المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه الألباني لا أصل له

غير معروف

صفحة ١٤ من ٢٠

209 أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عون قالذكر لمحمد قول أهل مكة: إذا لم يدرك الخطبة صلى أربعا؟ فقال: ليس هذا بشيء.قلت: ومحمد: هو ابن سيرين التابعي الجليل، وابن عون; اسمه عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري; وهو ثقة ثبت.ويشير بقوله: "أهل مكة" إلى ما رواه ابن أبي شيبة أيضا بسند صحيح عن عطاء وطاوس ومجاهد قالوا:." (1) ""متروكووثقه ابن معين، وابن المديني. وقال أبو داود:"مستقيم; إلا عن أبي الهيثم". وقد ساق له ابن عدي أحاديث، وقال:"عامتها لا يتابع عليها". وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق; في حديثه عن أبي الهيثم ضعف".5328 - (إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في النهار; فارموه بالبعر لا أصل له بهذا اللفظو قد أورده الشيرازي في "الم هذب" (2 /389 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا; وزاد عقبه "ويقول: إن صلاة النهار عجماء".وهذا الطرف منه تعقبه النووي بأنه باطل ، وقد سبق نص كلامه فيه حين أوردناه برقم ( 1014. )وأما هذا الطرف الذي ذكرته هنا; فلم يتكلم عليه بشيء وقد روى معناه: ابن أبي شيبة في "المصنف" (1 /365) عن يحيى بن أبي كثير قال قالوا: يا رسول الله! إن ههنا قوما يجهرون بالقراء ة بالنهار؟ فقال:"ارموهم بالبعر". وهذا إسناد معضل; فإن يحيى بن أبي كثير يروي عن أبي هريرة وغيره." (2) "في "الصحيحين" وغيرهما بغير هذا اللفظ، فراجعها إن شئت في "الأحاديث الصحيحة 2631. )5365 - (لا تنكحوا القرابة القريبة; فإن الولد يخلق ضاو لا أصل له مرفوعاوقد اشتهر اليوم عند متفقهة هذا الزم ن ودكاترته، الذين لا يتقون الله في طلابهم، فيلقون عليهم من الأقوال والآراء ما لا حجة عليه ولا برهان، ومن الأحاديث ما لا سنام له ولا خطام، وما لا أصل له من كلامه عليه الصلاة والسلام، كهذا الحديث; فإني سئلت عنه مرارا من بعض طلابهم؟ فقد قال الحافظ ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (ق 118 /1: )"غريب. قال ابن الصلاح: لم أجد له أص ولعله غرهم أن ابن الأثير أورده في "النهاية" في مادة (ضوا) ، جاهلين أنه لا يتقيد فيه بما ثبت من الحديث; لأن غرضه شرح الغريب منه، ثبت أو لم يثبت، وكم من حديث فيه لا يعرف له أصل في كتب الحديث; فضلا عن الأحاديث الضعيفة! مثله في ذلك مثل الغزالي في "الإحياء"، بل هذا أهل لينتقد أكثر من ذاك; لأن كتابه كتاب هداية وتربية وتوجيه، فلا يجوز إيراد الأحاديث الضعيفة فيه والواهية، ولذلك; بالغ العلماء في انتقاده والرد عليه، ولعله هو عمدة ابن الأثير في حديث الترجمة; فقد أورده الغزالي في "إحيائه" ( 2 /38) في جملة أحاديث صرح بنسبتها إلى الن - صلى الله عليه وسلم -، وكلها منكرة! بين ذلك العراقي في "تخريجه" إياه، فقال - بعد أن نقل عن ابن الصلاح أنه لا أصل له، وأقره -:"قلت: إنما يعرف من قول عمر أنه قال لآل السائب: قد أضو يتم; فانكحوا." (3) "ويحيى بن معين; فكانا يكذبانه.."; ثم ساق له أحاديث; هذا أحدها، وقال"باطل لا أصل له".ولذلك; أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (آخر الصدقات) . وقعقع حوله السيوطي في "اللآلي"; فلم يصنع شيئا كغالب عادته! وقد أ قره في "الجامع الكبير".وتساهل بعضهم فحسنه! فقال المنذري ( 3 /230: )"حديث غريب، رواه الطبراني في "الأوسط"، (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/325 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 11/532 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/605

عدد الصفحات ٢٠٩

210 والأصبهاني; كلاهما من رواية الحسن بن واصل، وكان شيخنا أبو الحسن رحمه الله يقول: هو حديث حسن قلت: ولعله أراد (حسن) لغة لا اصطلاحا.وقلده الهيثمي; بل زاد عليه ضغثا على إبالة; فقال (8 /160: )"رواه الطبراني في "الأوسط وفيه الحسن بن واصل، وهو الحسن بن دينار، وهو ضعيف لسوء حفظه، وهو حديث حسن"!5374 - (أنا أول من يفتح باب الجنة; إلا أني تأتي امرأة تبادرني ، فأقول لها: ما لك، ومن أنت؟! فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي) .ضعيفأخرجه أبو يعلى في "مسنده" ( 4 /1569-1570) عن عبد السلام بن عجلان الهجيمي: أخبرنا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعا.." (1) ""بصري واه. قال البخاري: منكر الحديث. ووهاه ابن حبان وقال: له عن أنس نسخة أكثرها موضوعة. وقال أبو حاتم: ضعيف جدا"، ثم ساق له أحاديث قال في أحدها:"يشبه وضع القصاص". وقال في آخر:"وهذا إفك بين".وإذا عرفت هذا الحديث وشدة ضعفها; فمن ا لغريب اعتماد شيخ الإسلام ابن تيمية على الطريق الأولى في ميله في فتوى ل ه إلى القول بحياة الخضر في حياته - صلى الله عليه وسلم -! فقد سئل عنها في استفتاء له، فأجاب بقوله:"وأما حياته; فهو حي، والحديث المذكور: "لو كان حيا لزارني"; لا أصل له، ولا يعرف له إسناد، بل المروي في "مسند الشافعي" وغير ه: أنه اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن قال: إنه لم يجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم -; فقد قال ما لا علم له به; فإنه من العلم الذي لا يحاط به ... "!!قلت: وهذه الفتوى كأنها كانت منه قبل أن يتمكن من العلم الصحيح; ف إن أكثر فتاوته على خلافها، وأن الخضر مات، وأنه لو أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - لوجب عليه أن يأتيه وينصره، كما بينت ذلك من كلامه في مقدمتي لكتاب "رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار" للإمام الصنعاني، وهو تحت الطبع (1. )وقوله: "إنه اجتمع بالن - صلى الله عليه وسلم -"! كأنه يعني: بعد وفاته معزيا به. وهذا هو الذي رواه الشافعي وغيره كما رأيت. وسكوته عن إسناده - بل واحتجاجه به على__________(1) ثم طبع بحمد الله في حياة الشيخ - رحمه الله - في المكتب الإسلامي.." (2) "إليه أن: أجب رسول - صلى الله عليه وسلم -. قال: فلما قبض النبي عليه الصلاة والسلام; جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان; فتردى فيها، فصارت قبره; جزعا منه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .موضوعأورده ابن حبان في "الضعفاء والمجروحين" ( 3 /308) في ترجمة محمد بن مزيد أبي جعفر مولى بني هاشم عن أبي حذيفة موسى بن مسعود عن عبد الله بن حبيب الهذلي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي منظور - وكانت له صحبة - قال: ... فذكره. وقال عقبه: "وهذا حديث لا أصل له، و إسناده ليس بشيء، ولا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ". وأورده ا بن الجوزي في "الموضوعات" (1 /294) ، وقال"هذا حديث موضوع، فلعن الله واضعه; فإنه لم يقصد إلا القدح في الإسلام والاستهزاء به! ".ثم نقل كلام ابن حبان المذكور آنفا، وأقروه عليه، كالحافظ الذهبي في "الميز ان"، والعسقلاني في "اللسان"، وفي "الفتح" (كتاب الجهاد) .وقد خفي حال أبي جعفر هذا على الخطيب البغدادي، فترجمه في "التاريخ" (3 /287-288) دون أن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 11/624 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 11/645

عدد الصفحات ٢١٠

211 يذكر فيه جرحا ولا تعدي 5406 - (دخل رجل على أهله، فلما رأى ما بهم من الحاجة; خرج إلى البرية، فلما رأت امرأته; ق امت إلى الرحى فوضعتها، وإلى التنور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا! فنظرت; فإذا الجفنة قد امتلأت،." (1) ""متروك، كذبه ابن معين، واتهمه أبو داود بالوضع قلت: وإنما أوردت هذا وا لذي قبله; للشطر الثاني من ك ل منهما.وإلا; فالشطر الأول صحيح ثابت في "الصحيحين" وغيرهما عن جمع من الصحابة، قد خرجت بعضها في "إرواء الغليل" (رقم 820. )5410 - (كان عليه الصلاة والسلام قبل الإسراء والمعراج يصلي ركعتين صباحا، وركعتين مساء كما كان يفعل النبي إ براهيم عليه السلام. رواه البخاري) ! لا أصل لهكذا رأيته في كتاب "التربية الإسلامية لل صف الخامس الابتدائي" (ص - 44) تأليف عبد الحميد السائح، عبد العزيز الخياط، عز الدين الخطيب التميمي، يوسف العظم، زه كحالة.هكذا جاء في طرة الكتاب من الطبعة الثانية عشرة! ط بع مطابع الجمعية العلمية الملكية بعمان.قلت: وهذا حديث لا أصل له; كما كنت بينته في كتابي "دفاع عن الحديث النبوي" في الرد على "فقه الدكتور البوطي" (ص 42) الذي ذكر فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ما ذكر هؤلاء المؤلفون مما تراه أعلاه، ولعلهم قلدوه في ذلك! ولكنهم زادوا عليه قولهم:"رواه البخاري"! وهذا كذب على الإمام البخاري; فإنه لم يرو شيئا من هذا; لا هو ولا غيره من أئمة السنة والحديث. ولهذا; قلت في ردي على الدكتور البوطي:." (2) ""هذا حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة بن الأسقعقلت: وقد خالفه ابن حبان، فقال:"وهذا لا أصل له من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -; القاسم بن أمية شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثير ة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". قلت: وهذا الإعلال رده الحافظ ابن حجر في "التهذيب" بقوله:"كذا قال! و شهادة أبي زرعة وأبي حاتم له أنه صدوق أولى من تضعيف ابن حبان". وسبقه إلى هذا المعنى الذهبي في "الميزان". و لذلك; لا تطمئن النفس لهذا الإعلال، وإن تبعه عليه ابن الجوزي في "الموضوعات" ( 3 /224) ! على أن السيوطي قد رده من جهة أخرى، وهي أن القاسم هذا قد تابعه آخران سماهما، فانظر "اللآلي" ( 4 /428. )ولذلك; أورده الحافظ ابن حجر في جملة الأحاديث التي حكم القزويني بوضعها، ورد ذلك عليه، وهي مطبوعة في آخر "المشكاة" ( 3 /311- بتحقيقي) ، ولكنه لم يحقق القول فيه على خلاف عادته; فإنه ادعى أن الترمذي إنما حسنه لاعتضاده بشاهد ساقه الترمذي له بمعناه! ومع أن هذا لا يصلح في الشواهد; لأن فيه متهما بالكذب; كما تقدم نقله عند تخريج حديثه برقم ( 178) ; لأن الترمذي قد وصف حديث الترجمة بأنه:"حسن غريب"، وما يحسنه لشواهده إنما يقول فيه: "حسن" فقط; كما صرح بذلك في آخر كتابه "السنن".." (3) "ولم يتكلم على إسناده بشيء، لا في رواية العسكري ولا في رواية الديلمي، وقد ذكرها تحت حديث "من مات; فقد قامت قيامته" (ص 842) مشيرا إلى أنهلا أصل له بهذا اللفظ الأخير. وقال:"وللطبراني من حديث زياد بن علاقة (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/679 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 11/684 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/708

عدد الصفحات ٢١١

212 عن المغيرة بن شعبة قاليقولون: القيامة القيامة، وإنما قيامة المرء موته. ومن رواية سفيان بن أبي قيس قال:شهدت جنازة فيها علقمة، فلما دفن قال: أما هذا; فقد قامت قيامته".5463 - (يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم; سترا من الله عز وجل عليهم) ( 1. )باطلرواه ابن عدي في "الكامل" (ق 17 /2) عن إسحاق بن إبراهيم الطبري: حدثنا مروان الفزاري عن حميد الطويل عن أنس مرفوعا. وقال:"منكر المتن بهذا الإسناد".وأقره الذهبي في "الميزان"، وابن ح جر في "اللسان".ومن قبلهما ابن الجوزي في "الموضوعات" ( 3 /248) ; فإنه أورد الحديث من طريق ابن عدي، ثم قال "هذا حديث لا يصح، والمتهم به إسحاق، قال ابن عدي ... ". وقال ابن__________(1) خرج الشيخ - رحمه الله - هذا الحديث قديما برقم (433) ، فانظره. (الناشر " (1) "5476 - (ثلاثة يتحدثون في ظل العرش آمنين، والناس في الحساب: رجل لم تأخذه يمد يديه إلى ما لا يحل له، ورجل لم ينظر إلى ما حرم عليه) . موضوعأخرجه الأصبهاني في "الترغيب" ( 232 /2) من طريق غسان ابن مالك السلمي: حدثا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن رستم عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا. قلت: وهذا موضوع; والبلاء من عنبسة هذا; فإنه متروك، رماه أبو حاتم بالوضع. وقال ابن حبان ( 2 /178: )"صاحب أشياء موضوعة، وما لا أصل له".وغسان بن مالك; قال ابن أبي حاتم (3 /2 /50) عن أبيه"ليس بالقوي، بين في حديثه الإنكار".لكن روى عنه أبو زرعة الرازي; فهو ثقة عنده. وعلى كل حال; فالآفة من شيخه عنبسة.." (2) "ورضوى، ووقع بمكة ثبير، وحراء، وثور 1. )ضعيف جداأخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" ( 1 /79) ، والخطيب في "التاريخ" ( 10 /441) عن عبد العزيز بن عمران عن معاوية بن عبد الله عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس مرفوعا. وقال الخطيب:"هذا الحديث غريب جدا، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد". قلت: ثم روى عن ابن معين أنه قال في عبد العزيز هذا - وهو ابن عمران بن عبد العزيز الزهري المدني -:"ليس بثقة; إنما كان صاحب شعر". وعن البخاري: "منكر الحديث، لا يكتب حديثه". وعن النسائي:"متروك الحديث".ولذلك; أورد ابن الجوزي الحديث في "الموضوعات" ( 1 / 120-121) ; وقال "قال ابن حبان: هذا حديث موضوع لا أصل له، وعبد العزيز بن عمران يروي المناكير عن المشاهير".وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (1 /24) بأن له متابعا! متروكا ورده عليه ابن عراق في "تنزيه الشريعة" ( 1 /144 ) بقوله:"بل هو كذاب; فلا يصلح تابعا". وهو كما قال. __________(1) سبق للشيخ- رحمه الله - تخريج الحديث برقم (162) ، وسيأتي ضمن الحديث التالي برقم5490) ، وما ههنا فيه فوائد زوائد. (الناشر(3) "قلت: والجلد بن أيوب; قال الدارقط "متروك"، وقال أحمد:"ضعيف، ليس يسوى حديثه شيئا".وفي ترجمته أورد الحديث ابن حبان في "ضعفائه" ( 1 /211) ، وقال "موضوع، لا أصل له ".وذكر أن إسماعيل بن علية كان يرميه بالكذب.قلت: وهذه العلة لم يتعرض لذ كرها من ذكرنا من النقاد: ابن الجوزي، والسيوطي، وابن عراق! 5489 - (هل (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/820 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 11/834 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 11/846

عدد الصفحات ٢١٢

213 تدرون ما اسم هذا الجبل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: هذا فيه، وقال للروحاء: هذه سجاسج واد من أودية الجنة، ولقد مر بها موسى; عليه عبا ءتان قطوانيتان على ناقة ورق اء; في سبعين ألفا من بني إسرائيل حاجين البيت العتيق، ولا تمر الساعة حتى يمر بها عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله حاجا أو معتمرا; أو يجمع الله له ذلك كله) . ضعيف جداأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ( 17 /16 /13 )- والسياق له -، و ابن شبة في "تاريخ المدينة" ( 1 /80 )- مختصرا - من طريق كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - أول غزوة غزاها - الأبواء، حتى إذا كنا بـ (الروحاء) ; نزل بـ (عرق الظبية) ، فصل ى، ثم قال: ... فذكره.." (1) "يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله: خالد بن معدان تابعي معروف، وهو ثقة كاللذين دونه. وقد روي جله موصولا من رواية عنبسة بن عبد الرحمن عن خالد بن ك لابأنه سمع أنس بن مالك يقول. . . فذكره مرفوعا بلفظ: " إن الله أكرم أمتي بالألوية ". أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 117 - 118) ، وابن عساكر2 /144 /1) . وقال العقيلي: " خالد بن كلاب مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ يعني هذا. وقال الذهبي:" الحديث منكر، وخالد تركه الأزدي ". وكذا في " اللسان ". وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات "، م ن رواية العقيلي، ونقل عنه هو وابن حجر أنه قال:" حديثه; لا أصل له ".وأقره السيوطي في " اللآلي "، ثم ابن عرا ق في " تنزيه الشريعة " (ق 288 /1) . قلت: ولست أدري لماذا ت تابعوا على الحمل في هذا الحديث على خالد هذا، والراوي عنه عنبسة بن عبد الرحمن - وهو الأموي - معروف بالضعف الشديد بل." (2) "ويقابل هذا ما نقله الشيخ القاري - وقلده الشيخ القاوقجي في ((اللؤلؤ المرصوع)) (ص 62 )- عن الإمام أحمد أنه قال في حديث الترجمة:((وهو مما يدور في الأسواق! ولا أصل له )) !وفي صحة هذا النقل عن الإمام أحمد نظر عندي، لسببين:الأول: أنني لم أره في شيء من المصادر القديمة المعتمدة. والآخر: أن المري عن الإمام أحمد أنه قال:أربعة أحاديث تدور على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق ليس لها أصل. . . فذكرها، وليس منها حديث الترجمة. رو اه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ( 2 /236) بسند عنهومع ذلك، فقد قال الحافظ العراقي في ((التقييد والإيضاح)) ( 223 ) - وأقره السيوطي في ((ال لي)) - (2 /140: )((لا يصح هذا الكلام عن الإمام أحمد، فإنه أخرج حديثا منها ((المسند)) . . .)) إلخ، فراجعه إن شئت، فإنه لم يتعرض لنقده من حيث إسناده. فلينظر. هذا، وقد روي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بلفظ: (إن ملكا بباب من أبواب الجنة يقول: من يقرض اليوم، يجز غدا. . .)) .الحديث." (3) "الكب2 - /215 /499) ، والبيهقي في (السنن الكبرى9 /340) من طريق ابن عدي وهذا (الكامل) (144 /2) ; كلهم عن سلام بن سلم عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار مرفوعا. وقال ابن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 11/847 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 12/6 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 12/99

عدد الصفحات ٢١٣

214 جرير 2 /125: )(سنده عندنا واه، لا يثبت بمثله في الدين حجة، ولا نعلمه يصح وأشار إلى أن علته سلام المدائني - وهو الطويل -، وبه أعله البيهقي فقال:(هو متروك) .وبه أعله ابن الجوزي أيضا، وقد أورده من طريق ابن عدي أيضا في (الموضوعات) (3 /214) ; لكنه أعله أيضا بزيد العمي فقال: قال ابن حبان (يروي أشياء موضوعة لا أصل لها، وحتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها) . وأقره السيوطي في (الآلي) ( 2 /412) ; لكنه تعقبه في حديث أنس الآتي بما ينهض; كما سأب ينه إن شاء الله تعالى، وهو ما أخرجه ابن حبان في (الضعفاء) ( 1 /309) من طريق محمد بن الفضل عن زيد العمي عن معاوية ابن قرة عن أنس مرفوعا: (من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة. . .) ; الحديث مثله. أورده في ترجمة زيد العمي هذا، وأعله به وتبعه على ذلك ابن الجوزي، و قد رواه من طريقه; لكنه زاد على ابن حبان في الإع لال فقال:(ومحمد بن الفضل; قال أحمد: ليس بشيء; حديثه حديث أهل الكذب. وقال يحيى: كان كذابا) .." (1) "5595 - (ليسترجع أحدكم في كل شيء، حتى في شسع نعلهضعيف جدا. أخرجه مسدد بن مسرهد في مسنده، كما في المطالب العالية ( 3 /232 /3352) ، ومن طريقه ابن السني في (عمل اليوم والليلة) (ص 115 /346) ، وابن حبان في الضعفاء3 /122) ، والبزار في (مسنده) من طرق ع ن يحيي بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. والزيادة لابن حبان، أورده في ترجمة يحيي بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي المدني، وقال فيه:(يروي عن أبيه ما لا أصل له - وأبوه ثقة -، فلما كثرت روايته عن أبيه ما ليس من حديثه، س قط عن حد الاحتجاج به، وك ان سيء الصلاة، وكان ابن عيينة شديد الحمل عليه) . ثم روي عن يحيي بن سعيد القطان أنه ك ان يحدث عنه ثم ترك الرواية عنه. ثم ساق له أحاديث مما أنكر عليه، هذا أحدها، وكذلك صنع الذهبي، لكنه ذكره بلفظ: (إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع، فإنها من المصائب) . ولعله لفظ ابن عدي في (الكامل) ، فقد عزاه إليه السيوطي في (الجامع الكبير) ، وإلى أبي الشيخ في الثواب، والبيهقي في (شعب الإيمان) من هذا الوجه. وقد أخرجه الدي لمي في (مسند الفردوس) ( 1 /1 /161) من طريق أبي الشيخ (2) "راشد عن عكرمة عن ابن عباس قال " في كتاب الله - يعني: آية الرحمة -{ : {الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته - يعني: في آية العذاب -:{ريح العقيم . وقالرسلنا عليهم ريحا صرصرا قلت: وهذا الأثر لا يصح; لا من حيث إسناده، ولا من حيث دلالته. أما الأول: فلأن فيه شيخ الشافعي الذي لم يسمه; على الرغم من وصفه إياه بأنه غير متهم عنده، ومن شيوخه إبر اهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني، وهو متروك متهم بالكذب، فلا يبعد أنه يعنيه بذاك الوصف.و شيخه العلاء بن راشد; أورده البخاري في " التاريخ الكبير " وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وأما عدم صحته من حيث الدلالة; فلأن هناك آية أخرى تدل على أنه لا فرق بين (الرياح) و (الريح) . فكما أن (الرياح) تست عمل في الرحمة، فكذلك (الريح) ، وجرى العمل بذلك في الأحاديث الصحيحة. وكأن الخطابي تلقى التفريق بين اللفظين عن الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام; (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/153 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 12/200

عدد الصفحات ٢١٤

215 فقد حكاه أبو جعفر الطحاوي في " مشكل الآثار1 /398) عنه،واستشهد على ذلك أبو عبيد بحديث الترجمة، فرد عليه الطحاو ي بقوله:" أما الحديث; فلا أصل له، وقد كان الأولى به - لجلالة قدره ولصدقه فير وايته غير هذا الحديث - أن لا يضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يعرفه أهل." (1) "قلت: فعلى هذا لا ينبغي تعصيب التهمة بالصوفي وحده، وقد أشار إلى هذا ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ( 1 /337: )((هذا حديث لا يصح، وأبو بكر الصوفي ومحمد بن مجيب كذابان، قاله يحيى بن مع ووافقه السيوطي في ((اللآلئ)) (1 /320) ، وتعقبه ابن عراق في ((تنزيه الشريعة ) بقوله (1 /351: )((قلت: قال الحافظ ابن حجر المتهم به عبد الرحمن. والله أعلم)) . وفيه ما تقدم بيانه.وللصوفي هذا حديث آخر في عثمان بلفظ آخر، وهو:5618 - (لما عرج بي إلى السماء، دخلت جنة عدن، فوقعت في يدي تفاحة، فانفلقت عن حوراء مرضية، كأن أشفار عينيها م قاديم أجنحة النسور، فقلت: لمن أنت؟ فقال: أنا للخليفة من بعدك المقتول عثمان بن عفان) .موضوع. أخرجه الع قيلي في ((الضعفاء)) (2 /320) من طريق عبد الرحمن بن عفان قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة ب ن عامر مرفوعا.أورده في ترجمة الدمشقي هذا; ول: ((مجهول، وحديثه موضوع لا أصل له)) .." (2) "((المحن)) (ص44 - 45) ، وقال: ((محمد بن تمام الدمشقي)) ; لكن وقع في سنده بعض الأخطاءالمطبعية، والظاهر أنه الذي في ((ميزان الذهبي)) و ((ضعفائه)) : ((محمد بن تمام البهرائي الحمصي. قال ابن منده: حدث عن محمد بن آدم المصيصي بمناكير)) .وكذا في ((اللسان)) ; لكن وقع فيه ((النهرواني)) ! وأظنه خطأ مطبعيا. وأما ز هير بن عباد - وهو الرواسي -; فمختلف فيه; فقال الدارقطني: ((مجهول)) .وضعفه ابن عبد البر. وقال ابن حبان في ((الثقات)) :((يخطئ ويخالف)) .وتابعهم خامس; وهو عبد العزيز بن محمد الدمشقي عن ليث به. رواه ابن بطة; كما ذكر السيوطي، وسك ت عنه.قلت: وإسناده مظلم; فإن الدمشقي هذا لم أجد من ترجمة، وكذا ب عض من دونه.وبالجملة; فكل هذه المتابعات و الطرق إلى الليث بن سعد ليس فيها ما يمكن الاعتماد عليه، لأن عامتها تدور على مجهولين، وغالبهم دمشقيون، فمن الممكن أن يكون بعضهم سرقه من الآخر. فلا غرابة في حكم ابن الجوزي ومن قبله ومن بعده على الحديث بالوضع أو النكارة كما رأيت، بل صرح ابن حبان وغيره ببطلانه وأنه لا أصل له.." (3) "فقد أورده ابن حبان في ترجمة العباس بن محمد العلوي من " الضعفاء 2 /191) بروايته عن عمار بن هارون المستملي عن حماد بن سلمة عن ثابت عنأنس مرفوعا. وقال عقبه:" لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله علي ه وسلم، ولا من حديث أنس، ولا ثابت، ولا حماد بن سلمة ".وتبعه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 /331) ، ثم الذه والعسقلانيفي كتابيهما. ثم رواه ابن حبان (3 /128 - 129) من طريق يحيى بن شبيب اليمامي عن سفيان الثوري عن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/222 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/247 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/250

عدد الصفحات ٢١٥

216 حميد الطويل عن أنس به. وقال في اليمامي هذا" يوى عن الثوري ما لم يحدث به قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال ". و قال الذهبي - وقد ساق له هذا الحديث -:" وهذا كذب ". وقال الحافظ عقبه: " وهذا ظاهر البطلان ".قلت: فمحاولة السيوطي تقوية الحديث بمثل هذه الطرق الواهية محاولةفاشلة، وإن تبعه على ذلك ابن عراق في " تنزيه الشريعة "!وإن مما يدل البصير على ما ذكرته: استشهاده بالحديث الآتي بعده. لكن بقي حديث آخر; يرويه محمد بن سليمان بن همام: حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا نحوه.." (1) "قلت: وإسناده جيد! إنما سقت الحديث هنا لبيان خطأ من رواه عن أم هشام بلفظ: " كان يصلي بها الصبح "، والا; فالحديث ثابت عن غيرها من الصحابة، فانظر " صحيح مسلم "(2 /39 - 40) ، و " صفة الصلاة(تنبيهان) :الأول: لقد وقع حديث ابن أبي شيبة فيا كبير الطبرانيأ بنفس سنده المتقدم; لكن بلفظ آخر عنها قالت:حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم (ق) في صلاة الصبح.ولا أصل له عند ابن أبي شيبة بهذا اللفظ، ولا ع ند غيره فيما علمت، وإنماهو من حديث ابن أبي الرجال المذكور أعلاه، اختلط على بعض النساخ في " المعجم " بإسناد ابن أبي شيبة، والله أعلم.الثاني: أنه وقع خطأ مطبعي في سنده المتقدم - أعني: ابن أبي شيبة - فييحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن س عد بن زرارة، فجعله: يحيى بن عبد اللهعن عبد الرحمن. . .! وإنما هو: ابن عبد الرحمن كما في " مسلم " و " المعجم " و غيرهما.ولم يتنبه لذلك صاحبنا حمدي السلفي " فعلق عليه بقوله في حاشية " المعجم ":" وبين إسناد المصنف هنا وإسناد ابن أبي شيبة في " المصنف " اختلاف;فليراجع ".وقد عرفت أنه لا اختلاف، وإنما هو الخطأ المطبعي. والله سبحانه وتعالى أعلم.." (2) "قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا; آفته عفير هذا; فقد اتفقوا على تضعيفه، وقد بسط الحافظ ابن المزي أقوال جار حيه في " تهذيب الكمال "، وهو ممن سقطت ترجمته من " تهذيب التهذيب " للعسقلاني، وأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال:" ضعفوه. وقال أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه ".قلت: ونص قول أبي حاتم في رواية ابنه عنه في " الجرح " ( 3 /2 /36: )" ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة بالمناكير مما لا أصل له، لا يشتغل بروايته ".قلت: فمثله لا يصلح للاستشهاد به; خلافا لما فعله المعلق على " زاد المعاد " كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الحديث الذي قبله، وكذلك فعل في تعليقه على " شرح السنة " ( 2 /461 - 462) ! ولم يكتف بذلك; بل إنه نقل عن الهيثمي في " المجمع " (2 /62) أنه حسن إسناده وأقره! وأغلب الظن أنه لا يخفى عليه أن ذلك من أوهام الهيثمي أو تساهله. فلم أقره؟ ! الجواب في قلب كل قارئ لبيب. وهذا هو الحديث الثالث مما كان المعلق المشار إليه ذكره كشاهد لحديث الترجمة من رواية أبي سعيد الخدري الذي سبق بيان إسناده ونكارة متنه أيضا في الذي قبله. وأما الحديث الرابع الذي استشهد به; فهو حديث الدارقطني عن أنس مرفوعا مثل حديث الترجمة:." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/251 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/259 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/365

عدد الصفحات ٢١٦

217 "5672 - (غط رأسك من الناس، وإن لم تجد إلا خيطا)موضوع. أخرجه العقيلي فى " الضعفاء " (ص 249 - الظاهرية) ومن طريقه ابن الجوزي فى " الأحاديث الواهية 2 /191- 192) من طريق عبد الصمد بن سليمان عن عبد الحميد بن يحي، وقال فيه:" " مجهول لا يتابع على حديث هذا، ولا يعرف بغير هذا الإسناد من وجه يث بت " ". وقال ابن الجوزي: " هذا حديث لا أصل له، قال العقيلي. . . . " فذكره. قلت: عليه ملاحظتان:الأولى أن كان الأولى أن يورد الحديث فى كتابه الأخر " الموضوعات "، لأنه الأليق بما لا أصل له كما هو ظاهر، وله من مثل هذا النوع كثير! و الأخرى: أن إعلاله بالراوى عن عبد الحميد أولى، وما روى عنه غيره كما قال الذهبى، وهو عبد الصمد بن سليمان الأرزرق فإنه واه جدا، قال البخاري فى " التاريخ الكبير " و " الصغير ": (منكر الحديث)وكذا قال أبو حاتم. والدارقطنى: " متروك "." (1) "المصادر، فالظاهر أنه مجهول، فهو آفة هذه الطريق. والله أعلم ثم إن الحديث قد روي مرسلا أيضا بلفظ آخر، هو أقرب من لفظه; ولكنه لا يصح أيضا من قبل إسناده، وهو التالي: 7 - وأما حديث سلمة بن كهيل; فيرويه أحمد بن خالد الحروري: حدثنا محمد بن حميد: حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري عن جعفر عن سلمة بن كهيل قال: مر علي بن أبي طالب على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة، فقال لها: " إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب; فانظري إلى علي بن أبي طالب ". فقالت: يا نبي الله! ألست سيد العرب؟ فقال: " أنا إمام المسلمين، وسيد المتقين. إذا سرك. . . " إلخ.أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 11 /89 - 90) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " العلل المتناهية 1 /211 - 212) وقال" لا أصل له، وإسناده منقطع، ومحمد بن حميد; قد كذبه أبو زرعة وابن و ارة. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ".قلت: وجعفر: هو ابن أبي المغيرة القمي، قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق يهم ".وكذا قال في يعقوب بن عبد الله الأشعري. وأحمد بن خالد الحروري; أورده الأمير ابن ماكولا في هذه النسبة من " الإكمال " ( 3 /31 - 32) وقال(2) "والحديث; أورده السيوطي في " الجامع الكبير " بزيادة " والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة يحيى وعيسى "وقال:" رواه ابن عساكر عن عائشة ".5680 - (إن يمين ملائكة السماء: والذي زين الرجال باللحى، والنساء بالذوائب!) .منكر جدا. رواه ابن عساكر في ترجمة الحافظ عبد العزيز بن محمد النخشبي: قال الخليل بن أحمد البستي: ثنا أبو عبد الله محمد بن معاذ بن فهد النهاوندي - وسمعته يقول: لي مئة وعشرون سنة، وقد كتبت الحديث، ولقيت أبا الوليد الطيالسي والقعنبي وجماعة من هذه الطبقة. ثم ذكر أنه تصوف ودفن الحديث الذي كتبه أول مرة، ثم كتب الحديث بعد ذلك وأنه حفظ من الحديث العتيق حديثا واحدا، وهو ما حدثنا به - عن محمد بن المنهال الضرير: ث نا يزيد بن زريع: ثنا روح بن القاسم ع ن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال:. . . فذكره. قال ابن عساكر: ، هذا حديث منكر جدا، وليت النهاوندي نسيه فيما نسي; فإنه لا أصل له.والله أعلم ".كذا في ترجمة محمد بن معاذ ه ذا من (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 12/392 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/413

عدد الصفحات ٢١٧

218 " اللسان " زيادة على ما في " الميزان "، ووافقه على قوله فيه " واه، رو ى عن إبراهيم بن ديزيل، بقي إلى سنة 334 ".." (1) "حاجب عن عبد الرحمن عن معاذ، وعن غالب بن شهر عن معاذ، وعن مكحول عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ به نحوه.قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم كالذي قبله. أبو عبد الله القشيري، وأبو حاجب، وغالب بن شهر; لم أعرفهم. واللهسبحانه وتعالى أعلم.5686 - (إن الله يصلي على ميامن الصفوفلا أصل له بهذا اللفظ.وإنما هو من التحري فات الكثيرة للأحاديث النبويةالتي وقعت في كتاب " مختصر تفسير ابن كثير " للشيخ نسيب الرفاعي (3 /386) بسبب العجلة في الاختصار والنقل أولا، وجهله بالأحاديث ثانيا! وأصل هذا الحديث في أصله " تفسير ابن كثير " إنما هو بلفظ :" إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف ".وهو حديث معروف، وإن كان ابن كثير لم يخرجه، فقد رواه أبو داود وغيره عن عائشة رضي الله عنها; ولكنه بهذا اللفظ خطأ أيضا والصواب فيه: ". . . على الذين يصلون الصفوف ".و قد كنت بينت ذلك في " المشكاة " برقم (1096 ".. )(2) "قال: سمعت ابن عباس يسأل- وهو إلى جنب الكعبة - عن قول الله تعالى: ؟فخانتاهما ؟ قال:.«أما إنه لم يكن بالزنا; ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون، وكانت هذه تدل على الأضياف »قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم; غير سليمان بن قتة، وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابن حبان في «الثقات»(4 /311) ، وله ترجمة «التعجيل»وبالجملة فالحديث باللفظ الأول ضعيف السند مع وقفه، وأما قول نسيب الرفاعي في فهرس «مختصره »2 /340: )«وروي مرفوعا»; فممالا أصل له ألبتة; بل هو من كيسه! 5688 - (غفر لك ولصاحبك. قاله لمن دعا لصاحبه الذي حمله أن يدعو له عند الركن والمقام) . ضعيف جدا. اخرجه ابن حبان في «الثقات»9 /24) من طريق قريش بن إسماعيل بن زكريا عن الحارث بن عمران عن محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كنت أطوف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمع رجلا يقول: اللهم! اغفر لفلان. فقال: «مه؟». فقال: يا رسول ! رجل حملني أن أدعو له عند الركن والمقام. فقال:. . . فذكره. قلت: وهذا إسناد واه; قريش هذا لا يعرف إلا بهذه الرواية; لكن الحارث بن." (3) "صليت مع رسول صلى الله عليه وسلم الفجر، فلما سلم انحرف ورفع يديه ودعا. . الحديث)) . كذا قال! وفيه كذب وخطأ مكشوفان: أما الكذب; فقوله: ((ورفع يديه ودعا)) ! فإن هذه الزيادة لا أصل لها في ((المصنف)) ولا ع نده غيره ممن أخرج الحديث، وإنما هي مما أملاه عليه هواه - والعياذ بالله تعالى -! فالحديث في موضعين من ((المصنف)) بإسناد واحد:فقال في ((الموضع الاول)) (1 /302) : حدثنا هشيم قال: أنا يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد الأسود العامري عن أبيه قال:. . فذكر الحديث إلى قوله: ((فلما سلم انحرف)) . ولم يزد ثم ساقه في الموضع الآخر (2 / 274 - 275 )- وبالسند نفسه- نحوه مطولا، وفيه: ((فلما قضى صلاته وانحرف; إذا هو برجلين في آخر القوم لم يص ليا (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/420 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/428 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/430

عدد الصفحات ٢١٨

219 معه. .)) الحديثوهكذا أخرجه أحمد ( 4 /160 - 161) ، وابن سعد في ((الطبقات5 /517) من طريق هشيم به.وتابعه: جماعة عن يعلى بن عطاء به.أخرجه أصح اب السنن وغيرهم مختصرا ومطولا، وهو مخرج في ((صحيح أبي دا ود)) (590،627. )ورواه الطبراني في ((المعجم الكب22 /232 - 235) عن هشيم وغيره(1) "انه كان يرفع يديه بعد صلاة الفريضة، وما يفعله بعض الناس من رفع أيديهم بعد صلاة الفريضة بدعة لا أصل لها. اهـ (من مخالفات الطهارة والصلاة 1 /190) . وأنت خبير بضعف هذا الكلام- مع جلالة قائله - بما سبق ذكره - فتنبه ولا تغتر بقول حتى تعرف مستنده)) ! قلت: وهذا التنبيه حق; لكنه هو أحق به; لأنه اغتر بأحاديث ضعيفة لا يعرف ضعفها; لجهله بهذا العلم أو تجاهلها، ولعمومات لم يجر عمل السلف بها، فما أشبهه بمن يرفع يديه إذا جلس للتشهد الاخير; عملا بالعمومات التي تشبث بها!وهذا هو شبهة الذين يستحسنون البدع في الدين، ولا يقيمون وزنا للنصوص القاطعة بكمال الدين، ولا يعتبرون بأقوال السلف الناهية عن الإحداث في الدين كقول ابن مسعود رضي الله عنه: ((اقتصاد في سنة; خير من اجتهاد في بدعة)) .وهو منهج الشيخ عبد الله الغماري ومن جرى مجراه من المبتدعة الذين لا يفرقون بين العادة والعبادة، أو بين المباحات والطاعات، فيقيسون هذه على تلك التي لم يات بها النبي صلى الله عليه وسلم لبيانها وتفصيل القول في جزئياتها; بل قال: ((أنتم أعلم بدنياكم)) . رواه مسلم. وقال في العبادات:((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه; فهو رد)) . رواه مسلم نسأل الله لنا ولهم الهداية.." (2) "" سألت أبي، قلت: حدثنا صالح بن أحمد قال: سألت أقلت: فذكره كما تقدم، ثم قال: " فقال أبي: هذا حديث باطل لا أصل له ".قلت: وهو بمعنى حديث أخرجه أبو داود عن معاذ مرفوعا نحوه ، وسندهضعيف; فيه مجهول وآخر مقبول عند الحافظ، وبيانه في " ضعيف أبي داود "،وهو في " المشكاة " (3545. )5739 - (إن لله تعالى أرضا من وراء أرضكم بيضاء، نورها وبياضها مسيرة شمسكم هذه أربعين يوما - قالوا: كأن رسول الله صلى الله عليه وسل م يعني مثلالدنيا أربعين مرة -، فيها عباد لله تعالى لم يعصوه طرفة ع رسول الله! من الملائكة هم؟ ق ال: ما يعلمون أن الله خلق الملائكة.قالوا: أفمن ولد آدم هم؟هم قوم يقال لهم: الروح انيون، خلقهم الله من ضوء نوره) (*) . موضوع .أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في " العظمة " (ق 168 - 169 /1)من طريق مسلمة بن علي عن عبد الرحمن الخراساني عن مقاتل بن حيان عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا موضوع. آفته مسلمة بن علي - وهو الخشني -، وهو متروك مجمع على تركه، وقال ابن حبان ( 3 /33 ) :__________(*) كتب الشيخ - رحمه الله - بخطه فوق هذا المتن - ملاحظة لنفسه -: " انظر " إتحاف السادةالمتقين، (10 /62) ، و " الفردوس 1 /189 - طه9 "..(3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/453 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 12/455 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/533

عدد الصفحات ٢١٩

220 "ثم ساق له حديثا غريبا في التحذير من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أخرى عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ عن المقدام بنمعدي كرب به. وإذا عرفت ما تقدم من البيان والتحقيق; يتبين لك أنه لا وجه لقول المناوي في " فيض القدير " بعد أن نقل كلا م الهيثمي:" وبه يتجه رمز المؤلف لحسنه "! فهو قول غير وجيه، والحديث ضعيف غير حسن! ولعله لذلك بيض له فيكتابه الآخر " التيسير "، ولم يحسنه.5759 - (لست بنبيء الله، ولكن أنا نبي الله) .ضعيف.أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 3 /81 /1050) : حدثناجدي قال: حدثنا عبد الرحيم بن حماد الثقفي قال: حدثنا الأعمش عنالشعبي عن عبد الله بن عباس:أن رجلا قال: يا نبي الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، أورده العقيلي في ترجمة الثقفي هذا، وقال: " قال جدي: قدم علينا من السند، شيخ كبير ". ثم قال:" روى عن الأعمش مناكير، وما لا أصل له من حديث الأعمش، وقد رويهذا بإسناد لين ".قلت: كأنه يشير إلى ما رواه علي بن حمزة الكسائي: حدثني حسين بن علي." (1) "5762 - (إذاتناول العبد كأس الخمر، ناشده الإيمان من قلبه: سألتك بالله! أن لا تدخله علي، فإني لا أستقر أنا وهو في موضع واحد) .موضوع. أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 /299 - 300) ، وابن الجوزي في " الموضوعات " (2 /42) من طريق الحاكم، كلاهما عن محمد بن أيوب بن سويد ال رملي عن أبيه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال ابن حبان: " وهذا حديث موضوع لا أصل له. وكان أبو زرعة يقول: محمد بين أيوب أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة بخط طري، وكان يحدث بها ". وأقره ابن الجوزي، ثم السيوطي في " اللآلي " ( 2 /204 - 205. )وله أحاديث أخرى، تقدم أحدها آنفا، وآخر في المجلد الأول رقم 172) ،وهو أبطل من هذا، ويأتي له آخر عقبه إن شاء الله تعالى.." (2) "قال أبو حيان في تمام كلامه السابق ((ولم يبين الله الفتنة ما هي، ولا الجسد الذي ألقاه على كرسي سليمان، وأقر ب ما قيل فيه: أن المراد بالفتنة كونه لم يستثن في الحديث الذي قال: ((لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، كل واحدة تأتي بفارس مجاهد في سبيل الله. ولم يقل: إن شاء الله. فطاف عليهن، فلم تحمل إلا امرأة واحدة وجاءته بشق رجل. . .)) فا لمراد بقوله: {وهو الذي استظهره الآلوسي وغيره; كالشيخ الشنقيطي - رحمه الله - في((أضواء البيان)) (4 /77 و7 /34 - 35) ، وقال بعد أن أشار إلى القصة:((لا يخفى أنه باطل لا أصل له. . . يوضح بطلانه قوله تعا اتبعك من الغاوين(تنبيه) : لقد ذ كر البغوي في ((تفسيره)) (4 /64) حديث الترجمة بنحوه بقوله:((وروي عن سعيد بن المسيب قال: احتجب سليمان عن الناس ثلاثة أيام. . . (الحديث وفيه:) وذكر حديث الخاتم وأخذ الشيطان إياه كما روينا)) . فعلق عليه المعلقان اللذان غررا بط لاب (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/574 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/580

عدد الصفحات ٢٢٠

221 العلم بتسويد اسميهما على هذه الطبعة الجديدة من ((التفسير)) بطبعهما تحت اسم المؤلف ((إعداد وتحقيق خالد عبد الرحمن العك. مروان سوار)) ! فقالا:." (1) "مرفوعا. وقال" لا نعلمه مرفوعا إلا عن عمر بهذا الإسناد ".قلت: وهو منكر ضعيف; أبو قرة - وهو الأسدي الصيداوي -; قال الذهبي في" الميزان ": " مجهول، تفرد عنه النضر بن شميل ". وكذا في " التقريب "، وقال في " التهذيب ":" وأخرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحه " وقال: لا أعرفه بعدالة ولا وجرح ". وبه أعله الهيثمي في " المجمع " (10 / 126. )5857 - (من صلى علي في يومعة وليلة جمعة مئة من الصلاة، قضى الله له مئة حاجة: سبعين من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا، ووكل الله عز وجل بذلك ملكا يدخله على قبري كما يدخل عليكم الهدايا; إن علمي بعد موتي كعلمي في حياتي) . موضوع. أخرجه الأصبهاني في " الترغيب " ( 2 /684 /1647 )، والديلمي في " مسند الفردوس " - كما في " الجامع الكبير " - من طريق إبراهيم ابن محمد بن إسحاق البصري قال: حدثتنا حكامة بنت عثمان بن دينارقلت: وهذا إسناد باطل لا أصل له; فقد قال العقيلي في ترجمة عثمان بن." (2) "الحمل عليه غيره! وليس كذلك; فقد أخرج الحديث الضياء المقدسي في الجزء الثالث من ((الأحاديث والحكايات (39 /2) عن سويد بن عبد العزيز قال : ثنا نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب بن ذكوان: ثنا الحسن عن أنس مرفوعا. ثم وقفت عليه في ((مسند أبي يعلى)) (5 /176 /2790) ، وفي ((الكامل)) لابن عدي1 /350) من طريقه: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي العباداني: حدثنا سويد بن عبد العزيز به. قلت: وهذا إسناد واه جدا مسلسل بالضعفاء:1 - أيوب بن ذكوان; ضعيف جدا; قال البخاري ((منكر الحديث)) . وكذا في ((الضعفاء)) لابن حبان، قال ( 1 /167 - 168: )((روى عنه أخوه نوح بن ذكوان; منكر الحديث، يروي عن الحسن وغيره المناكير، لا أعلم له راويا غير أخيه، ف أدري التخليط في حديثه م نه أو من أخيه، وهو الذي يروي عن الحسن عن أنس. . .)) .ثم ساق له حديثين - هذا أحدهما، والآخر يأتي بعده -، وقال:((وهذان منكران باطلان، لا أصل لهما)) .2 - نوح بن ذكوان; قال الحافظ ((التقريب)) : ((ضعيف))3 - سويد بن عبد العزيز; قال الذهبي في ((الميزان ." (3) "((واه جدا4 - محمد بن إبراهيم الشامي; قال الحافظ ((منكر الحديث)) .قلت: لكن قد تابعه محمد بن هاشم البعلبكي: عند ابن حبان; فبرئت ذمته، وتعصبت العلة فيمن فوقه.ومن طريق ابن حبان أورده ابن الجوز ي في ((الموضوعات)) (1 /230) وذكر إبطال ابن حبان إياه المذكور آنفا، وأقره، وهو حري بذلك. وأما السيوطي فقال عقبه في ((ال (1 /207: )((أخرجه أبو يعلى)) ! فلم يصنع شيئا! ثم سود به ((جامعه 5883 - (يقول الله تبارك وتعالى: إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام، فتشيب لحية عبدي ورأس أمتي في الإسلام، (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/629 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/776 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/803

عدد الصفحات ٢٢١

222 ذلكضعيف جدا. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) ( 2764) ، وابن حبان((الضعفاء)) (1 /168) ، وابن عدي في ((الكامل)) (1 /349 - 350) من طريق سويد بن عبد العزيز عن نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب بن ذكوان عن الحسن عن أنس مرفوعا. وقال ابن حبان - كما تقدم في الذي قبله -:((منكر باطل، لا أصل له)) .قلت: وهو مسلسل بثلاثة ضعفاء على نسق واحد، آخرهم أشدهم ضعفا،." (1) "وفي رواية لابن حبان (أبي الدرداء) ; عن الن - صلى الله عليه وسلم - قال:((أتاني جبريل، فبشر ني أن من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا; دخل الجنة. فقال: وإن زنى. . .)) الحديث، وهو مخرج في ((الصحيحة)) ( 826) . قلت فالظاهر أن إبراهيم هذا لفق من هذين الحديثين الصحيحين حديثه هذا الذي لا أصل له، وافتراه على شعبة بسنده المذكور، وهو لا علم له به!5902 - (الشهداء عند الله على منابر من ياقوت في ظل عرش الله، يوم لا ظل إلا ظله، على كثيب من مسك، فيقول لهم الرب: ألم أف لكم وأصدقكم؟ فيقو لون: بلى وربنا!) . ضعيف جدا. أخرجه العقيلي في ((الض عفاء)) (1 /102 - 103) : حدثنا المقدام بن داود قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا به. ذكره في ترجمة إسحاق هذا، وروى عن أحمد أنه قال: ((لا تحل الرواية عنه)) . وفي ((التقريب)) للحافظ: ((متروك)) . قلت: وإسماعيل بن عياش; قال الذهبي.((منكر الحديث في الحجازيين)) . قلت: وإسحاق; حجازي مد ني.." (2) "قلت: وإسناده واه بمرة; آفته القاسم هذا; اتهمه الذهبي بحديثين باطلين. وأبو حمزة الثما - واسمه ثابت بن أبي صفية -; ضعيف رافضي.وأخرجه البيهقي ( 2 /101) من طريق سعيد بن هبيرة قال: حدثنا معتمر ابن سليمان عن أبيه عن أنس بن مالك به مختصرا نحوه.و آفة هذا سعيد بن هبيرة; قال ابن حبان (2 /327: )((يحدث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجيب فيها)) .والحديث; أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ( 1 /113 - 114 ) من الطريق الأولى، ومن حديث أبي هريرة نحوه. ثم قال ((وهذا الحديث من جميع جهاته باطل، قال أبو الفتح الأزدي الحافظ: هو حديث موضوع لا أصل له)) .ثم بين عللها. وقال الحافظ في ترجمة (قس) من ((الإصابة)) : ((و قد أفرد بعض الرواة طرق حديث قس، وفيه شعره وخطبته، وهو في (المطولات) للطبراني وغيرها، وطرقه كلها ضعيفة)) . قلت: وقد خرجها السيوطي في ((اللآلي)) (1 /183 - 193) ، وقد بين عللها كلها إلا الأخيرة منها وهي أطولها وفيها زيادات كثيرة; فقد سكت عنها، وكأنه لظلمة إسنادها، وجهالة بعض رواتها، ونكارة متنها. ويد الصنع والتكلف ظاهرة عليها. والله أعلم.." (3) "1 /4854) ، والخطيب2 /355) بالشطر الأول; من طريق يحيى بن بكير: ثنا عبد الله بن لهيعة عن أ الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن يحيى ابن النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:. . . فذكره. وقال الطبراني: ((تفرد به ابن لهيعة)) . قلت: وهو لين; كما قال الهي ثمي (8 /27 ) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 12/804 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 12/829 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 12/835

عدد الصفحات ٢٢٢

223 ; وقد عزاه لـ ((المعجمين)) ; ولكن لم يذكر منه الشطر الثاني! ولم يتنبه لذلك المعلق على ((المعجم الصغ 2 /4 / 674) ! وأعجب منه أن السيوطي لم يذكر من الحدي ث في ((الجامع الصغير)) إلا هذا الشطر، وبلفظ:((لو كان العجب. . .)) ; مكان: ((البذاء)) !وعزاه لـ: ((صغير الطبراني)) في نسخة المناوي وغيرها، وضعف إسناده، وفي نسخة ((الفتح الكبير)) للنبهاني عزاه لـ: ((كبير الطبراني)) ! وهو خطأ; فإنه لا أصل له في ((المعجم الكبير)) له.و عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) لأبي نعيم عن عائشة بلفظ حديث الترجمة.وإن من أخطاء المناوي الفاحشة: أنه أعل ((الصغير)) بقوله:((وفيه عبد الرحمن بن معاوية; أورده الذهبي في ((الضعفاء)) ، وقال: قال مالك: ليس بثقة. وابن معين وغيره: لا يحتج به)) .قلت: وهذا المضعف كنيته أبو الحويرث المدني، ولا وجود له في إسناد." (1) "الأمور الاعتقاديةشنشنة نعرفها من أخزم، يلهج بذلك أهل الأهواء والبدع في كل زمان، وبخاصة زماننا هذا الذي كثرت فيها الفرق والطوائف! (وكل يدعي وصلا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا) ! وإن عجبي من هؤلاء لا يكاد ينتهي، يردون الاستدلال بالأحاديث الصحيحة بتلك الحجة الواهية، ومن جهة أخرى هم يستدلون بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، وما لا أصل له في السنة الصحيحة; بل وبالآثار الموقوفة الواهية، وكتاب الخليلي المذكور آنفا مشحون بما لا يصح من المرفوع والموقوف، ولم لا وهو يستقي من كتاب إمامه " المسند الصحيح ". ولقد كان اسمه " المسند "، ف أضافوا هم من عند أنفسهم: " الصحيح "; ليضلوا الناس، وليضاهوا عندهم أهل السنة في كتابهم: " المسند الصحيح " للإمام البخاري! وشتان ما بينهما، ويكفي المنصف أن يعلم أن أكثر أحاديث صحيحهم تدور على مسلم بن أبي كريمة المجهول، والأسانيد الأخرى - مع أن أكثرها مراسيل أو معاضيل; ف - فيها كثير ممن عرفوا بالضعف الشديد; مثل أبان بن أبي عياش (ص 217،218) ،وزيد بن عوف العامري البصري، ومحمد بن يعلى (ص 215،220،242) ، وجوي (215،220،226،242) ، وإسماعيل بن يحيى (ص219) ، وعبد الغفار الواسطي (ص219) أيضا، وأبو بكر الهذلي (ص 220) ، وبشر المريسي كما تقدم، والحسن بن دينار عن خصيب بن جحدر (ص 222) ، والكلبي (ص 223،236) . وبعضهم من الكذابين المعروفين كهذا الكلبي والثلاثة الذين قبله! هذا " فضلا عما فيه من الضعفاء والمجاهيل مما لا يتسع." (2) "أخرجه الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، وهو حس ن لغيره; كما بينته في " إرواء الغليل " ( 6 /266 /1868 ) .5963 - (الأحرار من أهل التوحيد! كفهم أكفاء إلا أربعة: المولى، وا لحجام، والنساج، وا لبقال موضوع. ذكره الربيع في " مسنده " (138 /513) عقب الحديث السابق دون إسناد، فقال: وقال صلى الله عليه وسلم. . فذكره. قلت: فهذا معضل، ويحتمل أن يكون معطوفا على الإسناد السابق، وقد عرفت أنه لا قيمة له عندنا، وعلى هذا الاحتمال جرى الشارح السالمي; فقال كما تقدم: " الحديث أيضا مرسل عند المصنف، ولم أجده عند غيره ". قلت: هذا دليل منه على أن قوله في مقدمة شرحه: " إن م ا في " المسند " من معضل أو مرسل قد صح وصله "; ليس بصحيح على إطلاقه; إذ إنه لو (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/877 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/926

عدد الصفحات ٢٢٣

224 كان له أصل موصولا; لبادر إلى تخريجه; دعما لحديث إمامه أولا، وتصديقا لقوله المشار إليه في المقدمة ثانيا. فهذا الحديث كالذي قبله من جهة أنه لا أصل له موصولا، وأنه لا يصح متنه; لأنه لا إسناد له - حتى عند الإباضي - لننظر فيه، حتى ولو كان له عنده بإسناده; فلا قيمة له; لأن راويه الربيع الإباضي مجهول كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله. و اعلم أن الأستاذ التنوخي - غفر الله لنا وله - قد علق على قول الشيخ السالمي المتقدم: ". . ولم أجده عند غير ه "; فقال:." (1) "له مثل هذا الوهم في حديث آخر يأتي برقم6785) . وإنما العلة من شيخه عبد الواحد بن راشد، قال الذه في " الميزان ": " ليس بعمدة ".ثم ذكر له هذا الحديث.وطريق ثالث: عند البزار ( 3588) . فيه أبو قتادة الحراني (الأصل العذري!) - واسمه عبد الله بن واقد -; قال في " التقريب ": " متروك. وكان أحمد يثني عليه، وقال: لعله كبر واختل ط، وكان يدلس ".وشيخ البزار عبد الله بن شبيب; واه; كما في " الميزان ". وطريق رابع: عند أبي يعلى (3678) . وفيه خالد الزيات حدثني داود بن سليمان. قال في " اللآلئ " (1 /144: )" وهما مجهولان ولم يحسن الكلام على هذه الطريق المعلق على " مسند أبي يعلى ".وطريق خامس: يرويه الوليد بن موسى الدمشقي عن الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن الحسن عن أنس مرفوعا بالجملة الأولى منه.أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " ( 3 /82) في ترجمة الوليد، وقال " وهذا لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ".." (2) "ومن الغرائب قول الزرقا ني في "مختصر المقاصد" في اللفظ الأخير:"وارد بمعناه"! مع أن قول السخاوي المتقدم فيه يشعر بأنه لا أصل له إلا بين الطائفين منالعامة! ويؤيده قول الفتني في "التذكرة" (ص 72) عقبه"قال الصغاني: لا أصل له ".ومن هذا التخريج يتبين لك الفرق بين هذا اللفظ الأخير، وحديث الترجمة، فالأول لا أصل له، وأما حديث الترجمة; فله أصل; لكن بسند ضعيف - كماتقدم -، ومنه تعلم أن قول مؤلف "النخبة البهية في الأحاديث المكذوبة على خير البرية" (ص121/362 - بتحقيق زهير الشاويش "لا أصل له "!أقول: فهذا خطأ مخالف لاصطلاح العلماء; فإنه يو هم أنه لا إسناد له، وقدعرفت أن الواقع خلافه. ولم يتنبه لهذا محققه الشاويش حيث علق عليه بقوله: "في "مختصر المقاصد" (1047 ) ، وفي "صحيح الجامع الصغير" بترقيمالطبعة الأولى (6256) ، وفي الطبعة الجديدة هو برقم6379 - 6380." )قلت وفي هذا التعليق أخطاء عجيبة بعضها فاحش جدا، وإليك البيان:الأول: أن صاحب "المختصر" قال في الحديث:"لا يصح"! خلافا لقول مؤلف "النخبة":"لا أصل له "!الثاني أن قوله: "وفي "صحيح الجامع ... " إلخ; صريح بأن هذا الحديث." (3) "والحديث أورده السيوطي في "الجامع الكبير" برواية الدارقطني، مصرحا بضعفه 6023 - (كنت كنزا لا أعرف، فأحببت أن أعرف; فخلقت خلقا فعرفتهم بي، فعرفوني) . لا أصل له اتفاقا.قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى"(18/122،376: )"ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف له إسناد صحيح، ولا ضعيف (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/928 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 12/971 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 13/40

عدد الصفحات ٢٢٤