منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕٗ المبحث الأول عناية ابن قتيبة بتفسير القرآن بالسنة أصح طرؽ التفستَ وأحسنها بعد القرآف تفس تَه بالسنة النبوية ، إذ ىي شارحة للقرآف وموضوة لو ، قاؿ تعابٔ : ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ (ٔ)، وقاؿ تعابٔ : ﭽ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ (ٕ). بٍ إف السنة وحي من الله تعابٔ ، فهي تٔنػزلة القرآف بُ الاستدلاؿ ، وأصل بُ فهم القرآف، وما يرد عن النبي صلى الله عليو وسلم من التفستَ فهو وحي ، قاؿ تعابٔ : ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ (ٖ)، وقاؿ صلى الله عليو وسلم : "ألا إب٘ أوتيت الكتاب ومثلو معو، ألا يوشك رجل شبعاف على أريكتو يقوؿ : عليكم ّٔذا القرآف ، فما وجدبً فيو من حلبؿ فأحلوه ، وما وجد بً فيو من حراـ فورّموه ، ألا لا ت٭ل اتٟمار الأىلي ، ولا كل ذي ناب من السباع ، ولا لقطة معاىد إلا أف يستغتٍ عنها صاحبها "(ٗ). ويقوؿ الشافعي (ت ٕٗٓىػ) : "كل ما حكم بو رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم فهو ت٦ا فهمو من القرآف "(٘). كما أف من تفستَ القرآف ما لا يتوصل إبٔ علم تأويلو إلا ببياف الرسوؿ صلى الله عليو وسلم ، قاؿ ابن جرير (ت ٖٓٔىػ): "فقد تبتُ ببياف الله جلّ ذكره أف ت٦ا أنزؿ الله من (ٔ) سورة النول : ٗٗ . (ٕ) سورة النول : ٗٙ . (ٖ) سورة النجم : ٗ . (ٗ) أخرجو أبو داود بُ السنة ، باب لزوـ السنة ح (ٗٓٙٗ) (صٔٙ٘ٔ)، وابن ماجو بُ السنة، باب تعظيم حديث رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم والتغليظ على من عارضو ح (ٕٔ) ( صٕٚٚٗ)، والإماـ أتٛد بُ ات١سند (ٕٛ/ٓٔٗ) من حديث ات١قداـ بن معد يكرب الكندي رضي الله عنو، وقد صووو الألباب٘ بُ [السلسلة الصويوة (ٙ/ٔٚٛ)، صويح ابن ماجو (ٔ/ٕٔ]). (٘) نقلبً عن شيخ الإسلبـ بُ الفتاوى (ٖٔ/ٖٖٙ) .
عدد الصفحات ٢٨٩منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕ٘ القرآف على نبيو صلى الله عليو وسلم ما لا يوصل إبٔ علم تأويلو إلا ببياف الرسوؿ صلى الله عليو وسلم ، وذلك تأويل تٚيع ما فيو من وجو ه أمره : واجبو وندبو وإرشاده ،وصنوؼ نهيو ، وما أشبو ذلك من أحكاـ آيو التي بٓ يُدرؾ علمها إلا ببياف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم لأمتو"(ٔ). وت٢ذا فقد اتفق الصوابة والتابعوف على أف السنة تفسر القرآف وتبينو ، وتدؿ عليو، قاؿ شيخ الإسلبـ (ت ٕٛٚ): " وقد اتفق الص وابة والتابعوف ت٢م بإحساف وسائر أئمة الدين أف السنة تفسر القرآف وتبينو وتدؿ عليو وتع عن ت٣ُملو ، وأنها تفسر ت٣مل القرآف من الأمر والنهي"(ٕ). وعلى طريقة السلف الصابّ من الصوابة والتابعتُ ومن جاء بعدىم من مفسري السلف سار الإماـ ابن قتيبة على اعتبارىا ات١ص در الثاب٘ للتفستَ بعد تفستَ القرآف بالقرآف، وذلك ت١ا يراه من منػزلة السنة ، وأت٫ية موقعها من القرآف ؛ من حيث كونها شارحة ت١ا خفي من معناه ، وموضوة ت١ا أُشْكل من فهمو ، وقد قرر ابن قتيبة ذلك بُ غتَ موضع من مصنفاتو ؛ فقاؿ : "وحديث رسوؿ الله صلى الله عليو وسل م مُبتُّْ للكتاب وداؿٌ على ما أُريد فيو ... ، وت٦ا استُدؿ عليو تْديث رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم صفات الصلوات وكيف الركوع والسجود والتشهد وكم العدد ، وما بُ ات١اؿ من الصدقات والزكوات ، ومقدار ما يُقطع فيو السارؽ ، وما ت٭رـ من الرضاع ، وأشباه ىذا كثتَ"(ٖ). وقاؿ أيضاً : "ولولا ىذه الأحاديث ات١نقولة إلينا بٓ نعرؼ بالكتاب أكثر ديننا ، لأنو يأبٌ فيو ت٣ُْمَل يُفصّْلُو اتٟديثُ ، ومُشْكلٌ يُبتُُّْ مرادَ الله فيو الرسوؿُ ، وىذا بتُّْ كثتَ لا ت٭تاج إبٔ الإطالة"(ٗ). وقاؿ أيضاً : " إف الكتاب يأبٌ تّمل يكشفها اتٟديثُ ، واختصارٍ تدؿ عليو السنة"(٘). (ٔ) تفستَ الط ي (ٔ/ٗٚ) . (ٕ) ت٣موع الفتاوى (ٚٔ/ٕٖٗ) . (ٖ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٚٙٔ) . (ٗ) ات١سائل والأجوبة (صٖٖ٘) . (٘) تأويل ت٥تلف اتٟديث (ص٘ٗٔ) .
عدد الصفحات ٢٩٠منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕٙ وىذه الأقواؿ من ابن قتيبة تبتُ أت٫ية ىذا الطريق من التفستَ ، لذا فقد استعملو بُ تفستَ الآيات ، وأكثر منو ، إما بالنص على اتٟديث ات١ُفسّْر وىو الغالب ، وإما بالإشارة إبٔ معناه – على ما سيأبٌ بُ الأمثلة – ت٦ا يظهر عظيم عنايتو بتفستَ القرآف بالسنة .
عدد الصفحات ٢٩١منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕٚ المبحث الثاني أوجو تفسير القرآن بالسنة عند ابن قتيبة كما تعددت أوجو تفستَ القرآف بالقرآف عند ابن قتيبة ، فكذلك أوجو تفستَ القرآف بالسنة عنده كثتَة متنوعة ، وقد جعلتها بُ ستة مطالب : المطلب الأول : بيان المجمل . من السنة ما جاء بياناً ّٓمل القرآف ، وذلك بأف ترد بعض الآيات ت٣ملة ويأبٌ بيانها وتفصيلها بُ السنة ، وىذا كثتَ جداً ، لا سيما بُ الأحكاـ الشرعية ، إذ جاء غالب تفاصيلها مُبػَيَّناً بُ السنة النبوية ، وت٢ذا قاؿ ابن قتيبة : "ولولا ىذه الأحاديث ات١نقولة إلينا بٓ نعرؼ بالكتاب أكثر ديننا ، لأنو يأبٌ ت٣مل يُفصّْلو اتٟديث"(ٔ). وقد مثّل لو ابن قتيبة بقولو : "وحديث رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم مبتُّْ للكتاب ، وداؿٌ على ما أريد فيو ، وت٦ا استُدِؿ عليو تْديث رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم صفات الصلوات وكيف الركوع والسجود والتشهد وكم ا لعدد ، وما بُ ات١اؿ من الصدقات والزكوات ، ومقدار ما يقطع فيو السارؽ ، وما ت٭رـ من الرضاع ، وأشباه ىذا كثتَ "(ٕ). يشتَ إبٔ بياف النبي صلى الله عليو وسلم ما أُتٚل بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮛ ﮜ ﭼ (ٖ)، بتفصيل شروطها وأركانها وواجباتها ومواقيتها ، كقولو صلى الله عليو وسلم بُ حديث ات١سيء صلبتو : "إذا قمت إبٔ الصلبة فك بٍ اقرأ ما تيستَ معك من القرآف ، بٍ اركع حتى تطمئن راكعاً ، بٍ ارفع حتى تعتدؿ قائماً ، بٍ اسجد حتى تطمئن ساجداً ، بٍ (ٔ) ات١سائل والأجوبة (صٖٖ٘) . (ٕ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٚٙٔ) . (ٖ) سورة البقرة : ٖٗ .
عدد الصفحات ٢٩٢منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕٛ ارفع حتى تطمئن جالساً ، بٍ اسجد حتى تطمئن ساجداً ، بٍ افعل ذلك بُ صلبتك كلها"(ٔ). كما بتُّ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ما أُتٚل بُ قولو : ﭽ ﮝ ﮞ ﭼ (ٕ)، ببياف أنصبة ومقادير الزكاة ، كقولو صلى الله عليو وسلم : "ليس فيما دوف تٜس ذود صدقة من الإبل ، وليس فيما دوف تٜس أواؽٍ صدقة، وليس فيما دوف تٜسة أوسق صدقة "(ٖ). وما أُتٚل بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ (ٗ)، جاء بيانو بُ السنة بتوديد قدر النصاب الذي تقطع بو يد السارؽ ، بقولو صلى الله عليو وسلم : "تقطع اليد بُ ربع دينار فصاعداً "(٘). والإتٚاؿ بُ التوربٙ بُ قولو : ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ (ٙ)، بيّنو رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بتوديد ما ت٭ر ـ من الرضاع، كقولو صلى الله عليو وسلم: "لا تَُٖرّْـُ الرضعة أو الرضعتاف، أو ات١صة أو ات١صتاف"(ٚ). (ٔ) أخرجو البخاري بُ الأذاف ، باب أمر النبي صلى الله عليو وسلم الذي لا يتم ركوعو بالإعادة ح (ٖٜٚ) (صٖٙ)، ومسلم بُ الصلبة ، باب وجوب قراءة الفاتٖة بُ كل ركعة ح (٘ٛٛ) (صٔٗٚ)، من حديث أبي ىريرة رضي الله عنو . (ٕ) سورة البقرة : ٖٗ . (ٖ) أخرجو البخاري بُ الزكاة ، باب زكاة الورؽ ح (ٚٗٗٔ) (صٗٔٔ)، ومسلم بُ الزكاة، باب ليس فيما دوف تٜسة أوسق صدقة ح(ٖٕٕٙ) (صٖٔٛ) من حديث أبي سعيد ات٠دري رضي الله عنو . (ٗ) سورة ات١ائدة : ٖٛ . (٘) أخرجو البخاري بُ اتٟدود ، باب قوؿ الله تعابٔ : ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ ، وبُ كم يقطع ح(ٜٛٚٙ) (صٙٙ٘)، ومسلم بُ اتٟدود، باب حد السرقة ونصأّا ح (ٓٓٗٗ) (صٜٙٚ) من حديث عائشة رضي الله عنها . (ٙ) سورة النساء : ٖٕ . (ٚ) أخرجو مسلم بُ الرضاع ، باب بُ ات١صة وات١صتاف ح (ٖٜٖ٘) (صٕٕٜ)، من حديث أـ الفضل رضي الله عنها.
عدد الصفحات ٢٩٣منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٜٕ المطلب الثاني : بيان المبهم . ات١بهم لغة : اسم مفعوؿ من الإّٔاـ ، وىو ات٠فاء ، يقاؿ : ليل ّٔيم ، ت٠فاء ما فيو من الرؤية ، وأّٔم الكلبـ إّٔاماً أي بٓ يػُبػَيّْ نو ، واستبهم عليو الكلبـ إذا استغلق، وأمر مبهم: إذا كاف ملتبِساً لا يُعرؼ معناه"(ٔ). وبُ الاصطلبح : عرّفو السهيلي (ت ٛٔ٘ىػ) (ٕ) بقولو : "ما تضمنو كتاب الله العزيز من ذكر من بٓ يُسَمّْو الله فيو باتٝو العلم ، أو بلد أو كوكب أو شجر أو حيواف لو اسم علم ، قد عُرؼ عند نػَقَلَةِ الأخبار ، والعلماء الأخيار"(ٖ). وزاد ابن تٚاعة (ت ٖٖٚىػ) (ٗ): أو عدد بٓ ت٭ُدد ، أو زمن بٓ يُبتُ، أو مكاف بٓ يُعرؼ(٘). والإّٔاـ واقع بُ القرآف الكربٙ ، وقد حصر الزركشي (ت ٜٗٚىػ) أسبابو فأوصلها إبٔ سبعة(ٙ)، وتابعو عليها السيوطي (ت ٜٔٔىػ) (ٚ)، وىي: (ٔ) انظر مادة (ّٔم) بُ : معجم مقاييس اللغة (ٔ/ٖٔٔ)، تهذيب اللغة (ٙ/ٖٖ٘)، لساف العرب (ٕٔ/ٙ٘) . (ٕ) أبو القاسم وأبو زيد عبدالرتٛن بن عبدالله بن أتٛد ات٠ثعمي السهيلي ، اتٟافظ ، النووي، العابٓ باللغة والستَ، صاحب التصانيف، ولد بُ مالقو ، وعمي وعمره ٚٔ سنة ، ونبث ، فاتصل خ ه بصاحب مراكش، فطلبو إليها وأكرمو، فأقاـ يصنف كتبو إبٔ أف توبُ ّٔا سنة ٔٛ٘ىػ، لو من ات١صنفات : "الروض الأنف" بُ شرح ستَة ابن ىشاـ ، و"التعريف والإعلبـ فيما أّٔم بُ القرآف من الأتٝاء والأعلبـ "، و"نتائج الفكر[ ."إنباه الرواة(ٕ/ٕٙٔ)، وفيات الأعياف (ٖ/ٖٗٔ)، الع للذىبي (ٖ/ٕٛ]). (ٖ) التعريف والإعلبـ فبما أُّٔم بُ القرآف من الأتٝاء والأعلبـ (صٓ٘) . (ٗ) أبو عبدالله ت٤مد بن الشيخ الإماـ الزاىد أبي إسواؽ إبراىيم بن سعد الله بن تٚاعة بن علي بن تٚاعة الكناب٘ اتٟموي الأصل ، قاضي القضاة ، العابٓ ، صاحب التصانيف، تٝع اتٟديث ، واشتغل بالعلم فوصّل فنوناً متعددة ، وتقدـ وساد أقرانو ، وبٕ اتٟكم وات٠طابة بالقدس الشريف، بٍ نُقل منو إبٔ قضاء مصر بعد الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، توبُ تٔصر سنة ٖٖٚىػ، لو من ات١صنفات : "تذكرة السامع وات١تكلم بُ آداب العابٓ وات١تعلم"، و "ات١نهل الروي بُ علوـ اتٟديث النبوي "، و "مناسبات تراجم البخاري " وغتَىا[ .الوابُ بالوفيات (ٕ/ٙٔ)، البداية والنهاية (ٛٔ/ٖٚ٘)، الدرر الكامنة (ٖ/ٕٕٛ]). (٘) غرر البياف فيمن بٓ يسم بُ القرآف (صٜٔٔ) . (ٙ) ال ىاف بُ علوـ القرآف (ٔ/٘٘ٔ) . (ٚ) الإتقاف (ٙ/ٕٛٔٓ)، مفومات الأقراف (صٜ) .
عدد الصفحات ٢٩٤منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٓٓ ٔ ػ الاستغناء ببيانػو بُ موضع آخػر ، كقولو تعابٔ : ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ (ٔ)، فإنّو مبتُّ بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﭼ (ٕ). ٕ ػ أف يبهم الأمر لاشتهاره وعدـ اتٟاجة إبٔ توضيوو ، كقولو تعابٔ : ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ (ٖ)، وبٓ يقل : حواء ؛ لأنو ليس لو غتَىا. ٖ ػ أف يبهم لقصد الستً عليو ، ليكوف أبلث بُ استعطافو ، كقولو تعابٔ : ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٗ)، قاؿ ات١فسروف : نزلت بُ الأخنس بن شريق الثقفي (ت قريباً من ٗٔىػ)، وكاف قد أظهر الإسلبـ عند النبي صلى الله عليو وسلم، ومرّ بزرع ل قوـ مسلمتُ وتُْمُر ، فأحرؽ الزرع ، وعقر اتٟمر، بٍ أسلم بعد ذلك وحسن إسلبمو(٘). ٗ ػ ألا يكوف بُ تعيينو كبتَ فائدة ، ت٨و قولػو تعابٔ : ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ (ٙ)، وقولو : ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ (ٚ). ٘ ػ أف يبهم الأمر للتنبيو على عمومو ، وأنو غتَ خاص تٔن ورد فيو الإّٔاـ، كقولو تعػابٔ : ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﭼ (ٛ)، قيل : إنها نزلت بُ ضمرة بن العيص ، كاف من ات١ستضعفتُ تٔكة ، وكاف شيخاً (ٔ) سورة الفاتٖة : ٚ . (ٕ) سورة النساء : ٜٙ . (ٖ) سورة البقرة : ٖ٘ . (ٗ) سورة البقرة : ٕٗٓ . (٘) تفستَ الط ي (ٗ/ٜٕٕ)، تفستَ البغوي (ٔ/ٖٕ٘) . (ٙ) سورة البقرة : ٜٕ٘ . (ٚ) سورة الأعراؼ : ٖٙٔ . (ٛ) سورة النساء : ٓٓٔ .
عدد الصفحات ٢٩٥منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٔٓ كبتَاً ، فلما نزلت آية ات٢جرة خرج من مكة فمات بالتنعيم(ٔ).(ٕ) فإف إّٔاـ الاسم بُ ىذا ات١وضع لإفادة عموـ الأجر لكل من نوى ات٢جرة فمات دوف أف يبلث ما ىاجر إليو. ٙ ػ أف يبهم الأمر لقصد تعظيمو بذكر الوصف الكامل لو دوف اتٝو، كقولو تعابٔ : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (ٖ)، وقولو : ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ (ٗ)، وات١راد بو بو أبو بكر الصديق (ت ٖٔىػ) رضي الله عنو (٘)، وإت٪ا أّٔم اتٝو تعظيماً لو. ٚ ػ أف يبهم الأمر لقصد تٖقتَه ، بذكر الوصف الناقص دوف اتٝو، كقولو تعابٔ : ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ (ٙ)، وات١راد بو العاص بن وائل السهمي ، كما ذكر ات١فسروف(ٚ). أما طريق معرفة ات١بهمات فهو النقل المحض ، إذ لا ت٣اؿ للرأي فيو ، فلب سبيل إبٔ معرف تو إلا بالرجوع إبٔ القرآف نفسو ، أو بالرجوع إبٔ قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم، أو تٔا أُثر عن الصوابة والتابعتُ(ٛ). وت٢ذا فإف من أوجو تفستَ القرآف بالسنة : بياف ات١بهم ، وقد استعمل الإماـ ابن قتيبة ىذا الوجو ، ولكن على قلة ، وقد اكتفى بُ ىذه ات١واضع بالإشا رة إبٔ مضموف اتٟديث دوف أف ينص عليو ، ومن ذلك : (ٔ) التنعيم : موضع تٔكة بُ اتٟل ، تٝي بذلك لأف جبلبً عن تٯينو يقاؿ لو نعيم، وآخر عن شمالو يقاؿ لو ناعم ، والوادي نعماف ، وفيو مسجد عائشة رضي الله عنها، ومنو ت٭رـ ات١كيوف بالعمرة [ .معجم البلداف(ٕ/ٜٗ)، أطلس اتٟديث النبوي ، د.شوقي أبو خليل (صٜٗ]). (ٕ) تفستَ الط ي (ٜ/ٗٔٔ) . (ٖ) سورة النور : ٕٕ . (ٗ) سورة التوبة : ٓٗ . (٘) تفستَ ابن كثتَ (ٗ/ٗ٘ٔ)، (ٙ/ٕٓ) . (ٙ) سورة الكوثر : ٖ . (ٚ) تفستَ الط ي (ٕٗ/ٙ٘ٙ)، تفستَ البغوي (ٛ/ٓٙ٘) . (ٛ) انظر : مفومات الأقراف للسيوطي (صٛ) .
عدد الصفحات ٢٩٦منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٖٓ قولو بُ تفستَ سورة الفاتٖة : ﭽ ﭰ ﭱ ﭼ، اليهود، وﭽ ﭳ ﭼ (ٔ)، النصارى (ٕ). وقد جاء بياف ات١بهم بُ ىذه الآية بقولو صلى الله عليو وسلم : "إف ات١غضوب عليهم اليهود، وإف الضالتُ النصارى "(ٖ). وقولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ (ٗ): (ٗ): "ىي صلبة العصر ، وإت٪ا تٝيت وسطى : لأنها بتُ صلبتتُ بُ الليل وصلبتتُ بُ النهار، وتٝيت باسم الوقت كما تٝيت الظهر باسم الوقت "(٘). فهنا بتُّ الإماـ ابن قتيبة ات١بهم بُ قولو : ﭽ ﭔ ﭕ ﭼ ، بأنو : صلبة العصر ، وىو ما جاء عن النبي صلى الله عليو وسلم بقولو ت١اّ حبسو ات١شركوف يوـ الأحزاب عن صلبة العصر : "شغلونا عن الصلبة الوسطى، صلبة العصر، ملؤ الله أجوافهم وقبورىم ناراً "(ٙ). (ٔ) سورة الفاتٖة : ٚ . (ٕ) تفستَ غريب القرآف (صٖٛ) . (ٖ) أخرجو التًمذي بُ أبواب تفستَ القرآف ، باب من سورة فاتٖة الكتاب ح (ٜٕٗ٘) (صٜٜٗٔ)، والإماـ أتٛد بُ ات١سند (ٕٖ/ٖٕٔ) من حديث عدي بن حابً رضي الله عنو، وصووو الألباب٘ بُ [صويح سنن التًمذي (ٖ/ٖٛٔ)، سلسلة الأحاديث الصويوة (ٚ/ٔٛٚ]). (ٗ) سورة البقرة : ٖٕٛ . (٘) غريب اتٟديث (ٔ/ٜٚٔ) . (ٙ) أخرجو مسلم بُ ات١ساجد ، ومواضع الصلبة ، باب الدليل ت١ن قاؿ : الصلبة الوسطى ىي صلبة العصر ح(ٕٙٗٔ) (ص٘ٚٚ) من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنو .
عدد الصفحات ٢٩٧منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٖٓ المطلب الثالث : تفسير الألفاظ . التأكيد على تفستَ ألفاظ القرآف بالسنة من الأوجو الظاىرة بُ تفستَ الإماـ اب ن قتيبة ؛ إذ كاف من منهجو أف يُفسّر اللفظ الغريب بُ القرآف ، بٍ يذكر الأحاديث التي ورد فيها ذلك اللفظ أو اشتقاقاتو بغرض التأييد ت١ا ذكره من التفستَ ، وىذا كثتَ جداً عنده ، ومنو : قولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﭼ (ٔ): "لا تعيتَ عليكم بعد ىذا اليوـ تٔا صنعتم ، وأصل التثريب : الإفساد، يقاؿ : ثرَّب علينا ؛ إذا أفسد، وبُ اتٟديث : "إذا زنت أمة أحدكم فليجلدىا اتٟد ، ولا يُثرّْب" (ٕ)، أي : لا يُعتَّْىا بالزنا"(ٖ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ (ٗ): "أي "أي أمن ىو مُصلٍّ ، فسميت الصلبة قنوتاً ، لأنها بالقياـ تكوف. وروي عنو عليو السلبـ أنو قاؿ : "مثل آّاىد بُ سبيل الله كمثل القانت الصائم "(٘)، الصائم"(٘)، يعتٍ ات١صلي الصائم"(ٙ). وبُ تفستَ قولو تعابٔ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ (ٚ)، يقوؿ: "أي : مبتدئهما، مبتدئهما، ومنو قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم : "كل مولود يو لد على الفطرة "(ٛ)، أي على على ابتداء ات٠لقة ، يعتٍ الإقرار بالله حتُ أخذ العهد عليهم بُ أصلبب آبائهم "(ٜ). (ٔ) سورة يوسف : ٕٜ . (ٕ) أخرجو البخاري بُ اتٟدود ، باب لا يثرب على الأمة إذا زنت ولا تػُنْفى ح(ٜٖٛٙ) (صٔٚ٘)، ومسلم بُ اتٟدود ، باب رجم اليهود أىل الذمة بُ الزنا ح (٘ٗٗٗ) (صٜٜٚ) من حديث أبي ىريرة رضي الله عنو . (ٖ) تفستَ غريب القرآف (صٕٕٕ) . (ٗ) سورة الزمر : ٜ . (٘) سبق تٗرت٬و (صٚ٘) . (ٙ) تأويل مشكل القرآف (صٔ٘ٗ) . (ٚ) سورة الشورى : ٔٔ . (ٛ) سبق تٗرت٬و (صٜ٘) . (ٜ) تفستَ غريب القرآف (صٔ٘ٔ) .
عدد الصفحات ٢٩٨منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٗٓ وقولو : ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ (ٔ) ، أي لا شوؾ فيو ، كأنو خُضِدَ شوكو ، أي قطع، ومنو قوؿ النبي - صلى الله عليو وسلم - : " لا تٮُْضَد شوكها ، ولا يػُعْضَدُ شجرىا"(ٕ)"(ٖ). شجرى ا"(ٕ)"(ٖ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭪ ﭫ ﭼ (ٗ) : "أي ذو قوة ، ومنو اتٟديث: "لا تٖل الصدقة لغتٍ، ولا لذي مِرّة سَويّ "(٘) "(ٙ). المطلب الرابع : تأكيد المعنى . وىو من أوجو تفستَ القرآف بالسنة التي أكثر من استعمات٢ا الإماـ ابن قتيبة ، إذ كاف بُ مواضع عديدة يُبتُّْ معتٌ الآية بٍ يؤكده ويقويو بذكر الأحاديث التي توافق ذلك ات١عتٌ، ومن أمثلتو : قولو : "قولو تعابٔ : ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ : أي لا يأكل بعضكم ماؿ بعض بشهادات الزور ، ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ(ٚ) ، أي تدبٕ تٔاؿ أخيك (ٔ) سورة الواقعة : ٕٛ . (ٕ) أخرجو البخاري بُ الديات ، باب من قتل لو قتيل فهو تٓتَ النظرين ح (ٓٛٛٙ) (صٖٚ٘)، ومسلم بُ اتٟج، باب تٖربٙ مكة وتٖربٙ صيدىا وخلبىا وشجرىا ولقطتها ح (ٖٖٙٓ) (صٜٗٓ) من حديث أبي ىريرة رضي الله عنو، ولفظ البخاري : " لا تٮتلى شوكها ولا يعضد شجرىا " ، وعند مسلم : " لا تٮبط شوكها، ولا يعضد شجرىا "، أما اللفظ الذي ذكره ابن قتيبة فلم أجده بُ شيء من دواوين السنة . (ٖ) تفستَ غريب القرآف (صٚٗٗ) . (ٗ) سورة النجم : ٙ . (٘) أخرجو أبو داود بُ الزكاة ، باب من يُعطى من الصدقة وحد الغتٌ ح(ٖٗٙٔ) (صٖ٘ٗٔ)، والتًمذي بُ الزكاة ، باب ما جاء ت٦ن لا تٖل لو الصدقة ح(ٕ٘ٙ) (صٓٔٚٔ)، وابن ماجو بُ الزكاة، باب من سأؿ عن ظهر غتٌ ح(ٜٖٛٔ) (صٕٚٛ٘)، والإماـ أتٛد بُ ات١سند (ٔٔ/ٗٛ) من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، وصووو الأل باب٘ بُ [صويح سنن أبي داود (ٔ/ٗ٘ٗ)، صويح سنن التًمذي (ٔ/ٖ٘٘)، إرواء الغليل (ٖ/ٖٔٛ]). (ٙ) تفستَ غريب القرآف (صٚٗٗ)، انظر للبستزادة من الأمثلة : (صٜ٘، ٜٔٔ، ٓٚٔ، ٕ٘ٓ، ٕٓٗ، ٖٚٓ، ٜٖٚ، ٖٖٗ، ٙٓ٘)، تأويل مشكل القرآف (صٔٙٗ) . (ٚ) سورة البقرة : ٛٛٔ .
عدد الصفحات ٢٩٩منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖ٘ٓ إبٔ اتٟاكم ليوكم لك بو ، وأنت تعلم أنك ظابٓ لو ، فإف قضاءه باحتيالك بُ ذلك لا ت٭ل لك شيئاً كاف ت٤رماً عليك ، وىو مثل قوؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم: "فمن قضيت لو من حق أخيو بشيء فلب يأخذه ؛ فإت٪ا أقطع لو قطعة من النار"(ٔ) "(ٕ). ويقوؿ : " قولو تعابٔ : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ ، يعتٍ الفاحشة ، ﭽ ﭬﭭ ﭼ ، أي عزّروت٫ا ، ويقاؿ : حدّوت٫ا ، ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭼ (ٖ)، أي : لا تعتَّوت٫ا بالفاحشة ، وت٨و ىذا قوؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم وسلم : "فليجلدىا اتٟد ولا يعتَّىا" (ٗ)"(٘). ويقوؿ بُ تفستَ سورة التتُ : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (ٙ)، بُ وقت القوة والقدرة ، فإ نهم بُ حاؿ الك غتَ منقوصتُ ، لأنا نعلم أنّا لو نسلبهم القدرة والقوة بٓ يكونوا ينقطعوف عن عمل الصاتٟات ، فنون ت٧ري ت٢م أجر ذلك ولا ت٪نُّو ، أي لا نقطعو ولا ننقصو ، وت٨وه قوؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم : " يقوؿ الله للكراـ الكاتبتُ : إذا مرض عبػدي فاكتبو ا لو مػا كاف يعمل بُ صوتػو ، حتى أعافيو أو أقبضو "(ٚ)"(ٛ). (ٔ) أخرجو البخا ري بُ الأحكاـ ، باب موعظة الإماـ للخصوـ ح (ٜٙٔٚ) (صٜٚ٘)، ومسلم بُ الأقضية، باب بياف أف حكم اتٟاكم لا يػُغَتَّْ الباطن ح (ٖٚٗٗ) (صٜٔٛ) . (ٕ) تفستَ غريب القرآف (ص٘ٚ) . (ٖ) سورة النساء : ٙٔ . (ٗ) سبق تٗرت٬و (صٖٖٓ) . (٘) تفستَ غريب القرآف (صٕٕٔ) . (ٙ) سورة التتُ : ٙ . (ٚ) أخرجو ابن أبي شيبة بُ مصنفو ح (ٜٚٔٓٔ) (ٚ/ٜٚ)، وقاؿ ت٤ققو ت٤مد عوامة : "إسناده مرسل، وىو صويح إبٔ عطاء بن يسار"، ولو شاىد من حديث عبدالله بن عمرو مرفوعاً : "ما من أحد من ات١سلمتُ يصاب ببلبء بُ جسده إلا أمر الله تعابٔ اتٟفظة الذي ت٭فظونو، قاؿ: اكتبو ا لعبدي بُ كل يوـ وليلة مثل ما كاف يعمل من ات٠تَ ما داـ ت٤بوساً بُ وثاقي"، أخرجو أتٛد بُ ات١سند (ٔٔ/ٜٔ)، وابن أبي شيبة بُ مصنفو ح(ٜٜٓٓٔ) (ٚ/ٕٜ)، واتٟاكم بُ ات١ستدرؾ ح (ٕٚٛٔ) (ٔ/ٜٜٗ)، وقاؿ : "ىذا حديث صويح على شرط الشيختُ وبٓ تٮرجاه ". (ٛ) تأويل مشكل القرآف (صٖٖٗ) .
عدد الصفحات ٣٠٠منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٙٓ ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ٔ): "معناه قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم : "لا أعرفن أحدكم يأبٌ يوـ القيامة على عنقو شاة ت٢ا ثغاء ، ولا أعرفن كذا ، لا أعرفن كذا ، فيقوؿ : يا ت٤مد ، فأقوؿ: لا أملك لك شيئاً، قد بلَّغت"(ٕ)، يريد : أف من غلّ شاة أو بقرة أو ثوباً أو غتَ ذلك ؛ أتى بو يوـ القيامة ت٭ملو"(ٖ). وقولو : " قػاؿ الله تعابٔ : ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ (ٗ)، يريد أنها تعم فتصيب الظابٓ وغتَه ، وقاؿ الله عزّ وجل: ﭽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﭼ (٘)، وقالت أـ سلمة: يا رسوؿ الله أنهلك وفينا الصاتٟوف، فقاؿ : "نعم إذا كَثػُرَ ات٠َبث"(ٙ)"(ٚ). المطلب الخامس : بيان المشكل وإزالة اللبس . وللئماـ ابن قتيبة ت٘يز بُ ىذا الوجو من تفستَ القرآف بالسن ة ، يظهر ذلك جلياً بُ مصنفاتو بُ "ات١شكل" ، لا سيما "تأويل ت٥تلف اتٟديث" ، حيث ذكر فيو تٚلة من الآيات التي تُوىم التعارض بينها وبتُ السنة ، فبتَُّ الإشكاؿ وأزاؿ اللبس ، وذلك بدفع التوىم واتٞمع بينهما ، ومن ذلك : (ٔ) سورة آؿ عمراف : ٔٙٔ . (ٕ) أخرجو البخاري بُ اتٞهاد ، باب الغلوؿ ح (ٖٖٚٓ) (صٕٚٗ)، ومسلم بُ الإمارة باب غلظ تٖربٙ الغلوؿ ح(ٖٗٚٗ) (صٙٓٓٔ) من حديث أبي ىريرة رضي الله عنو . (ٖ) تفستَ غريب القرآف (ص٘ٔٔ) . (ٗ) سورة الأنفاؿ : ٕ٘ . (٘) سورة الروـ : ٔٗ . (ٙ) أخرجو البخاري بُ ات١ناقب ، باب علبمات النبوة بُ الإسلبـ ح (ٜٖٛ٘) (صٖٜٕ)، ومسلم بُ الفتن وأشراط الساعة ح(ٖٕٚٚ) (صٚٚٔٔ) من حديث زينب بنت جوش رضي الله عنها وىي السائلة، وأخرجو مالك بُ ات١وطأ ح(ٖٖ٘ٙ) (٘/ٕٗٗٔ) من حديث أـ سلمة ، وىي السائلة كما ذكر ابن قتيبة . (ٚ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٛٙٔ)، وانظر للبستزادة من الأمثلة : ( صٕٚ، ٜٖ، ٕٛٔ) ، غريب القرآف (صٜٖٛ، ٘ٙٗ) .
عدد الصفحات ٣٠١منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٚٓ قولو : "قالوا – أي أىل الكلبـ – رويتم أف النبي صلى الله عليو وسلم قاؿ: "إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا صدقة "(ٔ). وىذا خلبؼ قوؿ الله عزّ وجل ، حكاية عن زكريا : ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ (ٕ). وخلبؼ قولو عزّ وجل: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (ٖ). قاؿ أبو ت٤مد : وت٨ن نقوؿ : إف قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم : "إنا معشر الأنبياء لا نورث " ليس ت٥الفاً لقوؿ زكريا عليو السلبـ: ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ ؛ لأف زكريا عليو السلبـ بٓ يُرد : "يرثتٍ مابٕ " فيكوف الأمر على ما ذىبوا إليو. وأيّ ماؿ كاف لزكريا عليو السلبـ ، يضنّ بو عن عصبتو ، حتى يسأؿ الله تعابٔ أف يهب لو ولداً يرثو؟ . لقد جلّ ىذا ات١اؿ إذاً ، وعظم – عنده – قدره ، ونافس عليو منافسة أبناء الدنيا الذين ت٢ا يعملوف ، وللماؿ يكدحوف. وإت٪ا كاف زكريا بن آذف ت٧ار اً ، وكاف ح اً كذلك ... (ٔ) أخرجو البخاري بُ الفرائض ، باب قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم : "لا نورث، ما تركنا صدقة "ح(ٖٓٚٙ) (صٕٙ٘)، ومسلم بُ اتٞهاد، باب قوؿ النبي صلى الله عليو و سلم : "لا نورث ما تركنا صدقة " ح(ٜٚ٘ٗ) (صٜٜٛ) من حديث عائشة رضي الله عنها، بلفظ : "لا نورث، ما تركنا صدقة "، وأخرجو النسائي بُ السنن الك ى بُ كتاب الفرائض ، باب ذكر مواريث الأنبياء ح (ٜٖٓٙ) (ٗ/ٗٙ) من حديث عمر بن ات٠طاب رضي الله عنو بلفظ "إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ". (ٕ) سورة مربٙ : ٘-ٚ . (ٖ) سورة النمل : ٙٔ .
عدد الصفحات ٣٠٢منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٛٓ وقد قاؿ ابن عباس(ت ٛٙىػ) ، بُ رواية أبي صابّ (ت ٕٔٔىػ) عنو ؛ بُ قولو عزّ وجل : ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ ، أي: يرثتٍ اتٟبورة، وكاف ح اً، ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﭼ أي : يرث ات١ُلْك، وكاف من ولد داود، من سبط يهوذا بن يعقوب بن إسواؽ بن إبراى يم عليو السلبـ ، فأجابو الله عزّ وجل إبٔ وراثة اتٟبورة ، وبٓ ت٬بو إبٔ وراثة ات١لك . وكاف زكريا عليو السلبـ كره أف يرثو ذلك عصبتُوُ ، وأحبّ أف يهب الله تعابٔ لو ولداً يقوـ مقامو ، ويرثو علمو . وقاؿ الله جلّ وعزّ : ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ (ٔ). وأما قولو : ﭽ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭼ (ٕ)، فإنو أراد ورثو ات١لك والنبوة والعلم، وكلبت٫ا كاف نبياً وملكاً ، وات١ُلْك : السلطاف واتٟكم والسياسة ، لا ات١اؿ. ولو كاف أراد وراثة مالو ، ما كاف بُ ات٠ فائدة ؛ لأف الناس يعلموف أف ا لأبناء يرثوف الآباء أموات٢م ، ولا يعلموف أف كل ابن يقوـ مقاـ أبيو بُ العلم وات١لك والنبوة "(ٖ). وقولو : "قالوا – أي أىل الكلبـ – : رويتم أف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم رجم ، ورتٚت الأئمة بعده ، والله تعابٔ يقوؿ بُ الإماء : ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﭼ (ٗ)، والرجم إتلبؼ للنفس لا يتبعّض ، فكيف يكوف على الإماء نصفو؟ . وذىبوا إبٔ أف المحصنات : ذوات الأزواج ، قالوا: وبُ ىذا دليل على أف المحصنة حدىا اتٞلد. (ٔ) سورة الأنبياء : ٜٛ-ٜٓ . (ٕ) سورة النمل : ٙٔ . (ٖ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٖٕٓ) . (ٗ) سورة النساء : ٕ٘ .
عدد الصفحات ٣٠٣منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٖٓ قاؿ أبو ت٤مد : وت٨ن نقوؿ : إف المحصنات لو كنّ بُ ىذا ات١وضع ، ذوات الأزواج لكاف ما ذىبوا إليو صويواً ، ولزمت بو ىذه اتٟجة ، وليس المحصنات ىهنا إلا اتٟرائر. وتُّٝتُ ت٤صنات ، وإف كن أبكاراً ، لأف الإحصاف يكوف ت٢ن ؤّن، ولا يكوف بالإماء. فكأنو قاؿ: "فعليهن نصف ما على اتٟرائر من العذاب " يعتٍ: الأبكار. وقد تسمي العرب البقرة "ات١ثتَة" وىي بٓ تثر من الأرض شيئاً ؛ لأف إثارة الأرض تكوف ّٔا دوف غتَىا من الأنعاـ . وتسمى الإبل بُ مراعيها "ىَدْياً " لأف ات٢دي إبٔ الكعبة يكوف منها فتسمى ّٔذا الاسم وإف بٓ تهدَ . وت٦ا يشهد ت٢ذا التأويل الذي تأولناه بُ المحصنات ، وأنهن – بُ ىذا ات١وضع – اتٟرائر الأبكار، قولو تعابٔ بُ موضع آخر : ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ (ٔ)، والمحصنات – ىهنا – اتٟرائر ولا ت٬وز أف يكنَّ ذوات الأزواج لأف ذوات الأزواج لا ينكون "(ٕ). وقولو : "فمن ذلك حديث ، ذكروا – أي أىل الكلبـ – أنو تٮالف كتاب الله تعابٔ . قالوا : رويتم : "أف الله تعابٔ مسح على ظهر آدـ عليو السلبـ ، وأخرجَ منو ذريتو إبٔ يوـ القيامة ، أمثاؿ الذرّْ ، وأشهدىم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى"(ٖ). (ٔ) سورة النساء : ٕ٘ . (ٕ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٖٓٔ) . (ٖ) أخرجو أبو داود بُ السنة ، ب اب بُ القدر ح(ٖٓٚٗ) (صٜٙ٘ٔ)، والتًمذي بُ التفستَ ، باب من سورة الأعراؼ ح (ٖ٘ٚٓ) ( صٕٜٙٔ) ، والنسائي بُ السنن الك ى ، بُ التفستَ ، باب سورة الأعراؼ ح(ٜٓٔٔٔ) (ٙ/ٖٚٗ)، من حديث عمر بن ات٠طاب رضي الله عنو أنو سئل عن ىذه الآية ، فقاؿ : تٝعت رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم سُئل عنها: فقاؿ صلى الله عليو وسلم: "إف الله خلق آدـ بٍ مسح على ظهره بيمينو فاستخرج منو ذرية، فقاؿ : خلقت ىؤلاء للجنة، وبعمل اتٞنة يعملوف، بٍ مسح على ظهره فاستخرج منو ذرية، فقاؿ : خلقت ىؤلاء للنار، وبعمل أىل النار يعملوف "، وقد صووو الألباب٘ بُ [صويح سنن أبي داود (ٖ/ٓ٘ٔ]).
عدد الصفحات ٣٠٤