المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جوهر الإسلام ورسالته السمحة

الشيخ محمد سعيد رسلان

صفحة ٢ من ٥

27 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَفِل هَذَا تَفْدِيدٌ شَدِيدٌ لِؾَّذِي يَؾْقِي أَوْ يُعْرِضُ، وَمِـْ بَابِ أَوْلَك وَأَحْرَى لِؾَّذِي يَحْؽَؿُ بِالْبَاصِؾِ أَوْ يَشْفَدُ بِالزُّورِ تَ رَكَ الْحَؼَّ وَقَامَ بِالْبَاصِؾِ. وَقَالَ اللهُ : ﴿ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ﴾ [2]. أَيْ: لََ يَحْؿِؾَـَّؽُؿْ بُغْضُ قَقْمٍ وَطَدَوَاتُفُؿْ وَاطْتِدَاؤُهُؿْ طَؾَقْؽُؿْ -حَقْثُ صَدُّوكُؿْ طَـِ الْؿَسْجِدِ - طَؾَك الَِطْتِدَاءِ طَؾَقْفِؿْ صَؾَبًا لِلَِشْتِػَاءِ مِـْفُؿْ يَؾْتَزِمَ أَمْرَ اللَّهِ وَيَسْؾُؽَ صَرِيؼَ الْعَدْلِ، وَلَقْ جُـِلَ طَؾَقْفِ أَوْ ضُؾِؿَ أَوِ اطْتُدِيَ طَؾَقْفِ، فَلََ يَحِؾُّ لَفُ أَنْ يَؽْذِبَ طَؾَك مَـْ كَذَبَ طَؾَقْفِ أَوْ يَخُقنَ مَـْ خَاكَفُ .(*). وَحَرَّمَ الِْْسْلََمُ الظُّؾْؿَ، وَجَعَؾَفُ مِـْ كَبَائِرِ الذُّكُقبِ، وَتَقَطَّدَ الظَّالِؿِقـَ، فَؼَالَ تَعَالَك: ﴿ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ﴾ [42-43]. وَهَدَّدَ اللَّهُ  الظَّالِؿِقـَ، فَؼَالَ -طَزَّ مِـْ قَائِؾٍ -: ﴿ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ﴾ [227]. )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :إِلَك أَهْؾِ لِقبْقَا الْحَبِقبَةِ » - الْجُؿُعَةُ 45 مِـْ صَػَر 4131هـ/ 45- 44-4142م.

عدد الصفحات ١٧

28 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَقَالَ الـَّبِلُّ ﷺ: «الظُّؾْؿُ ضُؾُؿَاتٌ يَقْمَ الْؼِقَامَةِ »(1). مُتَّػَؼٌ طَؾَقْفِ وَقَالَ اللَّهُ  فِقؿَا رَوَاهُ طَـْفُ رَسُقلُفُ ﷺ: «يَا طِبَادِي إِكِّل حَرَّمْتُ الظُّؾْؿَ طَؾَك كَػْسِل، وَجَعَؾْتُفُ بَقْـَؽُؿْ مُحَرَّمًا: فَلََ تَظَالَؿُقا ». مُتَّػَؼٌ طَؾَقْفِ (2). وَشَلْءٌ حَرَّمَفُ اللَّهُ تَعَالَك طَؾَك كَػْسِ فِ، أَفَقَرْضَاهُ مِـْ غَقْرِهِ؟!! (*).  (4) أخرجف البخار ي (رقؿ 4112)، ومسؾؿ (رقؿ 4522)، مـ حديث: ابْـِ طُؿَرَ ﭭ، قَالَ: قَالَ رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الظُّؾْؿَ ضُؾُؿَاتٌ يَقْمَ الْؼِقَامَةِ »، وفي لػظ«اتَّؼُقا الظُّؾْؿَ: فَنِن الظُّؾْؿَ ضُؾُؿَاتٌ يَقْمَ الْؼِقَامَةِ،... » الحديث، وأخرجف مسؾؿ أيضا (رقؿ 4521)،مـ حديث: جابر ﭬ، بـحقه. (4) تؼدم تخريجف (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :تَػْجِقرَاتُ بُرُوكْسِؾ بَقْـَ الْغَدْرِ وَالْخِقَاكَةِ » - الْجُؿُعَةُ 42 مِـْ جُؿَادَى الْْخِرَة 4132هـ/ 45-3-4142م.

عدد الصفحات ١٨

29 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ الإِْسْلَام دِين الِِعْتِداالِ واالْواساطِقَّةِ واالِِ سْتِؼااماةِ إِنَّ مِـْ خَصَائِصِ الِْسْلََمِ : الَطْتِدَالَ وَالتَّقَازُنَ، وَالَسْتِؼَامَةُ مِـْ أَهَؿِّ مَعَالِؿِ الدِّيـِ، قَالَ تَعَالَك: ﴿ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ﴾ [6-7]. قَالَ ابْـُ الؼَقِّؿِ $« :وَهَذَا الصِّرَاطُ الؿُسْتَؼِ قؿُ الَّذِي وَصَّاكَا اللَّهُ تَعَالَك بِاتِّبَاطِفِ هُقَ الصِّرَاطُ الَّذِي كَانَ طَؾَقْفِ الـَّبِلُّ ﷺ وَأَصْحَابُفُ، وَهُقَ قَصْدُ السَّبِقؾِ، وَمَا خَرَجَ طَـْفُ فَفُقَ مِـَ السُّبُؾِ الجَائِرَةِ. لَؽِـَّ الجَقْرَ قَدْ يَؽُقنُ جَقْرًا طَظِقؿًا طَـِ الصِّ رَاطِ، وَقَدْ يَؽُقنُ يَسِقرًا، وَبَقْـَ ذَلِؽَ مَرَاتِبُ لََ يُحْصِقفَا إِلََّ اللَّهُ، وَهَذَا كَالطَّرِيؼِ الحِسِّل طَـْفُ وَيَجُقرُ جَقْرًا فَاحِشًا، وَقَدْ يَجُقرُ دُونَ ذَلِؽَ. فَالؿِقزَانُ الَّذِي تُعْرَفُ بِفِ الَ سْتِؼَامَةُ طَؾَك الطَّرِيؼِ وَالجَقْرِ طَـْفُ: هُقَ مَا كَانَ رَسُقلُ اللهِ ﷺ، وَأَصْحَابُفُ طَؾَقْفِ . وَالجَائِرُ طَـْفُ إِمَّا مُػَرِّطٌ ضَالِؿٌ، أَوْ مُجْتَفِدٌ مُتَلَوِّلٌ، أَوْ مُؼَؾِّدٌ جَاهِؾٌ، وَكُؾُّ ذَلِؽَ قَدْ كَفَك اللهُ طَـْفُ، فَؾَؿْ يَبْؼَ إِلََّ الَقْتِصَادُ وَالَطْتِصَامُ بِالسُّـَّةِ وَطَؾَقْفَا مَدَارُ الدِّيـِ (1). (4) «إغاثة الؾفػان»(4/434.)

عدد الصفحات ١٩

20 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَأَهْؾُ السُّـَّةِ وَسَطٌ بَقْـَ الـِّحَؾِ، كَؿَا أَنَّ أُمَّةَ الِْسْلََمِ وَسَطٌ بَقْـَ الؿِؾَؾِ، وَلَؿْ يُصِبِ الشَّقْطَانُ مِـْفُؿْ شَقْئًا بِغُؾُقٍّ وَلََ تَؼْصِقرٍ، وَغَ قْرُهُؿْ مُتَقَرِّطٌ فِقؿَا تَقَرَّطَ فِقفِ مِـْفُؿَا. قَالَ الأَوْزَاطِلُّ $« :مَا مِـْ أَمْرٍ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَك بِفِ إِلََّ طَارَضَ الشَّقْطَانُ فِقفِ بِخَصْؾَتَقْـِ »(1). وَطَـْ طَبْدِ اللَّهِ بْـِ مَسْعُقدٍ ﭬ قَالَ: خَطَّ لَـَا رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا ثُؿَّ قَالَ: «هَذَا سَبِقؾُ اللهِ »، ثُؿَّ خَطَّ خُطُقصًا طَـْ يَؿِقـِفِ وَطَـْ شِؿَالِفِ، ثُؿَّ قَالَ «هَذِهِ سُبُؾٌ مُتَػَرِّقَةٌ طَؾَك كُؾِّ سَبِقؾٍ مِـْفَا شَقْطَانٌ يَدْطُق إِلَقْفِ »،ثُؿَّ قَرَأَ: ﴿ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾(2). وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِقحٌ أَخْرَجَفُ أَحْؿَدُ، وَالدَّارِمِلُّ، وَابْـُ أَبِل طَاصِؿٍ، وَابْـُ حِبَّانَ... وَغَقْرُهُؿْ. وَالصِّرَاطُ الؿُسْتَؼِقؿُ يَؼْتَضِل مَعْـَك الخَقْرِيَّةِ، الَّتِل بَقْـَ صَرَفَ ل التَّػْرِيطِ وَالِْفْرَاطِ. قَالَ الشَّقْخُ السَّعْدِيُّ طِـْدَ قَقْلِفِ تَعَالَك: ﴿ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ﴾ [243]. قَالَ« :ذَكَرَ فِل هَذِهِ الْيَةِ السَّبَبَ الؿُقجِبَ لِفِدَايَةِ هَذِهِ الُْمَّةِ مُطْؾَؼًا بِجَؿِقعِ (4) «الؿؼاصد الحسـة»لؾسخاوي (ص415.) (4) أخرجف أحؿد 4/135)، والدارمل 414)، وابـ حبان في صحقحف 2،2)، وصححف الْلباكل في «تخريج شرح الطحاوية»(ص545.)

عدد الصفحات ٢٠

22 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ أَكْقَاعِ الفِ دَايَةِ، وَمِـَّةَ اللَّهِ طَؾَقْفَا فَؼَالَ: ﴿ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﴾3 خِقَارًا، وَمَا طَدَا القَسَطَ فَلَصْرَافٌ دَاخِؾَةٌ تَحْتَ الخَطَرِ، فَجَعَؾَ اللَّهُ هَذِهِ الُْمَّةَ وَسَطًا فِل كُؾِّ أُمُقرِ الدِّيـِ: وَسَطًا فِل الأَكْبِقَاءِ: بَقْـَ مَـْ غَلََ فِ قفِؿْ كَالـَّصَارَى، وَبَقْـَ مَـْ جَػَاهُؿْ، كَالقَفُقدِ، بِلَنْ آمَـُقا بِفِؿْ كُؾِّفِؿْ طَؾَك القَجْفِ اللََّئِؼِ بِذَلِؽَ. وَوَسَطًا فِل الشَّرِيعَةِ: لََ تَشْدِيدَاتِ القَفُقدِ وَآصَارَهُؿْ، وَلََ تَفَاوُنَ الـَّصَارَى. وَفِل بَابِ الطَّفَارَةِ وَالؿَ طَاطِؿِ: لََ كَالقَفُقدِ الَّذِيـ لََ تَصِحُّ لَفُؿْ صَلََةٌ إِلََّ فِل بِقَعِفِؿْ وَكَـَائِسِفِؿْ، وَلََ يُطَفِّرُهُؿُ الؿَاءُ مِـَ الـَّجَاسَاتِ، وَقَدْ حُرِّمَتْ طَؾَقْفِؿْ صَقِّبَاتٌ طُؼُقبَةً لَفُؿْ، وَلََ كَالـَّصَارَى الَّذِيـَ لََ يُـَجِّسُقنَ شَ قْئًا، وَلََ يُحَرِّمُقنَ شَقْئًا، بَؾْ أَبَاحُقا مَا دَبَّ ودَرَجَ. بَؾْ صَفَارَتُفُؿْ أَكْؿَؾُ صَفَارَةٍ وَأَتَؿُّفَا، وَأَبَاحَ اللَّهُ لَفُؿُ الطَّقِّبَاتِ مِـَ الؿَطَاطِؿِ وَالؿَشَارِبِ وَالؿَلََبِسِ وَالؿَـَاكِحِ، وَحَرَّمَ طَؾَقْفِؿُ الخَبَائِثَ مِـْ ذَلِؽَ. فَؾِفَذِهِ الُْمَّةِ مِـَ الدِّيـِ أَكْؿَؾُفُ، وَمِـَ الَْخْلََقِ أَجَؾُّفَا، وَمِـَ الَْطْؿَالِ أَفْضَؾُفَا، وَوَهَبَفُؿُ اللَّهُ مِـَ العِؾْؿِ وَالحِؾْؿِ، وَالعَدْلِ وَالِْحْسَانِ، مَا لَؿْ يَفَبْفُ لُِْمَّةٍ سِقَاهُؿْ، فَؾِفَذَا كَاكُقا ﴿ﭬ ﭭ﴾، كَ امِؾِقـَ مُعْتَدِلِقـَ. لِقَؽُقكُقا ﴿ﭯ ﭰ ﭱ ﴾3 طَؾَك الـَّاسِ مِـْ سَائِرِ الَْدْيَانِ، وَلََ يَحْؽُؿُ طَؾَقْفِؿْ غَقْرُهُؿْ، فَؿَا شَفِدَتْ لَفُ هَذِهِ الُْمَّةُ

عدد الصفحات ٢١

22 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ بِالؼَبُقلِمَا شَفِدَتْ لَفُ بِالرَّدِّ، فَفُقَ مَرْدُودٌ »(1).)*(. * وادِين الإِْسْلَامِ الْعاظِقمِ نَااى عانِ الْغ ؾ وِّ واالتَّطارُّفِ الْػِؽْرِيِّ: «لَؼَدْ كَفَك اللَّهُ طَـِ الغُؾُقِّ بِؼَقْلِفِ ﴿ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﴾ [77]. وَالغُؾُقُّ كَقْطَانِ كَقْعٌ يُخْرِجُفُ طَـْ كَقْكِفِ مُطِقعًا: كَؿَـْ زَادَ فِل الصَّلََةِ رَكْعَةً، أَوْ صَامَ الدَّهْرَ مَعَ أَيَّامِ الـَّفْل. وَغُؾُقٌّ يُخَافُ مِـْفُ الَ كْؼِطَاعُ وَالَسْتِحْسَارُ: كَؼِقامِ الؾَّقْؾِ كُؾِّفِ، وَسَرْدِ الصِّقَامِ الدَّهْرَ أَجْؿَعَ بِدُ ونِ صَقْمِ أَيَّامِ الـَّفْلِ »(3). وَطَـِ ابْـِ طَبَّاسٍ ﭭ قَالَ: قِقؾَ لِرَسُقلِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الَْدْيَانِ أَحَبُّ إِلَك اللَّهِ؟ قَالَ: «الحَـِقػِقَّةُ الس ؿْحَةُ »(4). وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَـٌ أَخْرَجَفُ أَحْؿَدُ، وَالبُخَارِي فِل «الَْدَبِ الؿُػْرَدِ » (4) «تقسقرالؽريؿ الرحؿـ» (4/413.) )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ كِتَابِ «دَطَائِؿُ مِـْفَاجِ الـُّبُقَّةِ » (مِـْ ص312 إِلَك 321 )بِاخْتِصَارٍ وَتَصَرُّفٍ . (3) «مدارج السالؽقـ» (4/551.) (1) أخرجف أحؿد4/432)، والبخاري«الْدب الؿػرد»412)، وحسـف الْلباكل «صحقح الجامع»421.)

عدد الصفحات ٢٢

23 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَالحَدِيثُ كَصٌّ فِل أَنَّ الِْسْلََمَ حَـِقػِقَّةٌ سَؿْحَةٌ، وَالسَّؿَاحَةُ تَتَـَافَك مَعَ الغُؾُقِّ وَالتَّشَدُّدِ فِقفِ. قَالَ شَقْخُ الِْسْلََمِ طَـْ أَ هْؾِ السُّـَّةِ وَالجَؿَاطَةِ $« :وَكَذَلِؽَ فِل سَائِرِ أَبْقَابِ السُّـَّةِ هُؿْ وَسَطٌ السَّابِؼُقنَ الَْْوَّلُقنَ مِـَ الْؿُفَاجِرِيـَ وَالَْْكْصَارِ وَالَّ ذِيـَ اتَّبَعُقهُؿْ بِنِحْسَانِ »(1). فَلََ تَشْدِيدَ وَلََ غُؾُقَّ لَدَيْفِؿْ، وَلََ تَرَخُّصَ وَلََ جَػَاءَ طِـْدَهُؿْ، وَلََ يَلْتُقنَ بِعِؾَؾٍ تُقهِـُ الَكْؼِقَادَ. قَالَ ابْـُ الؼَقِّؿِ $« :مِـْ كَقْدِ الشَّقْطَانِ العَجِقبِ أَكَّفُ يَشَامُّ الـَّػْسَ حَتَّك يَعْؾَؿَ أَيَّ الؼُقَّتَقْـِ تَغْؾِبُ طَؾَقْفَا: أَقُقَّةُ الِْقْدَامِ، أَمْ قُقَّةُ الَكْؽِػَافِ وَالِْحْجَامِ وَالؿَفَاكَةِ، وَقَدْ وَقَعَ أَكْثَرُ الـَّاسِ إِلََّ أَقَؾَّ الؼَؾِقؾِ فِل هَذَيْـِ القَادِيَقْـِ: وَادِي التَّؼْصِقرِ، وَوَادِي الؿُجَ اوَزَةِ وَالتَّعَدِّي. وَالؼَؾِقؾُ مِـْفُؿْ جِدًّا الثَّابِتُ طَؾَك الصِّرَاطِ الَّذِي كَانَ طَؾَقْفِ رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ، وَهُقَ القَسَطُ »(2). قَالَ ابْـُ الؼَقِّؿِ $« :الػَرْقُ بَقْـَ الَقْتِصَادِ وَالتَّؼْصِقرِ: أَنَّ الَقْتِصَادَ هُقَ التَّقَسُّطُ بَقْـَ صَرَفَل الِْفْرَاطِ وَالتَّػْرِيطِ، وَلَفُ صَرَفَانِ هُؿَا ضِدَّانِ لَفُ، وَهُؿَا تَؼْصِقرٌ وَمُجَاوَزَةٌ. (4) «مجؿقع الػتاوى»3/325.) (4) «إغاثة الؾفػان» (4/445.)

عدد الصفحات ٢٣

24 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ فَالؿُؼْتَصِدُ قَدْ أَخَذَ بِالقَسَطِ، وَطَدَلَ طَـِ الطَّرَفَقْـِ، قَالَ تَعَالَك: ﴿ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﴾ [67]. وَقَالَ سُ بْحَاكَفُ: ﴿ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﴾ [29] . وَقَالَ سُبْحَاكَفُ ﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ﴾ [32]. وَالدِّيـُ كُؾُّفُ بَقْـَ هَذَيْـِ الطَّرَفَقْـِ، بَؾِ الِْسْلََمُ قَصْدٌ بَقْـَ الؿِؾَؾِ، وَالسُّـَّةُ قَصْدٌ بَقْـَ البِدَعِ، وَدِيـُ اللَّهِ بَ قْـَ الغَالِل فِقفِ وَالجَافِل طَـْفُ. وَكَذَلِؽَ الَجْتِفَادُ: هُقَ بَذْلُ الجُفْدِ فِل مُقَافَؼَةِ الَْمْرِ، وَالغُؾُقُّ: مُجَاوَزَتُفُ وَتَعَدِّيفِ. وَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِلَمْرٍ إِلََّ وَلِؾشَّقْطَانِ فِقفِ كَزْغَتَانِ: فَنِمَّا إِلَك غُؾُقٍّ وَمُجَاوَزَ ةٍ، وَإِمَّا إِلَك تَػْرِيطٍ وَتَؼْصِقرٍ -وَأَسْعَدُ الـَّاسِ مَـْ كَانَ وَسَطًا طَؾَك أَثَرِ الـَّبِلِّ ﷺ يَسِقرُ -. وَالغُؾُقُّ وَالؿُجَاوَزَةُ، وَالتَّػْرِيطُ وَالتَّؼْصِقرُ، آفَتَانِ لََ يَخْؾُصُ مِـْفُؿَا فِل الَطْتِؼَادِ، وَالؼَصْدِ، وَالعَؿَؾِ، إِ لََّ مَـْ مَشَك خَؾْػَ رَسُقلِ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَ أَقْقَالَ الـَّاسِ وَآرَاءَهُؿْ، لِؿَا جَاءَ بِفِ الرَّسُقلُ ﷺ، لََ مَـْ تَرَكَ مَا جَاءَ بِفِ الرَّسُقلُ ﷺ لَِْقْقَالِ الـَّاسِ وَآرَائِفِؿْ وَمَا ابْتَدَطُقهُ فِل دِيـِ اللَّهِ رَبِّ العَالَؿِقـَ!! وَهَذَانِ الؿَرَضَانِ الخَطِرَانِ قَدِ اسْتَقْلَقَا طَؾَك أَكْثَرِ بَـِل آدَمَ السَّؾَػُ مِـْفُؿَا أَشَدَّ التَّحْذِيرِ، وَخَقَّفُقا مَـْ بُؾِلَ بِلَحَدِهِؿَا بِالفَلََكِ. وَقَدْ يَجْتَؿِعَانِ فِل الشَّخْصِ القَاحِدِ كَؿَا هُقَ حَالُ أَكْثَرِ الخَ ؾْؼِ يَؽُقنُ مُؼَصِّرًا مُػَرِّصًا فِل بَعْضِ دِيـِفِ، غَالِقًا مُتَجَاوِزًا فِل بَعْضِفِ، وَالؿَفْدِيُّ مَـْ هَدَاهُ اللَّهُ »(1). (4) «كتاب الروح»(ص452/ط- دار الؽتب العؾؿقة).

عدد الصفحات ٢٤

25 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ قَالَ اللهُ : ﴿ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ﴾ [77]. وَفِل الحَدِيثِ طَـِ ابْـِ طَبَّاسٍ ﭭ، قَالَ: قَالَ لِل رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَؼَبَةِ، وَهُقَ طَؾَك رَاحِؾَتِفِ: «هَاتِ، الْؼُطْ لِل » فَؾَؼَطْتُ لَفُ حَصَقَاتٍ، هُـَّ حَصَك الْخَذْفِ، فَؾَؿَّا وَضَعْتُفُـَّ فِل يَدِهِ قَالَ «بِلَمْثَالِ هَمُلََءِ، وَإِيَّاكُؿْ وَالْغُؾُقَّ فِل الدِّيـِ: فَنِكَّؿَا أَهْؾَؽَ مَـْ كَانَ قَبْؾَؽُ ؿُ الْغُؾُقُّ فِل الدِّيـ »(1). وَالحَدِيثُ أَخْرَجَفُ أَحْؿَدُ وَالـَّسَائِلُّ وَابْـُ مَاجَف، وَهُقَ حَدِيثٌ صَحِقحٌ وَطَـْ أَكَسِ بْـِ مَالِؽٍ ﭬ طَـِ الـَّبِلِّ ﷺ قَالَ: «يَسِّرُوا وَلََ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلََ تُـَػِّرُوا »(2) .مُتَّػَؼٌ طَؾَقْفِ . وَطَـْ أَبِل هُرَيرَةَ ﭬ طَـِ الـَّبِلِّ ﷺ قَالَ: «إِكَّؿَا بُعِثْتُؿْ مُقَسِّرِيـَ، وَلَؿْ تُبْعَثُقا مُعَسِّرِيـَ »(3). وَطَـْ طَبْدِ اللَّهِ بْـِ مَسْعُقدٍ ﭬ قَالَ: قَالَ رَسُقلُ اللَّهِ ﷺ« :هَؾَؽَ الؿُتَـَطِّعُقنَ... هَؾَؽَ الؿُتَـَطِّعُقنَ... هَؾَؽَ الؿُ تَـَطِّعُقنَ »(4). أَخْرَجَفُ مُسْؾِؿٌ وَالؿُتَـَطِّعُقنَ هُؿْ: الؿُتَعَؿِّؼُقنَ، الغَالُقنَ، الؿُجَاوِزُونَ الحُدُودَ فِل أَقْقَالِفِؿْ (4) أخرجف أحؿد4/445)، والـسائل3152)، وابـ ماجف3142)، وصححف الْلباكل في «الصحقحة»4413.) (4) أخرجف البخاري22)، ومسؾؿ4231.) (3) أخرجف البخاري441.) (1) أخرجف مسؾؿ (4221.)

عدد الصفحات ٢٥

26 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَأَفْعَالِفِؿْ، وَهُؿُ الؿُشَدِّدُونَ فِل غَقْرِ مَقْضِعِ التَّشْدِيدِ. وَالحَدِيثُ ضَاهِرُهُ خَبَرٌ طَـْ حَالِ الؿُتَ ـَطِّعِقـَ، إِلََّ أَكَّفُ فِل مَعْـَك الـَّفْل طَـِ التَّـَطُّعِ، فَفُقَ خَبَرِيٌّ لَػْظًا إِكْشَائِلٌّ مَعْـًك. وَفِقفِ مَعْـَك الـَّفْلِ طَـِ التَّـَطُّعِ، وَطَـِ الغُؾُقِّ، وَطَـِ التَّعَؿُّؼِ، وَطَـِ الؿُجَاوَزَةِ لِؾْحَدِّ فِل الَْقْقَالِ وَالَْطْؿَا لِ لََ كَسْتَطِقعُ، وَإِكَّؿَا جَعَؾَ لَـَا دَائِؿًا مِـْ أَمْرِكَا فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَهُقَ القَدُودُ الرَّحِقؿُ. وَالـَّبِلُّ ﷺ بَقَّـَ لَـَا ذَلِؽَ كُؾَّفُ فِل جَؿِقعِ أُمُقرِكَا مِؿَّا يَتَعَؾَّؼُ بِالدِّيـِ وَالدُّكْقَا مَعًا. وَالحَقَاةُ طَؾَك هَذَا الؿِـْفَاجِ -مِـْفَاجِ الـُّبُقَّةِ - سَؿْحَةٌ سَفْؾَةٌ، لَقْسَ فِقفَا تَعْؼِقدٌ لَِْكَّفَا تَسِقرُ طَؾَك وَفْؼِ مَا جَاءَ بِفِ الـَّبِلُّ ﷺ مِـَ القَحْل الؿَعْصُقمِ. وَاللَّهُ  أَكْزَلَ إِلَقْـَا الدِّيـَ، وَأَمَرَكَا وَكَفَاكَا سُبْحَاكَفُ، وَهُقَ الَّذِي خَؾَؼَـَا وَهُقَ أَطْؾَؿُ بِـَا مِـَّا، ﴿ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ﴾ [24]. فَاللَّهُ رَبُّ العَالَؿِقـَ شَرَعَ لَـَا مَا يُصْؾِحُـَا، وَشَرْطُ صَلََحِـَا أَنْ كَؽُقنَ سَا ئِرِيـَ خَؾْػَ كَبِقِّـَا ﷺ، وَلَـْ يَؽُقنَ ذَلِؽَ إِلََّ بِؿُتَابَعَةِ أَصْحَابِفِ ﭫ وَمَـْ تَبِعَفُؿْ بِنحْسَانٍ مِـْ أَئِؿَّةِ السُّـَّةِ، الَّذِيـَ يَتَؿَسَّؽُقنَ بِفَا طَؾَقْفَا، وَيَدْطُقنَ إِلَقْفَا. وَأَمَّا أَهْؾُ البِدْطَةِ، فَنِنَّ الحَقَاةَ مَعَفُؿْ فِل جَحِقؿٍ، بَؾْ إِكَّفُؿْ قَدْ حَقَّلُقا الحَقَاةَ إِلَك جَحِقؿٍ، لَؿَّا مَاجَتْ بِفِؿُ الدُّكْقَا البُقُقتُ، وَكُفِبَتِ الثَّرْوَاتُ، وَوَقَعَ مَا وَقَعَ فِل دِيَارِ الِْسْلََمِ، وَكَاكَتْ قَبْؾَفُؿْ آمِـَةً.

عدد الصفحات ٢٦

27 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ فَلَ تُػَررِّطْ، وَلَ تُػْررِطْ، وَكُرـْ وَسَرطًا وَمِثْرررؾَ مَرررا أَمَررررَ الررررَّحْؿَـُ فَاسْرررتَؼِؿِ سَدِّدْ، وَقَارِبْ، وَأَبْشِرْ وَاسْرتَعِـْ بِغُردُوٍ وَالررررررررَّوَادِ وَأَدْلِرررررررجْ قَاصِررررررردًا وَدُمِ فَؿِثْرررؾَ مَرررا خَاكَرررتِ الْؽَسْرررلَنَ هِؿَّتُرررفُ فَطَالَؿَرررا حُررررِمَ الؿُـْبَرررتُّ بِالسَّرررلَمِ (*). وامِنْ ماظااهِرِ مُ ااراباةِ الإِْسْلَامِ لِؾْغ ؾ وِّ: مُ اارابات ه لِلِْْرْهاابِ بِؽ لِّ ص وارِهِ؛ فَؼَدْ أَصْدَرَ الْؿَجْؿَعُ الْػِؼْفِلُّ فِل إِحْدَى دَوْرَاتِفِ: إِنَّ التَّطَرُّفَ وَالْعُـْػَ وَالِْْرْهَابَ لَقْسَ مِـَ الِْْسْلََمِ فِل شَلْءٍ، بَؾْ هِلَ أَطْؿَالٌ خَطِقرَةٌ، لَفَا آثَارٌ فَاحِشَةٌ، وَفِقفَا اطْتِدَاءٌ طَؾَك الِْْكْسَانِ وَضُؾْؿٌ لَفُ. وَمَـْ تَلَمَّؾَ مَصْدَرَيِ الشَّرِيعَةِ الِْْسْلََمِقَّةِ كِتَابَ اللَّهِ الْؽَرِيؿِ، وَسُـَّةَ كَبِقِّفِ الْعَظِقؿِ ﷺ، فَؾَـْ يَجِدَ فِقفِؿَا شَقْئًا مِـْ مَعَاكِل التَّطَرُّفِ وَالْعُـْػِ وَالِْْرْهَابِ الَّذِي يَعْـِل الَِ طْتِدَاءَ طَؾَك الْْخَرِيـَ دُونَ وَجْفِ حَؼٍّ. وَحِرْصًا مِـْ أَطْضَاءِ الْؿَجْؿَعِ طَؾَك وَضْعِ تَعْرِيػٍ إِسْلََمِلٍّ لِلِْْرْهَابِ تَتَقَحَّدُ طَؾَقْفِ رُؤَى الْؿُسْؾِؿِقـَ وَمَقَاقِػُفُؿْ، وَلِبَقَانِ هَذِهِ الْحَؼِقؼَةِ، وَإِبْرَازِ خُطُقرَةِ الرَّ بْطِ بَقْـَ الِْْسْلََمِ وَالتَّطَرُّفِ وَالِْْرْهَابِ، يُؼَدِّمُ الْؿَجْؿَعُ الْػِؼْفِلُّ لِؾْؿُسْؾِؿِقـَ وَلِؾْعَالَؿِ أَجْؿَعَ تَعْرِيػًا لِلِْْرْهَابِ، وَمَقْقِػِ الِْْسْلََمِ مِـْفُ (2): )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ كِتَابِ «دَطَائِؿُ مِـْفَاجِ الـُّبُقَّةِ » (مِـْ ص312 إِلَك 321 )بِاخْتِصَارٍ وَتَصَرُّفٍ . (4) «الؿجؿع الػؼفل الْسلَمل » التابع لرابطة العالؿ الْسلَمل في دورتف السابعة طشرة الؿـعؼدة في الػترة: 42-43/41/4141هـ، الؿقافؼ 43-42/44/4113م بؿؽة الؿؽرمة، ط4، ص44.

عدد الصفحات ٢٧

28 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ الِْْرْهَابُ هُقَ: الْعُدْوَانُ الَّذِي يُؿَارِسُفُ أَفْرَادٌ، أَ وْ جَؿَاطَاتٌ، أَوْ دُوَلٌ الِْْكْسَانِ دِيـِفِ وَدَمِفِ وَطَؼْؾِفِ وَمَالِفِ وَطِرْضِفِ. وَيَشْؿَؾُ صُـُقفَ التَّخْقِيػِ وَالَْْذَى وَالتَّفْدِيدِ وَالْؼَتْؾِ بِغَقْرِ حَؼٍّ، وَمَا يَتَّصِؾُ بِصُقَرِ الْحِرَابَةِ، وَإِخَافَةِ السَّبِقؾِ وَقَ طْعِ الطَّرِيؼِ. وَكُؾُّ فِعْؾٍ مِـْ أَفْعَالِ الْعُـْػِ أَوِ التَّفْدِيدِ يَؼَعُ تَـْػِقذًا لِؿَشْرُوعٍ إِجْرَامِلٍّ فَرْدِيٍّ أَوْ جَؿَاطِلٍّ وَيَفْدُفُ إِلَك إِلْؼَاءِ الرُّطْبِ بَقْـَ الـَّاسِ، أَوْ تَرْوِيعِفِؿْ بِنِيذَائِفِؿْ، أَوْ تَعْرِيضِ حَقَاتِ فِؿْ أَوْ حُرِّيَّتِفِؿْ أَوْ أَمْـِفِؿْ أَوْ أَحْقَالِفِؿْ لِؾْخَطَرِ. وَمِـْ صُـُقفِفِ إِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِالْبِقئَةِ أَوْ بِلَحَدِ الْؿَرَافِؼِ أَوِ الَْْمْلََكِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، أَوْ تَعْرِيضِ أَحَدِ الْؿَقَارِدِ الْقَصَـِقَّةِ أَوِ الطَّبِ قعِقَّةِ لِؾْخَطَرِ. فَؽُؾُّ هَذَا مِـْ صُقَرِ الْػَسَادِ فِل الَْْرْضِ الَّتِل كَفَك اللَّهُ الْؿُسْؾِؿِقـَ طَـْفَا فِل قَقْلِفِ: ﴿ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ﴾ [77]. اللَّهُ تَعَالَك رَفَعَ طَـْ أُمَّةِ الِْْسْلََمِ الْعَـَتَ وَالْحَرَجَ، وَكُصْرَةُ دِيـِ اللَّهِ تَعَالَك، وَإِطْزَازُ شَرِيعَتِفِ لََ يَؽُقنُ بِبَثِّ الْخَقْفِ وَالرُّطْبِ، أَوِ الِْْفْسَادِ فِل الَْْرْضِ، أَوْ بِنِلْؼَاءِ الَْْكْػُسِ إِلَك التَّفْؾُؽَةِ أَوِ التَّضْحِقَةِ بِال ـَّػْسِ طَؾَك غَقْرِ بَصِقرَةٍ، كُؾُّ هَذَا مُخَالِػٌ لِؿَا جَاءَ بِفِ دِيـُ الِْْسْلََمِ، وَإِكَّؿَا جَاءَ الِْْسْلََمُ طَؾَك حِػْظِفَا، وَيَـْشُرَ الَْْمْـَ وَالْعَدْلَ وَالسَّعَادَةَ بَقْـَ أَرْجَاءِ الَْْ رْضِ كُؾِّفَا .(*). (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :جِفَادٌ أَمْ إِرْهَابٌ؟ » - 2 مِـْ ذِي الْؼِعْدَةِ 4131 هـ/ 43 سبتؿبر 4143 م.

عدد الصفحات ٢٨

29 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ مابْـاى الشََِّّيعاةِ الإِْسْلَامِقَّةِ عاذا التَّقْسِرِ إِنَّ مَدَارَ الشَّرِيعَةِ طَؾَك كَػْلِ الْحَرَجِ وَإِثْبَ اتِ التَّقْسِقرِ، قَالَ تَعَالَك: ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ﴾ [285].)*(. وَقَالَ : ﴿ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵﴾ [78]. هُقَ اللَّهُ الَّذِي اخْ تَارَكُؿْ -أَيُّفَا الْؿُمْمِـُقنَ - مِـْ دُونِ سَائِرِ الُْْمَؿِ السَّابِؼَةِ لِحَؿْؾِ الرِّسَالَةِ الْخَاتِؿَةِ، وَحَؿَّؾَؽُؿْ وَضِقػَةَ تَبْؾِقغِ الدِّيـِ الْخَاتَؿِ لِؾـَّاسِ أَجْؿَعِقـَ. وَمَا جَعَؾَ طَؾَقْؽُؿْ فِل الدِّيـِ الَّذِي تَعَبَّدَكُؿْ بِفِ ضِقؼًا لََ مَخْرَجَ لَؽُؿْ مِؿَّا ابْتُؾِقتُؿْ بِفِ، بَؾْ وَسَّعَ طَؾَقْؽُؿْ، فَجَعَؾَ التَّقْبَةَ فِل بَعْضٍ مَخْرَجًا، وَالْؽَػَّارَةَ فِل بَعْضٍ مَخْرَجًا، وَالْؼِصَاصَ كَذَلِؽَ. وَشَرَعَ الْقُسْرَ فِل كُؾِّ شَلْءٍ، وَسَّعَ دِيـَؽُؿْ تَقْسِعَةَ مِؾَّةِ أَبِقؽُؿْ إِبْرَاهِقؿَ .(*/2). )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :مَبْـَك الشَّرِيعَةِ طَؾَك التَّقْسِقرِ » - 1/44/4114م. (*/4) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مُخْتَصَرٌ مِـْ سِؾْسِؾَةِ « :الْؼِرَاءَةُ وَالتَّعْؾِقؼُ طَؾَك مُخْتَصَرِ تَػْسِقرِ الْؼُرْآنِ »- [الحج: 23.]

عدد الصفحات ٢٩

30 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ فَؿَدَارُ شَرِيعَةِ اللَّهِ  طَؾَك كَػْلِ الْحَرَجِ وَرَفْعِفِ إِكَّؿَا هِلَ جَؾْبُ مَـْػَعَةٍ وَدَرْءُ مَػْسَدَةٍ. وَاللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ مَا كَؾَّػَ الِْْكْسَانَ مِـْ شَلْءٍ إِلََّ وَجَعَؾَ لَفُ فِقفِ تَقْسِقرًا وَرَفَعَ طَـْفُ فِقفِ الْحَرَجَ .(*).  )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :مَبْـَك الشَّرِيعَةِ طَؾَك التَّقْسِقرِ » - 1/44/4114م.

عدد الصفحات ٣٠

32 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ الإِْسْلَام دِين ماؽاارِمِ الْْاخْلَاقِ طِبَادَ اللَّهِ! لَ ؼَدْ حَصَرَ الـَّبِلُّ ﷺ الْغَايَةَ مِـَ الْبَعْثَةِ الْؿُحَؿَّدِيَّةِ فِل تَؿَامِ صَالِحِ الَْْخْلََقِ، فَؼَالَ ﷺ: «إِكَّؿَا بُعِثْتُ لأُِتَؿِّؿَ صَالِحَ الأَْخْ لََقِ »(1). أَخْرَجَفُ الْبُخَارِيُّ فِل «الَْْدَبِ »، وَالْحَاكِؿُ، وَأَحْؿَدُ، وَصَحَّحَفُ الشَّقْخُ أَحْؿَد شَاكِر، وَالشَّقْخُ الَْْلْبَاكِلُّ، وَغَقْرُهُؿَا. فَلََ طَجَبَ -إِذَنْ - أَنْ يَؽُقنَ حُسْـُ الْخُؾُؼِ غَايَةَ الْغَايَاتِ فِل سَعْلِ الْعَبْدِ لَِ سْتِؽْؿَالِ الصِّػَاتِ طَؾَك أَسَاسٍ مِـَ التَّقْحِقدِ الْؿَؽِقـِ، وَثَابِتِ الِْْخْلََصِ وَالْقَؼِقـِ. وَقَدْ كَانَ إِمَامُ الَْْكْبِقَاءِ ﷺ فِل «حُسْـِ الْخُؾُؼِ » طَؾَك الْؼِؿَّةِ الشَّامِخَةِ، وَفَقْقَ الْغَايَةِ وَالْؿُـْتَفَك، فَؽَانَ كَؿَا قَالَ طَ ـْفُ رَبُّفُ : ﴿ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ﴾ [4]. وَهُقَ ﷺ مَعَ ذَلِؽَ لََ يَـْػَؽُّ يَدْطُق رَبَّفُ فِل قِقَامِ الؾَّقْؾِ بِؼَقْلِفِ: «الؾفُ ؿَّ اهْدِكِل لأَحْسَـِ الأَخْلَقِ: فَنِكَّفُ لَ يَفْدِي لأَحْسَـِفَا إِلََّ أَكْتَ، وَاصْرِفْ طَـِّل سَقِّئِفَا لََ يَصْرِفُ طَـِّل سَقِّئَفَا إلََّ أَكْتَ »(2). رَوَاهُ مُسْؾِؿٌ طَـْ طَؾِل ﭬ. (4) أخرجف ابـ سعد«الطبؼات»4 /424، دار صادر)، وأحؿد«مسـده»4 /314، رقؿ 1254)، والبخاري «الْدب الؿػرد »423)، والحاكؿ 4 /243، رقؿ 1444)، مـ حديث: أَبِل هُرَيْرَةَ ﭬ، وصححف الْلباكل في «الصحقحة»15) (4) أخرجف مسؾؿ«صحقحف»224.)

عدد الصفحات ٣١

32 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ يَطْؾُبُ مِـْ رَبِّفِ أَنْ يُرْشِدَهُ لِصَقَابِ الَْْخْلََقِ، وَيُقَفِّؼَفُ لِؾتَّخَؾُّؼِ بِفِ، وَأَنْ يَصْرِفَ طَـْفُ قَبِقحَ الَْْخْلََقِ وَمَذْمُقمَ الصِّػَاتِ، وَيُبْعِدَ ذَلِؽَ طَـْ فُ، مَعَ أَكَّفُ ﷺ طَؾَك خُؾُؼٍ طَظِقؿٍ، وَمَعَ أَنَّ خُؾَؼَفُ الْؼُرْآنُ الْؽَرِيؿُ. أَخْبَرَ سَعْدُ بْـُ هِشَامٍ بْـِ طَامِرٍ أَكَّفُ سَلَلَ طَائِشَةَ ڤ، فَؼَالَ: «قُؾْتُ: يَا أُم الْؿُمْمِـِقـَ، أَكْبِئِقـِل طَـْ خُؾُؼِ رَسُقلِ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ: أَلَ سْتَ تَؼْرَأُ الْؼُرْآنَ؟ قُؾْتُ: بَؾَك. قَالَتْ: فَنِنَّ خُؾُؼَ كَبِلِّ اللَّهِ ﷺ الْؼُرْآنُ »(1). رَوَاهُ مُسْؾِؿٌ وَمَعْـَك أَنَّ خُؾُؼَفُ الْؼُرْآنُ أَكَّفُ يَعْؿَؾُ بِفِ، وَيَؼِػُ طِـْدَ حُدُودِهِ، وَيَتَلَدَّبُ بِآدَابِفِ، وَيَعْتَبِرُ بِلَمْثَالِفِ وَقَصَصِفِ، وَيَتَدَّبَرُهُ، وَيُحْسِـُ تِلََوَتَفُ. وَإِذَا كَانَ الـَّبِلُّ ﷺ مِـْ حُسْـِ الْخُؾُؼِ بِفَذِهِ الْؿَثَابَةِ، وَهُقَ -مَعَ ذَلِؽَ - يَسْلَلُ الْفِدَايَةَ لَِْحْسَـِ الَْْخْلََقِ، وَيَسْتَعِقذُ مِـْ سَقِّئِفَا، فَؽَقْػَ يَصْـَعُ مَـْ خُؾُؼُفُ إِلَك خُؾُؼِ الـَّبِلِّ ﷺ كَؼَطْرَةٍ فِل بَحْرٍ أَوْ دُونَ ذَلِؽَ؟!! وَكُؾُّ إِكْسَانٍ -لََ مَحَالَةَ - يَجْفَؾُ الْؽَثِقرَ مِـْ طُقُقبِ كَػْسِفِ، فَنِذَا جَاهَدَ كَػْسَفُ أَدْكَك مُجَاهَدَةٍ حَتَّك تَرَكَ فَقَاحِشَ الْؿَعَاصِل، فَرُبَّؿَا ضَـَّ بِـَػْسِفِ أَكَّفُ قَدْ هَذَّبَ كَػْسَفُ، وَصَػَّك أَخْلََقَفُ، وَحَسَّـَ خُؾُؼَفُ، وَاسْتَغْـَك طَـِ الْؿُجَاهَدَةِ، وَاسْتَـَامَ إِلَك حُسْـِ ضَـِّفِ بِـَػْسِفِ، وَاتَّبَعَ هَقَاهُ!! (4) أخرجف مسؾؿ212.)

عدد الصفحات ٣٢