المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أدلة الطلبة على وسيلة الطلب

غير معروف

صفحة ٧ من ٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 99 قُبْ لة (1)، أو تَسَحَّر يَ ظُ نُّ الوقتَ ليلاً وهو يومٌ قَ ضىَ . وإنْ جامَع أو جُومِع في إحدى السَّ بيلين، أو أَ كل، أو شرَِب غذاءً، أو دواءً عمداً قَ ضىَ وكَ فَّ ر(2).    (1) في الأصل: قبل، والصحيح ما أثبت حتى يستقيم المعنى؛لوجود معنى الجماع وهو الإنزال مع المباشرة، ولا يلزمه الكفارة؛ لعدم وجود الجماع صورة، فلم تكمل الجناية، كما في شرح ابن ملك ق74/ب (2 )وإن لم ينزل؛ لتحقق كمال الشهوة والرغبة، قال الكاساني في البدائع2 :97-98 : «وجوب الكفارة يتعلق بإفساد مخصوص: وهو الإفطار الكامل بوجود الأكل أو الشرب أو الجماع صورة ومعنى متعمداً، من غير عذر مبيح، ولا مرخص، ولا شبهة الإباحة، ونعني بصورة الأكل والشرب ومعناهما: إيصال ما يقصد به التغذي أو التداوي إلى جوفه من الفم؛ لأنَّ به يحصل قضاء شهوة البطن على سبيل الكمال، ونعني بصورة الجماع ومعناه: إيلاج الفرج في القبل؛ لأنَّ كمال قضاء شهوة الفرج لا يحصل إلا به»، فعن أبي هريرة ، قال: (جاء رجل إلى النبي ، فقال: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا، قال: ثم جلس فأتي النبي  بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا، قال: أفقر منا فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي  حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك) في صحيح مسلم 2 :781، وصحيح البخاري 2 :684.

عدد الصفحات ٩٨

100 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب فصل في العوارض المبيحة لعدم الص وم لمسافر (1) أو حامل أو مُرضِع خافَتْ على نفسها أو ولدها (2)، أو مريض خاف الزِّ يادة(3) الفِطْر، وللش يخ الفاني الفِطْرُ ويَفدي (4). (1) أيسواء كان ال سفر سفر طاعة أو مباحاً أو معصية؛ لعموم النصوص، إلا أنَّ الصوم في السفر أفضل من الإفطار إذا لم يجهده الصوم ولم يضعفه، قال « :مَن أفطر فرخصة، ومَن صام فالصوم أفضل»في مصنف ابن أبي شيبة 2 :280، وقال الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 6 :291: إسناده صحيح (2 )فعن أنس، قال«إنَّ الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم»في سنن ابن ماجة1 :533، ومسند أحمد4 :374، وحسنه الأرنؤوط، وسنن البيهقي الكبير 4 :231، وسنن النسائي 2 :103، والمجتبى 4 : 180، وشرح معاني الآثار1 :422، ومسند ابن الجعد 1 :185، وغيرها (3 )لقوله: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلىَ سَفَر فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّام أُخَرَ } البقرة184، وأيضاً يرخص الفطر للصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم، كما في تبيين الحقائق 1 :333. (4 )لأنَّ الصوم لما فاته مست الحاجة إلى الجابر، وتعذر جبره بالصوم فيجبر بالفدية،

عدد الصفحات ٩٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 101 ولَزِمَ النَّفلُ بالشرُّوع فيه (1)، ولا يُفْطِر بلا عُذر (2). وتجعل الفدية مثلاً للصوم شرعاً في هذه الحالة؛ للضرورة كالقيمة في ضمان المتلفات، قال :{وَعَلىَ الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِ } البقرة184، وهي على إضمار حرف (لا) في الآية أو على إضمار: كانوا؛ أي وعلى الذين كانوا يطيقونه: أي الصوم، ثم عجزوا عنه فدية طعام مسكين، وعن عطاء: «سمع ابن عباس يقرأ{وَعَلىَ الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين }، قال ابن عباس: ليست بمنسوخة هو الشيخ الكب والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً »في صحيح البخاري 4 :1638. (1 )لقوله: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْماَلَكُم }محمد33، والعبادات أحق الأعمال بعدم الإبطال؛ ولأنهَّا عبادة شرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله  :{وَأَتمُِّواْ الحَْجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِِّ }البقرة196، وعن عائشة رضي ا عنها، قالت: «أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول ا، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله  لا : عليكما صوما مكانه يوماً آخر »في سنن أبي داود 2 :330، وصحيح ابن حبان 8 : 284، وفي لفظ«أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين فأهدى لنا طعام فأفطرنا، فقال رسول الله : صوما مكانه يوماً آخر»في صحيح ابن حبان8 :284. (2) أي استحباباً كالضيافة عذر في صوم النفل للضيف والمضيف على الأظهر إن وثق من نفسه بالقضاء، وإن كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد حضوره، ويتأذى بترك الإفطار، أو كان الضيف لا يرضى إلا بأكله معه، ويتأذى بتقديم الطعام وحده إن وثق من نفسه بالقضاء، كما في المبسوط 3 :7، فعن أبي جحيفة قال«آخى النبي ب سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، ف قال لها: ما

عدد الصفحات ١٠٠

102 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب كتاب الحج هو فرضٌ (1) ....................................................... شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصلي، فقال له سلمان: إنَّ لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقّ حقّه، فأتى النبي  فذكر ذلك له، فقال النبي : صدق سلمان» في صحيح البخاري2 :694، ودلالته أنَّ سلمان  كان ضيفاً لأبي الدرداء وأفطر بإصراره ولم ينكر عليه النبي  بعد اطلاعه على الواقعة، كما في إعلاء السنن 9 :161. (1) لقوله  :{وَللهِِّ عَلىَ النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ا غَنِيٌّ عَنِ الْعَالمَِين }آل عمران97، وفسرَّ ابن عباس  {وَمَن كَفَرَ }: فيمن زعم أنَّه ليس بفرض عليه، كما في تفسير الطبري4 :19، وعن ابن عمر عن النبي، قال «بني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان»في صحيح مسلم1 :45.

عدد الصفحات ١٠١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 103 مرّة (1)، على مسلم(2)، حُر ، مُ كلَّف (3).................................... (1 )فعن أبي هريرة  قال«خطبنا رسول ا لله ، فقال: أيها الناس، قد فرض ا عليكم الحج فحجّوا، فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله : لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم»في صحيح مسلم2 :975، ودلالة هذا الحديث وما بعده ظاهرة في وجوبه مرة واحدة، وعن ابن عبَاس ، قال « :يا أيها الناس، كتب عليكم الحجّ قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: في كل عام يا رسول الله، قال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها، فمَن زاد فهو تطوع »في مسند أحمد 1 :255،290، والمستدرك 1 :643، وصحّحه الحاكم، وسنن أبي داو د 2 :139. (2) فعن ابن عباس قال« :أيما صبي حجّ ثمّ أدرك فعليه أن يحجّ حجّة أخرى، وأيما أعرابي حجّ ثم هاجر فعليه أن يحج حجّة أخرى »في سنن البيهقي الكب5 :179، والأحاديث المختارة 9 :546، والمستدرك1 :481، وصححه، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3 :206: رجاله رجال الصحيح ، وهو محمول على زمان كانت الهجرة فيه شرطاً لقبول الإسلام وصحته، فكأنَّه حج قبل أن يسلم فعليه إذا هاجر أن يحج حجة أخرى، كما في إعلاء السنن 10 :7. (3) فعن ابن عباس ، قال« :إذا حجّ الصبي فهي له حجة حتى يعقل، فإذا عَقِل فعليه حجة أُخرى، وإذا حَجّ الأعرابي فهي له حجّة ، فإذا هاجر فعليه حجة أُخرى» في صحيح ابن خزيمة 4 :349، والمستدرك 1 :655، وصححه، و عن ابن عبّاس  :

عدد الصفحات ١٠٢

104 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب صحيح (1)، له زادٌ وراحلةٌ فَضُ لا عماّ لا بُ دّ منه(2)........................ «رفعت إليه امرأةٌ صبياً فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر » في صحيح مسلم 2 :974، و قال « :رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حت ى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم, وعن المجنون حتى يعقل» في سنن أبي داود4 :141، وجامع الترمذي 4 :32، وحسنه، وصحيح ابن حبان 1 :389، وصحيح ابن خزيمة 2 : 102، وغيرها ، وفي لفظ: «وعن المعتوه حتى يعقل »في جامع الترمذي 4 :32، والمستدرك 4 :430، وسنن الدارمي2 :225، ومسند أحمد 6 :100. (1 )فعنعبد الله بن الزبير  قال«جاء رجل من خثعم إلى النبي فقال: يا رسول الله، إنَّ أبي أدرك الإسلام، وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب عليه، أفأحج عنه؟ قال: أنت أكبر ولده؟ قال: نعم، قال: أرأيت إن كان على أبيك دين فقضيته أكان ذلك يجزئ؟ قال: نعم، قال: فاحجج عنه»في مسند أحمد4 :12، وسنن النسائي 2 :342، والمجتبى5 :115، وسنن البيهقي الكب4 :329، قال الحافظ ابن حجر: إسناده صالح، كما في إعلاء السنن 10 :11. (2)فعن أنس «عن النبي  في قوله: {وَللهِِّ عَلىَ النَّاسِ حِجُّ الْ بَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } ، قال: قيل يا رسول الله: ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة »في مستدرك الحاكم 1 :629، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن حجر في الدراية 2 :4: رجاله موثوقون، و عن ابن عمر ، قال «جاء رجل إلى النبي  فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة» فيسنن الترمذي3 :177،5 :225

عدد الصفحات ١٠٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 105 مع أَمْن الطريق(1). وفرضه 1.الإحرامُ(2). 2.والوقوفُ بعرفات(3). 3.وطوافُ الزّيا رة(4). وحسنه، وسنن ابن ماجة2 :967. (1 )بأن يخافَ من ظالم، أو عدو، أو سبع، أو غرق، أو غير ذلك، والعبرة بالغالب الأمن براً أو بحراً، فإن كان الغالبُ السلامة يجب أن يؤدي بنفسه، وإلا بأن كان الغالب القتل والهلاك، فلا يجب، كما في المسلك ص58. (2 )وهو شامل لنية الحج، والتلبية أو ما يقوم مقامها من الذكر، أو تقليد بدنة مع السوق، كما في الدر المختار 2 :147. (3) أي في وقته، بأن يحضر ولو ساعة منذ زوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر، كما في مجمع الأنهر1 :263، فعن عبد الرحمن بن يعمر الديلي  قال: (الحج عرفات ثلاثاً، فمَن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك) في جامع الترمذي 5 :214، وصححه، والمنتقى 1 :123، وصحيح ابن حبان9 :203، وسنن النسائي الكبرى2 :424. (4 )لقوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق } الحج: 29، ويتأدى ركن الطواف بأداء

عدد الصفحات ١٠٤

106 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب وواجبه: 1.الإحرامُ من الميقات(1). 2.ومدُّ الوقوفِ إلى الغروب (2). 3.والوقوفُ بمزدلفةَ (3). أكثره، وهو أربعة أشواط، ويشترط لصحة الطواف النية، فلا تعد من فرائض الحج هذه النية إلا على طريق التبعية، كما في الدرر الحسان ص22-23، والجامع ص133. (1 )فعن ابن عباس ، قال: «لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام »في مصنف ابن أ بي شيبة 4 :509، بلا ذكر ابن عباس، ونقله الزيلعي في نصب الراية3 :87 عن المصنف، وذكر ابن عباس بعد سعيد، ومثله فعل السيوطي في الجامع الصغير 6 :390، وحسنه، وفي لفظ: «لا يدخل أحد مكة إلا محرماً »في شرح معاني الآثار 2 :263، موقوفاً، وأخرجه البيهقي،قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2 :243: إسناده جيد. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر 2 :27: رواه البيهقي ورواه ابن عدي عنه مرفوعاً بإسناد ضعيف ، كما في إعلاء السنن 10 :22، وعن ابن عباس قال«لا يجاوز أحد ذات عرق حتى يحرم»في مصنف ابن أبي شيبة4 :509. (2) فعن جابر « :فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص»في صحيح مسلم2 :882. (3 )أي ولو ساعة بعد الفجر؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كانت سودة امرأة

عدد الصفحات ١٠٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 107 4.ورميُ الجِمار (1). 5.والحلقُ أو التقصير(2). 6.وفِعْلُ طواف الزّيا رة في أيام النَّحر. 7.والسعيُ (3). ضخمة ثبطة، فاستأذنت رسول ا أن تفيض من جمع بليل فأذن لها، فقالت عائشة رضي الله عنها: فليتني كنت استأذنت رسول الله  كما أستأذنته سودة، وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام »في صحيح مسلم 2 :939،فلو كان ركناً لما جاز تركه كالوقوف بعرفة، كما في إرشاد السالك ص76، وغيره (1 )فعن أنس « :إنَّ رسول ا  أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثمّ أتى مَنْزله بمنى ونحر، ثمّ قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس»في صحيح مسلم2 :947. (2) وهو مقدار الربع من الرأس عند الإحلال، وأن يقع الحلق والتقصير في أيام النحر والحرم ولو بغير منى، والتقصير أن يأخذ الرجل والمرأة من رؤوس ال شعر بمقدار الأنملة، كما في المسلك المتقسط ص 77، ف عن أنس « :إنَّ رسول ا  أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثمّ أتى مَنْزله بمنى ونحر، ثمّ قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس»في صحيح مسلم2 :947. (3) لقوله « :اسعوا، فإنالله كتب عليكم السعي»في صحيح ابن خزيمة4 :232،

عدد الصفحات ١٠٦

108 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب 8.والمشيُ فيه (1). 9.وطوافُ الوداع (2). 10.والبَداءةُ في الطواف من الحَجَر الأَ سود(3). 11.والمشيُ فيه (4). 12.والطهارةُ فيه(5). والمستدرك4 :79، ومن واجبات السعي البدء بالصفا؛ فإنَّه  «قرأ {إِنَّ الصَّفَا وَالمَْرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهّ }البقرة158، أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا»في صحيح مسلم 2 :888، والمشي في السعي؛ لمن ليس له عذر، كما في رد المحتار 2 :470. (1 )فإن سعى راكباً أو محمولاًبغير عذر صحَّ سعيه وعليه دم، أما لو ترك المشي لعذر فلا شيء عليه، كما في الزبدة. (2) فعن ابن عباس ، قال « :لا ينفرن أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت » في صحيح مسلم2 :963. (3) الابتداء من الحجر الأسود من سنن الطواف وليس من واجباته، كما في الزبدة، والله أعلم. (4 )فلو طاف راكباً، أو محمولاً، أو زحفاً بلا عذر، فعليه الإعادة ما دام بمكة، أو عليه دم؛ لتركه الواجب، وإن كان ترك المشي بعذر، فلا شيء عليه، كما في الزبدة. (5 )أي الطَّهارة عن الحدث الأكبر والأصغر؛ وإن فُرّق بينهما من حيث الإثم

عدد الصفحات ١٠٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 109 13.وسَترُ العورة(1). والع مرة س ن ةٌ (2)، وهي إحرامٌ ، وطوافٌ ، وسعي، وحلقٌ ، وتُكره يومَ عرفة وأربعةً بعده (3). والكفَّارة، ولو طاف معهما صح، ولم يحل له ذلك، ويكون عاصياً، ويجب عليه الإعادة، والجزاء إن لم يعد، وهذا الحكم في كل واجب تركه؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «إنَّ أول شيء بدأ به  حين قدم مكة أنَّه توضأثم طاف بالبيت»في صحيح مسلم2 : 906، وصحيح البخاري2 :591، وعن عائشة رضي الله عنها لما طمثت قال لها النبي « :فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطو بالبيت حتى تطهري»في صحيح البخاري1 :117، وصحيح مسلم2 :873، وعن عائشة رضي الله عنها، قال « :الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت» في مسند أحمد6 :137، ومسند إسحاق بن راهويه3 :866 . (1 )فلو طاف مكشوفاً قدر ما لا تجوز الصلاة معه وجب عليه الدم إن لم يعد الطواف، والمانع قدر كشف ربع العضو فما زاد على قدر الربع بالنسبة إلى الرجل والمرأة، كما في الصلاة، كما في الزبدة. (2 )فعن جابر « :سئل النبي عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا، إن تعتمر فهو أفضل»في صحيح ابن خزيمة4 :356،وسنن الترمذي3 :270،وقال: حسن صحيح (3) فرائض العمرة: الإحرام، والطَّواف

عدد الصفحات ١٠٨

110 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب فصلٌ في صفة أفعال الحج ومن أراد الإحرامَ اغتس ل(1) أو توضأ، ولَبِسَ إزاراً ورداءً (2)، وقال: وواجباتها: السَّعي بين الصَّفا والم روة، والحلق والتَّقصير. ووقتها: السَّنة كلُّها وقت لها، ويكره تحريماً إنشاء إحرامها في الأيام الخمسة، وهي: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، وإن أدّاها بإحرام سابق على هذه الأيام، فلا بأس، ويستحب أن يؤخّرها حتى تمضي الأيام ثمَّ يفعلها. وأفضل أوقاتها شه ر رمضان فعمرة فيه تعدل حجة؛ فعن ابن عباس ، قال  : «عمرة في رمضان تقضي حجة معي» في صحيح البخاري2 :659. (1 )فعن زيد بن ثابت« :أنَّه رأى النبي تجرد لإهلاله واغتسل»في صحيح ابن خزيمة 4 :161، والمستدرك2 :421، وجامع الترمذي3 :192، وعن جابر إن النبي  قال لأسماء بنت عُمَيس لما ولدت «اغتسلي واسْتَثْفِري بثوب وأحرمي » في صحيح مسلم2 :887، وصحيح ابن خزيمة1 :123. (2) فعن ابن عباس، قال«انطلق النبي من المدينة بعد ما ترجل وادّهن ولبس

عدد الصفحات ١٠٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 111 اللهم إني أريد الحجَّ فيسرِّْه لي وتقبَّلْه مني، ثم لبَّى دُبُرَ صلاتِه (1) ناوِياً الحجّ (2). ويتَّقي الرَّ فَث، والفُسوق، والجِدال (3)، وقتْلَ الصَّ يد(4)، والتَّ طيب، إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس، إلا المزعفرة التي تردع على الجلد»في صحيح البخاري2 :560، وغيرها (1 )فعن ابن عمر « :رأيت رسول ا  صلى بذي الحُلَيفة ركعت »في صحيح مسلم 1 :481، وصحيح البخاري2 :461، وعن ابن عباس« :خرج رسول ا  حاجاً فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه، أوجبه مجلسه، فأهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه) في المستدرك 1 :620، وصححه، وسنن البيهقي الكب 5 :37، وسنن أبي داود 2 :150، ومسند أحمد1 :260. (2 )أي بقلبه ما يحرم به من حج أو عمرة أو قران أو غيرها، وذكره باللسان مع ذلك أفضل، وليس بشرط، ولو نوى بقلبه ولم يتكلم بلسانه صح، كما في الجامع ص153 (3) لقوله  :{فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَْجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فيِ الحَْج } البقرة197، والرَّفث: هو الجماع أو دواعيه مطلقاً: كذكر الجماع بحضرة النِّساء، أو الكلام الفاحش، والفُسوق: المعاصي كلها، والجدال: وهو أن يجادل رفيقه حتى يغضبه بالمنازعة القبيحة، كما في شرح الوقاية ص249. (4) لقوله:{يَاأَيهَُّا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ }المائدة95، وعن ابن عباس،

عدد الصفحات ١١٠

112 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب وستر الرَّ أس والوجه (1)، وحَ لْ ق الشَّ عر(2)، وقَ صَّ الظُّفر، ولُبْسَ المخيط (3) والخُفَّ ين(4) والثوبِ المصبوغِ بما له طِيبٌ (5). قال« :إنَّ هذا البلد حرمه الله ... فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعْضَدُ شوكه، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُه، ولا يُلْتَقط لُقْطَته إلا مَن عرفها »في صحيح مسلم2 :982. (1 )فعن ابن عبَّاس« :إنَّ رجلاً أوقصته راحلته، وهو محرم فمات، فقال رسول ا : اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنَّه يبعث يوم القيامة ملبياً »في صحيح مسلم2 :866، والمسند المستخرج3 :298. (2 )أي حلق المحرم رأسه أو رأس غيره حلالاً كان أو محرماً وتقصيره، والشارب، والإبط، والعانة، والرقبة، وموضع المحاجم، وقصّ اللحية ونتفها، كما في فتح باب العناية 1 :632، قال: {وَلاَ تحَْلِقُواْ رُؤُوسَكُ مْ } البقرة196. (3 )فعن ابن عمر قال« :لا يلبس القُمُص، ولا العمائم، ولا السرَّاويلات، و البرََانِس »في صحيح البخاري 2 :653، وصحيح مسلم 2 :834، والبرانس: وهي القلنسوة الطويلة، كما في المصباح ص48. (4 )لقوله« :ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين، فليلبسخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين»في صحيح البخاري2 :653، وصحيح مسلم2 :834. (5 )فعن ابن عمر، قال« :ولا يلبس ثوباً مسه الورس ولا الزعفران إلا أن يكون غسيلاً »في مسند أحمد 2 :41، وشرح معاني الآثار 2 :136، ورجاله ثقات، ك إعلاء السنن 10 :60، وغيرها

عدد الصفحات ١١١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 113 وأَكْ ثَرَ التَّ لبيةَ رافعاً بها صوتَ ه(1). وإذا دَخَ لَ مَ كَّ ةَ بدأَ بالمسجدِ (2). ثمّ استقبل الحَجَر مُ كبراً مُ هلِّلاً رافعاً يديه، واستلَمه بلا إيذاء . وطافَ طَ وافَ القُدومِ سبعةَ أَ شواط. ثمّ صلىّ ركعتين (3). (1 )فعن ابن عمر « :إنَّه كان يلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً »في مسند الشافعي ص123، وسنن البيهقي الكب5 :43، وعن جابر، قال« :كان رسول ا يلبي إذا لقي ركباناً، أو علا أكمة، أو هبط وادياً، وفي إدبار المكتوبة، وآخر الليل»، رواه ابن عسكر في تخريجه لأحاد يث المهذب، وفي إسناده من لا يعرف، وله شاهد من حديث ابن عمر  موقوفاً«إنَّه كان يلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً »، كما في إعلاء السنن 10 :40-41، وغيرها (2 )فعن عائشة رضي الله عنها«أنَّ أول شيء بدأ به  حين قدم مكة: أنَّه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم حج»في صحيح مسلم 2 :906، وقال كعب بن مالك كان النبي « :إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه»في صحيح البخاري1 :96، وصحيح مسلم 1 :496 بلفظ«إذا قدم بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس فيه» (3) أي يصلي الركعتين بعد كلّ طواف فرضاً كان أو واجباً أو سنة أو مستحباً أ و نفلاً؛ فعن الزهري: «لم يطف النبي أسبوعاً قط إلا صلى ركعت»في صحيح البخاري2 :

عدد الصفحات ١١٢

114 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب ثمّ خَ رَ جَ فصَ عِد الصّفا فكبرَّ وهلَّل وصَ لىَّ على النبي ﷺ . ثمَّ مشى نحو المروة وفعل ما فعله على الصّفا، يفعل ذلك سَبعاً . ثم خرج غداةَ يوم الترّوية إلى مِ نى، ومكث بها إلى فجرِ يومِ عرفة (1). ثمّ راح إلى عرفات(2)، وبعد الزَّ وال صلىّ الظُّ هر والعصّ بأذان 586، وهذه الصَّلاة لا تختصُّ بزمان ولا مكان في الجواز والصِّحّة فيما عدا وقت الكراهة، ولا تفوت، فلو تركها لم تجبر بدم؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها: «إنَّ رسول الله ، قال لها إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك، والناس يصلون، ففعلت ذلك، فلم تصل حتى خرجت »في صحيح البخاري 2 :587، وتمامه في الجامع ص189. (1 )فعن جابر« :فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج وركب رسول الله ، فصلى بها الظهر والعصّ والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس»في صحيح مسلم2 :889، وعن ابن عمر« :إنَّه كان يحبّ إذا استطاع أن يصليِّ الظهر بمنى من يوم التروية، وذلك أنَّ رسول الله  صلى الظهر بمِنى »في مسند أحمد 2 :129. (2 )فعن جابر، قال« :ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف»في صحيح مسلم2 : 893، وعن ابن عباس قال« :ارفعوا عن بطن عُرَنة، وارفعوا عن بطن » في صحيح ابن خزيمة4 :254، والمستدرك1 :633، وصححه، وموطأ مالك1 :388.

عدد الصفحات ١١٣