المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جوهر الإسلام ورسالته السمحة

الشيخ محمد سعيد رسلان

صفحة ٣ من ٥

33 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَلََ رَيْبَ أَنَّ حَاجَةَ الْعَبْدِ الْؿُمْمِـِ إِلَك حُسْـِ الْخُؾُؼِ كَحَاجَتِ فِ إِلَك الْفَقَاءِ، بَؾْ أَشَد وَفِل مَقْتِ الْؼَؾْبِ فَؼْدُ الدِّيـِ، وَهَلََكُ الَْْبَدِ. وَلَؿَّا كَانَ الـَّبِلُّ ﷺ أَكْؿَؾَ الـَّاسِ خُؾُؼًا ، وَأَحْسَـَفُؿ أَخْلََقًا، كَانَ أَوْلَك الـَّاسِ بِالْحُبِّ وَالْؼُربِ مِـْفُ مَـْ بَؾَغَ فِل حُسْـِ الْخُؾُؼِ مَبْؾَغًا مَرْضِقًّا، وَتَسَـَّؿَ مِـْ حُسْـِ الْخُؾُؼِ مَؽَاكًا طَؾِقًّا. طَـْ جَابِرٍ ﭬ أَنَّ رَسُقلَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِـ أَحَبِّؽُؿْ إِلَل ، وَأَقرَبِؽُؿ مِـِّل مَجؾِسًا يَقْمَ الْؼِقامَةِ: أَحَاسِـُؽُؿْ أَخْلََقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَؽُؿْ إِلَلَّ، وَأَبعَدَكُؿْ مِـِّل مَجؾِسًا يَقْمَ الْؼِقَامَةِ: الثَّرثَارُونَ، وَالْؿُتَشَدِّقُقنَ، وَالْؿُتَػَقفِؼُقنَ ». قَالُقا: يَا رَسُقلَ الؾّٰفِ، قَدْ طَؾِ ؿـَا الثَّرثَارُونَ وَالْؿُتَشَدِّقُقنَ (1)، فَؿَا الْؿُتَػَقفِؼُقنَ؟ قَالَ: «الْؿُتَؽَبِّرُونَ »(2). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ «حَدِيثٌ حَسَـٌ »، وَصَحَّحَفُ الَْْلْبَاكِلُّ فِل «صَحِقحِ سُـَـِ التِّرْمِذِي ». واذامَّ الإِْسْلَام أاصْحاابا الْْاخْلَا قِ السَّقَِّاةِ؛ فَؾَؿَّا كَانَ خَقْرُ الْؿُمْمِـِقـَ أَطْظَؿَفُؿْ سَفْؿًا فِل حُسْـِ الْخُؾُؼِ، كَانَ شَرُّ الـَّاسِ أَطْظَؿَفُؿْ سَفْؿًا فِل سُقءِ الْخُؾُؼِ، فَعَـْ طَائِشَةَ ڤ (4) (الثَّرْثَارُونَ): هؿ الذي يُؽْثِرُونَ الْؽَلََمَ (الثَّرْثَرَةُ): كَثْرَةُ الْؽَلََمِ وَتَرْدِيدُهُ، وَ (الْؿُتَشَدِّقُ): هُقَ الؿتؽؾؿ بؿؾء شَدْقِفِ تَػَاصُحًا وَتَعْظِقؿًا لِؽَلََمِفِ، اكظر: «تحػة الْحقذي»2 /432.) (4) أخرجف الترمذي في «جامعف»4141)، وصححف الْلباكل«الصحقحة»224.)

عدد الصفحات ٣٣

34 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ قَالَتْ: قَالَ رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ: «يَا طَائِشَةُ إِنَّ مِـْ شَرِّ الـَّاسِ مَـْ تَرَكَفُ الـَّاسُ -أَوْ وَدَطَفُ الـَّاسُ - اتِّؼَاءَ فُحْشِفِ »(1). مُتَّػَؼٌ طَؾَقْفِ وَالْػَاحِشُ الْبَذِيءُ مَبْغُقضٌ مِـَ اللَّهِ 3ﭭ قَالَ: قَالَ رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ لَ يُحُُِّ كؾَّ فاحشٍ مُتَػَحِّشٍ ». رَوَاهُ أَ حْؿَد، وَحَسَّـَفُ الَْْلْبَاكِلُّ فِل «صَحِقحِ الْجَامِعِ »(2). وَالْػَاحِشُ ذُو الْػُحْشِ فِل كَلََمِفِ وَفَعَالِفِ. وَالْؿُتَػَحِّشُ: الَّذِي يَتَؽَؾَّػُ ذَلِؽَ وَيَتَعَؿَّدُهُ .(*). * دِين الإِْسْلَامِ ه وا دِين الطَّفااراةِ، واالْب عْدِ عانِ الْػاوااحِشِ: إِنَّ دِيـَ الِْْسْلََمِ الْعَظِقؿِ هُقَ دِيـُ الطَّفَارَةِ، دِيـُ صَفَارَةِ الْبَاصِـِ وَالظَّاهِرِ طَؾَك السَّقَاءِ، أَمَرَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ بِطَفَا رَةِ الْؼُؾُقبِ وَالَْْرْوَاحِ وَالَْْكْػُسِ، وَأَمَرَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ بِطَفَارَةِ الَْْبْدَانِ وَالثِّقَابِ وَالَْْمْؽِـَةِ، وَهُقَ دِيـُ الْعِػَّةِ وَدِيـُ الْعَػَافِ، يَـْػِل الْػَاحِشَةَ وَيُحَارِبُفَا وَيَسُدُّ الْؿَسَالِؽَ الَّتِل تُمَدِّي إِلَقْفَا. (4) أخرجف البخاري2151، و2434)، ومسؾؿ4524)، وفي رواية لؾبخاري2134 ) بؾػظ«مَـْ تَرَكَفُ الـَّاسُ اتِّؼَاءَ شَرِّهِ » (4) أخرجف أحؿد«الؿسـد»5 /414، رقؿ44221)، وروي كحقه مـ حديث طائشة، وسفؾ بـ الحـظؾقة، وطبد اللَّه بـ طؿرو، وجابر بـ طبد اللَّه، وأبل هريرة ﭫ، والحديث صححف بشقاهده الْلباكل في «الْرواء»2 /412 - 441، رقؿ4433)، و «صحقح الجامع»4151.) )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ بِاخْتِصَارٍ مِـْ كِتَابِ «حُسْـِ الْخُؾُؼِ » .الطَّبْعَةُ الثَّالِثَةُ .

عدد الصفحات ٣٤

35 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ ﴿ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ﴾ [33]. وَاللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ أَخْبَرَكَا طَؾَك لِسَانِ كَبِقِّـَا الَْْمِقـِ ﷺ طَـْ طِظَؿِ فَضِقؾَةِ الْحَقَاءِ، وَأَنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَؿِقـَ جَعَؾَ هَذَا الْخُؾُؼَ خُؾُؼَ الِْْسْلََمِ، وَ خَؾَّؼَ الـَّبِلَّ ﷺ مِـْفُ بِالـَّصِقبِ الَْْوْفَك. وَجَعَؾَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ الْحَقَاءَ حَاجِزًا طَـِ الْقُقُقعِ فِقؿَا حَرَّمَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ، وَجَعَؾَ الْحَقَاءَ مِـْ خُؾُؼِ الْؿَلََئِؽَةِ الْؿُطَفَّرِيـَ. وَالـَّبِلُّ ﷺ فِل وَصْػِفِ فِل خُؾُؼِ الْحَقَاءِ الَّذِي كَانَ طِـْدَهُ: «أَكَّفُ كَانَ أَحْقَا مِـَ الْعَذْرَاءِ فِل خِدْرِهَا ﷺ»(1). * نَااى الإِْسْلَام عانِ الزِّكاا وام ؼادِّمااتِهِ صِقااكاةً لِلْْاعْرااضِ واادْ جْتاؿاعِ قَالَ تَعَالَك: ﴿ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ﴾ [سراء32]. وَلََ تَؼْرَبُقا الزِّكَا إِكَّفُ كَانَ قَبِقحَةً، وَبِئْسَ الزِّكَا صَرِيؼًا إِلَك تَحْؼِقؼِ شَفَقَاتِ الْػُرُوجِ. وَالـَّفْلُ طَـِ اقْتِرَابِ الزِّكَا أَبْؾَغُ مِـَ الـَّفْلِ طَـْفُ مُؼَدِّمَاتِفِ الَّ تِل قَدْ تُػْضِل إِلَقْفِ كَالـَّظَرِ وَالْؿُلََمَسَةِ وَالتَّؼبِقؾِ وَكَحْقِ ذَلِؽَ .(*). (4) أخرجف البخاري 3524، و 2414، و 2442)، ومسؾؿ 4341)، مـ حديث: أَبِل سَعِقدٍ الخُدْرِيِّ ﭬ، قَالَ: «كَانَ الـَّبِل ﷺ أَشَدَّ حَقَاءً مِـَ العَذْرَاءِ فِل خِدْرِهَا،... » الحديث (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ سِؾْسِؾَةِ « :الْؼِرَاءَةُ وَالتَّعْؾِقؼُ طَؾَك مُخْتَصَرِ تَػْسِقرِ الْؼُرْآنِ »- [الْسراء: 34.]

عدد الصفحات ٣٥

36 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ * أامارا الإِْسْلَام بِالصِّدْقِ، وانَااى عا نِ الْؽاذِبِ؛ فَ عَـْ طَبْدِ اللَّهِ بْـِ مَسْعُقدٍ ﭬ، طَـِ الـَّبِلِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصِّدْقَ يَفْدِي إِلَك الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَفْدِي إِلَك الجَـَّةِ، وَإِن الرَّجُؾَ لَقَصْدُقُ حَتَّك يُؽتََُ طِـْدَ اللهِ صِدِّيؼًا، وإِنَّ الْؽَذِبَ يَفْدِي إِ لَك الػجُقرِ، وَإِنَّ الػجُقرَ يَفْدِي إِلَك الـَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُؾَ لَقَؽْذِبُ حَتَّك يُؽتََُ طِـْدَ اللهِ كَذَّابًا » . وَالْحَدِيثُ فِل «الصَّحِقحَقْـِ »(1). طَؾَقْؽُؿْ بِالصِّدْقِ وَأَمَّا الْؽَذِبُ: فَنِنَّ الـَّبِلَّ ﷺ حَذَّرَ مِـْفُ، فَؼَالَ: «وَإِيَّاكُؿْ وَالْؽَذِبُ ». «إِيَّاكُؿْ»: لِؾتَّحْذِيرِ فَالْؽَذِبُ يَفْدِي إِلَك الْػُجُقرِ، وَالْػُجُقرُ يَفْدِي إِلَك الـَّارِ -كَعُقذُ بِاللَّهِ تَعَالَك مِـْفَا -. وَقَقْلُ الـَّبِلِّ ﷺ: «وَإِنَّ الر جُؾُ لَقَؽْذِبُ ». وَفِل لَػْظِ مُسْؾِؿٍ «لََ يَزَالُ الرَّجُؾُ يَؽْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْؽَذِبَ حَتَّك يُؽْتََُ طِـْدَ اللهِ كَذَّابًا ». (4) «صحقح البخاري »: 41/512، رقؿ 2121)، و «صحقح مسؾؿ »: 1/4144- 4143، رقؿ4212.) وفي رواية لؿسؾؿ«طَؾَقْؽُؿْ بِ الصِّدْقِ: فَنِنَّ الصِّدْقَ يَفْدِي إِلَك الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَفْدِي إِلَك الْجَـَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُؾُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّك يُؽْتََُ طِـْدَ اللهِ صِدِّيؼًا، وَإِيَّاكُؿْ وَالْؽَذِبَ: فَنِنَّ الْؽَذِبَ يَفْدِي إِلَك الْػُجُ قرِ، وَإِنَّ الْػُجُقرَ يَفْدِي إِلَك الـَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُؾُ يَؽْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْؽَذِبَ حَتَّك يُؽْتََُ طِـْدَ اللهِ كَذَّابًا ».

عدد الصفحات ٣٦

37 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَالْؽَذِبُ مِـَ الُْْمُقرِ الْؿُحَرَّمَةِ، بَؾْ هُقَ مِـْ كَبَائِرِ الذُّكُقبِ ﷺ تَقَطَّدَ الْؽَذَّ ابَ بِلَكَّفُ يُؽْتَبُ طِـْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. وَطَـْ أَبِل مُحَؿَّدٍ الْحَسَـِ بْـِ طَؾِلِّ بْـِ أَبِل صَالِبٍ ﭭ، قَالَ: حَػِظْتُ مِـْ رَسُقلِ اللَّهِ ﷺ: «دَعْ مَا يَرِيبُؽَ إِلَك مَا لََ يَرِيبُؽَ: فَنِنَّ الصِّدْقَ صُؿَلْكِقـَةٌ، وَإِن الْؽَذِبَ رِيبَ ةٌ »(1). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ «حَدِيثٌ صَحِقحٌ »، وَكَذَلِؽَ أَخْرَجَفُ أَحْؿَدُ، وَالـَّسَائِلُّ، وَهُقَ صَحِقحٌ كَؿَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ. «دَعْ مَا يَرِيبُؽَ» دَعْ: أَيْ اتْرُكْ «مَا يَرِيبُؽَ»: بِػَتْحِ الْقَاءِ تَطْؿَئِـُّ إِلَقْفِ. «إِلَك مَا لََ يَرِيبُؽَ »: إِلَك الشَّلْءِ الَّذِي لََ رَيْبَ فِقفِ وَلََ شَؽ قَالَ الـَّبِلُّ ﷺ: «فَنِنَّ الصِّدْقَ صُؿَلْكِقـَةٌ »: الصِّدْقُ صُؿْلَكِقـَةٌ، لََ يَـْدَمُ صَاحِبُفُ أَبَدًا، وَلََ يَؼُقلُ: لَقْتَـِل وَلَقْتَـِل لَِْنَّ الصِّدْقَ مَـْجَاةٌ، وَالصَّادِقُقنَ يُـَجِّقفِؿُ اللَّهُ تَعَالَك بِصِدْقِفِؿْ. وَتَجِدُ الصَّادِقَ دَائِؿًا مُطْؿَئِـًّا يَحْصُؾُ فِل الْؿُسْتَؼْبَؾِ جَا. (4) أخرجف الترمذي «الجامع»: 1/221، رقؿ 4541)، والـسائل «الؿجتبك»: 1/342، رقؿ5244.) قال الترمذي «هَذَ ا حَدِيثٌ صَحِقحٌ »والحديث صححف أيضا الْلباكل «إرواء الغؾقؾ»: 4/11، رقؿ44)، وروي طـ ابـ طؿر وأكسﭫ، بـحقه.

عدد الصفحات ٣٧

38 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ أَمَّا الْؽَذِبُ، فَؼَدْ بَقَّـَ الـَّبِلُّ ﷺ أَكَّفُ رِيبَةٌ، وَلِفَذَا تَجِدُ أَوَّلَ مَـْ يَرْتَابُ فِل الْؽَاذِبِ كَػْسَفُ، فَقَرْتَابُ الْؽَاذِبُ هَؾْ يُصَدِّقُفُ الـَّاسُ أَوْ لََ يُصَدِّقُقكَفُ؟!! فَقَجِبُ طَؾَك الِْْكْسَانِ أَنْ يَدَعَ الْؽَذِ بَ إِلَك الصِّدْقِ الصِّدْقُ فَطُؿَلْكِقـَةٌ، وَقَدْ قَالَ الـَّبِلُّ ﷺ: «دَعْ مَا يَرِيبُؽَ إِلَك مَا لََ يَرِيبُؽَ ».)*(. * لاؼادْ حاثَّ دِين الإِْسْلَامِ عاذا إِمْسااكِ الؾِّساانِ إِلَِّ عانْ خارٍْ، واحاذَّرا مِنْ آفااتِ الؾِّساانِ جَاِقعِفاا: قَالَ الـَّقَوِيُّ $(2) :«اطْؾَؿْ أَكَّفُ يَـْبَغِل لِؽُؾِّ مُؽَؾَّػٍ أَنْ يَحْػَظَ لِسَاكَفُ طَـْ جَؿِقعِ الْ ؽَلََمِ الْؿَصْؾَحَةِ مَؽْرُوهٍ، وَذَلِؽَ كَثِقرٌ فِل الْعَادَةِ ، وَالسَّلََمَةُ لََ يَعْدِلُفَا شَلْءٌ ». وَطَـْ أَبِل هُرَيْرَةَ ﭬ طَـِ الـَّبِلِّ ﷺ قَالَ: «مَـْ كَانَ يُمْمِـُ بِاللهِ وَالْقَقْمِ الْْخِرِ فَؾْقَؼُؾْ خَقْرًا، أَوْ لِقَصْؿُتْ ». مُتَّػَؼٌ طَؾَقْفِ (3). وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِل أَكَّفُ يَـْبَغِل أَ يُتَؽَؾَّؿَ إِلََّ إِذَا كَانَ الْؽَلََمُ خَقْرًا، وَهُقَ الَّذِي ضَفَرَتْ مَصْؾَحَتُفُ، وَمَتَك شَؽَّ فِل ضُفُقرِ الْؿَصْؾَحَةِ، فَلََ يَتَؽَؾَّؿُ. (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :لَقْ صَدَقَ لَؽَانَ خَقْرًا لَفُ » - الْجُؿُعَة 41 مِـْ رَجَب 4135هـ/ 41-4-4141م. (4) «رياض الصالحقـ »: كتَاب الْمُقر الؿَـفل طَـْفَا، باب تحريؿ الغقبة والْمر بحػظ الؾسان، ص142. (3) أخرجف البخاري «الصحقح»: 41 /115، رقؿ 2141)، ومسؾؿ«الصحقح»: 4 /21، رقؿ12.)

عدد الصفحات ٣٨

39 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ مِنْ آفااتِ الؾِّساانِ الَّتِي نَااى عاـْفاا الإِْسْلَام ، واكاػَّرا عاـْفاا، واحاذَّرا مِـْفاا: السَُُّّ وَالؾَّعْـُ، وَالْبَذَاءُ، وَالْفُجَرُ مِـَ الْؼَقْلِ. طَـْ أَبِل هُرَيْرَةَ ﭬ أَنَّ رَسُقلَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْؿُسْتَبَّانِ مَا قَالََ، فَعَؾَك الْبَادِئِ مِـْفُؿَا حَتَّك يَتَعَدَّى الْؿَظْؾُقمُ ». رَوَاهُ مُسْؾِؿٌ (1). وَطَـِ ابْـِ مَسْعُقدٍ ﭬ قَالَ: قَ الَ رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ: «سِبَابُ الْؿُسْؾِؿِ فُسُققٌ، وَقِتَالُفُ كُػْرٌ ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْؾِؿٌ (2). وَطَـْ أَبِل هُرَيْرَةَ ﭬ أَنَّ رَسُقلَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لََ يَـْبَغِل لِصِدِّيؼٍ أَنْ يَؽُقنَ لَعَّاكًا». رَوَاهُ مُسْؾِؿٌ وَغَقْرُهُ (3). إِنَّ مِ ـْ أَخْطَرِ آفَاتِ الؾِّسَانِ الَّتِل حَذَّرَ مِـْفَا وَكَفَك طَـْفَا دِيـُ الِْْسْلََمِ: الْغِقبَةُ وَهِلَ: ذِكْرُ الْعَقْبِ بِظَفْرِ الْغَقْبِ، ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِؿَا يَؽْرَهُ، سَقَاءٌ أَكَانَ فِقفِ مَا تَؼُقلُ أَمْ لَؿْ يَؽُـْ. فَفَؽَذَا بَقَّـَفَا الرَّ سُقلُ ﷺ، قالَ طَـِ الْغِقبَةِ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِؿَا يَؽْرَهُ ». قِقؾَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِل أَخِل مَا أَقُقلُ؟ (4) أخرجف مسؾؿ«الصحقح»: 1/4111، رقؿ4512.) (4) أخرجف البخاري«الصحقح» :4/441، رقؿ11)، ومسؾؿ«الصحقح» :4/14، رقؿ (21.) (3) أخرجف مسؾؿ«الصحقح»: 3/4115-4112، رقؿ4522.)

عدد الصفحات ٣٩

40 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِقفِ مَا تَؼُقلُ فَؼَدِ اغْتَبْتَفُ، وَإِنْ لَؿْ يَؽُـْ فِقفِ مَا تَؼُقلُ فَؼَدْ بَفَتَّفُ » . أَخْرَجَفُ مُسْؾِؿٌ (1). قَالَ ابْـُ كَثِقرٍ $ فِل تَػْسِقرِ سُقرَةِ الْحُجُرَاتِ (2) :«وَالْغِقبَةُ مُحَرَّمَةٌ بِالِْْجْؿَاعِ، وَلََ يُسْتَثْـَك مِـْ ذَلِؽَ إِلََّ مَا رَجَحَتْ مَصْؾَحَتُفُ، كَؿَا فِل الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيؾِ وَالـَّصِقحَةِ وَغَقْرِ ذَلِؽَ ». وَقَالَ الْؼُرْصُبِ لُّ (3) :«الِْْجْؿَاعُ طَؾَك أَكَّفَا مِـَ الْؽَبَائِرِ، وَأَكَّفُ يَجِبُ التَّقْبَةُ مِـْفَا إِلَك اللَّهِ تَعَالَك». وَهَذَا بَقِّـٌ وَاضِحٌ فِل قَقْلِفِ  :﴿ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ﴾ [22].)*(. وامِنْ أاسْؿاى الْْاخْلَاقِ، واأاجَْالِ الصِّػااتِ الَّتِي أامارا بِِاا دِيـ ـاا الْعاظِقم ، واراغَّبا فِقفاا، واحاثَّ عاؾاقْفاا: الْزُِّ واالْوافااء . طَـِ الـَّقَّاسِ بْـِ سَؿْعَ انَ ﭬ، طَـِ الـَّبلِّ ﷺ، قَالَ: «الْبِرُّ: حُسْـُ الْخُؾُؼِ، وَالِْْثْؿُ: مَا حَاكَ في كَػْسِؽَ، وكَرِهْتَ أنْ يَطَّؾِعَ طؾقفِ الـَّاسُ ». رَوَاهُ مُسْؾِؿٌ فِل «صَحِقحِفِ »(5). (4) أخرجف مسؾؿ في «الصحقح»: 1/4114، رقؿ4512.) (4) «تػسقر الؼرآن العظقؿ»: 2/311. (3) «الجامع لأحؽام الؼرآن»: 42/332. )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :مِـْ آفَاتِ الؾِّسَانِ : الْغِقبَةُ » - الْجُؿُعَةُ 42 مِـْ جُؿَادَى الُْْولَك 4132هـ/ 44-4-4142م. (5) «صَحِقح مُسؾؿ »: رَقْؿ 4553.

عدد الصفحات ٤٠

42 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ الْبِرُّ: اسْؿٌ جَامِعٌ لِؾْخَقْرِ، وَكُؾِّ فِعْؾٍ مَرْضِلٍّ. وَكَانَ ابْـُ طُؿَ رَ ﭭ يَؼُقلُ: «الْبِرُّ شَلْءٌ هَقِّـٌ: وَجْفٌ صَؾِقؼٌ، وَكَلََمٌ لَقِّـٌ »(1). وَإِذَا قُرِنَ الْبِرُّ بِالتَّؼْقَى، كَؿَا فِل قَقْلِفِ : ﴿ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﴾ [2]3: مُعَامَؾَةَ الْحَؼِّ بِػِعْؾِ صَاطَتِفِ، وَاجْتِـَابِ مَحَارِمِفِ. وَقَدْ يَؽُقنُ أُرِيدَ بِالْبِرِّ: فِعْؾُ الْقَاجِبَاتِ، وَبِالتَّؼْقَى: اجْتِـَابُ الْؿُحَرَّمَاتِ. وَقَقْلُفُ تَعَالَك: ﴿ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ﴾ [2]. قَدْ يُرَادُ بِالِْْثْؿِ الْؿَ عَاصِل، وَبِالْعُدْوَانِ: ضُؾْؿُ الْخَؾْؼِ. وَقَدْ يُرَادُ بِالِْْثْؿِ: مَا هُقَ مُحَرَّمٌ فِل كَػْسِفِ وَبِالْعُدْوَانِ: تَجَاوُزُ مَا أُذِنَ فِقفِ إِلَك مَا كُفِلَ طَـْفُ مِؿَّا جِـْسُفُ مَلْذُونٌ فِقفِ ؼَتْؾِ مَـْ أُبِقحَ قَتْؾُفُ لِؼِصَاصٍ، وَمَـْ لََ يُبَاحُ، وَأَخْذِ زِيَادَةٍ طَؾَك الْقَاجِبِ مِـَ الـَّاسِ فِل الزَّكَاةِ وَكَحْقِهَا، وَمُجَاوَزَةِ الْجَؾْدِ فِل الَّذِي أُمِرَ بِفِ فِل الْحُدُودِ، وَكَحْقِ ذَلِؽَ .(*). (4) أخرجَفُ ابـ أبل الدكقا «الصؿت»: رَقْؿ 342)، و«مُداراة الـاس»: رَقْؿ 412)، والخرائطل في «مؽارم الْخلَق »: رَقْؿ 411)، والبَقْفَؼِل «شُعَبِ الْيؿَانِ » : 41/111-115، رَقْؿ 2214)، وابـُ طساكِرَ «تاريخ دمشؼ » :34/422-422، تَرْجَؿَة ( 3144)، بنسـادٍ صَحقحٍ (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ « :التَّعْؾِقؼُ وَالتَّفْذِيبُ طَؾَك جَامِعِ الْعُؾُقمِ وَالْحِؽَؿِ - الْؿُحَاضَرَةُ 14 الَِثْـَقْـ 41 مِـْ رَمَضَانَ 4133هـ/ 2-1-4144م».

عدد الصفحات ٤١

42 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ * واأامَّا الْوافااء ؛ فَنِكَّفُ مِـَ الَْْخْلََقِ الِْْكْسَاكِقَّةِ الْعَظِقؿَةِ الَّتِل تَعَارَفَ أَصْحَابُ الْعُؼُقلِ السَّؾِ قؿَةِ طَؾَك احْتِرَامِفَا وَتَؼْدِيرِهَا وَتَعْظِقؿِ مَـْ أَتَك بِفَا. وَقَدْ كَاكَتِ الْعَرَبُ تَضْرِبُ الَْْمْثَالَ، فَؿِـْ أَمْثَالِفِؿْ: «هُقَ أَطَزُّ مِـَ الْقَفَاءِ »، فَؾَؿَّا رَأَوْا كُدْرَةَ هَذَا الْخُؾُؼِ وَطِزَّةَ وُجُقدِهِ فِل الـَّاسِ، وَيَظَؾُّ قنَ الَْْمَدَ مُػْتَؼِدِيـَ إِلَقْفِ، بَاحِثِقـَ طَـْفُ، فَـَادِرًا مَا يَؾْؼَقْكَفُ، وَقَؾَّ مَا يَجِدُوكَفُ، وَطَؾِؿُقا أَكَّفُ صَعْبُ الْؿَـَالِ جِدًّا، وَلََ يُدْرِكُفُ إِلََّ الَْْفْذَاذُ مِـَ الْبَشَرِ «هُقَ أَطَز مِـَ الْقَفَاءِ »!! فَجَعَؾُقا لِؾشَّلْءِ الَّذِي لََ يُؿْؽِـُ أَنْ يُتَحَصَّؾَ طَؾَقْفِ إِلََّ بِشِؼِّ الـَّػْسِ أَوْ مَا فَقْقَ ذَلِؽَ كَاكَتِ الْعَرَبُ تُؼَدِّرُ هَذَا الْخُؾُؼَ جِدًّا، فَؾَؿَّا جَاءَ سَقِّدُ الَْْوْفِقَاءِ ﷺ3- بَعْدَ ارْتِؽَازِهِ طَؾَك مَقْرُوثِ الْػِطْرَةِ السَّقِيَّةِ - طَؾَك الْحَؼَائِؼِ الشَّرْطِقَّةِ الْؿَرْطِقَّةِ. الْقَفَاءُ: إِتْؿَامُ الْعَفْدِ، وَإِكْؿَالُ الشَّرْطِ. وَضِدُّهُ: الْغَدْرُ، وَهُ قَ خُؾُؼٌ خَبِقثٌ، حَذَّرَ مِـْفُ الـَّبِلُّ ﷺ كَثِقرًا، وَدَطَا فِل الْؿُؼَابِؾِ ﷺ -كَؿَا دَطَا الْؽِتَابُ الْعَزِيزُ - إِلَك الَْْخْذِ بِـَؼِقضِفِ، وَهُقَ الْقَفَاءُ. وَقَدْ أَمَرَكَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ بِصِدْقِ الؾِّسَانِ، وَصِدْقِ الْػِعْؾِ جَؿِق عًا، وَهَذَا هُقَ الْقَفَاءُ. يَؼُقلُ رَبُّـَا: ﴿ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ﴾ [40].

عدد الصفحات ٤٢

43 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ فَلَمَرَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ بِالْقَفَاءِ بِالْعَفْدِ، بِالْعَفْدِ الَّذِي قَطَعَفُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ طَؾَك بَـِل آدَمَ فِل طَالَؿِ الذَّر ﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶﭷ﴾ [272].)*(. * وامِنْ ماؽاارِمِ الْْاخْلَاقِ الَّتِي حاثَّ عاؾاقْفاا دِين الإِْسْلَامِ الْعاظِقمِ: قاضااء حاواائِجِ الـَّاسِ؛ فَالرَّسُقلُ ﷺ يُرَغِّبُ فِل قَضَاءِ حَقَائِجِ الْؿُسْؾِؿِقـَ، وَفِل إِدْخَالِ السُّرُورِ طَؾَقْفِؿْ، وَيُبقِّـُ الـَّبِلُّ ﷺ أَنَّ الِْْكْسَانَ إِذَا أَحْسَـَ إِلَك أَخِقفِ سَعَك فِل حَاجَةِ أَخِقفِ اللَّهَ  يَؼْضِل حَقَائِجَفُ طَـِ ابْـِ طُؿَرَ ﭭ أَنَّ رَسُقلَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْؿُسْؾِؿُ أَخُق الْؿُسْؾِؿِ، لََ يَظْؾِؿُفُ، وَلََ يُسْؾِؿُفُ، مَـْ كَانَ فِل حَاجَةِ أَخِقفِ كَانَ اللهُ فِل حَاجَتِفِ، وَمَـْ فَرَّجَ طَـْ مُسْؾِؿٍ كُرْبَةً: فَرَّجَ اللهُ طَـْفُ بِفَا كُرْبَةً مِـْ كُرَبِ يَقْمِ الْؼِقَامَةِ » وَشَتَّان مَا بَقْـَ كُرْبَةِ الدُّكْقَا وَكُرْبَةِ الْْخِرَةِ، فَفَذَا طَطَاءٌ مِـْ صَاحِبِ الْعَطَاءِ وَالْػَضْؾِ: «فَرَّجَ اللهُ طَـْفُ بِفَا كُرْبَةً مِـْ كُرَبِ يَقْمِ الْؼِقَامَةِ، وَمَـْ سَتَ رَ مُسْؾِؿًا سَتَرَهُ اللهُ يَقْمَ الْؼِقَامَةِ »هَذَا حَدِيثٌ مُتَّػَؼٌ طَؾَك صِحَّتِفِ (2).*(/2). * واحاثَّ الإِْسْلَام الْعاظِقم عاذا خ ؾ قِ ادْ ر وءاةِ؛ واادْ ر وءاة : هِيا الإِْكْصااف مِنْ كاػْسِكا، واالتَّػاضُّل للهِ تاعاالَا، قَالَ اللَّهُ  :﴿ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :خُؾُؼُ الْقَفَاءِ » - 2 مِـْ رَبِقع الْْخِر 4142هـ - 5/5/4112م. (4) أخرجف البخاري «صحقحف» (رقؿ 4114 و2254)، ومسؾؿ «صحقحف» (رقؿ 4511)، والحديث بـحقه«صحقح مسؾؿ» طـ أبل هريرةﭬ. (*/4) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ دَرْسِ « :السَّعْلُ فِل قَضَاءِ حَاجَةِ الْْخِرِيـَ ».

عدد الصفحات ٤٣

44 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ﴾ [90].)*(. * وامِنا ادْ ر وءاةِ : الْعاػْو واالِْْؾْم ؛ فَ ؼَدْ قَالَ اللهُ : ﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ﴾ [259]. طَـْ طَائِشَةَ ڤ: «أَنَّ رَسُقلَ اللَّهِ ﷺ مَؽْتُقبٌ فِل الِْكْجِقؾِ: لََ فَظٌّ، وَلََ غَؾِقظٌ، وَلََ صَخَّابٌ بِالَْْ سْقَاقِ، وَلََ يَجْزِي بِالسَّقِّئَةِ مِثْؾَفَا، بَؾْ يَعْػُق وَيَصْػَحُ »(2) . أَخْرَجَفُ الْحَاكِؿُ، وَابْـُ طَسَاكِرَ، وَحَسَّـَفُ الَْْلْبَاكِلُّ فِل «السِّؾْسِؾَةِ الصَّحِقحَةِ ». )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :تَػْجِقرَاتُ بُرُوكْسِؾ بَقْـَ الْغَدْرِ وَالْخِقَاكَةِ » - الْجُؿُعَةُ 42 مِـْ جُؿَادَى الْْخِرَة 4132هـ/ 45-3-4142م. (4) أخرجف ابـ إسحاق «السقرة»: ص414، وابـ سعد «الطبؼات الؽبرى »: 4/323، وإسحاق بـ راهقية «الؿسـد»: 3/242، رقؿ 4241 و4244)، والحاكؿ في «الؿستدرك»: 4/241، رقؿ1441)، والبقفؼل«الدلَئؾ»: 4/322- 321، وابـ طساكر«تاريخ دمشؼ»: 3/311. والحديث حسـف الْلباكل«الصحقحة»: 5/512-511، رقؿ4151.) وَالْحَدِيثُ أخرجف البخاري «الصحقح»: 1/314-313، رقؿ4445)، و1/515، رقؿ ( 1131)، مـ صريؼ: طَطَاءِ بْـِ يَسَارٍ، قَالَ: لَؼِقتُ طَبْدَ اللَّهِ بْـَ طَؿْرِو بْـِ العَاصِ، قُؾْتُ: أَخْبِرْكِل طَـْ صِػَةِ رَسُقلِ اللَّهِ ﷺ فِل التَّقْرَاةِ؟ قَالَ: أَجَؾْ، وَاللَّهِ إِكَّفُ لَؿَقْصُقفٌ فِل التَّقْرَاةِ بِبَعْضِ صِػَتِفِ فِل الؼُرْ آنِ: «﴿ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴾ [الأحزاب: 45]، وَحِرْزًا لِلُْْمِّقِّقـَ، أَكْتَ طَبْدِي وَرَسُقلِل، سَؿَّقْتُؽَ الؿتَقَكِّؾَ لَقْسَ بِػَظٍّ وَلََ =

عدد الصفحات ٤٤

45 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَقَالَ رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ« :مَا زَادَ اللهُ طَبْدًا بِعَػْقٍ إِلََّ طِزًّا »(1). فِل الصَّػْحِ وَالْعَػُقِ وَالْحِؾْؿِ مِـَ الْحَلََوَةِ وَالطُّؿْلَكِقـَةِ وَالسَّؽِقـَةِ، وَشَرَفِ الـَّػْسِ، وَطِزِّهَا وَرِفْعَتِفَا طَـْ تَشَػِّقفَا بِالَِكْتِؼَامِ مَا لَقْسَ شَلْءٌ مِـْفُ فِل الْؿُؼَابَؾَةِ وَالَِكْتِؼَامِ .(*). * وَالْؿُرُوءَةُ فِل قَقْلِ اللهِ تَعَالَك: ﴿ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ﴾ [299]. فَنِحْسَانُ التَّعَامُؾِ مَعَ الْخَؾْؼِ هُقَ امْتِثَالٌ لَِْمْرِ الرَّبِّ، وَامْتِثَالٌ لَِْمْرِ الـَّبِلِّ الَْْكْرَمِ ﷺ« :وَخَالِؼ الـَّاسَ بِخُؾُؼٍ حَسَـٍ »(3). = غَؾِقظٍ، وَلََ سَخَّابٍ فِل الأَسْقَاقِ، وَلََ يَدْفَعُ السَّقِّئَةَ بِالسَّقِّئَةِ، وَلَؽِـْ يَعْػُق وَيَصْػَحُ، وَلَـْ يَؼْبِضَفُ اللهُ حَتَّك يُؼِقؿَ بِفِ الؿِؾَّةَ العَقْجَاءَ، بِلَنْ يَؼُقلُقا: لََ إِلَفَ إِلََّ اللهُ، فَقَػْتَحَ بِفَا أَ طْقُـًا طُؿْقًا، وَآذَاكًا صُؿًّا، وَقُؾُقبًا غُؾْػًا ». (4) أخرجف مسؾؿ «صحقحف» (رقؿ4511)، مـ حديث: أَبِل هُرَيْرَةَ، طَـْ رَ سُقلِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا كَؼَصَتْ صَدَقَةٌ مِـْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ طَبْدًا بِعَػْقٍ، إِلََّ طِزًّا، وَمَا تَقَاضَعَ أَحَدٌ لِؾَّفِ إِلََّ رَفَعَفُ اللهُ » )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :التَّسَامُحُ بَقْـَ الْؿُسْؾِؿِقـَ » - الْجُؿُعَةُ 44 مِـْ جُؿَادَى الْْخِرَة 4131هـ/ 41-3-4142م. (3) أخرجف الترمذي«الجامع» (رقؿ4212)، مـ حديث: أَبِل ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِل رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ: «اتَّؼِ اللهِ حَقْثُؿَا كُـْتَ، وَأَتْبِعِ السَّقِّئَةَ الحَسَـَةَ تَؿْحُفَا، وَخَالِؼِ الـَّاسَ بِخُؾُؼٍ حَسَـٍ » وحسـف لغقره الْلباكل«صحقح الترغقب والترهقب» (3/ رقؿ4255.)

عدد الصفحات ٤٥

46 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ «خَالِؼْ الـَّاسَ »: مِـَ الْؿُػَاطَؾَةِ بَقْـَؽَ وَبَقْـَ الـَّاسِ، يَعْـِل: فَؾْتَؽُـْ أَخْلََقُؽَ الْؿَبْذُولَةُ إِلَقْفُؿْ حَسَـَةً. «خَالِؼْ الـ اسَ »: فَفُقَ فِعْؾُ أَمْرٍ، «وخالِؼ الـاسَ بخُؾؼٍ حَسَـٍ » فَفُقَ امْتِثَالٌ لَِْمْرِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ، وَامْتِثَالٌ لَِْمْرِ الـَّبِلِّ الَْْمِقـِ ﷺ. وَيَجْعَؾُفُ الـَّبِلُّ ﷺ مُمَدِّيًا إِلَك مَبْؾَغٍ لََ يُرْتَؼَك مُرْتَؼَاهُ إِلََّ بِشِؼِّ ال ـَّػْسِ وَبَذْلِ الْؿَجْفُقدِ «إِنَّ الرَّجُؾَ لَقَبْؾُغُ بِحُسْـِ الْخُؾُؼِ دَرَجَةَ الصَّائِؿِ الْؼَائِؿِ »(1).)*(. * واأامارا دِين الإِْسْلَامِ الْعاظِقمِ بِصِؾاةِ الْْارْحاامِ، واحاثَّ عاؾاقْفاا، قَالَ تَعَالَك: ﴿ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ﴾ [90]. إِنَّ اللَّهَ سُبْحَاكَفُ يَلْمُرُ طِبَادَهُ بِثَلََثَةِ أَكْقَاعٍ مِـْ أَكْقَاعِ السُّؾُقكِ الْػَاضِؾِ الْحَسَـِ مِـْفَا: صِؾَةُ الرَّحِؿِ، وَهُؿُ الْؼَرَابَةُ الَْْدْكَقْنَ وَالَْْبْعَدُونَ مِـْؽَ، فَتُسْتَحَبُّ صِؾَتُفُؿْ بِؿَا فَضُؾَ مِـَ الرِّزْقِ الَّذِي آتَاكَ اللَّهُ إِيَّاهُ .(*/2). (4) أخرجف أبق داود«الســ» (رقؿ1221)، مـ حديث: طَائِشَةَ ڤ، قَالَتْ: سَؿِعْتُ رَسُقلَ اللَّهِ ﷺ، يَؼُقلُ: «إِنَّ الْؿُمْمِـَ لَقُدْرِكُ بِحُسْـِ خُؾُؼِفِ دَرَجَةَ الصَّائِؿِ الْؼَائِؿِ » وصححف الْلباكل«صحقح الترغقب والترهقب» (3/ رقؿ4213.) والحديث روي كحقه أيضا طـ طؾل بـ أبل صالب وأبل هريرة وابـ طؿر وأبل الدرداء ﭫ. (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ مَؼْطَعٍ بِعُـْقَانٍ « :حُسْـُ الْخُؾُؼِ وَخُطُقرَةُ الْؽَؾِؿَةِ - مِـْ سِؾْسِؾَةِ الْؼَقْلِ الْؿُبِقـِ ». *(/4) مَا مَر: مِـْ سِؾْسِؾَةِ « :الْؼِرَاءَةُ وَالتَّعْ ؾِقؼُ طَؾَك مُخْتَصَرِ تَػْسِقرِ الْؼُرْآنِ » [الـحؾ: 21.]

عدد الصفحات ٤٦

47 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَطَـْ أَبِل أَيُّقبَ الَْْكْصَارِيِّ، أَنَّ أَطْرَابِقًّا طَرَضَ لِؾـَّبِلِّ ﷺ فِل مَسِقرِهِ، فَؼَالَ: أَخْبِرْكِل مَا يُؼَرِّبُـِل مِـَ الْجَـَّةِ، وَيُبَاطِدُكِل مِـَ الـَّارِ؟ قَالَ: «تَعْبُدُ اللهَ وَلََ تُشْرِكُ بِفِ شَقْئًا، وَتُؼِقؿُ الصَّلََةَ، وَتُمْتِل الزَّكَاةَ، وَتَصِؾُ الرَّحِؿَ »(1). وَالْحَدِيثُ فِل «الصَّحِقحَقْـِ » «تَصِؾُ الرَّحِؿَ »3 الْخَقْرَاتِ .(*). فَبِصِؾَةِ الرَّحِؿِ تَصْؾُحُ الْؿُجْتَؿَعَاتُ، وَيَحْصُؾُ التَّآلُػُ بَقْـَ الَْْقَارِبِ فِل الـَّسَبِ، وَكَذَلِؽَ الَْْقَا رِبُ بِالْجِقَارِ وَالَْْصْحَابُ، فَالْؿُجْتَؿَعُ لََ يَؽُقنُ سَعِقدًا إِلََّ إِذَا كَانَ بَقْـَ أَهْؾِفِ التَّقَاصُؾُ وَالتَّقَادُّ وَالتَّرَاحُؿُ وَالْؿَحَبَّةُ الشَّرْطِقَّةُ. وَأَمَّا الْؼَطِقعَةُ فَؽُؾُّفَا شَرٌّ، وَالَِكْتِؼَامُ لِؾـَّػْسِ كَذَلِؽَ يَ جُرُّ إِلَك شَرٍّ كَبِقرٍ، وَالصَّبْرُ وَالتَّرَاضِل ثَؿَرَاتُفُ صَقِّبَةٌ، وَطَقَاقِبُفُ حَؿِقدَةٌ .(*/2).  (4) أَخْرَجَفُ الْبُخَارِي 4322( )5214( )5213)، وَمُسْؾِؿٌ 43)، وَالـَّسَائِل 121)، مِـْ صَرِيؼِ: مُقسَك بْـِ صَؾْحَةَ، طَـْ أَبِل أَيُّقبَ الَْْكْصَارِيِّ، بِفِ. (*) مَا مَرَّ ذِ كْرُهُ مُخْتَصَرٌ مِـْ « :شَرْحُ الَْْدَبِ الْؿُػْرِدِ » - (بَابٌ: صِؾَةُ الرَّحِؿِ ) - لِؾْعَلََّمَةِ أَبِل طَبْدِ اللَّهِ مُحَؿَّد بْـِ سَعِقد رَسْلََن -حَػِظَفُ اللَّهُ -. (*/4) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مُخْتَصَرٌ مِـْ « :شَرْحُ الَْْدَبِ الْؿُػْرِدِ » (ص321-324 )- لِؾْعَلََّمَةِ أَبِل طَبْدِ اللَّهِ مُحَؿَّد بْـِ سَعِقد رَسْلََن -حَػِظَفُ اللَّهُ -.

عدد الصفحات ٤٧

48 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ الإِْسْلَام دِين الْعاؿالِ الْْاادِّ طِبَادَ اللَّهِ! إِنَّ الِْْسْلََمَ يَدْطُق الْؿُمْمِـِقـَ بِفِ إِلَك الْعَؿَؾِ، وَيَحُثُّفُؿْ طَؾَك السَّعْلِ وَالتَّؽَسُّبِ، فَفُقَ دِيـٌ يُمَكِّدُ طَؾَك الْحَرَكَةِ وَالْحَقَقِيَّةِ، وَيَذُمُّ الْؽَسَ ؾَ وَالْخُؿُقلَ وَالَِتِّؽَالِقَّةَ وَاسْتِجْدَائِفِؿْ مَعَ الْؼُدْرَةِ طَؾَك الَِسْتِغْـَاءِ طَـْفُؿْ. فَالِْْسْلََمُ دِيـُ طِبَادَةٍ وَطَؿَؾٍ، يَحُثُّ الْجَؿِقعَ طَؾَك الِْْكْتَاجِ وَالِْْبْدَاعِ، وَيَفِقبُ بِػِئَاتِ الْؿُجْتَؿَعِ كَافَّةً أَنْ تَـْفَضَ وَتَعْؿَؾَ بِنِتْؼَانٍ، وَيَؼُقمَ كُؾٌّ بِدَوْرِهِ الَّذِي أَقَامَفُ اللَّهُ فِقفِ وَلَؿْ يُحَدِّدِ الِْْسْلََمُ الْعَؿَؾَ فِل شَ فْرٍ دُونَ آخَرَ، بَؾْ حَثَّ طَؾَقْفِ فِل الشُّفُقرِ وَالَْْيَّامِ كُؾِّفَا. وَلَـَا فِل رَسُقلِ اللَّهِ ﷺ وَفِل صَحَابَتِفِ الْؽِرَامِ ﭫ أَطْظَؿُ قُدْوَةٍ، وَخَقْرُ أُسْقَةٍ، كَاكَتْ حَقَاتُفُؿْ كُؾُّفَا جِدًّا وَاجْتِفَادًا، وَطَؿَلًَ وَحَقَقِيَّةً وَكَشَا صًا.(*). (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ بِاخْتِصَارٍ يَسِقرٍ مِـْ خُطْبَةِ « :اكْتِصَارَاتُ الْؿُسْؾِؿِقـَ فِل رَمَضَانَ » - الْجُؿُعَة 2 مِـْ رَمَضَانَ 4132هـ/ 45-5-4141م.

عدد الصفحات ٤٨