المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه الألباني لا أصل له

غير معروف

صفحة ١٦ من ٢٠

241 للحافظ ابن حجر1/103. )وقال العيني في "البناية في شرح الهداية 1/808: )"لم يرد، وهو غريب. وفي "المبسوط روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: آخر وقت العشاء حين طلوع الفجر الثاني. والعجب من أكثر الشراح أنهم ي ستدلون به، ينسبون روايته إلى أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يصح هذا الإسناد"! كذا قال! وقوله: "الإسناد" لعله مدرج من بعض النساخ، فإنه لم يذكر له إسنادا إلى أبي هريرة، حتى تصح الإشارة إليه بقوله: (هذا) ! قلت: ومع تنبيه هؤلاء المحدثين الحنفيين على إنكار وروده، فقد حاولوا تصحيح معناه تبعا منهم للإمام أبي جعفر الطحاوي، مستندا إلى ما رواه من طريق." (1) "نقده للمناوي، وبيان بعض أوهامه عن بيان مرتبة هذا الحديث، وحديث ابن عباس المشار إليه آنفا 6577 - (المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب. فالغانم: الذي يكثر ذكر الله في مجسله. والسالم: الذي يسكت، لا له ولا عليه والشاجب: الذي يكون كلامه وعمله في معصية الله عز وجب) . ضعيف جدا.أخرجه الأصبهاني في "الترغيب والتر هيب" (2/563/1345) من طريق يحيى بن عبيد الله قال سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي ص لى الله عليه وسلم: ... فذكره. ومن هذا الوجه رواه مسدد - كما في "المطالب العالية" (ق 122/2 )-.قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، يحيى هذا - هو: ابن عبيد الله بن عبد الله ابن موهب المدني - قال ابن حبان في "الضعفاء" (3/121 ) :"كان من خيار عباد الله، يروي عن أبيه مالا أصل له، وأبوه ثقة، فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه، سقط من حد الاحتجاج به، وكان سيء الصلاة، وكان ابن عيينة شديد الحمل عليه". قلت: وأبوه وثقه ابن حبان أيضا في "الثقات"، وتفرج بذلك، وقال ا لشافعي وغيره:"لا نعرفه". ولهذه قال الحافظ في "التقريب":." (2) ""من قرأ القرآن فأعربه، فله بكل حرف منه عشر حسنات، ومن قرأه ولحن فيه، فله بكل حرف حسنة"! وقال فيه "صحيح"!قلت: وهذا غريب جدا، فإنه لا أصل له بهذا اللفظ مطلقا في شيء من طرقه التي وقفنا عليها، وقد تقدم تخ ريجها وبيان عللها، فكيف مع ذلك يصححه؟!فأخشى أن يكون مدسوسا عليه، وقد سئل عنه السيوطي في "الحاوي" (2/96 ) ؟فلم يجب عنه بصراحة، وإنما أورد الأحاديث المتقدمة وضعفها ك لها -كما تقدم مشيرا بذلك إلى أنه لا أصل له بهذا اللفظ -، ولم يفصح، فكأنه أخذته رهبة الشيخ وفضله، ولذلك لم يورده في "الجامع الكبير" الذي (قصد فيه إلى استيعاب الأحاديث الشريفة النبوية) -كما نص عليه في "المقدمة" -، وهيهات هيهات!6585 - (إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا، وتسائلا، أنزل الله بينهما مئة رحمة، تسعة وتسعين لأبشهما، وأطلقهما، وأبرهما، وأحسنهما مساءلة بأخيه) . منكر.أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (2/185/1/7822و8/328 -329/7668 -ط) قال: حدثنا محمد بن موسى الإصطخري قال:حدثنا الحسن بن كثير (!) يحيى بن أ بي كثير عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن أبي سلمة بن ع بد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:....فذكره، وقال: "لم يروه عن يحيى بن أبي كثير إلا ا بنه عبد الله، ولا رواه عن عبد الله إلا يحيى بن مسع، تفرد به الحسن بن كثير".." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/138 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/187 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 14/200

عدد الصفحات ٢٤١

242 "(أولية الدخول) دون سائر طرق الحديث على ضعفها كلها ووهائها، وهو مثال صالح من الأمثلة الكثيرة على أن قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على اطلاقها كما حققه العلماء، والناش ئون في هذا العلم ما بين إفراط وتفريط - كما هو معروف عند العلماء النقاد، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى -.ولذلك كان هو من هؤلاء العل ماء الذين تبعوا الإمام أحمد في قوله بتكذيب هذا الحديث، فقال في " الفتاوى " (11 /128: )"وما روي: أن ابن عوف يدخل الجنة حبوا، كلام موضوع لا أصل له، فإنه قد ثبت بأدلة الكتاب والسنة أن أفضل الأمة أهل بدر، ثم أهل بيعة الرضوان، والعشرة مفضلون على غيرهم ... ". وأما تلميذه الحافظ الذهبي، فلم يوضح موقفه من هذا الحديث، فإنه بعد أن ضعف اسناده بـ (عمارة بن زاذان) في "السير" ( 1/ 77 - 78) قال متكلفا تأويله- وكأنه أخذ برهبة " المسند " -:" وبكل حال، فلو تأخر عبد الرحمن عن رفاقه للحساب، ودخل الجنة حبوا على سبيل الاستعارة وضرب المثل (!) فإن منزلته في الجنة ليست بدون منزلة علي والزبير، رضي الله عن الكل ". 6591 - (إني أعجبني لقاكم أم! في الجنة. فقلت: أيما؟ قال: الصعاليك المجاهدون في سبيل الله، إني رأيت أحدهم وإنه ليمر بحجبة الجنة فيرمي إليهم بسيفه ويقول: دونكم، لم أعط ما تحاسبوني عليه، ثم يعتق فيدخل الجنة.." (1) "زيادات لا أصل لها فيها، وساق فيه بعض فضائل الخلفاء الأربعة وطلحة والزبير، وساقها سياقا واحدا، وألحق في آخره قصة عبد الرحمن هذه، على أنها من تمام الرؤيا، كما أنه زاد فيها جملة الاكتساب والإنفاق، وهي كذلك معروفة في بعض الأحاديث الصحيحة، ثم هي مع ذلك أقل نكارة من الحديث المتقدم برقم ( 6590: )" يحبو حبوا،! لأنها رؤيا، وفيها الاستبطاء، فحديثها من هذه الحيثية كحديث حفصة المخرج قبله، والحديث المرسل المخرج تحته. و مثله حديث مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحرعن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعأ بلفظ: " دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي ... " الحديث بطوله، وفيه قصة استبطائه عبد الرحمن بن عوف نحو ما في حديث الترجمة. وقد سقت لفظه بتمامه وخرجته فيما تقدم برقم ( 5346) ، وبينت أنه ضعيف جدا، مسلسلبالعلل. وأزيد هنا فأقول: إن ابن الجوزي أو رده من هذا الوجه في " الموضوعات " (2 /140) وقال"لايصح ".وإن الطبراني لفظه: "رأيت البارحة كأني دخلت الجنة ... ،. وكذلك رواه ابن عساكر ( 10 /123. )قلت- فهي رؤيا منامية أيضأ، لوصحت.ويخالف هذه الأحاديث، ويتفق في الجملة مع الحديث الأول رقم (6590) ،ولكنه لا يصح أيضا وهو:." (2) "أن مستنده في ذلك رواية البيهقي المصرحة بالتحديث - وإن لم يكن التحديث سبق قلم منه، فقد عزاه في "تفسيره " (2 /69) لرواية أحمد التي فيها العنعنة دون التحديث-.ثالثا: عزا الح افظ ابن حجر (التحديث) في " تخريج الكشاف، (ص 78) إلى " مستدرك الحاكم " في (الجنائز) ، يعني: المكان الذي سبقت الإشارة إليه بالجزء والصفحة، وهو فيه معنعن - كما عرفت -. وقد تبين لي السبب بعد البحث والتنقيب، فقد رجعت إلى كتاب " تخريج الكشاف" للحافظ الزيلعي، الذي هو أصل كتاب "تخريج العسقلاني "، فإذا هو فيه (ص 268 - المصورة (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 14/217 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/224

عدد الصفحات ٢٤٢

243 والبيهقي في "الدلائل "! فاختصر العسقلاني هذا المصدر الثاني الذي فيه التحديث، فحصل الخطأ المذكور. والمعصوم من عصمه الله تعالى.رابعأ: وقع الحديث في "جامع الأسانيد " لابن كثير ( 1 /236) من رواية أحمد بزيادة - بعد قوله:" فمات ":"فما نفعه".ولا أصل لهذه الزيادة عنده ولا عند غيره ممن ذكرنا في التخريج، وغفل عن ذلك الدكتور القلعجي، وزاد - ضغثأ على إبالة - فعزاه لأ بي داود، مؤكدأ أنه حواش قماش! نعم، رويت هذه الزيادة م كان المزيد عليها بإسناد مظ لم في "دلاثل النبوة "، من طريق الحسن بن الجهم: حدثنا الحسين بن الفرج: حدثنا الواقدي قال: ... فذكر الحديث، وفيه قول عبد الله بن بي بن سلول: " قد أبغضهم أسعد (!) بنزرارة فما نفعه؟ ثم قال: يا رسول الله! ليس هذا بحين عتاب! ه و الموت، فإن." (1) ("9 /423) ! والواقع أن هذا الرقم يشير إلى موضع تعقيب الحافظ لابن حبان الذي تقدم نقله عنه من "التهذيب"، فبدل أن يضعه عقب " التهذيب" وبين يدي كلام الحافظ - كما هو المعروف في هذا العصر - وضعه في أخر كلامه! وضغثا على إبالة لم يحصره بين هلالين صغيرين " ... " - كما هو المعروف أيضا -، كأن المعلق حديث عهد بفن الكت ابة!6611 - (افعلوا بميتكم ما تفعلون بعروسكملا أصل له.قال الحافظ في " التلخيص " (2 /106: )" هذا الحديث ذكره الغزالي في " الوسيط " بلفظ: " افعلوا بموتاكم ما تفعلون بأحيائكم ". وتعقبه ابن الصلاح بقوله: " بحثت عنه فلم أجده ثابتا". وقال أبو ضامة في " كتاب السواك ": هذا الحديث غير معروف ". قلت: وإنما المعروف أنه عن بعض السلف، فقال بكر - وهو: ابن عبد الله المزني - قدمت المدينة، فسألت عن غسل الميت؟ فقال بعضهم:اصنع بميتك كما تصن ع بعروسك، غيرأن لا تخلقه.أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 3 /245) ، وإسناده صحيح- كما قال الحافظ - لكن منتهاه إلى بعض لم يسم.ولقد كان الباعث على تخريج الحديث والكشف عن حاله تحذيرا من الاغترا ر بما جاء في كتي ب لأحد المعاصرين أسماه " الممنوع والجائز من أحكام الجنائز "، جاء فيه تحت عنوان (أمور ينبغي مراعاتها والتنبيه عليها في تغسيل الميت) ، فقال." (2) ""حديث غريب من حديث عطاء، تفرد به عفيف عن أيوب بن عتبة اليمامي، وكان (عفيف) أحد العباد والزهاد من أهل الموصل، كان الثوري يسميه (الياقوتة) ". قلت: وهذه التسمية فائدة عزيزة لم تذكر في ترجمة (عفيف) من " التهذيبين".لكن شيخه (أيوب بن عتبة) ضعيف، ولذلك استغربه أبو نعيم - فيما أظن -، وقد بين السبب الذهبي بقوله في " المغني ":" ضعفوه لكثرة مناكيره ". وقال ابن حبان في " الضعفاء" ( 1 /169: )" كان يخطئ كثيرا ويهم شديدا ح فحش الخطأ منه".ثم ساق له حديثين منكرين هذا أحدهما، ومن طريقه أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 /42 - 43 )، وقال عقبه" قال ابن حبان: هذا حديث باطل لا أصل له، وأيوب كان فاحش الخطأ". كذا عزا لابن حبان هذا الإبطال، وكذلك فعل في الحديث الآخر الذي أشرت إليه، وقد سبق تخريجه برقم ( 6436) ، وكل ذلك ليس في " ضعفاء ابن حبان " - كما نبهت هناك -. والله أعلم.ولحديث الترجمة شاهد من حديث أبي طلحة الأنصاري مخالف له في بعض (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/239 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/267

عدد الصفحات ٢٤٣

244 متنه، مع ضعف إسناده، يرويه محمد بن يونس اليمامي: ثنا يحيى بن شعبة ابن يزيد: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أ طلحة الأنصاري عن أبيه عن جده رضي الله عنه مرفوعا بلفظ:." (1) "قلت: هكذا وقع في رواية الأزدي والعقيلي: (عبد الرحمن بن حماد) ، ولم أجد لهما ترجمة; فكأنهما مجهولان، وقال البيهقي:" وقيل: عبد الرحيم بن حماد عن الأعمش ... " إلخ. ثم ساق إسناده من طريق إبراهيم بن أحمد بن النعمان: نا عبد الرحيم بن حماد البصري ... فذكره. وهذا إسناد مجهول ضعيف، وعبد الرحيم ينفرد به، واختلف عليه في إسناده. قلت: وعبد الرحيم هذا; قال العقيلي في " الضعفاء " ( 3 /82. )" روى عن الأعمش مناكير، ومالا أصل له من حديث الأعمش ".قلت: وقد مضى له حديث آخر في المجلد الثاني عشر برقم (5759) . وثالث في المجلد السابع برقم3009 ) ، وقال فيه أبو نعيم" متروك الحديث ".وهذه فائدة لا تجدها في كتب الرجال. وأما ابن حبان فلم يعرفه; فذ كره في " الثقات " (8 /413! )2 - وأما حديث ابن عباس; فيرويه تميم بن عمران القرشي عن محمد بن عقبة المكى عن فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عنه.أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 6 /332 /6 0 57) ، والبيهقي10869) ، وقال الطبراني.." (2) "" حديث غريب من حديث مالك، ولا أصل له في حديث مالك عندي ".وأول حديثه عند ابن عدي والأصبهاني:" بروا آباءكم، تبركم أبناؤكم، وعفوا تعد نساؤكم، ومن تنصل أليه فلم يقبل; لم يرد علي الحوض ". وقد ذكر المنذري في " الترغيب " (3 /293) رواية التنصل هذه عقب رواية الطبراني اللفظ الأول; دون أن يعزوها لأحد بقوله:" وفي رواية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تنصل ... ". فأوهم أنها من رواية الطبراني، وليس كذلك. ثم وجدت لرواي ة (أبي عمرو العبدي) متابعا من الحسن بن عمارة عن أبي الزبير به. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " (ق 106 /2 - بغية الباحث) .والحسن بن عمارة: متروك; فلا يفرح بمتابعته. وقد عزاه الحافظ في " المطالب العالية " إليه ( 2 /395 /0 256 ) ، وسكت عنهوروي الحديث بإسناد فيه عنعنة ابن جريج.. عن (جودان) رفعه. وهو مرسل ضعيف، و (جودان) : لم ت ثبت صحبته، وهو مجهول. وقول المنذري: إنه رواه أبو د اود في " المراسيل " وابن ماجه بإسنادين جيدين; فهو من أوهامه; كما حققته في " التعليق الرغيب ".." (3) "وقد استفدنا من تخريجنا لهذا الحديث أنه روى عنه ابن خزيمة أيضا- وهو من شيوخ ابن حبان الذين أ كثر عنهم -، والبزار أيضا; فعلة الحديث (حرب بن سريج) . والله أعلم. وله حديث آخر في الشفاعة; ولكنه قد توبع عليه - كما تراه محققا في " ظلال الجنة " برقم ( 830 )-.(تنبيه) : وقع في " الترغيب " زيادة في أول الحديث بلفظ " ما أزا ل أشفع ... ".و لا أصل لها عند أحد ممن أخرج الحديث; فاقتضى التنبيه! ومن الادعاءات الكاذبة للمعلقين الثلاثة على " التر غيب " (4 /345) تقويتهم للحديث بقولهم" حسن بشواهده، قال الهيثمي ... " وليس له ولا شاهد واحد! والله المستعان. ثم (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها ا لسيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 14/283 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/385 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/397

عدد الصفحات ٢٤٤

245 رأيت الناجي نقل عبارة الهيثمي المتقدمة على وجه آخر; قال (ق 227 /2: )" وعبارة الهيثمي: فيه محمد بن أحمد بن زبدا وغيره ممن ضعف "! كذا وقع فيه، ثم عقب عليه بقوله:" قلت: وهذا المذكور (ابن زبدا) : بزاي معجمة مفتوحة، ثم باء موحدة ساكنة، ثم دال مهملة مفتوحة ثم ألف ساكنة. (المذاري) : بالميم والذال المعج مة المفتوحتين، والراء الم هملة المكسورة، منسوب إلى (المذار) ; قرية بأسفل أرض البصرة يروي عن عمرو بن عاصم، وعنه." (1) "منكر جداأخرجه البزار في " مسنده " ( 3 /51 - 52 /2217 - الكشف) ، والطبري في " تفسيره " (9 1 / 124) ، وابن أبي الدنيا في " صفة الجنة63 /181) ، والطبراني في " المعجم الكب18 /160 - 161) و الأوسط " (5 /431 /4846 )- الشطر الأ ول منه-، والحسين المروزي في " زيادات الزهد" ( 550 /1577) ، وأبو نعيم في " صفة الجنة " (0 21 - 1 21 /377 - تحقيق الأخ علي رضا) ، والبيهقي في " البعث160 /281) ، وابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 /252 -253) ; كلهم من طريق جسر بن فرقد عن الحسن - وأدخل بينهما بعضهم رجلا - عن عمران بن حصين وأبي هريرة قالا: سئل رصول الله صلى الله عليه وسل م عن قوله في جنات عدنقال: ... فذكره. وقال البزار: " لا نعلم له طريقا إلا هذا، و (جسر) : لين الحديث، وقد حدث عنه أهل العلم، والحسن: فلا يصح سماعه عن أبي هريرة من رواية الثقات". وقال ابن الجوزي: " هذا حديث موضوع على رسول الله ص لى الله عليه وسلم، وفي إسناده جسر; قال يحيى:ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: خرج عن حد العدالة ". قلت: عبارة ابن حبان في" الضعفاء " ( 1 /317: )" كان ممن غلب عليه التقشف، حتى أغضى عن تعهد الحديث; فأخذ يهم إذا روى، ويخطىء إذا حدث، حتى ... ".قلت: فالظاهر أنه أصابته غفلة الصالحين; فروى ما لا أصل له; فإن لوائح." (2) "" منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات مالا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه ... وقد كان رجلا صالحا يحدث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه، حتى فحش المناكير في أخباره عن الثقات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتع مد لها; فلذلك استحق الترك ".ثم ساق له حديثا آخر وقال: إنه " باطل ". فانظره في الجلد الأول رقم ( 201. )والحديث أشار المنذري إلى ضعفه ( 1 /117) ، وعزاه لأحمد والطبراني، و بين السبب الهيثمي فقال (2 /7: )" ... وفيه الحسن بن يحيى الخشني، ضعفه الدارقطني وابن معين في رواية، ووثقه في رواية، ووثقه دحيم وأبو حاتم "! كذا قال; لم يبت فيه برأي، مع أن الجرح مقدم على التعديل حين يكون مفسرا - كما هنا -، على أنه أخطأ فيما نسب إلى أبي حاتم من التوثيق، فإنما قال فيه: " صدوق سيئ الحفظ "، وهذا منه تضعيف له منه، إلا أنه وصفه بالصدق وأنه لا يتعمد الكذب، فكلامه يلتقي مع كلام الجارحين وبخاصة مع كلام ابن حبان الذي صرح بتركه، مع وصفه إياه بالصلاح وعدم تعمد الكذب. ولقد اغتر بكلام الهيثمي هذا المعلقو ن الثلاثة على " الترغيب " (1 /265) ; فحسنوا الحديث، وساقوا كلامه!! وذلك مما يؤكد أنهم مجرد نقلة لا علم عندهم. والله المستعان.بقي شيء: أن نكشف عن حال (بشر بن حيان) شيخ الحسن بن يحيى (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/446 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/452

عدد الصفحات ٢٤٥

246 الخشني، لم أجد أحدا من الحفاظ المتأخرين من ذكره، بخلاف بعض المتقدمين منهم كالبخاري، فقد ذكره في " التاريخ "، وساق له الحديث، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم برواية الخشني هذا عنه. وكذا ابن حبان في " الثقات " ( 4 /70 ".: )(1) "قلت: وهذا إسناد مسلسل بالعللأ - جعفر بن سعد بن سمرة: ليس بالقوي. ب - خبيب بن سليمان: لا يعرف. ج - أبوه سليمان - وهو: ابن سمرة بن جندب -: مجهول الحال.فالعجب مع هذا كله تقوية المنذري إياه في " الترغيب " (2 /42 - 43 /21) بقوله" رواه الطبراني في " الكبير " بإسناد حسن "!وكذا قال الهيث مي (3 /123) ، وقلدهما المعلقون الثلاثة على " الترغيب " (1 /704!!! )6746 - (يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط، وأظمأ ما كانوا قط، وأعرى ما كانوا قط، وأنصب ما كانوا قط، فمن أطعم لله، أطعمه الله عز وجل، ومن سقى لله، سقاه الله عز وجل، ومن كسا لله، كساه الله عز وجل، ومن عمل لله، كفاه الله عز وجل) . لا أصل له مرفوعا، ضعيف موقوفا.ذ كره الديلمي في " الفردوس " ( 5/468 /8782) من حديث أبي هريرة. ولم أجده مسندا في " زهر الفردوس "، ولا في غيره ، والظاهر أنه لم يسنده ابنه أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس "، ولذلك لم يورده الحافظ في كتابه " ت سديد القوس في ترتيب مسند الفردوس "، والله سبحانه وتعالى أعلم.." (2) "ذلك الهيثمي4 /117) ، وقد وصف هذا كعبا بقوله " وعن كعب الأحبار "! ولما لم يجدوا لكعب هذا ذكرا في " فهرس المسند "; ادعوا هذه الدعوى الكاذبة، تصحيحا لعزوهما إلى (أحمد) !!! والعزو صحيح; ولكنهم قوم لا يفقهون هذا العلم ولا يهتدون; ولذلك ضعفوه! ووصف (كعب) بالأحبار لا أصل له عند أحمد، ولا عند غيره، وذلك من أوهام الهيثمي التي سبقت إلى ذهنه; فقال عقب متنه:" رواه أحمد عن حنظلة الراهب عن كعب الأحبار، وذكر الحسيني: أن (حنظلة) هذا غسيل الملائكة، فإن كان كذلك; فقد قتل بأحد، فكيف يروي عن كعب؟! وإن كان غيره; فلم أعرفه، والظاهر أنه ابنه (عبد الله بن حنظلة) ، وسقط من الأصل (عبد الله) ، والله أعلم، ورجاله رجال الصحيح إلى ح نظلة ".قلت: وما استظهره أخيرا هو الصواب الذي لا شك فيه لأسباب أهمها; أن الدارقطني في " سننه " ( 3 /6 1 /49) ، والبيهقي في" الشعب " (4 /393/5516) روياه على الصواب من طريقين عن سفيان - وهو: الثوري - وهي التي في " المسند " عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الراهب قال: قال كعب: ... فذكره. فأثبت فيه (عبد الله) الساقط من" المسند "; غير أنه نسبه لجده، وبذلك يظهر أن الإسناد صحيح، وقد قال المنذري في " الترغيب " (13/50/3: )"وروى أحمد بإسناد جيد عن كعب الأحبار ... " فذكره .." (3) "قول أبي حاتم المتقدم" إنما هو من قول أبي هريرة " تساهل منه غير معروف عنه، ما دام أن راويه هو أبو معشر نفسه، وهو مما اتفقوا على ضعفه، وقد عقب عليه ابن كثير بقوله: " هو نجيح بن عبد الرحمن المدني إمام الم غازي والسير، ولكن فيه ضعف، وقد أنكره عليه الحافظ ابن عدي، وهو جدير بالإنكار; فإنه متروك، وقد وهم في رفع الحديث (!) ، (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/478 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/544 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/580

عدد الصفحات ٢٤٦

247 وقد انتصر البخاري رحمه الله في كتابه لهذا، فقال: " باب يقال رمضان " وساق أحاديث في ذلك منها: من صام ر مضان إيمانا واحتسابا; غفر له ما تقدم من ذنبه. ونحو ذلك ".قلت: وقد أنكره أيضا الذهبي، فذكره في جملة ما أنكر على أبي معشر، وصرح الحافظ في " الفتح " ( 4 /113) بأنه" حديث ضعيف ". والصواب قول ابن الجوزي في " الموضوعات " (2/187: )" هذا حديث موضوع لا أصل له، وأبو معشر: كان يحيى بن سعيد يضعفه ولا يحدث عنه، ويضحك، إذا ذكره، وقال يحيى بن معين:" إسناده ليس بشيء". قلت: ولم يذكرأحد في أسماء الله (رمضان) ، ولا يجوز أن يسمى به إجماع ا، وفي" الصحيحين " من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا دخل رمضان ; فتحت أبواب الجنة ".وقد روى ناشب بن عمرو بإسناد له عن ابن عمر مرفوعا نحوه.أخرجه تمام في " الفوائد " ( 2 /162 /551 - الروض البسام) بإسناده عنه.." (1) "والمحفوظ في حديث أبي أيوب الأنصاري عند الشيخين وغيرهما: " وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ".فالظاهر أن (العمري) أراد هذا فغلبه سوء حفظه، فجاء بتلك الزيادة التي لا أصل لها، فالعجب من ثلاثة من الحفاظ:أولهم: الحافظ المنذري، فإنه أورده في " الترغيب " ( 3 /280 /1) برواية الشيخين، ثم قال" ورواه الطبراني، وزاد فيه ... " فذكرها، وسكت عنها! ثانيهم: الحافظ الهيثمي; فإنه أورده في " المجمع " ( 8 /67) وقال" رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه من لم أعرفهم "! وليس فيه من لا يعرف; كما عرفت. ثالثهم: الحافظ العسقلاني; فإنه قال في " الفتح " (10 /495) :" زاد الطبري من طريق أخرى عن الزهري: يسبق إلى الجنة ". قلت: فسكت أيضا عنه، وما أظنه إلا من طريق العمري، وقول الطبراني صريح في ذلك. والله أعلم.ومثل هذه الزيادة في النكارة عندي ما رواه عبد الله بن عبد العزيز الليثي في حديث أبي أيوب المشار إليه، فإنه قال: عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عنه مرفوعا نحوه إلا أنه قال مكان جملة: " وخيرهما ... ":." (2) "الثالثة: قوله: " وروى هذا الحديث كاتب الليث ... " إلخ; يوهم أنه رواه بتمامه ، وليس كذلك، فإن الش طر الثاني منه، ابتداة من قوله: " فإنه يوم نحس ... " إلخ، لا أصل له في حديثه. وكذلك يقال في حديث (عبد الله الدستوائي ) ، بل هذا مختصر جدا، ليس فيه إلا الأمر بالحجامة في ثلاثة أيام، والنهي عن الحجامة يوم الأربعاء! وفيه نكارة بينتها هناك في " الصحيحة ".الرابعة: اقتصاره على ذكر متابعين للمرادي عن نافع، يوهم أنه لا يوجد غيرهما. والواقع خلافه أيضا; فقد تابعهم سعيد بن ميمون عند ابن ماجه، ومحمد بن جحادة من ثلاث طرق عنه، عند ابن ماجه وغيره، وهي مخرجة هناك في " الصحيحة "، فاقتضى التنبيه. والله تعالى ولي التوفيق.6781 - (من غسل ميتا فكتم عليه; غفرالله له أربعين كبيرة ) .شاذ بلفظ: " كبيرة". أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" ( 1 /293 - 294 /929) : حدثنا هارون بن ملول البصري ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء: ثنا سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك عن علي بن رباح قال: سمعت أبا رافع يقول: ... فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، وعليه جرى بعض الحفاظ، فقال المنذري في " الترغيب " ( 4 /170 / 1) ، وتبعه الهيثمي في " المجمع3 /21) : " رواه الطبراني في " الكبير "، ورواته محتج بهم في (الصحيحفأقول: هو (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/602 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/605

عدد الصفحات ٢٤٧

248 كما قالا باستثثناء شيخ الطبراني، وهذه غالب عادتهم أنهم يغضون النظر عن شيوخ الطبراني إلا ما ندر; حتى ولو كان ممن تكلم فيه أو جهل، أو غير ذلك; كالشذوذ أو المخالفة، وهذا هو العلة هنا، فقد رواه جماعة من الثقات بلفظ." (1) "لأبيه عن جده. وهو من شيوخ الطبراني، وقد أورد له في " معجمه الصغير " حديثا واحدا غريبأ جدا، وله غرائب مالك " عن عبد العزيز بن يحبى عن مالك حديث غريب جدا ". قلت: فالظاهر أنه مولع بتركيب الأسانيد التي لا تعرف ، أو على من هو متهم كعبد العزيز هذا - وهو: المدني -.وبالجملة; فهذا الشيخ ضعيف لا يوثق به; والله أعلم.3 - وأما حديث جابر; فيرويه القاسم بن محمد بن عباد المهلبي قال: حدثني أبي عن جدي قال: حدثني هلال بن عبد الرحمن قال: كنت مع أيوب السختياني بـ (منى) ، فأخذ بيدي فأدخلني على محمد بن المنكدر فحدثنا عنجابر بن عبد الله:أن رجلا قتل بالمدينة، لا يدرى من قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكره. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (4 /350 /1956) في ترجمة (هلال بن عبد الرحمن الحنفي) مع حديثين آخرين بإسنادين آخري ن له، ثم قال:" كل هذا مناكير; لا أصول لها، ولا يتابع عليها ". قلت: وسائر رجاله ثقات ( 1) ، فمن أوهام ابن الجوزي الفاحشة، قوله الموضوعات " (2 /42 )- وقد روى الحديث من طريق العقيلي -:" قال العقيلي: لا أصل لهذا الحديث، قال ابن حبان: وعباد يأتي بالمناكير فاستحق الترك "!__________(1) على كلام فيه تراه في " اللسان "، وقد وثقه ابن حبان 9 / 104 ".. )(2) "قلت: لا أدري - والله - ما الذي صرفه عن إعلاله بـ (هلال بن عبد الرحمن) ، م ع تصريح العقيلي بأنه ا لعلة، ونقله عنه قوله: " لا أصل له " دون تمام كلامه الصريح في إعلاله به - إلى إعلاله بعباد هذا! ولو أنه كان مترو كا - كما زعم - لم يكن لانصرافه المذكور وجه، لأنه يوهم أن ما أعله به العقيلي ليس بعلة، فكيف والأمر على العكس تمامأ؟! لأن (عبادا) الذي نقل عن ابن حبان أنه تركه، هو (عباد بن عباد أبو عتبة الخواص) ، فقد قال فيه ابن حبان في " الضعفاء " (2/170: )" كان ممن غلب عليه التقشف والعبادة; حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتي بالشيء على حسب التوهم، حتى كثرت المناكير في روايته - على قلتها - فاستحق الترك ".ومن الغراثب حقا أن ينسحب وهمه هذا إلى حديث أخر تقدم تخريجه برقم ( 5984! )وإن مما يزيد في الأمر غرابة، أن (عبادا) المذكور في الحديثين وقع منسوبا بنسبة (المهل كما ترى في هذا الحديث، فكيف غفل هذا فيهما معا؟ !! من أجل ذلك تعقبه السيوطي في " اللالي المصنو عة " (1 / 443) بقوله" إنما أورده العقيلي في ترجمة (هلال) على أنه من مناكيره، وكذا في " الميزان " و" اللسان ". وأما عباد المهلبي فروى له الأئمة الستة، وقال في " الميزان ": صدوق من مشاهير علماء البصرة، وكان شريفا نبيلا، عاقلا، كبير القدر، وثقه غير واحد، وقال ابن سعد: ثقة ربما غلط. انتهى. والله أعلم ".." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 14/629 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/647 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/648

عدد الصفحات ٢٤٨

249 "في ترجمة (عبد الله) هذا. ولكني أخشى أن يكون وهما; فإن الحافظ المزي ومن تبعه - فيما علمت - لم يذكروه إلا في ترجمة ابنه (إسحاق) . وعلى كل حال، فإعلاله بالابن أولى لاتفاق الحفاظ على تضعيفه، بخلاف أبيه; فقد وثقه بع ضهم; وإن كان الراجح أنه ضعيف - كما تقدم -. والله سبحانه وتعالى أعلم.هذا; وجملة (الشورى) ، قد رواها إبراهيم بن أبي الفياض البرقي: حدثنا سليمان بن بزيع الإ سكندراني: ثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن الم سيب عن علي بن أبي طالب قال:قلت: يا رسول الله! الأمرينزل بنا لم ينزل فيه قرآن، ولم تمض فيه منك سنة؟ قال: " اجمعوا له العالمين - أو قال: العابدين - من المؤمنين; فاجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا ف يه برأي واحد ". أخرجه ا بن عبد البر في " جامع العلم " (2 /852 -853 /1611،1612) وقال" لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد، ولا أصل له في حديث مالك ولا في في حديث غيره، وإبراهيم البرقي، وسليمان بن بزيع: ليسا بالقويين، ولا ممن يحتج بهما، ولا يعول عليهما ".قلت: ونقله الحافظ في " اللسان " في ترجمة (سليمان بن بزيع) ، وقال: " قال أبو سعيد بن يونس: منكر الحديث "." (1) "موضوع. أخرجه ابن أبي الدنيا في " التهجد 1 /5) ، والعقيلي " الضعفاء " (2 /39 - 40) ، وابن الجوزي في " الموضوعات " (1 /251 - 252) من طريقين عن داود بن بحر الطفاوي عن مسلم بن أبي مسلم عن مورق العجلي عن عبيد بن عمير الليثي: أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: ... فذكره بطوله. وقال العقيلي - والسياق له -:"حديث باطل لا أصل له ".ذكره في ترجمة داود الطفاوي هذا، وروى عن ابن معين أنه قال: " داود الطفاوي - الذي روى عنه المقرئ حديث القرآن -: ليس بشيء ".وطريق ابن الجوزي يختلف في بعض رواته عن طريق العقيلي، ومتنه أخصر، وقد عزاه إلى العقيلي، وقال: " لا يصح، والمتهم به داود ".ثم روى قول ابن معين وقول العقيلي المذكورين، وقال: " ثم فيه الكديمي، وكان وضاعا للحديث ". قلت: طريق العقيلي سالمة منه. وكذلك رواه ابن الضريس في " فضائل القرآن " ( 65 - 67 / 115. )وذكر له السيوطي في " ال1 /241) شاهدا من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، ولك نه مما ينهض للشهادة في نقدي; لانقطاع وجهالة في إسناده، ولأنه كالمشهود له من حيث بطلان متنه:." (2) "أما الأول: فقد جاء في حاشية " تهذيب الكمال " للحافظ المزي أنه تعقب صا حب " الكمال " بقوله:" كان في الأصل: الخليل بن عبد الله، روى عن1) أبي الدرداء، وأبي هريرة، و ... و ... وعمران بن حصين، روى عنه ابن أبي فديك. وهذا تخليط فاحش; لم يدرك ابن أبي فديك أحدا من أصحاب هؤلاء ". قلت: لقد تحامل المزي رحم ه الله على صاحب " الكمال "; فإن مثل هذا الخطأ لا يكاد ينجو منه أحد، ومن الظاهرأنه سقط من قلمه عند جمعه لمادة ترجمة (الخليل) ذكر الحسن البصري بينه وبين أولئك الصحابة; ولذلك تلطف الحافظ العسقلاني في توهيمه; فلم يزد على قوله: " وهذا خطأ ".وأما الجهلة المتأخرون: فهم الذين يستحقون أن يوصف عملهم بأنه: (تخليط فاحش) ; فقد أفسدوا بجهلهم البالغ إسناد حديث ابن ماجه المذكور في " الترغيب " على الصواب هكذا: " وعن الحسن، عن علي بن أبي طالب (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/718 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/733

عدد الصفحات ٢٤٩

250 وأبي الدرداء ... " إلخ; فجعلوه هم هكذا " وعن الحسن بن علي بن أبي طالب، وأبي الدرداء ... " إلخ; فحرفو ا (عن علي) إلى: (ابن علي) !! فأسقطوا راويا، وأدخلوا آخر لا أصل له فيه إاوان من بالغ جهلهم وتظاهرهم بالتحقيق أنهم علقوا ع لى الهامش فقالوا:"في (أ) : عن ".__________(1) سقط من الحاشية، واستدركته من " تهذيب التهذيب (1) "حسانا. ميزان الاعتدال 2 /283." )قلت: فبتروا من كلام الهيثمي قوله: " وهو ضعيف "! وأحلوا محله - وخلطوا بكلامه - ما نقلوه عن " الميزان "! ونتج من ذلك أنهم نسبوا إلى الهيثمي التحسين! وهذا كذب ظاهر; فإن كان ه ذا منهم عن عمد وقصد; فهي خيانة علمية جلية; وإن كان بدون قصد; فهو دليل على أن دعواهم أنهم من أهل التحقيق ليس بصحيح. والله المستعان.6837 - (نعم لهو المؤمن الرمي، ومن تعلم الرمي ثم تركه; فقد عصا منكر.أخرجه أب و نعيم في " أخبار أصبهان " (2 /121) من طريق ابراهيم ابن سلام: ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.قلت: وهذا إسناد ضعيف; رجاله ثقات رجال الشيخين; غير ابراهيم بن سلام، والظاهر أنه الراوي عن عبد المجيد بن عبد العزيز الدراوردي وابن عيينة المترجم في " اللسان "; فإ نهما من طبقة شيخه هنا (ابن وهب) ، وقد قال فيه أبو أحمد الحاكم:" ربما روى ما لا أصل له ". وقال الدارقطني: "ضعيف ".قلت: فهو الذي ركب هذا الإ سناد الصحيح، على هذا الحديث المنكر. والله سبحانه وتعالى أعلم.." (2) "جنس يشمل أكثر من واحد; فيخشى أن يفهم منه بعضهم أن (غالبا) قد توبع، وليس كذلك; بل هو من مناكيره، ولعل هذا هو ملحظ الحافظ في " اللسان " حينما لم ينقل عبارة ابن حبان هذه نصا، وإنما بالمعنى فقال ( 4 /416: ) " قال ابن حبانيحدث به وكيع بالعراق، وهذا مما تفرد به غالب عنه ". قلت: ثم إن غالبا هذا ليس بالمشهور بالرواية والعلم; لان ذكره ابن حبان في " ثقاته " ( 9 /3) وقال" حدثنا عن ابن قتيبة وغيره، مستقيم الحديث ".كذا قال! وخ الفه العقيلي، وهو أقعد منه في هذا المجال; فقد أورده في " الضعفاء " (3 /434) ، وقال" حديثه منكر لا أصل له، ولم يأت به عن ابن وهب غيره، ولا يعرف إلا به ". وأقره الحافظ، وبه تعقب توثيق ابن حبان. ثم ساق العقيلي لفظه، وقد مضى تخريجه برقم ( 1420) بسنده عن ابن وهب بإسناده عن معاذ مرفوعا، وأن أبا نعيم استغربه، والذه بي أبطله في " الميزان ".ولذلك قال في ترجمة (غالب) هذا من " المغني ": " هالك ".ويغلب على ظني أن أصل الحديث من الإسرائيليات، رفعه هذا الهالك خطأ أوقصدا; فقد صح موقوفا عن عبد الله بن مسعود نحوه.أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 3 /111 ) ، وابن المبارك البر والصلة " (رقم 284 - بتوقيمي) ، والبيهقي في " شعب الإيمان3 /262 "./(3) "على إياس من ذلك; فكم من حديث تردد فيه الحفاظ هل هو حسن، أو ضعيف، أو صحيح; بل الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد، فيوما يصفه بالصحة، ويوما يصفه بالحسن ولربما استضعفه! وهذا حق "؟قلت: فإذا كان هذا حال كثير من الحفاظ في التردد في الحديث الحسن بل والحافظ الواحد; فماذا على مثلي إذا تردد أو تغير اجتهاده في (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 14/761 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/772 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/874

عدد الصفحات ٢٥٠

251 الحديث الواحد؟ فكيف والتغير ليس في اديث الواحد، وإنما في حديث آخر له، وقد اقترن به من المخالفة والنكارة ما سبق بيانه، وهو مما غفل عنه المنتقد المشار إليه، وكأنه غفل أيضا عن الحديث الشاذ، وهو من رواية الثقة الذي يصحح حديثه إلا عند المخالفة، ومثله الحديث المنكر الذي هو من رواية من دونه في الحفظ، والأصل فيه أنه حسن الحديث إلا عند المخالفة، وصدق الله العظيمرابعا: قول الأستاذ الفاضل سفر الحوالي في كت ابه " ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي " ( 2 /686 )- تعليقا على هذا الحديث; مع أنه صدره بقوله " روي ... "; المشعر بضعف المروي اصطلاحا، فإنه مع ذلك قال - في " الحاشية ":" سبق تخريجه، وأنه حسن إن شاء الله، ويدل لصحة معن اه حديث جبريل ... ".قلت: فالتحسين ينافي التضعيف المشار إليه! الأمر الذي جعلني أقول: لعل المؤلف لم يراع بالتصدير المذكور الاصطلاح المشار إليه، أو أن (المحشي) هو غير المؤلف. والله أعلم.وقوله: " ويدل لصحة معناه ... "; فأقول: صحة المعنى لا يدل بالضرورة على صحة المبنى; فكم من حديث لا أصل له والمعنى صحيح - كما هو معلوم -.." (1) "ثم قال عقبها:" وله أحاديث غير هذه; مما سرقه من الثقات، وأحاديثه لا يتابع عليها ". وقد خالفه الثقة; فقال ابن أبي حاتم في " تفسيره " (5 /1518) : حدثنا أبي: ثنا محمد بن علي الطنافسي: ثنا محمد بن فضيل به عن جامع بن شداد أبي صخرة قال: ... فذكره، دون قوله: " رفعه ". وبهذه الزيادة ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 3 /100) من رواية الأربعة المذكورين: ابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم، والبيهقي، وابن عساكر، وفيه تساهل ظاهر; لأنها ليست عندهم، وإنما عند ابن أبي الدنيا فقط!ثم إنه لو صح عن جامع بن شداد أبي صخرة أنه رفعه; فهو م رسل; لأن (جامعا ) هذا تابعي. والله أعلم.6919 - (من جهر بالقراءة نهارا; فارجموه منكر.أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 14 /334 في ) ترجمة (يزيد بن يوسف أبي يوسف الشامي) ، من طريق أبي علي صالح بن محمد قال: حدثنا عنه سعدويه - وكان قدم العراق - فسألته عن حديث عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بريدة مرفوعا به; فقال: " خطأ لا أصل له، إنما هو: عن يحيى عن النبي صلى الله عليه وسلم ".قلت: ويزيد هذا: متفق على ضعفه، وبعضهم تركه; بل إن الذهبي أطلق فقال في "المغني ":." (2) "" يفتعل الحديث، وهو مما لا يفرح بحديثه وعلى ذلك; فقد بقي الحديث على الضعف الذي صرح به الحاف ظ العراقي. أملى هذا التخريج المؤلف على ابنته (أم عبد الله) في 17 رمضان 1418 هـ في مرضه الشديد الذي يرجو تبارك وتعالى أن يعافيه معافاة تامة، ويعود إلى أحسن ما كان عليه من نشاطه العلمي السابق، فإن وجد في هذا الإملاء خطأ علمي; فلا غرابة في ذلك، فالأمر كما قال عليه السلام: "كل بني آدم خطاء ... "، فكيف والمملي في مرضه الشديد، والله عز وجل يقول ى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريضة حرج 6936 - (ما ألهاك عن ذكر الله تعالى; فهو ميسر) .باطل لا أصل له.حتى ولا في الأحاديث الموضوعة، وهو من الأحاديث الكثيرة التي سود بها الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي الصوفي دون أن يعزوها إلى مصدر من كتب السنة -، ولو كان ت تروي ما هب (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/948 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 14/980

عدد الصفحات ٢٥١

252 ودب من الأحاديث الموضوعة والمنكرة -; يؤيد بها في كتابه " إيضاح الدلالات في سماع الآلات " إباحة سماع آلات الطرب مهما تعددت أنواعها واختلفت أصواتها; إذا كانت النية طيبة! وقد كرر ذلك في غير ما موضع من كتابه المذكور، ومن أجمعها قو له (ص 130 إلى ص133: )" أما حكم الله تعالى في هذه المسألة- التي هي مسألة سماع الآلات المطربات يالنغمات الطيبات - مطلقا على مقتضى ما قدمناه من الأقسام، فإن اقترنت هذه الآلات، وهذا السماع المذكور بأنواعه بالخمر أو الزنى أو اللواط أو دواعي ذلك - من المس بشهوة والتقبيل أو النظر بشهوة لغير الزوجة والأمة، أو لم يكن شيء من ذلك." (1) "الحديث بـ (سفيان بن أبي العوجاء السلمي) : روى له أبو داود وابن ماجه حديثا واحدا في (القصاص - وهو هذا -، قال أبو حاتم:" ليس بالمشهور "، وقال الذهبي:"حديثه منكر ". وذكره ابن حبان في " الثقات ". و أعجب من ذلك كله أنه لم يتنبه للنكارة التي أشرنا إليها في متنه; المخالفة لرواية الشيخين، وقد عزاه هو تحت رقم ( 33) للبخاري (تنبيه) : قلت: (سفيان بن أبي العوجاء السلمي) .. هكذا جاء في طرق الحديث مسمى بـ (سافيان) ، وقد سقط اسمه من مطبوعة " المصنف " تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ومن دقته في التخريج والتحقيق قال في التعليق ( 10 /87: )" أخرجه " هق " من طريق ابن إسحاق عن الحارث بن الفضل. (وفي نسخة الفضيل) 52:8 !"كذا قال، والظاهر أنه لم يتيسر له المراجعة; الأمر الذي يجعلني أشك في أن هذه التعليقات من بحثه وقلمه; لبعدها عن التحقيق الذي نسب إليه في طرة الكتاب، وإنما هي على الغالب من بعض تلامذته - كما يفعل ذلك بعضمعاصرينا -، نقول هذا من باب (غلبة الظن الحسن بالمسلم) ، والله سبحانه وتعالى أعلم.6939 - (لو جاءونا من ها هنا; لذهبنا من ها هنالا أصل له.قال ابن كثير في " السيرة النبوية " (2 /243 ".: )(2) "" وقد ذكر بعض أهل السير: أن أبا بكر " قال ذلك - يعني: قوله رضي الله عنه وهما في الغار: " لو أن أحدهم نظر إلى قدميه; لأبصرنا " -; قال النبي صلى الله عليه وسلم: ... فذكر الحديث. فنظر الصديق إلى الغار قد انفرج من الجانب الآخر، وإذا البحر قد اتصل به، وسفينة مشدودة إلى جانبه ".قال ابن كثير: " وهذا ليس بمنكر من حيث القدرة العظيمة، ولكن لم يرد ذلك بإسناد قوي ولا ضعيف، ولسنا نثبت شيئا من تلقاء أنفسنا، ولكن ما صح أو حسن سنده; قلنا به. والله أعلم ".6940 - (حبب إلى كل امرئ شيء، وحبب إلي النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة لا أصل له بالزيادة ا لتي في أوله: "حبب إلى كل امرئ شيء ". ولعل الحافظ أشار إلى ذلك في " تسديد القوس بترتيب الفردوس " (ق 116 /2) دون الزيادة المذكورة، وقال " رواه أحمد والنسائي عن أنس، وفي الباب عن علي وأبي هريرة ".وهو مخرج عندي في " الروض النضير " ( 1 /46 /53) ولا المشكاة 3/5261. )قلت: ولم أره في " الغرائب الملتقطة (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/1016 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/1023

عدد الصفحات ٢٥٢

253 " من " مسند الفردوس "; لا بلفظ الترجمة ولا بدون الزيادة، ورأيت الحافظ السخاوي قد أطال الكلام في تخريج الحديث المختصر، ثم قال (180 /380 ".: )(1) "الأول: تقدم عن السخاوي عزو الحديث بلفظ: "حبب إلي كل شيء "، هكذا وقع فيه دون ذكر لفظة (امرئ) ، وكذلك نقله العلامة الزبيدي في " شرح الإحياء" ( 5 /311) وما أظن إلا أن الصواب ما في حديث الترجمة; لأنه المناسب للسياق.الثاني: قال الزبيدي عقب ما ذ كرت آنفا:" الرابع: رمز في " جامعه " (حم) ; يقتضي أن أحمد روأه في " مسنده "، وصرح بذلك أيضا السخاوي - كما ذكرناه -، قال المناوي: وهو باطل; فإنه لم يخرجه فيه، وإنما خرجه في "كتاب الزهد"; فعزوه إلى " المسند " سبق ذهن أو قلم. قال: وقد نبه عليه السيوطي بنفسه في (حاشية البيضاوي) ".وأقول: بل الباطل قول المناوي; فقد أخرجه في "مسنده " - دون الزيادة طبعا -; كما هو في "الجامع " في ثلاثة مواضع منه عن ث لاثة من شيوخه في المجلد الثالث (ص 128،199،285. )الثالث: اشتهر على الألسنة زيادة لفظ: (ثلاث) ، وقد نبه العلماء على أنها مفسدة للمعنى; لأن الصلاة ليست من أمور الدنيا - كما هو الشأن في (الطيب والنساء) -، وقد بينت ذلك في المصدرين المتقدمين: "الروض " و" المشكاة ". ثم رأيت هذ الزيادة قد وقعت في " الجامع الكبيرة للسيوطي ( 2 /499 - المصورة) ، وأظنها سبق قلم من الناسخ. والله أع لم.6941 - (ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منهالا أصل له مرفوعا.وأنما صح موقوفا عن بعض السلف; - كما يأتي - وإنما." (2) "قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكرأما الضعف: فسببه (الأسلمي) : قال الذهبي في " المغني ":"ضعفه غيرواحد ".ولذلك جزم الحافظ في" التقريب " بأنه ضعيف. ويحتمل أن تكون العلة من (شجاع بن جعفر الأنصاري) ، وفي ترجم ته ساق له الخطيب هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقد وصفه ابن شاذان في روايته عنه بـ (الصو في) . فالله أعلم به.وأما أنه منكر: فهو مما لا يخفى على عارف بهذا العلم الشريف، وجرى الحديث النبوي الصحيح في عروقه مجرى الدم; بل ومن هو دونه من طلاب هذا العلم; ذلك لأن الحديث من المعلوم لديهم جميعا أنه في " الصحيحين" وغيرهما من طريق أخرى، وهذا مخالف له زيا دة ونقصا، وبيان ذلك من وجوه: الأول: قوله: " ورجل تعلم القرأن ... ": لا أصل له فيه; جعله مكان قوله صلى الله عليه وسلم: " وشاب نشأ في عبادة الله ".الثاني: قوله: "ورجل لقي، رجلا ... "; جعله مكان قوله صلى الله عليه وسلم: "ورجلان تحابا في الله ... " الثالث: ذكر قوله: "في برية " مكان قوله: "خاليا ". الرابع: أسقط من قوله صلى الله عليه وسلم: " ورجل قلبه معلق بالمسجد" قوله:" إذا خرج منه حتى يعود إليه".." (3) "" إذا طنت أذن أحدكم "، وهو من الموضوعات; وتراه في "ضعيف الجامع"; فنقل العلامة قول العقيلي فيه: " لا أصل له" فتعقب عليه بقوله:" ونحوه ما روي عن عائشة: إن الله أعطاني نهرا يقال له: الكوثر ... " الحديث - كما تقدم عن " الكشف " -.وفسره العلامة بقوله - تبعا لابن كثير -:" أي: سمع مثل خريره، شبه دويه بدوي ما يسمع إ ذا وضع (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 14/1024 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 41/1026 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/1068

عدد الصفحات ٢٥٣

254 الإنسان أصبعيه في أذنيهفأقول: التأويل فرع التصحيح، وإذ ليس; فليس!! وإن مما يؤكد نكارة هذا الحديث بل بطلانه أنه تواترت الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم في وصف الكوثر، وليس في شيء منها هذا المذكور هنا; فانظرها إن شئت في "ابن كثير" و"فتح الباري/التفسير، والرقائق"، وبعضها في" صحيح الجامع": " الكوثر نهر في الجنة"، "هل تدرون ما الكوثر؟ هو نهر أعطانيه ربي في الجنة ... ".6986 - (إذا حرم أحدكم الزوجة والولد; فعليه بالجهاد ضعيف.أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (19/ 242 /543) من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال: ثنا موسى بن محمد بن حاطب عن أبيه مرفوعا.قلت: وهذا إسناد ضعمف، رجاله ثقات; غير موسى بن محمد بن حاطب! فلم أجد له ترجمة، ولا في " ثقات ابن حبان "! وقد ذكره المزي فيمن روى عنهم (عبد الرحمن بن أبي الموال) .." (1) ""منكر الحديث(تنبيه) : من أوهام المناوي الفاحشة في تصحيح الحديث وتخريجه قوله في "التيسير": "رواه ابن ماجه بنحوه، وإسناده ضعيف; لكن له شواهد".ولذلك أخذ على السيوطي أنه لم يعزه لابن ماجه، فقال في " في ض القدير":" وكلام المصنف يؤذن بأن هذا لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه، وإلا; لما أبعد النجعة عازيا للخطيب - وهو ذهول -; فقد خرجه ابن ماجه في " الزهد" في حديث ابن عمر هذا بلفظ: " أفضل المؤمنين: المقل الذي إذا سثل أعطى، وإذا لم يعط; استغنى ".قلت: وهذا مما لا أصل له ألبتة عند ابن ماجه، وما رأيت أحدا عزاه إليه، وبخاصة الحافظ المزي في "التحفة "، وتبعه الشيخ النابلسي في " الذخائر"، وقدأنكره عليه الشيخ الغماري في " المداوي " ( 2 /104) ; ولكنه صرح بأنه لم ير الحديث في " تاريخ الخطيب "; فخذها فائدة عزيزة من فوائد هذه "السلسلة " الكثيرة. والحمد لله على ت وفيقه، وأسأله المزيد من فضله. 7038 - (أف للحمام! حجاب لا يستر، وماء لا يطهر ... لا يحل لرجل أن يدخله إلا بمنديل، مروا المسلمين لا يفتنون نساءهم، الرجال قوامون على النساء، علموهن ومروهن بالتسب يح) .ضعيف.أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (6/158 /7773) من طريق ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة: حدثني عبيد الله بن جعفر: أنه بلغه عن (2) "عنه قالدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي يده سفرجلة، فرمى بها إلي، وقال: " دونكها أبا محمد! فإنها تجم الفؤاد ".أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة " ( 3 /165) ، وابن حبان في "الضعفاء2/60) ، والحاكم في " المستدرك " ( 3/370 و4 /411. )وقال الحاكم"صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله:"قلت: ابن حماد: قال أبو حاتم: منكر الحديث ". وقال ابن حبان:"يروي عن طلحة بن يحيى بنسخة موضوعة، فلست أدري أوضعها أو أقلبت عليه؟ وأيما كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به; لما أتى مما لا أصل له في الروايات على الأحوال كلها " .وذكر ابن أبي حاتم في " العلل " (2 /21) عن أبي زرعة أنه قال" هذا حديث منكر ".والطريق الأخرى: عن سليمان بن أيوب: حدثنا أبي عن جدي عن موسى إبن طلحة عن أبيه قال:أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في جماعة من أصحابه، وفي يده سفرجلة يقلبها، فلما جلست إليه; دحا بها نحوي، ثم قال: " د ونكها أبا محمد!." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 14/1087 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/1141 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/1150

عدد الصفحات ٢٥٤

255 "زهد ابن المبارك " بسند آخر موقوفا مختصرا; فقال 100 /348) : أنا معمر عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة قال: "يقصر يومئذ على المؤمن، حتى يكون كوقت صلاة ".وقد روي الحديث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا.وهو مخرج في " المشكاة، ( 5565) . وصح عن أبي هريرة ما يخالف ما تقدم بلفظ " يهون ذلك على المؤمن; كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب ". وهو مخرج في " الصحيحة ". برقم ( 2817) ، وفي "التعليق الرغي ب" (4/196 ) .7098 - (إن الله تعالى يسأل العبد عن فضل علمه، كما يسأله عن فضل ماله لا أصل له بهذا السياق.و إن أورده السيوطي في "جامعيه" من رواية الطبراني في " الأوسط " عن ابن عمر، ولا أدري كيف وقع له هذا الوهم الفاحش; فإن الحديث في " المعجم الأوسط " (1 /142 /448) بلفظ" إذا كان يوم القيامة; دعا الله عبدا من عبيده، فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه; كما يسأله عن ماله ". وهكذا رواه في "المعجم الصغير" (ص 6 - هنديةوكذلك ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " (10 /346) ; لكن من رواية الطبراني في "الصغير" فقط(1) "وهكذا رواه جمع آخر عن ابن عمر;، منهم: ابن عدي في " الكامل7/171) ، وابن حبان في " الضعفاء (3 /137) ، والخطيب في " تاريخ بغداد 8 /99) ، وابن الجوزي في " الموضوعات (2/168) ، وابن طاهر المقدسي في " تذكرة الموضوعات " (ص 9. )وكلهم أخرجوه من طريق يوسف بن يونس الأفطس قال: نا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: ... فذكره مرفوعا. وقال الطبراني: " تفرد به يوسف بن يونس ". وقال ابن عدي: " هذا منكر لا يرويه غير الأفطس ". وقال الخطيب:"هذا الحديث غريب جدا، لا أعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد ابن خليد".قلت: بل قد توبع، والآفة من الأفطس، وقد قال ابن حبان فيه:" شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه ". ثم ساق له هذا الحديث وقال:" لا أصل له من كلام ال نبي عليه الصلاة والسلام ". والحديث مخرج في " الروض النضير " برقم (483. )7099 - (إن الله تعالى يزيد في عمر الرجل ببره والديه موضوع. أخرجه ابن عدي في " ا لكامل " (6 /119) من طريق أحمد بن منيع وغيره، بالسند عن الكلبي عن أبي صالح عن جابر مرفوعا به.." (2) "الدارقطني: ضعيف وأما (محمد بن الحارث) - وهو: ابن زياد الحارثي -: فقال الذهبي:"ضعفوه ".(تنبيه) : من أوهام السيوطي أنه أورد الحديث من رواية البزار عن ابن عمر بلفظين: أحدهما: وهو المذكور أعلاه. والآخر: " تساقطوا الضغائن "، وكذلك أورده في " الجامع الكبير "، وغفل عن ذلك المناوي في "فيض القدير " فمشى اللفظين معزوا للبزار! 7156 - (تغطية الرأس بالنهار فقه، وبالليل ريبة ضعيف جدا.أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 7 /19) من طريق نعيم ابن حماد: ثنا بقية عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن وائلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا; لحال (نعيم بن حماد) ; فإنه ضعيف، وقد اتهمه بعضهم، قال الذهبي (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 14/1199 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 14/1200

عدد الصفحات ٢٥٥

256 في " المغ" أحد الأئمة، وثقه أحمد بن حنبل و غيره، وابن معين في رواية، وقال في رواية أخرى: يشبه له فيروي م ا لا أصل لها. وقال النسائي:ليس بثقة. وقال الدارقطني: كثير الوهم. وقال أبو حاتم:." (1) "مكانه، ثم صبوا عليه ذنو من ماء ". وأعله الدارقطني بأن عبد الجبار تفرد به دونأ صحاب ابن عيينة الحفاظ، وأنه دخل عليه حديث في حديث، وأنه عند ابنعيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس مرسلا، وفيه: " احفروا مكانه "، وعن يحيىابن سعيد عن أنس موصولا، وليست فيه الزيادة "! قال الحافط: " وهذا تحقيق بالغ; إلا أن هذه الطريق الم رسلة - مع صحة إسنادها- إذا ضمتإلى أحاديث الباب; أخذت قوة ".وأقول: عبد الجبار- مع كونه ثقة من رجال مسلم -; فقد تابعه سعيد بنعبد الرحمن المخزومي: عند الترمذي ( 148) ، وصححه; لكنه لم يسق لفظهقال الحافط: " وله إسنادان موصولا ن:أحدهما: عن ابن مسعود: رواه الدارمي والدارقطني ولفظه: فأمر بمكانه فاحتفر، وصب عليه دلوا من ماء; و فيه سمعان بن مالك; وليس بالقوي، قاله أبو زرعة. وقال ابن أبي حاتم في "العلل " عن أبي زرعة: وهو حديث منكر. وكذا قالأحمد. وقال أبو حاتم: لا أصل له.ثانيهما: عن واثلة بن الأسقع: رواه أحمد والطبراني; وفيه عبيد الله بن أبيحميد الهذلي، وهو منكر الحديث. قاله البخاري وأبو حاتم " إ! قلت: حديث ابن مسعود; أخرجه الدارقطني (ص 48) ، وأخرجه الطحاويأيضا (1/8) . ولم أجده في "سنن الدارمي "; فليراجع ورواه أبو يعلى أيضا- كما في "المجمع " (1/286 و 2/11 )-، وقال" وروى أبو يعلى عقبه بإسناد رجاله رجال "الصحيح " عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ... مثله ".وأما حديث واثلة; فلم أجده أيضا في "المسند"! وأحاديثه في موضعين منه." (2) "في ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، وهما رواية (عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة) ، ورواية (حصين عن هلال عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة) :فذهب أحمد إلى ترجيح الرواية الأولى. و ذهب الدارمي إلى الأ خرى; ووافقه الترمذي فقال: " وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة; لأنه قد روي من غير حديث هلال بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة ". وكأنه يشير بهذا بلى رواية يزيد بن زياد بن أبي الجعد - المتقدمة آنفا-.وأما ما وقع في بعض نسخ "الترمذي لما المطبوعة- عقب جملة الترمذي هذه-من زيادة: (حدثنا محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة عن عمرو بنمرة عن رياد بن أبي الجعد عن وابصة قال ... ) ! فهي زيادة لا أصل لها; أي: في نسخ "الترمذي " الخطوطة المعتمدة، وهيخطأ; كما صرح المحقق أحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي ( 1/448) ،وإن كان هو نفسه كان قد اغتر بهذه الز يادة، وأكتمد عليها في تعليقه على "المحلى"(4/54! )والحق الذي يجب القول به: أنه اختلاف بين الروايتي; بل إن إحداهماتشد من عضد الأخرى، وذلك لأن راويهما - هلال بن يساف- ثقة; وقد قال مرة: عن عمرو بن راشد عن وابصة، ومرة: عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة. وهل هذا إلا كما لو جمعهما في رواية واحدة، فقال: عن عمرو بن راشد وزياد بن أبي الجعد عن وابصة؟! لا فرق في ذلاث البتة.." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 14/1265 (2) صحيح أبي داود- الأم ناصر الدين الألباني 2/232 (3) صحيح أبي داود- الأم ناصر الدين الألباني 3/263

عدد الصفحات ٢٥٦