المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جهود الإمام ابن قتيبة ومنهجه في علوم القرآن عرضا ودراسة

سعد بن مبارك الدوسري

صفحة ٣٠ من ٧٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٓٚٗ علياً (ت ٓٗىػ) رضي الله عنو عندما ناقشهم بُ ىذا بٓ ت٬ادت٢م بالنصوص، لأنهم لا يأخذوف إلا بظواىرىا ، بل كاف يناقشهم بعمل الرسوؿ صلى الله عليو وسلم "(ٔ). وقد كاف من أثر ىذا التمسك واتٞمود عند ظواىر النصوص القرآنية أنهم بٓ يأخذوا تٔا جاء بُ السنة النبوية ناسخاً لبعض آيات الكتاب ، أو ت٥صصاً لبعض عموماتو، أو زائداً على بعض أحكامو، كما كاف من أثره أنهم بٓ يلت فتوا إبٔ إتٚاع الأمة وبٓ يعتدّوا بو(ٕ)، وت٢ذا قاؿ الإماـ ابن قتيبة – رداً عليهم – : "قالوا أحكاـ قد أُتٚع عليها يبطلها القرآف وت٭تج ّٔا ات٠وارج ، ٔػ حكم بُ الرجم يدفعو الكتاب . قالوا: رويتم أف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم رجم ، ورتٚت الأئمة من بعده، والله تعابٔ يقوؿ بُ الإماء : ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﭼ (ٖ)، والرجم إتلبؼ للنفس ، لا يتبعَّض ، فكيف يكوف على الإماء نصفو؟ . وذىبوا إبٔ أف المحصنات : ذوات الأزواج ، قالوا: وبُ ىذا دليل على أف المحصنة حدىا اتٞلد . قاؿ أبو ت٤مد : وت٨ن نقوؿ : إف المحصنات لو كنَّ بُ ىذا ات١وضع ، ذوات الأزواج، لكاف ما ذىبوا إليو صويواً، ولزمت بو ىذه اتٟجة – وليس المحصنات – ىهنا إلا اتٟرائر . وتُّٝتَُ ت٤صنات ، وإف كن أبكاراً ، لأف الإحصاف يكوف ت٢ن ؤّن، ولا يكوف بالإماء. فكأنو قاؿ: "فعليهن نصف ما على اتٟرائر من العذاب " يعتٍ: الأبكار. وت٦ا يشهد ت٢ذا التأويل الذي تأولناه بُ المحصنات ، وأنهن – بُ ىذا ات١وضع – اتٟرائر الأبكار ، قولو تعابٔ بُ موضع آخر : ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ (ٗ)، والمحصنات – ىهنا – اتٟرائر ، ولا ت٬وز أف يكنَّ ذوات الأزواج ؛ لأف ذوات الأزواج لا ينكون. (ٔ) تاريخ ات١ذاىب الإسلبمية (صٙٙ-ٖٚ) . (ٕ) انظر : التفستَ وات١فسروف للذىبي (ٕ/ٖٕٔ) . (ٖ) سورة النساء : ٕ٘ . (ٗ) سورة النساء : ٕ٘ .

عدد الصفحات ٤٦٥

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٔٚٗ ٕ ػ حكم بُ الوصية يدفعو الكتاب . قالوا: رويتم أف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم قاؿ : "لا وصية لوارث "(ٔ). والله تعابٔ يقوؿ: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ (ٕ). والوالداف وارثاف على كل حاؿ، لا ت٭جبهما أحد عن ات١تَاث، وىذه الرو اية، خلبؼ كتاب الله عزّ وجل. قاؿ أبو ت٤مد: وت٨ن نقوؿ: إف ىذه الآية منسوخة ، نسختها آية ات١واريث . فإف قاؿ : وما بُ آية ات١واريث من نسخها، فإنو قد ت٬وز أف يُعطى الأبواف حظهما من ات١تَاث ، ويعطيا أيضاً الوصية التي يوصى ّٔا ت٢ما. قلنا لو : لا ت٬وز ذلك ، لأف الله تعابٔ جعل حظهما من ذلك ات١تَاث، ات١قدار الذي نات٢ما بالوراثة . وقاؿ عزّ وجل : ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ (ٖ). فوعد على طاعتو – فيما حد من ات١واريث – أعظم الثواب ، وأوعد على معصيتو – فيما حد من ات١واريث – بأشد العقاب . فليس لأحد أف يوصي إبٔ وارث من ات١اؿ ، أكثر ت٦ا حد الله تعابٔ وفرض . (ٔ) أخرجو أبو داود بُ البيوع ، باب تضمتُ العارية ح (ٖ٘ٙ٘) (صٚٛٗٔ)، والتًمذي بُ الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث ح (ٕٕٓٔ) (صٗٙٛٔ)، وقاؿ: "ىذا حديث حسن صويح"، وابن ماجة بُ الفرائض، باب لا وصية لوارث ح (ٕٕٔٚ) ( صٕٓٗٙ)، والإماـ أتٛد بُ مسنده (٘/ٕٚٙ)، وصووو الألباب٘ [إرواء الغليل ح(٘٘ٙٔ) (ٙ/ٚٛ]). (ٕ) سورة البقرة : ٓٛٔ . (ٖ) سورة النساء : ٖٔ-ٗٔ .

عدد الصفحات ٤٦٦

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٚٗ وقد يقاؿ: إنها منسوخة بقوؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم : "لا وصية لوارث "(ٔ). بٍ مضى بُ ردّْه على ات٠وارج ، فتودّث عن ثبوت النسخ و اتٟكمة منو مبيناً جواز نسخ الكتاب بالسنة، خلبفاً ت١ا عليو ات٠وارج ، بٍ ختم حديثو ببياف أت٫ية تفستَ القرآف بالسنة، وبوجوب العمل تٔا جاء بُ السنة من أحكاـ زائدة على ما بُ القرآف (ٕ). (ٔ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٖٓٔ-ٖٔٔ) . (ٕ) ات١صدر السابق (صٖٔٔ-ٖٗٔ) .

عدد الصفحات ٤٦٧

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٗٚٗ الغصلىالثانيى اْتًاو ابٍ قتٍبة بالجاَب انهغٕي ى وفوهىدبطظىمباحثىى:ىى المبحث الأول: بٌان الأصل اللغوي للألفاظ . المبحث الثانً: كثرة الشواهد الشعرٌة . المبحث الثالث : كثرة الشواهد النثرٌة . المبحث الرابع: بٌان الأسالٌب العربٌة . المبحث الخامس : بٌان الفروق اللغوٌة . المبحث السادس : بٌان الأضداد فً اللغة . المبحث السابع : بٌان الوجوه والنظائر .

عدد الصفحات ٤٦٨

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٘ٚٗ المبحث الأول بيان الأصل اللغوي للألفاظ من الظواىر اللغوية البارزة عند ابن قتيبة : بياف الأصل اللغوي للؤلفاظ ، وكاف لو عناية فائقة بُ ىذا اتٞانب ، فتجده بُ كثتَ من الألفاظ بعد أف يُبتُّْ معناىا يتجو إبٔ بياف أصلها اللغوي الذي اشتػُقّت منو ، بٍ يذكر شيئاً من اشتقاقاتو ويُبتُّْ معناىا الذي لا تٮرج عن أصلو اللغوي ، مُشْبعاً ذلك بذكر الشواىد من الكتاب والسنة ، ومن الشعر والنثر وأقواؿ اللغويتُ . وىذه الفكرة – الأصل اللغوي – التي ظهرت بواكتَىا على يد ات٠ليل بن أتٛد الفراىيدي (ت ٘ٚٔىػ)، وتطورت وظهرت تّلبء عند ابن قتيبة ، كاف ت٢ا الأثر البالث على ابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ) بُ تصنيفو كتابو "مقاييس اللغة" الذي أسسو على الأصوؿ اللغوية وما يتفرع عنها من دلالات ، وقاؿ بُ مقدمتو : "إف للغة العرب مقاييس صويوة ، وأصولاً تتفرع منها فروع ، وقد ألّف الناس بُ جوامع اللغة ما ألَّفوا ، وبٓ يُعربوا بُ شيء من ذلك عن مقياس من تلك ات١قاييس ، ولا أصل من الأصوؿ ، والذي أوْمأنا إليو باب من العلم جليل ، ولو خطر عظيم ، وقد صدّرنا كلَّ فصلٍ بأصلو الذي يتفرع منو مسائلو ، حتى تكوف اتٞملة ات١وجزَةُ شاملة للتفصيل، ويكوف آّيبُ عما يُسْأؿ عنو ت٣يباً عن الباب ات١بسوط بأوجز لفظ وأقربو "(ٔ). ويقوؿ السيد صقر (ت ٓٔٗٔىػ) – مبيناً أسبقية الإماـ ابن قتيبة وأثره على ابن فارس بُ ىذا الباب : "... وبذلك يكوف لابن قتيبة فضل السبق إبٔ القوؿ برد مفردات ات١ادة اللغوية إبٔ أصوت٢ا ات١عنوية ات١شتًكة ، لأنو أسبق من ابن جتٍ (ت ٕٜٖىػ)، ومن أستاذه أبي علي الفارسي (ت ٖٚٚىػ)، ومن ابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ)، بل إب٘ أذىب إبٔ أف فكرة ابن قتيبة ىذه ، ىي التي أوحت إبٔ ابن فارس تأليف كتابو "مقاييس اللغة"" (ٕ). ومن الأمثلة على بياف الأصل اللغوي عند ابن قتيبة ما يلي : (ٔ ) مقاييس اللغة (ٔ/ٔ) . (ٕ ) مقدمة تأويل مشكل القرآف (صٖٛ) .

عدد الصفحات ٤٦٩

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٙٚٗ ػ عند تفستَه قولو تعابٔ : ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (ٔ)؛ قاؿ : "ليس السُبات ىهنا : النوـ ؛ فيكوف معناه : وجعلنا نومكم نوماً ، ولكن السبات الراحة ، أي جعلنا نومكم راحة لأبدانكم ، ومنو قيل : يوـ السبت ؛ لأف ات٠لق اجتمع بُ يوـ اتٞمعة ، وكاف الفراغ منو يوـ السبت ، فقيل لبتٍ إسرائيل : استًت٭وا بُ ىذا اليوـ ولا تعملوا شيئاً ، فسُمّْي يوـ السبت ، أي يوـ الراحة . وأصل السَّبت : التمدُّد ، ومن تَ٘دَّدَ استًاح ، ومنو قيل : رجل مَسْبوت ، ويقاؿ: سَبَتَتْ ات١رأة شعرىا : إذا نقضتو من العقص وأرسلتو ، قاؿ أبو وَجْزة السعدي (ت ٖٓٔىػ) (ٕ): وإف سَػػػػػػػػػػػػػػبَتَتْوُ مػػػػػػػػػػػػػػاؿَ جَػػػػػػػػػػػػػػثْلبً كأنػػػػػػػػػػػػػػو سَػػدَى واثِػػلبتٍ مِػػنْ نػَوَاسػػج خَثػْعَمَػػا (ٖ) خَثػْعَمَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا(ٖ) بٍ قد يُسمى النوـ سباتاً ؛ لأنو بالتمدُّد يكوف"(ٗ). ػ وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ (٘)؛ قاؿ : "إت٪ا يريد بالكفار ىهنا : الزُّراع ، واحدىم كافر ، وإت٪ا تُّْٝي كافراً لأنو إذا ألقى البذر بُ الأرض كَفَرَهُ ، أي غطَّاه ، وكل شيء غطَّيتو فقد كفرتو، ومنو قيل: تكَفَّر فلبف بُ السلبح: إذا تػَغَطَّى، ومنو قيل لليل كافر ؛ لأنو يستً بظلمتو كل شيء، ومنو قوؿ الشاعر: (ٔ ) سورة النبأ : ٜ . (ٕ ) أبو وجزة يزيد بن عبيد السلمي السعدي ، أصلو من بتٍ سليم ، نشأ بُ بتٍ سعد بن بكر بن ىوازف، فنُسب إليهم، قاؿ ابن قتيبة : "كاف شاعراً ت٣يداً ، رواية للوديث"، وثّقو ابن معتُ وابن حباف ، وقاؿ ابن سعد: "كاف ثقة قليل اتٟديث شاعراً عات١اً " ، توبُ بات١دينة سنة ٖٓٔىػ [ .الشعر والشعراء (ٕ/ٕٓٚ)، الطبقات الك ى (ٚ/٘ٛٗ)، تهذيب التهذيب (ٗ/ٖٕٗ]) (ٖ ) البيت غتَ منسوب بُ أمابٕ ات١رتضى (ٕ/ٔ٘)، وبُ البور المحيط (ٛ/ٔٓٗ)، وقاؿ : "أي : إف مدّت شعرىا ماؿ والتف كالتفاؼ السَدَى بأيدي نساء ناسجات" . (ٗ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٚ-ٓٛ) . (٘ ) سورة اتٟديد : ٕٓ .

عدد الصفحات ٤٧٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚٚٗ يػَعْلُػػػػػػػػػػػػػػػػو طريقػػػػػػػػػػػػػػػػةَ مَتْنِهػػػػػػػػػػػػػػػػػا متػػػػػػػػػػػػػػػػواتراً بُ ليلػػػػػػػػػةٍ كَفَػػػػػػػػػر النجػػػػػػػػػوـَ غمامُهَػػػػػػػػػا(ٔ) أي غطّاىا ، ومثل ىذا بُ قولو : ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﭼ (ٕ)"(ٖ). ػ ويقوؿ بُ تفستَ معتٌ "الإفك" بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ (ٗ): "والإفك: الكذب ؛ لأنو كلبـ قُلِب عن اتٟق ، وأصلو من أَفكْت الرجلَ إذا صرفتو عن رأي كاف عليو ، ومنو قيل ت١دائن قوـ لوط "ات١ؤتفكات" لانقلبّٔا، ومنو قوؿ الله جلّ وعز : ﭽ ﭤ ﭥ ﭼ (٘)، أي : من أين تٖرموف وتُصرفوف عن اتٟق ، قاؿ الشاعر: إف تَػػػػػػػكُ عػػػػػػػن أحسػػػػػػػنِ الصػػػػػػػنيعةِ مػػػػػػػأ فوكػػػػػػػػاً ففػػػػػػػػي آخػػػػػػػػرين قػػػػػػػػد أُفِكُػػػػػػػػػوا(ٙ) أي: إف تك عن أحسن الصنيعة معدولا "(ٚ). ػ ويقوؿ بُ تفستَ لفظ "اتٞن" : "اتٞن من الاجتناف ؛ وىو الاستتار ، يقاؿ للدرع : جُنَّةٌ ؛ لأنها سَتػَرَتْ ، ويقاؿ : أَجَنَّوُ الليل ، أي جعلو من سواده بُ جُنّة ، وجَنَّ عليو الليل ، وإت٪ا تُٝوا جِنَّا لاستتارىم عن أبصار الإنس . وقاؿ بعض ات١فسرين بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﭼ (ٛ)، أي : من ات١لبئكة ، فسمَّاىم جِنّاً ، لاجتنانهم واستتارىم عن الأبصار . وقاؿ الأعشى (ت ٚىػ) يذكر سليماف عليو السلبـ : (ٔ ) البيت للبيد بن ربيعة ، وىو بُ ديوانو (صٔٔٔ) ، وىو من معلقتو ، قاؿ الت يزي بُ شرح القص ائد العشر (صٚٗٔ): "أي يعلو طريقة متن ىذه البقرة مطر متتابع ، والطريقة : خطة ت٥الفة للونها، وات١تناف: مكتنفا الظهر، وكَفَرَ : غطَّى، يريد أنها ليلة مظلمة وقد غطى السواب فيها النجوـ". (ٕ ) سورة الفتح : ٜٕ . (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (ص٘ٚ-ٙٚ) . (ٗ ) سورة النور : ٔٔ. (٘ ) سورة الأنعاـ : ٜ٘ . (ٙ ) البيت لعروة بن أذينة ، وىو بُ ديوانو (صٖٖٗ)، تٚع د.ت٭تِ اتٞبوري ، وىو منسوب لو بُ اللساف (ٓٔ/ٜٖٓ)، والصواح (ٗ/ٖٚ٘ٔ)، وفيو: "يقوؿ: إف بٓ توفق للئحساف فأنت بُ قوـ قد صُرِفوا عن ذلك أيضاً ". (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٓ-ٖٔ) . (ٛ ) سورة الكهف : ٓ٘ .

عدد الصفحات ٤٧١

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛٚٗ وسَػػػػػػػخَّر مػػػػػػػن جِػػػػػػػنّْ ات١لبئِػػػػػػػكِ تسػػػػػػػعةً قيامػػػػاً لديػػػػو يعملػػػػوف بػػػػلب أجْػػػػرِ (ٔ)"(ٕ) ػ ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ (ٖ): "تػَفَيُّؤ الظّْلبؿ : رجوعها من جانب إبٔ جانب ، فهي مرة تُٕاه الشّخص ، ومرة وراءه، ومرة عن تٯينو، ومرة عن شمالو . وأصل الفيء: الرّجوع، ومنو قيل للظل بُ العَشِيّ : بَُء ؛ لأنو فاء ، أي رجع من جانب إبٔ جانب ، ومنو الفيء بُ الإيلبء(ٗ) إت٪ا ىو : الرجوع إبٔ ات١رأة . وأصل السجود : التطأطؤ وات١يل، يقاؿ : سجد البعتَ وأُسجِد : إذا طُؤْطِئ لِيػُرْكَب، وسجدت النخلة: إذا مالت. قاؿ لبيد – بن ربيعة – (ت ٓٗىػ) يصف ت٩لبً : غُلْبٌ سَوَاجِدُ بٓ يَدْ خُل ّٔا اتَٟصْرُ (٘) فالغُلب : الغلبظ الأعناؽ، والسَّواجد: ات١وائل. ومن ىذا قيل ت١ن وضع جبهتو بالأرض: ساجد؛ لأنو تطامن بُ ذلك ، بٍ قد يُستعار السجودُ فيوضع موضع الاستسلبـ والطاعة والذؿ، كما يستعار التطأطؤ والتَّطامنُ فيوضعاف موضع ات٠شوع وات٠ضوع والانقياد والذؿ، فيقاؿ: تطامنَ للوق ؛ أي أخضع لو، وتطأطأ ت٢ا تََٗطَّك ، أي تذلّل ت٢ا ولا تعزَّز"(ٙ). (ٔ ) البيت بُ ديوانو (صٖٕٗ)، ومنسوبٌ لو بُ الزاىر لابن الأنباري (ٕ/ٜٕٙ)، واللساف (ٖٔ/ٕٜ) . (ٕ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٔ) . (ٖ ) سورة النول : ٛٗ . (ٗ ) الإيلبء : اتٟلف ، يقاؿ : آليت من امرأبٌ أوبٕ إيلبء : إذا حلف أف لا ت٬امعها [ .تهذيب اللغة، مادة "فاء" (٘ٔ/ٗٔٗ]) (٘ ) البيت بُ ديوانو (صٖٛ)، وغلب: أي أعناقها غلبظ، وسواجد: أي مائلة، يقاؿ: ت٩لة ساجدة: إذا أمات٢ا تٛلها. [تهذيب اللغة(ٓٔ/ٕٖٓ)، لساف العرب (ٖ/ٕٗٓ]) (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٙٔٗ-ٚٔٗ) .

عدد الصفحات ٤٧٢

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٚٗ ػ ويقوؿ عنػد تفستَ قولػو تعابٔ : ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ (ٔ)، وقولػو تعابٔ : ﭽ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ (ٕ): "فهم يوزعوف : أي يدفعوف، وأصل الوَزْع : الكفُّ وات١نع، يقاؿ : وَزَعْتُ الرجل ؛ إذا كففتو، ووازعُ اتٞيش ىو الذي يكفُّهم عن التفرؽ ويردُّ من شذَّ منهم . وقولو : ﭽ ﮧ ﮨ ﭼ أي أت٢متٍ ، وأصل الإيزاع : الإغراء بالشيءِ، يقاؿ: أوْزَعْتُو بكذا، أي أغريتو بو ، وىو موزَعٌ بكذا ، ومولعٌ بكذا، ومنو قوؿ أبي ذؤيب (ت ٕٚىػ) بُ الكلبب : ......................... أوبَٔ سَوَابِقَهػا قريباً تُػوزَعُ (ٖ) أي تُغرى بالصيد"(ٗ). (ٔ ) سورة النمل : ٚٔ . (ٕ ) سورة النمل : ٜٔ . (ٖ ) البيت بُ ديوانو من ديواف ات٢ذليتُ (ٔ/ٔٔ)، وصدره : "فػَغَدا يُشَرّْؽُ مَتػْنَوُ فبدا لو " ، وفيو : "فغدا الثور يُشَرّْؽ متنو للشمس ليجفّ ما عليو من الندى، فظهر لو أوبٔ سوابق الكلبب قريباً توزَع"، قاؿ الأصمعي : "توزع : تُكفّ ليجتمع بعضها إبٔ بعض"، وقاؿ غتَه: "تُغرى" . (ٗ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٕٖ)، وانظر – للبستزادة - : (صٕٗ، ٚٗ، ٜٙ، ٜٛ، ٖٔٔ، ٕٙٔ، ٖٗٔ، ٓٗٔ، ٘ٗٔ، ٔٙٔ، ٘ٙٔ، ٓٚٔ، ٕٛٔ، ٜٛٔ، ٖٜٔ، ٕٔٓ، ٕٙٗ، ٖٕ٘، ٕٛ٘، ٕٛٚ، ٕٕٛ، ٜٕٚ، ٕٖ٘، ٚٔٗ، ٙٗٗ، ٓٓ٘، ٙٓ٘)، تأويل مشكل القرآف (صٓٗٔ، ٔٗٔ، ٓ٘ٔ، ٕٔٛ، ٖٗٗ، ٖٔ٘، ٕ٘ٗ، ٕٖٗ، ٕٗٗ، ٚٙٗ، ٗٛٗ)، غريب اتٟديث (ٔ/٘ٔ، ٙٔ، ٚٔ، ٛٔ، ٕ٘، ٖٙ، ٖٛ)، ات١سائل والأجوبة (صٖٙ، ٜٜٔ، ٜٕٕ) .

عدد الصفحات ٤٧٣

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٓٛٗ المبحث الثاني كثرة الشواىد الشعرية تٖدث الإماـ ابن قتيبة بُ مقدمة "تأويل مشكل القرآف " عما ت٘يز بو العرب ؛ فذكر الشعر ووصفو ، فقاؿ : "وللعرب الشعر الذي أقامو الله تعابٔ ت٢ا مُقاـ الكتاب لغتَىا ، وجعلو لعلومها مستودعاً ، ولآدأّا حافظاً ، ولأنسأّا مقيّْداً ، ولأخبارىا ديواناً لا يػَرُثُّ (ٔ) على الدىر، ولا يبيد على مر مر الزماف . وحَرَسَوُ بالوزف والقوابُ ، وحُسْن النظم، وجودة التوبتَ من التدليس والتغيتَ، فمن أراد أف ت٭ُدث فيو شيئاً عَسُرَ ذلك عليو ، وبٓ تٮف لو كما تٮفى بُ الكلبـ ات١نثور "(ٕ). وأشار إبٔ قضية الاحتجاج بالشعر بُ كتابو "الشعر والشعراء " ، فذكر بُ مقدمتو أنو سيقتصر بُ كتابو على ات١شهورين من الشعراء "الذين يعرفهم جُلُّ أىل الأدب، والذين يقع الاحتجاج بأشعارىم بُ الغريب وبُ النوو ، وبُ كتاب الله عزّ وجل، وبُ حديث رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم"(ٖ). ويعد الاحتجاج بالشعر من أوائل صور الاحتجاج اللغوي، فقد كاف الصوابة رضواف الله عليهم كثتَاً ما يستشهدوف بالشعر، وينبهوف على أت٫يتو بُ تفستَ القرآف الكربٙ . قاؿ سعيد بن ات١سيب (ت ٜٗىػ) : "بينما عمر بن ات٠طاب (ت ٖٕىػ) رضي الله عنو على ات١ن ، قاؿ : يا أيها الناس ما تقولوف بُ قوؿ الله – عزّ وجل - : ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ (ٗ)، فسكت الناس ، فقاؿ شيخ من بتٍ ىذيل : ىي لغتنا يا أمتَ ات١ؤمنتُ ، (ٔ ) الرّث: ات٠َلِق البابٕ، ولا يَرثُّ : أي لا تٮلق ولا يبلى على مر الزماف [ .تهذيب اللغة مادة"رث" (٘ٔ/ٗٗ]) (ٕ ) (صٚٔ-ٛٔ) . (ٖ ) (صٜ٘) . (ٗ ) سورة النول : ٚٗ .

عدد الصفحات ٤٧٤

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٔٛٗ التخوؼ: التنقص، ... قاؿ شاعرنا أبو بكر ات٢ذبٕ (ٔ)، يصف ناقة تنقَّص الستَ سنامَها بعد اكتنازه : تَٗػػػػػػػػػوَّؼ الرَّحْػػػػػػػػػلُ منهػػػػػػػػػا تامِكػػػػػػػػػاً قَػػػػػػػػػرِداً كمػػػػػػا تٗػػػػػػوَّؼ عُػػػػػػودَ النَّبْعػػػػػػة السَّػػػػػػفَنُ (ٕ) فقاؿ عمر : يا أيها الناس عليكم بديوانكم شعر اتٞاىلية ، فإف فيو تفستَ كتابكم ومعاب٘ كلب مكم"(ٖ). ويقوؿ ابن عباس (ت ٛٙىػ) رضي الله عنهما : "الشعر ديواف العرب ، فإذا خفي علينا اتٟرؼ من القرآف الذي أنزلو الله بلغة العرب رجعنا إبٔ ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منو "(ٗ). وقد طبّق ابن عباس رضي الله عنهما ىذا ات١نهج ، وتوسّع بُ الاستشهاد بالشعر حتى نُ قِل عنو "أنو كاف يُسأؿ عن القرآف فػَيػُنْشِدُ الشعر "(٘)، قاؿ أبو عبيد (ت ٕٕٗىػ) : "يعتٍ كاف يستشهد بو على التفستَ"(ٙ). وجرى على ىذا ات١نهج - الاحتجاج بالشعر - أئمةُ السلف وعلماءُ التفستَ واللغة، حتى أصبح الشاىد الشعري من أبرز وأىم الشواىد التي استعانوا ّٔا بُ ت٣اؿ ات١عتٌ والدلالة(ٚ). والدلالة(ٚ). (ٔ ) أبو كبتَ عامر بن اتُٟلَيْس ات٢ُذبٕ ، من بتٍ سهل بن ىذيل ، شاعر جاىلي فول ، وقيل: أدرؾ الإسلبـ وأسلم، ولو خ مع النبي صلى الله عليو وسلم [ .الشعر والشعراء (ٕ/ٓٚٙ)، الإصابة بُ ت٘ييز الصوابة (ٚ/ٕٙٔ]) (ٕ ) نسبو القرطبي (ٕٔ/ٕٖٖ) لأبي كبتَ ات٢ذبٕ ، ونسبو الأزىري بُ تهذيب اللغة (ٚ/ٜٗ٘) لابن مقبل، وىو بُ ديوانو (ص٘ٓٗ)، ونسبو بُ الصواح (٘/ٖٕٙٔ) لذي الرُّمة ، ونسبو الزت٥شري بُ أساس البلبغة (صٛٚٔ) إبٔ زىتَ ، وأورده الط ي (ٗٔ/ٖٕ٘) وبٓ ينسبو . التامك : السناـ ، وناقة تامك : عظيمة السناـ ، والقرد : ما ت٘عط من الوبر والصوؼ وتلبَّد ، والنبعة : شجر من أشجار اتٞباؿ تتخذ منو القِسي ، والسَّفن : اتٟديدة التي تُ د ّٔا القسي[ .لساف العرب (ٜ/ٜٜ)، (ٖٔ/ٜٕٓ]) (ٖ ) تفستَ القرطبي (ٕٔ/ٕٖٖ)، وأخرج الط ي بُ تفستَه (ٗٔ/ٖٕٙ) بنووه عن رجل عن عمر رض ي الله عنو. (ٗ ) ال ىاف بُ علوـ القرآف (ٔ/ٜٕٗ)، والأثر أخرج ت٨وه ات٠طيب البغدادي بُ اتٞامع لأخلبؽ الراوي وآداب السامع (ٗ/ٖٙٗ) . (٘ ) أخرجو أبو عبيد بُ فضائل القرآف (صٖٖٗ) . (ٙ ) ات١صدر السابق (صٖٖٗ) . (ٚ ) انظر – للبستزادة - : الشاىد الشعري بُ تفستَ ا لقرآف الكربٙ ، د .عبدالرتٛن بن معاضة الشهري .

عدد الصفحات ٤٧٥

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٛٗ وقد أدرؾ الإماـ ابن قتيبة ىذه الأت٫ية ، فأكثر من استخداـ الشواىد الشعرية بُ شروحو وتفستَاتو ، ولا أدؿ على ذلك من أف عدد الشواىد الشعرية بُ "تفستَ غريب القرآف " فقط بلث مائة وأربعة وتٙانتُ شاىداً (ٔ). وت٧د قريباً من ضِعْف ىذا العدد بُ كتابو "تأويل مشكل القرآف " ، ولا شك أف لإمامتو بُ اللغة والأدب والشعر أثراً بالغاً بُ الاستعانة ّٔذا الكم الوافر من الشواىد الشعرية، وتتجلى ملكتو وت٘كنو من ىذه العلوـ حتُ لا يكتفي بإيراد ىذه الشواىد فقط ، بل يُعلّْق عليها بتعليقات نفيسة تتعلق بشرح غريب ها ، وبياف معناىا وموضع الشاىد منها. وقد تعددت أغراض الإماـ ابن قتيبة بُ الاستشهاد بالشعر ، وأىم ىذه الأغراض : ٔ ك الغرض اللغوي . وىو الغالب بُ الشواىد الشعرية عند الإماـ ابن قتيبة ، لا سيما بُ كتابو "تفستَ غريب القرآف " ؛ إذ استشهد بالشعر كثتَاً على ما يفسّْره من ات١فردات وات١عاب٘، ومن الأمثلة على ذلك : قولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ (ٕ) : "يريد سعتها ، وبٓ يرد العرض الذي ىو خلبؼ الطوؿ ، والعرب تقوؿ : بلبد عريضة أي واسعة ، وقاؿ الشاعر : كػػػػػػػػػػػػػػأَفَّ بػػػػػػػػػػػػػػلبدَ اللهِ وىػػػػػػػػػػػػػػي عريضػػػػػػػػػػػػػػةٌ علػػػػػى ات٠ػػػػػائفِ ات١طلػػػػػوبِ كِفَّػػػػػةُ حابػػػػػلِ (ٖ) وأصل ىذا من العَرْض الذي ىو خلبؼ الطوؿ ، وإذا عَرُضَ الشيءُ اتسع، وإذا بٓ يػَعْرُض ضاؽ ودؽ"(ٗ). (ٔ ) أحصت ىذا العدد الباحثة: سوسن ات٢ندي بُ رسالتها "موازنة بتُ كتابي تفستَ غريب القرآف لابن قتيبة، وات١فردات للراغب الأصفهاب٘ " (صٕٕٚ) . (ٕ ) سورة آؿ عمراف : ٖٖٔ . (ٖ ) نسبو الأصفهاب٘ بُ الأغاب٘ (ٖٔ/ٕٛٔ) لعبدالله بن اتٟجاج ، ونسبو اتٟموي بُ معجم الأدباء (ٖ/ٖٙٓٔ) لرزين ابن زندورد العروضي، وىو غتَ منسوب بُ الكامل (ٖ/ٜٛ)، واللساف (ٜ/ٖٔٓ)، وفيو" اتٟابل: الصائد، وكفتو ىي حبالتو التي يصيد ّٔا" . (ٗ ) تفستَ غريب القرآف (صٔٔٔ-ٕٔٔ) .

عدد الصفحات ٤٧٦

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٛٗ وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﭼ (ٔ) ؛ قاؿ: "أوفوا بالعقود ، أي بالعهود، يقاؿ: عقدَ بٕ عقداً ، أي جعل بٕ عهداً، قاؿ اتٟطيئة (ت ت٨و ٘ٗىػ) (ٕ): قػػػػػػػػػػػػػػػوـٌ إذا عَقَػػػػػػػػػػػػػػػدوا عقػػػػػػػػػػػػػػػداً تٞػػػػػػػػػػػػػػػارِىمُ شػػػػػدُّوا العِنػػػػػاجَ وشػػػػػدُّوا فػَوْقَػػػػػو الكَرَبػػػػػا(ٖ)"(ٗ) الكَرَبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا(ٖ)"(ٗ) وبُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ (٘)؛ قاؿ : "باخع نفسك ، أي قاتل نفسك ومهلك نفسك ، قاؿ ذو الرُّمَّةِ (ت ٚٔٔىػ): ألا أيهػػػػػػػػػػػػا البػػػػػػػػػػػػاخِعُ الوجْػػػػػػػػػػػػدُ نػَفْسَػػػػػػػػػػػػػو لشػػػػػيءٍ ت٨ََتْػػػػػوُ عػػػػػػن يَدَيْػػػػػوِ ات١َقَػػػػػػادِرُ (ٙ)"(ٚ) ات١َقَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػادِرُ (ٙ)"(ٚ) وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ (ٛ)؛ قاؿ : "أي حوادث الدىر وأوجاعو ومصائبو، وات١نوف : الدىر، قاؿ أبو ذؤيب (تٕٚىػ): أمِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنَ ات١َنُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوفِ ورَيْبِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو تػَتػَوَجَّػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعُ والػػػػػػػػدَّىرُ لػػػػػػػػيس تُٔعْتِػػػػػػػػبٍ مَػػػػػػػػن ت٬َْػػػػػػػػزَعُ (ٜ)"(ٔ) (ٔ ) سورة ات١ائدة : ٔ . (ٕ ) جرو ؿ بن أوس بن مالك العبسي ، أبو مليكة ، لُقّْب باتٟطيئة ، لقصره وقربو من الأرض ، شاعر ت٥ضرـ، أدرؾ اتٞاىلية والإسلبـ ، وكاف راوية زىتَ ، كاف ىجّاءً عنيفاً ، بٓ يكد يَسْلَم أحد من لسانو، توبُ ت٨و سنة ٘ٗىػ . [الشعر والشعراء (ٔ/ٕٕٖ]) (ٖ ) البيت بُ ديوانو (ص٘ٔ)، ونسبو لو ابن قتيبة بُ ات١عاب٘ الكبتَ (ٕ/ٙٓٔٔ)، وقاؿ : "أي إذا عقدوا أوفوا ت١ن عقدوا لو وكاف عقدىم وثيقاً ، والعناج : حبل أو بطاف ت٬عل بُ أسفل الدلو، تشد بو العراقي ليكوف عوناً للوذـ، والوذـ: السيور التي بتُ أطراؼ العراقي وآذاف الدلو، والكرب : عقد مثتٍ يشد على العراقي " . (ٗ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٛٔ) . (٘ ) سورة الكهف : ٙ . (ٙ ) البيت بُ ديوانو (صٕٔ٘)، ومنسوب لو بُ العتُ (ٖ/ٖٖٓ)، وتهذيب اللغة (٘/ٖٙٔ)، وفيو: "ت٨تو أي باعدتو". (ٚ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٕٙ) . (ٛ ) سورة الطور : ٖٓ . (ٜ ) البيت بُ ديوانو من ديواف ات٢ذليتُ (ٔ/ٔ) من مطلع قصيدة قات٢ا ت١ّا ىلك لو سبعة بنتُ بُ يوـ واحد حتُ شربوا من لبن شربت منو حية بٍ ماتت فيو ، وىي بُ ات١فضليات (صٕٔٗ).

عدد الصفحات ٤٧٧

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٗٛٗ ٕ ك الغرض البلاغي : ويأبٌ بُ الدرجة الثانية من حيث كثرة الاستعماؿ بعد الشواىد اللغوية ، وغالب الشواىد ت٢ذا الغرض بُ مصنفو "تأويل مشكل القرآف " إذ تطرؽ فيو لكثتَ من الأبواب البلبغية ، ومن الأمثلة على ذلك : قولو بُ باب الاستعارة : "ومنو قولو تعابٔ : ﭽ ﯖ ﯗ ﭼ (ٕ)، أي طهر نفسك من الذنوب ، فكتٌّ عن اتٞسم بالثياب ؛ لأنها تشتمل عليو. قالت ليلى الأخيلية (ت ت٨و ٓٛىػ) (ٖ) وقد ذكرت إبلبً : رَمَوىػػػػػػػا بػػػػػػػأَثْوابٍ خِفَػػػػػػػاؼٍ فَػػػػػػػلب تػَػػػػػػػرَى ت٢ػػػػػػػػػػػػا شَػػػػػػػػػػػػبَهاً إِلاَّ النػَّعَػػػػػػػػػػػػاـَ ات١ُنػَقَّػػػػػػػػػػػػرَا(ٗ) أي ركبوىا فرمَوىا بأنفسهم. وقاؿ آخر : لا ىُػػػػػػػػػػػػػػػمَّ إفَّ عػػػػػػػػػػػػػػػامِرَ بػػػػػػػػػػػػػػػن جَهػػػػػػػػػػػػػػػمِ أَوْذَـَ حجّػػػػػػػػػػػػػػػاً بُ ثيػػػػػػػػػػػػػػػابٍ دُسْػػػػػػػػػػػػػػػمِ (٘) أي ىو متدنّس بالذنوب"(ٙ). (ٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٕ٘ٗ)، وانظر للبستزادة : (صٕٗ، ٖ٘، ٖٖٔ، ٛٙٔ، ٖٜٔ، ٕٕٛ، ٖٕٙ، ٖٕٙ، ٖٕٚ، ٜٕٚ، ٖٗٔ، ٖٛٔ، ٖ٘٘، ٖٛٛ، ٜٓٗ، ٖٗٗ، ٖٓ٘، ٜٓ٘)، تأويل مشكل القرآف (صٔٔٔ، ٗٔٔ، ٖٛٔ، ٙٛٔ، ٖٛٛ، ٕٓٗ)، ات١سائل والأجوبة (صٚٔٔ، ٕٚٔ، ٕٚٓ، ٜٕٕ، ٖٕٗ). (ٕ ) سورة ات١دثر : ٗ . (ٖ ) ليلى بنت عبدالله بن الرّحاؿ بن شداد بن كعب الأخيلية، من بتٍ عامر بن صعصعة ، شاعرة فصيوة، قاؿ ابن قتيبة: "ىي أشعر النساء، لا يُقدَّـُ عليها غتَ خنساء"، كانت بينها وبتُ النابغة اتٞعدي مهاجاة، ماتت ت٨و سنة ٓٛىػ. [الشعر والشعراء (ٔ/ٛٗٗ]) (ٗ ) نسبو ابن قتيبة ت٢ا بُ ات١عاب٘ الكبتَ (ٔ/ٙٛٗ)، وفيو: "يعتٍ بأجساـ خفاؼ، يريد ركبوىا " ومنسوبٌ ت٢ا بُ الصناعتتُ لأبي ىلبؿ العسكري (صٕٚٚ)، والفائق للزت٥شري (ٔ/ٓٗ)، وىو غتَ منسوب بُ اللساف (ٔ/ٖٕٗ)، وفيو : "رموىا، يعتٍ الركاب بأبدانهم ". (٘ ) البيت غتَ منسوب بُ تهذيب اللغة (٘ٔ/ٖٕ)، والصواح (٘/ٕٓ٘ٓ)، وأساس البلبغة (ٔ/ٕٔٚ)، وذكره ابن قتيبة بُ ات١عاب٘ الكبتَ (ٔ/ٔٛٗ)، وقاؿ : "أوذـ: أوجب وعقد، بُ ثياب : أي بُ جسم غتَ طاىر"، وجاء بُ اللساف (ٕٔ/ٕٖٙ): "أي متلطخة بالذنوب ، يعتٍ أحرـ باتٟج وىو مُدَنَّسٌ بالذنوب". (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٗٔ) .

عدد الصفحات ٤٧٨

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٘ٛٗ وقولو : "ومن الاستعارة : اللساف يوضع موضع القوؿ ، لأف القوؿ يكوف ّٔا ، قاؿ الله عزّ وجل حكاية عن إبراىيم عليو السلبـ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ (ٔ)، أي: أي: ذِكْ راً حسناً ، وقاؿ الشاعر : إِبّْ٘ أَتَػػػػػػػػػػػػػػػػاب٘ لِسػػػػػػػػػػػػػػػػافٌ لا أُسَػػػػػػػػػػػػػػػػرُّ ّٔػػػػػػػػػػػػػػػػا مػػػن عَلػػػوَ لا عَجَػػػبٌ منهػػػا ولا سَػػػخَرُ (ٕ) سَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػخَرُ (ٕ) أي أتاب٘ خ ٌ لا أُسَرُّ بو"(ٖ). ويقوؿ عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﭼ (ٗ): "(والأغلبؿ) تٖربٙ الله عليهم كثتَاً ت٦ا أطلقو لأمة ت٤مد صلى الله عليو وسلم، وجعلو أغلبلاً ؛ لأف التوربٙ تٯنع كما يقبض الغُلُّ اليدَ ، فاستعتَ. قاؿ أبو ذؤيب (ت ٕٚىػ): فلػػػػػػػػػػيس كعهػػػػػػػػػػد الػػػػػػػػػػدَّارِ يػػػػػػػػػػا أـ مالػػػػػػػػػػكٍ وعػػػػػػػػاد الفػػػػػػػػتى كالكهػػػػػػػػلِ لػػػػػػػػيس بقائػػػػػػػػلٍ ولكػػػػػػػػػػػػػن أَحاطػػػػػػػػػػػػػت بالرّْقػػػػػػػػػػػػػاب السلبسػػػػػػػػػػػػػلُ سِػػػػوى العَػػػػدْؿِ شػػػػيئاً فاسػػػػتًاحَ العػػػػوا ذِؿُ (٘)"(ٙ) العػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػواذِؿُ (٘)"(ٙ) (ٔ ) سورة الشعراء : ٗٛ . (ٕ ) البيت لأعشى باىلة – عامر بن اتٟارث بن رياح الباىلي – من مطلع قصيدة بُ رثاء أخيو لأمو ات١نتشر بن وىب الباىلي ، وىي بُ الكامل للم د (ٗ/٘٘)، وتٚهرة أشعار العرب بُ اتٞاىلية والإسلبـ (ٕ/ٗٔٚ)، وأمابٕ ات١رتضى (ٖ/٘ٓٔ)، و "علو" : أي مكاف عاؿ، و "لا سخر " ، أي : لا أقوؿ ذلك سخرية [ .اللساف، مادة "سخر" (ٗ/ٕٖ٘]) (ٖ ) تأويل مشكل القرآف (صٙٗٔ) . (ٗ ) سورة الأعراؼ : ٚ٘ٔ . (٘ ) البيتاف ليسا لأبي ذؤيب ات٢ذبٕ، وإت٪ا ت٫ا لأبي خراش ات٢ذبٕ، خويلد بن مُرة ، من قصيدة يرثي ّٔا زىتَ بن العجوة، كما بُ ديواف ات٢ذليتُ (ٕ/ٙٔٔ)، والأغاب٘ لأبي فرج الأصفهاب٘ (ٕٔ/ٕٓٔ)؛ وقاؿ: "قاؿ الأصمعي وأبو عمرو بُ روايتهما تٚيعاً : أخذ أصواب رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ يوـ حنتُ أُسارى ، وكاف فيهم زىتَ بن العجوة، فمرّ بو تٚيل بن معمر بن حبيب وىو مربوط بُ الأسرى، وكانت بينهما إِحنةٌ بُ اتٞاىلية، فضرب عنقو، فقاؿ أبو خراش يرثيو " فذكر القصيدة . (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٛٗٔ)، وانظر للبستزادة : (صٜٙ، ٜٓٔ، ٖٗٔ، ٔٗٔ، ٙ٘ٔ)، تفستَ غريب القرآف (صٖٔٚ، ٛٙٗ).

عدد الصفحات ٤٧٩

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٙٛٗ ٖ ك الغرض النحوي . ومن الأمثلة على ذلك : عند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ (ٔ) ؛ قاؿ : "أي من يرد فيو إتٟاداً، وىو الظلم وات١يل عن اتٟق، فزيدت الباء ، كما قاؿ: ﭽ ﭳ ﭴ ﭼ (ٕ)، وكما قاؿ الآخر : سُػودُ المحاجرِ لا يػَقْرَأْفَ بالسُّوَرِ (ٖ) أي لا يقرأف السَّور ، وقاؿ الآخر : نَضربُ بالسيف ونػَرْجُو بالفَرَجْ (ٗ)"(٘) ويقوؿ : "واو النسق قد تزاد حتى يكوف الكلبـ كأنو لا جواب لو ، كقولو : ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (ٙ)، وات١عتٌ : قاؿ ت٢م خزنتها . وقولو : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭼ (ٚ)، وقولو وقولو سبوانو : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ (ٛ)، وكقولو : ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ (ٔ ) سورة اتٟج : ٕ٘ . (ٕ ) سورة ات١ؤمنوف : ٕٓ . (ٖ ) البيت للراعي النمتَي ، وىو بُ ديوانو (صٔٓٔ)، ونسبو لو ابن قتيبة بُ أدب الكاتب (صٜٖٕ)، وابن منظور بُ اللساف (ٗ/ٖٗٛ)، وصدره : "ىُنَّ اتٟرائرُ لا رَبَّاتُ أتْٛرةٍ " ، جاء بُ اللساف ، مادة "حجر" (ٗ/٘ٙٔ) : "المحاجر تٚع ت٤جر، وت٤جر العتُ ما دار ّٔا وبدا من ال قع من تٚيع العينتُ، وقيل: ىو ما يظهر من نقاب ات١رأة ". (ٗ ) صدره : ت٨ن بنو جعدة أصواب الفلج ، وىو للنابغة اتٞعدي ، بُ ديوانو (صٕٙٔ)، ومنسوب لو بُ خزانة الأدب (ٜ/ٕٓ٘) . (٘ ) تفستَ غريب القرآف (صٜٕٔ-ٕٜٕ) ، وانظر : تأويل مشكل القرآف (صٕٛٗ-ٜٕٗ) . (ٙ ) سورة الزمر : ٖٚ . (ٚ ) سورة يوسف : ٘ٔ . (ٛ ) سورة الصافات : ٖٓٔ .

عدد الصفحات ٤٨٠