اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٘ٔٙ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٔ)، بٍ قاؿ على إثر ذلك : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ (ٕ)، يريد تٔشيئتو وإطلب قو ، فأوّؿ الكلبـ دليل على آخره "(ٖ). ػ وبُ باب تأويل اتٟروؼ التي ادُّعي على القرآف ّٔا الاستوالة وفساد النظم ، ذكر قولو تعابٔ : ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺﮻ ﭼ (ٗ)، بٍ فسّره ؛ فقاؿ : "كاف ات١سلموف بُ صدر الإسلبـ حتُ أُمروا بالنصيوة ، ونهُوا عن ات٠يانة وأُنزؿ عليهم : ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ (٘)، أي : لا يأكل بعضكم ماؿ بعض بغتَ حق – أدَقُّ وا النظر وأفرَطوا بُ التوقّي وترؾ بعضهم مؤاكلة بعض ، فكاف الأعمى لا يؤاكل الناس ؛ لأنو لا يبصر الطعاـ فيخاؼ أف يستأْثِر ، ولا يؤاكلو الناس تٮافوف لضرره أف يقصر. وكاف الأعرج يتوقّى ذلك ؛ لأنو ت٭تاج لِزمانَتِو إبٔ أف يتفسّح بُ ت٣لسو ، ويأخذ أكثر من موضعو ، وتٮاؼ الناس أف يسبقوه لضعفو . وكاف ات١ريض تٮاؼ أف يفسد على الناس طعامهم بأمور قد تعتًي مع ات١رض : من رائوة تتغتَّ ، أو جرح يَبِضُّ (ٙ)، أو أنف يَذِفّ (ٚ)، وأشباه ذلك ، فأنزؿ الله تبارؾ وتعابٔ : ليس على (ٔ ) سورة يونس : ٜٜ . (ٕ ) سورة يونس : ٓٓٔ . (ٖ ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٔٓٔ) . (ٗ ) سورة النور : ٔٙ . (٘ ) سورة البقرة : ٛٛ . (ٙ ) يَبِضُّ : يسيل [تهذيب اللغة ، مادة"بض" (ٔٔ/ٕٖٚ]) (ٚ ) بُ اللساف (ٖٔ/ٖٚٔ) ، مادة "ذنن" : "ذَ فَّ أنفو يذف : إذا ساؿ ، والذَّنتُ : ات١خاط الرقيق الذي يسيل من الأنف ".
عدد الصفحات ٦٠٩اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٙٔٙ ىؤلاء جناح بُ مؤاكلة الناس ، وىو معتٌ قوؿ ابن عباس (ت ٛٙىػ) ، بُ رواية أبي صابّ – باذاـ – (ت ٕٔٔىػ) . وأما عائشة (ت ٛ٘ىػ) رضي الله عنها ، فإنها قالت : كاف ات١سلموف يُوعِبُوف(ٔ) مع رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ ات١غازي ؛ ويدفعوف مفاتيوهم إبٔ الضَّمتٌَ ، وىم الزَّمْتٌ، ويقولوف ت٢م : قد أحللنا لكم أف تأكلوا بُ منازلنا ، فكانوا يتوقػَّوْف أف يأكلوا من منازت٢م حتى نزلت الآية "(ٕ). وبُ "باب التناقض والاختلبؼ" ، فسّر قولو تعابٔ : ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭼ (ٖ)؛ فقاؿ : "وقولو : ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ ، بٍ قاؿ على إثر ذلك : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ ، فإف النضر بن اتٟارث قاؿ : ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﭼ (ٗ)، يريد أىلِكْنا وت٤مداً ومن معو عامة ، فأنزؿ الله تعابٔ : ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ ، أي وفيهم قوـ يستغفروف ، يعتٍ ات١سلمتُ . يدلّك على ذلك قوؿ الله تبارؾ وتعابٔ : ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ ، بٍ قاؿ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ خاصة ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ يعتٍ ات١سلمتُ ، فعذّّٔم الله بالسيف بعد خروج النبي عنهم ، وبُ ذلك نزلت: ﭽ (ٔ ) بُ اللساف (ٔ/ٜٜٚ)، مادة "وعب" ، "وأوعب القوـ : إذا خرجوا كلهم إبٔ الغزو ، وبُ حديث عائشة : كاف ات١سلموف يوعبوف بُ النفتَ مع رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، أي تٮرجوف بأتٚعهم بُ ال غزو" . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٖٖ-ٖٖٖ) ، وانظر : أسباب النػزوؿ للواحدي (صٜٕٖ) . (ٖ ) سورة الأنفاؿ : ٖٖ-ٖٗ . (ٗ ) سورة الأنفاؿ : ٕٖ .
عدد الصفحات ٦١٠اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚٔٙ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ(ٔ)، أي دعا داعٍ بعذاب واقع ، يعتٍ النضر بن اتٟارث ، ﭽﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ(ٕ)، يقوؿ : ىو للكافرين خاصة دوف ات١ؤمنتُ "(ٖ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﭼ (ٗ): "كاف أناس من الأنصار إذا أىلُّوا بالعمرة بٓ ت٭َُل بينهم وبتُ السماء شيء ، يتورجوف من ذلك ، وكاف الرجل تٮرج مُهِلبِّ ّٔا فتبدوا لو اتٟاجة فتَجع ، فلب يدخل من باب اتٟجرة من أجل السقف ، ولكنو يقتوم اتٞدار من وراء ، بٍ يقوـ بُ حجرتو فيأمر تْاجتو ، وكانت قريش وحلفاؤىا اتُٟمس لا يبالوف ذلك ، فأنزؿ الله : ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ ؛ أي : برُّ من اتقى ، كما قاؿ تعابٔ: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ(٘)، أي : برُّ من آمن بالله"(ٙ). (ٔ ) سورة ات١عارج : ٔ . (ٕ ) سورة ات١عارج : ٕ . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٔٚ-ٕٚ) ، وانظر : لباب النقوؿ بُ أسباب النػزوؿ للسيوطي (صٕٙٔ) . (ٗ ) سورة البقرة : ٜٛٔ. (٘ ) سورة البقرة : ٚٚٔ . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٙٚ)، وانظر : أسباب النػزوؿ للواحدي (صٗ٘) .
عدد الصفحات ٦١١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛٔٙ المبحث الرابع دفع الإشكال بدلالة القراءات تٖدث أىل العلم عن أغراض وفوائد اختلبؼ القراءات ، وعن أثر ذلك بُ التفستَ ، وت٦ا ذُكِر من الأغراض : ٔ ػ بياف ات١عتٌ ات١راد ، فمن اختلبؼ القراءات بُ النص الواحد ما ات٢دؼ منو بياف ات١راد ، كما بُ القراءة آّملة ، والقراءة ات١فسّرة ، أو القراءة العامة والقراءة ات١خصّصة ، أو القراءة ات١طلقة والقراءة ات١قيدة . ٕ ػ ترجيح معتٌ من ات١عاب٘ ا لتي تٖتملها الآية وتوكيده . ٖ ػ دفع الإشكاؿ وإزالة اللبس (ٔ). ولقد ظهرت ىذه الأغراض تّلبء بُ تفستَ الإماـ ابن قتيبة ، لا سيما عند دفعو للئشكاؿ عن آيات القرآف الكربٙ ، إذ كاف من منهجو الاستعانة بالقراءات بُ إزالة اللبس وبياف ات١عتٌ ات١راد وتقويتو ، ومن الأ مثلة على ذلك : ػ بُ "باب التناقض والاختلبؼ" عرض لآيات من القرآف الكربٙ ، زعم ات١لبحدة تناقضها واختلبفها ، منها : قولو تعابٔ : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ (ٕ)؛ وقاؿ بُ تفستَىا : "وأما قولو : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ ، وبٓ يأتِ بالشيء الذي جعل لو اتٞنة مثلبً ، فإف أصل ات١َثَل ما ذىبوا إليو من معتٌ ات١ِثْل ، تقوؿ : ىذا مِثْلُ الشيء ومثػَلُو ، كما تقوؿ : ىذا شِبْو الشيء وشَبػَهُو . بٍ قد يصتَ ات١ثل تٔعتٌ صورة الشيء وصِفَتو ، وكذلك ات١ِثَاؿُ والتِمْثاؿُ ، يقاؿ للمرأة الرّائِقَة : كأنها مثاؿ ، وكأنها تِْ٘ثَاؿٌ ، أي صورة ، ك ما يقاؿ : كأنها دُمْيَةٌ ، أي صورة ، وإت٪ا ىي مَثَل ، وقد مَثَّلتُ لك كذا ، أي صوّرتُو ووصفتو . (ٔ ) انظر : القراءات وأثرىا بُ التفستَ والأحكاـ ، د .ت٤مد بازموؿ (ٔ/ٕٖ٘) ، الاختلبؼ بُ القراءات القرآنية وأثره بُ اتساع ات١عاب٘ ، إياد سابٓ صابّ (صٕٓ) . (ٕ ) سورة الرعد : ٖ٘ .
عدد الصفحات ٦١٢اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٔٙ فأراد الله بقولو : ﭽ ﭒ ﭓ ﭼ، أي صورتها وصفتها . وروي أف علياً (ت ٓٗىػ) رتٛو الله كاف يقرأ : مِثاؿُ اتٞنة أو أَمْثَاؿُ اتٞنة (ٔ)، وىو تٔنػزلة مَثَلٍ ، ألا أنو أوضح وأقرب بُ أفهاـ الناس إبٔ ات١عتٌ الذي تأوّلناه بُ مَثل"(ٕ). ػ وبُ باب تأويل اتٟروؼ التي ادُّعي على القرآف ّٔا الاستوالة وفساد النظم ؛ فسّر قولو تعابٔ : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ (ٖ)؛ فقاؿ: "ومعتٌ تدارؾ : تتابع ، وﭽ ﭹ ﭼ: حكمهم على الآخرة ، وحدْسُهُم الظّنوف، وأراد وما يشعروف متى يُبعثوف إلا بتتابع الظّنوف بُ علم الآخرة ، فهم يقولوف تارة : إنها لا تكوف ، وإبٔ كذا تكوف ، وما يعلم غيبَ ذلك إلا الله تعابٔ . بٍ قاؿ : ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ بل ىم من علمها ﭽ ﮆ ﭼ، وكاف ابن عباس يقرؤىا : "بػَلَى أدَّارَؾَ عِلْمُهم " (ٗ). وىذه القراءة أشدّ إيضاحاً للمعتٌ ، لأنو قاؿ : وما يشعروف متى يبعثوف ، بٍ قاؿ : بل تداركت ظنونهم بُ علم الآخرة ؛ فهم ت٭َْدِسُوف ولا يدروف"(٘). ػ وذكر بُ الباب نفسو قولو تعابٔ : ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ٙ) ؛ بٍ قاؿ بُ (ٔ ) قرأ علي وابن مسعود – رضي الله عنهما – والسلمي : "أمثاؿ اتٞنة" على اتٞمع ، أي صفاتها، وىي قراءة شاذة . [ت٥تصر ابن خالويو(صٔٚ)، البور المحيط ، لأبي حياف (٘/ٖٙٛ]) (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٛ، ٗٛ) . (ٖ ) سورة النمل : ٘ٙ-ٙٙ . (ٗ ) قرأ ابن عباس : "بلى أدَّارؾ" يستفهم ويشدد الداؿ ، كما بُ معاب٘ القرآف للفراء (ٕ/ٜٜٕ)، وإعراب القرآف للنواس (ٖ/ٕٛٔ)، والط ي بُ تفستَه (ٛٔ/ٛٓٔ)، وقاؿ : "فأما القراءة التي ذكرت عن ابن عباس ؛ فإنها وإف كانت صويوة ات١عتٌ والإعراب ، فخلبؼٌ ت١ا عليو مصاحف ات١سلمتُ ، وذلك أف بُ "بلى" زيادة ياء بُ قراءتو ليست بُ ات١صاحف ، وىي مع ذلك قراءة لا نعلمها قرأ ّٔا أحد من قػَرَأَةِ الأمصار" . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٗ٘-ٖ٘٘) . (ٙ ) سورة الأنعاـ : ٗ٘ٔ.
عدد الصفحات ٦١٣اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٓٙ تفستَه : "أراد : آتينا موسى الكتاب ت٘اماً على المحسنتُ ، كما تقوؿ : أُوصي تٔاؿٍ للذي غزا وحج ، تريد الغازين اتٟاجّْتُ ، ويكوف "الذي" بُ موضع "مَنْ " كأنو قاؿ : ت٘اماً على من أحسن. والمحسنوف : ىم الأنبياء ، صلوات الله عليهم أتٚعتُ ، وات١ؤمنوف ، و "على" بُ ىذا ات١وضع تٔعتٌ "لاـ اتٞر" كما يقاؿ : أبًَّ الله عليو وأبًّ لو. وتلخيصو: آتينا موسى الكتاب تتميماً مِنَّا للؤنبياء وللمؤمنتُ الكُتُبَ، ﭽ ﮖﭼ منّا ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ. وقد يكوف أف تُٕعل "الذي" تٔعتٌ "ما" أي آتينا موسى الكتاب ت٘اماً على ما أحسَنَ من العلم واتٟكمة وكتبِ الله ات١تقدمة ، وأراد بقولو : ﭽ ﮒ ﭼ على ذلك ، أي زيادة على ذلك . والتأويل الأوؿ أعجب إبّٕ ؛ لأنو بُ مصوف عبدالله (ت ٖ٘ىػ) رضي الله عنو : "ت٘اماً على الذين أحسنوا" (ٔ)، وبُ ىذا ما دؿ على ذلك التأويل"(ٕ). ػ وبُ "باب لفظ الواحد للمعاب٘ ات١ختلفة" عرض ت١عاب٘ السعي ، فذكر قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ(ٖ)، وفسّر السعي بأنو ات١شي ، مستشهداً بقراءة : "فامضوا إبٔ ذكر الله"(ٗ). (٘) (ٔ ) قرأ ّٔا ابن مسعود [ .انظر : ت٥تصر ابن خالويو (صٚٗ]) (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٖٚ-ٜٖٛ) . (ٖ ) سورة اتٞمعة : ٜ . (ٗ ) قرأ ّٔا عمر بن ات٠طاب ، وابن مسعود ، وابن الزبتَ رضي الله عنهم ، كما بُ ت٥تصر ابن خالويو (صٚ٘ٔ)،وقاؿ أبو حياف بُ البور المحيط (ٛ/ٕ٘ٙ): "وقرأ ك اء من الصوابة والتابعتُ : "فامضوا" بدؿ "فاسعوا" ، وينبغي أف ت٭مل على التفستَ من حيث إنو لا يراد بالسعي ىنا الإسراع بُ ات١شي ، ففسّروه بات١ضي ، ولا يكوف قرآناً ت١خالفتو سواد ما أتٚع عليو ات١سلموف" . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٓ٘) .
عدد الصفحات ٦١٤اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٔٙ المبحث الخامس دفع الإشكال بدلالة السنة النبوية لا تٗفى منػزلة السنة النبوية وأت٫ية موقعها مع القرآف الكربٙ ، من حيث كونها شارحة ت١ا خفي من معناه ، وموضّْوة ت١ا أشكل من فهمو ، لذا فقد حرص أئمة التفستَ على الاستعانة بالسنة النبوية بُ التفستَ عموماً ، وبُ دفع الإشكاؿ خصوصاً . يقوؿ ابن العربي (ت ٖٗ٘ىػ) بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (ٔ)، - بعد أف ذكر الأقواؿ فيها - : "ت٭تمل أف يكوف السبع من السُّور ، وت٭تمل أف يكوف من الآيات ؛ لكن النبي صلى الله عليو وسلم كشف قناع الإشكاؿ ، وأوضح شعاع البياف ؛ فف ي الصويح عند كل فريق ومن كل طريق أنها أـُّ الكتاب ، والقرآف العظيم – حسبما تقدـ من قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم لأبيّ بن كعب (ت ٖٓىػ) "ىي السبع ات١ثاب٘ والقرآف العظيم التي أوتيت "(ٕ). وبعد ىذا فالسبع ات١ثاب٘ كثتَ ، والكل ت٤تمل ، والنصُّ قاطع بات١راد ، قاطع تٔن أراد التكليف والعناد ، وبعد تفستَ النبي صلى الله عليو وسلم فلب تفستَ ، وليس للمتعرّْض إبٔ غتَه إلا النكتَ ، وقد كاف تٯكن لولا تفستَ النبي صلى الله عليو وسلم أف أُحرّْر بُ ذلك مقالاً وجيزاً ، وأسبك من سناـ ات١عارؼ إبريزاً ، إلا أفَّ اتٞوىر الأغلى من عند النبي صلى الله عليو وسلم أوْبٔ وأعْلى"(ٖ). ولقد كاف ابن قتيبة من أوائل أئمة التفستَ الذين تٖدثوا عن منػزلة السنة من القرآف، وكونها دافعة للئشكاؿ ورافعة لو ، وبُ ذلك يقوؿ : "ولولا ىذه الأحاديث ات١نقولة إلينا بٓ نعرؼ بالكتاب أكثر ديننا ، لأنو يأبٌ فيو ت٣ُْ مل يفصّْلو اتٟديث ، ومُشْكل يبتُّْ مراد الله فيو الرسوؿُ ، وىذا بتُّْ كثتَ لا ت٭تاج إبٔ الإطالة "(ٗ). (ٔ ) سورة اتٟجر : ٚٛ . (ٕ ) سبق تٗرت٬ و (صٖٕٙ) . (ٖ ) أحكاـ القرآف (ٖ/ٖٔٔ)، وانظر : مشكل القرآف الكربٙ (صٜٖٚ) . (ٗ ) ات١سائل والأجوبة (صٖٖ٘) .
عدد الصفحات ٦١٥اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٕٙ وت٢ذا اىتم الإماـ ابن قتيبة ّٔذا الطريق ، واستعملو بُ دفعو للئشكاؿ عن آيات القرآف الكربٙ ، وبُ تقوية ما يذىب إليو من التفستَ ، ومن الأمثلة على ذلك : ػ بُ "باب تأويل اتٟروؼ التي ادُّعي على القرآف ّٔا الاستوالة وفساد النظم" ؛ فسّر قولو تعابٔ : ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ (ٔ)، وبتُّ أف السافلتُ ىم : الضعفاء والزمتٌ والأطفاؿ ، وأفَّ ات٢َرِـ تٮْرَؼُ ويػُهْتػَرُ وينقص خلْقُو ، ويضعف بصره وتٝعو ، وتقلُّ حيلتو، ويعجز عن عمل الصاتٟات ، فيكوف أسفل من ىؤلاء تٚيعاً . إلا الذين آمنوا وعملوا الصاتٟات بُ وقت القوة والقدرة ، فإنهم بُ حاؿ الك غتَُ منقوصتُ ، لأنهم لو بٓ يُسلبوا القدرة والقوة بٓ يكونوا لينقطعوا عن عمل الصاتٟات، فالله عزّ وجل ت٬ُري ت٢م أجر ذلك ولا تٯنو ، أي لا يقطعو ولا ينقصو . بٍ استشهد لذلك من السنة بقوؿ الرسوؿ صلى الله عليو وسلم : "يقوؿ الله للكراـ الكاتبتُ : إذا مرض عبدي فاكتبوا لو ما كاف يعمل بُ صوتو ، حتى أُعافِيَوُ أو أقبضو"(ٕ).(ٖ) ويقوؿ بُ تفستَ "الصور" بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ (ٗ): "قاؿ أبو عبيدة (ت ٕٓٔىػ) : وىو تٚع صورة ، يقاؿ : صُورة وصُوَر ، وصُوْر ، قاؿ : ومثلو سُورَة البناء وسُورُه ، وأنشد : .......................... سُرْتُ إليو بُ أعابٕ السُّور(٘) وقاؿ غتَه : الصُّور : القَرْف بلغة قوـ من اليمن ، وأنشد : ت٨َْنُ نَطَوْنَاىم غَػدَاةَ اتَٞمْعتُِ بالضَّاتَِْاتِ بُ غُبػارِ النػَّقْعَػتُِ نَطْوَاً شديداً لا كَنَطحِ الصُّورَيْنِ (ٔ) (ٔ ) سورة التتُ : ٗ-ٙ . (ٕ ) سبق تٗرت٬و (صٖ٘ٓ) . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٖٗ-ٖٖٗ) . (ٗ ) سورة النمل : ٚٛ . (٘ ) البيت للعجاج بُ ديوانو (صٖٕٓ)، وصدره : فرُبَّ ذي سُرادِؽٍ ت٤َْجورِ .
عدد الصفحات ٦١٦اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٕٙ وىذا أعجب إبّٕ من القوؿ الأوؿ ، لقوؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم : "كيف أنعم؟ وصاحب القَرْف قد التقمو وحتٌ جَ بػْهَتَو ، ينتظر متى يُؤمر فينفخُ "(ٕ) "(ٖ). ػ وفسَّر قولو تعابٔ: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﭼ (ٗ)، تٔعتٌ لا يأكل بعضكم ماؿ بعض بشهادات الزور ، بٍ تدبٕ تٔاؿ أخيك إبٔ اتٟاكم ليوكم لك بو ، وأنت تعلم أنك ظابٓ لو ، فإف قضاءه لك بذلك لا ت٭ُِلُّ لك شيئاً كاف ت٤رماً عليك . بٍ استشهد لذلك من السنة بقولو صلى الله عليو وسلم : "فمن قضيت لو بشيء من حق أخيو فلب يأخذه ، فإت٪ا أقطع لو قطعة من النار"(٘) . (ٙ) ػ وفسَّر قولو تعابٔ : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭼ (ٚ)؛ فقاؿ : "واللذاف يأتياف الفاحشة فودوت٫ا ولا تعتَ وت٫ا بالفاحشة "(ٛ)، بٍ استشهد لذلك من السنة النبوية بقوؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ الأَمَة : "فليجلدىا اتٟد ولا يعتَىا "(ٜ). (ٔ ) الرجز بلب نسبة بُ الصواح (ٕ/ٙٔٚ)، وبُ اللساف (ٗ/ٔٚٗ) . (ٕ ) أخرجو الإماـ أتٛد بُ ات١سند (ٔ/ٕٖٙ)، وابن أبي شيبة بُ مصنفو (ٓٔ/ٕٖ٘)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، وقاؿ ابن كثتَ بُ تفستَه (ٕ/ٔٚٔ): "وقد روي ىذا من غتَ وجو ، وىو حديث جيد "، ولو شاىد من حديث أبي سعيد ات٠دري رضي الله عنو ، أخرجو التًمذي بُ صفة يوـ القيامة ، باب ما جاء بُ شأف الصور ح(ٖٕٔٗ) (صٜٙٛٔ)، وقاؿ : "حديث حسن" ، وحسّنو البغوي بُ شرح السنة (٘ٔ/ٖٓٔ)، وصووو الألباب٘ بُ صويح سنن التًمذي (ٕ/ٛٚ٘) . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٙ) . (ٗ ) سورة البقرة : ٛٛٔ . (٘ ) سبق تٗرت٬و (صٖ٘ٓ) . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (ص٘ٚ) . (ٚ ) سورة النساء : ٙٔ . (ٛ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٕٔ) . (ٜ ) سبق تٗرت٬و (صٖٖٓ) .
عدد الصفحات ٦١٧اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٗٙ المبحث السادس دفع الإشكال بأقوال السلف سبق اتٟديث عن أف الإماـ ابن قتيبة موقّْر للسلف ، لا يعدؿ ّٔم أحداً ، وأنو قد اعتمد على تفستَىم بشكل كبتَ بُ مصنفاتو ، واحتج بو بُ جوانب متعددة ؛ منها دفع الإشكاؿ ، وقد ظهر جلياً اىتمامو ّٔذا اتٞانب ، إذ اعتمد بُ مواضع كثتَة على تفستَ السلف ومروياتهم بُ دفع الإشكاؿ عن آيات القرآف الكربٙ ، ومن الأمثلة على ذلك : ػ بُ "باب التناقض والاختلبؼ" ، ذكر ما زعموه من التناقض بُ مثل قولو تعابٔ : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ (ٔ)، وىو يقوؿ بُ موضع آخر : ﭽ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﭼ (ٕ)، وأجاب عنو بقولو : "روى عبدالرزاؽ (ت ٕٔٔىػ) ، عن معمر (ت ٗ٘ٔىػ)، عن قتادة (ت ٚٔٔىػ): أف رجلبً جاء إبٔ عكرمة ، فقاؿ : أرأ يت قوؿ الله تعابٔ : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ، وقولو : ﭽ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﭼ فقاؿ : إنها مواقف ، فأما موقف منها : فتكلموا واختصموا ، بٍ ختم الله على أفواىهم فتكلمت أيديهم وأرجلهم ، فوينئذ لا يتكلموف . وقولو : ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ (ٖ)، وىو يقوؿ بُ موضع آخر : ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ(ٗ)، فإنو إذا نُفخ بُ الصور نفخةٌ واحدة ، تقطعت تقطعت الأرحاـ ، وبطلت الأنساب ، وشُغِلوا بأنفسهم عن التَّسْآؿ ، وصعق من بُ السماوات ومن بُ الأرض إلا من شاء الله ، فإذا نفخ فيو أخرى : قاموا ينظروف ، ﭽ ﭛ (ٔ ) سورة ات١رسلبت : ٖ٘-ٖٙ . (ٕ ) سورة الزمر : ٖٔ . (ٖ ) سورة الطور : ٕ٘ ، الصافات : ٕٚ . (ٗ ) سورة ات١ؤمنوف : ٔٓٔ .
عدد الصفحات ٦١٨اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕ٘ٙ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ، وقالوا : ﭽﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﭼ(ٔ)، وىو معتٌ قوؿ ابن عباس (ت ٛٙىػ)" (ٕ). ػ بٍ ذكر ما ت٨لوه من التناقض بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ (ٖ)، وقولو تعابٔ : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﭼ(ٗ)، حيث دلت الآيات الأوبٔ على أنو خلق الأرض قبل السماء ، فيما دلت الآيات الأخرى على أنو خلق السماء قبل الأرض ، بٍ قاؿ ابن قتيبة ردّاً على ما زعموه من التناقض : "وليس على كتاب الله تٖريف اتٞاىلتُ ، وغلط ات١تأوّلتُ ، وإت٪ا كاف ت٬د الطاعن متعلقاً ومقالاً لو قاؿ : والأرض بعد ذلك خلقها أو ابتدأىا أو أنشأىا ، وإت٪ا قاؿ : ﭽﮞ ﭼ، فابتدأ ات٠لق للؤرض على ما بُ الآي الأُوَؿ بُ يومتُ ، بٍ خلق السماوات وكانت دخاناً بُ يومتُ ، بٍ دَحَا بعد ذلك الأرض ، أي بسطها ومدىا ، وكانت ربوة ت٣تمعة ، وأرساىا باتٞباؿ ، وأنبت فيها النبات بُ يومتُ ، فتلك ستة أياـ سواء للسائلتُ، وىو معتٌ قوؿ ابن عباس (ت ٛٙىػ) . وقاؿ ت٣اىد (ت ٗٓٔىػ): " "بعد ذلك" بُ ىذا ات١وضع ، تٔعتٌ "مع ذلك" ، و"مع" و"بعد" بُ كلبـ العرب سواء "(٘). (ٔ ) سورة يس : ٕ٘ . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٙٙ-ٚٙ) . (ٖ ) سورة فصلت : ٜ-ٔٔ . (ٗ ) سورة النازعات : ٕٚ-ٖٓ . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٚٙ-ٛٙ) .
عدد الصفحات ٦١٩اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٙٙ ػ وبُ "باب تأويل اتٟروؼ التي ادُّعي على القرآف ّٔا الاستوالة وفساد النظم" ، ذكر قولو تعابٔ : ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ (ٔ)، وفسّره ؛ فقاؿ : "ت١ا قاؿ ات١شركوف : لله ولد – تعابٔ الله عن ذلك – وبٓ يرجعوا عن مقالتهم تٔا أنزلو الله على رسولو عليو السلبـ من الت ؤ من ذلك ، قاؿ الله سبوانو لرسولو عليو السلبـ : ﭽﮋ ﭼ ت٢م ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ أي : عندكم بُ ادّْعائكم ، ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ، أي : أوؿ ات١وحدين ، ومن وَحَّد الله فقد عبده ، ومن جعل لو ولداً أو نِدَّاً فليس من العابدين وإف اجتهد . قاؿ ت٣اىد (ت ٗٓٔىػ) : "يريد إف كاف لله ولد بُ قولكم ، فأنا أوؿ من عَبَدَ الله ووَحَّده ، وكذّبكم تٔا تقولوف"(ٕ) "(ٖ). (ٔ ) سورة الزخرؼ : ٔٛ . (ٕ ) أخرجو الط ي بُ تفستَه (ٕٓ/ٗ٘ٙ) . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٖٚ-ٖٗٚ)، وانظر – للبستزادة - : (ص٘ٙ، ٔٛ، ٕٛ، ٜٜ، ٔ٘ٔ، ٖٖٓ، ٖٖٖ، ٜٖ٘، ٜٖٚ، ٜٓٗ).
عدد الصفحات ٦٢٠اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٚٙ المبحث السابع دفع الإشكال بدلالة اللغة سبق اتٟديث عن ملكة الإماـ ابن قتيبة اللغوية ، ومعرفتو التامة بلغة العرب وأساليبها ، وعن إفادتو الكبتَة من اللغة بُ جوانب عديدة من التفستَ ؛ منها : استخدامو اللغة بُ دفع الإشكاؿ عن آي القرآف الكربٙ ، واعتبارىا أحد ات١رجّْوات بُ اختياراتو بُ التفستَ ، والأمثلة على ذلك كثتَة ؛ منها : ػ بُ "باب التناقض والاختلبؼ " أجاب عما استشكلو الطاعنوف بُ قولو تعابٔ : ﭽﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊﰋ ﭼ (ٔ)، وقوت٢م : استثناؤه ات١شيئة من ات٠لود يدؿ على الزواؿ ، وإلا فلب معتٌ للبستثناء ؛ فقاؿ – دفعاً للئشكاؿ - : "إف للعرب بُ معتٌ "الأبد" ألفاظاً يستعملونها بُ كلبمهم ، يقولوف : لا أفعل ذلك ما اختلف الليل والنهار ، وما طمَى البور ، أي ارتفع ، وما أقاـ اتٞبل ، وما دامت السماوات والأرض ، بُ أشباه ت٢ذا كثتَة ، يريدوف لا أفعلو أبداً ؛ لأف ىذه ات١عاب٘ عندىم لا تتغتَّ عن أحوات٢ا أبداً ، فخاطبهم الله تٔا يستعملونو فقاؿ : ﭽ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆﭼ ، أي مقدار دوامهما ، و ذلك مدة العابٓ ، وللسماء والأرض وقت يتغتَّاف عن ىيئتهما ، يقوؿ الله تعابٔ : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ (ٕ)، ويقوؿ : ﭽﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭼ (ٖ). أراد أنهم خالدوف فيها مدة العابٓ ، سوى ما شاء الله أف يزيدىم من ات٠لود على مدة العابٓ ، بٍ قاؿ : ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ (ٗ)، أي غتَ مقطوع . (ٔ ) سورة ىود : ٛٓٔ . (ٕ ) سورة إبراىيم : ٕٛ . (ٖ ) سورة الأنبياء : ٗٓٔ . (ٗ ) سورة ىود : ٛٓٔ .
عدد الصفحات ٦٢١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٛٙ و"إلا" بُ ىذا ات١وضع تٔعتٌ "سوى" ، ومثلو من الكلبـ : لأسكنَنَّ بُ ىذه الدار حوْلاً إلا ما شئت ، تريد سِوى ما شئت أف أزيد على اتٟوؿ " (ٔ). ففي ىذا ات١ثاؿ دفع ابن قتيبة الإشكاؿ عن طريق اللغة ، وذلك ببياف أسلوب من أساليب العرب بُ كلبمها ، وىو تعليق الأمر بزائل وات١راد التأبيد . ػ ويسألو سائل بُ "ات١سائل والأجوبة" عن قولو تعابٔ : ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﭼ (ٕ)، فيقوؿ بُ سؤالو : "أما بُ قولو : ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ ، ما أغتٌ عن قو لو : ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ ؛ لأف النساء يَدْخُلن بُ القوـ ، يقاؿ : ىؤلاء قوـ فلبف للرجاؿ والنساء من عشتَتو " . فيجيب ابن قتيبة : "والذي عندي أف أصل القوـ للرّْجاؿ دوف النساء ، بٍ تٮُالطِهُم النساء فيقاؿ: ىؤلاء قوـُ فلبفٍ ، ولا ت٬وز أف تقوؿ للنساء ليس فيهنّ رجلٌ ، ىؤلاء قوـ فلبفٍ، ولكن تقوؿ : من قومو لأفَّ قومَو رجاؿ والنساءُ مِنهم ، ويرى أىل النظر أنَّو قِيلَ للرجاؿ "قوـٌ " أُريدَ بو تٚاعةُ قائمٍ ، كما يُقاؿ : زائرٌ وزَوْرٌ ، وصائمٌ وصَوْـٌ ، ونائِمٌ ونوْـٌ ، وتُُّٝوا قوماً لأنهم يقوموف معو بُ النوائب ، وعند الشدائد وينصرونو. وت٦ا يدلُّك على أف القوـ للرجاؿ ، قوؿ زىتَ – بن أبي سلمى - : وما أدْرِي وسوؼَ إِخاؿُ أَدْري أَقَػوْـٌ آؿُ حِصْنٍ أـْ نسػاءُ (ٖ) يريدُ أرجاؿٌ ىم أـ نساءٌ؟ "(ٗ). ػ وسائلٌ آخر يسألو عن قولو تعابٔ : ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﭼ (٘)، فيقوؿ : "الاستثناء بػ "إف" يدؿ على الشك (ٔ ) تأويل مشكل القرآف (صٙٚ-ٚٚ) . (ٕ ) سورة اتٟجرات : ٔٔ . (ٖ ) البيت بُ ديوانو (صٖٔ) . (ٗ ) ات١سائل والأجوبة (صٕٕٛ-ٖٕٓ) . (٘ ) سورة الفتح : ٕٚ .
عدد الصفحات ٦٢٢اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕٙ ، والله لا يشك ، و"لتدخلن" تٖقيق، فكيف يدخل شكٌ بعد تٖقيق؟ " . وت٬يب ابن قتيبة رداً على إشكاؿ السائل : "والذي عندي بُ ذلك أف "إِفْ " تقاـ بُ كثتَ من ات١واضع مقاـ "إِذْ " كقولو : ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼ (ٔ)، وكقولو : ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ (ٕ)، يريد إذْ كنتم مؤمنتُ ، فكأنّو قاؿ جل وعزَّ : لتدخلن ات١سجد اتٟراـ إذا شاء الله دخولكم إياه آمنتُ، ومثلو قوؿ رسوؿ الله بُ أىل القبور : "إنّا إفْ شاء الله بكمْ لاحقوف"(ٖ)، لا ت٬وز أف يكوف قد شكَّ بُ تُٟوقو ّٔم، وإت٪ّا أراد ت٨ن إذْ شاء الله بكم لاحقوف"(ٗ). ػ ويقوؿ بُ تفستَ "الدلوؾ" بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ (٘): " "لدلوؾ الشمس" : غرؤّا ، ويقاؿ : زوات٢ا ، والأوؿ أحب إبّٕ ، لأف العرب تقوؿ : دَلَك النجم ؛ إذا غاب ، قاؿ ذو الرُّمَّة (ت ٚٔٔىػ) : مَصَابيحُ لَيْسَتْ باللَّوابٌ تػَقُودُىا ت٧ُوـٌ ، ولا بالآفلبتِ الدَّوالكِ (ٙ) وتقوؿ بُ الشمس : دَلَكَت بػَرَاحِ ، يريدوف غربت ، والناظر قد وضع كفو على حاجبو ينظر إليها ، قاؿ الشاعر : والشمس قد كادت تكوف دَنَفاً أَدْفػَعُهػا بالرَّاح كَيْ تَػزَحْلَفا(ٚ) (ٔ ) سورة آؿ عمراف : ٜٖٔ . (ٕ ) سورة البقرة : ٕٛٚ . (ٖ ) أخرجو مسلم بُ اتٞنائز، باب ما يقاؿ عند دخوؿ القبور والدعاء لأىلها ح (ٕٕ٘٘) (صٖٓٛ)، من حديث عائشة رضي الله عنها . (ٗ ) ات١سائل والأجوبة (صٕ٘٘) . (٘ ) سورة الإسراء : ٛٚ . (ٙ ) البيت بُ ديوانو (صٕ٘ٗ) . (ٚ ) البيت للعجاج ، وىو بُ ديوانو (صٕٛ)، ومنسوبٌ لو بُ اللساف (ٜ/ٖٔٔ)، وفيو : "يقاؿ للشمس إذا مالت للمغيب إذا زالت عن كبد السماء نصف النهار : قد تزحلفت ".
عدد الصفحات ٦٢٣اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٓٙ فشبهها بات١ريض بُ الدَّنف ، لأنها قد ت٫َّت بالغروب ، كما قارب الدَّنِف ات١وت، وإت٪ا ينظر إليها من تٖت الكف ، ليعلم كم بقي ت٢ا إبٔ أف تغيب ويتوقّى الشعاع بكفو"(ٔ). (ٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕ٘-ٕٓٙ)، وانظر – للبستزادة - : (صٖ٘، ٗ٘، ٕٗٙ، ٖٓٔ، ٜٖٛ)، غريب اتٟديث (ٔ/ٖٚ، ٚٚ، ٖٜ).
عدد الصفحات ٦٢٤