161 قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الجملة " لهم ما لنا، وعليهم ما علينا ".ليس هم أهل الذمة الباقين على دينهم، وإنما هم الذين أسلموا منهم، ومن." (1) "غيرهم من المشرك وهذا هو المعروف عند السلف، فقد حدث أبو البختري: " أن جيشا من جيوش المسلمين - كان أميرهم سلمان الفارسي - حاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم؟ قال: دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو، فأتاهم سلمان، فقال لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، ترون العرب يطيعونني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا، وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم، تركناكم عليه، وأعطونا الجزية عن يد، وأنتم صاغرون.. ".أخرجه الترمذي وقال: " حديث حسن " وأحمد (5/440 و441 و444) من طرق عن عطاء بن السائب عنه.ولقد كان هذا الحديث ونحوه من الأحاديث الموضوعة والواهية سببا لتبني بعض الفقهاء من المتقدمين، وغير واحد من العلماء المعاصرين، أحكاما مخالفة للأحاديث الصحيحة، فالمذهب الحنفي مثلا يرى أن دم الم سلمين كدم الذميين،فيقتل المسلم بالذمي، وديته كديته مع ثبوت نقيض ذلك في السنة على ما بينته في حديث سبق برقم ( 458) ، وذكرت هناك من تبناه من العلماء المعاصرين! وهذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه اليوم طالما سمعناه من كثير من الخطباء والمرشدين يرددونه في خطبهم، يتبجحون به، ويزعمون أن الإسلام سوى بين الذميين والمسلمين في الحقوق، وهم لا يعلمون أنه حديث باطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! فأحببت بيان ذلك، حتى لا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل!ونحوه ما روى أبو الجنوب قال: قال علي رض ي الله عنه:" من كانت له ذمتنا، فدمه كدمنا، وديته كديتنا ". أخرجه الشافعي ( 1429) والدارقط 350) وقال" وأبو الجنوب ضعيف ".وأورده صاحب " الهداية " بلفظ:" إنما بذلوا الجزية، لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا ".." (2) "وهو ممالا أصل له، كما ذكرته في " إرواء الغليل " ( 1251. )1104 - " من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه، فليعد لها. يعني الصلاة ".منكر.أخرجه أبو داود ( 944) والطحاوي1/263) والدارقط 195 - 196) وعنه البيهقي (2/262) من طريق محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال أبو داود:" هذا الحديث وهم ". وقال الدارقطني: " قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان رجل مجهول، ولعل الحديث من قول ابن إسحاق، والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير في الصلاة، رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني: رواه ابن عمر وعائشة أيضا ". قلت: أبو غطفان قد وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وروى عنه جماعة من الثقات، ولم يقل فيه مجهول غير ابن أبي داود، فهو ثقة كما قال الحافظ في " التقريب ". وإنما علة الحديث ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه.ومن الغرائب قول الزيلعي في " نص ب الراية " (2/90: )" حديث جيدمع أنه حكى عن ابن الجوزي أنه أعله في " التحقيق " بهذه العلة، والتي قبلها ثم ذكر أنه: " (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها ا لسيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 3/223 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعةوأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/224
عدد الصفحات ١٦١162 تعقبه صاحب " التنقيح " في الأولى، دون الأخرى. وأن الإمام أحمد سئل عن الحديث، فقال: لا يثبت إسناده، ليس بشيء ".وسلم بذلك الزيلعي ولم يتعقبه بشيء، ولا مجال لذلك.." (1) "1118 - " أعظم نساء أمتي بركة أصبحهن وجها وأقلهن مهرا ". باطل.رواه الواحدي في " الوسيط " (2/115/2 ) عن محمد بن سليمان بن أبي كريمة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا قلت: وهذا سند واه جدا، ابن سليمان هذا قال العقيلي:" حدث عن هشام ببواطيل لا أصل لها، منها هذا الحديث ".قلت: يعني حديثا رواه بهذا السند تقدم برقم (434. )والحديث قال العراقي في " تخريج الإحياء 4/130 - طبع لجنة نشر الثقافة الإسلامية" رواه أبو عمر النوقاني في " كتاب معاشرة الأهلين "، وصححه ". قلت: فلينظر إذا كان عنده من هذا الوجه كما أظن أومن غيره، وهو بعيد، فقد أورده ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1/410/1228) بإسناده عن ابن أبي كريمة به. وقال " قال أبي: هذا حديث باطل، وابن أبي كريمة ضعيف الحديث ".." (2) "صلى الله عليه وسلم: " لا يتوارث أهل ملتين شتى "، وهو مخرج مع غيره مما في معناه في كتابي " إرواء الغليل " (1673. )ثم رأيت الحديث قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق الجوزقاني بإسناد آخر له عن يحيى بن يعمر به وأعله بأن فيه محمد بن مهاجر، وهو المتهم به فظننت أن الجوزقاني حكم عليه بالبطلان بالنظر إلى هذه الط ريق، ولذلك تعقبه السيوطي في " اللآليء " (2/442) بأن ابن المهاجر بريء منه. ثم ساق بعض الطرق المتقدمة، ولم يعزه لأبي داود، وذهل عن العلة الحقيقية في هذا الحديث، وهو ما نبه عليه البيهقي ثم العسقلاني. والله أعلم.والحديث عزاه الشيخ المنتصر الكتاني في كتابه " نصوص حديثية " لأبي داود بزيادة: " الإسلام يعلوولا يعلى، ويزيد ولا ينقص ". وهي زيادة لا أصل لها عند أبي داود ولا عند غيره ممن أخرج الحديث، اللهم إلا عند بحشل في " تاريخ واسط " فإنه أخرج الحديث من طريق عمران بن أبان عن شعبة به بلفظ: " الإيمان يعلو ولا يعلى " بدل " يزيد ولا ينقص "، وابن أبان ضعيف. وهو بهذا اللفظ حسن لمجيئه من طرق كما بينته في " الإرواء "، رقم ( 1255. )والحديث جزم المناوي بضعفه 1124 - " كان أحب النساء إ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، ومن الر جال علي ".باطل.أخرجه الترمذي ( 2/319) والحاكم3/155) من طريق جعفر بن زياد الأحمر عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: فذكره. وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ". وقال الحاكم:" صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي!!قلت: عبد الله بن عطاء، قال الذهبي نفسه في " الضعفاء ":." (3) "" ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره فقول الهيثمي (1/244: )" رواه الطبراني في " الكبير " ورجاله رجال الصحيح ".قلت: فهذا القول، مما لا يخفى بعده عن الصواب على من عرف ما بينا. ويشبه هذا الحديث ما يتداوله كثير من العامة، وبعض أشباههم من الخاصة، زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب ذات يوم، فخرج من أحدهم (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/225 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/245 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/253
عدد الصفحات ١٦٢163 ريح، فاستحيا أن يقوم من بين الناس، وكان قد أكل لحم جزور، فقا ل رسول الله صلى الله عليه وسلم سترا عليه: " من أكل لحم جزور فليتوضأ ". فقام جماعة كانوا أكلوا من لحمه فتوضأوا! وهذه القصة مع أنه لا أصل لها في شيء من كتب السنة ولا في غيرها من كتب الفقه والتفسير فيما علمت، فإن أثرها سيىء جدا في الذين يروونها، فإنها تصرفهم عن العمل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لكل من أكل من لحم الإبل أن يتوضأ، كما ثبت في " صحيح مسلم " وغيره: قالوا: يا رسول الله أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا، قالوا: أفنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: توضأوا. فهم يدفعون هذا الأمر الصحيح الصريح بأنه إنما كان سترا على ذلك الرجل، لا تشريعا! وليت شعري كيف يعقل هؤلاء مثل هذه القصة ويؤمنون بها، مع بعدها عن العقل السليم، والشرع القويم؟ ! فإنهم لوتفكروا فيها قليلا، لتبين لهم ما قلناه بوضوح، فإنه مما لا يليق به صلى الله عليه وسلم أن يأمر بأمر لعلة زمنية. ثم لا يبين للناس تلك العلة، حتى يصير الأمر شريعة أبدية، كما وقع في هذا الأمر، فقد عمل به جماهير من أئمة الحديث والفقه، فلوأنه صلى الله عليه وسلم كان أمر به لتلك العلة المزعومة لبينها أتم البيان، حتى لا يضل هؤلاء الجماهير باتباعهم للأمر المطلق! ولكن قبح الله الوضاعين في كل عصر وكل مصر، ف إنهم من أعظم الأسباب التي أبعدت كثيرا من المسلمين عن العمل بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عن الجماهير العاملين بهذا الأمر الكريم، ووفق الآخرين للاقتداء بهم في ذلك وفي اتباع كل سنة صحيحة. والله ولي التوفيق. 1133 - " أفلحت قديم إن مت و لم تكن أميرا ولا كاتبا ولا عريفا ". ضعيف.أخرجه أبو داود ( 2933) وأحمد4/133) وابن عساكر تاريخ." (1) "1193 - " خير يوم طلعت عليه الشمس يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة، وهو أفض ل من سبعينحجة في غيرها ".لا أصل لهقال السخاوي في " الفتاوى الحديثية " (ق 105/2: )" ذكره رزين في " جامعه " مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر صحابيه، ولا من خرجه. والله أعلم ".." (2) "فإن خل الخمر لا يكون فيها ماء، ولكن المراد به الذي بدأ الله بقلبه، وأيضا فكل خمر يعمل من العنب بلا ماء فهو مثل خل الخمر ".قلت: وقوله: " هو كلام صحيح " ليس بصحيح عندي على إطلاقه، فإنه بظاهره يقر اقتناء الخمر وتحويله خلا، وذلك يستفاد من قوله: " خمركم " فإنه أضاف الخمر إلى المسلمين! وهذا منكر من القول لا يعقل أن يصدر من النبي صلى الله عليهوسلم وهو القائل حين سئل عن اتخاذ الخمر خلا: " لا "، رواه مسلم وأبو داود، وفي روايته: " إنها كانت لأيتام فأمر بإراقتها " ولذلك كان القول الصحيح في تخليل الخمر: إنه لا يجوز بحال من الأحوال.قال شيخ الإسلام:" فلما أمر صلى الله عليه وسلم بإراقتها، ونهى عن تخليلها، وجبت طاعته فيما أمر به ونهى عنه فيجب أن تراق ا لخمرة ولا تخلل، هذا مع كونهم كانوا يتامى، ومع كون تلك الخمر كانت متخذة قبل التحريم، فلم يكونوا ع صاة ".ومما سبق من التخريج يتبين أن قول ابن الجوزي في " التحقيق " ( 1/66) : إحديث لا أصل له، ليس بصواب، وإن كان عبد الهادي أقره في " التنقيح " عليه،فإن تخريج البيهقي إياه يرد قولهما. وقال العجلوني في " الكشف ":" وحكم ابن الجوزي عليه بالوضع (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/268 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 3/341
عدد الصفحات ١٦٣164 كالصغاوفيه ما سبق، إلا أن يقصدا المعنى; فهو قريب. 1200 - " الجفاء والبغي بالشامموضوعرواه ابن عدي (25/1) وعنه ابن الجوزي في " العلل 1/312) عن الفضل بنالمختار عن أبان عن أنس مرفوعا. وقال:" أبان بن أبي عياش بين الأمر في الضعف، وأرجوأنه ممن لا يتعمد الكذب إلاأنه يشتبه عليه ويغلط، وهو إلى الضعف أقرب منه إ لى الصدق ".." (1) "فغريب، لم أره من ذكره غيره، ولا أورده ابن أبي حاتم في كتابه 2/2/104)لا عن أبيه ولا عن غيره والصحيح في هذا الباب حديث ابن عباس رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والع شاء، بالمدينة من غير خوف، ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته ". أخرجه مسلم والأربع ة إلا ابن ماجه، وهو مخرج في " الإرواء " (3/34 - 35) ،و" صحيح أبي داود " (1096. )فالحديث إذن حديث ابن عباس أخطأ فيه عبد الله بن عبد القدوس، من وجهين: الأول: أنه جعله من مسند ابن مسعود، وهو عن ابن عباس.و الآخر: أنه رفع التعليل بنفي الحرج وهو موقوف. (فائدة) : واعلم أن حديث ابن عباس يدل على جواز الجمع في الإقامة لرفع الحرج ، وليس مطلقا، فتنبه لهذا فإنه هام.1213 - " الغلاء والرخص جندان من جنود الله، اسم أحدهما: الرغبة، والآخر الرهبة، فإذا أراد الله أن يغليه قذف في قلوب التجار الرغبة فحبسوا ما في أيديهم، وإذا أراد الله أن يرخصه قذف في قلوب التجار الرهبة فأخرجوا ما في أيديهم ". موضوعرواه العقيلي في " الضعفاء " (330) : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال حدثنا العباس بن بكار الضبي قال: حدثنا عبد الله بن المثنى قال: حدثني ثمامةابن عبد الله عن أنس مرفوعا وقال:" هذا حديث باطل لا أصل له ".ذكره في ترجمة ا لضبي هذا وقال فيه:" الغالب على حديثه الوهم والمناكير ".قلت: وقال الدارقطني :." (2) "ضعيف. أخرجه العقيلي في " الضعفاء 4/124) من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي مرفوعا.والحارث هذا هو ابن عبد الله الهمداني الأعور وقد كذبه أبو إسحاق السبيعي هذا والشعبي وابن المديني.نعم ورد هذا الحديث عن ابن عباس مرفوعا وموقوفا، والموقوف رواه النسائي (2/332) والطحاوي2/324) وأحمد في " الأشربة (59/109) والطبرا 10837 و10839 - 10841 و12389 و12633) وأبو نعيم في " الحلية (7/224)وإسناده صحيح، والمرفوع علقه أبو نعيم، وهي رواية شاذة مخالفة لرواية الجماعة الموقوفة.لكن رو اه الطبراني من طريق ابن المسيب عن ابن عباس مرفوعا كما ذكره الزيلعي في " نصب الراية " ( 4/307) ولم يتكلم على إسناده ن ولم يسقه الحافظ الهيثمي في" المجمع " (5/53) مع أنه ساق الموقوف وعزاه للطبرا على أن نهاية بحث الزيلعي في هذا الحديث يد ل على أن الصواب فيه أنه موقوف علىابن عباس. والله أعلم.وهذا الحديث استدلت به الحنفية على أن الخمر إنما هو ما كان من عصير العنب،فهذا يحرم منه قليله وكثيره، وأن المسكر من الأشربة الأخرى التي تتخذ من الحنطة والشعير والعسل والذرة فهي حلال، والمحرم منها القدر المسكر فقط! وهذا مذهب باطل لمخالفته النصوص الصحيحة الصريحة القاطعة بخلافه مثل قولهصلى الله عليه وسلم: " كل مسكر خمر، وكل خمر حرام " رواه مسلم وغيره عن ابنعباس (1) . وقوله صلى الله عليه (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/345 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/358
عدد الصفحات ١٦٤165 وسلم: " ما أسكر كثيره فقليله حرام " وهو حديث صحيح ورد عن نحوثمانية من الصحابة بأسانيد ثابتة قد__________(1) وله شواهد كثيرة ذكرها الزيلعي وغيره، خرجت بعضها في " الإرواء 8/40 - 45) ، ولهذا قال الشيخ علي القاري في " شرح مسند الإمام أبي حنيفة " (ص 59) : " كاد أن يكون متواترا فلا تغتر بقول صاحب الهداية: " هذا الحديث طعن فيه يحيى بن معين " فإنه لا أصل له عن ابن معين، كما أفاده الزيلعي ( 4/295) ، وابن مع أجل من أن يخفى عليه صحة مثل هذا الحديث. اهـ.." (1) "" وهو عندي لا بأس به وبرواياتهقلت: لكن جابر الجعفي متروك، وبه أعله عبد الحق الإشبيلي في " أحكامه " (رقم 1900 بتحقيقي1226 - " حب الدنيا رأس كل خطيئة موضوعقال في " المقاصد ":" رواه البيهقي في " الشعب " بإسناد حسن إلى الحسن البصري رفعه مرسلا ". قلت: والمرسل من أقسام الحديث الضعيف، لا سيما إذا كان مرسله الحسن البصري، قال الدارقطني: " مراسيله فيها ضعف ".والحديث رواه عبد الله بن أحمد في " الزهد " (ص 92 : ) من طريقين عن عيسىعليه السلام من قوله وهو الأشبه على إعضال الطريقين. والله أعلم. ورواه ابن عساكر (7/98/1) من قول سعد بن مسعود الصيرفي وذكر أنه تابعي،وأنه كان رجلا صالحا. وأورده السيوطي في " الجامع الصغير " دون " ا لكبير " من رواية البيهقي فقط.قلت: والظاهر من ها التخريج أن مخرجه البيهقي سكت عليه، وليس كذلك فقد قالا لمناوي متعقبا على السيوطي:" ثم قال: أعني البيهقي: " ولا أصل له من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ".قال الحافظ العراقي: " ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح " ومثل به في شرح الألفية للموضوع من كلام الحكماء ، وقال: هو من كلام مال ك بن دينار كما رواه ابن أبي الدنيا، أومن كلام عيسى عليه السلام كما رواه البيهقي في " الزهد " وأبو نعيم في " الحلية ". وعده ابن الجوزي في " الموضوعات ". ز تعقبه الحافظ ابن حجر بأن ابن المديني أثنى على مراسيل الحسن، والإسناد إليه حسن،و أورده الديلمي من حديث علي وبيض لسنده ". وقال في " التيسير ":." (2) "1228 - " على الخبير سقطتلا أصل له مرفوعاوفي " المقاصد " (136: )" هو كلام يقوله المسؤول عما يكون به عالما، جاء عن جماعة منهم ابن عباس مماصح عنه حيث سئل عن البدنة إذا عطبت، وفي " دلائل النبوة " للبيهقي من طريق ابن إسحاق في نحوهذا أن أبا حاجز الحضرمي قاله حين سئل عنه ". قلت: فالظاهر أنه مثل قديم معروف عند العرب، فقد صح أنه تمثل به الحارث بن حسان البكري أمام النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج أحمد ( 3/481 - 482)والترمذي3269) والطبراني في " الكب3325) من طريق عفان بن مسلم ومحمد بن مخلد الحضرمي قالا: حدثنا سلام أبو المنذر القاري: حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن الحارث بن حسان قال: " مررت بعجوز با لربذة ، منقطع بها في بني تميم، فقالت: أين تريدون؟ قلنا: نريد رسول الله، قالت: فاحملوني معكم، فإن لي إليه حاجة، ق ال: فدخلت،فقال: هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ قلت: نعم يا رسول الله، فكانت لنا الدائرة عليهم، و قد مررت على عجوز منهم بالربذة منقطع بها، فقالت: إن ل يإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة، فحملتها، وها هي تلك بالبا ب، (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/364 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/370
عدد الصفحات ١٦٥166 قالفأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت، فلما قعدت، قلت: يا رسول الله! إن رأيت أن تجعل الده ناء حجازا بيننا وبين بني تميم فافعل،فإنها كانت لنا مرة، قال: فاستوفزت العجوز، فأخذتها الحمية، وقالت: يارسول الله! فأين تضطر مضرك؟ قال: قلت: يا رسول الله! أنا والله كما قالا لأول: " بكر حملت حتفا "، حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصما، أعوذبالله ورسول الله أن أكون كوافد عاد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما وافد عاد؟ قال: قلت: " على الخبير سقطت " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إيه " يستطعمني الحديث، وقال عفان: أعوذ بالله أن أكون كما قالا لأول، قال: وما قال الأول؟ قال: على الخبير سقطت، قال: " هيه " يستطعمهالحديث،." (1) "والوجه الثاني: فيه إسماعيل بن مسلم المكي وعمرو بن عبيد المعتزلي وهما متروكان. والوجه الثالث : فيه خليد بن دعلج، وهو ضعيف على أن حديثه شاهد قاصر لأنه لميقل فيه: " قنت في الفجر حتى فارق الدنيا "! والوجه ال رابع: فيه دينار بن عبد الله، و هو متهم كما عرفت ذلك من عبارة ابن حبان السابقة، وقد أقره الشيخ المعلمي رحمه الله، فمع هذا الضعف الشديد فيكل هؤلاء الرواة على التفصيل المذكور كيف يصح أن يقال: " وبمجموع ذلك يقوىا لحديث "؟ !و ظني أنه إنما حمله على هذا التساهل في تقوية هذا الحديث المنكر، إنما هو تحمسه الشديد في الرد على ابن الجوزي، والدفاع عن ا لخطيب والبغدادي، وكان يكفيه في ذلك أن يذكر ما هو معلوم عنده أن المحدث إذا ساق الحديث بسنده فقد برئت ع هدته منه، ولا لوم عليه في ذلك حتى ولوكان موضوعا، وابن الجوزيا لذي له كتاب " الموضوعات " هو نفسه قد يف عل ذلك في بعض مصنفاته، مثل كتابه " تلبيس إبليس "، بل رأيته ذكر في غيره ما لا أصل له من الحديث، وبدون إسناد،مثل حديث " صلاة النهار عجماء ". ذكره في " صيد الخاطر " كما نبهت عليه في التخريج المختصر له الملحق بآخره. وأما أن الحديث منكر، فلأنه معارض لحديثين ثابتين:أحدهما: عن أنس نفسه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا إذا دعى لقوم أودعى على قوم ".أخرجه الخطيب نفسه في كتابه " القنوت " من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه. والآخر: عن أبي هريرة قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقنت في صلاة الصبح إلا أن يدعولقوم،أوعلى قوم ".قال الزيلعي ( 2/130 ".: )(2) "بما رواه الوليد إلا إذا كان مسلسلا بالتحديث أوالسماع والله أعلم.وعليه ففي الحديث علة أخرى وهي ا لعنعنة.وقد وجدت له شاهدا من رواية الحسن بن يحيى الخشني عن أبي عبد الله مولى بني أمية عن أبي صالح عن أبي هري رة مرفوعا به، دون قوله:" ثم قال صلى الله عليه وسلم: فأكملهم.. ".أخرجه الواحدي في " تفسيره " ( 4/157/2) وابن عساكر تاريخه " (17/247/1) ، ومن طريقه فقط ذكره الحافظ ابن كثير في " تفسيره " مجتزأ من إسناده على قو له: " عن أبي عبد الله.. " مشيرا بذلك إلى أنه علة الحديث. وقد فتشت عنهفي كتب الرجال، فلم أجده، فهو مجهول غير معروف. على أنه كان يحسن بالحافظ ابن كثير بل يجب عليه أن يبت دئ بإسناده من عندالخشني الراوي عن هذا المجهول، لكي لا يتوهم الواقف عليه أنه لا علة فيه غير المجهول المشار إليه، كيف والخشني هذا متروك متهم برواية الأحاديث الموضوعة التي لا أصل (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 3/372 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/387
عدد الصفحات ١٦٦167 لها! وقد سبق أحدها برقم (201) ، فراجعه والذي قبله نعم قد صح من الحديث طرفه الأ ول:" إن أول شيء خلقه الله القلم، وأمره فكتب كل شيء ". وهو مخرج في السلسلة الأخرى برقم ( 133. )1254 - " لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهارا جهارا تنكح وسط الطريق، لا ينكر ذلك أحد ولا يغيره، فيكونأمثلهم يؤمئذ الذي يقول: لونحيتها عن الطريق قليلا، فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر ".ضعيف جداأخرجه الحاكم (4/495) من طريق القاسم بن الحكم العرني: حدثنا سليمان بن أبي سليمان: حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي س لمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذ كره وقال:." (1) "" صحيح الإسنادورده الذهبي بقوله: " قلت: بل سليمان هالك، والخبر شبه خرافة ". قلت: وكأنه ي عني ما في آخره من المبالغة في أنه مثل أبي بكر وعمر، وإلا فسائر الحديث صحيح عن أبي هريرة وغيره، ولذلك أوردته في " ا لصحيحة " تحت رقم(475. )وفي الحديث علة أخرى وهي ضعف القاسم بن الحكم العرني قال في " التقريب " صدوق فيه لين ".1255 - " استفرهو اضحاياكم، فإنها مطاياكم على الصراط ضعيف جدارواه الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو" (33/2) عن يحيى بن عبيد الله عنأبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، آفته يحيى; وهو ابن عبيد الله بن عبد الله بنموهب المدني قال أحمد: ليس بثقة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ضعيف الحديث،منكر الحديث جدا. وقال مسلم والنسائي: متروك الحديث.وأما أبو هـ عبيد الله فمجهول، قال الشافعي وأحمد واللفظ له:" لا يعرف ". وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " فقال: " روى عنه ابنه يحيى، لا شيء. وأبو هـ ثقة، وإنما وقع المناكير في حديثه منقبل ابنه يحيى ".ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال في " التلخيص " (4/138: )" أخرجه صاحب " مسند الفردوس " من طريق يحيى بن عبيد الله بن موهب ... ويحيى ضعيف جدا ".وتقدم الحديث بلفظ: " عظموا ضحاياكم.. " وأنه لا أصل له. انظر رقم (74)إن شئت(2) "ضعيف جدارواه الطبراني في " الأوسط " (رقم 97) وعنه ابن عساكر17/434/2) عن زه ابن عباد الرواسي: حدثنا أبو بكر الداهري بن عبد الله بن حكيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن الوليد بن عقبة مرفوعا. و قال الطبراني:" لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا أبو بكر الداهري ". قلت: وهو متروك، وقال الهيثمي (7/276: )" رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف جدا ". وأشار المنذري في " الترغيب " ( 3/174) إ تضعيفه.1269 - " من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أونصراني أوممن يتخذه خمرا، فقد تقحم النار على بصيرة ".باطلرواه ابن حبان في " الضعفاء " (1/236) والطبراني في " الأوسط5488)والسهمي299) عن عبد الكريم بن عبد الكريم عن الحسن بن مسلم عن الحسين بنواقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا. وقال الطبراني:" لا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد ". قلت: وهو ضعيف جدا، وآفته الحسن بن مسلم وهو المروزي التاجر، قال ابن حبان:" لا أصل لهذا الحديث من حديث الحسين بن واقد، فينبغي أن يعدل بالحسن عن سننالعدول لروايته هذا الحديث منكر (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/410 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 3/411
عدد الصفحات ١٦٧168 ."وقال الذه" أتى بخبر موضوع في الخمر. قال أبو ح اتم: حديثه يدل على الكذب ".قلت: فذكر الحديث هو وابن الجوزي في " التحقيق " ( 3/22) من طريق ابن حبان وأقره. ولقد أخطأ الحافظ ابن حجر في هذا الحديث خطأ فاحشا فسكت عليه في " التلخيص " (239) ، وقال في " بلوغ المرام 169/37 ".: )(1) "عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي قال: فذكره موقوفا. وليث ضعيف. وقد رواه غيره عن عبد الرحمن ب ن يزيد، فقال الترمذي عقب مانقلته عنه في الحديث الأول:" قال محمد (يعني البخاري) : وإنما يروى عن منصور عن أبي إسحاق عنعبد الرحمن بن يزيد أوغيره قال: من تمام التحية الأخذ باليد ". قلت: وجملة القول أن طرق هذا الحديث كلها واهي ة، وبعضها أشد ضعفا من بعض،فليس فيها ما يمكن الاعتماد عليه كشاهد صالح، فالذي أستخير الله فيه أنه ضعيف مرفوعا، صحيح موقوفا. والله أعلم.9128 - " يطهر الدباغ الجلد، كما تخلل الخمرة فتطهر لا أصل لهكما في " التحقيق " لابن الجوزي، و" التنقيح " لابن عبد الهادي ( 1/15/2. )والأحاديث في أن الإهاب يطهره الدباغ صحيحة معروفة في مسلم والسنن والمسانيدوغيرها، مثل حديث ابن عباس مرفوعا " أيما إهاب دبغ فقد طهر " وهو مخرج في " غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام " ( 28) ، وإنما أوردته من أج لشطر الثاني منه الدال على أن الخمرة نجسة في الأصل، فليس في الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ما يؤيد أن الخمرة نجسة، ولذلك ذهب جماعة من الأئمة إلى أنها طاهرة، وأن ه لا تلازم بين كون الشيء محرما وكونه نجسا. ومن هؤلاء الليث بن سعد وربيعة الرأي وغيرهم ممن سماهم العلامة القرطبي في " تفسيره "،فليراجعه من شاء، وهو اختيار الإمام الشوكاني في " السيل الجرار " ( 1/35 -37) وغيره(2) "وبالجملة، فقد انحصرت علة الحديث في العو وقد روي الحديث بشطره الأول عن عمر وحذيفة. أما حديث عمر، فأخرجه البخاري في " خلق أفعال العباد " (ص 93 - هند) : حدثناضرار: حدثنا صفوان بن أبي الصهباء عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده مرفوعا به.قلت: وهذا سند ضعيف جدا، ضرار وهو ابن صرد - بضم المهملة وفتح الراء -وشيخه صفوان بن أبي الصهباء ضعيفان، والأول أشد ضعفا، فقد قال البخاري نفسه: " متروك ". وكذبه ابن معين. وأما الآخر، فقال الذهبي:" ضعفه ابن حبان وقال: يروي ما لا أصل له، ولا يجوز الاحتجاج بم ا انفرد به ".ثم ذكره في " الثقات " أيضا! وقال الحافظ في " التقريب ": " مقبول، اختلف فيه قول ابن حبان ".و الحديث قال في " الفتح " (9/54: )" وأخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في " مسنده " من حديث عمر بن الخطاب، وفي إسناده حذيفة فأخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 7/313) وابن عساكرفضيلة ذكر الله عز وجل " (ق 2/2) بإسنادين عن أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد: حدثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن ربعي عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" قال الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني ". وقالا:" حديث غريب تفرد به أبو مسلم ". قلت: وثقه ابن حبان. وقال ابن عدي:" يحدث بالمناكير عن الثقات، ويسرق الحديث ". وقال الحافظ:" صدوق يغلط ".." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/429 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها الس يئ في الأمة ناصر الدين الألباني 3/452 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 3/508
عدد الصفحات ١٦٨169 "ورجل قرأ القرآن فأقام حروفه، وضيع حدوده، كثر هؤلاء من قراء القرآن كثرهم الله. ورجل قرأ القرآن ف وضع دواء القرآن على داء قلبه، فأسهر به ليله، وأظمأ به نهاره، فأقاموا به في مساجدهم، بهؤلاء يدفع الله بهم البلاء، ويزي ل الأعداء، وينزل غيث السماء، فوالله لهؤلاء من قرء القرآن أعز من الكبريت الأحمر ". موضوعأخرجه ابن حبان في " الضعف اء والمتروكين " (1/148) من طريق أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين: حدثنا علي بن قادم عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بردة عن أبيه مرفوعا. وقال ابن حبان: " لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسل م، وأحمد هذا يروي عن علي بنقادم المناكير الكثيرة، وعن غيره من الثقات الأشياء المقلوبة ".وأقره الذهبي في " الم يزان " والعسقلاني في " اللسان " ومن قبلهما ابنالجوزي في " الأحاديث الواهية " وقد رواه ( 1/148) وقال:" لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يروى عن الحسن البصري ". قلت: ولوائح الصنع والوضع ظاهرة عليه، ولقد أحسن السيوطي بإير اده إياه فيكتابه " ذيل الأحاديث الموضوعة " (ص 29) من رواية ابن حبان وساق كلامه عليه ، وكلام ابن الجوزي. وتبعه ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1/300. )ثم تناقض السيوطي فأورد الجملة الأولى من الحديث في " الجامع الصغير " من روايةالبيهقي في " شعب الإيمان " وزاد في " الجامع الكبير ": ابن حبان في "الضعفاء "، فتعقبه المناوي في فيض القدير " بما تقدم عن ابن حبان وابن الجوزي ، ثم نسي هذا أوتناساه فاقتصر في التيسير " على قوله: " إسناده ضعيف "!(تنبيه) : وقع في " الفيض " خطآن:الأول: " ابن أبي حاتم " مكان " ابن حبان "، وهو خطأ مطبعي.." (1) "أفبمثل هذا اسناد يدافع السيوطي عن الموضوعات؟ !1383 - " من فتح على نفسه بابا من السؤال فتح عليه سبعين بابا من الفقر ".لا أصل له بهذا اللفظوقد أورده الغزالي في " الإحياء " ( 2/57) فقال مخرجه العراقي " رواه الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري: " ولا فتح عبد باب مسأ لة إلا فتح الله عليه باب فقر " وقال:" حسن صحيح ".قلت: هكذا أخرجه الترمذي ( 3/262 - 263) ، وكذا أحمد 4/231) ، وفيه يونسابن خباب، وهو متهم، لكن له شواهد يرقى بها إلى درجة الحسن على الأقل، فأخرجه أحمد (رقم 1674) من حديث ابن عباس ولفظه" من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نزلت به، أوعيال لا يطيقهم فتح الله عليه باب فاقة من حيث لا يحتسب ".قال المنذري في " الترغيب " (2/3: )" رواه البيهقي، وهو حديث جيد في الشواهد(2) مح"مد الأشقرعن أبيه محمد بن عبد الله عن عبد الله بن محمد عن أبيه عن أبيه الحسن بن الحسنابن علي عن الحسن عن علي مرفوعا.ذكره السيوطي في " اللآلي " ( 2/438) شاهدا للذي قبله، وسكت عنه هو وابنعراق في " تنزيه الشريعة " (2/372 - 373. )وأقول: إسناده مظلم، من دونمحمد الأشقر لم أعرفهم، وشيخه عبد الله بن محمد; الظاهر أنه عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو محمد العلويقال الحافظ:" مقبول ".يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث.ومن فوقهم من أهل البيت معروفون بالصدق، ومترجمون في " التهذيب "، فالعلةممن دونهم.1398 - " لودعي بهذا الدعاء على شيء بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم الجمعة لاستجيب لصاحبه: لا إله إلا أنت، يا حنان يا منان! (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/532 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/568
عدد الصفحات ١٦٩170 يا بديع السماوات والأرض! يا ذا الجلال والإكرام! ". موضوعرواه الخطيب في " التاريخ " ( 4/116) عن خالد بن يزيد العمري أبي الولي د:حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره مرفوعا.قلت: وهذا موضوع، رجاله كلهم ثقات غير خالد هذا، قال ابن حبان في " الضعفاء والمتروكين " ( 1/284 - 285: )" شيخ ينتحل مذهب أهل الرأي، منكر الحديث جدا، أكثر عنه أصحاب الرأي، لا يشتغل بذكره لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات ".وقال العقيلي في " الضعفاء " (2/18: )" يحدث بالخطأ، ويحكي عن الثقات مالا أصل له ".." (1) "وعن ابن عيينة قال" حديث الجلد بن أيوب في الحيض حديث محدث لا أصل له ".وعن يزيد بن زريع قال:" ذاك أبو حنيفة لم يجد شيئا يحدث به في حديث الحيض إلا بالجلد "!وروى الدارقطني عن أبي زرعة الدمشقي قا ل:" رأيت أحمد بن حنبل ينكر حديث الجلد بن أيوب هذا، وسمعت أحمد بن حنبل يقول:لوكان هذا ص حيحا لم يقل ابن سيرين: استحيضت أم ولد لأنس بن مالك، فأرسلوني أسأل ابن عباس رضي الله عنه ". وهذا يعني بوضوح لا خفاء فيه أ ن أنسا رضي الله عنه لم يحدث بهذا الذي رواه الجلد عنه. وهذا معناه أنه ضعيف جدا، وهذا ما يشير إليه الدارقطني في " الضعفاء والمتروكين " ( 168/141 - مكتبة المعارف- الرياض) : " متروك ".وروى البيهقي عن أحمد بن سعيد الدارمي قال: سألت أبا عاصم عن الجلد بن أيوب؟فضعفه جدا، وقال:" كان شيخا من مشايخ العرب تساهل أصحابنا في الرواية عنه ". و له طريق أخرى عن أنس شديدة الضعف أيضا، يرويه إسماعيل بن داود ب ن مخراق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن ثابت عن أنس قال:" هي حائض فيما بينها وبين عشرة، فإذا زادت فهي مستحاضة ". وآفة هذه الطريق - مع وقفها - هو إسماعيل هذا، فإنه ضعيف جدا، قال البخاري: " منكر الحديث ".وقال أبو حاتم:" ضعيف الحديث جدا ".3 - حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا مثل حديث الترجمة، رواه محمد بن أحمد بن أنسالشامي: حدثنا حماد بن المنهال البصري عن محمد بن راشد عن مكحول.." (2) "1420 - " إذا أحببت رج فلا تماره، ولا تجاره، ولا تشاره، ولا تسأل عنه، فعسى أن توافق له عدوا، فيخبرك بما ليس فيه، فيفرق ما بينك وبينه ".منكر أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 3/434 - بيروت) وابن السني في " عمل اليوموالليلة " (رقم 196) وأبو نعيم في " الحلية5/136) من طريق غالب ب نوزير، قال: حدثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، و قال أبو نعيم:" غريب من حديث جبير بن نفير عن معاذ متصلا، وأرسله غير ابن وهب عن معاوية ". وقال العقيلي:" غالب حديثه منكر لا أصل له، ولم يأت به عن ابن وهب غيره، ولا يعرف إلا به ". ثم قال:" هذا يروى من كلام الحسن البصري ". قلت: وهو به أشبه. وقال الذهبي:" هذا حديث باطل ".." (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/586 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/606 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/613
عدد الصفحات ١٧٠171 "وهو مخالف لما دلت السنة العملية عليه من كراهته صلى الله عليه وسلم لهذا القيام، كما حققته في غير هذا المقام.ونحوه ما ذكره الأستاذ عزت الدعاس في تعليقه على " الشمائل " المحمدية " (ص -175 - طبع حمص) أن الن صلى الله عليه وسلم كان يقوم لعبد الله بن أم مكتوم -(الأصل: ابن أم كلثوم!) ويفرش له رداءه ليجلس عليه وي قول: أهلا بالذيعاتبني ربي من أجله، ولا أعلم لهذا الحديث أصلا يمكن الاعتماد عليه، وغاية ما روي في بعض الروايات في " الدر المنثور " أنه صلى الله عليه وسلم كان يكرم ابن أم مكتوم إذا دخل عليه. وهذا إن صح لا يستلز م أن يكون إكرامه صلى اللهعليه وسلم إياه بالقيام له، فقد يكون بالقيام إليه، أوبالتوسيع له في المجلس، أوبإلقاء وسادة إليه، ونحوذلك من أنواع الإكرام المشروع. وبهذه المناسبة لا بد لي من التنبيه على بعض الأخطاء التي وقعت للأستاذالمذكور في تعليقه على حديث أنس: " لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك "، فقدذكر أن هذا الحديث الصحيح لا ينافي القيام لأهل الفضل من الصالحين، والدليل:1 - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكره قيام بعضهم لبعض. 2 - وأنهأمر أسرى بني قريظة فقال لهم: قوموا لسيدكم، يعني سعد بن معاذ. 3 - أنه قام لعكرمة بن أبي جهل 4 - وكان يقوم لعدي بن حاتم كلما دخل عليه 5 - وكان يقوم لعبد الله بن أم مكتوم 6 - وقد ورد أن الصحابة قاموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والجواب: أنه لا يصح شيء من هذه الأدلة مطلقا، وهى على ثلاثة أنواع: الأول: ما لا أصل له البتة في شيء من كتب السنة، كالدليل الأول، بل ولا علمت أحدا من العلماء المتقدمين ذكره حديثا، وكأنه رأي رآه بعضهم، فجاء غيره فتوهمه حديثا! ويعارضه قول الشيخ علي القاري في " ش رح الشمائل ": إن الأصحابما كان يقوم بعضهم لبعض، واستدل عليه بحديث أنس المذكور آنفا، وهذا هو اللائق بهم رضي." (1) "" الحاوي للفتاوي2/119) ! وقد ذكر فيه بعضه شاهدا فقال" وأخرج الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " من مرسل عطار بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة، وأقرب ما يكون عدوالله منه تلك الساعة. مرسل جيد الإسناد ". (فائدة) : وأما ما نقله الغزالي في " الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة " من فتنة الموت، وأن إبليس لعنه الله وكل أعوانه يأ تون الميت على صفة أبو يه علىصفة اليهودية، فيقولان له: مت يهوديا، فإن انصرف عنهم جاء أقوام آخرون على صفة النصارى حتى يعرض عليه عقائد كل ملة، فمن أراد الله هدايته أرسل إليه جبريل فيطرد الشيطان وجنده، فيبتسم الميت ... إلخ ، فقال السيوطي:" لم أقف عليه في الحديث ".1449 - " من قرأ في إثر وضوئه: " إنا أنزلناه في ليلة القدر " مرة واحدة كان منالصديقين، ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء، ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء " .موضوعرواه الديلمي في " مسند الفردوس " من طريق أبي عبيدة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. و أبو عبيدة مجهول. كذا في " الحاوي للفتاوي " للسيوطي ( 2/11) وفيه علةأخرى وهي عنعنة البصري. وأما الحديث فلوائح الوضع عليه ظاهرة، وظني أن الآفة من هذا المجهول أوممندونه، لكن السيوطي لم يسق من إسناده إلا ما ذكرت. والله أعلم. و قد (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/635
عدد الصفحات ١٧١172 كنت ذكرت الحديث مختصرا برقم 68) ونقلت عن الحافظ السخاوي أنه قاللا أصل له "، فلما وقفت على لفظه وشيء من سنده بادرت إلى تخريجه والكشف." (1) "عن علته، لكي لا يفهم قول السخاويلا أصل له " بمعنى لا إسناد له كما هو المتبادر عند المتأخرين. 1450 - " ليهبطن عيسى ابن مريم حكما عدلا، وإماما مقسطا، وليسلكن فجحاجا أومعتمرا، أوليثني نهما (1) ، وليأتين قبري حتى يسلم علي، ولأردن عليه ". منكر بهذا التماموأخرجه الحاكم ( 2/595) من طريق يعلى بن عبيد: حدثنا محمد بن إسحاق عن سعيدابن أبي سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكذكره، وقال :" صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة ". ووافقه الذهبي. وأقول: كلا ، بل هو ضعيف، فيه ثلاث علل:الأولى: جهالة عطاء هذا قال الذهبي نفسه في ترجمته من " الميزان ": " لا يعرف، تفرد عنه المقبري ".الثانية: عنعنة ابن إسحاق، فإنه مدلس مشهور بذلك.الثالثة: الاختلاف عليه في إسناده، فقد قال ابن أبي حاتم في " العلل " (2/413: )" سألت أبا زرعة عن حديث اختلف فيه عن محمد بن إسحاق، فيروي محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (فذكره) . ور وى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاقعن سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم؟ قال أبو زرعة: قد اختلف فيه عن محمد بن سلمة في هذا الحديث، حدثنا أحمد بن أبي شعبة، فقال فيه: عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن سعيد عن أبيهعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو زرعة: وحدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني عن محمد بن سلمة عن ابن __________(1) الأصل: " بنيتهما ". والتصحيح من " صحيح مسلم ". اهـ.." (2) "1457 - " من سأل في المساجد فاحرموه لا أصل لهكما قال السيوطي في " الحاوي للفتاوي " (1/120) ، وهو من الأحاديث التي وقعتفي كتاب " المدخل " لابن الحاج ( 1/310) ، وكم فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وما لا أصل له، وهو في هذا شبيه بكتاب " الإحياء " للغزالي، كما لا يخفى على من درس الكتابين من أهل العلم.ثم قال السيوطي:" وإنما قلنا بالكراهة أخذا من حديث النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه، من البيع والشراء ونحوها، وكراهة رفع الصوت في." (3) "" وأتى بحديث منكر متنه (أبى الله أن يرزق المؤمن إلا من حيث لا يعلم قلت: وأخرجه الحاكم في " تا ريخه " بإسناده عن عمر بن خلف المخزومي: حدثناعمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:" ك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما جالسا في مجلسه، فاطلع علي بن أبي طالب.. ".قلت: فذكره، وقال الحاكم: " هذا حديث غريب الإسناد والمتن، وعبد الرحمن بن حرملة المديني عزيز الحديث جدا ".قلت: هو مختلف فيه، وإنما الآفة من (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/646 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 3/647 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 3/653
عدد الصفحات ١٧٢173 عمر بن راشد، وقد عرفت حاله، ومن طريقه أخرج الديلمي ( 1/1/80) الجملة الأخيرة منه وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (2/152 - 153) من طريق ابن حبان، وهذا في " الضعفاء " (1/147) بسنده عن أحمد بن داود بن عبد الغفار عن أبي مصعب قال: حدثني مالك عن جعفر بن محمد به، وقالا:" موضوع، آفته أحمد بن داود بن عبد الغفار ".وقال السيوطي عقبه في " اللآلي " (2/71: )" وقال ابن عبد البر: هذا حديث غريب من حديث مالك، وهو حديث حسن، لكنهمنكر عندهم عن مالك، لا يصح عنه، ولا أصل له في حديثه ".ثم ذكر له السيوطي طريقا أخرى عن علي وفيها هارون بن يحيى الحاطبي، ذكره العقيلي في " الضعفاء " وقال ابن عبد البر:" لا أعرفه ". وقال الب يهقي:" لا أحفظه على هذا الوجه، إلا بهذا الإسناد، وهو ضعيف بمرة ". 1491 - " ابتدروا الأذان، ولا تبتدروا الإمامة ضعيفرواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (1/95/2) : حدثنا وكيع عن علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير مرفوعا.." (1) "1516 - " إن الله أعطاني ثلاث خصال لم يعطها أحدا قبلي: الصلاة في الصفوف، والتحيةمن تحية أهل الجنة وآمين، إلا أنه أعطى موسى أن يدعو، ويؤمن هارون ".ضعيف جدا.رواه ابن خزيمة في " صحيحه " (1 /166 /2 ) ورقم1586 - مطبوعة) وابن عدي152 /2) والحارث بن أبي أسامة 19 /1 - 2 زوائده) عن زربي مولى آل مهلب قال: سمعت أنس مرفوعا. وقال ابن عدي: " وأحاديث زربي وبعض متون أحاديثه منكرة ". وقال ابن حبان: " منكر الحديث على قلته، ويروي عن أنس ما لا أصل له فلا يحتج به ". وضعفه البخاري جدا، فقال: " فيه نظر ".." (2) "متن الحديث، وقد قال فيه البخاري لا أصل له ". فانظر الحديث (68. )1528 - " إذا أبغض المسلمون علماءهم وأظهروا عمارة أسواقهم وتناكحوا على جمع الدراهم، رماهم الله عز وجل بأربع خصال: بالقحط من الزمان والجور من السلطان والخيانة من ولاة الأحكام والصولة من العدو". منكر.أخرجه الحاكم ( 4 /325) عن محمد بن عبد ربه أ تميلة: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن ابن أبي مليكة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، وقال: " صحيح الإسناد إن كان عبد الله بن أبي مليكة سمع من أمير المؤمنين عليه السلام ".ورده الذهبي بقوله: " قلت: بل منكر، منقطع، وابن عبد ر به لا يعرف ". قلت: ولم أر أحدا ترجمه! ولعله نسب إلى جده، فقد أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 1 /1 /88 - 89) من طريق موسى بن محمد بن موسى الأنصاري: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد ربه: حدثنا أبو بكر بن عياش ... والأنصاري هذا لم أعرفه. والله أعلم.(تنبيه) : كتب بعض الطلاب الحمقى وبالحبر الذي لا يمحى، عقب قول الذهبي المتقدم - نسخة الظاهرية: " قلت: ب ل صحيح جدا ". وكأن هذا الأحمق يستلزم من مطابقة معنى الحديث الواقع أنه قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم." (3) "قلت: وهذا إسناد ضعيف، عذافر هذا قال الذهبي: " لا يدرى من هو؟ ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث ". وقال الحافظ: " مستور ". قلت: وقد روى عن الحسن موصولا، أخرجه ابن عدي ( 163 /2) عن سلام بن (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 3/683 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 4/25 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ناصر الدين الألباني 4/36
عدد الصفحات ١٧٣174 أبي خبزة: حدث نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به. و قال: " لا أعلم يرويه عن سعيد غير سلام هذا ". قلت: قال الذهبي: " قال ابن المديني: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني ضعيف ".1569 - " أول شهر رمضان رحمة وأوسطه مغفر ة وآخره عتق من النار ". منكر.أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (172) وابن عدي165 /1) والخطيب في " الموضح2 /77) والديلمي1 /1 /10 - 11) وابن عساكر (8 /506 /1) عن سلام بن سوار عن مسلمة بن الصلت عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال العقيلي: " لا أصل له من حديث الزهري ". قلت: وقال ابن عدي: " وسلام (ابن سليمان بن سوار) هو عندي منكر الحديث، ومسلمة ليس بالمعروف ". وكذا قال الذهبي. ومسلمة قد قال فيه أبو حاتم: " متروك الحديث " كما في ترجمته من " الميزان "، ويأ تي له حديث آخر برقم (1580 ".. )(1) "حكمي على الحديث بالوضع، رد ذلك كله بسكوت ابن تيمية، وقال: " فهو ليس موضوعا ولا شديد الضعف "!!1613 - " اتخذوا مع الفقراء أيادي، فإن لهمغد دولة، وأي دولة ".كذب.قال ابن تيمية في " الفتاوى " (2 / 196) : " كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المعروفة ". قلت: وقد عزاه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء (4 /170) لأبي نعيم في " الحلية " من حديث الحسين بن علي بسند ضعيف بلفظ: " اتخذوا عند الفقراء أيادي، فإن لهم دولة يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة، نادى مناد: سيروا إلى الفقراء، فيعتذر إليهم، كما يعتذر أحدكم إلى أخيه في الدنيا ".قلت: ولم أجده في " البغية في ترتيب أحاديث الحلية " للسيد عبد العزيز بن محمد بن الصديق. والله أعلم. وكذلك عزاه للحلية السيوطي في " الجامع الصغير ".قال المناوي: " ورمز المصنف لضعفه، لكن ظاهر كلام الحافظ ابن حجر أنه موضوع، فإنه قال: لا أصل له. وتبعه تلميذه السخاوي، فقال بعد ما ساقه وساق أخبارا متعددة من هذا الباب: وكل هذا باطل كما بينته في بعض الأجوبة، وسبق إلى ذلك الذهبي وابن تيمية وغيرهما، قالوا: ومن المقطوع بوضعه حدي ث: اتخذوا مع الفقراء أيادي، قبل أن تجيء دولتهم. ذكره المؤلف وغيره عنه ". قلت: أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " (رقم 1188 - نسختي) . وقد وجدته في " الحلية 4 /71) من قول وهب بن منبه. وهو به أشبه ومع ذلك ففيه أصرم بن حوشب، وهو كذاب.." (2) "1617 - " أشد الناس- يعني عذابا - يوم القيامة، من قتل نبيا، أوقتله نبي، أوقتل أحد والديه، والمصورون، وعالم لم ينتفع بعلمه ".ضعيف جدا.رواه أبو القاسم الهمداني في " الفوائد " (1 /196 /1) عن أبي غسان مالك بن الخليل: حدثنا عبد الرحيم أبو الهيثم عن الأعمش عن الشعبي عن ابن عباس مرفوعا. وهذا إسناد واه، آفته عبد الرحيم هذا، وهو ابن حمادالثقفي، قال العقيلي في " الضعفاء " (278) : " حدث عن الأعمش مناكير، وما لا أصل له من حديث الأعمش ". ثم ساق له أحاديث، ونقلها الذهبي عنه، ثم قال: " ولا أصل لها من حديث الأعمش "، ثم قال: " عبد الرحي م هذا شيخ واه، لم أر لهم فيه كلاما، وهذا عجيب ". قال الحافظ في " اللسان ": " وأشار البيهقي في " الشعب " إلى ضعفه (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ الأمة ناصر الدين الألباني 4/70 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/116
عدد الصفحات ١٧٤175 ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " صاحبمناكير ". والحديث عزاه صاحب " المشكاة " ( 4509) للبيهقي في " شعب الإيمان ". وعزاه المناوي في " الفيض " ( 1 /518) للحاكم في " المستدرك " بهذا اللفظ، دون قوله: " أوقتل أحد والديه "، ولم أره في " المستدرك ". والله أعلم. ثم استعنت عليه بالفهرس الذي وضعته له أخيرا، فلم أره أيضا، وبفهرس الد كتور المرعشلي - على ما فيه - فلم أعثر عليه فيه. وقد ثبت الحديث من رواية ابن مسعود مرفوعا دون جملة الوالدين، وكذا جملة العالم. وهذه قد رويت من طريق أخرى من حديث أبي هريرة، وسيأتي برقم ( 1634) . أما حديث ابن مسعود فهو مخرج في " الصحيحة " ( 281 ".. )(1) "" الكامل17 /1) والخرائطي في " مكارم الأخلاق 75) وابن بشران في " الأما 152 /2) وأبو نعيم في " الحلية " (6 /337) والقضاعي في " مسند الشهاب102 /2) والسلفي في " الطيوريات 160 /2 ) من طريق إسحاق الحنيني: حدثنا مالك عن يحيى بن محمد بن طحلاء- وقال بعضهم: محمد بن عجلان - عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال أبو نعيم والعقيل ي: " تفرد به الحنيني عن مال ك ". قلت: وهو إسحاق بن إبراهيم، متفق على ضعفه، كما قال الذهبي في " الضعفاء "، وقال في " الميزان ": " صاحب أوابد ". ثم ساق له أحاديث هذا منها. وقال العقيلي عقبه: " لا أصل له ".ثم روى عن البخاري أنه قال في الحنيني: " في حديثه نظر ". وهذا من الإمام كناية عن أنه شديد الضعف عنده، كما هو معلوم. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في " الشعب " بلفظ: " أحب بيوتكم ... ". وقال: " تفرد به إسحاق عن مالك "، كما في " الفيض ". ثم رأيت ابن أبي حاتم يذكر في " العلل " (2 /176) أنه سأل أباه عن هذا الحديثفقال: " قال أبي: هذا حديث منكر ".." (2) "وأورده ابن أبي حاتم في " العلل 2 /239) من هذا الوجه، وقال: " قال أبي: عمر بن حفص مجهول، وهذا الحديث باطل ". قلت: وآفته عثمان بن عبد الرحمن وهو الزهري الوقاصي متهم بالوضع. ونسبه الهيثمي في " المجمع " (10 /298) لأبي يعلى والطبراني، وأعله بالوقاصي1656 - " نهى أن يخصى أحد من بني آدمباطل.رواه تمام في " الفوائد " (23 /1) وابن عدي336 /2) وابن عساكر17 /133 /1) عن أبي عمران مو سى بن الحسن السقلي: حدثنا معاوية بن عطاء بن رجاء ابن بنت أبي عمران الجوني: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله مرفوعا.ورواه الطبراني (3 /68 /1) : حدثنا أحمد بن داود المكي: أخبرنا معاوية بن عطاء الخزاعي به، وعلقه العقيلي " الضعفاء " (414) وقال: " وهذا باطللا أصل له ". وقال في معاوية هذا: " في حديثه مناكير وما لا يتابع على أكثره ". وقال ابن عدي: " وهذا عن الثوري باطل ". وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 6 /250) وأقره المناوي: " رواه الطبراني، وفيه معاوية بن عطاء الخزاعي، وهو ضعيف ".. " (3) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/121 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/141 (3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/155
عدد الصفحات ١٧٥176 "فضعفه ابن معين. ذكرهما الذهبي في " الضعفاء " ". قلت: هو البصري قطعا، فقد جاء منسوبا في بعض الطرق العبدي، وهو البصري، وهو صدوق له أغاليط كما قال الحافظ، والظن أنه لا دخل له في الحديث وإنما علته من شيخه زياد بن كسيب كما سبق. وقد توبع في الجملة الثانية، فأوردتها في " الصحيحة " ( 2297) وحسنته في " الظلال " (1017 - 1018. )1663 - " السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه الضعيف، وبه ينتصر المظلوم، ومن أكرم سلطان الله عز وجل في الد نيا، أكرمه الله يوم القيامة ". ضعيف.رواه أبو محمد بن يوسف في " جزء من الأمالي " ( 143 /1) ومن طريقه ابن النجار (10 /101 /2) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: حدثني عمي عبد الله بن وهب عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، إلا أن أحمد بن عبد الرحمن هذا، قد طعنوا فيه، ولذلك أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقال: " شيخ مسلم، قال ابن عدي: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه، حدث بما لا أصل له ". وساق له الذهبي في " الميزان " أحاديث أنكرت عليه، منها حديثله من روايته عن عمه ابن وهب بسنده الصحيح إلى ابن عمر مرفوعا، وقال: " فهذا موضوع على ابن وهب ". والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لابن النجار فقط، وبيض له المناوي، فلم يتكلم على إسناده بشيء! هذا في " الفيض "، وأما في " التيسير "، فقال: " إسناده ضعيف ".." (1) "فلا أدري وجه إيراده لهذا الحديث في ترجمة عكرمة، والراوي له عنه غير ثقة عنده؟! ثم إنني لم أر الحديث في النسخة المطبوعة من " المعجم الكبير " للطبراني، لا في " مسند سلمة "، ولا في " مسند أبي بكر "، فإن من عادته أن يروي أحي انا في " مسند الصحابي " أحاديث ليست من روايته، تتعلق بفضله أوترجمته. 1677 - " أنا ابن الذبيحلا أصل له.ولذلك بيض له الزيلعي في " تخريج الكشاف "، وتبعه الحافظ بن حجر في " تخريجه " ( 4 /141 /294) ، ثم تلميذه السخاوي في " المقاصد الحسنة " (ص 14. )ويذكرون بهذه المناسبة ما أخرجه ابن جرير في " تفسيره 23 /54) والحاكم2 / 554) من طريق عمر بن عبد الرحيم الخطابي عن عبيد الله بن محمد العت - من ولد عتبة بن أبي سفيان - عن أبيه: حدثني عبد الله بن سعيد عن الصنابحي قال: " حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان، فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق ابني إبراهيم، فقال بعضهم: الذبيح إسماعيل، وقال بعضهم: بل إسحاق الذبيح، فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه الأعرابي، فقال: يا رسول الله ! خلفت البادية يابسة، والماء يابسا، هلك المال، وضاع العيال، فعد علي بما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينكر عليه، فقلنا: يا أمير المؤمنين! وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم، نذر لله إن سهل الله أمر ها أن ينحر بعض ولده، فأخرجهم، فأسهم بينهم، فخرج السهم لعبد الله فأراد ذبحه، فمنعه أخواله من بني مخزوم، وقالوا: أرض ربك، وافد ابنك. قال ففداه بمائة ناقة. قال: فهو الذبيح، وإسماعيل الثاني ". سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي:." (2) (1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/161 (2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في ا لأمة ناصر الدين الألباني 4/172
عدد الصفحات ١٧٦