84  تنازَعَ قومٌ في البخــاريْ ومسلمٍ لـديَّ، وق ـالـوا: أيَّ ذَي ـن تُ ـقـدِّمُ ؟ فقلت: لقد فاقَ البخاريُّ صحةً كما فاقَ في حسن الصناعةِ مسلمُ هذه هي منزلةُ صحيح الإمام مسلمٍ بين كتب السنة، فهو في أعلى درجات الصحيح، لا يَتَقدَّمُه في ذلك سوى صحيح البخاري، فهو في قمة الصحة بعد صحيح البخاري. وقد فضَّلَه على البخاريِّ غيرُ واحدٍ من المغاربة، ولكن الصحيح هو تفضيل «صحيح البخاري »عليه في الأصحية – كما سيأتي توضيحُه في مبحث (المفاض لة بين الصحيحَين) في الفصل الثاني إن شاء الله تعالى (1) -. ومع ذلك يظل«صحيحُ الإمام مُسل م »ثاني الصحيحين، عليه– مع قرين ه «صحيح البخاري»-معوَّلُ الأمة في الصحيح المجرَّد على تَتابُع القُرُون المبحث السابع: هم على ُ عناية العلماء وجهود«صحيح الإمام مسلم» لقد اعتنى العلماءُ بالصحيحَين عنايةً فائقةً تليق بمكانتهما، ويهمنا هنا إبرازُ عنايتهم بصحيح الإمام مسلمٍ، وسأستعرضُ هنا بعضَ مظاهر عنايت هم بهذا الكتاب العظيم، مكتفياً ببعض الأمثلة في تلك المظاهر. فمن مظاهر عناية العلماء بصحيح الإمام مسلم: أولاً: العناية بنَسْخِه: وهذه العنايةُ تتجلَّى في كثرة النسخ الخطِّـيَّة المتوافرة في مكتبات العالَـم، والحديثُ عنها يطول. (1) وانظر التفصيل أيضاً في: (الإمام مسلم) للشيخ مشهور2/578-581.)

عدد الصفحات ٨٤

85    المدخل إلى صحيح الإمام مسلم ثانياً: تدريسُه وإقراؤه وسماعُه (1) : وتتجلى هذه الظاهرةُ في النقاط التالية 1-ما من عال ـمٍ من العلماء إلاّ وتجد في ترجمت ه أنه أقرأ هذا الكتابَ، أو قرأه على شيخ ه، إلا ما شاء الله. 2-يترتّب على ما مضى روايةُ هذا الكتاب بالأسانيد الصحيحة، وقد سبق وأن استعرضنا – في المبحث الثالث – الطبقات الأولى التي رَوَته. 3-مما يستحقُّ الذكرَ والتنويْهَ في الإقراء والتدريس أ-أنّ أبا البركات ابن الحاج ال بلفيقي، وهو القاضي المحدث محمد بن محمد بن إبراهيم السلمي (ت771هـ): له كتاب«الغلَسيات»، وهي ما صدر في مجالسه من الكلام على «صحيح مُسل م»في التغليس ب-كان بعضُ رُواة الصحيح قد فاتَه شيءٌ منه في روايته، ثم أعيد له هذا الفوت، وكان يحلف بالله تعالى على ذلك. ج-كان كثيرٌ من العلماء يحفظُ هذا «الصحيحَ»غيباً، وقد ذكرَ العلماءُ نماذجَ منهم (2) ،وما زالت الحالُ على ذلك، فكثيرٌ من طلاب العلم في عصرنا يحرصُ على حفظ الصحيحين غيباً، كثَّرَ الله أمثالَهم. د-كان كثيرٌ من العلماء – وما زال الأمرُ على ذلك في بعض الأقطار الإ سلامية – يُكث رُ من تدريس هذا الصحيح وقراءَت ه، وهم عالَـمٌ م ن الصعب إحصاؤه. (1 )نقلاً عن (الإمام مسلم بن الحجاج) للشيخ مشهور حسن سلمان (2/593-596.) (2) انظر: (الإمام مسلم) للشيخ مشهور2/594.)

عدد الصفحات ٨٥

المدخل إلى صحيح الإمام مسلم   86  هـ-وكان بعضُهم يقرؤه في وقتٍ يسير: 1- فقد قرأه أبو الحسن علي بن عبد الله العلوي على شيخ ه المرتضى في ستة مجالس مناوَبةً. 2- وقرأه ابنُ الأبّار على شيخ ه أبي محمد الرُّعَيني الحَجْر ي في ستة أيام. 3- وقرأه كاملاً إبراهيمُ البقاعيُّ على البدر الغزي في خمسة أيامٍ متفرقة خلال عشرين يوماً. 4- وقرأه مفتي الحنابلة بمكة محمدُ بنُ عبد الله بن حميد على شيخ ه محمد بن علي السنوسي في خمسةٍ وعشرين يوماً. 5- وقرأه المجدُالفيروز آبادي على شيخ ه ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن جهبل في ثلاثة أيام (1) ، وافتخرَ بذلك فقال قرأتُ ب ـحـمـد الله جـامـعَ م ـسلِ ــمٍ بِجَوفِ دمشق الشامِ جوفٍ لإسلام على ناصرِ الدين الإمامِ ابن جَهْبَلٍ بـحـضْ ـرَة حُ ـفَّ ـاظٍ م ـشاهـيـرَ أع ـلامِ وتَ ـمَّ ب ـتـوفيـــق الإلـــه وفضـــــــــلِهِ قـراءة ضَ ـبـــــــــطٍ في ث ـلاثـة أيّــامِ (2) . 6- وذكرَ السخاويُّ أنّ ما وقع لشيخه أجلُّ من ذلك، قال: «وقع لشيخنا الحافظ ابن حجر أجلُّ مما وقع لشيخه المجد اللغوي؛ فإنه قرأ صحيحَ البخاري في أريعين ساعة رملية (3) ، وقرأ صحيحَ مسلمٍ في أربعة مجالس (1 )انظر: (الضوء اللامع) للسخاوي10/80.) (2 )انظر: (أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض) للمقري3/48)، (فهرس الفهارس2/1046.) (3 )الساعة الرَّمليةُ أداةٌ لقياس الوقت كان يُستَخدمُ قديم

عدد الصفحات ٨٦

87    المدخل إلى صحيح الإمام مسلم سوى مجلس الختم في يومين وشيءٍ ...» (1) . 7- وقرأه الحافظُ أبو الفضل العراقيُّ على محمد بن إسماعيل بن الخباز بدمشق في ستة مجالس متوالية، قرأ في آخر مجلسٍ منها أكثرَ من ثلث الكتاب، وذلك بحضور الحافظ زين الدين ابن رجب، وهو يُعار ضُ بنسخت ه (2) . وليس القصدُ من عرض هذه النماذج هو تحبيذَ هذه الطريقة، وهو قراءتُه في وقتٍ يسير، بل الهدف منه بيان أنّ العلماءَ لم يتوانوا أن يتحمّلوا هذه المشقة العظيمة إذا كانت الظروف لا تسمح بقراءت ه على أحد العلماء إلاّ بهذه الطريقة. ثالثاً: المستَخرَجات على «صحيح مُسلِم » الاستخراجُ في اصطلاح المحدِّثين: «أن يَعم دَ حافظٌ إلى صحيح البخاري –مثلاً - فيور دَ أحاديثَه حديثاً حديثاً بأسانيدَ لنفسه، غير ملتز مٍ فيها ثقةَ الرواة –وإن شذَّ بعضُهم حيث جعلَه شرطاً- من غير طريق البخاريِّ، إلى أن يلتَقيَ معه في شيخ ه، أو في شيخ شيخ ه، وهكذا، ولو في الصحابيِّ، كما صرَّحَ بعضُهم » (3) . وللاستخراج فوائدُ كثيرةٌ أكثرُها تعودُ بالفائدة إلى الكتاب المستَخرَج عليه، ويُعَد الاستخراجُ على كتابٍ مَّا خدمةً له من نواحٍ عديدة (4) . (1 )(قواعد التحديث) للشيخ القاسمي (ص262)، ولم أجده في (الدرر)،ولا في (الضوء اللامع) في ترجمة الشيخَين: ابن حجر، والفيروز آبادي، وذكرَ السخاويُّ قراءةَ شيخه ابن حجر لصحيح مسلم في تلك المدة في (فتح المغيث) (2/52 )–طبعة دار الكتب العلمية-. (2) (ذيل طبقات الحفاظ) (ص223)، (فهرس الفهارس2/1048.) (3) (فتح المغيث) للسخاوي (1/44)، وانظر: (التبصرة والتذكرة1/56-57.) (4) للاطلاع على فوائد الاستخراج انظر: مقدمة الدكتور أنيس بن طاهر اندونيسي لـ(مختصر الأحكام) لأبي علي الطوسي ( 1/321-323)، مقدمة الدكتور مقبل الرفيعي لـ(مستخرج أبي نعيم 1/82-100)، وهي رسالةُ دكتوراه، مطبوعة على الآلة الكاتبة.

عدد الصفحات ٨٧

المدخل إلى صحيح الإمام مسلم   88  وقد استخرجَ جماعةٌ من العلماء على صحيح الإمام مسلمٍ، ومن هذه المستَ خرَجات: 1- المسند الصحيحُ المستخرجُ على صحيح مسلم: لأبي بكر محمد بن محمد بن رجاء النيسابوري (ت286هـ 2- المستَخرَج على صحيح مسلم: لتلميذ الإمام مسلمٍ و رفيق ه في الطلب: أحمد بن سلمة أبي الفضل (ت286هـ 3- المستخرَج على صحيح مسلم: لأبي جعفر أحمد بن حمدان الحيري (ت 311هـ 4-مختصر المسند الصحيح المخَرَّج على صحيح الإمام مسلم بن الحجَّاج: للإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت316هـ). وقد طُبع أكثرُه في الهند، ثم حُقِّقَ كاملاً (15) رسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وهو الآن في المراحل النهائية من الطباعة في الجامعة نفس ها. وقد شاركتُ في تحقيق جزءٍ منه (1) . وهو أكثرُ المستخرجات فوائد 5-المستخرَج على مسلم: لأبي الفضل محمد بن أبي الحسين بن عمَّار الشهيد (ت323هـ 6-المستخرج على كتاب مسلم: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبها (ت430هـ)، وهو مطبوع وغيرها من المستخرَجات على صحيح الإمام مسلم (2) . (1 )طبع الكتاب بعد ذلك (سنة1435هـ2014م21) مجلدًا مع الفهارس، المجلدان 5-6) بتحقيقي، وهو مجموعُ ( 14) رسالة علمية، وبقيت رسالة واحدة لم تُطبع إلى الآن16/10/1438هـ (2) عدَّ الشيخُ مشهور حسن آل سلمان 18) مستخرَجاً على صحيح الإمام مسلم، انظر: (الإمام مسلم) له (2/603- 607.)

عدد الصفحات ٨٨

89    المدخل إلى صحيح الإمام مسلم رابعاً: المختصرات، ومنها: 1- مختصر صحيح مسلم: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المرسي (ت655هـ 2- مختصر صحيح مسلم: لأبي العباس أحمد بن عمر الأنصاري القرطبي (ت656هـ)، وقد شرحَ مختصرَه بشرحٍ أسماه «الـمُفه م ل ـما أشكلَ من تلخيص كتاب مسلم»، وهو مطبوع 3- الجامعُ المعلم بمقاصد جامع مسلم: لأبي محمد عبد العظيم بن عبدالقوي المنذري (ت656هـ)، وهو مطبوع 4- وسيلةُ المسلم في تهذيب صحيح مسلم: لمحمد بن أحمد بن محمد بن جُزيّ الكلبي (ت741هـ 5- مخـتصر صحيح مسلم: لإسماعيل بن عبد الله الأسكداري (ت1082هـ 6- مختصر صحيح مسلم: للشيخ ناصر الدين الألباني، وهو مطبوع ومختصراتُ صحيح الإمام مسلمٍ كثيرة، أكتفي بهذا القدر خشية الإطالة (1) . خامساً: الكتب التي انتقدت«صحيح مُسلِم »أو الصحيحَين، والكتب التي أجابَت عن ذلك: وهي كثيرةٌ، ومنها: 1- ع لَلُ صحيح مسلم: لأبي الفضل محمد بن أبي الحسين بن عمار الشهيد (ت323هـ)، وهو مطبوع (1) للمزيد انظر: (الإمام مسلم) للشيخ مشهور2/620-622.)

عدد الصفحات ٨٩

المدخل إلى صحيح الإمام مسلم   90  2- الإلزامات والتتبع: للإمام الدارقطني (ت385هـ)، وهو مطبوع 3- جواب أبي مسعود الدمشقي الدارقطني عن استدراكات ه: لإبراهيم بن محمد الدمشقي (ت400هـ 4- غُرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقعَ في «صحيح مُسل م »من الأحاديث المقطوعة: لرشيد الدين يحيى بن علي العطار (ت662هـ)، وهو مطبوع 5- الأحاديث المخرَّجة في الصَّحيحين التي تكلم فيها بضعف أو انقطاع: للإمام عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت806هـ 6- بين الإمامَين مسلم والدارقطني: للشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي، وهو مطبوع. سادساً: الكتب التي اعتنت برجال «صحيح مُسلِم » اهتمَّ العلماءُ برجال الكتب الستة اهتماماً لم تحظَ به الكتب الأخرى، وذلك ل ما امتازَت به هذه الكتبُ الستة من بين كتب السنة الأخرى، وقد ألف الحافظُ عبدُا لغني المقدسيُّ كتابَه (الكمال في أسماء الرجال)، ثم هذّبَه الإمامُ المزِّيُّ وأصلحَ ما وقعَ فيه من الوهم والإغفال، واستدركَ ما حصلَ فيه من النقص والإخلال، وذلك في كتابه العظيم (تهذيب الكمال في أسماء الرجال)، ثم تتابعَ العلماءُ في خدمة الكتاب بما هو معروف. ولا ريبَ أنّ الصحيحَين على رأس الكتب الستة التي يخدمُها التهذيبُ وأصولُه وفروعُه. كما أنّ بعضَ العلماء خصّصوا رجالَ الصحيحَين بمزيدٍ من العناية، فأفردوا مؤلَّفاتٍ في رجال هما فقط، وهم كثيرون.

عدد الصفحات ٩٠

91    المدخل إلى صحيح الإمام مسلم لم يكتف العلماءُ بما سبق، بل انصرفَ جمعٌ منهم إلى إفراد رجال «صحيح مُسل م» بمؤلَّفاتٍ خاصةٍ بهم، وسأذكرُ هنا بعضَ هؤلاء، أما مَن كتبَ في رجال الصحيحين: فلن أستعرض شيئاً منها (1) . فمن الكتب المفرَدة في رجال «صحيح مُسل م» 1- رجالُ صحيح الإمام مسلم: لأبي بكر أحمد بن منجويه (ت 428هـ)، وهو مطبوع. 2- رجال مسلم بن الحجاج: لأبي العباس أحمد بن طاهر الأنصاري (ت532هـ 3- المنهاج في رجال مسلم بن الحجاج: لعبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي (ت522هـ 4- تسمية رجال صحيح مسلم الذين انفردَ بهم عن البخاري: للإمام الذهبي (ت748هـ 5- تسمية رجال مسلم: لأبي بكر أحمد بن علي الأصفها سابعاً: الكتب التي أُفرِدَت في منهج الإمام مسلم، أو في أحاديث أو مسائل أو دراسات اصطلاحية خاصة تتعلق بـ«صحيح مُسلِم » وهي عديدةٌ منها 1- صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط، وحمايتُه من الإسقاط والسقط للإمام أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح (ت643هـ)، وهو أجمعُ كتابٍ في ترجمة الإمام مسلم، وفي بيان منهج ه، وهو مطبوع. (1) انظر: (الإمام مسلم) للشيخ مشهور2/628-631.)

عدد الصفحات ٩١

المدخل إلى صحيح الإمام مسلم   92  2- تساعيات مسلم في صحيحه: لضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت643هـ 3- السَّنَنُ الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامَين البخاري ومسلم السند المعَنعَن: لمحمد بن عمر بن رشيد الفهري (ت721هـ)، وهو مطبوع 4- الرباعيات في صحيح مسلم: لمحمد بن إبراهيم الواني (ت735هـ 5- الوقوف على ما في صحيح مسلم من الموقوف: للحافظ ابن حجر العسق (ت852هـ)، وهو مطبوع 6- عوالي مسلم: للحافظ ابن حجر نفس ه، وهو مطبوع 7- تنبيه المعلم بمبهَمات صحيح مسلم: لأبي ذر أحمد بن إبراهيم بن سبط ابن العجمي (ت884هـ 8- غنية المحتاج في ختم صحيح مسلم بن الحجَّاج: للسخاوي (ت 902)، وهو مطبوع. 9- جزءٌ فيه ستون حديثاً من رباعيات مسلم بن الحجاج: لم يُعلم مؤلِّفُه 10- تغليق التعليق لما في صحيح مسلم من التعليق: للشيخ علي حسن عبد الحميد ثامناً: الدِّراساتُ المعاصِرَةُ حول الإمام مسلم و «صَحيحِه » الدراساتُ المعاصرةُ حول الإمام مسلمٍ و «صحيح ه »كثيرةٌ، منها 1- الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، حياتُه وصحيحُه: للشيخ محمود فاخوري، وهو مطبوع.

عدد الصفحات ٩٢

93    المدخل إلى صحيح الإمام مسلم 2- الإمام مسلم ومنهجُه في صحيحه: للدكتور محمد عبد الرحمن طوالبة، وهو رسالة دكتوراه، وهو مطبوع، وقد استفدتُ منه كثيراً. 3- الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجُه في الصحيح وأثره في علم الحديث: للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان، وهو مطبوعٌ في مجلدين، ويُعَدُّ تكميلاً لرسالة الدكتور طوالبة، وقد استفدت منه أيضاً، بل غالبُ ما ل م أح لْه إلى المصادر: فهو منه أو من رسالة الدكتور طوالبة. 4- منهج الإمام مسلم في ترتيب كتابه الصحيح، ودحضُ شبهاتٍ حوله: للدكتور ربيع بن هادي المدخلي، وهو مطبوع. 5- الإمام مسلم وصحيحُه: للشيخ عبد المحسن العبَّاد البدر، وهو منشورٌ في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. 6- دراسات علمية في صحيح مسلم: للشيخ علي حسن عبد الحميد الحلبي الأثري. 7- وممن عُني بصحيح الإمام مسلمٍ عنايةً فائقةً من المعاصرين: الأستاذُ محمد فؤاد عبدالباقي، فقد بذلَ جهداً مشكوراً في ترقيم ه، وتنويع فهارس ه، حتى صارَ الوصولُ إلى المطلوب فيه سهلاً ميسوراً. وخَصَّصَ لتلك الفهارس مجلَّداً مستقلا –هو الخامسُ - حافلا بأنواعٍ شتى من الوسائل المؤدِّيَة إلى الوقوف على ما في هذا الكتاب المبارك بيسرٍ وسهولة (1) . (1) (الإمام مسلم وصحيحه) للشيخ عبد المحسن العباد (ص 8.)

عدد الصفحات ٩٣

المدخل إلى صحيح الإمام مسلم   94  المبحث الثامن: شروح«صحيح الإمام مسلم» هذا المبحث مكمِّلٌ للمبحث السابق، فشروحُ «صحيح مُسل م»جزءٌ من عناية الأمة بهذا الكتاب العظيم، وإنما أفردتُ ذكرَها لأهمية هذا الموضوع. وشروحُ «صحيح مُسل م »كثيرةٌ، وهي متنوعةٌ في الكَمِّ والكيف، كما أنَّ بعضَها خاصةٌ بمقدمة «صحيح مُسل م»، وبعضُها شروحٌ لمختصرات «صحيح مُسل م»، كما أنّ بعضَها شروحٌ لزوائد «صحيح مُسل م»على«صحيح البخاري»، ومنها حواشٍ وتعليقات. وكثيرٌ منها بغير اللغة العربية، ولكنني سأقتصرُ هنا على أبرَز شروح ه باللغة العربية، وهي: 1- شرح صحيح مسلم (التحرير): لمحمد بن إسماعيل الأصفهاني (ت520هـ)، ونسبَه بعضُهم إلى ابنه إسماعيل ، وينقلُ عنه النوويُّ كثيرًا. 2- المفه م لشرح غريب مسلم: لعبد الغافر بن إسماعيل الفارسي (ت529هـ 3- المعل م بفوائد مسلم: لمحمد بن علي المازري (ت536هـ)، وهو مطبوع 4- إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت544هـ)، وهو تكملة لشرح المازري السابق. 5- الإعلام بفوائد مسلم حمد بن محمد بن الحسن بن عتيق الذهبي البلنسي (ت601هـ 6- اقتباس السراج في شرح مسلم بن الحجاج: لأبي الحسن علي بن أحمد الوادي آشي الغساني (ت609هـ

عدد الصفحات ٩٤

95    المدخل إلى صحيح الإمام مسلم 7- شرح صحيح مسلم: لعماد الدين عبد الرحمن بن عبد العلي المصري، المعروف بـ«ابن السكري»(ت624هـ 8- شرح صحيح مسلم: للملك أبي المعالي محمد بن أيوب (ت635هـ 9- المفص حُ المفه م والموضح الملهم لمعاني صحيح مسلم: لأبي عبد الله يحيى بن هشام الأنصاري (ت646هـ 10- شرح صحيح مسلم: لأبي المظفر يوسف بن ق زغلي، سبط ابن الجوزي (ت654هـ 11- المفهم ل ـما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: لأبي العباس أحمد ب ن عمر بن إبراهيم القرطبي (ت656هـ)، وهو مطبوع 12- المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج: للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676هـ)، وهو أشهرُ شروحه على الإطلاق، وهو مطبوع طبعاتٍ عدة (1) . 13- إكمال الإكمال على صحيح مسلم: لمحمد بن إبراهيم البقوري (ت707هـ)، وهو تكملة لإكمال القاضي عياض. 14- شرح مختصر مسلم للمنذري: لأبي عمرو عثمان بن علي بن إبراهيم، المعروف بـ(خطيب جبرين) (ت730هـ 15- إكمالُ إكمال المعلم: لمحمد بن خليفة الوشتاتي الأبي (ت 827هـ)، وهو مطبوع (2) . (1) وللشيخ سعدون إبراهيم العيساوي رسالة«الإمام النووي ومنهجُه في شرح صحيح مسلم »، نالَ بها درجة «الماجستير» من جامعة بغداد سنة1410هـ (2) جمعَ فيه بين شروح: المازري، وعياض، والقرطبي، والنووي، مع زياداتٍ من كلام شيخ ه ابن عرفة، وللشيخ عبد الرحمن عون كتاب: «الأبي وكتابُه الإكمال»، وهو مطبوع

عدد الصفحات ٩٥

المدخل إلى صحيح الإمام مسلم   96  16- مكَمِّلُ إكمال الإكمال: لمحمد بن يوسف السنوسي (ت 895هـ)، وهو مطبوع مع «إكمال»الأبِّي 17- الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج: للسيوطي (ت911هـ)، وهو مطبوع 18- وشي الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج: لعلي بن سليمان البجمعوي الدمنتي (ت1298هـ)، وهو مطبوع 19- السراج الوهاج في كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج: للعلامة صديق حسن خان القنوجي (ت1307هـ، طبع قديماً. 20- فتح الملهم شرح صحيح مسلم: للشيخ شبّير أحمد العثماني (ت1369هـ)، وهو مطبوع. 21- تكملة فتح الملهم: للشيخمحمد تقي العثماني، وهو مطبوع أيضاً. 22- م نَّةُ الـمُنع م في شرح صحيح مسلم: للشيخ صفي الرحمن المباركفوري، وهو مطبوع. وهو من أحسن شروح صحيح الإمام مسلم، وهو متوسط. المبحث التاسع: خصائص «صحيح مسلم» بينه وب ُ ، والموازنة«صحيح البخاري» (1) : يُنفَر دُ «صحيحُ الإمام مسلمٍ »بخصائصَ يَتَمَـيَّزُ بها عن «صحيح الإمام البخاري »، ويُوجَدُ في صحيح الإمام البخاريِّ من الخصائص والميزات ما لا يُشار كُه صحيحُ الإم ام مسلمٍ فيه، ويتَّفقان في أمورٍ ترفعُ من شأن الكتابَين معاً، ويَسْمُوان بها إلى منتهى الصحة والإجادة والإتقان. (1) المبحثُ مأخوذٌ من (الإمام مسلم وصحيحه) للشيخ عبد المحسن العباد البدر (ص 9.)

عدد الصفحات ٩٦