منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٕٙ المبحث الأول عناية ابن قتيبة بتفسير القرآن بالقرآن إف أحسػػن طػػرؽ التفسػػتَ وأصػػوها أف يفسػػر القػػرآف بػػالقرآف ؛ لأف الله سػػبوانو وتعػػابٔ ىو الػذي أنػزؿ القػرآف وىػو أعلػم تٔػراده فيػو، فهػو الػذي يبينػو ويوضػوو ، وقػد تكفّػل سػبوانو وتعابٔ ببيػاف القػرآف وتفصػيلو وتوضػيوو، فقػاؿ : ﭽ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﭼ(ٔ)، وقػاؿ تعػػابٔ: ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ(ٕ)، وقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ سػػػػبوانو : ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ٖ)، وقػػػػاؿ : ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ (ٗ). وعليو أتٚع ات١فسروف ات١عت وف والعلماء المحققوف أف أعظم وأجل ما يفسر بو القرآ ف إت٪ا ىو القرآف ذاتو ؛ ومن بٍّ نصّوا على أف تفستَ القرآف بالقرآف يعد ات١صدر الأوؿ للتفستَ . يقػػػوؿ شػػػيخ الإسػػػلبـ ابػػػن تيميػػػة (ت ٕٛٚىػػػػ) : "إف أصػػػح الطػػػرؽ بُ ذلػػػك أف يفسػػػر القػػرآف بػػالقرآف ، فمػػا أتٚػػل بُ مكػػاف فإنػػو قػػد فُسّْػػر بُ موضػػع آخػػر ، ومػػا اختصػػر بُ مكػػاف فقد بسط بُ مو ضع آخر" (٘). ويقػػوؿ السػػيوطي (ت ٜٔٔىػػػ) : "قػػاؿ العلمػػاء : مػػن أراد تفسػػتَ الكتػػاب العزيػػز طلبػػو أولاً من القرآف" (ٙ). ويقػػػػوؿ الشػػػػنقيطي (ت ٖٜٖٔىػػػػػ) : "أتٚػػػػع العلمػػػػاء علػػػػى أف أشػػػػرؼ أنػػػػواع التفسػػػػتَ وأجلّها تفستَ كتاب الله بكتاب الله ؛ إذ لا أحد أعلم تٔعتٌ كلبـ الله جل وعلب مػن الله جػلّ وعلب"(ٔ). (ٔ ) سورة القيامة : ٜٔ . (ٕ ) سورة الأنعاـ : ٘ٓٔ . (ٖ ) سورة البقرة : ٕٕٔ . (ٗ ) سورة الأنعاـ : ٜٚ . (٘ ) ت٣موع الفتاوى (ٖٔ/ٖٖٙ) . (ٙ ) الإتقاف (ٙ/ٕٕٗٚ) .
عدد الصفحات ٢٥٧منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٕٙ وقػػػد نقػػػل عػػػن النػػػبي صػػػلى الله عليػػػو وسػػػلم تفسػػػتَ بعػػػض آيػػػات القػػػرآف الكػػػربٙ بآيػػػات أخرى، ت٦ا يدؿ على أت٫ية ىذا النوع من التفستَ ، ومنو : ٔ ػ حديث عبػدالله بػن مسػعود (ت ٕٖىػػ) رضػي الله عنػو : ت١ػا نزلػت ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭼ(ٕ)، شػػػػػػػػػػػػػػػق ذلػػػػػػػػػػػػػػػك علػػػػػػػػػػػػػػػى أصػػواب رسػػوؿ الله صػػلى الله عليػػو وسػػلم ، وقػػالوا : أينػػا لا يظلػػم نفسػػو ؟ فقػػاؿ رسػػوؿ الله صلى الله عليو وسلم : "ليس ىػو كمػا تظنػوف ، إت٪ػا ىػو كمػا قػاؿ لقمػاف لابنػو : ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ (ٖ)"(ٗ). حيػػث فسػػر النػػبي صػػػلى الله عليػػو وسػػلم الظلػػم بُ آيػػػة الأنعػػاـ بالشػػرؾ الػػوارد بُ سػػػورة لقماف . ٕ ػ حػػػديث أبي سػػػعيد بػػػن ات١علػػػى (ت ٖٚىػػػػ) أف النػػػبي صػػػلى الله عليػػػو وسػػػلم قػػػاؿ: "اتٟمد لله رب العات١تُ ىي السبع ات١ثاب٘ والقرآف العظيم الذي أوتيتو "(٘). وفيػػػو تفسػػػتَ لآيػػػة اتٟجػػػر ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (ٙ)، بسورة الفاتٖة . وقػػػػد اتٗػػػػذ سػػػػلف الأمػػػػة مػػػػن الصػػػػوابة والتػػػػابعتُ ومػػػػن تػػػػبعهم مػػػػن أئمػػػػة الػػػػدين ىػػػػذه الأحاديػػػث أصػػػلبً بُ تفسػػػتَ القػػػرآف بػػػالقرآف ، واتٗػػػذوه منهجػػػاً ت٢ػػػم يسػػػتَوف عليػػػو بُ تفسػػػتَ القػػػرآف الكػػػربٙ، لػػػذا فإننػػػا ت٧ػػػد بُ تفسػػػتَ الصػػػوابة والتػػػابعتُ ومػػػن بعػػػدىم مػػػن أئمػػػة التفسػػػتَ الشيء الكثتَ من ذلك، ومنو : (ٔ ) أضواء البياف (ٔ/ٚٙ) . (ٕ ) سورة الأنعاـ : ٕٛ . (ٖ ) سورة لقماف : ٖٔ . (ٗ ) أخرجو البخاري بُ التفستَ [سورة لقماف ]، باب قولو تعا: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ ح(ٙٚٚٗ) (ص٘ٓٗ)، ومسلم بُ الإتٯاف باب صدؽ الإتٯاف وإخلبصو ح(ٕٖٚ) (صٜٜٙ) . (٘ ) أخرجو البخاري بُ التفستَ ، باب ما جاء بُ فاتٖة الكتاب ح (ٗٚٗٗ) (صٖٙٙ) ، وبُ فضائل القرآف ، باب فضل فاتٖة الكتاب ح(ٙٓٓ٘) (صٖٗٗ) . (ٙ ) سورة اتٟجر : ٚٛ .
عدد الصفحات ٢٥٨منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٗٙ ٔ ػ عن عمر بن ات٠طػاب (ت ٖٕىػػ) رضػي الله عنػو ، قػاؿ : " ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (ٔ) قػػاؿ : ت٫ػػا الػػرجلبف يعمػػلبف العمػػل فيػػدخلبف بػػو اتٞنػػة ، وقػػاؿ : ﭽ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ (ٕ)، قاؿ: ضرباءىم " (ٖ). ٕ ػ عػػػن ابػػػن عبػػػاس (ت ٛٙىػػػػ) رضػػػي الله عنهمػػػا أنػػػو قػػػاؿ بُ تفسػػػتَ قولػػػو تعػػػابٔ : ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ (ٗ)، أما الأوبٔ فوتُ قاؿ : ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭿ ﮀ ﭼ (٘)، وأما الآخرة فوتُ قاؿ : ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ (ٙ)"(ٚ). ٖ ػ قاؿ ت٣اىد بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭹﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ (ٛ)، "الرجل "الرجػػل يػػذنب الػػذنب فيوػػيط الػػذنب بقلبػػو ، حػػتى تغشػػى الػػذنوب عليػػو، مثػػل الآيػػة الػػتي بُ سػػػػػػػػػػػػػورة البقػػػػػػػػػػػػػر ة ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ (ٜ)"(ٓٔ). كمػػا اعتمػػد ات١فسػػروف بُ مصػػنفاتهم ىػػذا النػػوع مػػن التفسػػتَ ، ومػػن أشػػهرىم ابػػن جريػػر الطػػػػػ ي (ت ٖٓٔىػػػػػػ)، وابػػػػػن كثػػػػػتَ (ت ٗٚٚىػػػػػػ)، وخصّػػػػػو بعضػػػػػهم بالتصػػػػػنيف ، كػػػػػالأمتَ (ٔ ) سورة التكوير : ٚ . (ٕ ) سورة الصافات : ٕٕ . (ٖ ) أخرجو ابن جرير بُ تفستَه (ٕٗ/ٕٗٗ)، واتٟاكم بُ مستدركو (ٕ/ٓٙ٘)، وقاؿ: "حديث صويح الإسناد وبٓ تٮرجاه "، ووافقو الذىبي، وقاؿ ابن حجر بُ فتح الباري (ٛ/ٜٗٙ): "إسناده متصل صويح" . (ٗ ) سورة النازعات : ٕ٘ . (٘ ) سورة القصص : ٖٛ . (ٙ ) سورة النازعات ٕٗ . (ٚ ) أخرجو ابن جرير بُ تفستَه (ٕٗ/ٕٖٓ) . (ٛ ) سورة ات١طففتُ : ٗٔ . (ٜ ) سورة البقرة : ٔٛ . (ٓٔ ) تفستَ الط ي (ٕٗ/ٜٕٛ) .
عدد الصفحات ٢٥٩منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕ٘ٙ الصػػػػػنعاب٘ (ت ٕٛٔٔىػػػػػػ) بُ "فػػػػػتح الػػػػػرتٛن بُ تفسػػػػػتَ القػػػػػرآف بػػػػػالقرآف "، والشػػػػػنقيطي (ت ٖٜٜٔىػ) بُ "أضواء البياف بُ إيضاح القرآف بالقرآف "(ٔ). ويعد الإماـ ابن قتيبة من أوائل ات١صنفتُ الذين اعتنوا بتفستَ القرآف بالقرآف ، فقد اعتد بو اعتداداً واضواً بُ "تفستَ غريب القرآف " ، و "تأويل مشكل القرآف " ، والقارئ ت٢ذين الكتابتُ ت٬د فيهما أوجهاً متعددة من تفستَ القرآف بالقرآف – على ما سيأبٌ بيانو – تدؿ على عظيم اىتمامو ّٔذا ات١صدر التفستَي ، وكاف ظاىراً من منهجو فيهما اتٟرص على ىذا اتٞانب ، فتجده ت٬مع الآيات التي تدؿ على ات١عتٌ ات١راد من الآية ات١فسّرة أو التي تؤيده وتقويو ، ويصدّر ّٔا تفستَه للآية ، ولو ت٘يز واضح من ىذه الناحية ، وقد بلث بو الاىتماـ أنو قد يورد بُ معتٌ الآية أكثر من قوؿ ، ويستشهد لكل قوؿ من القرآف الكربٙ، كما جاء بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ (ٕ) ، حيث يقوؿ : "كاف اتٟسن (ت ٓٔٔىػ) ت٬عل الفزع يوـ القيامة إذا بعثوا من القبور ، يقوؿ : ولو ترى يا ت٤مد فزعهم حتُ لا فػَوْتَ ، أي لا مهرب ولا ملجأ يفوتوف بو ويلجأوف إليو، وىذا ت٨و قولو : ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ (ٖ) ؛ أي نادوا حتُ لا مهرب . وكاف غتَ اتٟسن ت٬عل الفزع عند نزوؿ بأس الله من ات١وت أو غتَه ؛ ويعت ه بقولو بُ موضع آخر : ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﭼ (ٗ)"(ٔ). (ٔ ) انظر : تفستَ القرآف بالقرآف ، دراسة تأصيلية ، د .أتٛد ال يدي (صٖ-ٖٕ) . (ٕ ) سورة سبأ ، الآيات : ٔ٘-ٗ٘ . (ٖ ) سورة ص : الآية ٖ . (ٗ ) سورة غافر ، الآيتاف : ٗٛ-٘ٛ .
عدد الصفحات ٢٦٠منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٙٙ وبُ تفستَ قولو سبوانو : ﭽﮭ ﮮﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﭼ (ٕ)، قاؿ : "فيو تأويلبف : أحدت٫ا : أف تكوف ات١خاطبة لرسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وات١ُراد غتَه من الشُّكَّاؾ ؛ لأفَّ القرآف نزؿ عليو تٔذاىب العرب كلهم ، وىم قد تٮُاطِبوف الرجل بالشيء ويريدوف غتَه ، ولذلك يقوؿ مُتمَثِلُهُم : "إيَّاؾ أعتٍ واتٝعي يا جاره"(ٖ). ومثلو قولو : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ (ٗ). ات٠طاب للنبي صلى الله عليو وسلم ، وات١راد بالوصية والعِظة ات١ؤمنوف ، يدلك على ذلك أنو قاؿ: ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ (٘)، وبٓ يقل تٔا تعمل خبتَاً . ومثل ىذه الآية قولو : ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ (ٙ)، أي سل من أرسلنا إليو من قبلك رسلبً من رسلنا، يعتٍ أىل الكتاب ، فات٠طاب للنبي صلى الله عليو وسلم وات١راد ات١شركوف . والتأويل الآخر : أفَّ الناس كانوا بُ عصر النبي صلى الله عليو وسلم أصنافاً : منهم "كافر بو" مُكّْذب، لا يرى إلا أف ما جاء بو الباطل . وآخر : "مؤمن بو" مُصدّْؽ يعلم أف ما جاء بو اتٟق . و"شاؾ بُ الأمر" لا يدري كيف ىو ، فهو يقدّْـ رجلبً ويؤخر أخرى . (ٔ ) تأويل مشكل القرآف (صٖٖٓ-ٖٖٔ) . (ٕ ) سورة يونس : ٜٗ . (ٖ ) مثل يضرب ت١ن يتكلم بكلبـ ويقصد بو شيئاً غتَه ، وىو بُ ت٣مع الأمثاؿ (ٔ/ٓ٘-ٔ٘)، وتٚهرة الأمثاؿ (ٔ/ٜٕ). (ٗ ) سورة الأحزاب : الآية ٔ . (٘ ) سورة الأحزاب : الآية ٕ . (ٙ ) سورة الزخرؼ : ٘ٗ .
عدد الصفحات ٢٦١منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٚٙ فخاطب الله سبوانو ىذا الصنف من الناس ، فقاؿ : فإف كنت أيها الإنساف بُ شك ت٦ا أنزلنا إليك من ات٢دى على لساف ت٤مد صلى الله عليو وسلم فسل الأكابر من أىل الكتاب والعلماء الذين يقرؤوف الكتاب من قبلك ، مثل : عبدالله بن سلبـ ( ت ٖٗ ىػ)، وسلماف الفارسي ( ت ٖٗ ىػ ) ، وت٘يم الدَّاري ( ت ٓٗ ىػ) وأشباىهم ، وبٓ يرد ات١عاندين فيشهدوف على صدقو ، وتٮُ ونك بنبوّتو ، وما قدّمو الله بُ الكتاب من ذكره فقاؿ : ﭽ ﯦ ﯧ ﯨﭼ (ٔ)، وىو يريد غتَ النبي صلى الله عليو وسلم . كما قاؿ بُ موضع آخر : ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﭼ (ٕ). وحَّد وىو يريد اتٞمع ، كما قاؿ : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ (ٖ)، وﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ (ٗ)، وقاؿ : ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ (٘)، وبٓ يُرِد بُ تٚيع ىذا إنساناً بعينو ، إت٪ا ىو تٞماعة الناس"(ٙ). و كاف الغالب من منهج ابن قتيبة بُ تفستَ القرآف بالقرآف أف ينص على ذكر ا لآية ات١فسّْرة - كما سيأبٌ بُ أمثلة ات١بوث الثاب٘ - ؛ إلا أنو يكتفي أحياناً بالإشارة إبٔ معتٌ الآية ، كما بُ قولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : "ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ(ٚ) : "وذلك أنو قاؿ : لأضلنهم ولأغوينهم ولأمنينهم ولآمرنهم بكذا ؛ فلما اتبعوه وأطاعوه ، صدّؽ ما ظنو ، أي فيهم "(ٛ). (ٔ ) سورة النساء : ٘ٓٔ . (ٕ ) سورة الأنبياء : ٓٔ. (ٖ ) سورة الانفطار : ٙ . (ٗ ) سورة الانشقاؽ : ٙ . (٘ ) سورة الزمر : ٛ . (ٙ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٕٙ-ٖٕٚ) . (ٚ ) سورة سبأ : ٕٓ . (ٛ ) تفستَ غريب القرآف ( ص ٖٙ٘ ) .
عدد الصفحات ٢٦٢منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٛٙ يشتَ بذلك إبٔ قولو تعابٔ : ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﭼ(ٔ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ(ٕ): "من الشياطتُ بالنجوـ "(ٖ). إشارةً إبٔ قولو تعابٔ : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ(ٗ) ، وقولو تعابٔ : ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﭼ(٘) . وقد أكَّد الإماـ ابن قتيبة على ىذا اتٞانب التطبيقي من تفستَ القرآف بالقرآف بُ مصنفاتو من الناحية النظرية ؛ فقاؿ : " وت٨ن نقوؿ إف كتاب الله تعابٔ يأبٌ بالإت٬از والاختصار ، وبالإشارة والإتٯاء ، ويأبٌ بالصفة بُ موضع ولا يأبٌ ّٔا بُ موضع آخر ، فيستدؿ على حذفها من أحد ات١كانتُ بظهورىا بُ ات١كاف الآخر "(ٙ). (ٔ ) سورة النساء : ٜٔٔ . (ٕ ) سورة الأنبياء : ٕٖ . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف ( ص ٕٙٛ ) . (ٗ ) سورة اتٟجر : ٚٔ . (٘ ) سورة ات١لك : ٘ . (ٙ ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٙٙٔ) .
عدد الصفحات ٢٦٣منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٜٕٙ المبحث الثاني أوجو تفسير القرآن بالقرآن عند ابن قتيبة ات١تتبع لتفستَ الإماـ ابن قتيبة بُ مصنفاتو ات١تعددة ت٬د فيو أوجهاً متعددة من تفستَ القرآف بالقرآف استخدمها بُ تفستَه لآيات القرآف الكربٙ ، وقد ج علت ىذه الأوجو بُ تٙانية مطالب : المطلب الأول : بيان المجمل . آّمل لغة : آّموع ، ومنو يقاؿ : أتٚلت الشيء إتٚالاً ، أي تٚعتو من غتَ تفصيل(ٔ). قاؿ ابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ) : "تٚل : اتٞيم وات١يم واللبـ أصلبف : أحدت٫ا تٕمُّع وعظم ات٠َلْق، والآخر حُسْن، فالأوؿ قولك: أتٚلت الشيء، وىذه تٚلة الشيء، وأتٚلتو: حصلتو، قاؿ تعابٔ: ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﭼ(ٕ)، والأصل الآخر اتٞماؿ ، وىو ضد القبح"(ٖ). وآّمل من الأصل الأوؿ الذي يدؿ على التجمع ، وتٝي بذلك لأف فيو تٚعاً للمعاب٘. وبُ الاصطلبح عرّفو العلماء بتعريفات كثتَة (ٗ)، من أحسنها وأتٚعها ما ذكره فضيلة شيخنا العلبّمة ت٤مد بن صابّ العثيمتُ (ت ٕٔٗٔىػ) رتٛو الله، حيث يقوؿ بُ تعريفو : (ٔ ) انظر : مادة (تٚل) بُ : كتاب العتُ (ص٘٘ٔ)، ت٥تار الصواح (ٔ/ٚٗ)، لساف العرب (ٔٔ/ٖٕٔ)، القاموس المحيط (صٕٙٔ٘) . (ٕ ) سورة الفرقاف : ٕٖ . (ٖ ) معجم مقاييس اللغة (صٕٛٓ) . (ٗ ) انظر بُ تعريف آّمل : ات١عتمد بُ أصوؿ الفقو (ٔ/ٖٜٕ)، أصوؿ السرخسي (ٔ/ٛٙٔ)، ال ىاف للجويتٍ (ٔ/ٕٔٛ)، التمهيد للئسنوي (ٔ/ٜ)، قواطع الأدلة للسمعاب٘ (ٔ/ٜٕٓ)، ت٥تصر ابن اتٟاجب (ٕ/ٛ٘ٔ)، تٚع اتٞوامع (ٕ/ٛ٘)، الإحكاـ لابن حزـ (ٖ/ٔٔ)، ات١ستصفى (صٚٛٔ)، روضة الناظر (ٕ/ٓٚ٘)، شرح الكوكب ات١نتَ (ٖ/ٗٔٗ)، مذكرة الشنقيطي (صٖ٘ٔ) .
عدد الصفحات ٢٦٤منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٓٚ "ما يتوقف فهم ات١راد منو على غتَه ، إما بُ تعيينو ، أو بياف صفتو ، أو مقداره "، بٍ مثّل لذلك فقاؿ : " مثاؿ ما ت٭تاج إبٔ غتَه بُ تعيينو قولو تعابٔ : ﭽﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ (ٔ)، فإف القرء لفظ مشتًؾ بتُ اتٟيض والطهر، فيوتاج بُ تعيتُ أحدت٫ا إبٔ دليل. ومثاؿ ما ت٭تاج إبٔ غتَه بُ بياف صفتو ، قولو تعابٔ : ﭽ ﮛ ﮜ ﭼ (ٕ)، فإف كيفية إقامة الصلبة ت٣هولة تٖتاج إبٔ بياف . ومثاؿ ما ت٭تاج إبٔ غتَه بُ بياف مقداره قولو تعابٔ : ﭽ ﮝ ﮞ ﭼ (ٖ)، فإف مقدار الزكاة الواجبة ت٣هولة ت٭تاج إبٔ بياف "(ٗ). وآّمل واقع بُ القرآف الكربٙ ، قاؿ أبو بكر الصتَبُ (ت ٙٙٗىػ) : "ولا أعلم أحداً أبى ىذا غتَ داود الظاىري (ت ٕٓٚىػ)" (٘). وقاؿ شيخ الإسلبـ (ت ٕٛٚىػ) : "العلماء متفقوف على أف آّمل بُ القرآف يفهم معناه ويعرؼ ما فيو من الإتٚاؿ "(ٙ). ومن أوجو تفستَ القرآف بالقرآف : بياف آّمل بات١بتَُّ ، بأف تأبٌ بعض الآيات ت٣ملة، بٍ يأبٌ بيانها وتفصيلها بآيات أخرى . يقوؿ شيخ الإسلبـ : "أصح الطرؽ بُ ذلك أف يفسر القرآف بالقرآف ، فما أتٚل بُ مكاف فإنو قد فُسّْر بُ موضع آخر"(ٚ). وقد استعمل الإماـ ابن قتيبة ىذا الوجو من تفستَ القرآف بالقرآف كثتَاً ، ومن ذلك: (ٔ ) سورة البقرة : ٕٕٛ . (ٕ ) سورة البقرة : ٖٗ . (ٖ ) سورة البقرة : ٖٗ . (ٗ ) الأصوؿ من علم الأصوؿ (صٙٗ)، وىو قريب من ا لتعريف الذي اختاره الشوكاب٘ بُ "إرشاد الفووؿ " (ٕ/ٕٕٚ) . (٘ ) انظر : البور المحيط للزركشي (ٖ/٘٘ٗ)، إرشاد الفووؿ للشوكاب٘ (ٕ/ٕ٘ٚ) . (ٙ ) ت٣موع الفتاوى (ٚٔ/ٜٓٗ) . (ٚ ) ات١صدر السابق (ٖٔ/ٖٖٙ) .
عدد الصفحات ٢٦٥منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٔٚ قولو بُ تفستَ "الآخرة والأوبٔ " بُ قولو تعابٔ: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﭼ (ٔ): " إحدات٫ا قولو : ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ (ٕ)، والأخرى قولو : ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ (ٖ)"(ٗ). وقولو : "ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ (٘)، يعتٍ بُ سورة ات١ائدة من ات١يتة وات١وقوذة وات١تًدية والنطيوة "(ٙ). يشتَ إبٔ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭼ (ٚ). ومثلو قولػو بُ تفستَ سورة ات١ائدة : "ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ(ٛ) ، ت٦ا حُرّْـ ، بٍ تلب ما حُرّْـ عليهم، وىو الذي استثناه فقػاؿ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ (ٜ)"(ٓٔ). وقولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ (ٔٔ): "أي تٙانية أصناؼ ، وىي التي ذكرىا الله تعابٔ بُ سورة الأنعاـ "(ٕٔ). (ٔ ) سورة النازعات : ٕ٘ . (ٕ ) سورة النازعات : ٕٗ . (ٖ ) سورة القصص : ٖٛ . (ٗ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٔ٘) . (٘ ) سورة اتٟج : ٖٓ . (ٙ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٜٕ) . (ٚ ) سورة ات١ائدة : ٖ . (ٛ ) سورة ات١ائدة : ٔ . (ٜ ) سورة ات١ائدة : ٖ . (ٓٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٖٛٔ) . (ٔٔ ) سورة الزمر : ٙ . (ٕٔ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٖٛ) .
عدد الصفحات ٢٦٦منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٕٚ فبتُّ آّمل بُ قولو : "تٙانية أزواج" ، تٔا فُصّْل بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭼ (ٔ). وعند تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (ٕ)، قاؿ : "ىو السور الذي يسمى الأعراؼ "(ٖ)، يشتَ إبٔ قولو تعابٔ: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﭼ (ٗ) (٘). المطلب الثاني : تخصيص العام . العاـ لغة : الشامل ، يقاؿ : "عمّهم الأمر يعمهم عموماً ؛ أي شملهم ، و"عمهم بالعطية" شملهم ، و"رجل مِعَمّ " يعم القوـ تٓتَه ويشملهم(ٙ). فهذه الإطلبقات فيها معتٌ الشموؿ ، وىذا ات١عتٌ متوقق بُ تعريف العاـ عند الأصوليتُ. وأما بُ الاصطلبح فقد عرّفو ابن قدامة (ت ٕٓٙىػ) بأنو : "اللفظ ات١ستغرؽ تٞميع ما يصلح لو"(ٚ)، وقد اعتًض عليو بأنو غتَ مانع من دخوؿ غتَه فيو ، ولذلك زاد الرازي (ٔ ) سورة الأنعاـ ، الآيتتُ : ٖٗٔ-ٗٗٔ . (ٕ ) سورة اتٟديد : ٖٔ . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٖ٘ٗ) . (ٗ ) سورة الأعراؼ : ٙٗ . (٘ ) للبستزادة من الأمثلة ، انظر : تفستَ غريب القرآف (صٓٗ، ٜٗ، ٕٚٔ، ٙٗٔ، ٙ٘ٔ، ٕٚٙ، ٖٙ٘، ٘ٓ٘، ٕٗ٘)، تأويل مشكل القرآف (صٕٙٔ، ٖٔٔ، ٜٖٖ، ٖٔ٘، ٚٙٗ)، ات١سائل والأجوبة (صٕٓٚ) . (ٙ ) انظر : مادة (عمم) بُ : ت٥تار الصواح (صٜٔٔ)، لساف العرب (ٕٔ/ٕٙٗ)، القاموس المحيط (صٖٚٗٔ). (ٚ ) روضة الناظر (ٕ/ٕٙٙ)، وىو تعريف أبي اتٟسن البصري بُ ات١عتمد (ٔ/ٜٛٔ)، واختاره أبو ات٠طاب بُ ال تمهيد (ٕ/٘).
عدد الصفحات ٢٦٧منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٖٕٚ (ت ٙٓٙىػ) قيداً فيو وىو : "تْسب وضع واحدٍ "(ٔ)، بٍ جاء الشوكاب٘ (ت ٖٜٖٔىػ) فزاد قيداً جديداً وىو "دفعةً "(ٕ)، بٍ أضاؼ الشنقيطي (ت ٖٜٖٔىػ) قيداً ثالثاً وىو "بلب حصر" فصار تعريف العاـ : "اللفظ ات١ستغرؽ تٞميع ما يصلح لو تْسب وضع واحد دفعة بلب حصر"(ٖ). وىذا التعريف ى و أحسن التعاريف وأقرّٔا (ٗ)، فهو تعريف تاـ جامع مانع . يقوؿ الشنقيطي بُ شرح ت٤تًزات ىذا التعريف : "فخرج بقولو : "مستغرؽ تٞميع ما يصلح لو " ما بٓ يستغرؽ ت٨و : بعض اتٟيواف إنساف. وخرج بقولو : " دفعة" النكرة بُ سياؽ الإثبات ، كرجلٍ ، فإنها مستغرقة ، ولكن استغراقها بدبّْٕ لا دفعة واحدة. وخرج بقولو : "بلب حصر" لفظ "عشرة " – مثلبً – لأنو ت٤صور باللفظ فلب يكوف من صيث العموـ ، على رأي الأكثرين . وخرج بقولو : "تْسب وضع واحد" ات١شتًؾ "كالعتُ" فلب يُسمى عاماً بالنسبة إبٔ شمولو اتٞارية والباصرة ، لأنو بٓ يوضع ت٢ما وضعاً واحداً ، بل لكل منهم وضع مستقل"(٘). وأما التخصيص فقد عرّفو الشنقيطي بقولو : "قصر العاـ على بعض أفراده بدليل يدؿ على ذلك"(ٙ). وقد ورد العموـ بُ القرآف الكربٙ على ثلبثة أقساـ : القسم الأوؿ : ما بقي على عمومو ، وىو عزيز بُ الأحكاـ الفرعية ، كما ذكر السيوطي (ت ٜٔٔىػ) (ٔ). (ٔ ) المحصوؿ (ٕ/ٖٔ٘) . (ٕ ) إرشاد الفووؿ (ٕ/ٔٔ٘) . (ٖ ) مذكرة الشنقيطي (صٜٖ٘) . (ٗ ) انظر – تعريفات الأصوليتُ للعاـ – : الإحكاـ لابن حزـ (ٔ/ٕٗ)، العدة (ٔ/ٓٗٔ)، ت٥تصر ابن اتٟاجب (ٕ/ٜٜ)، نهاية الوصوؿ (ٔ/ٖٚٗ)، لباب المحصوؿ (ٕ/ٕ٘٘)، شرح ت٥تصر الروضة (ٕ/٘٘ٗ)، البور المحيط للزركشي (ٖ/٘)، الأصوؿ للشيخ العثيمتُ (صٖٗ) . (٘ ) مذكرة الشنقيطي (صٜٖ٘-ٖٓٙ) . (ٙ ) ات١صدر السابق (صٖٙٛ) .
عدد الصفحات ٢٦٨منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٗٚ القسم الثاب٘ : العاـ ات١راد بو ات٠صوص . وقد بيّنو ابن قتيبة ومثّل لو بُ "تأويل مشكل القرآف" ، فقاؿ : "ومنو عاـ يراد بو خاص، كقولو سبوانو حكاية عن النبي صلى الله عليو وسلم : ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ (ٕ)، وحكاية عن موسى : ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ (ٖ)، وبٓ يرد كل ات١سلمتُ وات١ؤمنتُ ؛ لأف الأنبياء قبلهما كانوا مؤمنتُ ومسلمتُ ، وإت٪ا أراد مؤمتٍ زمانو ومسلميو . وكقولو سبوانو : ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﭼ (ٗ)، وبٓ يصطفهم على ت٤مد صلى الله عليو وسلم ، ولا أت٦هم على أمّتو ، ألا تراه يقوؿ : ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ (٘)، وإت٪ا أراد على أزمنتهم . ومنػو قولػو سبوانػو : ﭽ ﯶ ﯷﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ(ٙ)، وإت٪ا قالو : "نُعيم بن مسعودٍ (ت ت٨و ٖٓىػ) " لأصواب ت٤مد صلى الله عليو ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ ، يعتٍ أبا سفياف (ت ٖٔىػ)، وعُيػَيْنة بن حصن (ت بُ خلبفة عثماف) ، ومالك بن عوؼ (ت ٕٓىػ). وقولو : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ (ٚ)، يريد النبي صلى الله عليو وسلم وحده "(ٛ). ويقوؿ بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ (ٔ) : "وكل ىاىنا ليس على العموـ ، ومثل ىذا قولو تعابٔ : ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ (ٕ)"(ٖ). (ٔ ) الإتقاف (ٖ/ٜٗ) . (ٕ ) سورة الأنعاـ : ٖٙٔ. (ٖ ) سورة الأعراؼ : ٖٗٔ . (ٗ ) سورة آؿ عمراف : ٖٖ . (٘ ) سورة آؿ عمراف : ٓٔٔ . (ٙ ) سورة آؿ عمراف : ٖٚٔ . (ٚ ) سورة ات١ؤمنوف : ٔ٘ . (ٛ ) تأويل مشكل القرآف (صٕٔٛ-ٕٕٛ) .
عدد الصفحات ٢٦٩منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕ٘ٚ ويقو ؿ أيضاً : "وكلٍ " تٔعتٌ "بعض" بُ قولو تعابٔ: ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ (ٗ)، وقولو : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ (٘)، وقػاؿ : ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ (ٙ)"(ٚ). القسم الثالث : العاـ ات١خصوص ، وىو ات١راد بُ ىذا ات١طلب . ومن أمثلة ىذا الوجو – تٗصيص العاـ – من تفستَ القرآف بالقرآف عند ابن قتيبة : قولو بُ تفستَ قولو تعابٔ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ (ٛ) : "ىذا بُ يوـ القيامة ، يريد أنو إذا بُعث الناس من قبورىم خرجوا مسرعتُ ، يقوؿ الله سبوانو : ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ (ٜ)، أي يسرعوف ، إلا أَكَلَة الرّْبا فإنهم يقوموف ويسقطوف ، كما يقوـ الذي يتخبطو الشيطاف ويسقط ؛ لأنهم أكلوا الربا بُ الدنيا ، فأرباه الله بُ بطونهم يوـ القيامة حتى أثقلهم ، فهم ينهضوف ويسقطوف ، ويزيدوف بُ الإسراع فلب يقدروف " (ٓٔ). فهنا خصّص ابن قتيبة عموـ قولو تعابٔ : ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ ، تٔا استثناه من أكلة الربا بُ سورة البقرة . المطلب الثالث : تقييد المطلق . (ٔ ) سورة النول : ٜٙ . (ٕ ) سورة الأحقاؼ : ٕ٘ . (ٖ ) تفستَ غريب القرآف (صٕٗٙ) . (ٗ ) سورة النمل : ٖٕ . (٘ ) سورة النول :ٕٔٔ . (ٙ ) سورة الأحقاؼ : ٕ٘ . (ٚ ) تأويل مشكل القرآف (صٜٓٔ) . (ٛ ) سورة البقرة : ٕ٘ٚ . (ٜ ) سورة ات١عارج : ٖٗ . (ٓٔ ) تأويل مشكل القرآف (صٖ٘ٗ) .
عدد الصفحات ٢٧٠منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٙٚ ات١طلق لغة : اسم مفعوؿ ، مأخوذ من مادة (طلق) ، والتي يدور معناىا بُ وجوه تصاريفها ات١ختلفة على معتٌ الانفكاؾ والتخلية (ٔ). قاؿ ابن فارس (ت ٜٖ٘ىػ) : " (طلق) الطاء واللبـ والقاؼ أصل صويح مطّرد واحد، وىو يدؿ على التخلية والإرساؿ، يقاؿ انطلق الرجل ينطلق انطلبقاً، بٍ ترجع الفروع إليو، تقوؿ أطلقتو إطلبقاً، والطَّلق الشيء اتٟلبؿ، كأنو خلي عنو فلم ت٭ُْظَر"(ٕ). وىذا ات١عتٌ اللغوي متوقق بُ تسمية ات١طلق عند الأصوليتُ ؛ فإف اللفظ فيو قد أُرسل من غتَ تقييد . ات١طلق اصطلبحاً : عرّفو ابن قدامة (ت ٕٓٙىػ) بأنو : " ات١تناوؿ لواحد لا بعينو باعتبار حقيقة شاملة تٞنسو"(ٖ). وىذا التعريف ارتضاه كثتَ من العلماء (ٗ). فقولو: "اللفظ ات١تناوؿ" يراد بو التناوؿ البدبٕ، وىو أف يكوف اللفظ صاتٟاً للدلالة على أفراد كثتَة غتَ ت٤صورة، وغتَ معينة من ذات اللفظ، ولكن مفهومو يتوقق بواحد منها، أيّ واحد كاف، مثل قولنا: "أكرـ طالباً "، ات١تناوؿ تٞميع الطلبب بدوف تعيتُ، ولكن مفهومو يصدؽ بإكرامك واحداً منهم أياً كاف ىو، ؤّذا القيد تٮرج عن حدّْ ات١طلق "العاـ"، لأنو يتناوؿ أفراداً كثتَة دفعة واحدة. وقولو : "لواحد لا بعينو": أخرج ات١عارؼ ت١ا فيها من التعيتُ، وأتٝاء العدد لدلالتها على أكثر من واحد، وات١قيد لأف فيو بعض التعيتُ. وقولو: "باعتبار حقيقة شاملة تٞنسو": أخرج ات١شتًؾ؛ لأنو وإف تناوؿ أكثر من واحد لا تْسب حقيقتو، بل تْسب الوضع"(ٔ). (ٔ ) انظر مادة (طلق) بُ : كتاب العتُ (صٗٚ٘)، لساف العرب (ٓٔ/ٕٕ٘)، القاموس المحيط (صٚٙٔٔ) . (ٕ ) معجم مقاييس اللغة (صٜٜ٘) مادة (طلق) . (ٖ ) روضة الناظر (ٖ/ٖٙٚ) . (ٗ ) انظر : ات١سودة (ٔ/ٖٖٚ)، شرح ت٥تصر ابن اتٟاجب (ٕ/٘٘ٔ)، الإحكاـ للآمدي (ٖ/٘)، نهاية الوصوؿ (ٕ/ٜٚٗ)، شرح ت٥تصر الروضة (ٕ/ٖٓٙ)، التقرير والتوبتَ (ٔ/ٖٔٙ) ، الإيضاح (ٕ/ٕٜٔ)، الإتقاف (ٕ/ٖٙٚ)، شرح الكوكب ات١نتَ (ٖ/ٕٜٖ)، إرشاد الفووؿ (ٕ/ٜٓٚ) .
عدد الصفحات ٢٧١منؼجىابنىقتوبظىفيىالتغدورىىى ٕٚٚ وأما ات١قيّد فقد عرّفو بأنو : "ات١تناوؿ ت١عتَُّ ، أو لغتَ معتُّ موصوؼ بأمر زائد على اتٟقيقة الشاملة تٞنسو"(ٕ). ومن أوجو تفستَ القرآف بالقرآف : تقييد ات١طلق ، بأف تأبٌ بعض الآيات مطلقة ، بٍ يأبٌ تقييدىا بُ آية أخرى ، وىو ما عناه ابن قتيبة بقولو : "وت٨ن نقوؿ : إف كتاب الله تعابٔ ... يأبٌ بالصفة بُ موضع ولا يأبٌ ّٔا بُ موضع آخر ، فيستدؿ على حذفها من أحد ات١كانتُ بظهورىا بُ ات١كاف الآخر ". وقد مثّل ابن قتيبة ت٢ذا الوجو ؛ فقاؿ : "وت٦ا أتت فيو الصفة وبٓ تأت بُ مثلو فاستُدِؿ بأح دت٫ا على الآخر قولو تعابٔ : ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ (ٖ)، وقاؿ تعابٔ بُ موضع آخر : ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ(ٗ)، وبٓ يقل عدلتُ اقتصاراً على ما وصف بُ ات١كاف الآخر، وقاؿ بُ موضع : ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ (٘)، وبُ موضع آخر : ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ (ٙ)، وبٓ يقل مؤمنة "(ٚ). ففي ات١ثاؿ الأوؿ جاءت الشهادة مطلقة بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﭼ ، ومقيدة بالعدالة بُ قولو تعابٔ : ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ ، فقيّد ات١طلق بالعدالة واشتًطو بُ كل شهادة . (ٔ ) انظر شرح التعريف وت٤تًزاتو : نزىة ات٠اطر العاطر (ٕ/٘ٙٔ)، إتٖاؼ ذوي البصائر بشرح روضة الناظر (ٖ/ٜٜٚٔ)، ات١هذب بُ علم أصوؿ الفقو ات١قارف للنملة (ٗ/ٖٓٚٔ)، ات١طلق وات١قيد وأثرت٫ا بُ اختلبؼ الفقهاء ، د.تٛد الصاعدي (صٕٔٔ) . (ٕ) روضة الناظر (ٕ/ٖٙٚ)، وانظر : تعريفات الأصوليتُ للمقيد بُ : الإحكاـ (ٖ/ٙ)، شرح ت٥تصر ابن اتٟاجب (ٕ/٘٘ٔ)، شرح ت٥تصر الروضة (ٕ/ٖٓٙ)، نهاية الوصوؿ (ٕ/ٜٚٗ)، الإيضاح (ٕ/ٕٓٓ)، التقرير والتوبتَ (ٔ/ٖٖٙ)، ت٥تصر ابن اللواـ (صٕ٘ٔ)، شرح الكوكب ات١نتَ (ٖ/ٕٜٖ) . (ٖ) سو رة الطلبؽ : ٕ . (ٗ) سورة البقرة : ٕٕٛ . (٘) سورة النساء : ٕٜ . (ٙ) سورة آّادلة : ٖ . (ٚ ) تأويل ت٥تلف اتٟديث (صٙٙٔ-ٚٙٔ) .
عدد الصفحات ٢٧٢