المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جهود الإمام ابن قتيبة ومنهجه في علوم القرآن عرضا ودراسة

سعد بن مبارك الدوسري

صفحة ٣٦ من ٧٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚٙ٘ وتعابٔ: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ (ٔ)، فبعض الناس يذىب بو ىذا ات١ذىب، أي أنت الذليل ات١هاف"(ٕ). القسم الثاب٘ : أف يُسَمَّى ات١تضاداف باسم واحد والأصل واحد . كقولو للصبح : صربٙ ، ولليل : صربٙ ، وقوت٢م للظلمة : سدفة ، وللضوء : سدفة، وقوت٢م لليقتُ : ظن ، وللشك : ظن . وىذا النوع من القلب يعرؼ عند علماء اللغة باسم "الأضداد"، ويعد ابن قتيبة أوؿ من أدخل "الأضداد" بُ ات١قلوب . وىذاف القسماف – الأوؿ والثاب٘ – يندرجاف ضمن القلب بُ ات١عتٌ ، بٍ يذ كر ابن قتيبة القسم الثالث ، وىو من القلب بُ ات١كاف ، وىو التقدبٙ والتأختَ ، ويعرؼ عند اللغويتُ بػ"القلب ات١كاب٘". القسم الثالث : التقدبٙ والتأختَ ، وىو على نوعتُ : أحدت٫ا : التقدبٙ والتأختَ بُ اتٞملة . ويقوؿ عن ىذا النوع : "ومن ات١قلوب : أف يُقدَّـ ما يوضّْوو التأختَ ، ويؤَخَّر ما يُوضّوو التقدبٙ ، كقوؿ الله تعابٔ : ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ (ٖ)، أي ت٥لف رُسُلِوِ وَعْدَه ، وقولو تعابٔ: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ (ٗ)، أي تدبٔ فدنا"(٘). وسيأبٌ مزيد بياف ت٢ذا النوع بُ ات١طلب القادـ : التقدبٙ والتأختَ (ٙ). الثاب٘ : التقدبٙ و التأختَ بُ الكلمة الواحدة . (ٔ ) سورة الدخاف : ٜٗ . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (ص٘ٛٔ-ٙٛٔ) . (ٖ ) سورة إبراىيم : ٚٗ . (ٗ ) سورة النجم : ٛ . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٜٔ) . (ٙ ) انظر : (صٓٚ٘) من ىذه الرسالة .

عدد الصفحات ٥٦١

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛٙ٘ وىو القسم الذي يقتصر عليو غالب اللغويتُ - لا سيما ات١تقدمتُ - عند حديثهم عن القلب. وقد تٖدث ابن قتيبة عن ىذا النوع ؛ فقاؿ : "وكما يقلبوف الكلبـ ويقدّْموف ما سبيلو أف يؤخّر ، ويؤخروف ما سبيلو أف يػُقَدَّـ ؛ فكذلك يقدموف اتٟرؼ بُ الكلمة وسبيلو التأختَ ؛ ويؤخروف اتٟرؼ وسبيلو التقدبٙ ، فيقولوف: جَذَبَ وجَبَذَ ، وبئر عميقة ومَعيقة، وأحْجَمت عن الأمر وأَجْوَمت، وبػَتػَلْتُ الشيء أي قطعتو وبػَلَتّو ، وما أطيبو ، وما أيطبو، ... وبُ أشباه ت٢ذا كثتَة "(ٔ). القسم الرابع : ما قُلِب على الغلط . ومثّل لو بقوؿ خِداش بن زىتَ (ٕ) : وتػُرْكَػػػػػػػػػػػػػبُ خيػػػػػػػػػػػػػلٌ لا ىَػػػػػػػػػػػػػوَادَةَ بينهػػػػػػػػػػػػػا وتػَعْصِػػػػػػػػي الرّْمػػػػػػػػػاحُ بالضَّػػػػػػػػيَاطِرَةِ اتُٟمْػػػػػػػػػرِ (ٖ) وقاؿ: أي "تعصي الضياطرةُ بالرّْماح ، وىذا ما لا يقع فيو التأويل، لأف الرماح لا تعصي بالضياطرة، وإت٪ا يعصي الرجاؿُ ّٔا، أي يطعنوف "(ٗ). كما مثّل ت٢ذا النوع بقوؿ الشاعر : كانػػػػػػػػػػت فريضػػػػػػػػػػةَ مػػػػػػػػػػا تقػػػػػػػػػػوؿُ كمػػػػػػػػػػا كػػػػػػػػػػػػػػػاف الزّْنػػػػػػػػػػػػػػػاء فريضػػػػػػػػػػػػػػػةَ الػػػػػػػػػػػػػػػرَجْمِ (٘) أي: كاف الرجم فريضة الزنا "(ٙ). بٍ نقل ابن قتيبة عن بعض اللغويتُ تأويلهم الآيات على أنها من ىذا القسم من القلب؛ فقاؿ : (ٔ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٖٓ-ٖٗٓ) . (ٕ ) خِداش بن زىتَ العامري ، من بتٍ عامر بن صعصعة ، شاعر جاىلي ، من أشراؼ بتٍ عامر وشجعانهم، كاف يلقب بػ"فارس الضوياء" ، يغلب على شعره الفخر واتٟماسة ، قاؿ أبو عمرو بن العلبء: "خداش أشعر من لبيد، وأبى الناس إلا تقدمة لبيد[ ."الشعر والشعراء ( /٘ٗٙ]) (ٖ ) البيت لو بُ تٚهرة أشعار العرب (صٜٛٔ)، واللساف (ٗ/ٜٛٗ) . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٛٔ) . (٘ ) البيت للنابغة اتٞعدي ، وىو بُ ديوانو (صٜٙٔ) . (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٜٔ) .

عدد الصفحات ٥٦٢

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٙ٘ "وكاف بعض أصواب اللغة يذىب بُ قوؿ الله تعابٔ : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ (ٔ)، إبٔ مثل ىذا بُ القلب، ويقوؿ: وقع التشبيو بالراعي بُ ظاىر الكلبـ ، وات١عتٌ للمنعوؽ بو وىو الغنم ، وكذلك قولو سبوانو : ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ (ٕ)، أي: تنهض ّٔا وىي مُثْقلة - أي ما إف العصبة لتنوء بات١فاتيح - . وقاؿ آخر : بُ قولو سبوانو : ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼ (ٖ)، أي: وإف حُبَّو للختَ لشديد، وبُ قولو سبوانو : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ (ٗ)، أي: اجعل ات١تقتُ لنا إماماً بُ ات٠تَ"(٘). بٍ أوضح ابن قتيبة عن رأيو بُ ىذا القسم وأنو لا تٯكن وقوعو بُ كتاب الله تعابٔ ، وبُ ذلك يقوؿ – بعد أف أنكر تأويلبت اللغويتُ السابقة - : "وىذا ما لا ت٬وز لأحدٍ أف ت٭كم بو على كتاب الله عزّ وجل لو بٓ ت٬د لو مذىباً؛ لأف الشعراء تقلب اللفظ ، وتزيل الكلبـ على الغلط ، أو على طريق الضرورة للقافية ، أو لاستقامة وزف البيت ... والله تعابٔ لا يغلط ولا يُضْطَّر"(ٙ). بٍ يُبتُّْ خطأ تأويلبتهم السابقة وأنو لا قلب فيها ؛ فيقوؿ : "وإت٪ا أراد تعابٔ : ومثلُ الذين كفروا ومثلُنا بُ وعظهم كمثل الناعق تٔا لا يسمع، فاقتصر على قولو : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (ٚ)، وحذؼ ومثلُنا ؛ لأف الكلبـ يدؿ عليو، ومثل ىذا كثتَ بُ الا ختصار . (ٔ ) سورة البقرة : ٔٚٔ . (ٕ ) سورة القصص : ٙٚ . (ٖ ) سورة العاديات : ٛ . (ٗ ) سورة الفرقاف : ٗٚ . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٜٔ-ٕٓٓ) . (ٙ ) ات١صدر السابق (صٕٓٓ-ٖٕٓ) . (ٚ ) سورة البقرة : ٔٚٔ .

عدد الصفحات ٥٦٣

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٓٚ٘ وقاؿ الفراء (ت ٕٚٓىػ) : أراد ومثل واعظ الذين كفروا ؛ فوذؼ كما قاؿ : ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ٔ)، أي : أىلها . وأراد بقولو : ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ (ٕ)، أي: تُ٘يلُها من ثِقْلها . وأراد بقولو : ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼ (ٖ)، أي: وإنو تٟب ات١اؿ لبخيل، والشدة: والشدة: البخل ىاىنا، يقاؿ: رجلٌ شديد ومتشدّْد. وقولو سبوانو : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ (ٗ)، يريد : اجعلنا أئمة بُ ات٠تَ يقتدي يقتدي بنا ات١ؤمنوف ، كما قاؿ بُ موضع آخر : ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﭼ (٘)، أي: قادة ، كذلك قاؿ ات١فسروف . وقاؿ بعض ات١فسرين بُ قولو : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ ، أي: اجعلنا نػَقْتَدي تٔن قبلنا حتى يػَقْتَدِي بنا من بعدَنا ، فهم على ىذا التأويل متَّبِعُوف ومُتَّبَعوف"(ٙ). المطلب السادس : التقديم والتأخير . أولاً : تعريف التقديم والتأخير . التقدبٙ والتأختَ اصطلبح أطلق على أحد أساليب العرب بُ كلبمهم، ومظهره زواؿ اللفظ عن مكانو، فيتقدـ أو يتأخر(ٚ). ويعد التقدبٙ والتأختَ من أىم مباحث علم ات١عاب٘ ، ومن الظواىر اللغوية التي أولاىا البلبغيوف اىتمامهم وكشفوا الكثتَ من أسرارىا البلبغية . (ٔ ) سورة يوسف : ٕٛ . (ٕ ) سورة القصص : ٙٚ . (ٖ ) سورة العاديات : ٛ . (ٗ ) سورة الفرقاف : ٗٚ . (٘ ) سورة السجدة : ٕٗ . (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٕٓ-ٕٗٓ) . (ٚ ) الأسرار البلبغية للتقدبٙ والتأختَ بُ سورة البقرة ؛ د .خالد بن ت٤مد العثيم (صٔٗ)، وانظر: معجم ات١صطلوات البلبغية (ٕ/ٕٖ٘)، ات١عجم ات١فصل بُ علوـ البلبغة (صٔٔٗ) .

عدد الصفحات ٥٦٤

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٔٚ٘ يقوؿ عبدالقاىر اتٞرجاب٘ (ت ٔٚٗىػ) – عن التقدبٙ والتأختَ - : "ىو باب كثتَ الفوائد ، جمُّ المحاسن ، واسع التصرؼ ، بعيد الغاية ، لا يزاؿ يػَفْتػَرُّ لك عن بديعةٍ ، ويػُفْضي بك إبٔ لطيفة ، ولا تزاؿ ترى شِعْراً يروقك مَسْمَعُوُ ، ويػَلْطُف لديك موقعو، بٍ تنظر فتجد سببَ أف راقك ولَطُف عندؾ ، أف قُدّْـ فيو شيء ، وحَوّْؿ عن مكاف إبٔ مكاف"(ٔ). ويقوؿ الزرك شي (ت ٜٗٚىػ): "ىو أحد أساليب البلبغة ؛ فإنهم أتوا بو دلالة على ت٘كنهم بُ الفصاحة ، وملكتهم بُ الكلبـ وانقياده ت٢م ، ولو بُ القلوب أحسن موقع وأعذب مذاؽ"(ٕ). وكانت أوبٔ الإشارات إبٔ ىذه الظاىرة عند النوويتُ القدماء ، فكاف سيبويو (ت ٓٛٔىػ) أوؿ من اعتتٌ بالتقدبٙ والتأختَ ، وأشار إبٔ دلالات بلبغية ، كتقدبٙ الفاعل وات١فعوؿ للعناية والاىتماـ(ٖ)، بٍ جاءت بعض الإشارات ت٢ذه الظاىرة عند الفراء (ت ٕٚٓىػ) (ٗ)، وأبي وأبي عبيدة (ت ٕٓٔىػ) (٘)، وت٘ثلت بُ بياف موضع التقدبٙ والتأختَ عند تفستَ بعض الآيات الآيات ، بٍ جاء الإماـ ابن قتيبة فكاف من أوائل مَنْ نَظَّر ت٢ذه الظاىرة وأصّل ت٢ا، وتبعو ات١ د (ت ٕ٘ٛىػ) (ٙ) ، حتى وصل البوث إبٔ عبدالقاىر اتٞرجاب٘ (ت ٔٚٗىػ)، فدرس ىذه الظاىرة دراسة دقيقة مفصلة بُ "دلائل الإعجاز"(ٚ)، بٍ تتابعت الدراسات البلبغية للتقدبٙ والتأختَ حتى بلغت القمة على يد الزر كشي (ت ٜٗٚىػ)، والسيوطي (ت ٜٔٔىػ)، بُ كتابيهما "ال ىاف"(ٛ)، و"الإتقاف"(ٜ)، حيث أسهبا بُ اتٟديث عن أسباب التقدبٙ والتأختَ وأنواعو وأقسامو وأغراضو، مستشهدين لذلك كلو بالآيات من القرآف الكربٙ ، وبشعر العرب ونثرىا ، ومدعمتُ ذلك بآراء أئمة اللغة . (ٔ ) دلائل الإعجاز (صٙٓٔ) . (ٕ ) ال ىاف بُ علوـ القرآف (ٖ/ٖٖٕ) . (ٖ ) الكتاب (ٕ/ٕٚٔ-ٕٛٔ) . (ٗ ) معاب٘ القرآف (ٖ/ٜ٘) . (٘ ) ت٣از القرآف (ٕ/ٖٛ) . (ٙ ) ات١قتضب (ٗ/ٚٛ) . (ٚ ) (صٙٓٔ-٘ٗٔ) . (ٛ ) (ٖ/ٖٖٕ-ٕٚٛ) . (ٜ ) (ٗ/ٜٜٖٔ-ٗٔٔٔ) .

عدد الصفحات ٥٦٥

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٚ٘ ثانياً : اىتمام ابن قتيبة بالتقديم والتأخير . تٖدث الإماـ ابن قتيبة عن التقدبٙ والتأختَ بُ "تأويل مشكل القرآف " بُ "باب ات١قلوب"، وجعلو القسم الثالث من أقساـ القلب – لأف التقدبٙ والتأختَ بُ حقيقتو قلبٌ بُ ات١كاف – وذكر الأمثلة على ذلك فقاؿ : "ومن ات١قلوب : أف يقدَّـ ما يوضّْوو التأختَ ، ويؤَخَّر ما يوضّْوو التقدبٙ ، كقوؿ الله تعابٔ : ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ (ٔ)، أي : ت٥ُلف رُسلِو وعده؛ لأف الإخلبؼ قد يقع بالوعد كما يقع بالرسل ، فتقوؿ : أخلفتُ الوعد، وأخلفتُ الرُّسلَ . وكذلك قولو سبوانو : ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ (ٕ)، أي: فإبّْ٘ عَدُوّّ ت٢م؛ لأفّ كل من عاديتو عاداؾ. وكذلك قولو : ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ (ٖ)، أي: تدبٔ فدنا ، لأنّو تدبّٔ للدُّنوّ ، ودنا بالتَدَبّْٕ . بالتَدَبّْٕ . ومنو قولو سبوانو : ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ (ٗ)، أي: بل على الإنساف من نفسِو بصتَةٌ ، يريد شهادة جوارحو عليو ؛ لأنها منو ، فأقامو مقامها. وقاؿ الله تعابٔ : ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ (٘)، أي: بػَلَغْتُو . وقاؿ عزّ وجل : ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭼ (ٙ)، أي: خُلِق العجل من الإنساف، يعتٍ يعتٍ العجلة، كذلك قاؿ أبو عبيدة (ت ٕٓٔىػ)" (ٚ). بٍ عاد بُ نهاية "باب ات١قلوب" فذكر أمثلة أخرى على التقدبٙ والتأختَ ؛ فقاؿ: (ٔ ) سورة إبراىيم : ٚٗ . (ٕ ) سورة الشعراء : ٚٚ . (ٖ ) سورة النجم : ٛ . (ٗ ) سورة القيامة : ٗٔ . (٘ ) سورة آؿ عمراف : ٓٗ . (ٙ ) سورة الأنبياء : ٖٚ . (ٚ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٜٔ-ٜٛٔ) .

عدد الصفحات ٥٦٦

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٚ٘ "ومن ات١قدـ وات١ؤخر قولو تعابٔ : ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﭼ (ٔ)، أراد : أنزؿ الكتاب قيّماً وبٓ ت٬عل لو عوجاً . وقولو : ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ (ٕ)، أي: بشرناىا بإسواؽ فضوكت . وقولو: ﭽ ﮊ ﮋ ﭼ (ٖ)، أي: فعقروىا ، فكذّبوه بالعقر . وقد ت٬وز أف يكوف أراد : فكذّبوا قولو: إنها ناقة الله ؛ فعقروىا. ومنو قولو سبوانو : ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ (ٗ)، أي: ولولا كلمة سبقت وأجلٌ مسمّى ، لكاف العذاب لزاماً . ومنو قولو سبوانو : ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ (٘)، أراد : لعلمو الذين يستنبطونو منهم إلا قليلبً ، ولولا فضل الله عليكم ورتٛتو لاتبعتم الشيطاف"(ٙ). كما اعتتٌ الإماـ ابن قتيبة ّٔذا اللوف البلبغي – التقدبٙ والتأختَ – بُ تفستَه، إذ كاف يقف عند بعض الآيات التي يُفسّْرىا فيُبتُّْ موضع التقدبٙ والتأختَ فيها(ٚ). (ٔ ) سورة الكهف : ٔ-ٕ . (ٕ ) سورة ىود : ٔٚ . (ٖ ) سورة الشمس : ٗٔ . (ٗ ) سورة طو : ٜٕٔ . (٘ ) سورة النساء : ٖٛ . (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٕ٘ٓ-ٜٕٓ) . (ٚ ) انظر : تفستَ غريب القرآف (صٗٓٔ، ٜ٘ٔ، ٖٖٙ، ٖٕٛ، ٕٙٛ، ٜٗٗ)، ات١سائل والأجوبة (صٜٕ٘، ٕٛٚ)، تأويل مشكل القرآف (صٖٖٓ، ٕ٘ٗ) .

عدد الصفحات ٥٦٧

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٗٚ٘ المطلب السابع : خروج الاستفهام عن معناه . أولاً : تعريف الاستفهام ، ومفهوم خروجو عن معناه . الاستفهاـ : طلب العلم بشيء بٓ يكن معلوماً من قبل ، وىو الاستخبار الذي عرّفو ابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ) بقولو: "الاستخبار : طلب خ ما ليس عند ات١ستخ ، وىو الاستفهاـ "، ومنهم من فرّؽ بينهما، وقاؿ: إف الاستخبار ما سبق أولاً وبٓ يػُفْهم حق الفهم ، فإذا سألتَ عنو ثانياً كاف استفهاماً (ٔ). ومع أف الاستفهاـ بُ الأصل يكوف لطلب الفهم ، والاستفهاـ عما لا يعلمو السائل؛ إلا أنو قد تٮرج عن معناه اتٟق يقي ، فيقع ت٦ن يعلم ويستغتٍ عن طلب الفهم ويريد بو غتَ الاستفهاـ . وقد ذكر ات١تقدموف كسيبويو (ت ٓٛٔىػ) (ٕ)، والفراء (ت ٕٚٓىػ) (ٖ)، وأبي عبيدة (ت عبيدة (ت ٕٓٔىػ) (ٗ)، والإماـ ابن قتيبة وات١ د (ت ٕ٘ٛىػ) (٘)، قسماً كبتَاً من الأغراض الأغراض التي تٮرج فيها الاستفهاـ عن معناه ، كما حرص ات١تأخروف كالسكاكي (ت ٕٙٙىػ) (ٙ)، والقزويتٍ (ت ٖٜٚىػ)(ٚ)، والزركشي (ت ٜٔٔىػ)(ٛ)، والسيوطي (ت ٜٔٔىػ) (ٜ)، على (ٜ)، على حصر ىذه الأغراض وترتيبها بُ مباحث الاستفهاـ . يقوؿ أبو عبيدة بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ (ٓٔ): "ىذا باب تفهيم ، وليس باستفهاـ عن جَهْل ليػَعْلَموُ ، وىو تٮرج ت٥رج الاستفهاـ، وإت٪ا يُراد بو (ٔ ) انظر : الصاحبي بُ فقو اللغة (صٖٗٔ)، مفتاح العلوـ للسكاكي (صٖٛٓ)، معجم ات١صطلوات البلبغية (ٔ/ٔٛٔ)، ات١عجم ات١فصل (صٖٕٔ) . (ٕ ) الكتاب (ٔ/ٖٖٗ)، (ٕ/ٜٚٔ) . (ٖ ) معاب٘ القرآف (ٔ/ٗ، ٕٔ، ٖٕ، ٕٕٓ، ٚٙٗ) . (ٗ ) ت٣از القرآف (ٔ/ٖ٘، ٗٛٔ، ٕٚٛ)، (ٕ/ٛٔٔ، ٖٕٔ، ٖٖٔ) . (٘ ) ات١قتضب (ٕ/ٖ٘)، (ٖ/ٕٕٛ، ٕٗٙ، ٕٛٙ، ٜٕٛ) . (ٙ ) مفتاح العلوـ (صٖٛٓ-ٖٚٔ) . (ٚ ) الإيضاح بُ علوـ البلبغة (صٜٖٔ-ٜٗٔ) . (ٛ ) ال ىاف بُ علوـ القرآف (ٕ/ٕٖٛ-ٖٔ٘) . (ٜ ) الإتقاف (٘/ٔٓٚٔ-ٕٔٚٔ) . (ٓٔ ) سورة ات١ائدة : ٙٔٔ .

عدد الصفحات ٥٦٨

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٘ٚ٘ النهي عن ذلك ، ويػُتَهدَّدُ بو ، وقد علم قائلُو أكاف ذلك أـ بٓ يكن ، وقاؿ جرير (ت ٓٔٔىػ): ألسػػػػػػػػػػتمُ خػػػػػػػػػػتََ مَػػػػػػػػػػنْ رَكِػػػػػػػػػػبَ ات١َطايػػػػػػػػػػا وأَنْػػػػػػػػػػػػػػػػػدَى العػػػػػػػػػػػػػػػػػات١تَُ بُطُػػػػػػػػػػػػػػػػػوفَ راحِ (ٔ) وبٓ يَسْتَفهِمْ ، ولو كاف استفهاماً ما أعطاه عبدات١لك – بن مرواف – (ت ٙٛىػ) مائة من الإبل بِرُعاتها"(ٕ). ثانياً : اىتمام ابن قتيبة بخروج الاستفهام عن معناه . كاف الإماـ ابن قتيبة من أوائل الذين حرصوا على الوقوؼ على الأغراض التي يستعمل فيها الاستفهاـ بُ غتَ معناه ، وقد تٖدث عن ىذه الأغراض بُ "باب ت٥الفة ظاىر اللفظ معناه" بُ كتابو "تأويل مشكل القرآف " وذاؾ حتُ تٖدث عن أساليب العرب ، فذكر منها أنها قد تستعمل الاستفهاـ بُ غتَ معناه، كما عرض لأغراض أخرى بُ "تفستَ غريب القرآف " حتُ فسّر الآيات التي خرج الاستفهاـ فيها عن معناه ؛ ومن الأغراض التي ذكرىا بُ مصنفاتو ، ما يلي : ٔ ػ التقرير . يقوؿ ابن قتيبة : "ومنو – أي ت٥الفة ظاىر اللفظ معناه – أف يأبٌ الكلبـ على مذىب الاستفهاـ ، وىو تقرير "(ٖ). بٍ مثّل ت٢ذا الغرض بقولو تعابٔ : ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﭼ (ٗ)، وقولو تعابٔ : ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ (٘)، وقولو تعابٔ : ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﭼ (ٙ)". (ٔ ) البيت بُ ديوانو (صٚٚ) . (ٕ ) ت٣از القرآف (ٔ/ٗٛٔ) . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٕٚ) . (ٗ ) سورة ات١ائدة : ٙٔٔ . (٘ ) سورة القصص : ٘ٙ . (ٙ ) سورة الأنبياء : ٕٗ .

عدد الصفحات ٥٦٩

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٙٚ٘ ويذكر أف الاستفهاـ لغرض التقرير بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﭼ(ٔ)، بٍ يقوؿ بُ تفستَ الآية : "أراد أف يقررىم تٓلقو ت٢م ، ويػُفْهِمهم أفّ من خَلَقَ السماء على عِظَمِها قادرٌ على أف تٮَْلُقَ ما دونها"(ٕ). ٕ ػ التوبيخ . يقوؿ ابن قتيبة : "ومنو أف يأبٌ على مذىب الاستفهاـ وىو توبيخ ، كقولو تعابٔ : ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ (ٖ)"(ٗ). ورتٔا ذكر الإماـ ابن قتيبة أف الاستفهاـ يأبٌ لغرض التقرير والتوبيخ – معاً – بُ ات١ثاؿ الواحد ، فوتُ عرض ت١عاب٘ "ىل" بُ اللغة ؛ قاؿ : ""ىل" تكوف للبستفهاـ ، ويدخلها من معتٌ التقرير والتوبيخ ما يدخل الألِف التي يُسْتَفهم ّٔا ، كقولو تعابٔ : ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ (٘)؛ وىذا وىذا استفهاـ فيو تقرير وتوبيخ، وكذلك قولو تعابٔ : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭼ (ٙ)"(ٚ). وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ (ٛ) ؛ قاؿ : "وت٨و ىذا قولو بُ موضع آخر : ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ (ٔ ) سورة النازعات : ٕٚ . (ٕ ) ات١سائل والأجوبة (صٕٕٙ) . (ٖ ) سورة الشعراء : ٘ٙٔ . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٕٚ) . (٘ ) سورة الروـ : ٕٛ . (ٙ ) سو رة يونس : ٖٗ . (ٚ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٛ٘) . (ٛ ) سورة ص : ٓٔ

عدد الصفحات ٥٧٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚٚ٘ ﮍ ﭼ (ٔ)؛ وىذا كلو توبيخ وتقرير بالعجز "(ٕ). ٖ ػ التعجب . يقوؿ ابن قتيبة : "ومنو أف يأبٌ على مذىب الاستفهاـ ، وىو تعجب ، كقولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ (ٖ)، كأنو قاؿ : عم يتساءلوف يا ت٤مد ؟ بٍ قاؿ: عن النبأ العظيم يتساءلوف"(ٗ). وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ (٘)؛ قاؿ: "ىذا على جهة التعجب ، كما تقوؿ : ألا ترى ما يصنع فلبف "(ٙ). وفسّر قولو تعابٔ : ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ (ٚ)، حتى بلث قولو تعابٔ : ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ (ٛ)؛ فقاؿ: "أي: ىل رأيت أحداً كالذي حاج إبراىيم بُ ربو ، أو كالذي مرّ على قرية؟! على طريق التعجب"(ٜ). ٗ ػ التعظيم . وقد ذكر ىذا الغرض حتُ فسّر قولو تعابٔ : ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ (ٓٔ)؛ فقاؿ: "استفهاـ على التعظيم ؛ كما يقاؿ : ليوـٍ أيّْ يوـ"(ٔٔ). (ٔ ) سورة الطور : ٖٛ . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٔ٘) . (ٖ ) سورة النبأ : ٔ-ٕ . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٕٚ) . (٘ ) سورة البقرة : ٖٕٗ. (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٜ) . (ٚ ) سورة البقرة : ٕٛ٘ . (ٛ ) سورة البقرة : ٜٕ٘ . (ٜ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٗ) . (ٓٔ ) سورة ات١رسلبت : ٕٔ . (ٔٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٙٓ٘) .

عدد الصفحات ٥٧١

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛٚ٘ وت٭ُسب للئماـ ابن قتيبة بُ ىذا الباب أف غالب حديثو عنو كاف ت٣موعاً بُ موضع واحد بُ "باب ت٥الفة ظاىر اللفظ معناه" ، وىو ما كاف مفقوداً عند سابقيو ، إذ كاف حديثهم عن ىذه الأغراض متفرقاً تْسب الآيات التي يفسرونها ، أو ات١وضوعات التي يعاتٞونها(ٔ). المطلب الثامن : أساليب الخطاب . ات١راد بات٠طاب : الكلبـ الذي يقصد بو الإفهاـ ، أو ىو : اللفظ ات١تواضَع عليو ، ات١قصود بو إفهاـ من ىو متهيئ لفهمو(ٕ). والتنوع بُ ات٠طاب والتصرؼ فيو بألواف التصرؼ تٖسيناً بُ الكلبـ أو تقرير اً للمعاب٘ ات١ختلفة معروؼ عند العرب وىو أسلوب من أساليبهم بُ الكلبـ ، وقد أشار إبٔ ذلك الإماـ ابن قتيبة بقولو : "وللعرب آّازات بُ الكلبـ ، ومعناىا : طرؽ القوؿ ومآخذه ، ففيها : ... ت٥اطبة الواحد ت٥اطبة اتٞميع ، واتٞميع خطاب الواحد ، والواحد واتٞميع خطاب الاثنتُ ، والقصد بلفظ ات٠صوص ت١عتٌ العموـ ، وبلفظ العموـ ت١عتٌ ات٠صوص ، وبكل ىذه ات١ذاىب نزؿ القرآف "(ٖ). وقد نزؿ القرآف الكربٙ ّٔذه الأساليب ، وتنوع ات٠طاب فيو على وجوه متعددة ، أوصلها بعض أىل العلم إبٔ ت٨و أربعتُ وجهاً (ٗ). وقد ذكر الإماـ ابن قتيبة بعض و جوه ات٠طاب بُ القرآف الكربٙ ؛ منها : ٔ ػ خطاب الواحد بلفظ اتٞمع . وقد تٖدث ابن قتيبة عن ىذا النوع بُ "باب ت٥الفة ظاىر اللفظ معناه" ؛ فقاؿ: "ومنو أف تٮاطب الواحد بلفظ اتٞميع، كقولو تعابٔ : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ (٘)، وأكثر وأكثر من تٮاطب ّٔذا ات١لوؾ ؛ لأف من مذاىبهم أف يقولوا : ت٨ن فعلنا ، يقولو الواحد منهم (ٔ ) وانظر – للبستزادة - : البوث البلبغي عند ابن قتيبة (صٓٛٔ-ٕٛٔ) . (ٕ ) الكليات للكفوي (صٜٔٗ)، علوـ القرآف بتُ ال ىاف والإتقاف (صٖٗٓ) . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٓ-ٕٔ) . (ٗ ) انظر : ال ىاف بُ علوـ القرآف (ٕ/ٕٚٔ)، الإتقاف بُ علوـ القرآف (ٗ/ٜٗٗٔ) . (٘ ) سورة ات١ؤمنوف : ٜٜ .

عدد الصفحات ٥٧٢

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٚ٘ يعتٍ نفسو ، فخُوطبوا تٔثل ألفاظهم ، يقوؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ (ٔ)، وقاؿ : ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﭼ (ٕ)". ثػم مثّل لذلك – أيضاً – بقولو عػزّ وجػل : ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﭼ (ٖ)، وقولػو : ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ (ٗ)، وقولو تعابٔ : ﭽ ﯪ ﯫ ﭼ (٘)"(ٙ). وأعاد التذكتَ ّٔذا النوع من ات٠طاب بُ "تفستَ غريب القرآف " حتُ فسّر قولو تعابٔ: ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ (ٚ)؛ فقاؿ : "خوطب بو النبي صلى الله عليو وسلم وحده على مذىب العرب بُ ت٥اطبة الواحد خطاب اتٞمع"(ٛ). ٕ ػ خطاب اتٞمع بلفظ الواحد . ذكر ابن قتيبة ىذا النوع – أيضاً – بُ "باب ت٥الفة ظاىر اللفظ معناه" ؛ فقاؿ: "ومنو واحد يراد بو تٚيع " ، ومثّل لو من القرآف الكربٙ(ٜ). وتٖدث عنو – أيضاً – عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﭼ (ٓٔ)؛ فقاؿ : (ٔ ) سورة يوسف : ٖ . (ٕ ) سورة القمر : ٜٗ . (ٖ ) سورة يونس : ٖٛ . (ٗ ) سورة ىود : ٗٔ . (٘ ) سورة الد خاف : ٖٙ . (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٜٕ-ٜٕٗ) . (ٚ ) سورة ات١ؤمنوف : ٔ٘ . (ٛ ) (صٜٕٚ) . (ٜ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٗٛ-ٕ٘ٛ) . (ٓٔ ) سورة يونس : ٜٗ .

عدد الصفحات ٥٧٣

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٓٛ٘ "... فخاطب الله سبوانو ىذا الصنف من الناس – أي صنف الشاؾ بُ الأمر – فقاؿ: فإف كنت أيها الإنساف بُ شك ت٦ا أنزلنا إليك من ات٢دى على لساف ت٤مد صلى الله عليو وسلم فسل أكابر أىل الكتاب والعلماء الذين يقرؤوف الكتاب من قبلك،... وَحَّدَ وىو يريد ا تٞمع، كما قاؿ :ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ(ٔ)، وقاؿ:ﭽ ﭱ ﭲ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ(ٕ)، وقاؿ:ﭽﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ(ٖ)، ﮥﭼ(ٖ)، بٓ يُرِد بُ تٚيع ىذا إنساناً بعينو ، إت٪ا ىو تٞماعة الناس"(ٗ). ٖ ػ خطاب الواحد واتٞمع بلفظ الاثنتُ : وفيو يقوؿ ابن قتيبة : "ومنو أف تأمر الواحد والاثنتُ و الثلبثة فما فوؽ أمرؾ الاثنتُ؛ فتقوؿ : افعلب. قاؿ الله تعابٔ : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ (٘)؛ ات٠طاب ت٠زنة جهنم، جهنم، أو زبانيتها . قاؿ الشاعر: فػػػػػػإف تػَزْجُػػػػػػرَاب٘ يػػػػػػا ابػػػػػػن عَفَّػػػػػػافَ أَنػْزَجِػػػػػػرْ وإفْ تَػػػػػػػػػػػػدَعَاب٘ أَحْػػػػػػػػػػػػمِ عِرْضػػػػػػػػػػػػاً ت٦َُنػَّعَػػػػػػػػػػػػا(ٙ) قاؿ الفراء (ت ٕٚٓىػ) : "ونرى أصل ذلك أف الرُّفقة أدبٗ ما تكوف ثلبثة نفر ، فجرى كلبـ الواحد على صاحبيو ؛ ألا ترى أف الشعراء أكثر شيء قيلبً : "يا صاحبيّ ويا خليليّ ""(ٚ). ٗ ػ خطاب الواحد والاثنتُ بلفظ اتٞمع . وقد تٖدث عنو بإسهاب بُ "باب ت٥الفة ظاىر اللفظ معناه" ؛ فقاؿ : (ٔ ) سورة الانفطار : ٙ . (ٕ ) سورة الانشقاؽ : ٙ . (ٖ ) سورة الزمر : ٛ . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٕٚ-ٕٖٚ) . (٘ ) سورة ؽ : ٕٗ . (ٙ ) البيت لسويد بن كُراع العُكلي كما بُ اللساف (٘/ٜٖٔ)، وىو غتَ منسوب بُ الصاحبي (صٙٙٔ)، وخزانة الأدب (ٔٔ/ٚٔ) . (ٚ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٕٔ-ٕٜٕ) .

عدد الصفحات ٥٧٤

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٔٛ٘ "ومنو تٚيع يراد بو واحد واثناف ، كقولػو تعابٔ : ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٔ)، واحد واثناف فما فوؽ . وقاؿ قتادة (ت ٚٔٔىػ) بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ (ٕ): كاف رجل من القوـ لا تٯالئهم على أقاويلهم بُ النبي صلى الله عليو ، ويستَ ت٣انباً ت٢م ، فسماه الله طائفة وىو واحد(ٖ). وكاف قتادة يقوؿ بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ (ٗ): ىو رجل واحد ، ناداه : يا ت٤مد ، إفّ مَدْحِي زينٌ ، وإفّ شتمي شتٌُ ، فخرج إليو النبي صلى الله عليو ، فقاؿ: "ويلك، ذاؾ الله جل وعز" ونزلت الآية (٘). وقولو سبوانو : ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﭼ (ٙ)، أي أخواف فصاعداً . وقولو : ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﭼ (ٚ)، وت٫ا قلباف (ٛ). وقولو : ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﭼ (ٜ)، يعتٍ عائشة (ت ٛ٘ىػ)، وصفواف ابن ات١عطّْل (ت ٜٔىػ). (ٔ ) سورة النور : ٕ . (ٕ ) سورة التوبة : ٙٙ . (ٖ ) انظر : تفستَ الط ي (ٔٔ/٘ٚٗ) . (ٗ ) سورة اتٟجرات : ٗ . (٘ ) أخرجو الط ي بُ تفستَه (ٕٔ/ٖٚٗ) . (ٙ ) سورة النساء : ٔٔ . (ٚ ) سورة التوربٙ : ٗ . (ٛ ) روى الواحدي بُ أسباب نزوؿ القرآف (صٜٙٗ) بسنده إبٔ ابن عباس قاؿ: "وجدت حفصة رسوؿ الله ، صلى الله عليو وسلم ، مع أـ إبراىيم بُ يوـ عائشة ، فقالت: لأخ نها، فقاؿ رسوؿ الله : ىي علي حراـ إف قربتها، فأخ ت عائشة بذلك ، فأعلم الله رسولو ذلك فعرؼ حفصة بعض ما قالت فقالت لو : من أخ ؾ؟ فقاؿ: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ فآبٔ رسوؿ الله على نفسو من نسائو شهراً : فأنزؿ الله : ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﭼ. (ٜ ) سورة النور : ٕٙ .

عدد الصفحات ٥٧٥

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٛ٘ وقاؿ: ﭽ ﰄ ﰅ ﰆ ﭼ (ٔ)، وىو واحد، يدلك على ذلك قولو : ﭽ ﭢ ﭣ ﭣ ﭼ (ٕ)"(ٖ). ٘ ػ خطاب ات٠اص وات١راد بو العموـ . وأشهر ما يدخل بُ ىذا النوع من ات٠طاب : ما خُوطب بو النبي صلى الله عليو وسلم وات١راد بو غتَه ، وقد تٖدث عنو الإماـ ابن قتيبة حتُ فسّر الآيات التي جاء فيها ىذا النوع من ات٠طاب ، ومن ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﭼ (ٗ)؛ قاؿ: "وفيو تأويلبف : أحدت٫ا : أف تكوف ات١خاطبة لرسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وات١راد غتَه من الشكاؾ، لأف القرآف نزؿ عليو تٔذاىب العرب كلهم ، وىم قد تٮاطبوف الرجل بالشيء ويريدوف غتَه . ومثلو قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ (٘)، ات٠طاب للنبي صلى الله عليو وسلم ، وات١راد بالوصية والعظة ات١ؤمنوف ، يدؿ على ذلك أنو قاؿ : ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ (ٙ)، وبٓ يقل تٔا تعمل خبتَاً . ومثل ىذه الآية قولو: ﭽﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ(ٚ)، أي سَلْ من أرسلنا إليو من قبلك رسلبً من رسلنا، يعتٍ أىل الكتاب، فات٠طاب للنبي صلى الله عليو وسلم ، وات١راد ات١شركوف "(ٔ). (ٔ ) سورة النمل : ٖ٘ . (ٕ ) سورة النمل : ٖٚ . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٕٛ-ٕٗٛ) . (ٗ ) سورة يونس : ٜٗ . (٘ ) سورة الأحزاب : ٔ . (ٙ ) سورة الأحزاب : ٕ . (ٚ ) سورة الزخرؼ : ٘ٗ .

عدد الصفحات ٥٧٦