اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٕٗ آدـ بتُ إصبعتُ من أصابع الرتٛن "(ٔ)، فقاؿ: "ىذه الأحاديث نرويها ونقر ّٔا كما جاءت بلب كيف "(ٕ). وعقد الإماـ ابن خزتٯة (ت ٖٔٔىػ) بُ كتابو "التوحيد " بابتُ ، أحدت٫ا : بعنواف "إثبات الأصابع لله عزّ وجل"(ٖ)، والآخر : بعنواف "باب ذكر إمساؾ الله تبارؾ وتعابٔ اتٝو وجلَّ ثناؤه السموات والأرض وما عليها على أصابعو "؛ وقاؿ فيو : " جلّ ربنا أف تكوف أصابعو كأصابع خلقو ، وعن أف يشبو شيء من صفات ذاتو صفات خلقو "(ٗ). ومن الصفات – أيضاً – التي تٖدث عنها ابن قتيبة وقررىا على منهج السلف الصابّ: ػ صفة الكلبـ لله عزّ وجل(٘). ػ صفة النػزوؿ لله تعابٔ (ٙ). ػ صفة الاستواء (ٚ). ػ صفة ات١عية (ٛ). ػ صفة الضوك لله تعابٔ (ٜ). ػ صفة العَجَب (ٓٔ). ػ حديث خلق الله آدـ على صورتو (ٔٔ). (ٔ) سبق تٗرت٬و (صٕٔٗ) . (ٕ) أخرجو الدارقطتٍ بُ الصفات (صٕٗ) . (ٖ) التوحيد (ٔ/ٚٛٔ) . (ٗ) ات١صدر السابق (ٔ/ٛٚٔ) . (٘) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (ص٘ٚٔ)، الاختلبؼ بُ اللفظ (صٓٔٔ، ٕٚٔ، ٜٕٔ، ٕٖٔ)، ات١سائل والأجوبة (صٖٕ٘) . (ٙ) انظر : الاختلبؼ بُ اللفظ (صٖٕٔ) . (ٚ) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٕٛٔ)، الاختلبؼ بُ اللفظ (صٕٓٔ) . (ٛ) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٕٛٔ) . (ٜ) انظر : ات١صدر السابق (صٖٗٔ) . (ٓٔ) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٖٗٔ)، الاختلبؼ بُ اللفظ (صٖٕٔ) . (ٔٔ) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٚٗٔ-ٓ٘ٔ) .
عدد الصفحات ٤١٧اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٕٗ ػ صفة القدرة (ٔ). ػ صفة اتٟلم (ٕ). ػ صفة العفو (ٖ). ػ صفة السمع والبصر (ٗ). (ٔ) انظر : الاختلبؼ بُ اللفظ (صٜٓٔ) . (ٕ) ات١صدر السابق (صٜٓٔ) . (ٖ) ات١صدر السابق (صٜٓٔ) . (ٗ) ات١صدر السابق (صٜٓٔ) .
عدد الصفحات ٤١٨اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٗٗ المبحث الثالث تقريره منهج السلف في بقية مسائل الاعتقاد كما قرر الإماـ ابن قتيبة منهج السلف بُ باب الصفات ، فإنو كذلك عَرَضَ تٞملة من مسائل الاعتقاد بُ أبواب ت٥تلفة وقررىا على منهج السلف الصابّ ، وليس الغرض ىنا اتٟصر والاستقصاء ت٢ذه ات١سائل ، وعليو سأكتفي بذكر أربع مسائل من أبواب متفرقة بُ العقيدة ؛ تؤكد حقيقة ت٘سكو تٔذىب السلف ، وت ز جهوده بُ تقرير عقيدة السلف بُ ات١سائل العقدية ، وتفصيل ىذه ات١سائل كالتابٕ : ٔ ك القضاء والقدر . الإتٯاف بالقضاء والقدر أصل من أصوؿ أىل السنة واتٞماعة ، وركن من أركاف الإتٯاف الستة الواردة بُ حديث ج يل عليو السلبـ ، وفيو أف الإ تٯاف : "أف تؤمن بالله وملبئكتو وكتبو ورسلو واليوـ الآخر وتؤمن بالقدر ختَه وشره "(ٔ). والناس بُ القدر طرفاف ووسط ، فطرؼ أثبتوا قدر الله تعابٔ وغالوا فيو ، حتى جعلوا العبد ت٣بوراً على فعلو ، فلم يثبتوا لو فعلبً ولا كسباً على اتٟقيقة ، وقالوا بأف كل ما نُسب إليو من الفعل فهو على آّاز ، كما يُنسب للجمادات فيقاؿ سقط اتٞدار وماؿ اتٟائط ، وت٨و ذلك ، وىؤلاء ىم اتٞ ية ، وطرؼ غالوا بُ نفي قدر الله ، وجعلوا الإنساف خالقاً لأفعالو ، وىؤلاء ىم القدرية ، وىدى الله أىل السنة واتٞماعة فكانوا وسطاً بتُ أىل الإفراط والتفر يط ، وقالوا بأف كل ختَ وشر فهو بقضاء الله وقدره، وأنو تعابٔ الفعّاؿ ت١ا يريد ، لا يكوف شيء إلا بإرادتو ، ولا تٮرج شيء عن مشيئتو، وأف كل أمر ت٥طوط بُ اللوح المحفوظ ، وأنو تعابٔ خالق أفعاؿ العباد ، وعابٓ تّميع أحوات٢م من الطاعات وات١عاصي والأرزاؽ (ٔ) أخرجو مسلم بُ الإتٯاف ، باب بياف الإتٯاف والإسلبـ والإحساف ح (ٖٜ) (صٔٛٙ) من حديث عمر بن ات٠طاب رضي الله عنو .
عدد الصفحات ٤١٩اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕ٘ٗ والآجاؿ ، و أنو سبوانو يهدي من يشاء برتٛتو ويضل من يشاء تْكمتو ، لا يُسأؿ عما يفعل وىم يسألوف(ٔ). والإماـ ابن قتيبة من أئمة أىل السنة واتٞماعة الذين قرروا ىذه العقيدة بُ مصنفاتهم ودلّلوا عليها ، وردّوا على من خالفها ، ومن ذلك : قولو : "وما لأحد على الله حجة ولا قبلو حق ولا فيما خلق شرؾ ، بل لو اتٟجة البالغة ، وىو الفعاؿ ت١ا يريد ، وعدؿ القوؿ بُ القدر أف تعلم أف الله عدؿ لا ت٬ور، كيف خلق وكيف قدر وكيف أعطى وكيف منع ، وأنو لا تٮرج من قدرتو شيء ولا يكوف بُ ملكوتو من السموات والأرض إلا ما أراد ، وأنو لا دين لأحد عليو ولا حق لأحد قبلو، فإف أعطى فبفضل ، وإف منع فبعدؿ ، وأف العباد يستطيعوف ويعملوف وت٬ُْزوف تٔا يكسبوف ، وأف لله لطيفة يبتدئ ّٔا من أراد ويتفضل ّٔا على من أحب ، يوقعها بُ القلوب فيعود ّٔا إبٔ طاعتو ، وتٯنعها من حَقَّت عليو كلمتو ، فهذه تٚلة ما ينتهي إليو علم ابن آدـ من قدر الله عزّ وجل ، وما سوى ذلك ت٥زوف عنو"(ٕ). ويقوؿ : "وت٨ن نعلم أف كل شيء بقدر الله وقضائو غتَ أنّا ننسب الأفعاؿ إبٔ فاعليها ، وت٨مد المحسن على إحسانو ، ونلوـ ات١سيء بإساءتو ، ونعتد على ات١ذنب بذنوبو"(ٖ). ويقوؿ بُ رده على القدرية واتٞ ية : "ألا ترى أف أىل القدر حتُ نظروا بُ قدر الله الذي ىو سِرُّهُ بآرائهم ، وتٛلوه على مقاييسهم ، أرتهم أنفسهم قياساً على ما جعل بُ تركيب ات١خلوؽ من معرفة العدؿ من ات٠لق على ات٠لق ، أف ت٬علوا ذلك حكماً بتُ الله وبتُ العبد ، فقالوا بالتخلية والإت٫اؿ، وجعلوا العباد فاع لتُ ت١ا لا يشاء ، وقادرين على ما لا يريد ، كأنهم بٓ يسمعوا بإتٚاع الناس على "ما يشاء الله كاف وما لا يشاء لا يكوف "، وت١ا رأى قوـ من أىل الإثبات إفراط ىؤلاء بُ القدر وكثر بينهم التنازع ، تٛل البغض ت٢م واللجاج على أف يقابلوا غلوىم بغلو ، (ٔ) انظر : الاختلبؼ بُ اللفظ (صٜٜ-ٜٓٔ)، شفاء العليل لابن القيم (ٔ/ٚٔ)، عقيدة الإماـ ابن قتيبة (صٜٓٔ) . (ٕ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٛٓٔ) . (ٖ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٓٙٔ) .
عدد الصفحات ٤٢٠اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٙٗ وعارضوا إفراطهم بإفر اط ، فقالوا تٔذىب جهم (ت ٕٛٔىػ) (ٔ)، بُ اتٞ ، وجعلوا العبد ات١أمور وات١نهي ات١كلّف لا يستطيع من ات٠تَ والشر شيئاً على اتٟقيقة، ولا يفعل شيئاً على الصوة ، وذىبوا إبٔ أف كل فعل ينسب إليو فإت٪ا ينسب إليو على آّاز كما يقاؿ بُ ات١وات(ٕ)، ماؿ اتٟائط ، وإت٪ا أراد أُميل ... ، وكلب الفريقتُ غالط ، وعن سَوْء اتٟق حائد"(ٖ). وقد توسع الإماـ ابن قتيبة بُ رده على القدرية ات١خالفتُ بُ باب القدر ، وسيأبٌ بياف ذلك إف شاء الله تعابٔ بُ مبوث "الرد على تأويلبت ات١عتزلة "(ٗ). ؤّذا يتبتُ أف ىذا الاعتقاد من ابن قتيبة بُ باب القدر ىو اعتقاد السلف الصابّ، وقد نقل اللبلكائي (ت ٛٔٗىػ) إتٚاعهم على ذلك ، فقاؿ : "سياؽ ما فُسر من الآيات بُ كتاب الله عزّ وجل ، وما روي من سنة رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ إثبات القدر ، وما نُقل من إتٚاع الصوابة والتابعتُ وات٠الفتُ ت٢م من علماء الأمة أف أفعاؿ العباد كلها ت٥لوقة لله عزّ وجل طاعاتها ومعاصيها"(٘). ويقوؿ ابن القيم (ت ٔ٘ٚىػ) : "وأما حزب الله ورسولو وأنصار سنتو .. فإنهم يثبتوف قدرة الله على تٚيع ات١وجودات من الأعياف والأفعاؿ ومشيئتو العامة ، وينػزىونو أف يكوف بُ مُلكو ما لا يقدر عليو ، ولا ىو واقع تٖت مشيئتو ، ويثبتوف القدر السابق وأف العباد يعملوف ما قدّره الله وقضاه وفرغ منو ، وأنو لا يشاؤوف إلا أف يشاء الله ، ولا يفعلوف إلا من بعد مشيئتو ، وأنو ما شاء كاف وما بٓ يشأ بٓ يكن ، ولا تٗصيص عندىم بُ ىاتتُ القضيتتُ بوجو من الوجوه "(ٙ). (ٔ) اتٞهم بن صفواف ، أبو ت٤زر الراسبي ، مولاىم السمرقندي ، الكاتب ات١تكلم ، أس الضلبلة ورأس اتٞهمية، كاف صاحب جداؿ، وكا ف منكراً للصفات ، قائلبً تٓلق القرآف، وأف الله بُ كل مكاف، قتلو مسلم بن أحوز سنة ٕٛٔىػ[ .ميزاف الاعتداؿ (ٔ/ٕٙٗ)، لساف ات١يزاف (ٕ/ٕٗٔ)، البداية والنهاية (ٖٔ/ٕٙٔ]). (ٕ) جاء بُ اللساف مادة (موت) (ٕ/ٜٓ): "ات١وات: الأرض التي بٓ تُزرع وبٓ تػُعْمر ولا جرى عليها ملك لأحد". (ٖ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٜٜ-ٙٓٔ) . (ٗ) انظر : (صٜٗٗ) من ىذه الرسالة . (٘) شرح أصوؿ اعتقاد أىل السنة (ٖ/ٜٛ٘) . (ٙ) شفاء العليل (ٔ/ٔ٘ٔ) .
عدد الصفحات ٤٢١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٚٗ ٕ ك رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة . أعظم نعم اتٞنة وملذاتها رؤية ات١ؤمنتُ وجو رّٔم الكربٙ الذي ليس كمثلو شيء، وىذه الرؤية ثابتة بالكتاب والسنة ات١تواترة ، واتفق على القوؿ ّٔا تٚيع الصوابة والتابعتُ ومن تبعهم من أئمة ات٢دى والدين . وقد قرر ابن قتيبة ىذه ات١سألة واستدؿ ت٢ا ، وردّ على من خالفها ؛ فقاؿ: "إف الله عزّ وجل احتجب عن تٚيع خلقو بُ الدنيا ، ويتجلى ت٢م يوـ اتٟساب ، ويوـ اتٞزاء والقصاص ، فتَاه ات١ؤمنوف كما يروف القمر بُ ليلة البدر ، ولا تٮتلفوف فيو كما لا تٮتلفوف بُ القمر"(ٔ). واستدؿ ت٢ذه ات١سألة فقاؿ : "والله تبارؾ وتعابٔ يقوؿ : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ (ٕ)، ويقوؿ بُ قوـ سخط عليهم : ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ (ٖ)، أفما بُ ىذا القوؿ دليل على أف الوجوه الناضرة التي ىي إبٔ رّٔا ناظرة ىي التي لا تُْٖجب إذا حُجبت ىذه الوجوه"(ٗ). كما استدؿ على ذلك بقولو صلى الله عليو وسلم : "تروف ربكم يوـ القيامة كما تروف القمر ليلة البدر لا تضاموف بُ رؤيتو"(٘)؛ وقاؿ : "إف ىذا اتٟديث صويح لا ت٬وز على مثلو الكذب لتتابع الروايات عن الثقات بو من وجوه كثتَة ، ولو كاف ت٬وز أف يكوف مثلو كذباً ، جاز أف يكوف كل ما ت٨ن عليو من أمور ديننا – بُ التشهد الذي بٓ نعلمو إلا بات٠ ، وبُ صدقة النعم وزكاة الناض من الأمواؿ ، والطلبؽ ، والعتاؽ ، وأشباه ذلك من الأمور التي وصل إلينا علمها بات٠ ، وبٓ يأتِ ت٢ا بياف بُ كتاب – باطلبً ، وبٓ يقع التشبيو ّٔا على كل حالات القمر بُ التدوير وات١ستَ واتٟدود (ٔ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٜٖٔ) . (ٕ) سورة القيامة : ٕٕ-ٖٕ . (ٖ) سورة ات١طففتُ ٘ٔ-ٙٔ . (ٗ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٔٓٗ) . (٘) سبق تٗرت٬و (صٛٙ) .
عدد الصفحات ٤٢٢اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٛٗ وغتَ ذلك ، وإت٪ا وقع التشبيو ّٔا على أنا ننظر إليو عزّ وجل كما ننظر إبٔ القمر ليلة البدر لا تٮُتلف بُ ذلك كما لا تٮُتلف بُ القمر ... "(ٔ). وبٓ يكتف الإماـ ابن قتيبة تٔجرد الاستدلاؿ ت٢ذه ات١سألة ، بل تناوؿ حجج ات١خالفتُ وتأويلبتهم للنصوص الشرعية ات١ثبتة للرؤية ، ففنّدىا ، وردّ عليها ، وبُ ذلك يقوؿ: "وأما قوت٢م إف الرؤية بُ قولو : "تروف ربكم يوـ القيامة " تٔعتٌ العلم ، كما قاؿ تعابٔ : ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ (ٕ)، يريد أبٓ تعلم ، فإنو يستويل لأنا نعلمو بُ الدنيا أيضاً ، فأي فائدة بُ ىذا ات٠ إذا كاف الأمر يوـ القيامة وبُ الدنيا واحداً "(ٖ). وردّ على استدلاؿ ات١خالفتُ بقولو تعابٔ : ﭽ ﯝ ﯞ ﭼ (ٗ)، على نفي الرؤية مطلقاً بُ الدنيا والآخرة ؛ فقاؿ : "وبُ قوؿ موسى عليو السلبـ : ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ (٘)، أبتُ الدلالة على أنو يرى يوـ القيامة ، ولو كاف الله تعابٔ لا يُرى بُ حاؿ من الأحواؿ ولا ت٬وز عليو النظر لكاف موسى عليو السلبـ قد خفي عليو من وصف الله تعابٔ ما علموه ... لا لعمر الله لا ت٬وز أف ت٬هل موسى عليو السلبـ من الله عزّ وجل مثل ىذا لو كاف على تقديرىم ، ولكن موسى عليو السلبـ علم أف الله تعابٔ يُرى يوـ القيامة، فسأؿ الله عزّ وجل أف ت٬عل لو بُ الدنيا ما أجّلو لأنبيائو وأوليائو يوـ القيامة ، فقاؿ لو: ﭽ ﯝ ﯞ ﭼ ، يعتٍ بُ الدنيا ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﭼ (ٙ)، فأعلمو أف أف اتٞبل لا يقوـ لتجليو حتى يصتَ دكاً ، وأف اتٞباؿ إذا ضعفت عن احتماؿ ذلك فابن آدـ أحرى أف يكوف أضعف إبٔ أف يعطيو الله تعابٔ يوـ القيامة ما يقوى بو على النظر ويكشف عن بصره الغطاء الذي كاف بُ الدنيا "(ٚ). (ٔ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٖٛٔ-ٜٖٔ) . (ٕ) سورة البقرة : ٙٓٔ . (ٖ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٓٗٔ) . (ٗ) سورة الأعراؼ : ٖٗٔ . (٘) سورة الأعراؼ : ٖٗٔ . (ٙ) سورة الأعراؼ : ٖٗٔ . (ٚ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٜٖٔ-ٓٗٔ) .
عدد الصفحات ٤٢٣اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕٗ وردّ عليهم تأويلهم قولو تعابٔ : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ (ٔ)، بأنها منتظرة لثوابو ؛ فقاؿ : "وما ننكر أف نظرت قد تكوف تٔعتٌ انتظرت ، وأف الناظرة قد يكوف تٔعتٌ ات١نتظرة ، غتَ أنو يقاؿ : أنا لك ناظر أي أنا لك منتظر ، ولا يقاؿ : أنا إليك ناظر أي إليك منتظر إلا أف يريد نظر العتُ ، والله يقوؿ : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ ، وبٓ يقل : لرّٔا ناظرة ؛ فيوتمل ما تأولوا "(ٕ). واعتقاد ابن قتيبة بُ مسألة الرؤية ىو اعتقاد تٚيع أئمة السلف. قاؿ الدارمي (ت ٕٓٛىػ) بعد أف ذكر الأحاديث الدالة على الرؤية : "فهذه الأحاديث كلها أو أكثر منها قد رويت بُ الرؤية ، على تصديقها والإتٯاف ّٔا أدركنا أىلَ الفقو والبصر من مشاتٮنا ، وبٓ يزؿ ات١سلموف قدتٯاً وحديثاً يروونها ويؤمنوف ّٔا ولا يستنكرونها ولا ينكرونها ... وقد صوّت الآثار عن رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، فمن بعده من أىل العلم ، وكتاب الله الناطق بو ، فإذا اجتمع الكتاب وقوؿ الرسوؿ صلى الله عليو وسلم وإتٚاع الأمة بٓ يبق ت١تأوؿ تأوؿ إلا ت١كابر أو جاحد"(ٖ). وقاؿ ابن أبي العز (ت ٜٕٚىػ) : "وقد قاؿ بثبوت الرؤية الصوابة والتابعوف، وأئمة الإسلبـ ات١عروفوف بالإمامة بُ الدين ، وأىل اتٟديث ، وسائر طوائف أىل الكلبـ ات١نسوبتُ إبٔ السنة واتٞماعة ، وىذه ات١سألة من أشرؼ مسائل أ صوؿ الدين وأجلّْها ، وىي الغاية التي شمّر إليها ات١شمروف ، وتنافس فيها ات١تنافسوف ، وحُرِمها الذين ىم عن رّٔم ت٤جوبوف ، وعن بابو مطرودوف"(ٗ). ٖ ك عصمة الأنبياء . يذىب تٚهور أىل السنة واتٞماعة إبٔ أف الأنبياء عليهم السلبـ معصوموف من الكفر والكبائر ، وبُ ك ل ما يتعلق بالتبليث وت٬وّزوف ما عدا ذلك من صغائر الذنوب والسهو والنسياف ، غتَ أنهم يقولوف أف الأنبياء عليهم السلبـ لا يقروف على خطأ، وإذا صدر منهم (ٔ) سورة القيامة : ٕٕ-ٖٕ . (ٕ) الاختلبؼ بُ اللفظ (صٙٔٔ) . (ٖ) الرد على اتٞهمية (صٖٓٔ-ٗٓٔ) . (ٗ) شرح الطواوية (ٔ/ٕٚٓ) .
عدد الصفحات ٤٢٤اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٓٗ شيء من الصغائر فإنهم يسارعوف إبٔ التوبة إبٔ الله والإنابة إليو ، فتكوف كأف بٓ تكن، وينالوف بذلك منػزلة أعلى م ن منػزلتهم السابقة، كما قاؿ تعابٔ : ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭼ (ٔ).(ٕ) والإماـ ابن قتيبة على ىذا الاعتقاد ، وت٦ا يدؿ على اعتقاده عصمة الأنبياء من الكفر والكبائر قولو –رداً على من قاؿ بأف إبراىيم عليو السلبـ ت١ا قاؿ : ﭽ ﭴ ﭵ ﭼ (ٖ) للكوكب ؛ قالو عن اعتقاد – : "ومن الناس من يذىب إبٔ أف إبراىيم صلى الله عليو وسلم كاف بُ تلك اتٟاؿ على ضلبؿ وحتَة ، وكيف يتوىم ذلك على من عَصَمَو الله وطَهَّرَهُ بُ مستقره ومستودعو ، والله سبوانو يقوؿ : ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ (ٗ)، أي بٓ يشرؾ بو قط، ويقوؿ بُ صدر الآية : ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ (٘)، بٍ قاؿ إثر ذلك : ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ (ٙ)، أفتًُى الله الله أراه ات١لكوت ليوقن ، فلما أيقن رأى كوكباً فقاؿ ىذا ربي على اتٟقيقة والاعتقاد"(ٚ). وت٬وّْز الإماـ ابن قتيبة النسياف على الأنبياء عليهم السلبـ ، وبُ ذلك يقوؿ : "والنبي صلى الله عليو وسلم نفسو رتٔا سهى ، وكاف ينسى الشيء من القرآف ، حتى قاؿ الله تعابٔ : ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ (ٛ)، وقَبِلَ الفدية بُ يوـ بدر فنػزؿ قولو تعابٔ : ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ (ٜ)، وقاؿ : "لو نزؿ عذاب ما ت٧ا إلا (ٔ) سورة طو : ٕٔٔ-ٕٕٔ . (ٕ) انظر : ت٣موع الفتاوى (ٗ/ٜٖٔ)، منهاج السنة (ٔ/ٜٖٖ)، أضواء البياف للشنقيطي (ٗ/ٕٕ٘). (ٖ) سورة الأنعاـ : ٙٚ . (ٗ) سورة الصافات : ٗٛ . (٘) سورة الأنعاـ : ٘ٚ . (ٙ) سورة الأنعاـ : ٙٚ . (ٚ) تأويل مشكل القرآف (صٖٖٚ-ٖٖٛ) . (ٛ) سورة الأعلى : ٙ . (ٜ) سورة الأنفاؿ : ٛٙ .
عدد الصفحات ٤٢٥اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٔٗ عمر (ت ٖٕىػ)" (ٔ)، لأنو أشار عليو با لقتل وترؾ أخذ الفداء ، ... وىكذا الأنبياء ات١تقدموف عليهم السلبـ بُ السهو والنسياف وتعداد ىذا يطوؿ ويكثر وليس بو خفاء على من علمو"(ٕ). ويقوؿ – منتقداً من يقوؿ بعصمة الأنبياء من الكبائر والصغائر على الإطلبؽ ، بٍ ت٭ملو ىذا القوؿ على تٖريف النصوص الشرعية لتوا فق ما ذىب إليو – : "يستوحش كثتَ من الناس أف يػُلْوِقوا بالأنبياء ذنوباً ، وت٭ملهم التنػزيو ت٢م صلوات الله عليهم على ت٥الفة كتاب الله جل ذكره ، واستكراه التأويل ، وعلى أف يلتمسوا لألفاظو ات١خارج البعيدة باتٟيل الضعيفة "(ٖ). وت٦ا انتقده عليهم بُ ذلك : قولو : "كتأوت٢م بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ (ٗ)، أي : بَشِمَ (٘) من من أكل الشجرة ، وذىبوا إبٔ قوؿ العرب : غوى الفَصِيلُ : إذا أكثر من اللبن حتى يػَبْشَم، وذلك غوَى – بفتح الواو – يػَغْوِي غَيَّاً ، وىو من البَشَم غَوِيَ – بكسر الواو – يغوَى غَوىً . ولو وُجِد أي ضا بُ "عصى" مثل ىذا السَّنن لرَكبوه ، وليس بُ "غوَى" شيء إلا ما بُ "عصى" من معتٌ الذنب ، لأف العاصي لله التّارؾ لأمره غاوٍ بُ حالو تلك ، والغاوي عاصٍ، والغيُّ ضدُّ الرّشد ، كما أف ات١عصية ضد الطاعة . وقد أكل آدـ ، صلى الله عليو وسلم ، من الشجرة التي نهُي عنها باستزلاؿ إبليس وخدائعو إيَّاه بالله والقسم بو إنو ت١نَ الناصوتُ ، حتى دلاَّه بغُرورٍ ، وبٓ يكن ذنبو عن إرصادٍ ، وعداوة وإرىاص (ٙ)، كذنوب أعداء الله ، فنون نقوؿ : "عصى وغوى" كما قاؿ الله تعابٔ ، ولا نقوؿ : آدـ "عاصٍ وغاوٍ " لأف ذلك بٓ يكن عن اعتقاد متقدّْ ـ ولا نيّة صويوة (ٔ) أخرجو الط ي بُ التفستَ (ٔٔ/ٖٕٛ)، وابن أبي حابً بُ تفستَه (٘/ٖ٘ٚٔ) . (ٕ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٛٓٔ) . (ٖ) تأويل مشكل القرآف (صٕٗٓ) . (ٗ) سورة طو : ٕٔٔ . (٘) البشم : ىو التخمة ، وقيل ىو أف يكثر من الطعاـ حتى يكربو [ .لساف العرب ، مادة "بشم" (ٕٔ/ٓ٘]). (ٙ) الإرىاص على الذنب : الإصرار عليو [ .لساف العرب، مادة (رىص ) (ٚ/ٖٗ]).
عدد الصفحات ٤٢٦اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٖٗ كما تقوؿ لرجل قطع ثوباً وخاطو : قد قطعو – وخاطو - ، ولا تقل "خائط ولا خيَّاط" حتى يكوف مُعَاوداً لذلك الفعل ، معروفاً بو"(ٔ). وردّ على من تأوَّؿ قولو تعابٔ : ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ (ٕ)، بأنو غاضب قومو ؛ فقاؿ : "فإف كاف نبي الله ، صلى الله عليو ، ذىب مُغاضباً على قومو قبل أف يؤمنوا ، فإت٪ا راغَمَ من استوق بُ الله أف يُراغَمَ ، وىَجَر من وجب أف يهجر ، واعتزؿ من علم أفْ قد حقَّت عليو كلمة العذاب ، فبأيّْ ذنبٍ عُوقب بالتهاـ اتٟوت ، واتَٟبْسِ بُ الظُّلمات ، والغمّ الطويل؟ . وما الأمر الذي أَلاَ ـ فيو فنعاه الله عليو إِذْ يقوؿ : ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ٖ)، وات١ُليم : الذي أجرـ جرماً استجوب بو اللّوـ. وإف كاف الغضب عليهم بعد أف آمنوا ، فهذا أغْلظ ت٦ا أنكروا ، وأفْوش ت٦ا استقبووا ؛ كيف ت٬وز أف يغضب على قومو حتُ آمنوا، ولذلك انػْتُجِبَ ؛ وبو بُعث ؛ وإليو عا د؟! . وما الفرؽ بتُ عدو الله ووليّو ، إف كاف وليّو يغضب من إتٯاف مائة ألف أو يزيدوف؟ "(ٗ). وكذلك رد الإماـ ابن قتيبة على من ينكر أف يكوف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم قد سُوِر ، ظناً منهم أف ذلك ينابُ العصمة ، فيوملو ذلك على الطعن بُ النصوص ات١ثبتة لذلك ؛ فيقوؿ رداً عليو : "وليس ىذا ت٦ا ت٬تًّ (٘) الناسُ بو إبٔ أنفسهم نفعاً ولا يصرفوف عنها ضراً ، ولا يُكْسِبوف بو رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ثناءً ومدحاً، ولا تٛلة ىذا اتٟديث (ٙ) كذابتُ (ٔ) تأويل مشكل القرآف (صٕٓٗ-ٖٓٗ) . (ٕ) سورة الأنبياء : ٚٛ . (ٖ) سورة الصافات : ٕٗٔ . (ٗ) تأويل مشكل القرآف (ص٘ٓٗ-ٙٓٗ) . (٘) ت٬تًّ : أي ت٬ر وت٬لب [لساف العرب ، مادة (جرر) (ٗ/ٕ٘ٔ]). (ٙ) يريد ما أخرجو البخاري بُ الطب ، باب السور ح (ٖٙٚ٘) (صٕٜٗ)، ومسلم بُ السلبـ ، باب السور ح(ٖٓٚ٘) (صٙٙٓٔ)، عن عائشة رضي الله عنها ، قا لت : سَوَرَ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم يهودي من يهود بتٍ زُريق ، يقاؿ لو لبيد بن الأعصم ... .
عدد الصفحات ٤٢٧اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٖٗ ولا متهمتُ ولا مُعادين لرسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وما يػُنْكَر أف يكو ف لبيد بن الأعصم ىذا اليهودي سَوَرَ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وقد قتلت اليهود قبلو زكريا بن آذف بُ جوؼ شجرة قطعتو قطعاً بات١ناشتَ ، وقتلت بعده ابنو ت٭تِ بقوؿ بغيٍّ واحتيات٢ا بُ ذلك ، وادّعت – يعتٍ اليهود – أنها قتلت ات١سيح وصلبتو ، ولو بٓ يقل الله تعابٔ : ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ (ٔ)، بٓ نعلم ت٨ن أف ذلك شبهو ، وقتلت الأنبياء وطبختهم وعذبتهم أنواع العذاب ، ولو شاء الله جل وعزّ لعصمهم منهم، وقد سُمّ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ ذراع شاة مشوية تٝتو يهودية (ٕ)، والسور أيسر خطباً من القتل والطبخ والتعذيب "(ٖ). وما ذىب إليو ابن قتيبة بُ عصمة الأنبياء موافق ت١ا ذىب إليو تٚهور السلف ، يقوؿ شيخ الإسلبـ (ت ٕٛٚىػ) : "والقوؿ بأف الأنبياء معصوموف عن الكبائر دوف الصغائر ىو قوؿ أكثر علماء الإسلبـ وتٚيع الطوائف ، حتى إنو قوؿ أكثر أىل الكلبـ كما ذكر أبو اتٟسن الآمد ي (ت ٖٔٙىػ) (ٗ)، أف ىذا قوؿ أكثر الأشعرية ، وىو أيضاً قوؿ أكثر أىل التفستَ واتٟديث والفقهاء ، بل بل ىو بٓ ينقل عن السلف والأئمة والصوابة والتابعتُ وتابعيهم إلا ما يوافق ىذا القوؿ"(٘). القوؿ"(٘). ويقوؿ – أيضاً – : "السلف متفقوف على أف الأنبياء معصوموف فيما يبلغونو عن الله تعابٔ ، ومتفقوف على أنهم لا يقروف خطأ بُ الدين أصلبً، ولا على فسق ولا كذب، ففي (ٔ) سورة النساء : ٚ٘ٔ . (ٕ) أخرجو البخاري بُ ات٢بة ، باب قبوؿ ات٢دية من ات١شركتُ ح (ٕٚٔٙ) (صٕٙٓ)، ومسلم بُ السلبـ ، باب السم ح(٘ٓٚ٘) (صٚٙٓٔ)، عن أنس بن مالك رضي الله عنو أفّ يهودية أتت النبي صلى الله عليو وسلم بشاة مسمومة فأكل منها . (ٖ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٕٔٔ-ٕٕٔ) بتصرؼ . (ٗ) أبو اتٟسن علي بن أبي علي الآمدي ، الأصوبٕ ات١تكلم ، من كبار فقهاء الشافعية ، ومتكلمي الأشاعرة ، برع بُ الأصوؿ ، ولو اختيارات خاصة بو ضمَّ ن أكثرىا بُ كتابو "الإحكاـ بُ أصوؿ الأحكاـ"، توبُ سنة ٖٔٙىػ. [طبقات الشافعية للئسنوي(ٔ/ٖٚٔ]). (٘) ت٣موع الفتاوى (ٗ/ٜٖٔ) .
عدد الصفحات ٤٢٨اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٗٗ اتٞملة كل ما يقدح بُ نبوتهم وتبليغهم عن الله تعابٔ ، فهم متفقوف على تنػزيههم عنو، وعامة اتٞمهور الذين ت٬وّْزوف عليهم الصغائر يقولوف إنهم معصوموف من الإقرار عليها ..، وأما النسياف والسهو بُ الصلبة فذلك واقع منهم ، وبُ وقوعو حكمة استناف ات١سلمتُ ّٔم، كما رُوي بُ موطأ مالك "إت٪ا أَنْسَى ، أو أُنَسَّى لأََِسُنَّ "(ٔ) "(ٕ). ٗ ك عذاب القبر ونعيمو ، وسؤال الملكين . عذاب الق ونعيمو من الأمور الغيبية التي لا سبيل إبٔ معرفتها إلا عن ط ريق النصوص الثابتة من الكتاب والسنة ، ولذلك كاف السلف لا تٮوضوف ولا يتكلموف بُ ذلك إلا تٔا وردت بو النصوص ، فهم يؤمنوف تٔا ثبت بُ الكتاب والسنة من عذاب الق ونعيمو ، وكذلك يؤمنوف بسؤاؿ ات١لكتُ كما وردت بذلك النصوص ، والإماـ ابن قتيبة يستَ على نهجهم ويقتفي آثارىم ، ويقرر ما قرروه من عذاب الق ونعيمو ، ومن سؤاؿ ات١لكتُ ، وبُ ذلك يقوؿ – منكراً على ات١عتزلة – : "وتٔثل ىذا النظر أنكروا عذاب الق ومساءلة ات١لكتُ وحياة الشهداء عند رّٔم يرزقوف ... ، وأخشى أف يكوف معتقد ىذا والقائل بو يػُرَقّْقُ عن صَبُوح (ٖ)، ويُ سِرُّ حَسْواً بُ ارتغاء (ٗ). وما على من آمن بالبعث بعد ات١مات : أف يؤمن بعذاب ال زخ ، وقد خَ َّ بو رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وقولو قاضٍ على الكتاب ، و - على من آمن – تُٔسائلة الله يوـ القيامة : أف يؤمن تٔسائلة ات١لكتُ بُ الق "(٘). ويقوؿ مستدلاً على ذلك : (ٔ) أخرجو الإماـ مالك بُ ات١وطأ ح (ٖٖٔ) (ٕ/ٖٙٔ) مرسلبً . (ٕ) منهاج السنة (ٔ/ٜٖٖ) . (ٖ) قاؿ الأزىري بُ تهذيب اللغة ، مادة (صبح) (ٗ/ٕٚٙ) : "أعَنْ صبوح يُرقّْق : يضرب مثلبً ت١ن ت٬َُمْجِم ولا يُصَرّْح ، وقد يُضرب ت١ن يػُوَرّْي عن ات٠طب العظيم بكناية عنو[ "وانظر: فصل ات١قاؿ بُ شرح كتاب الأمثاؿ لأبي عبيد البكري (ص٘ٚ]). (ٗ) قاؿ ابن فارس بُ معجم مقاييس اللغة ، مادة (حسو) (ٕ/ٛ٘) : "والعرب تقوؿ بُ أمثات٢ا : "ىو يسر حسواً بُ ارتغاء " ، أي أنو يوىم أنو يتناوؿ رغوة اللبن ، وإت٪ا الذي يريده شرب اللبن نفسو ، ويُضرب ذلك ت١ن تٯكر ، يُظهر أمراً وىو يريد غتَه" . (٘) تأويل مشكل القرآف (صٙٔٔ-ٕٓٔ) .
عدد الصفحات ٤٢٩اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖ٘ٗ "وت٨ن نقوؿ إنو إذا جاز بُ ات١عقوؿ، وصح بُ النظر، وبالكتاب وات٠ ، أف الله تعابٔ يبعث من بُ القبور، بعد أف تكوف الأجساد قد بليت، والعظاـ قد رَ مَّ تْ ، جاز أيضاً بُ ات١عقوؿ وصح بُ النظر وبالكتاب وات٠ ، أنهم يعذبوف بعد ات١مات بُ ال زخ . فأما الكتاب فإف الله تعابٔ يقوؿ: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ (ٔ)، فهم يعرضوف بعد ت٦اتهم على النار غدوا وعشيا قبل يوـ القيامة، ويوـ القيامة يدخلوف أشد العذاب. والله عز و جل يقوؿ: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﭼ (ٕ). .... فإذا جاز أف يكوف ىؤلاء الشهداء ، أحياء عند رّٔم يرزقوف ، وجاز أف يكونوا فرحتُ ومستبشرين ، فلم لا ت٬وز أف يكوف أعداؤىم الذين حاربوىم وقتلوىم ، أحياء بُ النار يعذبوف. وكثرة الأخبار عنو صلى الله عليو وسلم بُ منكر ونكتَ، وبُ عذاب الق ، وبُ دعائو: "أعوذ بك من فتنة المحيا وات١مات وأعوذ بك من عذاب الق ومن فتنة ات١سيح الدجاؿ"(ٖ). وىذه الأخبار صواح ، لا ت٬وز على مثلها التواطؤ، وإف بٓ يصح مثلها ، بٓ يصح شيء من أمور ديننا، ولا شيء أصح من أخبار نبينا صلى الله علي و وسلم"(ٗ). وإثبات عذاب الق ونعيمو وسؤاؿ ات١لكتُ ىو عقيدة السلف ، يقوؿ أبو اتٟسن الأشعري (ت ٕٖٗىػ): "وأنكرت ات١عتزلة عذاب الق ، وقد روي عن النبي صلى الله عليو وسلم من وجوه كثتَة ، وروي عن أصوابو رضي الله عنهم ، وما روي عن أحد منهم أنو أنكره ونفاه (ٔ ) سورة غافر : ٙٗ . (ٕ ) سورة آؿ عمراف : ٜٙٔ-ٓٚٔ. (ٖ ) سبق تٗرت٬و (صٕٚ) . (ٗ ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٕٓٔ-ٗٓٔ) .
عدد الصفحات ٤٣٠اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٙٗ وجود ه ، فوجب أف يكوف إتٚاعاً من أصواب النبي صلى الله عليو وسلم ، والأدلة الثابتة على عذاب الق أشهر من أف تذكر لكثرتها وشهرتها "(ٔ). ويقوؿ ابن أبي العز (ت ٕٜٚىػ) : "وقد تواترت الأخبار عن رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ ثبوت عذاب الق ونعيمو ، ت١ن كاف لذلك أىلبً ، وسؤاؿ ات١لكتُ ، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك ، والإتٯاف بو ، ولا نتكلم بُ كيفيتو ، إذ ليس للعقل وقوؼ على كيفيتو لكونو لا عهد لو بو بُ ىذه الدار ، والشرع لا يأبٌ تٔا ت٭يلو ات١عقوؿ ، ولكنو قد يأبٌ تٔا تٖار فيو العقوؿ"(ٕ). ومن ات١سائل العقدية التي عَرَضَ ت٢ا الإماـ ابن قتيبة وقررىا على منهج السلف الصابّ : ػ مسمى الإتٯاف (ٖ). ػ زيادة الإتٯاف ونقصانو (ٗ). ػ حكم مرتكب الكبتَة (٘). ػ الإتٯاف بات١لبئكة (ٙ). ػ الإتٯاف بالغيب (ٚ). ػ الثناء على الصوابة وتعديلهم (ٛ). ػ فضائل علي رضي الله عنو ، وات١وقف من آؿ البيت (ٜ). ػ إثبات حقيقة السور (ٓٔ). (ٔ) الإبانة عن أصوؿ الديانة (صٓٚ) . (ٕ) شرح الطواوية (ٕ/ٛٚ٘) . (ٖ) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٙٔٔ)، تأويل مشكل القرآف (صٔٛٗ) . (ٗ) انظر : ات١سائل والأجوبة (صٕٚ٘، ٖٖٔ) . (٘) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٙٔٔ) . (ٙ) انظر : ات١صدر السابق (صٙٛٔ) . (ٚ) انظر : ات١صدر السابق (صٚٛ) . (ٛ) انظر : ات١صدر السابق (صٜٔ، ٜ٘ٔ، ٕٙٓ)، غريب اتٟديث (ٔ/ٜٚ) . (ٜ) انظر : الاختلبؼ بُ اللفظ (صٖٕٔ، ٕ٘ٔ) . (ٓٔ) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٕٓٔ-ٕٕٔ) .
عدد الصفحات ٤٣١اهتماماتىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٚٗ ػ نزوؿ عيسى عليو السلبـ (ٔ). ػ النهي عن ات٠روج على السلطاف (ٕ). (ٔ) انظر : تفستَ غريب القرآف (صٖٚٔ) . (ٕ) انظر : تأويل ت٥تلف اتٟديث (ص٘ٓٔ، ٖٛٔ) ، تأويل مشكل القرآف (ص٘ٔٔ-ٙٔٔ) .
عدد الصفحات ٤٣٢