اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚٛٗ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ (ٔ)، وقولػو وقولػو : ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ (ٕ)، أي لنَوْمل خطاياكم عنكم . قاؿ "امرؤ القيس" : فلمّػػػػا أَجَزْنػػػػا سَػػػػاحَة اتَٟػػػػيّْ وانػْتَوَػػػػى بِنػػػػا بَطْػػػػػػػػنُ خَبْػػػػػػػػتٍ ذِي قِفَػػػػػػػػاؼٍ عَقَنػْقَػػػػػػػػلِ (ٖ) أراد انتوى . وقاؿ آخر : حػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتىَّ إذا قَمِلَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتْ بُطُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػونُكُمُ وقلبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتمُ ظَهػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرَ ات١ِجَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنّْ لَنَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا وَرَأَيػْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتُمُ أَبْنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاءَكمْ شَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبُّوا إف اللئِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيمَ العػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاجزُ ات٠َػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبُّ (ٗ) أراد : قلبتم"(٘). ومنو حديثو عن حرؼ "الباء" وأنو قد يأبٌ متضمناً معتٌ "مِنْ " ، وبُ ذلك يقوؿ: "تقوؿ العرب : شربت تٔاء كذا وكذا ، أي من ماء كذا . قاؿ تعابٔ : ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ (ٙ)، وﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ (ٚ)، (ٚ)، ويكوف تٔعتٌ يشرّٔا عباد الله ويشرب منها . قاؿ ات٢ذبٕ – أبو ذؤيب (ت ٕٚىػ) – وذكر السوائِبَ : (ٔ ) سورة الأنبياء : ٜٙ-ٜٚ . (ٕ ) سورة العنكب وت : ٕٔ . (ٖ ) البيت بُ ديوانو (صٜٖ)، وىو من معلقتو ، قاؿ الزوزب٘ بُ شرح ات١علقات السبع (صٖٕ): "يقوؿ: فلما جاوزنا ساحة اتٟي وخرجنا من بتُ البيوت وصرنا إبٔ أرض مطمئنة بتُ حقاؼ ، يريد مكاناً مطمئناً أحاطت بو حقاؼ أو قفاؼ ، والعقنقل من صفة ات٠بت" . (ٗ ) أنشده ابن قتيبة بُ ات١عاب٘ الكبتَ (ٔ/ٖٖ٘)، وقاؿ "قملت: كثرت، البطوف : القبائل، وأراد : قلبتم ظهر آّن لنا، بٍ أدخل الواو .. "، وىو أيضاً غتَ منسوب بُ معاب٘ القرآف للفراء (ٔ/ٚٓٔ)، وبُ اللساف (ٔٔ/ٛٙ٘)، وفيو : "ات٠َبُّ : ات٠دّاع" . (٘ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٕ٘-ٕٗ٘) . (ٙ ) سورة ات١طففتُ : ٕٛ . (ٚ ) سورة الإنساف : ٙ .
عدد الصفحات ٤٨١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛٛٗ شَػػػػػػػػػػػػػرِبْنَ تِٔػػػػػػػػػػػػػاءِ البوػػػػػػػػػػػػػرِ بٍ ترفَّعػػػػػػػػػػػػػتْ مػػػػػػػػػػتى تَُٞػػػػػػػػػػجٍ خُضػػػػػػػػػػرٍ ت٢ػػػػػػػػػػنَّ نَئػػػػػػػػػػيجُ (ٔ) أي شربن من ماء البور . وقاؿ عنتًة : شَػػػػػػػرِبَتْ تَِٔػػػػػػػاءِ الدُّحْرُضَػػػػػػػتُِْ فَأَصْػػػػػػػبَوَتْ زَوْرَاءَ تػَنْفِػػػػػػػػرُ عَػػػػػػػػنْ حِيػػػػػػػػاضِ الػػػػػػػػدَّيػْلَم (ٕ)"(ٖ) الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدَّيػْلَم(ٕ)"(ٖ) ٗ ك الغرض الصرفي : ومن الأمثلة على ذلك : قولو : "والشيطاف" تقديره ، فػَيػْعَاؿ ، والنوف من نفس اتٟرؼ ، كأنو من شَطَنَ ، أي : بػَعُدَ ... والدليل على أف النوف من شيطاف من نفس اتٟرؼ قوؿ أمية بن أبي الصلت (ت ٘ىػ) بُ وصف سليماف النبي عليو السلبـ: أَتٯُّػػػػػػػػػػػػػػػػػا شَػػػػػػػػػػػػػػػػػاطِنٍ عَصَػػػػػػػػػػػػػػػػػاهُ عَكَػػػػػػػػػػػػػػػػػاهُ بٍُّ يػُلْقَػػػػػػػػػى بُ السػػػػػػػػػجنِ والأغػػػػػػػػػلبؿِ (ٗ) فجاء بو على فاعل من شطن"(٘). وقولو بُ "آمتُ" : "وىكذا تٮتار أصواب اللغة بُ "أمتَُ " أف يقصروا الألف ولا يطوّْلوا ، وأنشدوا فيو: تَباعَػػػػػػػػػػػػدَ مػػػػػػػػػػػػػتٍّْ فُطْوُػػػػػػػػػػػػلٌ إذ سػػػػػػػػػػػػػألتُوُ أَمػػػػػتَُ فػػػػػزادَ اللهُ مػػػػػا بيننػػػػػا بػُعْػػػػػدا(ٔ)"(ٕ) بػُعْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدا(ٔ)"(ٕ) (ٔ ) البيت بُ ديوانو من ديواف ات٢ذليتُ (ٔ/ٕ٘)، ومنسوب لو بُ أدب الكاتب (صٖٕٙ)، وشرح الاقتضاب (صٚٗٗ)، وفيو : وصف سواباً ارتفعت من البور ، وىذيل كلها تصف أف السواب تستقي من البور بٍ تصعد بُ اتٞو ، والنئيج : ات١ر السريع معو صوت ". (ٕ ) البيت بُ ديوانو (صٔٛ)، وىو من معلقتو ، قاؿ الزوزب٘ بُ شرح ات١علقات السبع (صٖ٘ٔ): "الزور: ات١يل، والفعل زور يزور ، والنعت: أزور ، والأنثى: زوراء ، مياه الديلم : مياه معروفة، وقيل: العرب تسمي الأعداء ديلماً لأف الديلم صنف من أعدائها، يقوؿ: شربت ىذه الناقة من مياه ىذا ات١وضع ، فأصبوت مائلة نافرة عن مياه الأعداء ". (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (ص٘ٚ٘) ، وانظر للبستزادة : (صٔٓٔ، ٕٕ٘، ٖٓٛ، ٖٛٛ، ٜٖٚ) . (ٗ ) البيت لو بُ معجم مقاييس اللغة (ٖ/٘ٛٔ)، وتهذيب اللغة (ٖ/ٕٚ)، واللساف (٘ٔ/ٕٛ)، وفيو "عكاه: شده بُ الوثاؽ". (٘ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٕ-ٕٗ) .
عدد الصفحات ٤٨٢اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٛٗ وتٖدث عن الصّْيث ، وأف بعضها قد يأبٌ تٔعتٌ بعض ؛ فقاؿ : "ومنو أف ت٬يء ات١فعوؿ بو على لفظ الفاعل ، كقولو سبوانو : ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ (ٖ)، أي لا معصوـ من أمره . وقولو : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (ٗ)، أي مَدْفُوؽ . وقولو : ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ (٘)، أي مَرْضِيّ ّٔا . وقولو : ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ (ٙ)، أي مأموناً فيو . وقولو : ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ (ٚ)، أي مبصراً ّٔا . والعرب تقوؿ : ليل نائم ، وسرّّ كابً ، قاؿ وَعْلَةُ اتَٞرْميّ (ٛ): وت١ػػػػػػػػػػا رأيػػػػػػػػػػتُ ات٠َيْػػػػػػػػػػلَ تػَػػػػػػػػػػتًْى أثات٬ػػػػػػػػػػاً عَلمػػػػػتُ بػػػػػأفّ اليػػػػػوـَ أَتْٛػػػػػسُ فَػػػػػاجِرُ (ٜ) أي يوـ صعب مفجورٌ فيو . وأف يأبٌ فَعيلٌ تٔعتٌ مُفعِل : ت٨و قولو : ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ (ٓٔ)، أي مبدعها . (ٔ ) البيت تٞبتَ بن الأضبط – وكاف سأؿ فطولبً الأسدي بُ تٛالة فورمو – بُ : التلويح بُ شرح الفصيح للهروي (صٙٛ)، شرح الفصيح لابن ىشاـ (صٕٗٗ)، تهذيب إصلبح ات١نطق (ٕ/ٕٗ)، ومن غتَ نسبة بُ : إصلبح ات١نطق (صٜٚٔ)، معجم مقاييس اللغة (ٔ/ٖ٘ٔ)، تهذيب اللغة (٘ٔ/ٖٚٙ)، الصواح (٘/ٕٜٚٔ)، اللساف (ٖٔ/ٕٔ). (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٔ-ٖٔ) . (ٖ ) سورة ىود : ٖٗ . (ٗ ) سورة الطارؽ : ٙ . (٘ ) سورة اتٟاقة : ٕٔ . (ٙ ) سورة العنكبوت : ٚٙ . (ٚ ) سورة الإسراء : ٕٔ . (ٛ ) وعلة بن اتٟارث اتٞرمي ، من جرـ قضاعة ، شاعر جاىلي ، قاؿ أبو الفرج الأصفهاب٘ : "كاف وعلة وابنو اتٟارث من فرساف قضاعة وأت٧ادىا وأعلبمها [ ."الأغا(ٕٕ/ٕٕٔ]) (ٜ ) البيت لو بُ العقد الفريد (٘/ٖٕٔ)، والأغاب٘ (ٕٕ/ٕٕٕ)، ونسبو لو ابن قتيبة بُ ات١عاب٘ الكبتَ (ٕ/ٜٙٗ)، وقاؿ: "أثايج: تٚاعات، أتٛس: شديد ، فاجر: يركب فيو الفجور ولا يبق فيو ت٤َُرَّـ ، أراد مفجور فيو". (ٓٔ ) سورة البقرة : ٚٔٔ .
عدد الصفحات ٤٨٣اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٓٗ وكذلك : ﭽ ﮋ ﮌ ﭼ (ٔ)، أي مؤبٓ . وقاؿ عمرو بن معديكرب (ت ٕٔىػ) (ٕ): أمِػػػػػػػػػػػػػنْ رت٭انَػػػػػػػػػػػػػةَ الػػػػػػػػػػػػػدَّاعِي السَّػػػػػػػػػػػػػميعُ يػُػػػػػػػػػػػػػػػؤَرّْقُتٍِ وَأَصْػػػػػػػػػػػػػػػوابي ىُجُػػػػػػػػػػػػػػػوعُ؟ (ٖ) يريد الداعي ات١ُسْمِع"(ٗ). (ٔ ) سورة البقرة : ٓٔ . (ٕ ) عمرو بن معديكرب بن عبدالله بن عمرو الزبيدي ، الشاعر الفارس ات١شهور ، قاؿ أبو نعيم : "لو الوقائع ات١ذكورة بُ اتٞاىلية ، وأدرؾ الإسلبـ ، فقدـ على النبي صلى الله عليو وسلم ، وعلَّمو التلبية ، ولو بُ الإسلبـ بالقادسية بلبء حسن" ، توبُ سنة ٕٔىػ [ .الشعر والشعراء (ٔ/ٕٖٚ)، معرفة الصوابة (ٗ/ٕٚٔٓ)، الإصابة بُ ت٘ييز الصوابة (ٗ/ٙٛٙ]) (ٖ ) البيت لو – بُ أختو رت٭انة بنت معديكرب ت١ا سباىا الصمة بن بكر – بُ : الأصمعيات (صٜٓٔ)، تهذيب اللغة (ٕ/ٗٚ)، اللساف (ٛ/ٕٙٔ)، ونسبو لو ابن قتيبة بُ الشعر والشعراء (ٔ/ٕٖٚ) . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٕٙ-ٜٕٚ)، وانظر للبستزادة : (صٖٗٚ)، تفستَ غريب القرآف (صٕٕٓ) .
عدد الصفحات ٤٨٤اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٔٗ المبحث الثالث كثكرة الشكواىد النثكرية للشواىد النثرية أت٫ية بالغة بُ التفستَ ، إذ يُعتمد عليها بُ تفستَ ات١فردات وبياف ات١عاب٘ ، وتتجلى ملكة الإماـ ابن قتيبة اللغوية من خلبؿ وفرة الشواىد النثرية التي اعتمد عليها بُ تفستَه ، ويظهر ذلك جلياً عند تفستَ الغريب من القرآف ؛ إذ يُفسّْره بٍ يعقبو بإيراد ما يشهد لو من منثور كلبـ العرب ، وغالباً ما يُصدّْر ذلك بقولو : "تقوؿ العرب " أو "يقاؿ" ، ومن الأمثلة على ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﭼ (ٔ)، قاؿ : "أي : بٓ تلتفتوا إبٔ ما جئتكم بو عنو ، تقوؿ العرب : جعلتتٍ ظِهْرِيّاً ، وجعلت حاجتي منك بظهر ، إذا أعرضت عنو وعن حاجتو "(ٕ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ (ٖ) : "أي ندماً ، ىذا قوؿ أبي عبيدة (ت ٕٓٔىػ)، وقوؿ ات١فسرين : سرفاً ، وأصلو العَجَلةُ والسَّبق ، يقاؿ: فػَرَطَ متٍ قوؿ قبيح ، أي: سَبَق ، وفرسٌ فػُرُطٌ : أي متقدـ"(ٗ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﰎ ﰏ ﭼ (٘): "فأتبعوىم : تٟقوىم ، مشرقتُ : مصبوتُ حتُ شَرَقت الشمس ، أي طلعت، يقاؿ: أشرقنا ؛ أي دخلنا بُ الشروؽ ، كما يقاؿ : أمسينا وأصبونا ، إذا دخلنا بُ ات١ساء والصباح، ومنو قوؿ العرب بُ اتٞاىلية : "أشْرِؽ ثبتَُ كيما نغتَُ "، أي ادخُل بُ شروؽ الشمس"(ٙ). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ (ٔ)، يقوؿ : (ٔ ) سورة ىود : ٕٜ . (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕٓ) . (ٖ ) سورة الكهف : ٕٛ . (ٗ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٙٙ) . (٘ ) سورة الشعراء : ٓٙ . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٚٔ) .
عدد الصفحات ٤٨٥اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٜٗ "أي خالية ، فقد أمْكن من أراد دخوت٢ا ، وأصل العورة : ما ذىب عنو السّْتػْرُ واتٟفظ؛ فكأف الرجاؿ ستًٌ وحفظٌ للبيوت ، فإذا ذىبوا أعْورت بيوتهم ، تقوؿ العرب: أَعْوَرَ منػزلُكَ ؛ إذا ذىب سِتًْه ، أو سقط جداره ، وأعورَ الفارسُ ؛ إذا بدا فيو موضع خلل للضرب بالسيف أو الطعن"(ٕ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ (ٖ): "يعتٍ : قرناءىم، والعرب تقوؿ : زوَّجت البعتَ بالبعتَ، إذ قرنت أحدت٫ا بالآخر"(ٗ). وات١تتبع للشواىد النثرية عند الإماـ ابن قتي بة ت٬د أف الأمثاؿ العربية تأبٌ بُ مقدمة ىذه الشواىد ، وتكمن أت٫ية ات١ثل بُ أنو قوؿ موجز يتسع ميداف استخدامو فلب يقتصر على حالة واحدة ، وإت٪ا تٯكن إطلبقو على كل اتٟالات ات١شأّة ، كما أف إت٬ازه ألبسو خواص أسلوبية كانت ت٤ل دراسة من العلماء بُ ثنايا كتبهم ، و قد اىتم ابن قتيبة بات١ثل العربي بُ تفستَه وجعلو مادة استشهاد على ما يذىب إليو من التفستَ والبياف ، ومن الأمثلة على ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ (٘)، قاؿ : "يوـ الدين: يوـ القيامة ، تٝي بذلك لأنو يوـ اتٞزاء واتٟساب ، ومنو يقاؿ : دِنػْتُوُ تٔا صَنَع أي جازيتو، ويقاؿ بُ مَثَل: "كما تدين تُداف"، يراد كما تَصْنع يُصْنع بك، وكما تٕازي تُٕازى "(ٙ). (ٔ ) سورة الأحزاب : ٖٔ . (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٖٗ) . (ٖ ) سورة الصافات : ٕٕ . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٕٗ)، وانظر للبستزادة : (صٚ، ٕ٘ٔ، ٖٔٔ، ٖٖٔ، ٕٗٔ، ٓ٘ٔ، ٚٙٔ، ٜٗٔ، ٖٕٗ، ٜٔٗ، ٕٓٗ، ٕٜٗ، ٖٜٗ، ٜٛٗ، ٜٙ٘، ٚٔ٘)، تفستَ غريب القرآف (صٔٔٔ، ٖٔٔ، ٜٕٓ، ٖٚٙ، ٖٚٚ، ٜٖٓ، ٖٓ٘، ٓٔ٘، ٖٔ٘)، ات١سائل والأجوبة (صٖ٘) . (٘ ) سورة الفاتٖة : ٗ . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٛ) .
عدد الصفحات ٤٨٦اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٜٗ ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ:ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﭼ(ٔ): ""لا فارض" أي لا مسنة، "ولا بكر " أي ولا صغتَة بٓ تلد ، ولكنها "عواف" بتُ تػَيْنِك، ومنو يقاؿ بُ ات١ثل : "العوافُ : لا تػُعَلَّمُ ات٠ِمْرَة"(ٕ)، يراد أنها ليست تٔنػزلة الصغتَة التي لا تٖسن أف تَْٗتَمِر"(ٖ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﭼ (ٗ): ""فجعلناىم أحاديث" أي عظة ومُعْتَ َاً، "ومزقناىم كل ت٦زؽ " أي فرقناىم بُ كل وج و، ولذلك قالت العربُ للقوـ إذا أخَذوا بُ وجوهٍ ت٥تلفة : "تفرقوا أيدي سبأ " (٘)، وأيدي تٔعتٌ : مذاىب وطرؽ "(ٙ). (ٔ ) سورة البقرة : ٛٙ . (ٕ ) يُضرب للعارؼ آّرب للؤمر ، قاؿ أبو عبيد : "العواف ىي امرأة ثيب، ويقوؿ : فتلك قد عرفت كيف تٗتمر، لا تٖتاج أف تػُعَلَّم ، وكذلك الرجل ات١سن آّرب[ ."انظر: الأمثاؿ لأبي عبيد (صٛٓٔ)، تٚهرة الأمثاؿ (ٕ/ٖٛ]) (ٖ ) تفستَ غر يب القرآف (صٕ٘-ٖ٘) . (ٗ ) سورة سبأ : ٜٔ . (٘ ) جاء بُ ات١عجم الوسيط (ٔ/ٔٔٗ): "وبُ ات١ثل : تفرقوا أيدي سبأ، وأيادي سبأ، ضُرب ّٔم ات١ثل بُ التفرؽ لأنو ت١ّا غرؽ مكانهم وذىبت جنّاتهم تبددوا بُ البلبد ، فأخذت كل طائفة منهم طريقاً ". (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٙ٘)، وانظر للبستزادة (صٛٙٔ، ٕٕٙ) .
عدد الصفحات ٤٨٧اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٗٗ المبحث الرابع بيكان الأساليب العربيكة يلوظ القارئ ت١صنفات ابن قتيبة مظهراً آخر من مظاىر اىتمامو باتٞانب اللغوي بُ تفستَه يتمثل ببياف الأساليب العربية التي نزؿ ّٔا القرآف الكربٙ ، إذ ت٭رص بُ كثتَ من ات١واضع على إبرازىا عند تفستَه الآيات ، وغالباً ما يكوف ت٢ذه الأساليب أثر بُ بياف ات١عتٌ وإيضاحو ، أو بُ إظهار تٚاؿ الكلبـ وبلبغتو ، ومن الأمثلة على ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﭼ (ٔ)؛ قاؿ : "فيو تأويلبف : أحدت٫ا: أف تكوف ات١خاطبة لرسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وات١رادُ غتَه من الشُّكَّاؾ؛ لأف القرآف نزؿ عليو تٔذاىب العرب كلّْهم ، وىم قد تٮاطبوفَ الرجل بالشَّيء ويريدوفَ غتَه ، ولذلك يقوؿ مُتَمَثّْلهم : "إياؾ أعتٍ واتٝعي يا جارة "(ٕ). ومثلو قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ (ٖ)، ومثلُ ىذا قوؿ الكُمَيتِ (ٗ) (ت ٕٙٔىػ) بُ مدح الرسّوؿ الرسّوؿ صلى الله عليو وسلم : (ٔ ) سورة يونس : ٜٗ . (ٕ ) يضرب ت١ن يتكلم بكلبـ لشخص ويريد بو غتَه [ .انظر: الأمثاؿ لأبي عبيد (ص٘ٙ)، فصل ات١قاؿ (صٙٚ)، ت٣مع الأمثاؿ (ٔ/ٜٗ]) (ٖ ) سورة الأحزاب : ٔ . (ٗ ) الكميت بن زيد بن خنس الأسدي ، أبو ات١ستهل ، شا عر ات٢اشميتُ ، متشيع لآؿ البيت ، كاف عات١اً بآداب العرب ولغاتها وأخبارىا وأنسأّا ، قاؿ أبو عبيدة : "لو بٓ يكن لبتٍ أسد منقبة غتَ الكميت لكفاىم" ، توبُ سنة ٕٙٔىػ. [الشعر والشعراء (ٕ/ٔٛ٘])
عدد الصفحات ٤٨٨اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜ٘ٗ إبٔ السّْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرَاجِ ات١ُنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتَ أتَْٛػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدَ ، لا عَنْػػػػػػػػػػػػػػػػوُ إبٔ غَػػػػػػػػػػػػػػػػتَِْهِ، وَلَػػػػػػػػػػػػػػػػوْ رَفَػػػػػػػػػػػػػػػػع النَّػػػػػػػػػػػػػػػػػ وَقيػػػػػػػػػػػػػػػػلَ : أفػْرَطْػػػػػػػػػػػػػػػػػتَ، بػػػػػػػػػػػػػػػػل قَصَػػػػػػػػػػػػػػػػػدْتُ، بََِّ بِتػَفْضِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيلكَ اللّْسَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػافُ، وَلَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوْ أنْػػػتَ ات١صػػػطفى ات١َوْػػػضُ ات١ُهَػػػذَّبُ بُ النّْسػػػػ يػَعْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدِلُتٍِ رَغْبَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةٌ وَلا رَىَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبُ ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاسُ إبَّٕ العُيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوفَ وارْتػَقَبُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوا وَلَػػػػػػػػػػػػػػػػػوْ عَنػَّفَػػػػػػػػػػػػػػػػػتٍِ القَػػػػػػػػػػػػػػػػػائِلُوفَ أوْ ثػَلَبُػػػػػػػػػػػػػػػػػوا أُكْثِػػػػػػػػػػػػػػػػػرَ فيػػػػػػػػػػػػػػػػػكَ اللّْجػػػػػػػػػػػػػػػػػاجُ واللَّجػػػػػػػػػػػػػػػػػ بُ ػػػػػػػػػػػػػػػػػبَةِ إِفْ نَػػػػػػػػػػػػػػػػصَّ قَومَػػػػػػػػػػػػػػػػكَ النَّسَػػػػػػػػػػػػػػػػبُ (ٔ) فات٠طاب للنبيّْ صلى الله عليو وسلم ، وات١رادُ أىل البيت ، فػَوَرَّى عن ذكرِىم بو . وليس ت٬وز أف يكوف ىذا للنبي صلى الله عليو وسلم؛ لأنو ليس أحدٌ من ات١سلمتُ يسوءه مدحُ الرسوؿ صلى الله عليو وسلم، ولا يػُعَنّْفُ قا ئلبً عليو، ومن ذا يساوى بو، ويفضَّلُ عليو؟! حتى يَكثػُرَ بُ مدحِو الضّْجاجُ واللَّجَبُ (ٕ)... ولكنو أراد أىل بيتو " (ٖ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ (ٗ): "خُوطِب بو النبي صلى الله عليو وسلم وَحْدَه على مذىب العرب بُ ت٥اطبة الواحد خطاب اتٞمع"(٘). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭨ ﭩ ﭼ (ٙ): "ىو من استيفاء العدد ، واستيفاء الشيء إذا استقصيتو كلو ، يقاؿ : توفيتو واستوفيتو، كما يقاؿ: تػَيػَقَّنت ات٠ واستيقنتو ، ... وىذا ىو الأصل ، بٍ قيل للموت : وفاة وتوؼّْ ، والعرب تسمي الدـَ نفساً لاتصاؿ النفس بو على مذىبهم بُ تسمية الشيء تٔا اتصل بو أو جاوره أو كاف سبباً لو"(ٚ). (ٔ ) الأبيات لو بُ ات٢اشميات (ٗ/ٜٜٔ)، ونسبها لو اتٞاحظ بُ اتٟيواف (٘/ٓٚٔ)، وابن رشيق القتَواب٘ بُ العمدة بُ ت٤اسن الشعر (ٕ/ٖٗٔ) . (ٕ ) اللَّجب : الصوت والصياح واتٞلبة [ .لساف العرب ، مادة "تٞب" (ٔ/ٖ٘ٚ]) (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٓٚ-ٕٕٚ) . (ٗ ) سورة ات١ؤمنوف : ٔ٘ . (٘ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕٚ) . (ٙ ) سورة الزمر : ٕٗ. (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٗ-ٕ٘) .
عدد الصفحات ٤٨٩اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٙٗ وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ (ٔ)؛ قاؿ : "وات١عتٌ فيما أرى – والله أعلم - : أف لكل امرئ حظاً من ات٠تَ والشر قد قضاه الله عليو ، فهو لازـ عنقو ، والعرب تقوؿ لك ل ما لزـ الإنساف : قد لزـ عنقو، وىو لازـ صليفَ (ٕ) عنقو ، وىذا لك عليَّ ، وبُ عنقي حتى أخرج منو ، وإت٪ا قيل للوظ من ات٠تَ والشر : طائر؛ لقوؿ العرب : جرى لو الطائر بكذا من ات٠تَ ، وجرى لو الطائر بكذا من الشر؛ على طريق الفأؿ والطتَة، وعلى مذىبهم بُ تسمية الشيء تٔا كاف لو سبباً ؛ فخاطبهم الله تٔا يستعملوف ، وأعلمهم أف ذلك الأمر الذي ت٬علونو بالطائر ، ىو مُلْزِمُوُ أعناقَهم"(ٖ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭼ (ٗ): "أي ليس كَهُو شيء ، والعرب تقيم ات١ِثْل مقاـ النفس ، فتقوؿ: مثلي لا يُقاؿ لو ىذا؛ أي أنا لا يُقاؿ بٕ"(٘). (ٔ ) سورة الإسراء : ٖٔ. (ٕ ) صليف عنقو ، أي : جانبو [ .لساف العرب ، مادة "صلف" (ٜ/ٜٙٔ]) (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٕ٘) . (ٗ ) سورة الشورى : ٔٔ . (٘ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٖٔ)، وانظر للبستزادة : (صٔ٘، ٔٔٔ، ٓٗٗ)، تأويل مشكل القرآف (صٖٔ، ٙٚ، ٖٜٕ، ٕٖٓ، ٖٖٓ، ٖٗٓ، ٖٙٓ)، ات١سائل والأجوبة (صٛ٘، ٓٗٔ، ٜٔٔ) .
عدد الصفحات ٤٩٠اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٚٗ المبحث الخامس بيكان الفكروق اللغويككة يػُعَ َّ بالفروؽ اللغوية عن ظاىرة من ظواىر اللغة ، يراد ّٔا تلك ات١عاب٘ الدقيقة التي يلتمسها اللغويوف بتُ الألفاظ ات١تقاربة ات١عاب٘ والتي يُظَنُّ ترادفها (ٔ). وقد كاف للتًادؼ والتأليف فيو أثر كبتَ بُ نشوء ىذه الظاىرة ؛ إذ اىتم بعض اللغويتُ كقطرب (ت ٕٙٓىػ)، والأصمعي (ت ٕٗٔىػ)، وابن خالويو (ت ٖٓٚىػ) (ٕ)، وعلي بن عيسى الرماب٘ (ت ٖٗٛىػ) (ٖ)،تّمع الألفاظ ات١تًادفة وتدوينها بُ فصوؿ أو كتب كاملة اىتماماً بالغاً ، وكانت كل طبقة منهم تأخذ ما تٚعتو سابقتها من ات١تًادفات وتزيد عليها ، فأدَّت مبالغة ىؤلاء العلماء وغتَىم بُ الاعتداد بظاىرة التًادؼ إبٔ ظهور طائفة أخرى من العلماء ترفض ظاىرة التًادؼ بُ العربية ، وتقوؿ بالفروؽ اللغوية ؛ منهم : ابن الأعرابي (ت ٖٕٔىػ)، وثعلب (ت ٜٕٔىػ)، وابن درستويو (ت ٖٚٗىػ)، و أبو علي الفارسي (ت ٖٚٚىػ)، وابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ)، وأبو ىلبؿ العسكري (ت ت٨و ٜٖ٘ىػ) (ٗ)، وشيخ الإسلبـ ابن تيمية (ت ٕٛٚىػ) (٘). (ٔ ) انظر : دقائق الفروؽ اللغوية بُ البياف القرآب٘ ، ت٤مد ياس خضر الدوري (صٚ) . (ٕ ) أبو عبدالله اتٟستُ بن أتٛد بن خالويو ، لغوي من كبار النواة ، قرأ القرآف على ابن ت٣اىد ، والنوو والأدب على ابن دريد ونفطويو وابن الأنباري ، قاؿ الداب٘ عنو : "عابٓ بالعربية ، حافظ للغة ، بصتَ بالقراءة ، ثقة مشهور "، لو مصنفات ؛ منها : "ت٥تصر بُ شواذ القرآف "، و"إعراب ثلبثتُ سورة من القرآف العزيز " ، و"ليس بُ كلبـ العرب "، توبُ تْلب سنة ٖٓٚىػ [ .إنباه الرواة(ٔ/ٕٖٗ)، بغية الوعاة (ٔ/ٜٕ٘)، غاية النهاية (ٔ/ٕ٘ٔ]) (ٖ ) أبو اتٟسن علي بن عيسى بن علي بن عبدالله الرماب٘ ، كاف إماماً بُ العربية ، علبمة بُ الأدب ، مفسراً معتزلياً، أخذ عن الزجاج وابن السراج وابن دريد ، لو مصنفات كثتَة ؛ منها : "النكت بُ إعجاز القرآف "، و"معاب٘ اتٟروؼ"، و"شرح سيبويو " ، توبُ ببغداد سنة ٖٗٛىػ [ .تاريخ بغداد (ٖٔ/ٕٙٗ)، ستَ أعلبـ النبلبء (ٙٔ/ٖٖ٘)، بغية الوعاة (ٕ/ٔٛٔ]) (ٗ ) انظر : الصاحبي بُ فقو اللغة (صٜ٘-ٕٙ)، ات١زىر بُ علوـ اللغة للسيوطي (ٔ/ٕٓٗ-ٖٔٗ)، فصوؿ بُ فقو العربية، د.رمضاف عبدالتواب (صٜٖٓ-ٕٖٗ)، بُ اللهجات العربية، د .إبراىيم أنيس (ٗٚٔ-ٗٛٔ)، الفروؽ اللغوية وأثرىا بُ القرآف الكربٙ ، د .ت٤مد الشايع (صٕ٘-ٖٔٔ)، فقو اللغة: مفهومو ، موضوعاتو، قضاياه، ت٤مد اتٟمد (صٜٚٔ-ٕٗٓ). (٘ ) مقدمة بُ أصوؿ التفستَ (صٜٙ) .
عدد الصفحات ٤٩١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٛٗ ويعد ابن قتيبة من أرباب ىذا الاتٕاه ؛ إذ كاف من أوائل الأئمة الذين أشاروا إبٔ قضية الفروؽ اللغوية ، بل كانت ىذه القضية من الأسباب الر ئيسة لتصنيفو "أدب الكاتب"، ولذلك فقد صدّر كتابو بباب "معرفة ما يضعو الناس بُ غتَ موضعو " ، وفيو بتُّ الفروؽ بتُ تٚلة من الألفاظ التي يستعملها الناس تٔعتٌ واحد ، ومن ذلك : الفرؽ بتُ الظل والفيء، وفيو يقوؿ : "يذىب الناس إبٔ أنهما شيء واحد ، وليس كذلك ، لأف ال ظل يكوف غُدْوةً وعَشِيَّةً ، ومن أوؿ النهار إبٔ آخره ، ومعتٌ الظل : الستً ، والفيء لا يكوف إلا بعد الزواؿ، ولا يقاؿ ت١ا قبل الزواؿ بُء ، وإت٪ا تُّْٝي العشي فيئاً لأنو ظل فاء عن جانب إبٔ جانب ، أي : رجع من جانب ات١غرب إبٔ جانب ات١شرؽ ، والفيء ىو الرجوع ، وم نو قوؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﭼ (ٔ)، أي: ترجع إبٔ أمر الله "(ٕ). ومنو الفرؽ بتُ اتٟمد والشكر ، وفيو يقوؿ : "لا يفرؽ الناس بينهما ، فاتٟمد الثناء على الرجل تٔا فيو من حَسَن، تقوؿ: تَِٛدْت الرجل ؛ إذا أثنيت عليو بكَرَـ أو حَسَب أو شجاعة، وأشباه ذلك ، والشكر لو: الثناء عليو تٔعروؼ أَولاكَو، وقد يوضع اتٟمد موضع الشكر ، فيقاؿ : تٛدتو على معروفو عندي ، كما يقاؿ : شكرت لو ، ولا يوضع الشكر موضع اتٟمد ، فيقاؿ : شكرت لو على شجاعتو "(ٖ). كما ذكر الفروؽ – بُ الباب نفسو – بتُ الفقتَ وات١سكتُ ، والآؿ والسراب ، وات٠ُلْف والكذب ، وات٠ائن والسارؽ ، والبخيل واللئيم ، وات١َلُوـ وات١ُليم، والأعجمي والعجمي، والأعرابي والعربي ، وغتَ ذلك(ٗ). كما عابِ قضية "الفروؽ اللغوية " بُ "أدب الكاتب " فخصّص فيو أبواباً عنوف ت٢ا بػ"أبواب الفروؽ" تناوؿ فيها الفروؽ بُ خلق الإنساف واتٟيواف وما يتصل ّٔما(٘)، بٍ ختم ىذه (ٔ ) سورة اتٟجر ات : ٜ . (ٕ ) أدب الكاتب (صٜٔ) . (ٖ ) ات١صدر السابق (صٖٕ) . (ٗ ) انظر : ات١صدر السابق (صٚٔ-ٕ٘) . (٘ ) انظر : ات١صدر السابق (ص٘ٚ-ٚٓٔ) .
عدد الصفحات ٤٩٢اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٜٗ الأبواب بباب "الأتٝاء ات١تقاربة بُ اللفظ وات١عتٌ " ، وفيو بتُّ الفروؽ الدقيقة بتُ ىذه الكلمات ات١تقاربة ، ومن ذلك قولو : "(النَّضخ ) أكثر من (النَّضْح)، ولا يقاؿ من النضخ فػَعَلْت . و(اتَٟزْـُ ) من الأرض : أرفع من (اتَٟزْف) . و(القبْضُ ) تّميع الكف ، و(القَبْصُ ) بأطراؼ الأصابع . و(ات٠ضمُ ) بالفم كلّْو ، و(القضم) بأطراؼ الأسناف . و(الرّْجز) العذاب ، و(الرّْجس) النّتنُْ "(ٔ). وكانت ىذه الظاىرة اللغوية بارزةً بُ تفستَ الإماـ ابن قتيبة ، فقد تطرؽ بُ كثتَ من ات١واضع إبٔ الفروؽ اللغوية بتُ الألفاظ التي تناوت٢ا بُ التفستَ ، ومن الأمثلة على ذلك: يقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ (ٕ): ""كلما خبت" أي سكنت ، يقاؿ: خَبَت النار ، إذا سكن ت٢بها ، تَْٗبَو، فإف سكن اللهب وبٓ يطفأ اتٞمر قلت : تٜدت تْٗمُدُ تُُٜوداً ، فإف طفئت وبٓ يبق منها شيء قيل: ت٫ََدَت تػَهْمِدُ ت٫وداً "(ٖ). وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﭼ (ٗ)؛ قاؿ: "السّْنة: النعاس من غتَ نوـ ، قاؿ ابن الرّْقاع(٘) (ت ت٨و ٜ٘ىػ): وَسْػػػػػػػػػػػنَافُ أَقْصَػػػػػػػػػػػدَهُ النعػػػػػػػػػػػاسُ فرَنػَّقَػػػػػػػػػػػتْ بُ عينيػػػػػػػػػػػػػوِ سِػػػػػػػػػػػػػنَةٌ ولػػػػػػػػػػػػػيس بِنػػػػػػػػػػػػػائِمِ (ٙ) (ٔ ) ات١صدر السابق (صٔٓٔ-ٕٓٔ) . (ٕ ) سورة الإسراء : ٜٚ . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٔٙ) . (ٗ ) سورة البقرة : ٕ٘٘. (٘ ) عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرّقاع ، شاعر كبتَ من أىل دمشق ، لقبو ابن دريد بُ الاشتقاؽ (صٖ٘ٚ) بػ "شاعر أىل الشاـ" ، كاف معاصراً تٞرير ، مهاجياً لو ، مُقدَّماً عند بتٍ أمية ، خاصاً بالوليد بن عبدات١لك ، توبُ ت٨و سنة ٜ٘ىػ[ .الشعر والشعراء (ٕ/ٛٔٙ]) (ٙ ) البيت بُ ديوانو (صٕٕٔ)، ومنسوب لو بُ الشعر والشعراء (ٕ/ٕٓٙ) ، واللساف (ٓٔ/ٕٙٔ) (ٖٔ/ٜٗٗ)، وفيو: الوسناف : الناعس ، أقْصَدَهُ : أي بلث منو وجهده ، ورنَّقت : دارت وماجت ، ورنَّق النوـ بُ عينو : خالطها.
عدد الصفحات ٤٩٣اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٓٓ٘ فأعلمك أنو وسناف ؛ أي : ناعس ، وىو غتَ نائم ، وفػَرْؽُ الله سبوانو بتُ السّْنة والنوـ يدلك على ذلك"(ٔ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ (ٕ): "السَّراب : ما رأيتَو من الشمس كات١اء نصف النهار ، والآؿ : ما رأيتو بُ أوؿ النهار وآخره "(ٖ). كما عرض الإماـ ابن قتيبة بُ تفستَه للفروؽ الدلالية التي كانت اتٟركة سبباً بُ تباينها ، ومن الأمثلة على ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﭼ (ٗ)؛ قاؿ: "الكَرْه ىهنا تٔعتٌ الإكراه والقهر ، فأما الكُره – بالضم – فبمعتٌ ات١شقة ، يقوؿ الناس: لتفعَلنّ ذلك طَوْعاً أو كَرْىاً ، أي طائعاً أو مُكْرَىاً ، ولا يقاؿ : طُوعاً ، أو كُرىاً بالضم"(٘). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ (ٙ): "يقاؿ: بَعِدَ يػَبػْعَدُ ؛ إذا كاف بػُعْدُ ىلكة، وبػَعُدَ يَبعُدُ : إذا نأى"(ٚ). وبُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ (ٛ)؛ يقوؿ : "مقرنتُ ، أي مطيقتُ، يقاؿ : أنا مُقْرِف لك ، أي مطيق لك، ويقاؿ: ىو من قوت٢م: أنا قِرْف لفلبف؛ إذا كنت مثلو بُ الشدة ، وإف فتوتَ فقلت : أنا قػَرْف لفلبف؛ أردتَ : أنا مثلو بُ السّْن"(ٜ). (ٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٜ) . (ٕ ) سورة النور : ٜٖ . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٖ٘ٓ)، وانظر: أدب الكاتب (صٕٓ) . (ٗ ) سورة النساء : ٜٔ . (٘ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٕٔ) . (ٙ ) سورة ىود : ٜ٘ . (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕٓ) . (ٛ ) سورة الزخرؼ : ٖٔ . (ٜ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٖ٘) .
عدد الصفحات ٤٩٤اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٔٓ٘ وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﭼ (ٔ)؛ قاؿ : "الغَرور: الشيطاف ، والغُرُور – بضم الغتُ - : الباطل"(ٕ). ويقوؿ بُ الفرؽ بتُ ات٢َوْف وات٢ُوف : "ات٢َوْف بفتح ات٢ػاء : الرّْفق ، قاؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ (ٖ)، فإذا ضممت ات٢اء – ات٢ُوف – فهو ات٢َواف ، قاؿ تعابٔ: ﭽ ﯣ ﯤ ﭼ (ٗ)"(٘). كما عرض ابن قتيبة بُ تفستَه للفروؽ الدلالية لبعض الأفعاؿ لاختلبؼ الصيث فيها ، ومن الأمثلة على ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭼ (ٙ)؛ قاؿ : "القاسطوف : اتٞائروف ، يقاؿ : قَسَطَ ، إذا جار ، وأَقْسَطَ : إذا عَدَؿَ "(ٚ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ (ٛ): "عائلبً : فقتَاً، والعائل: الفقتَ كاف لو عياؿٌ أو بٓ يكن ، يقاؿ : عاؿ الرجلُ ؛ إذا افتقر، وأعاؿ: إذا كثر عيالو "(ٜ). وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ (ٓٔ)؛ قاؿ: (ٔ ) سورة لقماف : ٖٖ . (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (صٖ٘ٗ) . (ٖ ) سورة الفرقاف : ٖٙ . (ٗ ) سورة الأنعاـ : ٖٜ . (٘ ) غريب اتٟديث (ٔ/ٖٕٔ) . (ٙ ) سورة اتٞن : ٗٔ . (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٓٗ) . (ٛ ) سورة الضوى : ٛ . (ٜ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٔ٘) . (ٓٔ ) سورة عبس : ٕٔ .
عدد الصفحات ٤٩٥اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٓ٘ "أي جعلو ت٦ن يػُقْ ، وبٓ ت٬علو ت٦ن يُلقى بوجو الأرض كما تلقى البهائم، يُقاؿ: ق تُ الرجل ؛ أي دفنتو ، وأق تو : جعلتُ لو ق اً يُدفن فيو "(ٔ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ (ٕ): "يقاؿ: خَطِئ الرجل تٮْطَأُ خِطْأً إذا تعمد الذنب فهو خاطئ ، وات٠طيئة منو، وأخطأ تٮطئ إذا غلط وبٓ يتعمد ، والاسم منو ات٠طأ "(ٖ). (ٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٗٔ٘) . (ٕ ) سورة يوسف : ٜٕ . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٕ٘ٔ) .
عدد الصفحات ٤٩٦