مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٜٙ وىذا الكتاب ىو الذي أثار حفيظة ابن الأنباري (ت ٕٖٛىػ)، وابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ) على ابن قتيبة ، فقد تصديا للرد عليو رداً فيو شيء من العنف والقسوة، فتتبع الأوؿ بعض ىناتو ورد عليها بُ كتابيو "غريب اتٟديث " و"الأضداد"، ومثلو صنع ابن فارس بُ كتابو "الصاحبي". ٖ ػ حوى الكتاب تٚلة من الأحاديث والآثار الغريبة التي بٓ ترد بُ كتابو "غريب اتٟديث" فكاف ىذا الكتاب كات١تمم لو أو الذيل عليو، وقد جاء بُ تٝاعات الكتاب ما ينبئ عن الارتباط الوثيق بتُ الكتابتُ ، حيث يقوؿ أبو ت٤مد عبدالله بن عبدالرتٛن السكري (ت ٖٕٖىػ) – تلميذ ابن قتيبة – : "حدثنا أبو ت٤مد عبدالله بن مسلم بن قتيبة ات١روزي ّٔذا الكتاب، بُ سنة تٙاف وستتُ ومائتتُ ، من أولو إبٔ آخره، بعد أف قرأ علينا كتاب غريب اتٟديث"(ٔ). ٗ ػ حفل الكتاب تٔادة علمية غزيرة متنوعة، شملت التفستَ وعلوـ القرآف، و اتٟديث وعلومو، والفقو والأحكاـ، ونثر فيو ابن قتيبة مادة لغوية كثيفة، ت٘ثلت بالشواىد الشعرية والنثرية، وبنقولاتو عن أئمة اللغة ورواة العرب . وقد صاغ ىذه ات١ادة آّموعة بُ الكتاب بأسلوب شيق جذاب، تٚع فيو بتُ الأسلوب العلمي الرصتُ، والأسلوب الأدبي الفصيح، وح لبّه تْسن ترتيبو وتبويبو. (ٔ ) إصلبح غلط أبي عبيد (صٕٗ) .
عدد الصفحات ٩٧مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٜٛ المطلب الرابع : المسائل والأجوبة . ذكره ابن الندبٙ (ت ٖ٘ٛىػ) (ٔ)، والقفطي (ت ٙٗٙىػ) (ٕ)، وابن خلكاف (ت ٔٛٙىػ)(ٖ)، والذىبي (ت ٛٗٚىػ) (ٗ)، والصفدي (ت ٗٙٚىػ) (٘)، والسيوطي (ت ٜٔٔىػ) (ٙ)، والداودي (ت ٜ٘ٗىػ) (ٚ).(ٛ) المسألة الأولى: سبب التأليف . جرت عادة ابن قتيبة بُ تٚيع مصنفاتو على أف يقدـ تٔقدمة يبتُ فيها السبب الباعث على تأليفو والغرض منو، كما يوضح فيها ت٤توى الكتاب ومنهجو فيو، إلا أف ىذا الكتاب – ات١سائل والأجوبة – خلب من ات١قدمة على غتَ عادتو، وأحسب أف خلوه من ات١قدمة عائد لاختلبفو عن بقية مصنفات ابن قتيبة ، وذلك من وجهتُ : أحدت٫ا : طريقة الكتاب وأسلوبو ، حيث كاف عبارة عن تساؤلات ترد على ات١ؤلف فيجيب عنها. الوجو الثاب٘ : تنوع ات١ادة العلمية ، وعدـ اختصاصها بفن معتُ، ولذلك جاء الاختلبؼ بُ عنواف الكتاب ، فسمّاه بعضهم "ات١سائل والأجوبة بُ اتٟديث واللغة"(ٜ)، وتٝاه آخروف (ٔ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٕ ) إنباه الرواة (ٕ/ٙٗٔ) . (ٖ ) وفيات الأعياف (ٖ/ٖٗ) . (ٗ ) ستَ أعلبـ النبلبء (ٖٔ/ٜٕٚ) . (٘ ) الوابُ بالوفيات (ٚٔ/ٕٖٚ) . (ٙ ) بغية الوعاة (ٕ/ٗٙ) . (ٚ ) طبقات ات١فسرين (ٔ/ٕٙٗ). (ٛ ) طُبع قسم من الكتاب – ٜٔ مسألة من أصل ٜٓٔ مسألة – بُ مطبعة السعادة تٔصر عاـ ٜٖٗٔىػ، بعنواف "ات١سائل والأجوبة بُ اتٟديث واللغة"، بٍ طبع الكتاب كاملبً بتوقيق: مرواف العطية وت٤سن خرابة، نشرتو دار ابن كثتَ ببتَوت عاـ ٓٔٗٔىػ، بعنواف "ات١سائل والأجوبة بُ اتٟديث والتفستَ". (ٜ ) وىو العنواف الذي تٛلو الكتاب حتُ طبع أولاً بُ مطبعة السعادة ، عاـ ٜٖٗٔىػ .
عدد الصفحات ٩٨مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٜٜ "ات١سائل والأجوبة بُ اتٟديث والتفستَ"(ٔ)، ويبدو أف ىذا من تصرؼ النساخ وإضافاتهم، إذ إف الكتاب ذكره ات١تًتٚوف لابن قتيبة باسم "ات١سائل والأجوبة"، ت٣رداً من تٖديد الفن الذي طرقتو تلك الأسئلة . ومع أنو بٓ ينص على الباعث على تأليفو بُ الكتاب ، إلا أف الناظر فيو يدرؾ مقصوده وغرضو من الكتاب ؛ وىو التتميم والإيضاح ت١ا ذكره بُ مصنفاتو ات١تنوعة، إذ غالب الأسئلة إما أف تتعلق تٔا تناولو بُ مصنفاتو ات١تعددة ، فيأبٌ اتٞواب تٔزيد من الإيضاح – كتفصيلو لاختياره بُ ات١تشابو بُ تأو يل مشكل القرآف (ٕ) – ، وإما أف يكوف فيها تتميم للمادة العلمية لأحد مصنفاتو، ولذلك أتٝاه ابن ختَ الإشبيلي (ت ٘ٚ٘ىػ) "كتاب ات١سائل بُ معاب٘ غريب القرآف واتٟديث ت٦ا بٓ يقع بُ كتاب الغريب "(ٖ)، وكذلك عدّه الدكتور عبدالله اتٞبوري تتمة لكتاب "غريب اتٟديث "(ٗ)، وذلك لاحتوائو على أكثر من مائة مسألة تتعلق بغريب اتٟديث والأثر، وسار فيها على ات١نهج ذاتو الذي انتهجو بُ "غريب اتٟديث ". المسألة الثانية : المادة العلمية . ضم كتاب "ات١سائل والأجوبة" بتُ دفتيو مائة وتسعتُ مسألة ، كانت طريقتو بُ عرضها ، أف يصدرىا تّملة "سألتَ عن ... " ، وىو الغالب ، وبعضها بػ "سألتٍ سائل .."، بٍ يذكر السؤاؿ وت٬يب عنو، وكانت ىذه ات١سائل تٗتلف من حيث الطوؿ والقصر، فمنها مسائل طويلة (ٔ ) وىو عنواف ات١طبوع بتوقيق مرواف العطية وت٤سن خرابة ، وقالا : "وآثرنا ىذه التسمية ، لأنها تٕمع بتُ التسمي ات كافة التي وردت بُ ات١خطوط وات١طبوع والكتب، ولشهرة الكتاب ّٔذه التسمية " (صٚ) . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٛ)، وانظر تفصيل اتٟديث عنها بُ ات١سألة رقم (ٕٚ) من كتاب ات١سائل (صٕٛٓ- ٕٙٔ)، وبُ ات١سألة (ٕٛ) (صٖٕٗ)، قاؿ: "سألتَ عن التمتٍ بُ قوؿ الله جل وعز ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ، وقلتَ : إنك وجدتو بُ كتابي ات١ؤلف بُ غريب القرآف، وكتابي بُ غريب اتٟديث أف الأمنية : التلبوة، وأنو قد أنكر ذلك قوـ، وسألوب٘ أف آبٌ عليو بدليل وشاىد ؟ ...". (ٖ ) فهرسة ابن ختَ (صٗٙٔ) . (ٗ ) مقدمة تٖقيقو لػ "غريب اتٟديث " (ٔ/ٜٚ) .
عدد الصفحات ٩٩مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٓٓٔ جداً استغرقت عدة صفوات (ٔ)، ومنها مسائل قصتَة جداً، كاف جوأّا بُ سطرين أو ثلبثة(ٕ). وقد غلب على ىذه ات١سائل طابع الغريب بُ اتٟديث والأثر والتفستَ، واحتوت غتَ ذلك، وكاف تفصيل ىذه ات١سائل كالتابٕ : (ٖٖ) ثلبث وثلبثوف مسألة بُ اتٞمع بتُ ما ظاىره التعارض بتُ الآيات (ٖ). (ٗ) أربع مسائل بُ القراءات القرآنية (ٗ). (ٙٗ) ست وأربعوف مسألة بُ غريب حديث رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم (٘). (ٕٓ) عشروف مسألة بُ تفستَ حديث رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم من غتَ الغريب (ٙ). (ٕ٘) اثنتاف وتٜسوف مسألة بُ غريب أثر الصوابة والتابعتُ وتابعيهم (ٚ). (ٖ) ثلبث مسائل بُ تفستَ الأثر من غتَ الغريب (ٛ). (٘) تٜس مسائل مشتًكة بتُ غريب اتٟديث والأثر (ٜ). (٘ٔ) تٜس عشرة مسألة بُ اللغة (ٓٔ). (٘) تٜس مسائل بُ الفقو(ٔٔ). (ٕ) مسألتاف بُ النوو (ٕٔ). (ٔ ) انظر: ات١سائل رقم : ٖٙ، ٖٚ، ٖٛ، ٚٙ، ٕٚ . (ٕ ) انظر ات١سائل رقم : ٔٙ، ٕٙ، ٔٔٔ، ٕٔٔ، ٕٓٔ . (ٖ ) انظر ات١سائل رقم : ٖ، ٖٗ، ٖٛ، ٜٖ، ٘ٗ، ٚٗ، ٓ٘، ٕ٘، ٕٙ . (ٗ ) انظر ات١سائل رقم : ٓٚ، ٕٚ، ٖٚ، ٚٚ . (٘ ) انظر ات١سائل رقم : ٔ، ٛٔ، ٜٔ، ٕٗ، ٕٙ، ٕٚ، ٕٛ، ٜٕ، ٖ٘، ٕٗ . (ٙ ) انظر ات١سائل رقم : . ٖٔ، ٘ٔ، ٔ، ٓٗ، ٔٗ، ٙٗ، ٚ٘، ٘ٙ، ٙٙ . (ٚ ) انظر ات١سائل رقم : ٖٕ، ٕٖ، ٖٙ، ٖٚ، ٔ٘، ٗ٘، ٙ٘، ٓٙ، ٛٙ . (ٛ ) انظر ات١سائل رقم : ٜٔ، ٛ٘، ٖٓٔ . (ٜ ) انظر ات١سائل رقم : ٓٔٔ، ٕٔٔ، ٛ٘ٔ، ٓٙٔ، ٘ٙٔ . (ٓٔ ) انظر ات١سائل رقم : ٕ، ٖ، ٗ، ٘، ٙ، ٚ، ٓٔ، ٔٔ، ٕٔ . (ٔٔ ) انظر ات١سائل رقم : ٛ، ٕ٘، ٖٓ، ٛٗ، ٜ٘ . (ٕٔ ) انظر ات١سائل رقم : ٖٚ، ٗٚ .
عدد الصفحات ١٠٠مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٔٓٔ (ٔ) مسألة واحدة بُ التاريخ (ٔ). (ٔ) مسألة واحدة بُ مصطلح اتٟديث(ٕ). (ٔ) مسألة واحدة بُ تفستَ مثل(ٖ). (ٔ) مسألة واحدة بُ تفستَ قوؿ (ٗ). (٘) وقد حفل الكتاب بكثتَ من الأحاديث الغر يبة، حتى عُدَّ الكتاب – كما سبق – ذيلبً لغريب اتٟديث . وكاف ابن قتيبة يتناوؿ اتٟديث الغريب ، فيشرحو ، ويفسر معانيو ، ويزيل غوامضو بإحالتو إبٔ اللغة، وبياف أصلو اللغوي، وذكر اشتقاقو، والاستشهاد عليو بالقرآف الكربٙ، والأحاديث النبوية، وبأقواؿ الصوابة والتابع تُ، وبالشواىد الشعرية والنثرية من لغة العرب، وكاف يستخدـ ات١نهج ذاتو بُ تفستَ الآثار التي يذكرىا بُ الكتاب . وبٓ يقتصر بُ غريب اتٟديث والأثر على ت٣رد تفستَه ، بل ينطلق منو إبٔ فقو اتٟديث وما يستفاد منو. كما ساؽ ابن قتيبة بُ الكتاب بعض الأحاديث والآثار التي ظاىرىا التناقض والاختلبؼ، ففسرىا، وأزاؿ تناقضها، وبتُّ توافقها وعدـ اختلبفها مستشهداً على ما يقوؿ بالكتاب والسنة، وبأقواؿ السلف ولغة العرب . وبُ الكتاب بعض ات١سائل ات١تعلقة تٔصطلح اتٟديث، كوديثو عن الفرؽ بتُ "حدثنا"، و"أخ نا"، وحديثو عن اتٟديث الصويح وا لضعيف. كما اعتتٌ ابن قتيبة بالفقو ؛ فتناوؿ بُ كتابو عدداً من القضايا الفقهية، كالوضوء، والقبلة، والرضاعة، والرشوة، وبسط القوؿ فيها ذاكراً الأدلة والشواىد، ونقل أقواؿ الفقهاء كالشافعي (ت ٕٗٓىػ)، ومالك (ت ٜٚٔىػ)، والثوري (ت ٔٙٔىػ) بُ تلك ات١سائل. (ٔ ) انظر ات١سألة رقم : ٜ . (ٕ ) انظر ات١سألة رقم : ٔٚٔ . (ٖ ) انظر ات١سألة رقم : ٙٚٔ . (ٗ ) انظر ات١سألة رقم : ٔٛٔ . (٘ ) أفدت ىذا التفصيل من ت٤ققي الكتاب مرواف العطية، وت٤سن خرابة ، انظر : مقدمة تٖقيق الكتاب (صٛٔ-ٕٓ).
عدد الصفحات ١٠١مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٕٓٔ كما نثر ابن قتيبة بُ الكتاب مادة لغوية غزيرة ، بدا من خلبت٢ا من كبار اللغويتُ، فكاف كلما تناوؿ كلمة تٖدث عن أصلها اللغوي، واشتقاقها، ومعناىا، وات١عاب٘ التي تٖتملها، كما تطرؽ للفروؽ اللغوية، وللؤضداد بُ اللغة، ونقل بُ الكتاب الكثتَ من شعر العرب وأقواؿ اللغويتُ، كالأ صمعي (ت ٕٗٔىػ)، وأبي زيد (ت ٕ٘ٔىػ)، وابن الأعرابي (ت ٖٕٔىػ)، وابن السكيت (ت ٕٗٗىػ)، وأبي حابً السجستاب٘ (ت ٕ٘٘ىػ)، وغتَىم. كما ناقش ابن قتيبة بُ الكتاب بعض القضايا النووية، فتودث عن اتٟكاية بعد القوؿ، وعمل "تقوؿ" عمل "تظن" إذا سبقت باستفهاـ، كما تطرؽ إبٔ الاستثناء وأفعل التفضيل، وات١منوع من الصرؼ . المسألة الثالثة : المادة التفسيرية . يعد كتاب "ات١سائل والأجوبة " من أكثر كتب ابن قتيبة – باستثناء "تأويل مشكل القرآف " ، و"غريب القرآف " – احتواءً على التفستَ ؛ فقد فسّر ابن قتيبة بُ ىذا الكتاب ما يربو على مائتي آية ، وكانت ىذه الآيات ات١فسرة على ثلبثة أقساـ : القسم الأوؿ: الآيات التي فسّر غريبها وبتُّ معانيها . سئل ابن قتيبة بُ عدد من ات١سائل عن غريب القرآف، ففسره ، وبتُّ معناه، وأوضح مراميو، حتى أصبوت الآيات واضوة ات١عتٌ ظاىرة ات١قصد . ت٪وذج ت٢ذا القسم من التفستَ : قاؿ ابن قتيبة : "سألتَ عن قوؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﭼ (ٔ). وقلتَ : فما معتٌ قولو بُ صفة النبيتُ : الذين أسلموا؟ وىل ت٬وز أف يكوف نبيّّ بٓ يسلم؟. (ٔ ) سورة ات١ائدة ٗٗ .
عدد الصفحات ١٠٢مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٖٓٔ والذي عندي بُ ذلك أف الإسلبـ ىا ىنا من النبيتُ ليس ىو ما ذىبتَ إليو من الإسلبـ الذي ىو ضد الكفر، ولا ت٬وز أف يكوف نبيٌ إلا مسلماً مؤمناً، وإت٪ّا أراد ت٭كُمُ ّٔا النبيوف ات١سلموف تٔا بُ التوراة من أحكاـ الله التاركوف لتعقُّب ذلك بكثرة السؤاؿ عنو، فقد كاف عُزَيْر أكثرَ السؤاؿَ عن القد ر فمُوِيَ من ديواف النبوة (ٔ)، وخرج يونس – عليو السلبـ - مغاضباً، "ونهى رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم عن كثرة السؤاؿ، وعن قيل وقاؿ "(ٕ)، وقاؿ: "إت٪ا ىلك من كاف قبلكم بكثرة سؤات٢م أنبياءىم "(ٖ)، وقاؿ: "لا ت٘اروا بُ القرآف فإف ات١راء فيو كفر "(ٗ)، يقوؿ: لا تقولوا: بَِٓ أمر الله بكذا؟ وإت٪ا أمر الله بكذا. وت٢ذا قاؿ إبراىيم، صلى الله عليو : ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ (٘) أراد : اجعلنا مُسلمتُ لأمرؾ منقادين تٟكمك بالنيّة والعمل. وكذلك قولو : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ (ٙ)، أي أسلمت لأمره، فأراد على ىذا التأويل : ت٭كم ّٔا ال نبيوف الذين أسلموا لأحكاـ الله ، والربّانيوف، والأحبار لليهود تٔا استوفظوا من كتاب الله أي ت٭كموف ت٢م تٔا استودِعوا من حكم الله بُ التوراة"(ٚ). القسم الثاب٘: الآيات التي قيل بتعارض ظاىرىا . (ٔ ) انظر: ات١عارؼ لابن قتيبة (صٓ٘) . (ٕ ) أخرجو البخاري بُ الرقاؽ ، باب ما يكره من قيل وقاؿ ح (ٖٚٗٙ) (صٖٗ٘)، وبُ الاعتصاـ ، باب ما يكره من كثرة السؤاؿ ومن تكلف ما لا يعنيو ح (ٕٜٕٚ) (صٙٓٙ)، ومسلم بُ الأقضية، باب النهي عن كثرة ات١سائل من غتَ حاجة ح (ٙٛٗٗ) (صٕٜٛ)، من حديث ات١غتَة بن شعبة رضي الله عنو . (ٖ ) أخرجو مسلم بُ اتٟج ، باب فرض اتٟج مرة بُ العمر ح (ٕٖٚ٘) (صٜٔٓ) من حديث أبي ىرير ة رضي الله عنو. (ٗ ) أخرجو أبو داود بُ السنة ، باب النهي عن اتٞداؿ بُ القرآف ح (ٖٓٙٗ) (صٔٙ٘ٔ)، والنسائي بُ الك ى كتاب فضائل القرآف، باب ات١راء بُ القرآف ح (ٖٜٓٛ) ( ٘/ٖٖ)، والإماـ أتٛد (ٕ/ٙٛ، ٕٗٗ)، وبُ تٖقيق ات١سند (ٖٔ/ٕٔٗ)، (٘ٔ/ٕٛٛ): "حديث صويح، وىذا إسناد حسن"، وأخرجو اتٟاكم ح (ٕٕٛٛ) (ٕ/ٖٕٗ)، وقاؿ: "صويح على شرط مسلم وبٓ تٮرجاه "، ووافقو الذىبي، وحسنو ابن القيم بُ حاشيتو على أبي داود (ٕٔ/ٖٕٓ)، وصووو الألباب٘ بُ صويح سنن أبي داود (ٖ/ٓٚٛ) من حديث أبي ىريرة رضي الله عنو . (٘ ) سورة البقرة :ٕٛٔ . (ٙ ) سورة ال بقرة :ٖٔٔ . (ٚ ) ات١سائل والأجوبة (صٕٙٓ-ٕٚٓ) .
عدد الصفحات ١٠٣مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٗٓٔ حوى الكتاب تٚلة من الآيات ، قيل بتعارض واختلبؼ ظاىرىا، بسط ابن قت يبة القوؿ فيها، ففسرىا، وأزاؿ ما تُوىم من تناقضها واختلبفها وتعارضها، حتى أصبوت واضوة ات١عتٌ بينة القصد وات١رمى . ت٪وذج ت٢ذا القسم من التفستَ : قاؿ ابن قتيبة : "سألتَ عن قوؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ(ٔ)، وقولو بُ موضػع آخر: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ (ٕ)، و بُ موضع آخر ﭽ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ (ٖ)، وبُ موضع آخر ﭽ ﮢ ﮣ ﭼ(ٗ)؟. وظننتَو اختلبفاً ، وتناقضاً، وبٓ أترؾ ذكر ىذا بُ كتاب تأويل مشكل القرآف إلا لوضوحو عند أىل ات١عرفة، وليس بُ ىذا اختلبؼ تْمد الله؛ لأف الله تبارؾ وتعابٔ خلق الإنساف أطواراً كما قاؿ(٘)، فخلق آدـ من سلبلة من طتُ كأنو سُلّ من تٚيع طتُ الأرض شيءٌ خلق منو آدـ، فهو من طتُ، ومن سلبلة من طتُ، بٍ تُرِؾ ىذا الطتُ حتى عاد تٛأً مسنوناً، وات١سنوف: ات١تغتَ الرّْيح، ويقاؿ: ىو ات١صبوب، من قولك: سنَّ ات١اء إذا صبَّو، وىذا مستقصى بُ كتاب غريب القرآف، بٍ صوّره من ذلك اتٟمأ حتى جفّ، فصار صلصالاً، أي يتصلصل من شدة يُبسو كما يصلصل اللجاـ، ويطنُّ إذا نُقد، بٍ نفخ فيو الروح، بٍ جعلناه نطفة بُ قرار مكتُ، يعتٍ ولد آدـ بُ الرحم، وقد ت٬وز أف يكوف أراد بقولو : ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ(ٙ) ولد آدـ خلقَوُ من سلبلة أي من نطفة وتلك النطفة من آدـ، وىو ت٥لوؽ من الطتُ(ٚ). القسم الثالث : الآيات التي استشهد ّٔا بُ مسائل الكتاب . (ٔ ) سورة ات١ؤمنوف : ٕٔ . (ٕ ) سورة الرتٛن : ٗٔ . (ٖ ) سورة اتٟجر : ٕٙ . (ٗ ) سورة ص : ٔٚ . (٘ ) بُ سورة نوح ٗٔ : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ. (ٙ ) سورة ات١ؤمنوف : ٕٔ . (ٚ ) ات١سائل والأجوبة (صٓٔٔ-ٔٔٔ) .
عدد الصفحات ١٠٤مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٘ٓٔ كاف ظاىراً من منهج ابن قتيبة بُ الكتاب الاستشهاد بآيات القرآف الكربٙ على آرائو واختياراتو ات١تعددة بُ ات١سائل، ولأجلو حوى الكتاب تٚلة وافرة من الشواىد القرآنية، ف سر ابن قتيبة الكثتَ من ىذه الآيات تدعيماً لآرائو، وتأييداً لاختياراتو. ت٪وذج ت٢ذا القسم من التفستَ : قاؿ ابن قتيبة: "... قد يقع اللقاء ، فيكوف معو العياف، ورتٔا بٓ يكن، ويكوف معو الكلبـ، ورتّٔا بٓ يكن، ويكوف معو اتٟجاب مثل الستً والثوب الرقيق الذي لا يقط ع عن الكلبـ والتداب٘، ورتٔا بٓ يكن لأف معتٌ اللقاء بُ اللغة تداب٘ الشخوص واجتماعها بعد الافتًاؽ، ويقوؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ (ٔ)، ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ (ٕ) بٍ قاؿ: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ (ٖ) ، يريد ماء السماء، وماء الأرض، والعرب تقوؿ : التقى الثػَّرَياف يريدوف ات١طر وندى الأرض، .... وت٦ا يدؿ على أف اللقاء قد يقع مع اتٟجاب قوؿ الله عزّ وجل: ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ (ٗ)، فالوحي ما أراهُ اللهُ الأنبياءَ بُ منامهم، والكلبـ من وراء اتٟجاب كلَّمو موسى عليو السلبـ، وإرسالو بالوحي إرسالو ج يل إبٔ ت٤مد صلى الله عليو وسلم، وأمثالو من الرسل، فأعلمنا أنو كلّم موسى من وراء حجاب، وأعلمنا بُ سورة أخرى أف موسى لقيو حتُ كلّمو إذ قاؿ: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ (٘)، أي لا تكن بُ شك مػن لقػاء موسى صلى الله عليو ربػو حتُ كلمو من من الشجر ، وكتب لو بُ الألواح ، قاؿ الله عزّ وجػل : ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ (ٙ). (ٔ ) سورة ال قمر : ٔٔ . (ٕ ) سورة القمر : ٕٔ . (ٖ ) سورة القمر : ٕٔ . (ٗ ) سورة الشورى :ٔ٘ . (٘ ) سورة السجدة : ٖٕ . (ٙ ) سورة الأعراؼ : ٘ٗٔ .
عدد الصفحات ١٠٥مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٙٓٔ وأما قولو : ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ(ٔ)، فإنّو أراد الذين كذبوا بالنشور والبعث، وعندت٫ا يكوف لقاء الله ، وات١صتَ إليو، وإبٔ حسابو، وعفوه، أو عقابو، ولا ت٬وز أف يكوف أراد الذين كذّبوا بالنَّظر إليو لأنهَّم قبل النظر بٓ يؤمنوا بالبعث الذي يؤدي إبٔ ذلك، ومن أنكر الأصل فهو أحرى ألا يُقرَّ بالفرع، ولأف اللقاء قد يكوف من غتَ نظر، ويكوف مع النظر على ما أعلمتك، وىذا يقع فيو التأويل لكل متأوّْؿ، وكذلك قولو: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ (ٕ)، يعتٍ ات١ؤمنتُ الذين يؤمنوف بالغيب، والظّن ىا ىنا يقتُ، وبٓ يرد الذين يظنوف أنهم ناظروف إبٔ الله "(ٖ). وإبٔ جانب التفستَ بُ الكتاب كاف الاىتماـ بالقراءات القرآنية ظاىراً عند ابن قتيبة، فقد ذكر تٚلة من القراءات القرآنية بُ ثنايا ات١سا ئل، وحرص على توجيهها، ونقد بعض القراءات الشاذة، واحتج على ضعفها، وأطاؿ اتٟديث بُ مسألة عن قراءة ذكرىا بُ كتابو "القراءات " انتقدىا السائل ؛ فأثبت لو صوة القراءة وبطلبف نقده (ٗ)، كما تٖدث بُ بعض ات١سائل عن شروط قبوؿ القراءة . وكاف لعلوـ القرآف حظٌ وافرٌ من ال عناية بُ الكتاب ، فقد أطاؿ ابن قتيبة النفس عند حديثو عن ات١تشابو ، فدعّم رأيو الذي ذكره بُ "تأويل مشكل القرآف " تٔزيد من الأدلة والشواىد، كما تناوؿ حجج ات١خالفتُ ، وأجاب عنها الواحدة تلو الأخرى بأجوبة علمية مقنعة، وتطرؽ فيو إبٔ اتٟروؼ ات١قطعة بُ أوائل السور (٘). وكما ات١تشابو فقد حظي موضوع "النسخ" باىتماـ ابن قتيبة ، فأطاؿ اتٟديث عن النسخ وتعريفو، وعن شروطو وضوابطو (ٙ). كما تطرؽ ت١وضوع فضائل القرآف، وبتُّ رأيو بُ تفضيل بعض القرآف على بعض (ٔ). (ٔ ) سورة الأنعاـ : ٖٔ . (ٕ ) سورة البقرة : ٜٕٗ . (ٖ ) ات١سائل والأجوبة (صٖٛٔ-ٔٗٔ) . (ٗ ) انظر ات١سألة رقم (ٚٚ) (صٕٕ٘) . (٘ ) انظر ات١سألة رقم (ٕٚ) (صٕٛٓ-ٕٙٔ) . (ٙ ) انظر ات١سألة رقم (ٕ٘) (صٜٓ-ٜٙ)، وات١سألة رقم (ٙ) (ص٘ٗ) .
عدد الصفحات ١٠٦مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٚٓٔ المسألة الرابعة : القيمة العلمية . ت ز القيمة العلمية للكتاب من خلبؿ الأمور التالية: ٔ ػ الابتكار بُ موضوع الكتاب وأسلوبو، وىذا يدؿ على أف الإماـ ابن قتيبة بٓ يضف إبٔ ات١كتبة الإسلبمية أجود ات١صنفات وأروعها فوسب ، بل أىداىا منهجاً علمياً بُ التأليف، ت٘ثل بُ تنوع أسلوبو وحسن ترتيبو وتبويبو وتنسيقو . ٕ ػ كاف ىذا الكتاب من آخر مصنفات ابن قتيبة تأليفاً، إذ لا يوجد لو ذكر بُ كتبو – وىو الذي اعتاد على كثرة الإحالات إبٔ كتبو ات١تنوعة – ، بينما ذكر فيو عدة كتب من مؤلفاتو كػ "تأويل مشكل القرآف "(ٕ)، و "غريب القرآف "(ٖ)، و "غريب اتٟديث "(ٗ)، و "تأويل ت٥تلف اتٟديث"(٘)، و"إصلبح غلط أبي عبيد"(ٙ)، و"القراءات "(ٚ). وكوف ىذا الكتاب من آخر ات١صنفات يضيف إبٔ قيمتو العلمية ، إذ يكوف بعد نضوج ورسوخ واستدراؾ ت١ا سبق . ٖ ػ تزداد أت٫ية الكتاب وقيمتو العلمية بإضافتو وتتميمو ت١صنفات ابن قتيبة ات١تنوعة، حتى أصبح كالذيل لأغلب مصنفاتو، فالأحاديث والآثار ات١ائة التي فسر غريبها فيها تتمة لكتاب "غريب اتٟديث "، والأحاديث التي قيل بتعارضها ووفّق بينها تتمّم عملو بُ كتاب "تأويل ت٥تلف اتٟديث"، وات١سائل الثلبثتُ التي تٖدث فيها عن الآيات التي تُوىّْم تعارضها واختلبفها، وتََٚعَ بينها، فيها تكملة لكتابو "تأويل مشكل القرآف"، كما أضاؼ وشرح وفصّل بُ مسائل عديدة ما ذكره بُ بعض مصنفاتو، كػ "تفستَ غريب القرآف "، و"إصلبح غلط أبي عبيد"، وغتَ ذلك. (ٔ ) انظر ات١سألة رقم (ٓٓٔ) (صٕٗٚ-ٕ٘ٚ) . (ٕ ) ات١سائل والأجوبة (صٓٔٔ، ٕٗٔ، ٓٓٗ) . (ٖ ) ات١صدر السابق (صٖٕٗ) . (ٗ ) ات١صدر السابق (صٜٙ، ٖٕٗ، ٖٖٗ، ٜٓٗ) . (٘ ) ات١صدر السابق (صٖٖٗ) . (ٙ ) ات١صدر السابق (صٔٙٔ) . (ٚ ) ات١صدر السابق (ٕٕ٘) .
عدد الصفحات ١٠٧مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٛٓٔ ٗ ػ تتجلى القيمة العالية للكتاب من خلبؿ بروز شخصية ابن قتيبة بُ إجاباتو ومناقشاتو لكثتَ من الأقواؿ التفستَية واللغوية والفقهية وغتَ ىا، وبيانو الصويح من الضعيف منها، والراجح من غتَه . ٘ ػ ت٘يز الكتاب – كما ىي بقية مصنفات ابن قتيبة – بوفرة ات١ادة العلمية وتنوعها؛ حيث حفل الكتاب تٔسائل ومباحث بُ التفستَ والقراءات وسائر علوـ القرآف، وبُ اتٟديث وعلومو، والفقو والأحكاـ والآداب، وبُ اللغة و الأدب والنوو والبلبغة والتاريخ والقصص وغتَ ذلك.
عدد الصفحات ١٠٨مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٜٓٔ المبحث الثالث مصنفات ابن قتيبة الأخرى المطلب الأول: كتبو المطبوعة ، ومادتها التفسيرية. وقد أفردت لكل كتاب مسألة للتعريف بو، ورتبت ىذه الكتب على اتٟروؼ ات٢جائية، بٍ ختمت ات١طلب بإيراد ت٪اذج من التفستَ بُ ىذه الكتب. المسألة الأولى: كتاب "الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة"(ٔ). ذكره ابن الندبٙ (ت ٖ٘ٛىػ) (ٕ)، والقفطي (ت ٙٗٙ) (ٖ)، والسيوطي (ت ٜٔٔىػ) (ٗ)، والداودي (ت ٜ٘ٗىػ) (٘). وىو كتاب نفيس ، من أوائل ات١صنفات العقدية لأىل السنة، تعرض فيو ابن قتي بة لكثتَ من ات١سائل العقدية، فجلّى ىذه ات١سائل ونصر فيها مذىب أىل السنة واتٞماعة، وتعرض للفرؽ ات١خالفة ورد عليها من عدة وجوه ، أغلبها تٛل طابعاً لغوياً، فكاف بو من أوائل الأئمة الذين أسسوا ت١ذىب أىل السنة واتٞماعة من جهة اللغة ، واستوق بو أف يوصف تٓطيب أىل السنة. وقد قسم ابن قتيبة كتابو إبٔ مقدمة وقسمتُ رئيستُ : عاـ – بُ تٚلة من ات١سائل العقدية – ، وخاص – بُ مسألة الاختلبؼ بُ اللفظ – . بدأ ابن قتيبة – كعادتو – تٔقدمة بديعة ، بتُّ فيها الباعث على تأليفو ؛ فقاؿ : (ٔ ) طبع أولاً بتوقيق: ت٤مد زاىد الكوثري، بُ مطبعة السعادة بالقاىرة، سنة ٜٖٗٔىػ، بٍ نشره علي سامي النشار وعمار تٚعي الطالبي سنة ٜٖٔٔىػ، ضمن ت٣موعة عقائد السلف ، بٍ طبع عدة طبعات، منها طبعة بتوقيق: عمر ت٤مود، نشرتو دار الراية بالرياض ، عاـ ٕٔٗٔىػ . (ٕ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٖ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٗ ) بغية الوعاة (ٕ/ٖٙ) . (٘ ) طبقات ات١فسرين (ٔ/ٕٙٗ) .
عدد الصفحات ١٠٩مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٓٔٔ "وت١ا رأيت إعراض أىل النظر عن الكلبـ بُ ىذا الشأف – مسألة الاختلبؼ بُ اللفظ – منذ وقع ، وتركهم تلقيو بالدواء حتُ بدأ ، وبكشف القناع عنو حتُ ت٧م ، إبٔ أف استوكم أساسو ، وبسق رأسو ، وجرى على اعتياد ات٠طأ فيو الكهل ، ونشأ عليو الطفل، بٓ أر لنفسي عذراً بُ ترؾ ما أوجبو الله عليَّ تٔا وىب من فضل ات١عرفة بُ أمر استفول بأف قصر مقصر ، فتكلفت تٔبلث علمي ومقدار طاقتي ما رجوت أف يقضي بعض اتٟق عتٍ لعل الله ينفعتٍ بو، وسيوافق على قوبٕ ىذا من الناس ثلبثة : رجلبً منقاداً تٝع قوماً يقولوف فقاؿ كما قالوا، فهو لا يرعوي ، ولا يرجع لأنو بٓ يعتقد الأمر بنظر فتَجع عنو بنظر . ورجلبً تطمح بو عزة الرياسة وطاعة الإخواف وحب الشهرة ، فليس يرد عزتو ولا يثتٍ عنانو إلا الذي خلقو إف شاء ، لأف بُ رجوعو إقراره بالغلط ، واعتًافو باتٞهل، وتأبى عليو الأنفة . ورجلبً مستًشداً يريد الله بعملو لا تأخذه فيو لومة لائم ، ولا تدخلو من مفارؽ وحشة ولا تلفتو عن اتٟق أنفة، فإبٔ ىذا بالقوؿ قصدنا وإياه أردنا "(ٔ). بٍ شرع بُ القسم العاـ فبدأ بالرد على القدرية بُ تٚلة من تأويلبتهم، بٍ أتبعو بالرد على اتٞ ية ، بٍ بالرد على نفاة الصفات والقائلتُ بآّاز فيها ، بٍ تلبه الرد على القائلتُ تٓلق القرآف، بٍ ب سط القوؿ بُ عدد من الصفات ورد على متأوليها ، بٍ الرد على ات١شبهة، بٍ أوضح ت٣مل اعتقاد أىل السلف بُ الصفات، بٍ ختم ىذا القسم العاـ بالرد على النواصب والروافض. بٍ انتهى إبٔ القسم ات٠اص الذي لأجلو ألّف الكتاب ، وىو مسألة اللفظ، قاؿ بُ أولو: "بٍ انتهى بنا القوؿ إبٔ ذكر غرضنا من ىذا الكتاب وغايتنا من اختلبؼ أىل اتٟديث بُ اللفظ بالقرآف وتشانئهم ، وإكفار بعضهم بعضاً، وليس ما اختلفوا فيو ت٦ا يقطع الألفة، ولا ت٦ا يوجب الوحشة ، لأنهم ت٣موعوف على أصل واحد وىو القرآف كلبـ الله غتَ ت٥لوؽ بُ كل (ٔ ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٕٓ-ٕٔ)، ط.دار الراية .
عدد الصفحات ١١٠مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٔٔٔ موضع، وبكل جهة، وعلى كل حاؿ، وإت٪ا اختلفوا بُ فرع بٓ يفهموه لغموضو، ولطف معناه"(ٔ). بٍ استعرض فيو الأقواؿ وناقشها ، منتهياً ببياف رأيو بُ ات١سألة والاحتجاج لو. جدير بالذكر أف أوؿ طبعة خرج فيها الكتاب كانت بتوقيق ت٤مد زاىد الكوثري، وىو تٖقيق رديء ، صوّف فيو وحرّؼ ، وغمز وت١ز بات١ؤلف، وبٓ يسلم من سلبطة لسانو وجور أحكامو أحد من سلف الأمة، وقد ناقض فيو جلّ ما أراده مؤلف الكتاب، وعلّق عليو تعليقات توافق اتٞهمية بُ بدعتهم وتنصر مذىبهم، ولا أعلم غرضو من إخراج الكتاب؟ ! وقد شوّىو ّٔذه الصورة. المسألة الثانية : كتاب "أدب الكاتب" (ٕ): ذ كره ابن الندبٙ (ت ٖ٘ٛىػ)(ٖ)، والسمعاب٘ (ت ٕٙ٘ىػ)(ٗ)، والقفطي (ت ٙٗٙىػ) (٘)، وابن خلكاف (ت ٔٛٙىػ)(ٙ)، وابن كثتَ (ت ٗٚٚىػ)(ٚ)، وابن العماد (ت ٜٛٓٔىػ) (ٛ)، ّٔذا الاسم، وذكره ات٠طيب (ت ٖٙٗىػ) (ٜ)، وابن الأنباري (ت ٚٚ٘ىػ) (ٓٔ)، باسم أدب الكتاب. (ٔ ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٚ٘) . (ٕ ) طبعو أولاً ستَوؿ بُ ليبسيك سنة ٚٚٛٔـ، مع خلبصة إت٧ليزية، وأعاد طبعو ات١ستشرؽ الأت١اب٘ غرونرت بُ ليدف سنة ٜٓٓٔـ، بٍ طبع عدة طبعات، أجودىا طبعة ات١طبعة السلفية بُ القاىرة سنة ٖٙٗٔىػ، بإشراؼ ت٤ب الدين ات٠طيب، وطبعة جديدة بتوقيق ت٤ي الدين عبداتٟميد ، سنة ٖ٘٘ٔىػ تٔصر . (ٖ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٗ ) الأنساب (ٗ/ٔ٘ٗ) . (٘ ) إنباه الرواة (ٕ/ٖٗٔ) . (ٙ ) وفيات الأعياف (ٖ/ٕٗ) . (ٚ ) البداية والنهاية (ٗٔ/ٖٕٙ) . (ٛ ) شذرات الذىب (ٖ/ٖٛٔ) . (ٜ ) تاريخ بغداد (ٔٔ/ٔٔٗ) . (ٓٔ ) نزىة الألباء (صٔٓٙ) .
عدد الصفحات ١١١مصنغاتىابنىقتوبظ،ىومواردهىفوؼا،ىوأثرهىفيىمنىبطدهىى ٕٔٔ ويعد أوؿ كتاب أُ لّْف بُ الصناعة الأدبية ، فهو يدور حوؿ تربية ات١لكة الأدبية ، وإرشاد طبقة الكتّاب وتعليمهم ، وكانت صلة ابن قتيبة بالوزير عبيد الله بن ت٭تِ بن خاقاف (ت ٖٕٙىػ) وزير ات١توكل (ت ٕٙٗىػ) قد ىيأت لو وضع ىذا الكتاب – كما يظهر من مقدمة الكتاب – حيث وضعو لبياف ما ت٬ب أف يكوف عليو كاتب الديواف، وما ت٭تاج إليو بُ صناعة الكتابة من ت٥تلف العلوـ والثقافة ، فقد ىالو اتساع نطاؽ الكتابة بُ عصره، وإتاحتو لكثتَ ت٦ن أغفل التأدب أف يعمل بُ ديواف الكتاب، دوف أف يكوف ىؤلاء على قدر من الثقافة أو حظ من ات١عرفة ، إذ كانت ت٫ة الكاتب لا تعدو أف يكوف حسن ات٠ط قوبٙ اتٟروؼ، حتى إذا صار بُ ىذه ات١رتبة ، زىا بنفسو وأدركو العُجب والغرور، وتظاىر تٔظهر العلماء ، فوضع ابن قتيبة ىذا الكتاب ، وضمّنو ذختَة من اللغة ، ومسائل من النوو، وزاداً من ات١عرفة ، يُقوّْـ بو كاتب الديواف لسانو حتُ يتودث ، وقلمو حتُ يكتب وينشئ. وقد قسم ابن قتيبة كتابو إبٔ أربعة أقساـ ؛ ىي : ٔ ػ كتاب ات١عرفة : خصصو لتعليم الكاتب وتثقيفو ثقافة عامة ، وضمنّو تٙانية وتٜستُ باباً، منها: باب ما يضعو الناس بُ غتَ موضعو، باب أصوؿ أتٝاء الناس، باب النبات، باب النخل، باب عيوب ات٠يل، باب بُ معرفة الآلات .. . ٕ ػ كتاب تقوبٙ اليد : وفيو ستة وأربعوف باباً من أبواب ات٢جاء ، أكثرىا بُ الفصل والوصل والاستفهاـ والتذكتَ والتأنيث، منها : باب إقامة ات٢جاء ، باب ألف الوصل بُ الأتٝاء ، باب ما تغتَه ألف الوصل ، باب الألفتُ تٕتمعاف فيقتصر على إحدات٫ا، باب ىاء التأنيث ، باب ما يذكر ويؤنث، باب ما تٯد ويقصر . ٖ ػ كتاب تقوبٙ اللساف : وفيو أربعة وثلبثوف باباً، تتصل بتقارب اتٟروؼ وت٥ارجها وحركاتها، منها : باب اتٟروؼ التي تتقارب ألفاظها وتٗتلف معانيها، باب الأفعاؿ التي تهمز والعواـ تدع ت٫زىا، باب ما لا يهمز والعواـ تهمزه، باب ما يشدد والعواـ تٗففو، باب ما جاء فيو لغتاف استعمل الناس أضعفهما. ٗ ػ كتاب الأبنية : وفيو سبعة وتسعوف باباً ، خصصها للصرؼ، منها: أبواب بُ أبنية الأفعاؿ، وأخرى لبياف معاب٘ أبنية الأفعاؿ، وأبواب بُ أبنية الأتٝاء ، وأبواب بُ شواذ البناء والتصريف .
عدد الصفحات ١١٢