193 "كذاب مكشوف الحال; قال ابن حبان1 /114-115: )"دجال من الدجاجلة، وكان رقاصا بالبصرة، يدعى إلى الأعراس فيرقص فيها، فلما كبر جعل يروي عن أنس ويضع عليه". ثم ساق له نماذج من أحاديثه عن أنس، وقال:"لا أصل لها من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".3307 - (إن يوشع بن نون دعا ربه: اللهم! إني أسألك باسمك الزكي الطاهر المطهر المقدس المخزون الرحيم الصادق، عالم الغيب والشهادة، بديع السماوات والأرض ونورهن وقيمهن، ذي الجلال والإكرام، حنان، جبار، نور، قدوس، حي لا يموت، قال: هذا ما دعاه به فحب ست الشمس) .منكر أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" ( 4 /64/ ترجمة المحسن بن الحسن الراشدي) بسنده عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن زياد المخزومي: حدثنا المضاء بن الجارود: حدثنا عبد العزيز (الأصل: عبد الله) بن زياد عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف; عبد العزيز بن زياد لم أعر فه.والمضاء بن الجارود; قال الذهبي في "المغني":"لا يدرى من هو؟ ". وكذا قال في "الميزان"، ولكنه استدرك فيه بأنه روى عنه اثن ان، وقال أبو حاتم:"محله الصدق".." (1) ""وهذا حديث باطل ليس له أصل، وليس هذا الشيخ ممن يقيم الحديثوعثم بن عبد الله القرشي لم أعرف ه. ووقع في "الديلمي": عثمان بن عنبسة ابن عنبسة. ولم أجده أيضا.وقد روي من طريق أخرى عن الحسن مرسلا نح وه، وسيأتي تخريجه في الذي بعده. 3680 - (ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطاضعيف جدارواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" ( 161 /1) ، وتمام في "فوائده2 /63 /2) من طريق الهيثم بن الأشعث الصنعاني، عن فضال بن جب الغداني، عن بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه، عن جده مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه الخطيب في "التلخيص" (71 /2. )قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري لا يعرف، وقد أغفلوه، فلم يذكروه حتى ولا في الرواة عن أبيه أبي أيوب الأنصاري. وابنه بشير; قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "اللسان":"مجهول، روى حديثه البيهقي في "الشعب"، وابن أبي الدنيا في "الأمراض والكفارات". يعني هذا. وفضال بن جبير الغداني، قال ابن حبان:"لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل لها، يزعم أنه سمع أبا أمامة، يروي عنه ما ليس من حديثه". وقال ابن عدي:"أحاديثه غير محفوظة".." (2) ""وهذا باطللا أصل له".3682 - (ساعة في سبيل الله خير من سبعين حجةضعيفرواه الديلمي (206) من طريق أبي يعلى: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري: حد ثنا أبو توبة: حدثنا محمد بن بكير الهلالي، عن طاوس ومكحول، عن ابن عمر مرفوعا.قلت: وهذا سند ضعيف; محمد بن بكير الهلالي لم أعرفه، وفي "الميزان": "محمد بن بكر بن الفضل الهلالي، عن محمد بن أبي الشوارب. قال ابن غلام الزهري: ليس بالمرضي". قلت: وليس به; فإنه متأخر جدا عن هذا; فإن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 7/312 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 8/157
عدد الصفحات ١٩٣194 أبي الشوارب - وهو محمد بن عبد الملك - توفي سنة (244) ، فهو من طبقة شيوخ أبي يعلى، فالمترجم من طبقة أ يعلى نفسه، بينما يوجد بينهما في هذا الحديث واسطتان كما ترى. والله أعلم.." (1) "3693 - (ست خصال من السحت: رشوة الإمام; وهي أخبث ذلك كله، وثمن الكلب، وعسب الفرس، ومهر البغي، وكسب الحجام، وحلوان الكاهن) . ضعيف جداأخرجه الديلمي ( 2 /210) من طريق محمد بن يحيى (وهو ابن منده) : حدثنا يوسف بن موسى المروذي: حدثنا أيوب بن محمد الوراق: حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقي: حدثنا ثابت بن سويد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا; الوليد بن الوليد الدمشقي قال الدارقطني وغيره: "منكر الحديث"، وفي رواية عنه: "متروك". وأما أبو حاتم فقال:"صدوق".وتناقض ابن حبان، فأورده في "الثقات"، وأورده في "الضعفاء"، وأورد له خبرا عن عائشة قال فيه: "لا أصل له من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -". وقال أبو نعيم: روى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثابت موضوعات. ومن دونه; لم أعرفهما، وكذلك ثابت بن سويد.. " (2) "الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعا به وهذا إسناد ضعيف جدا; ابن المغيرة هذا ضعفوه، وقال العقيلي:"حدث بما لا أصل له". وساق له الذهبي أحاديث، وقال:"و هذه موضوعات".وقال الحافظ العراقي في "تاريخ الإحياء" (2 /157: )"رواه أبو بكر بن لال في "مكارم الأخلاق" من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف، ورواه الحاكم وصححه من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف، ورواه الحاكم وصححه من حديث ابن عباس: إنكم تجالسون بينكم بالأمانة".قلت: وحديث ابن عباس هذا; لم أره حتى الآن في "المستدرك" لننظر في سنده، ومهما يكن من أمر; فإن الطرف الأول من الحديث المرسل يتقوى بحديث ابن عباس هذا، وبحديث جابر مرفوعا بلفظ: "المجالس بالأمانة ... " وسنده ضعيف أيضا; كما تقدم بيانه ( 1909. )3855 - (عجلوا بالركعت بعد المغرب، فإنهما ترفعان مع المكتوبة) . ضعيف جداأخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص 31) ، وابن عدي (ق144 /2) ، والديلمي2 /278) عن محمد بن الفضل، عن زيد العمي، عن أبي غالب، عن حذيفة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا; محمد بن الفضل - وهو ابن عطية - ; متروك.وزيد العمي; ضعيف.." (3) "فأشار إلى أنه ليس ثقة في الرواية، وهو ما صرح به أبو نعيم وابن مردويه كما تقدم، فلا تنافي بين قول الجزري وقوليهما، خلافا لما ظنه الأيوبي في "مناهله".على أنه قد فاته أن الراوي عنه ضعيف أيضا، وهو أبو الفضل الخزاعي، واسمه محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل; أورده الذهبي أيضا، فقال: "ألف كتابا في قراءة أبي حنيفة، فوضع ا لدارقطني خطه بأن هذا موضوع لا أصل له. وقال غيره: لم يكن ثقة".وقال الخطيب في "تاريخه" (2 /158: )"كان أبو الفضل الخزاعي شديد العناية بعلم القراءات، ورأيت له مصنفا يشتمل على أسانيد القراءات المذكورة، فيه عدة من الأجزاء، فأعظمت ذلك (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 8/159 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 8/172 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 8/316
عدد الصفحات ١٩٤195 واستنكرته، حتى ذكر لي بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطا قبيحا، ولم يكن على ما يرويه مأمونا. وحكى لي القاضي أبو العلاء الواسطي عنه أنه وضع كتابا في الحروف، ونسبه إلى أبي حنيفة. قال أبو العلاء: فأخذت خط الدارقطني وجماعة من أهل العلم كانوا في ذلك الوقت; بأن ذلك الكتاب موضوع لا أصل له، فكبر عليه ذلك وخ رج من بغداد إلى الجبل. ثم بلغني بعد أن حاله اشتهرت عند أه ل الجبل، وسقطت هناك منزلته". ولم يعبأ بهذا كله العلامة الجزري، فوثق الخزاعي، وليس له ذلك، بعدما علمت من حاله وتخليطه واستنكار الخطيب عليه، ونسبة أبي العلاء الواسطي وغيره إياه إلى الوضع على أبي حنيفة، وأما قول الجزري: "قلت: لم تكن عهدة الكتاب عليه، بل على الحسن بن زياد كما تقدم (يعني في ترجمته الحسن هذا، وهو اللؤلؤي: ج 1ص213) ، وإلا; فالخزاعي إمام جليل من أئمة القراء الموثوق بهم. و أعلم".." (1) ""والذي نفسي بيده! إن في غبارها شفاء من كل داء، قال: وأراه ذكر: ومن الجذام والبرص". ذكره رزين الع بد ري في "جامعه"، ولم أره في الأصول". قلت: وصدقه الحافظ الناجي في "عجالة الإملاء" (ق 136 /2) ، وفي ذلك إشارة إ أنه لا أصل له; كما قاله ابن الجوزي فيما نقلوا عنه، ولا يحضرني الآن مصدره. وإذا عرفت أن طرق الحديث ضعيفة جدا مع إرسالها وإعضالها، وفقدان الشاهد الصالح لها; يتبين لك جهل المعلقين على "الترغيب" ( 2 /191) بقولهم"حسن بشواهده"!فإنه لا يخفى على المبتدئين في هذا العلم; أنه يشترط في الشواهد أن لا يشتد ضعفها! وإن مما يؤكد جهلهم أنهم أتبعوا قولهم المذكور بقول الحافظ الناجي في المكان الذي أشرت إليه: "وقد روى الحافظ أبو نعيم في "الطب" من حديث ثابت (!) بن قيس بن شماس مرفوعا.. (فذكر الحديث) ، وروي أيضا مرسلا من حديث سالم: أنه يبرىء من الجذام. وروي أيضا من حديث عائشة قالت: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فقال: والله! إن تربتها ميمونة". قلت: وقد عرفت مما تقدم الضعف الشديد الذي في الحديثين الأولين، وأما حديث عائشة فمع كونه ليس في معناهما - كما هو ظاهر -; فإنه لا يصح إسناده، وقد قيل في متنه: "مؤمنة"; كما سيأتي بيان ذلك كله برقم ( 6614. ) ".(2) "عن جابر مرفوعا. وقال الصابو"حديث غريب من حديث مسعر، لا أعلم له راويا عنه غير عبد الله بن محمد بن المغيرة".قلت: وهو شديد الضعف; قال ابن عدي:"عامة ما يرويه لا يتابع عليه". وقال النسائي:"روى عن الثوري ومالك بن مغول أحاديث كانا أتقى لله من أن يحدثا بها". وقال العقيلي:"يحدث بما لا أصل له".وساق له الذهبي أحاديث; ثم قال فيها:"وهذه موضوعات".3968 - (الغزو خير لوديكموضوعأخرجه الديلمي ( 2 /325) من طريق محمد بن سعيد بن حسان: أخبرني إسماعيل بن عبد الله: أخبرتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من بني حارثة: "ألا تغزو يا فلان؟ "، قال: يا رسول الله! غرست وديا لي، وإني أخاف إن غزوت أن يضيع، فقال: ... فذكره، قال: فغزا، فوجد وديه كأح سن الودي وأجوده.قلت: وهذا موضوع; آفته محمد بن سعيد هذا - وهو (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 8/376 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 8/425
عدد الصفحات ١٩٥196 الشامي المصلوب-; قال الحافظ في "التقريب": "كذبوه، وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث. وقال أحمد: قتله." (1) "4048 - (إن لله في كل يوم ثلاث مئة وستين نظرة; لا ينظر فيها إلى صاحب الشاه. يعني: الشطرنج .موضوعأخرجه ابن حبان في "الضعفاء والمجروحين" في ترجمة محمد بن الحجاج المصفر، عن خذام بن يحيى، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع مرفوعا. وقال فيه:"منكر الحديث جدا، يروي عن شعبة أشياء كأنه شعبة آخر، لا تحل الرواية عنه".وتركه أحمد وغيره، كما تقدم بيانه في حديث آخر له موضوع برقم ( 3894. )والحديث أورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (2 /297 /1304) من طريق ابن حبان وقال "لا أصل له".ثم ذكر بعض كلام ابن حبان المذكور آنفا، و كلمات من أشرنا إليهم مع الإمام أحمد.." (2) "بحق مصدر فريد في معرفة بعض الرواة المجهولين أو المستورين! فهو إذن آفة هذا الحديث ثم إن متن الحديث لوائح الوضع عليه ظاهرة عندي; إذ م ن غير المعقول أن يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعائشة أو لغيرها من البشر الذين هداهم الله به، وله المنة بعد الله عليهم: "ما سررت مني كسروري منك"! زد على ذلك قصة تولد النور من عرقه - صلى الله عليه وسلم - التي لا أصل لها في شيء من أحاديث خصائصه وشمائله - صلى الله عليه وسلم -; حتى و لا في كتاب السيوطي "الخصائص الكبرى" الذي جمع فيه من الروايات ما صح وما لم يصح حتى الموضوعات!ثم رأيت الح ديث في "الحلية" (2 /45-46) من طريق البخاري أيضا، لكنه نسب الشيخ فقال: "عمرو بن محمد الزئبقي"، فرجعت إلى "أنساب السمعاني"، فوجدت عنده في هذه النسبة: "أبو الحسن أحمد بن عمرو بن أحمد البصري الزئبقي من أهل البصرة، حدث عن عبد ة بن عبد الله الصفار وأبي يعلى المنقري وابنه (!) . روى عنه محمد ابن علي الكاغدي وأحمد بن محمد الأسفاطي البصريان، وأبو القاسم الطبراني، وأما ابن المذكور هو محم د بن أحمد بن عمرو الزئبقي، حدث عن يحيى بن أبي طالب، روى عنه القاضي أبو عمر بن أثياقا البصري". فهل هو أبو الحسن هذا تحرف اسمه (محمد) إلى (أحمد) ؟ ذلك مما أستبعده; لأنه دون محمد في الطبقة. والله أعلم.4145 - (نعم; فإنه دين مقضي. يعني: يستدين ويضحيمنكر أخرجه الدارقطني في "السنن" (4 /283 /46) ، ومن طريقه (3) "خلاد" فتوهم أنه عنه، ولم يتنبه أن الراوي لم يقل في إسناده: "عن أبيه"، وإنما أوقفه على الخلاد بن السائب، ولذلك جزم الهي ثمي بأنه مرسل كما رأيت، ولم يتنبه لهذا المناوي، فقال عقب عبارة الهيثمي السابقة: "وفيه إيذان بضعف هذا المتصل، فتحيز المصنف له كأنه لاعتضاده"! . كذا قال! وقد علمت أن المتصل لا أصل له عند أحمد. نعم; قد عزاه الهيثمي (10 /169) للطبراني عن خلاد بن السائب، عن أبيه بالشطر الأول منه; وقال:"وفيه حفص بن هاشم بن عتبة; وهو مجهول".قلت: وهذا الشطر هو عند أحمد أيضا; لكن من الطريق الأولى مرسلا، والتي فيها ابن لهيعة. والظاهر أنه في طريق (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 8/439 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 9/47 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 9/168
عدد الصفحات ١٩٦197 الطبراني أيضا; فقد ذكر الذهبي في ترجمة حفص هذا أنه "روى عنه ابن لهيعة وحده". وإذا صح هذا; فيكون ابن لهيعة قد اضطرب في إسناد الحديث; فتارة أرسله، وتارة وصله من طريق هذا المجهول. والله أعلم. لكن هذا الشطر له شو اهد; منها عند الطبراني في "الكبير" (3 /150 /1) عن ابن عباس مرفوعا"كان إذا دعا جعل باطن كفه إلى وجهه". وإسناده ضعيف، لا بأس به في الشواهد.بل قد ثبت الأمر بذلك والنهي عن السؤال بظهور الأكف; كما تقدم تحقيقه في "الصحيحة" (595 ".. )(1) "واعلم أن هذا الحديث قد أنكره الإمام أبو جعفر الطحاوي من حيث المعنى; فإنه ق ال في "مشكل الآثار" (1 / 397-398: )"قال أبو عبيد: القراءة التي سمعتها في الريح والرياح أن ما كان منها من الرحمة فإنه جمع، وما كان منها من العذاب فإنه على واحدة. قال: والأصل الذي اعتبرنا به هذه القراءة حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه كان إذا هاجت الر يح قال: اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا"، فكان ما حكاه أبو عبيد من هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما لا أصل له، وقد كان الأولى به لجلالة قدره ولصدقه في روايته غير هذا الحديث أن لا يضيف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا يعرفه أهل الحدي ث عنه.ثم اعتبرنا في كتاب الله تعالى مما يدل على الواحد في هذا المعنى; فوجدنا الله تبارك وتعالى قد قال في كتابه العزيز: (هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بري ح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان 22 ]، فكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة، والريح العاصف منه عز وجل عذابا. ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو عبيد مما ذكره". ثم ذكر بعض الأحاديث التي تشهد لما تضمنته الآية الكريمة، وترد على أبي عبيد رحمه الله، فانظر "تخريج الكلم الطيب" ( 153) وغيرهثم رأيت الحديث في كتاب "الأم" للإمام الشافعي بإسناد آخر عن عكرمة، فقال ( 1 /224) : أخبرني من لا أتهم قال: حدثنا العلاء بن راشد، عن عكرمة به. قلت: وهذا أيضا ضعيف جدا; العلاء بن راشد; قال الحسيني في ترجمته: "عن عكرمة، وعنه إبراهيم بن أبي يحيى، لا تقوم به حجة". قال الحافظ في "التعجيل" عقبه:." (2) ""تفرد به يوسف عن سفيان". وقال ابن عدي - في ترجمة يوسف -:"يعرف بالمسيب بن واضح عن يوسف عن سفيان بهذا الإسناد، وقد سرقه منه جماعة من الضعفاء ; رووه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف عن الثوري". قلت: يوسف هذا صدوق، ولكنهم ضعفوه; لأنه كان يخطىء، وقد دفن كتبه. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (2 /285) عن أبيه"حديث باطل لا أصل له، ويوسف بن أسباط دفن كتبه". قلت: وقد تابعه يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر.أخرجه ابن عدي في "الكامل" (7 /2613) ، والطبراني في "المعجم الأوسط1 /28 /1 /459 - بترقيمي) من طريق عنه.وهذا إسناد ضعيف جدا; قال الهيثمي في "المجمع" (8 /17: )"ويوسف هذا متروك. وقال ابن عدي: أرجو أنه بأس به". وقال ابن حبان في "الضعفاء" (3 /136: )"يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة".وقال الحافظ في "الفتح" (10 /228 )- بعد أن عزاه لابن عدي والطبرا -:"ويوسف بن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 9/212 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 9/229
عدد الصفحات ١٩٧198 محمد ضعفوه. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "آداب الحكماء" بسن د أحسن منه"! قلت: وكأنه يعني السند الذي قبله من رواية المسيب بن واضح; لأنه أشهر." (1) "وسمع رجلا وهو يقول: ذا الجلال والإكرام! فقال "قد استجيب لك، فسل".وسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا وهو يقول: اللهم! إني أسألك الصبر، قال: "سألت الله البلاء; فاسأله العافية".قلت: وهذا إسناد فيه ضعف; أبو الورد: هو ابن ثمامة بن حزن القشيري; لم يوثقه أحد، وقال الحافظ: "مقبول"; يعني: عند المتابعة.ومع ذلك سكت عليه في "الفتح" (11 /224-225) ; وقد ذكره دليلا لمن قال: إن الاسم الأعظم: "ذو الجلال والإكرام"! وما أراه يجوز له السكوت عليه; فقد ذكر في الاسم الأعظم أربعة عشر قولا; هذا أحدها، فيحسن في مثل هذا الخلاف أن يبين قيمة أدلة الأقوال من حيث الثبوت; لأن ذلك يساعد من لا علم عنده بالحديث على الترجيح.4521 - (من حسن عبادة المرء حسن ظنه) .ضعيفرواه ابن عدي (161 /1) ، والخطيب5 /377) ، والرافعي في "تاريخ قزوين 4 /141) عن سليمان بن الفضل الزيدي: حدثنا ابن المبارك عن همام عن قتادة عن أنس مرفوعا. وقال ابن عدي: "سليمان; ليس بمستقيم الحديث، وقد ر أيت له غير حديث منكر، والحديث بهذا الإسناد لا أصل له".." (2) "" ... ومن خاصم في باطل وهو يعلم; لم يزل وهو مخرج في "الصحيحة" برقم ( 437. )4581 - (من جمع بين الصلاتين من غير عذر; فقد أتى بابا من أبواب الكبائر) .ضعيف جداأخرجه الترمذي ( 1 /356 - شاكر) ، وأبو يعلى (2751) ، والحاكم1 /275) ، والعقيلي90) ، والطبرا3 /125 /2) ، والبزار 4581 - كشف) ، وعبد الغني المقدسي في "السنن" (71 /2) عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا .ومن هذا الوجه: رواه الخطيب في "الموضح" (2 /20) ; وقال"حنش: هو حسين بن قيس أبو علي الرحبي، وهو ضعيف". ولهذا قال ابن عبد البر في "التمهيد" (3 /19 /2: )"وهو حديث ضعيف". وقال العقيلي"لا أصل له، وقد روي عن ابن عباس بإسناد جيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء". قلت: وقال الحافظ في الحنش هذا:"متروك". ولذلك لما قال الحاكم عقب الحديث:"حنش بن قيس الرحبي يقال له: أبو علي، من أهل اليمن، سكن الكوفة، ثقة"! رده الذهبي بقوله:"قلت: بل ضعفوه".." (3) "قلت: وروي الحديث عن أبي هريرة بأتم منه، وسيأتي برقم 6032. )4644 - (من كثرت صلاته بالليل; حسن وجهه بالنهار) ( 1. )موضوعأخرجه ابن ماجه ( 1 /400) ، وابن نصر في "قيام الليل" (ص148) ، وابن أبي حا "العلل" (1 /74) ، والخطيب في "التاريخ 1 /341 و13 /126) ، وابن الجوزي في "الموضوعات 2 /110) عن ثابت بن موسى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا. وقال ابن أبي حاتم: "قال أبي: فذكر ت لابن نمير؟ فقال: الشيخ لا بأس به، والحديث منكر. قال أبي: الحديث موضوع". قلت: ويشير بقوله: "الشيخ" إلى ثابت بن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 10/14 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 10/25 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 10/88
عدد الصفحات ١٩٨199 موسى، وهو مختلف فيه; فقال ابن مع"كذاب". وقال أبو حاتم:"ضعيف".ووثقه مطين. وقال العقيلي:"كان ضريرا عابدا، وحديثه (يعني: هذا) باطل لا أصل له، ولا يتابعه عليه ثقة". وقال ابن حبان: "كان يخطىء كثيرا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وهو الذي روى عن شريك ... " فذكر الحديث. قال: "وهذا قول شريك، قاله عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد ... " الحديث، فأدرج ثابت__________(1) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: " مسند الشهاب ". (الناشر) .." (1) "4654 - (من لم يحلق عانته، ويقلم أظفاره، ويجز شاربه; فليس منا ضعيفأخرجه أحمد ( 5 /410) عن ابن لهيعة: حدثنا يزيد بن عمرو المعافري عن رجل من ب ني غفار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف; لسوء حفظ ابن لهيعة.والرجل الغفاري لم يسم فهو مجهول، وليس فيه التصريح بأنه صحابي، حتى يقا ل: إن الصحابة كلهم عدول; فلا يضر عدم تسميته! وكون يزيد بن عمرو - وهو المعافري المصري - من التابعين; لا يلزم منه أن يكون شيخه تابعيا مثله أو أكبر منه، وهذا مثله كثير في الأحاديث; كما لا يخفى على من تعانى هذا الفن الشريف. نعم; قد صح الشطر الأخير من الحديث; بلفظ:"من لم يأخذ من شاربه فليس منا". وهو مخرج في "المشكاة" ( 4438) ، و"الروض النضير" (313 ).(تنبيه) : لقد رأيت هذا الحديث في رسالة "حكم اللحية في الإسلام" للشيخ محمد الحامد رحمه الله (ص 28) معزوا للطبراني عن واثلةولا أصل له عند الطبراني ولا عند غيره عن واثلة; ولم يذكره السيوطي في "جامعيه" إلا من رواية أحمد عن الرجل. وكذلك فعله قبله الهيثمي في "المجمع" (5 /167) . وقال".. وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات"!." (2) ""ثقة مكثر، له ما ينكر. قال أبو حاتم: صدوق قد تغير، وكان كلما لقن تلقن. وقال أب و داود: حدث بأر جح من أربع مائة حديث لا أصل لها". وقال الحافظ:"صدوق، مقرىء، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح". قلت: ويظهر من كلام أبي حاتم الآتي: أن هذا الحديث من تلك الأحاديث التي أشار إليها أبو داود مما لا أصل له; فقد قال ابنه في "العلل" (2 /135: )"سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمار ... (فذكره) ؟ فقال أبي: هذا حديث باطل; إنما يروى عن قيس قوله. قلت: ممن هو؟ قال: من هشام ابن عمار، كان هشام بأخرة يلقنونه أشياء فيلقن، فأرى هذا منه".." (3) ""متروكوقدم أحمد وأبو حاتم ابن لهيعة عليه!5- وأما أثر مجاهد; فرواه الفريابي محمد بن يوسف عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال ... فذكره. أخرجه ابن عدي ( 366 /2) ، وابن أبي حاتم في "العلل2 /347 / 2564) وقال"ثم رجع عنه الفريابي: وقال: قال لي يحيى بن معين: هذا حديث كذب. وجعل يستعظم زلته فيه; وقال: لولا أن الفريابي شيخ صالح; ولكني أظنه يحمل عليه فيه"! كذا الأصل! وفي الجملة الأخيرة منه شيء. وقال ابن عدي - عن ابن معين -:"وهذا حديث باطل لا أصل له".رواه من طريق عباس عنه. وقد رأيته في كتاب "التاريخ والعل ل" ليحيى بن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/169 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/184 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 10/198
عدد الصفحات ١٩٩200 معين (ق22 /1 - رواية عباس الدوري عنه وجملة القول في هذا الحديث; أن طرقه كلها واهية جدا، وبعضها أشد ضعفا من بعض، ولذلك جزم ببطلانه جماعة من الأئمة; كابن معين، والبغوي، وابن عدي، وجزم ابن الجوزي بوضعه، وتبعه الحافظ الذهبي حين قال:"إنه من بلايا الغساني".وأما قول السيوطي في "اللآلىء" (1 /123 )- متعقبا على ابن الجوزي -:." (1) ""روى أحاديث في ثواب المجاهدين والمرابطين والشهداء موضوعة، كلها كذب، لا تحل روايتها، والحمل فيها عليه، فهو المتهم بها; فإنه كان يركب الأسانيد ويضع عليها أحاديث". قال الحافظ في "اللسان": "ورأيت له تص انيف; منها كتاب "الاحتراف"، ذكر فيه أحاديث وآثارا في فضائل التجارة; لا أصل لها". ثم ساق له واحدا منها.4741 - (هل من أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه؟! قالوا: لا يا رسول الله! قال: كذلك صاحب الدنيا; لا يسلم من الذنوب) . ضعيفرواه البيهقي في "الزهد" ( 2 /32 /1-2) عن سيار بن حاتم: حدثنا هلال بن حق: حدثنا سعيد الجريري والحسن بن ذكوان عن الحسن عن أنس.قلت: وهذا إسناد ضعيف; سيار بن حاتم; قال العقيلي:"أحدايثه مناكير. ضعفه ابن المديني". وقال أبو أحمد الحاكم:"في حديثه بعض المناكير".ولم يوثقه غير ابن حبان. ومع ذلك قال الذهبي:"صالح الحديث، وثقه ابن حبان"! وقال الحافظ:"صدوق، له أوهام"!قلت: وقد خولف في إسناده; فقال ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (19 /2 : ) حدثني إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا روح بن عبادة عن عوف عن الحسن قال: بلغني أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال ... فذكره بلفظ:." (2) "الضرير إبراهيم بن زكريا: أخبرنا ثابت بن حماد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر قال: أتى علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على بئر; أدلو ماء في ركوة لي، فقال: "يا عمار! ما تصنع؟ ". قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي; أغسل ثوبي من نخامة أصابته. فقال ... فذكره. وقال الدارقطني: "لم يروه غير ثابت بن حماد، وهو ضعيف جدا. وإبراهيم وثابت ضعيفان"! قلت: إبراهيم بن زكريا بريء الذمة منه; لأنه قد توبع، فقال أبو يعلى في "مس نده" (2 /454) ، والعقيلي في "الضعفاء1 /176 )- والسياق للأول-: حدثنا محمد بن أبي بكر: أخبرنا ثابت بن حماد أبو زيد ... به. وكذلك الطبراني في "الأوسط" (ج 1 ق11 /1 - زوائد المعجمين) ، وعنه ابن منده في "المعرفة 2 /74 / 2) ، وابن عدي في "الكامل47 /1) ، وغيرهم. وقال هو والطبرا"لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد، تفرد به ثابت".ولذلك قال البيهقي في "السنن" (1 /14 )- بعد أن ذكره معلقا -:"فهذا باطل لا أصل له، وإنما رواه ثابت بن حماد عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن عمار. وعلي بن زيد غير محتج به، وثابت بن حماد متهم به". و أقره ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (4 /1) . وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" (ق72 /1. )"ثابت بن حماد; أحاديثه مناك ومقلوبات".." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/219 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/287 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/415
عدد الصفحات ٢٠٠201 "فالاقتصار على تضعيفه فقط; مخالفة صريحة لهم بدون حجة الثاني: قوله: "تابعه حماد بن سلمة"!قلت: هذه متابعة باطلة لا أصل لها; لأنها وهم من إبراهيم بن زكريا العجلي، خالف فيه الثقات، لا سيما وقد وافقهم في رواية الدارقطني وأبي نعيم عنه كما تقدم فقال: ثابت بن حماد; فعاد الحديث إلى أنه تفرد به هذا المتروك! الثالث: قوله: "فبطل جزم البيهقي ببطلان الحديث ... "!قلت: فقوله هذا هو الباطل; لأنه بناه على ما دفعه به من المتابعة المزعومة، وما بني على باطل فهو الباطل; لا سيما وليس البيهقي منفردا بجزمه المذكور; كما عرفت مما سبق من البيان. الرابع: قوله: "ودفع قوله في علي هذا.. بأن مسلما روى له مقرونا ... "!قلت: وهذا مدفوع لسببين: أولا: أنه لا يجوز للباحث المنصف أن يأخذ من ترجمة الراو ي الأقوال التي تعدله - لهوى في نفسه -، ويعرض عن الأقوال الأخرى التي تجرحه، ولا العكس أيضا، وإنما ينبغي أن يلخ ص من مجموع تلك الأقوال كلها ما يمكن أن يأخذ من مجموعها على ما يساعد عليه علم مصطلح الحديث مما هو مفصل فيه، وهذا مما لم يفعله الشيخ القاري مع الأسف; فإن عليا هذا قد جرحه جماهير الأئمة جرحا مفسرا; بأنه ضعيف لا يحتج به لسوء حفظه; كالإمام أحمد وابن معين وغيرهم ممن ذكرهم الحافظ في "التهذيب". فالإعراض عن أقوالهم إلى أقوال معدليه - الذين زعمهم القاري - مخالف لعلم المصطلح الذي يقول: (الجرح المفسر مقدم على التعديل) ، لا سيما إذا كان الجارحون من مثل الإمام أحمد." (1) "قلت: وهذا إسناد ضعيف; لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي; وقد مضى غير مرة .وقد روي من حديث أنس أيضا، لكنه ضعيف أيضا. وقال الحافظ ابن كثير في أول تفسير سورة "المؤمنون": "هذا حديث غريب، وإسناد ه فيه من لا يعرف لجهالته". قلت: وقد خرجته في "إرواء الغليل" برقم ( 2401. )ومن هذا التخريج; يتبين لك أن قول الشيخ علي القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" - وقد ساق حديث الترجمة برقم (378 )-:"لا أصل له. صرح به الرهاوي"!! وقال المعلق عليه الشيخ أبو غدة: "وقد وقع ذكره حديثا نبويا مستشهدا به من الإمام الكمال ابن الهمام في كتابه العظيم "فتح القدير" (2 /64) ، وهو من كبار فحول العلماء المحقق ين في المنقول والمعقول والاستدلال، ولكنه وقع منه الاستشهاد بهذا الحديث على المتابعة لمن استشهد به من الفقهاء والعلماء الذين ينظر في كتبهم، فأورده متابعة دون أن يبحث عنه. وكثيرا ما يقع للعالم هذا; إذ لا ينشط للكشف والتمحيص لما يستشهد به، فيذكره أو ينفيه على الاسترسال والمتابعة. إذن: فالاعتماد على من تفرغ وبحث ومحص، لا على من تابع ونقل واسترسل". فأقول: وهذا كلام ص حيح، وهو من الأدلة الكثيرة على أن أبا غدة نفسه ليس من قبيل "من تفرغ وبحث ومحص"، بل هو جماع حطاب، يجمع من هنا وهناك نقولا ليجعل بها الرسالة الصغيرة ك تابا ضخما لملء الفراغ! ولذا; فهو ممن لا ينبغي أن يعتمد عليه في هذا العل م; فإنك تراه يتابع القاري على قوله في هذا." (2) "الحديثلا أصل له ... "! مع أنه قد روي من حديث ابن عمرو، ومن حديث أنس، كما رأيت. ويغني عنه في الاستدلال على تحريم نكاح اليد; عموم قوله تعالى:(والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/418 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/425
عدد الصفحات ٢٠١202 فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) . وقد استدل بها الإمام الشافعي ومن وافقه على التحر يم، كما قال ابن كثير، وهو قول أكثر العلماء; كما قال البغوي في "تفسيره"، وحكاه العلامة الآلوسي ( 5 /486) عن جمهور الأئمة، وقال:"وهو عندهم داخل في ما (وراء ذلك) ".وانتصر له بكلام قوي متين، وإن عز عليه أيضا مخرج الحديث; فقال:"ومن الناس من استدل على تحريمه بشيء آخر، نحو ما ذكره المشايخ من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ناكح اليد ملعون" ... "!وأما ما رواه عبد الرزاق في "المصنف" ( 7 /391 /13590) ، وابن أبي شيبة4 /379) عن أ قال:سئل ابن عباس عن رجل يعبث بذكره حتى ينزل؟ فقال ابن عباس: إن نكاح الأمة خير م ن هذا، وهذا خير من الزنى!فهذا لا يصح; وعلته أبو يحيى هذا - واسمه مصدع المعرقب ( 1 )-; قال ابن حبان في "الضعفاء3 /39 ) :__________(1) وقد حسن له الشيخ- رحمه الله - في " الصحيحة " (3209) ، وهو من رجال مسلم متابعة (الناشر)." (1) "والحديث; أورده ابن الجوزي في "الموضوعات". وقال "لا يصح; ابن مهاجر ضعيف".قلت: أما الطرف الأول من الحديث - "لا يدخل ولد الزنى الجنة" -: فلا سبيل إلى الحكم عليه بالوضع، كما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في "القول المسدد"، وتبعه السيوطي في "اللآلىء" (2 /105-106) ، وابن عراق في "تنزيه الشريعة 2 /228-229) ، وذلك لأن له طرقا أخرى، قد ملت من أجلها إلى تحسينه; كما تراه مخرجا في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ( 673. )ولذلك فقد أخطأ الشيخ علي القاري في قوله - في كتاب ه "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" في هذا الحديث -:"لا أصل له"! ومر عليه محقق الكتاب الشيخ أبو غدة، فلم يعلق عليه بشيء!ووجه الخطأ: أن هذا يقول - "لا أصل له" -; إنما يراد به عند المتأخرين أنه لا إسناد له! فكيف يقال هذا; والحديث له عدة أسانيد; أحدها عند البخاري في "التاريخ ال صغير"؟!ثم إن هذا الطرف من الحديث ليس على ظاهره; لمخالفته لقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ، ولذلك تأولوه على وجوه; ذكرت بعضها في الموضع المشار إليه من "الصحيحة". قلت: ولعل الطرف الآخر من الحديث أصله من الإسرائيليات، فرف عه بعض الضعفاء قصدا أو سهوا; فقد ذكر السيوطي أن عبد الرزاق روى عن ابن التيمي قال: حدثني الربعي - وكان عندنا مثل وهب عندكم - أنه قرأ في بعض الكتب:." (2) ""متروكعلى أن عبد الجبار هذا قد روى عن شيخه ربيعة ما يعود على الحديث بالنقض; فقال: قال ربيعة: إذا كان الرجل حاضرا، وماله في يد غيره، فمضت له عشر سنين وهو على ذلك; كان المال للذي هو في يده بحيازته إياه عشر سنين; إلا أن يأتي الآخر ببينة على أنه أكرى أو أسكن أو أعار عارية، أو صنع شيئا من هذا، وإلا فلا شيء له".نقله من سبق عن الغماري. فأقول: إذا كان المدار على البينة ولو بعد عشر سنين; فالأمر كذلك قبلها، فما فائدة التحديد بالعشر؟! فتأمل!4854 - (اجمعوا له العا- أو قال: العابدين - من المؤمنين، اجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأي واحد) .ضعيف منكر أخرجه ابن عبد البر في "الجامع" ( 2 /59) من طريق إبراهيم ابن أبي الفياض البرقي قال: حدثنا (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة واوضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 10/426 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/429
عدد الصفحات ٢٠٢203 سليمان بن بزيع 1) الإسكندراني قال: حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب قال:قلت: يا رسول الله! الأمر ينزل بنا; لم ينزل فيه قرآن، ولم تمض منك فيه سنة؟ قال ... فذ كره. وقال:"هذا حديث لا يعرف من حديث مالك بهذا الإسناد، ولا أصل له في__________(1) الأصل في موضع منه: (بديع) ! هو خطأ مطبعي.." (1) "الدنيا" (ق2 /2) عن عبد الواحد بن زيد قال: حدثني أسلم الكوفي عن مرة عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال:كنا مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه; فدعا بشراب; فأتي بماء وعسل، فلما أدناه من فيه; بكى وبكى حتى أبكى أصحابه، فسكتوا وما سكت، ثم عاد فبكى; حتى ظنوا أنهم لم يقدروا على مسألته. قال: ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله! ما أبكاك؟! قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأيته قد دفع عن نفسه شيئا، ولم أ ر معه أحدا; فقلت: يا رسول الله! ما الذي تدفع عن نفسك؟! قال ... فذكره. وقال البزار: "عبد الواحد ضعيف جدا، وك ان يذهب إلى القدر. ومرة مشهور، ولا يعرف هذا الحديث إلا بهذا الإسناد". قلت: وهو - كما قال البزار - ضعيف جدا، وقد اتفقوا على تضعيفه; حتى ابن حبان; فأورده في "الضعفاء"، وقال: "كان ممن يقلب الأخبار; من سوء حفظه وكثرة وهمه، فلما كثر ذلك منه ا ستحق الترك".ولكنه نسي هذا; فتناقض، فأورده في "الثقات" أيضا، فقال: "روى عنه أهل البصرة، يعتبر حديثه إذا كان دونه ثقة وفوقه ثقة، ويجتنب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبد الله بن دينار; فإن سعيدا يأتي بما لا أصل له عن الأثبات".قلت: وهذا - مع مناقضته لنفسه - مخالف لاتفاق الأئمة أيضا، وفيهم إمام الأئمة البخاري; فقد قال:." (2) "في سمته (الأصل: سنه) ; فلينظر إلى علي بن أبي طالب إذا خطر بين الصفين; كأنما يتقلع من صخر، أو يتحدر من دهر.يا أيها الناس! امتحنوا أولادكم بحبه; فإن عليا لا يدعو إلى ضلالة، ولا يبعد عن هدى، فمن أحبه فهو منكم، ومن أبغضه فليس منكم".أخرجه ابن عساكر ( 12 /133 /2) من طريق أبي أحمد العباس بن الفضل ابن جعفر المكي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري - بصنعاء سنة إحدى وسبعين ومئتين -: أخبرنا عبد الرزاق عن حماد بن سلم ة عن ثابت عن أنس قال:كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يشهر عليا في موطن أو مشهد; علا على راحلته، وأمر الناس أن ينخفضوا دونه. وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهر عليا يوم خيبر، فقال ... فذكر ه. وقال:"هذا حديث منكر، وأبو أحمد المكي مجهول".قلت: وهذا الرجل مما أغفلوه; فلم يذكره الذهبي ولا العسقلاني في كتابيهما، لا في السماء ولا في الكنى! والله أعلم. وإسحاق الدبري; فيه ضعف، فراجع ترجمته في "اللسان". (تنبيه) : أو رد حديث الترجمة هذا: الشيعي في "مر اجعاته". وقال (ص 179: )"أخرجه البيهقي في "صحيحه"، والإمام أحمد بن حنبل في "مسنده"، (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 10/431 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/492
عدد الصفحات ٢٠٣204 وقد نقله عنهما ابن أبي الحديد في الخبر الرابع من الأخبار التي أوردها في (ص 449) من المجلد الثاني من (شرح النهج "!!قلت: وهذا التخريج كذب لا أصل له، يقطع به كل من كان له مع رفة بهذا." (1) "ثم إن الجملة الأخيرة من الحديث صحيحة ثابتة في "الصحيحين" وغيرهما من طرق، ولكنها مستنكرة في هذا السياق; لآن المعروف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالها حينما خرج إلى تبوك! 4939 - (بات علي ليلة خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين، على فراشه; ليعمي على قريش. وفيه نزلت الآية: (ومن الناس من يشري نفس ه ابتغاء مرضاة الله)) . موضوعأخرجه ابن عساكر ( 12 /73 /1) من طريق عبد النور بن عبد الله عن محمد بن المغ يرة القرشي عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس قال ... فذكره. قلت: وهذا موضوع; آفته عبد النور هذا; قال العقي لي (ص 267: )"كان ممن يغلو في الرفض، لا يقيم الحديث، وليس من أهله ثم ساق له حديثا في زواج فاطمة من علي; وقال:"الحديث بطوله لا أصل له، وضعه عبد النور". وقال الذهبي فيه:"كذاب". ثم ساق الحديث وكلام العقيلي ف يه وفي راويه هذا الكذاب.ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر ( 12 /90 /1) بطولهثم روى ابن عساكر من طريق عباد بن ثابت: حدثني سليمان بن قرم: حدثني عبد الرحمن بن ميمون أبو عبد الله: حدثني أبي عن عبد الله بن عباس به نحوه.قلت: وهذا إسناد ضعيف; ميمون هذا هو أبو عبد الله البصري الكندي;." (2) "ثم ساقه من طريق آخر عن محمد بن حميد قال: حدثنا زافر: حدثنا الحارث بن محمد عن أبي ال طفيل عن علي ... فذكر الحديث نحوه. قال العقيلي: "وهذا عمل محمد بن حميد، أسقط الرجل; أراد أن يجود الحديث. والصواب ما قال يحيى بن المغيرة ويحيى ثقة وهذا الحديث لا أصل له عن علي".وقال الذهبي - عقب قول العقيلي: "أراد أن يجوده" -:"قلت: فأفسده، وهو خبر منكر". ثم ساقه بتمامه إلا قليلا من آخره; فقال: "وذكر الحديث; فهذا غير صحيح، وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا".قلت: وقال الحافظ في "اللسان":"ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر". قلت: وهو ابن سليمان القهستاني; قال الحافظ:"صدوق كثير الأوهام". قلت: وسواء كانت الآفة منه أو ممن فوقه; فلا شك في أن الحديث موضوع لا أصل له; كما صرح بذلك العقيلي، وأشار إلى ذلك الذهبي بتبرئته عليا رضي الله عنه من قوله. و كذلك جزم بوضعه الحافظ ابن عساكر، واستدل على ذلك ببعض فقراته; كما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى. والطريق الآخر : عن مثنى أبي عبد الله عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة وهبيرة. وعن العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي. وعن عمرو بن واثلة قالوا:." (3) "فهو من أكاذيبه التي لا تتناهى; فإنما هو عنده من طريق ابن جدعان فقط; كما سبق. قلت: ومن ذلك الاستغلال; قول الشيعي (ص 195: )"ورب قوم أقعدهم البغض عن القيام بواجب الشهادة; كأنس بن مالك قلت: يشير بالشهادة إلى مناشدة علي رضي الله عنه من سمع رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يقول يوم غدير (خم) ما قال، فقام جمع (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/548 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/635 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 10/656
عدد الصفحات ٢٠٤205 فشهدوا، فزعم الشيعي - عامله الله بما يستحق - أن أنسا رضي الله عنه أقعده البغض عن القيام بتلك الشهادة!! و كذب عدو الله! فما كان لأنس - وهو الذي خدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، ودعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرا - أن يكتم الشهادة!والشيعي - في زعمه الكاذب هذا - إنما استدل عليه بروايتين:الأولى: وعم أن عليا رضي الله عنه قال لأنس: ما لك لا تقوم مع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتشهد بما سمعته يؤمئذ منه؟! فقال: يا أمير المؤمنين! كبرت سني ونسيت. فقال علي: إن كنت كاذبا; فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة! ف ما قام حتى ابيض وجهه برصا. فكان بعد ذلك يقول: أصابتني دعوة العبد الصالح. قلت: وهذه رواية شيعية تقطر فرية وإثما! وهي من رواياتهم الكثيرة التي لا سنام لها ولا خطام، والشيعي نفسه لم ينسبه ا إلى أي مرجع من مراجع السنة. أما من كتب أهل السنة; فلأنه لا أصل لها في شيء منها.وأما من كتب الشيعة; فكأنه لم يعزه إلى شيء منها; لعلمه بأن عزو مثل هذه الرواية إلى كتاب إنما هو فضيحة لها!." (1) "قلت: وهذا إسناد ضعيف; صفوان هذا; لم يوثقه أحد غير ابن حبان ومع ذلك فقد أعاده في "الضعفاء" فقال:"منكر الحديث، يروي عن الأثبات ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق فيه الثقات".ثم أخرج له البيهقي شاهدا من طريق الضحاك بن حمرة عن يزيد بن حميد عن جابر بن عبد الله مرفوعا به. قلت: ويزيد هذا لم أعرفه. والضحاك بن حمرة مختلف فيه; فوثقه ابن راهويه وابن حبان، وحسن له الترمذي; لكن قال ابن معين: "ليس بشيء". وقال النسائي، والدولابي: "ليس بثقة". وقال الدراقطني:"ليس بالقوي، يعتبر به". وقال ابن عدي:"أحاديثه غرائب". وقال في بعض النسخ:"متروك الحديث".ولذلك جزم الحافظ في "التقريب" بأنه: "ضعيف".وقد روي الحديث عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ:"القرآن" بدل: "ذكري"، وإسناده ضعيف جدا، كما بينته في "التعليق الرغيب" ( 2 /206 ".. )(2) ""حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه قلت: أنى له الحسن، وعطية ضعيف مدلس.والوصافي ضعيف جدا.وبه أعله المنذري فقال: "وهو واه".وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (2 /131) من طريق ابن أبي بز ة عن مؤمل ابن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال:مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمجلس من مجالس الأنصار وهم يمزحون ويضحكون; فقال: "أكثروا ذكر هادم اللذات. يعني: الموت. وقال:"قال أبي: هذا حديث باطل لا أصل له".قلت: لكن قوله: "أكثروا ... " (1 ).4991 - (إن الله قال: يا عيسى! إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا الله، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم. فقال: يا رب! كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم؟! قال: أعطيهم من حلمي وعلمي) . ضعيفأخرجه الحاكم ( 1 /348) ، وأحمد 6 /450) ، وأبو نعيم "الحلية"__________(1) كذا أصل الشيخ - رحمه الله -! ولعله يريد أن يقول: لكن قوله " أكثروا ... " صحيح ثابت من حديث جمع من الصحابة، وهو مخرج في " الإرواء " ( 682) ! (الناشر(3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 10/688 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 10/746 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 10/749
عدد الصفحات ٢٠٥206 "ضعيف. أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (ص 201) ، وابن عدي (ق210 /1) ، وتمام في "الفوائد79 /2 ) من طريق أبي بكر الداهري عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي مرفوعا به. وقال العقيلي "وأبو بكر هذا حدث بأحاديث لا أصل لها، ويحيل على الثقات، من ذلك هذا الحديث". وقال ابن عدي:"هذا الحديث عن الثوري باطل، ل يس يرويه عنه غير أبي بكر الداهري، وهو منكر الحديث". وقال أحمد، وابن المديني: "ليس بشيء". وقال ابن معين، والنسائي:"ليس بثقة". وقال الجوزجاني: "كذاب، وبعض الناس قد مشاه وقواه، فلم يلتفت إليه". وقال أب و نعيم الأصبهاني:"يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش الموضوعات". وقال يعقوب بن شيبة:"متروك; يتكلمو ن فيه".قلت: فالحديث ضعيف الإسناد جدا، فلا أدري - بعد هذا - كيف حسنه المنذري بقوله ( 4 /229: )"رواه البيهقي بإسناد حسن"؟!وإني لأستبعد جدا أن يكون عند البيهقي من غير طريق الداهري المتقدم، مع قول ابن عدي:." (1) "سكت عنه فيه بتحفظ، ولا يبادر إلى القول بتحسينه; كما اشتهر عنه; أن ما سكت عليه في "الفتح" فهو حسن فتأمل!ومثل هذا الحديث في النكارة: ما رواه شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: كنت فيمن بعث به النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر، فرمينا الجمرة مع الفجر. أخرجه الطحاوي أيضا. قلت: وشعبة هذا; قال فيه الحافظ:"صدوق سيىء الحفظ". وقال ابن حبان (1 /357: )"يروي عن ابن عباس ما لا أصل له، كأنه ابن عباس آخر، قال مالك: لم يكن بثقة".قلت: ومما يدل على نكارة هذين الحديثين: أن المحفوظ عن ابن عباس من طرق عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لغلمان عبد المطلب:"لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس". وهو حديث صحيح، وقد حسنه الحافظ، وقد خرجته في "الإرواء" ( 1076. )على أن حديث الترجمة ليس صريحا في الرمي قبل طلوع الشمس كما هو ظاهر، وبنحوه أجاب عنه الطحاوي فراجعه.." (2) ""هذا الحديثلا أصل له"; واتهم به البلخي هذا وسبق كلامه فيه آنفا. وقال ابن عدي: "هذا منكر، والحسن ليس بمعروف، منكر الحديث عن الثقات".ولم يتكلم السيوطي في "اللآلي" (2 /175) على الحديث بشيء، فلا أدري; أسقط كلامه عليه من الناسخ، أم أنه أقر ابن الجوزي على وضعه؟ والأول هو الأقرب عندي. والله أ علم.5086 - (كان يصوم شعبان كله. قالت عائشة: يا رسول الله! أحب الشهور إليك أن تصوم شعبان؟ قال: إن الله يكتب على كل نفس منيته تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم) .منكر أخرجه أبو يعلى في "مسنده" ( 3 /1201) : حدثنا سويد بن سعيد أخبرنا مسلم بن خالد بن طريف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عائشة حدثتهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ...قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:الأولى: مسلم بن خالد - وهو الزنجي -; كما جزم به الهيثمي (3 /192) ، وقال"وفيه كلام، وقد وثق". قلت: ساق له الذهبي أحاديث أنكرت عليه في "الميزان"، وختم ترجم ته." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 11/42 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/127 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/148
عدد الصفحات ٢٠٦207 ""صدوق يخطىء كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة الثالثة: يحيى بن يمان; قال الحافظ:"صدوق عابد، يخطىء كثيرا، وقد تغير". الرابعة: سفيان بن وكيع; قال الحافظ: "كان صدوقا; إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل علي ه ما ليس من حديثه، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه".(تنبيه) : حكى الناجي في "العجالة" (ق 132 /2) عن المحب الطبري أن الحديث رواه الطبراني بلفظ:"خمسين أسبوعا"! وقد راجعته في "مسند ابن عباس" من "المعجم الكبير" للطبر اني (ج 3 ق 74-187) ; فلم أعثر عليه! فالله أعلمأما الموقوف الذي أشار إليه البخاري; فلم أره الآن، وما أراه يصح أيضا. 5103 - (ما وسعني أرضي ولا سمائي، ووسعني قلب عبدي المؤمن، النقي التقي الوادع الل لا أصل له!وإنما هو من الإسرائيليات; كما صرح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من كتبه; ففي "مجموعة الفتاوى" ( 18 /376: )"هذا مذكور في الإسرئيليات، ليس له إسناد معروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعناه: وسع قلبه الإيمان بي ومحبتي ومعرفتي. وإلا; فمن قال: إن ذات الله تحل في قلوب الناس; فهو أكفر من النصارى." (1) "الذين خصوا ذلك بالمسيح وحده وأقره الحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص 373) ، ومن قبله الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" ( 3 /13) ; فقال- وقد ذكره الغزالي بقوله: "وفي الخبر....." -:"لم أر له أصلا".وإذا عرفت هذا; فقول شيخ الإسلام في مكان آخر (2 /384: )"وفي حديث مأثور: "ما وسعني أرضي ولا سمائي ... "" فذكره بتمامه; فهو مما ينبغي أن لا يؤخذ على ظاهره، ولعل ذلك كان منه قبل أن يتحقق من أنه لا أصل له. والله أعلم.ويغني عن حديث الترجمة - في معناه الذي فسره به ابن تيمية - قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن لله تعالى آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها". أخرجه الطبراني وغيره بسند حسن; كما ب ينته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1691. )5104 - (ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف، فيستقبل القبلة بوجهه، يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير (مئة مرة) ، ثم يقول: (قل هو الله أحد) (مئة مرة) ، ثم يقول: اللهم! صل على محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وإنك حميد مجيد، وعلى سامعهم (مئة مرة) ;." (2) "مصورة الجامعة الإسلامية) عن حفص بن عمر المازني: أخبرنا فضال بن جبير عن أبي أمامة مرفوعا قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا; فضال بن جبير; قال ابن حبان:"لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل لها".وبه أعله الهيثمي; فقال (2 /168: )"رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف جداوحفص بن عمر المازني لا يعرف; كما في "اللسان". 5113 - (أبون أن يستظل نبيكم بظل من نار يوم القيامة؟!) .ضعيفأخرجه الطبر اني في "الأوسط" (2 /235 - مصورة الجامعة الإسلامية) عن أحمد بن عبدة الضبي: حدثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود حدثنا عمي منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن شمر بن عطية عن أبي حازم الأنصاري قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر بنطع من الغنيمة، فقيل: استظل به يا رسول الله! فقال: ... فذكره. وقال: "لم يروه عن الأعمش إلا (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/176 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/177
عدد الصفحات ٢٠٧208 منصور، ولا عنه إلا ابن أخيه الحسن، تفرد به أحمد قلت: وهو ثقة من شيوخ مسلم; لكن العلة من شيخه الحسن بن صالح بن أبي الأسود; فإنه غير معروف; قال الذهبي:." (1) "إسماعيل: حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا به. وقال الطبرا "لم يروه عن سهيل إلا حماد، تفرد به مؤمل". قلت: وهو ضعيف; لسوء حفظه وكثرة خطئه. وقام الدليل على خطئه في إسناده ورفعه; فقال علي بن الجعد: حدثني حماد ابن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن كعب قال: ... فذكره موقوفا عليه. أخرجه البيهقي (577) ، وقال"وهو أصح من رواية مؤمل".وغفل عن هذا كله: السيوطي في "ا لجامع الكبير" (2 /754 ; ) فقال"رواه ابن شاهين في "الترغيب في الذكر"، ورجاله ثقات"! (تنبيه) : لقد وهم في هذا الحديث رجال: 1- الحافظ المنذري; فإنه أورده في كتابه "الترغيب" ( 2 /231 /27) بلفظ"من لم يكثر ذكر الله; فقد برىء من الإيمان". وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" و "الصغير"، وهو حديث غريب"!! قلت: ولا أصل له فيهما بهذا اللفظ، ولا عند أحد ممن ذك رنا.." (2) "2- الحافظ الهيثمي; فإنه قلده في "مجمع الزوائد10 /79) في عزوه ولفظه وكذلك فعل في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (ق 134 /1 - المصورة و 7 /319 /4521 - ط) ; لكن وقع في المطبوعة"من لا يكثر.."!3- وقلدهما السيوطي في "الدر المنثور5 /205) ; لكنه عزاه لـ "الأوسط" فقط 4- غفل المعلق على مطبوعة "مجمع البحرين في تعليقه عليه - وقد عزاه لمصورة "الأوسط" -; أن لفظه فيه مخالف للفظ "المجمع"! وكأنه أخذ بخطأ من ذكرنا! و قد كنت أوردت هذا اللفظ قديما في "المجلد الثاني" برقم ( 890) ، وحكمت عليه بالوضع; تبعا للحافظ ابن حجر، ونقلت هناك كلام المنذري المتقدم، وأتبعته بتخريج الهيثمي إياه، وإعلا له بشيخ الطبراني (محمد بن سهل ابن المهاجر) ، وتعقب الحافظ إياه، وجزمه بأنه مجهول، وحديثه موضوع; فراجعه إن شئت. وكان ذلك قبل طبع "المعجم الأوسط"، أما وقد طبع، ووقف نا فيه على لفظه المذكور أعلاه، والذي رواه الجماعة مع الطبراني; فقد تبين أن اللفظ الآخر موضوع لا أصل له، وأنه لا وجه لإعلاله بابن المهاجر; لأن لفظه متابع عليه من الطرق التي سبقت الإشارة إليها. 5- ومن الطبيعي جدا أن يغفل أيضا عما تقدم المعلقون الثلاثة; بل وأن يتخبطوا في نقل كلام العلماء، فقالوا في تعليقهم على "الترغيب" ( 2 /375-376 ".: ) (3) "5200 - (إنما جعلت الخطبة مكان الركعتين، فإن لم يدرك الخطبة; فليصل أربعا لا أصل له مرف وعاوإنما روي موقوفا، أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ( 2 /128) بإسناد صحيح عن يحيى بن ابي كث قال: حدثت عن عمر بن الخطاب أنه قال: ... فذكره. ورواه عبد الرزاق أيضا في "مصنفه" ( 3 /237 /5484) مختصرا وهذا إسناد ضعيف; لجهالة الواسطة بين يحيى وعمر.ومثله في الانقطاع: ما أخرجه هو، وعبد الرزاق ( 3 /237 /5485) عن عمرو بن شعيب عن عمر بن الخطاب قال:كانت الجمعة أربعا، فجعلت ركعتين من أجل الخطبة، فمن فاتته الخطبة; فليصل أربعا. ثم روى ابن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/192 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا مة ناصر الدين الألباني 11/204 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأ مة ناصر الدين الألباني 11/205
عدد الصفحات ٢٠٨