225 ."قلت: وتبعه على هذا كل من جاء بعده; كالزركشي في "التذكرة في الأ حاديث المشتهرة" (ص 136) ، والسخاوي "المقاصد الحسنة " (ص 327/838; )فقال عقبه"وتبعه الزركشي وشيخنا ". يعني: ابن حجر العسق لاني. وكذ ا السيوطي في"الدرر المنتثرة" (ص 163/330) ، وقال في "ذيل الأحاديث الموضوعة " (ص203: )"قال ابن تيمية: " موضوع وهو كما قال ". وتبعه ابن عراق في "تنزيه الشريعة "; فأورده في (الفصل الثالث) منه (1/148/44) ، والفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص 11) ، وملا علي القاري في "الموضوعات الكبرى" (273/353) ، والشيخ إسماعيل العجلو "كشفالخفاء" (2/132/2016) وقال"وهو واقع كثيرا في كلام الصوفية، واعتمدوه، وبنوا عليه أصولا لهم". و قال العلامة الآلوسي في "تفسيره" (27/22) عقب قول ابن تيمية"ومن يرويه من الصوفية معترف بعدم ثبوته نقلا; لكن يقول: إنه ثابت." (1) "كشفا، وقد نص على ذلك الشيخ الأكبر (يعني: ابن عربي ... النكرة) في البا لمائة والثمانية والت سعين من "الفتوحات "، والتصحيح الكشف ي شنشنة لهم ". ومن نكد الدنيا أن يؤلف بعضهم رسالة في شرح هذا الحديث الصوفيالباطل! كما ألف غيره رسالة في شرح حديث: "من عرف نفسه; فقد عرف ربه "! ولا أصل له أيضا; كما تقدم برقم (67. )6024 - (لا يأبى الكرامة الا حمار منكر.أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس " (3/186) من طريق أ بكر محمد بن معاذ بن فهد الشعراني النهاوندي قال: ذكر محمد بن عبد الله الأويسي - وسمعته منه مذاكرة -: حدثنا أبو بكر بن المنادي: حدثنا عبد الله بنإدريس عن عبيد الله بن عمرعن نافع عن ابن عمر ... رفعه. قلت: و هذا إسناد ضعيف جدا; آفته النهاو ندي هذا، قال الذهبي في "الميزان ": "واه ". وكذا في "سير الأعلام" ( 15/387/210) ، وزاد"وله أوهام".وذكر له ابن عساكر حديثا منكرا جدا، سأذكره في الآتي بعده. والحديث; ذكره الزركشي في "التذكرة" ( 116/53 ) ، والسخاوي في " المقاصد(1817/469) من رواية الديلمي هذه، وسكتا عن إسناده! ثم قالا:"ثم قال (أي: الديلمي) : ويقال: هذا من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ". قال السخاوي عقبه:." (2) "وتقدم له حديث آخر برقم780) ، وأن ابن الجوزي قال فيه:"وضاع ". وله حديث رابع مضى برقم (12. )وقد روي حديث الترجمة موقوفا بلفظ:"إن يمين ملائكة السماء: والذي زين الرجال باللحى، والنساء بالذوائب! ". أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق " ( 10/387 - المدينة) من طريق الخليبن أحمد بن محمد بن الخليل: نا أبو عبد الله محمد بن معاذ بن فهدالنهاوندي - وسمعته يقول: لي مائة وعشرون سنة، وقد كتبت الحديث، ولحقت أبا الوليد الطيالسي والقعنبي وجماعة من نظرائهم، ثم ذكر أنه تصوف ودفنالحديث الذي كتبه أول مرة، ثم كتب الحديث بعد ذلك، وذكر أنه حفظ منالحديث الأول حديثا واحدا، و هو ما حدثنا به -: نا محمد بن المنهال الضرير: نايزيد بن زريع: نا روح بن القاس م عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: ... فذكره موقوفا. وقال ابن عساكر: "هذا حديث منكر جدا، وإن كان موقوفا، وليت النهاوندي نسيه فيما نسي;فإنه لا أصل له من حديث محمد بن المنهال. والله أعلم ".قلت: والنهاوندي هذا (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 13/50 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 13/51
عدد الصفحات ٢٢٥226 واه عند الذهبي، كما تقدم في الحديث الذي قبله والله أعلم.(تنبيه) : لقد عزا الشيخ العجلوني في "كشف الخف اء" الحديث للحاكم عنعائشة! فأوهم أنه في "المستدرك "; لأنه المعني عند أهل العلم إذا أطلق العزو إليه، وليس فيه! و الظاهر أنه في كتابه الآخر: "تاريخ نيسابور"; لأنه ترجم له فيه; كما في "لسان الحافظ ".." (1) "وأما سائر رجاله - ممن فوق شيوخه في أحاديث أخرى - ففيهم جمع منالضعفاء والمتروكين مثل: مجالد بن سيد (216/833) . وأبان بن(217/834) : وهو متروك، ومرة روى عنه مباشرة 218/836) ، وأبو بكر الهذلي(220/840) : وهو متروك أيضا، ومثله جويبر عن الضحاك220/839) ، ومرة قال (215/829) : وأخ جويبر عن الضحاك ...والكلبي (223/846) : وهوكذاب.هذا قل من جل من حال مؤلف "مسند الربيع " وبعض شيوخه ورواته، وحينئذ يتبين جليا بطلان تسمية الإباضيين ومن اغتر بهم من المنتسبين إلى السنة له بـ "المسند الصحيح "! وأبطل منه قول الشيخ السالمي الإباضي المتقدم:"إنه أصح كتاب بعد القرآن "! أقول: إذا عرفت ما تقدم; فإنه ينتج منه حقيقة علمية هامة كتمها أو انطلى أمرها على الإباضية، وهي تتلخص في أمرين: أحدهما: أن الربيع بن حبيب هذا الذي نسب إليه هذا "المسند" لا يعرف من هو؟والأخر: أنه لو فرض أنه معروف ثقة; فإن "مسنده " هذا لا يعرف من رواه عنه، وهذا في جزئيه الأول والثاني. وأما الجزء الثالث والراج. فراويهما مجهول - كما تقدم -، وسيأتي ذكر بعض أحاديثه الباطلة برقم (6302. )وحينئذ تسقط الثقة به مطلقا; فلا غرابة أن لا نجد له ذكرا في كتب الحديث من المسانيد و غيرها، وأن تقع فيه أحاديث كثيرة لا أصل لها!ثم إن في إسناد هذا الحديث عنده جهالة أخرى: فإنه عنده ( 58/213 ".)(2) "هكذا; أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... فذكره قلت: وأبو عبيدة هذا اسمه: مسلم بن أبي كريمة التميمي: قال أبو حاتموالذهبي - كما تقدم -:"مجهول ".ثم إن حديثه هذا باطل من وجوه: الأول: أنه لا أصل له في شيء من كتب السنة; لا عن ابن عباس ولا عن غيره من الأصحاب.الثاني: أنه مخالف في لفظه للحديث الصحيح عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنا إذا صلي نا مع رسول الله صلى الله عليه وس لم; قلنا السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟! إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله ".أخرجه مسلم وأبو عوانة وابن حبان في "صحاحهم "، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (916 - 918. )ووجه المخالفة واضح جدا: ففيه أن الرفع المستنكر إنما هو رفع الأيدي عند السلام في آخر التشهد، وأنه وقع في عهده صلى الله عليه وسلم فأنكره. وفي حديث الإباضية أنه سيقع بعده صلى الله عليه وسلم! وقد حملوه على رفع الأيدي عند الإحرام والركو ع المتواتر فعله عن الصحابة والسلف رضي الله عنهم. فقد ترجم له مرتب "مسند الربيع بن حبيب " يو سف بن إبراهيم السدراني الوارجلاني (ت 570) فقال" ما جاء في منع الاقتداء بمن يرفع يديه في الصلاة"!." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 13/53 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/112 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/113
عدد الصفحات ٢٢٦227 "وإبراهيم هذا شديد الضعف; ولذلك كان هشيم يدلسه ولا يسميه، وقال ابن حبان في "الضعفاء" (1/109: )"كان هشيم يدلس عنه أخبارا لا أصل لها، كأنه وقف على العلة فيها، وكانم نكر الحديث جدا".وله ترجمة في "تاري خ بغداد" (6/114 - 115) ، وروى عن ابن معين أنه قال"لا يساوي شيئا". وذكر عنه أنه سمع منه هشيم وأنه كان يدلسه. (تنبيه) : عزا المعلق على "الفردوس، ( 4/298) لـ "تاريخ بغداد" بالرقمين المشار إليهما آنفا، وأعله بقول ابن معين المذك ور في إبراهيم; فأوهم أنه في "التاريخ " مسند عن أنس! فاقتضى التنبيه.6080 - (اصرم 1) الأحمقموضوع. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (2/78/1 - مصورة الجامعة الإسلامية) ، والبيهقي في "الشعب" (7 /61 )- من طريق الحاكم - كلاهما من طرق عن محمد بن إسحاق البلخي قال: ثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو عنأبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... فذكره. أورده ابن عدي في ترجمة عمرو بن قيس هذا - وهو: الكندي الكوفي -،وقال:"لا أعرف ل ه كثير حديث ". وروى عن ابن معين أنه قال:__________(1) فعل أمر من (الصرم) وه و: القطع. وخفي ذلك على محقق "الميزان"; فلم يعرف وجهه، فقال ( 3/284) : (هكذا في الأصل"! ووقع الحديث في "الكامل" بتحقيق لجنة منالختصين بإشراف الناشر! بلفظ: (أصرم الدعاء الأحمن) !! فإن كنت ذكيا; فافهم!." (1) "فإني رأيت أن أسجل تفصيل ما أجملت هنا تحت أحد الحديثين المشار إليهما، وسيأتيان إن شاء الله تعالى برقمي (6116 و6117) . والله ولي التوفيق6093 - (من حبس العنب زمن القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصرا مجوسينه يتخذه خمرا، فقد تقحم على النار على بصيرة) .منكر.أخرجه ابن حبان في "الضعف اء" (1/236 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " العلل " (2/188) ، والطبراني في "المعجم الأوسط2/27 /5488) ، والسهميفي "تاريخ جرجان " (ص 241/390) ، والبيهقي في "شعب الإيمان5/17/5618)من طرق عن عبد الكريم بن عبد الكر عن الحسن بن مسلم عن الحسين بن واقدعن عبد الله بن بريدة عن أبيه ... مرفوعا. وقال الطبراني: "لم يرو عن بريدة بهذاكذا قال! وهذا بالنسبة لما وقع له، وإلا; فهو عند الآخرين عن غيره! وقال ابنحبان:"وهذا حديث لا أصل له عن حسين بن واقد، وما رواه ثقة، والحسن بنمسلم هذا راويه يجب أن يعدل به عن سنن العدول إلى المجروحين بروايته هذا الخبر المنكر". وأقره ابن الجوزي. وقال ابن أبي حاتم في "العلل " (1/389) ، وقد سأل أباه عن هذا الحديثفأجابه بقوله:"هذا حديث كذب باطل ". قال: "قلت: تعرف عبد الكريم هذا؟ قال: لا. قلت: فتعرف الحسن بن مسلم؟ قال: لا; ولكن تدل روايتهم على الكذب ".." (2) "ثم ساق له حديث- أحدهما الآتي عقب هذا -، وقال:"لا أصل له " - كما يأتي -. وقال ابن حبان في "الضعفاء" (3/82 )- وقدساق له حديثا تقدم (2353 )-:"لا أصل له ". وفي " الميزان ": "عن سعيد بن بشير، قال الدارقطني: منكر الحديث. وقواه أبو حاتم، وقال غيره: متروك. وله حديث موضوع ". قلت: وأظن أنه يعني الحديث الآتي بعد هذا، وتقدم له حديث آخر برقم(2353. )وقول الذهبي: "وقواه أبو حاتم " بينه الحافظ في "اللسان " بقوله"ولفظ أبي (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 13/185 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/214
عدد الصفحات ٢٢٧228 حاتم: صدوق، لين، حديثه صحيحوليس للوليد المذكور ترجمة في "الجرح والتعديل "، وبذلك صرح ابن عساكر في آخر ترجمة الوليد ه ذا; فلا أدري أين قال هذا القول الغريب: "صدوق، لين، حديثه صحيح "! ولولا أن الذهبي أشار إلى هذا القول - كما تقدم - " لقلت: إنهدخل عليه ترجمة في أخرى; فقد وجدت في "الجرح " ( 4/2/19) ما قد يجعلذلك محتملا، فقد ذكر في ترجمة الوليد بن الوليد العنسي القلانسي الدم شقي:روى عن ابن ثوبان وسعيد بن بشير، ثم قال:"سألت أبي عنه; فقال: هو صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح ".فقلت في نفسي: لعله الذي أشار إليه الذهبي وأر اده الحافظ، مع ملاحظةالفرق بين هذا وبين ما نقله الحافظ وهو قوله: " لين " ... مكان: "ما بحديثه بأس ".وهذا التعبير ليس فيه تلك الغرابة التي أشرت إليها آنفا; فإن وسطه منسجم مع طرفيه - كما هو ظاهر -.." (1) "الجوزي في "الموضوعات 3/222) ، وكذا ابن عساكر 17/910-911) من طريق الوليد بن موسى الدمشقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن أنس ... مرفوعا. وقال العقيلي: "الوليد هذا أحاديثه عن الأوزاعي بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث ". ثم ساق له حديثين هذا أحدهما، وقال عقبه:"لا أصل له من حديث الأوزا عي ولا غيره". وبهذا أعله ابن الجوزي، وبقولا بن حبان:"الوليد يروي عن الأوزاعي ما ليس من ح ديثه; لا يجوز الاحتجاج به ".وتقدمت ترجمته وما قال فيه أبو حاتم في الحديث الذي قبله، وقول الذهبي المخالف له:"له حديث موضوع "، وأنه يعني هذا فيما أظن، ونحوه قول الحافظ في آخر الترجمة:"وهذا منكر جدا".6115 - (ولد الزنا ليس عليه من إثم أبويه شيء. ثم قرأ وازرة وزر أخرى منكر.أخرجه الطبراني في "الأوسط " ( 1/250/2/4322 - بترقيمي) منطريق جعفر بن محمد بن جعفر المدائني قال: نا عباد بن العوام عن سفيان عن هشام بن عر و ة عن أبيه عن عائشة ... مرفوعا. وقال:"لم يرفع هذا الحديث عن سفيان الثوري إلا عباد بن العوام، تفرد به جعفر ابن محمد المدائني ".قلت: قال فيه الهيثمي (6/257) بعدما عزاه للطبرا (2) "6142 - (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل لم يحج; أويستقرض للحج؟ قال: لا) .لا أصل له مرفوعا.أورده هكذا سيد سابق في كتابه "فقه السنة" ( 1/639- 640) وقال" رواه البيهقي"!وهذا خطأ فاحش مزدوج; لا أدري إذا كان من السيد، أو ممن قد يكون نق له عنه:الأول: - وهو أسوؤهما - رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم! والآخر: عزوه للبيهقي! فإنما رواه بهذا السياق موقوفا الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه "الأم " فقال ( 2/99: )أخبرنا سعيد بن سا عن سفيان الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى - صاحب النبي صلى الله عليه وسلم - أنه قال:سألته عن الرجل لم يحج; أيستقرض للحج؟ قال: لا. وهكذا هو في "مسند الإمام الشافعي " (ص 38) و"ترتيب مسند الشافعيوالسنن" للبنا الساعاتي (1 /284. )فأقول: والظاهر أن الناقل أو السيد توهه أن ضمير; (أنه قال) يعود إلى ابنأبي أوفى! وأن ضمير: (سألته) يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في الجملة المعترضة، وكل ذلك خطأ، ولو أن الرواية (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/258 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 13/260
عدد الصفحات ٢٢٨229 كانت بدونها- هكذا: (عن طارق بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى أنه قال ... ) -; لم يقع الوهم إن شاء الله تعالى.ثم إن رجال إسناد الشا فعي ثقات رجال الشيخين; غير سعيد بن سالم - وهو القداح -: قال الحافظ:." (1) "الأصبهانيين عن العلاء عن ابن مصعب- كما تقدم تخريجه برقم ( 5312 )-.على أنني لا أدري إذا كان السند إلى الحسين بما ذكره الذهبي صحيحا; فإني أخشى أيضا أن يكون الراوي عنه لحديث ابن مصعب هو نفس الراوي لحديثالترجمة - وهو: أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني شيخ الحاكم -، فإني لمأجد له ترجمة; فيكون هو علة الطريق الثان ية التي بها تعقب ابن الجوزي السيوطي وابن عر اق وسكتا عنها، ولم يبينا علتها. والله سبحانه وتعالى أعلم.ثم رأيت السيوطي قد أقر ابن الجوزي على وضعه، فقال في "الجامع الكبير": "رواه ابن حبان في "الضعفاء"، وابن لال، والحاكم في "تاريخه "، و البيهقيفي "الشعب " عن أنس، قال ابن حبان: لا أصل له، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات "، وقال البيهقي: إنما يروى عن سعيد بن المسيب قوله ".6154 - (أكثر أهل الجنة البلهضعيف.أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ( 4 /121) ، والبزار في "المسند"(2 /411 - الكشف) ، وابن عدي في "الكامل3/313) ، وعنه البيهقي"الشعب " (2/126 / 1367) ، وكذا ابن الجوزي في "العلل المتناهية 2/452/1559) ،والبيهقي أيضا (1368) ، وابن عساكر12/108 ) ، والذهبي في "الس3/303)كلهم من طريق سلامة بن روح عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكره. وقال البزار وابن عدي - والعبارة له -:"منكر بهذا الإسناد، لم يروه عن عقيل غير سلامة".وأقره ابن الجوزي، وفال الذهبي في "الميزان" و "المغني في الضعفاء":." (2) ""صدوق عابد كثير الخطأ قلت: فإعلال الحديث بالخشاب المتهم أولى. والله أعلم.وقد روي الحديث مرسلا، وزاد في بعض الروايات:"وأعلى عليين لأولي الألباب ".وفي إسناده ضعيف، ومن لم أعرفه. وهو مخرج في تعليقي على " شرح العقيدةالطحاوية" (ص 573 - 575) ، ورددت فيه على قول الشيخ أحمد شاكر رحمه "ومجموع ما قيل فيه: أنه لا أصل له "! فراجعه إن شئت. وكيف يصح أن يقال هذا والبزار يقول عقب الحديث: " لو صح; كان له معنى". وقال الطحاوي - بعد أن ساقه بإسناده مساقالمسلمات -:"فذكرت هذا الحديث لأحمد بن أبي عمران؟ فقال لي: معناه معنىصحيح، فـ: (البله) المرادون فيه: هم البله عن محارم الله تعالى; لا من سواهم ممن به نقص العقل بالبله "؟!6155 - (سيكون بعدي فتن شداد، خير الناس فيها مسلمو أهلبوادي; الذين لا يتندون من دماء الناس (وفي رواية: المسلمين) ،ولا أموالهم شيئا) . ضعيف.أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ( 22/365/914) وفي "المعجم الأوسط " (1/289/4839 - بترقيمي) و"مسند الشامي2/393/1562) ، وابن(3) "6173 - (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة; خرقت سبع سماوات، فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله عزوجل الى قائلها فيغفر له، ثم يبعث الله عزوجل ملكا، فيكتب حسناته، ويمحي سيئاته إلى الغد من تلك الساعة) .موضوع. أخرجه ابن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/328 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/351 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/353
عدد الصفحات ٢٢٩230 عدي في "الكامل1/305) من طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي: حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ... مرفوعا.وقال:"حديث باطل، لا يحدث به عن ابن جريج غير إسماعيل ". ثم ساق له أحاديث أخرى باطلة، ثم ق ال:"وله غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء". قلت: وتقدمت له أحاديث تدل على سوء حاله، وأنه كذاب.ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في "الموضوعات " ( 1/243 - 244) ،ونقل كلام ابن عدي في إبطاله، وزاد:"وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أصل له عن الأثبات.وقال الدارقطني: كذاب".." (1) "هذا. ثم ألقي في البال- إنصافا لتلك المؤلفة الفاضلة (!) - أنها لعلها عنتبقولها المتقدم: "عدة أحاديث " حديثا لابن مسعود أورده الهيثمي أيضا; لأن فيه لفظ "العجاثز"، فإن كانت عنته; فحينئذ يكون قولها المذكور سالما من النقد علىاعتبار أن أقل الجمع اثنان، ولكن يرد عليها أمران آخران: الأول: أنه لا يفيد ما ادعته من إفادة أن القواعد فقط هن اللاتي كن يصلين معه صلى الله عليه وسلم، وسترى لفظه تحت الحديث التالي، وهو شاهد ظاهر لما تريد، ولكن لم يورده الهيثمي; لأنه لا أصل له في شيء من كتب السنة مرفوعا. والآخر: أنه موقوف ليس له علاقة بـ (العجائز) أو (القو اعد) في عهد النبيصلى الله عليه وسلم، فإذا كان كذلك; فهل يجوز إيهام القراء أنه حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟! ذلك ما لا أرجو أن يكون مقصودا من تلك المؤلفة، وإن كان غير مستبعد عن علمها بهذا الفن; فقد وقع في مثله الناقد لها في "تحريره " إياها! فا نظر الحديث(62151. )6214 - (نهى النساء عن الخروح إلى المساجد في جماعة الرجال; إلا عجوزا في منقلها. والمنقل: الخف) .لا أصل له مرفوعا. أورده الرافعي في "شرح الوجيز" فقال: "روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى ... " إلخ. فقال الحافظ في "التلخيص " (2/27: )"لا أصل له، وبيض له المنذري والنووي في الكلام على "المهذب "; لكنأخرج البيهقي بسند فيه المسعودي عن ابن مسعود قال: "والله الذي لا إله إلا هو، ما صلت امرأة صلاة خيرا لها من صلاة تصليها فيبيتها إلا المسجدين إلا عجوزا في منقلها".." (2) "أو سوء حفظه قد سقطت الواسطة بينه وبين عطاء وابن أبي مليكة إن كان ذكره معه قد حفظه! و الطريق الأخرى: عن هشام بن خالد الأزرق قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا (الأصل: حديث) ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا بثلاثةأحاديث منها هذا بلفظ:"لا تأكلوا بهاتين: الإبهام والمشيرة، ولكن كلوا بثلاث; فإنها سنة، ولاتأكلوا بخمس; فإنها أكلة الأعراب ". ذكرها ابن أبي حاتم في "العلل، ( 2/295) وقال"قال أبي: هذه الأحاديث موضوعة لا أصل لها، وكان بقية يدلس; فظن هؤلاء أنه يقول في كل حديث: "حدثنا"، ولم يتفقدوا الخبر منه ". قلت: والحديثان الآخران المشار إليهما تقدم أحدهما برقم (195) ، والآخربرقم (198. )وقد روي الحديث بلفظ آخو عن أبي هريرة يختلف عن هذا فقراته الثلاث، وقد مضى تخريجه برقم (2360. )والحديث عزاه الحافظ ال عراقي في "تخريج الإحياء" ( 2 /370) للدارقط في"الأفراد" من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف ... فذكره باللفظ المذكور أعلاه; إلا أنه لم يذكر الفقرة الثا لتة، وإنما أشار (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/388 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعةوأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 13/461
عدد الصفحات ٢٣٠231 إليها بقوله"الحديث"، فتأكدت من هذا أن الزيادة المطبوعة في "علل ابن الجوزي " هكذا: " ... بإصبع [واحد هذه الزيادة لا وجه لها; فإنها لم ترد في عزو." (1) "قلت: وهذا إسناد واه بمرة، يحيى بن عبيد - وهو: ابن عبد الله بن موهبالتيمي المدني - قال الحافظ في "التقر يب ":"متروك، وأفحش الحاكم، فرماه بالوضع ". قلت: هو مسبوق إلى ذلك، فقد قال فيه ابن حبان في "الضعفاء" (3/121 ) :"يروي عن أبيه مالا أصل له، وأبوه ثقة"!كذا قال في أبيه: "ثقة"! وهو من تساهله المعروف; فإنه لا يعرف برواية ثقةعنه; فقد روى عنه أيضا آخران أحدهما ليس بالقوي، والآخر مجهول. (انظر"التهذيب ") ، ولذلك قال الشافعي وأحمد وغيرهما:"لا يعوف ".وإسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين، وهذه منها. ثم وجدت له متابعا من رواية أحمد بن منيع: حدثنا ع مار بن محمد عنيحيى بن عبيد الله ... به. مثل حديث الترجمة.ذكره الحاف ظ في "المطالب المسندة" (ق 6/2) . ورواه البيهقي في "الشعب "(6/160/7779) من طريق ثالث عن يحيى ... به وقد جاء الحديث عن أبي هريرة موقوفا مختصرا بلفظ: "نعم البيت الحمام، يذهب الدرن، ويذكر بالنار". أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف " ( 1/109) : حدثنا جرير عن عمارة عنأبي زرعة عن أبي هريرة قال: ... فذكره.." (2) ""قدم علينا بغداد حاجا، وسمعت منه بها حديثا واحدا مسندا منكرا ثم ساق هذا. وتعقبه ابن عساكر; فقال:"رواه الواحدي عن أبي الفتح محمد بن علي الكوفي عن علي بن الحسن بنبندار، كما رواه ابنه إسماعيل عنه; فقد برئ من عهدته". زاد:"والتصقت الجناية بأبيه، وسيأتي، وإسماعيل مع ذلك متهم".وقال الذهبي في "الميزان": "هذا حديث باطل لا أصل له". وأقره الحافظ. ثم نقل عن السمعاني أنه قال: "كان يقال له: كذاب ابن كذاب، وكان يقص ويكذب". قلت: وخفي هذا كله على ابن الجوزي، فأعله بإسماعيل بن عياش، وهو ثقة في روايته عن الشاميين، وهذه منها، مع أنه قال:"هذا حديث لا أصل له، قال الخطيب: هو حديث منكر".ولو أنه علم ما تقدم من كون الحديث من رواية الكذاب عن الكذا ب; لأور ده في"الموضوعات ".6259 - (ما من آدمي أحد إلا في رأسه سلسلتان: إحداهما في السابعة، والأخرى في الأرض السابعة، فإذا تواضع; رفعه الله بالسلسلة التي في السماء، وإذا أراد أن يرفع نفسه; وضعه في الأرضمنكر.أخرجه البزار ( 4/223/3581 - كشف الأستار) ، والخرائطي في "مساو لأخلاق " (259/588) ، والبيهقي في "شعب الإيمان " (6/277/8142) ، والديلمي(3) "في "ال1 /451: )"وسنده لا بأس بهوالعجيب حقا أن ابن عراق في "التنزيه " ( 2/36) أقره على ذلك، ولم يتعقبهبشيء! وليتأمل القارئ اللبيب الفرق بين السيوطي وقوله هذا، وبين قول الحافظ الذهبي وقد ساق من هذا الحديث بعضه في كتابه "السير" ( 4/27 - 28: )" وهذا سياق منكر، لعله موضوع وقد أورد ابن الجوزي في وموضو عاته " (2/43 - 44) من رواية ابن حبان،وهذا في "الضعفاء" (2/297 -298) من طريق محمد بن أيوب عن مالك عن نافع (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/490 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/549 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/556
عدد الصفحات ٢٣١232 عن ابن عمرقال بينما النبي صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة إذ نزل عليه جبريل فقال: "يا محمد! إنه سيخرج من أمتك رجل يشفع، فيشفعه الله في عدد ربيعة ومضر، فإن أدركته; فسله الشفاعة لأمتك، قال صلى الله عليه وسلم: يا ج بريل! ما اسمه وماصفته; قال: أما اسمه فأويس ... ".قال ابن حبان:"فذكر حديثا طويلا في ورقتين، وهو باطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،ولا ابن عمر أسنده، ولا نافع حدث به، ولا مالك روا ه. ومحمد بن أيوب يضعالحديث على مالك ". وأقره ابن الجوزي; ولكنه قال فأفاد: "وقد وضعوا خبرا طويلا في قصة أويس من غير هذه الطريق; وإنما يصح عن أويس كلمات يسيرة جرت له مع عمر، وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:." (1) ""ويقول صلى الله عليه وسلم: "وإياكم وقاتل الثلاثة. يعني: المنقل، والمنقول إليه، والمنقولعنه "!6296 - (باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء) . لا أصل له.وقد علقه ابن حزم في "طوق الحمامة" (ص 128) جازما بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم! وكذلك فعل جمع من بعده; منهم ابن الحاج في "المدخل " (1/245) ، وكذلك ذكره ابن جماعة في "منسكه " في طواف النساء من غير سند، كما ذكر الشيخ ملا علي القارئ في "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" (145/113 ) ، وقال"غير ثابت"! وقلده الشيخ إسماعيل العجلوني في "كشف الخفاء" (1/279. )وليس بجيد; وذلك لأن هذه الجملة ليست صريحة في التعبير عن واقع هذا الحديث، وأنه لا أصل له البتة في شيء من كتب السنة التي تروي الأح اديثبالأسانيد، ولو كان بعضها موضوعة، وإنما يقال ذلك في حديث له إسناد غير ثابت. فتنبه!." (2) ""وأحاديته لا يتابع عليها". وقال الحافظ في "التقريب" مضعفا"صدوق يخطئ كثيرا، ولم يثبت أن أبا داود روى عنه ".قلت: وما نفاه ثابت في "سن أبي داود" في "باب في حكم أرض خيبر"رقم (3006) ; فانظره في كتابي "صحيح أ داود" رقم (2663) ، فقد أخرجته فيه; لأنه قد توبع عليه.والحديث أورده الهيثمي في "المجمع " ( 7 /276) وقال"رواه البزار، وإسناده حسن " (*) ! كذا قال! وما أظنه أخرجه إلا من الطريق المذكور، ومن المؤسف أنه لم يورده في كتا به الآخر: "كشف الأستار عن زوائد البزار"، أو أنني لم أره فيه بعد مزيد البحث عنه، مع أنه قد أورد فيه حديث أبي هريرة الآتي .هذا، وقد روي الحديث بنحوه من طرق أخرى واهية: من حديث أبي هريرة، وعائشة، وابن عمر، وزيد بن أرقم. 1 - حديث أ هريرة، يرويه عبد الله بن محمد بن عجلان عن أين عنجده عنه مرفوعا.أخرجه البزار ( 4/238 - 239) ، والعقيلي "الضعفاء " (2/297) ، ومنطريقه ابن الجوزي في "العلل" ( 1/30/25) ، وقال العقيلي" لا أصل له، لا يتابع عليه عبد الله بن محمد بن عجلان المدنى، وهو منكر الحديث ". ولذلك قال الهيثمي:__________(*) وجد على هامش أصل الشيخ رحمه الله وبخط غير خطه: " وفاته أن ينسبه إلى أبي يعلى، وهو في "المسند"، (7/4034) ! . ولعله أن يكون من إملائه. (الناشر) .." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثره ا السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 13/598 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/643 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/654
عدد الصفحات ٢٣٢233 "وخالفه يحيى بن حمزة وابن شعيب; فقالا: أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن مكحول: أنه أخبره عن حفص بن سعيد بن جابر عن عائذالله أبيإدريس عن أبي أمامة الباهلي مرفوعا ... به. أخرجه الطبراني في "المعجم ا لكبير" (8/109 - 110) ، وابن عساكر"تاريخ دمشق" ( 5/170) في ترجمة حفص هذا، ولم يذكر فيها إلا حديثه هذا، ولا رأيت غير ه قد ترجمه; فهو مجهول العين. لكن في الطريق إليه ابن أبي فروة - كما ترى -، وهو متروك - كما قال الهيثمي(8/123 ) والحافظ-. وقال الذهبي في ترجمة (غطيف) : "روى عنه أبو إدريس الخولاني، والحديث منك ر".6302/ م- (ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي) .باطل.من أحاديث الإباضية الواردة في "الجزء الرابع "من "مسند الربيع بن حبيب" (ص 279/1004) هكذا" جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... " فذكره، وزاد: "يحلف جابر عند ذلك: ما لأهل الكبائر شفاعة; لأن الله قد أوعد أهلالكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك: " أن الشفاعة لأهلالكبائر"، فوالله! ما عنى القتل، والزنى، والسحر، وما أوعد الله عليه النار".قلت: وهذا حديث باطل، لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم; بل ولا نطق به جابر بن ز يد التابعي الجليل، بل هو من أباطيل الإباضية الذين ليس عندهم منكتب الحديث - فضلا عن الآثار - ما عند أهل السنة; التي يهتدي المسلم بها إلى." (1) ""من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر; لم يزدد بها من الله إلا بعدا ". وهو حديث باطل متنا، ضعيف سندا، ولا أصل له عن جابر بن زيد مطلقا، مع أنه قد روي في كتبنا نحن - معاشر أهل السنة والحديث - عن جمع من الصحابةمرفوعا، وموقوفا - وهو الصواب -، ولكنه باطل من حيث معناه; لأن من يصليخير من الذي لا يصلي، وأقرب إلى الله منه ; ولو كان فاسقا - كما قال ابن تيميةرحمه الله -. وقد خرجت طرقه وبينت عللها في أول المجلد الأول من "سلسلة الأحاديث الضعيفة"، وبينت بطلان متنه هناك برقم (2) ; فليراجع من شاءفالظاهر أن من وضعه في "مسند الربيع" سرق متنه من بعض تلك الطرق، ثم عزاه لجابر بن زيد، وهو منه بريء; براءة الذئب من دم ابن يعقوب. ومن الغريب حقا أن هذا الجزء الرابع - من "المسند" المذكور الذي فيه هذه الأحاديث المنكرة; بل الباطلة، - ليس في الحقيقة من "مسند الربيع "، وإن كان لو وجد فيه; لا يصححه! وإنما ضمه إليه م ن سموه: (يوسف بن إبراهيم بن مياد الورجلاني) كما نبه عليه ا لمسمى عندهم بالإمام (!) عبد الله بن حميد السالميفي مقدمة "المسند" (ص 4) ; فقال عن الورجلاني المذكور "قد ضم إلى "المسند" آثارا احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقادوغيرها، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها، و جعلها المرتب في الجزء الثالث من الكتاب، ثم إنه ضم إلى ذلك روايات محبوب بن الرحيل بن سيف ابن هبيرة القرشي عن الربي ع، وروايات الإمام أفلح بن عبد الوهاب بنعبد الرحمن الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم، ومراسيل جابر بن زيد، وجعلا لجميع في الجزء الرابع من الكتاب ".." (2) ""مقبوليعني عند المتابعة. وقد توبع على قصة رجم ماعز دون حديث الترجمة ... فكان منكرا، فقد ج اء الحديث في "الصحيحين" وغيرهما من طرق عن أبي هرير ة، وكذلك من حديث جابر وبريدة وغيرهم، وهي مخرجة في "الإرواء" (7/352 (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/657 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/659
عدد الصفحات ٢٣٣234 - 358) بقصة ماعز، دون حديث الترجمة. وانظر "المستدرك 4/361 -363) إن شئتولذلك فقد أخطأ الحافظ ابن كثير في قوله في "تفسير الحجرات" ( 4/215)بعد أن عزاه لرواية أبي يعلى "إسناد صحيح"!مع أن الراوي عن أبي هري رة لم يسم عند أبي يعلى، بل وقع فيه:"ابن عم لأبي هريرة"! وإن من جهل ذاك الشيخ الصابوني وقلة أمانته العلمية، أنه توهم أن هذهالعبارة محرفة، فجعل الحديث في كتابه "مختصر تفسير ابن كثير" ( 3/366) منمسند "ابن عمر"! فكأنه ظن - لبالغ جهله، وضيق عطنه - أن لفظة: (عم) فيها ...محرفة من: (عمر) ! وأن قوله فيها:"لأبي هريرة" ... مقحم من الناسخ أوالطابع!فصار الحديث عنده "عن ابن عمر"! فجاء بما لا أصل له!وأما بلديه الشيخ الرفاعي فلقدكان أذكى منه! فل قد ستر جهله بهذا العلم بأنأسقط اسم الصحابي من الحديث! فقال في "مختصره" ( 4/223: )"وروى الحافظ أبو يعلى روايته لقصة رجم ماعز ... "!." (1) "قلت وقد روي متصلا بذكر عمر فيه مرفوعا، ولا يصح أيضا، لأن مداره على أبي إسحاق وكان اختلط، و إسرائيل - وهو: ابن يونس بن أبي إسحاق - سمعمن جده بعد الإختلاط.وعبد الله بن خليفة: مجهول لا يعرف إلا في هذا الإس ناد. وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده مضطرب جدا، وعبد الله ابن خليفة ليس من الصحابة، فيكون الحديث الأول مرسلا، وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر مرفوعا، وتارة يوقفه على عمر، و تارة يوقف على ابن خليفة، وكل هذا تخليط من الرواة فلا يعول عليه".6330 - (رأيت ربي بمنى عند النفر على جمل أورق عليه جبةصوف أمام الناس) .موضوع. أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ( 9/135) من طريق أبي علي الأهوازي: نا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان بـ (بأطرابلس) : نا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم القاضي بـ (عرفة) : نا عبد اللهبن محمد البغوي: نا هدبة بن خالد: نا حماد بن سلمة عن وكيع عن أبي رزين لقيط بن عامر ... مرفوعا. وقال:"كتبه أبو بكر الخطيب الحافظ عن الأهوازي متعجبا من نكارته،وهو حديث موضوع لا أصل له، وقد وقعت لنا نسخة البغوي عن هدبة بعلو وليس هذاالحديث فيها. وأبو محمد هذا وابن أبي السنديان غير معروفي العدالة، والأهوازي: متهم ".قلت لا أدري أين رواه الخطيب، وليس هو في "تاريخ بغداد" وقد قالالذهبي في ترجمة الاهوازي من "الميزان":." (2) "6346 - (تعمل الرحال إلى أربعة مساجد: إلى المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى، وإلى مسجد الجند) .باطل بذكر: (مسجد الجند) . ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" ( 23/38)معلقا فقال"وقد روى محمد بن خالد الجندي عن المثنى بن الصباح عن عمرو بنشعيب عن أبيه عن جده ... مرفوعا"، ثم قال:"هذا حديث منكر لا أصل له، ومحمد بن خالد الجندي، والمثنى بن الصباح:متروكان، ولا يثبت من جهة النقل. و (الجند) باليمن بلد طاوس".قلت: الجندي هذا قد وثق، وقال فيه البيهقي - تبعا لشيخه الحاكم -:"مجهول". ورده الذهبي في "المغني" بقوله: "قلت: بل مشهور من شيوخ الشافعي، وقال الأزدي: منكر الحديث". قلت: فالأولى تعصيب الجناية في هذا الحديث بشيخه المثنى، فإنه متفقعلى تضعيفه.وقد تقدم للجندي حديث آخر منكر بلفظ: "لا مهدي إلا عيسى" برقم(77) ، وشأنه فيه شأنه هنا (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/699 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/724
عدد الصفحات ٢٣٤235 فراجعه والحديث دون هذه الزيادة الباطلة صحيح متواتر، رواه جمع من الصحابة، وقد خرجت طائفة من الطرق عن هم في "الإرواء" (1/226/773) ، و"أحكامالجنائز" (224 - 225) ، و"الروض النض713 ".. )(1) ""ليس بمعروف في النقل، والحديث غير محفوظ". وقال ابن حبان"يروي عن عاصم الأحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها، على قلةشهرته بالعدالة وكتابته الحديث ". ثم ساق الحديث وقال: "لا أصل له من حديث ر سول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من حديث أنس". وأشار البيهقي في "المعرفة" إلى هذا الحديث، وقال ( 3/418: )"ضعيف يصح".وأخرجه الدارقطني أيضا في "السنن" ( 2/202) ، وقال" أبو إسحاق الخوارزمى ضعيف ". وأورده الذهبي في ترجمة إبراهيم بن بيطار، وذكر قول ابن حبان المتقدم في حديثه. ثم في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن وقال: "لا يدرى من ذا، وهوالخوارزمي إن شاء الله ". وأقره الحافظ في "اللسان". ولقد أحسن ابن الجوزي بإيراده لهذا الحديث في "الموض و عات" (2/194 -195) ، وذكر باختصار كلام ابن حبان المتقدم، لكن تعقبه الحافظ في "التلخيص بقوله (1/69: )"قلت له شاهد من حديث معاذ،رواه الطبراني في الكبير"!وأقره السيوطي في "اللآلي" ( 2/105) ، وابن عراق في "تنزيه الشريعة (2/156) !! وفي ذلك نظر ظاهر إسناداومتنا، فإن الطبراني أخرجه في "المعجم الكبير" (20/70 - 71) وفي "مسند الشاميين" أيضا (2/444 - المصورة) من طريق بكر بن خنيس عن أبي عبد الرحمن عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم قال:." (2) "أما ما وقع في التعليق على "الفردوس" للديلمي 1/274/1068) بما نصه"تذكرة الموضوعات 149، قال الفت فيه: كذب ". فهو مما لا أصل له في الصفحة المذكورة، ولا أستبعد أن يكون الأصل: "قال الفتني: فيه كذاب " !فيكون خطأ فكريا صحبه خطأ مطبعي، وسبب الأول سوء الفهم، أو سرعة النقل، فإن الفتني ذكر عقب هذا الحديث حديثا آخر بلفظ:"من ابتدأ بأكل القثاء فليأكل من رأسها" واتبعه بقوله: "فيه كذابان". فتوهم أنه يعني: فيهما كذ ابان!! أو غير ذلك من الأوهام!6387 - (لا ينهق الحمار حتى يرى شيطانا، أو يتمثل له شيطان، فإذا كان ذلك، فاذكروا الله، وصلوا علي) .منكر بهذا اللفظ.قال الحافظ في "الفتح" (6/353: )"روى الطبراني من حديث أبي رافع رفعه " لا ينهق الحمار ".قلت: وسكت عنه، والقاعدة عنده أن ما سكت عنه، فهو حسن على الأقل،وهذا ما أستبعده، فقد صح الحديث عن أبي هريرة وجا بر بلفظ آخر في الأمر بالاستعاذة بالله من الشيطان عند نهيق الحمار، وهما في "الصحيحين" وغيرهما،دون قوله: "وصلوا علي"، وهما مخرجان في "الصحيحة" ( 3183 و3184. )ثم إن إطلاق الحافظ العزو للطبراني إنما يعني إصطلاحا عاما أنه "المعجمالكبير" للطبراني، وليس هو في "مسند أبي رافع" منه. بل ولا هو في "المعجمين"." (3) "وهذا منه تلخيص لقول أبي زرعة المتقدم، ووافقه على ذلك الحافظ "اللسان"، وزاد عليه فقال:"وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه إسماعيل بن حماد (الأصل:أبو خالد!) ، وقد قيل: إنه الوالبي (الأصل: الوالي!) المذكور في (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/777 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 13/781 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/869
عدد الصفحات ٢٣٥236 "التهذيبأهطاء وأوهام:أولا: لقد وهم الحافظ في كنى "التهذيب"، تبعا لأصله " تهذيب المزي" فخلطا الاثنين وجعلاهما واحدا، فترجما لأبي خالد الوالبي، وذكرا فيها أن منشيوخه ابن عباس، ومن الرواة عنه إسماعيل بن حماد! ولم يتنبه لذل ك المعلقعلى "تهذيب المزي "! ثانيا: أن الحافظ لما ساق الحديث هناك من رواية العقيلي وقع في إسناده:"أبي خالد الوالبي" بزيادة (الوالبي) ، ولا أصل لها عند العقيلي، ولا عند غيره ممن ذكرناهم في ال تخريج، وهذا من أمانة المحدثين ود قتهم قي رواية الاحاديث - جزاهم الله خيرا -، ولقد صدق من قال:أهل الحديث هم أهل النبي ... وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبواثالثا: أن الحافظ لما ذكر في "التلخيص" (1/234) تجهيل العقيلي وأبي زرعة لأبي خالد قال:"وقال البزار وابن حبان: هو الوالبي، وقيل: لا يصح ذلك ".قلت: فقرنه ابن حبان مع البزار خطأ، لأن ابن حبان فرق - كما تقدم بيانه -،فلا داعي للتكرار. رابعا: وقد يكون من الأخطاء: الرمز للوالبي بأنه من رجال الترمذي، لأنه لم." (1) ""يروي عن زيد بن أسلم المناكير التي ليست تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، لم خالفته الأثبات في الروايات". ثم ساق له هذا الحديث،وقال:"لا يصح هذا كله ". وفي نسخة - ولعلها أصح -:"وهذا لا أصل له ". ثم تناقض ابن حبان، فأورد حسينا هذا في "الثقات" (6/209) برواية عبد الحميد هذا عنه، ولكنه قال"يخطئ ويدلس"! وزاد الحافظ في "اللسان":"وقال ابن الجارود: كذاب. وقال أبو داود: ليس بشيء ". ولم يتنبه الهيثمي لهذا الضعف الشديد الذي قيل عنه، ولتناقض ابن حبان فيه، فقال في "المجمع"(2/237: )"رواه البزار، وفيه حسين بن عطاء ضعفه أبو حاتم وغيره، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ ويدلس".وأما المنذري فإنه لما عزاه ( 1/236) للبزار، سكت عن سنده قلت: وقد خالفه في إسناده ومتنه الصلت بن سالم فقال: إن زيد بن أسلم أخبره عن عبد الله بن عمرو السهمي عن أبي الدرداء يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى الضحى سجدتين، لم يكتب من الغافلين ".أخر جه العقيلي في "الضعفاء" (2/209) من طريق موسى يعقو لزمعي عن الصلت. ومن هذا الوجه ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" ( 1/166) ، وأشار إلى أنللحديث تتمة بقوله عقبه:." (2) ""وذكر الحديثإلا أنه لم يقع في إسناده ذكر زيد بن أسلم، وإنما قال: "مولى لعمر بن الخطاب". ولذلك قال عقبه:"قلت لأبي: (مولى لعمر) ، من هو؟ قال: (ز يد بن أسلم) فيما أرى ". والعقيلي أورده في ترجمة الصلت هذا، و قال:"قال البخاري: مدني، لا يصح حديثه ... وقد روي من غير هذا الوجه بأصلح من هذا الإسناد ". وقال فيه ابن أبي حاتم (2/1/437) عن أبيه"هو منكر الحديث، ليس بشيء".وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" ( 6/472) برواية الزمعي عنه!وهذا من تساهله الذي عرف به، بل هو من تناقضه في نقدي، لأن الصلت هذا هو الموثق عنده قد روى نفس الحديث الذي قال فيه ابن حبان:"إنه لا يصح"،أو: "لا أصل له "، - كما تقدم -! فإن كان لم يعلم به، فمعنى ذلك أنه لم يسبر حديثه، وبالتالي لم يعرف ه، وعلى هذا يدور تساهله، كيف لا وهو يذكر في "ثقاته" كثيرا ممن يصرح هو نفسه بقوله: "لا أعرفه ولا اعرف أباه" - كما قد بينته في مواضعكثيرة -! ولذلك لم يعرج الذهبي على توثيقه هذا، فتبنى في كتابه "المغني" (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأم ة ناصر الدين الألباني 13/955 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/971
عدد الصفحات ٢٣٦237 قوبي حاتم المتقدم:"ليس بشيء".ومما سبق تعلم تساهل المنذري أيضا والهيثمي في اعتمادهما على هذا التوثي قالشاذ، فقال في "الترغيب" (1/236 ".: )(1) ""لم يروه عن يحيى إلا أيوب، تفرد به عنبسة قلت: وهو ثقة، والعلة من شيخه أيوب - وهو: اليمامي -، وفي ترجمته أورده ابن حبان، وقال:"كان يخطئ كثيرا، ويهم شديدا، حتى فحش الخطأ منه ... وقال ابن معين: ضعيف". وقال ابن الجوزي عقبه: "قال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا أصل له. وقال يحيى بن معين: أيوب بنعتبة ليس بشيء. وقال النسائي: مضطرب الحديث ". وكذلك قال الذهبي في الحديث أنه باطل. وما ذكره ابن الجوزي عن ابن حبان من الإبطال، لا أدري من أين نقله، والمفروض أن يكون في "الضعفاء"، فلعله سقط منه.وقد أورده ابن طاهر المقدسي في "تذك رة الموضوعات" (ص 11) ، وأعله بأيوب،قال:"وهو ضعيف، وأنكر عليه هذا الحديث ".ومن غرائب السيوطي في "اللآلي "، أنه تعقب ابن الجوزي بقوله ( 2/31: )"قلت: أخرجه الطبرا وأما ابن عراق فكان أقرب إلى الصواب منه، فقد ذكر في "تنزيه الشريعة" (2/82) الخلاف في أيوب، وتضعيف الحافظ إياه في "التقريب"، ثم قال "فمثله لا ينبغي الحكم على حديثه بالوضع ".فأقول: هذا هو الأصل، إذا لم يرو مثله أمرا منكرا شرعا أو عقلا، وليس الأمر." (2) "(تنبيه) : أورد السيوطي في "الجامع الصغير" قطعة من هذا الحديث الطويل بلفظة: "اقرؤوا على من لقيتم من أمتي بعدي السلام الأول فالأول إلى يوم القيامة "،من رواية الشيرازي في "الألقاب" عن أبي سعيد. والصواب ابن مسعود - كما في"الجامع الكبير" -.وقد ساق الشيخ الغماري في "المداوي" ( 2/134) إسناد الشيرازي من الطريق المتقدمة عن الحسن العرني ... به، ثم تكلم على إسناده كلاما جيدا فقال: "إن هذا الحديث كذب موضوع مركب، ما حدث به ابن مسعود، ولا وقع شيء مما فيه أصلا، فإن رواية الشيرازي هذه مختصرة، وأصل الخبر طويل في نحو ورقة خرجه بطوله ا لبزار و ... وعلامة الوضع لائحة عليه لبرودته وركاكة ألفاظه، بحيث لا يخفى بطلانه على من مارس السنة، واستطعم ألفاظها الشهية ".6446 - (نهينا- يعني: النساء - عن زيارة القبور، ولم يعزم علينا) . لا أصل له بلفظ: (الزيارة) . وقد أورده هكذا ا بن قدامة المقدسي في "المغني"(2/430) وقال"رواه مسلم"!وهذا خطأ محض، وأفحش منه قول أبي الفرج الم قدسي في "الشرح الكبير"(2/426: )"متفق عليهفإن الحديث ليس له أصل عندهما ولا عند غيرهما من أصحاب "السنن" وغيرهم باللفظ المذكور: "زيارة القبور:، وإنما هو عندهم بلفظ: " ... عن اتباع الجنائز ... ".." (3) "وبينه أربع حجب: حجاب من نار، وحجاب من ظلمة، وحجاب من غمام، وحجاب من الماء موضوع. أخرجه الدارقطني في "الأفراد" (ج 3/رقم51 - منسوختي) ، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات 1/116) من طريق حبيب بن أبي حبيب: ثنا هشام بن سعد وعبد العزيز بن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... فذكره. وقال الدارقطني: "حديث غريب من حديث أبي حازم، تفرد به حبيب بن أبي حبيب". وقال ابن الجوزي: "حديث (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/297 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 13/976 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 13/1003
عدد الصفحات ٢٣٧238 لا أصل له، وحبيب ليس بثقة، كان يكذب، وقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث". قلت: وزاد ابن عدي في "الكامل" (2/414: )"أحاديثه موضوعة". وقال ابن حبان1/265: )"يروي عن الثقات الموضوعات، كان يدخل عليهم ماليس من أحاديثهم". (تنبيه) : اختلط في "تهذيب التهذيب" كلام ابن عدي المتقدم بكلام ابن حبان هذا، فقد سقط من طابع "التهذيب" قوله: "وقال ابن عدي"، فالتصق كلامه بكلام ابن حبان! فاقتضى التنبيه.وروى العقيلي في "الضعفاء" (3/152 )- في ترجمة عمر بن الحكم -، وأبو يعلى (13/520/7525) ، والطبراني في "الكبير" (8/182/5802) من طريق موسى بن عبيدة عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن عبد الله بن عمر و بن." (1) "طلع البدر علينا من ثنيات الوداع * * * وجب الشكر علينا مادعا لله داع فهو مما لا أصل له، وإنما رواه البيهقي وغيره من طريق إبن عائشة، قال ... فذكره مختصرا، دون ذكر السطوح والدف والألحان، ثم هو تضعيف معضل - كما تقدم بيانه في المجلد الثاني برقم (598 )-، وأزيد هنا فأقولك: قال الحافظ في "الفتح 4/262: )"وهو سند معضل، ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك". وإن مما يؤكد نكارة ذكر الدفوف في قصة إستقباله صلى الله عليه وسلم قول البراء بن عازب رضي الله عنه: ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برس ول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ( 3925) وغيره، وهو مخرج في "تخر يج فقه السيرة" (ص 169 - دار القلمومثله حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:إني لأسعى في الغلمان يقولون: جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئا ثم يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئا قال حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر فكنا في بعض حرار المدينة ثم بعثنا رجل من أهل المدينة ليؤذن بهما الأنصا ر فاستقبلهما زهاء خمس مئة من الأنصار حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن أيهم هو أيهم. " (2) "وطلاب العلم في هذه الأيام أوائل هذه السنة1315) ، بعد أن سجنوهم شهورا وسنين بتهمة الانتساب للوهابية وهو يعلمون أنه لا أصل لها في واقع العالم الإسلامي، وأنها كانت اختل قت لغرض سياسي، وسرعان ماتبين للناس أنه ا لا حقيقة لها، حتى تعفنت وماتت، ثم أحيتها السياسة الغاشمة مجددا لتفريق الأمة، وخدمة لليهود ومن وراءهم! فنسأل الله تعالى أن يكفينا شرهم جميعا، إنه خير مسؤول. 6522 - (لا يزال الميت يسمع الأذان، ما لم يطين قبره موضوع. أخرج ه الديلمي في " مسند الفردوس" ( 3/344) معلقا عن الحاكم، ووصله ابن الجوزي في "الموضوعات 3/238) عنه بسنده عن محمد بن القاسم الطايكاني: حدثنا أبو مقاتل السمرقندي: حدثنا محمد بنثابت الأنصاري عن كثير بن شنظير عن الحسن عن ابن مسعود رفعه. وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما الحسن، فإنه لم يسمع من ابن مسعود، وأما كثير بن شنظير، فقال يحيى: ليس بشئ. وأما أبو مقاتل، فقال ابن مهدي: والله ماتحل (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 14/7 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 14/21
عدد الصفحات ٢٣٨239 الرواية عنه. غير أن المتهم بوضع هذا الحديث محمد بن القاسم، فإنه كان علما في الكذابين ا لوضاعين، قال أبو عبد الله الحاكم: كان يضع الحديث". وأقره السيوطي في "اللآلي" ( 2 /439) ، وابن عراق في "تنزيه الشريعة 2/363. )ومحمد بن ثابت الأنصاري، الظاهر أنه (محمد بن ثابت بن عمرو بن أخطب." (1) "لشدة ضعفه تحاشى الإمام البيهقي- مع خدمته المعروفة لكتب الشافعي - رواية حديثه هذا، مع أنه ساق فيه جل الأحاديث الواردة في هذه الخطبة، وهي التي تعرف بخطبة الحاجة، ولي فيها رسالة مطبوعة، جمعت فيها أحاديثها، وهي سبعة عن الصحابة، وثامنها عن الزهري، ثالثها من حديث ابن عباس من طريق أخرى عنه مختصرا، رواه مسلم. و مجموع هذه الأحاديث تشهد لحديث إبراهيم هذا إلا الزيادة، وإلا قوله في آخره: "حتى يفيء إلى أمر الله".فهي منكرة جدا، هذا الواهي بها.ولقد كان من الدواعي لتخريجه هنا، أنني كنت علقت على هذه الخطبة في مقدمة المجلد الخامس من "الصحيحة" بقولي:"سمعت غير واحد من الخطباء يزيد هنا قوله: "ونستهديه". ونحن في الوقت الذي نشكرهم على إحيائهم لهذه الخطبة في خطبهم ودروسهم، نرى لزاما علينا أن نذكرهم بأن هذه الزيادة لا أصل لها في شيء من طرق هذه الخطبة،(خطبة الحاجة) التي كنت جمعتها في رسالة خاصة معروفة، و فأشكل هذا النفي على بعض إخواننا الناصحين، فلفت النظر إلى هذا الحديث، مع تنبهه لضعف إسناده، ولا إشكال فيه، لأن النفي ليس عاما، فإنه ينصب على الطرق المذكورة في الرسالة، وعبارتي في ذلك صريحة، فلو فرض أنهعثر على طريق ص حيح للزيادة، فذلك لا يرود على النفي المذكور، غاية ما في الأمر." (2) "وأما الحافظ الزيلعي الحنفي، فقد أورد الحديث بلفظه في "الهداية "لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب". وقال (4/44: )"غريبيعني: لا أصل له بهذا اللفظ. ثم خرجه من رواية البيهقي عن الشافعي، ونقل قوله المتقدم في تضعيف ه، وأقره. وكذا في "الدراية" للحافظ ابن حجر ( 2/158) الثالث: قوله: "والمرسل عندنا حجة على ما عرف في موض عه".قلت: ليس هو حجة عندهم على إطلاقه، بحيث يشمل كل عدل - كما هو المشهور عندهم -، وجرى عليه الشيخ التهانوي في كتابه الذي سماه "قواعد في علوم الحديث"، وكان الأحرى به أن يضيف إليه: "على مذهب الحنفية"، لأنه هو حال هذا الكتاب، والأدلة على ذلك كثيرة، وحسبنا الآ ن ما نحن بصدده، فإنه عقد فيه فصلا خاصا في (أحكام المراسيل) ، قال بعد أن ذكر الخلاف في قبول مرسل أهل القرون الثلاثة (ص 140: )"والمختار قبول مراسيل العدل مطلقاثم بين (ص 147) أن ذلك ليس مقيدا بالتابعي، بل هو يشمل القرون الثلاثة، فإنه سرد أسماء كثير من الر واة العدول، و أقوال المحدثين فيهم قبولا ورفضا لمراسيلهم، ومنهم: الحسن البصري وسفيان بن عيينة، وقول بعض المحدثين في مراسيلهما: إنها كالريح! فتعقب ذلك بقوله (ص 157 ".: )(3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 14/55 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 14/61 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 14/82
عدد الصفحات ٢٣٩240 ""قلت: هذا الكلام لا يتمشى على أصلنا، فإن كل هؤلاء من أهل القرن الثاني أو الثالث، ومراسيلهم مقبولة عندنا!ثم ختم الشيخ التهانوي فصله بأن الحق (المدلس) من القرون الثلاثة بـ (المرسل) منهم! (ص 158 - 159. )وعلى هذا فإني أقول: على علم الحديث السلام، وعلى جهود المحدثين في حفظهم للأسانيد، ومعرفة طبقات الرواة ووفياتهم، وعلل الحديث، كالإرسال، والانقطاع، والإعضال، والتدليس وأنواعه، فقد عاد كل ذلك على مذهبهم مما لا قيمة له تذكر، فإن أصحاب الكتب الستة مثلا كلهم من القرن الثالث، وآخرهم وفاة الترمذي ( 279) ، فإن قال أحدهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من فوقه، صار الحديث عندهم صحيحا! ولذلك كثرت الأحاديث الضعيفة، بل والموضوعة في كتبهم أكثر مما هي في كتب غيرهم من بقية المذاهب الأربعة، وكثير منها لا سنام لها ولا خطام، وبنوا عليها م ع ذلك علالي وقصورا وأحكاما، وهي التي يتلطف نابغتهم الحافظ الزيلعي في الحكم عليها بقوله: "غريب"! مكان قول المحدث: " لا أصل له"!وبعد، فإن المقصود هنا: أن بعض محققيهم كأنه رأى أن في إطلاق لفظ (العدل) في تعريفهم للحديث (المرسل) توسعا غير مرضي، ولا هو محمود العاقبة، وبخاصة مع ذلك التوسع الآخر "القرون ا لثلاثة"! فقيده بقوله:"المرس ل: قول الإمام الثقة: قال عليه الصلاة والسلام".هكذا قاله المحقق ابن الهمام وهو من كبار علمائهم، وله آراء يخالف فيها مذهبهم، مما يدل على أنه من المجتهدين في المذهب، قال ذلك في كتاب "التحرير." (1) "بالأذان محضا. فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قالت الأنبياء مثلهاونحن نشهد أن لا إله إلا الله. فإذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله، فمن مقبول منه ومردود عليه، فيتلقى بحلة من حلل الجنة، وأول من يكسى يوم ال قيامة من حلل الجنة بعد الأنبياء الشهداء وصالح المؤمنين) .موضوع. رواه العقيلي في "الضعفاء" (254) عن عبد الكريم بن كيسان عن سويد بن عمير مرفوعا. وقال:"عبد الكريم مجهول بالنقل، وحديثه هذا غير محفوظ". قال الذهبي: "قلت: هو موضوع". وأقره الحافظ في "اللسان". ثم رأيت الحديث في "موضوعات ابن الجزري" ( 3/244 -245) من طريق العقيلي، وقال " هذا حديث لا أصل له". ثم ذكر كلام العقيلي. وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (2/444 -445) بما رواه ابن عساكر "تاريخه" من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس: حدثنا سلام بن سلم (الأصل: سلام) : حدثنا جبلة بن عثمان عمن حدثه عن مكحول عن كثير بن مرة الحضرمي مرفوعا. وبما رواه أبو الشيخ في "كتاب الأذان" من طريق عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن كثير بن مرة الحضرمي وسكت عنه هو وابن عراق، بل وأورده هذا ( 2/380) ، وانصرف عن الكشف عن علته بالتحدث عن ترجمة (سويد بن عمير) !." (2) "قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد المهيمن هذا، قال الذهبي في "المغ"ضعفوه".6561 - (آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر) .لا أصل له.وإن تتابع فقهاء الحنفية على ذكره في كتبهم، والاحتجاج به على الإمام الشافعي! لكن العلماء منهم بالحديث قد أنكروه مع تلطف بعضهم في التعبير، كقول الزيلعي في "تخريج الهداية" ( 1/234: )"قلت غريب". وقال ابن الهمام في "فتح القدير" ( 1/196: )"لم يوجد في شيء من أحاديث المواقيت". ونحوه في "الدراية" (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 14/83 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 14/85
عدد الصفحات ٢٤٠