المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جهود الإمام ابن قتيبة ومنهجه في علوم القرآن عرضا ودراسة

سعد بن مبارك الدوسري

صفحة ٢٩ من ٧٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٗ٘ٗ ٔ ػ يتأوؿ ات١عتزلة كل ما جاء بُ القرآف من نسبة الإضلبؿ إبٔ الله عزّ وجل كقولو تعابٔ : ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ (ٔ)، وقولو تعابٔ : ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ (ٕ)، بأنو تٔعتٌ : ينسبهم إبٔ الضلبؿ . وقد ردّ الإماـ ابن قتيبة تأويلهم ىذا ، و بتُّ بطلبنو فقاؿ : " وذىػب أىل القدر بُ قوؿ الله عزّ وجػل : ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ (ٖ)، إبٔ أنو على جهة التسمية واتٟكم عليهم بالضلبلة ، وت٢م بات٢داية. وقاؿ فريق منهم : يضلهم : ينسبهم إبٔ الضلبلة ، ويهديهم : يػُبػَتُّْ ت٢م ويرشدىم، فخالفوا بتُ اتُٟكْمتُ ، وت٨ن لا نعرؼ بُ اللغة أَفػْعَلْتُ الرجل : نَسَبْتُوُ وإت٪ا يقاؿ إذا أردت ىذا ات١عتٌ : فػَعَّلتُ ، تقوؿ : شجّعت الرجل وجبّنتو وسرّقتو وخطّأتو وكفّرتو وضلّلتو وفسّقتو وفجّرتو وتّٟنتو"(ٗ). وقاؿ بُ موضع آخر : "نظروا بُ كتاب الله فوجدوه ينقض ما قاسوا، ويُبطل ما أسّسوا ، فطلبوا لو التأويلبت ات١ستكرىة وات١خارج البعيدة ، وإف كانوا بٓ يقدروا من تلك اتٟيل على ما يصح بُ النظر ولا بُ اللغة ؛ كقوت٢م بُ ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ : ينسبهم إبٔ الضلبؿ ، ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ (٘)، ينسبهم إبٔ ات٢داية ، وما بُ نسبتهم إبٔ ذلك؟! حتى يعيد ويبدي ، ولو أراد النسبة لقاؿ : يضلّلهم، كما يقاؿ : تٮوّْنهم ويفسّْقهم، ويظلّْمهم ، أي ينسبهم إبٔ الظلم"(ٙ). ٕ ػ يعمد ات١عتزلة إبٔ تأويل "الإذف" بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﭼ (ٚ)، إبٔ أنو تٔعتٌ العلم ، أي : ما كاف ت٢ا أف تؤمن إلا بعلم الله . (ٔ) سورة النول : ٖٜ . (ٕ) سورة البقرة : ٕٙ . (ٖ) سورة النول : ٖٜ . (ٗ) تأويل مشكل القرآف (صٖٕٔ) . (٘) سورة النول : ٖٜ . (ٙ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٓٓٔ) . (ٚ) سورة يونس : ٓٓٔ .

عدد الصفحات ٤٤٩

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٘٘ٗ وقد ردّ الإماـ ابن قتيبة ىذا التأويل وبتُّ فساده ، فقاؿ : "وقالوا بُ قولو عزّ وجل : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ ، أي ما كاف ت٢ا أف تؤمن إلا بعلم الله، وعلموا ما يلزمهم إف جعلوا الإذف ىهنا : ات١شيئة والإطلبؽ ، وذىبوا إبٔ قوؿ القائل : (آذنتك بالأمر) أي أعلمتك . وىذا من تأويلهم لا يصح بُ نظر ولا بُ لغة : أما النظر : فإنو بٓ يقل أحد من الناس إف شيئاً ت٭دث بُ الأرض لا يعلمو الله، فيقوؿ: وما كاف لنفس أف تؤمن إلا بعلم الله، وإت٪ا اختلفوا بُ الإذف الذي ىو ات١شيئة والإطلبؽ، فقاؿ ات١ثبتوف : بٓ يشأ الله أف يؤمن تٚيع الناس ، ولو شاء لآمنوا فليس لنفس أف تؤمن حتى يشاء الله ذلك ويطلقو . وقاؿ أىل القدر : قد شاء الله ىذا لكل نفس ، وأطلقو ، فلها أف تؤمن إف شاءت، وبُ صدر ىذا الكلبـ دليل على ما قاؿ أىل الإثبات ؛ لأف النبي صلى الله عليو وسلم كاف ت٭ب إتٯاف قريش ، فأنزؿ الله عليو : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٔ)، بٍ قاؿ على إثر ذلك : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﭼ (ٕ)، يريد تٔشيئتو وإطلبقو . فأوؿ الكلبـ دليل على آخره ، والناس ت٣معوف لا تٮتلفوف على أف القائل إذا قاؿ : لو شئتُ لأتيتُك أنو بٓ يشأ إتيانو ، ولو شئتُ تٟججتُ أنو بٓ يشأ اتٟج، ولو شئتُ لتزوجتُ أنػو بٓ يشػأ الزواج ، فكذلك يلػزـ بُ : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ (ٖ)، أنو بٓ يشأ ذلك، ومثلو : ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﭼ (ٗ)، وﭽ ﭢ ﭣ ﭤ (ٔ) سورة يونس : ٜٜ . (ٕ) سورة يونس : ٓٓٔ . (ٖ) سورة يونس : ٜٜ . (ٗ) سورة الرعد : ٖٔ .

عدد الصفحات ٤٥٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٙ٘ٗ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ (ٔ)، فإف قاؿ : أراد لو شاء لآمنػوا إجباراً، ولكنو بٓ يشأ أف ت٬ ىم على ذلك ، قيل لػو : بٓ يشأه على حاؿ فاجعلو بأي وجو شئت "(ٕ). ٖ ػ يذىب ات١عتزلة بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ (ٖ)، إبٔ أف الإرادة بُ "ات٢دى" و"الإضلبؿ" إت٪ا ىي للعبد لا لله عزّ وجل. وقد رد الإماـ ابن قتيبة ىذا التأويل ، و بتُ أنو غلط فاحش ؛ فقاؿ : "وقالوا بُ قولو عزّ وجل : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ ، فجعلوا الإرادة بُ ات٢داية والإضلبؿ للعبد، لا لله ، وركبوا بُ ذلك أفوش غلط وأحوؿ كلبـ، والإرادة لا تٕوز أف تكوف للعبد وقد وَلِيَها اسمُ الله وىو مرفوع بإتٚاع القراء ، ولو كاف أحدٌ منهم نَصَبَ الله لكاف أقربَ من ات١عتٌ الذي أراده، وإف كاف لا ت٬وز أيضاً لأنو يضم بُ الكلبـ (من) فيكوف معناه "من يريد من الله أف يهديو يشرح صدره للئسلبـ " ، بٍ ت٭ذؼ (من) وينصب الله ت١ا نزع حرؼ الصلة كما يقاؿ : (من يسرؽ القوـ م ات٢م يقطع) أي يسرؽ من القوـ مات٢م وىذا ليس ت٬وز إلا مع حروؼ معدودة ت٤كية عن العرب، لا ت٨مل عليها غتَىا ونقيسو عليها "(ٗ). ٗ ػ يتأوؿ ات١عتزلة قولػو تعػابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ (٘)، إبٔ أنو تٔعتٌ : لقد دفعنا وألقينا . وقد أوضح الإماـ ابن قتيبة بطلبف ىذا التأويل ؛ فقاؿ : " وقالوا بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ، (ٔ) سورة السجدة : ٖٔ . (ٕ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٔٓٔ-ٕٓٔ) . (ٖ) سورة الأنعاـ : ٕ٘ٔ . (ٗ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٕٓٔ-ٖٓٔ) . (٘) سورة الأعراؼ : ٜٚٔ .

عدد الصفحات ٤٥١

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚ٘ٗ دفعنا وألقينا ، واحتج من احتج منهم بقوؿ ات١ثقب العبدي(ٔ) حكاية عن ناقتو: تقُوؿُ إِذَا ذَ رَأتُ ت٢ا وَضِيتٍِ ... أَىػذا دِينُوُ أَبَ ػداً ودِينػِ ي(ٕ) وىذا جهػل باللغة وتصويف ، وإت٪ا ىو درأت بالداؿ غتَ ات١عجمة والله يقوؿ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭼ بالذاؿ، وأحسبهم تٝعوا بقوؿ العرب : "أذرتو الدابة عن ظهرىا "، أي ألقتو، فتوت٫وا أف "ذرأنا " من ذلك، وذرأنا بُ تقدير فعلنا غتَ مهموز، ولو أريد ذلك ات١عتٌ لكاف : "ولقد أذرينا تٞهنم " وتٝعوا بقوت٢م : ذرتو الريح، وبقو ؿ الله: ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏﰐ ﭼ (ٖ) أي تنسفو وتلقيو فتوت٫وه منو، ولو أريد ذلك لكاف : ولقد ذرونا تٞهنم، وليس ت٬وز أف يكوف ذرأنػا بُ ىذا ات١وضع إلا خلقنا، كما قاؿ : ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ(ٗ) ، وقػاؿ : ﭽ ﭞ ﭟ ﭼ (٘) أي تٮلقكم بُ الرحم، ومنو قيل ذريّة الرجل لولده ، وإت٪ا ىو خلق الله ... "(ٙ). (ٔ ) ات١ثقب العبدي : ىو شاعر جاىلي ، واتٝو عائذ الله ت٤صن بن ثعلب ، عاش بُ زمن ات١لك العربي عمرو بن ىند، وتوبُ سنة ٕٓ٘ـ[ .الشعر والشعراء (ٕ/ٜٖ٘)، طبقات الشعر للجموي (صٜٙ]) (ٕ ) البيت بُ ديوانو (صٜ٘ٔ)، ذرأتو : أزلتو عن موضعو، والوضيتٍ للرحل تٔنػزلة اتٟزاـ للسرج، يقوؿ الت يزي : "يريد أف ناقتو سئمت كثرة ما يرحلها، فإذا شدَّ عليها الوضتُ ضجت، فكأ نها بُ حالة الذي لو تكلم لنطق ّٔذا القوؿ وشكا حالو[ ."الألفاظ لابن السكيت(صٜ٘ٗ)، تهذيب الألفاظ للت يزي (صٛٔٙ]) (ٖ ) سورة الكهف : ٘ٗ . (ٗ ) سورة ات١ؤمنوف : ٜٚ . (٘ ) سورة الشورى : ٔٔ . (ٙ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٖٓٔ-ٗٓٔ)، وانظر للبستزادة من ردوده : (صٔٗٓ، ٘ٓٔ، ٙٓٔ)، تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٚ٘، ٓٙٔ)، إصلبح غلط أبي عبيد (صٛ٘، ٜ٘) .

عدد الصفحات ٤٥٢

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛ٘ٗ المبحث السابع الرد على تأويلات الرافضة أولاً : تعريف الرافضة في اللغة والاصطلاح . الرافضة لغة : من التًؾ ، تقوؿ: رفض الشيء يرفضو : إذا تركو وفارقو (ٔ). يقوؿ ابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ) : "الراء والفاء والضاد أصل واحد وىو التًؾ ، بٍ يشتق منو ، يقاؿ: رَفَضْتُ الشيء : تركتو، ىذا ىو الأصل، بٍ يشتق منو ارفضَّ الدمع من العتُ : ساؿ ؛ كأنو ترؾ موضعو، والروافض: جنودٌ تركوا أمتَىم وانصرفوا، ويقاؿ : رجلٌ رُفَضَةٌ ، للذي تٯُسك الشيء بٍ لا يلبث أف يدَعَو "(ٕ). وىذا ات١عتٌ اللغوي متوقق بُ ات١عتٌ الاصطلبحي للر افضة . الرافضة اصطلبحاً : إحدى الفرؽ ات١نتسبة للتشيُّع لآؿ البيت ، مع ال اءة من أبي بكر (ت ٖٔىػ)، وعمر (ت ٖٕىػ) وسائر أصواب رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم، وتكفتَىم وسبّْهم إياىم(ٖ). قاؿ الإماـ أتٛد (ت ٕٔٗىػ) ت١ا سألو ابنو عبدالله (ت ٜٕٓىػ): مَن الرافضة؟ قاؿ: "الذين يشتموف أو يسبوف أبا بكر وعمر رضي الله عنهما "(ٗ). وقاؿ أبو اتٟسن الأشعري (ت ٕٖٗىػ) : "وإت٪ا تٝوا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما"(٘). وأما سبب إطلبؽ ىذه التسمية عليهم فهو راجع إبٔ اتٟادثة التارتٮية التي حدثت بينهم وبتُ زيد بن عل ي بن اتٟستُ (ت ٕٔٔىػ) ت١ا خرج على ىشاـ بن عبدات١لك (ت (ٔ) انظر مادة (رفض ) بُ : تهذيب اللغة (ٕٔ/٘ٔ)، لساف العرب (ٚ/ٙ٘ٔ) . (ٕ) معجم مقاييس اللغة ، مادة (رفض ) (ٕ/ٕٕٗ) . (ٖ) انظر : ت٣موع الفتاوى (ٗ/ٖ٘ٗ)، مقالات الإسلبميتُ (صٜٓ)، ات١لل والنول (ٔ/ٜٕٔ) . (ٗ) الصارـ ات١سلوؿ على شابً الرسوؿ (ٖ/٘٘ٓٔ) . (٘) مقالات الإسلبميتُ (صٚٛ) .

عدد الصفحات ٤٥٣

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜ٘ٗ ٕ٘ٔىػ)، وتبعو تٚاعة من الشيعة، وطلبوا منو أف يت أ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فأبى زيد ذلك ، وقاؿ : إنو يتولات٫ا، وذكرت٫ا بات٠تَ، وترحم عليهما، فتًكوه، وانفضوا عنو، فسموا رافضة لرفضهم زيد بن علي بن اتٟستُ(ٔ). وقد أشار إبٔ ىذه اتٟادثة الإماـ ابن قتيبة ، بقولو : " بلغتٍ عن الأصمعي (ت ٕٗٔىػ) أنو قاؿ: "إت٪ا تٝيت الرافضة ، لأنهم رفضوا زيد بن علي وتركوه "، بٍ لزـ ىذا الاسم كل من غلب منهم بُ مذىبو وتنقَّص السلف"(ٕ). وقد ذكر ابن قتيبة أف ىذه التسمية جاءت عن النبي صلى الله عليو وسلم ، وذلك بُ حديث ابن عباس (ت ٛٙىػ) مرفوعاً : "يكوف قوـ بُ آخر الزماف يسموف الرافضة، يرفضوف الإسلبـ، ويلفظونو ، فاقتلوىم فإنهم مشركوف "(ٖ). ثانياً : ذم الإمام ابن قتيبة للرافضة . الرافضة من أرذؿ الفرؽ وأرداىا ، ويكفي بُ الدلالة على رذ التها ورداءتها أنها من إحداث الزنادقة وات١نافقتُ ، إذ يقوؿ شيخ الإسلبـ (ت ٕٛٚىػ) : "إذ كاف أصل ات١ذىب من إحداث الزنادقة ات١نافقتُ الذين عاقبهم بُ حياتو علي (ت ٓٗىػ) أمتَ ات١ؤمنتُ رضي الله عنو فورّؽ منهم طائفة بالنار ، وطلب قتل بعضهم، ففروا من سيفو البتّار ، وتوعد باتٞلد طائفة مفتًية فيما عُرؼ عنو من الأخبار"(ٗ). وقاؿ : "وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإتٟاد "(٘). وقاؿ – أيضاً – : "وت٢ذا قاؿ أىل العلم : إف الرافضة دسيسة الزندقة ، وإنو وُضِع عليها"(ٙ). (ٔ) انظر : ت٣موع فتاوى شيخ الإسلبـ (ٖٔ/ٖ٘)، منهاج السنة النبوية (ٔ/ٖ٘) . (ٕ) غريب اتٟديث (ٔ/ٓٙ) . (ٖ) أخرجو ابن أبي عاصم بُ السنة ح (ٜٔٛ) (ٕ/٘ٚٗ)، وأبو يعلى بُ مسنده ح(ٕٙٛ٘) (ٗ/ٜ٘ٗ)، والط اب٘ بُ الكبتَ ح(ٜٜٕٚٔ) (ٕٔ/ٕٕٗ)، والبيهقي بُ دلائل النبوة (ٙ/ٛٗ٘) وضعّفو، وقاؿ الألباب٘: إسناده ضعيف جداً [سلسلة الأحاديث الضعيفة(ٖٔ/ٓٚ٘]). (ٗ) منهاج السنة (ٔ/ٔٔ) . (٘) ات١صدر السابق (ٔ/ٚٙ) . (ٙ) ات١صدر السابق (ٚ/ٜ٘ٗ) .

عدد الصفحات ٤٥٤

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٓٙٗ وت٢ذا فقد ذمّهم الإماـ ابن قتيبة ، وبتُّ ما ىم فيو من ضلبؿ وافتًاؽ وجهل وغباوة، وذكر شيئاً من أباطيلهم التي بٓ يسبقهم أحد من أىل البدع عليها، وبُ ذلك يقوؿ: "ولا نعلم بُ أىل البدع والأىواء أحداً ادّعى الربوبية لبشر غتَىم، فإف عبدالله بن سبأ (ت ٓٗىػ)(ٔ)، ادّعى الربوبية لعلي رضي الله عنو، فأحرؽ علي أصوابو بالنار، وقاؿ بُ ذلك : ت١ا رأيتُ الأمرَ أمراً منكراً أَجَّجْتُ ناري ودَعَوْتُ قػَنْ َا ولا نعلم أحداً ادعى النبوة لنفسو غتَىم، فإف ات١ختار بن أبي عبيد (ت ٚٙىػ)(ٕ)، ادّعى النبوة لنفسو ، وقاؿ: "إف ج يل وميكائيل يأتياف إبٔ جهتو، فصدّقو قوـ واتبعوه وىم الكيسانية(ٖ)"(ٗ). وقاؿ بُ ذمهم – أيضاً – : "وىم أكثر أىل البدع افتًاقاً وت٨لبً ، فمنهم قوـ يقاؿ ت٢م "البيانية"(٘)، ينسبوف إبٔ رجل يقاؿ لو "بياف" (ٔ)، قاؿ ت٢م : إبّٕ أشار الله تعابٔ إذ قاؿ: ﭽ (ٔ) عبدالله بن سبأ اتٟمتَي ، رأس الطائفة السبئية ، أصلو من اليمن ، قيل كاف يهودياً، أظهر الإسلبـ، رحل إبٔ اتٟجاز فالبصرة فالكوفة فدمشق، فأخرجو أىلها، بٍ انصرؼ إبٔ مصر وجهر ببدعتو، ذكر ابن قتيبة أنو أوؿ من كفر من الرافضة ، وقاؿ بربوبية علي، وقاؿ ابن حجر : "وىو من غلبة الزنادقة، ضاؿ مضل، أحسب أف علياً رضي الله عنو حرّقو بالنار"، توبُ سنة ٓٗىػ [ .كتاب ات١عارؼ (صٖٓٗ)، ميزاف الاعتداؿ (ٗ/٘ٓٔ)، لساف ات١يزاف (ٗ/ٗٛٗ]). (ٕ) ات١ختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمر الثقفي، ولد سنة ات٢جرة بُ الطائف، ضاؿ مضل، كاف يزعم أف ج يل عليو السلبـ ينػزؿ عليو، قاؿ ابن حجر : "يقاؿ: إنو الكذّاب الذي أشار إليو النبي صلى الله عليو وسلم بقولو: "تٮرج من ثقيف كذاب ومبتَ " واتٟديث بُ صويح مسلم"، قُتل سنة ٚٙىػ[ .كتاب ات١عارؼ (صٕٕٙ)، ميزاف الاعتداؿ (ٙ/ٖ٘ٛ)، لساف ات١يزاف (ٛ/ٕٔ]). (ٖ) الكيسانية: أصواب كيساف م وبٔ علي بن أبي طالب رضي الله عنو، يزعموف لو العلم بالأسرار ات١قتبسة من مولاه، وتٛلهم ذلك على تأويل الأركاف الشرعية، والقوؿ بالتناسخ واتٟلوؿ والرجعة بعد ات١وت [ .ات١لل والنول (ٔ/ٙٗٔ)، فرؽ معاصرة تنسب إبٔ الإسلبـ، د .غالب العواجي (ٔ/ٕٖٛ]). (ٗ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٓ٘) . (٘) البيانية : أتباع بياف بن تٝعاف التميمي، من غلبة الرافضة، زعموا أف الإمامة انتقلت من أبي ىاشم عبدالله بن ت٤مد بن اتٟنفية إبٔ بياف بن تٝعاف بوصيتو إليو، واختلفوا بُ بياف، فمنهم من زعم أنو كاف نبياً وأنو نسخ بعض شريعة ت٤مد صلى الله عليو وسلم، ومنهم من زعم أنو كاف إت٢اً، وذكروا عنو أنو قاؿ: إف روح الإلو تناسخت بُ الأنبياء والأئمة [ .ات١لل والنول(ٔ/ٜٗٔ)، الفرؽ بتُ الفرؽ (صٕٕٚ)، التبصتَ بُ الدين (صٕٗٔ]).

عدد الصفحات ٤٥٥

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٔٙٗ ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ (ٕ)، وىم أوؿ من قاؿ تٓلق القرآف، ومنهم "ات١نصورية "(ٖ)، أصواب أبي منصور الكِسْف(ٗ)، وكاف قاؿ لأصوابو بَُّ نزؿ قولو : ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ (٘)، ومنهم "ات٠نّاقوف"(ٙ)، ومنهم "الغُرابية"(ٚ)، وىم الذين ذكروا أف علياً رضي الله عنو كاف أشبو بالنبي صلى الله عليو وسلم من الغراب بالغراب، فغلط ج يل عليو السلب ـ حتُ بُعث إبٔ عليٍّ لشبهو بو"(ٛ). ويقوؿ – أيضاً – : "وقد رأيت ىؤلاء حتُ رأوا غلو الرافضة بُ حُبّْ علي رضي الله عنو وتقدتٯو على من قدَّمو رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم وصوابتو عليو، وادّعاءىم لو شركة النبي صلى الله عليو وسلم بُ نبوّتو ، وعلم الغيب للؤئمة من ولده، وتلك الأقاويل التي (ٔ) بياف بن تٝعاف النهدي التميمي ، الزنديق، ظهر بالعراؽ بعد ات١ائة، كاف يدّعي لنفسو الإت٢ية على معتٌ اتٟلوؿ، وكاف يدّعي أنو يعرؼ اسم الله الأعظم، وأنو يدعو بو الزىرة فتجيبو، وت١ا وصل خ ه إبٔ خالد بن عبدالله القسري قتلو وصلبو سنة ٜٔٔىػ[ .الكامل بُ التاريخ (ٗ/ٕٛٗ)، لساف ات١يزاف (ٕ/ٖٗٚ]). (ٕ) سورة آؿ عمراف : ٖٛٔ . (ٖ) ات١نصورية : أتباع أبي منصور ا لعجلي ، من غلبة الرافضة ، قالوا : الإمامة صارت لو وعُرِج بو إبٔ السماء، ومسح الله رأسو بيده، وقاؿ : بتٍ اذىب وبلّث عتٍ، بٍ أىبطو إبٔ الأرض فهو الكسف الساقط من السماء، وقالوا: الرسل لا تنقطع، وكفرت ىذه الطائفة بالقيامة واتٞنة والنار، وتأولوا اتٞنة على نعيم ال دنيا، والنار على ت٤ن الناس بُ الدنيا. [الفرؽ بتُ الفرؽ (صٖٕٗ)، ات١لل والنول (ٔ/ٖٕٔ)، مقالات الإسلبميتُ (صٗٚ]). (ٗ) أبو منصور العجلي، رجل من عبد القيس ، كاف يسكن الكوفة ، وكاف أمّياً لا يقرأ ونشأ بالبادية، فلما مات أبو جعفر الباقر ادّعى لنفسو الإمامة، بٍ تٕاوز ذلك فادّعى أنو نبي ورسوؿ، وأف ج يل يأتيو بالوحي من الله، وزعم أف الله تعابٔ أرسل ت٤مداً صلى الله عليو وسلم بالتنػزيل وأرسلو ىو بالتأويل، واستمرت فتنتو حتى وقف على عوراتو يوسف بن عمر الثقفي فأخذه وصلبو [ .الفرؽ بتُ الفرؽ (صٖٕٗ)، فرؽ الشيعة للنوتٓتي (صٜٗ]). (٘) سورة الطور : ٗٗ . (ٙ) قاؿ الآجري بُ الشريعة (٘/ٖٛٗ): "وأما الشيعة فهم أصناؼ كثتَة ... ، منهم ات٠نّاقوف: الذين تٮنقوف الناس ويستولوف أموات٢م"، وىم فرقة من ات١نصورية . (ٚ) الغرابية : من غلبة الرافضة ، كانوا يقولوف إف الله تعابٔ بعث ج يل عليو السلبـ إبٔ علي رضي الله عنو فغلط وجاء إبٔ ت٤مد صلى الله عليو وسلم لأنو يشبهو، وكاف أشبو بو من الغراب بالغراب، ولأجلو كانوا يلعنوف ج يل – عليهم من الله ما يستوقوف – ومنهم قوـ يقاؿ ت٢م ات١فوضة ، يقولوف: إف الله تعابٔ خلق ت٤مداً صلى الله عليو وسلم وفوّض إليو تدبتَ العابٓ، فكاف ىو ات٠الق للعابٓ، بٍ إنّو فوّض بعده إبٔ علي تدبتَ العابٓ[ .الفرؽ بتُ الفرؽ (صٕٓ٘)، التبصتَ بُ الدين (صٕٛٔ)، لوامع الأنوار الإت٢ية (ٔ/ٕٛ]). (ٛ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٓ٘) .

عدد الصفحات ٤٥٦

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٙٗ تٚعت إبٔ الكذب والكفر إفراط اتٞهل والغباوة ، ورأوا شتمهم خيار السلف وبغضهم ، وت ؤىم منهم ..." (ٔ). ثالثاً : ردّ الإمام ابن قتيبة لتأويلات الرافضة . تعد الرافضة من الفرؽ ات١وغلة بُ التأويل ، وقد ساعدىا على ذلك ما تدّعيو من أفّ للقرآف ظاىراً وباطناً ، ولذلك تأولت الكثتَ من الآيات لنصرة مذىبها ، وتأييد معتقداتها، فتجدىا تأبٌ بالتأويلبت العجيبة الغريبة التي لا تٮابِ أحد الشك بُ بطلبنها لشدة ما فيها من الغرابة والسخافة ، وت١عارضتها النقل الصويح والعقل السليم وسياؽ الكلبـ، وقد نبّو الإماـ ابن قتيبة على ىذه التأويلبت وردّىا ؛ بقولو : "وأعجب من ىذا تفستَ الروافض للقرآف ، وما يدعونو من علم باطنو تٔا وقع إليهم من اتٞفر (ٕ)، ... وىو جلد جفر ، ادَّعُوا أنو كتب فيو ت٢م الإماـ كل ما ت٭تاجوف إبٔ علمو علمو ، وكل ما يكوف إبٔ يوـ القيامة . فمن ذلك قوت٢م بُ قوؿ الله عزّ وجل : ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (ٖ)، أنو الإماـ، وورِثَ النبي صلى الله عليو وسلم علمو . وقوت٢م ، بُ قوؿ الله عز وجل : ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﭼ (ٗ)، أنها عائشة عائشة (ت ٛ٘ىػ) رضي الله عنها. وبُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ (ٔ)، أنو طلوة (ت ٖٙىػ) ، والزبتَ (ت ٖٙىػ) . (ٔ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٖٕٔ-ٕٗٔ) . (ٕ) اتٞفر: من الكتب التي يعتمدىا الإمامية وغتَىم من الرافضة ، وىو ينسب كذباً وزوراً إبٔ علي رضي الله عنو، وتارة ينسب إبٔ جعفر الصادؽ، وفيو زعم الإمامية أف جعفراً كتب ت٢م فيو كل ما ت٭تاجوف إليو، وكلَّ ما سيقع إبٔ يوـ القيامة ، ونسبة ىذا الكتاب باطلة ، يقوؿ شيخ الإسلبـ : "وأما الكذب والأسرار ا لتي يدّعونها عن جعفر الصادؽ ، فمن أك الأشياء كذباً حتى يقاؿ : ما كُذِب على أحد ما كُذِب على جعفر، ومن ىذه الأمور ات١ضافة كتاب "اتٞفر" الذي يدّعوف أنو كتب فيو اتٟوادث [ "ت٣موع الفتاوى (ٗ/ٛٚ)، التفستَ وات١فسروف (ٕ/٘ٔ]). (ٖ) سورة النمل : ٙٔ . (ٗ) سورة البقرة : ٚٙ .

عدد الصفحات ٤٥٧

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٙٗ وقوت٢م بُ ات٠مر وات١يسر : أنهما أبو بكر (ت ٖٔىػ) وعمر (ت ٖٕىػ)، رضي الله عنهما، واتٞبت والطاغوت : أنهما معاوية (ت ٓٙىػ)، وعمرو بن العاص (ت ٖٗىػ)، مع عجائب أرغب عن ذكرىا، ويرغب من بلغو كتابنا ىذا عن استماعو . وكاف بعض أىل الأدب يقوؿ : ما أُشَبّْو تفستَ الرافضة للقرآف إلا بتأويل رجل من أىل مكة للشعر، فإنو قاؿ ذات يوـ: ما تٝعتُ بأكذب من بتٍ ت٘يم، زعموا أف قوؿ القائل : بػَيْتاً زُرَارَةُ ت٤ُْتَبٍ بِفَنَائِوِ وت٣اشِعٌ وأبو الفوَارِسِ نهشلُ (ٕ) أنو بُ رجاؿ منهم، قيل لو : فما تقوؿ أنت فيهم! قاؿ : البيت بيت الله، وزرارة : اتٟجرُ، قيل: فمجاشع؟ قاؿ: زمزـ ، جُشِعَت بات١اء . قيل: فأبو الفوارس؟ قاؿ: أبو قبيس . قيل لو: فنهشل؟ قاؿ: نهشل أَشَدُّه، وفكّر ساعة ، بٍ قاؿ: نهشل مصباح الكعبة، لأنو طويل أسود، فذلك نهشل"(ٖ). ويقوؿ الإماـ ابن قتيبة متعجباً من تأو يلبتهم لقولو تعابٔ : ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ (ٗ) : "ذىبوا إبٔ أنو عمر (ت ٖٕىػ)، وتأَوَّلوا الآية فقالوا : ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ ، يعتٍ أبا بكر (ت ٖٔىػ)رضي الله عنو ، ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﭼ(٘)، يعتٍ ت٤مداً صلى الله عليو وسلم، ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ(ٙ)، يعتٍ عمر رضي الله عنو، ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﭼ (ٚ)، يعتٍ علياً . (ٔ) سورة البقرة : ٖٚ . (ٕ) البيت للفرزدؽ ، وىو بُ ديوانو (ٕ/ٖٛٔ)، قاؿ أبو عبيدة : "قولو : زُرارة ، يعتٍ زرارة بن عُدُس بن زيد ابن عبدالله بن دارـ بن مالك، وت٣اشع بن دارـ ، ونهشل بن دارـ [ ."شرح النقائض (ٔ/ٕٜٕ]). (ٖ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٛٗ-ٓ٘) . (ٗ) سورة الفرقاف : ٕٛ . (٘) سورة الفرقاف : ٕٚ . (ٙ) سورة الفرقاف : ٕٛ . (ٚ) سورة الفرقاف : ٜٕ .

عدد الصفحات ٤٥٨

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٗٙٗ قاؿ أبو ت٤مد : ونقوؿ بُ الردّ على أولئك – أي الشعوبية – إذ كاف غلطهم من وجهة قد يَغلطُ بُ مثلها من رؽَّ علمو، فأما ىؤلاء – الرافضة – ففي قوت٢م ما أنبأَ عن نفسو ، ودؿّ على جه ل متأوّْلو . كيف يكوف علي رتٛة الله عليو ذِكْراً ؟، وىل قاؿ أحد : إف أبا بكر بٓ يسلم، وبٓ يتخذ بإسلبمو مع الرسوؿ سبيلبً ؟ . وليس ىذا التفستَ بِنُكُر من تفستَىم وما يدَّعونو من علم الباطن ، كادّْعائهم بُ اتٞبت والطاغوت أنهما رجلبف ، وأف ات٠مر وات١يسر رجلب ف آخراف . وأف العنكبوت غتَ العنكبوت ، والنول غتَ النول ، بُ أشباه كثتَة من سخفهم وجهالاتهم . وقاؿ ابن عباس (ت ٛٙىػ) بُ تفستَ ىذه الآية : إفّ عُقبة بن أبي مُعَيْط صنع طعاماً ودعا أشراؼ أىل مكة، فكاف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم فيهم، فامتنع من أف يطعم أو يَشْهَدَ عُقبة بشهادة اتٟقّْ ، ففعل ذلك ، فأتاه أُبيُّ بن خَلَف ، وكاف خليلو، فقاؿ: صبأتَ؟ فقاؿ: لا ولكن دخل عليّ رجلٌ من قريش فاستوييت من أف تٮرج من منػزبٕ وبٓ يطْعَم. فقاؿ: ما كنت لأرضى حتى تبصق بُ وجهو وتفعل بو وتفعل، ففعل ذلك (ٔ)، فأنزؿ الله ىذه الآية عامة، وىذاف الرجلبف سبب نزوت٢ا . كما أنو قد كانت الآية ، والآي تنػزؿ بُ القصة تقع : وىي تٞماعة الناس. وات١فسروف على أف ىذه الآية نزلت بُ ىذين الرجلتُ ، وإت٪ا تٮتلفوف بُ ألفاظ القصة، فأراد الله سبوانو بػ "الظابٓ" كل ظابٓ بُ العابٓ، وأراد بػ "فلبف" كل من أُطِ يعَ تٔعصية الله وأُرْضِيَ بإسخاط الله ، و"الظابٓ" دليل على تٚاعة الظات١تُ، كقولو : ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ (ٕ)، يريد تٚاعة الكافرين "(ٖ). (ٔ) أخرجو الط ي بُ تفستَه (ٚٔ/ٔٗٗ)، ت٥تصراً، وأخرج القصة بطوت٢ا ابن أبي حابً بُ تفستَه (ٛ /ٕٗٛٙ)، عن عمرو بن ميموف، وذكرىا الواحدي بُ أسباب النػزوؿ (صٖٚٗ) . (ٕ) سورة النبأ : ٓٗ . (ٖ) تأويل مشكل القرآف (صٕٔٙ-ٖٕٙ) .

عدد الصفحات ٤٥٩

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٘ٙٗ المبحث الثامن الرد على تأويلات الخوارج أولاً : تعريف الخوارج في اللغة والاصطلاح . ات٠وارج لغةً : مشتق من ات٠رو ج ، تٔعتٌ النفاذ عن الشيء (ٔ). يقوؿ ابن فارس (ت ٜٖ٘) : "ات٠اء والراء واتٞيم أصلبف، فالأوؿ : النفاذ عن الشيء ، يقاؿ: خرج تٮرج خروجاً، وات٠ُراج باتٞسد، وات٠َراج وات٠َرْج : الإتاوة؛ لأنو ماؿ تٮرجو ات١عطي، وات٠َارجيُّ : الرّجل ات١سوَّد بنفسو، من غتَ أف يكوف لو قدبٙ، كأنو خرج بنفسو، ويقاؿ : ناقة ت٥ُْتًَِجَة إذا خرجت على خِلْقَة اتٞمل، وات٠َروج : الناقة تٗرج من الإبل، ت ؾ ناحية؛ وىو من ات٠روج "(ٕ). وىذا ات١عتٌ اللغوي للخروج متوقق بُ ات١عتٌ الاصطلبحي للخوارج، وذلك لتنويهم عن اتٞماعة وخروجهم عن اتٟق ، وقد أشار إبٔ ى ذا ات١عتٌ الإماـ ابن قتيبة ؛ فقاؿ: "وأما ات٠وارج فإنهم تٝوا بذلك ت٠روجهم عن البيضة وشقهم العصا، ولذلك تّٝاىم ات١ارقتُ، وات١روؽ: ات٠روج "(ٖ). ويقوؿ شيخ الإسلبـ (ت ٕٛٚىػ) : " وت٢م خاصتاف مشهورتاف فارقوا ّٔما تٚاعة ات١سلمتُ وأئمتهم : أحدت٫ا : خروجهم عن السّنة ، وجعلهم ما ليس بسيئة سيئة ، أو ما ليس تْسنة حسنة ، وىذا ىو الذي أظهروه بُ وجو النبي صلى الله عليو وسلم ، حيث قاؿ لو ذو (ٔ) انظر مادة (خرج ) بُ : تهذيب اللغة (ٚ/ٚٗ)، لساف العرب (ٕ/ٜٕٗ) . (ٕ) معجم مقاييس اللغة ، مادة (خرج ) (ٕ/٘ٚٔ) . (ٖ) غريب اتٟديث (ٔ/ٓٙ) .

عدد الصفحات ٤٦٠

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٙٙٗ ات٠ويصرة التميمي (ٔ) (ت ٖٚىػ): اعدؿ فإنك بٓ تعدؿ ، حتى قاؿ لو النبي صلى الله عليو وسلم : "ويلك ومن يعدؿ إذا بٓ أعدؿ؟ لقد خبت وخسرت إف بٓ أعدؿ"(ٕ) ... الفرؽ الثاب٘ بُ ات٠وارج وأىل البدع : أنهم يكفّْروف بالذنوب والسيئات، ويتًتب على تكفتَىم بالذنوب استولبؿ دماء ات١سلمتُ وأموات٢م وأف دار الإسلبـ دار حرب ودارىم ىي دار الإتٯاف"(ٖ). وقاؿ اتٟافظ ابن حجر (ت ٕ٘ٛىػ) : "أما ات٠وارج فهم تٚع خارجة، أي طائفة، وىم قوـ مبتدعوف ، تٝوا بذلك ت٠روجهم عن الدين وخروجهم على خيار ات١سلمتُ "(ٗ). ات٠وارج اصطلبحاً : أوؿ إطلبؽ للخوارج كاف على النفر الذين خرجوا على علي (ت ٓٗىػ) رضي الله عنو بعد قبولو التوكيم بعد موقعة صفّْتُ (٘)، ولذلك عرّؼ بعضهم ات٠وارج بأنهم: "الذين أنكروا على علي التوكيم ، وت ؤوا منو ومن عثماف (ت ٖ٘ىػ) رضي الله عنو وذريتو وقاتلوىم "(ٙ). ويذىب الإماـ ابن حزـ (ت ٙ٘ٗىػ) إبٔ أف اسم ات٠ارجي يتعدّى إبٔ كل من أشبو أولئك النفر الذين خرجوا على علي رضي الله عنو وشاركهم بُ معتقدىم ؛ فقاؿ : "ومن (ٔ) عبدالله بن ذي ات٠ويصرة التميمي، وقيل اتٝو : حرقوص بن زىتَ ، قاؿ ابن حجر: "وعندي بُ ذكره بُ الصوابة وقف"، قُتل مع ات٠وارج يوـ النهرواف ، سنة ٖٚىػ [ .البداية والنهاية(ٓٔ/ٛٔٙ)، الإصابة بُ ت٘ييز الصوابة (ٕ/ٔٔٗ]). (ٕ) أخرجو البخاري بُ ات١ناقب ، باب علبمات النبوة بُ الإسلبـ ح (ٖٓٔٙ) (صٖٜٕ)، ومسلم بُ الزكاة ، باب ذكر ات٠وارج وصفاتهم ح(ٕٔ٘ٗ) (صٙٗٛ) من حديث أبي سعيد ات٠دري رضي الله عنو . (ٖ) ت٣موع الفتاوى (ٜٔ/ٕٚ) . (ٗ) فتح الباري (ٕٔ/ٖٕٛ) . (٘) أخرج الط ي عن الزىري أنو قاؿ : "إف أىل الشاـ نشروا ات١صاحف حتُ كاد أىل العراؽ أف يغلبوىم ودعوا إبٔ ما فيها ، فهاب أىل العراؽ ، فعند ذلك حكموا اتٟكمتُ ، فاختار أىل العراؽ أبا موسى الأشعري رضي الله عنو، واختار أىل الشاـ عمرو بن العاص رضي الله عنو، فتفرؽ أىل صفّْتُ حتُ حُكّْم اتٟكماف، فلما انصرؼ علي رضي الله عنو خالفت اتٟرورية وخرجت - وكاف ذلك أوؿ ما ظهرت - فآذنوه باتٟرب، وقالوا : لا حكم إلا لله". [تاريخ الط ي (٘/ٚ٘]). (ٙ) انظر : ىدي الساري ، مقدمة فتح الباري (صٜ٘ٗ) .

عدد الصفحات ٤٦١

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٚٙٗ وافق ات٠وارج من إنكار التوكيم وتكفتَ أصواب الكبائر والقوؿ بات٠روج على أئمة اتٞور ، وأف أصواب الكبائر ت٥لّدوف بُ النار، وأف الإمامة جائزة بُ غتَ قريش فهو خارجي"(ٔ). وأما الشهرستاب٘ (ت ٛٗ٘ىػ) فيعرّؼ ات٠وارج بتعريف عاـ، يقوؿ فيو : "كل من خرج على الإماـ اتٟق الذي اتفقت اتٞما عة عليو يسمى خارجياً، سواء كاف ات٠روج بُ أياـ الصوابة على الأئمة الراشدين ، أو كاف بعدىم على التابعتُ بإحساف، والأئمة بُ كل زماف "(ٕ). ومن ىنا يتبتُ أف اسم "ات٠وارج " قد أطلق على تٚاعة معينة ظهرت بُ الفتًة التي أعقبت التوكيم، بٍ أُطلقت بعد ذلك على كل من شاب و تلك اتٞماعة وشاركها بُ اعتقادىا ؛ بل حتى الألقاب الأخرى التي عُرؼ ّٔا ات٠وارج كػ "اتٟرورية " (ٖ) ، و"الشراة "(ٗ)، و"المحكمة"(٘)، ت٢ا ارتباط وثيق باتٞماعة الأوبٔ التي خرجت على علي رضي الله عنو . ثانياً : فرق الخوارج التي ذكرىا ابن قتيبة . لقد تشعبت ات٠وارج إبٔ فرؽ عدة، أوصلها بعضهم إبٔ عشرين فرقة (ٙ)، وقد ذكر الإماـ ابن قتيبة ثلبثاً من تلك الفرؽ ؛ وىي: ٔ ػ الأباضية (ٚ): يقوؿ ابن قتيبة بُ نسبتهم : "الأباضية من ات٠وارج ، ينسبوف إبٔ عبدالله بن أباض (ت ٙٛىػ) (ٛ)، وىو من بتٍ مرة بن عبيد من بتٍ ت٘يم "(ٔ). (ٔ) الفصل بُ ات١لل والأىواء والنول (ٕ/ٕٓٚ) . (ٕ) ات١لل والنول (ٔ/ٖٖٔ) . (ٖ) تٝوا بذلك لات٨يازىم بُ أوؿ أمرىم إبٔ قرية "حروراء " بالقرب من الكوفة . (ٗ) لُقّْبوا بذلك لقوت٢م: شرين ا أنفسنا بُ طاعة الله، أي : بعناىا باتٞنة . (٘) لُقّْبوا بذلك لإنكارىم اتٟكمتُ ، وقوت٢م : لا حكم إلا لله[ .انظر: ألقاب ات٠وارج بُ : دراسة عن الفرؽ بُ تاريخ ات١سلمتُ، د.أتٛد جلي (صٔ٘]). (ٙ) انظر ىذه الفرؽ بُ : الفرؽ بتُ الفرؽ (صٕٚ)، ات١لل والنول (ٔ/ٖٔٔ)، مقالات الإسلبميتُ (صٜٙٔ) . (ٚ) الأباضية، أو الإباضية كلبت٫ا صويح ، وأىل ات١شرؽ يفتووف ات٢مزة "الأباضية" ، وأىل ات١غرب يكسروف ات٢مزة "الإباضية[ . "انظر: الأصوؿ التارتٮية للفرقة الإباضية، د .عوض خليفات (صٜ]). (ٛ) عبدالله بن أباض بن تيم اللبت بن ثعلبة التميمي ، من بتٍ مرة بن عبيد رىط الأحنف بن قيس، إليو تنسب الأباضية، اختلف ات١ؤرخوف بُ ستَتو وتاريخ وفاتو، كاف معاصراً ت١عاوية، وعاش إبٔ أواخر عصر عبدات١لك بن

عدد الصفحات ٤٦٢

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٛٙٗ وىي أك فرؽ ات٠وارج ، وت٢ا أتباع وتراث عقدي وفقهي وتارتٮي (ٕ)، وللؤباضية آراء ت٘يزوا ّٔا من بتُ فرؽ ات٠وارج ، فهم يقولوف : "إف ت٥الفيهم من أىل القبلة كفار غتَ مشركتُ، ومناكوتهم جائزة وموارثتهم حلبؿ، وغنيمة أموات٢م من السلبح عند اتٟرب حلبؿ ، وما سواه حراـ، وحراـ قت لهم وسبيهم بُ السر غيلة إلا بعد نصب القتاؿ وإقامة اتٟجة ، ويقولوف : إف دار ت٥الفيهم من أىل الإسلبـ دار توحيد ، إلا معسكر السلطاف فإنو دار بغي ، وأتٚعوا على أف من ارتكب كبتَة من الكبائر كفر كفر النعمة لا كفر ات١لة ، وتوقفوا بُ أطفاؿ ات١شركتُ وجوزوا تعذيبهم على سبيل الانتقاـ ، وأجازوا أف يدخلوا اتٞنة تفضلبً "(ٖ). ٕ ػ الأزارقة : يقوؿ ابن قتيبة بُ نسبتهم : "الأزارقة من ات٠وارج ينسبوف إبٔ نافع بن الأزرؽ (ت ٘ٙىػ)، وىو من الدؤؿ بن حنيفة ولا عقب لو، وقاـ بعده من ات٠وارج عبيد الله بن ات١احوز(ٗ)، فقتلو ات١هلب – بن أبي صفرة – (ت ٖٛىػ) بقرب الأىواز "(٘). يقوؿ الأزارقة – كما يقوؿ سائر ات٠وارج – : أف من ارتكب كبتَة من الكبائر يكفر كفر ملة ، وتٮرج بذلك من الإسلبـ ، ويكوف ت٥لداً بُ النار مع سائر الكافرين، وزاد الأزارقة عليهم ، فذىبوا إبٔ أف ت٥الفيهم مشركوف ، وأتٟقوا ّٔم بُ الشرؾ أطفات٢م، وأنهم تٚيعاً ت٥لدوف بُ النار ، ومن بٍ ت٭ل قتلهم وقتات٢م ، وأف دار ت٥الفيهم دار حرب يستباح فيها ما مرواف، وتوبُ على الأرجح سنة ٙٛىػ [.ات١لل والنول (ٔ/ٙ٘ٔ)، لساف ات١يزاف (ٗ/ٛٔٗ)، الأعلبـ للزركلي (ٗ/ٔٙ]). (ٔ) كتاب ات١عارؼ (صٜٖٖ) . (ٕ) انظر : ات٠وارج أوؿ الفرؽ بُ تاريخ الإسلبـ، د .ناصر العقل (صٛ٘) . (ٖ) ات١لل والنول (ٔ/ٙ٘ٔ)، وانظر: مقالات الإسلبميتُ (صٓٚٔ)، الفرؽ بتُ الفرؽ (صٖٓٔ) . (ٗ) عبيد الله بن ات١احوز التميمي ، وبنو ات١احوز ىم الزبتَ وعثماف وعلي وعبدالله و عبيد الله بنو بشتَ بن يزيد ات١عروؼ بػ"ات١احوز" وىم من بتٍ اتٟارث بن سليط، وكلهم من أمراء الأزارقة [ .ات١لل والنول(ٔ/ٖٛٔ]). (٘) كتاب ات١عارؼ (صٜٖٖ) .

عدد الصفحات ٤٦٣

اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٙٗ يستباح بُ دار اتٟرب من قتل الأطفاؿ والنساء وسلب الذراري وغنيمة الأمواؿ، وأف من أقاـ بُ دار الكفر وقعد عن اللواؽ ّٔم، وإف كاف على رأيهم اعت وه مشركاً (ٔ). ٖ ػ البيهسية : يقوؿ ابن قتيبة بُ نسبتهم : "البيهسية من ات٠وارج ، ينسبوف إبٔ أبي بيهس من بتٍ سعد بن ضبيعة بن قيس ، واتٝو ىيصم بن جابر (ت ٜٗىػ) (ٕ)، وكاف عثماف بن حياف (ت ٓ٘ٔىػ) وابٕ ات١دينة قطع يديو ورجليو "(ٖ). قاؿ أصواب ىذه الفرقة : إف الإتٯاف ىو الإقرار والعلم بالله وتٔا جاء بو الرسوؿ صلى الله عليو وسلم، وإفّ من وقع فيما لا يعرؼ أحلبؿ ىو أـ حراـ فهو كافر لوجوب الفوص عليو، وقاؿ بعضهم: لا يكفر حتى يرفع إبٔ الإماـ فيوده، وقالوا : إذا كفر الإماـ كفرت الرّعية حاضراً أو غائباً، وبأف الأطفاؿ كآبائهم إتٯاناً وكفراً (ٗ). ثالثاً : رد الإمام ابن قتيبة على الخوارج . تٯيل عامة ات٠وارج إبٔ التمسك الشديد بظواىر الألفاظ من غتَ التفات إبٔ ات١عاب٘ والاستنباطات التي تطلب من وراء الألفاظ (٘)، وقد وصف ت٤مد أبو زىرة (ت ٜٖٗٔىػ) ىذا التمسك عند حديثو عن ات٠وارج ، فقاؿ : "وىم بُ دفاعهم وتهورىم متمسكوف بألفاظ قد أخذوا بظواىرىا ، وظنوا ىذه الظواىر ديناً مقدساً لا ت٭يد عنو مؤمن" ، بٍ مضى يقوؿ : "ولأنهم يتمسكوف بظواىر الألفاظ نرى (ٔ) انظر : مقالات الإسلبميتُ (صٛ٘ٔ)، الفرؽ بتُ الفرؽ (صٗٛ)، ات١لل والنول (ٔ/ٖٚٔ)، دراسة عن الفرؽ بُ تاريخ ا ت١سلمتُ (صٜٙ) . (ٕ) أبو بيهس ، ات٢يصم بن جابر الضبعي ، من كبار ات٠وارج ، كاف اتٟجاج طلبو أياـ الوليد فهرب إبٔ ات١دينة، فطلبو ّٔا عثماف بن حياف ات١زب٘ ، فظفر بو وحبسو ، فكتب إليو الوليد بأف يقطع يديو ورجليو بٍ يقتلو، ففعل، وكاف ذلك بُ سنة ٜٗىػ[ .ات١لل والنول للشهرستاب٘ (ٔ/ٕٗٔ)، الأعلبـ للزركلي (ٛ/٘ٓٔ]). (ٖ) كتاب ات١عارؼ (صٜٖٖ) . (ٗ) انظر : مقالات الإسلبميتُ (صٚٚٔ)، الفصل بُ ات١لل والأىواء والنول (٘/ٗ٘)، ات١لل والنول (ٔ/ٗٗٔ)، التبصتَ بُ الدين (صٚ٘) . (٘) انظر : ات٠وارج : تارتٮهم وآراؤىم العقدية وموقف الإسلب ـ منها (صٕٕ٘) .

عدد الصفحات ٤٦٤