المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه الألباني لا أصل له

غير معروف

صفحة ٧ من ٢٠

97 ذكره ابن حزم 7 /361) وذكر بمعناه آثارا أخرى فليراجعها من شاء الزيادة. وختاما أقول: نستطيع أن نستخلص مما سبق من التحقيق: أن حديث هلال هذا:" نعمت الأضحية الجذع من الضأن " وكذا الذي قبله، وإن كان ضعيف المبنى، فهو صحيح المعنى، يشهد له حديث عقبة ومجاشع، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، لما أوردتهما في هذه " السلسلة " ولأوردت بديلهما حديث جابر هذا، ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا، ولله في خلقه شؤون. 66 - " من عرف نفسه فقد عرف ربه ". لا أصل له.قال في " المقاصد " للحافظ السخاوي (ص 198) : قال أبو المظفر بن السمعالا يعرف مرفوعا وإنما يحكي عن يحيى بن معاذ الرازي من قوله وكذا قال النووي: إنه ليس بثابت.ونقل السيوطي في " ذيل الموضوعات " (ص 203) كلام النووي هذا وأقره، وقال في " القول الأشبه 2 /351) من " الحاوي للفتاوى ": هذا الحديث ليس بصحيح.ونقل الشيخ القاري في " موضوعاته " (ص 83) عن ابن تيمية أنه قال(1) "موضوع وقال العلامة الفيروز أبادي - صاحب القاموس - في " الرد على المعترضين على الشيخ ابن عربي " (ق 37 /2) : ليس من الأحاديث النبوية، على أن أكثر الناس يجعلونه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح أصلا، وإنما يروي في الإسرائيليات: " يا إنسان اعرف نفسك تعرف ربك ". قلت: هذا حكم أهل الاختصاص على هذا الحديث، ومع ذلك فقد ألف بعض الفقهاء المتأخرين من الحنفية رسالة في شرح هذا الحديث! وهي محفوظة في مكتبة الأوقاف الإسلامية في حلب، وكذلك شرح أحدهم حديث: " كنت كنزا مخفيا ... " في ر سالةخاصة أيضا موجودة في المكتبة المذكورة برقم ( 135) مع أنه حديثلا أصل له أيضا كما سيأتي (6023) ، وذلك مما يدل على أن هؤلاء الفقهاء لم يحاولوا - معالأسف الشديد - الاستفادة من جهو د المحدثين في خدمة السنة وتنقيتها مما أدخلفيها، و لذلك كثرت الأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتبهم، والله المستعان. 67 - " من قرأ في الفجر بـ يرمد ". لا أصل له.قال السخاوي (ص 200 : )لا أصل له، سواء أريد بالفجر هنا سنة الصبح أو الصبح لمخالفته سنة القراءة فيهما.." (2) "يشير إلى أن السنة في سنة الفجر آية فأكثر على ما هو مفصل في كتابي " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ". 68 - " قراءة سورة الو ضوء ".لا أصل له.كما قال السخاوي، قال: ورأيته في المقدمة المنسوبة للإمام أبي الليث من الحنفية، فالظاهر إدخاله فيها من غيره وهو مفوت سنة.قلت: يعني سنة القول بعد الوضوء: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين " وهو في مسلم والترمذي، أو يقول: " سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " رواه الحاكم وغيره بسند صحيح. قلت: وقو له: لا أصل له يوهم أنه لا إسناد له، وليس كذلك كما سيأتي ( 1449 ".. )(3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/165 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/166 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/167

عدد الصفحات ٩٧

98 "فأقر الحاكم على تصحيحه، فأو هم أنه صحيح، وليس كذلك، وهذا هو الحامل لي على نشر هذا الحديث وتحقيق القول في وضعه كي لا يغتر أحد بزلة هؤلاء الأفاضل فيقع في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صاننا الله من ذلك بمنه وفضله.71 - " التكبير جزم لا أصل له.كما قال الحافظ ابن حجر والسخاوي، وكذا السيوطي، وله رسالة خاصة في الحديث في كتابه " الحاوي للفتاوي " ( 2 /71) وقد بين فيها أنه من قول إبراهيم النخعي، وأن معنى قوله جزم لا يمد ثم ذكر قول من فسر ه بأنه لا يعرب بل يسكن آخره. ثم رده من وجوه ثلاثة أوردها فليراجعها من شاء. ثم إن الحديث مع كونه لا أصل له مرفوعا، وإنما هو من قول إبراهيم، فإنما يريد به التكبير في الصلاة كما يستفاد من كلام السيوطي في الرسالة المشار إليها فلا علاقة له بالأذان كما توهم بعضه م، فإن هناك طائفة من المنتمين للسنة في مصر وغيرها تؤ ذن كل تكبيرة على حدة: الله أكبر، الله أكبر، عملا بهذا الحديث زعموا! والتأذين على هذه الصفة مما لا أعلم له أصلا في السنة، بل ظاهر الحديث الصحيح خلافه، فقد روى مسلم في " صحيحه " (2 /4) من حديث عمر ابن الخطاب مرفوعا: " إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله ألا الله، الحديث ... " ففيه إشارة ظاهرة إلى أن المؤذن يجمع بين كل تكبيرتين، وأن السامع يجيبه كذلك، وفي " شرح صحيح مسلم " للنووي ما يؤيد هذا فليراجعه من شاء.ومما يؤيد ذلك ما ورد في بعض الأحاديث أن الأذان كان شفعا شفعا.." (1) "74 - " عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكملا أصل له بهذا اللفظ.قال ابن الصلاح: هذا حديث غير معروف ولا ثابت، نقله الشيخ إسماعيل العجلوني في " الكشف " ومن قبله ابن الملقن في " الخلاصة " ( 164 /2 ) وزاد: قلت وأسنده صاحب الفردوس بلفظ " استفرهو ا " بدل " عظموا " أي:." (2) "" ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " هذه الجملة منه صحيحة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن مسعود! خرجه مسلم وأحمد. 78 - " سؤر المؤمن شفاءلا أصل له.قال الشيخ أحمد الغزي العامري في " الجد الحثيث " (رقم 168 من نسختي) : ليس بحديث، وأقره الشيخ العجلوني في " كشف الخفاء 1 /458. )قلت: وأما قول الشيخ على القاري في " موضوعاته " (ص 45) : هو صحيح من جهة المعنى لرواية الدارقطني في " الأفراد " من حديث ابن عباس مرفوعا: " من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه " أي المؤمن، فيقال له كما تعلمنا منه في م ثل هذه المناسبة: ثبت العرش ثم انقش! "، فإن هذا الحديث غير صحيح أيضا، وبيانه فيما بعد، على أنه لوصح لما كان شاهدا له! كيف وليس فيه أن سؤر المؤمن شفاء لا تصريحا ولا تلويحا، فتأمل.." (3) "تفرد به نوح وهو متروك، وتعقبه السيوطي في " اللآليء المصنوعة 2 /259 طبع المكتبة الحسينية) بقوله: قلت له متابع، قال الإسماعيلي في " معجمه " (ق 123 /2 - مصورة الجامعة الإسلامية) : أخبرني علي بن محمد بن حا (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/172 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 1/173 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثره ا السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/717

عدد الصفحات ٩٨

99 أبو الحسن القومسي: حدثنا جعفر بن محمد الحداد القومسي، حدثنا إبراهيم بن أحمد البلخي، حدثنا الحسن بن رشيد المروزي عن ابن جريج، وعنه يعني المروزي هذا ثلاثة أنفس، فيه لين، الأصل: فيهم وهو خطأ. قلت: بل الحسن هذا منكر الحديث، فقد قال ابن أبي حاتم في " الجرح وال تعديل " (1 /2 /14) بعد أن نقل عن أبيه أنه مجهول: يدل حديثه على الإنكار، وذلك أنه روى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: " من صبر في حر مكة ساعة باعد الله عز وجل منه جهنم سبعين خريفا، ومن مشى في طريق مكة ساعة، كل قدم يضعها ترفع له درجة، والأخرى حسنة ".وفي " اللسان ": وقال العقيلي فيه: في حديثه وهم، ويحدث بمناكير، ثم ساق حديث ابن عباس الذي استنكره ابن أبي حاتم وقال: هذا حديث باطل لا أصل له.والحديث رواه السهمي الجرجاني في " تاريخ جرجان " ( 262) من طريق شيخه أبي بكر الإسماعيلى قال: حدثنا علي بن محمد بن حاتم بن دينار أبو الحسن القومسي وكان صدوقا، إلخ ... وقال: قال شيخنا أبو بكر الإسماعيلى: إبراهيم ابن أحمد والحسن بن رشيد مجهولان.." (1) "وبه أعله المناوي في " فيض القدير " فقال: نقل في " الميزان " عن أحمد وغيره تضعيفه، ثم قال الذهبي: أراه حديثا منكرا، وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " قال ابن حجر: ولم يصب إذ ليس فيهم متهم بالكذب، انتهى. قلت: وفي هذا الكلام أخطاء يجب التنبيه عليها:1 - إعلاله الحديث بابن جدعان يوهم أنه تفرد به، وليس كذلك، فقد تابعه خالد الح ذاء عند الحاكم وابن ماجه كما تقدم وهو ثقة من رجال الصحيحين. 2 - أنه يوهم أن ابن الجوزي أورده من طريق ابن جدعان، وليس كذلك، فإنما أورده في " الموضوعات " ( 2 /39) من طريق عمرو بن قيس عن الحسن عن أبي عبيدة عن عبد يعني ابن مسعود مرفوعا نحوالرواية الثانية عن ثوبان، ثم قال ابن الجوزي: لا أصل له، عمرو لا شيء، ولم يسمع من الحسن، ولا سمع الحسن من أبي عبيدة، قلت: ولا أبو عبيدة سمع من أبيه ابن مسعود، وتعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 1 /437 ) بحديث ابن ثوبان هذا، وقد قال في " الزوائد(ق 249 /2) : إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أنه يقول في " الميزان ": أراه منكرا كما تقدم.." (2) "سفرنا، واخلفنا في أهلنا "، وذل ك لأن الله حي شهيد مهيمن قيوم رقيب حفيظ غني عن العالمين، ليس له شريك ولا ظهير، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، والخليفة إنما يكون عند عدم المستخلف بموت أو غيبة، ويكون لحاجة المستخلف، وسمي خليفة، لأنه خلف عن الغزووهو قائم خلفه، وكل هذه المعاني منتفية في حق الله تعالى، وهو منزه عنها، فإنه حي قيوم شهيد لا يموت ولا يغيب ... ولا يجوز أن يكون أحد خلفا منه ولا يقوم مقامه، إنه لا سمي له ولا كفء، فمن جعل له خليفة فهو مشرك به.86 - " الطاعون وخز إخوانكم من الجن لا أصل له بهذا اللفظ.وإن أورده ابن الأثير في مادة وخز من " النهاية " تبعا لغريبي الهروي، وإنما هو مركب من حديثين صحيحين كما يأتي بيانه وقال الحافظ في " الفتح " ( 10 / 147) : لم أره بهذا اللفظ بعد التتبع الطويل البالغ في شيء من طرق الحديث المسندة، لا في الكتب المشهو رة، ولا الأجزاء المنثورة، وقد عزاه بعضهم لـ " م سند أحمد " و" الطبراني " و" كتاب الطواعين " لابن أبي الدنيا، ولا وجود لذلك في واحد (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/178 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/196

عدد الصفحات ٩٩

100 منهاقلت: والحديث في مسند أحمد (4 /395،413،417) وكذا الطبراني في " المعجم الصغير " (ص 71) والحاكم أيضا (1 /50) من طرق عن أبي موسى الأشعري مرفوعا بلفظ: " الطاعون وخز أعد ائكم من الجن ".." (1) "وقال الحاكمصحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. قلت: هو صحيح، أما على شرط مسلم، فلا، فإن فيه عند الحاكم وكذا أحمد في بعض طرقه أبا بلج واسمه يحيى بن سليم و هو ثقة، إلا أنه ليس من رجال مسلم، وله عند أحمد طريق أخرى بسند صحيح أيضا، وصححه الحافظ، فهذا هو المحفوظ في الحديث: وخز أعدائكم، وأما لفظ إخوانكم فإنما هو في حديث آخر، وهو قولهصلى الله عليه وسلم: " فلا تستنجوا بهما يعني العظم والبقر فإنهما طعام إخوانكم من الجن "، رواه مسلم وغيره انظر " نيل الأو طار " فكأنه اختلط على بعضهم هذا بالأول.قال السيوطي في " الحاوي ": وأما تسميتهم إخوانا في حديث العظم، فباعتبار الإيمان، فإن الأخوة في الدين لا تستلزم الاتحاد في الجنس، وقد أطال الكلام على طرق الحديث وبيان أنه لا أصل لهذه اللفظة " إخوانكم " في شيء من طرقه الحافظ ابن حجر في كتابه القيم " بذل الماعون في فضل الطاعون " (ق 26 /1 - 28 /2. )87 - " إذا صعد الخطيب المنبر، فلا صلاة ولا كلام باطل.قد اشتهر بهذا اللفظ على الألسنة وعلق على المنابر ولا أصل له ! وإنما رواه الطبراني في " الكبير " عن ابن عمرو مرفوعا بلفظ: " إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام، حتى." (2) "إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ا نبر حتى يسكت المؤذن، فإذا قام عمر على المنبر لم يتكلم أحد حتى يقضي خطبتيه كلتيهما، أخرجه مالك في " موطئه " ( 1 /126) والطحاوي1 /217) والسياق له، وابن أبي حاتم في " العلل " (1 /201) وإسناد الأولين صحيحفثبت بهذا أن كلام الإمام هو الذي يقطع الكلام، لا مجرد صعوده على المنبر، وأن خروجه عليه لا يمنع من تحية المسجد، فظهر بطلان حديث الباب، والله تعالى هو الهادي للصواب.88 - " الزرع للزارع، وإن كان غاصبا باطل لا أصل له.قال الصنعاني في " سبل السلام " (3 /60 لم : ) يخرجه أحد، قال في " المنار ": وقد بحثت عنه فلم أجده، والشارح نقله وبيض لمخرجه، وقال الشوكاني في " نيل الأو ط ار " (5 /272) : ولم أقف عليه فلينظر فيهقلت: نظرت فيه فلم أعثر عليه، بل وجدته مخالفا للأحاديث الثابتة في الباب:الأول: " من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق ". أخرجه أبو داود ( 2 /50) بسند صحيح عن سعيد بن زيد رضي الله عنه، وحسنه الترمذي ( 2 /229) وهو مخرج في " الإرواء 1550) ، قال في النهاية(3) "فيخشى على من تهاون بالصلاة أن يموت على الكفر والعياذ بالله تعالى، لكن ليس في هذا الحديث الصحيح ولا في غيره القطع بتكفير تارك الصلاة وكذا تارك الصيام مع الإيمان بهما بل هذا مما تفرد به هذا الحديث الضعيف، والله أعلم.وأما الركن الأول من هذه الأركان الخمسة " شهادة أن لا إله إلا الله " فبدونها لا ينفع شيء من الأ عمال الصالحة، وكذلك إذا قالها ولم يفهم حقيقة معناها، أو فهم، ولكنه أخل به عمليا كالاستغاثة بغير الله تعالى عند الشدائد ونحوها من (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/198 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/199 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/202

عدد الصفحات ١٠٠

101 الشركيات 95 - " التائب حبيبلا أصل له بهذا اللفظ.وقد أورده الغزالي في " الإحياء " ( 4 /434) جازما بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم! وقال الشيخ تاج الدين السبكي في " الطبقات " (4 /14 - 170) : لم أجد له إسنادا، ونحوه الحديث الآتي:." (1) "100 - " حسنات الأبرار سيئات المقرب باطل لا أصل له.وقد أورده الغزالي في " الإحياء " ( 4 /44) بلفظ قال القائل الصادق: " حسنات الأبرار.. "، قال السبكي ( 4 /145 - 171) : ينظر إن كان حديثا، فإن المصنف قال قال القائل الصادق، فينظر من أراد.قلت: الظاهر أن الغزالي لم يذكره حديثا، ولذلك لم يخرجه الحافظ العر اقي في " تخريج أحاديث الإحياء " وإنما أشار الغزالي إلى أنه من قول أبي سعيد الخراز الصوفي، وقد أخرجه عنه ابن الجوزي في " صفوة الصفوة " (2 /130 /1) وكذا ابن عساكر في ترجمته كما في " الكشف 1 /357) قال: وعده بعضهم حديثا وليس كذلك.." (2) "قلت: وممن عده حديثا، الشيخ أبو الفضل محمد بن محمد الشافعي فإنه قال في كتابه " الظل المورود " (ق 12 / 1) : فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قالفذكره، ولا يشفع له أنه صدره بصيغة التمريض - إن كا نت مقصودة منه لأن ذلك إنما يفيد فيما كان له أصل ولوضعيف، وأما فيما لا أصل له - كهذا - فلا.قلت: ثم إن معنى هذا القول غير صحيح عندي، لأن الحسنة لا يمكن أن تصير سيئة أبدا مهما كانت منزلة من أتى بها، وإنما تختلف الأعمال باختلاف مرتبة الآتين بها إذا كانت من الأ مور الجائزة التي لا توصف بحسن أو قبح، مثل الكذبات الثلاث التي أتى بها إبراهيم عليه السلام، فإنها جائزة لأنها كانت في سبيل الإصلاح، ومع ذلك فقد اعتبرها إبراهيم عليه السلام سيئة، واعتذر بسببها عن أن يكون أهلا لأن يشفع في الناس صلى الله عليه وعلى نبينا وسائر إخوانهما أجمعين وأما اعتبار الحسنة التي هي قربة إلى الله تعالى سيئة بالنظر إلى أن الذي صدرت منه من المقربين، فمما لا يكاد يعقل، ثم وقفت على كلام مطول في هذا الحديث لشيخ الإسلام ابن تيمية قال فيه: هذا ليس محفوظا عمن قوله حجة، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ع ن أحد من سلف الأمة وأئمتها وإنما هو كلام لبعض الناس وله معنى صحيح وقد يحمل على معنى فاسد، ثم أفاض في بيان ذلك فمن شاء الإطلاع عليه فليراجعه في رسالته في التوبة (ص 251 - ص255) من " جامع الرسائل " تحقيق صديقنا الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله تعالى.. " (3) "101 - " أما إني لا أنسى، ولكن أنسى لأشرع باطل لا أصل له.وقد أورده بهذا اللفظ الغزالي في " الإحياء " (4 /38) مجزوما بنسبته إليه صلى الله عليه وسلم فقال العراقي تخريجه ": ذكره مالك بلاغا بغير إ سناد، وقال ابن عبد البر: لا يوجد في " الموطأ " إلا مرسلا لا إسناد له، وكذا قال حمزة الكناني: إنه لم يرد من غير طريق مالك، وقال أبو طاهر الأنماطي: وقد طال بحثي عنه وسؤالي عنه للأئمة والحفاظ فلم أظفر به ولا سمعت عن أحد أنه ظف ر به، قال: وادعى (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/213 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/216 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/217

عدد الصفحات ١٠١

102 بعض طلبة الحديث أنه وقع له مسنداقلت: فالعجب من ابن عبد البر كيف يورد الحديث في " التمهيد " جازما بنسبت ه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في غير موضع منه، فانظر (1 /100 و5 /108 و10 /184) ؟قلت: الحديث في " الموطأ " (1 /161) عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إني لأنسى أو أنسى لأسن ". فقول المعلق على " زاد المعاد " (1 /286) ، وإسناده منقطع ليس بصحيح بداهة لأنه كما ترى بلاغ لا إسناد له، ولذلك قال الحافظ فيما نقل الزرقاني في " شرح الموطأ " ( 1 /205 : )لا أصل لهوظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لا ينسى بباعث البشرية وإنما ينسيه الله ليشرع، وعلى هذا فهو مخالف لما ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من حديث ابن مسعود مرفوعا: " إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني "، ولا ينافي هذا أن يترتب على نسيانه صلى الله عليه و سلم حكم وفوائد من البيان والتعليم، والقصد أنه لا يجوز نفي النسيان الذي هو من طبيعة البشر عنه صلى الله عليه وسلم لهذا الحديث الباطل! لمعارضته لهذا الحديث الصحيح.." (1) "102 - " الناس نيام فإذا ماتوا انتبهو الا أصل له.أورده الغزالي ( 4 /20) مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم فقال الحافظ العراقي وتبعه السبكي ( 4 /170 - 171) : لم أجده مرفوعا، وإنما يعزي إلى علي بن أبي طالب، ونحوه " الكشف " (2 /312 ".. )(2) "103 - " جالسوا التوابين فإنهم أرق أفئدة لا أصل له.أورده الغزالي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسل م! فقال مخرجه العراقي ( 4 /31) وتبعه السبكي4 /171) : لم أجده مرفوعا، قال العراقي: وهو من قول عون بن عبد الله رواه ابن أبي الدنيا في التوبة.." (3) "وكادح عامة ما يرويه غير محفوظ ولا يتابع عليه في أسانيده ولا في متونه، ومن طريق ابن عدي أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (2 /287) وقال: حسين ليس بشيء وكادح كذاب، وسليمان ضعفه الدارقطني، ثم ساقه البيهقي وابن الجوزي من طريق العقيلي بسنده عن داود بن عبد الجبار أبي سليمان الكوفي حدثنا الجارود عن حبيب بن يسار عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل العنب خرطا ، قال العقيلي (2 /34 : )لا أصل له، وداود ليس بثقة ولا يتابع عليه. قلت: ومن طريقه رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 110 /1) والطبراني في " الكب3 /174 /2) وبه تعقبه السيوطي في " اللآليء2 /211) بقوله: قلت: أخرجه الطبراني من هذا الطريق وأخرجه البيهقي في " الشعب " من الطريقين ثم قال: ليس فيه إسناد قوي، واقتصر العراقي في " تخريج الإحياء " على تضعيفه. قلت: وهذا تعقيب لا طائل تحته، فإن تضعيف العراقي والبيهقي إجمالي لا تفصيل فيه وإعلال الذين قبلهما مفصل، فهو يقضي على المجمل، وداود المذكور قال فيه ا بن معين: ليس بثقة، وقال مرة: يكذب، فمثله لا يصلح شاهدا لحديث كادح (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/218 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/219 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/219

عدد الصفحات ١٠٢

103 الكذابولهذا أقر الذهبي ثم العسقلاني العقيلي على قوله: لا أصل له، فإيراد السيوطي لحديث ابن عباس في " الجامع الصغير " مما لا يتفق مع شرطه! .." (1) "وأفسد بيضه واقطع دابره، وخذ بأفواهها عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء "، فقال رجل: يا رسول الله كيف تدعوعلى جند من أجناد الله بقطع دابره؟ فقال: " إن الجراد.. ". قلت: وهذا سند ضعيف جدا موسى بن محمد هذا هو التيمي المدني وهو منكر الحديث كما قال النسائي وغيره وقد ساق له الذهبي من مناكيره هذا الحديث، وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (3 /14) من رواية موسى هذا، ثم قال: لا يصح، موسى متروك وأقره السيوطي في " اللآليء 2 / 333) فلم يتعقبه بشيء إقوله: قلت: أخرجه ابن ماج ه، ومع هذا فقد أورده في " الجامع الصغير "! ، ثم رأيت ابن ق تيبة أخرجه في " غريب الحديث " ( 3 /114) من رواية أبي خالد الواسطي عن رجل عن ابن عباس موقوفا عليه، وهذا مع أنه موقوف وهو به أشبه فإن سنده واه جدا، لأن أبا خالد هذا وهو عمرو بن خالد متروك ورماه وكيع با لكذب.قلت: ويشبه أن يكون هذا الحديث من الإسرائيليات.113 - " اتقوا مواضع التهملا أصل له.أورده الغزالي في " الإحياء " ( 3 /31) وقال مخرجه الحافظ العراقي، لم أجد له أص (2) "125 - " سوء الخلق ذنب لا يغفر، وسوء الظن خطيئة تفوح باطل لا أصل له.وقد أورده الغزالي ( 3 /45 ) جازما بنسبته إليه صلى الله عليه وسلم وإذا جاز أن يخفى عليه بطلانه من الناحية الحديثية فلست أدري كيف خفي (3) "قلت: وهذا إسناد حسن لولا أنني لم أعرف الحسن بن علي بن صفار وأحمد بن سهل ابن مالك، فمن كان عنده علم عنهما فليتفضل بإعلامي مشكورا وجزاه الله خيرا. وللحديث شاهد ولكنه واه وهو:141 - " إياكم والزنا فإنه فيه ست خصال: ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة، فأما اللواتي في الدنيا فإنه يذهب بالبهاء، ويورث الفقر، وينقص الرزق، وأما اللواتي في الآخرة: فإنه يورث سخط الرب، وسوء الحساب والخلود في النار ". موضوع. أخرجه ابن عدي ( 20 /23) وأبو نعيم (4 /111) من طريق مسلمة بن علي عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا، وقال ابن عدي: وهذا عن الأعمش غير محفوظ وهو منكر، وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش، تفرد به مسلمة وهو ضعيف الحديث.قلت: وهو مجمع على تركه، بل قال الحاكم: روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات وقد ساق له الذهبي من مناكيره أحاديث كثيرة منها هذا، وآخر قال فيه أبو حاتم: باطل موضوع وسيأتي إن شاء الله برقم ( 145. )والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 /107) من طريق أبي نعيم ثم قال: مسلمة متروك، وتابعه أبان بن نهشل عن إسماعيل بن أبي خالد عن الأعمش به وأبان منكر الحديث جدا، قال ابن حبان: ولا أصل لهذا الحديث، وتعقبه السيوطي في " اللآليء " (2 /191) بما نقله عن أبي نعيم من اقتصاره (4) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/225 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/230 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السي ئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/247 (4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/270

عدد الصفحات ١٠٣

104 "سبحانه وتعالى أعلمويغني عنه الأحاديث الصحيحة في الأمر بالغسل يوم الجمعة كقوله صلى الله عليه و سلم: " غسل الجمعة واجب على كل محتلم "، رواه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في " الإرواء " (رقم 143) ، وقد تساهل أكثر الناس بهذا الواجب يوم الجمعة فقل من يغتسل منهم لهذا اليوم، ومن اغتسل فيه فإنما هو للنظافة، لا لأنه من حق الجمعة، فالله المستعان.159 - " إن الله عز وجل وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة موضوع. رواه الطبراني في " الكبير "، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 /189 - 190) من طريق العلاء بن عمرو الحنفي حدثنا أيوب بن مدرك عن مكحول عن أبي الدر داء مرفوعا.أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 /105) من هذا الوجه وقال لا أصل له تفرد به أيوب، قال الأزدي: هو من وضعه كذبه يحيى وتركه الدارقطني، وتعقبه السيوطي بقوله ( 2 /27) : اقتصر على تضعيفه الحافظان: العراقي في " تخريج الإحياء " وابن حجر في " تخريج الرافعي "، والله أعلم.قلت: وتقليدا منه لهما، وهو مجتهد عصره! ، أورده في " الجامع الصغير "! وقد تعقبه الشارح بقوله بعد أن ذكر قول ابن الجوزي السابق: ولم يتعق به المؤلف بشيء سوى أنه اقتصر على تضعيفه العراقي وابن حجر، ولم يزد على ذلك، وأنت خبير بما في هذا ال تعقب من التعصب.." (1) "كتبت عنه وما رأيت إلا خيرا قلت: لعل قول أبي حاتم هذا وهو في " الجرح والتعديل " ( 3 /1 /359) قبل أن يطلع على روايته للأحاديث المكذوبة، وإلا فتوثيقه لا يتفق في شيء مع تكذيبه لحديثه كما نقله الذهبي ع نه، وهو في كتاب " العلل " لابنه قال: (2 /375 - 376) قال: سألت أبي عن حديث رواه العلاء بن عمرو الحنفي (قلت: فذكره قال : فسمعت أبي يقول: هذا حديث كذب. لكن قد يقال: ما دام أن الحديث له علل كثيرة فجائز أن تكون الع لة عند أبي حاتم في غير العلاء هذا، والله أعلم.وقال في ترجمته من " اللسان ": وقال العقيلي بعد تخريجه: منكر ضعيف المتن لا أصل له وأقره الحافظ. قلت: وليس في نسختنا من العقيلي قوله: ضعيف المتن، والله أعلم.وتوثيق ابن حبان إياه مع قوله فيما نقله الذهبي عنه لا يجوز الاحتجاج به بحال فيه تناقض ظاهر، فلعل التوثيق كان قبل الاطلاع على حقيقة أمره، والله أعلم. و قد يؤيده قول الهيثمي في " المجمع " ( 10 /52) بعد أن عزاه للطبرا وفيه العلاء بن عمرو الحنفي وهو مجمع على ضعفه.الثانية: يحيى بن يزيد كذا وقع في هذه الرواية: ي زيد، قال الذهبي: (وهو تصحيف، وإنما هو: بريد) . قلت: وكذلك وقع في " الضعفاء " للعقيلى و" المعرفة " للحاكم وهكذا أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 4 /12 /131 ) وروى عن ابن مع(2) "بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها يعني قوله: أخبرت وحدثت عن فلان كذا في " الميزان ". والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 /41) من طريق العقيلي، ثم قال: قال العقيلي: منكر لا أصل له، قال ابن الجوزي: يحيى يروي المقلوبات. قال السيوطي في " اللآليء " (1 /442) : قلت: إنما أورده العقيلي في ترجمة العلاء بن عمرو على أنه من مناكيره، وكذا فعل صاحب " الميزان " ثم ذكر (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/292 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/295

عدد الصفحات ١٠٤

105 توثيق ابن حبان وصالح جزرة للعلاء متغافلا عن قاعدة (الجرح مقدم على الت عديل) وعن قول ابن حبان الآخر فيه: لا يحل الاحتجاج به بحال، وعن قول الحافظ العراقي: ضعيف عندهم، كما تقدم، ثم ذكر تصحيح الحاكم له وما تعقبه الذهبي ب ه، ثم تعقبه السيوطي بقوله: وله شاهد.قلت: ولكنه منكر باعتراف السيوطي نفسه فلم يصنع شيئا! وهو الآتي بعده.والحديث أورده شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " (ص." (1) "76 - طبعة الخانجي) من طريق العقيلي وأنه قال لا أصل له وأن ابن الجوزي ذكره في " الموضوعات " وأقرهما ع لى ذلك، إلا أنه نقل قبل ذلك عن الحافظ السلفي: هذا حديث حسن، قال شيخ الإسلام: فما أدري أراد (حسن إسناده) على طريقة المحدثين أو (حسن متنه) على الاصطلاح العام. قلت: وغالب الظن أنه أراد الثاني وبه جزم في " الفيض " لكنه عزاه لابن تيمية مع أن كلامه كما رأيت لا يدل على جزمه بذلك، وعلى كل حال فإني أستبعد جدا أن يستحسن السلفي إسناد هذا الحديث مع أن أحسن أحواله أن يكون ضعيفا جدا، وقد حكم بوضعه غير واحد من الأئمة الذين سبقوه مثل أبي حاتم والعقيلي دون أنيخالفهم في ذلك أحد ممن يوثق بعلمه.والشاهد الذي أشار إليه السيوطي فيما سبق هو:161 - " أنا عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عر موضوع. أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 2 /285 /1 /9301 ) قال حدثنا مسعدة بن سعد حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا شبل بن العلاء عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعا، وقا ل: لم يروه عن شبل إلا عبد العزيز ابن عمران. وقد ساقه السيوطي في " اللآليء " (1 /442 ) شاهدا للحديث الذي قبله ثم عقبه بقوله: قال الذهبي في " المغني ": شبل بن العلاء بن عبد الرحمن، قال ابن عدي: له مناكير.قلت: وأعله الهيثمي في " المجمع " (10 /52 - 53) بالرا وي عنه فقال:." (2) "قلت: كذا في نسختنا من الترمذي حسن غريب، ونقل المنذري في " الترغيب 2 /322) والحافظ ابن كث " تفسيره " (3 /563) والحافظ في " التهذيب " أنه قال: حديثغريب ليس في نقلهم عنه أنه حسنه، ولعله الصواب فإن الحديث ضعيف ظاهر الضعف بل هو موضوع من أجل هارون، فقد قال الحافظ الذهبي في ترجمته بعد أن نقل عن الترمذي تجهيله إياه: قلت: أنا أتهمه بما رواه القضاعي في " شهابه ": ثم ساق له هذا الحديث، قلت: هو فيه برقم (1035) .وفي " العلل2 /55 - 56) لابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: مقاتل هذا، هو مقاتل بن سليمان، رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان وهو حديث باطل لا أصل له.قلت: كذا جزم أبو حاتم - وهو الإمام الحجة - أن مقاتلا المذكور في الإسناد هو ابن سليمان مع أنه وقع عندي الترمذي والدارمي مقاتل بن حيان كما رأيت، فلعله خطأ من بعض الرواة، ويؤيده أن الحديث رواه القضاعي كما سبق وكذا أبو الفتح الأزدي من طريق حميد الرؤاسي بسنده المتقدم عن مقاتل عن قتادة به، كذا قال: عن مقاتل، لم ينسبه فظن بعض الرواة أنه ابن حيان فنسبه إليه، من هؤلاء الأزدي نفسه فإنه ذكر عن وكيع أنه قال في مقاتل بن حيان: ينسب إلى الكذب قال الذهبي: كذا قال أبو الفتح وأحسبه التبس عليه مقاتل بن حيان بمقاتل بن سليمان فابن حيان صدوق قوي الحديث، والذي كذبه وكيع هو ابن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/297 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/298

عدد الصفحات ١٠٥

106 سليمان، ثم قال أبو الفتحقلت: فساق إسناد الحديث كما ذكرت آنفا) فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: الظاهر أنه مقاتل بن سليمان.." (1) "قلت: وهذا سند ضعيف من أجل يوسف بن أسباط قال أبو حاتم: كان رجلا عابدا، دفن كت به، وهو يغلط كثيرا، وهو رجل صالح، لا يحتج به، كما في " الجرح " ( 4 /2 /418) ، والحديث أورده السيوطي في " الجامع " والهيثمي " المجمع " (4 /70) وقال: رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه المسيب بن واضح وثقه النسائي وضعفه جماعةقلت: قد تابعه عبد الله بن خبيق كما سبق، فعلة الحديث من شيخهما ابن أسباط، ثم إن له علة أخرى هي الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود فإنه لم يسمع منه وأشار لهذا الحافظ العراقي فقال في " تخريج الإحياء " ( 4 /204: )رواه الطبرا من حديث ابن مسعود بإسناد فيه لين وانقطاع، والحدي ث قال الذهبي في ترجمة المسيب: وهذا حديث منكر، وقال ابن أ بي حاتم في " العلل " (2 /115 و116) : سألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباطقلت: فذكره، قال: قال أبي: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد.176 - " لا تسقوني حلب امرأة منكر.أخرجه وكيع في " الزهد " ( 3 /494 /408) حدثنا قيس بن الربيع عن امرئ القيس عن عاصم بن بحير عن ابن أبي الشيخ المحار قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " نصركم الله يا معشر محارب! لا تسقوني ... ".." (2) "عنهقلت: هذا الكلام إنما هو على اللفظ الثاني، وأما اللفظ الأول وهو الثاني في ترتيب السيوطي فلم يتكلم عليه المناوي بشيء فلعله اكتفى بذلك إشارة إلى أن طريقهما واحد وهو الظاهر من صنيع " الكشف " ولعله تبع فيه أصله " المقاصد " فإنه أورده باللفظين ثم قال: وفي سنده مقاتل ضعيف. قلت: أما مقاتل فكذاب كما تقدم نقله عن وكي ع في الحديث (168) ، وأما الراوي عنه عيسى بن إبراهيم فضعيف جدا، قال البخاري والنسائي: منكر الحديث فما دام أن الحديث من رواية الكذاب فكان اللائق بالسيوطي أن ينزه منه ا لكتاب! ولهذا ذكره الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " (ص 7) ومن قبله ابن الجوزي " الموضوعات " وأقره السيوطي نفسه لكن بلفظ آخر، وهو: 192 - " الدجاج غنم فقراء أمتي، والجمعة حج فقرائها ". موضوع. أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 /8) من رواية ابن حبان المجروحين " (3 /90) من طريق عبد الله بن زيد - محمش - النيسابوري عن هشام ابن عبيد الله الرازي عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ثم قال:قال ابن حبان: باطل لا أصل له، وهشام لا يحتج به، وقال الدارقطني: هذا كذب، والحمل فيه على محمش كان يضع الحديث. وأقره السيوطي في " اللآليء " ( 2 /28) فلم يتعقبه بشيء البتة، وأما ابن عراق فتعقبه " تنزيه الشريعة " ( 236 /2) بقوله: قلت: اقتصر الحافظ الذهبي في " طبقات الحفاظ " على قوله بعد إيراد(3) "وهو كذب، وأقره الحافظ في " اللسان ويؤيد ما ذهبت إليه من موافقة السيوطي على وضع هذا الحديث أنه نقل في فتاواه (2 /205) عن ابن الجوزي أنه أورده في " الموضوعات "، ولم يتعقبه بشيء ومع هذا أورده في كتابه " الجامع (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/313 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 1/325 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/345

عدد الصفحات ١٠٦

107 الصغير "! فأخطأ وتناقض ولذا تعقبه شارحه المناوي ببعض ما ذكرناه عن ابن الجوزي والذهبي والعسقلاني، والحديث أورد ه ابن أبي حاتم (2 /263) من طريق بقية عن أبي الفضل ثم ذكر أنه سأل أباه عنه فقال: هذا حديث موضوع باطل، وذكر ابن قتيبة في " مختلف الحديث " (ص 90) عن أصحاب الحديث أنهم قالوا في هذاالحديث: لا أصل له.194 - " عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون فتداووا به فإنه مصحة من الباسور ". كذب.رواه الطبراني في " الكبير " (17 /247 / 774) وعنه أبو نعيم في " الطب80 /2) حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبي حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر مرفوعا.قلت: وهذا إسناد واه، قال الهيثمي في " المجمع " (5 /100) : رواه الطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، ولكن ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة عثمان بن صالح، ونقل عن أبي حاتم أنه كذب.." (1) "أعلمقلت: وكذلك رواه ابن عساكر ( 13 /295 /2) وكذا ابن أبي حا 2 /295) عن أبيه عن هشام عن بقية حدثنا ابن جريج به، ساقه ابن أبي حاتم بعد أن روى بهذا الإسناد حديثين آخرين لعلنا نذكرهما ف يما بعد، وأشار إلى أن تصريح بقية بالتحديث خطأ من الراوي عنه هشام فقال: وقال أبي: هذه الثلاثة الأحاديث موضوعة لا أصل لها، وكان بقية يدلس، فظن هؤلاء أنه يقول في كل حديث حدثنا، ولم يفتقدوا الخبر منه، وأقره الذهبي في " الميزان " وجعله أصل قوله في ترجم ة هشام: يروي عن ثقات الدماشقة، لكن يروج عليه، وكأنه لهذا تبع ابن الجوزي في الحكم على الحديث بالوضع ابن دقيق العيد صاحب " الإمام " كما في " خلاصة البدر المنير " ( 118 /2) ، وقال عبد الحق في " أحكامه143 /1) لا يعرف من حديث ابن جريج، وقد رواه ابن عساكر مكان آخر (18 /188 /1) من طريق هشام بن عمار عن بقية عن ابن جريج به، فلا أدري هذه متابعة من هشام بن عمار لهشام بن خالد، أم أن قوله: عمار محرف عن خالد كما أرجح، ومنه تعلم أن قول ابن الصلاح: إنه جيد الإسناد غير صواب وإنه اغتر بظاهر التحديث ولم ينتبه لهذه ال علة الدقيقة التي نبهنا عليها الإمام أبو حاتم جزاه الله خيرا.." (2) "رواه الطبراني ولا بأس بإسناده، كذا قال والمقصود أنه أطلق العزو للطبراني والمراد به في هذه الحالة " معجمه ال كبير "، والله أعلم.قلت: ومن طريقه رواه ابن أبي حاتم في " العلل " وذكر عن أبيه أنه قال: حديث موضوع لا أصل له، وأقره الذهبي وقد نقلت كلام أبي حاتم بتمامه في الحديث ( 195) فراجعه، وذكره في ترجمة بقية من " الميزان " من طريق ابن حبان وقال أعني ابن حبان: وهذا من نسخة كتبناها بهذا الإسناد كلها موضوعة يشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان واه عن ابن جريج فدلس عنه والتزق به. قلت: وكأن السيوطي عفا الله عنا وعنه لم يقف على حكم هذين الإمامين بوضع هذا الحديث، وإلا لما سود به " الجامع الصغير "! ، أولعله قلد الهيثمي والمنذري، و قد تعقبهم المناوي بقول أبي حاتم والذهبي، ثم تراجع عن ذلك في شرحه الآخر " التيسير "، فنقل كلام المنذري فقط، وأقره. 199 - " حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه ".موضوع. رواه أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين السراج القاري " في الفوائد " ( 5 /32 /1 من (1) سلسلة احاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/349 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/352

عدد الصفحات ١٠٧

108 مجموع 98) ومحمد بن عبد الواحد المقدسي وهو الضياء في " المنتقى من مسموعاته " (ج4 ورقة 26 /1 مجموع 101 ) من طريق محمد بن عيسى قال حدثنا محمد ابن الفضل عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا، وقال القاري: غريب أعلم رواه إلا محمد بن الفضل وهو ضعيف جدا، وأما أبوه فكان ثقة.." (1) "يحيى عن عمه إسحاق بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله مرفوعاقال البوصيري في " الزوائد " (2 /138) : هذا إسناد ضعيف عمر بن قيس هو المعروف بمندل ضعفه أحمد وابن معين والفلاس وأبو زرعة والبخاري وأبو حاتم وأبو داود والنسائي وغيرهم، والحسن أيضا ضعيف.قلت: بل هما متروكان، فالأول قال فيه أحمد: أحاديثه بواطيل، والحسن قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي عن الثقات ما لا أصل له، ثم ساق له حديثا قال فيه: إنه موضوع وسأذكره عقب هذا إن شاء الله تعالى. وهذا الحديث قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث باطل.قلت: لكن له طرق أخرى، فرواه البيهقي في " سننه " ( 4 /348) من طريق سعيد ابن سالم أن سفيان الثوري أخبره عن معاوية بن إ سحاق عن أبي صالح الحنفي مرفوعا به.قلت: وهذا سند ضعيف لإرساله، وسعيد بن سالم فيه ضعف، وقد روى البيهقي عن الشافعي أنه قال:." (2) "هو منقطع يعني مرسل، ثم قال البيهقي: وقد روي من حديث شعبة عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح عن أبي هريرة موصولا، والطريق فيه إلى شعبة طريق ضعيف، ورواه محمد بن الفضل بن عطية عن سالم الأفطس عن ابن جبير عن ابن عباس مرفوعا، ومحمد هذا متروك.قلت: بل هو كذاب، كذبه ابن معين والفلاس وغيرهما كما سبق برقم ( 26) ، وقد رواه من طريقه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 /154 /1. )201 - " ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحا حتى ترد إليه روحه، ومررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم في قبره بين عائلة وعويلة ". موضوع. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (8 /333) من طريق شيخه سليمان بن أحمد وهو الطبراني صاحب " المعاجم " الثلاثة، وهذا في " مسند الشاميين " (ص 64) وابن عساكر17 /197 /1) عن الحسن بن يحيى حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن زيد بن أبي مالك عن أنس بن مالك مرفوعا به، ثم قال أبو نعيم وابن عساكر:غريب من حديث يزيد لم نكتبه إ لا من حديث الخشني.قلت: والخشني هذا متروك كما تقدم في الحديث قبله، ومن طريقه ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 /239) و1 / 303) من رواية ابن حبان في " المجروح 1 /235) عنه، ثم قال يعني ابن حبان: باطل والخشني منكر الحديث جدا يروي عن الثقات ما لا أصل له.." (3) "قلت: ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن حبان إنه قال: هذا باطل موضوع، وأقره في " تهذيب التهذيب 2 / 327) وكذلك نقله عنه الذهبي في " الميزان " في ترجمة الخشني هذا وقال إنه انفرد به، أخرجه ابن الجوزي في " الموضوعات " وأقره أيضا. وأما السيوطي فخالفهم جميعا! فتعقب ابن الجوزي، في " اللآليء " ( 1 /285) قائلا: قلت: هذا الحديث (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/357 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/359 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/360

عدد الصفحات ١٠٨

109 أخرجه الطبراني وأبو نعيم في " الحلية " وله شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن، والخشني من رجال ابن ماجه، ض عفه الأكثر، ولم ينسب إلى وضع ولا كذب، وقال دحيم: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق سيء الحفظ، وقال ابن عدي: تحتمل رواياته، ومن هذا حاله لا يحكم على حديثه بالوضع.قلت: قد علمت مما نقلناه في الحديث السابق (رقم 198) عن أئمة الجرح والتعديل أن هذا الرجل أعني الحسن بن يحيى الخشني متروك، منكر الحديث، ولا يلزم منه أن يكون ممن يتعمد الكذب، بل قد يقع منه ذلك لكثرة غفلته وشدة سوء حفظه، فلا يرد على هذا قول السيوطي: إنه لم ينسب إلى وضع ولا كذب، إن كان يقصد به الوضع والكذب مطلقا، وإلا فعبارة ابن حبان المتقدمة: يروي عن الثقا ت ما لا أصل له، ظاهرة في نسبة الكذب إليه، ولا سيما بعد حكمه على حديثه الذي نحن بصدد الكلام عليه بأنه موضوع، ولكن عبارته هذه لا تفيد اتهامهبأنه يضع قصدا فتأمل.ثم إن ما نقله السيوطي عن ابن عدي يوهم أن روايات هذا الرجل كلها تحتمل، وهذا ما لم يقصد إليه ابن عدي، فإن الحافظ ابن حجر بعد أن نقل عبارة ابن عدي." (1) "السابقة عقبها بقوله: قلت: قال ذلك بعد أن ساق له عدة مناكير وقال: هذا أنكر ما رأيت له، وهذا في " كامل ابن عدي " (90 /1 )فجزى الله ابن حجر خيرا حيث كشف لنا بهذه الكلمة عن حقيقة قصد ابن عدي من عبارته المتقدمة، ومنه يتبين أن ابن عدي من جملة المضعفين للخشني، فلا يجوز حشر ابن عدي في جملة الموثقين له كما فعل السيوطي عفا الله عنا وعنه، وسيأتي له نحو هذا الخطأ في الحديث (233. ) ثملوسلمنا أنه وثقه مثل " دحيم "، فلا قيمة تذكر لهذا التوثيق إذا ما استحضرنا القاعدة التي تقول: إن الجرح المفسر مقدم على التعديل. ثم وجدت م ا يؤيد الذي ذهبت إليه مما فهمته من عبارة ابن حبان المنقولة آنفا وهو أن الرجل قد يكذب بدون قصد منه، فإن نصها بتمامها في " ضعفائه " (1 /235) : منكر الحديث جدا، ويروي عن الثقات مالا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه، وقد سمعت ابن جوصاء يوثقه ويحكيه عن أبي زرعة، وكان رجلا صالحا يحدث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه، حتى فحشت المناكير في أخباره التي يرويها عن الثقات، حتى يسب ق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فلذلك استحق الترك. فهذا نص في أنه كان لا يتعمد الكذب، وإنما يقع ذلك منه وهما، فهو على كل حال ساقط الاعتبار ضعيف جدا، فحديثه قد يحكم عليه بالوضع لأدنى شبهة.وأنا أرى أن هذا الحديث يعارض قوله صلى الله عليه وسلم: " ما من أحد ي سلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ". رواه أبو داود (1 /319) والبيهقي5 /245) وأحمد2 /527) بإسناد حسن عن أبي هريرة، وهو مخرج في الكتاب الآخر " الصحيحة " ( 2266 ".. )(2) "ذلك على وضعه أيضاويعارضه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: " الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ". و هو حديث صحيح كما تبين لي بعد أن وقفت على متابع له قال البيهقي: إنه تفرد به فكتبت بحثا حققت فيه صحة الحديث وأن التفرد المشار إليه غير صحيح وأو دعت ذل ك في السلسلة الأخرى برقم ( 621. )203 - " من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائيا وكل بها ملك يبلغني، وكفي بها أمر دنياه وآخرته، وكنت له شهيدا أو شفيعا ". موضوع بهذا (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/361 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/362

عدد الصفحات ١٠٩

110 التمامأخرجه ابن سمعون في " الأمالي " ( 2 /193 /2) والخطيب في " تاريخه 3 /291 - 292) وابن عساكر16 /70 /2) من طريق محمد بن مروان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا وأخرج طرفه الأول أبو بكر بن خلاد في الجزء الثاني من حديثه ( 115 /2) وأبوهاشم السيلقي فيما انتقاه على ابن بشرويه6 /1) والعقيلي الضعفاء " (4 /136 - 137) والبيهقي في " الشعب " (2 /218) وقالعقيلي: لا أصل له من حديث الأعمش، وليس بمحفوظ، ولا يتابعه إلا من هو دونه، يعني ابن مروان هذا، ثم روى الخطيب بإسناده عن عبد الله بن قتيبة قال: سألت ابن نمير عن هذا الحديث؟ فقال: دع ذا، محمد بن مروان ليس بشيء.." (1) "قلت: ومن طريقه أورده ابن الجوزي في " الموضوعات 1 /303) من رواية العقيلي ثم قال: لا يصح، محمد بن مروان هو السدي الصغير كذاب، قال العقيلي: لا أصل لهذا الحديث.وتعقبه السيوطي في " اللآليء " (1 /283) بقوله قلت: أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " من هذا الطريق، وأخرج له شواهد. قلت: ثم ساقها السيوطي وبعضها صحيح، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: " إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام " وقوله صلى الله عليه وسلم:" ما من أحد يسلم علي ... " الحديث وتقدم ذكره قريبا (ص 362) ، وهي كلها إنما تشهد للحديث في الجملة، وأما التفصيل الذي فيه وأنه من صلى عليه عند قبره صلى الله عليه وسلم فإنه يسمعه، فليس في شيء منها شاهد عليه.و أما نصفه الآخر، فلم يذكر السيوطي ولا حديثا واحدا يشهد له، نعم قال السيوطي: ثم وجدت لمحمد بن مروان متابعا ع ن الأعمش، أخرجه أبو الشيخ في " الثواب " حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الأعرج حدثنا الحسن بن الصباح حدثنا أبو معاوية عن الأعمش به.قلت: ورجال هذا السند كلهم ثقات معروفون غير الأعرج هذا، والظاهر أنه الذي أورده أبو الشيخ نفسه في " طبقات الأصبهانيين " (ص 342 /463) فقالعبد الرحمن بن أحمد الزهري أبو صالح الأعرج، ثم روى عنه حديثين ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول، وسيأتي." (2) "ومن مناكه هذا الخبر.والحديث ذكره الهيثمي في " المجمع " ( 6 /260) وقال: رواه الطبراني في " الصغير " و الأوسط " عن شيخه عبيد الله بن محمد العمري رماه النسائي بالكذب. 207 - " أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة، وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة ".باطل لا أصل له.وأما قول الزيلعي - على ما في " حاشية ابن عابدين " (2 /348) : رواه رزين ابن معاوية في تجريد الصحاح فاعلم أن كتاب رزين هذا جمع فيه بين الأصول الستة: " الصحيحين " و" موطأ مالك " و" سنن أبي داود " والنسائي والترمذي، على نمط كتاب ابن الأثير المسمى " جام ع الأصول من أحاديث الرسول " إلا أن في كتاب " التجريد " أحاديث كثيرة لا أصل لها في شيء من هذه الأصول كما يعلم مما ينقله العلماء عنه مثل المنذري في " الترغيب والترهيب " وهذا الحديث من هذا القبيل فإنه لا أصل له في هذه الكتب ولا في غيرها من كتب الحديث المعروفة ، بل صرح العلامة ابن القيم في " الزاد " ( 1 /17) ببطلانه فإنه قال بعد أن أفاض بيان مزية وقفة الجمعة من وجوه عشرة ذكرها: وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل اثنتين وسبعين حجة، فباطل (1) سلسلة احاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/366 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/367

عدد الصفحات ١١٠

111 لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من الصحابة والتابعين.وأقره المناوي في " فيض القدير " (2 /28) ثم ابن عابدين في " الحاشية(1) "رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في " صحيح أبي داود 1369) ، ثم إن الحديث ذكره السخاوي في م كان آخر (ص 147) من رواية الدارقطني يعني عن أبي هريرة مرفوعا، ثم قال: وحسنه العراقي، ومن قبله أبو عبد الله بن النعمان، ويحتاج إلى نظر، وقد تقدم نحوه من حديث أنس قريبا يعني هذا. قلت: والحديث عند الدارقطني عن ابن المسيب ق ال: أظنه عن أبي هريرة كما في الكشف ( 1 /167. )216 - " إنا لنكشر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم لا أصل له مرفوعا.وقد بيض له العجلوني في " الكشف " (206) وإنما ذكره البخاري 10 /434) معلقا موقوفا فقال: ويذكر عن أبي الدرداء: " إنا لنكشر ... " وقد وصله جماعة منهم أبو نعيم في " الحلية " ( 1 /222) من طريق خلف بن حوشب قال: قال أبو الدرداء.. فذكره موقوفا، وهو منقطع كما قال الحافظ في " الفتح " ووصله أبو بكر بن المقري في " فوائده " من طريق أبي صالح عن أبي الدرداء. قال الحافظ: هو منقطع أيضا، ووصله ابن أبي الدنيا وإبراهيم الحربي في " غريب الحدي ث " والدينوري في " المجالسة " من طريق أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء. ولم يذكر." (2) "الدينوري في إسناده جبير بن نف قلت: فعلى هذا فهو منقطع أيضا، لكن لعله يتقوى بهذه الطرق. وبالجملة، فالحديث لا أصل له مرفوعا، والغالب أنه ثابت موقوفا، والله أعلم.217 - " الزرقة في العين يمن، وكان داود أزرق ".موضوع. رواه الحاكم في " تاريخه " من طريق الحسين بن علوان عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا. ذكره الس يوطي في " اللآليء " (1 /114) شاهدا فأساء، ابن علوان هذا كذاب وضاع، والجملة الأولى من الحديث أوردها ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 /162) من رواية ابن حبان وهذا في ترجمة عباد من " الضعفاء 2 / 164) عن محمد بن يونس عن عباد بن صهيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا، وقال ابن الجوزي: لا يصح، عباد متروك والراوي عنه هو الكديمي والبلاء منه.ومن هذا الوجه رواه يوسف بن عبد الهادي في " جزء أحاديث منتقاة " (337 /1) وقد غفل المعلق على " المراسيل " لأبي داود333) عن إشارة ابن الجوزي إلى أن إعلاله بالكديمي أولى! فأعله بعباد فقط. ثم ذكره ابن الجوزي من رواية الحارث بن أبي أسامة، حدثنا إسماعيل المؤدب، حدثنا سليمان بن أرق م عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: " من الزرقة يمن " وقال:." (3) "قلت: وقد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات 3 /26) وقال: قال الدارقطني: تفرد به أبو زكير عن هشام قال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، قال ابن حبان: وهو يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل من غير تعمد فلا يحتج به، روى هذا الحديث ولا أص ل له، قال ابن الجوزي: هذا قدح ابن حبان في أبي زكير وقد أخرج عنه مسلم في " الصحيح " ولعل الزلل من قبل محمد بن شداد المسمعي (يعني أحد رواته) عن أبي زكير قال الدارقطني: لا يكتب حديثه، وتابعه نعيم (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/373 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/383 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 1/384

عدد الصفحات ١١١

112 بن حماد عن أبي زكير، ونعيم ليس بثقة وأقره السيوطي في " اللآليء " (2 /243) على وضعه لكنه تعقبه في محاولته تبرئة أبي زكير من عهدة الحديث فإنه ذكر له طرقا أخرى عن أبي زكير، تحمل الباحث على أن يحصر التهمة في أبي زكير، وهو الصواب، وبه أعل الأئمة هذا الحديث والله أعلم.ومسلم إنما أخرج له في " المتابعات "، كما في " التهذيب "، وقال في " التقريب ": صدوق يخطيء كثيرا. ومع اعتراف السيوطي بوضعه فإنه أورده في " الجامع الصغير " من رواية النسائي وابن ماجه والحاكم عن عائشة!هذا وقد عزاه للنسائي ابن القيم أيضا في " زاد المعاد " ( 3 /211) فالظاهر أنه في " سننه الكبرى "، وهو في الوليمة منه، كما في " تحفة الأشراف " ( 12 /224) وقال النسائي: هذا منكر(1) "لم يذكر له أي شاهد المنذري في " الترغيب 3 /124) والعجلوني في " الكشف1 /255) والله أعلموفي الحديث علة أخرى خفيت على ابن الجوزي ثم السيوطي! قال الحافظ ابن حجر في " التهذيب ": يوسف بن أبي كثير هو أحد شيوخ بقية الذين لا يعرفون ونحوه في " الميزان " للذهبي. وثمة علة ثالثة وهي عنعنة الحسن وهو البصري ف قد كان يدلس، فلا تغتر بما نقله المنذري عن البيهقي أنه صحح هذا الحديث، فإنه من زلات العلماء التي لا يجوز اقتفاؤها. ثم استدركت فقلت: لعل المناوي يشير إلى مثل هذا الحديث الآتي عن عائشة (رقم 257) ولكن هذا حديث آخر مخرجا ولفظا ومعنى، على أنه ضعيف السند جدا كما سيأتي بيانه هناك. 242 - " أحيوا قلوبكم بقلة الضحك وقلة الشبع، وطهروها بالجوع تصغر وترق ". لا أصل له.كما يفيده الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 /73) ، والتاج السبكي في " الطبقات الكبرى " (4 /163 ".. )(2) "243 - " أفضل الناس من قل طعمه وضحكه، ويرضى بما يستر به عورته ". لا أصل له.قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 /69) والتاج السبكي في " الطبقات الكبرى(3) "245 - " البسوا واشربوافي أنصاف البطون فإنه جزء من النبوة ". لا أصل له.كما أفاده الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (3 /69) والسبكي في " الطبقات الكبرى4 /162 ".. )(4) "246 - " إن الأكل على الشبع يورث البرص ". لا أصل له.وهو من الأحاديث الكثيرة الباطلة التي شحن بها الغزالي كتبه، ولا سيما كتابه " الإحياء " وقد قال مخرجه الحافظ العراقي في هذا الحديث ( 3 /70) : لم أجد له أصوكذا قال السبكي عبد الوهاب في " الطبقات الكبرى " (4 /163 ".. )(5) "لم أجد له أص244 - " أفضلكم عند الله منزلة يوم القيامة أطولكم جوعا وتفكيرا في الله سبحانه، وأبغضكم عند الله عز وجل يوم القيامة كل نؤوم أكول شروب ". لا أصل له.وإن ذكره الغزالي في " الإحياء " (3 /96) من حديث (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/402 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/415 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/415 (4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/416 (5) سلسلةالأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 1/416

عدد الصفحات ١١٢