المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جهود الإمام ابن قتيبة ومنهجه في علوم القرآن عرضا ودراسة

سعد بن مبارك الدوسري

صفحة ٣٨ من ٧٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٜ٘ يقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ (ٔ): "جعلو دكاً ، أي: ألصقو بالأرض ، يقاؿ : ناقة دكَّاء : إذا بٓ يكن ت٢ا سناـ ، كأَفَّ سنَامها دُؾَّ ، أي ألصق ، ويقاؿ : إفّ دَكَكْتُ :دَقػَقْتُ ، فأبدلت القاؼ فيو كافاً لتقارب ات١خرجتُ "(ٕ). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭼ (ٖ)؛ قاؿ : "تتًى : أي تتابع بفتًة بتُ كل رسولتُ ، وىو من التواتر ، والأصل : وَتْرى ، فقُلِبت الواو كما قلبوىا بُ التقوى ، والتخمة ، والتكلبف "(ٗ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ (٘): "فكبكبوا: أي أُلقُوا على رؤوسهم ، وأصل اتٟرؼ : كُبّْبُوا ، من قولك : كَبَبْت الإناء، فأبدؿ من الباء الوسطى كافاً ، استثقالاً لاجتماع ثلبث باءات ، كما قالوا: كُمْكِمُوا، من الكُمَّة، وىي : القَلَنْسُوَة ، والأصل : كُمّْمُوا"(ٙ). وبُ قولو تعابٔ: ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﭼ(ٚ)؛ قاؿ: "يصدوف: يضجوف، يقاؿ: صددتُ أَصُدُّ صداً؛ إذا ضججت. والتصدية : منو ، وىو: التصفيق ، والياء فيو مبدلة من داؿ ؛ كأف الأصل فيو : "صَدَّدْت" بثلبث دالات ؛ فقلبت الأخرى ياءً ، فقالوا : "صَدَّيتُ " كما قالوا: قصَّيْتُ أظفاري، والأصل : قصَّصْت"(ٛ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ (ٜ): (ٔ ) سورة الأعراؼ : ٖٗٔ . (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٚٔ) . (ٖ ) سورة ات١ؤمنوف : ٗٗ . (ٗ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕٚ) . (٘ ) سورة الشعراء : ٜٗ . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٛٔ) . (ٚ ) سورة الزخرؼ : ٚ٘ . (ٛ ) تفستَ غريب القرآف (صٓٓٗ) . (ٜ ) سورة القمر : ٘ٔ .

عدد الصفحات ٥٩٣

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٓٓٙ "أي : معت ومتعظ ، وأصلو "مُفْتَعِل" ، من الذّْكْر: "مُذْتَكِر" ، فأدغمت الذاؿ بُ التاء ، بٍ قُلبتا دالاً مشدَّدة"(ٔ). ٗ ػ العناية بدلالات الصيث . اىتم الإماـ ابن قتيبة بدلالات الصيث بُ تفستَه ، وكاف ىذا جلياً لا سيما فيما يتعلق بتناوب الصيث أي دلالة صيغة على صيغة أخرى ، ومن الأمثلة على ذلك : عند حديثو عن اشتقاؽ أتٝاء الله وصفاتو بُ مقدمة "تفستَ غريب القرآف "؛ قاؿ: "ومن صفاتو ما جاء على "فَعيل" تٔعتٌ "فاعل" ؛ ت٨و : "قدير" تٔعتٌ "قادر" ، و"بصتَ" تٔعتٌ "باصر" ، و"تٝيع" تٔعتٌ "سامع" ، و"حفيظ" تٔعتٌ "حافظ" ، و"شهيد" تٔعتٌ "شاىد"، و"عليم" تٔعتٌ "عابٓ". ومن صفاتو ما جاء على "فَعِيل" تٔعتٌ "مُفْعِل" ؛ ت٨و : " بديع ات٠لق " تٔعتٌ "مُبْدِع ات٠لق" ، ومنو قولو تعابٔ : ﭽ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ (ٕ)؛ أي: كافياً ، من قولك: قولك: أَحْسَبَتٍ ىذا الشيء ؛ أي: كفاب٘، والله حسيبػي وحسيبك ؛ أي : كافينا، أي: يكوف حَكَماً بيننا كافياً . وقاؿ بعض ات١فسرين بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ : "أي ت٤اسباً " ، وىو على ىذا التأويل بُ مذىب "جليس" و"أكيل" و"شريب " و"ندبٙ" و"قعيد". ... ومن صفاتو : "الودود" ، وفيو قولا ف : يقاؿ: ىو "فػَعُوؿ" تٔعتٌ "مَفْعوؿ" ؛ كما يقاؿ : رجل ىَيُوب؛ أي : مَهيب، يراد بو: مَوْدود. ويقاؿ: ىو "فػَعُوؿ" تٔعتٌ "فاعل" ، كقولك : غفور ؛ تٔعتٌ غافر ، أي: يػَوَدُّ عبادَه الصاتٟتُ"(ٖ). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٔ)؛ قاؿ: (ٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٖٗ)، وانظر – للبستزادة - : (صٚٙٔ، ٜٖٔ، ٕٖ٘، ٖٔ٘، ٕٛٗ، ٖٜٗ، ٕٚ٘، ٖٓ٘) ، تأويل مشكل القرآف (صٖٗٗ، ٖٗ٘، ٖٗٙ، ٕٕ٘، ٗ٘٘) . (ٕ ) سورة النساء : ٙٛ . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٙٔ-ٛٔ) .

عدد الصفحات ٥٩٤

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٔٓٙ "اتٟصور : الذي لا يأبٌ النساء ، وىو "فػَعُوؿ" تٔعتٌ "مفعوؿ" كأنو ت٤صور عنهن، أي مأخوذ ت٤بوس عنهن، وأصل اتٟصر : اتٟبس، ومثلو ت٦ا جاء فيو "فعوؿ" تٔعتٌ "مفعوؿ": رَكوب تٔعتٌ مركوب، وحَلوب تٔعتٌ ت٤َْلوب، وىَيوب تٔعتٌ مَهِيب"(ٕ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﭼ (ٖ): ""قاؿ لا عاصم اليوـ" أي لا معصوـ اليوـ "من أمر الله إلا من رحم، ومثلو : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (ٗ)، تٔعتٌ مدفوؽ"(٘). وبُ قولو تعابٔ : ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ (ٙ)؛ قاؿ : "أي من كل جنس حسن ، يػُبْهج ، أي : يَشْرح، وىو فعيل بُ معتٌ فاعل، يقاؿ: امرأة ذات خَلْق باىِج"(ٚ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ (ٛ): "و"قعيد" تٔعتٌ قاعد؛ كما يقاؿ : " قدير" تٔعتٌ قادر ، ويكوف تٔنػزلة "أكيل وشريب وندبٙ" أي مؤاكل ومشارب ومنادِـ، كذلك "قعيد" أي مُقاعد"(ٜ). (ٔ ) سورة آؿ عمراف : ٜٖ . (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (ص٘ٓٔ) . (ٖ ) سورة ىود : ٖٗ . (ٗ ) سورة الطارؽ : ٙ . (٘ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٗٓ) . (ٙ ) سورة اتٟج : ٘ . (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕٓ) . (ٛ ) سورة ؽ : ٚٔ . (ٜ ) تفستَ غريب القرآف (صٛٔٗ) .

عدد الصفحات ٥٩٥

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٓٙ الغصلىالخامسى اْتًاو ابٍ قتٍبة بدفع الإشكال عٍ آٌات انقرآٌ انكرٌى ى وفوهىتمؼودىودبطظىمباحثىى:ىى المبحث الأول: دفع الإشكال بدحلة القرآن الكرٌم . المبحث الثانً: دفع الإشكال بدحلة السٌاق . المبحث الثالث : دفع الإشكال بدحلة أسباب النزول . المبحث الرابع: دفع الإشكال بدحلة القراءات . المبحث الخامس : دفع الإشكال بدحلة السنة النبوٌة . المبحث السادس : دفع الإشكال بؤقوال السلف . المبحث السابع : دفع الإشكال بدحلة اللغة .

عدد الصفحات ٥٩٦

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٓٙ التمهيد سبق تعريف ات١شكل ، وأنو يطلق على كل ما غمض بُ الفهم وخفي ، أياً كاف سبب غموضو ، وأف ات١شكل بُ القرآف عاـ ، يشمل كل إشكاؿ يطرأ على الآية ، سواء كاف بُ اللفظ أـ بُ ات١عتٌ ، أو كاف لتوىم تعارض ، أو توىم إشكاؿ بُ اللغة ، أو القراءات أو غتَ ذلك من أسباب الغموض وات٠فاء (ٔ). وحتُ يذكر ات١شكل واتٞهود بُ دفعو ، فلب بد أف يذكر الإماـ ابن قتيبة ، إذ ىو فارس ميدانو ، وسابق أقرانو فيو ، وغالب مصنفاتو الشرعية شاىدة على ذلك ، وحسبك أف تنظر بُ عناوينها - "تأويل مشكل القرآف " ، و"تأويل ت٥تلف اتٟديث" ، و"تفستَ غريب القرآف " ، و"غريب اتٟديث "، و"إصلبح غلط أبي عبيد بُ غريب اتٟديث " - لتتبتُ ذلك ؛ إذ تٛلت ىذه العناوين لفظ الإشكاؿ وما بُ معناه من الاختلبؼ والغرابة . أما ت٤توى ىذه ات١صنفات فيُظهر عظيم ما قدَّمو الإماـ ابن قتيبة من جهود بُ ىذا الباب ، لا سيما ما يتعلق بدفع الإشكاؿ عن آيات القرآف الكربٙ ؛ إذ قصد بُ كتابو "تأويل مشكل القرآف " تٚع الآيات ات١شكلة ،وضمن كتا بو "تأويل ت٥تلف اتٟديث" بعضاً منها، كما عرض بُ كتابو "تفستَ غريب القرآف " تٞملة منها ، وأجاب بُ ىذه ات١صنفات عن الآيات ات١شكلة بأجوبة كافية شافية ، نالت الاستوساف وتناقلها العلماء وسطروىا بُ مصنفاتهم . وقد قمتُ باستقراء ات١واضع التي أجاب فيها عن الآيات ات١ش كلة ، وحدَّدت ات١عابٓ الأساسية التي سلكها بُ دفع الإشكاؿ ، ووضعتها على ىيئة مباحث بُ ىذا الفصل ، ىي – تٔجموعها – طرؽ دفع الإشكاؿ عن آيات القرآف الكربٙ عند ابن قتيبة . (ٔ ) انظر : (صٚٗ) من ىذه الرسالة .

عدد الصفحات ٥٩٧

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٗٓٙ المبحث الأول دفع الإشكال بدلالة القرآن الكريم تفستَ القرآف الكربٙ ىو أوؿ مراتب التف ستَ بات١أثور وأعلبىا ، ذلك أف آي القرآف الكربٙ يوضح بعضها بعضا ، فما جاء ت٣ملبً بُ آية بػُتَُّ بُ آية أخرى ، وما جاء مطلقاً بُ موضع قػُيّْد وخُصّْص بُ موضع آخر ، وما أشكل وغمض فهمو بُ آية يأبٌ إيضاحو وبياف ات١راد منو بُ آية أخرى ، وت٢ذا كاف واجباً على ات١شتغل ببياف ات١شكل العناية ّٔذا اتٞانب ، إذ يُدفع الإشكاؿ عن كثتَ من الآيات بدلالة آيات أخرى من القرآف الكربٙ ، ومن ىنا عُتٍَِ الإماـ ابن قتيبة ّٔذا الطريق من دفع الإشكاؿ عناية فائقة ؛ وتٕلت تلك العناية بُ كثتَ من الآيات التي أزاؿ الإشكاؿ عنها ، وأوضح ات١راد م نها بدلالة القرآف الكربٙ ، ومن الأمثلة على ذلك : ػ بُ "باب التناقض والاختلبؼ" من "تأويل مشكل القرآف " ذكر تٚلةً من الآيات التي زعم ات١لودوف والطاعنوف بُ القرآف اختلبفها وتناقضها ، وبتُّ بطلبف زعمهم فيما ذىبوا إليو من التناقض ، وكاف بُ عدد منها يستدؿ بآيات القرآف الكربٙ ، ومن ذلك : قولو : "وأما قولو : ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ (ٔ)، فإف "إلا" بُ ىذا ات١وضع أيضاً تٔعتٌ "سوى" ، ومثلو : ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ (ٕ)، يريد سوى ما سلف بُ اتٞاىلية قبل النهي . وإت٪ا استثتٌ ات١وتة الأوبٔ وىي بُ الدنيا ؛ لأف السُّعداء حتُ تٯوتوف يصتَوف تٔا شاء الله من لطفو وقدرتو ، إبٔ أسباب من أسباب اتٞنة ، ويتفاضلوف أيضاً بُ تلك الأسباب على قدر منازت٢م عند الله : فمنهم من يػُلَقَّى بالرَّوح والرَّت٭اف ، ومنهم من يُفتح لو بابٌ إبٔ اتٞنة، ومنهم (ٔ ) سورة الدخاف : ٙ٘ . (ٕ ) سورة النساء : ٕٕ .

عدد الصفحات ٥٩٨

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٘ٓٙ "الشهداء" أرواحهم بُ حواصل طتٍَ خضر تػَعْلُق بُ اتٞنة ، أي تأكل ، وجعفر بن أبي طالب (ت ٛىػ) رضي الله عنو ذو اتٞناحتُ يطتَ مع ات١لبئكة بُ اتٞنة (ٔ). والله يقوؿ : ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ (ٕ). أفما ترى أنهم عندنا موتى وىم بُ اتٞنة متَّصلوف بأسبأّا ؟ فكيف لا ت٬وز أف يستثتٌ من مُكْثِهم فيها ات١وتَة الأوبٔ؟"(ٖ). ويقوؿ – بُ ذات الباب - : "وأما قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ (ٗ)، فإنو ليس على تأوُّت٢م ، وإت٪ا أراد أنو ت٬عل ت٢م بُ قلوب العباد ت٤بّة ، فأنت ترى ات١ُخلص آّتهد ت٤بّباً إبٔ البػَرّْ والفاجر ، مهيباً مذكوراً باتٞميل ، وت٨وه قوؿ الله سبوانو بُ قصة موسى صلى الله عليو : ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (٘)، بٓ يُرد بُ ىذا ات١وضع أبّ٘ أحببتك ، وإف كاف ت٭بو ، وإت٪ا أراد أنو حبّبَو إبٔ القلوب ، وقرّبو من النفوس ، فكاف ذلك سبباً لنجاتِو من فرعوف ، حتى استوياه بُ ال سنة التي كاف يقتل فيها الوِلداف"(ٙ). ومن الأمثلة – أيضاً – قولو : ػ "وقاؿ تعابٔ : ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ (ٚ) ؛ أي أشار إليهم وأومأ. وقاؿ بعض ات١فسرين : كتب إليهم . (ٔ ) سبق تٗرت٬و (صٔٚ) . (ٕ ) سورة آؿ عمراف : ٜٙٔ. (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٛٚ-ٜٚ) . (ٗ ) سورة مربٙ : ٜٙ . (٘ ) سورة طو : ٜٖ . (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٚ) . (ٚ ) سورة مربٙ : ٔٔ .

عدد الصفحات ٥٩٩

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٙٓٙ قاؿ أبو ت٤مد : والتفستَ الأوؿ أعجب إبّٕ ؛ لأنو قاؿ بُ موضع آخر : ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ (ٔ)، والرمز : تٖريك الشفتتُ أو اتٟاجبتُ أو العينتُ، ولا يكوف كتاباً "(ٕ). ػ وقاؿ عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ (ٖ): "وات١عتٌ : أي عضُّوا عليو حنقاً وغيضاً ، كما قاؿ الشاعر : يَردُّوفَ بُ فِيوِ عَشْر اتَٟسُود (ٗ) يعتٍ : أنهم يغيضوف اتٟسود حتى يػَعُضَّ على أصابعو العشر ، واعتباره – أي معتٌ الآية – قولوُ عزّ وجل بُ موضع آخر: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ﭼ (٘)"(ٙ). (ٔ ) سورة آؿ عمراف : ٔٗ . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٛٗ) . (ٖ ) سورة إبراىيم : ٜ . (ٗ ) ذكره ابن قتيبة غتَ منسوب بُ ات١عاب٘ الكبتَ (ٕ/ٖٗٛ)، وىو كذلك غتَ منسوب بُ : تهذيب اللغة (ٗٔ/ٓٚٔ)، واللساف (٘ٔ/ٜٔٗ) . (٘ ) سورة آؿ عمراف : ٜٔٔ . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٕٔ) ، وانظر – للبستزادة - : (صٕٙ٘، ٕٗٙ، ٖٖٓ، ٖٓ٘، ٓٗٗ)، تأويل مشكل القرآف (صٔٙٔ، ٖٔٔ، ٕٕٖ، ٖٚٚ، ٔٓ٘) .

عدد الصفحات ٦٠٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚٓٙ المبحث الثاني دفع الإشكال بدلالة السياق للسياؽ القرآب٘ أت٫ية ك ى بُ التفستَ ؛ والغفلة عنو تؤدي للئشكاؿ ، والوقوع بُ ات٠طأ ، وت٢ذا فإف النظر بُ السياؽ يعتُ على بياف ات١عتٌ ، ومعرفة ات١راد ، وبو يُدفع الإشكاؿ بُ كثتَ من ات١واضع ، وقد أشار الزركشي (ت ٜٗٚىػ) إبٔ أت٫ية السياؽ بُ دفع الإشكاؿ؛ فقاؿ : "وت٦ا يُعتُ على ات١عتٌ عند الإشكاؿ أمور : ..... الرابع : دلالة السياؽ ؛ فإنها تُرشد إبٔ تبيتُ آّمل ، والقطع بعدـ احتماؿ غتَ ات١راد وتٗصيص العاـ ، وتقييد ات١طلق ، وتنوع الدلالة ، وىو من أعظم القرائن الدالة على مراد ات١تكلم ، فمن أت٫لو غلط بُ نظتَه ، وغالط بُ مناظراتو ، وانظر إبٔ قولو تعابٔ : ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ (ٔ)، كيف تٕد سياقو يدؿ على أن و الذليل اتٟقتَ"(ٕ). وقد أدرؾ الإماـ ابن قتيبة أت٫ية السياؽ ، ووظّفو واستعاف بو بُ دفعو للئشكاؿ عن آيات القرآف الكربٙ ، وجعلو أحد ات١رجوات بُ اختياراتو بُ التفستَ ، بُ مواضع بُ "تأويل مشكل القرآف " ؛ منها : ػ قولو : "وأما قولو تعابٔ : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ (ٖ)، فإنو بٓ يرد أف ذلك يكوف بُ الآخرة ، وإت٪ا أراد أنهم يعرضوف عليها بعد ت٦اتهم بُ القبور ، وىذا شاىد من كتاب الله لعذاب الق ، يدلّك على ذلك قولو : ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ (ٔ ) سورة الدخاف : ٜٗ . (ٕ ) ال ىاف بُ علوـ القرآف (ٕ/ٕٓٓ)، وانظر : بدائع الفوائد لابن القيم (ٗ/ٖٗٔٔ)، مشكل القرآف الكربٙ ، عبدالله ات١نصور (صٜٖٙ)، السياؽ بُ آّالات التشريعية ، ات١فهوـ والدور ، ت٣موعة تْوث بُ ت٣لة الإحياء العدد (ٕ٘)، تٚادى الثانية ، ٕٛٗٔىػ . (ٖ ) سورة غافر : ٙٗ .

عدد الصفحات ٦٠١

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛٓٙ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ (ٔ)، فهم بُ ال زخ يعرضوف على النار غدواً وعشياً ، وبُ القيامة يدخلوف أشد العذاب"(ٕ). وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ (ٖ)؛ قاؿ : "ىذا رد من الله عليهم ، وذلك أنهم ظنوا أف الله لا ينشر ات١وتى ، ولا يقدر على تٚع العظاـ البالية ، فقاؿ : بلى ، فاعلموا أنّا نقدر على رد السُّلبميَات(ٗ) على صغرىا ، ونؤلّْف بينها حتى يستوي البناف ، ومن قدر على ىذا فهو على تٚع كبار العظاـ أقدر . وأما قولو سبوانو : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ ، فقد كثرت فيو التفاستَ : فقاؿ سعيد بن جبتَ (ت ٜٗىػ) يقوؿ : سوؼ أتوب ، سوؼ أتوب . وقاؿ الكلبي (ت ٙٗٔىػ) : يكثر الذنوب ، ويؤخّْر التوبة . وقاؿ آخروف : يتمتٌّ ات٠طيئة . وفيو قوؿ آخر : وىو أف يكوف الفجور تٔعتٌ التكذيب بيوـ القيامة ، ومن كذَّب تْق فقد فجر . وأصل الفجور : ات١يل ، فقيل للكاذب وات١كذّْب والفاسق : فاجرٌ ؛ لأنو ماؿ عن اتٟق. وىذا وجو حسن ؛ لأف الفجور اعتًاض بتُ كلبمتُ من أسباب يوـ القيامة ؛ أوت٢ما : ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ ، والآخر : ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ ، فكأنو قاؿ: أت٭سب الإنساف أف لن ت٧مع عظامو بُ الآخرة ؟ بلى نقدر على أف ت٧مع ما صغر منها ونؤلف بينو . ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ ، أي : ليكذّْب بيوـ القيامة وىو أمامو ، فهو يسأؿ ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ ، أي متى يكوف؟"(ٔ). (ٔ ) سورة غافر : ٙٗ . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٛ) . (ٖ ) سورة القيامة : ٖ-ٙ . (ٗ ) بُ اللساف (ٕٔ/ٜٕٛ) مادة "سلم" : "قاؿ ابن الأعرابي : السلبمى ، عظاـ صغار على طوؿ الإصبع أو قريب منها، بُ كل يد ورجل أربع سلبميات أو ثلبث " .

عدد الصفحات ٦٠٢

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٓٙ ويرد على من أخطأ بُ تأويل قولو تعابٔ : ﭽ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (ٕ)؛ فيقوؿ: "وكتأويلهم بُ قولو سبوانو : ﭽ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭼ ، أنها ت٫ت بات١عصية، وىمّ ىو بالفرار منها ، وقاؿ بعضهم : ىمَّ بضرّٔا ، والله تعابٔ يقوؿ : ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭼ (ٖ)، أفتػُرَاه أراد الفرار منها أو الضرب ت٢ا ، فلما رأى ال ىاف أقاـ عندىا وأمسك عن ضرّٔا ، ىذا ما ليس بو خفاء ، ولا يغلط متأوّْلُو . ولكنها ت٫ّت منو بات١عصية ىمَّ نيّةٍ واعتقاد ، وىمَّ نبي الله صلى الله عليو ت٫ّاً عارضاً بعد طوؿ ات١راودة ، ولذلك قاؿ يوسف صلى الله عليو : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ (ٗ)، يريد ما أضمره ، وحَدَّث بو نفسو عند حدوث الشهوة ، وقد وضع الله تعابٔ اتَٟرَج عَمَّن ىمّ تٓطيئة وبٓ يعملها"(٘). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﭼ (ٙ)؛ قاؿ : "فيو تأويلبف : أحدت٫ا : أف تكوف ات١خاطبة لرسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وات١راد غتَهُ من الشكاؾ، لأف القرآف نزؿ عليو تٔذاىب العرب كلهم ، وىم قد تٮاطبوف الرجل بالشيء ويريدوف غتَ ه . والتأويل الآخر : أف يكوف ات٠طاب للشكاؾ بُ الأمر ؛ أي : إف كنت أيها الإنساف بُ شك ت٦ا أنزلنا إليك من ات٢دى على لساف ت٤مد صلى الله عليو وسلم ، فسل الأكابر من أىل الكتاب والعلماء الذين يقرؤوف الكتاب من قبلك .... ، وىذا وإف كاف جائزاً حسناً، فإف (ٔ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٙٗ-ٖٚٗ) . (ٕ ) سورة يوسف : ٕٗ . (ٖ ) سورة يوسف : ٕٗ . (ٗ ) سورة يوسف : ٖ٘ . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٓٗ-ٗٓٗ) . (ٙ ) سورة يونس : ٜٗ .

عدد الصفحات ٦٠٣

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٓٔٙ ات١ذىب الأوؿ أعجب إبّٕ ، لأف الكلبـ اتصل حتى قاؿ : ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٔ)، وىذا لا ت٬وز أف يكوف إلا لرسوؿ الله صلى الله عليو وسلم "(ٕ). ػ ومن الأمثلة على الاستعانة بالسياؽ بُ بياف ات١عتٌ ودفع الإشكاؿ ؛ قولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ (ٖ) : "والذي عندي أنو لا ت٬وز أف يكوف بُ ىذا ات١وضع ﭽ ﮒ ﮓ ﭼ : من غتَ قبيلتكم؛ لأنو قاؿ بُ صدر الآية : ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ ، وىذا عاـ تٞميع ات١ؤمنتُ ، والكاؼ بُ بينكم للمؤمنتُ ، بٍ قاؿ : ﭽ ﮈ ﮉ ﭼ ، يعتٍ أحد ات١ؤمنتُ، بٍ قاؿ : ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ ، يعتٍ من ات١ؤمنتُ ، ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ ، يعتٍ من غتَ ات١ؤمنتُ ، وغتَ ات١ؤمنتُ ىم الكافروف ، ولا ت٬وز أف يكوف غتَُ ات١ؤمنتُ بُ ىذا ات١وضع ات١ؤمنتُ ، ولو كاف الله عزّ وجل خاطب بُ صدر الآية خاصاً من الناس تٞاز أف يكوف من غتَكم يعتٍ من غتَ قبيلتكم . ومن الدليل أيضاً أنو لو أراد إشهاد غتَ قبيلتو من ات١ؤمنتُ كاف اتٟكمُ فيهم أف يكونوا أيضاً عدولاً ، كما شرط فيمن كاف من أنفسهم وقبيلتهم ، وإذا كانوا مسلمتُ عدولاً فبأي معتٌ أمرنا بإحلبفهم ؟ والشاىد غتَ العدؿ لا تٯتُ عليو ، فكيف العدؿ ؟ وبٓ أمر بإحلب فهما من بعد الصلبة ؟ يريد صلبة العصر إف ت٨ن ارْتػَبػْنَا بُ شهادتهما ، ويأبٍ ات١سلموف بُ كل وقت من اليمتُ الفاجرة ، وإت٪ّا يتوقّى اتٟلف بعدَ العصر أىلُ الكتاب ؛ لأنهّم يُصَلّوف لطلوع الشمس وغرؤّا ، وبَٓ جعلنا نرتاب بشهادة ات١سلمَتُْ العَدْلَتُْ إذا كانا من غتَ قبيلتنا، ولا نرتابُ ّٔما إذا كانا من قبيلتنا . (ٔ ) سورة يونس : ٜٜ . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٔٚ-ٕٗٚ) بتصرؼ يستَ . (ٖ ) سورة ات١ائدة : ٙٓٔ .

عدد الصفحات ٦٠٤

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٔٔٙ بٍ قاؿ : ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ(ٔ)، يعتٍ حِنْثاً بُ اليمتُ ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ ، من أولياء ات١يت ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ وكيف صار الوليّاف من أولياء ات١يّْت أصحَّ شهادةً من ات١ؤمنػَتُْ العَدْلَتُْ وأوبٔ بالقوؿ ، لو كاف الأمر على ما ذىبوا إليو ، ولكنهما صارا أحق بقبوؿ القوؿ ، وإبرار القسم لكفر الشاىدين، وإتٯاف الوليتُ ، بٍ قاؿ : ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ (ٕ)، يعتٍ أىل الذمة ، ولا ت٬وز أف يكوف ىذا للمؤمنػَتُْ العَدْلَتُْ ، لأف ات١ؤمنػَتُْ العدلَتُْ يأتياف بالشهادة على وجهها على كل حاؿ ، بٍ قاؿ : ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ ، على أولياء ات١يت ﭽ ﯿ ﰀ ﭼ ، فيفضووا ، أو يػُغَرَّموا"(ٖ). ويقوؿ بُ "ات١سائل والأجوبة" : "سألتَ عن قوؿ الله جل وعز بُ يونس - عليو السلبـ - : ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﭼ(ٗ)، وقولػو بُ موضع آخػر : ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ (٘)، وقلت : ىذا خلبؼ الأوّؿ ، لأنو ذكر بُ الكلبـ الأوؿ أنو نبذه بالعراء ، وىو سقيم ، وقاؿ بُ الكلبـ الثاب٘ : ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ ، وىذا يدؿ على أنو بٓ ينبذ بالعراء ؟ - بٍ أجاب ابن قتيبة - : وليس الأمر كما توت٫َّت ، و لا بتُ الكلبمتُ اختلبؼٌ كما ذكرتَ ؛ لأنو أراد لولا أف تبنا عليو ورتٛناه ؛ لنبذناه حتُ نبذناه بالعراء مذموماً أي على حالتو الأوبٔ بٓ نتب عليو ، ويدلك على ذلك قولو بعد مذموـ : ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ (ٙ)، أي تاب عليو"(ٔ). (ٔ ) سورة ات١ائدة : ٚٓٔ . (ٕ ) سورة ات١ائدة : ٛٓٔ . (ٖ ) ات١سائل والأجوبة (ص٘ٙٔ-ٙٙٔ) . (ٗ ) سورة الصافات : ٘ٗٔ . (٘ ) سورة القلم : ٜٗ . (ٙ ) سورة القلم : ٘ .

عدد الصفحات ٦٠٥

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٔٙ (ٔ ) ات١سائل والأجوبة (صٖٖٕ)، وانظر - للبستزادة - : تأويل مشكل القرآف (صٚٙ، ٔٚ، ٜٚ، ٕٔٔ، ٖٖٛ، ٖٚٗ، ٖٔ٘، ٖٚٚ، ٖ٘ٛ، ٜٖ٘)، تفستَ غريب القرآف (صٗ، ٕٖٛ، ٓٗٗ) .

عدد الصفحات ٦٠٦

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٔٙ المبحث الثالث دفع الإشكال بدلالة أسباب النكزول تٖدث الكثتَ من أىل العلم عن أت٫ية أسباب النػزوؿ ، ونبهوا إبٔ أف معرفة السبب تعتُ على فهم الآية ، وأنو يتعذر على ات١فسّْر فهم الآية دوف الوقوؼ على قصتها . قاؿ الواحدي (ت ٛٙٗىػ) – مبيناً أت٫ية أسباب النػزوؿ - : "ىي أوبَ ما ت٬ب الوقوؼ عليها ، وأوبٔ ما تُصرؼ العناية إليها ، لامتناع معرفة تفستَ الآية وقصد سبيلها ، دوف الوقوؼ على قصتها وبياف نزوت٢ا"(ٔ). وقاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية (ت ٕٛٚىػ) : "ومعرفة سبب النػزوؿ يعتُ على فهم الآية ، فإف العلم بالسبب يورث العلم بات١سبَّب"(ٕ). وت٢ذا نصّ الزركشي (ت ٜٗٚىػ) على أف معرفة سبب النػزوؿ من أعظم ما يعتُ على دفع الإشكاؿ عن آيات القرآف الكربٙ ؛ وذلك حتُ عدّد الأمور التي تعتُ على معرفة ات١عتٌ عند الإشكاؿ ؛ فقاؿ : "السادس : معرفة النػزوؿ ، وىو من أعظم ات١عتُ على فهم ات١عتٌ ، وكاف الصوابة – رضواف الله عليهم – والسلف يعتمدونو ، وكاف عروة بن الزبتَ (ت ٜٗىػ) قد فهِمَ من قولو تعابٔ : ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ (ٖ)، أف السعي ليس بركن ، فردت عليو عائشة (ت ٛ٘ىػ) – رضي الله عنها – ذلك وقالت : "لو كاف كما قلت : لقاؿ : فلب جناح عليو ألا يطوؼ ّٔما"(ٗ)، وثبت أنو إت٪ا أتى ّٔذه الصيغة لأنو كاف وقع فزع بُ قلوب طائفة من الناس كانوا يطوفوف قبل ذلك بتُ الصفا وات١روة للؤصناـ ، فلما جاء الإسلبـ كرىوا الفعل الذي (ٔ ) أسباب النػزوؿ (صٛ) . (ٕ ) مقدمة بُ أصوؿ التفستَ (صٕٙٔ) مع شرح د .الطيار . (ٖ ) سورة البقرة : ٛ٘ٔ . (ٗ ) أخرجو البخاري بُ اتٟج ، باب وجوب الصفا وات١روة وجُعِلَ من شعائر الله ح(ٖٗٙٔ) (صٜٕٔ)، ومسلم بُ اتٟج ، باب بياف أف السعي بتُ الصفا وات١روة ركن لا يصح اتٟج إلا بو ح (ٜٖٚٓ) (صٜٛٛ) .

عدد الصفحات ٦٠٧

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٗٔٙ كانوا يشركوف بو ، فرفع الله ذلك اتٞناح من قلؤّم فأمرىم بالطواؼ ، فثبت أنها نزلت ردّاً على من كاف تٯتنع من السعي "(ٔ). وكاف الإماـ ابن قتيبة مدركاً ت٢ذه الأت٫ية ، وت٢ذا استعاف بأسباب النػزوؿ بُ إيضاح ات١عتٌ ، ودفع الإشكاؿ عن آيات القرآف الكربٙ ، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي : ػ عندما أشكل قولو تعابٔ : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ (ٕ)، على القدرية ؛ إذ فيو نقض ت١ا أصّلوه واعتقدوه من نفي القدر ، ولذلك زعموا أف الإذف بُ الآية تٔعتٌ العلم ، وقد ردّ الإماـ ابن قتيبة ىذا التأويل ، ودفع ما توت٫وه من إشكاؿ مستعيناً بسبب نزوؿ الآية ، وبُ ذلك يقوؿ : "وقالوا – أي القدرية – بُ قولو عزّ وجل : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ ، أي ما كاف ت٢ا أف تؤمن إلا ب علم الله ، وعلموا ما يلزمهم إف جعلوا الإذف ىنا ات١شيئة والإطلبؽ ، وذىبوا إبٔ قوؿ القائل : "آذنتك بالأمر" ، أي أعلمتك، وىذا من تأويلهم لا يصحّ بُ نظر ولا لغة . أما النظر فإنو بٓ يقل أحد من الناس أف شيئاً ت٭دث بُ الأرض لا يعلمو الله ، فيقوؿ: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ . وإت٪ا اختلفوا بُ الإذف الذي ىو ات١شيئة والإطلبؽ ، فقاؿ ات١ثبتوف – للقدر - : بٓ يشأ الله أف يؤمن تٚيع الناس ، ولو شاء الله لآمنوا فليس لنفس أف تؤمن حتى يشاء الله ذلك ويطلقو . وقاؿ أىل القدر : قد شاء الله ىذا لكل نفس ، وأطلقو فلها أف تؤمن إف شاءت ، وبُ صدر ىذا الكلبـ دليل على ما قاؿ أىل الإثبات لأف النبي – صلى الله عليو وسلم – كاف ت٭ب إتٯاف قريش ، فأنزؿ الله عليو : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ (ٔ ) ال ىاف بُ علوـ القرآف (ٕ/ٕٕٓ)، وانظر : أسباب النػزوؿ وأثرىا بُ بياف النصوص ، د .عماد الدين الرشيد (ص٘ٗ)، أسباب النػزوؿ : أسانيدىا وأثرىا بُ تفستَ القرآف الكربٙ ، الشيخ تٚعة سهل (صٔٙ)، مشكل القرآف الكربٙ (صٖٔ٘) . (ٕ ) سورة يونس : ٓٓٔ .

عدد الصفحات ٦٠٨