المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حقيقة القراءة وآثارها الثقافية

فاطمة إدريس السلاطين

صفحة ٣ من ٨

33 تخليصه مما يعانيه(1). هناك من يقسم العلاج بالقراءة إلى ثرلاث أقسام (2) هي 1 ) العلاج بالقراءة المؤسسي: وهو الذي تتم معالجة المرضى عبره ، داخل المؤسسات الاستشفائية، أي في أثرناء إقامتهم بالمستشفيات، وبخاصة منها مستشفيات الأمراض العقلية، وهو نوع يتراجع استخدامه اليومي . 2 ) العلاج بالقراءة الإكلينيكي: ويعني استخدام الإنتاج الفكري – الخيالي بالدرجة الأولى – لمعالجة المرضى بالأمراض العاطفية أو السلوكية ، ويتم هذا العلاج داخل المستشفيات، أو خارجها ، وهو يعتمد التوجيه القرائي المناسب لكل مريض على حدة ، وتوجيهه لقراءة الكتب المناسبة له ، مع متابعة حالته باستمرار ، لمعرفة مدى تحسنه، و الكتب التي يحتاجها في كل مرحلة ينتقل إليها . 3 ) العلاج بالقراءة العام: وهو نوع من العلاج يتوجه للقراءة العاديين كعلاج وقائي ، ويستخدم الإنتاج الفكر ي، بنوعيه الخيالي والعادي، وذلك قصد تنمية المدارك ، والحفاظ على الصحة العقلية، والتربية السلو كية السليمة، والمساعدة على مواجهة مشكلات الحياة، وهمومها، وشغل أوقات الفراغ بالنافع المفيد ، عوض صرفه بم ا لا يفيد، أو بما يضر الفرد والمجتمع . _القراءة الترداديةارئ أن ودون أن يستطيع الق ،وسرعة قراءته ،دون الدقة في معرفة المقروء ،هي ترداد ما ي سمع" : إلا في ،وهذا النوع من القراءة لا يلجأ إليه ،استعداداً لقراءة المقاطع والكلمات التالية ،يقفز فوق المقاطع والكلمات ،طق الصحيح للأحرف والكلمات والجملوذلك لتدريب الأطفال على الن ،صفوف الروضة والأول الابتدائي ولتحفيظهم بعض المقطوعات الشعرية والنثرية" (3). وقد يطلق عليها القراءة الأتوماتيكية (1)ينظر:فن القراءة، عبد اللطيف صو 52) القراءة المثمرة مفاهيم وآليات، عبد الكريم بكار 31). يراجع: العلاج بالقراءة لدى الأطفال المرضى، محمود عبد الرحمن ( 70.) 2) )ينظرالعلاج بالقراءة، شعبان خليفة( 41). (3) مهارات القراءة والفهم والتذوق الأدبي، سجيع الجبيلي 10.)

عدد الصفحات ٣٤

34 _القراءة الإلزاميةراءة وقد يطلق عليها الق ،فليس فيها للاختيار مجال ،هي قراءة محصورة في حقل التعليم : ،ة خاصةلذا فهذا النوع من القراءة لا يثمر رؤي ،ا غالباً ينتهي بانتهاء الدراسةإذ أن تذكر المعلومات فيه ،الاستهلاكية لقراءة حرمهم من متعة ا ،لأن اكتظاظ أوقات الطلاب بالمناهج والمواد الإلزامية ،ولا إبداعاً متميزاً ،ولا فكراً مستقلاً فهو يحب ،هيقرأ بملء إرادت ،يجد نفسه حراً ،رةفعندما يختار المرء كتاباً للمطالعة الح ،القائمة على الحب والاختيار والقراءة للدراسة ،وهذا هو أبرز اختلاف بين القراءة الحرة ،الكتاب لأنه غير مفروض عليه (1). (1)ينظر الإحصاءات الغربية غير حقيقية، محمود عيسى( 56)،فن القراءة، عبد اللطيف صوفي( 230)،طفل يقرأ، عبد الكريم بكار( 42)،كيف أقرأ، طارق السويدان، فيصل باشراحيل( 42).

عدد الصفحات ٣٥

35 :المطلب الثالث: أنواع القراءة من حيث الفائدة ثمرة: المقراءة أولاً: ال ياغة لمثابرة والعناء لأن القراءة المثمرة من أهم العوامل التي تعيد صالتخطيط والتفكير وا على المثمرة هي القائمةقراءة ال وجودنا من جديد (1)،وهي تؤدي أربعة وظائف على مستوى الفرد والمجتمع ، تتجلى في المجال الديني، والنفسي، والمعرفي ، والاجتماعي(2)، ولكي تكون القراءة مثمرة؛ لابد من توفر عنصرين أساسيين: 1 ) قارئ جيد : ي نبغي أن يكون القارئ منهجياً (3)مثابراً ، وهادفاً (4) ناضجاً، باحثاً عن الحقيقة، واعياً ، فاهماً ومدركاً ، يمتلك المرونة الذهنية في التفكير، فيستطيع أن يحلل ويفكر، ويمحص الأفكار، ويستخلص النتائج، ويلخص ويدون، وعنده المهارات التي تمكنه من دمج العلم الجديد مع ا لخبرات والتجارب السابقة ، غير مستسلم ولا مترص د، منوعاً في قراءاته ، ومستمتعاً بها، محسن في اختيار الكتب المناسبة والتعامل معها،ساعياً لتطوير نفسه، ومجتمعه وترقيتهما للأفضل، ومنظماً في وقته(5). 2 ) مقروء نافع: وذلك أن يكون المقروء منوعاً، جيداً ، مرشحاً من قبل ق راء سابقين (6)، وأن لا يخلو اختيار المقروء من الكتب التي لا ينضب محتواها، ولا تنتهي فوائدها ، كالقرآ ن الكريم، عند المسلمين، فهو الكتاب الذي لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تستنزف عطاءاته ، وكذلك كتب السنة النبوية ، فلا زالت منب ع صافي لا يجف، كما يجد بعض أهل الفكر والعلم شيئاً أدى من ذلك في بعض الكتب التي صيغت بمهارة فائقة ، و عالجت قضايا ذات بعد إنساني عميق، فهي تتطلب من الإنسان أن يقرأها على نحو مستمر ، حتى يؤهل نفسه للارتقاء إلى (1) ينظر: فن القراءة السريعة، محسن معا 23.) (2)ينظر: الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار 22). (3) أي صاحب منهج معين بعيد عن الفوضوية، وقراءته ليست عشوائية متخبطة (4) أي صاحب هدف، فيحدد أهدافه من قراءة أي كتاب (5) ينظر: كيف أقرأ، طارق السويدان، فيصل باشراحيل ( 11)، الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف 105- 117) القراءة المثمرة مفاهيم وآليات، عبد الكريم بكار(53)، كيف تقرأكتاباً في 7 دقائق، نادر حسن44.) (6) كيف جاعل القراءة جزء من حياتك، ساجد العبد 62.)

عدد الصفحات ٣٦

36 ،حدة والغربةأنيسهم في الو ،لصالحولقد كانت مثل هذه الكتب عند سلفنا ا ،وذخائره واستخراج مكنوناته ،مستواه ولا ،جنى ثمارها القاصي والداني ،حتى أخرجوا لنا حضارة يانعة مثمرة ،وجليسهم في الخلوات ،وزادهم في السفر زالت تفيض على العالم من ثمارها (1). قراءة غير مثمرة: ثانياً: ال وذلك نتيجة لعدة أسباب: ،ديمهاوربما ع ،ضعيف الفائدة ،إن لبعض القراءات مردوداً على القارئ 1 ) هدف القارئ: ينبغي قبل الشروع في عملية القراءة أن يتم الهدف من القراءة؛ لأنه سوف يترتب على ذلك اختيار أسلوب القراءة ونوعها الملائم لتحقيق ذلك الغرض، فالقراءة دون وضع أهداف محددة ، جاعل القارئ يسير في اجااه غير محدد، ومن ثم تكون قراءته غير فاعلة ، كأن تكون القراءة فضولية ، متقطعة، لا يقصد منها القارئ س وى التسلية وتزجية الوقت وملء الفراغ ، أو استدعاء النوم واستجلابه، وأحياناً تكون القراءة لكشف أخطاء المؤلف وعيوبه، دون طلب فائدة، وجميعها لا تشارك في صنع المستقبل ، ولا تقدم جديد اً في مجال المعرفة الإنسانية (2). 2 ) طريقة القراءة: إذا خلت القراءة من التأمل والنقد والتحليل ، ومن تذوق المعاني والتأمل فيها، فالفائدة المتوخاة منها شبه فارغة ، والثمرة التي سيجنيها القارئ منها يسيرة (3). 3 ) نوع الكتاب: بعض الكتب لا ترفع درجة الفهم لدى القارئ ، ولا تعمق إد راكه ، فيقرؤ ها لمرة واحدة ، و لا يشعر بأي حاجة إلى العودة إليها، وربما كان الكتاب قي ماً لكنه فوق مستوى القارئ ، فيحتوي على معان قوية، وأسلوب عال رصين في اللغة والمضمون ، مما يصعب على القارئ استيعابه ، والاستفادة منه(4). (1) ينظرالقراءة المثمرة مفاهيم وآليات، عبد الكريم بكار( 61)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار ( 11). (2)ينظر التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح( 47). كيف تختار الكتاب الإسلامي وتقرؤه، محمد توفيق (52)،الإحصاءات الغربية غير حقيقية، محمود عيسى(56)،قراءة القراءة، فهد الحمود (52)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار ( 22). (3)ينظر: قراءة القراءة، فهد الحمود ( 120). (4) ينظر: كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد 21)، الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف( 123)، الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار(22).

عدد الصفحات ٣٧

37 لثالثاالمبحث القراءة ضوابط ملويشت على ثرلاثرة مطالب: المطلب الأو ل: الضوابط قبل القراءة. المطلب الثاني: الضوابط أثناء القراءة. الضوابط بعد القراءة: الثالث المطلب .

عدد الصفحات ٣٨

38 المبحث الثالث ضوابط القراءة قواعد ضوابط و وضع لا بد من ،فحتى يتم الانتفاع منها على الوجه المطلوب ،أمر من الأمور كشأن أيالقراءة شأن .مراعاتها والالتزام بها ما أمكنفيتم معرفتها و ،واضحة تعين على ذلكو محددة ،لى أتم وجهع حتى ي تمكن من الاستفادة منها ،وبعدها ،وقبلها ،القراءة أثرناءضوابط القراءة: هي أمور ينبغي مراعاتها و ويظهر أثررها. ،فيعم نفعها لهذا راتهفي تصو سينتج عنها ضبط العقل ،في أي موضوع ما ومراعاتها القواعدو الضوابط ومن المعلوم أن معرفة والتعامل معه تصرفحسن الينشأ عن مما ،الموضوع (1). وفي هذا المبحث سيتم تناول ضوابط القراءة على النحو الآتي : :المطلب الأول: الضوابط قبل القراءة ولعل من أهمها ما ،وتم تلخيصها في نقاط عدة ،روع في القراءةلقد تعددت الضوابط الهامة التي ينبغي مراعاتها قبل الش يلي: _إخلاص النيةفيقصد بقراءته الأجر من الله ،ينبغي للقارئ أن يحسن نيته  لأنها عبادة عظيمة، وأن يزيده علماً وفهماً ، وهذا حري أن ي بارك له فيها ، فينفعه الله بها أعظم نفع(2)، كما يتأكد إخلاص النية في قراءة بعض الكتب ، ككتاب الله  ، وكتب السنة النبوية و العلوم الشرعية ، وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على ذلك، من خلال الوعيد 1))ينظرالضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن، الشيخ صالح آل الشيخ( 1). (2)ينظر تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، بدر ابن جماعة( 26)، أهمية القراءة وفوائدها، عبد الله الجار الله( 12)، القراءة البدء والاستمرار، يوسف العتيق(21).

عدد الصفحات ٣٩

39 هريرة أبي عنمنها ما جاء ،لمن لم تكن قراءته لوجه (1)  أنهقال: قال رسول الله  ( :من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله (2)،لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا (3)من الدنيا، لم يجد عرف (4) الجنة يوم القيامة)(5). وهذا يدل على أهمية إخلاص النية في قراءة وتعلم العلوم الشريعة الإسلامية؛ لأنها من العلوم ال لا ي بتغى بها إلا وجه الله، فيخشى على من أراد بها الدنيا - والعياذ بالله- الوعيد الشديد، وهو الحرمان من ريح الجنة يوم القيامة، بل إن من قصد بتعلم الشرع شيئا من أمور الدنيا؛ فإنه قد أتى كبيرة من كبائر الذنوب؛ و ربما لا يبارك له في علمه (6). _الاقتناع بأهمية القراءة وتذكر أنها ،تهاوعرف قيم ،واستحضر منزلتها ،كلما استشعر الإنسان عظم شأن القراءة ،وماله فيبذل في سبيلها من نفسه وقته ،كان ذلك أدعى بأن يعطيها قدرها ،وهي أفضل ما تعمر بها الأوقات ،عبادة ومحبته لها ،و لا شك أن لتلك القناعة أثرر على إقبال صاحبها على القراءة ،ويمارسها مقبلاً غير مدبر (7). _الاستشارة والسؤال ،إلا بمشورة ذي الرأي الناصح ،ولا يمضي عزماً ،ذي لب ألا يبرم أمراً "إن من الحزم لكل نبيه فإن الله أمر ،ومطالعة ذي العقل الراجح  بالمشورة ، مع ما تكفل به من إرشاده ، ووعد به من تأييده"(2)؛ فقال تعالى:{و ش اوِرْه مْ فيِ الأْ مْرِ }(1)، فمن الأمور المهمة لكل من أراد القراءة؛ أ ن يستشير أهل الخبرة والاختصاص، ومن يثق اقتناء الكتب الأنفع والأنسب لهفي ،بعقله وعلمه (11). 1)) الصحابي الجليل: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، يكنى بأبي هريرة لهرة كان يحملها، كان م قد مه وإسلامه في أول سنة سبع، عام خيبر، الإمام سيد الحفاظ الاثربات.كان ملازماً لرسول الله  ، وقد دعا له الرسول  لذا كان من أحفظ الصحابة لأخبار رسول الله  ، كما روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم وكان أحفظ من روى الحديث في عصره، نظر: الإصابة في تمييز الصحابة ، لابن حجر (7 /433) سير أعلام النبلاء، للذهبي (2 /572.) (2)بيان للعلم، أي العلم الذي يطلب به رضا الله وهو العلم الدي الشرعي. (3) أي متاع (4) أي رائحة 5)) سنن أ داود، باب في طلب العلم لغير الله، (3666( )3 /361)، سنن ابن ماجه، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، 252()1 /12) قال الشيخ الألباني : صحيح. في كتابه صحيح وضعيف سنن أبي داود (2 /164). داود أ 6)) ينظر: شرح رياض الصالحين، باب فضل السماحة في البيع والشراء، (1311) (5 /450.) 7)) ينظر: القراءة السريعة، مركز الأعمال الأوربي للدراسات والتدريب 50)،التعلم الذاتي والقراءة، سمير يونس أحمد صلاح( 65). (2) القراءة البدء والاستمرار، يوسف العتيق 23). (1)سورة آل عمران ، آية (151.) 10)) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد ابن حجر 13 /340)، كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد 31)، الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف( 107)، الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار 72.)

عدد الصفحات ٤٠

41 _لقراءة مجرد المطالعة ولا يكن همه في ا ،ينبغي للقارئ أن ينتقي من الكتب ما يرتقي بمعارفه وثرقافته ولنفع الأرض ،لىوللوصول إلى رضا الله تعا ،ي الحياة المختلفةبل يقرأ للاستفادة والارتقاء في مناح ،العابرة والاستكثار كالكتب ،ا عديمهاوربم ،والابتعاد عما هو قليل الفائدة ،فيحرص على اختيار مقروء نافع ،ولخير الدنيا والآخرة ،والبشر لن ي نتفع ف ،تمعأو فئة من فئات المج ،أو تكون موجهة لطائفة محددة من الناس ،التي تكون أقل من مستوى القارئ بقراءتها غالباً (1). _الدافعية (2) وتحديد الأهداف: من المعلوم والثابت أن القراءة وسيلة للتعلم ، ولا يمكن التعلم بدون دافع معين ، فالدافعية مقترنة بوضع الأهداف، فإذا اتضحت الأهداف للقراءة وتحددت ، كان ذلك دافعاً للوصل إلى تلك الأهداف وإلى تحقيقها، وتعد الدوافع في عملية القراءة قوة دافعة وضاغطة على القارئ للبحث عن الكتاب والمعلومة المطلوبة ، والمثابرة والتحفيز على القراءة المثمرة النافعة (3). وهذا يعين على الاستمرار ،إن من أهم آداب القراءة وضوابطها؛ أن تكون الأهداف من كل قراءة معلومة ومحددة ومن ثم تمنح ،وإنجاز المهماتوتحقيق الغايات ،نشودمن أجل الوصول إلى الهدف الم ،بل ويعطي دافعية للقراءة ،عليها وذريعة ،قتفالقراءة بدون أهداف إهدار للو ،في سلم القراءة مما يدفع إلى التقدم والرقي ،الشعور بالرضا لمن تحقق هدفه للملل والانقطاع (4 ). _مجالسة محبي القراءةتدفع ،لوملاحظة أحاديثهم الشيقة التي لا تم ،ورؤية أثررها عليهم ،محبي القراءة مع إن الجلوس : ،وكذلك قراءة ما كان عليه السلف من العلماء والأئمة ،طلاع والقراءةشابهتهتم في ما هم عليه من حب الاالمرء إلى م والاستبصار ،ضا على طرائقهم في القراءة والمطالعةوالتعرف أي ،في صبرهم وبذلهم في تحصيل العلم وقراءته وإقرائه 1))ينظر: الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف 127)،القراءة منهج حياة، راغب السرجا (4)،القراءة البدء والاستمرار، يوسف العتيق(26)، الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 73.) )2) يقصد بالدافعية: "تلك القوة الداخلية التي تحرك سلوك الفرد وتوجهه لتحقيق غاية معينة يشعر بالحاجة إليها أو بأهميتها التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح(20). 3)) ينظر: ماذا يقرأ الأطفال وا لشباب، فتحي يونس، وآخرون(150)، التعلم والعليم، أمل التل(61.) 4)) ينظر: صعوبة القراءة، لمى بلطجي 53)، القراءة البدء والاستمرار، يوسف العتيق 23)، منهجية القراءة الحرة لصناعة المثقف، إبراهيم اليحيى ( 20)، القراءة منهج حياة، راغب السرجاني( 2)، فقه القراءة من منظ ور قراني، طه عابدين( 10)، التعلم الذاتي والقراءة، سمير يونس أحمد صلاح( 62).

عدد الصفحات ٤١

41 ،ن طريقة مثلىم ،ومحاولة الوصول إلى ما وصلوا إليه ،وشحذ الخواطر ،يدفع ذلك لاستثارة الهمم ،وجااربهم ،بخبراتهم تذىوأسلوب يح (1.) _تكوين عادة القراءةلكنها في ،نموالتدرج في الشديدة ،عملية صعبة تعد ،والترغيب بها ،: إن التعويد على القراءة وهي أحد الوسائل الرئيسة لحب القراءة ،أهم عادة يجب على الإنسان تعلمها منذ نعومة أظفاره ،الوقت نفسه لن تتكون عند الإنسان إلا عندما يشعر بشيء من المتعة واللذة عندما يقرأ ، وهذا لن يكون إلا عندما و ،وممارستها تشاف ، وتنمية العقل، وتوسيع قاعدة الفهمتكون القراءة نوعاً من الاك (2) . _وضع خطة للقراءة ،: لا بد لأي قارئ قبل الشروع في القراءة أن يتريث ويضع منهجاً و خطة واضحة يسير عليها زودان بالتهيئة لتنظيم والتخطيط يفا ،والكتب المناسبة والمتوفرة كذلك ،والوقت المتاح لديه ،مراعياً فيها إمكانياته لأهمية أيضاً ومن ا ،مدعاة للقراءة العشوائية ،اللاشعورية للقراءة. ثم إن العجلة في التهام الكتاب دون التخطيط لذلك فلابد من الجمع ،وكذلك الإرادة دون تخطيط ،فالتخطيط وحده لا يكفي ،الجمع بين التخطيط الواقعي وبين قوة العزيمة بينها(3). _تحديد وقت للقراءةكون الذهن فيها والتي ي ،والساعة الذهبية في يومه ،ربيع وقته ،د أن يكتشف القارئ: من المفي والإنهاك ،لكي يستثمره في القراءة؛ لأن القراءة بعد الإجهاد العقلي ،متمتعاً بقوة التركيز والاستيعاب ،نشيطاً حيوياً ،لأخرىا تمنع من القراءة فيما تيسر من الأوقاتلا ،إلا أن تحديد هذه الأفضلية ،شحيحة المردود ،الجسمي قليلة النفع واستغلال الأوقات البينية (4) في القراءة ، لكن لا يعتمد عليها القارئ ويكتفي بها(5). 1)) ينظر: المشوق إلى القراءة وطلب العلم، علي العمران 1)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 65.) (2)ينظر: الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار 66)، الطرق الجامعةللقراءة النافعة، محمد الشريف( 23)،فن القراءة، عبد اللطيف صوفي(44). 3) )ينظرمنهجية القراءة الحرة لصناعة المثقف، إبراهيم اليحيى ( 26)،التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح( 62)،القراءة منهج حياة، راغب السرجاني( 10.) 4))وهي الأوقات التي عادة تكون بين عمل وآخر 5) )ينظر القراءة السريعة، مركز الأعمال الأوربي للدراسات والتدريب( 53)،التعلم الذاتي والقراءة، سمير يونس أحمد صلاح( 62)، القراءة منهج حياة، راغب السرجاني( 11)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 64)،كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد( 52)، منهجية القراءة الحرة لصناعة المثقف، إبراهيم اليحيى ( 31.)

عدد الصفحات ٤٢

42 _للقراءةالمناسب تهيئة الجو والأوضاع التي جاري وبين الأجواء ،: إن هناك ارتباطاً وثريقاً بين إمكانية الفهم والاستيعاب عاد عن مصادر والابت ،وذلك من خلال تهيئة المكان المناسب الهادئ ،فلابد من تهيئة الجو للقراءة ،لقراءةفيها عملية ا وعدم ،و إضاءتها مريحة؛ فالإضاءة غير المناسبة تتعب جهاز الإبصار ،وأن تكون تهوية الغرفة جيدة ،الإزعاج والضوضاء وجاهيز الأدوات ،المريح الذي يساعد على الجلسة الصحيحة المناسبةوكذلك اختيار المقعد ،التهوية أيضاً يشعر بالخمول صول عليه وهذا لا يمكن الح ،والحرص على الاحتفاظ بدرجة من الحيوية والارتياح أثرناء القراءة ،المهمة كالكتاب والقلم ،بطة للاستعدادتة لانتباه المحوالتخلص من العادات السيئة المشت ،إلا من خلال جعل أوقات للاستراحة بين الفينة والأخرى وغيره ،أو القراءة عند الأكل ،وسماع المذياع ،مثل مشاهدة التلفاز (1)، مع أهمية وجود فترات راحة تتخلل عملية ال قراءة ، "وقد أشارت نتائج الدراسات في علم النفس التربوي إلى أن هذه الممارسة تؤدي إلى حدوث الاستيعاب والفهم بدرجة أكبر من الممارسة المركزة التي يقوم فيها المتعلم بالممارسة والتدريب فترات زمنية طويلة" (2). _المختار لكتابباالاهتمام ار يختتم افي ،النواحي الفنية للكتاببأن يهتم ،اقتناء كتب معينقبل للقارئ: ينبغي تحريفواللتصحيف ويندر فيها ا ،التي يقل فيها الأخطاء المطبعية ،الطبعة الجيدة (3)، و قام على تحقيقها محققين أكفاء، و مما ي ستحسن اقتناء الكتاب ذات التجليد القوي المتين، و التأكد من تماسك الغلاف، وكذلك خلو الكتاب من الأوساخ والعيوب، كالقطع في الصفحات، أو طي بعضها، أو تمز ق أجزاء من الصفحات ، أو نقص فيها والاستعداد المسبق والجيد لشرا ء الكتب، ومن ذلك إعداد قائمة الكتب المرغوب شراؤها ، وعمل قائمة بالكتب التي سبق شراؤ ها(4). 1)) ينظر: التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح 71)،القراءة السريعة، مركز الأعمال الأوربي للدراسات والتدريب( 53)،كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد(52)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 64.) 2)) التعلم الذاوالقراءة، سمير صلاح ( 24) )3) التصحيف: هو تبديل الكلمة بكلمة أخرى تشابهها في الخط وتخالفها في النقط، كتبديل الغدر بالعذر ، التحريف هو: تبديل ك لمة بكلمة أخرى، تشابهها في الخط والنقط، وتخالفها في الحركات، كتبديل الخلق بالخلق . ينظر: كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد (41.) )4) ينظرالقراءة السريعة، مركز الأعمال الأوربي للدراسات والتدريب( 51)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 64)،كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد(41.)

عدد الصفحات ٤٣

43 :المطلب الثاني: الضوابط أثناء القراءة من أهمها ما يلي: ،تتمثل الضوابط التي ينبغي مراعاتها أثرناء القراءة في عناصر عدة _التدرج في القراءة ل؛ لأنها فالقراءة طريقها طوي ،الاهتمام بالتدرج ،لوبة في القراءة : من أهم الآداب والقواعد المط و ،نفس تدريجياً والتدرج يكون بقراءة ما تميل له ال ،فيجب أن ت بدأ بتعقل وروية حتى ي نتفع منها بإذن الله ،منهج حياة لاطلاع وسيع دائرة ايتم ت ،ثم بعد ذلك ،حتى ت وط ن النفس على حب القراءة ،البدء بالسهل فهمه كبعض القصص مثلاً لبداياتاقراءة عند البعض؛ هو الاضطراب في ولعل من أسباب الانقطاع عن ال ،على الكتب الأكثر صعوبة شيئا فشيئاً وضع جداول ومن الملاحظ أن بعض طلبة العلم اهتموا ب،والمبالغة في الثقة بالنفس ،والعجلة وفورة الحماسة غير المنضبطة وهذا يدل على أهمية التدرج ،ب ترتيباً يعين على تحمل العلوم واكتسابها بيسرترتب فيها الكت (1). _التنوع في القراءة وهذا يجعل ،إن القراءة في العلوم والفنون المتنوعة النافعة قبل التخصص في علم بعينة أمر مطلوب: ويجمع أيضا بين ،ويحفظ التوازن في القراءة ،داركفيعظم الثقافة ويوسع الم ،القارئ ملماً إلماماً عاماً بأساسيات كل علم التركيز في علم معين يساعد على تكوين متخصصف ،الفائدة والاستمتاع ( 2)، وليس مفكر (3)، فالمفكر دائماً يسعى إلى توسيع مداركه وآفاق رؤيته من خلال توسيع دوائر اطلاعه ، فهو يقرأ في العلوم الشرعية والإنسانية والطبيعية ، وينظر في جاارب أهل التجربة ، وغيرهم (4). 1) )ينظرالقراءة البدء والاستمرار، يوسف العتيق( 24)،الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف (110)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار(62)، القراءة السريعة، مركز الأعمال الأوربي للدراسات والتدريب( 50)، كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد( 21)،القراءة منهج حياة، راغب السرجاني( 11.) 2)) المتخصص: هو"طالب علم صرف قدراً من عمره في دراسة تخصص من التخ صصات العلمية". تكوين المفكر، عبد الكريم بكار(17.) 3)) المفكر: من يتبو أ منزلة ثرقافية وعقلية عالية، فيتردد بين صناعة المفاهيم، وبلورة الرؤى، واستخلاص العبر، وكشف السنن، وبين إصلاح الواقع وكشف الأزمات، ينظر: تكوين المفكر، عبد الكريم بكار( 20.) )4) ينظر: تكوينالمفكر، عبد الكريم بكار(151)،الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف( 120)،كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد( 32)،القراءة السريعة، مركز الأعمال الأوربي للدراسات والتدريب( 50)،التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح( 240.)

عدد الصفحات ٤٤

44 _طريقة القراءةب الاهتمام تاج إلى التعمق تح ،فإذا كانت أكثر صعوبة ،للمقروء غي أن تكون طريقة القراءة مناسبة: ينب يع مع ل سر فمن الممكن أن ت قرأ بشك ،إذا كانت المادة العلمية سهلة ويسيرةأما ،بتمهل أو أكثر أهمية فت قرأ ،في الفهم الحفاظ على الفهم العام للنص(1)، "فهناك علاقة عكسية بين سرعة القراءة ومستوى الفهم والاستيعاب في تحديد فعالية القراءة ، فكلما قل الوقت الذي يستغرقه الطالب في قراءة نص معين ، وتحسن مستوى فهمه واستيعابه كانت ق راءته قراءة فعالة، والعكس صحيح"(2). _الفهم الحرص على والتركيز : من أهم القواعد الأساسية التي ينبغي مراعاتها أثرناء القراءة؛ محاولة الفهم العميق الذي يشعر معه الإنسان أنه اكتسب شيئاً جديداً. وأخذ كل ما قرأ مأخذ المسلمات ،ولم يفهم ما بين السطور وما وراءها ،إن حال من قرأ ولم يحاول أن يستوعب ما قرأه وقع منهم أن لأن مثل هؤلاء لا يت ؛ حال خطير،وإبداء الرأي فيها ،ودون تحليلها ،دون التفكير فيها ،قائق المطلقةوالح وقراءة ،اً عالي اً تركيز يتطلب ،فالسعي لفهم واستيعاب المقروء ،أو يرتقوا في تفكيرهم وسلوكياتهم وحياتهم ،يتعلموا النشط مع محتوى الكتابوالتفاعل ،متفحصة لكافة الأفكار والمفاهيم (3). _تقييد الفوائد والملاحظاتبة الملاحظات وكتا ،تدوين الفوائد ،: من أهم الأمور التي يجب الالتزام بها عند القراءة ثرة المعلومات فلا يتم تسجيل المعلومات مبعثرة؛ لأن ك ،وتلخيص ما تم فهمه مع التنظيم والتنسيق ،المعاني المستنبطةو وقد اهتم ،وقد يصل بها ذلك إلى حد الضياع في ركام المعلومات ،ويطمس بعضها بعضا ،على بعضيطغى بعضها أنس كما ورد عن ،الأوائل بهذا الأمر (4) –  - أنه قال: "قيدوا العلم بالكتاب"(5)، فتقييد الفوائد طريقة معروفة عند 1) )ينظرالقراءة السريعة، مركز الأعمال الأ وربي للدراسات والتدريب( 53.) 2)) التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح 36.) 3))ينظر صعوبة القراءة، لمى بلطجي( 53)،التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح( 71 - 73)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 74)، منهجية القراءة الحرة لصناعة المثقف، إبراهيم اليحيى (30.) )4) أبو حمزة، أنس بن مالك بن النضر الأنصاري، خادم رسول  كان يتسمى به ويفتخر بذلك،وكان عمره لما قدم النبي  المدينة مهاجرا عشر سنين، خدم النبي  عشر سنين ودعا له فقال اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة، وقد روى كثيراً عن الن  ، مات11ه. ينظر: إسعاف المبطأ، للسيوطي(1 /6)،أسد الغابة، لابن الأثرير(1 /20.) )5) المعجم الكبير، للطبراني(700 )(1 /246).

عدد الصفحات ٤٥

45 أهل العلم ويسمون الدفتر كناشاً (1)، وكثيراً من الأحيان تكون لهذه الفوائد شأناً عظيماً ، فهناك عدد من مصنفات العلماء هي عبارة عن فوائد حصلت لهم عند الطلب (2)، وهذا يحتاج له الاستيعاب الجيد، والفهم الشامل للأفكار، حتى يتم صياغة العبارات والملاحظات بأسلوب القارئ ، متحرراً من عبارات المؤلف (3). _ة القرائيةالتعامل الفعال مع المادوتحليل المادة ،: إن القراءة الواعية تقتضي ربط المادة المقروءة بالخبرات السابقة فكلما زادت قدرة القارئ على استدعاء المعلومات–ما لم تكن نصاً شرعياً -إبداء الرأي في المادة فيها ثم ،المقروءة وظيفه في الواقع تو ،وصار بالإمكان الانتفاع بالمقروء ،السابقة وربطها بالأفكار الجديدة زادت فاعلية تعلمه الحاصل العملي(4). ومما ينبغي أيضاًالحرص على أخذ المعلومة من مصدرها الأساسي كلما كان ذلك ممكناً ، ومن المعروف أن العلماء القدامى كانوا يحرصون على علو الإسناد (5)،لأنه كلما قل الرواة قلت فرص التحريف والتخلي ط، و الحرص على تلقي المعلومات من المتخصصين المشهود لهم بالجدارة والخبرة المرموقة (6). _الجدية ،ولا بد أن يؤخذ الموضوع بجدية ،ويحتاج إلى فكر ووقت ومال ومجهود وتضحية ،: القراءة عمل جاد جداً ة إلى و عدم الاستجاب ،لها فهي تغذي الروح والعقل؛ لذا ينبغي التفرغ ،وليس للقارئ من هذا العمل إلا ما عقله ء فلن يخرج بشي من أجلها؛ومن لم يبذل ،وبذل الجهد من أجلها ،الابتعاد عن المشاغل والصوارفو ،المقاطعات مفيد منها(7). )1) "أوراق جاعل كالدفتر تقيد فيها الفوائد والشوارد ".المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى وآخرون (2 /200). )2) مثل كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي، وكتاب الف وائد لابن القيم. )3) ينظرفقه القراءة من منظور قراني، طه عابدين( 20)،القراءة منهج حياة، راغب السرجاني( 12)،الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف( 111)، أهمية القراءة وفوائدها، عبد الله الجار الله ( 12)،منهجية القراءة الحرة لصناعة المثقف، إبراهيم اليحيى (37)،كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد، ( 37)،التعلم الذاتي والقراءة، سمير يونس أحمد صلاح ( 70). 4) )ينظرالتعلم الذاتي والقراءة، سمير يونس أحمد صلاح( 17)، الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 76). )5) الإسناد العالي: هو الذي ق لَّ عدد رجاله بين الشيخ وبين النبي .، ينظرتيسير مصطلح الحديث، محمود الطحان(1 /12). 6)) ينظر: تكوين المفكر، عبد الكريم بكار141.) 7))ينظرفن القراءة، عبد اللطيف صوفي ( 227)،القراءة البدء والاستمرار، يوسف العتيق( 27)،القراءة منهج حياة، راغب السرجاني( 12.)

عدد الصفحات ٤٦

46 _عدم التعجل في تقبل المقروءولا ،بل المقروءفلا يتعجل في تق ،: لابد للقارئ حال القراءة أن يقرأ قراءة ناقد خبير ومن ،ليله وتقييمهإضافة إلى تح ،فيتمعن ويتوثرق من الكلام المقروء ،إنما يحاول التفكير في المعلومات ،م لكل ما قرأيسل لا بد من قراءة إذ ،حتى يتمكن القارئ من الإحاطة بمحتوى النص ومعاينته بشكل دقيق ،ثم الخروج بتصورات جديدة صاغ فيه إلى السياق الذي ت والتنبه ،دراك واستيعاب المادة المقروءة جيداً وتتطلب إ ،المادة العلمية قراءة هادئة مركزة ة الاتصاف مع أهمي ،والتفريق بين المعلومات وبين التحليل الشخصي ،وتساق فيه الأخبار والمعلومات ،الأفكار والبعد عن التحيز والأهواء الذاتية التعصبية ،بالموضوعية ( 1). _حفظ بعض المقروءئمة من كلام الأوبعض ،من المقروء من العبارات والقواعد و الخلاصات الهامة شيء : إن حفظ ،ه في تحضير المواضيعفينفع ،مفيد جداً ونافع؛ فهو يساعد كثيراً على إثرراء حصيلة القارئ المعرفية ،والعلماء وأهل اللغة وجعل الأسلوب جزلاً قوياً ،وإلقاء الخطب (2)، قال الخليل بن احمد(3) – رحمه - : "ما سمعت شيئاً إلا كتبته ولا كتبت شيئاً إلا حفظته ولا حفظت شيئا إلا انتفعت به"(4)، وهذا يدل على أهمية الحفظ، وأثرره في الانتفاع بالعلم. _التغلب على الشرودب نفور وتسب ،: إن شرود الذهن وعدم التركيز مشكلة عامة تحدث لأغلب الناس عند القراءة يئاً وربما يختم القارئ منهم قراءة صفحات دون أن يعقل ش ،شيئا فتشعرهم أنهم لم يستفيدوا ،لقراءةالناس من ا بعض لأن العين تعمل بشكل آلي والقلب ساه ،منها وليس هناك وسيلة مجدية وفعالة في مواجهة وكف الخواطر الطارئة ،لاه فمنهم من ،والقراء يختلفون في القدرة على التغلب عليه ،لاستطاعةومحاولة التغلب عليها بقدر ا ،أفضل من المجاهدة 1))ينظر: الطرق الجامع ة للقراءة النافعة، محمد الشريف ( 116)،القراءة البدء والاستمرار، يوسف العتيق( 25)، التعلم الذاتي والقراءة، سمير يونس أحمد صلاح(13)،تكوين المفكر، عبد الكريم بكار(141.) 2) )ينظرالطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف( 124)،كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد( 32)، تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، بدر ابن جماعة (21). )3) أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي 100ه- 170 ه) من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها، وهو أستاذ سيبويه النحوي، وعاش فقيرا صا برا، ولد ومات في البصرة،.من أعماله: كتاب العين. ينظر: البلغة فى تراجم أئمة النحو والل غة، الفيروزأبادي( 1 /21)، وفيات الأعيان، بن خلكان (2 / 244) الأعلام، للزركلي 2 /314)، سير أعلام النبلاء، للذه7 / 421.) 4)) تقييد العلم، لابن الخطيب البغدادي115).والكتاب جمع أغلب الأدلة والآثرار التي تحث على تقييد العلم، وهو مفيد في بابه.

عدد الصفحات ٤٧

47 كره؛ ومنهم من تغزوه الخواطر وتقتحم عليه ف ،ومنهم من ترد عليه الخاطرة والخاطرتان ،ومنهم من يقصر ،يطول شروده بشتى الطرق عدم الاستسلام له ومقاومته لذا ينبغي (1.) 1) )ينظركيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد( 45).

عدد الصفحات ٤٨

48 :المطلب الثالث: الضوابط بعد القراءة ة التامة فهنالك أيضاً ضوابط بعد القراءة ينبغي الالتزام بها؛ حتى يتم الاستفاد ،كما أن للقراءة ضوابط أثرناء القراءة وقبلها وتتلخص هذه الضوابط في النقاط التالية: ،منها _التذكر ذا مهارة لإنسانفكلما كان ا ،وضابط الحفظ متعلق بضابط الفهم ،: إن ضابط التذكر مرتبط بضابط الحفظ علمية وكلما أحسن المرء الاحتفاظ بكم معين من المادة ال ،كانت كمية معلوماته التي يحتفظ بها أكثر ،عالية في القراءة وهذا لا شك يفتح المجال للقارئ ،تمكن من استعادة المعلومات من الذهن واسترجاعها عند الحاجة إليهاو ،المقروءة أكثر ما يعين على التمكن من استدعاء المعلومات وقت اللزوم؛ و ، مناحي الحياةللانتفاع أكثر من المقروء في شتى لتكوين نظام معرفي في الذهن ،تنظيم المادة القرائية وسلسلتها والربط بينها (1). _ما قُرأالتحديث بمضمونثبيت منها: ت ،ومنافع عظيمة ،: إن للحديث عن ما تعلمه القارئ وما فهمه فوائد جمة اً من الأعمال فالأعمال المتعدي نفعها للآخرين أعظم أجر ،وتزكية العلم بتعليم الغير وإفادته ،م وترسيخه في الذهنالعل فيعظم النفع ،ن ت طرح البركة في هذا العلمقتصرة على الشخص وفي هذا مدعاة لأاللازمة الم (2). _مراجعة المقروء ،كد من القدرة على التذكر بشكل دقيق ومترابط وواضحإعادة النظر بما ق رأ ؛ للتأ : يقصد بالمراجعة ى استيعاب وذلك لأنها تزود القارئ بقدرة أفضل عل ؛لمراجعة المقروء أهمية قصوى في تحسين مستوى الفهم والاستيعابو يدة لتزويد وسيلة جو ،كما تعتبر المراجعة عملية تقويم ذاتي ،فهي بنيت على أساس مدرك ومفهوم ،المادة الجديدة اللاحقة قروءدارك الموكشف وتحديد مدى فهم و إ ،ومعرفة نتائج التعلم ومستواه ،القارئ بالتغذية الراجعة الفورية (3). 1) )ينظرالتعلم الذاتي والقراءة، سمير يونس أحمد صلاح( 24)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 75). 2) )ينظرالقراءة منهج حياة، راغب السرجاني( 14)،الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف( 123)،القراءة السريعة، مركز الأعمال الأوربي للدراسات والتدريب( 51.) )3) ينظرالتعلم الذاتي والقراءة، سمير يونس أحمد صلاح ( 14).

عدد الصفحات ٤٩