اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٛ٘ ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ: ﭽ ﯕﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (ٕ): "ات٠طاب للنبي صلى الله عليو و سلم، وات١راد غتَه "(ٖ). وعنػد تفستَ قولػو تعابٔ : ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﭼ (ٗ)؛ قاؿ : "وما أصابك من حسنة ، أي من ختَ ، فمن الله وما أصابك من سيئة ، أي من شر، فمن نفسك ، أي بذنبك ، ات٠طاب للنبي صلى الله عليو وسلم وات١راد غتَه "(٘). ونصّ على عموـ ات٠طاب بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ (ٙ)؛ بقولو: "ات٠طاب للنبي صلى الله عليو وسلم ، وات١راد ىو وات١ؤمنوف "(ٚ). (ٔ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٓٚ) . (ٕ ) سورة ىود : ٚٔ . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٖٙ) . (ٗ ) سورة النساء : ٜٚ . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٜٖ)، وانظر : تفستَ غريب القرآف (صٖٔٔ) . (ٙ ) سورة الطلبؽ : ٔ . (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٓٚٗ) .
عدد الصفحات ٥٧٧اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٗٛ٘ الغصلىالرابعى اْتًاو ابٍ قتٍبة بالجاَب انُحٕي ٔانصرفي ى ى وفوهىثلاثظىمباحثىى:ىى المبحث الأول: بٌانه أهمٌة الإعراب فً تفسٌر القلرآن الكلرٌم . المبحث الثانً: اهتمامه بالإعراب واستقلالٌته فٌه . المبحث الثالث : اهتمامه بالصرف .
عدد الصفحات ٥٧٨اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٘ٛ٘ المبحث الأول بيانو أىمية الإعراب في تفسير القرآن الكريم للئعراب صلة وثيقة بالعلوـ الشرعية من التفستَ والقراءات واتٟديث والفقو ، ففي ت٣اؿ التفستَ والقراءات تٕد ات١فسرين قد جعلوا الإعراب أساساً مهماً بُ التوجيو ات١عنوي للنص القرآب٘ ، وبياف الأوجو التي تدؿ على الكلمة ذات التغتَات الإعرابية ، وكاف للقراءات أثرىا بُ التعليل الإعرابي لتلك الكلمة ، وبُ ت٣اؿ اتٟديث اعتمد العلماء الإعراب بُ كثتَ من الأحكاـ التي استنبطوىا من الأحاديث ، فضلبً عن أت٫ية الإعراب بُ إيضاح ات١عاب٘ التي ت٭تملها اتٟديث ، أما بُ ت٣اؿ الفقو فتجد كثتَاً من الأحكاـ الفقهية قد قررىا الفقهاء تٔقتضى اختلبؼ اتٟركة الإعرابية ، وىذا يدؿ على الأثر العظيم للئعراب بُ العلوـ الشرعية (ٔ). وت٢ذا فقد اعتتٌ ات١فسروف بالإعراب عناية فائقة ، وتظافرت أقوات٢م بُ بياف أت٫يتو وأثره بُ تفستَ القرآف الكربٙ . فها ىو الفراء (ت ٕٚٓىػ) يضع كتابو "معاب٘ القرآف " لتفستَ مشكل إعراب القرآف ومعانيو، ويػُعْتٌَ فيو عناية خاصة تٔسائل النوو والإعراب التي ت٢ا ارتباط بالآيات القرآنية الكرتٯة، وإبٔ جانب ذلك يتناوؿ القراءات القرآنية ويوجّهها توجيهاً ت٨وياً وإعرابياً، وكاف كتابو ىذا – تْق – من أجلّ كتب التفستَ اللغوي التي ت ز متانة العلبقة بتُ علمي النوو والتفستَ. ويأبٌ الإماـ مكي بن أبي طالب (ت ٖٚٗىػ) فيضع كتابو "مشكل إعراب ال قرآف " ويػُقَدّْـ لو فيقوؿ : "رأيتُ من أعظم ما ت٬ب على طالب علوـ القرآف ، الراغب بُ تٕويد ألفاظو وفهم معانيو ، ومعرفة قراءاتو ولغاتو ، وأفضل ما القارئ إليو ت٤تاج ؛ معرفة إعرابو ، والوقوؼ على تعرّؼ حركاتو وسواكنو ، ليكوف بذلك سات١اً من اللون فيو، مستعيناً على إحكاـ اللفظ بو ، (ٔ ) انظر : أىداؼ الإعراب وصلتو بالعلوـ الشرعية، د .عبدالقادر بن عبدالرتٛن السعدي، ت٣لة جامعة أـ القرى لعلوـ الشريعة واللغة العربية وآدأّا، العدد (ٕٚ)، تٚادى الثانية ٕٗٗٔىػ، (صٔٙ٘)، أصوؿ التفستَ وقواعده (صٙ٘ٔ).
عدد الصفحات ٥٧٩اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٙٛ٘ مطلعاً على ات١عاب٘ التي قد تٗتلف باختلبؼ اتٟركات ، متفهماً ت١ا أراد الله تبارؾ وتعابٔ بو من عباده ؛ إذ تٔعرفة حقائق الإعراب تُعرؼ أكثر ات١عاب٘ وينجلي الإشكاؿ، وتظهر الفوائد ، ويُفهم ات٠طاب، وتصحُّ معرفة حقيقة ات١راد"(ٔ). وينوّْه ّٔذه الأت٫ية العك ي (ت ٙٔٙىػ) بُ مقدمة كتابو "التبياف بُ إعراب القرآف "؛ فيقوؿ : "وأَقػْوَـُ طريق يسلك بُ الوقوؼ على معناه – أي القرآف – ويتوصل بو إبٔ تبيتُ أغراضو ومغزاه ؛ معرفة إعرابو ، واشتقاؽ مقاصده من أت٨اء خطابو ، والنظر بُ وجوه القرآف ات١نقولة عن الأئمة الأثبات"(ٕ). وقد كاف إمامنا ابن قتيبة من أوائل الأئمة الذين تٖدثوا عن أت٫ية الإعراب ، فبتُّ بُ مقدمة "تأويل مشكل القرآف " أف الإعراب من ات٠صائص التي ت٘يزت ّٔا لغة العرب، وذكر بعض الأمثلة على أثر الإعراب بُ الدلالة على ات١عتٌ ات١راد ، وبُ ذلك يقوؿ : "وت٢ا – أي العرب – الإعراب الذي جعلو الله وَشْياً لكلبمها ، وحِلْية لنظامها، وفارقاً بُ بعض الأحواؿ بتُ الكلبمتُ ات١تكافئتُ ، وات١عنيتُ ات١ختلفتُ ، كالفاعل وات١فعوؿ، لا يُفرؽُ بينهما، إذا تساوت حات٢ما بُ إمكاف الفعل أف يكوف لكلّْ واحدٍ منهما إلا بالإعراب . ولو أف قائلبً قاؿ: "ىذا قاتلٌ أخي" بالتنوين، وقاؿ آخر: "ىذا قاتلُ أخي" بالإضافة، لدؿّ التنوين على أنو بٓ يقتلو، ودؿّ حذؼ التنوين على أنو قد قتلو . ولو أف قارئاً قرأ: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ (ٖ)، وترؾ طريق الابتداء بإنَّا ، وأَعْملَ القوؿَ فيها بالنصب على مذىب من ينصب "أفَّ " بالقوؿ كما ينصبها بالظن لقلب ات١عتٌ عن جهتو ، وأزالو عن طريقتو ، وجعل النبيّ – عليو السلبـ – ت٤زوناً لقوت٢م : إفَّ الله يعلمُ ما يسروف وما يعلنوف ، وىذا كفرٌ ت٦ن تعمَّده ، وضربٌ من اللون لا تٕوز الصلبة بو ، ولا ت٬وز للمأمومتُ أف يتجوَّ زوا فيو. (ٔ ) (ٔ/ٔ) . (ٕ ) (ٔ/ٔ) . (ٖ ) سورة يس : ٙٚ .
عدد الصفحات ٥٨٠اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚٛ٘ وقد قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم : "لا يقتل قرشي ص اً (ٔ) بعد اليوـ"(ٕ). فمن رواه "جزْماً " أوجب ظاىرُ الكلبـ للقرشي ألا يُقتل إف ارتد ، ولا يُقتصّ منو إف قػَتَل. ومن رواه "رفعاً " انصرؼ التأويل إبٔ ات٠ عن قريش : أنو لا يرتدُّ منها أحدٌ عن الإسلبـ فيستوق القتل. أفما ترى "الإعراب " كيف فرّؽ بتُ ىذين ات١عنيتُ"(ٖ). كما عقد الإماـ ابن قتيبة فصلبً بُ "كتاب العلم والبياف" من كتب "عيوف الأخبار" وتٝو بػ "الإعراب واللون " ذكر فيو تٚلة من الأخبار والأقواؿ التي تبتُ أت٫ية الإعراب، ونقل بُ فاتٖتو خ اً طر يفاً عن الأصمعي (ت ٕٗٔىػ) يبتُ أثر الإعراب بُ تغتَ ات١عتٌ؛ فقاؿ : "حدثتٍ أبو حابً – السجستاب٘ – (ت ٕ٘٘ىػ) عن الأصمعي قاؿ : تٝعت موبٔ لآؿ عمر بن ات٠طاب (ت ٖٕىػ) رضي الله عنو يقوؿ : أخذ عبدات١لك بن مرواف (ت ٙٛىػ) رجلبً (ٗ)، كاف يرى رأي ات٠وارج رأي شبيب (ت ٚٚىػ) (٘)، فقاؿ لو: ألست القائل : ومِنّػػػػػػػػػػػػػػا سُػػػػػػػػػػػػػػوَيْدٌ والبَطػػػػػػػػػػػػػػتُُ وقػَعْنَػػػػػػػػػػػػػػبُ ومِنَّػػػػػػػػػػػػػػا أمػػػػػػػػػػػػػػتَُ ات١ػػػػػػػػػػػػػػؤمنتُ شػػػػػػػػػػػػػػبيبُ (ٙ) (ٔ ) جاء بُ اللساف (ٗ/ٖٚٗ) مادة "ص " : "الصَّ : نَصْب الإنساف للقتل ، وأصل الص : اتٟبس، وكل من حَبَسَ شيئاً فقد صَبػَرَه ، ومنو قيل للرجل يػُقَدَّـ فيضرب عنقو ، قُتِلَ صَ اً؛ يعتٍ : أنو أُمْسِكَ على ات١وت " . (ٕ ) أخرجو مسلم بُ اتٞهاد ، باب لا يقتل قرشي ص اً بعد الفتح ح(ٕٚٙٗ) (صٜٜ٘) من حديث مطيع بن الأسود رضي الله عنو. (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٗٔ-٘ٔ) . (ٗ ) ىو عِتْباف اتٟروري ، كما ذكر الذىبي بُ ستَ أعلبـ النبلبء (ٗ/ٚٗٔ) . (٘ ) شبيب بن يزيد بن نعيم الشيباب٘ ات٠ارجي صاحب الشبيبية ، كاف من أصواب صابّ بن مُسرّح التميمي رأس الصفرية ، بٍ توبٔ الأمر بعده على جنده ، كاف من أىل القوة البالغة والبأس الشديد وات١عرفة التامة بأمر اتٟروب؛ انتصر على جيوش اتٟجاج الكثيفة ، وقتل تٜسةً من كبار قواده ، مات غرقاً بُ دُجيل سنة ٚٚىػ حتُ أراد أف يقتوم بفرسو النهر فسقط فيو، بٍ خلفتو امرأتو غزالة حتى قُتلت [ .ات١عارؼ (صٕٖٕ)، ستَ أعلبـ النبلبء (ٗ/ٙٗٔ)، البداية والنهاية (ٕٔ/ٕٗٚ]) (ٙ ) البيت لعتباف بن أصيلة اتٟروري بُ "شعر ات٠وارج " (صٕٛٔ)، وىو غتَ منسوب بُ المحاسن والأضداد للجاحظ (ص٘ٛ)، وتٚهرة اللغة (ٔ/ٖٔٙ)، وسُويد بن سُليم والبَطِتُ بن قعنب وقعنب بن سويد كانوا من قادة جند شبيب.
عدد الصفحات ٥٨١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛٛ٘ فقاؿ: إت٪ا قلتُ "ومنا أمتََ ات١ؤمنتُ شبيبُ "بالنصب" أي يا أمتََ ات١ؤمنتُ، فأمر بتخلية سبيلو"(ٔ). وفيو يقوؿ – أيضاً - : "يقاؿ: النوو بُ العلم تٔنػزلة ات١لح بُ القدر ، والرَّامِكِ (ٕ) بُ الطيب، ويقاؿ: الإعراب حِلْيةُ الكلبـ ووَشْيُوُ ، وقاؿ بعض الشعراء : النوػػػػػػوُ يػَبْسُػػػػػػطُ مػػػػػػن لسػػػػػػافِ الأَلْكَػػػػػػنِ وإذا طلبػػػػػػػػػػػتَ مػػػػػػػػػػػن العلػػػػػػػػػػػوـِ أَجَلَّهَػػػػػػػػػػػا وات١ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرءُ تُكْرِمُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوُ إذا بٓ يلْوَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنِ فأَجَلُّهػػػػػػا منهػػػػػػا مُقِػػػػػػيمُ الأَلْسُػػػػػػنِ (ٖ)"(ٗ) (ٔ ) عيوف الأخبار (ٕ/٘٘ٔ) . (ٕ ) الرَّامك : شيء أسود كالقار تٮلط بات١سْكِ فيجعل سُكّاً [ .تهذيب اللغة مادة"رمك " (ٓٔ/ٖٚٔ]) (ٖ ) البيتاف لإسواؽ بن خلف البهراب٘ كما بُ الكامل للم د (ٕ/ٜٔ) . (ٗ ) عيوف الأخبار (ٕ/ٚ٘ٔ) .
عدد الصفحات ٥٨٢اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٛ٘ المبحث الثاني اىتمامو بالإعراب واستقلاليتو فيو الإماـ ابن قتيبة معدودٌ من النوويتُ ات١تقدمتُ ، فقد صنّف فيو كتبو "جامع النوو الكبتَ" ، و"جامع النوو الصغتَ" ، و"إعراب القرآف "، وتٚيعها مفقودة ، وات١طلع على بقية مصنفاتو ت٬ده على دراية واسعة بُ ىذا العلم ، كيف لا؟ وقد أخذ علم النوو عن ثلبثة من كبار مشاتٮو ؛ ىم : ٔ ػ أبو الفضل الرياشي (ت ٕٚ٘ىػ) ، الإماـ النووي الذي قرأ على أبي عثماف ات١ازب٘ كتاب سيبويو ، فكاف ات١ازب٘ يقوؿ : "قرأ علي الرياشي الكتاب ، وىو أعلم بو متٍ "، كما أخذ عن الأصمعي (ت ٕٗٔىػ)، وأبي زيد الأنصاري (ت ٕ٘ٔىػ)، وكاف ت٭فظ كتبهما (ٔ). ٕ ػ أبو إسواؽ إبراىيم الزيادي (ت ٜٕٗىػ) النووي اللغوي ، تلميذ سيبويو، وواسطة ابن قتيبة فيما يرويو عنو. ٖ ػ أبو حابً السجستاب٘ (ت ٕ٘٘ىػ) الإماـ النووي ، الذي تتلمذ على يد الأخفش (ت ٕ٘ٔىػ) – كبتَ أئمة النوو بعد سيبو يو – وقرأ عليو كتاب سيبويو ، قاؿ ات١ د (ت ٕ٘ٛىػ) : "تٝعت أبا حابً يقوؿ : قرأت كتاب سيبويو على الأخفش مرتتُ "(ٕ). وقاؿ أبو الطيب اللغوي (ت ٖٔ٘ىػ) : "كاف أبو حابً بُ نهاية الثقة والإتقاف ، والنهوض باللغة والقرآف، مع علم واسع بالإعراب أيضاً ، أخذ ذلك عن الأخفش"(ٖ). ولأف ىؤلاء الأئمة الثلبثة – الذين أَثْروا حصيلة ابن قتيبة النووية – ومشاتٮهم بصريوف ، - وقد ذكر بُ أكثر من موضع أنو قرأ كتاب سيبويو على البصريتُ (ٗ) - ؛ فقد ظهر أثر ذلك جلياً بُ مصنفاتو ، إذ كاف ينقل كثتَاً عن البصريتُ ويقتصر عليهم غالباً بُ ات١سائل (ٔ ) انظر : تاريخ بغداد (ٕٔ/ٖٛٔ)، نزىة الألباء (صٕ٘ٔ) . (ٕ ) انظر : نزىة الألباء (صٜٜٔ)، البداية والنهاية (ٔٔ/ٖ) . (ٖ ) مراتب النوو (صٓٛ) . (ٗ ) انظر : ات١سائل والأجوبة (صٕٛٔ، ٜٓٗ) .
عدد الصفحات ٥٨٣اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٓ٘ النووية التي يعرض ت٢ا(ٔ)، ومع ىذا بٓ يكن الإماـ ابن قتيبة – كغتَه من النواة ات١تقدمتُ – ملتزماً بشكل تاـ بإحدى ات١درستتُ : البصرية والكوفية ؛ بل كاف تٮلط بينهما ويرجّح وتٮتار ، وىو ّٔذا العمل وضع نواة ت١درسة جديدة بُ النوو، وىي ات١درسة البغدادية، التي ان تخبت من آراء ات١درستتُ البصرية والكوفية (ٕ)، وقد ذكر غتَ واحد أف رأس ىذه ات١درسة ىو إمامنا ابن قتيبة . فها ىو ابن الندبٙ (ت ٖ٘ٛىػ) بُ "الفهرست " يضع الإماـ ابن قتيبة على رأس النوويتُ الذين خلطوا بتُ ات١ذىبتُ ؛ ويقوؿ : "كاف ابن قتيبة يغلو بُ البصريتُ إلا أن و خلط ات١ذىبتُ وحكى بُ كتبو عن الكوفيتُ، وكاف صادقاً فيما يرويو ، عات١اً باللغة والنوو وغريب القرآف ومعانيو ، والشعر والفقو"(ٖ). ويقوؿ كارؿ بروكلماف (ت ٜٙ٘ٔـ) بُ "تاريخ الأدب العربي " : "ويعت ابن قتيبة بُ كتب الأدب إماـ مدرسة بغداد النووية التي خلطت بتُ مذىبي البصرة والكوفة "(ٗ). ويقوؿ د .ت٤مد حستُ الصغتَ : "... وىذا ات١لوظ ىو الذي امتد بو فضل الكوفة وريادتها الأوبٔ إبٔ بغداد ، فأدى إبٔ تأسيس مدرسة بغداد بُ اللغة والتفستَ والبياف العربي؛ إذ كاف رئيس ىذه ات١درسة ومؤسسها اتٟقيقي ىو ابن قتيبة ، وقد ولد بُ ال كوفة وانتقل إبٔ بغداد ، وظل يزاوؿ التدريس والتعليم : تفستَاً وت٨واً وبلبغة ، وىناؾ ألف كتبو القيّمة الثمينة السيّارة مع كل جيل ، وقد نشأ بُ ظلبؿ ابن قتيبة وجهوده ات١بتكرة – وامتد من بعده – كياف مستقل عظيم للقراء بُ مدرسة بغداد ، حتى نشأ أبو بكر بن ت٣اىد ال تميمي (ت ٕٖٗىػ) فكاف إماـ القراء ، وىو أوؿ من سبّع القراءات القرآنية بُ كتابو "القراءات السبع " "(٘). (ٔ ) انظر : أدب الكاتب (صٖٔٔ، ٕٛٚ، ٖٕٛ، ٕ٘ٛ، ٕٙٛ)، غريب اتٟديث (ٕ/ٖٖ) . (ٕ ) انظر : تاريخ الأدب العربي ، كا رؿ بروكلماف (ٕ/ٕٚٔ)، ات١دارس النووية، د.شوقي ضيف (صٕ٘ٗ)، ات١دارس النووية ، د.خدت٬ة اتٟديثي (صٕٗٓ) . (ٖ ) الفهرست (ص٘ٛ) . (ٗ ) (ٕ/ٕٕٔ) . (٘ ) نظرات معاصرة بُ القرآف الكربٙ (صٚ٘) .
عدد الصفحات ٥٨٤اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٔ٘ والإماـ ابن قتيبة بٓ يقتصر بُ مزجو بتُ ات١ذىبتُ على ات١سائل النووية فوسب ؛ بل تٯزج بينهما – أيضاً – بُ ات١صطلوات ، فيستعمل الاصطلبح الكوبُ تارة ، والبصري تارة أخرى ، كما فعل بُ "تأويل مشكل القرآف " ، حيث عقد باباً وتٝو بػ"باب تفستَ حروؼ ات١عاب٘ وما شاكلها من الأفعاؿ التي لا تتصرؼ "، والتعبتَ تْروؼ ات١عاب٘ اصطلبح بصري (ٔ)، بٍ بصري (ٔ)، بٍ أعقب ىذا الباب مباشرة بػ "باب دخوؿ بعض حروؼ الصفات مكاف بعض"، بعض"، والتعبتَ تْروؼ الصفات اصطلبح كوبُ (ٕ). ومع ما ت٘يز بو ابن قتيبة من علم ودراية واسعة بالنوو ، إلا أف ات١لبحظ أنو كاف يوجز بُ ذكر الإعراب بُ تفستَه جرياً على عادتو بُ التخصص وات١يل إبٔ الاختصار، فكاف عند تفستَه للآيات يعرّٔا إعراباً ت٥تصراً للمشكل فقط ، وغالباً ما يكوف لذلك علبقة ببياف ات١عتٌ، ومن الأمثلة على ذلك: عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ٖ)؛ قاؿ: "أراد : آتينا موسى الكتاب ت٘اماً على المحسنتُ ، كما تقوؿ: أوصي تٔاؿ للذي غزا وحج، تريد الغازين اتٟاجّتُ ، ويكوف "الذي" بُ موضع "من" كأنو قاؿ: ت٘اماً على من أحسن. والمحسنوف : ىم الأنبياء ، صلوات الله عليهم أتٚعتُ ، وات١ؤمنوف ، و "على" بُ ىذا ات١وضع تٔعتٌ "لاـ اتٞر" كما يقاؿ: أبًَّ الله عليو وأبًَّ لو. قاؿ الرّاعي (ت ٜٓىػ) : رَعَتْػػػػػػػػػػػػػػػػػوُ أشْػػػػػػػػػػػػػػػػػهُراً وَخَػػػػػػػػػػػػػػػػػلب عَلَيهػػػػػػػػػػػػػػػػػا فَطَػػػػػػػػػػػػػػػػارَ الػػػػػػػػػػػػػػػػتٍَُّّ فيهػػػػػػػػػػػػػػػػا واسْػػػػػػػػػػػػػػػػتػَغَارا(ٗ) (ٔ ) ذكر ات١فضل بن سلمة الكوبُ بُ كتابو "البارع " اتٟروؼ التي جاءت ت١عافٍ بعد أف ذكر أبنية الكلبـ؛ فقاؿ: "واتٟد الثالث من الكلبـ : الأدوات ، وىي التي يُسَمّْيها أىل البصرة "حروؼ ات١عاب٘[ ." "نقلبً عن اتٟموي بُ معجم الأدباء (٘/ٜٙٙٔ]) (ٕ ) قاؿ السيوطي بُ ت٫ع ات٢وامع (ٕ/ٖٔٗ): "حروؼ اتٞر، ويسميها الكوفيوف "حروؼ الإضافة"؛ لأنها تضيف الفعل إبٔ الاسم، أي توصلو إليو وتربطو بو ، و "حروؼ الصفات"؛ لأنها تٖدث صفة بُ الاسم، فقولك: جلست بُ الدار، دلت "بُ" على أف الدار وعاء للجلوس ، وقيل: لأنها تقع صفات ت١ا قبلها من النكرات ". (ٖ ) سورة الأنعاـ : ٗ٘ٔ . (ٗ ) البيت بُ ديوانو (صٖٔٔ)، وقاؿ الأزى ري بُ تهذيب اللغة (ٛ/ٗٙٔ): "معتٌ استغار بُ ىذا البيت، أي: اشتد وصلب، يعتٍ شوم الناقة وتٟمها إذا اكتنػز ، كما يستغتَُ اتٟبلُ إذا أُغتَ؛ أي : شُدَّ فػَتػْلُوُ "، والتٍَُّّ ىو الشوم.
عدد الصفحات ٥٨٥اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٜ٘ أراد : وخلب ت٢ا . وتلخيصو: آيتنا موسى الكتاب تتميماً منّػا للؤنبيػاء وات١ػؤمنتُ الكُتُػب، ﭽ ﮖ ﭼ منّا ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ. وقد يكوف أفْ تُٕعل "الذي" تٔعتٌ "ما" أي آتينا موسى الكتاب ت٘اماً على مػا أحْسَػنَ مػن العلػػم واتٟكمػػة وكتػػػب الله ات١تقدمػػة ، وأ راد بقولػػو : ﭽ ﮒ ﭼ علػػى ذلػػػك ، أي زيػػادة علػػػى ذلك"(ٔ). وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﭼ (ٕ)؛ قاؿ : "والشػػهر منصػػوب لأنػػو ظػػرؼ ، وبٓ ينصػػب بإيقػػاع "شػػهد" عليػػو، كأنػػو قػػاؿ : فمػػن شػػهد منكم بُ الشهر وبٓ يكن مسافراً فليصم ، لأف الشهادة للشهر قد تكوف للواضر وات١سافر"(ٖ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ: ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ(ٗ): "وسػػاء سػػبيلبً : أي قػػبح ىػػذا الفعػػل فعػػلبً وطريقػػاً ، كمػػا تقػػوؿ: سػػاء ىػػذا مػػذىباً ، وىػػو منصوب على التمييز ، كما قاؿ : ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ (٘)"(ٙ). (ٔ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٖٚ-ٜٖٛ) . (ٕ ) سورة البقرة : ٘ٛٔ . (ٖ ) تفستَ غري ب القرآف (صٖٚ) . (ٗ ) سورة النساء : ٕٕ . (٘ ) سورة النساء : ٜٙ . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٕٔ)، وانظر – للبستزادة - : (صٕٕ، ٜٖ، ٓ٘ٔ، ٕٚٗ، ٕٙٙ، ٖٔٗ، ٚٔٗ)، تأويل مشكل القرآف (صٕٛٗ، ٜٕٗ، ٚٔ٘، ٖٓ٘، ٘ٙ٘).
عدد الصفحات ٥٨٦اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٜ٘ المبحث الثالث اىتمامككو بالصككرف اعتتٌ علماء اللغة وات١فسروف بالصرؼ عناية فائقة لوشيجتو الوثيقة باللغة ، وما يطرأ على مفرداتها من تغتَات، وصيغها ات١تعددة من أحواؿ ، وتظافرت أقوات٢م على بياف أت٫يتو، واتٟث على تعلمو . يقوؿ ابن جتٍ (ت ٕٜٖىػ) : "التصريف ت٭تاج إليو تٚيع أىل العربية أبً اتٟاجة ، وت٢م إليو أشد فاق ة ، لأنو ميزاف العربية ، وبو تعرؼ أصوؿ كلبـ العرب من الزوائد الداخلة عليها، ولا يوصل إبٔ معرفة الاشتقاؽ إلا بو"(ٔ). ويتودث ابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ) عن ات٠طاب الذي يقع بو الإفهاـ من القائل والفهم من السامع ؛ فيقوؿ : "يقع ذلك بتُ ات١تخاطبتُ من وجهتُ : أحدت٫ا : الإعراب ، والآخر : التصريف ...، وأما التصريف فإف من فاتو علمُو فاتو ات١ُعظم ، لأنا نقوؿ : "وَجَدَ " وىي كلمة مبهمة ، فإذا صرفنا أفْصوتْ ، فقلنا بُ ات١اؿ : "وُجْداً " ، وبُ الضالة "وِجداناً " وبُ الغضب "مَوْجِدَةً " وبُ اتُٟزفِ : "وَجْداً "، وقاؿ الله جلّ ثناؤه : ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ (ٕ)، وقاؿ: ﭽ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ (ٖ)؛ كيف تٖوؿ ات١عتٌ بالتصريف من العدؿ إبٔ اتٞوْر"(ٗ). وت٢ذا نصّ الزركشي (ت ٜٗٚىػ) على أت٫ية التصريف ، ووجوب العلم بو ت١ن أراد تفستَ القرآف العظيم ؛ فقاؿ : (ٔ ) ات١نصف (ٔ/ٕ) . (ٕ ) سورة اتٞن : ٘ٔ . (ٖ ) سور ة اتٟجرات : ٜ . (ٗ ) الصاحبي بُ فقو اللغة (صٖٗٔ-ٗٗٔ) .
عدد الصفحات ٥٨٧اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٗ٘ "وفائدة التصريف : حصوؿ ات١عاب٘ ات١ختلفة ات١تشعبة عن معتٌ واحد، فالعلم بو أىم من معرفة النوو بُ تعرُّؼ اللغة ؛ لأف التصريف نظر بُ ذات الكلمة ، والنوو نظر بُ عوارضها، وىو من العلوـ التي ت٭تاج إليها ات١فسر"(ٔ). وقد أدرؾ الإماـ ابن قتيبة ىذه الأت٫ية للصرؼ وعُتٍ بو عناية واضوة بُ تفستَه ، تدؿ على قدـ ر اسخة بُ ىذا العلم ، ولا أدؿ على ذلك من تٗصيصو كتاباً كاملبً بُ "أدب الكاتب" للصرؼ ، وتٝو بػ "كتاب الأبنية "، وىو من أوائل ات١صنفات ، ويعد من اللبنات الأساسية ت٢ذا الفن اللغوي ، وقد حوى ىذا الكتاب تطبيقاً واسعاً ثرياً عميقاً على أبنية الأفعاؿ والأتٝاء من صيث واشتقاقات ، ومن الأمثلة على تلك الأبواب التي طرقها بُ ىذا الكتاب : ػ باب "فػَعَلْتُ " و"أَفػْعَلْتُ " باتفاؽ ات١عتٌ . ػ باب "فػَعَلْتُ " و"أَفػْعَلْتُ " باتفاؽ ات١عتٌ واختلبفهما بُ التعدي . ػ باب "أَفػْعَلتَ " و"أَفػْعَلْتَ " تٔعنيتُ متضادين . ػ باب "فػَعَلْت" و"فػَ عَلَت" تٔعنيتُ متضادين . ػ باب فػَعَلْتُو فانػْفَعَل وافػْتػَعَلَ . ػ باب أبنية من الأفعاؿ ت٥تلفة بالياء والواو تٔعتٌ واحد . ػ باب ما يهمز أولو من الأفعاؿ ، ولا يهمز تٔعتٌ واحد . ػ باب ات١ُبْدؿ . ػ باب شواذ البناء . وتٖدث الإماـ ابن قتيبة بُ مقدمة "تأويل مشكل القرآف " عن خصائص لغة العرب، فذكر الصرؼ وبتُّ أثره بُ الدلالة على ات١عتٌ ؛ فقاؿ : "وقد يفرقوف تْركة البناء بُ اتٟرؼ الواحد بتُ ات١عنيتُ ، فيقولوف : "رَجُلٌ لُعْنةٌ " إذا كاف يلعنو الناس، فإف كاف ىو الذي يلعن الناس، قالوا : "رجلٌ لُعَنَةٌ " فوركوا العتُ بالفتح. و"رجلٌ سُبَّةٌ " إذا كاف يسبو الناسُ ، فإف كاف ىو الذي يسبُّ الناسَ قالوا : "رجلٌ سُبَبَةٌ ". (ٔ ) ال ىاف بُ علوـ القرآف (ٔ/ٖٖٚ) .
عدد الصفحات ٥٨٨اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜ٘٘ وكذلك : "ىُزْأةٌ، وىُزَأَةٌ " وَ "سُخْرَة، وسُخَرَة" و"ضُوْكَةٌ وضُوَكَةٌ " و"خُدْعَةٌ، وخُدَعةٌ " .... وقد يكتنف الشيء معاف فيشتق لكل معتٌ منها اسم من اسم ذل ك الشيء ، كاشتقاقهم من البطن للخميِص : "مُبَطَّن" وللعظيم البطن إذا كاف خِلْقةً : "بَطِتُ" فإذا كاف من كثرة الأكل قيل : "مِبْطاف" ، وللمنهوـ : "بَطِنٌ " وللعليل "مَبْطوف". ويقولوف : وَجَدْتُ الضَّالة ، ووَجدتُ بُ الغضب ، ووَجدتُ بُ اتٟزف، ووجدتُ بُ الاستغناء ، بٍ ت٬علوف الاسم بُ الضالة "وُجوداً " و"وِجداناً " ، وبُ اتٟزف "وَجداً " ، وبُ الغضب "مَوْجِدَةً " ، وبُ الاستغناء "وُجْدا" "(ٔ). كما تٕلت عناية الإماـ ابن قتيبة بالصرؼ بُ تفستَه بُ صور كثتَة ؛ منها : ٔ ػ العناية بالوزف الصربُ للكلمة . والأمثلة على ىذه العناية كثتَة ؛ منها : قولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ (ٕ): "ويقاؿ: العابدوف ىهنا : الغِضابُ الآنفوف ، يقاؿ: عَبِدْتُ من كذا أَعْبَدُ عَبَداً، وأكثرُ ما تأبٌ الأتٝاء من فَعِلَ يػَفْعَلُ "على فَعِلٍ " كقولو : وَجِلَ يػَوْجَلُ فهو وَ جِلٌ ، وفَزِعَ يػَفْزَعُ فهو فَزِعٌ . ورتٔا جاء على "فاعل" ت٨و عَلِمَ يعلم فهو عابٌٓ . ورتٔا جاء منو على "فَعِلَ " و"فاعِل" ت٨و صَدِيَ يَصْدَى فهو صدٍ وصادٍ . كذلك تقوؿ : عَبِد يعبَدُ فهو عَبِدٌ وعَابِدٌ ، قاؿ الشاعر : وأَعْبَدُ أف تػُهْجَى تَ٘يمٌ بِدَارِ ـِ (ٖ)"(ٗ). وعند حديثو عن اشتقاؽ أتٝاء الله وصفاتو بُ مقدمة "تفستَ غريب القرآف "؛ قاؿ: "ومن صفاتو "القَيُّوـ" و"القَيَّاـ" وت٫ا "فػَيػْعُوؿ" و"فػَيػْعَاؿ" ، من قُمت بالشيء: إذا وَليتو، كأنو القيّْم بكل شيء، ومثلو بُ التقدير ؛ قوت٢م : ما فيها من دَيُّورٌ ولا دَ يَّار ... (ٔ ) تأويل مشكل القرآف (ص٘ٔ-ٚٔ) . (ٕ ) سورة الزخرؼ : ٔٛ . (ٖ ) ىو للفرزدؽ ، كما بُ ت٣از القرآف (ٕ/ٕٙٓ)، واللساف (ٖ/ٖٕٚ)، وفيو : " "أعبد أي آنف" ، وصدره : "أولئك قوـ إف ىَجَوب٘ ىَجَوتهُم" ". (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٖٚ-ٖٗٚ) .
عدد الصفحات ٥٨٩اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٙ٘ ومن صفاتو "سُبُّوحٌ " ، وىو حرؼ مبتٍ على "فػُعُّوؿ" ؛ من سَبَّح اللهَ : إذا نػَزَّىو وبرَّأه من كل عيب ... وكذلك يُقاؿ : "تعابٔ الله" وىو تفاعُلٌ من العُلُو ، و"تبارؾ الله " ىػو تفاعُلٌ من ال كة ، و"الله متعاؿٍ " ولا يقاؿ : "متبارِؾ" بٓ نسمعو ، وإت٪ا ننتهي بُ صفاتو إبٔ حيث انتهى...." (ٔ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ (ٕ): "واليقطتُ : الشجر الذي لا يقوـ على ساؽ ، مثل : القرع واتٟنظل والبطيخ، وىو "يػَفْعِيل" "(ٖ). وبُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ (ٗ)؛ قاؿ: "تَدَّعوف أي تَدْعوف، وىو "تفتعلوف" من الدعاء ، يقاؿ: دعوت وادَّعيت؛ كما يقاؿ: خَ ت واخت ت، ودخَرت وادَّخرت"(٘). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ (ٙ)؛ قاؿ : " "ومعتُ" ؛ ماء ظاىر ، وىو "مفعوؿ" ، من العَتُْ، كأف أصلو مَعْيُوف، كما ىو يقاؿ: ثوب ت٥ِيط، وبػُرّّ مَكِيل"(ٚ). ٕ ػ العناية باتٞمع وات١فرد : (ٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٚ-ٓٔ) . (ٕ ) سورة الصافات : ٙٗٔ . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٖ٘ٚ) . (ٗ ) سورة ات١لك : ٕٚ . (٘ ) تفستَ غريب القرآف (ص٘ٚٗ) . (ٙ ) سورة ات١ؤمنوف : ٓ٘ . (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕٚ)، وانظر – للبستزادة - : (صٜٕٗ، ٖٗٓ، ٕٖٓ، ٜٖ٘، ٖٚٙ، ٖٓٚ، ٜٔٗ، ٗٛٗ، ٚٛٗ)، تأويل مشكل القرآف (ٕٗٔ، ٙٓٗ، ٖٕ٘) .
عدد الصفحات ٥٩٠اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٚ٘ وىو من ات١واضيع الصرفية التي حظيت باىتماـ الإماـ ابن قتيبة ، حتى إنو احتج تْديث نبوي على مسألة صرفية تتعلق باتٞموع ، وذلك حتُ شرح حديث عثماف (ت ٖ٘ىػ) رضي الله عنو : "إف ىؤلاء النفر رَعَاع غَثػَرَة"(ٔ)؛ فقاؿ : "قولو: رعاع غثرة ، كذا تٝعتو ، يروى عَثَرة، كأنو تٚع عاثر ، مثل كافر وكَفَرة، وفاجر وفَجَرة ، وبٓ أتٝع لغاثر تٚعاً ، وإت٪ا يقاؿ رجل أغثر ؛ إذا كاف جاىلبً ، وامرأة غَثػْرَاء، والغثراء عامة الناس ورَعاعُهم ، والغُثػْرَ ةُ والغُبػَرَةُ واحد، يقاؿ: شيء أغثر وأغ ، ... وكاف ينبغي على ىذا أف يكوف رَعاع غُثْر ، مثل أغْ َ وغُ ْ ، ولعلو أف يكوف ت٬تمع بُ اتٟرؼ "أفعل وفاعل" كما يقاؿ: واحد وأَوْحد، ومائل وأَمْيَل ، أو يكوف "أَفْعل" قد ت٬ُْمع على "فػَعَلة" ، فإب٘ تٝعت بُ حديث آخر أف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم قاؿ : "ما أخاؼ على قريش إلا أنػْفُسَها" ، بٍ وصفهم فقاؿ: "أشوَّة تََّرَة ، يفتنوف الناس حتى تراىم بينهم كالغنم بتُ اتٟوضتُ ، إبٔ ىذا مرة ، وإبٔ ىذا مرة "(ٕ)، والبَجَرَة: العظاـ البطوف"(ٖ). ومن أمثلة اىتمامو باتٞموع بُ تفستَه ما يلي : يقػوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭼ (ٗ): "أنعمو: تٚع نػُعْم، يقاؿ: يوـ نػُعْم ، ويوـُ بؤسٍ ، وت٬مع أَنػْعُم ، وأَبػْؤُس، وليس قوؿ من قاؿ: إنو تٚع نِعْمة ، بشيء ؛ لأف فِعْلة لا ت٬مع على أَفػْعُل"(٘). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ (ٔ)؛ قاؿ: (ٔ ) رواه ابن قتيبة بُ غريب اتٟديث (ٕ/ٜٚ) . (ٕ ) أخرجو الإماـ أتٛد بُ ات١سند (ٗ/ٙٙ)، بسنده إبٔ عمراف بن حصتُ عن أعرابي أنو تٝ ع رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وقاؿ شعيب الأرناؤوط بُ تٖقيق ات١سند (ٕ٘/ٕٗٗ): "إسناده ضعيف تٞهالة عمراف بن حصتُ الضَّبيّْ، ذكره ابن حجر بُ "تهذيب التهذيب" ، وبُ "التقريب " ت٘ييزاً ، وقاؿ بُ "التقريب " : "تابعي مقبوؿ"، وبٓ يذكر بُ الرواة عنو سوى بلبؿ بن ت٭تِ العبسي ، وبٓ يؤثر توثيقو عن أحد، وبقية رجالو ثقات . (ٖ ) غريب اتٟديث (ٕ/ٜٚ) . (ٗ ) سورة النول : ٕٔٔ . (٘ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕٗ) .
عدد الصفحات ٥٩١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٛ٘ "ألد ات٠صاـ: أشدّىم خصومة ، وات٠صاـ تٚع خَصْم ، وت٬مع على فػُعُوؿ ، وفِعَاؿ، يقاؿ : خَصْم وخِصَاـ وخُصُوـ "(ٕ). وبُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ (ٖ)؛ قاؿ: "القنواف : عذوؽ النخل ، واحدىا قِنْو، تٚع على لفظ تثنيتو، غتَ أف اتٟركات تلزـ نونو بُ اتٞمع ، وىي بُ الاثنتُ مكسورة ، مثل : صِنْو وصِنوَاف بُ التثنية، وصِنػْوَاف بُ اتٞمع"(ٗ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﭼ (٘): "خُشْبٌ (ٙ): تٚع خَشَبَة ، كما يقاؿ : بَدَنَةٌ وبُدْفٌ ، وأَكَمَ ةٌ وأُكْمٌ ، ورَتََٛةٌ ورُحْمٌ، ومن ات١عتل : قادة وقُود"(ٚ). وبُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ (ٛ)؛ قاؿ : "من تٛأ: تٚع تَْٛأَة ، وتقديرىا : حَلْقة وحَلَق ، وبَكْرَة الدَّلْو وبَكَر، وىذا تٚع قليل"(ٜ). ٖ ػ العناية بالإبداؿ والإعلبؿ . الإبداؿ : جعل حرؼ مكاف غتَه مطلقاً (ٓٔ). وأما الإعلبؿ : فهو تغيتَ حرؼ العلة ، قصداً للتخفيف ، باتٟذؼ أو القلب أو التسكتُ(ٔٔ)؛ فهو نوع من الإبداؿ ، تٮتص تْروؼ العلة . ومن أمثلة اىتماـ ابن قتيبة بالإعلبؿ والإبداؿ بُ تفستَه ما يلي : (ٔ ) سورة البقرة : ٕٗٓ . (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (صٓٛ) . (ٖ ) سورة الأنعاـ : ٜٜ . (ٗ ) تفستَ غريب القرآف (صٚ٘ٔ) . (٘ ) سورة ات١نافقوف : ٗ . (ٙ ) بسكوف الشتُ ؛ وىي قراءة أبي عمرو والكسائي ، وقرأ الباقوف بالضم [ .ات١بسوط بُ القراءات العشر (صٖٙٗ)، النشر بُ القراءات العشر (ٕ/ٖٙٔ]) (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٚٙٗ) . (ٛ ) سورة اتٟجر : ٕٙ . (ٜ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٕٛ)، وانظر – للبستزادة - : (صٕ٘ٚ، ٕٖٓ، ٜٖٚ، ٜ٘ٗ) . (ٓٔ ) شرح شافية ابن اتٟاجب للرضي (ٖ/ٜٚٔ) . (ٔٔ ) ات١صدر السابق (ٖ/ٙٙ) .
عدد الصفحات ٥٩٢