49 ("10) لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه.) صحيح الجامع - 5067 -، والحديث- الصحيحة - 1348 - ولفظه (لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب دخلتم وحتى لو أن أحدهم ضاجع أمه بالطريق لفعلتم الحاكم (امرأته) بدل (أمه) وهو خطأ من أحد رواته أو نساخه. فاتني أن أنبه عليه في صحيح الجامع برقم - 5067 - (11) ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل (.....) وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عل يه وأصحابي.) صحيح الجامع - 5343 - حسن- ت عن ابن عمرو - المشكاة - 171 " قال الشيخ رحمه الله في " الصحيحة تحت حديث - 1348 -: الشاهد الذي سبقت الاشارة إليه من حديث ابن عمرو وهو باللفظ الاول الصحيح (أمه) في صحيح الجامع برقم - 5343 - وقد وقع مني خطأ وهو حذف املة المتعلقة بهذا اللفظ (حتى لو أن أحدهم جامع أمه بالطريق لفعلتموه) ووضع مكانها نقط...... كما جريت عليه في هذا الكتاب إشارة مني إلى أن المحذوف ضعيف وكانت زلة مني أسأل الله أن يغفرها لي فإن العكس هو الصواب كما علمت، وعليه فليصحح لفظه - صحيح الجامع - بإعادة الجملة المحذوفة والله تعالى ولي التوفيق "(12) وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا فقال لهم تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله) رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه " صحيح الترغيب - 509 - طبعة المعارف - قال الشيخ رحمه الله: كان هنا في الطبعات السابقة خطأ فاحش أستغفر الله منه وهو من شؤم التقليد وعدم الرجوع الى الاصول، خلاصته أن فقرة - التأخر - من الحديث لا أصل لها عند مخرجيه الاربعة ورطني في ذلك جزم الحافظ الناجي بأنها مقحمة! لا أصل لها عندهم، والان وأنا أحقق الكتاب بهذه الطبعة تبينت خطأه وأنها ثابتة لديهم جميعا والحمد لله على توفيقه.(13) وعن علي رضي الله عنه قال قلت للعباس سل النبي صلى الله عليه وسلم يستعملك على الصدقة فسأله قال ما كنت لاستعملك على غسالة ذنوب الناس) رواه ابن خزيمة في صحيحه " صحيح الترغيب - 802 - الطبعة الثانية- والحديث في - صحيح الترغيب - المعارف - 808 - صحيح لغيره، قال الشيخ رحمه الله في الحاشية " قلت: قول - علي - هذا منكر لتفرد - عبد الله بن أبي رزين - به وهو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان والثابت عن علي رضي الله عنه خلافه وأن السائل إنما هما غلامان من بني عبد المطلب كما في مسلم وهو مخرج في - صحيح أبي داود 2642 - وانظر تعليقي على- صحيح ابن خزيمة - 4 /79 " والحديث- صحيح ابن خزيمة برقم - 2390 - قال الشيخ هناك: إسناده ضعيف لجهالة- عبد الله وهو ابن رزين، قا ل الذهبي: لا يدرى من هو؟ ، وقوله: قلت للعباس: سل النبي صلى الله عليه وسلم.. منكر، لان مسلما روى بإسناده الصحيح عن - علي - أنه قال للعباس وغيره: لا تفعلا فو الله ما هو بفعال ".(14) وعن أبي كثير مولى بني هاشم أنه سمع أبا ذر الغفاري رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلمات من ذكرهن مائة مرة دبر كل صلاة الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم لو كانت خطاياه مثل زبد البحر لمحتهن) ضعيف الترغيب - 986 - رواه أحمد وهو موقوف " قال الشيخ رحمه : قلت: ولا يصح إسناده وأبو كثير لا يعرف ودونه ابن لهيعة ووهم
عدد الصفحات ٤٩50 السيوطي فذكره - جامعيه - وهو لا يذكر فيها الا المرفوع وقد فاتني التنبيه عليه في - ضعيف الجامع - 4263 - الطبعة الثالثة- و - 4268 - الطبعة الاو- فليعلق عليه ولهذا وغيره خرجته في - الضعيفة - 6851 "(15) إذا حج رجل بمال من غيرحله فقال لبيك اللهم لبيك قال الله لا لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك. (ضعيف) (الضعيفة - 1433- قال الشيخ رحمه الله: هذا الحديث في المصادر التي خرجته منها هو من مسند - عمر - وكذلك هو في - الجامع الكبير - للسيوطي وكذا في بعض ن سخ الجامع الصغير ووقع في النسخة التي تحتها - شرح المناوي - (ابن عمر) وكذلك وقع في - الفتح الكبير - للنبهاني - ثم في - ضعيف الجامع رقم - 559 - فليصححه من كان عنده نسخة منه والحديث في ضعيف الجامع - الثالثة برقم - 460 - ".(1) "قال الشيخ رحمه الله - الصحيحة -: (تنبيه: وقع في سنن الترمذي بعد قوله: (عفو) زيادة (كريم) ! و لا أصل لها في شيء من المصادر المتقدمة، ولا في غيرها ممن نقل عنها، فالظاهلر أنها مدرجة من بعض الناسخين أو الطابعين، فإنها لم ترد في الطبعة الهندية من سنن الترمذي التي عليه ا شرح (تحفة الأحوذي) للمباركفوري ( 4 /264) ولا في غيرها، وإن مما يؤكد ذلك أن النسائي في بعض روا يته أخرجه من الطريق التي اخرجها الترمذي، كلاهما عن شيخهما (قتيبة بن سعيد) بإسناده دون الزيادة. وكذلك وقعت هذه الزيادة في رسالة أخينا الفاضل (علي الحلبي) : (مهذب عمل اليوم و الليلة لابن السني) (95 /202) وليست عند ابن السني، لأنه رواه عن شيخ النسائي– كما تقدم – عن قتيبة، ثم عزاه للتر مذي وغيره! ولقد كان اللا ئق بفن التخريج أن توضع الزيادة بين معكوفتين كما هو معروف اليوم () ، وينبه أنها من أفراد الترمذي، وأما التحقيق فيقتضي عدم ذكرها مطلقا إلا لبيان أنه لا أصل لها، فاقتضى التنبيه.)(37) التسويف شعاع الشيطان يلقيه في قلوب المؤمنين. (موضوع 1360)قال الشيخ رحمه الله في السلسلة الضعيفة تحت حديث (1360) ص536: )تنبيه: وقع في الجامع الصغير: (شعار) والصواب ما أثبتنا، وهو نص الديلمي كما ذكر المناوي وكذلك هو في (الجامع الكبير) . انتهى كلام الشيخ رحمه الله. وفي نسختي من (ضعيف الجامع) الطبعة الثالثة، و قع (سعار) !!!(38) وهذا حديث ضعفه الشيخ رحمه الله في ضعيف الجامع 926) ولفظهاعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنة بسلام) قال الشيخ رحمه الله: ضعيف جدا وقد صححه في الصحيحة برقم (571) ، قال الشيخ رحمه الله: أخرجه البخاري في الادب المفرد ( 981) والترمذي1855) والدارمي وابن ماجه 3694) وابن حبان1360 ) وأحمد وأبو نعيم في الحلية من طرق عن عطاء ابن الس ائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره، وقال الترمذي (حديث حسن صحيح) ، قلت: هو كما قال، ورجاله ثقات، وعطاء بن السائب إنما يخشى من اختلاطه، وما دام انه لم يتفرد بالحديث فقد أمناه ن فقد مضى الحديث قريبا ( 569 )-أي الصحيحة - عن عبد الله بن سلام دون الفقرة الاولى منه، وهي في غنية عن الاستشهاد لها لكثرة النصوص من الآيات والاحاديث التي وردت بلفظها ومعناها، وليس لابن ماجه إلا هذه الفقرة وفقرة الإفشاء. .... تنبيه: عزا السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير للترمذي من حديث أبي هريرة ! ........ وإنما هو عنده كما عند غيره من حديث ابن عمرو، وأما حديث أبي (1) تراجعات الألبا - ص/21
عدد الصفحات ٥٠51 هريرة عنده فهو بغير هذا السياق وفيه زيادة (واضربوا الهام) وهي زيادة منكرة بإسناد ضعيف ولذلك أوردته في السلسلة الأخرى ( 1324والله أعلمهذا آخر ما تيسر جمعه، أسأل الله أن ينفع به، ورحم الله العلامة الإمام الألباني رحمة واس عةكتبه العبد الفقير: محمد أبو عمر الأثري الفلسطيني تنبيه: ما يلي أضافه الأخ صاحب البحث في الموقع بترتيب أرق امه ، فأضفته (أبو إسلام) هنا39 - لتزدحمن هذه الأمة على الحوض ازدحام إبل وردت لخمس حسنه الشيخ رحمه الله في صحيح الجامع (5068) ثم حكم عليه بالضعف في السلسلة الضعيفة (حديث رقم-5725-) وضعيف الموارد 338)قال الشيخ رحمه الله:وجملة القول أن الحديث ضعيف، لأن مدار طرقه على ابن زبريق هذا، وإني أستغفر الله تعالى من تقويتي إياه سابقا، ولو أن ذلك كان تبعا لغيري، فالحمد لله ا لذي وفقني للرجوع عن خطئي الذي ترتب عليه خطأ آخر بذكره في صحيح الجامع (5068) فمن كان عنده نسخة منه، فليضرب، ولينقله إلى الكتاب الآخر إن كان لديه ضعيف الجامع، والله و التوفيقالسلسلة الضعيفة – المجلد الثاني عشر – ص 502وانظر الصحيحة تحت حديث- 2145- ص179- 180- ---------------------------------- ----------------- -------قال محمد أبو عمر:كنت قد اقتنيت المجلد الثاني عشر والثالث عشر من السلسلة الضعيفة قبل فترة وجيزة، وذلك راجع إلى ظروف بلادنا الحبيبة فلسطين والله المستعان، ووجدت أحاديث أخرى قد تراجع الشيخ رحم ه الله عن تصحيحها أو العكس، أو كان قد حكم على حديث بالضعف ثم حكم عليه بالوضع.***************هذا حديث قد ضعفه الشيخ رحمه الله في ضعيف الجامع (1358) وحكم عليه بالوضع في السلسلة الضعيفة5821) ، ولفظه40- (إن أبغض عباد الله إ العفريت النفريت الذي لم يرزأ في مال ولا ولد) قال الشيخ رحمه الله:." (1) "صفحة98:50- " ما أحب أن أسلم على الرجل وهو يصلي 00"رواه الطحاوي عن جابرصحيح: صحيح الجامع (5514)ثم موقوف: السلسلة الصحيحة2212)51- " ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من ص ا في أشد بيتها ظلمة "رواه خز ، هق عن ابن مسعودحسن: صحيح ابن خزيمةثم ضعيف: السلسلة الضعيفة (4453)52- ما من مسلم أو إنسان أو عبد يقول حين يمسي 00 يرضيه يوم القيامة رواه ش في المصنف عن أبي سلام خادم النبيصحيح:صحيح الكلم الطيب (23) وقع سهوا في الكلم الطيبثم ضعيف: السلسلة الضعيفة (5020)53- ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا أو أمة من النار 00 ماذا أراد بهؤلاء رواه م ، س ، ج عن عائشةصحيح بتمامهثم صحيح دون قوله " أو أمة" فلا أصل لها: السلسلة الصحيحة (2551 ".)(2) "الأولالسلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين وإنا وإياكم وما توعدون غدا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد. الثاني:السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخر ين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون.الثالث:السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع أسأل الله لنا ولكم العافية. 120 - وأما قراءة القرآن عند زيارتها فمما لا أصل له في السنة بل (1) تراجعات الألبا - ص/34 (2) تراجعات الألبا - ص/85
عدد الصفحات ٥١52 الأحاديث المذكورة في المسألة السابقة تشعر بعدم مشروعيتها إذ لو كانت م شروعة لفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمها أصحابه لا سيما وقد سألته عائشة رضي الله عنها - وهي من أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم - عما تقول إذا زارت القبور؟ فعلمها السلام والدعاء ولم يعلمها أن تقرأ الفاتحة أو غيرها من القرآن فلو أن القراءة كانت مشر و عة لما كتم ذلك عنها كيف وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما تقرر في علم الأصول فكيف بالكتمان؟ ولو أنه صلى الله عليه وسلم علمهم شيئا من ذلك لنقل إلينا فإذا لم ينقل بالسند الثابت دل على أنه لم يقع.ومما يقوي عدم المشروعية قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة" فقد أش ار صلى الله عليه وسلم إلى أن القبور ليست موضعا للقراءة شرعا فلذلك حض على قراءة القرآن في البيوت ونهى عن جعلها كالمقابر التي لا يقرأ فيها كما أشار في." (1) "الإمام النووي وجوب الوضوء منها إشكالا يصرف ضعفاء العلم ومقلدة المذاهب عن العمل بالحديث فعقب على النووي بقوله:"إلا أنه يقال: كيف خفي حديث جابر والبراء على الخلفاء الراشدين.."الخ. فرددت عليه بم ا يبطل هذا الإشكال من أصله كما ستراه في محل ه فكان من آثار ذلك أن المؤلف خضع للحق - جزاه الله خيرا - وحذف الإ شكال المزعوم ولكنه لم ينوه بمن كان السبب في ذلك!. وثمة مثال آخر فقد انتقدته في تصديره لحديث: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة" بصيغة التمريض الدالة على ضعف الحديث وبينت أنه حسن لغيره وألزم ته أن يقول بذلك كما ستر اه في الصفحة 38 فإذا به يقع في خطأ جديد هو أفحش من الذي قبله من جهة وهو أنه عزاه لمسلم ولا أصل له عنده ومع ذلك فهو دليل على أنه وقف على نقدي إياه في هذا الحديث وأراد أن يصحح موقفه منه فكان ما رأيت!. والخلاصة: لقد كنت آمل من المؤلف حفظه الله تعالى أن يستجيب لرغبتي ويحقق رجائي الذي أودعته في مقدمة الطبعة الأولى وأطلعته عليها قبلها - كما تقدم - وهو أن "يعيد النظر فيما كتب حتى الآن ويصحح الأخطاء التي تبينت له ويتريث في إصدار أجزاء الكتاب الأخرى". كنت أرجو ذلك منه ولكن خاب الرجاء ومضى الرج ل في إصدار بقية الكتاب على النهج المنتقد الذي جرى عليه في الأجزاء الأولى دون أن يلتزم تلك القواعد العلمية التي كنت أرسلتها إليه ودون أي تعديل أو تغيير في." (2) "هذه الدراسة على أخطاء كثيرة بعضها م همة جدا ما كنت أتصور وجودها فيها ولذلك فإني رأيت أنه لا بد من بيانها وقد وفق الله لذلك وله الحمد والمنة.ولعل من الفائدة أن أشير إلى نوع تلك الأخطاء بصورة مجملة ليأخذ القارئ عنه ا فكرة عامة فتتبين له أهمية هذا التعليق فأقول: يمكن حصر هذه الأخطاء على وجه الت قريب فيما يلي:1 - أحاديث كثيرة سكت المؤلف عليها وهي ضعيفة.2 - أحاديث أخرى قواها وهي عند التحقيق واهية 3 - أحاديث ضعفها وهي صحيحة أو لها أسانيد أخرى صحيحة. 4 - أحاديث ينسبها لغير "الصحيحين" وهي فيهما أو في أحدهما5 - أحاديث يعزوها لأحد "الصحيحين" وغيرها ولا أصل لها فيهما.6 - أحاديث يوردها ولا وجود لها في شيء من كتب السنة 7 - سوق الحديث من طريق صحابي يسميه برواية جماعة من المحدثين وهو عند بعضهم عن صحابي آخر أو أكثر. 8 - عزوه الحديث (1) تلخيص أحكام الجنائز ناصر الدين الألباني ص/82 (2) تمام المنة في التعليق على فقه السنة ناصر الدين الألباني ص/6
عدد الصفحات ٥٢53 لمخرجه ساكتا عليه مع أن مخرجه الذي نسبه إليه عقبه بما يقدح في صحته 9 - عدم تتبعه أدلة المسائل فكثيرا ما يسوق المسائل دون دليل يؤيدها وأحيانا يحتج لها بالقياس مع أنه يوجد فيها حديث صحيح وتارة يستدل بالعموم وفيها دليل خاص.." (1) "وأما الآخر: فهو أن الحديث حسن لغيره لأن له شاهدا من حديث أبي قلابة الجرمي مرسلا بلفظ: "يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية مرتين أو ثلاثة لأن أحب الدين عند الله الحنيفية السمحة". أخرجه ابن سع د في "الطبقات" ج 3 ق 1 ص287.ثم وجدت له شاهدا آخر من رواية عبد العزيز بن مروان بن الحكم مرسلا أخرجه أ حمد في "الزهد" ص 289 و310 بسند صحيحثم رأيت المؤلف قد وقع في خطأ آخر غريب حول هذا الحديث حيث عزاه لمسلم في "الطبعة السادسة" سنة 76 هـولا أصل له في مسلم وإنما رواه البخاري معلقا ووصله في "الأدب المفرد" وقد خرجته في "الصحيحة" 881 "..(2) "قوله في تغيير الشيب بالحناء"قلت: وقد ورد ما يفيد كراهية الخضاب". قلت: لم أجد للمؤلف في هذه الدعوى سلفا ولا علمت لها أصلا ولعله يعني ورود ذلك عن الصحابة والذي نقله الشوكاني عنهم في "النيل" 1 /103 إنما هو الاختلاف في الأفضل وليس الكراهة وعلى افتراض أنه روي ذلك عن أحد منهم فلا حجة فيه لأمرين: الأول: أن الصحابة لم يتفقوا على ذلك بل منهم من خضب كالشيخين رضي الله عنهما وهو في "صحيح مسلم" وغيره ومنهم من ترك والترك لا يدل على كراهة الخضاب بل على جواز تركه. الثاني: أنه مخالف للثابت عنه صلى الله عليه وسلم في قولا وف علا.أما القول فقد ذكر المصنف فيه حديثين.وأما الفعل ففي "صحيح البخاري" وغيره من حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها أخرجت من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضوبا. وفي معناه أحاديث أخرى بوب لها الترمذي في "الشمائل المح مدية ": "باب ما جاء في خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم" فراجعها إن شئت في كتابي "مختصر الشمائل" 41 /37 – 41.وإن كان يعني ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كما هو المتبادر فنقول: إن كان يريد مطلق الورود - أعني سواء كان صحيحا أو ضعيفا فمسلم. وإن كان يريد الصحيح كما هو المتبادر من عبارته فمردود لأن غاية ما روي في ذلك حديثان: أحدهما ضعيف والآخر لا أصل له.أما الأول فحديث عبد الرحمن بن حرملة أن ابن مسود كان يقول: "كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال: الصفرة يعني الخلوق وتغيير الشيب." (3) "وفي رواية له: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نتف الشيب وقال: "هو نور فهذا يدل على أن ذكر الخضاب في الحديث لا أصل له وتد قال الحافظ في "الفتح" بعد أن ساق الحديث باللفظ الأول:"أخرجه الترمذي وحس نه ولم أر في شيء من طرقه الاستثناء المذكور". قلت: ويستدرك عليه برواية أحمد التي فيها ذكر النتف. و ثمة حديث ثالث ممكن أن يؤخذ حكم الخضاب من لفظه المطلق وهو: عن أم سليم مرفوعا: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا ما لم (1) تمام المنة في التعليق على فقهالسنة ناصر الدين الألباني ص/12 (2) تمام المنة في التعليقعلى فقه السنة ناصر الدين الألباني ص/45 (3) تمام انة في التعليق على فقه السنة ناصر الدين الألباني ص/74
عدد الصفحات ٥٣54 يغيرهارواه الحاكم في "الكنى" كما في "الجامع الصغير" ورمز لحسنه كما قال المناوي في شرحه ولكن النفس لا تطمئن لتحسين السيوطي له لما عرف من تساهله فراجع "المقدمة: القاعدة الثامنة". ثم وقفت على سند الحديث وتبين لي أنني كنت على صواب في عدم الاعتماد على تحسينه وقد كشفت عن علته في "الصحيحة" تحت الحد يث 1244 وحكمت بوضعه فأوردته في "ضعيف الجامع الصغير" 5651 وهو كتاب حافل بالأحاديث الضعيفة والموضوعة لا مثيل له. و الموفق.وخلاصة القول أنه لا يجوز معارضة الأحاديث الصحيحة المتضمنة لجواز الخضاب واستحبابه بهذه الأحاديث الضعيفة ولو صح شيء منها لوجب التوفيق بينها بوجه من وجوه الجمع بين الأحاديث وما أكثرها والوجه هنا أن يقال: إن التغيير المذكور في الحديث الأول والثالث هو النتف وهو منهي عنه صراحة في رواية أحمد للحديث الثاني. أو هو الخضب بالسواد فإنه منهي عنه. وبهذا شرح." (1) "كما لا يخفىقوله: "ولم يصح مسح الرأس أكثر من مرة". قلت: بلى قد صح من حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا أخرجه أبو داود بسندين حسنين وله إسناد ثالث حسن أيضا وقد تكلمت على هذه الأسانيد بشيء من التفصيل في "صحيح أبي داود" رقم 95 98 وقد قال الحافظ في "الفتح"وقد روى أبو داود من وجهين صحح أحدهما ابن خزيمة وغيره في حديث عثمان تثليث مسح الرأس والزيادة من الثقة مقبولة". وذكر في "التلخيص" أن ابن الجوزي مال في "كشف المشكل" إلى تصحيح التكرير. قلت: وهو الحق لأن رواية المرة الو احدة وإن كثرت لا تعارض رواية التثليث إذ الكلام في أنه سنة ومن شأنها أن تفعل أحيانا وتترك أحيانا وهو اختيار الصنعاني في "سبل السلام" فراجعه إن شئت. قوله تحت رقم 10 -: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بثلث مد فتوضأ.... رواه ابن خزيمة.قلت: الحديث في "بلوغ المرام" وغيره برواية ابن خزيمة بلفظ: "ثلثي" على التثنية وكذلك هو في "مستدرك الحاكم" و "سنن البيهقي" فالظاهر أن ما في الكتاب خطأ مطبعي فيصحح وقد قال الصنعاني:"فثلثا المد هو أقل ما ور د أنه توضأ به صلى الله عليه وسلم وأما حديث أنه توضأ بثلث مد فلا أصل لهثم طبع - والحمد لله - "صحيح ابن خز يمة" فرأيت الحديث فيه 1 /6 2 /118 بلفظ التثنية وهو مخرج في "صحيح أبي داود 84 وبالله التوفيق(2) ""والحديث أنكره يحيى بن معين وأحمد وغيرهما قالو ا: وذلك أنه من رواية عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب ورواه الدارقطني والبيهقي من طريقين أوهى منه قال النووي: اتفق الحفاظ على ضعف هذا الحديث: وقال الشافعي: لو عرفت إسناده بالصحة لقلت به وهذا مما أستخير الله فيه".وقال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه:"هذا حديث باطل لا أصل له".الثالث: عن أبي أمامة رواه الطبراني في "المعجم الكبير" 8 /154 /7597 بإسناده وقد ساقه في "نصب الراية 1 / 186 وفيه اسحاق بن داود الصواف شيخ الطبراني ولم أجد له ترجمة وحفص بن عمر - وهو العدني - قال النسائي: "ليس ثقة".الرابع: عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الجبائر. أخرجه الدارقطني و قال:"أبو عمارة يعني محمد بن أحمد بن المهدي أحد رواته ضعيف جدا ولا يصح هذا الحديث مرفوعا". وقد رواه البيهقي 1 /228 عن (1) تمام المنة في التعليق على فقه السنة ناصر الدين الألباني ص/76 (2) تمام المنة في التعليق على فقهالسنة ناصر الدين الألباني ص/91
عدد الصفحات ٥٤55 ابن عمر موقوفا عليه بسند صحيح ثم قال"هو عن ابن عمر صحيح".وقال البيهقي بعد أن ساق الحديث الثاني من طريق الأول وأشار إلى طرقه الأخرى وضعفها كلها: "ولا يثبت في هذا الباب شيء وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي تقدم - يعني حديث جابر - وليس بالقوي وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين." (1) "قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ... ". وتخصيصه بمثل هذا الحديث لا يجوز لأنه حديث واه وقد ضعفه النووي والعسقلاني وغيرهم ولا يغتر بقول صاحب "التاج الجامع للأصول ": "سنده صالح" لأنه اغتر بسكوت أبي داود عليه وقد بينا قيمة سكوت أبي داود على الحديث في "المقدمة" فراجعها وقد بينت ما في سنده من العلل في "ضعيف أبي داود" 83 ثم في "الإرواء241.وبهذه المناسبة أقول: إن كتاب "التاج" هذا ملئ جدا بالأخطاء العلمية وقد كنت نقدت الجز الأول منه منذ أكثر من عشر سنين من تأليف هذا الكتاب ومسودته موجودة عندي ولو تسنى لنا نشره لفعلنا نصحا للأمة. قوله فيما يستحب للمؤذن: "4 - أن يلتفت برأسه وعنقه وصدره يمينا قلت: أما تحويل الصدر فلا أصل له في السنة البتة ولا ذكر له في شيء من الأحاديث الواردة في تحويل العنق ولعله سبق قلم من المؤلف وإن كان استمر عليه في كل طبعات الكتاب ويؤيد هذا الاحتمال قوله عقبه: "قال النووي في هذه الكيفية: هي أصح الكيفيات. قال أبو جحيفة ... ".فإن النووي قال في "المجموع" 3 /104 بعد حديث الشيخين عن أبي جحيفة الذي ذكره المؤلف وفيه: "فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يمينا وشمالا".وفي رواية أبي داود: "فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر" وإسناده صحيح.." (2) "عندها بالحديث وروايته وعندي في ذلك أمثلة كثيرة أقربها إلى ما نحن فيه قول الرافعي في شرح الوج يز: "وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر للمطر" فرد عليه الحافظ في تخريجه 4 /471 بقوله"ليس له أصل وإنما ذكره البيهقي عن ابن عمر موقوفا عليه وذكره بعض الفقهاء عن يحيى بن واضح عن موسى بن عقبة عن نافع عنه مرفوعا".فهذا يؤيد أن الحديث لا أصل له مطلقا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون له أصل في البخاري ويخفى على شارحه العسقلاني وغيره؟! هذا لا يكون أبدا. نسأله تعالى العصمة من الخطأ. ثم بدا لي احتمال آخر وهو أن الحديث في "البخاري" دون قوله: "ليلة مطيرة" لكن في آخره: "فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة قال: عسى". والقائل الثاني هو أبو الشعثاء راوي الحديث عن ابن عباس. وهذا كما ترى إنما قاله له أبو الشعثاء احتمالا فلعل المصنف نقل الحديث من حفظه دون أن يرجع فيه إلى كتاب فوقع في الخطإ وأدخل هذا القول في صلب الحديث فهو مدرج على اصطلاح - المحدثين ويحتمل أنه ترجح عنده صواب هذا الاحتمال فكان ذلك مسوغا عنده لهذا الإدراج وهذا وإن كان لا يسوغ عند أهل العلم فإنه يبطل ترجيحه أن مسلما روى الحديث عن ابن عباس بلفظ: "من غير خوف ولا مطر ".قال الحافظ:"فانتفى أن يكون الجمع المذكور للخوف أو السفر أو المطر".." (3) (1) تمام المنة في التعليق على فقه السنة ناصر الدين الألباني ص/134 (2) تمام المنة في التعليق على فقه السنة ناصر الدين الألباني ص/150 (3) تمام المنة في التعليق على فقه السنة ناصر الدين الألباني ص/321
عدد الصفحات ٥٥56 "خلاف أصل هذه الكلمة في اللغة، وهو: التقرب; كما في كتب اللغة، وكما أفاده العلامة الراغب الأصبها المفردات، ثم قال: ويقال: دانيت بين الأمرين: أد نيت أحدهما من الآخر.ثم ذكر الآية، ويكفي في ذلك حجة أن ابن عباس ترجمان القرآن فسرها بذلك، فقال: تدني الجلباب إلى وجهها، ولا تضرب به; أي: لا تستره. وسيأتى تخريجه قريبا، وأن ما احتجوا به مما ينافيه; لا يصح عنه.ثانيا: فسروا الجلباب بأنه الثوب الذي يغطي الوجه ، ولا أصل له في اللغة أيضا، بل هو ينافي تفسير العلماء بأنه الثوب الذي تلقيه المرأة على خمارها، ولم يقولوا: على وجهها، حتى الشيخ التويجري نفسه حكي هذا التفسير عن ابن مسعود -رضي الله عنه - وغيره من السلف، وهو الذي كنت ذكرته في الكتاب كما سيأتي ص 83.ثالثا أصر وا جميعا على أن الخمار غطاء الرأس والوجه! فزادوا تفسيره الوجه من عند أنفسهم; ليجعلوا آية على جيوبهن كأحاديث المسح على الخمار وقوله صلى الله عليه و سلم:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" 1.__________1 وسيأتي تخريجه (1) "والحديثان وما في معناهما مطلقان لا يختصان بمسجد دون مسجد ولا بمكان دوم مكان فهما يشملان المسجد الحرام والمسجد النبوي من باب أولى لأن هذه الأحاديث إنما قالها A في مسجده فهو المراد بها أصالة والمساجد الأخرى تبعا. والأثران المذكوران نصان صريحان على أن المسجد الحرام داخل في تلك الأحاديث فما يقال من بعض المطوفين وغيرهم أن المسجد المكي والمسجد النبوي مستثنيان من النهي لا أصل له في السنة ولا عن أحد من الصحابة اللهم سوى حديث واحد روي في المسجد المكي لا يصح إسناده ولا دلالة فيه على الدعوى كما سيأتي بيانه في (بدع الحج) (الفقرة 124)خامسا: وعلى أهل العلم والفضل أن يغتنموا فرصة التقائهم بالحجاج في المسجد الحرام وغيره من المواطن المق دسة فيعلموهم ما يلزم من مناسك الحج وأحكامه على وفق الكتابة السنة وأن لا يشغلهم ذلك عن الدعوة إلى أصل الإسلام الذي من أجله بعثت الرسل وأنزلت الكتب ألا وهو التوحيد فإن أكثر من لقيناهم حتى ممن ينتمي إلى العلم وجدناهم في جهل بالغ بحقيقة التوحيد وما ينافيه من ا لشركيات والوثنيات كما أنهم في غفلة تامة عن ضرورة وجوع المسلمين على اختلاف مذاهبهم وكثرة أحزابهم [22 ".](2) "لم أجد من نص على بدعيتها ولكن السنة أو القواعد العلمية الأصولية تحكم ببدعتها. فهذا الدليل عليه خلوه من العزو ومرج ع هذه البدع أمور: الأول أحاديث ضعيفة لا يجوز الاحتجاج بها ولا نسبتها إلى النبي A ومثل هذا لا يجوز العمل به عندنا على ما بينته في مقدمة (صفة صلاة النبي A) وهو مذهب جماعة من أهل العلم كابن تيمية وغيره الثاني: أحاديث موضوعة أو لا أصل لها خفي أمرها على بعض الف قهاء خاصة المتأخرين منهم لم يدعموها بأي دليل شرعي بل ساقوها مساق الأمور المسلمات حتى صارت سننا تتبع ولا يخفى على المتبصر في دينه أن ذلك مما لا يسوغ اتباعه إذ لا شرع إلا ما شرعه الله تعالى وحسب المستحسن - إن كان مجتهدا - أن يجوز له هو العمل بما استحسنه وأن لا يؤاخذه الله به أما (1) جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة ناصر الدين الألباني ص/6 (2) حجةالنبي ناصر الدين الألباني ص/22
عدد الصفحات ٥٦57 أن يتخذ الناس ذلك شريعة وسنة فلا ثم لا. فكيف وبعضها مخالف للسنة العملية كما سيأتي التنبيه عليه إن شاء تعالى[101 ".](1) "19 - (قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ولم تستحب الشريعة ذلك مثل المواضع ال يقال: إن فيها أثر النبي A كما يقال_________(118) انظر " شرح شرعة الإسلام " (ص 369 - 374)(119) استحبه في " شرح الشرعة (381) والاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل وقد احتج له بقوله وفي الحديث: من أكل فحا أرض لم يضره ما ؤها. يعني البصلوهو حديث غريب لا نع رف له أصلا إلا في " النهاية " لابن الأثير وكم فيه مما لا أصل له[108 ".](2) "29 - (قصد المساجد التي بمكة وما حولها غير المسجد الحرام كالمسجد الذي تحت الصفا وما في سفح أبي قبيس ومسجد المولد ونحو ذلك من المساجد التي بنيت على آثار من النبي A)_________(124) انظر التعليق (رقم 9)(125) ذكر الغزالي أن هذا مستحب وأما الباجوري فقال 1 /329) إنه يسن. ولعله يعني سنة المشايخ وإلا فكل من له معرفة بالسنة يعلم أنه مما لا أصل له[111 ".](3) "48 - في الأشواط الأربعة الباقية: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم (132)_________(131) وأورده الرافعي حديثا مرفوعا إلى الن A ولا أصل له كما أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في " التلخيص " (ص 214: )لم أجد(132) قال شيخ الإسلام في منسكه (ص372: )ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعالى ويدعوه بما يشرع وإن قرأ القرآن سرا فلا بأس به وليس فيه ذكر محدود عن النبي A لا بأمره ولا بقوله و بتعليمه بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له وكان النبي A يختم طوافه بين الركنين بقوله: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) كما كان يختم سائر أدعيته بذلك وليس في ذلك ذكر واجب باتفاق الأئمة[115 ".](4) "58 - اغتسال البعض من زمزم 136)_________(134) وصف ابن الهمام هذه البدعة والتي قبلها بأنها بدعة باطلة لا أصل لها وبأنها فعل من لا عقل له فضلا عن علم(135) وأما حديث " من طاف أسبوعا في المطر غفر له ما سلف من ذنبه " فلا أصل له كما قال البخاري وغيره (136) قال ابن تيمية في " منسكه " (ص388: )ويستحب أن يشرب م ن ماء زمزم ويتضلع منه ويدعو عند شربه بما شاء من الأدعية ولا يستحب الاغتسال منها [117 ".](5) "76 - الاغتسال ليوم عرفة 147)_________(145) والسنة بل الواجب البيات في منى ليلة عرفة كما تقدم. وقد تساهل الناس بهذه السنة كثير ا ويساعدهم على ذلك بعض المطوفين الذين لا يهمهم متابعة النبي A في حجه وقد يجدون من الفقهاء من يهون عليهم ذلك كقول الغزالي: " إن المبيت في منى مبيت منزل لا يتعلق به نسك " (146 ) (1) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/101 (2) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/108 (3) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/111 (4) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/115 (5) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/117
عدد الصفحات ٥٧58 والسنة الخروج من منى بعد طلوع شمس يوم عرفة كما تقدم (147) وأما حديث " أن النA كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة " فهو ضعيف جدا كما بينه الزيلعي في " نصب الراية " ( 1 /85) وابن الهمام في " الفتح1 /45 ) وقد خفي حاله على ابن تيمية فقال في " مجموعه2 :380) : " ولم ينقل عن النA ولا عن أصحابه في الحج إ ثلاثة أغسال: غسل الإحرام والغسل عند دخول مكة والغسل يوم عرفة وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار والطواف وللمبيت بمزدلفة فلا أصل له بل هو بدعة "[122 ".](1) "91 - ما استفاض عن ألسنة العوام أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل اثنين وسبعين حجة (زاد المعاد) (1 /23 ) (158)_________(157) قال شيخ الإسلام في " مجموعه2 /380: )ولم يعين النA لعرفة دعاء ولا ذكرا بل يدعو الرجل بما شاء من الأدعية الشرعية وكذلك يكبر ويهلل ويذكر الله تعالى حتى تغرب الشمس قلت: ويستدرك عليه أنه يسن له أن يلبي أيضا فانظر التعليق المتقدم برقم (64)(158) وأصل هذه البدعة حديث موضوع أشار إليه ابن القيم في المصدر المذكور أعلاه قال: باطل لا أصل له عن رسول الله A فلا تغتر بما نقله بما نقله العلامة الكوثري في الأجوبة الفاضلة " 0 ص37 طبع حلب) عن الشيخ على القاري أنه قال أما ذكره ب عض المحدثين في إسناد هذا الحديث أنه ضعيف فعلى تقدير صحته لا يضر المقصود فإن الحديث الضعيف معتبر في فضائل الأعمال عند جميع العلماء من أرباب الكمال فلا نعلم أن أحدا نص على تضعيفه فقط مع حكم المحقق ابن القيم ببطلانه. وهذا الواقع من الأمثلة الكثيرة على شؤم ما يذهب إليه البعض من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال على كثرة اختلافهم في تفسير هذا المذهب كما تجده مبسوطا في الأجوبة المشار إليها آنفا فقد يكون الحديث باطلا كهذا فيطلق البعض عليه أنه ضعيف فيأتي آخر فيقول يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال دون أن يتحقق من سلامته من الضعف الشديد الذي هو من شروط العمل به مع أن الضعف المطلق لا ينافي الضعف الشديد بل ولا الوضع لأنها من أقسام الضعيف كما هو مقرر في المصطلح ثم ليت شعري ما علاقة هذا الحديث بالعمل بالحديث الضعيف فإن هذا محله فيما للإنسان فيه الخيرة تركا وفعلا و ليس كذلك الوقوف في عرفة الموافق ليوم الجمعةهذا وتجد نص الحديث الباطل المشار إليه في كتابي " سلسلة الأحاديث الضعيف والموضوعة " رقم (207) مع ذكر العلماء الذي وافقوا ابن القيم على حكمه ببطلان الحديث[126 ".](2) "116 - قولالغزالي في (الإحياء) : (والسنة أن يستقبل القبلة في الحلق) الدعاء عند الحلق بقوله: الحمد لله على ما هداني وأنعم علينا اللهم هذه ناصيتي بيدك فتقبل مني واغفر لي ذنبي اللهم اكتب لي بكل شهرة حسنة وامح بها عني سيئة وارفع لي بها درجة اللهم اغفر لي وللمحلقين والمق صرين يا واسع المغفرة آمين ( 168)_________(166) والسنة البدء بيمينه كما تقدم بيانه في التعليق رقم ( 90)(167) والواجب حلقه كله لقوله تعالى (محلقين رؤوسكم ومقصرين) وقوله A: " رحم الله المحلقين. . . " ولأن في الاقتصار المذكور مخالفة صريحة لنهيه A عن القزع وقو له " احلقوه كله أو دعوه كله " ولذلك قال ابن الهمام:مقتضى الدليل في الحلق وجوب الاستيعاب كما هو قول مالك وهو الذي أدين الله به (168) استح (1) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/122 (2) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/126
عدد الصفحات ٥٨59 ذلك في " فتح القدير ". ولم يذكر عليه أي دليل ومع أن هذا لا أصل له في السنة فيما علمت فإني أخشى أن يكو ن قوله فيه: " اللهم اكتب لي بكل شعره حسنة. . . " من الاعتداء في الدعاء المنهي عنه وأن يكون أوله مقتبسا من حديث " الأضحية لصاحبها بكل شعرة حسنة " وهو حديث موضوع كما بينته في " الأحاديث الضعيفة " بلفظ " الأضحية " ورقمه بعد الألف [132 ".](1) "168 - (تعظيم الصخرة بأي نوع من أنواع التعظيم كالتمسح بها وتقليلها وسوق الغنم إليها لذبحها هناك والتعريف بها عشية عرفة والبناء عليها وغير ذلك) _________(188) قال شيخ الإسلام في " مجموعته2 /60 - 61 ) :وأما زيارة بيت المقدس فمشروعة في جميع الأوقات . والسفر إليه لأجل التعريف به معتقدا أن هذا قربة محرم. . . و ليس السفر إليه مع الحج قربة وقول القائل: قدس الله حجتك قول باطل لا أصل له كما روى:من زارني وزار أبي (إب راهيم) في عام واحد ضمنت له الجنة " فإن هذا كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث بل وكذلك كل حديث يروي في زيار ة قبر النبي A فإنه ضعيف بل موضوع [145 ".](2) "بدعوى أن إسناده صحيح فغير صحيح لما في سنده من الجهالة كما بينا آنفا الثالث: على فرض أن الإسناد صحيح إنما يدل الحديث على الجواز لو كان فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم ذلك كما وقع في "شرح مسلم" وليس كذلك وهذا خطأ آخر من الإمام النووي حيث ذكر أن نص الحديث عن أبي داود بلفظ: "علمنا خطبة الحاجة ... " بل ليس هذا اللفظ عند سائر من أخرج الحديث من هذا الوجه وإنما هو في الطريقين الأولين الخاليين عن هذه الزيادة ال ضعيفة: "أرسلته بالحق ... " الخ كما تقدم فكأن النووي - رحمه الله - اختلط عليه أحد اللفظين بالآخر فكان منه سياق لا أصل له في شيء من الروايات فتنبهالرابع: أن قوله: "قد تكرر ذلك في الأحاديث." (3) "فيه ثم يحكم عليه بما تقتضيه هذه الدراسة من صحة أو ضعف ثم يقدم خلاصتها إلى طلابه مع التخريج المذكور وإلا فمثل هذا التخريج المبتور الذي جرى عليه الأستاذ المشار إليه مما لا يعجز عنه أحد من الطلاب أنفسهم إن شاء الله تعالى)ذلك ما كنت كتبته في مقدمة رسالتي (نقد نصوص حديثية في الثقافة العامة)(1) للشيخ محمد منتصر الكتاني وهو ينطبق على الدكتور البوطي تمام الانطباق بل إن هذا زاد على الشيخ فادعى لكتابه (فقه السيرة) من الصحة ما ليس له كما كنت أشرت إلى ذلك في التعليق على المقدمة المذكورة فقل ت ما نصه:(ثم وقفت على كتاب (فقه السيرة) ل لأستاذ الفاضل الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي فرأيته نحا فيه نحو الأستاذ الكتاني فأورد فيه كثيرا من الأحاديث الضعيفة والمنكرة بل وما لا أصل له البتة ولكنه زاد عليه فنص في المقدمة أنه اعتمد فيه على ما صح من الأحاديث و الأخبار ولكن دراستي للكتاب بينت أنها دعوى مجردة وأن جل اعتماده كان على كتاب فضيلة الشيخ محمد الغزالي: (فقه السيرة) الذي لم يقتصر الدكتور على أن يأخذ اسمه فقط بل زاد عليه فاستفاد منه كثيرا من بحوثه ونصوصه بل وعناوينه كما استفاد من (1) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/132 (2) حجة النبي ناصر الدين الألباني ص/145 (3) خطبة الحاجة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه ناصر الدين الألباني ص/19
عدد الصفحات ٥٩60 تخريجي إياه المطبوع معه م ع اختصار له مخل ليستر بذلك ما قد فعل وقد انتقدني في ثلاث مواطن منه تمنيت - يشهد الله - أن يكون مصيبا ولو في واحد منها ولكنه على العكس من ذلك فقد كشف بذلك كله أن هذه الشهادات العالية وما يسمونه ب (الدكتوراه) لا تعطي لصاحبها علما وتحقيقا وأدبا وإني لأرجو أن تتاح لي الفرصة لأتمكن من بيان هذا الإجمال والله المستعان)_________(1) نشرت أولا في مجلة التمدن الإسلامي الغراء (مجلد 33 و34) ثم أفردت في رسالة وذلك قبل عشر سنين[(1) "قلت: القاعدة المشار إليها صحيحة لكن الحديث المذكور غير صحيح بل هو مما لا أصل له كما نص على ذلك علماء الحديث كالحافظ العراقي والعسقلاني والسخاوي والسيوطي وغيرهم. قال في (المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة) (ص 91 رقم178) : (ولا وجود له في كتب الحديث المشهورة ولا ا جزاء المنثورة وجز م العراقي بأنه لا أصل له (1) وكذا أنكره المزي وغيره وكذا في (كشف الخفاء) للعجلوني ( 1 /192 /585) وغيره من الكتب التي وضعت لتمييز ما صح مما لم يصح من الحديث فهل لم يقرأ الدكتور شيئا منها أصلا حتى وقع في هذا التقول على رسول الله A أم أن له رأيا خاصا يخالف به حكم أئمة الحديث وأهل العلم به؟ ولقد كان باستطاعته لو اهتدى بهديهم وكان على علم بالحديث أن يستدل على القاعدة المشار إليها بقوله A: (إنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا) . زاد في رواية: (فإنما أقطع له به قطعة من النار) . أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث أم سلمة Bها وترجم له النسائي ثم النووي في (صحيح مسلم ب (باب الحكم بالظاهر) وهو مخرج عندي في (إرواء الغليل) ( 2702) و (سلسلة الأحاديث الصحيحة (1192( )2)_________(1) كذا في (تخريج الإحياء 4 /283) له وقال: (وكذا قال المزي لما سئل عنه) و شك ان البوطي قرأ 0 الإحياء) ولو مرة واحدة فهل لم يقرأ تخريج الحافظ العراقي عليه ليعلم منه الحديث الضعيف ومما لا أصل له أم هذا علم لا قيمة له عنده لأنه صار علما لمن ينبزهم الدكتور ب (الوهابية) فهو لا يريد أن يتشبه بهم (2 ثم ) وقفت على الطبعة الثالثة من كتاب الدكتور فإذا به قد أقام هذا الحديث الصحيح مقام ذاك الحديث الباطل ولكنه أساء أيضا حين لم يذكر صاحب الفضل عليه في ذلك وهو الأستاذ الفاضل عيد عباسي فقد كان انتقده في كت ابه (بدعة التعصب) وبين له بإيجاز أنه حديث لا أصل له فكان على الدكتور أن يبين ذلك ويشكره عليه لقوله A: (من لم يشكر الناس لم يشكر الله) ومع ذلك وقع هناك في طامة أخرى لم يسبق إليها حيث رفع حديثا إلى رسول الله A من رواية البخاري وهو عنده موقوف من قول عمر كما س يأتي في الفصل السابع من (التذييل) بإذن الله تعالى[28 ".](2) "قلت: لنا عليه مؤاخذتانالأولى: الإجماع المذكور لم يدعه أحد قبل الدكتور فيما علمت فلا قيمة له و الأخرى: أن القصة لم تأت بإسناد تقوم به الحجة وأشهر طرقها ما رواه محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي جهم عن عبد الله بن جعفر عن حليمة بنت الحارث السعديةأخرجه أبو يعلى (ق 128 /1) وعنه ابن حبان2094 - موارد) وأبو نعيم في (دلائل (1) دفاع عن الحديث النبوي ناصر الدين الألباني ص/1 (2) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/28
عدد الصفحات ٦٠61 النبوة1 /47) عن ابن إسحاق به وأخرجه البيهقي في (دلائل النبوة 1 /108) عنه أيضا إ أنه قال: حدثنا جهم بن أبي الجهم - مولى لامرأة من بني تميم كانت عند الحارث بن حاطب وكان يقال: مولى الحارث بن حاطب - قال: حدثنا من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: حدثت عن حليمة بنت الحارث قلت: وهذا إسناد ضعيف فيه علتان:الأولى: الاضطراب في إسناده كم ا هو ظاهر ففي الرواية الأولى عنعنة ابن إسحاق من جميع رواته وفي الأخرى تصريح ه بالتحديث مع تصريح الجهم بأنه لم يسمعه من عبد الله بن جعفر وتصريح هذا بأنه لم يسمعه من حليمة فعلى الرواية الأولى فيه انقطاع بين ابن إسحاق والجهم لأن الأول مشهور بالتدليس وعلى الروا ية الأخرى الانقطاع في موضعين منه و منه تعلم وهم الحافظ في (الإصابة) حيث قال (4 /266) : (وصرح ابن حبان في (صحيحه) بالتحديث بين عبد الله وحليمة فإنه لا أصل لهذا التحديث عند ابن حبان ولا عند غيره ممن ذكرنا ويستبعد جدا أن يدرك عبد الله بن جعفر حليمة مرضعة الر سول A فإنه لما توفي النA كان عبد الله ابن عشر سنين وهي وإن لم يذكروا لها وفاة فمن المفروض عادة أنها توفيت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم [39 ".](1) "عرف عند المبتدئين في هذا العلم بأنه مكتظ حاديث الضعيفة والموضوعة وبما لا أصل له من الحديث ومنه هذا الحديث بالذات فقد قال الحافظ العراقي في (تخريجه) ( 1 /38) : (لم أجد له أصلا) ويقول1 /13) : (وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي A كان إذا انتهى في النسب إلى عدنان أمسك ثم يقول: كذب النساب ون)قلت: وهذا حديث موضوع كما بينته في (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) رقم ( 111) وقوله1 /45) في حديث الشيخين: (إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا) : (وصرفه عن الوجوب رواية أبي داود وهي قوله A: من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج) وهي رواية ضعي فة لا تصلح للصرف المذكور ضعفها البيهقي والعسقلاني كما بينته في كتابي (ضعيف سنن أبي داود) رقم (8) وقوله1 /512) : (روى البخاري: من صلى علي عند قبري وكل الله ملكا يبلغ وكفى أمر دنياه وآخرته وكنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة) وهذا عزوه للبخاري خطأ فاحش ف إنه حديث موضوع كما بينته في السلسلة المذكورة: رقم ( 203) ولعله رآه معزوا لابن النجار فظنه محرفا عن البخاري فعزاه إليه بسوء تصرفه وعدم علمه بأن في المحدثين من يعرف ب (ابن النجار) وهو مؤلف (تاريخ المدينة) المعروف ب (الدرر الثمينة) فقد أخرج طرفه الأول منه ثم ذ كر الشربيني بعده بسطور حديث (من حج ولم يزرني فقد جفاني) وقال: رواه ابن عدي في (الكامل) وغيره ثم قال: (وهذا يدل على أنه يتأكد للحاج أكثر من غيره)قلت: نعم بل هو يدل على أن زيارته A فرض لأن جفوتهA معصية وتركها واجب ولكننا نقول له ولأمثاله: أثبت العرش ثم انق ش فإن الحديث المذكور موضوع بشهادة الأئمة ا لنقاد مثل[46 ".](2) "أعزو لفظ الترمذي الذي ضعفه الترمذي نفسه إلى البخاري الذي لفظه مغاير للفظ الترمذي وهذا لا يجوز عند من شم رائحة هذا العلم الشريف وخطأ الدكتور في هذ ا الحديث كخطئه في حديث ابن عباس المتقدم فكما أراد مني هناك (1) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/39 (2) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/46
عدد الصفحات ٦١62 أن أعزوه للشيخين اللذين أخرجاه من حديث عائشة دون الزيادة لمجرد تعلقهما بحادثة واحدة فكذلك أراد مني مثله في هذا الحديث مع أنه ضعيف ويقيني أن الدكتور لا يعلم أن القواعد الحديثية تقتضي أن رواية الترمذ ي منكر ة لمخالفتها لرواية البخاري الصحيحة مع اتحاد راوي الحديث وهي السيدة عائشة Bها لجهالة راويها وثقة راوي رواية البخاري 1)وإذا كان هذا علم الدكتور في الحديث الشريف عشرات الأحاديث الضعيفة والمنكرة وما لا أصل له يسوقها بصيغة الجزم وقدم لها أنها مما صح من الأخبار وهي ليست كذلك ثم ينتقد غيره بدون علم ولا إنصاف فماذا يكون حال الكتاب في نصوصه الأخرى لو توجهت الهمة إلى نقدها؟ [59 ".](1) "ما يأتي بيانه قال الذهبي في (الميزان 1 /56) : (وما كل من روى المناكير ضعيف . وقال الإمام ابن دقيق العيد: (قولهم: (روى مناكير) لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن يقال فيه: منكر الحديث لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه) . (راجع فتح المغيث للسخاوي 1 /346 - 347)الثاني: أن ابن غزوان هذا قد وثقه جماعة منهم ابن المديني شيخ البخاري وابن نمير ويعقوب بن شيبة والدارقطني وغيرهم وأخرج له البخاري في (صحيحه) فقد جاوز القنطرة كما يقول الذهبي في أمثاله وصحح حديثه هذا جماعة يأتي ذكرهم ومنهم الحافظ ابن كثير فقد قال في (السيرة) ( 1 /247) : (وهو من الثقات الذين أخرج لهم البخاري ووثقه جماعة من الأئمة والحفاظ ولم أر أحدا جرحه ومع هذا في حديثه غرابة ثم بين وجهها على النحو الآتي ذكره عن ابن سيد الناس فكيف استجاز البوطي كتمان هذه النصوص موهما القراء أن ابن غزوان ليس فيه إلا قول الذهبي: (له مناكير) مع أنه ليس جرحا على التحقيق كما سبق والواقع أنه ثقة عند الجمهور كما رأيت. أفليس هذا من الكتمان الذي قال فيه E: (من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) . رواه ابن حبان في (صحيحه) والحاكم وصححه هو والذهبي فحسبهو إن له من مثل هذا الكتمان الشيء الكثير كما يأتي ولا أذهب بك [67]بعيدا فإنه لم ينقل كلام الذهبي بتمامه وكذلك صنع في كلام ابن سيد الناس وفي كلامي أيضا فهو يأخذ من كلامهم ما هو له ويدع ما هو عليه تدليسا وتعمية على الناس لأنه لو نقل كلام كل واحد منهم كاملا لظهر التناقض بين كلماتهم ولما استفاد هو من ذل ك شيئا مطلقا في تأييد وجهة نظره ف هو يريد بها دعم قوله المتقدم: (ولعل في سنده بعض اللين) وإذا بتمام كلامهم رد عليه لأن كلام ابن سيد الناس يؤيد صحة الإسناد وكلام الذهبي صريح في حكمه على الحديث بالوضع والبوطي لا يتبنى لا هذا ولا هذا ولذلك لم ينقله فتمام كلام الذهبي الذي تقدم ص 66 ذكر أوله الذي اقتصر عليه البوطي: (. . . ومما يدل على أنه باطل قوله: (ورده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا) وبلال لم يكن بعد خلق وأبو بكر كان صبيا) فأنت ترى أيها القاريء الكريم كيف أن البوطي أخذ من كلام الذهبي وتسلح به ضد تصحيح الألباني وترك هذه التتمة لأنها ترد عليه تبنيه للقصة ولو على مرتبة (بعض الل ين) لأن الذهبي يصرح فيها بالبطلان ولو أنه كان عالما حقا أمينا لنقل التتمة ورد عليها بالحجة والبرهان ولكن أنى له ذلك وهو عاجز عن الرد بها على الألباني فكيف يرد على الحافظ الذهبي؟ فإن قيل فهذه التتمة فيها رد عليك أيضا فالجواب ن عم ولكني قد رددت عليها مفصلا بعد أن نقلت كلامه هذا في (الميزان) وكلامه في (التلخيص) وكلامه في (تاريخ الإسلام) في مقال لي (1) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/59
عدد الصفحات ٦٢63 كنت نشرته في العدد الثامن من المجلد السادس من مجلة (المسلمون) محرم سنة 1379 تحت عنوان (حديث تظليل الغمام له أصل أصيل) ردا على الأستاذ على الطنطاوي الذي زعم يومئذ أنه لا أصل له فمن شاء التفصيل فليرجع إليهوخلاصة الرد عليه من وجهين: [68 ".](1) "2 - قال (ص155) في صلب الكتاب: (احذر وأنت تبحث عن قصة الإسراء واعراج أن تركن إلى ما يسمى ب (معراج ابن عباس) فهو كتاب ملفق من مجموعة أحاديث باطلة لا أصل لها ولا سند) [72 ".](2) "علي بن أبي طالب وفيه أمره A له ولغيره أن يشربا من إناء مج فيه A وأن يفرغاه على وجوههما ثم قال (تبرك الصحابة بآثار رسول الله A) . ثم أورد فيه حديث طلق بن علي وفيه أنه A توضأ وتمضمض ثم صبه في إداوة لهم ثم أعاد الترجمة ذاتها وذكر تحتها حديثا ثالثا فيه تبرك أسماء بجبته A ثم أعاد الترجمة للمرة الرابعة وأورد فيه حديثا في تبرك أم سلمة بشعر رسول الله Aفما هو الفائدة من تكرار هذه العناوين والتراجم في الوقت الذي لا يمكن اليوم التبرك بآثاره A لعدم وجودها؟ وما يفعلونه اليوم في بعض البلاد من التبرك في بعض المناسبات بشعرة محفوظة في زجاجة فهو شيء لا أصل له في الشرع ولا يثبت ذلك بطرق صحيحة نعم إنما يستفيد من هذه التراجم بعض مشايخ الطرق كما سبق ذكره في المقدمة ولعل المصنف وضع هذه التراجم مساعدة منه لهم على استعباد مريديهم وإخضاعهم لهم باسم التبرك بهم والله المستعان) هذا الذي قلته في النقد المذكور نقلته مضطرا بالحرف الواحد ليقابله القاريء الكريم بما نسبه البوطي إلي ل يتبين له افتراؤه وغلواءه في قوله: (هذا كلام خطير لا ينبغي أن يتفوه به مسلم) فأنت ترى أن الدكتور تعمد حذف لفظة (كبير) المضافة إلى (فائدة) والتي هي نص صريح في أنني لا أنفي الفائدة كما لا يخفى على أحد إن شاء الله تعالى وقد عللت ذلك بتعليل بين فقلت: (لا يمكن اليوم التبرك بآثاره A لعدم وجودها. . .) فتبقى الفائدة التي ليست بكبيرة إنما هي معرفتها لمجرد العلم بالشيء ولا الجهل به فكيف ينسب البوطي إلي تلك الفرية: (هذه الأحاديث لا فائدة منها في هذا العصر) ؟ ثانيا: هب أنني قلت ذلك فهلا ذكر السبب الذي قلته في تعليل ذلك بديل أن يكتمه عن الناس فيوقعهم في الولوغ في ع رض الألباني وذهابهم[76 ".](3) "مذاهب شتى في تعليل ذلك والطعن فيه أم أن هذا هو الذي يقصده البوطي بكل ما يكتبه ضد الألباني وليس هو النصح لهم؟ثالثا: أما كان من الواج ب على الدكتور البوطي أن يرد على تعليلي المذكور إن كان عنده رد بديل أن يأخذ من نقدي المتقدم على الكتاني - على طوله - تلك الجملة المبتورة (لا فائدة منها) فيكذب علير ابعا: لا أشك أن هناك خلافا كبيرا بيننا وبين الدكتور البوطي في تقدير فائدة أحاديث التبرك فهي ع ندي وعند كل ذي علم فيما أعت قد غير ذي موضوع اليوم وهذا لا ينافي فائدة معرفتها كما سبق بيانه بينما يرى الدكتور أنها ذات موضوع لأنها تدل على التبرك وهو والتوسل بمعنى واحد عنده كما يدل عليه قوله المتقدم: (ومعنى ذلك أنه لا مانع من التوسل والتبرك بآثار النبي E فضلا عن التوسل (1) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/68 (2) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/72 (3) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/76
عدد الصفحات ٦٣64 بذاته وجاهه. . .) الخ وأصرح منه قوله في صلب الكتاب في الصفحة 197) : (فإن التوسل والتبرك كلمتان تدلان على معنى واحد وهو التماس الخير والبركة عن طريق التوسل به وكل من التوسل بجاهه A عند الله والتوسل بآثاره أو فضلاته أو ثيابه أفراد وجزئيات داخل ة تحت نوع شامل هو مطلق التوسل الذي ثبت حكمه بالأحاديث الصحيحة وكل الصور الجزئية له تدخل تحت عموم النص بواسطة ما يسمى ب (تنقيح المناط) عند علماء الأصول)وصرح في مكان آخر (ص 355 ) أن المناط إنما هو كونه A أفضل الخلائق عند الله على الإطلاقفأقول: في هذا الكلام خبط وخلط كثير وادعاء ما لا أصل له وما لا يعقل كما أنه ليس هناك ولا حديث واحد يثبت به مطلق التوسل الذي زعمه الدكتور (المقلد الذي يقول ما لم يقله أي مجتهد في الدنيا) فهلا ذكر شيئا من تلك الأحاديث التي تثبت مطلق التوسل وبين وجه دلالتها على ما زعم وأعرض عن هذا الكلام والجعجعة التي لا طحن فيها[77 ".](1) "البخاري في أول كتاب (الشهادات) من طريق عبد الله بن عتبة قال: سمعت عمر بن الخطاب Bهـ يقول: (إن ناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله A وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم) . وكذلك أخرجه الإمام أحمد من طريق أخرى عن عمر موقوفا بنحوه وغالب الظن في تعليل صدور هذه الخطيئة من الدكتور البوطي إنما هو عدم الاطلاع على ما جاء في السنة كما ينبغي أولا وسرعة النقل بغير وعي وانتباه ثانيا لأنه ينقل ما لم يهضمه وإلا فإنه لو كان واعيا لم يقع منه ذلك بإذن الله ولعله لما رأى في الحديث قول: (رسول الله A) توهم أن الذي بعده هو قوله صلى الله عليه وسلم ومن قول الدكتور بعده: (ويقول فيما رواه الشيخان. . .) يعلم القاريء أن قوله في الحديث الأول: (يقول رسول الله A) ليس زيادة من الطابع غفل عنها الدكتور عند تصحيح التجارب بدليل عطفه الحديث الثاني على الحديث الأول الذي صرح الدكتور وكتب بقلمه رفعه إلى النبي A فعطف عليه الثاني وهذا معروف رفعه إلى الن A بخلاف الأول ولولا ذلك التصريح لم يصح العطف المذكور كما هو ظاهر ومن طرائف الدكتور وغرائبه أنه كان جعل في الطب عة الأولى مكان حديث عمر هذا حديثا آخر لفظه فيها: (ولبيان هذه القاعدة يقول رسول الله A: أمرنا أن نحكم بالظاهر والله يتو السرائر) . فلما انتقده صاحبنا الأستاذ عيد عباسي وبين له أن هذا الحديث لا أصل له حذفه وطبع الدكت ور مكانه حديث عمر هذا الموقوف عند البخاري فعزاه إليه مرفوعا وهذا إن دل على شيء فهو أن الدكتور لم يكن موفقا في هذا التعديل الذي ازداد به بعدا عن الصواب ولعل الدكتور قد أخذ درسا بألا يستكبر مرة أخرى عن الاعتراف بخطئه وشكر من نبهه إليه فيعطي بذلك درسا عمليا للطلا ب والقراء مذكرا لهم بأخلاق العلماء الأتقياء." (2) "55) ، وأخذ يضعف طرقه الأربعة، دون أن يفرق بين ضعف يستشهد به وضعف لا يستشهد به! وقاس ذلك على طرق حديث الطير; يعني: "أنا مدينة العلم وعلي بابها"، وشتان ما بين ا لحديثين; فإن هذا ليس في الأحاديث الصحيحة ما يشهد لمعناه، بل هو من أحاديث الشيعة المرفوضة; كما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية في "المنهاج"; بخلاف حديث الترجمة; فقد جرى عليه عمل السلف به، فيما يتعلق بالمصافحة، وترك الانحناء والتقبيل عند اللقاء على ما هو مبين (1) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/77 (2) دفاع عن الحديث ا لنبوي ناصر الدين الألباني ص/83
عدد الصفحات ٦٤