المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أدلة الطلبة على وسيلة الطلب

غير معروف

صفحة ٦ من ٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 83 4.ويُسَلِّمُ بعد الرابعة (1).    (1) فعن إبراهيم الهجري قال«أمَّنا عبد الله بن أبي أو على جنازة ابنته، فك أربعاً، فمكث ساعة حتى ظننا أنَّه سيكبر خمساً، ثم سلَّمَ عن يمينه وعن شماله، فلما انصّف قلنا له: ما هذا؟ قال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله  يصنع أو هكذا صنع رسول الله  »في سنن البيهقي الكب 4 :43، وصححه الحاكم، كما في إعلاء السنن 8 :253، وغيرها

عدد الصفحات ٨٢

84 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب كتاب الز كاة هي فرْضٌ على كلِّ حُرّ، مسلم (1)، مكلَّف(2)، مالك لنصاب حَوْليّ (3)، نام(4)، (1) لقوله :«الإسلام يهدم ما كان قبله» في صحيح مسلم1 :112، وغيره (2) فعن ابن مسعود« :ليس في مال اليتيم زكاة»في آثار محمد ص46، عن إعلاء السنن 9 :6، وغيره (3) فعن ع، قال« :فإذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول، ففيها نصفُ دينار »في سنن أبي داود 2 :100، وعن القاسم « :إنَّ أبا بكر الصِّديق  لم يكن يأخذ من مالِ زكاة حتى يحول عليه الحول»في موطأ مالك1 :245، وعن ابن عمر كان يقول«لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول»في الموطأ1 :246. (4) فعن سمرة بن جندب، قال«كان يأمرنا أن نخرج الصدقة عن الذي يعد للبيع»في سنن أبي داود2 :95، وسكت عنه، والمعجم الكب7 :253، وسنن البيهقي الكبير 4 :146، وعن أبي ذر قال« :في البَزّ صدقة »أخرجه أحمد والدارقطني والحاكم، وإسناده حسن. ينظر: الدراية 1 :261، وعن ابن عمر ، قال «ليس العُروض زكاة إ لا ما كان للتِّجارة »في سنن البيهقي الكب 4 :147، وصححه، ومصنف ابن أبي شيبة 2 :406، وغيرها

عدد الصفحات ٨٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 85 فارغ عن الدَّيْن (1). ونصاب الإبل: خمسةٌ، وفيها شاة (2). ونصاب البقر ثلاثون، وفيها تَبِيع(3). (1) فعن عثمان بن عفان كان يقول«هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تحصل أموالكم فتؤدوا منها الزكاة»في موطأ مالك1 :253، وسنن البيهقي الكبير 4 :148، ومسند الشافعي1 :97. (2 )فعن ابن عمر « :إنَّ رسول ا  كتب كتاب الصَّدقة، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض، وعمر حتى قبض، وكان فيه في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشر ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقّة إلي ستين، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئة، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون»في سنن الترمذي3 :17، وحسَّنه، والمستدرك 1 :549، وسنن أبي داود2 :98، وغيرها. (3) فعن معاذ بن جبل  قال«بعثني النَّبي  إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة »في سنن الترمذي3 :20، وحسنه، والمستدرك1 :555، وصحيح ابن خزيمة4 :19.

عدد الصفحات ٨٤

86 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب ونصاب الغنم: أربعون، وفيها شاة(1). ونصاب الذهب عشرون مثقالاً (2)، والفضة مائتا درهم(3)، واللازمُ في ذلك رُبُعُ العُ    (1) فعن ابن عمر في تكملة كتاب رسول ا السَّابق «وفي الشَّاة في كلّ أربع شاة شاة إلى عشرين ومئة، فإذا زادت فشاتان إلى مئتين، فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاث مئة شاة، فإذا زادت على ثلاث مئة شاة ففي كل مئة شاة شاة، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ أربعمائة...»في سنن الترمذي3 :17، وحسنه، والمستدرك1 :549، وسنن أبي داود 2 :98، وغيرها (2 )فعن ع قال« :ليس عليك شيء يعني في الذَّهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار»في سنن أ داود 2 :100، وسكت عنه، وسنن البيهقي الكب4 :137. (3) فعن ع  قال« :هاتوا صدقة الرقة ـ أي الفضة ـ من كلِّ أربعين درهماً درهماً، وليس في تسعين ومئة شيء، فإذا بلغت مئتين، ففيها خمسة الدراهم »في سنن الترمذي 3 :16، وصححه، وسنن الدارمي 1 :467، وسنن أبي داود2 :101.

عدد الصفحات ٨٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 87 فصل في زكاة الزروع والث مار ويجب العُشرُُ في مَسْقِيِّ سماء أو سَيْح، ونصفُه في مَسْقِيِّ دالِيَة (1).    (1) فعن ابن عمر، قال« :فيما سقت السَّماء والعيون أو كان عشرياً العشر، وما سقي بالنَّضح نصف العُشر» فيصحيح البخاري2 :540.

عدد الصفحات ٨٦

88 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب فصلٌ في بيان أحكام المصرِف والمصِّف: هو الفقير، والمِسكين، والعامل، والمكاتَب، والمديون، وفي سبيل الله، وابنِ السبيل، يُصَّف إلى كُلِّهم أو بعضِهم (1). لا إلى أصلِه، وفرعِه(2)، وزوجتِه، وزوجِها (3)، ومملوكِه، وغني(4) وطفلِه (1) لقوله تعا {إِنَّماَ الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالمَْسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُْ ؤَلَّفَةِ قُلُوبهُُمْ وَفيِ الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفيِ سَبِيلِ اللهِّ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِّ وَاللهُّ عَلِيمٌ حَكِيم }[60.] (2 )هم: الآباء والأجداء والأمهات والجدات من قبل الأم والأب وإن علو، والفروع: هم الأولاد وأولاد الأ ولاد وإن سفلوا؛ لعدم تحقيق التَّمليك على الكمال. ينظر: منحة السلوك 2 :149. (3) لعدم كمال التَّمليك لوجود الاشتراك في المنافع بينهما. ينظر: منحة السلوك 2 : 149. (4) فعن أبي هريرة، قال« :إنَّ الصَّدقة لا تحل لغني »في صحيح ابن حبان8 : 84، ومسند أحمد2 :377، ومسند أبي يع11 :286، وغيرها

عدد الصفحات ٨٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 89 ومملوكِه وبَني هاشم(1). ولا يَسأَل مَن له قوتُ يومِه (2).    (1) لقوله« :إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد إنَّما هي أوساخ النَّاس »في صحيح مسلم 2 :753. (2) فعن حذيفة  قال« :لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق»في سنن الترمذي4 :522، وحسنه، سنن ابن ماجة 2 :1332، ومسند أحمد5 :405.

عدد الصفحات ٨٨

90 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب باب صدقة الفطر تجب على حُرّ، مسلم (1)، ذي نصاب(2)، عن نفسه وطفله الفقير، وعبده لخِدمَته (3)، وهي نصفُ صاع من بُرٍّ أو صاعُ تمر أو شعير . ووقتها عند طلوع فجر الفطر(4). (1) فعن ابن عمر « :إنَّ رسول ا  فَرَض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين » في صحيح مسلم2 :677، وصحيح البخاري2 :547. (2) فعن أبي هريرة « :لا صدقة إلا عن ظهر غنى»في صحيح البخاري2 :518 معلقاً (3) فعن ابن عمر ، قال «أمر رسول ا  بصدقة الفطر عن الصغير والكب والحرّ والعبد ممن تمونون »في سنن البيهقي الكب 4 :161، وسنن الدارقطني 2 : 140، ومسند الشافعي ص93. (4) لقوله« :صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون» في جامع الترمذي3 : 80 وحسنه، وسنن الدارقطني2 :164.: أي وقت فطركم يوم تفطرون، خص وقت

عدد الصفحات ٨٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 91 كتاب الصوم ويصحُّ أداءُ شهرِ رمضان والنّذرِ المُعَينَّ (1) والنفلِ (2) بنيّة من الليل إلى ما الفطر بيوم الفطر حيث أضافه إلى اليوم، والإضافة للاختصاص، واقتضاء اختصاص الوقت بالفطر يظهر باليوم، وإلا فالليالي كلها في حق الفطر سواء فلا يظهر الاختصاص. ينظر: الوقاية ص 260، وفتح باب العناية 1 :554، والهدية العلائية ص241. (1 )النذر المعين: هو أن يقول: لله علي أن أصوم يوم الخميس مثلاً، أو شهر شعبان؛ إذ يحدد وقتاً معيناً للصيام. (2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول ا  إذا دخل عليّ، قال: هل عندكم طعام، فإذا قلنا: لا، قال: إني صائم ـ زاد وكيع ـ فدخل علينا يوماً آخر، فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس فحبسناه لك، فقال: أدنيه، قال طلحة: فأصبح صائماً وأفطر»في سنن أبي داود2 :329،وسنن النسائي2 :116، والمجتبى4 :195، والمعجم الأوسط7 :233، وصححه السي وطي في الجامع الصغير 1 :140، و عن أم الدرداء رضي الله عنها: «كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا، قال: فإني صائم يومي هذا، وفعله أبو طلحة وأبو هريرة وابن عبّاس وحذيفة  »في صحيح البخاري 2 :679، وتغليق التعليق3 :144.

عدد الصفحات ٩٠

92 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب قبلَ نصفِ النَّ هار(1)، وبمطلق النّية(2)، وشرُِطَ للباقي التَّ بييتُ (3) (1 )أي أنَّ كلاً من رمضان والن ذر المعينّ والنفل تكون نيّة أدائه من الليل إلى ما قبل نصف النهار الشرعي، كما في الهداية 1 :118، فعن سلمة بن الأكوع ، قال«أمر النبي  رجلاً من أسلم أن أذِّن في الناس أنَّ مَن كان أكل فليصم بقية يومه، ومَن يكن أكل فليصم، فإنَّ اليوم يوم عاشوراء » فيصحيح البُخاري2 :705، وعاشوراء كان واجب الصيام قبل فرض رمضان؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله  يصومه، فلماّ قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلماّ فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمَن شاء صامه ومَن شاء تركه » فيصحيح مسلم 2 :792، قال الإمام الطحاوي «فيه دليل على أنَّ من تعينّ عليه صوم يوم ولم ينوه ليلاً أنَّه يجزيه قبل الزوال»، كما في إعلاء السنن 9 :113. (2 )فيصح صيامه بمطلق النّية من غير تقييد بوصف الفرض أو الواجب أو السُّنة، ويصحّ أيضاً بنية النفل إن كان مقيماً ؛ قوله  :{فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ }البقرة185، فكلُّ من شهد الشَّهر وصامه يخرج عن العهدة، ولعدم وجود المزاحم، فإنَّ رمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر، فكان متعيناً للفرض، والمتعين لا يحتاج إلى التَّعيين، والنَّذر المعين معتبر بإيجاب الله  فيصام رمضان بمطلق النية، بل تلغو نية التنفل أيضاً، كما في الزبدة. (3 )أي تبييت النية من الليل؛ ليكون أبعد من الخلاف، ويردُّ على حديث حفصة ر الله عنها: قال  : «مَن لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» في سنن النسائي

عدد الصفحات ٩١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 93 والتَّعي(1). الكبرى2 :116، وسنن الدارمي2 :12 :بأنالحديث موقوف، قال العلامة ظفر أحمد العثماني في إعلاء السنن 9 :114« :واختلف في رفعه ووقفه ورجح الترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه، وحكى الترمذي في العلل عن البخاري ترجيح وقفه، وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث منهم: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، وروى له الدارقطني طريقا آخر، وقال: رجالها ثقات »وقال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار 2 :54« :هذا الحديث لا يرفعه الحفاظ الذين يروونه عن ابن شهاب  ويختلفون عنه فيه اختلافاً يوجب اضطراب الحديث بما هو دونه، ولك ن مع ذلك نثبته ونجعله على خاص من الصوم، وهو الصوم الفرض الذي ليس في أيام بعينها، مثل: الصوم في الكفارات، وقضاء رمضان، وما أشبه ذلك؛ لما ذكرنا من رواية الحفاظ لهذا الحديث عن الزهرى  ومن اختلافهم عنه فيه» (1 )كصوم القضاء ـ رمضان والنَّذر المعين ـ، وصوم الك فارات ـ القتل، والظهار، والإفطار في رمضان ـ، والنَّذر المطلق عن التَّعيين، فهذه الأنواع لا بد من تعيين المنوي بها، ولا تجوز بمطلق النية؛ لأنهَّا مشروعة في الوقت، وهي متنوعة فكانت الحاجة إلى التَّعيين بالنّية، كما في رد المحتار 2 :85.

عدد الصفحات ٩٢

94 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب ويُستَحبُّ السَّحورُ وتأخيرُه (1)، وتعجيلُ الفطر (2).    (1 )لأنَّ معنى الاستعا نة فيه أبلغ؛ ولأنَّه يستعان به على صيام النهار؛ فعن عمرو بن العاص ، قال « :فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر » في صحيح مسلم 2 :770، وعن يع  قال« :ثلاثة يحبها ا : تعجيل الفطر، وتأخير السحور، وضرب اليدين أحدهما بالأخرى في الصلاة»في اعجم الكبير 22 : 263، والمعجم الأوسط7 :269، وغيرهما (2 )أي عند غروب الشمس؛ فعن سهل بن سعد الساعدي ، قال « :لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»في صحيح ابن حبان8 :273.

عدد الصفحات ٩٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 95 فصلٌ في بيان ما ي فسد الص وم وما لا ي فسده وإذا أَكل الصّ ائمُ، أو شرِب، أو جامع ناسياً (1)، أو احتلم (2)، أو أَنزل (1 )مطلقاً سواء كان في صيام فرض أم نفل؛ فعن أبي هريرة  قال« :مَن أكل ناسياً وهو صائم فليتم صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه»في صحيح البخاري6 :2455، وصحيح مسلم 2 :809، وعن أبي هريرة قال« :مَن أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة »في صحيح ابن حبان 8 :287، والمستدرك 1 :595 وصححه، وصححه ابن حجر في بلوغ المرام. ينظر: إعلاء السنن9 :130، وغيره (2 )فعن أبي سعيد الخدري  قال« :لا يفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم»في سنن أبي داود 1 :724، ومصنف عبد الرزاق 4 :213، وسنن البيهقي الكبير 4 :264، وهو ضعيف. ينظر: عون المعبود 7 :3، ونصب الراية 2 :326، وعلل الدارقطني 11 :270.

عدد الصفحات ٩٤

96 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب بنظر(1)، أو ادَّهَن (2)، أو اكتَحل(3)....................................... (1 )لأنه لم يوجد الجماع صورة ولا معنى؛ لعدم الاستمتاع بالنساء، فأشبه الاحتلام، بخلاف المباشرة، كما في بدائع الصنائع 2 :92 (2 )لأنَّ الأثر في حلقه دخل من المسام وهي غير معتبرة من المنافذ، كما في تنوير الأبصار ورد المحتار 2 :98، وبدائع الصنائع 2 :106؛ فعن عائشة ر الله عنها: «كان النبي  يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم »في صحيح البخاري 2 :681، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي، قال «لقد رأيت رسول ا بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر»في سنن أبي داود2 :307 والمستدرك 1 :598، وسنن البيهقي الكب4 :263، وشرح معاني الآثار 2 :66. (3 )لأنَّ الأثرَ الموجود في حلقه داخل من المسام الذي هو خلل البدن، والمفطر إنَّما هو الداخل من المنافذ؛ ولأنَّ المنفذ من العين إلى الأنف لصغره وخفائه ملحق بالمسام، فيكون ما يصل إلى الحلق مع فواً عنه: كالغبار والدخان يدخل حلقه؛ فعن أنس بن مالك  قال«جاء رجل إلى النبي ، فقال: اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم، قال: نعم»في سنن الترمذي3 :105، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت«ربما يكتحل النبي  وهو صائم»في سنن البيهقي الكب4 :262، وعن أبي رافع، قال«إن النبي  كان يكتحل بالإثمد وهو صائم»في سنن البيهقي الكب4 :262، والكامل 2 :428، والمجروح 2 :250، وعن أنس « :أنَّه كان يكتحل وهو صائم » في

عدد الصفحات ٩٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 97 أو احتَجم(1)، أو قبَّل(2)، أو دخل حلقَه غبارٌ أو ذباب (3)، أو صَبَّ في أُ ذنِ هِ ماءً، أو ذاقَ شيئاً بفمِ هِ (4)، أو ذَرَعَهُ ..................................... مصنف ابن أبي شيبة 2 :304، قال ابن حجر في الدراية1 :281: إسناده حسن. وعن الأعمش  قال«ما رأيت أحداًمن أصحابنا يكره الكحل للصائم»في سنن أبي داود 2 :310، قال الإمام ابن الهمام في فتح القدير2 :346 بعد سرد هذه الأحاديث «فهذه عدة طرق إن لم يحتج بواحد منها فالمجموع يحتج به؛ لتعدد الطرق» (1 )فعن ابن عباس« :إنَّ رسول ا  احتجم وهو صائم»في صحيح ابن حبان 8 :300، وسنن الترمذي 3 :147، وفي لفظ «إنَّ النبي  احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم »في صحيح البخاري 2 :685، وعن جابر « :إنَّ النبي  احتجم وهو صائم»في السنن الكبرى2 :236. (2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت«كان النبي يقبِّل ويباشر، وهو صائم وكان أملككم لإربه»في صحيح البخاري2 :680. (3 )لأنَّه ليس بطعام؛ ولأنَّه مغلوب فلا يستطيع الامتناع عنه؛ لأنَّ الصائم لا يجد بداً من أن يفتح فمه، فيتحدث مع الناس، وما لا يمكن التحرز عنه فهو عفو، كما في المبسوط 3 :93. (4 )لأنَّه ليس فيه صلاح البدن، وهذا اختيار صاحب الهداية والتبيين، وفصَّل قاضي خان إلى أنَّه إن دخل لا يفسد وإن أدخله يفسد في الصحيح؛ لأنَّه وصل إلى الجوف بفعله، فلا يعتبر فيه صلاح البدن، كما في ضابط المفطرات ص105.

عدد الصفحات ٩٦

98 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب القَ يءُ وعادَ لم يُفطر(1). وإنْ أَ فْ طَ رَ خَ طأً (2)، أو احتقنَ ، أو استَعَطَ ، أو أَقطرَ في أُ ذُ نِ ه دُهناً (3)، أو ابتَلَعَ حصاةً (4)، أو لم ينوِ في رمضان(5)، أو أَ نزل بوطءِ بهيمة ، أو (1 )فعن أبي هريرة « :مَن ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض»في المنتقى 1 :104، وصحيح ابن حبان8 :284، والمستدرك1 :589، وسنن الترمذي 3 :98، وسنن أبي داود2 :310، وسنن ابن ماجة1 :536، وعن ابن عمر  أنَّه كان يقول «من ذرعه القيء وهو صائم فلا يفطر، ومن تقيأ فقد أفطر » في مصنف ابن أبي شيبة2 :297، وغيره (2 )وهو أن يقصد بالفعل غير المحلّ الذي يقصد به الجناية: كالمضمضة تسري إلى الحلق، وهو غير مانع لفساد الصوم، والفرق بين صورة الخطأ والنسيان هنا: أنَّ المخطئ ذاكر للصوم وغير قاصد للشرب، وأنَّ الناسي غير ذاكر للصوم، وقاصد للشرب، وقد يكون المخطئ غير ذاكر للصوم وغير قاصد للشرب، فهو في حكم الناسي هنا، كما في رد المحتار1 :22 (3 )لأنَّ هذه من المنافذ المعتبرة، فالاحتقان يكون في الدبر، وهو من المنافذ المعتبرة، والاستعطاء يكون في الأنف، وهو من المنافذ المعتبرة، كما في والبدائع 2 :93. (4 )لأنَّه لا يقصد بهما التَّغذي ولا التداوي، فلا يفوت معنى الصوم، أما لو اعتاد أكلها فيجب عليه الكفارة، كما في البدائع 2 :99. (5 )لأنَّ المستحق عليه هو الإمساك بجهة العبادة، ولا عبادة إلا بالنية، ك منحةالسلوك 2 :181.

عدد الصفحات ٩٧