اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٔ٘ وىذه اتٞهود العظيمة ت٢ا قيمة تارتٮية كبتَة تتعلق بنشأة البلبغة وتطورىا، إذ يػُغْفِلُ الكثتَُ من ات١ؤرختُ لنشأة البلبغة الدورَ الرائد الذي قاـ بو الإماـ ابن قتيبة ؛ فيُغفلوف ذكره مع أنو أسهم بُ تكوين ىذه العلوـ وتطورىا ، ولا أدؿ على ذلك ت٦ا صنعو بُ "تأويل مشكل القرآف " حتُ استخرج ما بُ القرآف من فنوف بلبغية وجعلو ضمن أبواب مفصلة، وىو الصنيع الذي بٓ يسبقو إليو أحد ، وكاف أثره جلياً على من جاء بعده ت٦ن صنّف بُ البلبغة فجرى على طريقتو وتبويبو(ٔ). وسيكوف بياف جهود الإماـ ابن قتيبة واىتماماتو باتٞانب البلبغي بُ ىذا الفصل ضمن ثلبثة مباحث ؛ تتعلق بعلوـ البلبغة الثلبثة ، وبات٠صوص فيما يرتبط بدراساتو القرآنية : ٔ ػ علم البياف : وىو العلم الذي يُعرؼ بو إيراد ات١عتٌ الواحد بطرؽ ت٥تلفة بُ وضوح الدلالة عليو(ٕ). وىو ّٔذا ات١فهوـ الذي حدّه بو علماء البلبغة تٮتلف عن علم ات١عاب٘ الذي يبوث بُ بناء اتٞمل وتنسيق أجزائها تنسيقاً يطابق مقتضى حاؿ الكلبـ ، كما تٮتلف عن علم البديع الذي يبوث بُ وجوه تٖستُ الكلبـ بعد رعاية ات١طابقة ووضوح الدلالة ، ؤّذا ات١فهوـ صار علم البياف يتناوؿ التشبيو وآّاز والاستعارة والكناية (ٖ). ٕ ػ علم البديع : وىو العلم الذي يعرؼ بو وجوه تٖستُ الكلبـ بعد رعاية تطبيقو على مقتضى اتٟاؿ ووضوح الدلالة ، وىو على نوعتُ : معنوي ولفظي ، فالبديع ات١عنوي ما كاف التوستُ فيو يرجع إبٔ ات١عتٌ كات١طابقة و ات١بالغة والتقسيم والتفريق ومراعاة النظتَ ، والبديع اللفظي ما كاف التوستُ فيو يرجع إبٔ اللفظ كاتٞناس والسجع وردّ العجز على الصدر(ٗ). (ٔ ) انظر : مقدمة تأويل مشكل القرآف ، السيد صقر (صٕٛ-ٖٛ)، البوث البلبغي عند ابن قتيبة ، د.ت٤مد الصامل (صٕٕٚ)، ات١دخل إبٔ دراسة بلبغة أىل السنة ، د .ت٤مد الصامل (صٕ٘)، مباحث بُ البلبغة وإعجاز القرآف، د.ت٤مد رفعت (صٙٗٔ). (ٕ ) انظر : مفتاح العلوـ للسكاكي (صٕٙٔ)، التلخيص بُ علوـ البلبغة للقزويتٍ (صٖٕ٘) . (ٖ ) انظر : معجم ات١صطلوات البلبغية (ٔ/ٜٓٗ)، علم البياف "دراسة تٖليلية "، د.بسيوب٘ عبدالفتاح فيّود (صٓٔ). (ٗ ) انظر : مفتاح العلوـ للسكاكي (صٖٕٗ)، الإيضاح بُ علوـ البلبغة للقزويتٍ (صٖٛٗ)، ات١عجم ات١فصل بُ علوـ البلبغة ، د.إنعاـ فوّاؿ عكّاوي (صٕٚ٘)، علم البديع، د.ت٤مود ات١راغي (صٜ) .
عدد الصفحات ٥١٣اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٓ٘ ٖ ػ علم ات١عاب٘ : ىو العلم الذي يُعرؼ بو أحواؿ اللفظ العربي التي ّٔا يطابق مقتضى اتٟاؿ، وات١راد بأحواؿ الألفاظ ما يشمل على أحواؿ اتٞملة بطرفيها من الفصل والوصل والإت٬از والإطناب وات١ساواة، وما يشمل أحواؿ طرفيها كالذكر واتٟذؼ والتقدبٙ والتأختَ، وما يشمل أحواؿ الإسناد كالتأكيد والقصر ، وقد خرج ّٔذا التعريف علم البديع ، لأنو يرجع إبٔ تلك المحسّنات السابقة ، وكذا علم البياف لأف علم ات١عاب٘ يتعلق بالأمور اللفظية من الذكر واتٟذؼ وت٨وت٫ا، وعلم البياف يتعلق بالأمور ات١عنوية من التشبيو وآّاز وغتَت٫ا(ٔ). (ٔ ) انظر : مفتاح العلوـ (صٔٙٔ)، الإيضاح بُ علوـ البلبغة (ص٘ٔ)، معجم ات١صطلوات البلبغية (ٖ/ٕٙٚ)، البلبغة العالية: علم ات١عاب٘ ، عبدات١تعاؿ الصعيدي (صٖٛ) .
عدد الصفحات ٥١٤اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٔ٘ المبحث الأول اىتمامو بعلم البيكان وفيو ثلاثة مطالب : المطلب الأول : التشبيو . أولاً : تعريف التشبيو : يعػد التشبيو من ات١صط لوات الأوبٔ التي عرفتها البلبغة العربية وأقػدـ الإشارات إليو جاءت بُ "الكتاب" لسيبويو (ت ٓٛٔىػ)(ٔ)، و "معاب٘ القرآف " للفراء (ت ٕٚٓىػ)(ٕ)، و"ت٣از القرآف " لأبي عبيدة (ت ٕٓٔىػ) (ٖ)، و"البياف والتبيتُ"(ٗ)، و"اتٟيواف"(٘) للجاحظ (ت ٕ٘٘ىػ)، و"الشعر والشعراء "(ٙ)، لابن قتيبة ، وتعد ىذه ات١صنفات اللبنة الأوبٔ التي تركزت عليها دراسات البلبغيتُ حوؿ التشبيو (ٚ). وكاف ات١ د (ت ٕ٘ٛىػ) من أوائل اللغويتُ الذين حاولوا وضع تعريف للتشبيو؛ فقاؿ : "واعلم أف للتشبيو حداً ، فالأشياء تتشابو من وجوه، وتتباين من وجوه، وإت٪ا ينظر إبٔ التشبيو من حيث وقع"(ٛ). بٍ تطور ىذا التعريف عند اللغويتُ ، وأصبح أكثر دلالة على ات١راد ، ومن ذلك تعريف أبي ىلبؿ العسكري (ت ت٨و ٜٖ٘ىػ) : "التشبيو : الوصف بأف أحد ات١وصوفتُ ينوب مناب الآخر بأداة التشبيو ، ناب منابو أـ (ٔ ) انظر : (ٕ/ٕٛ) . (ٕ ) انظر : (ٖ/ٜٙ، ٘٘ٔ) . (ٖ ) انظر : (ٔ/ٖٚ، ٜٚ، ٖٚ٘) . (ٗ ) انظر : (صٕٔ، ٜٚ) . (٘ ) انظر : (ٔ/ٖ٘ٔ)، (ٖ/ٖ٘، ٜٖٕ)، (ٗ/ٖ٘ٓ) . (ٙ ) انظر : (ٔ/ٕٛٔ، ٜٕٔ، ٖٕٓ، ٕٛ٘، ٕٗٛ) . (ٚ ) انظر : حياة ات١ د وجهوده العلمية والبلبغية ، ىبية بن قو (صٓٗ) . (ٛ ) الكامل بُ اللغة والأدب (ٖ/ٔٗ) .
عدد الصفحات ٥١٥اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٕ٘ بٓ ينب ، ويصح تشبيو الشيء بالشيء تٚلة ، وإف شأّو من وجو واحد "(ٔ). بٍ توالت التعريفات للتشبيو من عبدالقاىر اتٞرجاب٘ (ت ٔٚٗىػ) (ٕ)، والسكاكي (ت (ت ٕٙٙىػ) (ٖ)، والقزويتٍ (ت ٜٖٚىػ) (ٗ)، وغتَىم ، واتفقت على أف التشبيو: ىو بياف بياف مشاركة أمر لآخر بُ معتٌ أو أكثر وإف اختلفا بُ أمور أخرى (٘). ثانياً : اىتمام ابن قتيبة بالتشبيو . أوبٔ الإماـ ابن قتيبة التشبيو أت٫ية كبتَة بُ مصنفاتو ؛ فبالرغم من أنو بٓ يعقد باباً أو فصلبً للتشبيو كما فعل بُ الفنوف البلبغية الأخرى ، إلا أف حديثو ات١تفرؽ بُ ىذه ات١صنفات كاف مادة خصبة للبلبغيتُ بُ موضوع التشبيو . وقد نصّ الإماـ ابن قتيبة بُ "الشعر والشعراء " على منػزلة التشبيو الرفيعة وجعلو من مزايا الشعر الفاضل الذي تٮتار وت٭فظ، وبُ ذلك يقوؿ: "وليس كل الشعر تٮتار وت٭فظ على جودة اللفظ وات١عتٌ، ولكنو قد تٮتار وت٭فظ على أسباب ، منها : الإصابة بُ التشبيو ، كقوؿ القائل بُ وصف القمر : بَػػػػػػػػػػػػػػدَأْفَ بِنػػػػػػػػػػػػػػا وابػػػػػػػػػػػػػػنُ الليػػػػػػػػػػػػػػابٕ كَأَنَّػػػػػػػػػػػػػػوُ فَمػػػػػػػػػا زِلْػػػػػػػػػتُ أُفْػػػػػػػػػتٍِ كُػػػػػػػػػلَّ يػػػػػػػػػوـٍ شَػػػػػػػػػبَابَوُ حُسػػػػػػػػػػػاـٌ جَلَػػػػػػػػػػػتْ عنػػػػػػػػػػػو العُيُػػػػػػػػػػػوفُ صػػػػػػػػػػػقِيلُ إبٔ أَفْ أَتػَتْػػػػػػكَ العػػػػػػيسُ وىػػػػػػو ضػػػػػػئيلُ (ٙ)"(ٚ) (ٔ ) كتاب الصناعتتُ (صٓٛٔ) . (ٕ ) أبو بكر عبدالقاىر بن عبدالرتٛن بن ت٤مد اتٞرجاب٘ اللغوي النووي البلبغي ، شافعي ات١ذىب، أشعري ات١عتقد، لو مصنفات كثتَة منها : "أسرار البلبغة " ، "ودلائل الإعجاز" ، توبُ سنة ٔٚٗىػ [ .نزىة الألباء (صٕٗٙ)، ستَ أعلبـ النبلبء (ٖ٘/ٗٓٗ)، فوات الوفيات (ٔ/ٖٛٚ]) . (ٖ ) أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن ت٤مد بن علي السكاكي ات٠وارزمي ، اللغوي البلبغي، قاؿ السيوطي : "كاف علبمة بارعاً بُ فنوف شتى خصوصاً ات١عاب٘ والبياف، ولو كتاب "مفتاح العلوـ" فيو اثنا عشر علماً من علوـ العربية"، مات تٓوارزـ سنة ٕٙٙىػ [ .بغية الوعاة(ٕ/ٖٗٙ)، شذرات الذىب (ٚ/ٕ٘ٔ]) (ٗ ) أبو ات١عابٕ ت٤مد بن عبدالرتٛن بن عمر، جلبؿ الدين القزويتٍ الشافعي ، ات١عروؼ بػ "خطيب دمشق" ، فقيو أديب، لغوي، وبٕ القضاء بُ دمشق ومصر ، قاؿ ابن كثتَ : "كانت لو يد طوبٔ بُ ات١عاب٘ والبياف، ويُفتي كثتَاً، ولو مصنفات بُ ات١عاب٘، ومصنف مشهور اختصر فيو "مفتاح السكاكي"، توبُ سنة ٜٖٚىػ [ .البداية والنهاية(ٛٔ/ٔٔٗ)، بغية الوعاة (ٔ/ٙ٘ٔ]) (٘ ) انظر : أسرار البلبغة للجرجاب٘ (صٜٓ)، مفتاح العلوـ للسكاكي (صٕٖٖ)، الإيضاح للقزويتٍ (صٕٚٔ)، معجم ات١صطلوات البلبغية (ٕ/ٙٙٔ)، ات١عجم ات١فصل بُ علوـ البلبغة (صٕٕٖ) .
عدد الصفحات ٥١٦اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٕ٘ ضػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػئيلُ (ٔ)"(ٕ) وت٢ذا كاف "التشبيو" أكثر الفنوف البلبغية وروداً بُ الكتاب ، وقد تفنن بُ صوره وأمثلتو ، ومن ذلك : عندما تناوؿ بيت امرئ القيس : كَػػػػػػػػػأَفَّ قلػػػػػػػػػوبَ الطَّػػػػػػػػػتَِ رَطْبػػػػػػػػػاً ويابسػػػػػػػػػاً لَػػػػػػػدَى وَكْرِىػػػػػػػا العُنَّػػػػػػػابُ واتَٟشَػػػػػػػفُ البػػػػػػػابٕ (ٖ) عدّه من التشبيهات اتٟسنة ؛ وقاؿ : " شبّو شيئتُ بشيئتُ بُ بيت واحد، وأحسن التشبيو". وذكر من صور التشبيو : تشبيو شيء بثلبثة أشياء ؛ وقاؿ : "وشبّو زىتٌَ امرأةً بُ الشعر بثلبثة أوصاؼ بُ بيت واحد، فقاؿ: تػَنَازَعػػػػػػػػػػػػػتِ ات١هػػػػػػػػػػػػػا شَػػػػػػػػػػػػػبَهاً ودَرُّ البػػػػػػػػػػػػػػ ػػػػػػػػػػػػػػػدورِ وشػػػػػػػػػػػػػػاكَهَتْ فيػػػػػػػػػػػػػػو الظّْبػػػػػػػػػػػػػػاءُ بٍ قاؿ ففسّر : فأمَّػػػػػػػػػػػػػا مػػػػػػػػػػػػػا فويػػػػػػػػػػػػػقَ العقػػػػػػػػػػػػػدِ منهػػػػػػػػػػػػػا وأَمَّػػػػػػػػػػػػػػػػػا ات١ُقْلَتَػػػػػػػػػػػػػػػػػافِ فَمِػػػػػػػػػػػػػػػػػنْ مَهَػػػػػػػػػػػػػػػػػاةٍ فَمِػػػػػػػػػػػػػػػنْ أَدْمػػػػػػػػػػػػػػػاءَ مَرْتػَعُهػػػػػػػػػػػػػػػا ات٠َػػػػػػػػػػػػػػػلبءُ وللػػػػػػػػػػػػػدُّرّْ ات١لبَحَػػػػػػػػػػػػػةُ والصَّػػػػػػػػػػػػػفاءُ (ٗ)"(٘) واتٟديث عن التشبيو عند الإماـ ابن قتيبة بُ "الشعر والشعراء " أكثر من أف ت٭تويو مبوث أو فصل ، وليس ىو ات١راد ىاىنا ، وإت٪ا الذي يهم بُ ىذا ات١بوث التشبيهات القرآنية التي وقف عليها ، وظهر من خلبت٢ا ذائقتو اللغ وية والفنية الفائقة ، حيث كاف يقف عند الآيات التي تنطوي على ىذا اللوف من البياف العربي ، ويستعمل - كغتَه من العلماء - مصطلوات "التشبيو، والتمثيل، وات١ثل" - فهي عنده سواء(ٙ)- للدلالة على صورة التشبيو بُ (ٔ ) البيتاف غتَ منسوبتُ بُ ديواف ات١عاب٘ لأبي ىلبؿ العسكري (ٕ/ٔٛٗ)، والعيس ىي الإبل [ .لساف العرب، مادة "عيس" (ٙ/ٕ٘ٔ]) (ٕ ) الشعر والشعراء (ٔ/ٗٛ) . (ٖ ) البيت بُ ديوانو (صٜٖٔ) ،والعُنَّاب ىو تٙر الآراؾ ، وبو شُبّْهت قلوب الطتَ الرطبة ، واتٟشف البابٕ ىو الرطب اليابس، وبو شُبّْهت قلوب الطتَ اليابسة[ .لساف العرب ، مادة "عنب" (ٔ/ٖٓٙ)، مادة "حشف" (ٜ/ٚٗ]) (ٗ ) الأبيات بُ ديوانو (صٓٔ) ، أدماء : أي ظبية بيضاء [ .لساف العرب ، مادة "أدـ" (ٕٔ/ٛ]) (٘ ) الشعر والشعراء (ٔ/ٓٗٔ) . (ٙ ) انظر : تفستَ غريب القرآف (صٖٕٔ، ٕٛٗ)، تأويل ت٥تلف اتٟديث (ص٘ٗٔ) .
عدد الصفحات ٥١٧اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٗ٘ النص القرآب٘ ، وكاف الغالب بُ منهجو بُ ىذه الآيات أف ي وضّْح طرفيها: ات١ُشَبَّو وات١ُشَبَّو بو ، وت٭ُدّْد وجو الشبو فيها ، ومن الأمثلة على ذلك : ػ عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛﭜ ﭝﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ (ٔ)؛ قاؿ : "شبّو كلمة الإتٯاف بُ نفعها وفضلها بالنخلة بُ علوىا وثباتها وتٛلها ، وشبّو كلمة الشرؾ تْنظلةٍ قطعت ؛ فلب أصل ت٢ا بُ الأرض ولا فرع ت٢ا بُ السماء ولا تَْٛل"(ٕ). ػ وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ (ٖ)؛ قاؿ: "وقع تشبيو الشّرر بالقصر بُ مقاديره ، بٍ شَبػَّهَوُ بُ لونو باتٞمالات الصُّفر ، وىي السود ، والعرب تسمي السود من الإبل صُفْراً ، وإت٪ا تٝيت السود من الإبل صُفراً ؛ لأنو يشوب سوادىا شيء من صفرة ... ، والشَّرر إذا تطاير فسقط وفيو بقية من لوف النار أشْبو شيء بالإبل السُّود ؛ ت١ا يشؤّا من الصفرة"(ٗ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﭼ (٘): "العرب تُشبّْو النساءَ ببيض النعاـ ، قاؿ امرؤ القيس : كبِكْػػػػػػػػػػػرِ ات١ُقانػػػػػػػػػػػاةِ البيػػػػػػػػػػػاضُ بصُػػػػػػػػػػػفْرةٍ غَػػػػػػػػػػذَاىا ت٪ِػػػػػػػػػػتَُ ات١ػػػػػػػػػػاء غػػػػػػػػػػتََ ت٤َُلَّػػػػػػػػػػلِ (ٙ) وات١كنوف : ات١صوف ، يقاؿ: كَنَنت الشيءَ إذا صُنتُو ، وأَكْنػَنْتُوُ : أخفيتُو"(ٚ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ:ﭽﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﭼ(ٔ): (ٔ ) سورة إبراىيم : ٕٗ-ٕٙ . (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٖٕ) . (ٖ ) سورة ات١رسلبت : ٕٖ . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٖٓ-ٕٖٔ) . (٘ ) سورة الصافات : ٜٗ . (ٙ ) البيت بُ ديوانو (صٔٗ)، ومنسوب لو بُ اللساف (٘ٔ/ٕٔٓ)، وفيو : "أراد كالبكر ات١قاناة البياض بصفرة، أي كالبيضة التي ىي أوؿ بيضة باضتها النعامة ، بٍ قاؿ: ات١قاناة ، أي التي قُوب٘ بياضها بصفرة، أي خُلط بياضها بصفرة، فكانت صفراء بيضاء " . (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٔٚ) .
عدد الصفحات ٥١٨اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕ٘٘ "وإذا صار القمر بُ آخر منازلو دَؽَّ حتى يعود كالعرجوف القدبٙ؛ وىو العِذْؽ اليابس، والعرجوف إذا يبس دَؽَّ واستقوس حتى صار كالقوس ات٨ناءً ؛ فَشُبّْو القمر بو ليلة تٙانية وعشرين "(ٕ). وت٦ا يدلنا على براعة الإماـ ابن قتيبة واكتماؿ صور التشبيو عنده ، أنو بٓ يقتصر بُ بيانو على التشبيهات الواضوة ات١شتملة على أدوات التشبيو ، بل جاوزه إبٔ بياف التشبيهات ات٠الية من أدوات التشبيو ، ومن الأمثلة على ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ (ٖ)؛ قاؿ : "... فأعلمنا أف ىناؾ أكواباً ت٢ا بياض الفضة وصفاء القوارير ، وىذا على التشبيو ، أراد قوارير كأنها من فضة ، كما تقوؿ : أتانا بشراب من نُور ، أي كأنَّو نُور"(ٗ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (٘): "وبٓ يردف ّٔذا القوؿ أنو ليس من البشر على اتٟقيقة ، وأنو من ات١لبئكة على اتٟقيقة، وإت٪ا قلنو على التشبيو ، كما يقوؿ القائل بُ رجل يصفو باتٞماؿ : ما ىو إلا الشمس ، وما ىو إلا القمر ، وبُ آخر يصفو بالشجاعة : ما ىو إلا الأسد"(ٙ). ومنو قولو تعابٔ : ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ (ٚ)؛ فسّره على وجهتُ ، أحدت٫ا : على التشبيو ، فقاؿ : "الصديد: القيح والدـ، أي: يسقى الصديد مكاف ات١اء، كأنو قاؿ : ت٬علُ ماؤه صديداً . (ٔ ) سورة يس : ٜٖ . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٚٔ) . (ٖ ) سورة الإنساف : ٘ٔ-ٙٔ . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٓٛ) . (٘ ) سورة يوسف : ٖٔ . (ٙ ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٕ٘ٔ) . (ٚ ) سورة إبراىيم : ٙٔ .
عدد الصفحات ٥١٩اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٙ٘ وت٬وز أف يكوف على التشبيو ، أي : يسقى ماءً كأنَّو صديد"(ٔ). وعند قولو تعابٔ : ﭽ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈ ﭼ (ٕ)، بتَُّ التشبيو بقولو : "يريد أنها تُٕمع وتُسَيػَّرُ ، فهي لكثرتها كأنهَّا جامدة واقفة بُ رأي العتُ ، وىي تستَ ستَ السواب . وكل جيش غَصَّ الفضاء بو لكثرتو وبػُعْدِ ما بتُ أطرافو ، فقَصُرَ عنو البصر ، فكأنّو بُ حسباف الناظر واقف ، وىو يستَ"(ٖ). المطلب الثاني : الاستعارة . أولاً : تعريف الاستعارة . الاستعارة لوف من ألواف علم البياف ، وىي باب من أبواب آّاز اللغوي عند أغلب البلبغيتُ ، وقد جرت عادة البلبغيتُ بُ التبويب على إيراد الاستعارة بعد التشبيو ت١ا بينهما من صلة ؛ إذ إف الاستعارة تشبيو حذؼ أحد طرفيو إمّا ات١ُشَبَّو أو ات١شَبَّو بو ، ؤّذا يعرؼ الفرؽ بتُ الاستعارة والتشبيو ، فالتشبيو لا بد فيو من ذكر ات١شبو وات١شبو بو ، أما الاستعارة فلب بد فيها من حذؼ أحدت٫ا(ٗ). ويعد اتٞاحظ (ت ٕ٘٘ىػ) أوؿ من عرّؼ الاستعارة كفن بلبغي ، إذ يقوؿ: "الاستعارة : تسمية الشيء باسم غتَه إذا قاـ مقامو"(٘). بٍ جاء إمامنا ابن قتيبة فعرّؼ الاستعارة تعريفاً يقتًب بو كثتَاً إبٔ ات١عتٌ الاصطلبحي ات١تأخر ؛ فقاؿ : "فالعرب تستعتَ الكلمة فتضعها مكاف الكلمة ، إذا كاف ات١ُسَمَّى ّٔا بسبب من الأخرى أو ت٣اوراً ت٢ا ، أو مشاكلبً ، فيقولوف للنبات : نوء؛ لأنو يكوف عن النوء عندىم، ... ويقولوف للمطر : تٝاءٌ ؛ لأنو من السماء ينػزؿ ، فيقاؿ: ما زلنا نطأ السماء ، حتى أتيناكم (ٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٕٔ) . (ٕ ) سورة النمل : ٛٛ . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٙ)، وانظر – للبستزادة - : البوث البلبغي عند ابن قتيبة (صٕٓٓ-ٕٓٔ) . (ٗ ) انظر : أسرار البلبغة للجرجاب٘ (صٖٕٕ)، ات١عجم ات١فصل بُ علم البلبغة (صٜٔ) . (٘ ) البياف والتبيتُ (ٔ/ٖ٘ٔ) .
عدد الصفحات ٥٢٠اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٚ٘ ، ... ويقولوف : ضوكت الأرض : إذا أنبتت ؛ لأنها تُبدي عن حُسْن النبات ، وتنفتق عن الز ىر ، كما يػَفْتػَرُّ الضاحك عن الثغر ؛ ولذلك قيل لطَلْع النخل إذا انفتق عنو كافورُهُ : الضَّوكُ ؛ لأنو يبدو منو للناظر كبياض الثغر ، ويقاؿ : ضوكت الطَّلعةُ "(ٔ). وىذا التعريف أعم من ات١عتٌ الاصطلبحي ات١تأخر ؛ إذ يدخل فيو آّاز ات١رسل ، وذلك أف العلبقات الأربع التي ذكرىا ابن قتيبة بُ التعريف ؛ وىي : السببية (ٕ)، وات١ُسبّْبية (ٖ)، وآّاورة (ٗ)، وات١شاكلة(٘)، عدّ البلبغيوف ات١تأخروف العلبقات الثلبث الأوبٔ منها من علبقات آّاز ات١رسل، فيما كانت علبقة ات١شاكلة ىي العلبقة ات٠اصة بالاستعارة عندىم (ٙ). ومع أف ىذا التعر يف أعم من ات١عتٌ ات١تأخر للبستعارة – ولو كامل العذر بُ ذلك ، فإف غالب التعريفات للعلوـ وات١صطلوات بٓ تنضج بعد بُ حينو - ؛ إلا أنو يعد مقارنة بتعريف اتٞاحظ أوضح وأدؽ وأبتُ للنوع وأكثر تٖديداً ، وأدؿ على كشف العلبقة بتُ ات١عتٌ ات١نقوؿ منو اللفظ وات١نقوؿ إليو ، بل تٯكن القوؿ : إف ىذا التعريف كاف من اللبنات الأساسية التي بتٌ عليها البلبغيوف بُ تعريفهم الاستعارة ، وكانت تعاريفهم تلك وإف اختلفت بُ اللفظ والتعبتَ فإنها تتفق بشكل كبتَ بُ الدلالة على معتٌ الاستعارة ، ومن أدؽ تلك التعريفات ، تعريف السكاكي (ت ٕٙٙىػ) ، وفيو يقوؿ: (ٔ ) تأويل مشكل القرآف (صٖ٘ٔ-ٖٙٔ) . (ٕ ) السببِيَّة : ىو أف يطلق لفظ السبب ، ويراد ابََُٓسَبَّب ، ت٨و : "رعينا الغيث " أي ات١طر، وىو لا يُرعى، وإت٪ا يرعى النبات ، وىو ات١قصود ، والغيث سبب النبات . (ٖ ) ات١ُسَبّْبيَّة : وىو أف يطلق لفظ ات١ُسَبَّب ويراد السَّبب ، ت٨و : "أمطرت السماء نباتاً " ، وات١راد ات١طر الذي ىو سبب النبات. (ٗ ) آّاورة : تسمية الشيء تٔا جاوره ، ومن ذلك قوؿ ابن قتيبة : "والعرب تسمّْي الدَّـ نفساً لاتصاؿ النفس بو على مذىبهم بُ تسمية الشيء تٔا اتصل بو أو جاوره [ "تفستَ غريب القرآف (صٕ٘]) (٘ ) ات١شاكلة : تسمية الشيء تٔا ماثلو وشأّو، وينطبق على ما مثّل بو ابن قتيبة بقولو : "ضوكت الأرض: إذا أنبتت". [تأويل مشكل القرآف (صٖ٘ٔ])،[انظر تعريف ىذه العلبقات : معجم ات١صطلوات البلبغية (ٖ/ٕٛٓ)، ات١عجم ات١فصل بُ علوـ البلبغة (صٓٗٙ]) (ٙ ) انظر : البوث البلبغي عند ابن قتيبة (صٕ٘ٗ) .
عدد الصفحات ٥٢١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٛ٘ "الاستعارة ىي : أف تذكر أحد طربُ التشبيو وتريد بو الطرؼ الآخر ، مُدَّعياً دخوؿ ات١شبو بُ جنس ات١شبو بو ، دالاً على ذلك بإثباتك للمشبو ما تٮص ات١شبو بو"(ٔ). ثانياً : اىتمام ابن قتيبة بالاستعارة . اعتتٌ الإماـ ابن قتيبة بالاستعارة عناية فائقة ، وكانت دراستو للبستعارة تفوؽ بشكل كبتَ دراسة من سبقو ، ويدؿ على ىذا التفوؽ الأولويات التي تُٖسب لو بُ ىذا الباب ؛ ومنها : ٔ ػ يعد الإماـ ابن قتيبة أوؿ من خصَّص باباً للبستعارة ؛ عرّؼ فيو الاستعارة وتوسع بُ اتٟديث عن صورىا والتمثيل ت٢ا . ٕ ػ ويعد أوؿ مػن عرّؼ الاستعارة تعريفاً اصطلبحياً دقيقاً ، واتٞاحظ (ت ٕ٘٘ىػ) وإف سبقو بالتعريف إلا أف تعريفو أقرب للمعتٌ اللغوي منو إبٔ ات١عتٌ الاصطلبحي تٓلبؼ تعريف ابن قتيبة فإنو انتقل بو من ات١عتٌ اللغوي إبٔ ات١عتٌ الاصطلبحي(ٕ). ٖ ػ انفرد الإماـ ابن قتيبة بذكره نوعاً جديداً من الاستعارة ، ىو استعارة اتٟرؼ بُ الكلمة الواحدة ، وقاس ذلك على استعارة الكلمة بُ الكلبـ ، وبُ ذلك يقوؿ : "وقلما تفعلُ العرب شيئاً بُ الكلبـ ات١تصل الكثتَ إلا فعلت مثلو بُ اتٟرؼ الواحد ات١نقطع ، فكما يستعتَوف الكلمة فيضعونها مكاف الكلمة لتقارب ما بين هما ؛ أو لأف إحدات٫ا سبب للؤخرى ، كذلك يستعتَوف اتٟرؼ بُ الكلمة مكاف اتٟرؼ ، فيقولوف : مَدَىْتُو، تٔعتٌ مدحتو، لأف اتٟاء وات٢اء تٮرجاف تٚيعاً من ت٥رج واحد ، ويقولوف للق : جَدَثٌ، وجَدَؼٌ ، ويقولوف : ثوـٌ وفوـ، ومغاثتَ ومغافتَ، لقرب ت٥رج الفاء من الثاء ، ... وبُ أشباه ت٢ذا كثتَة يبدلوف فيها اتٟرؼ من اتٟرؼ لتقارب ما بينهما "(ٖ). وىذا النوع الذي ذكره ابن قتيبة يعد من الاستعارة بات١عتٌ اللغوي لا ات١عتٌ الاصطلبحي ات١تأخر . (ٔ ) مفتاح العلوـ (صٜٖٙ) . (ٕ ) انظر : مفهوـ الاستعارة بُ تْوث اللغويتُ والنقاد والبلبغيتُ ، د .أتٛد الصاوي (صٕٙ) . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٖٓ-ٖٖٓ) .
عدد الصفحات ٥٢٢اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕ٘ ٗ ػ يعد الإماـ ابن قتيبة مع اتٞاحظ (ت ٕ٘٘ىػ) أوؿ من أطلق الاستعارة على الأمثلة القرآنية ، ومن سبقهما بٓ يصرح بلفظ الاستعارة (ٔ)، وبالإضافة إبٔ ىذه الأولوية فقد كاف للئماـ ابن قتيبة ت٘يز ظاىر بُ الإكثار من ىذه الأمثلة القرآنية ، وكاف بُ الغالب يُبتُّْ ات١ستعار منو وات١ستعار لو ، ومن ذلك : قولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﭼ (ٕ): "قولو عزّ وجل: ﭽ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ أي كاف كافراً فهديناه وجعلنا لو إتٯاناً يهتدي بو سبل ات٠تَ والنجاة، ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﭼ ، أي بُ الكفر ، فاستعار "ات١وت" مكاف الكفر، و"اتٟياة" مكاف ات٢داية، و"النور" مكاف الإتٯاف"(ٖ). وقولو : "ومنو – أي الاستعارة – قولو تعابٔ : ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ (ٗ)، أي إتٙك ، وأصل الوزر : ما تٛلو الإنساف على ظهره ، قاؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ (٘)، أي أتٛالاً من حُليّْهم ، فشبّْو الإبٍ باتِٟمْل ، فجُعِل مكانو، وقاؿ بُ موضع آخر : ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﭼ (ٙ)، يريد آثامهم "(ٚ). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ (ٔ ) انظر : مفهوـ الاستعارة بُ تْوث اللغويتُ (صٕٙ-ٕٚ)، البوث البلبغي عند ابن قتيبة (صٕٗٗ-ٕٚ٘) . (ٕ ) سورة الأنعاـ : ٕٕٔ . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٓٗٔ) . (ٗ ) سورة الشرح : ٕ . (٘ ) سورة طو : ٚٛ . (ٙ ) سورة العنكبوت : ٖٔ . (ٚ ) تأويل مشكل القرآف (صٓٗٔ) .
عدد الصفحات ٥٢٣اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٓ٘ ﭹ ﭼ (ٔ)؛ قاؿ : "أصل الذوؽ بالفم ، بٍ قد يُستعار فيوضع موضع الابتلبء والاختبار ، تقوؿ بُ الكلبـ: ناظِرْ فلبناً وذُؽْ ما عنده ، أي تعرّؼ واخت ، واركب الفرس وذُقْو ، قاؿ الشماخ (ت ٕٕىػ) بُ وصف قوس : فَػػػػػػػػػػذَاؽَ فَأَعْطَتْػػػػػػػػػػوُ مػػػػػػػػػػن اللػػػػػػػػػػتُ جَانِبػػػػػػػػػػاً كفَػػػػػػى وَت٢ََػػػػػػا أف تػُغْػػػػػػرِؽَ السَّػػػػػػهْمَ حػػػػػػاجِزُ (ٕ) يريد : أنو ذاؽ القوسَ بالنػَّزْعِ فيها ليعلم أليّْنة ىي أـ صلبة"(ٖ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭼ (ٗ): "أي ما ت٢ا من تػَنَظُّرٍ وتَ٘كُّثٍ إذا بدأت ، ولذلك تّٝاىا ساعة لأنها تأبٌ بغتة بُ ساعة، وأصل الفواؽ أف تُٖلب الناقة بٍ تتًؾ ساعة حتى ت٬تمع اللبن بٍ تُٖلب ، فما بتُ اتٟلبتتُ فواؽ ، فاستعتَ الفواؽ بُ موضع الانتظار"(٘). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ (ٙ)؛ قاؿ: "أي كلَّ ذي ت٥لب من الطتَ ، وكل ذي حافر من الدواب ، كذلك قاؿ ات١فسروف، وتُّْٝي اتٟافر ظفراً على الاستعارة ، كما قاؿ الآخر – وذكر ضيفاً طرقو - : فمػػػػػػػػػػػػا رَقَػػػػػػػػػػػػدَ الوِلْػػػػػػػػػػػػدَافُ حػػػػػػػػػػػػتى رَأَيػْتُػػػػػػػػػػػػوُ علػػػػػػػى البَكْػػػػػػػرِ تٯَْرِيػػػػػػػوِ بسػػػػػػػاؽٍ وحػػػػػػػافِرِ (ٚ) فجعل اتٟافر موضع القدـ"(ٛ). (ٔ ) سورة النول : ٕٔٔ . (ٕ ) البيت بُ ديوانو (صٜٓٔ) ، وأنشده ابن قتيبة بُ ات١عاب٘ الكبتَ (ٕ/ٕٗٓٔ)، وقاؿ: "كفى ذلك اللتُ منها"، وإف أراد أ ف يغرؽ النبلَ فيها منعت ذاؾ ، أي فيها لتُ وشدة" . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (ص٘ٔ) . (ٗ ) سورة ص : ٘ٔ . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٓ٘ٔ) . (ٙ ) سورة الأنعاـ : ٙٗٔ . (ٚ ) البيت غتَ منسوب بُ الصناعتتُ (صٕٔٔ)، وبُ اللساف (ٗ/ٕٗٓ)، وفيو : " اتٟافر: واحد حوافر الداب ة، وقد استعاره الشاعر بُ القدـ ، ومعتٌ تٯريو : يستخرج ما عنده من اتٞرْي" . (ٛ ) تأويل مشكل القرآف (صٖ٘ٔ) .
عدد الصفحات ٥٢٤اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٔ٘ ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﭼ (ٔ): "أي حظاً ونصيباً ، وأصل الذَّنوب : الدَّلو ، وكانوا يستقوف ات١اء ، فيكوف ت٢ا ذنوب وت٢ذا ذَنُوب، فاستعتَ بُ موضع النصيب، وقاؿ الشاعر : إنّػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا إذا نَازَعَنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا شَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػريبُ لنػػػػػػػػػػػػػػػػا ذَنػػػػػػػػػػػػػػػػوبٌ ولػػػػػػػػػػػػػػػػو ذَنػػػػػػػػػػػػػػػػوبُ "(ٕ) وبُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ (ٖ)؛ قاؿ : "أي طعاماً ، يقاؿ: اتكأنا عند فلبف ، أي طَعِمنا، وقاؿ تٚيل (ت ٕٛىػ): فَظَلِلْنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا بنعمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةٍ واتَّكَأْنَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا وَشَػػػػػػػػػػػػػػرِبْنا اتَٟػػػػػػػػػػػػػػلبَؿَ مِػػػػػػػػػػػػػػنْ قػُلَلِػػػػػػػػػػػػػػوْ (ٗ) والأصل : أف من دعوتو ليطعم أعددت لو التكأة للمُقاـ والطمأنينة، فسمّى الطعاـ متكئاً على الاستعارة"(٘). المطلب الثالث : الكناية . أولاً : تعريف الكناية . الكناية مصطلح قدبٙ ، فقد نقل اتٞاحظ (ت ٕ٘٘ىػ) عن شريح الكندي (ت ٕٚىػ)، قولو: "اتٟدة كناية عن اتٞهل "(ٙ). وقد تردد استعمات٢ا واتٟديث عنها عند تٚع من الل غويتُ كأبي عبيدة (تٕٓٔىػ)(ٚ)، واتٞاحظ وابن قتيبة وات١ د (ت ٕ٘ٛىػ) (ٛ)، وابن ات١عتز (ت ٜٕٙىػ) (ٜ)، وأبي ىلبؿ (ٔ ) سورة الذاريات : ٜ٘ . (ٕ ) تأويل مشكل القرآف (صٓ٘ٔ)، وانظر: تفستَ غريب القرآف (صٖٕٗ) . (ٖ ) سورة يوسف : ٖٔ . (ٗ ) البيت بُ ديوانو (صٙٓٔ) . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٓٛٔ-ٔٛٔ)، وانظر – للبستزادة من الأمثلة - : (صٖٚٔ، ٖٛٔ، ٜٖٔ، ٔٗٔ، ٚٗٔ، ٜٗٔ، ٕ٘ٔ، ٗ٘ٔ، ٜ٘ٔ، ٕٙٔ، ٙٙٔ، ٓٚٔ، ٖٛٔ، ٚٔٗ، ٕٓ٘، ٛٓ٘)، تفستَ غريب القرآف (صٖٗ، ٕ٘ٙ، ٖٓٙ، ٖٛٚ، ٖٕٗ) . (ٙ ) البياف والتبيتُ (ٔ/ٖٕٙ) . (ٚ ) ت٣از القرآف (ٔ/ٖٚ، ٕٔٛ، ٘٘ٔ، ٕٕٔ). (ٛ ) الكامل بُ اللغة والأدب (ٕ/٘) . (ٜ ) البديع (ص٘ٔٔ) .
عدد الصفحات ٥٢٥اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٖ٘ العسكري (ت ت٨و ٜٖ٘ىػ) (ٔ)، وابن رشيق (ت ٖٙٗىػ) (ٕ)، والقاسم ات١شتًؾ عند ىؤلاء أف أف الكناية عندىم بٓ تكن بات١عتٌ الاصطلبحي ات١تأخر ، بل كانت ت٥تلطة ومت داخلة مع غتَىا من الفنوف البلبغية ، وظلت كذلك حتى ت٣يء عبدالقاىر اتٞرجاب٘ (ت ٔٚٗىػ)، الذي قاؿ بُ تعريفها : "الكناية : أف يريد ات١تكلم إثبات معتٌ من ات١عاب٘ ، فلب يذكره باللفظ ات١وضوع لو بُ اللغة ، ولكن ت٬يء إبٔ معتٌ ىو تاليو ورِدْفو بُ الوجود ، فيومئ بو إليو ، وت٬علو دليلبً عليو، مثاؿ ذلك قوت٢م : "ىو طويل النجاد" ، يريدوف طويل القامة، و "كثتَ رماد القدر "، يعنوف كثتَ القِرى، وبُ ات١رأة "نؤوـ الضوى"، وات١راد أنها متًفة ت٥دومة، فقد أرادوا بُ ىذا كلو معتًٌ ، بٍ بٓ يذكروه بلفظو ات٠اص بو ، ولكنهم توصلوا إليو بذكر معتٌ آخر من شأنو أف يرْدَفَو بُ الوجود، وأف يكوف إذا كاف ، أفلب ترى أف القامة إذا طالت طاؿ النجاد ، وإذا كثر القرى كثر رماد القدر ، وإذا كانت ات١رأة متًفة ت٢ا من يكفيها أمرىا ، رَدِؼ ذلك أف تناـ إبٔ الضوى"(ٖ). قلت : وىذه الأمثلة التي ذكرىا اتٞرجاب٘ تُظْهِر أثر الإماـ ابن قتيبة بُ ىذا الباب ؛ إذ يبدو أف اتٞرجاب٘ وغتَه من البلبغيتُ أفادوا ىذه الأمثلة من ابن قتيبة حتُ تٖدّث عن الكناية وتّٝاىا إتٯاءً وإشارة وتشبيهاً ، بٍ مثل ّٔذه الأمثلة ات٠اصة بالكناية ، بٍ بأمثلة قرآنية صرت٭ة بُ الكناية ، وبُ ذلك يقوؿ : "وكلب ـ العرب إتٯاء وإشارة وتشبيو ، يقولوف : فلبف طويل النجاد ، والنجاد تٛائل السيف ، وىو بٓ يتقلد سيفاً قط، وإت٪ا يريدوف أنو طويل القامة، فيدلوف بطوؿ ت٧اده على طولو ، لأف النجاد القصتَ لا يصلح على الرجل الطويل ، ويقولوف فلبف عظيم الرماد، ولا رماد بُ بيتو ولا ع لى بابو ، وإت٪ا يريدوف أنو كثتَ الضيافة ، فناره وارية أبداً ، وإذا كَثُر وقود النار كثر الرماد ، والله تعابٔ يقوؿ بُ كتابو : ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (ٗ)، فدلنا بأكلهما الطعاـ (ٔ ) كتاب الصناعتتُ (صٜٕٓ) . (ٕ ) العمدة بُ ت٤اسن الشعر (ٔ/ٖ٘ٓ) . (ٖ ) دلائل الإعجاز (صٙٙ) . (ٗ ) سورة ات١ائدة : ٘ٚ .
عدد الصفحات ٥٢٦اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٖ٘ على معتٌ اتٟدث ، لأف من أكل طعاماً فلب بد لو أف ت٭دث ، وقاؿ الله تعابٔ حكاية عن ات١شركتُ بُ النبي صلى الله عليو وسلم : ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ (ٔ)، فكتٌّ تٔشيو بُ الأسواؽ عن اتٟوائج التي تعرض للناس فيدخلوف ت٢ا الأسواؽ ، كأنهم أرادوا أف النبي صلى الله عليو وسلم إذا بعثو الله تعابٔ أغناه عن النا س وعن اتٟوائج إليهم"(ٕ). وىو بُ ىذا ات١وضع وكذا بُ مواضع أخرى أشار إبٔ نوع جديد من أنواع الكناية، وىو الكناية ات١ركبة ؛ أي الكناية تّملة عن معتٌ من ات١عاب٘ (ٖ)، ومن أمثلتو – بالإضافة إبٔ ما سبق – قولو : "قوت٢م :"حبلك على غاربك "، والغارب مقدـ السناـ ، والأ صل فيو أف يلقى حبل الناقة على غارّٔا وتتًؾ تسرح وتذىب وتٕيء حيث شاءت فكتٌّ بذلك عن الطلبؽ "(ٗ). ثانياً : اىتمام ابن قتيبة بالكناية . بالإضافة إبٔ إشارتو إبٔ نوع جديد من الكناية ، وىو الكناية ات١ركبة – كما سبق – فقد تٕلت عناية الإماـ ابن قتيبة بالكناية من خلبؿ إفراده ت٢ا بباب خاص بُ "تأويل مشكل القرآف " توسع فيو باتٟديث عنها وعن أنواعها والتمثيل ت٢ا(٘)، كما تٖدث عنها بُ مواضع من كتبو الأخرى ، وكاف ظاىراً بُ ذلك أنو يستعمل الكناية تٔفهومها الواسع الذي تٮتلط بغتَه من أنواع البياف كالاستعارة ، وآّاز . يقوؿ د.ت٤مد الصامل – مبيناً جهود الإماـ ابن قتيبة وإضافتو بُ باب الكناية - : "إف ابن قتيبة قد وضع مادة جيدة بُ الكناية بتُ يدي العلماء من بعده ، حيث قاموا بتنظيمها وتعريفها . (ٔ ) سورة الفرقاف : ٚ . (ٕ ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٔٔٔ) . (ٖ ) انظر : البوث البلبغي عند ابن قتيبة (صٕٕٙ) . (ٗ ) غريب اتٟديث (ٕ/ٔٛ) . (٘ ) انظر : تأويل مشكل القرآف (صٕٙ٘-ٕٗٚ) .
عدد الصفحات ٥٢٧اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٗ٘ وخلبصة اتٞديد الذي جاء بو ابن قتيبة أنو أطلق الكناية على تراكيب يراد ّٔا لازـ معناىا ؛ كطويل النجاد وكثتَ الرماد . إضافة إبٔ إفراد الكناية بباب منفصل ، وقولو : إنها أنواع ، وقد سبقو اتٞاحظ (ت ٕ٘٘ىػ) بُ اقتًاف لفظ التعريض بالكناية (ٔ)، إلا أف ابن قتيبة بٓ يكتف – كاتٞاحظ – بإطلبؽ عبارات دوف التعليق عليها، بل قاـ بتفستَ ما يقوؿ مدعماً كلبمو بالأمثلة"(ٕ). كما ظهرت عناية ابن قتيبة بالكناية بُ مصنفو "تفستَ غريب القرآف " إذ اىتم ّٔذا اللوف البلبغي عند تفستَه الآيات الكرتٯة ، ومن الأمثلة على ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (ٖ)؛ قاؿ : "الغائط : اتٟدث ، وأصل الغائط : ات١طمئن من الأرض ، وكانوا إذا أرادوا قضاء اتٟاجة أتوا غائطاً من الأرض ففعلوا ذلك فيو، فكتٌّ عن اتٟدث بالغائط "(ٗ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ: ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (٘): " ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ كناية ، وأصل اتٟرث : الزّرع ، أي : ىُنَّ للولد كالأرض للزرع "(ٙ). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭼ (ٚ)؛ قاؿ : (ٔ ) انتقد ابن الأثتَ الكاتب بُ ات١ثل السائر (ٖ/ٜٗ) من خَلَطَ بتُ الكناية والتعريض ، وبٓ يفرؽ بينهما ، بٍ قاؿ بُ التفريق بينهما : "والتعر يض أخفى من الكناية ، لأف دلالة الكناية لفظية وضعية من جهة آّاز ، ودلالة التعريض من جهة ات١فهوـ ، لا بالوضع اتٟقيقي ولا آّازي ، وإت٪ا تٝي التعريض تعريضاً لأف ات١عتٌ فيو يفهم من عرضو أي من جانبو ، واعلم أف الكناية تشمل اللفظ ات١فرد وات١ركب معاً ، فتأبٌ على ىذا تارة ، وعلى ىذا أخرى، وأما التعريض فإنو تٮتص باللفظ ات١ركب ، ولا يأبٌ بُ اللفظ ات١فرد البتة ". (ٕ ) البوث البلبغي عند ابن قتيبة (صٕ٘ٙ) . (ٖ ) سورة النساء : ٖٗ . (ٗ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٚٔ) . (٘ ) سورة البقرة : ٖٕٕ . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٗٛ) . (ٚ ) سورة فصلت : ٕٓ .
عدد الصفحات ٥٢٨