المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه الألباني لا أصل له

غير معروف

صفحة ٣ من ٢٠

33 وأن من أسباب أمره بالأذان الأول هو إيجاد فسحة من الوقت بينه وبين الأذان الثاني ليتمكنوا من السنة القبلية وهذا مع أنه مما لا دليل عليه وإنما هو مجرد ظن والظن لا يغني من الحق شيئا ومع." (1) "خامسا: أن من دخل المسجد قبل الأذان صلى نفلا مطلقا ما شاء من الركعات سادسا: أن قصد الصلاة بين الأذان المشروع والأذان المحدث تلك التي يسمونها سنة الجمعة القبلية لا أصل لها في السنة ولم يقل بها أحد من الصحابة والأئمة.وهذا آخر ما تيسر تحريره من الإجابة على الأسئلة المقدمة أرجو الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز بالنعيم المقيم ونجاة من عذاب الجحيم إنه هو البر الرحيم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. دمشق: نهار الخميس 24 رمضان 1370 هـالموافق 28 حزيران 1951 مكتبهخادم السنة المطهرة محمد ناصر الدين الألبانيأبو عبد الرحمن." (2) "أن يكون الحكم هكذا في سائر الصلوات الخمس1 فلا تصح الصلاة جماعة في موضع لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم بإقامة الجماعة فيه وهذا من أبطل الباطلات. وإن كان الحكم ببطلان المتأخرة من الجمعتين 2 إن علمت- وكلتيهما مع اللبس - لأجل حدوث مانع فما هو؟ فإن الأصل صحة الأحكام التعبدية في كل مكان وزمان إلا أن يدل الدليل على المنع وليس ههنا من ذلك شيء البتة3__________1 قلت: وكذا صلاة العي دين بل الإلزام فيها أقوى لما هو معلوم من أنه لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد في المدينة إلا في مكان واحد وهو المصلى ومع هذا لم يقولوا بمنع التعدد فيها!.2 قلت: وأما ما اشتهر على الألسنة في هذه الأزمنة وهو قولهم: "الجمعة لمن سبق فلا أصل له في السنة وليس بحديث وإنما هو رأي لبعض الشافعية ظنه من لا علم عنده حديثا نبويا وإذا عرفت مستند القائلين بعدم جواز تعدد الجمعة في البلد الواحد تعرف حينئذ حكم صلاة الظهر بعد الجمعة التي يفعلها بعض الناس في بعض المساجد.3 قلت هذا صحيح ولكن من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق عمليا بين صلاة الجمعة والصلوات الخمس فإنه ثبت أنه كان في.........................=." (3) """الباعث64 "المدخل2/267 "إصلاح المساجد48 و"المنار18/558"129 - ترك الخطيب السلام على الناس إذا خرج عليهم. ""المدخل" 22/166"30 - الأذان الثاني داخل المسجد بين يدي الخطيب. ""الاعتصام للشاطبي 2/207208، "المنار19/540 "الأجوبة النافعة14 15"31 - وجود مؤذنين بين يدي الخطيب في بعض الجوامع يقوم أحدهما أمام المنبر والثاني على السدة العليا يلقن الأول الثاني ألفاظ الأذان يأتي الأول بجملة منه سرا ثم يجهر بها الثاني "إصلاح المساجد عن البدع والعوائد" 143"32 - نداء رئيس المؤذنين عند إرادة الخطيب الخطبة بقوله للناس أيها الناس صح عن رسول الله __________1 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات 48"دعاء الإمام بعد صعوده المنبر لا أصل له"." (4) (1) الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة ناصر الدين الألباني ص/65 (2) الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد اامعة ناصر الدين الألباني ص/71 (3) الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد اامعة ناصر الدين الألباني ص/81 (4) الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد اامعة ناصر الدين الألباني ص/122

عدد الصفحات ٣٣

34 "صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت أنصتوا رحمكم ""المدخل" 2/268 "السنن" 24"33 - قول بعض المؤذنين بين يدي الخطيب إذا جلس من الخطبة الأولى: غفر الله لك ولوالديك ولنا ولوالدينا والحاضرين. "فتاوى ابن تيمية " 1/129 و"إصلاح المساجد70"34 - اعتماد الخطيب على السيف في خطبة الجمعة. ""السنن" 55"135 - القعود تحت المنبر والخطيب يخطب يوم الجمعة للاستشفاء. ""المنار" 7/501 - 503"36 - إعراض الخطباء عن خطبة الحاجة "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ... " وعن قوله__________1 وأما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على سيف أو عصا كما وقع في منار السبيل وعزاه لأبي داود فلا أصل له عنده ولا عند غيره بذكر السيف وإنما هو بلفظ "........... عصا أو قوس" كما تراه مخرجا في إرواء الغليل برقم 616/ج3 "..(1) "وصحح المرفوع ابن الجوزي وفيه نظر، عافية ليس بحجة قال البيهقي في "المعر فة": (6/144: )(والذي يروى عن عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا، باطل لا أصل له، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعا كان مغررا بدينه داخلا فيما نعيب به المخالفين في الاحتجاج برواية الكذابين، والله يعصمنا من أمثاله) . انتهى. و خرج في "الإرواء": (3/294،295) المرفوع وأعله بالموقوف تنبيه:ذكر ابن حجر في "الدراية": ( 1/260) أثر جابر بن عبد رضي الله عنه وقال: (رواه الشافعي رحمه الله تعالى عن سفيان عن عمرو بن شعيب سمعت رجلا ... ) إلخ. و عمرو هو ابن دينار كما هو مصرح به في رواية الشافعي و من طريقه البيهقي، ولعل هذا سبق قلم من الحافظ ابن حجر رحمه الله. و أما أثر عبد الله بن عمر:فأخرجه مالك في "الموطأ": ( 1/250 - ط. عبد الباقي) وعنه ابن وهب في "الموطأ": (قطعة منه71 ) والشافعي في "الأم2/35- ط. بولاق) و"المسند 96) وابن زنجويه في "الأموال": (3/979) ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "الكبرى": ( 4/38) و(2) "516 - أخبرنا محمد بن الحسين بن قتيبة قال: حدثنا محمد بن رمح قال -[22]- حدثنا الليث بن سعد عن مالك بن أنس عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبة على جداره) قال ابن رمح: سمعت الليث يقول: هذا أول ما لمالك عندنا وآخره. = (515[ )3 :2]Qصحيح ـ ((الارواء)) (5 /254/1430): ققال أبو حاتم: في قول الليث: (هذا أول ما لمالك عندنا وآخره) دليل على أن الخبر الذي رواه قراد عن الليث عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة قصة المماليك خبر باطل لا أصل له." (3) "ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لا أصل له أصلا." (4) "4062 - أخبرنا ابن خزيمة حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى حدثنا يعلى بن عبيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قال ت: قال رسول الله صلى الله علي ه (1) الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد اامعة ناصر الدين الألباني ص/123 (2) التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء ا لغليل عبد العزيز الطريفي ص/131 (3) التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ناصر الدين الألباني 2/21 (4) التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ناصر الدين الألباني 2/53

عدد الصفحات ٣٤

35 وسلم(أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل - مرتين - ولها ما أعطاها بما أصاب منها فإن كانت بينهما خصومة فذاك إلى السلطان والسلطان ولي من لا ولي له)= (4074[ )43 :3]Qحسن صحيح- ((صحيح أبي داود)) (1817.)قال أبو حا هذا خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه منقطع أو لا أصل له بحكاية حكاها ابن علية عن ابن جريج عقب هذا الخبر قال: ثم لقيت -[198]- الزهري فذكرت ذلك له فلم يعرفه وليس هذا مما يهي الخبر بمثله وذلك أن الخير الفاضل المتقن الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث ثم ينساه وإذا سئل عنه لم يعرفه فل يس بنسيانه الشيء الذي حدث به بدال على بطلان أصل الخبر والمصطفى صلى الله عليه وسلم خير البشر صلى فسها فقيل له: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: (كل ذلك لم يكن) فلما جاز على من اصطفاه الله لرسالته وعصمه من بين خلقه النسيان في أعم الأمور للمسلمين الذي هو الصلاة حتى نسي فلما استثبتوه أنكر ذلك ولم يكن نسيانه بدال على بطلان الحكم الذي نسيه كان من بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أمته الذين لم يكونوا معصومين جواز النسيان عليهم أجوز ولا يجوز مع وجوده أن يكون فيه دليل على بطلان الشيء الذي صح عنهم قبل نسيانهم ذلك." (1) "4750 - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاقأن رجلا من قيس قال للبراء بن عازب: أفررتم عن رسول الله صلى الله علي ه وسلم يوم حنين؟ قال البراء: لكن رسول الله صلى الله ع ليه وسلم لم يفر إن هوازن كانوا قوما رماة فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة بيضاء وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها ـ وهو يقول صلى الله عليه وسلم ـ:((أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب)) ( 1.)( =4770[ )3 :5]Qصحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) ( 390): ق __________( 1) وقعت زيادة مكررة ـ هنا ـ في ((الأصل)) ، لا أصل لها في هذا الموضع! ((الناشر)).." (2) "6644 - أخبرنا أحمد بن علي بن اثنى حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي عبيدة بن حذيفة ( 1) قال-[368]-كنت أسأل عن حديث عدي بن حاتم ـ وهو إلى جنبي ـ آتيه فأسأله فأتيته سألته؟! فقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بعث فكرهته أشد ما كرهت شيئا ـ قط ـ فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض ـ مما يلي الروم ـ فقلت: لو أتيت هذا الرجل فإن كان كاذبا لم يخف علي وإن كان صادقا اتبعته فأقبلت فلما قدمت المدينة استشرف لي الناس وقالوا: جاء عدي بن حاتم جاء عدي بن حاتم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لي:(يا عدي بن حاتم أسلم تسلم) قال: قلت: إن لي دينا قال:(أنا أعلم بدينك منك - مرتين أو ثلاثا - ألست ترأس قومك)؟! قال: قلت: بلى قال: (ألست تأكل المرباع)؟ قال: قلت: بلى قال: (فإن ذلك لا يحل لك في دينك) قال: فتضعضعت لذلك ثم قال:(يا عدي بن حاتم! أسلم تسلم فإني قد أظن - أو قد أرى أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه ما يمنعك أن تسلم خصاصة تراها من حولي; -[369]-[ واحدا))، قال((هل أتيت الحيرة؟ ))، قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها، قال 2:)وتوشك الظعينة أن ترحل من الحيرة (1) التعليقات الحسان على صحيح ابنحبان ناصر الدين الألباني 6/197 (2) التعليقات الحسان على صحيح ابنحبان ناصر الدين الألباني 7/147

عدد الصفحات ٣٥

36 بغير جوار حتى تطوفلبيت ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز كسرى بن هرمزـ مرتين ـ 3) وليفيضن المال- أو ليفيض - حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة) قال عدي بن حاتم: فقد رأيت الظعينة ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت وكنت في أول خيل أغارت على المدائن على كنوز كسرى بن هرمز وأحلف بالله لتجيئن الثالثة إنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لي! = ( 6679[ )69 :3]Qضعيف ـ انظر التعليق __________( 1) لم يوثقه غير المؤلف، ولكن روى عنه جمع غير محمد- وهو ابن سيرين -; منهم: حصينابن عبد الرحمن السلمي، و هو ثقة; فحديثه حسن - إن شاء الله -.وقد صححه الحاكم (4 /519) على شرط االشيخين! ووافقه الذهبي!ولقوله: ((أسلم تسلم)) طريق أخرى: عند ابن أبي عاصم ( 135.)وقوله: ((توشك الظعينة ..... )) إلخ له شاهد من طريق أخرى لعدي: في ((البخاري)) ( 3594.)ثم تبين لي أن ذكر الشعبي بين المعقوفتين خطأ لا أصل له في شيء من المصادر، وأنه منقطع بين أبي عبيدة بن حذيفة وعدي، بينهما رجل مجهول في أكثر الطرق، عن محمد - وهو ابن سيرين -.قد خرجتها بأسلوب يكشف عن علة الحديث التي تجاهل المعلقون على هذا الحديث هنا في ((الموارد))، وفي ((الضعيفة )) (6488.)( 2) ساقطة من الطبعتين واستدركها الشيخ - رحمه الله - من بعض مصادر التخريج; فانظر تعليقه على ((ضعيف موارد الظمآن)) (ص 187). ((الناشر( 3) انظر التعليق السابق. ((الناشر(1) "قالالمصنف (1/299: )(لما روي عن عمر أنه قال: " لا جزية على مملوك") اهـ قال مخرجه ( 5/96: )1256 - (لا أصل له، وقد ذكره ابن قدامة في " المغني ": ( 8/510) مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس له أصل أيضا قال الحافظ في " التلخيص " (4/123) " روي مرفوعا، وروي موقوفا على عمر. ليس له أصل، بل المروي عنهما خلافه.. إلخ ") انتهى.قال مقيده:قال ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " (1/55: )(روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال جزية على عبد "، وفي رفعه نظر، وهو ثابت عن ابن عمر..) انتهى. وفي " أحكام أهل الملل " (ص46: )(عن أحمد: ليس على العبد صدقة، لنصراني كان أو لمسلم، كما قال ابن عمر، رضي الله عنه) انتهى.." (2) "إذا طنت آذانهم1، وكذلك اعتقادهم بأن بلاء ينزل عليهم إذا قصوا أظافرهم في الليل وفي أيام السبت وا لأحد ... 2، أو إذا كنسوا بيوتهم ليلا ... ومنها اعتقادهم أنهم إذا حسنوا ظنهم بحجر واعتقدوا فيه فإنه ينفهم 3.فهذه وأمثالها اعتقادات باطلة، بل خرافات وترهات، وظنون وأوهام ما أنزل الله بها من سلطان، وقد رأيت أن أصلها أحاديث موضوعة مكذوبة، لعن الله واضعها، وقبح ملفقها.وعلى هذا فإن الوسائل الكونية منها ما هو مباح أذن الله به، ومنها ما هو حرام نهى الله عنه، وقد ذكرت فيما سبق أمثلة من هذه الوسائل بنوعيها مما يهم الناس فيه، ويظنونه مباحا وموصولا إلى القصد مع أنه بعكس ذلك، وأذكر فيما يلي بعض الأمثلة على الوسائل الكو نية__________1 أصل هذه العقيدة حديث موضوع هو: "إذا طنت أذن أحدكم فليصل علي وليقل: ذكر الله بخير من ذكرني" وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة ص 244."2 وقد تلقى هذه العقيدة الباطلة بعض المتفقهة فنظمها شعرا يلقن لبعض طلاب المدارس الشرعية ومنها قوله قص (1) التعليقات الحسان على صحيح ابنحبان ناصر الدين الألباني 9/367 (2) التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل صالح آل الشيخ ص/65

عدد الصفحات ٣٦

37 الأظافر يوم السبت آكله ... تبدو وفيما يليه تذهب البركة وعالم فاضل يبدو بتلوهما ... وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهلكه3 أصل هذه العقيدة الضالة حديث: "لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به" أورده الحافظ العجلوني في "كشف الخفاء - 2/152" ونق عن ابن تيمية أنه كذب و عم ابن حجر أنه لا أصل له، وعن صاحب "المقاصد" أنه لا يصح، ونقل عن ابن القيم قوله: "هو من كلام عباد الأصنام الذين يحسنون ظنهم بالأحجار" وانظر كتابي السابق، رقم " 450 ".."(1) "الثبات في مكانه مع أمر النبي صلى عليه وسلم له بذلك، لماذا؟ كل ذلك لتعظيمهم نبيهم صلى الله علي ه وسلم، وتأدبهم معه، ومعرفتهم حقه وفضله، فإذا كان الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم -لم يرتضوا الإقتدا ء بغير النبي صلى الله عليه وسلم عندما أمكن ذلك، مع أنهم كانوا بدأوا الصلاة في غيابه صلى الله ع ليه وسلم عنهم، فكيف يتركون التوسل به صلى الله عليه وسلم أيضا بعد وفاته، لو كان ذلك ممكنا، ويلجئون إلى التوسل بغيره؟ وكما لم يقبل ابوبكر أن يؤم المسلمين فمن البديهي أن لا يقبل العباس أيضا أن يتوسل الناس به، ويدعوا التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم لو كان ذلك ممكنا."تنبيه": وهذا يدل من ناحية أخرى على سخافة تفكير من يزعم أنه صلى الله عليه وسلم في قبره حي كحياتنا، لأنه لو كان ذلك كذلك لما كان ثمة وجه مقبول لانصرافهم عن الصلاة وراءه صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة وراء غيره ممن لا يدانيه أبدا في منزلته وفضله. ولا يعترض احد على ما قررته بأنه قد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا في قبري حي طري، من سلم علي سلمت عليه". وأنه يستفاد منه أنه صلى الله عليه وسلم حي مثل حياتنا، فإذا توسل به سمعنا واستجاب لنا، فيحصل مقصودنا، وتتحقق رغبتنا، وأنه لا فرق في ذلك بين حاله صلى الله عليه وسلم في حياته، وبين حاله بعد وفاته أقول: لا يعترض أحد بما سبق لأنه مردود من وجهين: الأول حديثي: وخلاصته أن الحديث المذكور لا أصل له بهذا اللفظ، كما أن لفظة "طري" لا وجود لها في شيء من كتب السنة إطلاقا، ولكن معناه قد ورد في عدة أحاديث صحيحة، منها قوله صلى الله عليه وسلم:." (2) "ويصبح بعد فهمه فهما جيدا حجة لنا عليهم، والحمد لله على توفيقهالحديث الثالث:عن أبي أمامة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح، وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء: "اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من عبد.. أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وبكل حق هو لك، وبحق السائلين عليك ... ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد-10/117:"رواه الطبراني، وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف مجمع على ضعفهقلت: بل هو ضعيف جدا، اتهمه ابن حبان فقال:شيخ يزعم أنه سمع أبا أمامة، يروي عنه ما ليس منه حديثه. وقال أيضا: لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل له.وقال ابن عدي في "الكامل-25/13:""أحاديثه كلها غير محفوظة قلت: فالحديث شديد الضعف، فلا يجوز الاستشهاد به أيضا، كما فعل صاحب "المصباح -ص56."الحديث الرابع:عن أنس بن مالك قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما دعا أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن." (3) (1) التوسل أنواعه وأحكامه ناصر الدين الألباني ص/21 (2) التوسل أنواعه وأحكامه ناصر الدين الألباني ص/58 (3) التوسل أنواعه وأحكامه ناصر الدين الألباني ص/99

عدد الصفحات ٣٧

38 "ومثله ما اشتهر على ألسنة الناس: لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك فإنه موضوع كما قاله الصنعاني ووافقه الشوكاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" "ص116". ومن الطرائف أن المتنبي ميرزا غلام أحمد القادياني سرق هذا الحديث الموضوع فادعى أن الله خاطبه بقوله: لولاك لما خلقت الأفلاك!! وهذا شيء يعترف به أتباعه القاديانيون هنا في دمشق وغيرها، لوروده في كتاب متنبئهم "حقيقة الوحي" "ص 99."ثم على افتراض أن هذا الحديث ضعيف فقط كما يزعم بعض المخالفين خلافا لمن سبق ذكرهم من العلماء والحفاظ، فلا يجوز الاستدلال به على مشروعية التوسل المختلف فيه، لأن – على قولهم – عبادة مشروعة، وأقل أحوال العبادة أن تكون مستحبة، والاستحباب حكم شرعي من الأحكام الخمسة التي لا تثبت إلا بنص صحيح تقوم به الحجة، فإذا الحديث عنده ضعيف، فلا حجة فيه البتة، وهذا بين لا يخفى إن شاء الله تعالى.الحديث السابع: "توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم":وبعضهم يرويه بلفظ: "إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم".هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة، وإنما يرويه بعض الجهال با لسنة كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه." (1) "ولعل مستند الدكتور في تقرير تلك العقيدة ما ورد في قصة المعراج المنسوبة كذبا وعدوانا إلى الصحابي الجلي ل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، مع أنه هو نفسه يقول 1 عن هذه القصة: "إنه كتاب ملفق من مجموعة أحاديث باطلة لا أصل لها ولا سند"! والحقيقة أن كلامه هذا بهذا الإطلاق هو الباطل، إذ يوجد في ا لكتاب المذكور كثير منالأحاديث الصحيحة، وبعضها مما رواه الشيخان، ولكن المؤلف خلطها بأحاديث أخرى بعضها موضوع وبعضها لا أصل له، وبعضها ضعيف، وقد بينت ذلك في ردي على الدكتور البوطي الذي نشر في مجلة التمدن الإسلامي أولا، ثم في كتاب مستقل، كما سبق بيانه قريبا "ص 145."5 – جهلة بالمعنى اللغوي لكلمة الاستشفاع وهذه غلطة شنيعة أخرى وقع فيها الدكت ور – أصحله الله وهداه – إذ استدل بالاستشفاع الوارد في أحاديث الاستسقاء على التوسل المبتدع، فقال: "وقد مر بيان استحباب الاستشفاع بأهل الصلاح والتقوى، وأهل بيت النبوة الوارد في الاستسقاء وغيره، وأن ذلك مما أجمع عليه جمهور الأئمة والفقهاء بما فيهم الشوكاني وابن قدامة والصنعاني وغيرهم" وما كان للدكتور أن يقع في هذا الخطأ لو كان يفقه معنى الاستشفاع في اللغة، ورغبة في تنوير القراء وإفادتهم نورد بعض ما ذكرته كتب اللغة في بيان معنى ا لشفاعة والاستشفاع: __________1 في كتابه "فقه السيرة - 155 ".."(2) "وهذا سند حسن. وابن لهيعة إنما يخشى من تفرده لسوء حفظه وهو في نفسه ثقة وقد توبع فقد قال الهيثمي بعد ساق الحديث: (رواه أحمد والطبراني في (الكب ير) ورجال الطبراني رجال الصحيح ورجال أحمد فيهم ابن لهيعة). وقال المنذري: (رواه أحمد بإسناد حسن والطبراني وابن حبان في (صحيحه)والظاهر أن ابن حبان أيضا رواه من غير طريق اب ن لهيعة فإن هذا عنده ضعيف فقد قال فيه:(قد سبرت أخباره من رواية المتقدمين والمتأخرين ع نه فرأي ت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودا وما لا أصل له في رواية المتقدمين كثيرا فرجعت إلى الاعتبار فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفاء ع لى (1) التوسل أنواعه وأحكامه ناصر الدين الألباني ص/115 (2) التوسل أنواعه وأحكامه ناصر الدين الألباني ص/150

عدد الصفحات ٣٨

39 أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات فألزق تلك الموضوعات بهم ثم لعل الطبراني رواه من طريق غير طريق حيي بن عبد الله فإن هذا ليس من رجال الصحيح والهيثمي يقول في رجاله: (إنهم رجال الصحيح) بدون استثناء. والله أعلم(د): (من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقي الله عز وجل بنور يوم القيامة) أورده المنذري من حديث أبي الدرداء مرفوعا وقال:." (1) "(لا يصح). وقال ابن حجر في (تخريج الهداية (له طرق وأسانيد كلها واهية). وقال عبد الحق: (لا أصل له)كذا في (الفيض)وأخرج أبو يعلى من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنه (كان يجمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كل جم عة). قال الهيثمي (2 /11:)(وفيه عبد الله بن عمر العمري: وثقه أحمد وغيره واختلف في الاحتجاج به). وقال ابن كثير: (إسناده حسن لا بأس به والله أعلم)قلت: ورواه ابن أبي شيبة أيضا كما في ( المنتخب) (3 /261)قال في (المرقاة 1 /459) بعد أن ذكر حديث عائشة(قال ابن حجر: وبه يعلم أنه يستحب تجمير المسجد بالبخور خلافا لمالك حيث كرهه فقد كان عبد الله بن عمر يجمر المسجد إذا قعد عمر رضي الله عنه على المنبر واستحب بعض السلف بالزعفران والطيب ووري عنه عليه الصلاة والسلام فعله وقال الشعبي: هو سنة. وأخرج ابن أبي شيبة: أن ابن الزبير لما بنى الكعبة طلى حيطانها بالمسك. وأنه يستحب أيضا كنس." (2) "حمدون النيسابوري: ثنا أحمد. وقال أبو الفتح الأزدي: كان يضع الحديث وزاد عليه الحافظ في (اللسان) ما ملخصه:(وقال الدارقطني: و غيره أثبت منه. وقال في غرائب مالك: ضعيف. وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: كان يخطيء. قلت: وله حديث موضوع بسند صحيح رواه عنه عبد الله بن أحمد بن المفسر الثقة المصري - قال: وليس عندي عنه غيره - عن ابن جريج عن ابن عباس مرفوعا: من سعى لأخيه في حاجة غفر له ما ت قدم من ذنبه وما تأخر)(فائدة): وأما الحديث المشهور على الألسنة: (الكلام في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) فلا أصل له و قد أورده الغزالي في (الإحياء) بلفظ: (الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش). فقال مخرجه الحافظ العراقي: (لم أقف له على أصل)ثم إن الحديث قد رأيت اختلاف العلماء في علة النهي فيه عن التحلق ولا يمكن البت في شيء من ذلك لعدم وجود النص عن المعصوم ولكنه بإطلاقه يشمل كل تحلق ولو كان للعلم والمذاكرة وهو ما أفاده كلام البغوي في (شرح السنة) والخطابي في (المعالم) والله أعلم (6 - تناشد الأشعار- وهو المفاخرة بالشعر والإكثار منه حتى يغلب على غيره وحتى يخشى منه كثرة اللغط والشغب مما ينافي حرمة المساجد." (3) "(السؤال في المسجد مكروه كراهة تنزيه وإعطاء السائل فيه قربة يثا ب عليها وليس بمكروه فضلا عن أن يكون حراما. هذا هو المنقول والذي دلت عليه الأحاديث) ثم نقل عن النووي أنه قال:(لا بأس بأن يعطى السائل في المسجد لهذا الحديث). قال السيوطي:(والحديث الذي أورده فيه دليل للأمرين معا: أن الصدقة عليه ليست مكروهة وأن السؤال في المسجد ليس بمحرم لأنه صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك بإخبار الصديق ولم ينكره ولو كان حراما لم يقر عليه بل كان (1) الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ناصر الدين الألباني 1/502 (2) الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ناصر الدين الألباني 2/586 (3) الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ناصر الدين الألباني 2/683

عدد الصفحات ٣٩

40 يمنع السائل من العود إلى السؤال في المسجد. وبذلك يعرف أن النهي عن السؤال في المسجد- إن ثبت - محمول على الكراهة والتنزيه وهذا صارف له عن الحرمة قال: وما وقع في (المدخل) لابن الحاج من حديث: (من سأل في المساجد فاحرموه) فإنه لا أصل له وإنما قلنا بالكراهة أخذا من حديث النهي عن نشد الضالة في المسجد وقوله: (إن المساجد لم تبن لهذا)ويدل على جواز التصدق في المسجد الحديث الآتي أيضا وهو مما فات السيوطي فلم يورد ه في رسالته بل ولا أشار إليه وهو:(ودخل رجل المسجد ثم حث على الصدقة فجاء فطرح أحد الثوبين فصاح به (وفي لفظ: (فانتهره) وقال: (خذ ثوبك)." (1) "الأمر ورجعوا بالسنة إلى قواعدهم وأصولهم فما كان منها موافقا لقواعدهم قبلوه وإلا رفضوه وبذلك انقطعت الصلة التامة بين المسلم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة عند المتأخرين منهم فعادوا جاهلين بالنبي صلى الله عليه وسلم و عقيدته وسيرته وعبادته وصيامه وقيامه وحجه وأحكامه وفتاويه فإذا سئلوا عن شيء من ذلك أجابوك إما بحديث ضعيف أو لا أصل له أو بما في المذهب الفلاني فإذا اتفق أنه مخالف للحديث الصحيح وذكروا به لا يذكرون ولا يقبلون الرجوع إليه لشبهات لا مجال لذكرها الآن وكل ذلك سب به تلك الأصول والقواعد المشار إليها وسيأتي قريبا ذكر بعضها إن شاء الله تعالى.ولقد عم هذا الوباء وطم كل البلاد الإسلامية والمجلات العلمية والكتب الدينية إلا نادرا فلا تجد من يفتي فيها على الكتاب والسنة إلا أفرادا قليلين غرباء بل جماهيرهم يعتمدون فيها على م ذهب من المذاهب الأربعة وقد يتعدونه ا إلى غيرها إذا وجدوا في ذلك مصلحة - كما زعموا - وأما السنة فقد أصبحت عندهم نسيا منسيا إلا إذا اقتضت المصلحة عندهم الأخذ بها كما فعل بعضهم بالنسبة لحديث ابن عباس في الطلاق بلفظ ثلاث وأنه كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم طلقة واحدة فقد أنزلوها منزلة بعض المذاهب المرجوحة وكانوا قبل أن يتبنوه يحاربونه ويحاربون الداعي إليه!." (2) "وأما الآية الأخرى فلما ذكرت آنفا ولهذا فقد بدا لي أن أجعل عنوان الكتاب: " جلباب المرأة. . . " لأنه أل صق بموضوع الكتاب كما هو ظاهر. والله تعالى ولي التوفيق البحث الثالث: ومن تناقضهم أنهم - في الوقت الذي يوجبون على المرأة أن تستر وجهها - يجيزون لها أن تكشف عن عينها اليسرى وتسامح بعضهم فقال: بالعينين كلتيهما بناء على بعض الآثار الواهية التي منها حديث ابن عباس الآتي في الكتاب (ص 88) وروي عنه ما يناقضه بلفظوإدناء الجلباب أن تقنع وتشده على جبينهاوهذا نص قولنا: إنه لا يشمل الوجه. ولذلك كتمه كل المخالفين ولم يتعرضوا له بذكر وهو ضعيف السند لكن له شواهد كما يأتي ولقد صدق من قال: أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم وأهل الأهواء يذكرون ما لهم ولا يذكرون ما عليهم. ومن ذلك أن الشيخ عبد القادر السندي كتم في رسالته " الحجاب " إحدى علتي أثر ابن عباس الأول وهون من شأن الأخرى (ص 19 - 20) واغتر به مؤلف " يا فتاة الإسلام " فصرح (ص 252) بصحته وكذا صححه مؤلف " فقه النظر في الإسلام " (ص 65)وأسوأ من ذلك ما فعله المسمى ب (درويش) فيما سماه ب " فصل الخطاب (1) الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ناصر الدين الألباني 2/830 (2) الحديث حجة بنفسه في العقائد واحكام ناصر الدين الألباني ص/36

عدد الصفحات ٤٠

41 حيث غير إسناده فجعله في موضعين منه46 و82) من رواية محمد بن سيرين عن ابن عباس. وهو محض افتراءلا أصل له[11 ".](1) "3 - "عورة الرجل على الرجل. . . وعورة المرأة على المرأة كعورة المرأة على الرجل. (ص 38) ". " الضعيفة (3923)ثم فسر الشيخ معناه ثم نقل (ص41) عن النووي أنه قالعورة الرجل مع الرجل ما بين السرة والركبة وكذلك المرأة مع المرأة وأقره الشيخ على ذلك وأشاد به في فهرس كتابه وذلك منه تقليدا لمذهبه ثم تتابع المقلدون على ذلك مثل محمد كلكل الذي سمى كتابه " فقه النظر " (ص 138) ولا فقه ولا نظر وانظر التعليق 1) (ص128)وهو من العجائب التي يحار المسلم الذي أنجاه الله من الجمود على المذهب كيف يقولون بأن عورة المرأة من المرأة ما بين السرة والركبة؟ فإن هذا مع كونه مما لا أصل له في الكتاب والسنة بل هو خلاف قوله تعالى[74 ".](2) "الأولى: نسبتهم الحديث إلى النA ولا أصل له فيما نعلمالثانية: تفسيرهم للسنة بالمعنى الاصطلاحي غفلة منهم عن معناها الشرعي وما أكثر ما يخطئ الناس فيما نحن فيه بسبب مثل هذه الغفلة ولهذا أكثر ما نبه شيخ الإسلاوم ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله على ذلك وأمروا في تفسير الألفاظ الشرعية بالرجوع إلى اللغة لا العرف وهذا في الحقيقة أصل لما يسمونه اليوم ب " الدراسة التاريخية للإلفاظ "ويحسن بنا ان نشير إلى أن من أهم أغراض مجمع اللغة العربية في الجمهورية العربية المتحدة في مصر " وضع معجم تاريخي للغة العربية ونشر بحوث دقيقة في تاريخ بعض الكلمات وما طرأ على مدلولاتها من تغيير " كما جاء في الفقرة الثانية من المادة الثانية من القا نون ذي الرقم ( 434( )1955) الخاص بشأن تنظيم مجمع اللغة العربية (انظر " مجلة المجتمع " ج 8 ص5) . فعسى أن يقوم المجمع بهذا العمل العظيم ويعهد به إلى أيد عربية مسلمة فإن أهل مكة أدرى بشعابها وصاحب الدار أدرى بما فيها وبذلك يسلم هذا المشروع من كيد المستشرقين و مكر المستعمرين." (3) "145 - هذا هو اللفظ الصحيح " بيتي " وأما اللفظ المشهور على الألسنة " قبري " فهو خطأ من بعض الرواة كما جزم به القرطبي وابن تيمية والعسقلاني وغيرهم ولذلك لم يخرج في شئ من الصحاح وورده في بعض الروايات لايصيره صحيحا لأنه رواية بالمعنى قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " القاعدة الجليلة " (ص 74) بعد أن ذكر الحديث(143 )- وبهذه المناسبة أقول: إن من أعجب ما رأينا من الأخبار الواهية والأوهام المضلة ما نقله العلامة ابن عابدين في الحاشية 1 /41) عن كتاب " أخبار الدول " بالسند إلى سفيان الثوري " أن الصلاة في مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة قلت هو باطل لا أصل له عن رسول الله A بل ولا عن سفيان الثوري فقد اخرجه أبو الحسن الربعي ف " فضائل الشام ودمشق " ص 3537) وابن عساكر في " تاريخ دمشق2 /12) عن أحمد بن أنس بن مالك أبنأ حبيب المؤذن أنبأ أبو زياد الشعباني وأبو أمية الشعباني قالا:كنا بمكة فاذا رجل في ظل الكعبة وإذا هو سفيان الثوري فقال رجل: يا أبا عبد الله ما (1) الرد ا لمفحم ناصر الدين الألباني ص/11 (2) الرد ا لمفحم ناصر الدين الألباني ص/74 (3) تحذير الساجد من اتخاذ القبورمساجد ناصر الدين الألباني ص/45

عدد الصفحات ٤١

42 تقول في الصلاة في هذا البلد؟ قال: بمائة ألف صلاة قال: ففي مسجد رسول A؟ قال: بخمسألف صلاة قال ففي بيت المقدس؟ قال بأربعين ألف صلاة قال ففي مسجد دمشق؟ قال: بثلاثين ألف (142 )- قال الشوكاني في شرح الصدور في تحريم رفع القبور " بعد أن ذكر حديث جابر المتقدم بلفظ: نهى رسول الله A أن يجصص القبر وأن يبنى عليه " (ص 70)(135 )- رواه مسلم1 /91) والترمذي3 /224) وحسنه الحاكم 4 /494 )495) وأحمد3 /107 و 259 و268) وابن منده في " التوحيد 49 /1) يوسف ابن عمر القواس في " حديثه68 /1) والرواية الثانية له وهي رواية لأحمد والحاكم وقال: " صحيح على شرط مسلم " وهو كما قال: وله عنده شاهد من حديث ابن مسعود وصححه على شرط الشيخان ووافقه الذهبي(132 )- في هذا الحديث بيان أن الظهور المذكور في الآية لم يتحقق بتمامه وإنما يتحقق في المستقبل ومما لا شك فيه أن دائرة الظهور اتسعت بعد وفاته A في زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم و يكون التمام إلا بسيطرة الإ سلام على جميع الكرة الأرضية وسيتحقق هذا قطعا لإخبار الرسول A بذلك فقد صح عنهA أنه قالليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بغز عزيز أو بذل ذليل عز يعر الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر رواه أحمد (4 /203) وابن بشران في " الأما 60 /1 والطبرا في " المعجم الكبير " (1 /126 /1) وابن منده في كتاب الإيمان 102 /1) والحافظ عبد الغني المقدسي في " ذكر الإسلام " (166 /1) وقال: " حديث حسن صحيح " والحاكم4 /430431) وقال: " صحيح على شرك الشيخ " ووافقه الذهبي وإنما هو على شرك مسلم فقط وله عند مفسر الآية الكريمة فعلى ضوئه وبمعناه الواسع الشامل يجب أن تفسر الآية المذكورة ومن جزئيات الآية والحديث ما صح عنه A أن المسلمين سيفتحون مدينة روما عاصمة البابا بعد فتحهم القسطنطينية وقد تحقق الفتح الأول فلا بد أن يتحقق الفتح الثاني (ولعتلمن نبأه بعد حين ((127 )- الأحاديث الواردة بالنهي عن تشييد القبور وتعظيمها ولعن من يتخذها مساجد ويقصدها بالنذور كثيرة قد استقصى الكلام عليها كثير من الأئمة المصلحين كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأمثالهما فلتراجع في مظانه ا من كتب القوم كالواسط ة وإغاثة اللهفان وغيرهما(121)(119 )- قال النووي في كتابه (منا سك الحج 68 /2: )(93 )- قلت: رواه ابن أبي شيبة أيضا2 /73 /2) ورجاله ثقات كلهم لكنه منقطع بين نافع وعمر فلعل الواسطة بينهما عبد الله بن عمر Bهما(89 )- 3 رواه ابن أبي شيبة (2 /185) ورجاله ثقات رجال الشيخين ورواه أبو بكر ابن الاثرم كما في " فتح الباري " لابن رجب 65 /81 /1 من الكواكب(1) "" هذا هو الثابت الصحيح ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال (قبري) وهوA حين قال هذا القول لم يكن قد قA ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة حينما تنازعوا في موضع دفنه ولو كان هذا عندهم لكان نصا في محل النزاع ولكن دفن في " حجرة عائشة " في الموضع الذي مات فيه. بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه " (تنبيه) ومن أوهام العلماء أن النووي في " المجموع " عزا الحديث للشيخين بلفظ " قبري " ولا أصل له عندهما فاقتضى التنبيه." (2) (1) تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ناصر الدين الألباني ص/112 (2) تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ناصر الدين الألباني ص/130

عدد الصفحات ٤٢

43 "وفي غرة شهر شعبان من سنة 1375، أوقفني بعض الإخوان على مجموعة رسائل ابن حزم الأندلسي بتحقيق الدكتور إح سان رشيد عباس في جملتها رسالة في الغناء الملهي أمباح هو أم محظور؟ ذهب فيها إلى إباحة الغناء وآلات الطرب على اختلاف أنواعها فتصورت مبلغ الأثر السيئ الذي سيكون لهذه الرسالة في قلوب قرائها من الخاصة وطلاب العلم فضلا عن العامة وذلك لأمرين: الأول: شهرة ابن حزم العلمية في العالم الإسلامي وإن كان ظاهري المذهب لا يأخذ بالقياس خلافا للأئمة الأربعة وغيرهم. والآخر: غلبة الهوى على أكثر الناس فإذا رأوا مثل هذا الإمام يذهب إلى إباحة ما يتفق مع أهوائهم لم يصدهم شيء بعد ذلك عن اتباع أهوائهم بل قد يجدون في ما يسمعون من بعض المشايخ ما يسوغ لهم تقليدهم إياه كقولهم: من قلد عالما لقي الله سالما وبعضهم يتوهمه حديثا ولا أصل له 1 وإن كان ابن حزم رحمه الله ينهى عن التقليد ويحرمه أشد التحريم. يضاف إلى ذلك قلة العلماء الناصحين الذين يذكرون الناس بالحكم الصحيح في هذه المسألة والأحاديث الصحيحة الواردة فيها وكثرة ما يكتب ويذاع مخالفا لها فيتوهمون أن ما قاله ابن حزم صحيح ولا سيما وهم يقرؤون لبعض العلماء المعاصرين فتاوى تؤيد مذهبه وتنشر في بعض المجلات الإسلامية __________انظر الضعيفة 2/29/1 ".(1) "بقوله: قال المازري.... وجاء في آخر المنقول: واختاره المازري والقاضي عياض وهذا من تمام الكلام المنقول. وإنما نقله عن شرح النووي لمسلم والنووي هو الذي قال: قال المازري.. إلخ. فكان عليه أن يعزوه إليه ولكنه لم يفعل لأنه يعلم منزلة الإمام النووي وشهرته عند المسلمين فلم ير من سياسته أن ينبه أيضا إلى تفاهته.تلك بعض مواقفه المذبذبة تجاه الأحاديث الصحيحة المرفوضة عنده.أما إذا كان الحديث ضعيفا أو لا أصل له فهو يجعله صحيحا قويا مسندا بعقله المشرع يبطل به ما صح في الشرع فيقول ردا على من ضعفه أو قد يضعفه: لكن معناه متفق مع آية من كتاب الله أو أثر من سنة صحيحة.انظر كلمته في مقدمة كتابه فقه السيرة حول تخريجي لأحاديثه تحت عنوان حول أحاديث الكتاب تجد تحته تصريحه بأنه يصحح الحديث الضعيف عند المحدثين ويضعف الصحيح عندهم بناء على ماذا؟ أعلى الشروط المعروفة عند علماء الحديث وحكاها هو في أول كتابه السنة ص 14- 15، ذرا للرماد في العيون؟ كلا فهو في قرارة نفسه لا يؤمن بها و أعلم ولئن آمن بها فهو لا يحسن تحقيقها وإنما اعتماده مجرد رأيه وزعمه أن معناه صحيح ولا يشعر المسكين بمبلغ الضلال الذي وقع فيه بسبب." (2) "إعجابه برأيه واستخفافه بعلم الحديث وبأهله 1 أنه ألحق نفسه بتلك الطائفة من الكذابين والوضاعين الذين كانوا كلما رأوا حكمة أو كلاما حسنا جعلوه حديثا نبويا فلما ذكروا بقوله صلى الله عليه وسلم: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" قالوا: نحن لا نكذب عليه وإنما نكذب له ذلك هو موقف كل .. الآية. بل هو قد يزيد عليهم فيبطل بمثله حكما شرعيا ثابتا بالأحاديث الصحيحة وأعني بذلك قوله ص 18:وقاعدة التعامل مع مخالفينا في الدين2 ومشاركينا في المجتمع أن لهم ما لنا وعليهم ما علينا فكيف دم قتيلهم؟.أقول فيه من المخالفات (1) تحريم آلاتالطرب ناصر الدين الألباني ص/14 (2) تحريم آلات الطرب ناصر الدين الألباني ص/21

عدد الصفحات ٤٣

44 للشرع والعلم ما أولا: قوله: لهم ما لنا وعليهم ما علينا يشير إلى حديث ذكره بعض فقهاء الحنفية ممن لا علم عندهم بالحديث وأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله في أهل الذمة وهو حديث لا أصل له في شيء من كتب السن ة كما أشار إلى ذلك__________1 لقد قال المأفون فيهم ص19، ومعذرة من الكاتب الكبير مع الكفار لا مع أهل الحديث الذين وصفهم بـ "الوعاظ" كما سيأتي ص 98،وأهل الحديث يجعلون دية المرأة على النصف من دية الرجل وهذه سوأة فكرية وخلقية رفضها الفقهاء المح ققون يعني نفسه ومن هو على شاكلته من الآرائيين وأهل الأهواء وإلا فإن كان يعني فقهاء الأمة فقد افترى عليهم فإنهم من أهل الحديث في هذه الدية منهم مالك في الموطأ 3/61، وهو مذهب أبو حنيفة وأصحابه كما في مختصر الطحاوي ص240، وهو مذهب الشافعي كما في روضة الطالب للنووي 9/257، وعليه سائر علماء المسلم وهذه سبيلهم فالشيخ يتبع سبيل من؟ وما جزاؤه؟.2 يعني إخوانه اليهود والنصارى على حد تعبيره هو انظر الفقرة الآتية رابعا.." (1) "الحافظ الزيلعي الحنفي فينصب الراية وهو مخرج المجلد الخامس من سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم 2176، وهو تحت الطبع.ثانيا: هذه الجملة التي صيروها حديثا مستقلا هي في الحقيقة قطعة من حديث صحيح ورد فيمن أسلم من المشركين فهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: "لهم ما لنا وعليهم ما علينا" هكذا هو في سنن الترمذي وغيره من حديث سلمان رضي الله عنه وفي صحيح مسلم وأبي عوانة وابن حبان وابن الجارود من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه وهما مخرجان في الإرواء ص 1247، وصحيح أبي داود2351 2352،فأبطل الغزالي هذا الحديث الصحيح برأيه الفج وجهله الفاضح بالسنة متوكئا عل ى الحديث الذي لا أصل له تالله إنه لو لم يكن في كتابه إلا هذه المخال فة بل الطامة لكان كافيا لإهباط قيمة كتابه وإسقاط مؤلفه من زمرة الفقهاء أما الكتابة فهي له أما العلم والفقه فله رجال فكيف وهناك عشرات بل مئات الطامات التي تولى بيان بعضها إخواننا الأساتذة وا لمشايخ الذين ردوا عليه جزاهم الله خيرا. و منها:ثالثا: لقد أشار بقوله: فكيف بهدر دم قتيلهم؟ إلى إنكاره لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقتل مسلم بكافر" وهو صحيح أيضا رواه البخاري وغيره عن علي والترمذي وغيره عن ابن عمرو وغيرهما وهو مخرج في الإرواء 2208 /2209،وبه أخذ جمهور العلماء ومنهم ابن حزم في المحلى الذي قلده فيما أخطأ وفي إبطاله لحديث المعازف ولم يقلده هنا وقد." (2) "نحوه بلفظ: قالوا بدل: قال عمر فلولا أنهم كانوا على علم بذلك سابق تلقوه منه صلى الله عليه وسلم ما ك ان لهم أن يبادروه بذلك وهب أنهم تسرعوا وأنكروا بغير علم سابق فواجب التبليغ حينئذ يلزم النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين لهم أن اعتقادهم هذا خطأ وأنه لا أصل له في الشرع ولم نر في شيء من روايات الحديث مثل هذا البيان وغاية ما قال لهم: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". وهذا - كما ترى - ليس فيه تأسيس قاعدة عامة بالنسبة للموتى جميعا تخالف اعتقادهم السابق وإنما هو إخبار عن أهل القليب خاصة على أنه ليس ذلك على إطلاقه كما تقدم شرحه فسماعهم إذن خاص بذلك الوقت وبما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم فقط فهي واقعة عين لا عموم لها فلا تدل على أنهم يسمعون دائما (1) تحريم آلاتالطرب ناصر الدين الألباني ص/22 (2) تحريم آلاتالطرب ناصر الدين الألباني ص/23

عدد الصفحات ٤٤

45 أبدا وكل ما يقال لهم كما لا تشمل غيرهم من الموتى مطلقا وأما الصريحة فهي فيما رواه أحمد 3 /287 من حديث أنس رضي الله عنه قال: صحيح فسمع عمر صوته فقال: يا رسول الله أتناديهم بعد ثلاث؟ وهل يسمعون؟ يقول الله عز وجل: {تسمع الموتىو سنده صحيح على شرط مسلم. فقد صرح عمر رضي الله عنه أن الآية المذكورة هي العمدة في تلك المبادرة وأنهم فهموا من عمومها دخول أهل القليب فيه ولذلك أشكل عليهم الأمر فصارحوا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ليزيل إشكالهم وكان ذلك ببيانه المتقدم.." (1) ................................................................................"__________ = 37، فإن هذا الحديث من شرطه واورده ا بن القيم مختصرا جدا في كتابه مسألة السماع ص 299 ولكنه أخطأ في متنه، فزاد في آخره زيادة منكرة لفظها: فلما جاء عمر أمرها بالسكوت وقال: إن هذا رجل لا يحب الباطل. وهذا المر والقول إنما روي في قصة أخرى من حديث الأسود بن سريع عند الحاكم وأحمد والطبراني من طريق عب د الرحمن بن أبي بكرة عنه في إنشاده النبي صلى الله عليه وسلم محامد حمد بها ربه وقد ضعفها الذهبي وقصة الإنشاد صحيحة دون ذكر عمر وقد بينت ذلك في الصحيحة 3179. وبالجملة فقصة عمر هذه ضعيفة وقد حسنها الأخ الفاضل سعد بن عبد الله آل حميد في تعليقه على مختصر استدرا ك الحافظ الذهبي 5/2332،2334، بمجموع طريقها الضعيفين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة غير متنبه لنكارتها لمخالفتها للطريق الصحيحة الخالية منها. ثم هي لا أصل لها في قصة الأمة السوداء خلافا لصنيع ابن القيم رحمه الله تعالى. وهناك زيادات أخرى وقعت عقب الحديث في موارد الظمآن ص 493،494، هي أنكر من سابقتها بلفظ وضربت بالدف وقالت: أشرق البدر علينا ... من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع وهذه زياد ة ضعيفة هنا وضعيفة في قصة قدومه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وإسنادها معضل وليس فيها بيان هل كان قدومه من تبو ك كما ساقها ابن القيم في مسألة السماع ص 266، واستدل له في زاد المعاد18/3، أم من مكة في هجرته منها كما يدل عليه صنيع البيهقي في دلائل النبوة 2/507، وتبعه الحافظ7/261، وسواء كان الراجح هذا أو ذاك فأصل القصة ضعيف لا يثبت وما بني على ضعيف فهو ضعيف. و زاد فيه الغزالي زيادة أخرى أنكر من كل ما سبق بلفظ: بالدف والألحان؟ ولا أصل لها في القصة كما أفاده الحافظ العراقي في تخريج الإحياء 2/277. وقد فصلت القول في هذه القصة وما ذكرناه حولها في الضعيفة 2/63، والصحيحة5/331،وإن من الغرائب حقا أن يسوقها ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص239، مساق(2) "رد الله إليهم إدراكا سمعوا به مقاله ولولا إخبار رسول A بسماعهم لحملنا نداءه إياهم على معنى التوبيخ لمن من الكفرة وعلى معنى شفاء صدور المؤمنين " قلت: ولذلك أورده الخطيب ال تبريزي في " باب المعجزات " من " الم شكاة " (ج 3 رقم5938 - بتخريجيوالآمر الآخر: أن النبي A أقر عمر وغيره من الصحابة على ما كان مستقرا في نفوسهم (1) تحريم آلات الطرب ناصر الدين الألباني ص/110 (2) تحريم آلات الطرب ناصر الدين الألباني ص/123

عدد الصفحات ٤٥

46 واعتقادهم أن الموتى لا يسمعون بعضهم أومأ إلى ذلك إيماء وبعضهم ذكر صراحة لكن الأمر بحاجة إلى توضيح فأقول أما الإيماء فهو في مبادرة الصحابة لما سمعوا نداءه A لموتى القليب بقولهم: " ما تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ " فإن في رواية أخرى عن أنس نحوه بلفظ " قالوا " بدل: (قال عمر " كما سيأتي في الكتاب (ص 71 - 73) فلولا أنهم كانوا على علم بذلك سابق تلقوه منه A ما كان لهم أن ي بادروه بذلك. وهب أنهم تسرعوا وأنكروا بغير علم سابق فواجب التبليغ حينئذ يوجب على النبي A أن يبين لهم أن اعتقادهم هذا خطأ وأنهلا أصل له في الشرع ولم نر في شيء من روايات الحديث مثل هذا البيان وغاية ما قال لهم: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ". وهذا - كما ترى - ليس فيه تأسيس قاعدة عامة بالنسبة للموتى جميعا تخالف اعتقادهم السابق وإنما هو إخبار عن أهل القليب خاصة على أنه ليس ذلك على إطلاقه بالنسبة إليهم أيضا إذا تذكرت رواية ابن عمر التي فيها " إنهم الآن يسمعون " كما تقدم شرحه فسماعهم إذن خاص بذلك الوقت وبما قال لهم النبي A فقط فهي واقعة عين لا عموم لها فلا تدل على أنهم يسمعون دائما وأبدا وكل ما يقال لهم كما تشمل غيرهم من الموتى مطلقا وهذا واضح إن شاء الله تعالى. ويزيده ووضوحا ما يأتي [30 ".](1) ("1) يش إلى ما رواه عبد الله بن وهب عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر أن عمر وجه جيشا ورأس عليهم رجلا يقال له: (سارية) قال: فبينما عمر يخطب فجعل ينادي: يا سارية الجبل يا سارية الجبل (ثلاثا) ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر؟ فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا فبينما نحن كذلك إ ذ سمعنا مناديا: يا سارية الجبل (ثلاثا) فأسندنا ظهور نا بالجبل فهزمهم الله. قال: فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك. وهذا إسناد جيد حسن كما قال ابن كثير في " البداية " ( 7 / 131) ومن هذا الوجه رواه البيهقي في " الدلائل 3 /181 /1) . وكل ما يروى عن عمر في هذه ال قصة سوى هذا فلا يثبت مثل ما جاء في " روض الرياحين " (ص 25) أنه كشف لعمر عن حال سارية وأصحابه من المسلمين وحال العدو فإنه لا أصل له وإنما هو من ترهات الصوفية لدعم كشوفاتهم المزعومة. نسأل الله السلامة. وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلموسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك دمشق / 20 ربيع الأول سنة 1398محمد ناصر الدين الألبا[112 ".](2) "كالجورب الذي لا يثبت إلا بالنعل فإنه يجوز المسح عليه سواء كان من لبد أو صوف أو قطن أو كتان أو جلود. ولا حاجة إلى اعتبار شروط لا أصل لها في الشرع ويعود على مقصود الرخصة بالإبطال) اه وقال نور الله ضريح ه أيضا في فتوى أخرى: يجوز المسح على اللفائف ( 1) وهو أن يلف على الرجل لفائف من البرد أو خوف الحفاء أو من جراح بها ونحو ذلك وهي بالمسح أولى من الخف والجورب فإن تلك اللفائف إنما تستعمل للحاجة في العادة وفي نزعها ضرر إما بإصابة البرد أو التأذي بالحفاء وإما التأذي بالجرح فإذا جاز المسح على الخفين والجوربين فعلى اللفائف بطريق الأولى اه و قال نفع الله الأمة بعلومه في خلال فتوى له: معلوم أن البلاد الباردة يحتاج فيها من يمسح التساخين والعصائب - وهي العمائم (1) تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات ابن الآلوسي ص/30 (2) تحقيق الآيات البينات في عدمسماع الأموات ابن الآلوسي ص/112

عدد الصفحات ٤٦

47 - ما لا يحتاج إليه في أرض الحجاز فأهل الشام والروم ونحو هذه البلاد أحق بالرخصة في هذا وهذا من أهل الحجاز قال: فإن منعوا من المسح." (1) "لا أصلعن النبي A قال: " الجنة تحت أقدام الأمهات[194 ".](2) "1039 - (صحيحعمر بن الخطاب Bهـ عن النA قال: " ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ- أو فيسبغ - الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " رواه مسلموزاد الترمذي: " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " _________قلت: أما زيادة " ومن عبداك الصالحين. . " الخ فلا أصل لها[396 ".](3) "الجوزي في "الموضوعات 2 /51"، فأصاب كما قال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" "ص 158"، وقال ابن الجوزي: " لا أصل له، الوليد كذاب". قال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" "1 /238": "قلت: قال ابن عدي: هذا منكر لا يرويه عن الزهري غير الموقري". ثم ذكر أنه روي عن غير الموقري، وأن ابن عساكر قال: "إنه غريب، والمحفوظ حديث الموقري". قلت: وفي إسناد هذا الوجه من لا يعرف، فمثله لا يزيد الحديث إلا وهنا على وهن، وهو عند ابن عساكر من الوجهين " 1 /209-210 ".."(4) ("71) عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع " المشكاة - 2251 - زاد في رواية عن ثابت البناني مرسلا: " حتى يسأله الملح وحتى يسأله شسعه إذا انقطع " المشكاة - 2252 - قال الشيخ رحمه الله " وهو حديث حسن " والحديث في - الضعيفة - 1362 - وانظر الترمذي - 3604 م8*******************************************************************هذه الاحاديث قد تراجع عنها الشيخ من التصحيح الى التحسين أو العكس:(1) يجزيء عن الجماعة إذا مروا أن يس لم أحدهم، ويجزيء عن الجلوس أن يرد أحدهم " الكلم الطيب – الثالثة – قال الشيخ رحمه الله: حديث حسن، رواه أحمد والبيهقي وفيه ضعف لكن له شواهد يتقوى بها، والحديث في الكلم الطيب – المعارف – 200- قال الشيخ رحمه الله " كنت خرجتها في الارواء – 3- 242 – 778 " ثم وقفت على شواهد أخرى له خرجتها في الصحيحة " 1147و1148 و1412 " فصار الحديث صحيحا والحمد لله.(2) رضى الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد " الصحيحة 516 "قال الشيخ رحمه الله: فقد رجعت عن موافقتي للحاكم والذهبي على تصحيح الحديث على شرط مسلم بل رجعت عن تصحيح اسناده مطلقا– ولكني مع ذلك فقد أداني البحث والتحقيق إلى القول بإن الحديث لا ينزل عن رتبة الحسن بمجموع طرقه، وانظر " صحيح الترغيب 2501والادب المفرد 2 " وصحيح الجامع3506.(3) عجبت لأقوام يساقون (1) تحقيق المسح علىالجوربين والنعلين القاسمي ص/76 (2) تحقيق حقوق النساءفي الإسلام محمد رشيد رضا ص/ 194 (3) تحقيق رياض الصالحين للألبا النووي ص/396 (4) تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي ناصر الدين الألباني ص/40

عدد الصفحات ٤٧

48 إلى الجنة بالسلاسل وهم كارهون " صح يح الجامع " 3983 " قال الشيخ " حسن " والحديث في الصحيحة2874 " قال الشيخ رحمه – بعد أن ذكر شواهد للحديث – وبعد هذا التخريج عدلته إلى " صحيح " كما هو ظاهر من مجموع طرقه. (4) أن امرأة عجوز جاءته – صلى الله عليه وسلم – تقول له: يا رسول الله، ادع الله لي أن يدخلني الجنة، فقال لها: إن الجنة لا يدخلها عجوز " غاية المرام " 375 " " حسنوالحديث في الصحيحة " 2987 " قال الشيخ رحمه تنبيه " كنت خرجت الحديث في بعض مؤلفاتي مثل " غاية المرام محسنا إياه والان فقد أصبح ازداد قوة بهذا الحديث الصحيح مع ما جاء في تفسير " إنا أنشأنهن إنشاء ".(5) عن اسماء بنت عميس رضي الله عنها، قالت قال لي رسول صلى الله عليه وسلم:" ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب – أو في الكرب – " الله الله ربي لا أشرك به شيئا "الكلم الطيب " 121 "– الثالثة في الكلم الطيب – معارف – ص " 118 " وفي الصحيحة " 2755 " قال الشيخ رحمه – بعد ان ذكر طريقا للحديث وشاهدين – وبناء عليه يختلف حكمنا على الحديث عما قلناه سابقا في التعليق على الكلم الطيبويصير " صحيحا لغيره " ويزداد قوة بالطريق عن اسماء وشاهديه عن عائش ة وابن عباس.(6) إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترا، وإذا استجمر فليستجمر وترا " الصحيحة 1260 "قال الشيخ رحمه فالحديث بمجموع طرقه " حسن ان شاء الله " ثم قال الشيخ رحمه الله " في الاستدراك أخر المجلد الثالث ص " 491 " " 258 – 25 "- بعد ان ذكر طريقا آخر – " فصح الحديث والحمد لله.تصويبات وتنبيهات:(1) " حضر موت خير من بني الحارث " - ضعيف الجامع - 2726 - والحديث- الصحيحة - 3051 - قال الشيخ رحمه الله: تنبيه هام: وقع حديث الترجمة سهوا في - ضعيف الجامع - 2726 -وهو من حق- صحيح الجامع - فلينقل إليه وأستغفر الله وأتوب إليه.(2) ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره برىء، ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع " لم يبرأ " صحيح الجامع - 3618 -م- د عن أم سلمة " والحديث في الصحيحة تحت رقم - 3007 - ص15 - قال الشيخ رحمه الله: وقع في آخر حديث أم سلمة هذا في - صحيح الجامع - 6183 - زيادة (لم يبرأ ولا أصل لها عند أحد ممن ذكرنا فلتحذف "(3) " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا (أو أمة) من النار، من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ماذا أراد هؤلاء؟ " صحيح الجامع - 5796 - م، ن، هـ،عن عائشة "، والحديث- الصحيحة - 2551 - قال الشيخ رحمه الله: " تنبيه " ثانيا: أورد السيوطي حديث الترجمة في - الجامع الكبير - من رواية مسلم والنسائي وابن ماجه أيضا بلفظ (عبدا أو أمة) فهذه الزيادة (أو أمة) لا أصل لها أيضا عندهم ولا عند غيرهم ممن أخرج الحديث وانطلى أمرها على صاحب - الفتح الكبير - في ضم الزيادة الى - الجامع الصغير - وعلي أيضا حينما جعلت - الفتح - قسمين - صحيح الجامع الصغير وزيادته وضعيف الجامع الصغير وزيادته " فأوردت الحديث في القسم الاول برقم " 5672 " فمن كان عنده فليعلق عليه بما يدل على أن هذه الزيادة لا أصل لها " والحديث في - صحيح الجامع -الطبعة الثالثة برقم 5796 "."(1) (1) تراجعات الألبا - ص/19

عدد الصفحات ٤٨