المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه الألباني لا أصل له

غير معروف

صفحة ١٢ من ٢٠

177 "" هذا الحديث باطللا أصل له. وهذا الكلام يروى عن ابن أبجر وهو عبد الملك بن سعيد عن أبيه ". ثم ساق سنده من كلامه. وقال الذهبي: " هذا منكر، وإبراهيم ليس بعمدة ". ونقل الحافظ في اللسان كلام العقيلي هذا وأقروه، وسبقه إلى ذلك شيخه العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 /90) . ويحيى البابلتي ضعيف أيضا كما في " التقريب والحديث رواه البيهقي أيضا في " شعب الإيمان " كما في " المشكاة " ( 4566. )1693 - " آجال البهائم كلها من القمل والبراغيث والجراد والخيل والبغال كلها والب قر وغير ذلك، آجالها في التسبيح، فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها، وليس إلى ملك الموت من ذلك شيء ".موضوع. رواه العقيلي في " الضعفاء " (444) وعنه ابن عساكر17 /456 / 1) عن الوليد بن موسى الدمشقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كث عن الحسن عن أنس مرفوعا، وقال: " الوليد بن موسىالدمشقي أحاديثه بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث، منها: ". ثم ساق له حديثين هذا أحدهما، وقال: " لا أصل له من حديث الأوزاعي ولا غيره ". وأقره ابن عساكر. وقال الحافظ في " اللسان ": " وهذا منكر جدا ". وقال الذهبي:." (1) "وما نقله المناوي عن الهيثمي هو في كتاب " الأطعمة " من " المجمع 5 /35) وقوله: " وبقية رجاله ثقات ذهو ل عن ليث، فإنه ضعيف معروف الضعف، فتنبه!1712 - " أتدرين ما خرافة؟ كان رجلا في بني عذرة، أسرته الجن، فمكث فيهم دهرا ثم ردوه إلى الإنس، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب، فقال الناس: حديث خرافة ".ضعيف.رواه الترمذي في " الشمائل " (2 /58 - 59) وأحمد6 /157) والمخلص في " الفوائد المنتقاة9 / 234 /2) عن مجالد بن سعيد عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت: حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة نساءه حديثا فقالت امرأة منهن: يا رسول الله هذا حديث خرافة، قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقا ت، غير مجالد بن سعيد، فإنه ليس بالقوي كما في " التقريب ". فإذا عرفت ضعف الحديث، فلا وجه لما نقله فيه " المقاصد الحسنة " عن أبي الفرج النهرواني أنه قال في " الجليس الصالح " له: " عوام الناس يرون أن قول القائل هذه خرافة، معناه أنه حديث لا حقيقة له، ولا أصل له وقد بين ذلك الصادق المصدوق ".قال السخاوي: " ونحوه قول ابن الأثير في " النهاية ": أجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث وعلى كل ما يستملح، ويتعجب منه، ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " خرافة حق ". قلت: لقد أحسن ابن الأثير بإشارته إلى ضعف الحديث بتصديره إياه بقوله: " ويروى "، وكان الواجب على السخاوي أن يوضح ذلك ويكشف عن علته كما فعلنا، لأن كتابه موضوع لذلك! ومن عجيب أمره أنه قال:." (2) "" وذكر حديثا طويأصل له وضعه عبد النور ". ولخص الذهبي كلام العقيلي هذا بقوله: " كذاب، و قال العقيلي: كان يغلوفي الرفض، ووضع هذا عن شعبة ... ". وتعقبه الحافظ في " اللسان " فقال: " ولفظ العقيلي: " لا يقيم الحديث، وليس من أهله،والحديث موضوع لا أصل له ". وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " ... وكأنه ما اطلع على هذا الحديث (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/188 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/202

عدد الصفحات ١٧٧

178 الذي له عن شعبة فإنه موضوع، و رجاله من شعبة فصاعدا رجالا لصحيح، فينظر من دون عبد النور، وأما جزم الذهبي بأ نه هو الذي وضع هذاموهما أنه كلام العقيلي ففيه ما فيه ". قلت: ليس فيه أي شيء، فإن كلام العقيلي الذي نقلته من كتابه صريح في جزم العقيلي أنه - المسمعي هذا - هو الذيوضع الحديث، واللفظ الذي حكاه الحافظ عن العقيلي، مغاير بعض الشيء لما فينسختنا من الكتاب، فلعل ذلك من اختلاف النسخ، فإن المطبوعة بتحقيق القلعجي لمير د الحديث فيها، ولا كلام العقيلي المتقدم. ثم إن رجال الإسناد كلهم ثقاتم عروفون من رجال " التهذيب "، غير بشر بن الوليد الهاشمي، فلعله الكنديالفقيه صاحب أبي يوسف، فإنه من طبقته وهو ضعيف من قبل حفظه، ولكني لم أجدمن نسبه هاشميا. والله أعلم. والحديث أخرج الطبراني في " الكبير " ( 3 /72 /1) طرفه الأول من طريق إسماعيل بن موسى السدي: أخبرنا بشر بن الوليدالهاشمي به. وقال الهيثمي في " المجمع " (9 /204) : " ورجاله ثقات قلت: وأقره المناوي في " كتابيه " اغترارا بتوثيق ابن حبان، وغفلة منهما عنحكم العقيلي والذهبي بوضعه، وسبقه ابن الجوزي أيضا، فأورده في " الموضوعات " (1 / 415 - 416) من طريق العقيلي، وأقره السيوطي في " اللآلىء 1 /396 )، فلم يتعقبه بشيء سوى قوله: " أخرجه الطبراني ".." (1) "" الصمت " عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديث عبد الرحمن أصح، وقد قيل: إن له صحبة " . ولفظ حديث ابن غنم: "خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة ، المفرق ون بين الأحبة، الباغون البرآء العنت ". أخرجه أحمد ( 4 /227)وابن منده في " المعرفة " (ق 27 /1) عن ابن أبي الحسين عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم يبلغ به النبي صلى الله عل يه وسلم. وهذا سند ضعيف لضعف شهر،و بقية رجال السند ثقات رجال الستة. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مخرج في " الروض " (1084) وفي " غاية المرام 434) من رواية ابن أبي الدنيا في" الصمت "، وقلت هناك في آخر تخريج هذا الحديث: " فلعل الحديث بهذا الشاهد يصير حسنا. والله أعلم ".1862 - " من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلامضعيف.رواه ابن عدي (90 /1) وأبو عثمان النجيرمي في " الفوائد " (36 /2) وابن عساكر4 /322 /2 - 14 /124 /1) عن الحسن بن يحيى الخش عنهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه الهروي ( 99 /1) وابن حبان في " الضعفاء1 / 235) ، وقال في الخشني: " منكر الحديثجدا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، والحديث باطل موضوع ". قلت: وهذا سندضعيف جدا، الحسن بن يحيى هذا متروك كما قال الدارقطني وغيره، وقد روىأ حاديث موضوعة سبق ذكر بعضها، فانظر الحديث رقم (199) . وهذا الحديث منجملة أحاديث أوردها ابن عدي في " الكامل " ( 90 /1) في ترجمة الخشني، ثم قال: " وهي أنكر ما رأيت له، وهذا لا يعرف إلا به ". هذا كل ما جرح به ابن عدي هذا الحديث، وهو وإن كان ليس بالأمر الهين، فهو لا." (2) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/324 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/340

عدد الصفحات ١٧٨

179 "يطابق ما حكاه ابن الجوزي عنه في " الموضوعات "، فقد ساق الحديث من طريق ابن عدي، ثم قال 1 /271 ) : " قال ابن عدي: موضوع، الخشني يروي عن الثقات ما لا أصل له، وإنمايعرف نحوهذا من قول الف ضيل ". فلعل ابن عدي ذكر هذا في مكان أوكتاب آخر. والله أعلم. وقد تعقبه السيوطي بأقوال حكاها عن بعض الأئمة لا تخرج عن كونالرجل ضعيفا لسوء حفظه، وهذا لا ينافي الضعف الشديد الذي تبين لغيرهم ممن حكينا أقوالهم فيه و غيرهم، ولذلك فهو تعقب لا طائل تحته. ثم قال السيوطي:" وقد توبع على هذا الحديث فأخرجه ابن عساكر في " تاريخه " ( 8 /500 /2 ) :أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو بكر محمد بنعبيد الله بن الشخير أخبرنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي حدثنا أحمد بنسفيان حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بن سعد عن هشام بن عروة به. وهذهمتابعة قوية ". قلت: لا شك في قوة هذه المتابعة، لأن الليث بن سعد إمام جليللا يسأل عن مثله، لكن ينبغي النظر في صحة السند إليه، ولقد بحثت عن تراجم رجاله وأحوالهم واحدا بعد واحد، فلم أجد فيهم ما يمكن إعلال السند به إلا أنيكون العباس بن يوسف هذا، وقد ترجمه الخطيب في " تاريخه " ( 12 /153 - 154)، ثم ابن عساكر8 /500 / 2) وذكرا عنه رواة كثيرين، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، اللهم إلا قول الخطيب: " وكان صالحا متنسكا ". وما أعتقد أنهذه العبارة تفيد توثيق الرجل في الروا ية، إذ لا تلازم بين كون الرجل صالحا متنسكا، وبين كونه ثقة ض ابطا، فكم في الصالحين من ضعفاء ومتروكين، كما هو معروف لدى من له عناية بهذا العلم الشريف، ولهذا فإن القلب لم يطمئن لصحة هذاالسند، ولاسيما أن السيوطي نفسه قد نص في مقدمة كتابه " الجامع الكبير "، أن كل ما عزاه للعقيلي واب ن عدي والخطيب وابن عساكر، وللحكيم الترمذي في "نوادر الأصول "، أو." (1) "وقال ابن حبان: " غلب علىروايته المناكير فاستحق الترك ". وساق الذهبي مما أنكر عليه هذا الحديث.ومحمد بن عقبة السدوسي صدوق يخطىء كثيرا. قلت: لكنه قد توبع، فأخرجه أبو يعلى (2 /883) وابن حبان في " الضعفاء2 /104) من طريقين آخرين عن علي بن أبي سارة، فهو الآفة. وسيأتي له حديث آخر برقم ( 5186) . وللحديثطريق أخرى وشاهد، أما الطريق فرواه الأزدي بسنده عن إبراهيم بن عبد الله الكوفي عن عبد الله بن قيس عن حميد الطويل عن أنس به. ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات "، وقال: " لا أصل له، إبراهيم وشيخه كذابان ". وتعقبه السيوطي في " اللآلىء " (2 /405) ، ثم ابن عراق 386 /2) بالطريق الأو ، ولا وجه ل ه لما عرفت من شدة ضعفه. وأما الشاهد فأخرجه ابن عساكر (8 /521 /1) من طريق تمام: حدثني أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي - من حفظه -:أخبرنا أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري حدثني أبي وعمي قالا: أخبرنا معروف الخياط عن واثلة بن الأسقع مرفوعا به. قلت: وهذا سند مظلم، ما بينواثلة وتمام لم أعرف أحدا منهم، غير معروف الخياط، وهو معروف بالضعف، قالأ بو حاتم: " ليس بالقوي ". وقال ابن عدي: " له أحاديث منكرة جدا وعامة ما يرويه لا يتابع عليه ". وعم أبي قصي اسمه عبد الله بن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/341

عدد الصفحات ١٧٩

180 إسحاق، وفي ترجمته أورد ابن عساكر الحديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والفضل بن جعفر التميمي يحتمل أنه أبو القاسم بن أبي المنادي أخوأبي الحسين." (1) "" لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ". أخرجه الشيخان والسياق ل لبخاري ( 4119). وفي آخره: " فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم. وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك. فذكر ذ لك للنبي صلى الله عليهوسلم، فلم يعنف واحدا منهم ". (تنبيه) : يحتج بعض الناس اليوم بهذا الحديثعلى الدعاة من السلفيين وغيرهم الذي يدعون إلى الرجوع فيما اختلف فيه المسلمونإ لى الكتاب والسنة، يحتج أولئك على هؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر خلاف الصحابة في هذه القصة، وهي حجة داحضة واهية، لأنه ليس في الحديث إلاأنه لم يعنف واحدا منهم، وهذا يتفق تماما مع حديث الاجتهاد المعروف، وفيهأن من اجتهد فأخطأ فله أجر واحد، فكيف يعقل أن يعنف من قد أجر؟! وأما حملالحديث على الإقرار للخلاف فهو باطل لمخالفته للنصوص القاطعة الآمرة بالرجوع إلى الكتاب والسنة عند التنازع والاختلاف، كقوله تعالى: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيراوأحسن تأويلا ". وقوله " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " الآية. و إن عجبي لا يكاد ينتهي من أناسيزعمون أنهم يدعون إلى الإسلام، فإذا دعوا إلى التحاكم إليه قالوا: قال عليه الصلاة والسلام: " اختلاف أمتي رحمة "! وهو حديث ضعيف لا أصل له كما تقدمتحقيقه في أول هذه السلسلة، وهم يقرؤون قول الله تعالى في المسلمين حقا: "إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا وأولئك هم المفلحون ". وقد بسط القول في هذه المسألة بعض الشيء،وفي قول أحد الدعاة: نتعاون على ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيمااختلفنا فيه، في تعليق لي كتبته على رسالة " كلمة سواء " لأحد المعاصرين لم يسم نفسه! لعله يتاح لي إعادة النظر فيه وينشر.." (2) "نقدمه اليوم إلى قرائنا حاو - كما هي العادة- خمسمئة حديث رئيس بين ضعيف وما دونه، فضلا عما يحويه التخريج والفوائد من أحاديث أخرى ضعيفة، وأحاديث صحيحة; سيقت لبيان البديل عن الحديث الضعيف، المترجم، أو لدعم فكرة عولج ت، أو ما شابه ذلك مما يضطرنا إليه التخريج والبحث والتحقيق، بالإضافة إلى بعض الآثار عن السلف; نوردها للاستئناس بها حينا، ولغير ذلك أحيانا أخرى. ثم إن هذا المجلد قد حوى الكثير من الأحاديث الضعيفة التي يوج د في السنة الصحيحة ما يغني عنها، وإنما خرجت هنا لزياد ة منكرة في بعضها، أو نكارة في ألفاظها كلا أو جزءا، أو مخالف ة بعضها للأحاديث الصحيحة، أو أنها تحمل في طواياها تشريعا محدثا لا أصل له في الشريعة.. إلى غير ذلك م ن المخالفات التي يلحظها المتأمل في فقهها ودلالتها، ويحسبها الجاهل أو الغافل من الأحاديث الصحيحة، بل إن بعضها قد يلهج بها من يظنه بعض الناس أنه من كبار الدعاة إلى الإسلام كالحديث ( 2176) كما يأتي. ويمكنك أخي القارئ تتبع أمثلة من هذا في الأحاديث ذوات الأرقام (2013 و2016 و2017 و2030 و2042 2412 و2173 و2766 و (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/366 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 4/448

عدد الصفحات ١٨٠

181 2305 و2322) وغيرها كثير وكثير جدا هذا، وقد تضمن الكتاب- بفضل الله- الكثير من الأبحاث والتحقيقات الحديثية والفقهية- وقد أشير إلى بعضها في هذه المقدمة-، وبعض الردود العلمية، والفوائد الكثيرة التي يجدها القارئ مبثو ثة في طياته، ويمكن الاستعانة على تتبعها بواسطة فهرس المواضيع والفوائد.." (1) "" كان ابن معين شديد الحط عليه، على أنه قد وثقه، وقال أبو حاتم: " لا يحتج به "، وقال النسائي: " ليس بالقوي "، وقال ابن حبان: " رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، فربما رفع المرسل و أسند الموقوف "، وقال ابنعدي: " أحاديثه متقاربة، وأرجوأنه لا بأس به "، وقال أحمد: ليس بذاك، لم يكن من النقد الجيد ".وفي " التقريب ": " فيه لين ".وأما الحاكم فقال بعد أن ساق الحديث:" صحيح الإسناد ". فرده الذهبي بقوله: " قلت: قابوس متكلم فيه ".ثم وجدت له طريقا أخرى موصولة، ولكنها واهية جدا، يرويه أحمد بن علي بن محمد العمي: حدثنا خالد بن عبد الرحمن: حدثنا مسعر عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان قال:مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أغرس الفسيل، فأعانني، فلم يضع ليفسيلة إلا نبتت، وقال: فذكره. أخرجه أ بو نعيم في " الحلية " (7/270) ، وقال" تفرد به العمي عن خالد عن مسعر ".قلت: العمي هذا لم أجد له ترجمه. وخالد بن عبد الرحمن، وهو المخزومي المكي، وهو متهم; قال البخاري وأبو حاتم:." (2) "نا إبراهيم بن عبد الملك السلمي عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، عمروهذا: متروك متهم.وقد رواه ابن المبارك في " الزهد " ( 1386) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره نحوه. قلت: وهذا مرسل. وعبد الرحمن: متروك. وأخرجه الد يلمي في " مسند الفردوس " ( 3/98) من طريق صلة بن سليمان عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن مكحول عن ابن عباس به. قلت: صلة هذا قال ابن أبي حاتم:" قال ابن معين: كان يكذب. وقال أبي: متروك الحديث ". وقال أبو داود:" كذاب ". 2039 - " بروا آباءكم; تبركم أبناؤكم، وعفوا; تعف نساؤكم، ومن انتصل إليه فلم يقبل; لم يرد علي الحوض يوم الق يامة ".ضعيفرواه العقيلي في " الضعفاء " (299) ، والحاكم4/154) ، وأبو نعيم6/335) ، والخطيب6/311) عن علي بن قتيبة الرفاعي: حدثن ا مالك بن أنس عنأبي الزبير عن جابر مرفوعا. وقال العقيلي: " ليس له أصل من حديث مالك، ولا م ن وجه يثبت "، وقال: " علي بن قتيبة الرفاعي بصري يحدث عن الثقات بالبواطيل، وما لا أصل له ".." (3) "2041 - " نعم العون على الدين المرأة الصالحة لا أصل لهأورده الغزالي ( 4/90) مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الحافظ العراقي:." (4) "وعبد الله بن نافع الصائغ، ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين، كما قال الحافظ. والحديث أورده ا لسيوطي في " الجامع " من رواية البيهقي في " الدلائل "، وابنعساكر عن عقبة بن عامر الجهني، وأبي نصر السجزي في " الإبانة " عن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 5/4 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 5/45 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 5/57 (4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 5/60

عدد الصفحات ١٨١

182 أبيالدرداء، وابن أبي شيبة في " المصنف " عن ابن مسعود موقوفا. وزاد المناويفي تخريجه فقال: " رواه العسكري والديلمي عن عقبة، وأبو نعيم في " الحلية "، والقضاعي في "الشهاب " عن أبي الدرداء، قال بعض شرائحه: حسن غريب ". و قال في " التيسير " في حديث ابن مسعود الموقوف:" وإسناده حسن ".قلت: وفي إسناد حديث عقبة عند الديلمي (1/2/216 - 217) عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك. ويعقوب بن محمد الزهري وأبو أمية الطرسوسي، وهما ضعيفان. 2060 - " لا وضوء كامل لمن لم يسم الله عليه لا أصل له بهذا اللفظكما ذكره ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( 7/2) ، قال" هذه الرواية غريبة ". قلت: والثابت بدون لفظة " كامل "، وقد ذكر طرقه ابن الملقن، والزيلعي في " نصب الراية "، وابن حجر في " التلخيص "، فمن شاء الوقوف عليها فليرجعإليها.." (1) "2069 - " من مات ولم يعرف إمام زم انه، مات ميتة جاهلية ".لا أصل له بهذا اللفظكما أفاده شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على ابن المطهر الحلي في " منهاج السنة " (1/26 - 27) ، وقال الحافظ الذهبي في مختصره: " المنتقى " (ص 28) تبعالأصله: " المنهاج ":." (2) "" والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ". كما تقدم 1/525. )قلت: والشيعة في كتبهم يتناقلون هذا الحديث تقليدا منهم لـ (الحلي) ، لكنبعضهم يدلس، بل يكذب على المسلمين ليضلوهم، فهذا هو المدعو: روح اللهالخميني يقول في كتابه: " كشف الأسرار " (ص 197: )" وهناك حديث معروف لدى الشيعة وأهل السنة منقول عن النبي يقول:.. " فذكره. وهذا الذي عزاه لأهل السنة من اختلاقه، وله من مثله الشيء الكثير، كما ترى في المجلد العاشر من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " ابتداء من (4881 - 4975) ،فقد رأيت الذهبي ومن قبله ابن تيمية يجزمان بأنه لا أصل له.ويشير بقوله: " هكذا " إلى أن له أصلا بلفظ:" من مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية ".ر واه مسلم وغيره، وهو مخرج في " الصحيحة " ( 984. )2070 - " أكرموا المعزى، وصلوا في مراحها، وامسحوا ال رغام عنها; فإنها من دوابالجنة (1." )ضعيفرواه الديلمي (1/1/35) عن يزيد بن عبد الملك النوفلي. سمعت عمار بن عمارة بن فيروز يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قال الحافظ: " قلت: يزيد بن عبد الملك; ضعيف ".__________(1) الأصل النسختين " الأرض ". اهـ." (3) "" صحيح على شرط مسلم فتعقبه الذهبي في الموضع الآخر، فقال:" كذا قال، ومختار ساقط. قال النسا ئي وغيره: ليس بثقة ".ورواه ابن عساكر (11/91/1) منطريق الحاكم بإسناد آخر له عن علي بن عاصم: نا أبو حيان التيمي عن حبة بن جون العرني قال: قال علي بن أبي طالب مرفوعابتمامه.والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للترمذي ب زيادة: " وجهز جيش العسرة، وزاد في مسجدنا حتى وسعنا " بعد قوله: " الملائكة "، وليست هذه الز يادة عندالترمذي، ولا عند غيرنا ممن ذكرنا، وقد عزاه في " الجامع الكبير " لأبي نعيم أيضا في " معرفة الصحابة "، وإنما هي عند ابن عساكر من ال طريق (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 5/81 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها ا لسيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 5/87 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 5/88

عدد الصفحات ١٨٢

183 الأخرى، التي فيها (علي بن عاصم) ، وهو الواسطي. قال الحافظ:" صدوق يخطىء ويصر ".2095 - " ولدت في زمن الملك العادل. يعني أنوشروان ".باطل لا أصل لهقال البيهقي في " شعب الإيمان " (2/97/1: )" يرويه بعض الجهال عن نبينا صلى الله عليه وسلم، وتكلم في بطلانه الحليمير حمه الله. وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ (صاحب الم ستدرك) قد تكلم أيضافي بطلان هذا الحديث، ثم رأى بعض الصالح ين رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فحكى له ما قال أبو عبد الله، فصدقه في تكذيب هذا الحديث وإبطاله،وقال: ما قلته قط ".." (1) "2176 - " لهم ما لنا، وعليهم ما علينا. يعني أهل الذمة ".باطل لا أصل لهفي شيء من كتب السنة، وإنما يذك ره بعض الفقهاء المتأخرين ممن لا دراية لهم في الحديث. قال الزيلعي في " نصب الراية، لأحاديث الهداية " ( 4/55: )" قال المصنف: وأهل الذمة في المبايعات كالمسلمين، لقوله عليه السلام في ذلك الحديث: فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم. قلت: لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف، ولم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث معاذ، وهو في " كتاب الزكاة "، وحديث بريدة وهو في " كتاب السير "، وليس فيها ذلك ". وأقره الحافظ في " الدراية " ( 2/162. )قلت: وقد جاء ما يشهد ببطلان الحديث، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: " لهم ما لنا وعليهم ما علينا " ليس في أهل الذمة، وإنما في الذينأسلموا من أهل الكتاب والمشركين، كما جاء في حديث سلمان وغيره، رواه مسلم وغيره. وهو مخرج في " الإرواء " (1247) وغيرهوإن مما يؤكد بطلان ه مخالفته لنصوص أخرى قطعية كقوله تعالى: " أفنجعل المسلمين كالمج رمين. ما لكم كيف تحكمون "، وقوله صلى الله عليهوسلم:" لا يقتل مسلم بكافر "، وقوله:" للمسلم على المسلم خمس: إذا لقيته فسلم عليه ... " الحديث، وقوله:" لا تبدؤا اليهو د والنصارى بالسلام.. ". وكل هذه الأحاديث مما اتفق العلماء على صحتها.." (2) "2353 - " الشيبة نور، من خلع الشيبة، فقد خلع نور الإسلام، فإذا بلغ الرجل أربعين سنة، وقاه الله الأدواء الثلاثة: الجنون والجذام والبرص) .موضوعرواه العقيلي في " الضعفاء " (444) ، وابن حبان في " المجروح 3/82 ) ،والجرجاني في " الفوائد " ( 131/2) ، وابن عساكر17/456/1) عن الوليد بنموسى الدمشقي: حدثنا عبد الرحمن بن عمروالأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن الحسن بن أبي الحسن البصري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ص لى اللهعليه وسلم: فذكره. وقال ابن حبان، وأقره ابن عساكر: " هذا لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ". و قال العقيلي:" الوليد بن موسى يروي عن الأوزاعي أحاديث بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث ".وأو رده اب ن الجوزي في " العلل المتناهية " (2/200 - 201) من طريق العقيلي، ثم قال:" حديث لا يصح، قال ابن حبان: ... ". فذكر كلامه، لكن وقع فيه خلل، وقد كان من حقه أن يورده في " الموضوعات " كما فعل في حديث آخر من رواية الوليد هذا ، وسيأتي برقم (6114 ".. )(3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 5/114 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 5/195 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 5/374

عدد الصفحات ١٨٣

184 "2388 - " أصل كل داء البردة 1." )ضعيف جدارواه العقيلي في " الضعفاء " (61 و1/169 - ط) عن إسماعيل بن عياش عن تمام بننجيح عن الحسن عن أبي الدرداء مرفوعا.ذكره في ترجمة تمام هذا، وروى ع ن البخاري أنه قال فيه:" فيه نظر "، ثم قال:وقد روى غير حديث منكر لا أصل له ".ورواه ابن عدي (45/1 و2/83 - ط) عن محمد بن جابر عن تمام به، إلا أنه جعلهمن مسند أنس، وقال:" لا أعلم رواه عن الحسن غير تمام بن نجيح، وعن تمام محمد بن جابر الحلبي،وليس بالمعروف، وروي هذا الحديث عن مبشر بن إسماعيل أيضا عن تمام بن نجيح،وهو في الجملة منكر، ولعل البلاء في هذا الحديث من محمد بن جابر الحلبي،لأنه مجهول، ومن أجله أتي ".قلت: كيف يصح هذا، وقد ذكرت أنه قد تا بعه مبشر بن إسماعيل؟ ! وتابعه أيضاإسماعيل بن عياش كما في رواية العقيلي؟ !ورواه ابن عدي (320/2 و6/317 - ط عن مسلمة بن علي عن ابن جريج عن رجل عن ابن عباس مرفوعا، وقال:" مسلمة هذا كل أحاديثه أوعامتها غير محفوظة ".وأورده ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 2/225) من قول ابن مسعود، وقال__________(1) التخمة. اهـ (1) "وقال ابن حبان" منكر الحديث جدا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد عن الثقات بما لا أصل له ".قلت: وألان القول فيه الهيثمي، فقال في " المجمع " (8/192) ، بعد أن ذكرعزاه للطبراني: " وهو ضعيف ".رابعا: أحمد بن سلم العميري; لم أجد له ترجمة. ويحتمل أنه (أحمد بن سالم السقا الحلبي، فإنه من هذه الطبقة. انظر " ثقات ابن حبان " (8/42) ،و" الجرح والتعديل " ( 1/1/54. )2430 - " الغناء ينبت النفاق في القلبضعيفرواه أبو داود (رقم 4927) ، وابنأبي الدنيا في " ذم الملاهي " (5/1) عنسلام بن مسكين عن شيخ شهد أبا وائل في وليمة، فجعلوا يلعبون، يتلعبون، يغنون، فحل أبو وائل حبوته، وقال: سمعت عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف رجاله كلهم ثقات; غير شيخ (سلام ) الذي لم يسم، فهو مجهول.وقد رواه ابن أبي الدنيا (4/2) ، والبيهقي الشعب " (2/83/1 - 2)بإسناد صحيح عن إبراهيم عن عبد الله موقوفا عليه. وهذا أصح. وقال البيهقي " وقد روي هذا مسندا بإسناد غير قوي ".." (2) "" وهو من رواية عيسى بن إبراهيم عن يحيى بن يعلى عن ليث بن أبي سليم، والثلاثة ضعفاء، وأورد ه النسائي في " الكنى " من قول إبراهيم بن أبي عبلة أحد التابعين من أهل الشام ".قلت: عيسى بن إبراهيم هو البركي، وقد قال ف يه الحافظ في " التقريب ": " صدوق ربما وهم "، فإطلاقه الضعف عليه - كما سبق - ليس بجيد.وهذا هو الذي اعتمده الحافظ; أنه من قول إبراهيم هذا، فقد قال السيوطي في " الدرر " (ص 170: )" قال الحافظ ابن حجر في " تسديد القوس ": هو مشهور على الألسنة، وهو منكلام إبراهيم بن أبي عب لة في " الكنى " للنسائي ".ثم تعقبه السيوطي بحديث جابر الآتي من رواية الخطيب، ولوتعقبه بروايةالبيهقي السابقة لكان أولى; لخلوها من متهم، بخلاف رواية الخطيب ففيها كذاب! كما يأتي قريبا بلفظ: " قدمتم خير مقدم.. ".ونقل الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على " تفس ير البيضاوي " (ق 110/1) عنشيخ (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 5/409 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 5/450

عدد الصفحات ١٨٤

185 الإسلام ابن تيمية أنه قال" لا أصل له ". وأقره. وقال في مكان آخر (202/1: )" رواه البيهقي وضعف إسناده، وقال غيره: لا أصل له ".وأما قول الخفاجي في " حاشيته على البيضاوي " (6/316 ".: )(1) "ثم رأيته على الصواب في " ذم الهو ى " لابن الجوزي (ص 39) من طريق الخطيب، بدلالة أحد الإخوان جزاه الله خيرا.والحديث قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوي " ( 11/197: ) "لا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وجهاد الكفار من أعظم الأعمال، بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان.. ".ثم ذكر بعض الآيات والأحاديث الدالة على أنه من أفضل الأعمال، فكأنهرحمه الله يشير بذلك إلى استنكار تس ميته بالجهاد الأصغر.2461 - " إن ورك المؤمن اليسرى لفي الجنة، وذلك أنه لا تتم له صلاة حتى يتورك عليها ". موضوعأخرجه ابن عدي في " الكامل " (7/126) من طريق هارون بن هارون أبي عبد الله التيمي: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدث عن أبي هريرة مرفوعا به. أورده في ترجمة (هارون) هذا، وقال: " أحاديثه عن الأعرج وغ يره مما لا يتابعه الثقات عليه ".وروى نحوه عن البخاري. وفي رواية قال: " ليس بذاك ".وقال ابن حبان في " المجروحين " ( 3/94 ".: )(2) "قلت: ومن دون يزيد لم أعرفه، وقد أخرجه مسلم 1/14) في مقدمة " صحيحهمن طريق ثالث موقوفا على ابن سيرين. وكذلك رواه ابن سمعون في " الأمالي " ( 173/1) ، وابن عدي في " المقدمة1/149) ، والهروي أيضا، والسلفي في "الطيوريات " ( 10/122/1) ، وقال الهروي" هذا كلها عجائب مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وس لم وعن الصحابة رضي الله عنهم، وهو عن التابعين أثبت ".ثم ساقه من طرق عن ابن سيرين قوله، وعن زيد بن أسلم، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم، وإبراهيم النخعي موقوفا عليهم. ورواه قبيل ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة موقوفا علي هما، وأشار إلى تضعيفإسنادهما كما تقدم. 2482 - " ألا أخبركم بسورة ملأت عظمتها ما بين السماء والأرض؟ ولقارئها من الأجر مثل ذلك، ومن قرأها غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام ؟ قالوا ".ضعيف جدارواه الديلمي (1/2/337) عن عبد الرحمن بن هشام المخزومي: حدثنا أ عن هشامابن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا.قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا. هشام المخزومي - هو ابن عبد الله بن عكرمة المخزومي - قال ابن حبان:" ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام بن عروة، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذاانفرد ".." (3) "الأشدق: حدثنا عبد الله بنجراد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد واه جدا، يعلى بن الأشدق، قال البخاري: " لا يكتب حديثه ".وقال ابن حبان:" وضعوا له أحاديث، فحدث بها ولم يدر ".2489 - " اطلبوا الرزق في خبايا الأرض منكر أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 207/2) : حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعبالزبيري: حدثني هشام بن عبد الله بن عكرمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا.ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في " الأوسط " (1/491/499 و9/43 - 44 - ط) ،وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (2/313) ، والبيهقي (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 5/479 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 5/481 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 5/504

عدد الصفحات ١٨٥

186 في " الشعب2/87/1233) ، وقال" إن صح ".قلت: وهذا إسناد واه، هشام بن عبد الله; قال ابن حبان (3/91 ) :" يروي عن (هشام بن عروة) مالا أصل له من حديثه، كأنه هشام آخر! لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وهو الذي روى عن هشام عن أبيه ... ". ثم ساق هذاالحديث.قلت: لكني وجدت له متابعا، فقال أبو نعيم في " الأخبار " ( 2/243 ) :حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف: حدثنا محمد بن أحمد بن راشد: حدثنا أبوالسائب سلم بن جنادة: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة به.." (1) "ثم إن للحديث مفهوما ومنطوقا، فمفهومه ليس صريحا في أن الرفع كان بعد الفراغ من الصلاة، بل هذا محتمل، كما أنه بعد ذلك، فهو ليس مسوقا لتحديد أن الرفع كان بعد السلام، وإنما لنفي الرفع في الصلاة، وعليه فالا ستدلال به على إثبات الرفع بعد السلام - لو ثبت - ليس قويا.على أن النفي المذكور منكر أيضا، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه يدعو في صلاة الكسوف من حديث عبد الرحمن بن سمرة عند مسلم وغيره، وهو مخرج عندي في " جز ء صلاة الكسوف ".وثبت أنه رفع يديه أيضا في دعائه على الذين قتلوا القراء فى صلاة الفجر بعد الركوع، عند أحمد وغيره من حديث أنس، وهو مخرج في " الروض النضير ". وجملة القول، إنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرف ع يديه بعد الصلاة - إذا دعا، وأما دعاء الإمام وتامين المصلين عليه بعد الصلاة - كما هو المعتاد اليوم في كثير م ن البلاد الإسلامية - فبدعة لا أصل لها كما شرح ذلك الإمام الشاطبي في " الاعتصام " شرحا مفيدا جدا لا أعرف له نظيرا، فليراجع من شاء البسط والتفصيل.2545 - (إذاحلفت على معصية فدعها، واقذف ضغائن الجاهلية تحت قدمك، وإياك وشرب الخمر، فإن الله تبارك وتعالى لم يقدس شاربها) . موضوع. أخرجه الحاكم ( 3/481) من طريق مسعدة بن اليسع عن الخصيب بن جحدر عن النضر بن شفي عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.." (2) "منكرأخرجه العقيلي في " الضعفاء " (ص 24) ، وأبو أمية الطرسوسي في " جزء من مسنده 196/2) ، وابن عدي في " الكامل " (ق 3/2) من طريق إبراهيم بن يزيد قديد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به، وقال العقيلي: " إبراهيم بن يذيد هذا فى حديثه وهم وغلط ". قلت: وفي ترجمته أورد الب خاري حديثه هذا في " التاريخ الكبير " ( 1/1/336) وقال" لا أصل له ".وقال ابن عدي عقبه:" وهو بهذا الإسناد منكر ".والشطر الأول من الحديث قد صح برواية أخرى عن أبي هريرة وغيره، فانظر تخريجها في " الإرواء " ( 467) وغيره2556- إذا خرصتم فخذوا ودعوا، (دعوا) الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع) . ضعيفأخرجه أبو داود ( 1605) ، والنسائي1/344) ، والترمذي (1 /125) ، والدارمي 2/271-272) ، وابن خزيمة " صحيحه " (1/235/2) ، وابن حبان798) ، وأبو عبيد فى " الأموال " (485/1448) ، وكذا ابن زنجويه 1073/1992) ، وابن أبى شيبة3/194) ، والحاكم (1/402) ، والطيالسى1234) ، وأحمد3/448 و4/2و3 ".)(3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 5/510 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 6/60 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 6/69

عدد الصفحات ١٨٦

187 "قلت: وبالجملة، فالحديث رواه ثلاثة من الضعفاء عن الثوري، وهم: عبد العزيز بن أبان، وأحمد بن جمهور، وأبو مطيع البلخي، والأولان كذابان كما سبق، والأخير ضعف اتفاقا، ويبدو من مجموع ما قيل فيه أنه شديد الضعف، وفي كلام البيهقي السابق ما يشير إلى ذلك، وفيه أيضا تصريحه ببطلان الحديث، ولكن السيوطي اختصره، فقد قال عقب قوله: " ضعيف بمرة ": " وهو عن الثوري باطلا لا أصل له ".كذا ذكره المناوي عنه في " الفيض ". ثم تعقب السيوطي بقوله:" ولما أورده ابن الجوزي في الموضوع، تعقبه المؤلف بوروده من طرق، ولا تخلو كلها عن كذاب أو متهم ".ومنه يبدو أن تعقب السيوطي لا طائل تحته.2566 - (لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئاموضوعأخرجه الطبراني في " المعجم "، وعنه أبو نعيم في " الحلية " (5/177) من طريق الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، وقال: " غريب من حديث رجاء وجنادة مرفوعا، تفرد به الحارث عن محمد بن سعيد ". قلت: ابن سعيد هذا هو المصلوب على الزندقة; وهو كذاب. والحارث بن نبهان متروك، فقد أساء السيوطي بإيراده له ذا الحديث في " الجامع الصغير "! ولم يقتصر على ذلك، بل إنه رمز لحسنه! قال المناوي:." (1) "ويحيى بن كثير أبو النضر متروك; كما قال الدارقطني، وبه وحده أعله المناوي تبعا للهيثمي 2569 - (إذا سمعت النداء فأجب، وعليك السكينة، فإن أصبت فرجة وإلا فلا تضيق على أخيك، واقرأ بما تسمع أذنيك، ولا تؤذ جارك، وصل صلاة مودع) . ضعيف جداأخرجه ابن الأعرابي في " المعجم " (ق 183/2) ، وابن دوست العلاف في " الأما (127/1) ، والضياء في " المختارة 7/113/2) ، والديلمي1/1/60) عن سعيد بن عبد الله بن دينار عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس مرفوعا.بيض له الحافظ في " مختصر المسند "، وقد قال في " التقريب ": " الربيع بن صبيح ... صدوق سيىء الحفظ ".قلت: وسعيد بن عبد الله بن دينار; لم أجد له ترجمة. ثم رأيت ابن حبان قال في " ثقاته " (2/1/1 ) :" يأتي بمالا أصل له عن الأثبات ".والحديث عزاه السيوطي: لأبي نصر السجزي في " الإبانة "، وابن عساكر عن أنس، وأعله المناوي بالربيع بن صبيح.." (2) "" من أمس وانيا من طلب الحلال بات مغفورا له، وأصبح الله عنه راضيا لا نعرف له أصلا بهذا اللفظ، وق د أشار إلى ذلك الحافظ العراقي بقوله في تخريجه: " أخرجه الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عباس: " من أمسى كالا ... ". وفيه ضعف ".(تنبيه) : وقع الحديث في " الترغيب " مصدرا بقوله:" وروي عن عائشة ... "; فذكر الحد يث، ثم قال في تخريجه: " رواه الطبراني في " الأوسط "، والأصبهاني من حديث ابن عباس ".وهذا خلط عجيب، والحديث حديث ابن عباس، وبه كان ينبغي أن يصدر، ولا أصل له عن عائشة.2627 - (إن لله أقواما اختصهملنعم لمنافع العباد يقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم وحولها إلى غيرهم) . ضعيفأخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/450) عن أ الحسن أحمد بن محمد بن نصر اللباد: حدثنا أحمد بن حنبل: حدثني الوليد بن مسلم عن الوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 6/80 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 6/82

عدد الصفحات ١٨٧

188 (زاد في رواية: عن نافع) عن ابن عمر مرفوعا.قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين; غير أبي الحسن اللباد هذا فلم أعرفه، إلا أن الوليد بن مسلم مدلس تدليس التسوية وقد عنعنه. وقد رواه محمد بن حسان السمتي: حدثنا عبد الله أبو عثمان الحمصي عن الأوزاعي به; دون الزيادة.." (1) "يضاف إلى ذلك أنه ليس لديه ثقافة عامة وحفظ للأحاديث النبوية، ولا معرفة - بالأولى - بالآثار السلفية، فإن ذلك مما يساعد الباحث على أن يكون أبعد ما يمكن عن التتابع والوقوع في الأخطاء . وها هو المثال بين أيدينا: (أحمد بن بديل) ، فقد دلتنا أقوال أئمة الجرح أنه (وسط) ، فمن كان كذلك، فحديثه معرض للوهن والضعف والنكارة بالمخالفة كما سبق.وهنا شيء آخر، وهو أنه مخالف للآثار السلفية المجمعة على أن الإيمان يزيد وينقص، وأن زيادته بالطاعة، وقد تفر ع منه جواز الاستثناء فيما إذا سئل المؤمن - كما في الآثار -: هل أنت مؤمن؟ أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله. خلافا لما في حديث ابن بديل. وذلك مشروح في كتب السنة والعقيدة، ومنها كتاب الإمام الطبري المتقدم " تهذيب الآثار "، وغيرها، فليرجع إليها من شاء، فمن كان عل ى علم بها مسبقا،؟ كان عونا له على تحقيق القول في حديث ابن بديل والقطع بأنه حديث منكر. والله الموفق.هذا; ولفظ الحديث عند الطبراني كلفظة الترجمة، وقد أورده السيوطي في " جامعيه " بزيادة: " في إيمانه "، وعزاه في " الكبير " للطبراني وأبي نعيم، وفي " الصغير " ل لطبراني وحده! وقد عرفت أنه لا أصل لها عند المصدرين المذكورين، فلعلها سبق قلم من السيوطي رحمه الله تعالى. 2644 - (إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه، وطعمه، ولونه) .ضعيفأخرجه ابن ماجه ( 521) ، والدارقطني في " سننه " (ص 11) ، والبيهقي1/295) من طري ق رشدين بن سعد: أنبأنا معاوية بن صالح عن." (2) "وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات 2/168) من رواية ابن حبان عن يوسف هذا، وقال: " قال ابن حبان يوسف يروي عن سليمان ما ليس من حديثه، لا يجوز الا حتجاج به إذا انفرد. قال: وهذا لا أصل له من كلام ر سول الله صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عدي: كل ما روى يوسف عن الثقات منكر ". وتعقبه السيوطي (2/83) ثم ابن عراق (265/2) بما لا يجدي2691 - (إذا قام أحدكم في الصلاة فليسكن أطرافه، ولا يتميل يل اليهود، فإن تسكين الأطراف من تمام الصلاة) .موضوعأخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 9/304) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق 16/56/1) من طريق معاوية بن يحيى الطرابلسي: حدثنا الحكم بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت أبي بكر عن أم رومان قالت:رآني أبو بكر أتميل في الصلاة، فزجرني زجرة كدت أنصرف من صلاتي، ثم قال: سمعت، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا موضوع، آفته الحكم بن عبد الله - وهو الأيلي - وهو كذاب; كما قال أبو حاتم و غيره. وقال أحمد:" أحاديثه كلها موضوعة ". ومعاوية بن يحيى الطرابلسي; صدق له أوهام، وهو أقوى من معاوية بن يحيى الصدفي، وعكس الدارقطني كما في " التقريب ". وتردد المناوي في أيهما هو راوي الحديث، فقال:." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 6/134 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 6/152 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 6/214

عدد الصفحات ١٨٨

189 "وقال ابن مع" كذاب خبيث ". وقال ابن حبان:" كان يضع الحديث ". 2698 - (إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله عزوجل، فإن كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنا، فإن كانوا سواء فأحسنهم وجها) . منكر أخرجه البيهقي (3/121) من طريق عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز أبي خالد القاضي - من ولد عتاب بن أسيد - أنبأ أبو عاصم: أنبأ عزرة بن ثابت عن علباء بن أحمر عن أبي زيد الأنصاري - وهو عمرو بن أخطب - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، وأشار إلى تضعيفه بقوله: " إن صح الخير ".قلت: وعلته أبو خالد القاضي; فقد ذكره ابن حبان في " الثقات "، واستنكر له هذا الحديث فقال:" هذا منكر لا أصل له، ولعله أدخل عليه، وما عدا هذا من حديثه يشبه حديث الأثبات ".وأشار أبو أحمد الحاكم إلى ذلك بقوله:" روى عن أبي عام النبيل ما لا يتابع عليه ".قلت: وقد ر وي موقوفا على عائشة رضي الله عنها.." (1) "أبي يعقوب الكرماني: حدثنا عاصم بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعا قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير عبد الله بن يعقوب هذا - وهو الكرماني -; قال الذهبي:" ضعيف ".ويؤيد ضعفه; أن مالكا أخرجه في " الموطأ " عن زيد بن أسلم مرسلا وهو الصواب، وإن كان وصله غير الكرماني من الضعفاء كما تقدم بيانه برقم ( 1378. )2822 - (تخلقوا بأخلاقلا أصل لهأورده السيوطي في " تأييد الحقي قة العلية " (89/1) دون عزو. وتأولوهبأن معناه اتصفوا بالصفات المحمودة وتنزهوا عن الصفات المذمومة، وليس معناه أن تأخذ من صفات القدم شيئا.ثم رأيت الحديث في " نقض التأسيس " لابن تيمية ذكره في فصل عقده للكلام على معنى قوله صلى الله عليه وسلم:" إن الله خلق آدم على صورته ".." (2) "" هذا حديث غريب، تفرد به عبد الصمد بن موسى بهذا الإسناد ونحوه قول العقيلي:" حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به ". وقال الخطيب في حديث يأتي برقم (5722: )" ضعفوهوعمه إبراهيم بن محمد; نح وه في الضعف، وقد أخرجه العقيلي في ترجمته أيضا ( 1/65) وقال" حديثه غير محفوظ ".وقال الذهبي في ترجمته: " وقع لنا حديثه عاليا في " جزء البانياسي " عن عبد الصمد بن علي عن آبائه: أكرموا الشهود ... وهذا منكر، وإبراهيم ليس بعمدة. ذكره العقيلي ".قال الحافظ عقبه:" لفظ العقيلي: إبراهيم حديثه غير محفوظ، ولا أصل له ".قلت: ليس في نسختنا من العقيلي قوله: " ولا أصل له ". والله أعلم.وعبد الصمد بن علي; أورده الذهبي لهذا الحديث وقال: " وهذا منكر، وما عبد الصمد بحجة، ولعل الحفاظ سكتوا عنه مداراة للدولة ". وتعقبه الحافظ بأن العقيلي أورده في " الضعفاء " وساق له هذا الحديث; و قال:." (3) "" عرفة مجهول، ولا يبين سماعه من أبي موسى، وفي هذا رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضا و قال الذهبي في عرف ة:" لا يعرف، والخبر باطل ". يعني هذا، وأقره الحافظ. والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3/196 - 197) من حديث أبي موسى وأنس وابن عباس وقال" هذه الأحاديث لا أصل لها ".ثم بين عللها، وحديث أنس عنده (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 6/222 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 6/346 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 6/439

عدد الصفحات ١٨٩

190 من الطريق الثالثة الضعيفة جدا، فتعقبه السيوطي اللآلي " (2/393) بالطريقين الأوليين، وليس ذلك بشيء، فإن الثاني منهما فيه ثلاثة مجاهيل، ولذلك أبطله أبو حاتم واستنكره الذهبي كما تقدم. وبحديث دارم الذي ذكرته قبل هذا. وقد قال فيه الذهبي:" ليس بصحيح " كما سبق. وبالجملة فالحديث لا يخرج بهذه الطرق عن الضعيف، و لا سيما وقد أبطله الأئمة النقاد كأبي حاتم والذهبي والعسقلاني، فلا قيمة لقعقعة السيوطي ومحاولته لتقويته. وكأنه اغتر به الدكتور القلعجي المعلق على " ضعفاء العقيلي " فقد جعل لأحاديثه فهرسين أحدهما في الأحاديث الصحيحة التي ذكرت فيه، فأورد هذا الحديث فيه (ص 505) آخر المجلد الرابع، وقد أورد فيه أحاديث أخرى ضعيفة أيضا، لعلنا نتعرض لبيانها ح المناسبة.وأما الفهرس الآخر فهو شر من الأول بكثير، فهو كما قال: " فهرس أبجدي للأحاديث الضعيفة والمنكرة والتي لا أصل لها والغير (كذا) محفوظة ".فإنه أورد فيه بجهل بالغ نا در كثيرا جدا من الأحاديث الصحيحة وبعضها في." (1) "والآخر: أن بقية بن الوليد مدلس، ولم يصرح بالتحديث، إلا في رواية الطبراني، وأما عند الآخرين فقد عنعنه، و طريق روايته أيوب ب ن أبي سليمان أبو ميمون الصوري ولم أجد له ترجمة، فمثله لا يعتمد عليه في إثبات التصريح المذكو ر، لا سيما وشيخه عطية فيه ضعف كما تقدم. ثم رأيت الحديث في " العلل " ( 2/353) لابن أبي حاتم من هذا الوجه بدون التحديث ثم قال:" وسمعت أبي وأبا زرعة جميعا يقولان: هذا ح ديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد ".2- وأما حديث أنس; فله عنه طرق: الأولى: عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس مرفوعا بلفظ: " السباق أربعة، أنا سابق العرب ..... " الحديث دون قوله:" في الجنة " في الأربعة. أخرجه البزار في " مسنده " ( 2607 - كشف) ، وعنه العراقي أي ضا، والحاكم (3/402) ، وأبو نعيم في " الحلية1/185) و " أخبار أصبهان1/49) ، وعنه ابن عساكر3/228/2) وسكت عليه الحاكم; وتعقبه الذهبي فقال:" قلت: عمارة واه، ضعفه الدارقطني ". وقال نحوه في كتابه " الضعفاء و المتروكين ". وقال الحافظ:" صدوق كثير الخطأ " .." (2) "ابن عبد الله عن أنس به، وقال"قال ابن النجار: هذه الزيادة في آخر الحديث غريبة غير محفوظة. وقال ابن حبان: هذا خبر باطل لا أصل له، وبشر بن عبد الله القصير منكر الحديث جدا".قلت: ولم أر في "الميزان" ولا في "اللس ان" ولا في غيرهما "بشر بن عبد الله القصير". ووقع في "تنزيه الشريغة" ( 2 /24) : "بشير بن عبيد الله أو ابن عبد الله". ولم أره أيضا. والله أعلم.وقد روي الحديث من طريق أخرى عن أنس بزيادة أخرى بلفظ: (إن الله اختارني واختار أصحابي وأصهاري، وسيأتي قوم يبغضونهم ويسبونهم، فلا تجالسوهم، ولا تشاربوهم، ولا تناكحوهم) . أخرجه الديلمي ( 1 /2 /223) ، والخلال في "السنة" (769) ، والعقيلي: الأنطاكي1) ; وهو خطأ- عن أحمد بن عراق الأخنسي عن المحاربي عن عبيدة - أظنه الحداء - عن أبي حفص عن أنس بن مالك مرفوعا.قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا; أبو حفص - وهو: عمر بن حفص (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 6/498 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 6/515

عدد الصفحات ١٩٠

191 -، قال النسائي: متروك والأخنسي: ترجمه البخاري في "تاريخه" ( 1 /203) ، وقال: "يتكلمون فيه، منكر الحديث".والمحاربي اسمه عبد الرحمن بن محمد، وهو ثقة.." (1) "3120 - (إن الله يتجلى لأهل الجنة في مقدار كل يوم على كثيب كافور أبيض موضوعأخرجه الخط يب في "التاريخ" ( 7 /220) من طريق جعفر بن محمد العطار: حدثنا جدي عبد الله بن الحكم قال: سمعت عاصما أبا علي يقول: سمعت حميدا الطويل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذكره. قلت: أورده في ترجمة جعفر العطار هذا ولم يذكر فيها شيئا سوى أن ساق له هذا الحديث! وقد أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من رواية الخطيب وقال:"لا أصل له، جعفر وجده عاصم مجهولان". والغريب أنهما لم يذكرا في "الم يزان" و "اللسان" أو غيرهما.ومع أن السيوطي أقر ابن الجوزي على وضعه، ونقل عنه في "اللآلي" ( 2 "./(2) "3144 - (خير يوم طلعت فيهالشمس يوم عرفة وافق يوم الجمعة، وهو أفضل من سبعين حجة في غيرها) . باطل لا أصل لهقال الحافظ في "الفتح" (8 /204) بعد أن عزاه لرزين في "الجامعة" مرفوعا "لا أعرف حاله; لأنه لم يذكر صحابيه، ولا من أخرجه". وقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في جزء "فضل يوم عرف ة" (1: )"حديث: وقفة الجمعة يوم عرفة: أنها تعدل اثنتين وسبعين حجة، حديث باطل لا يصح، وكذلك لا يثبت ما روي عن زر بن حبيش: أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة".__________(1) مخطوط في مكتبة الحرم المكي (3) "3200 - (إن لله ملكا موكلا بمن يقول: يا أرحم الراحمين! فمن قالها ثلاثا قال الملك: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فاسأل) .ضعيفأخرجه الحاكم ( 1 /544) عن فضال بن جبير عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا. ذكره شاهدا، وقال الذهبي:"فضال; ليس بشيء".قلت: قال ابن عدي في "الكامل" (325 /1: )"ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة". قلت: وكأن هذا الحديث الضعيف هو أصل ما اعتاده كثير من المصلين في عمان وغيرها من مدن الأردن; من قولهم دبر كل صلاة: "يا أرحم الراحمين.." ، ثلاثا، ولا أصل له في السنة الصحيحة، بل هو مفوت سنن كثيرة كما هو مشاهد منهم. وصدق من قال من السلف: ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة.." (4) "فأستبعد أن يكون أحدهما هو الموثق، وخصو صا (أحمد بن شعيب) وهو الإمام النسائي، فإنه لو كان ذلك منه لعرفه الحفاظ كالذهبي والعسقلاني، ولذكروه في ترجمة الرجل، فإعراضهم عنه دليل على أنه لا أصل له.فإذن; من أين جاء هذا التوثيق؟ وعليه أقول:إما أن يكون مقحما من بعض النساخ، أو هو من أوهام الدولابي نفسه، فإنه متكلم فيه. والله أعلم.هذا، وقد غفل عن علة الحديث المناوي، وتبعه في ذلك من تخصص بتتبع زلاته; فوقع فيها، فقال المناوي في "فيض القدير":"رمز المصنف لحسنه، لكن فيه (بشر بن منصور الحناط / الأصل الخياط) أورده الذهبي في "المتروكين"، وقال: هو مجهول قبل المئتين".فتعقبه الشيخ الغماري في "المداوي" ( 1 /158) بما خلاصته: "إن (بشر ابن منصور الحناط) ثقة، (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 7/37 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 7/119 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 7/137 (4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 7/182

عدد الصفحات ١٩١

192 فالحديث حسن كما قال المصنف، لا سيما وقد ورد عن أنس من طريق آخر على شرط الصحيح مختصرا قلت: ولي على هذا التعقب ملاحظات:الأولى: متابعته في الغفلة عن العلة الحقيقية، وهي (عمار بن زربي) ولو أنه تنبه لها لأرعد وأزبد على المناوي!الثانية: موافقته إياه على أن (بشرا) هذا هو الحناط، وهو خطأ لأمرين اثنين: أحدهما: أنهم لم يذك روا في الرواة عنه (عمارا) هذا. وإنما ذكروه في الرواة عن (بشر بن منصور السليمي) . والآخر: أن لعمار هذا حديثا آخر قال فيه: حدثنا بشر بن منصور عن شعيب." (1) "أخرجه الطبراني في "الأوسط 5 /64-65 /4112-ط) من طريق إسحاق بن زريق الراسبي قال:حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك قال:حدثني سهل بن عبد الله بن بريدة به. وقال: "لا يروى عن ابن بريدة إلا بهذا الإ سناد، تفرد به أبو جابر".قلت: قال ابن أبي حاتم (8 /5) أو أبوه"ليس بقوي".وذكره ابن حبان في "الثقات" ( 9 /64) ، وأخرج له في "صحيحه" (316-الإحسانقلت: فالعلة من شيخه (سهل بن عبد الله بن بريدة) ; فإنه متهم; قال ابن حبان في "الضعفاء والمجروحين" ( 1 /348: )"منكر الحديث، يروي عن أبيه مالا أصل له، لا يجوز أن يشتغل بحديثه".وقال الحاكم:"روى عن أبيه أحاديث موضوعة في فضل مرو وغير ذلك".وإسحاق بن زريق الراسبي، كذا في"المعجم": (الراسبي ) ، وأنا أظنه تحريف (الرسعني) ; فإنه هكذا في "ثقات ابن حبان" ( 8 /121) ، و "أنساب السمعاني"، و "إكمال ابن ماكولا" ( 4 /57) . ثم إن (زريق) بتقديم الزاي على الراء، وهو في "الثقات" على القلب: (رزيق) ! وفي "ترتيب الثقات للهيثمي بالإهمال فيها.هذا; وتساهل الهيثمي فقال:." (2) "3267 - (سوداء ولود خير من حسناء لا تلد; إني مكاثر بكم الأمم، حتى السقط يظل محبنطئا على باب الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل أنت وأبواك) .ضعيفأخرجه العقيلي في "الضعفاء" ( 300) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم58 ) ، وتمام في "الفوائد" (ق228 /1-2) ، وابن عساكر4 /333 /2) ، والطبراني في "الكب19 /416 /1004) من طرق عن يحيى بن درست عن علي بن ربيع (وقال بعضهم: علي بن الهيثم، وقال غيره: علي بن نافع) عن بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا. وقال العقيلي:"علي بن نافع مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، وهذا المتن يروى بغير هذا الإسناد أصلح من هذا".ومن طريقه أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" وسماه علي بن الربيع وقال:"هذا منكر لا أصل له، ولما كثرت المناكير في رواياته بطل الاحتجاج به".قلت: وقد وجدت لطرفه الأول شاهدا، ولكنه لا يساوي فلسا، لأنه يرويه عبد الله بن محمد بن سنان: حدثنا إبراهيم بن الفضل - وهو ابن أبي سويد -: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، عن سواء الخزاعي عن أم سلمة مرفوعا به. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ( 1 /144. )قلت: وآفته ابن سنان هذا; وهو الروحي الواسطي; قال ابن حبان وأبو نعيم: "كان يضع الحديث".." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 7/200 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 7/221 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 7/265

عدد الصفحات ١٩٢