المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حقيقة القراءة وآثارها الثقافية

فاطمة إدريس السلاطين

صفحة ٢ من ٨

17 }(1)، "أي إن علينا جمع هذا القرآن في صدرك يا محمد حتى نثبته فيه (و قرآن ه ) يقول: وقرآنه حتى تقرأه بعد أن جمعناه في صدرك "(2). عباس ابن قال  (3) رحمه في قوله: {ف إِذ ا ق ر أْن اه ف اتَّبِعْ ق رْآن ه }(4) :"أي إذابيناه فاعمل به"(5). ومما سبق يتبين أن مادة قرأ تحمل معاني متعددة سيتم إيجازها فيما يلي - الجمع والضم. - التتبع والنظر. - الدراسة والبيان. القراءة تتطلب جمع الحروف إلى بعضها حتى تتكون منها كلمات وجمل نإذ إ ،وكأن هذه المعاني تأتي متممة لبعضها .ثم إلى دراسة وبيان لكي تفهم ،ومن ثم تحتاج إلى تتبع ونظر بعد جمعها ،ت قرأ 1)) سورة القيامة، آية (17). (2)جامع البيان في تأويل القرآن، محمد الطبري 24 /62). )3) الصحا الجليل أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشم ي، (3 ق ه– 62ه، حبر الأمة،ولد بمكة، ونشأ في بدء عصر النبوة، فلازم رسول الله ، ودعا له الن ،وروى عنه الأحاديث الصحيحة، وشهد مع علي الجمل وصفين .وكف بصره في آخر عمره، فسكن الطائف، وتوفي بها. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر(4 /14)، سير أعلام النبلاء، للذهبي(3 /332.) 4) )سورة القيامة، آية (12). (5)الدر المنثور في التفسير بالمأثرور، عبد الرحمن السيوطي 2 /342).

عدد الصفحات ١٨

18 المطلب الثاني: تعريف القراءة في الاصطلاح تتضمن النظر إلى العملية الآلية التي من المعلمين أن مفهوم القراءة ينحصر فيمن معلمي اللغة العربية وغيرهم يظن كثير الحروف والكلمات ونطقها، في حين أن مفهوم القراءة شهد تطوراً مذهلاً في ظل الجهود التي يبذلها التربويون وعلماء ما يجري داخل المتعلم أو القارئ من عمليات و فقد شمل الاهتمام بعمليات القراءة ،وغيرهم ،النفس، وعلماء اللغة تحدث في الدماغ أثرناء القراءة وبعدها أو خارجية سلوكيةداخلية ( 1). من أبرزها ما يلي: ،بعدة تعريفات بيان حقيقتهالذا  قيل إنها:"ترجمة لمجموعة من الرموز ذات العلاقة فيما بينها ، والمرتبطة بدلالات معلوماتية معينة" (2).  واتفقت بعض التعريفات على أن القراءة عبارة عن (عم لية) لكن اختلف في نوع هذه العملية ، فكانت الاختلافات فيما يلي: لمناقشة"ثم التحليل وا ،والاستنتاج والربط ،البعض عرفها بأنها: "عملية عقلية معقدة تشمل الإدراك والتذكر (3)، فحصرت في هذا التعريف على العقل ، واقتصرت عليه ، ولم تتم الإشارة للنواحي الأخرى؛ الحسية و الوجدانية ، وغيرها. من الكلمات ،تهدف إلى استخلاص المعاني والمعلومات ،"عملية عقلية وحسيةومنهم من توسع قليلاً فعرفها بأنها المقروءة، وتوظيفها توظيفا إيجابيا"(4). فتم إشراك الجوانب الحسية مع النواحي العقلية ، نتيجة التفاعل مع القراءة، والنظر أيضاً في ثمرتها، وما يترتب عليها من تفاعل حسي وواقعي ملموس. أنهاوآخرون يرون "عملية حيوية كاملة، تشترك فيها قوى إنسانية متعددة، وتحتاج لجهود بدنية وعقلية ونفسية"(5). و يشير هذا التعريف إلى نتائج القراءة ، وتأثريرها على صاحبها. )1) ينظر: موقع منهل الثقافة التربوية، مقال بعنوان: مهلاً يا معلمون: مفهوم القراءة قد تغير، عبد الله علي الثقفي ، على الرابط ا لتالي: http://www.manhal.net/articles.php?action=show&id=2833 (2) القراءة السريعة، بيتر شيفرد، جريجورى ميتشل 11.) (3) القراءة أولاً، محمد سا 34)، ينظر: القراءة للجميع، نصار رمضان( 13.) )4(موقع الوكة الإجتماعية، مقال بعنوان: أهداف القراءة وعملياتها، بدر الحسين، على الرابط التالي: http://www.alukah.net/social/0/27150/#ixzz2vbSMXutM (5)الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد ال نصار(37).

عدد الصفحات ١٩

19  نفىالبعض أن تعرف القراءة بأنها عملية فقال : "القراءة ليست عملية آلية ، وإنما هي فن يعتمد على النظر والاستبصار، أي فهم المادة المقروءة وتحليلها وتفسيرها ونقدها وتقويمها"(1) . : للقراءة تعريفات أهل الاختصاص وكذلك الفن والموضوع الذي يدرس فيه اصطلاحها: ،بحسب المعرف لها ات القراءةتعريف تتنوعكما  أمااللغويين فإنهم ينظرون إلى القراءة على أنها إحدى مخرجات اللغة ، فعرفوها بأنها " مهارة لغوية ت قوم على أساس تحويل الإشارة الخطية ؛ إلى شكل منطوق، يتم إدراك دلالته ، اعتماداً على المخزون اللغوي المكون من المعاني والألفاظ، وكذلك على الخلفية والمفاهيم المعرفية بشكل عام"(2).  وقد عرفت القراءة عند علماء التربية بأنها: "عملية عضوية، نفسية، عقلية، يتم فيها ترجمة الرم وز المكتوبة إلى معان مقروءة مفهومة، ويتضح أثرر إدراكها عند القارئ ؛ في التفاعل مع ما يقرأ ، وتوظيفه في سلوكه ال ذي يصدر عنه أثرناء أو بعد الانتهاء منها"(3) .  و اصط لحت القراءة عند علماء التفسير على أنها: ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض، والنطق بها، سواء كانت مكتوبة أو محفوظة عن ظهر قلب(4) . لح القراءة توصلتْ إلى أن أنسب تعريف في نظرها لمصط ،وبعد استجلاء الباحثة وتتبعها لتعريفات متعددة ومتنوعة هو التعريف الآتي: يتفاعل معها ، في معان مقروءة مفهومة ،المكتوبة أو المحفوظةالحروف نطق ، يتم فيها ضوية، عنفسية، قليةملية ععهي وسلوكياً ،وروحياً ،ويظهر أثررها عليه فكرياً ،القارئ تفاعلاً إيجابياً (5). (1)تدريس فنون اللغة العربية النظرية والتطبيق، علي مدكور 1). (2)مقدمة في صعوبات القراءة، سناء طيبي، وآخرون 61.) (3)ينظر: مهارات التعلم والاستذكار لعبد الرحيم أنور رياض، وهدى تركي السبيعي 211.) (4)ينظر: المفردات في غريب القرآن، راغب الأصفها 1 /402)، التحرير والتنوير، طاهر بن عاشور 30 /435.) (5) ينظر: فقه القراءة من منظور قرآني، طه عابدين 3.)

عدد الصفحات ٢٠

21 أيضاً وجود دافعية هي تتطلبو ،عقلية لحاجتها إلى الاستيعاب والفهم والتذكر والربط والاستنتاج وغيرهافهي عملية عضوية لاشتراك و ،ومن ثم ممارستها ،حتى يتمكن من الاستعداد لها ،وخلو ذهنه ،وتهيئة نفسية من قِبل القارئ للقراءة أثرر تامع أهمية أن تكون القراءة ذ ،سان، والحلق، والشفتين، وغيرهاوالل ،عينكال عند أدائها أعضاء مختلفة من الجسم فترتقي بفكره و سلوكه إلى الأفضل.على صاحبها

عدد الصفحات ٢١

21 :المطلب الثالث: المصطلحات ذات الصلة ودلالتها ا وبين مفهوم القراءة وخشية الخلط بينه ،ونظراً لكثرة استعمالها ،صلة وثريقة بمفهوم القراءةهناك بعض المفاهيم لها علاقة و التلاوة اهيم: ومن هذه المف ،ه الصلة بينها وبينهوتوضيح وج ،وبيان معانيها ،فإنه يجدر الإشارة إليها ،لدى البعض الكتابة. و 1 ) مفهومالتلاوة: كثر عن وسوف يتم البيان أ ،اً وخصوص اً ن بينهما عمومإذ إ ،يعد مصطلح التلاوة من أقرب المصطلحات لمفهوم القراءة وعلاقته بمفهوم القراءة على النحو الآتي: ،معنى هذا المصطلح - معنى التلاوة لغة: ، والأشياء لأمورا تتالت ،ت ِباعالا ويراد به ،بمعنى قرأ وهو واحد، أصلكما وردت في مقاييس اللغة "والواو واللام التاء" أخبر والخبر ،قرآن: قرأتهوت ل وْت ال ،آية بعد آية ي تْبِع لأنه؛ القرآن تلاوة ومنه ،بعتهت إذا الرجل تلو ت :يقال ،تتابعت أي لتا فهو به (1).كما ذكر ذلك غير واحد من المفسرين في قوله تعالى:{ي ت ْل ون ه ح قَّ تِلا و تِهِ }(2)، فذ كر بأن للفظ التلاوة معنيين، أحدهما: القراءة ، و الثاني: الاتباع فعلاً ؛ لأن من اتبع غيره يقال تلاه فعلاً (3). - معالتلاوة اصطلاحاً: عياً فيها فهم مرا ،قراءةً متتابعةً كالأوراد والأحزاب ،ع ر فت التلاوة في الاصطلاح بأنها : قراءة كلمات القرآن وحروفه ليتم العمل بمقتضاها فيما بعد ،المعاني (4). (1)ينظرالمنجد في اللغة،علي الهنائى(152)، مقاييس اللغة،لابن فارس(1 /321)، المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى وآخرون( 1 /27). 2)) سورة البقرة ، آية (121). (3)ينظر: مفاتيح الغيب، فخر الدين الرازي ( 4 /30). )4) ينظر تلاوة القرآن المجيد ، عبد الله سراج الدين (22)،تلاوة القرآن الكريم (فضائل وأحكام ومخالفات)، محمد آل عبد العزيز (6)،الموسوعة الفقهية الكويتية، صادر عن وزارة الأوقاف والش ؤو ن الإسلامية(2/344).

عدد الصفحات ٢٢

22 يقول ابن القيم (1) رحمه : "إن المقصود بالتلاوة الحقيقية؛ هي تلاوة المعنى و ات باعه، تصديقا بخبر ه، وائتماراً بأمره ، وانتهاء عن نهيه، وائتماماً به، حيث ما قادك انقدت معه، فتلاوة القرآن تتناول تلاوة لفظه ومعناه، و تلاوة المعنى أشرف من مجرد تلاوة اللفظ، وأهلها هم أهل القرآن الذين لهم الثناء في الدنيا والآخرة ، فإنهم أهل تلاوة ومتابعة حقا"(2). وينضم إلى تحقيق معنى التلاوة جاويدها وترتيلها (3)،كما قال تعالى:{و ر ت ِلِ الْق رْآن ت رْتِيلاً }(4)، والمقصود بالترتيل في القراءة : أي التأني فيها، والتمهل، وتبيين الحروف والحركات (5)، "فلقد كان لرسول الله  حزب يقرؤه، ولا يخل به، وكانت قراءته ترتيلا لا هذاً ، ولا عجلة، بل قراءة مفسرة حرفاً حرفاً "(6). - الصلة بين مفهومي القراءة و التلاوة: كلن إذ إ ،القراءة أعم من التلاوةف ،لكن في الحقيقة بينهما عموم وخصوص ،التلاوة مرادفة للقراءة أن البعض يرى سواء كان ذلك ،أما القراءة فهي عامة لكل مقروء ،فالتلاوة تختص بقراءة كتاب الله ،ةتلاو قراءة كل وليس ،قراءة تلاوة ريم أو غيرهالمقروء القرآن الك (7). 2 ) مفهومالكتابة: لقد كان لظهور الإسلام الأثرر الواضح في تعزيز أهمية الكتابة وازدهارها وانتشارها (2)، ويدل على ذلك شواهد كثيرة في الكتاب والسنة، منها على سبيل المثال لا الحصر، ما رواه ابن عباس (9)  فقال: )1) أبو عبدالله، شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي المعروف (ابن قيم الجوزية) ( 611 - 751 ه) من أركان الإصلاح الإسلامي، وأحد كبار العلماء، تتلمذ على الشيخ الإسلام ابن تيمية، من أعماله: إعلام الموقعين، مفتاح دار السعادة. ينظر: الأعلام للزركلي (6 / 56.) (2)مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، لابن قيم الجوزية( 1 /203). (3)ينظر: مفهوم التلاوة والترتيل والتدبر في القران الكريم، منظور رمضان( 11) )4) سورة المزمل، آية 4.) (5)ينظر: الجامع لأحكام القرآن، محمد القرط 1 /17) (6)زاد المعاد في هد ي خير العباد، لابن قيم الجوزية ( 1 /422) (7)ينظر: المفردات في غريب القرآن، راغب الأصفها 1 /75) (2)ينظر: الخط والكتابة في الحضارة العربية، يحيى وهيب الجبوري 41) )1) تمت ترجمته سابقاً في صفحة 17.)

عدد الصفحات ٢٣

23 فجعل رسول الله ،م فداءلم يكن له ،( كان ناس من الأسرى يوم بدر  فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة (1) . قتادة قال (2) رحمه : "نبه الله على فضل علم الكتابة؛ لما فيه من المنافع العظيمة التي لا يحيط بها إلا هو، وما دونت العلوم، ولا قيدت الحكم، ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم، ولا كتب الله المنزلة ، إلا بالكتابة ولولا هي ما استقامت أمور الدين ولا أمور الدنيا"(3). وهذا يدل على علو مكانة الكتابة، ورفعة منزلتها. وصلته بمفهوم القراءة على النحو الآتي: ،ى مفهوم الكتابةسيتم التعرف علفيما يلي و - معنى الكتابة لغة: : أي استكتبهو ،الكتابة علمه: أي أكتبه ،شيء إلى شيء جمع على يدل واحد صحيح أصل والباء والتاء الكاف ،والقدر والحكم لفرضا أيضا :الكِتاب ،السلطان ديوان في نفسه كتب إذا:الرجل اكتتب ويقال ،كاتبا واتخذه استملاه }(4). : والكتيبة ،عليمالت موضع: والمكتب ،والرسالة المجموعة الصحف:الكتابو .نفسه على سيده يكاتبه العبد: والمكاتب الإنشاء على قتطل وقد الإملاء على تطلق قد :والكتابة ،مجتمعة الجيش من الطائفة (5). (1)رواه الإمام أحمد في مسنده،4 /12) قال أحمد شاكرإسناده صحيح، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن، وقال الساعاتي : لم أقف عليه لغير الإمام أحمد ، وفي إسناده علي بن عاصم فيه كلام ، لكن وثرقه الإمام أحمد. )2) أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن عكابة السدوسي البصري الضرير الأ كمه، حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدثرين، و كان من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ. روى عنه أئمة الإسلام، ( 60 ه– 112ه ). تهذيب الكمال، للمزي 23 /411) سير أعلام النبلاء، للذهبي(5 / 270.) (3)فتح القدير، محمد الشوكا 5 /665.) )4) سورة الطور، آية 41.) (5)ينظر: معجم مقاييس اللغة،بن فارس (5 /152- 151)المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى، وآخرون 2 /774- 775)القاموس المحيط، محمد الفيروز أبادي(122)المحكم والمحيط الأعظم، علي المرسي 6 /775)المحيط في اللغة، الصاحب بن عباد2 /41)المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، أحمد الفيومي (2 /524)المغرب في ترتيب المعرب، ناصر المطرز ( 2 /205) تاج العروس من جواهر القاموس، محمد الحسي4 /103) تهذيب اللغة ، الأزهري( 3 /352) جمهرة اللغة، ابن دريد 166)كتاب الكليات، لأبى البقاء أيوب الكفو ي (742) لسان العرب، لابن منظور 1 /612) مختار الصحاح، محمد الرا زي ( 1 /526.)

عدد الصفحات ٢٤

24 - معنى الكتابة اصطلاحاً مع الإلمام ،قراتووضعها في جمل وف ،وفق نظام معين ،ع رفت الكتابة في الاصطلاح بأنها:"عملية ترتيب للرموز الخطية وترتيب ،عينةوربطها بطرق م ،كما أنها تتطلب جهداً عقلياً لتنظيم هذه الجمل ،بما اصطلح عليه من تقاليد الكتابة والترقيم" ،والمعلومات ،الأفكار (1) . "تحويل الأصوات المعلنة أو المكتومة لأشكال محددة مرئية أو ملموسة " :بأنهاأيضاً ويمكن تعريفها (2). و لا كِت اب مِنْ بْلِهِ ق مِنْ ت ت ْل و ك نْت و م ا }(3)، وفي قوله أيضا:{ن و الْق ل مِ و م ا ي سْط ر ون }(4). - الصلة بين مفهومي القراءة الكتابة: ،اً بفن الكتابةويرتبط هذا الفن ارتباطاً وثريق ،وهو فن عمادة الكلمة المكتوبة ،الفن الثالث من فنون اللغة تعتبر القراءة ف على وضوح فالقراءة تتوق ،فإن كثير من الخبرات في القراءة تتطلب مهارات كتابية ،حيث إنهما وجهان لعملة واحدة لى وتشجع الأشخاص ع ،والإحساس بالجملة ،وكذلك الكتابة تعزز التعرف على الكلمة ،ومراعاة قواعد الإملاء ،الخط والكتابة هي القراءة الصامتة ،فالقراءة هي الكتابة المسموعة ،الفهم والتحليل والنقد لما يقرؤون (5). ،من أهم أدوات التثقيف التي يقف بها الإنسان على نتائج الفكر البشريوأداة ،القراءة إحدى نوافذ المعرفة " وإذا كانت لماء ولقد ذكر ع ،بل إنها من أعظم ما أنتجه العقل ،مفخرة العقل الإنساني -في الواقع-فإن الكتابة تعتبر الأنثروبولوجي أن الإنسان حين اخترع الكتابة بدأ تاريخه الحقيقي" (6). (1)تعليم القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية، سمير عبدالوهاب، أحمد علي الكردي، محمود جلال ( 101.) )2) الموقع الرئيسي لمؤسسة الحوار المتمدن، بحث بعنوان: الكتابة العربية، رضا البطاوى، على الرابط التا http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=168790 3) )سورة العنكبوت، آية 42.) 4) )سورة القلم، آية 1.) (5) ينظر سيكولوجية القراءة وتطبيقاتها التربوية، ماهر شعبان، ( 21)، تعليم القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية، سمير ع بدالوهاب، أحمد علي الكرد ي، محمود جلال (101)وتدريس فنون اللغة العربية النظرية والتطبيقية، علي مدكور 126.) (6) أساسيات تعليم اللغة العربية والتربية الدينية، فتحي يونس وآخرون 233.)

عدد الصفحات ٢٥

25 بحثا الثاني لقراءةا أنواع على ويشتمل ثرلاثرة مطالب: المطلب الأو ل: أنواع القراءة من حيث الأداء. المطلب الثاني: أنواع القراءة من حيث الغرض. من حيث الفائدة القراءة أنواع: الثالث المطلب .

عدد الصفحات ٢٦

26 المبحث الثا أنــواع القـــراءة ،لأداء والطريقةتختلف فيما بينها من حيث ا ،يمات متنوعةوتقس ،عديدة اً بعد التتبع والاستقراء اتضح أن للقراءة أنواع وسيتم تناول أبرز أنواع القراءة في المطالب التالية: ،والنفع والضر ،والهدف والغرض :المطلب الأول: أنواع القراءة من حيث الأداء من أهمها ما يلي: ،تنقسم القراءة من حيث الأداء إلى أقسام عدة القراءة الصامتةدون النطق بالألفاظ ،وهي القراءة التي تتم عن طريق النظر (1)، وتعد القراءة الطبيعية ، التي يمارسها الإنسان في مواقف الحياة المختلفة، فبها يتمكن القارئ من تسريع قراءته ، كما أنها أكثر توفيراً للو قت من القراءة الجهرية ، فهي أسرع في الأداء ؛ ولكونها محررة من أعباء ا لنطق، وقائمة على الالتقاط البصري السريع للجمل ، وحص ر الذهن في المقروء، وفهمه بدقة، وتتبع معناه بدرجة كافية ، فلا يصرف جهداً مزدوجاً في مراعاة قواعد اللفظ ، كنطق الحروف، و سلامة بناء الكلمات، وضبط أواخرها ، مما يجعل القارئ يعتني ويركز بشكل كبير على بناء المعنى ، ولهذا اهتمت المناهج الحديثة اهتماماً كبيراً بالقراءة الصامتة ، وتؤكد أن يبدأ التدريب عليها (2) . _القراءة الجهريةهي القدرة على ترجمة رموز الكتابة إلى أصوات مسموعة مع الفهم والاستيعاب : (3)، وبالرغم من البحوث التي أجريت حول القراءة الصامتة ورفعت من شأنها ، إلا أن القراءة الجهرية ما زالت تحتل منزلة كبيرة في م يدان تعليم القراءة ، فهي وسيلة لإتقان النطق والكشف عن عيوبه، والتعبير عن المعاني بلغة صوتية متميزة ومف هومة، فهي تقوم على الإلقاء المعبر والإنشاد، وتستخدم في مهن كثيرة، كالتدريس والمحاماة والوعظ والإصلاح وتمثيل المعنى، ومفيدة في (1) ينظر: فصول في تدريس اللغة العربية، حسن الخليفة 122). 2) )ينظركيف تحببين القراءة لطفلك، عبدالرحمن يعقوب( 11)،تدريس فنون اللغة العربية النظرية والتطبيق، علي مدكور( 140)،فن القراءة السريعة، محسن معالي(26)،أبحاث في القراءة فهد العليان ( 120). (3) ينظر: تعليم القراءة، محمد عليوات 104).

عدد الصفحات ٢٧

27 الة لشخص وقراءة رس ،والمرافعة أمام المحاكم ،والإذاعة ،وكذلك في قراءة محاضر الجلسات ،وفي الخطابة ،المناسبات العامة فكير وتستلزم أيضاً طاقة عالية لتشغيل أجهزة النطق والت ،أمي لا يعرف القراءة؛ لذا تتطلب مزيداً من العناية والرعاية ،لبصروالسمع وا كما أنها تساعد الفرد في تكوين جمل جيدة للكتابة أو للتحدث ، بالإضافة إلى ذلك، تزود القارئ بفرصة ا لاستماع إلى أدائه ، وهذا من شأنه أن يتيح له الفرصة لتقييم هذا الأداء (1). القراءة الفردية ،ناسبة لهوفق المعايير الم ،دهإذ يؤديها بمفر ،والمراد منها وصف حالة الشخص عندما يمارس القراءة هي الطريقة وهذه ،وطريقة أدائها ،فبناء عليها يتم اختيار الكتاب وزمن القراءة ومكانها ،ومراعياً الظروف الخاصة به المعتمدة غالباً. _القراءة الجماعيةقراءة كتاب ما لأجل: والمقصود بها اجتماع مجموعة من الأفراد (2)، فهي تقوم على عدة أطراف ، فإما أن جاتمع المجموعة في وقت معين، ويقرأ أحدهم والبقية يستمعون ويتابعونه في كتبهم ، وإما أن تتم القراءة على انفراد ، والمناقشة لمضمونه جماعياً ، سواء كان ذلك في جلسة أو في عدة جلسات ، وتفيد المبتدئين في القراءة ، أو المتكاسلين عنها ويحتاجون لمزيد من التش جيع، ففي تلك الطريقة شحذ الهمم، وإيقاد العزائم بين المتجالسين ، كما أنها ذات أهمية عند بعض الأشخاص الذين يحبون الاختلاط مع الآخرين والأنس بهم ، وهي تربي أيضاً على القراءة الواعية الناقدة ، التي تبني العقل وتصقل الفكر، ويتم بها التوجيه إلى كيفية اختيار الكتب ا لمفيدة، وتطبيق ذلك علمياً ، وتعود على أسلوب المطارحة والمناظرة بين المجتمعين (3)، "وهذا النوع من القراءة هو المعتمد عند علماء المسلمين وطلبتهم ، ففيها تعلم وتعليم، واختبار للمعلومات، وتدريب على المحاورة والمناقشة" (4). 1) )ينظرفصول في تدريس اللغة العربية، حسن الخ ليفة(123)،اللغة العربية أداءً ونطقاً، وإملاءً وكتابة، فخري صالح ( 12)،تدريس فنون اللغة العربية النظرية والتطبيق، علي مدكور ( 140)،كيف تحببين القراءة لطفلك، عبدالرحمن يعقوب( 11)، الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار ( 61)، تعليم القراءة، مارغريت دا يرسون، ترجمة مدارس الظهران الأهلية( 52). (2) ينظر: كيف جاعل القراءة جزء من حياتك، ساجد العبد 53)، الطرق الجامعة للقراءة النافعة، محمد الشريف 72). (3)ينظر: قراءة القراءة، فهد الحمود 23) القراءة الذكية، ساجد العبد 100) الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة ، خالد النصار (61). (4) كيف تختار الكتاب الإسلامي وتقرؤ ه، محمد توفيق (55).

عدد الصفحات ٢٨

28 _القراءة البطيئةالملاحظات تمد على كتابة عفهي ت ،وتريث لفهم المادة المقروءة بالتفصيل بتأن وهي القراءة التي تؤدى : لأفكار الأساسية واستخلاص ا ،وعقد المقارنات بين المعلومات المتشابهة والمعلومات المختلفة ،الرئيسة عن المادة المقروءة خة في الذهنين والآخر لتبقى راسومراجعة المادة بين الح ،وتثبيت المعلومات في الذهن (1)، فتتيح للقارئ الدقة والعمق في فهم المادة المقروءة، والمعاني من النصوص، واستشفاف المقاصد الكامنة وراء السطور ، والوقوف عند بعض النصو ص المستغلقة والتأمل فيها، ويستخدم القارئ هذا النوع من القراءة؛ عندما يحقق نصاً تراثرياً مخطوطاً ، أو علمياً صعباً (2). _القراءة السريعةت عر ف القراءة السريعة بأنها " أسلوب أو نمط يمارسه الدارس عندما لا يكون مهتماً بمعرفة التفاصيل : بل بالفهم العام لسياق الأحداث الواردة فيه" ،الدقيقة الواردة في النص (3) .فهي تساعد القارئ على إجادة المهارات ، التي يحتاجها للقراءة بسرعة و دقة، فيتم من خلالها الفرز السريع للمعلومات ضمن وقت محدد ، مع ضمان الجودة، وإشباع الحاجة المعرفية المتنوعة ، لذا اعتبر البعض أن تعلم هذه الطريقة في القراءة ضرورة عصرية ملحة ، كما أطلق عليها بعض التربويين اسم المجاراة ، وذلك لاعتمادها على المرونة، أي القدرة على قراءة النصوص المختلفة ، بالسرعة المناسبة لنوعية النص المقروء والغرض من قراءته ، وقد تسمى القراءة التصويرية ، لأنها تمكن القارئ من تصوير الكتاب ذ هنياً في أقل مدة ممكنة(4). _القراءة السمعيةص آخر خبأن يقوم شخص بقراءة نص مكتوب لش ،هي القراءة التي تتحقق عن طريق السماع : مناسب ا نوعكما أنه ،بل تعتمد على الإنصات لما ي قرأ ،فهي نوع من القراءات لا ترتبط بالكتاب ،لعرض الأفكار له المشغولين المكفوفين و وتناسب أيضاً ،أو لا يحبونها ،بديل لمن لا يحسنون القراءة (5)، وربما تكون هذه القراءة من ضروريات هذا العصر ، نظراً لأن الوقت لا يتسع لكي يفرغ نفسه للقراءة (6). وتعظم الفائدة إذا أجاد الإنسان حسن (1) ينظر: القراءة عند الأطفال، حسان عبابده 31.) (2) ينظرالإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 51.) 3)) التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح 31.) (4) ينظر: القراءة التصويرية، جمال الملا(22)،كيف تتقن فن القراءة السريعة، لورى روزاكس( 7)،مهارات القراءة السريعة الفعالة، محمد هلال ( 15)، التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح( 101.) 5)) أي المشغولين بأعمال لا تتطلب مجهود ذهني عالي، كقيادة السيارة، أو ترتيب مكان ما، وغيره (6)ينظر: القراءة من أجل التعلم، عارف الشيخ( 42).

عدد الصفحات ٢٩

29 للتعلم مدى وهذا النوع تكمن أهميته في أنه وسيلة ،بل تتطلب الإنصات فقط ،لأنها لا ترتبط بكتاب معين ،الاستماع ،ع من التعليم الذاتيوهذا النو ،يرهوغ ،وإلى الخطيب ،فالكل يستمع إلى المذياع وإلى التلفاز ،ولجميع فئات الناس ،الحياة ن لذلك جاء في الأثرر الوارد ع ،بل كان موجوداً في العصور الأولى من الإسلام ،ليس من مستحدثرات العصر الحديث الدرداء أبي  (1)، قال : "كن عالما أو متعلما أو مستمعا ولا تكن الرابع فتهلك"(2). إذن فالقراءة السمعية التي تعتمد على الإنصات نوع من القراءات ، ويمكن أن تكون مفيدة متى تقيد القارئ بآدابها وشروطها (3). _القراءة باللمس-طريقة برايل- ( 4): طريقة خاصة بالمكفوف (5)، في تعلم القراءة والكتابة عن طريق اللمس باليد ، فهي تعتمد على قالب واحد أساسي، يسمى الخلية، ويتكون من هذه الخلية؛ جميع الرموز من الحروف ، والأرقام العربية والإنجليزية ، وعلامات التشكيل، وعلامات الترقيم. إن اختراع الكتابة الخاصة بالمكفوفين قد أكمل النقص الذي كان يعانيه نظامهم التعليمي، حيث أصبح بواسطته يستطيع الطالب الكفيف أن يمارس القراءة والكتابة كغيره من الأشخاص العاديين وإن اختلفت الطريقة (6)، "وللكتب المطبوعة بطريقة برايل مسميات أخرى؛ وهي التسجيلات النقطية، الكتب المطبوعة بالأحرف البارزة، أو الأحرف النافرة، وأيا كانت هذه المسميات فهي تتفق في أن هذا النظام أو الأسلو ب في الطباعة، تطبع فيه الحروف عن طريق نقط بارزة على الورق في مجموعات"(7). )1) عويمر بن عامر بن مالك بن الخزرج أبو الدرداء الأنصاري ، وكان من أفاضل الصحابة وفقهائهم وحكمائهم ، تأخر إسلامه فلم يشهد بدرا وشه د أحدا وما بعدها، قيل: إنه استقضاه عمر بن الخطاب وتوفي في دمشق سنة 32ه في خلافة عثمان. ينظر: أسد الغابة، لابن الأثرير(1 /1162)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر ( 2 /25.) )2) يعني بالرابع من لا يعلم ولا يتعلم ولا يسمع. نشر طي التعريف في فضل حملة العلم الشريف، محمد الحبيشي 1 /61.) (3)ينظر: القراءة من أجل التعلم، عارف الشيخ 42). (4) سميتذا الاسم، نسبة إلى "لويس برايل" الذي نشأ في قرية صغيرة قرب باريس، وعندما كان عمره ثرلاث سنوات، أصيب في إحدى عينيه، وبعد مدة فقد البصر في الأخرى، لذا صمم طريقة لفاقدي البصر، تمكنهم من القراءة والكتابة، وقد اقتبسها من ضابط بالجيش الفرنسي، قام بنظا م للقراءة، يتمكن بواسطته أفراد الجيش، من تبادل التعليمات والأوامر المكتوبة في الظلام ، ينظر: المعاقون بصريا خصائصهم ومناهجهم ، كمال سالم (2). (5) الكفيف: هو الذي ذهب بصره )6) ينظر: مبادئ طريقة برايل، عبد الرحمن الفليج 4). (7) الكتب المطبوعة بطريقة برايل في مصر، سمير خ ليل(2).

عدد الصفحات ٣٠

31 :المطلب الثاني: أنواع القراءة من حيث الغرض لذا ،فوائدوما يتحصَّل منها من ثمرات و ،يعد تحديد الهدف من القراءة أحد العوامل الأساسية التي تزيد من فاعلية القراءة ولعل من أبرزها ما يلي: ،تعددت أنواع القراءة من حيث غرض القارئ وهدفه _لاستكشافيةالقراءة اوالكشف عن ،من عناوين وأفكار ،يحويه الكتابللتعرف على ما ،: وهي طريقة فعالة وسريعة خلال زمن محدد ،مستواه ( 1)، وسميت بالقراءة الاستكشافية؛ لأن الغرض منها استكشاف الكتاب ، بقصد اتخاذ قرار بقراءته من عدمها ، كما تسمى أيضاً بالقراءة التصفحية؛ لأنها تساعد على تصفح الكتاب قبل قراءته ، وقد يطلق عليها أيضاً مرحلة ما قبل القراءة ، فعن طريقها يح دد قيمة الكتاب ومستواه العلمي ، ونوع طريقة القراءة المناسبة له ذا الكتاب، ومناسبة الكتاب للقارئ ، وهذا الأسلوب من القراءة يناسب أهل الأبحاث والدراسات؛ لأنه يساعد على الوصول إلى المطلوب في أقصر وقت ممكن، ويكشف اللثام عن المهم، دون قراءة الكتاب كاملاً ، فيتيح للقارئ الحصول على المعنى العام أو الفكرة العامة لأي كتاب معين ، لكن ينبغي الحذر أن تكون هذه القراءة هي المعتمد في التكوين الثقافي لدى الشخص، مما ينتج عنه ثرقافة القشور، وتعدد المعلومات فقط، وتكوين ثرقافة مهلهلة تعتمد على التمدد والاتساع دون التعمق والرسوخ (2). _القراءة التحليليةوتعد من أشق ،والتمحيص للمحتوى ،هي نوع للقراءة قائم على الفهم والاستيعاب والتحليل : أنواع القراءة وأكثرها فائدة (3)، "فهي لا تعني الاطلاع والاستفادة فحسب، بقدر ما تعني نوعاً من الارتقاء بالقارئ إلى أفق الكاتب الذي يقرأ له ، ومحاولة النفاذ إلى شي من مصادره وخلفيته الثقافية ، بل وحواره ونقده والوقو ف على جوانب القصور في الكتاب"(4)، فمن خلالها تتوسع المدارك ، ويتعلم القارئ البحث والتنقيب في بطون الكتب ، و استخر اج (1) ينظر: قراءة القراءة، فهد الحمود 105.) (2) ينظر: كيف تقرأ كتاباً، موريتمور آدلر و تشارلز فان دورن 42) قراءة القراءة، فهد الحمود 105)،التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح( 32)،فن القراءة، عبد اللطيف الصوفي( 156.) (3)ينظر: قراءة القراءة، فهد الحمود (63)، كيف أقرأ، طارق السويدان، فيصل باشراحيل 47.) (4) القراءة المثمرة مفاهيم وآليات، عبد الكريم بكار 41.)

عدد الصفحات ٣١

31 وبها ت كشف الجوانب الخفية للموضوعات؛ لذا سميت القراءة الجادة ،الفوائد والنوادر منها (1). وإتقان مهارة ،وهذا النوع من القراءة يساعد على تكوين بناء ثرقافي ومعرفي لدى الشخص؛ لأنه يتطلب الاستيعاب عنى الصريح وضوع؛ وتتطلب أن يميز القارئ بين المواستخراج الأفكار الرئيسة للم ،والقدرة على التلخيص ،تحليل النص والفهم الضمني الذي يركز على فهم ما بين السطور ،المباشر الموجود في النص المقروء (2) . _القراءة الانتقادية : هي نوع من القراءة من خلالها يتم إدراك المقروء ، والحكم عليه، وإبداء الرأي فيه (3)،ويعد هذا النوع من القراء ة من الأنواع المتخصصة (4)، فيعمد القارئ عن طريقها إلى نقد محتوى الكتاب ،إما على الصعيد الفكري ، أو المعلوماتي، أو الأدبي، و القراءة النقدية تتطلب من القارئ مستوى أعلى من التركيز ، و مهارات تفكير عال ية ؛ لأنها تهدف إلى زيادة التعمق بالموضوع ، والتمييز بين المعلو مات والآراء والحقائق ، و إصدار الأحكام، واتخاذ القرارات ، وملاحظة مدى صحة المعلومات وتناسبها مع بعضها، ودقة مصادرها ، والكشف عن المزالق والانحرافات ، والأخطاء الواردة ، فلا يسل م القارئ بكل ما ك تب ، وبالتالي يستنتج استنتاجاته الخاصة، فيذهب إلى أبعد مما ورد في الكتاب من أفكار ومفاهيم(5) . _القراءة الباحثةكما يفعل باحث ،تتعلق بموضوع معين ،هي قراءة تستهدف الوقوف على معلومات وأفكار ومفاهيم : ة أو رؤية التي تقدم له مادة أو خلفي ،فإنه يحاول الاطلاع على مصادر المعلومات المختلفة ،أراد أن يكتب في موضوع ما از عملهتساعده في إنج (6)،ولا بد للقارئ أن يحدد المطلوب بوضوح ، لكي ي لتزم بالبحث عنه ، دون أن يعير الانتباه إلى أية معلومات أخرى ، فيتم جمع المعلومات المتناثررة من المصادر المختلفة ، ومن ثم تنظيمها في سياق ذي معنى، فالأسلوب في هذا النوع من القراءة يحتاج إلى مزيد من التركيز والممارسة ، وأكثر من يمارس هذا النوع من القراءة أهل الأبحاث والدراسات (1)ينظر: قراءة القراءة، فهد الحمود 123.) 2)) التعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح 127.) 3) )ينظر: المرجع السابق (125.) (4) أي قد يكون جزء من وظيفة أو ع مل، كوظيفة ناقد أدبي، في مؤسسة أدبية ما، أو أن يكون جزء اً من نمط دراسي لطالب في مقرر النقد الأدبي . (5) ينظر: القراءة التصويرية، جمال ا 115) ينظر: كيف جاعل القراءة جزء من حياتك، ساجد العبد 36)، الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار (47)، ينظر: كيف تقرأ كتاباً، محمد المنجد ( 22) يراجع: مهارات القراءة، أحمد صبرة، السيد محمد صا 167). )6) ينظر: القراءة المثمرة مفاهيم وآليات، عبد الكريم بكار 22.)

عدد الصفحات ٣٢

32 لأن ،لقراءة المحوريةوقد يطلق عليها مسمى ا ،لتدقيق والاستنتاجوا ،د عمل البحوث العلمية والتأليففهي تصلح عن ،العليا القارئ يبحث ويجمع معلومات ضمن محور تخصصه ( 1). _القراءة الإرشاديةعليمات التي وذلك بطرح بعض الت ،من القراءة يهدف إلى الترغيب بالقراءة والتعريف بها هي نوع : من الأفكار التي قد تساعد الناس على ممارسة القراءة بالطريقة وعرض شيء ،وت شعر بأهميتها ،تعزز قيمة القراءة وين عادة القراءة تكأيضا ومحاولةِ ،لهمتغلب على أهم الصعوبات المواجهة لواقتراح بعض الحلول المناسبة ل ،الصحيحة فهي بصورة عامة تثري العقل بمعلومات جيدة حول مفهوم القراءة وحقيقتها وآليتها وآثرارها ،لديهم (2) . _القراءة الترفيهية ،ة عليهاوإدخال السرور والبهج ،: هي نوع من القراءة يهدف إلى الاستمتاع والترويح عن النفس على الرغبات اً مبني ويكون ذلك،والتي تتميز بالسهولة والإثرارة والإمتاع ،الكتب المحببة لدى القارئفيتم فيها اختيار ومرتبط أيضاً ،متروك لاختيار الإنسان ،فهي نشاط تلقائي ،والميول والاجااهات وإشباع هواية من الهوايات ،النفسية ،نوع من القراءة إلا في حالة الترويح والفصل بين القراءاتوالقراء الجادون لا يعمدون إلى هذا ال ،بقضاء وقت الفراغ كما أنها الأكثر شيوعاً وذيوعاً بين الناس ،وغالباً ما تكون خالية من التعمق ،بعد الجد والتعب (3). _القراءة العلاجية لأمروهذا ا ،أو عقلية ،أو عاطفية ،لعلاج مشكلة اجتماعية ،هي نوع خاص من القراءة الموجهة : في الوقت ،اوحث المرضى على قراءته ،ويتم ذلك عن طريق تقديم بعض الكتب المناسبة ،الذي يميزها عن القراءة العادية الذي ،اهركتاب المناسب؛ فعله فعل الطبيب المالف ،بقصد علاجهم من الأمراض النفسية التي يعانون منها ،المناسب لهم وبقصد ،هلتحليل حالت ،عبر جلسات متكررة ،يض للحديث عن نفسهيتلخص جل عمله في إتاحة الفرصة أمام المر 1) )ينظرالتعلم الذاتي والقراءة، سمير صلاح( 12)،الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 53)،كيف أقرأ، طارق السويدان، فيصل باشراحيل( 42)،القراءة الذكية، ساجد العبدلي( 44). (2)ينظر: فن القراءة، عبد اللطيف الصو 141). (3)ينظر: كيف أقرأ، طارق السويدان، فيصل باشراحيل 42)، قراءة القراءة، فهد الحمود( 52)، تدريس فنون اللغة العربية النظرية والتطبيق، علي مدك و ر (146)، الإضاءة في أهمية الكتاب والقراءة، خالد النصار( 46)، القراءة عند الأطفال، حسان عبابده( 31).

عدد الصفحات ٣٣