المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه الألباني لا أصل له

غير معروف

صفحة ٩ من ٢٠

129 لك هذا علينا، ولكن إذا فرغنا فيما بيننا وبينهم عدنا فنظرنا فيما نقول، فلما التقوا يوم ذي قار هم والفرس قال شيخهم ما اسم الرجل الذي دعاكم إلى الله؟ قالوا: محمد، قالوا: هو شعاركم فنصروا على القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بي نصروا. قال الهيثمي (6 /211) : " ورجاله ثقات رجال الصحيح غير خلاد بن عيسى وهو ثقة (تنبيه) : بلغ جهل بعض الناس بالتاريخ والسيرة النبوية في هذا العصر أن أحدهم طبع منشورا يرد فيه على صديقنا الفاضل الأ ستاذ علي الطنطاوي طلبه من الإذاعة أن تمتنع من إذاعة ما يسمونه بالأناشيد النبوية، لما فيها من وصف جمال النبي صلى الله عليه وسلم بعبارات لا تليق بمقامه صلى الله عليه وسلم، بل فيها ما هو أفظع من ذلك من مثل الاستغاثة به صلى الله عليه وسلم من دون الله تبارك وتع الى، فكتب المشار إليه في نشرته ما نصه بالحرف (ص 4) : " وها هي (!) الصحابة الكرام رضي الله عنهم كانوا يستصحبون بعض نسائهم لخدمة أنفسهم في الغزوات والحروب، وكانوا يضمدون (!) الجرحى ويهيئون (!) لهم الطعام، وكانوا يوم ذي قار عند اشتداد وطيس الحرب بين الإسلام و الفرس كانت النساء تهزج أهازيج وتبعث الحماس في النفوس بقولها: إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق. أو تدبروا نفارق فراق غير وامق. فانظر إلى هذا الجهل ما أبعد مداه! .فقد جعل المعركة بين الإسلام والفرس، وإنما هي بين المشركين والفرس، ونسب النشيد المذكور لنساء المسل مين في تلك المعركة! وإنما هو لنساء المشركين في غزوة أحد! كن يحمسن المشركين على المسلمين كما هو مروي في كتب السيرة! فقد خلط بين حادثتين متباينتين، وركب منهما ما لا أصل له البتة بجهله أو تجاهله ليتخذ من ذلك دليلا على جواز الأناشيد المزعومة، ولا دليل في ذلك - لوثبت - مطلقا إذ أن الخلاف بين الطنطاوي ومخالفيه ليس هو مجرد مدح النبي بل إنما هو فيما يقترن بمدحه مما لا يليق شرعا كما سبقت الإشارة إليه وغير ذلك مما لا مجال الآن لبيانه، ولكن صدق من قال: " حبك الشيء يعمي ويصم " فهؤلاء أحبوا الأناشيد النبوية وقد يكون بعض هم مخلصا في ذلك غير." (1) "صدوق يخطيء، وكان مرجئا، أفرط ابن حبان فقال: متروك ". قلت: لفظ ابن حبان 2 /152) : " منكر الحديث جدا، يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك ".583 - " أترعون عن ذكر الفاجر؟! اذكروه بما فيه يحذره الناس ". موضوع. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 72) وكذا ابن حبان 1 /215) وأبو الحسن الحر الأمالي " (245 /1) وابن عدي260 /2) والمحاملي في " الأمالي " (ج5 رقم15) والبيهقي في " سننه (10 / 215) والخطيب في " تاريخه 1 /382،3 /188 و7 /262) وفي " الكفاية " (ص42) وابن عساكر12 /7 /2) وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعا21 /1) والهروي في " ذم الكلام4 /81 /1) والسهمي تاريخه " ( 75) من طريق الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا.وقال العقيلي: " ليس له من حديث بهز أصل، ولا من حديث غيره، ولا يتابع عليه من طريق يثبت ". وقال البيهقي: " هذا يعرف بالجارود بن يزيد النيسابوري وأنكره عليه أهل العلم بالحديث، سمعت أبا عبد الله الحافظ (يعني الحاكم) يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول: كان أبو بكر الجارودي إذا مر بقبر جده يقول: يا أبة لولم تحدث بحديث بهز بن حكيم لزرتك "! قال ابن عدي والبيهقي: " وقد سرقه عنه جماعة من الضعفاء فرووه عن بهز بن حكيم، ولم يصح فيه شيء ". وقال ابن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 2/49

عدد الصفحات ١٢٩

130 حبان: " والخبر في أصله باطل، وهذه الطرق كلها بواطيل لا أصل لها ". وخفي هذا على الهروي فقال: " حديث حس ن من حديث بهز وقد توبع جارود بن يزيد عليه "! وتبعه يوسف بن عبد الهادي في " جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر "! (2 /2. )وروى الخطيب عن أحمد أنه قيل له. رواه غيره؟ فقال: ما علمت. ثم ذكر الخطيب أنه روي عن جماعة ثم قال: " ولا يثبت عن واحد منهم ذلك، والمحفوظ أن الجارود تفرد به ". ثم روى عن البخاري أنه قال فيه: " منكر الحديث، كان أبو أسامة يرميه بالكذب ". وعن أبي داود: " غير ثقة " وقال الذهبي في " الميزان ": " وقال أبو حاتم: كذاب " . وفي " اللسان ":." (1) "وهو حديث صحيح عندنا له طرق كثيرة جدا وقد ساقها الزيلعي 2 /6 - 11) ثم خرجتها في " الإرواء " رقم (493) ، وهي وإن كانت لا تخلومن ضعف، ولكنه ضعف منجبر، و قد صح إسناده عن عبد الله بن شداد مرسلا، والمرسل إذا جاء متصلا فهو حجة عند الإمام الشافعي وغيره فاللائق بأتباعه أن يأخذوا بهذا الحديث إذا أرادوا أن لا يخالفوه في أصوله! وهو من المخصصات لحديث عبادة بن الصامت، ولكنه يخصصه بالجهرية فقط، لا في السرية، لأن قراءة الإمام فيها لا تكون قراءة لمن خلفه، إذ أنهم لا يسمعونها فلا ينتفعون بقراءته، فلابد لهم من القراءة السرية ، وبذلك نكون عاملين بالحديثين ولا نرد أحدهما بالآخر. وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما أن القراءة فيها مشروعة دون الجهرية. وهو أعدل الأقوال كما قال شيخ الإسلا م ابن تيمية في " الفتاوى " ومن أراد التفصيل فليرجع إليها، وسبق شيء من هذا في الحديث (569. )592 - " أسست السموات السبع والأرضون السبع على (قل هو الله أحد موضوع. رواه أبو الحسن الخلعي في " الفوائد " (53 /2) والدينوري في " المجالسة 36 /3 /1) عن موسى بن محمد بن عطاء قال: حدثنا شهاب بن خراش الحوشبي قال: سمعت قتادة يقول: حدثني أنس بن مالك به مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، موسى بن محمد بهذا هو الدمياطي المقدسي قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 4 /1 /161) : " قال أبي كان يكذب و بالأباطيل، وقال موسى بن سهل الرملي: أشهد عليه أنه كان يكذب، وقال أبو زرعة: كان يكذب ". وقال ابن حبان ( 2 /241 - 242) : " كان يضع الحديث على الثقات، ويروي ما لا أصل له عن الأثبات ". وقال العقيلي (ص 410 : ) " يحدث عن الثقات بالبواطيل والموضوعات ". وبالجملة فهو ممن اتفقت ك لمات الأئمة على تكذيبه واطراح حد يثه، ولذلك قال الذهبي: إنه أحد التلفاء. ثم نقل تكذيب أبي زرعة وأبي حاتم له وقول ابن حبان فيه. ثم ذكر له أحاديث موضوعة هذا منها، ومع ذلك كله ووضوح حال الرجل لم يستحي السيوطي فأورد له هذا الحديث في " الجامع الصغير " الذي صانه بزعمه عما تفرد به كذاب أو وضاع! وقد أورده من رواية تمام عن أنس. وتعقبه المناوي بأنه فيه الدمياطي هذا ونقل التكذيب المذكور عن أبي زرعة وأبي حاتم. ومما يدل على كذبه أن الحديث رواه ابن الضريس في " فضائل القرآن " ( 3 /110 /1 ) من(2) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 2/52 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة واوضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 2/58

عدد الصفحات ١٣٠

131 "" لا يعرف "، وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله: " مقبول ". وعنه رواه أبو داود5142) وابن ماجة3664) وأحمد (3 /497 - 498) وابن حبان2030. )598 - " لما قدم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلن طلع البدر علينا من ثنيات الوداعوجب الشكر علينا ما دعا لله داع ". ضعيف.رواه أبو الحسن الخلعي في " الفوائد " (59 /2) وكذا البيهقي في " دلائل النبوة " (2 /233 - ط) عن الفضل بن الحباب قال: سمعت عبد الله بن محمد بن عائشة يقول فذكره. وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات، لكنه معضل سقط من إسناده ثلاثة رواة أو أكثر، فإن ابن عائشة هذا من شيوخ أحمد وقد أرسله. وبذلك أعله الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 /244) . ثم قال البيهقي كما في تاريخ ابن كث (5 /23) : " وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة لا أنه لما قدم ا دينة من ثنيات الوداع عند مقدمه من تبوك ". وهذا الذي حكاه البيهقي عن العلماء جزم به ابن الجوزي في " تلبيس إبليس " (ص 251 تحقيق صاحبي الأستاذ خ الدين وانلي) ، لكن رده المحقق ابن القيم فقال في " الزاد " ( 3 /13) : وهو وهم ظاهر لأن " ثنيات الوداع " إنما هي ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام ". ومع هذا فلا يزال الناس يرو ن خ لاف هذا التحقيق، على أن القصة برمتها غير ثابتة كما رأيت! (تنبيه) : أورد الغزالي هذه القصة بزيادة: " بالدف والألح ان " ولا أصل لها كما أشار لذلك الحافظ العراقي بقوله: " وليس فيه ذكر للدف والألحان ". وقد اغتر بهذه الزيادة بعضهم فأورد القصة بها، مستدلا على جواز الأناشيد النبوية المعروفة اليوم! فيقال له: " أثبت العرش ثم انقش "! على أنه لوصحت القصة لما كان فيها حجة على ما ذهبوا إليه كما سبقت الإشارة لهذا عند الحديث (579) فأغنى عن الإعادة(1) "" لا يحل الاحتجاج به بحال ". وقال الهيثمي5 /249) : " رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه وهب (الأصل إبراهيم وهو تحريف) ابن راشد وهو متروك ".قلت: وتعصيب الجناية به وحده ليس بجيد لما علمت أن في الطريق إليه ا لمقداد بن داود، وهو مثله في الضعف.603 - " إن لله تعالى مجاهدين في الأرض أفضل من الشهداء، أحياء مرزوقين، يمشون على الأرض، يباهي الله بهم ملائكة السماء، وتزين لهم الجنة كما تزينت أم سلمة لرسول الله صلى الله عليه و سلم، هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، والمحبون في الله، والمبغضون في الله، والذي نفسي بيده إن العبد منهم ليكونفي الغرفة فوق غرف الشهداء، للغرفة منها ثلاثمائة ألف باب، منها الياقوت والزمرد الأخضر، على كل باب نور، وإ ن الرجل منهم ليتزوج بثلاثمائة ألف حوراء، قاصرات الطرف عين، كلما التفت إلى واحدة منهن فنظر إليها تقول له: أتذكر يوم كذا وكذا أمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر؟ كلما نظر إلى واحدة منهن ذكرت له مقاما أمر فيه بمعروف، ونهى فيه عن منكر ". لا أصل له.ذكره الغزالي ( 2 /273) من حديث أبي ذر! وقال الحافظ العراقي في " تخريجه ": " لم أقف له على أصل، وهو منكر ".قلت: ولوائح الوضع عليه ظاهرة. والله أعلم.." (2) "حسان بن يوسف التميمي حدثنا محمد بنمروان عن هشام بن عروة به وقال: " موضوع. الحضرمي مجهول، ومحمد بن مروان السدي كذاب، وتابعه حسين بن المبارك عن إسماعيل بن عياش عن هشام، والبلاء من حسين، فإنه يحدث (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 2/63 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 2/69

عدد الصفحات ١٣١

132 بمنكرات ". والحديث رواه الديلمي من طريق الحسين هذا، كما في " ال 2 /22) . ورواه ابن عساكر (15 /240 /1) من طريق محمد بن صبح بن يوسف: حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن أبي البحتري عن هشام بن عروة به أورده في ترجمة محمد بن صبح ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ومن بينه وبين هشام لم أعرفهم، وسكت السيوطي عنه! ثم ذكر له شاهدا من حديث عمرو بن أخطب نحوه، وسأتكلم عليه عقب هذا إن شاء الله تعالى.واعلم أنه ليس في الشرع ما يدل على أن هناك ارتباطا بين حسن الوجه وحسن الخلق، فقد يتلازمان وقد ينفكان، وقد روى أحمد في " مسنده " ( 3 /492) أن أبا لهب لعنه الله كان وضيء الوجه من أجمل الناس، بل قال ابن كثير: " وإ ا سمي أبا لهب لإشراق و جهه " ومع ذلك فقد كان من أسوء خلق الله خلقا، وأشدهم إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وازدراء به كما هو مشهور عنه، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: " إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أجسامكم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " رواه مسلم وغيره.609 - " إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأكبرهم سنا، فإن كانوا في السن سواء فأحسنهم وجها ". منكر لا أصل له.أخرجه البيهقي ( 3 /121) عن عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز أبي خالد القاضي من ولد عتاب بن أسيد: أنبأ أبو عاصم: أنبأ عزرة بن ثابت عن عل باء بن أحمر عن أبي زيد الأنصاري (وهو عمرو بن أخطب) مرفوعا. وأشار البيهقي لضعفه بقوله: " إن صح ". و علته عبد العزيز هذا ذكره ابن حبان في " الثقات " واستنكر له هذا الحديث وقال: " هذا منكر لا أصل له، ولعله أدخل عليه، وما عدا هذا من حديثه يشبه حديث الأثبات ".ذكره الحافظ في " تهذيب التهذيب " وأقره. وقال المناوي: " وفيه عبد العزي ز بن معاوية، غمزه الحاكم بهذا الحديث، وقال: هو خبر منكر. ورده في " المهذب " بأن مسلما روى حديثا بهذا السند. انتهى. وبه يعرف أن رمز المصنف لضعفه غير صواب، وأن حكم ابن الجوزي بوضعه تهور ".." (1) "وجعفر بن محمد الحسيني قال الجوزقاني في " كتاب الأباطيل ": " مجروح ". وبه أعله ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (2 /267) وقال في ترجمته من المقدمة 1 /45) : " أشار الديلمي إلى اتهامه ". يعني قول الديلمي المتقدم. والحديث قال المناوي: " سنده ضعيف ". والظاهر أنه اقتصر على تضعيفه بناء منه على قاعدة أن ما تفرد به الديلمي فهو ضعيف، وإلا فإنه لورجع إلى سنده لحكم عليه بالو ضع كما صنع السيوطي على تساهله، ومع ذلك فقد تناقض السيوطي، فأورد ه في " الجامع الصغير " أيضا!613 - " ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين، فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء ".موضوع. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 /354) وأبو عبد الله الفلاكي " الفوائد " (ق 91 /1) عن سليمان بن عيسى: حدثنا مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبي هريرة مرفوعا. وقال أبو نعيم: " غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه ". قلت: وهو موضوع، آفته سليمان هذا وهو السجزي، وهو كذاب كما قال أبو حاتم وغيره، وقال ابن عدي: " يضع الحديث ".ومن طريقه أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال ( 3 /237) : " لا يصح، سليمان كذاب، ورواه داود بن الحصين عن إبراهيم بن الأشعث عن مروان بن معاوية الفزاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا به. قال ابن حبان: داود يحدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، يجب مجانبة روايته، والبلية في (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 2/76

عدد الصفحات ١٣٢

133 هذا منه: قال: وهذا خبر باطللا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، بن الأشعث عن مروان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. وجب مجانبة روايته، لأن إبراهيم بن الأشعث يقال ل ه: إمام (1) من أهل بخارى ثقة مأمون، والبلية في هذا الحديث من داود هذا 2. )قلت: لكن تعقبه الدارقطني في تعليقه عليه فقال: " إبراهيم بن الأشعث ضعيف يحدث عن الثقات بما لا أصل له. وزعموا أنه كان من العباد. ومروان الفزاري لم ي سمع من سهيل بن أبي صالح ولا روى عن ه مما انتهى إلينا ".__________(1) كذا الأصل، وفي " الجرح والتعديل ويعرف بـ (لام) ". ولعله الصواب. (2) زيادة من " كتاب المجروحين " لابن حبان 1 /286 ".. )(1) "قلت: ويؤيد تضعيف الدارقطني لإبراهيم أن ابن حبان نفسه لما أورد إبراهيم في " الثقات " قال: " يغرب وينفرد فيخطئ ويخالف ".فهذا منه نقض لوصفه إياه بأنه ثقة مأمون، لأنها لا تلقي مع وصفه إياه بأنه يخطئ ويخالف، بل هذا إلى التضعيف أقرب منه إلى التوثيق فتأمل، لاسيما وقد اتهم ه ابن أبي حاتم (1 /1 /88) عن أبيه بحديث موضوع وقال " كنا نظن بإبراهيم الخير فقد جاء بمثل هذا! ". واعلم أن داود بن الحصين هذا ليس هو الأموي مولاهم فإن ذاك مدني، وهذا من (المنصورة) كما في " ضعفاء ابن حبان " و (المنصورة) عدة مواضع، ولعلها هنا مدينة خوارزم القديمة فراجع " معجم البلدان ".ثم إن هذا متأخر عن ذاك، فالأموي من أتباع التابعين. وتعقبه السيوطي بما لا يجدي كغالب عادته! فقال في " اللآلي " (2 /439) : " قلت: له شواهد ... ". ثم ذكرها من حديث علي وابن عباس، عند الماليني في " المؤتلف والمختلف "، ومن حديث أم سلمة عند الديلمي. قلت: وهي شواهد لا تسمن ولا تغني من جوع! ولم يسق السيوطي أسانيدها لننظر فيها إلا الأخير منها، وفيه عبد القدوس بن حبيب الكلاعي وهو متهم بالكذب لا يخفى حاله على مثل السيوطي، قال ابن المبارك وغيره: " كذاب ". وقال ابن حبان: " كان يضع الحديث " كما يأتي تحت الحديث ( 767. )وأما إسناد حديث علي فقد وقفت عليه، أخرجه أبو موسى المديني في " جزء من أدركه الخلال من أصحاب ابن منده " (ق 151 /2) من طريق سليمان بن عيسى بن نجيح: حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي بن أبي طالب مرفو عا نحوه: وقال:" غريب من حديث الثوري ". قلت: بل هو عندي باطل لم يحدث به الثوري، بل ألص قه به سليمان هذا وهو السجزي الكذاب الذي في الطريق الأولى ليضل به الناس كما فعل في الإسناد الأول، قاتل الله الكذابين وقبحهم.ورواه الطبراني في " جزء منحديثه " (ق 31 /2) من طريق المقدام بن داود المصري عن عبد الله بن محمد بن المغيرة عن سفيان به. وهذه متابعة لا يفرح بها! فإن ابن المغيرة هذا قال النسائي: " روى عن الثوري ومالك بن مغول أحاديث كانا أتقى لله من أن يحدثا بها ". وقال العقيلي: " يحدث بما لا أصل له ".." (2) "فيه، لاحتمال أن يكون شيئا آخر، وعلى كل حال فعلة الحكم أمر غيبي لا يجوز إثباتها بالظن والرجم بالغيب. أو مجرد جريان العمل على مقتضاها. والله أعلم. 614 - " إن لله تعالى في كل يوم جمعة ستما ئة ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا النار ". منكر.أخرجه ابن حبان في " المجروحين " ( 1 /169) وتمام في " الفوائد236 /1) وابن عدي (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 2/79 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 2/80

عدد الصفحات ١٣٣

134 في " الكامل26 /2) والواحدي في " التفس4 /145 /1) من طريق يحيى بن سليم الطائفي: حدثنا الأزور بن غالب عن سليمان التيمي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك مرفوعا. وأورده ابن عدي وكذا ابن حبان في ترجمة الأزور هذا، وقال: " كان قليل الحديث إلا أنه روى على قلته عن الثقات ما لم يتابع عليه من المناكير، فكأنه كان يخطيء وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به إذا انفرد ". ثم ساق الح ديث وقال: " هذا متن باطل لا أصل له". وأما ابن عدي فقال: " أحاديثه معدودة يسيرة غير محفوظة، وأرجو أنه لا بأس به ". كذا قال! وفي " الميزان ": " منكر الحديث، أتى بما لا يحتمل، فكذب ".." (1) "627 - " من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله من الأجر مثل ما أعطى أيوب على بلائه، ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله مثل ثواب آسية امرأة فرعون ". لا أصل له بهذا التمام.أورده هكذا الغزالي في " الإحياء " (2 /39) وقال مخرجه العراقي: " لم أ قف له على أصل ". وأقره الزبيدي في " شرح الإحياء " ( 5 /352) وذكر نحوه السبكي في " الطبقات " (4 /154. )وأقول: قد وجدت للشطر الأول منه أصلا ولكنه موضوع، رواه الحارث بن أبي أسامة " مسنده " فقال: حدثنا داود بن المحبر: حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة ا لسعدي عن يزيد بن عمر ب ن عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وابن عباس قالا: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة قبل وفاته ... قلت: فذكر حديثا طويلا جدا في نحواثنتين عشرة صفحة، والصفحة أكبر من هذه، وهو مركب من أحاديث متفرقة، وفيه هذا الشطر، أورده السيوطي بتمامه في " اللآلي " ( 2 /361 - 373) ثم قال: " قال الحافظ ابن حجر في " المطالب العالية ": هذا الحديث بطوله موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه لا بورك فيه ".." (2) "" صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي! وفيه مؤاخذات الأول: أن المسعودي لم يخرج له مسلم مطلقا، وإنما أخرج له البخاري تعليقا، فليس هو على شرط مسلم. الثاني: أن المسعودي ضعيف لاختلاطه، قال ابن حبان (2 /51 ) : " اختلط حديثه القديم بحديثه الأخير فلم يميز فاستحق الترك ". وقد وصفه الذهبي نفسه في " الميزان " بأنه سيىء الح فظ، فأنى لحديثه الصحة؟!الثالث: أن حبيب بن أبي ثابت قد عنعنه وهو مدلس كما تقدم، فأنى للحديث الصحة؟! والحديث أعله الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 4 /70) بقيس بن الربيع قال: " ضعفه الجمهور ". وكأنه خفيت عليه رواية الحاكم هذه! ورواه ابن المبارك في " الزهد " ( 165 /1 من الكواكب575) بسند صحيح عن حبيب عن ابن جب موقوفا عليه. ولعله الصواب.633 - " من نظر في الدنيا إلى من هو دونه، ونظر في الدين إلى من هو فوقه كتبه الله صابرا وشاكرا، ومن نظر في الدنيا إلى من هو فوقه وفي الدين إلى من هو دونه لم يكتبه الله صابرا ولا شاكرا ". لا أصل له بهذا اللفظ.وإن أورده الغزالي ( 4 /108) وعزاه الحافظ العراقي للترمذي من حديث عبد الله بن عمرو، فإن الترمذي إنما رواه (3 /320) من طريق ا لمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ:" خصلتان من كانتا في ه كتبه الله (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 2/82 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 2/90

عدد الصفحات ١٣٤

135 شاكرا صابرا، ومن لم تكن فيه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا: من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ومن نظر دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به عليه كتبه الله شاكرا صابرا، ومن نظر في دينه إلى من هو د ونه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا ". وضعفه الترمذي بقوله: " هذا حديث غريب ".وعلته المثنى هذا، قال العراقي: " ضعيف ". وسكت عليه الحافظ في " الفتح " ( 11 /27) وهذا يدل على أن ما يسكت عنه الحافظ في هذا الكتاب ليس حسنا دائما خلافا لظن بعضهم.ويغني عن هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: " انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ". رواه مسلم والترمذي وصححه، وهو عند البخاري ( 10 /270) نحوه(1) "" وقال ابن عدي: وهو ممن يضع الحديث. وقال الحاكم: روى عن مالك وإبراهيم بن سعد أحاديث موضوعة قلت: والحديث رواه عبد الله بن الإمام أحمد في " زوائد الزهد " (ص 88) عن سعيد بن هلال أن داود النبي كان الحديث نحوه. فهذا كما تراه موقوف ومعضل، فالظاهر أنه من الإسرائيليات. والله أعلم. 642 - " السواك يزيد الرجل فصاحة ".موضوع. ابن عدي في " الكامل " (388 /2) والخطيب في " تلخيص المتشابه147 /2) من طريق أ يعلى: أخبرنا محمد بن بحر: أخبرنا المعلى بن ميمون أخبرنا عمرو بن داود عن سنان بن سنان عن أبي هريرة مرفوعا. ورواه العقيلي في " الضعفاء " (277) وأبو بكر الختلي في " جزء من حديثه44 /2) وأبو سعيد بن الأعرابي في " المعجم 122 /1) وعنه القضاعي13 /1) والديلمي (2 /222) من طريق أخرى عن المعلى به. وقال العقيلي: " روى عن سنان بن أبي سنان، كلاهما مجهول، والحديث معلول ". وأورده ابن عدي في ترجمة المعلى، وساق له حديثين آخرين يأتيان بعده ، ثم قال: " وله غير ما ذكرت وكلها غير محفوظة، مناكير ". وفي " الكشف ": " قا ل الصغاني: وضعه ظاهر، وقال ابن الجوزي: لا أصل له ".." (2) "" منكر الحديث ". وقال ابن حبان1 /313) : " يقال إنه لم ير أنسا. وكان يروي عنه الموضوعات التي لا تشبه أحاديثه، كأنه كان يروي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يسمع القصاص يذكرونه في القصص ". وقال الحاكم: " روى عن أنس موضوعات ". وكذبه يحيى القطان. وبقية الرواة لم أعرف منهم غير عبدان. والحديث أورد السيوط ي شطره الأول في " الجامع " دون قوله: " قلت: يا رسول الله.... ". وعزاه لأبي نعيم في " الحلية " عن أنس، والطبراني في " الأ وسط " عن واثلة وعن جابر، وهو في " الحلية " (9 /254) من طريق عبد الحكم بن ميسرة: حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس مرفوعا. وهذا سند ضعيف: عبد الحكم هذا ضعفه الدارقطني فقال: " يحدث بما لا يتابع عليه " . وذكره النسائي في " كتاب الضعفاء " كما في " اللسان ". ولم أره في " ضعفاء النسائي " المطبوع في الهند. والله أعلم. وفي حديث واثلة عند الطبراني محمد بن محصنوهو متهم: وفي حديث جابر عنده بحر بن كنيز السقاء، وهو متروك انظر " المجمع " ( 7 / 206. )663 - " لا راح ة للمؤمن دون لقاء الله عز وجل ". لا أصل له مرفوعا.وإنما رواه الإمام أحمد في " الزهد " (ص (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 2/94 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/100

عدد الصفحات ١٣٥

136 156) من طريق إبراهيم قال: قال عبد الله فذكره. وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم وظاهره الانقطاع بين إبراهيم، وهو النخعي وعبد الله وهو ابن مسعود، لكن قال الحافظ أبو سعيد العلائي في النخعي: " هو مكثر من الإرسال، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله، وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود ". قلت: وذلك لما رواه الأعمش قال: قلت لإبراهيم: أسند لي عن ابن مسعود. فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: " قال عبد الله " فهو عن غير واحد عن عبد الله ". ذكره في " التهذيب ". فمثل هذا الإسناد يمكن تحسينه. والله أعلم. وقال السيوطي في " الدرر ": " أورده في " الفردوس " عن أبي هريرة مرفوعا ولم يسنده ". ثم رأيته في " حديث أبي الحسن الأخميمي " ( 2 /63 /1) من طريق سفيان الثو ري عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: قال عبد الله بن مسعود:." (1) "666 - " حاكوا الباعة فإنه لا ذمة لهملا أصل له بهذا اللفظ.غير أن الحافظ ابن حجر قال: " ورد بسند ضعيف، لكن بلفظ: (ماكسوا الباعة فإنه لا خلاق لهم) ". قال: وورد بسند قوي عن الثوري أنه قال: كان يقال: وذكره ". كذا في " المقاصد الحسنة " للسخاوي (ص 179 ".. )(2) "670 - " لواستقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول الأغنياء فقسمتها على فقراء المهاجرين ". لا أصل له مرفوعا.وإنما روي عن عمر، فقال ابن حزم في " المحلى " ( 6 /158) " وروينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: فذكره، وقال ابن حزم: وهذا إسناد في غاية الصحة والجلالة ". وأقول: كلا فإن من شروط الإسناد الصحيح أن يخلو من علة قادحة. وهذا ليس كذلك، فإن حبيب بن أبي ثابت على جلالة قدره قال الحافظ في ترجمته من " التقريب ": " كان كثير الإرسال والتدليس "! وأورده في " طبقات المدلسين " في الطبقة الثالثة وهي في " من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ... " فقال (ص 12 ".: )(3) "675 - " أتاني جيل فقال: يا محمد ماكس عن درهمك، فإن المغبون لا مأجور ولا محمود ". لا أصل له بهذا التمام.قال السخاوي:." (4) "" وعثمان بن عبد الرحمن قد تبرأت من عهدته، هذا متن باطل لا أصل له ".ثم ذكر السيوطي شاهدا من حديث واثلة بن الأسقع، أخرجه الحاكم ( 4 /284) لكن ليس فيه الأمر باتخاذ السودان، ولا أنهم من سادات أهل الجنة، وذكر مهجعا بدل النجاشي. فهو شاهد قاصر. ويعارض هذا الحديث أحاديث رويت في ذم السودان يأتي بعضها، فانظر الأرقام (726 و727،3218. )688 - " أو حى الله عز وجل إلى داود النبي صلى الله عليه وسلم: يا داود! ما من عبد يعتصم بي دون خلقي، أعرف ذلك من نيته، فتكيده السموات بمن فيها إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا، وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف منه نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه وأرس خت الهوى من تحت قدميه، وما من عبد يطيعني إلا (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/116 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/117 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/119 (4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/122

عدد الصفحات ١٣٦

137 وأنا معطيه قبل أن يسألني، وغافر له قبل أن يستغفرموضوع. أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " ( 5 /58 /2) من طريق يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه مرفوعا. قلت: وهذا موضوع ، المتهم به ابن السفر، فإنه ممن يضع الحديث كما تقدم. ولعله من الإسرائيليات التي تلقاها كعب بن مالك عن بعض مسلمة أهل الكتاب، ثم نسبه هذا الكذاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لا بن عساكر وحده. وهذا قصور واضح، ولم يتكلم ع ليه شارحه المناوي بشيء.." (1) "ولست أشك أن حديثه هذا كذب فإن لم يكن هو آفته فهو شيخه عمرو بن بكر وهو السكسكي قال ابن حبان (2 /78) : " روى عن الثقات الأو ابد والطامات اليشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة، لا يحل الاحتجاج به ". وقال الذهبي: " أحاديثه شبه موضوعة ".على أن ابن زبالة قريب منه في الضعف، قال ابن حبان ( 2 / 132) : " يروي عن المدنيين الثقات الأشياء المعضلات691 - " ثلاث من كنوز البر: إخفاء الصدقة، وك تمان الشكوى، وكتمان المصيبة، يقول الله عز وجل: إذا ابتليت عبدي ببلاء فصبر، لم يشكني إلى عواده أبدلته لحما خير من لحمه، ودما خير من دمه، فإن أرسلته أرسلته ولا ذنب له، وإن توفيته فإلى رحمتي ". موضوع. تمام (6 /119 /2) وعنه ابن عساكر (15 /120 /2) والطبرا في " الكبير " وأبو القاسم الحنائي في " الفوائد " (147 /1) وأبو نعيم الحلية " (7 /117) وفي " الأربعين الصوفية 60 /2) من طريق الجارود بن يزيد: حدثنا سفيان يعني الثوري عن الأشعث عن ابن سيرين عن أنس بن مالك مرفوعا. وقال الحنائي وأبو نعيم: " تفرد به الجارود. وزاد الأول: وهو ضعيف الحديث ". وكذا قال ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 /199) إلا أنه قال: " وهو متروك وتعقبه السيوطي في " ال " بقوله (4 /395) : " قلت: لم يتهم الجارود بوضعقلت: بلى، فقد قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 1 /1 /225) : " كان أبو أسامة يرميه بالكذب، وقال أبي: هو كذاب ". وقال العقيلي: " يكذب ويضع الحديث ". وقال الحاكم: " روى عن الثوري أحاديث موضوعة ". ونحوه قول ابن حبان: " ينفرد بالمناكير عن المشاهير، وروى عن الثقات ما لا أصل له ". ثم قال في حديث الترجمة: " لا أصل له ".ثم ذكر السيوطي له شواهد منها:." (2) "ما رواه عنه جماعة بإسناده الصحيح هذا مرفوعا بلفظ: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ... " الحديث. رواه الشيخان وغيرهما، ولذلك فقد أساء السيوطي بإيراده هذا الحديث الموضوع في " الجامع "! 698 - " إن فاتحة الكتاب وآية الكرسي والآيتين من (آل عمران) : (شهد الله أنه لا إله إلا هو الملائكة وألوالعلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العز يز الحكيم. إن الدين عند الله الإسلام) و (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء) إلى قوله: (وترزق من تشاء بغير حساب) هن مشفعات، ما بينهن وبين الله حجاب، فقلن: يا رب! تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك؟ قال الله: بي حلفت لا يقرؤهن أحد من عبادي دبر كل صلاة إلا جعلت الجنة مأو اه على ما كان فيه، وإلا أسكنته حظيرة الفردوس، (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/132 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/134

عدد الصفحات ١٣٧

138 وإلا قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة موضوع. رواه ابن حبان في " المجروحين " ( 1 /218) وابن الس (رقم 322) وعبد الخالق الشحامي في " الأربع " (26 /2) عن محمد بن زنبور عن الحارث بن عمير: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب مرفوعا.وقال ابن حبان: " موضوع لا أصل له، والحارث كان ممن ير وي عن الأثبات الموضوعات ". قلت: وثقه المتقدمون مثل ابن معين وغيره، لكن قال الذهبي في " الميزان ": " وما أراه إلا بين الضعف، فإن ابن حبان قال في " الضعفاء ": روى عن الأثبات الأشياء الموضوعات، وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة ". زاد في " المغني ": " قلت: أنا أتعجب كيف خرج له النسائي ". ثم ساق له الذهبي أحاديث هذا أحدها، ثم قال: " قال ابن حبان: موضوع لا أصل له ". وأقره في " الميزان " والحافظ في " التهذيب " ولكنه قال:." (1) "" والذي يظهر لي أن العلة فيه ممن دون الحارث "، ومال إليه الشيخ المعلمي رحمه في " التنكيل " (2 /223 ) . قلت: بل علته الحارث هذا، لأن مدار الحديث على محمد بن زنبور عنه، وابن زنبور لم يتهمه أحد، بخلاف الحارث فقد علمت قول ابن حبان والحاكم فيه، بل كذبه ابن خزيمة كما يأتي فهو آفة هذا الحديث، وقد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال: (1 /245) : " تفرد به الحارث قال ابن حبان: كان يروي عن الأثبات الموضوعات، روى هذا الحديث ولا أصل له. وقال ابن خزيمة: الحارث كذاب، ولا أصل لهذا الحديث ". وتعقبه السيوطي في " اللآليء " (1 / 229 - 230) بأمرين: الأول: ما سبق من توثيق بعضهم للحارث، وهذا لا يجدي شيئا بعد طعن ابن حبان وغيره فيه وروايته لهذا الحديث الذي يعترف ابن حبان والذهبي بوضعه ويوافقهم الحافظ ابن حجر كما يشير إليه قوله السابق في " التهذيب ". الثاني: بقوله: وقد ورد بهذا اللفظ من حديث أبي أيوب. ثم ساقه. وفي إسناده كذاب كما يأتي، فما فائدة الاستشهاد به؟! (فائدة هامة) : قال ابن الجوزي عقب الحديث: " قلت: كنت قد سمعت هذا الحديث في زمن الصبا فاستعملته نحوا من ثلاثين سنة لحسن ظني بالرواة، فلما علمت أنه موضوع تركته، فقال لي قائل: أليس هو استعمال خير؟ قلت: استعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعا، فإذا علمنا أنه كذب خرج عن المشروعية ". أقول: وإذا خرج عن المشروعية فليس من الخير في شيء، فإنه لوكان خيرا لبلغه صلى الله عليه وسلم أمته، ولوبلغه، لرواه الثقات، ولم يتفرد بروايته من ير وي الطامات عن الأثبات. وإن فيما حكاه ابن الجوزي عن نفسه لعبرة بالغة، فإنها حال أكثر علم اء هذا الزمان ومن قبله، من الذين يتعبدون الله بكل حديث يسمعونه من مشايخهم، دون أي تحقق منهم بصحته، وإنما هو مجرد حسن الظن بهم. فرحم الله امرأ رأى العبرة بغيره فاعتبر. وحديث أبي أيوب المشار إليه هو: 699 - " لما نزلت (الحمد لله رب العالمين) ، وآية (الكرسي) ، و (شهد الله) ، و (قل اللهم مالك الملك) إلى (بغير حساب) ، تعلقن بالعرش وقلن: أنزلتنا على قوم يعملون بمعاصيك؟ فقال: وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا يتلوكن عبد دبر كل صلاة مكتوبة إلا غفرت له ما كان فيه وأسكنته جنة الفردوس، ونظرت إليه كل يوم سبعين مرة، وقضيت له سبعين حاجة، أدناها المغفرة ".." (2) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/138 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/139

عدد الصفحات ١٣٨

139 "701 - " إن الرجل إذا ولي ولاية تباعد الله عز وجل منه لا أصل له.ذكره الغزالي في " الإحياء " ( 2 /129 ) من حديث أبي ذر مرفوعا، فقال الحافظ العراقي في " تخريجه ": " لم أقف له على أصل ".." (1) "707 - " كان إذا اهتم قبض على لحيته ضعيف.رواه ابن حبان في " الضعفاء " (1 /345) وتمام الرازي فوائده " (6 /111) : أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكندي ابن بنت عديس: حدثنا أبو زيد الحوطي: حدثنا محمد بن مصعب: حدثناالأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، جعفر بن محمد هذا لم أجد له ترجمة. وأبو زيد الحوطي اسمه أحمد بن عب د الرحيم قال ابن القطان: " لا يعرف حاله " . ومحمد بن مصعب هو القرقساني ضعيف لكثرة خطأه، وقال ابن حبان: " يروي عن الثقات ما لا أصل له من حديث الأثبات ".." (2) "ضعيف جداتمام في " فوائده " (15 /102 /1) من طريق الوليد بن الوليد قال: حدثني ثابت بن يزيد عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا. وهذا إسناد ضعيف جدا، الوليد هذا هو الدمشقي، قال الذهبي: " منكر الحديث وقواه أبو حاتم، وقال غيره: متروك، ووهاه العقيلي وابن حبان، وله حديث موضوع ". قلت وكأنه ي عني هذا الحديث فقد قال الحافظ في ترجمة الوليد هذا من " اللسان " بعد أن ذكر أن ابن حبان أورده في " الضعفاء ": " وأورد له عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة خبرا قال فيه: لا أصل له من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ". والظاهر أنه يعني هذا. ثم تأكدت من هذا الذي استظهرته، فقد رأيت ابن حبان قد ساق الحديث في ترجمة الوليد من كتابه " الضعفاء والمجروحين "، قال في الحديث ما سبق نقله عن الحافظ، وقال في الوليد: " يروي عن ابن ثوبان وثابت بن يزيد العجائب ".ثم إن الظاهر أيضا من كلامهم أن الولي د كان يرويه تارة عن الأوزاعي مباشرة وتارة يدخل بين نفسه وبين الأوزاعي ثابت بن يزيد، فقد قال الذهبي في ترجمة " ثابت " هذا بعد أن ساق الحديث: " رواه الحاكم والبيهقي في " الشعب " وقال الحاكم: " ثابت بن يزيد الذي أدخله الوليد بينه وبين الأوزاعي مجهول وينبغي أن يكون الحمل عليه ".و قال البيهقي: وروي من وجه آخر عن عائشة موقوفا وهو أشبه ". وصرح المناوي بشدة ضعف المرفوع، ونقل عن ابن الجوزي أنه قال: " لا يصح، ولعله من كلام بعض السلف، وثابت بن يزيد ضعفه يحيى ". 720 - " لا يدخل ملكوت السماوات من ملأ بطنه "لا أصل له.و إن أورده الغزالي في " الإحياء " حديثا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم! فقد قال الحافظ العراقي في " تخريجه " ( 3 /69) : " لم أجده ". وكذا قال السبكي في " الطبقات 4 /162. )ثم وجدت له طريقا موقوفا، فقال ابن وهب في " الجامع " (ص 77) : حدثنا ابن أنعم أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: فذكره موقوفا عليها.." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/140 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/143 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/153

عدد الصفحات ١٣٩

140 "وهذا إسناد معضل، وقد وصل، فقال الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص 41،45،53) : حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي: حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: حدثنا زياد بن أبي منصور عن عائشة به. قلت: وهذا سند ضعيف، زياد هذا لم أجد له ترجمة. وابن أنعم ضعيف. والسوسي مترجم في " تاريخ بغداد " (5 /202. )721 - " لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام وا لشراب، فإن القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء ". لا أصل له.وإن جزم الغزالي بعزوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم! فقد قال مخرجه العراقي ( 3 /70) " لم أقف له على أصل (1) "يتكلم عليه شارحه المناوي بشيء، وكأنه لم يقف على سنده، وقد وجدته في الجزء الرابع من " التجريد " لابن عساكر، رواه (4 /1 - 2) من طريق البيهقي عن الحاكم بسنده عن علي بن يزداد الجرجا - وكان قد أتي علي ه مائة وخمس وعشرون سنة - قال: سمعت عصام بن الليث الليثي السدوسي - من بني فزارة في البادية - قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، علي بن يزداد الجرجاني قال الذهبي في ترجمة شيخه عصام بن الليث: " لا يعرفان ". وساق له في " اللسان " هذا الحديث من طريق الحاكم ثم قال: " أخرجه أبو سعد ابن السمع اني في " الأنساب " وقال: " هذا إسناد مظلم لا أصل له ".وقال الذهبي أيضا في ترجمة علي بن يزداد الجرجاني: " شيخ لابن عدي متهم، روى عن الثقات أو ابد ". وأقره في " اللسان ". فالإسناد ضعيف جدا، وقد روي بإسناد آخر مثله في الضعف، وقد مضى برقم (494. )748 - " الجمال صواب القول بالحق، والكمال حسن العفاف بالصدق ".ضعيف جدا.رواه أبو نعيم في " فضائل الخلفاء الأربعة " ( 2 /2 /2) والسلفي في " أحاديث وحكايات 78 /1) وابن النجار (10 /174 /1) والديلمي2 /81) وابن عساكر8 /471 /2) عن عمر بن إبراهيم عن أيوب بن سيا ر عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: جاء العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثياب بياض، فلما نظر تبسم، قال العباس: يا رسول الله ما الجمال؟ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته أيوب بن سيار فإنه ليس بثقة كما قال النسائي وغيره، وقال ابن حبان (1 /159) : " يقلب الأسانيد،ويرفع المراسيل ". والراوي عنه عمر بن إبراهيم وهو الكردي الهاشمي مثله في الضعف، لكنه قد توبع عليه، أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 /86 - 87) عن همام بن مسلم عن أيوب به. لكن هماما هذا مثله في الضعف قال الدارقطني: " متروك ". قلت: فلا يستشهد به لاسيما وقد قال ابن حبان: " يسرق الحديث ". فلعله سرقه من الكردي هذا.." (2) "" الموضوعات1 /234) عن محمد يعني ابن الفضل عن التيمي عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرف و عا، وقال: " غريب، تفرد به محمد بن الفضل، وهو ابن عطية ". قلت: وهو كذاب كما قال الفلاس، وقال أحمد: " حديثه حديث أهل الكذب ".وقال ابن حبان (2 /274) : " كان يروي الموضوعات عن الأثبات وله طريق أخرى، رواه العقيلي في " الضعفاء " (220) وكذا ابن حبان 2 /26) عن محمد بن الحسن بن زبالة: حدثنا عبد الله بن محمد بن عجلان عن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/154 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/170

عدد الصفحات ١٤٠

141 أبيه عن جده عن أبي هريرة، وقال العقيلي لا أصل له، عبد الله بن محمد بن عجلان منكر الحديث، لا يتابع على هذا الحديث ".قلت: وقال ابن حبان: " لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب، وروى عن أبيه ن سخة موضوعة ".قلت: ومحمد بن الحسن بن زبالة كذاب أيضا، وقول السيوطي في " اللآليء " ( 1 /210) : " محمد بن الفضل روى له الترمذي وابن ماجه، وابن زبالة روى له أبو داود "، فهو مما لا يساوي شيئا بعد تكذيب الأئمة لهما. وروي الحديث عن عائشة، أخرجه ابن عدي ( 251 /1) وابن حبان2 /143) وعبد الرحمن بن نصر الدمشقي في " الفوائد 3 /231 /1 ) وابن عساكر3 /275 /2،13 /195 /1) وكذا الطبراني في " الأوسط " عن عبد السلام بن عبد القدوس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا.وقال ابن عدي: " لا يرويه عن هشام غير عبد السلام، وهو بهذا الإسناد منكر، وعبد السلام عامة ما يرويه غير محفوظ ". وقال ابن حبان: " يروي الأشياء الموضوعة ".ويبدو أنه قد توبع ولكن من كذاب مثله أو أكذب منه، فقد أورده الحافظ محمد بن طاهر المقدسي في " تذكرة الموضوعات " (ص 11) وقال: " فيه حس بن علوان وعبد السلام بن عبد القدوس وهما ضعيفان ".ونقل السيوطي عنه أنه قال في " تذكرة الحفاظ ": " رواه عن هشام بن حسين بن علوان الكوفي، وكان يضع الحديث، وعبد السلام هذا لعله سرقه منه فإنه بحسين أشهر ". قلت: وفيه ترجمة ابن علوان ساق الذهبي الحديث في جملة أحاديث له، ثم قال:." (1) "" وذكر له ابن حبان أحاديث من هذا النمط مما يعلم وضعه على هشام ". ولما ساق الذهبي هذا الحديث عقبه بقوله: " قلت: وكذاب من كذب! ". قلت: وأما السيوطي فلم يعلم وضعه لأن ه أورده في الجامع الصغير " من رواية أ بي نعيم عن أبي هريرة، وابن عدي والخطيب في " التاريخ " عن عائشة، وتعقبه المناوي بنحوما سبق منا، وأقره ابن الجوزي على ذكره في " الموضوعات "! وأما السيوطي فتعقب ابن الجوزي في " اللآليء " ( 1 /210 - 211) بما لا طائل تحته وقد ذكرنا قريبا نموذجا من تعقبه. وذكر أن الخرائطي رواه في " اعتلال القلوب " عن محمد بن كعب القرظي من قوله نحوه. وهذا مع أنه موقوف وفي سنده أبا معشر وهو ضعيف فإنه يدل على أن الحديث لا أصل له مرفوعا عن رسول الله ص لى الله عليه وسلم، ولعل أولئك الكذابين سرقوه ور فعوه إليه صلى الله عليه وسلم. والحديث أورده ابن القيم في " المنار " فقال (ص 48) : " ومما يعرف كون الحديث موضوعا ركاكة ألفاظ الحديث وسماجتها بحيث يمجها السمع ويسمج معناها الفطن ثم ساق أحاديث هذا أولها.767 - " خلق الورد الأحمر من عرق جبريل ليلة المعراج، وخلق الورد الأبيض من عرقي، وخلق الورد الأصفر من عرق البراق ". موضوع. رواه ابن عساكر (4 /236 /1) عن الحسن بن عبد الواحد القزويني: أخ هشام بن عمار: أخبرنا مالك عن الزهري عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا حديث موضوع آفته القزويني هذا قال الذهبي: " روى في خلق الو رد الأحمر خبرا كذبا، وهو غير معروف ". وقال ابن عساكر عقب الحديث: " قرأت بخط عبد العزيز الكتاني: قال لي أبو النجيب الأرموي: " هذا حديث موضوع، وضعه من لا علم له، وركبه على هذا الإسناد الصحيح ". وأقره الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان ".." (2) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/186 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/187

عدد الصفحات ١٤١

142 "" أما الحسن الأول فهو الحسن بن زياد والحسن الثاني فهو الحسن بن حسان. والحسن الثالث هو الحسن بن أبي الحسن البصري. والحسن الرابع هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ". ومن طريق الطريثيثي ر واه ابن الجوزي في " مسلسلاته " (الحديث 36) لكنه قال: " الحسن الأول هو الحسن بن حسان العبدي، والثاني ابن دينار ... ". والباقي مثله ولعله الصواب فقد ساقه من طريق أخرى عن محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا الحسن بن حسان العبدي عن الحسن بن دينار عن الحسن البصر ي قال: قال الحسن بن علي بن طالب.فذكره موقوفا عليه ثم قال: " هذا الحديث لا أصل له موقوفا، أنبأنا أبو زرعة بن محمد بن طاهر عن أبيه: هذا حديث مصنوع لا أصل له، والحسن بن دينار قد كذبه أحم د ويحيى، وإنما أراد التسلسل وتكلف من بعده هذهالقاعدة ". قلت: والغلابي يضع الحديث كما قال الدارقطني، وس اق له الذهبي حديثا ثم عقب عليه بقوله: " فهذا كذب من الغلابي ". قلت: ومدار الحديث مرفوعا، وموقوفا عليه فهو موضوع على كل حال، وهو مما سود به السيوطي كتابه " الجامع الصغير " فقد أورده فيه من رواية المستغفري في " مسلسلاته " وابن عساكر عن الحسن بن علي. ولم يتعقبه المناوي إلا بأن فيه الحسن بن دينار أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " النسائي وغيره متروك ". وهذا تقصير منه فالغلابي مثل ابن دينار أو شر منه، لأن ابن دينار وإن كذب فلم ينسب للوضع.769 - " من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيتحاجته كتب له حجة وعمرة، وإن لم تقض كتبت له عمرة ".موضوع. رواه ابن عساكر في " التاريخ - ترجمة الحسن بن علي " من طريق البيهقي بسنده عن عمرو بن خالد الأسدي: أنبأنا أبو حمزة الثمالي عن علي بن الحسن قال: " خرج الحسن يطوف بالكعبة، فقام إليه رجل فقال: يا أبا محم د!اذهب معي في حاجتي إلى فلان، فترك الطواف وذهب معه، فلما ذهب خرج إليه رجل حاسدا للرجل الذي ذهب معه، فقال: يا أبا محمد تركت الطواف وذهبت مع فلان إلى حاجته؟ قال: فقال له حسن: كيف لا أذهب معه ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره: فاكتسبت حجة وعمرة، ورجعت إلى طوافي.." (1) "776 - " صلوا قراباتكم ولا تجاوروهم، فإن الجوار يورث بينكم الضغائن موضوع. رواه العقيلي في " الضعفاء " (149) والديلمي2 /247) عن داود بن المحبر قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن عبد الجبار القرشي عن سعيد بن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه عن جده مرفوعا وقال العقيلي: " حديث منكر لايحفظ إلا من هذا الشيخ، ولا أصل له ". يعني سعيد بن أبي بكر هذا، وقال فيه: " حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا بهذا، وعبد الله بن عبد الجبار مجهول ".قلت: وداود بن المحبر هو صاحب " كتاب العقل " وأكثر أحاديثه موضوعات كما قال الحافظ، فلعله آفة الحديث، وقد أشار لهذا الذهبي فقال في ترجمة سعيد هذا وقد ذكر له هذا الحديث: " حديث منكر، والآفة ممن بعده ". والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 /88) من رواية العقيلي هذه، وأقره السيوطي في " اللآليء 2 /298) وأيده بكلام الذهبي السابق، فاعجب منه بعد هذا كيف أورد الحديث في " الجامع الصغير " من رواية العقيلي أيضا! وتعقبه المناوي (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/188

عدد الصفحات ١٤٢

143 بنحوما ذكرنا وأنهى كلامه بقوله: " ولهذا حكم ابن الجوزي على الحديث بالوض ع ".وأقره المناوي. وكأنه خفي ع ليه إقرار السيوطي أيضا له.." (1) "" ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه أورده الديلمي مصرحا، فلو عزاه المصنف للأصل لكان أحسن، قال الزين العراقي في شرح " الترمذي ": " هذا حديث منكر ". وحكم ابن الجوزي بوضعه، وقال: قال أحمد: هذا حديث باطل منكر. وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات ".787 - " العباس وصيي ووارثي موضوع. رواه الخطيب (13 /137) وابن عساكر (2 /306 /2) من طريقين عن جعفر بن عبد الواحد قال: أخ نا سعيد بن سلم الباهلي عن المسيب بن زهير بن المسيب عن المنصور أبي جعفر عن أبيه عن جده مرفوعا.قلت: وهذا موضوع آفته جعفر هذا قال الدارقطني: " يضع الحديث ". وقال أبو زرعة: " روى أحاديث لا أصل لها ". وسعيد بن سلم الباهلي لم أعرفه. ثم وجدته في " تاريخ بغداد " (9 /74 - 75) وذكر أنه كان عالما بالحديث والعربية ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ووقع في " تاريخ ابن عساكر سعيد بن سلام " وهو تصحيف. والمسيب بن زهير مجهول الحال لم أجد له ترجمة إلا في " التاريخ " للخطيب، وساق له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية الخطيب هذه ومن رواية ابن حبان عن محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس عن أبيه عن جده مرفوعا به، وقال (2 /31) : " موضوع، جعفر كذاب يضع، ومحمد بن الضوء يروي عن أبيه المناكير ". وأقره السيوطي في " اللآليء " (1 /429 - 430) ، ومع ذلك فقد أورده في " الجامع الصغير " من رواية الخطيب فما أكثر تناقضه! ومحمد بن الضوء هذا له ترجمة في " الضعفاء " لابن حبان (2 /303 - 304) وقال " روى عن أبيه المناكير ". ثم ساق له الحديث. وترجمه الخطيب في " تاريخ بغداد " (5 /374 - 376) وقال فيه: " ليس بمحل لأن يؤخذ عنه العلم لأنه كان كذابا، وكان أحد المتهتكين المشتهرين بشرب الخمور، والمجاهرة بالفجور ". وقال الجوزقاني في " الموضوعات ": " محمد بن الضوء كذاب ".." (2) "موضوع رواه أبو القاسم الحرفي في " الفوائد " (2 /2) والخطيب9 /118) وابن عساكر2 /164 /1 ) عن سلام بن سليمان: حدثنا إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا وقال الخطيب والحرفي: " هذا حديث غريب من رواية أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مسندا، لا أعلم رواه غير سلام بن سليمان عن إسرائيل، والمحفوظ ما رواه الناس عن إسرائيل وأبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس قال: " لما ألقي إبراهيم في النار. الحديث ". قلت: وسلام بن سليم هو سلام بن سلم ويقال: ابن سليم أو ابن سليمان و الصواب الأول كما في " التهذيب " وهو سلام الطويل المدائني كذابم تهم بالوضع كما تقدم مرارا، فكان على السيوطي أن لا يورده في الجامع " على ما شرطه في مقدمته أنه " صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع ". وقد خالفه عثمان بن عمر فرواه عن إسرائيل به موقوفا على أبي هريرة. رواه الخطيب (5 /228 - 229) ومن قبله البخاري. ولا يفيد هنا قول المناوي: " إن الموقوف صحيح أخرجه البخاري، ومثله لا يقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع ". لأننا نقول: إنه يحتمل أن يكون هذا مما (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/194 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 2/204

عدد الصفحات ١٤٣

144 تلقاه ابن عباس من أهل الكتاب، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال، فيجوز أن ينسب إليه صلى الله عليه وسلم، وهذا بين ظاهر إن شاء الله تعالى.789 - " عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالبباطل.رواه الخطيب في " تاريخ ه " (4 /410) ومن طريقه ابن عساكر 2 /55 /2) عن أبي الفرج أحمد بن محمد بن جوري العكبري: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مهران الرملي: حدثنا ميمون بن مهران بن مخلد بن أيان الكاتب: حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل: حدثنا قدامة بن النعمان عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلا هو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. أورداه في ترجمة أبي الفرج هذا وقالا: " وفي حديثه غرائب ومناكير ". وقال الذهبي في ترجمته: " ع ن خيثمة بحديث موضوع ". قال المناوي عقبه: " كأنه يشير إلى هذا ". قلت: كلا، فإن هذا الحديث ليس من روايته عن خيثمة كما ترى، ثم قال المناوي: " وقال ابن الجوزي: حديث لا أصل له ". وإنما أشار الذهبي إلى هذا الحديث في ترجمة قدامة بن النعمان فقال:." (1) "عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، بل الغالب أنه موضوع على سليم بن عامر الثقة، فإن في متن الحديث من المبالغة ما لا نعرفه في الأحاديث الصحيحة، وآفته عندي عفير هذا، فإنه متهم. قال أبو حاتم: " يكثر عن سليم عن أبي أمامة بما لا أصل له ". قلت: وهذا منه، وتقدم له حديث آخر موضوع برقم ( 291 ) .والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لابن ماجه والطبرا الكبير ". وذكر المناوي أن الطبراني رواه عن الكندي أيضا ثم قال: " قال الزين العراقي: وعفير بن معدان ضعيف جدا ". واعلم أن هذا الحديث والذي قبله مخالف لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين ". أخرجه مسلم وغيره من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما، وهو مخرج عندي في " إرواء الغليل " ( 118) و" تخريج مشكلة الفقر 67) و" تخريج الحلال والحرام 348 ".. )(2) "موضوع رواه ابن عدي: (57 /1) عن جعفر بن عبد الواحد قالقال لنا حكام بن مسلم: حدثنا أبي عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعا. ذكره في ترجمة جعفر هذا وهو الهاشمي وساق له أحاديث أخر ثم قال: " وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبد الواحد كلها بواطيل، وكان يتهم بوضع الحديث "، ثم قال: " وعامة أحاديثه موضوعة ". قلت: وقال ابن حبان (1 /209" : )كان يسرق الحديث، ويقلب الأخبار، حتى لا يشك من الحديث صناعته أنه كان يعملها، وكان لا يقول: " حدثنا " في روايته، كان يقول: قال لنا فلان ابن فلان ". وقال الدارقطني: " كان يضع الحديث ". و قال أبو زرعة: " روىأ حاديث لا أصل لها ". قلت: ومع ذلك أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن عدي نفسه! ولم يتكلم عليه المناوي بشيء!830 - " رد جواب الكتاب حق كرد السلام موضوع. رواه ابن عدي (90 /1) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (2 /289) عن- قرية بمرو - المروزي - وهو شيخ ضعيف -: حدثنا الحسن بن محمد أبو محمد البلخي - قاضي مرو- عن حميد عن أنس مرفوعا. وقال ابن عدي: " منكر مسندا، وإنما يرويه العباس بن ذريح عن الشعبي عن ابن عباس قوله. والحسن هذا ليس بمعروف، منكر الحديث عن الثقات (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/205 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 2/223

عدد الصفحات ١٤٤