مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٜٕٔ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ (ٔ)، وقولو: ﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (ٕ) فقالو ا: ما ىذه الأمثاؿ التي لا تليق بالله، فأنزؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ(ٖ) من الذباب والعنكبوت، فقالوا: ما أراد تٔثل ينكره الناس فيضل بو كثتَاً منهم، فقاؿ الله تعابٔ: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ(ٗ)، تعتٍ اليهود خاصة لأنهم ضلوا بات١ثل وأنكروا وبٓ ينكره غتَىم "(٘). (*) ويقوؿ : "بٍ أتى الله بالإسلبـ فابتعث منها – أي من أمة العرب – النبي صلى الله عليو وسلم، سيد الأنبياء وخابً الرُّسل، وناسخ كل شريعة، وحائز كل فضيلة، فنشر عددىا، وتٚع كلمتها، وأمدَّىا تٔلبئكتو، وأيّدىا بقوتو، ومكّن ت٢ا بُ البلبد، وأوطأىا رقاب الأمم، وجعل فيها خلبفة النبوة، بٍ الإمامة خالدة تالدة حتى يأبٌ ات١سيح صلى الله عليو وسلم فيصلي خلف الإماـ منها، فاردةً لا يستطيع أحد أف يأبٌ تٔثلها، وخاطبها يومئذ ولا عجم فيها، فقاؿ: ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ(ٙ)، فلها فضل ىذا ات٠طاب، والأمم طُرّاً داخلةٌ عليها فيو ، وأما قولو لبتٍ إسرائيل : ﭽﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ(ٚ)، فإنها بُ باب العاـ الذي أُريد بو ات٠اص ، كقولو حكاية عن إبراىيم : ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ(ٛ)، وحكاية عن (ٔ ) سورة العنكبوت : ٔٗ . (ٕ ) سورة اتٟج : ٖٚ . (ٖ ) سورة البقرة : ٕٙ . (ٗ ) سورة البقرة : ٕٙ . (٘ ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٖٓٔ-٘ٓٔ) . (ٙ ) سورة آؿ عمراف : ٓٔٔ . (ٚ ) سورة الأعراؼ : ٓٗٔ . (ٛ ) سورة الأنعاـ : ٖٙٔ .
عدد الصفحات ١٢٩مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٓٔ موسى : ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ(ٔ)، وقد كانت الأنبي اء قبلهما مؤمنتُ، ومسلمتُ، فإت٪ا أراد موسى زمانو، وكذلك قولو : ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ (ٕ)، يريد عات١ي زمانهم، وقولػو لقريش : ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ (ٖ)، ليس فيو دليلٌ على أف أىل اليمن ختَ من قريش بُ اتٟسب، ولا أنهم مثلهم، وىم من ولد إبراىيم صلى الله عليو وس لم، ومن الذرية التي اصطفى الله على العات١تُ، وليس لليمن والدٌ من الأنبياء دوف نوح، وإت٪ا خاطب الله ّٔا مشركي قريش، ووعظهم تٔن قبلهم من الأمم ات٢الكة ت١عصيتو، وحذّرىم أف ينػزؿ ّٔم مثلُ ما أصأّم فقاؿ: ﭽ ﯰ ﯱ ﭼ من أولئك الذين كانت فيهم التبابعة (ٗ)، وات١لوؾ ذو اتٞنود، والعدد فأىلكناىم بالذنوب، وات٠تَُ قد يقع بُ أسباب كثتَة ، يقاؿ: ىذا ختَُ الفارستُ، يريد أجلدت٫ا، وىذا ختَ العودين، يريد أصلبهما، وكانت قريش – كما قاؿ الله – قليلبً فكثَّرىم ومستضعفتُ فأيدىم بنصره، وخائفتُ أف تتخطّفهم ات١لوؾ فآمنهم تْرمو تٔا رىصو(٘) ت٢م، وأراد وأراد من ت٘كينهم وإعلبء كلمتهم، وإظهار نوره ت٢م، وتغيتَ ت٦الك الأمم ت٢م "(ٙ). (*) ويقوؿ: "(الفقتَ، وات١سكتُ) لا يكاد الناس يفرُقوفَ بينهما، وقد فرَّؽ الله تعػابٔ بينهما بُ آية الصدقات فقاؿ جل ثناؤه: ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ(ٚ)، وجعل لكل صنف سهماً، والفقتَ: الذي لو البُلغة من العيش، وات١سكتُ الذي لا شيء لو، قاؿ الراعي (ٛ): (ٔ ) سورة الأعراؼ : ٖٗٔ . (ٕ ) سورة البقرة : ٚٗ ، ٕٕٔ . (ٖ ) سورة الدخاف : ٖٚ . (ٗ ) التبابعة: ملوؾ اليمن، واحدىم تػُبَّع، تُّٝوا بذلك لأنو يتبع بعضهم بعضاً كلّما ىلك واحد قاـ مقامو آخر تابعاً لو على مثل ستَتو[ .كتاب ات١عارؼ (صٖٛٗ)، لساف العرب (ٔ/ٛٔٗ]) (٘ ) رىص : أسّس وثبت[ .معجم مقاييس اللغة(صٙٓٗ]) (ٙ ) فضل العرب والتنبيو على علومها (صٜٓ-ٜٔ) . (ٚ ) سورة التوبة : ٓٙ . (ٛ ) الراعي : ىو عبيد بن حصتُ بن معاوية بن جندؿ النمتَي، لقب بالراعي لكثرة وصفو الإبل، عاصر جريراً والفرزدؽ وكاف يفضل الفرزدؽ، فهجاه ج رير ىجواً مراً، وتٝاه بعض الرواة : حصتُ بن معاوية، توبُ سنة (ٜٓىػ[ .)انظر: الشعر والشعراء (ٕ/٘ٔٗ)، طبقات الشعراء (صٕٓ٘])
عدد الصفحات ١٣٠مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٔٔ أمَّا الفَقِتَُ الَّذِي كانَتْ حَلُوبػَتُوُ وفْقَ العِيَاؿِ فػَلَمْ يػُتػْرَؾْ لَوُ سَبَدُ (ٔ) فجعل لو حلوبة، وجعلها وفقاً لعيالو، أي: قوتاً لا فضل فيو"(ٕ). (*) ويقوؿ: "و"النُّصْب" الشر؛ قاؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﰈ ﰉ ﭼ(ٖ)، و"النُّصُب" ما نُصِب ؛ قاؿ الله عزّ وجل: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ(ٗ)، وىو النُّصْب أيضاً، و"النَّصَب" التَّعب، قاؿ الله تعابٔ: ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ(٘) "(ٙ). (*) ويقوؿ: "إت٪ا قيل ت١دبر الأمور عن ات١لك "وزير " من الوِزْر وىو اتٟمل، يراد أنو ت٭مل عنو من الأمور مثل الأوزار وىي الأتٛاؿ، قاؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ(ٚ)، أي أتٛالاً من حليهم، وت٢ذا قيل للئبٍ: وزر، شُبّو باتٟمل على الظهر، قاؿ الله تبارؾ وتعابٔ : ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ(ٛ) "(ٜ). (*) ويقوؿ: "وقاؿ تعابٔ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ(ٓٔ)، فنفى عن تٜر اتٞنة عيوب تٜر الدنيا، وىو الصداع، ونفاد الشراب، وذىاب العقل وات١اؿ ... (ٔ ) البيت بُ ديوانو (صٙ٘)، اتٟلوبة: الناقة أو الشاة متى كانت تٖلب، وقولو "وفق العياؿ" معناه أف ت٢ا لبناً قدر كفايتهم لا فضل فيو عنهم، السبد: ىو الشعر أو الوبر[ .تهذيب اللغة(ٜ/ٕٖٗ)، شرح أدب الكاتب للجواليقي (صٚ٘]) (ٕ ) أدب الكاتب (صٖٗ) . (ٖ ) سورة ص : ٔٗ . (ٗ ) سورة ات١عارج : ٖٗ . (٘ ) سورة الكهف : ٕٙ . (ٙ ) أدب الكاتب (صٕٔٔ) . (ٚ ) سورة طو : ٚٛ . (ٛ ) سورة الشرح : الآيتاف ٕ-ٖ . (ٜ ) عيوف الأخبار (ٔ/ٓ٘) . (ٓٔ ) سورة الواقعة : الآيات ٚٔ-ٜٔ .
عدد الصفحات ١٣١مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٕٖٔ وت٨و ىذا قولو تعابٔ بُ فاكهة أىل اتٞنة: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ (ٔ) فنفى عنها عيوب فواكو الدنيا، لأف فواكو الدنيا تأبٌ بُ وقت وتنقطع بُ وقت، ولأنها ت٦نوعة إلا بالثمن ... وقاؿ الله تعابٔ : ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ(ٕ)، فالإبٍ العذاب، وكذلك الآثاـ ، قاؿ تعابٔ : ﭽﭣ ﭽﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ(ٖ) أي عقاباً "(ٗ). (*) ويقوؿ : " وكاتٟبل : يع ّ بالعقد ؛ لقولػو تعابٔ : ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ(٘)، ولقولو تعابٔ: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ(ٙ)، أي بأمافٍ وعهدٍ، والعرب تسمي العهد حبلبً، قاؿ الشاعر: وإذا تَُٕوّْزُىا حِبَػاؿُ قَبيلػةٍ أخذَتْ من الأخرى إليكَ حبات٢َا (ٚ) وكاللّباس: يع َّ بال نّْساء؛ لقولو جلّ وعزّ : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝﭞ ﭼ(ٛ)"(ٜ). (ٔ ) سورة الواقعة : الآية ٖٖ . (ٕ ) سورة البقرة : ٜٕٔ . (ٖ ) سورة الفرقاف : ٛٙ . (ٗ ) كتاب الأشربة (صٖٛ-ٗٛ) . (٘ ) سورة آؿ عمراف : الآية ٖٓٔ . (ٙ ) سورة آؿ عمراف : الآية ٕٔٔ . (ٚ ) ذكر ه ابن قتيبة بُ "ات١عاب٘ الكبتَ" (ٕ/ٕٓٔٔ)، و"غريب اتٟديث " (ٔ/ٜٔ) منسوباً للؤعشى ات٢مذاب٘، وىو بُ ديوانو (ص٘ٗٔ)، وأوضح ابن قتيبة معناه بُ كتابو "ات١عاب٘" فقاؿ: "يعتٍ: ناقتو، أي: إذا أخذت موثقاً من قبيلة، فجازت تريدؾ أخذت موثقاً آخر من قبيلة أخرى"، وقاؿ بُ "الغريب ": "يريد أنو يستجتَ بقوـ بعد قوـ، وتأخذ منهم عهداً بعد عهد حتى يصل" . (ٛ ) سورة البقرة : ٚٛٔ . (ٜ ) تأويل الرؤيا (صٚٓٔ) .
عدد الصفحات ١٣٢مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٖٔ المطلب الثاني : كتبو المخطوطة والمفقودة . المسألة الأولى : كتبو المخطوطة . أولاً : كتاب "دلائل النبوة" . ذكره ابن الندبٙ (ت ٖ٘ٛىػ)(ٔ)، والسيوطي (ت ٜٔٔىػ) (ٕ)، والداودي (ت ٜ٘ٗىػ) ٜ٘ٗىػ) (ٖ) ّٔذا الاسم، وذكره ابن ا لأنباري (ت ٚٚ٘ىػ) (ٗ)، باسم "دلائل النبوة من الكتب الكتب ات١نػزلة على الأنبياء عليهم السلبـ "، ويسميو القاضي عياض (ت ٗٗ٘ىػ) (٘)، والسخاوي (ت ٕٜٓىػ) (ٙ) "أعلبـ النبوة"، وقد رواه عنو قاسم بن أصبث (ت ٖٓٗىػ)، وابنو أتٛد (ت ٕٕٖىػ)، كما بُ فهرس ابن ختَ (ت ٘ٚ٘ىػ) (ٚ). توجد منو نسخة ت٥طوطة بالظاىرية حديث رقم (ٗٙٔ) (ورقة ٕٚٔ-ٜ٘ٔ)، وبات٠زانة التيمورية بدار الكتب ات١صرية ت٥طوط بعنواف "معجزات النبي صلى الله عليو وسلم "، ؤّذا الاسم ذكره أبو الطيب اللغوي (ت ٖٔ٘ىػ) بُ كتابو "مراتب النوويتُ "(ٛ). ثانياً : رسالة في فضل أبي بكر الصديق – رضي الله عنو – . ت٥طوطة بُ عشر ورقات ت٥رومة الآخر توجد بُ مكتبة الأوقاؼ العامة ببغداد برقم (ٜ/ٖٜٜٓ-ٖٜٜٙ) ت٣اميع، ذكرىا الدكتور عبدالله اتٞبوري (ٜ). المسألة الثانية : كتبو المفقودة . أولاً : كتاب "آداب العشرة" . (ٔ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٕ ) بغية الوعاة (ٕ/ٖٙ) . (ٖ ) طبقات ات١فسرين (ٔ/ٕٙٗ) . (ٗ ) نزىة الألباء (صٓٙٔ) . (٘ ) ترتيب ات١دارؾ (٘/ٕٕٚ) . (ٙ ) الإعلبف بالتوبيخ ت١ن ذـ التاريخ (صٖٓٙ) . (ٚ ) فهرسة ابن ختَ (صٕٛٔ) . (ٛ ) (صٖٚٔ) . (ٜ ) فهارس ات١خطوطات العربية بُ مكتبة الأوقاؼ ببغداد (ٗ/ٖٕٙ) .
عدد الصفحات ١٣٣مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٗٔ ذكره ابن الندبٙ (ت ٖ٘ٛىػ) بُ الفهرست (ٔ). ثانياً : كتاب "التفقيو" . ذكره القفطي (ت ٙٗٙىػ) (ٕ)، وابن خلكاف (ت ٔٛٙىػ) (ٖ)، وابن الندبٙ ؛ وقاؿ: "رأيت منو ثلبثة أجزاء ت٨و ستمائة ورقة تٓط نزؾ – أي ناعم – ، وكانت تنقص على التقريب جزئتُ ، وسألت عن ىذا الكتاب تٚاعة من أىل ات٠ط فزعموا أنو موجود وىو أ ك من كتب البندت٬ي (ت ٕٗٛىػ) (ٗ)، وأحسن من كتبو "(٘). ثالثاً : كتاب "جامع النحو الصغير" . ذكره ابن الندبٙ (ٙ)، والقفطي(ٚ)، والسيوطي (ت ٜٔٔىػ) (ٛ)، والداودي (ت ٜ٘ٗىػ) ٜ٘ٗىػ) (ٜ). رابعاً : كتاب "جامع النحو الكبير" . ذكره ابن الندبٙ (ٓٔ)، والقفطي (ٔٔ)، والسيوطي (ٕٔ)، والداودي (ٖٔ). خامساً : كتاب "الحكاية والمحكى" . ذكره ابن الندبٙ بُ الفهرست (ٔ). (ٔ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٕ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٖ ) وفيات الأعياف (ٖ/ٕٗ) . (ٗ ) أبو بشر اليماف بن أبي اليماف البندت٬ي ، النووي الشاعر ، ولد أكمو سنة مائتتُ ، ونشأ ببنديج، بٍ خرج إبٔ بغداد فقرأ على ت٤مد بن زياد الأعرابي ، بٍ إبٔ البصرة ولقي ابن السكيت والزيادي والرياشي، لو من الكتب : كتاب "معاب٘ الشعر"، وكتاب "العروض"، وكتاب "التفقيو[ ."معجم الأدباء (ٙ/ٕٗٗٛ)، بغية الوعاة (ٕ/ٖٖ٘]) (٘ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٙ ) ات١صدر السابق (ص٘ٛ) . (ٚ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٛ ) بغية الوعاة (ٕ/ٖٙ) . (ٜ ) طبقات ات١فسرين (ٔ/ٕٙٗ) . (ٓٔ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٔٔ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٕٔ ) بغية الوعاة (ٕ/ٖٙ) . (ٖٔ ) طبقات ات١فسرين (ٔ/ٕٙٗ) .
عدد الصفحات ١٣٤مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖ٘ٔ سادساً : كتاب "حكم الأمثال" . انفرد بذكره ابن الندبٙ (ٕ). سابعاً : كتاب "خلق الإنسان" . ذكره ابن الندبٙ (ٖ)، والسيوطي (ٗ)، والداودي (٘). ثامناً : كتاب "الصيام" . ذكره الذىبي (ت ٛٗٚىػ) بُ ستَ أعلبـ النبلبء(ٙ)، وذكره ابن قتيبة بُ كتابيو "ات١سائل والأجوبة"(ٚ)، و"الأنواء" (ٛ). تاسعاً : كتاب "العلم" . ذكره القفطي (ٜ)، وابن الندبٙ، وقاؿ: "ت٨و تٜستُ ورقة "(ٓٔ). عاشراً : كتاب "عيون الشعر" . ذكره ابن الندبٙ، وقاؿ : إنو ت٭توي على عشرة كتب: كتاب ات١راتب، كتاب القلبئد، كتاب المحاسن، كتاب ات١شاىد، كتاب الشواىد، كتاب اتٞواىر، كتاب ات١ناقب، كتاب ات١عاب٘، كتاب ات١دائح(ٔٔ). حادي عشر: كتاب "فرائد الدر" . انفرد بذكره ابن الندبٙ بُ الفهرست (ٕٔ). (ٔ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٕ ) ات١صدر السابق (ص٘ٛ) . (ٖ ) ات١صدر السابق (ص٘ٛ) . (ٗ ) بغية الوعاة (ٕ/ٖٙ) . (٘ ) طبقات ات١فسرين (ٔ/ٕٙٗ) . (ٙ ) (ٖٔ/ٜٕٚ) . (ٚ ) (صٜ٘ٔ) . (ٛ ) (صٛٔٔ) . (ٜ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٓٔ ) الفهرس ت (ص٘ٛ) . (ٔٔ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٕٔ ) ات١صدر السابق (ص٘ٛ) .
عدد الصفحات ١٣٥مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٙٔ ثاني عشر : كتاب "الفقو" . ذكره القفطي (ٔ)، وذكره ابن الندبٙ باسم "جامع الفقو "(ٕ)، وذكر الكتاب قاسم بن أصبث (ت ٖٓٗىػ) – تلميذ ابن قتيبة – ، وبتُ أنو نقل فيو عن شيخو ابن راىويو (ت ٖٕٛىػ) شيئاً كثتَاً (ٖ). ثالث عشر : كتاب "القراءات" . ذكره ابن الندبٙ (ٗ)، والذىبي (٘)، وذكره القفطي (ٙ)، وابن خلكاف (ٚ) باسم "إعرا ب "إعرا ب القراءات "، وذكره ابن قتيبة بُ "تأويل مشكل القرآف "(ٛ)، و "غريب القرآف "(ٜ)، و"ات١سائل والأجوبة"(ٓٔ). وذكر الكتاب أبو عمرو الداب٘ (ت ٗٗٗىػ)، وأشار إبٔ أنو اعتمد فيو على كتاب القراءات لأبي عبيد (ت ٕٕٗىػ)، حيث يقوؿ: وبُ اتٟػػػػػػػػػػػػػػػػػػػروؼ لأبي ت٤مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد علقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو بكتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػب الإمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاـ القتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبي ت٥تصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػر ت٣ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرد أبي عبيػػػػػػػػػد مفخػػػػػػػػػر الأنػػػػػػػػػاـ(ٔٔ) رابع عشر : كتاب "النسب" . ذكره ابن قتيبة بُ كتابو "ات١عارؼ " (ٕٔ). (ٔ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٕ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٖ ) نقلبً عن الذىبي بُ ستَ أعلبـ النبلبء (ٖٔ/ٖٔٓ) . (ٗ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (٘ ) ستَ أعلبـ النبلبء (ٖٔ/ٜٕٚ) . (ٙ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٚ ) وفيات الأعياف (ٖ/ٕٗ) . (ٛ ) (صٗٙ، ٖٔ٘) . (ٜ ) (صٙٔ) . (ٓٔ ) (صٕٕ٘) . (ٔٔ ) الأرجوزة ات١نبهة (صٗ٘ٔ) . (ٕٔ ) (صٓٚ) .
عدد الصفحات ١٣٦مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٚٔ ويذكر ات١تًتٚوف لابن قتيبة كتباً أخرى، ويظهر أنها ليست كتباً مستقلة، بل ىي أبواب من كتب ، إذ كاف من عادة ابن قتيبة أف يعمد إبٔ تقسيم كتابو إبٔ أب واب وكتب، ومن ذلك كتاب "الفرس" الذي ذكره القفطي (ٔ)، وىو من كتاب "ات١عاب٘ الكبتَ "، وكتاب "ات١راتب وات١ناقب" الذي ذكره ابن الندبٙ (ٕ)، وىو من "عيوف الشعر "، وكتاب "الأبنية" الذي ذكره القاضي عياض (ت ٗٗ٘ىػ) (ٖ)، وىو من "أدب الكاتب"، وكتاب "تقوبٙ اللساف" الذي ذكر ه ذكر ه حاجي خليفة (ت ٙٚٓٔىػ) (ٗ)، وىو من "أدب الكاتب". (ٔ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٕ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٖ ) ترتيب ات١دارؾ (٘/ٕٕٚ) . (ٗ ) كشف الظنوف (ٔ/ٓٚٗ) .
عدد الصفحات ١٣٧مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٛٔ المبحث الرابع خصائص التصنيف عند ابن قتيبة ألف الإماـ ابن قتيبة كتباً عظيمة بُ شتى فروع العلوـ الإسلبمية، امتازت بالأصالة واتٞدة، وحسن التًتيب والتنظيم، وكانت لوناً جديداً خالصاً من شوائب الاستطراد والتخليط ومساوئ التأليف والتصنيف، من نظر إليها بٓ يرَ إلا رجلبً واحداً، وأسلوباً واحداً، ومنهجاً مستوياً يعم اتٞميع، بناه ابن قتيبة لنفسو، وظل يتعهده بالرعاية والعناية إبٔ آخر حياتو، أتٙر ىذه الكتب اتٞليلة التي تثري العلم وتنمي الذوؽ الأدبي، وتصقل الفكر، وتوسع ات١دارؾ، جاء فيها إمامنا باتٞديد بُ ت٣اؿ التصنيف، وأسهم من خلبت٢ا تْظ موفور بُ تطور مناىج البوث والتأليف. وقد أعانو على ىذا الإبداع – بعد توفيق الله تعابٔ – امتلبكو للبياف ات١شرؽ الرصتُ، واقتداره على النقد العلمي ات١تتُ، وسعة باعو، وعمق إدراكو، وتشعب ثقا فتو، وتنوع أسباب معرفتو، وكاف مع ىذا ت٥لصاً لربو، نذر نفسو وفكره وعقلو لدينو، وقضى حياتو ت٣اىداً بُ سبيل إعزازه، والتمكتُ لو، ودرء الشبو ات١ثارة حولو، فأثابو الله على إخلبصو تٔا أفاض على كتبو من القبوؿ، وتٔا أنالو من التقدير والإجلبؿ، ومن ىنا رأينا أىل ات١ غرب يقدرونو، فيقولوف : "من استجاز الوقيعة بُ ابن قتيبة يتهم بالزندقة "، ويقولوف – أيضاً –: "كل بيت ليس فيو شيء من تصنيف ابن قتيبة لا ختَ فيو"(ٔ). والناظر بُ مصنفات ابن قتيبة والدارس ت٢ا تٯكنو أف يلوظ تٚلة من خصائص التصنيف عند ابن قتيبة ، كاف من خلبت٢ا من أج ود ات١صنفتُ تأليفاً، وأغزرىم إنتاجاً، وأكثرىم إمتاعاً، ومن أبرز ىذه ات٠صائص : أولاً : التبحر . وت ز ىذه ات٠صيصة من خلبؿ الأمور التالية : (ٔ ) ت٣موع الفتاوى (ٚٔ/ٜٖٔ) .
عدد الصفحات ١٣٨مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٜٖٔ أ ػ كثرة التأليف . أقبل الإماـ ابن قتيبة على التأليف ّٔمة عالية وجد كبتَ، وكاف من شأنو أف تٮلو إبٔ نفسو بُ بيتو فيؤلف كتبو، وت٬وّد تأليفها ، بٍ تٮرجها للناس ويقرئها ت١ن شاء من طلبب العلم، فوصل لو من ذلك حظ عظيم، وكمٌ من ات١ؤلفات وفتَ، جعل ات١تًتٚتُ لو يتفقوف على الإشادة بكثرة مؤلفاتو وجودتها، كما فعل أبو اتٟسن القطاف (ت ٖ٘ٗىػ)(ٔ)، وات٠طيب البغدادي (ت ٖٙٗىػ)(ٕ)، والنوو ي (ت ٙٚٙىػ)(ٖ)، وشيخ الإسلبـ (ت ٕٛٚىػ) (ٗ)، والذىبي (ت ٛٗٚىػ) (٘)، وابن كثتَ (ت ٗٚٚىػ) (ٙ). ولا شك أف ىذه الكثرة بُ التصنيف والسعة بُ التأليف تدؿ على تبور الإماـ ابن قتيبة وسعة اطلبعو وغزارة معرفتو . ب ػ التفنن والتنوع . كما أشاد ات١ؤرخوف بكثرة التصنيف ع ند الإماـ ابن قتيبة ؛ فإنهم كذلك أثنوا على تفننو وتنوع مصنفاتو ، فات١ؤلفات العديدة التي أودعها ابن قتيبة ات١كتبة الإسلبمية بٓ تقتصر على فن أو فنتُ بل شملت أغلب ميادين العلوـ الإسلبمية والعربية، ففي الدراسات القرآنية أتٖفنا بػ "تأويل مشكل القرآف "، و"تفستَ غريب القرآف "، و"القراءات "، وبُ الدراسات اتٟديثية أمتعنا بػ"تأويل ت٥تلف اتٟديث "، و "غريب اتٟديث "، و "إصلبح غلط أبي عبيد "، و "ات١سائل والأجوبة"، وبُ الدراسات العقدية كاف "الاختلبؼ بُ اللفظ والرد على اتٞهمية وات١شبهة "، وبُ الفقو زودنا بكتابيو "الأشربة "، و"ات١يسر والقداح"، وبُ ت٣اؿ النقد والأدب والشعر واللغة كانت مصنفات "عيوف الأخبار "، و "الشعر والشعراء "، و "ات١عاب٘ الكبتَ "، و "أدب الكاتب "، وبُ التاريخ ألف كتابو "ات١عارؼ "، وبُ الفلك كتاب "الأنواء"، وبُ الرؤيا كتابو "تأويل الرؤيا"، إبٔ غتَ ذلك من ات١صنفات ات١تنوعة. (ٔ ) الإرشاد بُ معرفة علماء اتٟديث للخليلي (ٕ/ٕٙٙ) . (ٕ ) تاريخ بغداد (ٔٔ/ٔٔٗ) . (ٖ ) تهذيب الأتٝاء واللغات (ٕ/ٕٔٛ) . (ٗ ) ت٣موع الفتاوى (ٚٔ/ٜٖٔ) . (٘ ) ستَ أعلبـ النبلبء (ٖٔ/ٜٕٙ) . (ٙ ) البداية والنهاية (ٗٔ/ٖٕٙ) .
عدد الصفحات ١٣٩مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٓٗٔ وبٓ يكن التفنن عند الإماـ ابن قتيبة بُ تنوع مصنفاتو فوسب، بل كاف التفنن حاضراً عنده بُ ات١صنف الواحد، إذ سلك بُ أغلب مصنفاتو ات١سلك ات١وسوعي الشامل، حيث يتنقل القارئ ت١صنفو من تفستَ الآيات الكرتٯة وبياف غريبها، إبٔ شرح الأحاديث الشريفة وتفستَ غريبها، ومنها إ بٔ الفقو والأحكاـ، وات١واعظ واتٟكم، والأخبار والقصص، وفيها الاختيارات الشعرية وأبيات ات١عاب٘، والشروح اللغوية، وات١سائل النووية والصرفية، إبٔ غتَ ذلك من العلوـ . وىذا التفنن والتنوع بُ مصنفات ابن قتيبة يظهر وجهاً آخر من أوجو التبور والتوسع عند ىذا الإماـ. ج ػ سعة الثقافة ، وتعدد ات١صادر وتنوعها. يلمح الناظر ت١صنفات ابن قتيبة مظهراً آخر من مظاىر التبور عند ىذا الإماـ، يتمثل بُ سعة ثقافتو التي اكتسبها من وفرة مصادره وتنوعها، ومن ت٣الساتو ومطالعاتو ات١تعددة، فقد شارؾ بُ مطلع شبابو بُ حلقات أىل الكلبـ، فدرس علم الكلبـ، وأخذ طرفاً من علوـ الفلسفة وات١نطق، بٍ غادرىم إبٔ أوساط أصواب اتٟديث وأئمة اللغة، فتعمق بُ علوـ العربية والتفستَ واتٟديث والفقو، وبٓ تقتصر معارفو على ت٥تلف علوـ الإسلبـ، بل تعداه إبٔ الاطلبع على الكتب السماوية كالتوراة والإت٧يل، وقد نقل عنها نق ولاً دقيقة تدؿ على إحاطتو بتلك الكتب، كما اطلع على كثتَ ت٦ا نُقل عن اليونانية وات٢ندية وكتب العجم إبٔ العربية، إضافة إبٔ إحاطتو بالتًاث الفارسي الذي يتقن لغتو كما يتقن العربية، وكاف ىذا جلياً لقارئ كتبو، فيجده يقوؿ فيها: "وقرأت بُ الإت٧يل "(ٔ)، "وقرأت بُ ال توراة "(ٕ)، "وقرأت بُ التاج "(ٖ)، و"قرأت بُ بعض كتب العجم كتباً لأردشتَ بن بابك إبٔ الرعية "(ٗ)، و "قػرأت بُ كتاب الآيتُ "(٘)، و"قرأت بُ كتاب للهند "(ٙ)، و"قػرأت بُ آداب ابن ات١قفع "(ٚ)، و"اليتيمة"(ٔ)، لو ، وىذا كثتَ (ٔ ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٓٓٔ)، ك تاب ات١عارؼ (صٖٗ) . (ٕ ) ات١عارؼ (صٔٔ)، غريب اتٟديث (ٔ/ٚٓٔ) . (ٖ ) عيوف الأخبار (ٔ/٘٘)، وىو كتاب بُ ستَة أنوشرواف كسرى الأوؿ [كتاب ات١عارؼ (صٖٓٚ]) (ٗ ) ات١صدر السابق (ٔ/ٚ٘)، وأردشتَ بن بابك ىو مؤسس الدولة الساسانية [كتاب ات١عارؼ (صٖٗٙ]) (٘ ) ات١صدر السابق (ٔ/ٖ٘)، وىو كتاب بُ أنظمة ات١لك والدولة الساسانية (الإم اطورية الفارسية الثانية ) . (ٙ ) فضل العرب (صٜٔٔ) . (ٚ ) عيوف الأخبار (ٔ/ٔٚ) .
عدد الصفحات ١٤٠مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٔٗٔ كثتَ بُ مصنفاتو لا سيما "عيوف الأخبار "، و "ات١عارؼ "، وبٓ يكتف تٔجرد القراءة وسيلة للبطلبع، بل تٕده أحياناً يسأؿ أصنافاً شتى من الناس عن أمور يرغب بُ التعرؼ عليها كالفلك والطب وت٨و ذلك، كما جاء بُ كتبو "الأنواء"(ٕ)، و "عيوف الأخبار "(ٖ)، و "تأويل ت٥تلف اتٟديث"(ٗ). وىذه ات١صادر ات١تعددة وات١تنوعة التي نهل منها الإماـ ابن قتيبة أدّت إبٔ تكامل علومو وشموؿ ثقافتو وموسوعيتها ت٦ا مكّنو من التفنن بُ التصنيف ، والإجادة بُ التأليف، ؤّذا يظهر التبور بُ مصنفات ابن قتيبة . د ػ التعمق بُ معاتٞة ات١وضوع . برز تبور ابن قتيبة بُ مصنفاتو من خلبؿ تعمقو بُ معاتٞة القضايا ات١ختلفة بُ مصنفاتو ات١تعددة ، وليس مقصوداً بالتعمق ذلك الاستطراد الذي كاف شائعاً عند الكثتَ من معاصريو، بل ات١راد بو الرسوخ والتمكن والإحاطة بات١واضيع التي يتناوت٢ا، ومن بٍّ معاتٞتها تٔنهج علمي قوبٙ وبأسلوب واضح جلي، يكشف ات١وضوع وت٬لّْي تفاصيلو، وتظهر ىذه ات١زية بوضوح فيما تناولو من ردودٍ على الشبهات وات١طاعن، وفيما أورده من دفعٍ للئشكاؿ عن الكتاب والسنة. ثانياً : التنظيم والترتيب والتنسيق . وكانت ىذه من أروع ات٠صائص وات١ميزات التي اتسمت ّٔا مصنفات ابن قتيبة ، حيث كانت كتبو مرتبة منظمة بُ أدؽ نسق ، تشيع فيه ا الوحدة ات١وضوعية، فلب تٕد فيها استطراداً ولا خروجاً عن دائرة ات١وضوع الذي تعاتٞو، وقد عرؼ لو العلماء ذلك، فأشادوا تْسن تنظيمو وبراعة تنسيقو ، واتٟق أف الإماـ ابن قتيبة ّٔذا الصنيع قد أضاؼ لوناً جديداً بُ التأليف بٓ يكن معهوداً بُ كثتَ من ات١ؤلفات قبلو. وت ز ىذه ات٠صيصة من خلبؿ الأمور التالية: أ ػ إفراده ات١وضوعات بكتب خاصة . (ٔ ) ات١صدر السابق (ٔ/ٜٗ) . (ٕ ) (صٕ) . (ٖ ) (ٔ/ٕٗ) . (ٗ ) (صٚ٘ٔ) .
عدد الصفحات ١٤١مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٕٔٗ كاف من صور التنظيم والتنسيق عند ابن قتيبة تقسيم ات١وضوعات وإفرادىا بالتصنيف، تْيث يكوف منهجو بُ التأليف أقرب إبٔ طريقة ات١ختصتُ الذين يعاتٞوف كل مشكلة بُ كتاب مستقل، وغرضو من ذلك ألا يتضخم الكتاب تْيث يصعب حفظو ونقلو والاستفادة منو، وكاف ىذا سبباً بُ كثرة كتبو ومؤلفاتو. يقوؿ ابن قتيبة بُ مقدمة "عيوف الأخبار" – توضيواً ت٢ذا الأمر – : "وإب٘ حتُ قسمت ىذه الأخبار والأشعار وصنفتها وجدتها على اختلبؼ فنونها وكثرة عدد أبوأّا تٕتمع بُ عشرة كتب ، بعد الذي رأيت إفراده عنها وىو أربعة كتب متميزة ، كل كتاب منها مفرد على حدتو ، كتاب الشراب، وكتاب ات١عارؼ، وكتاب الشعر، وكتاب تأويل الرؤيا"(ٔ). ومن ذلك – أيضاً – تٕريده كتاب "غريب اتٟديث " من التعقيب والاستدراؾ على أبي عبيد (ت ٕٕٗىػ)، وإفراده ذلك بُ مصنفو "إصلبح غلط أبي عبيد بُ غريب اتٟديث ". ب ػ مطابقة العنواف ت١وضوع الكتاب . كاف من مظاىر ات١نهجية والتنسيق عند ابن قتيبة حرصو وتدقيقو بُ مطابقة العنواف ت١وضوع الكتاب، والناظر بُ عناوين كتبو يلوظ أنها مكتفية بنفسها لا تٖتاج إبٔ مزيد بياف، بل تع عن مضموف الكتاب وت٤تواه أصدؽ تعبتَ. ومن الأمثلة عليو : كتاب "فضل العرب والتنبيو على علومها "، كاف على قسمتُ، أنبأ عنهما عنواف الكتاب، تناوؿ بُ القسم الأوؿ فضل العرب ومكانتهم على مر العصور، فيما نبّو بُ القسم الثاب٘ على العلوـ التي انفرد ّٔا العرب ، وبٓ تٮل الق سماف من قضايا جانبية تقوي الأصل الذي بُنيا عليو ، وتبينو تّلبء . ومثلو كتاب "الشعر والشعراء " حيث كاف على قسمتُ، نطق ّٔما عنواف الكتاب، ففي القسم الأوؿ "الشعر" أسهب بُ اتٟديث عن الشعر وماىيتو، وعن القصيدة وبنائها، وضمنو الكثتَ من قضايا النقد الشعري، بٍ انت قل بُ القسم الثاب٘ إبٔ الشعراء فقدـ تراجم مفيدة لعدد منهم من طبقات ت٥تلفة وعصور متباينة ، ضمنها بعضاً من أخبارىم وأشعارىم، ؤّذا ظهر التطابق التاـ بتُ عنواف الكتاب وموضوعو. (ٔ ) (ٔ/ٕٗ) .
عدد الصفحات ١٤٢مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٗٔ ج ػ الالتزاـ تٔوضوع الكتاب وعدـ الاستطراد : كاف الالتزاـ تٔوضوع الكتاب وعدـ ات٠رو ج عن الغرض الذي أُلّف من أجلو سبباً رئيساً بُ خروج مصنفات ابن قتيبة ّٔذا التنسيق البديع والتنظيم المحكم ، إذ كاف الإماـ ابن قتيبة – تٓلبؼ سابقيو ومعاصريو – حريصاً على الالتزاـ تٔوضوع الكتاب وغرضو فلب يسمح بالاستطراد أو اتٟشو الذي تٮلخل الكلبـ أو يفقده سياق و، فتجده – مثلبً – يقوؿ بُ كتابو "الأشربة " – بعد أف ذكر تٚلة من حجج وأخبار المحللتُ ت١ا دوف السُكر – : "ومثل ىذا كثتَ يطوؿ باقتصاصو الكتاب ، وتٮرج عن فنو، وت٨ن نعوذ بالله منو أف نتزين عند الناس تٔا يشيننا عنده ، أو نتقرب إليهم تٔا يباعدنا منو، وأف نشرؾ بع بادة ربنا أحدا "(ٔ). ويقوؿ بُ تأويل ت٥تلف اتٟديث: "وأشباه ىذا بُ القرآف واتٟديث يكثر ويطوؿ، وبٓ يكن قصدنا بُ ىذا ات١وضع الاحتجاج على القدرية فنذكر ما جاء بُ الرد عليهم ونذكر فساد تأويلبتهم واستوالتها"(ٕ). ومثل ىذا كثتَ عند ابن قتيبة ، وحتُ ت٭تاج للبستطراد بُ موضوع معتُ فإنو غالباً ت٭يل إبٔ كتبو ات١ختصة بو، ومن ىنا كانت كثرة الإحالات بُ كتبو ، ومن ذلك قولو بُ "ات١سائل والأجوبة" : "وليس لنا أف نستعمل – بُ القراءات – إلا ما ثبت بُ مصوفنا ، لأنو آخر العرض، ولأف الذي تٚعو بتُ اللوحتُ أراد تٚعنا عليو ، وألا نفتً ؽ ، وت٩تلف، وبُ ىذا كلبـ يطوؿ ويكثر، وقد أودعت كتابي ات١ؤلف بُ مشكل القرآف طرفاً منو"(ٖ). د ػ الاختصار وعدـ الإطالة : كاف ظاىراً من منهج ابن قتيبة بُ مصنفاتو ات١يل إبٔ الاختصار وعدـ الإطالة، وكاف يهدؼ من ذلك إبٔ أف تكوف كتبو وجيزة خفيفة قريبة للوفظ ت١ن أر اد ذلك، وقد نصّ على ىذا بُ أكثر من كتاب، منها قولو بُ "أدب الكاتب" : "فعملتُ ت١غفل التأديب كتباً خفافاً بُ (ٔ ) (صٛٓٔ) . (ٕ ) (صٕٕ) . (ٖ ) (صٕٗٔ) .
عدد الصفحات ١٤٣مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٗٗٔ ات١عرفة وبُ تقوبٙ اللساف واليد، يشتمل كل كتاب منها على فن، وأعفيتو من التطويل والتثقيل، لأنشطو لِتَوَفُّظِو ودراستو إف فاءت بو ت٫تو"(ٔ). وقاؿ بُ مقد مة كتاب "ات١عارؼ ": " وكاف غرضي بُ تٚيع ما اقتصصت الإت٬از والتخفيف، والقصد للمشهور من الأنباء دوف ات١غمور، وت١ا ت٬ري لو سبب على ألسنة الناس، دوف ما لا ت٬ري لو سبب، ولو قصدت الاستقصاء لطاؿ الكتاب حتى يُعجز عن نسخو فضلبً عن حفظو"(ٕ). ويقوؿ بُ "غريب القرآف " : "وغرضنا الذي امتثلناه بُ كتابنا ىذا : أف ت٩تصر ونكمل، وأف نوضح وت٧مل، وأف لا نستشهد على اللفظ ات١بتذؿ ، ولا نكثر الدلالة على اتٟرؼ ات١ستعمل ، وأف لا ت٨شو كتابنا بالنوو واتٟديث والأسانيد، فإنا لو فعلنا ذلك لأسهبنا بُ القوؿ وأطلنا الكتاب ، وقطعنا منو طمع ات١توفظ وباعدناه من بغية ات١تأدب"(ٖ). وىذا الذي ذكره وانتهجو بُ غريب القرآف ، وأعتٍ بو حذؼ الأسانيد والأعاريب وت٨و ذلك ت٦ا ليس لو صلة مباشرة تٔوضوع الكتاب يعد صورة من صور الاختصار بُ مصنفاتو، ويلمح القارئ للكتاب شكلبً آخر من أشكاؿ الاختصار يتمثل بُ إت٬از العبارة وسهولتها مع ت٘اـ ات١عتٌ، من ذلك قولو بُ سورة الفاتٖة : " وﭽ ﭨﭼ(ٗ) الطريق (٘)، وبُ سورة البقرة : ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ(ٙ)، فرض"(ٚ)، وىذا كثتَ بُ كتبو الأخرى . ومن مظاىر الاختصار عند ابن قتيبة الاكتفاء بأصرح الأدلة والشواىد والأقواؿ وأوفاىا وأدت٢ا على ات١قصود، يقوؿ بُ كتاب "الأشربة " – بعد أف ذكر بعض الأحاديث الدالة على تٖربٙ ات١سكر قليلو وكثتَه -: (ٔ ) (صٗٔ) . (ٕ ) (صٙ) . (ٖ ) (صٖ) . (ٗ ) سورة الفاتٖة : الآية ٙ . (٘ ) غريب القرآف (صٖٛ) . (ٙ ) سورة البقرة : الآية ٖٛٔ . (ٚ ) غريب القرآف (صٖٚ) .
عدد الصفحات ١٤٤