257 "بنحوه; وزادفلما كان من الغد; سمعته يقول: " هذا اليوم مكان إفطاري أمس ". قلت: وهذا منكر جدا! عتبة هذا; قال الدارقطني: " متروك الحديث ". وقال البيهقي (7/243 )- عقبه، وقد ساق له حديثاآخر-:" عتبة بن السكن منسوب إلى الوضع. وهذا باطل لا أصل له ".33- باب القبلة للصائم2061- عن عائشة قالتكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كانأ ملك لإربه. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه ه و ومسلم في"صحيحيهما". وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ") .إسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين; غير مسد د، فهو على شرط البخاري، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف " ( 3/59) ، وأحمد في "المسند(1) "669/866 (صحيح) عن عائشة رضي الله عنها; أنها كانت تقول: " الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ بالحسن ودع القبيح، ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعارا، منها القصيدة فيها أربعون بيتا، ودون ذلك". 670/867 (صحيح) عن شريح قال: قلت لعائشة رضي الله عنه: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ فقالت: كان يتمثل بشيء من شعر عبد الله بن رواحة: " ويأتيك بالأخبار من لم تزود" ( 1. ) _________( 1 ) تقدم الحديث من طريق أخرى برقم 612/792) دون قصد ولكن قدر الله، ولا منافاة بينه وبين آية ... ونحوها; لأنه لم يكن قصدا منه صلى الله عليه وسلم إلى الشعر، ونظما منه له، وإنما كان تمثلا به، وهذا مما يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم على الصحيح كما قال الحافظ ( 10 /241) واحتج بهذا الحديثفما جاء في بعض كتب الأدب أنه صلى الله عليه وسلم كسر هذا البيت فقال: " ويأتيك من لم تزود بالأخبار" بدعوى أن الشعر لم يجر على لسانه! مما لا أصل له، مع مخالفته لهذا الحديث الصحيح وغيره فتنبه.." (2) "حمار، فلما بلغ قريبا من المسجد 1) قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ائتوا 2)خيركم، أو سيدكم" فقال يا سعد! إن هؤلاء نزلوا على حكمك". فقال سعد: أحكم فيهم: أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذريتهم. فقال ال نبي صلى الله عليه وسلم: " حكمت بحكم الله " أو قال: " حكمت بحكم الملك" ( 3. ) _________( 1) أي: الذي أعده النبي صلى الله عليه وسلم أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة فيه كما في" الفتح" ( 7/124) ، ولا بد من هذا التأويل; لأن سعدا رضي الله عنه كان جريحا في قبة ضر بت له في المسجد النبوي، قبل أن يرسل إليه النبي صلى الله عليه وسل م كما جاء مصرحا به في رواية لأحمد حسنها الحافظ كما يأتي. ( 2) كذا الأصل، وهو في صحيح المؤلف 3804) عن الشيخ الذي رواه عنه هنا بلفظ "قوموا"، وكذلك رواه عن ثلاثة شيوخ آخرين ( 2043 و4121 و6262) وك ذلك هو عند مسلم (5/160) ، وعند كل من أخرج الحديث، فيبدو - والله أعلم - أن المؤلف رحمه الله تعمد رواية الحديث بالمعنى الم راد منه; ليلفت النظر أنه ليس له علاقة بقيام الرجل لأخيه إكراما له، كما هو الشائع، وإنما هو لإعانته على النزول; لأنه كان جريحا كما تقد م، ولو أنه أراد المعنى الألو، لقال: " قوموا لسيدكم"، وهو مما لا أصل له في شيء من طرق الحديث، ب ل قد (1) صحيح أبي داود- الأم ناصر الدين الألباني 7/144 (2) صحيح الأدب المفرد البخاري ص/ 322
عدد الصفحات ٢٥٧258 جاء في بعضها النص القاطع بالمعنى الآخر الصحيح بلفظ " " قوموا إلى سيدكم; فأنزلوه وإسناده حسن ك ما قال الحافظ" ولذلك رد على النوي استدلاله بحديث " الصحيحين " على مشروعية القيام للإكرام، كما كنت نقلت ذلك عنه تحت هذا الحديث من "الصحيحة" رقم ( 67) ، ولذلك فقول الحافظ في صدد سرد فوائد الحديث " ومصافحة القادم، والقيام له"!فأقول: أما المصافحة فلا إشكال في شرعيتها للأحاديث الواردة فيها قولا وفعلا، وسيأتي بعضها برقم ( 747 )966 و 748/967) وإنما النقد فيما ذكره في القيام، فكأنه صدر منه نقلا عن غيره دون أن يستحضر ما يرد عليه مما أورده هو نفسه على النووي كما رأيت. ( 3) أي: بحكم الله عز وجل (1) "أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه (صحيح1607.1389 - «امشوا أمامي خلوا ظهري للملائكة »(صحيح1557.1390 - «أمط الأذى عن الطريق فإنه لك صدقة »(صحيح1558.1391 - «املك عليك لسانك» .(صحيحابن نافع طب890: الضياء1392 - «املك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك»(صحيح890.1393 - «املك يدك»(صحيح1560: طب1394 - «أم القرآن هي: السبع المثاني والقرآن العظيم »(صحيح1.1395 - 610 - «أمتي الغر المحجلون»(صحيح [– عن أبي هريرة 2.__________1 كذا في الأصل و وعليه شرح المناوي، و 1/132/2[ :، هب، عن أبي هريرة غير البخاري كالترمذي وغيره، كما سيأتي بلفظ فلا أصل له عند أحد منهم! وإنما هو عند البخاري عن أبي سعيد بن المعلى كما سيأتي بلفظ لمين هي.. ] ...2 قلت وسيأتي بأتم منه بلفظ(2) "الله فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسله فإن ذلك يذهب عنه (صحيح) ... [الشيطان116: حم، ع، البزار 1658 - «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم »1.(صحيح1659 - «إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها م ن أذى ثم ليأكلها و لا يدعها للشيطان فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة »(صحيح جابر. مختصر مسلم 1304.1660 - «إن الصالحين يشدد عليهم وإنه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة »(صحيح1610.1661 - «إن الص عند الصدمة الأولى»(صحيح4]22.1662 - «إن الصخرة العظيمة لتلقى (1) صحيح الأدب المفرد البخاري ص/ 352 (2) صحيح الجامع الصغير وزدته ناصر الدين الألباني 1/295
عدد الصفحات ٢٥٨259 من شفير جهنم فتهوي بها سبعين عاما ما تفضي إلى قرارها »(صحيححيحة 1611 : حم، م1663 - «إن الصدقة لا تحل لنا وإن مولى القوم منهم»(صحيح 1829، الإرواء880، الصحيحة1612.__________1 قلت أما زيادة فلا أصل لها خلافا لمن وهم. كما نبهنا عليه في تعليقنا على الحدي ث في رسالة الصيام لابن تيمية صفحة 75 - 76 "..(1) "(صحيح66 - 67، الصحيحة1981: ابن المبارك، خد ع، ع، البغوي في شرح السنة 1503.4110 - «عوذوا بالله من عذاب القبر عوذوا بالله من عذاب النار عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات»(صحيح4111 - «عينان لا تريان النار: ع بكت وجلا من خشية الله وعين باتت تكلأ في سبيل الله »(صحيح3829، الترغيب 2/154.4112 - «عينان لا تصيبهما النار: عين بكت1 من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل»(صحيح) [3829، الترغيب2/153.4113 - «عينان لا تمسهما النار أبدا: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله »(صحيح. المشكاة 3829، الترغيب 2/153.__________1 هنا في الأصل في جوف الليل، ولما كان لا أصل لها في الجامع و [- فقد حذفتها(2) "4176 - «الغسل من الغسل والوضوء من الحمل1. »(صحيح[ 53: الطيالسي، حم، د، ت، حب- أبي هريرة. 4177 - «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه ولو من طيب المرأة 2. »(صحيح371: مختصر مسلم 405، د، حم4178 - «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستن وأن يمس طيبا إن وجد »(صحيححم ق د371.4179 - «الغلة بالضمان»(حسن الموسوعة.4180 - «الغنم بركة »(صحيح1763.4181 - «الغنمبركة والإبل عز لأهلها والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة،..... ... »__________1 يعني غسل الميت وحمله2 قلت: هنا في الأصل تبعا لـ يتنبه لما يأتي، فهي من عجائب التصحيف الذي يقع لعالم فاضل كالسيوطي، فإنها لا أصل لها في الحديث، وإنما هي عند النسائي وغيره كما يأتي من كلام بعض رواته عندهم وهو عمروبن الحارث بلفظ آخر، فإنه روى الحديث عن شيخه سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج عن أبي بكر بن المنكدر عن عمروبن سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد بن عن أب يه...... فساق الحديث إلى قوله المرأة". وكذلك قال عمروبن الحارث في رواية مسلم وأبي داود للحديث، فتحرف قوله لسيوطي إلى قوله (1) صحيح الجامع الصغير وزدته ناصر الدين الألباني 1/341 (2) صحيح الجامع الصغير وزدته ناصر الدين الألباني 2/756
عدد الصفحات ٢٥٩260 [ولم تقع هذه الزيادة مطلقا عند أحمد 3/30، لأنه رواه من طريق ابن لهيعة من بكير وحده، لكنه ذكر إسناده عبد الرحمن، فلعله من أوهام ابن لهيعة.." (1) "5899 - «من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال: لليلتين وأن تتخذ المساجد طرقا وأن يظهر موت الفجأة » [ ...(حسن) الروض النض107، الصحيحة2292: الضياء5900 - «من أكبر الكبائر الشرك واليمين الغموس»(صحيح3/46: حب، ك، طب، خ- ابن عمرو.5901 - «من البر أن تصل صديق أبيك»(صحيح2303: حم، م- ابن عمر1.5902 - «من التمر والبسر خمر»(صحيح3647: د، النعمان2.5903 - «من الحنطة خمر ومن التمر خمر ومن الشعير خمر ومن الزبيب خمر ومن العسل خمر»(صحيح3647: د، ت، هـ - النعمان.5904 - 1942 - «من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله»- يعني العصر-.(صحيح[ ) عن نوفل بن معاوية وابن عمر. صحيح الترغيب480.5905 - 1943 - «من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره فأما ما يحب فالغيرة في الريبة وأما ما يكره فالغيرة في غير ريبة »(صحيح3. الإرواء1999.5906 - 1944 - "من الفطرة المضمضة والاستنشاق والسواك، __________1 وقد مضى حديثه برقم1525 بلفظ [2 وقد مضى حديثه برقم 2220 بلفظ3 هنا في الأصل ما نصه- من الفطرة المضمضة، والاستنشاق والسواك وقص الشارب - عن ابن عمر هذا فيه، فإنه لا أصل له [ في(2) "(سنن ابن ماجة2445 حدثنا أبو عمر حفص بن عمرو حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سليم بن حيان سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا وأحدو لهم إذا ر كبوا فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما. تحقيق الألباني:ضعيف، وتوثيق الدارقطنى والذهبى لحيان لا أصل له فى " الزوائد " ولا فى غيره التعليق على ابن ماجة." (3) "والجواب من وجه الأول: أن الحديث لا يصح بل هو باطل لا أصل له قال العلامة السبكي:(لم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع) قلت: وإنما روي بلفظ:(. . . اختلاف أصحابي لكم رحمة) و (أصحابي كالنج وم فبأيهم اقتديتم اهتديتم)وكلاهما لا يصح: الأول واه جدا والآخر موضوع وقد حققت القول في ذل ك كله في (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) (رقم 58 و59 و61)الثاني: أن الحديث مع ضعفه مخالف للقرآن الكريم فإن الآيات الواردة فيه - في النهي عن الاختلاف في الدين والأمر بالاتفاق فيه - أشهر من أن تذكر ولكن لا بأس من أن نسوق بعض ها على سبيل المثال قال تعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم 46] (1) صحيح الجامع الصغير وزدته ناصر الدين الألباني 2/769 (2) صحيح الجامع الصغير وزيادته ناصر الدين الألباني 2/1026 (3) صحيح وضعيف سنن ابنماجة ناصر الدين الألباني 5/445
عدد الصفحات ٢٦٠261 فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون 31 - 32] 118 - 119]باطل فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة (1) "وأنه يروي الموضوعات كحديث (ما هلكت أمة إلا في آذار) ولا تقوم الساعة الا في آذار وأن حديثه هذا الذي في التراويح من جملة مناكيرهوقد صرح السبكي بأن شرط العمل بالحديث الضعيف أن لا يشتد ضعفه قال الذهبي ومن يكذبه مثل شعبة فلا يلتفت إلى حديثهقلت: وفيما نقله عن السبكي إشارة لطيفة من الهيتمي إلى أنه لا يرى ال عمل بالعشرين فتأمل ثم قال السيوطي بعد أن ذكر حديث جابر من رواية ابن حبان:فالحاصل أن العشرين ر كعة لم تثبت من فعله A وما في صحيح ابن حبان غاية فيما ذهبنا إليه من تمسكنا بما في البخاري عن عائشة إنه كان لا يزيد في رمضان و غيره على إحدى عشرة ومما يدل لذلك أيضا أنه A كان إذا عمل عملا واظب عليه كما واظب على الركعتين اللتين قضاهما بعد العصر مع كون ال صلاة في ذلك الوقت منهيا عنها ولو فعل العشرين ولو مرة لم يتركها أبدا ولو وقع لم يخف على عائشة حيث قالت ما تقدم[23]قلت: وفي كلامه إشارة قوية إلى اختياره الإحدى عشرة ركعة ورفضه العشرين الواردة في حديث ابن عباس لضعفها الشديد فتدبر[24]3 - اقتصاره A على الإحدى عشرة ركعة دليل على عدم جواز الزيادة عليها تبين لنا مما سق أن عدد ركعات قيام اليل إنما هو إحدى عشرة ركعة بالنص الصحيح من فعل رسول الله A وإذا تأملنا فيه يظهر لنا بوضوح أنه A استمر على هذا العدد طيلة حياته لا يزيد عليه سواء ذلك في رمضان أو في غيره فإذا اس تحضرنا في أذهاننا أن السنن الرواتب وغيرها كصلاة الاستسقاء والكسوف التزم النبي A أيضا فيها جميعا عددا معينا من الركعات وكان هذا الالتزام دليلا مسلما عند العلماء على انه لا يجوز الزيادة عليها فكذلك صلاة التراويح لا يجوز الزيادة فيها على العدد المسنون لاشتراكها مع الصلوات المذكورات في التزامه A عددا معينا فيها[26]لا يزيد عليه فمن ادعى الفرق فعليه الدليل ودون ذلك خرط القتادوليست صلاة التراويح من النوافل المطلقة حتى يكون لمصلي الخيار في أن يصليها بأي عدد شاء بل هي سنة مؤكدة تشبه الفرائض من حيث أنها تشرع مع الج ماعة كما قالت الشافعية فهي من هذه الحيثية أولى بأن لا ي زاد عليها من السنن الرواتب ولهذا منعوا من جمع أربع ركعات من التراويح في تسليمة واحدة ظنا منهم أنهم لم ترد واحتجوا (بأن التراويح أشبهت الفرض بطلب الجماعة فلا تغير عما ورد فيها) فتأمل كيف منعوا من وصل ر كعتين بر كعتين كل منهما وارد لأن في الوصل - عندهم - تغييرا لما ورد فيها من الفصل [27]أفلا يحق لنا حينئذ أن نمنع بهذه الحجة ذاتها من زيادة عشر ركعات لا أصل لها في السنة الصحيحة البتة؟ اللهم بلى بل هذا بالمعنع أولى وأحرى فهل من مدكر؟ على أنه لو اعتبرنا صلاة التراويح نفلا مطلقا لم يحدده الشارع بعدد معين لم يجز لنا أن نلتزم نحن فيها عددا لا نجاوزه لما ثبت في الأصول: أنه لا يسوغ التزام صفة لم ترد عنه A في عبادة من العباداتقال الشيخ ملا أحمد رومي الحنفي صاحب (مجالس الأبرار) ما ملخصه:(لأن عدم وقوع الفعل في الصدر الأول إما لعدم الحاجة إليه أو لوجود مانع أو لعدم تنبه أو لتكاسل أو لكراهة أو لعدم مشروعيته والأولان منفيان في العبادات البدنية المحضة لأن الحاجة في التقرب إلى الله تعالى لا تنقطع وبعد ظهور الإسلام لم يكن منها مانع ولا يظن بالنبي A عدم التنبه والتكاسل فذاك أسوأ الن المؤدي إلى الكفر فلم يبق إلا كونها سيئة (1) صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم- الألباني ناصر الدين الألباني ص/49
عدد الصفحات ٢٦١262 غير مشروعة وكذلك يقال لمن أتى في العبادات البدنية المحضة بصفة لم تكن في زمن الصحابة إذ لو كان وصف العبادة الفعل المبتدع يقتضي كونها [28]بدعة حسنة لما وجد في العبادات بدعة مكروهة ولما جعل الفقهاء صلاة ال رغائب والجماعة فيها وأنواع النغمات في الخطب وفي الأذان وقراءة القرآن في الركوع والجهر بالذكر أمام الجنازة ونحو ذلك من البدع المنكرة فمن قال بحسنها قيل له: ما ثبت حسنه بالأدلة الشرعية فهو إما غير بدعة فيبقى عموم العام في حديث كل بدعة ضلالة " وحديث " كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد " على حاله ويكون مخصوصا من هذا العام والعام المخصوص حجة فيما عدا ما خص منه فمن ادعى الخصوص فيما أحدث أيضا احتاج إلى دليل يصلح للتخصيص من كتاب أو سنة أو إجماع مختص بأهل الاجتهاد ولا نظر للعوام ولعادة أكثر البلاد فيه فمن أحدث شيئا يتقرب به إلى الله تعالى من قول أو فعل فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله فعلم أن كل بدعة في العبادات البدنية المحضة لا تكون إلا سيئة " شبهات و جوابها:إذا عرفنا إفادة هذا النص أنه لا يجوز الزيادة عليه فإن من تمام الفائدة أن نسوق بضع الشبهات التي قد يوردها البعض حول[29 ".](1) "وقال الإمام ابن العربي في " شرح الترمذي " بعد أن أشار إلى الروايات المتعارضة عن عمر وإلى القول أنه ليس قدر ركعات التراويح حد محدود: والصحيح: أن يصلي إحدى عشرة ركعة: صلاة النبي عليه السلا م وقيامه فأما غير ذلك ن الأعدد فلا أصل له ولا حد فيه. فإذا لم يكن بد من الحد فما كان النبي عليه السلام يصلي. ما زاد النبي عليه السلام في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة. وهذه الصلاة هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي عليه السلام و لهذا صرح الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني في " سبل السلام " أن عدد العشرين في التراويح بدعة قال: وليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة [92 ".](2) "" وهذا إسناد ضعيفوضعفه المنذري في " الترغيب " ( 1/99 رقم5) ، والعراقي في " تخريج الإحياء " (1/120 ) ، وكذا البيهقي، حيث قال عقبه " عبد الرحمن بن زياد الإفريقي غير قوي ". وكأنه ذهل عن جهالة شيخه! ورواه الطحاوي (1/25) ... أتم منهوضعفه الحافظ أيضا في " التلخيص " (2/184) . وقال النووي في " المجموع (1/470: )" ضعيف متفق على ضعفه; وممن ضعفه الترمذي والبيهقي ".(تنبيه) : وأما الحديث المشهور على الألسنة: " الوضوء على الوضوء نور علىنور "!فلا أصل له من كلام النبي عليه السلام، كما أفاده المنذري والعراقي. قالا لأول:" ولعله من كلا م بعض السلف ".33- باب ما ينجس الماء34- باب ما جاءفي بئر بضاعة35- باب الماء لا يجنب36- باب البول في الماء الراكد 37- باب الوضوء بسؤر الكلب(3) "وهذا ما لم يذكره أحد في ترجمة أبي فروة; أن له تلك الكنية، فهي فائدة عزيزة. ثم إنه قد صح أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يضرب بيده على الحائط في الاغتسال من الجنابة; ورد ذلك من حديث عائشة، ومن حديث ميمونة: رواهما المصنف فيهذا الباب، فانظرهما في الكتاب الآخر ( 243 و244. )35- عن شعبة قالإن ابن عباس كان إذا اغتسل (1) صلاة التراويح- الألباني ناصر الدين الألباني ص/29 (2) صلاة التراويح- الألباني ناصر الدين الألباني ص/92 (3) ضعيف أبي داود- الأم ناصر الدين الألباني 1/29
عدد الصفحات ٢٦٢263 من الجنابة يفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى سبع مرار، ثم يغسل فرجه، فنسي مرة كم أفرغ، فسألني: كم أفرغت؟ فقلت: لا أدري! فقال: لا أم لك! وما يمنعك أن تدري؟! ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على جلده الماء، ثم يقول: هكذا كانرسول الله صلى الله عليه وسلم يتطهر. (قلت: إسناده ضعيف; لأن شعبة- وهو ابن دينار مولى ابن عباس- سيئالحفظ، حتى قال ابن حبان: " روى عن ابن عباس ما لا أصل له، حتى كأنه ابن عباس آخر ". ولذلك قال المنذري في " مختصره ": " لا يحتج بحديثه ") .إسناده: حدثنا الحسين بن عيسى الخراساني: ثنا ابن أبي فديك عن ابن أبيذئب عن شعبة.وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثق ات; غير شعبة هذا- وهو ابن دينار مولىابن عباس-، وقد ضعفه الجمهور، فقال ابن معين:" لا يكتب حديثه ". وقال الجوزجاني والنسائي: " ليس بقوي ". وقال ابن سعد:." (1) "" لا يحتج به ". وقال أبو حا" ليس بالقوي " وقال بشر بن عمر الزهراني: " سالمت عنه مالكا؟ فقال: ليس بثقة ". وقال البخاري: " يتكلم فيه مالك، ويحتمل منه ". قال أبو الحسن بن القطان الفاسي:" قوله: ويحتمل منه; يعني: من شعبة، وليس هو ممن يترك حديثه. قال:ومالك لم يضعفه; وإنما شح عليه بلفظة: ثقة ". قال الحافظ:" هذا التأويل غير سائغ; بل لفظة: " ليس بثقة " في الاصطلاح توجب الضعف الشديد. وقد قال ابن حبان: روى عن ابن عباس ما لا أصل له، حتىكأنه ابن عباس آخر ". وقال في " التقريب ": " صدوق سيئ الحفظ ".والحديث أخرجه للطيالسي (رقم 2728 ) : قال: حدثنا ابن أبي ذئب ... به.36- عن أيوب بن جابر عن عبد الله بن عصم عن عبد الله بن عمرقال:كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل البولم ن الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يس أل; حتى جعلت الصلاةخمسا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة. (قلت: إسناده ضعيف; لأن أيوب بن جابر واهي الحديث. وعبد الله بنعصم مختلف فيه. وقال المنذري: " تكلم فيه غير واحد، والراوي عنه: أيوبا بن جابر أبو سليمان اليمامي، ولا يحتج بحديثه ") .." (2) "" وهي خير لكم من حمر النعم ".وقد جاء هذا في سنة الفجر; فانظر "الأحاديث الصحيحة" (1141. )337- باب فيمن لم يوتر256- عن عبيد الله بن عبد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" الوترحق، فمن لم يوتر، فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر; فليسمنا، الوتر حق، فمن لم يوتر; فليس منا ".(قلت: إسناده ضعيف; العتكي فيه ضعف) .إسناده: حدثنا ابن المثنى. ثنا أبو إسحاق الطالقاني: ثنا الفضل بن مو سىعن عبيد الله بن عبد الله العتكي.قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات; غير عبيد الله بن عبد الله العتكي; ففيه ضعف من قبل حفظه. قال الحافظ:" صدوق يخطئ ".والحديث أخرجه أحمد وغيره من هذا الوجه. وقد خرجته في "الإرواء" ( 417 ) ، وذكرت له هناك شاهدا من حديث أبيهريرة ... مرفوعا ببعضه. وبينت أنه انقلب على السيوطي في "جامعيه "; فأورده بلفظ اخر لا أصل له البتة في شيء من كتب السنة! والمعصوم من عصمه الله.." (3) (1) ضعيف أبي داود- الأم ناصر الدين الألباني 1/97 (2) ضعيف أبي داود- الأم ناصر الدين الألباني 1/98 (3) ضعيف أبي داود- الأم ناصر الدين الألباني 2/81
عدد الصفحات ٢٦٣264 "145- باب في عقوبة الغال468- عن صالح بن محمد بن زائدة - قال أبو داود: " وصالح هذا أبو واقد "- قال:دخلت مع مسلمة أرض الروم، فأني برجل قد غل; فسأل سالما عنه؟ فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه ". قال: فوجدنا في مت اعه مصحفا; فسأل سالما عنه؟ فقال: بعه، وتصدقبثمنه.(قلت: إسناده ضعيف; صالح هذا ضعفه الجمهور. وقال البخاري: " تركه سليمان بن حرب. منكر الحديث "، ثم ذكر له هذا الحديث. وقالالدارقطني: " أنكروه عليه، ولا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ") .إسناده: حدثنا النفيلي وسعيد بن منصور قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد - قالالنفيلي: الأندراوردي - عن صالح بن محمد بن زائدة. قلت. وهذا إسناد ضعيف، رجا له ثقات رجال مسلم; غير صالح هذا، فإنه ضعيف اتفاقا- إلا قول أحمد: " ما أرى به بأسا " -; بل قال البخاري في "التاريخ الكبير":" تركه سليمان بن حرب. منكر الحديث. يرو ي عن سالم عن ابن عمر عنعمر- رفعه-:" من غل; فأحرقوا متاعه ". وقال ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في." (1) "140 - (لا أصل لهقال الحافظ وأما الحديث الذي يروى عن النبي A أنه قال الوضوء على الوضوء نور على نور." (2) "164 - (لا أصل لهوروى ابن عباس أن عبد الله بن أبي - رأس المنافقين - جاء إلى رسول الله (ص) ومعه جارية من أجمل النساء تسمى معاذة فقال يا رسول الله هذه لأيتام فلان أفلا نأمرها بالزنا فيصيبون من منافعها فقال عليه السلام: لا. قال الألباني لم أجد له أصلا بهذا السياق وأخرج مسلم من طريق أبي سفيان عن جابر قال كان عبد الله بن أبي بن سلول يقول لجارية له اذهبي فابغينا شيئا فأنزل الله D { الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن (لهن) غفور رحيم (3) "469 - (ضعيفمن آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله الطبراني في الأوسط لا أصل له بهذا اللفظ لاعند الطبراني ولا عند غيره وإنما اصل الحديث من آذى مسلما فقد ورد عن أنس بن مالك قال: بينا رسول الله (ص) يخطب إذ جاء رجل يتخطى رقاب الناس حتى جلس قريبا من النبي (ص) فلما قضى رسول الله (ص) صلاته قال: ما منعك يا فلان أن تجمع قال: يا رسول الله قد حرصت أن أضع نفسي بالمكان الذي ترى قال قد رأيتك تخطى رقاب الناس تؤذيهم من آذى مسلما فقد ... . . الحديث لم يروه عن أنس إلا القاسم العجلي البصري ولا عنه إلا موسى بن خلف وهو صدوق له أوهام وفي القاسم بن مطيب كان يخطىء كثيرا فاستحق الترك وأورده الذهبي في الضعفاء." (4) "والحديث إنما هو بلفظ«أذيبوا طعامكم بذكر والصلاة، ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم »فتحرف عليه قوله «أذيبوا»إ«آدموا»وقوله«ولا تناموا عليه »إلى (ولا تقموه »ثم بنى عليه ما بنى من المعنى الرقيق هكذا رواه جمع من (1) ضعيف أبي داود- الأم ناصر الدين الألباني 2/348 (2) ضعيف الترغيب والترهيب ناصر الدين الألباني 1/35 (3) غاية المرام في تخريج أحاد يث الحلال والحرام ناصر الدين الألباني ص/121 (4) غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال وا رام ناصر الدين الألباني ص/269
عدد الصفحات ٢٦٤265 أهل الحديث، وكذلك أورده السيوطي «الجامع الصغ»، فلو رجع إليه -كما يفعل المبتدئون من الطلاب فضلا عن «رئيس البعثه »-لعرف أصل الحديث ولم يقع في مثل هذا التحريف الشنيع على أن الحديث بهذا اللفظ المروي موضوع; كما حققته في «الأحاديث الموضوعة»115)، فتأمل مبلغ تحقيق هذا (الفهيم)! فهو بديل* أن ينتبه للصواب في لفظ الحديث، وينبه على وضعه، جاء منه بحديث لا أصل له، ثم علق عليه!!!وجملة القول: إن تحقيق الرجل لهذا ال كتاب - وتعليقه عليه مثل تلك التعليقات - لأكبر دليل على أنه ليس أهلا لتحقيق رسالة صغيرة لعالم فاضل من السلف! ف كيف يكون أهلا لتحقيق سفر ضخم لكتاب الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى؟! وأن يصحح الأحاديث الضعيفة، وضعف الصحيحة جزافا دون التزام لقواعد أهل النقد والمعرة بالجرح والتعديل، وأن يتأولها خلافا لأهل العلم؟! وهو من الجهل إلى درجة لا تخطر على بال أحد! وماذا يقول العاقل في رجل لا يفهم معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - في الذين يدخلون الجنة بغير حساب:." (1) "سؤال1: عن صحة حديث: "خذ من القران ما شئت لما شئت ...سؤال 1: فضيلة الشيخ! قرأت في كتاب صغير حديثا يقول: "خذ من القران ما شئت لما شئت" فهل هذا الحديث صحيح؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا. الجواب: هذا الحديث: "خذ من القران ما شئت لما شئت" 1; حديث مشتهر على بعض الألسنة ولكنه–مع الأسف الشديد - من تلك الأحاديث التي لا أصل لها في السنة ولذلك فلا يجوز روايته ونسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.ثم ذا المعنى الواسع الشامل لا يصخ ولا يثبت مطلقا في شريعة الإس لام: "خذ من القران ما شئت لما شئت" فمثلا إن أنا جلست في عقر داري، ولا أعمل في مهنتي وصنعتي، وأطلب الرزق من ربي أن ينزله علي من السماء لأني اخذ من القران لهذا! من يقول هذا؟!هذا كلام باطل، ولعله من وضع أولئك الصوفية الكسالى الذين طبعوا على الجلوس والسكن فيم ا يسمونها بالرباطات، ينزلون فيها وينتظرون رزق الله ممن يأتيهم به من الناس، عملا أن هذا ليس من طبيعة المسلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ربى المسلمين __________1 "الضعيفة557 ".."(2) "يتنحنح ليثبت وجوده للحاضرين، فالتفت بعس الناس، فوجدوه قد تحول كأنه عظم من الجوع والعطش، فأخذوه وأغاثوه.وسألوه: من أنت يا رجل؟! قال: أنا زاهد متوكل على الله. قالوا: كيف تقول: متوكل على الله، وأنت كدت أن تموت؟! ولو كنت متوكلا على الله لما سألت، ولما نبهت الناس إلى وجودك بالنحنحة، حتى تموت بذنبك؟! هذا مثال إلى ما يؤدي به مثل هذا الحديث "خذ من القران ما شئت لما شئت".والخلاصة: أن هذا الحديث لا أصل له.." (3) "ونحو ذلك، ولكنهم يعتقدون أنهم يعظمون ربنا بهذا ال قيام! من أين جاء هذا القيام؟! جاء طبعا من حديث موضوع لا أصل له وهو "إذا سمعتم الأذان فقوموا"1.هذا الحديث له أصل، لكنه حرف من بعض الضعفاء أو الكذابين، فقال "قوموا" بدل "قولوا" واختصر الحديث الصحيح "إذا سمعتم الأذان، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي" 2 الخ الحديث، (1) قصة المسيح الدجال ناصر الدين الألباني ص/21 (2) كيف يجب علينا أن نفسر القرآن الكريم ناصر الدين الألباني ص/5 (3) كيف يجب علينا أن نفسر القرآن الكريم ناصر الدين الألباني ص/7
عدد الصفحات ٢٦٥266 فانظروا كيف أن الشيطان يزين للإنسان بدعة، ويقنعه في نفسه بأنه مؤمن يعظم شعائر الله، والدليل أنه إذا أخذ المصحف يقبله، وإذا سمع الأذان يقوم له؟!!لكن هل هو يعمل بالقران؟ لا يعمل بالقران! مثلا قد يصلي، لكن هل لا يأكل الحرام؟ هل لا يأكل الربا؟ هل لا يط عم الربا؟ هل لا يشيع بين الناس الوسائل التي يزدادون بها معصية لله؟ هل؟ هل؟ أسئلة لا نهاية لها، لذلك نحن نقف فيما شرع الله لنا من طاعات وعبادات، ولا نزيد عليها حرفا واحدا، لأنه كما قال عليه الصلاة والسلام "ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا __________1 "الضعيفة" "711."2 مسلم384 ".."(1) "423 -[33( ]لا أصل لهوعن عبد الله بن زيد قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين وقال: هو «نور على نور»(2) "39- وليس للطواف ذكر خاص. فله أن يقرأ من القرآن أو الذكر ما شاء لقوله صلى الله عليه وسلم "الطواف بالبيت صلاة ولكن الله أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير" وفي رواية: "فأقلوا فيه الكلام" 1.40- ولا يجوز أن يطوف بالبيت عريان ولا حائض لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يطوف بالبيت عريان" 2.وقوله لعائشة حين قدمت معتمرة في حجة الوداع: "افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت 3.41- فإذا انتهى من الشوط السابع غطى كتفه الأيمن وانطلق إلى مقام إبراهيم، وقرأ هيم مصلى42- وجعل المقام بينه وب الكعبة وصلى عنده ركعتين. 43- وقرأ فيهما 44- وينبغي أن لا يمر ب يدي المصلي هناك ولا يدع أحدا يمر __________1 رواه الترمذي وغيره والرواية الأخرى للطبراني وهو حديث صحيح كما حققته في الإرواء "21". قال شيخ الإسلاموليس فيه ذكر محدود عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له.2 متفق عليه من حديث أب هريرة ورواه الترمذي من حديث علي وابن عباس وهو مخرج في الإرواء " 1102."3 متفق عليه من حديث عائشة والبخاري من حديث جابر والزيادة له وهو مخرج في المصدر السابق " 191 ".."(3) "في جنته. جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.واعلم أن مرجع البدع المشار إليها إلى أمور:الأول: أحاديث ضعيفة لا يجوز الاحتجاج بها ولا نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومثل هذا لا يجوز العمل به عندنا على ما بينته في مقدمة "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم" وهو مذهب جماعة من أهل العلم كابن تيمية و غيره.الثاني: أحاديث موضوعة أو لا أصل لها خفي أمرها على بعض الفقهاء فبنوا عليها أحكاما هي من صميم البدع ومحدثات الأمور! الثالث: اجتهادات واستحسانات صدرت من بعض الفقهاء خاصة المتأخرين منهم لم يدعموها بأي دليل شرعي بل ساقوها مساق المسلمات من الأمور حتى صار ت سننا تتبع ولا يخفى على المتبصر في دينه أن ذلك مما لا يسوغ اتباعه إذ لا شرع إلا ما شرعه الله تعالى وحسب المستحسن إن كان مجتهدا أن يجوز له هو العمل بما استحسنه وأن لا يؤاخذه الله به أما أن يتخذ (1) كيف يجب علينا أن نفسر القرآن ا لكريم ناصر الدين الألباني ص/33 (2) مشكاة المصابيح التبريزي، أبو عبد الله 1/132 (3) مناسك الحج والعمرة ناصر الدين الألباني ص/23
عدد الصفحات ٢٦٦267 الناس ذلك شريعة وسنة فلا ثم لا. فكيف وبعضها مخالف للسنة العملي ة كما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله تعالى؟.الرابع: عادات وخرافات لا يدل عليها الشرع ولا يشهد لها عقل وإن عمل بها بعض الجهال واتخذوها شرعة لهم ولم يعدموا من يؤيدهم ولو قي بعض ذلك ممن يدعي أنه من أهل العلم ويتزيا بزيهم. ثم ليعلم أن هذه البدع ليست خطوتها في نسبة واحدة بل هي على درجات فبعضها شرك وكفر صريح كما سترى وبعضها دون ذلك ولكن يجب أن يعلم أن أصغر بدعة يأتي الرجل بها في الدين هي." (1) "رسالة خاصة في إبطالها وهي مطبوعة 1)، وقد خرجت طائفة كبيرة منها في كتابي ال ضخم " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة " وقد بلغ عددها حتى الآن قرابة أربعة آلاف حديث ( 2) وهي ما بين ضعيف وموضوع وقد طبع منها خمس مئة فقط! فالواجب على أهل العلم لا سيما الذين ينشرون على الناس فقههم وفتاويهم أن لا يتجرأوا على الإحتجاج بالحديث إلا بعد التأكد من ثبوته فإن كتب الفقه التي يرجعون إليها عادة مملوءة بالأحاديث الواهية المنكرة وما لا أصل له كما هو معروف عند العلماء.وقد كنت بدأت مشروعا هاما في نظري وهو نافع جدا للمشتغلين بالفقه سميته " الأحاديث الضعيفة والموضوعة في أمهات الكتب الفقهية " وأعني بها:1 - الهداية للمرغينا الفقه الحنفي.__________(1) واسمها " نصب المجانيق في نسف قصة الغرانيق " طبع المكتب الإسلامي(2) وقد جاوز العدد الآن الخمسة آلاف ولعل الله ييسر طبعها قريبا.." (2) "فأقول لها ولتقريب هذا الجواب النافي: أنه لا اختلاف بين الروايتين، افترض الآن أن الرواية الأولى وهي «ما أ عليه وأصحابي»لا أصل لها إطلاقا، وإنما الرواية هي: الجماعة فسنقول: من هي الجماعة؟ من هي الجماعة اليوم يا أم المؤمنين؟ أهم حزب التحرير؟ أهم الإخو ان المسلمين؟ أهم جماعة التبليغ؟.الجواب:وكل يدعى وصلا بليلى ... ولي لى لا تقر لهم بذاكالجماعة كما صح عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: من كان الحق معه ولو كان فردا واحدا. حينما بعث الله عز وجل الرسل والأنبياء مبشرين ومنذرين، كانوا أفرادا، وكانوا هم الجماعة ، كان إبراهيم أمة وحده، فمن اتبع هذا الأمة: أي الجماعة: وهو في الحقيقة واحد في ذاته لكن هو الجماعة في دعوته، من سار على وتيرته، وسار مثل مسيرته فهو الجماعة ولو كان فردا واحدا. فالآن على افتراض أن الرواية الأولى في وصف الفرقة الناجية لا وجود لها إطلاقا، الج ماعة هذه هي سبيل المؤمنين، الجماعة هذه هي جماعة الخلفاء الراشدين.فحديث العرباض بن سارية ما فيها روايتان حتى يقال أو ي شكك فيها كما قد يمكن أن يراد التشكيك في رواية: «ما أنا عليه وأصحا»، الجماعة إذن هي سبيل المؤمنين التي شرح تها آنفا كتابا وحديثا، فماذا يض رنا إذا فسرنا الجماعة هنا بالرواية الأولى: «ما أنا عليه وأصحا»؟(3) "يتبناها بعض علماء الكلام، وقواعد زعمها بعض علماء الأصول والفقهاء المقلدين، كان من نتائجها الإهمال المذكور الذي أدى بدوره إلى الشك في قسم كبير منها، ورد قسم آخر منها لمخالفتها لتلك الأصول والقواعد، فتبدلت الآية (1) مناسك الحج والعمرة ناصر الدين الألباني ص/43 (2) منزلة السنة في اسلام ناصر الدين الألباني ص/19 (3) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/250
عدد الصفحات ٢٦٧268 عند هؤلاء، فبدل أن يرجعوا بها إلى السنة ويتحاكموا إليها، فقد قلبوا الأمر، ورجعوا بالسنة إلى قواعدهم وأصولهم، فما كان منها موافقا لقواعدهم قبلوه، وإلا رفضوه، وبذلك انقطعت الصلة التامة بين المسلم وبين النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وخاصة عند المتأخرين منهم، فعادوا جاهلين بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وعقيدته وسيرته و عبادته، وصيامه وقيامه وحجة وأحكامه وفتاويه، فإذا سئلوا عن شيء من ذلك أجابوك إما بحديث ضعيف أو لا أصل له، أو بما في المذهب الفلاني، فإذا اتفق أنه مخالف للحديث الصحيح وذكروا به لا يذكرون، ولا يقبلون الرجوع إليه لشبهات لا مجال لذكرها الآن، وكل ذلك سببه تلك الأصول والقواعد المشار إليها، وسيأتي قريبا ذكر بعضها إن شاء الله تعالى. و لقد عم هذا الوباء وطم كل البلاد الإس لامية، والمجلات العلمية والكتب الدينية إلا نادرا، فلا تجد من يفتي فيها على الكتاب والسنة إلا أفرادا قليلين غرباء، بل جماهيرهم يعتمدون فيها على مذهب من المذاهب الأربعة، وقد يتعدونها إلى غيرها إذا وجدوا في ذلك مصلحة - كما زعموا - وأما السنة فقد أصبحت عندهم نسيا منسيا، إلا إذا اقتضت المصلحة عندهم الأخذ بها، كما فعل بعضهم بالنسبة لحديث ابن عباس في الطلاق بلفظ ثلاث وأنه كان على عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - طلقة واحدة، فقد أنزلوها منزلة بعض المذاهب المرجوحة! وكانوا قبل أن يتبنوه يحاربونه ويحاربون الداعي إليه!وإن مما يدل على غربة السنة في هذا الزمان وجهل أهل العلم والفتوى." (1) "وجملة القول: أن الواجب على المسلمين جميعا أن لا يفرقوا بين القرآن والسنة من حيث وجوب الأخذ بهما كليهما وإقامة التشريع عليهما م عا. فإن هذا هو الضمان لهم أن لا يميلوا يمينا ويسارا وأن لا يرجعوا القهقرى ضلالا كما أفصح عن هذا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بقوله: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض »(رواه مالك بلاغا والحاكم موصولا بإسناد حسن). "منزلة السنة في الأسلام" (ص12 - 14.)[36]والتعرض لحجية خبر الآحاد[توحيد أو العقائد الإسلامية": كتاب الله ... هو عصمة للمعقول لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه و لا يزال قائما. فوجب أن نأخذ منه العقائد ونعول عليه في أصول الدين[هذا يوهم حصر أخذ العقائد من القرآن الكريم، وليس ذلك بصواب لأنه مخالف لسبيل المؤمنين، فإننا نعلم بالضرورة أن الصحابة رضي الله عنهم، كانوا لا يفرقون في العقيدة - شأنهم في الأحكام والمعاملات - بين القرآن والحديث. وجرى على ذلك التابعون فمن بعدهم، وتبعوا سبي لهم، لا يفرقون في ذلك بين أصول الدين وفروعه، بل إن التفريق بينهما تفريق مبتدع لا أصل له في الشرع، بل هو مخالف لنصوص كثيرة منه في القرآن والسنة. ولقد كان في الآثار السيئة لهذا التفريق أن استحل كثير من المتأخرين إنك ار كثير من الأحاديث الصحيحة بدعوى." (2) "مطبوعة- ( 1)، وقد خرجت طائفة كبيرة منها في كتابي الضخم " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة " وقد بلغ عددها حتى الآن قرابة أربعة آلاف حديث ( 2) وهي ما بين ضعيف وموضوع وقد طبع منها (1) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/287 (2) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/303
عدد الصفحات ٢٦٨269 خمس مئة فقطفالواجب على أهل العلم لا سيما الذين ينشرون على الناس فقههم وفتاويهم أن لا يتجرأوا على الاحتجاج بالحديث إلا بعد التأكد من ثبوته; فإن كتب الفقه التي يرجعون إ ليها عادة مملوءة بالأحاديث الواهية المنكر ة وما لا أصل له كما هو معروف عند العلماء."منزلة السنة في الإسلام" (ص 15.)[44] عنه- صلى الله عليه وآله وسلم -[- صلى الله عليه وآله وسلم-]«أولئك رجال امنوا بال غيب."يعني: الذين تحولوا في الصلاة لما جاءهم خبر تحول القبلة إلى المسجد الحرام »(موضوع [واعلم أن هذا الحديث من جملة الأحاديث الكثيرة الواهية التي سود بها مختصرا " تفسير ابن كثير " كتابيهما، ألا وهما: الشيخ محمد نسيب الرفاعي، والشيخ الصابوني; فقد أوهما القراء في " المقدمة " أنهما حذفا من كتابيهما _________( 1) واسمها " نصب المجانيق في نسف قصة الغرانيق " طبع المكتب الإسلامي( 2) وقد جاوز العدد الآن الخمسة آلاف ولعل الله ييسر طبعها قريبا (1) ""الإحكام في أصول الأحكام"وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة" (ص 3.)[48] حديث الآحاد في العقيدة من وجوه عدة [ذهب بعضهم إلى أنه لا تثبت العقيدة إلا بالدليل القطعي، بالآية أو الحديث المتواتر تواترا حقيقيا ، إن كان هذا الدليل لا يحتمل التأويل، وادعى أن هذا مما اتفق عليه عند علماء الأصول، وأن أحاديث الآحاد لا تفيد العلم ( 1)، وأنها لا تثبت بها عقيدة 2!)وأقول: إن هذا القول وإن كنا نعلم أنه قد قال به بعض المتقدمين من علماء الكلام، فإنه منقوض من وجوه عديدة: الوجه الأول: أنه قول مبتدع محدث، لا أصل له في الشريعة الإسلامية الغراء، وهو غريب عن هدي الكتاب وتوجيهات السنة، ولم يعرفه السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم، ولم ينقل عن أحد منهم، بل ولا خطر لهم على بال! ومن المعلوم المقرر في الدين الحنيف: أن كل أمر مبتدع م ن أمور الدين باطل مردود، _________( 1) قلت: ومعنى ذلك عندهم: أنه يمكن أن يكون كذبا أو خطأ ( 2) ومما ينبغي أن ينتبه له: أن المراد بحديث الآحاد الحديث الصحيح، ولو جاء من عدة طرق صحيحة، لكنها لم تبلغ درجة التواتر; فمثل هذا الحديث يرده هؤلاء ولا يقبل ونه في العقيدة! وللاطلاع على أهم التعريفات الحديثية المتعلقة بهذا الموضو ع; راجع مقدمة رسالتنا السابقة «الحديث حجة بنفسه»[(2) "فليراجع تمام كلامه من شاء، فإنه نفيس، ولولا خشية الإطالة لنقلته برمت ه.فثبت مما تقدم أن خبر الآحاد الذي تلقته الأمة بالقبول يفيد العلم، فإذا كان كذلك، فالعقيدة تثبت به، ولا اعتداد بمن خالف في ذلك من المتكلمين، لمخالفتهم أدلة الكتاب والسنة، وإجماع الصحابة ومن بعدهم من الأئمة. الوجه السابع عشر: ثم هب أن أحاديث الآحاد لا تفيد العلم، واليقين، فهي تفيد الظن الغالب قطعا باتفاقهم.الوجه الثامن عشر: أن كون الدليل من الأمور الظنية أو القط عية أمر نسبي، يختلف باختلاف المدرك المستدل، ليس هو صفة في نفسه. الوجه التاسع عشر: إن من لوازم هذا القول ال باطل: الاقتصار في العقيدة على ما جاء في القرآن وحده، وفصل الحديث عنه، وعدم الاعتداد بما فيه من العقائد والأمور الغيبي ة، (1) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/312 (2) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/324
عدد الصفحات ٢٦٩270 وفقا لطائفة من الناس اليوم، يعرفون بـ "القرآنيين" لأنهم لا يدينون بالحديث إطلاقا إلا ما وافق القرآن منه، ولذلك فصلاتهم غير صلاتنا ( 1)، وزكاتهم غير زكاتنا، وكل عبادتهم غير عبادت نا، وبالتالي فعقائدهم غير عقائدنا، وذلك يساوي طبعا أنهم غير مسلمين، فهؤلاء الذين أشار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بقوله فيما صح عنه: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلا ل فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السبع، ولا لقطة معاهد، إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم _________( 1) ولقد طلبت من أحدهم أن يرينا صلاتهم، فصلى صلاة يدل عليها حتى القرآن نفسه; لأنها مركبة من أدعية وأذكار لا أصل لها فيه; فضلا عن السنة(1) "هذا إطلاقا، وإنما كانوا يعملون بالنصوص الشرعية من الكتاب والسنة الملزمة بالأخذ بالحديث الوارد عن الن - صلى الله عليه وآله وسلم - دون تفريق بين حديث يتعلق بحكم أو حديث يتعلق بعقيدة ... "الهدى والنور" (409 /51 : 32 :00)[58]سؤال: لو سمحت في هناك خلاف بين علماء المسلمين في خبر الآحاد في العقيدة فماذا هو يعني رأيكم بالشيء الصحيح هنا؟ الشيخ: حسن، هذه المسألة يجب أن نعلم أن التفريق ب ين الأحكام الشرع ية بحيث أنه يجب أن يأخذ ببعضها إذا صحت نسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا يجب -هذا أقل ما يقال- ولا يجب أن يأخذ بما ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - في البعض الآخر هذا التقسيم دخيل في الإسلام وفلسفة لا أصل لها في دين الإسلام، وهذه المسألة تحتاج إلى كبير بحث وتطويل للكلام، وإن كان مجال الكلام فيه واسع جدا، لكني آتي الموضوع من أقرب سبيل دون أن ندخل في سرد الأدلة الشرعية التي يفهمها بعض طلاب العلم، ولكن سأذكر ما يشترك فيه جميع المسلمين في فهمه: كلنا يعلم أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بعث وحد ه إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة، هذه النقطة الأولى التي لا يشك فيها مسلم. النقطة الثانية: أن تبليغ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - للإسلام كان على وجهين أو على صورتين; الأولى: أن يبلغ الإسلام بشخصه م باشرة إلى الناس، ونحن حينما نذكر هذه الحقيقة ما أظن أن أحدا يعجز عقله عن أن يستوعب ما سأذكره ألا وهو أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حينما بلغ شريعة الإسلام ما بلغ كل فرد من أفراد المكلفين في ذلك." (2) "الفلسفة الكلامية أن تأخذ منه عقيدة; لأنه إن كان من القرآن الثابت قطعيا فهو يشترط: أن يكون قطعي الدلالة، فلسفة أخرى قطعي الثبوت قطعي الدلالة. القرآن قطعي الثبوت لكن أحيان لا يكون قطعي الدلالة، فإذا لم يكن قطعي الدلالة أيضا في العقيدة: أنت مخير: إن شئت أخذت وإن شئت لم تأخذ; البحث في هذا طويل، وطويل جدا، وأنا بفضل الله لي رسالتان مخصصتان في هذا الموضوع بإمكانكم أن تسألوا عنهما، وتدرسوها إن شاء الله دراسة طيبة، المهم أن التفريق بين حديث الآحاد وحديث التواتر هذا اصطلاح لا ينبغي أن نبني عليه تفريقا بين ما إذ ا كان الحديث في العقيدة فلا يؤخذ به إلا إذا كان متواترا، أما إذا كان في الأحكام فيجب أن يؤخذ به. هذا التعريف لا أصل له، إذا جاءك الحديث عن ر سول (1) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/330 (2) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/335
عدد الصفحات ٢٧٠271 الله- صلى الله عليه وآله وسلم- صحيحا وجب الأخذ به مطلقا سواء كان في العقيدة أو في الأحكام. "الهدى والنور" (742 /57 :23 :00)[67]سؤال: يقول: ما حكم الأشخاص الذين ينكرون أحاديث الآحاد على الرغم من إقامة الحجة عليهم، هل هم فساق أو ضالين أو كفرة؟ الشيخ: لا شك أن كل مسلم يتبنى مذهبا له أو منهجا أو سبيلا أو طريقا لم يكن عليه سلفنا الصالح ، الذي يعني صحابة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، والتابعين لهم، وأتباع التابعين، لا شك أن هذا المسلم الذي يخالف هؤلاء يعيش في ضلال مبين، ثم هذا الضلال الذي لا نشك في أنه واقع فيه ومتلبس له من قمة رأسه إلى أخمص قدمه قد يكون يورده موارد الكفر والخروج من الملة; ذلك لأن الله عز وجل قال في صريح القرآن الكر (1) ["68]يسأل السائل ما الضابط في تكفير المستهزئ بالسنة أهو العلم بكونها سنة أم غير ذلك.الشيخ: لا شك أنه لا يجوز تكفير مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا وهو يعلم أن الذي ينكره هو ثابت في السنة، أما إذا كان جاهلا فينبغي أن يعلم بدل أن يكفر، فمن أنكر شيئا يؤمن بثبوته في السنة ومع ذلك فهو أنكره هذ ا بلا شك كافر يحل دمه. وهذا الجواب يجرنا إلى مسالة خلافية منذ قديم ألا وهي أن كثير من العلماء المتأخرين يقسمون الحديث النبوي من حيث وروده إلينا إلى قسمين حديث متواتر، وحديث آحاد، ويبنون على ذلك أنهم يقولون من أنكر حديث التواتر فهو كافر، ومن أنكر حديث الآحا د فليس بكافر، أنا أعتقد أن هذا الجواب التفصيلي قائم على تفصيل السابق للحديث المتواتر وحديث الآحاد، وكل من التفصيلين لا أصل له في الشرع، من حيث الواقع في حديث متواتر وفي حديث آحاد; لأن التواتر والآحاد هو طريقة وصول الحديث إلى فرد من الأفراد، لكن هذا ليس من طبيعة الحديث، لأن الحديث هو ما صدر من فم الرسول عليه السلام وليس من القرآن، فالتفصيل السابق بالتفريق بين من أنكر حديث التواتر فهو كافر، ومن أنكر حديث الآحاد فهو فاسق، هذا ليس دقيقا; إنما الصحيح أن يقال: كل من أنكر حديثا يعتقد أن الرسول قاله فهو كافر سواء ك ان هذا الحديث عند زيد من الناس متواتر أو آحاد، المهم أن الشخص الذي أنكر الحديث يعتقد أن النبي عليه السلام قاله مع ذلك بيقول لك: هذا الحديث لا يمكن أن يقبل لأنه ما يدخل في العقل إلى آخر الفلسفة العصرية المعروفة اليوم أما كونه حديث متواتر أو حديث آحاد." (2) "الأفراد حديثا متواترا ليش؟! لأن الذي نقل التواتر هو متواتر هو عشرة أشخاص، لكن هذا لا وجود له هذا وجود له. ولذلك أنا قلت لهذه الجماعة: أنتم لا يمكن أن تجدوا حديثا متواترا؟ مرة من المرات صارت مجادلة بي ني وبينهم [لا أصل لها إلى آخره قالوا: نستعين بأ مثالك قلت لهم ما شاء الله ... بدكم تستعينون برجال من خارج حزبكم؟! لازم العلم ينبع منكم ويرجع على غيركم إلى آخره، فقلت لهم افترضوا أنه أنا هذا الحديث ثبت لدي بطريق التواتر، قلنا لكم حديث عذاب القبر متواتر، هذا ما أفاد التواتر عندكم; لأن أنا شخص واحد لابد أن يجيب لكم من أطراف العالم الإسلامي علماء متخصصون في علم الحديث يقولون نفس القول (1) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/382 (2) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/385
عدد الصفحات ٢٧١272 هذا بأن حديث عذاب القبر متواتر وهذا غير واقع، لذلك لا يمكن أن أتصور أنكم تؤمنون بعقيدة نابعة من حديث متواتر; لأن هذا التواتر لا وجود له، مش عندكم كأفراد من حزب التحرير; عند شيخهم الكبير تقي الدين; لأنه هو كأي قارئ يقرأ في كتاب يقرأ أن هذا حديث آحاد أو حديث تواتر لكن ما صار متواترا عنده; لأنه قراه بدلالة شخص واحد، وهذا يختلف اختلافا كبيرا في الحكم على الحديث بالتواتر. في البحوث الفقهية علماء الأحناف عندهم فلسفة أخر ى تتعلق بالفقه، علماء الكلام جاؤوا بالفلسفة السابقة حديث الآحاد لا تؤخذ منه عقيدة، لكن فقهاء الحنفية أيش قالوا؟ قالوا حديث الآحاد لا يجوز تخصيص القرآن به، تخصيص القرآن لا يجوز; لأن القرآن متواتر، وحديث الآحاد غير متواتر وبهذا الجو اب يعطلون عشرات الأحكام الشرعية الثابتة في السنة الصحيحة، من ذلك مثلا يختلفون مع جماهير الفقهاء في حكم قراءة الفاتحة; الجماهير يقولون: بأنها ركن." (1) "والزيادة لا أصل لها- لا يعاقب عليها لكن يزيد فيقول: لكنه يعاتب من رسولا لله - صلى الله عليه وآله وسلم - .هذه الزيادة وهي قول بعضهم: أن من ترك سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - التي هي ليست بفريضة ولا هي أيضا بواجبة بالنسبة لرأي الح نفية الذين يفرقون بين الفرض والواجب فهي دون الفرض ودون الواجب يقولون قولة الحق: لا يعاقب تاركها، لكن يزيدون فيقولون: يعاتب تاركها. هذا العتاب ليس له أصل لا في كتاب الله ولا في حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا في أثر من الآثار الواردة عن السل ف الصالح رضي الله عنهم أجمعين، وإنما على العكس من ذلك أذكركم بحديث ذلك الأعرابي الذي سأل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن ما فرض الله عليه في كل يوم وليلة، فقال: «خمس صلوات. فلما قال له: هل علي غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تطوع. فقال عليه الصلاة والسلام أفلح الرجل إن صدق، دخل الجنة إن صدق » 1) فأين هذا العتاب المدعى؟ هذه كلمة كما يقال على الماشي، لكن الذي أريد أن أدندن حوله هو: هل السنة في هذا الحديث المتفق عليه هو بمعنى السنة التي ليست بفريضة ولا واجبة؟ الجواب: لا. هذا اصطلاح اصطلح الفقهاء ولا مشاحة كما يق ول العلماء في الاصطلاح، اصطلحوا في سبيل بيان الأحكام وتوضيحها للناس فقسموا الأحكام إلى خمسة، قسموا العبادات أو الأحكام إلى خمسة فقالوا فرض وقالوا سنة وقالوا مستحب ونحو ذلك.ليس المقصود في قوله عليه السلام: «فمن رغب عن سنتي فليس م »ليس المقصود بالسنة في هذا الحديث الصحيح هي السنة المصطلح عليها وهي التي _________( 1) البخاري (رقم 46) ومسلم (رقم109 "..) (2) "فأقول: قوله عليه السلام«فمن رغب عن سنتي فليس م »سنته أي: شريعة الله التي أنزلها الله على قلب محمد عليه السلام، وشريعة الله قد علمتم مما سبق من البيان أنها قد كملت والحمد لله بشهادة تلك الآية الصريحة لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا 3) ما بعد الكمال إلا النقصان، أما الزيادة ف مجال للزيادة في الدين أبدا. قلت لكم: «فمن رغب عن سنتي فليس م »هل هناك مسلم مهما تصورناه عالما، زاهد ا، (1) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 1/389 (2) موسوعة الألباني في العقيدة ناصر الدين الألباني 2/114
عدد الصفحات ٢٧٢